← Язык

Язык · id 11724

إسفار الفصيح

أبو سهل الهروي

Полный текст (997 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وليست على التشبيه والمجاز. وقد ذكرت وجوهها (١) في كتاب "المكنى والمبنى" أيضا، فتنظرها فيه إن شاء الله. (وأمة بينة الأموة) (٢): وهي الجارية المرقوقة المملوكة، أي أنها مملوكة ظاهرة المملكة، ولست مشبهة بها، بل هي صحيحة المملكة. والأموة مصدر للأمة (٣)، ولم يستعملوا منه فعلا (٤). وقد استقصيت ذكر هذه الفصول وأبنت اشتقاقاها وأصلها في "شرح الكتاب" ولا يحسن ذكرها هاهنا لما شرطته من اقتصار [٥٥/ب] التفسير في هذا الكتاب. (وعبد بين العبودية والعبودة) (٥): وهو المملوك، وهو ضد الحر،

стр. 492

والعبد في الذكور كالأمة في الإناث، أي أنه ظاهر الرق صحيحه. (وغلام بين الغلومية والغلومة) (١): وهو معروف، وهو الطار الشارب من الصبيان. وقال النضر بن شميل المازني: هو غلام أول ما يولد حتة يشيب (٢). ومعناه: أنه ظاهر الصبى والشباب صحيحه، وليس يعنى به الخادم والعبد. (ورجل بين الرجولية والرجولة) (٣) معناه: أنه جلد ظاهر جلده صحيح نفاذه وفضله، وليس يراد به الرجل الذي هو ضد المرأة.

стр. 493

(وجارية بينة الجراء)، والجراء والجرائية بالمد فيها، (والجراية) (١) بالقصر: وهي الظاهرة الحداثة والصبا الصحيحتها. (ووصيفة بينة) الوصيفية و (الوصافة والإيصاف) (٢). والوصيفة: الجارية التي تخدم، أي أنها صحيحة الخدمة. (ووليدة بينة الوليدية والولادة) (٣) بفتح الواو. والوليدة: الصبية، والوليدة أيضا: الأمة المولودة (٤)، والمعنى: أنها ظاهرة [٥٦/أ] في صباها، أو في أموتها. (وشيخ بين الشيخوخية والشيخوخة، والشيخ) بفتح الياء، (والتشييخ) (٥). فالشيخ من الرجال: نقيض الشاب، ويقال: هو

стр. 494

شاب، ثم كهل، ثم شيخ (١)، ويقال: الشيخ: هو الذي ظهر به الشيب واستبانت فيه السين إلى آخر عمره (٢). فمعناه: الظاهر سنه وكبره، الصحيح في ذلك. (وأيم بينة الأيمة والأيوم) (٣). والأيم: هي المرأة التي لا زوج لها، وسواء كانت بكرا أو ثيبا (٤)، أي أنها ظاهرة التعري والتخلي عن الزوج. (وعنين بين العنينة والتعنين) (٥): وهو الرجل الذي لا يقدر على إتيان النساء، ومعناه: أن حاله ظاهرة غير مخفية، وعجزه عن ذلك ظاهر بين.

стр. 495

(ولص بين اللصوصية) (١) بفتح اللام. واللص: السارق (٢)، ومعناه: الظاهر السرق. (وخصصته بالشيء خصوصية) (٣) بفتح الخاء أيضا: إذا أفردته وأعطيته وحده شيئا، أو عملت به وحده عملا وميزته من غيره، ولم تشرك في ذلك الفعل غيره. (وحر بين الحرورية) (٤) بفتح الحاء أيضا، والحر: ضد العبد، وهو الذي لا ملك لأحد عليه، ومعناه: الظاهر العتق، أوالظاهر الكرم. [٥٦/ب] (والفتح في اللصوصية، والخصوصية، والحرورية أفصح، وقد يضممن) (٥). وأنكر هذا ابن درستويه، وقال: الأفصح والأقيس

стр. 496

فيهن ضمها (١). (وفارس على الخيل بين الفروسية والفروسة) (٢): وهو الحاذق بركوب الخيل، المستمسك عليها عند جريانها. (وإذا كان يتفرس في الأشياء وينظر فيها، قلت: بين الفراسة) (٣) ومعناهما: الظاهر الثبات على الخيل، والظاهر الإصابة في الأشياء إذا نظر فيها. والفارس: الراكب الفرس، وهو ضد الراجل. والتفرس في الأشياء: البصر واللطف والمعرفة بها. (وتقول: حلمت في النوم أحلم) بفتح اللام في الماضي وضمها في المستقبل، (حلما وحلما) (٤) بسكون اللام وضمها، والحاء منهما

стр. 497

مضمومة، (فأنا حالم): أي أصابتني جنابة، وهو مثل احتلمت، ويكون حلمت أيضا: أي رأيت الرؤيا، وأنا حالم فيهما جميعا. (وحلمت عن الرجل أحلم) بضم اللام في الماضي والمستقبل، ومصدره حلم بكسر الحاء وسكون اللام، (فأنا حليم) (١): أي تغافلت عن عقوبته وتجاوزت [٥٧/أ] عنها. والحليم أيضا: العاقل، ويقال منه: حلمت بالضم أيضا: أي صرت عاقلا. وقال عبيد الله بن قيس الرقيات (٢):

стр. 498

مجرب الحزم في الأمور وإن … خفت حلوم بأهلها حلما (وحلم الأديم) بكسر اللام، (يحلم حلما) بفتحها، (فهو حلم) بكسرها: (إذا تثقب) من دود يقال له: الحلم بفتح الحاء واللام، واحدته حلمة، يقع فيه فيأكله قبل الدماغ في الغمل (١)، والغمل بالغين المعجمة، وسكون الميم: أن يلف الجلد ويدفن ليسترخي ويسمح له إذا جذب [شعره أو] (٢) صوفه، وإن غفل عنه فسد، فإذا دبغ لم ينتفع به، ولذاك قال الشاعر (٣): فإنك والكتاب إلى علي … كدابغة وقد حلم الأديم

стр. 499

وقال الراجز (١): قد علمت أحسابنا تميم في الحرب حين حلم الأديم وقال أبو عبيد (٢) عن الأصمعي: الحلمة: دودة تكون بين جلد الشاة الأعلى وجلدها الأسفل (٣). (وتقول: قذت عينه تقذي قذيا) (٤)، فهي قاذية: (إذا ألقت القذى)، وهو مقذي، على مثال مرمي.

стр. 500

(وقذيت) هي بالكسر، (وتقذى قذى)، فهي قذية (١): (إذا صار فيها القذى)، أي وقع فيها. (وأقذيتها) بالألف، أقذيها [٥٧/ب] (إقذاء)، فأنا مقذ، والعين مقذاة: (إذا ألقيت فيها القذى) (٢). (وقذيتها) (٣) بالتشديد، أقذيها (تقذية) (٤)، فأنا مقذ، وهي مقذاة: (إذا أخرجت منها القذى). واختلفت هذه المصادر وأفعالها لاختلاف معانيها، وإن كانت كلها راجعة إلى القذى، وهو كل ما وقع في العين من شيء يؤذيها، كالتراب والعود والرمص السائل من موقها. والمجتمع فيها كله قذى، والواحدة قذاة.

стр. 501

(وتقول: رجل بطال) (١) بالتشديد: أي فارغ متعطل، لا يشتغل بعمل، ولا حرفة، ولا أمر يعنيه. وهو (بين البطالة)، والبطالة بالفتح والكسر (٢): أي ظاهر التعطل والتخلي عن العمل. (وقد بطل) بفتح الطاء، يبطل بضمها: إذا تعطل وترك عمله وحرفته. (ورجل بطل) بفتح الباء والطاء: (أي شجاع بين البطولة) بضم الباء، والبطالة بفتحها: أي أنه ظاهر الشجاعة. (وقد بطل) يبطل بضم الطاء في الماضي والمستقبل: أي صار شجاعا بالغا في الشجاعة، والشجاعة في شدة القلب، والثبات عند القتال والحرب. (وبطل الشيء) بالفتح، (يبطل بطلا وبطلانا) بضم الباء وسكون الطاء، (وبطولا) (٣): إذا ذهب وزال وفسد ولم [٥٨/أ] يثبت، فهو باطل، والباطل ضد الحق. (وتقول: خزي الرجل) (٤) بكسر الزاي، (يخزى) بفتحها،

стр. 502

(خزيا) بسكونها وكسر الخاء: إذا ذل وهان (١)، فهو خز، على مثال عم، وخاز أيضا، ومرأة خزية وخازية. (وخزي) بالكسر أيضا، (يخزى خزاية) (٢) بفتح الخاء: (إذا استحيا)، والخزاية الاستحياء، فهو (خزيان، وامرأة خزيا) (٣)، على مثال سكران وسكرى، وهو الذي فعل أمرا قبيحا فاشتد لذلك خزايته، أي حياؤه. واتفق الفعلان، واختلف مصدراهما لا خلاف معنييها، وقال القطامي (٤): فمضى وكر كرور صاحب نجدة … خزي الحرائر أن يكون جبانا أي استحيين. وقال ذي الرمة (٥) يصف الثور والكلاب:

стр. 503

خزاية أدركته بعد جولته … من جانب الحبل مخلوطا بها الغضب (وتقول: طلقت المرأة) (١) بفتح الطاء واللام، (وطلقت) (٢) أيضا بضم اللام، من الطلاق: أي فارقت، فمضت حيث شاءت، بعد أن كانت محبوسة في عقدة نكاح زوجها. والمستقبل منهما جميعا تطلق بضم اللام، والمصدر طلاق، فهي طالق بغير هاء، أي ذات طلاق. فإن أردت أنها تطلق فيما بعد، قلت: طالقة [٥٨/ب] بالهاء (٣).

стр. 504

(وقد طلقت) (١) المرأة عند الولادة بضم الطاء وكسر اللام، تطلق بضم التاء وفتح اللام، (طلقا) بسكون اللام، فهي مطلوقة: أي تمخضت، وذلك إذا أخذها وجع في بطنها، وزحير عن الولادة، وتضرب الولد في بطنها. (وطلق وجه الرجل) يطلق بضم اللام فيهما، (طلاقة): إذا زال عبوسه، واستبشر وتهلل. وهو رجل طلق الوجه بفتح الطاء وسكون اللام، وطليق الوجه أيضا، أي ضحاك. (وقد طلق يده بخير) (٢) يطلقها طلقا، على مثال كتب يكتب كتبا، وطلاقة (٣) أيضا، فهو طالق، واليد مطلوقة، (وأطلقها) (٤) أيضا بالألف، يطلقها (إطلاقا)، فهو مطلق بكسر اللام، واليد مطلقة بفتحها: وذلك إذا بسطها وفتحها بالخير والإنفاق والإعطاء، وهو نقيض قبضها وأمسكها. وينشد هذا البيت (٥):

стр. 505

(أطلق يديك تنفعاك يا رجل … بالريث ما أرويتها لا بالعجل) بفتح الألف وكسر اللام، وهو أمر من أطلق، ويروى (أطلق) بضم الألف واللام، وهو أمر ممن طلق. والريث: الإبطاء. يقول: ابسط يديك، إذا استقيت لإبلك وسقيتها، وتأن عليها [٥٩/أ] في سقيها، حتى تروى، ولا تعجلها فتصدر عن الماء، وهي عطاش لم ترو منه. (ويوم طلق، وليلة طلقة) (١) بفتح الطاء وسكون اللام منهما: (إذا لم يكن فيهما قر) ولا حر، (ولا شيء يوذي)، وكانا ساكنين طيبين. ويقال منه: طلق يومنا يطلق بضم اللام فيهما، والمصدر طلوقة. (وتقول: قد قر يومنا يقر) (٢) بفتح القاف (٣): إذا برد. وأصله

стр. 506

قرر يقرر، على مثال علم يعلم، ومصدره قر بضم القاف، وقرة بكسرها. (ويوم قار وقر) بالفتح: أي بارد، وليلة قارة وقرة: أي باردة، وأصل قار قارر، على مثال بارد، وأصل قر قرر بكسر الراء، على مثال حذر المكسور الذال، وأصل قرة قررة بكسر الراء أيضا. (والقر) بالضم، (والقرة) بالهاء والكسر (١): (البرد)، ومثلهما في الوزن ذل وذلة. (وتقول: قد حر يومنا يحر) (٢) بكسر الحاء (٣)، حرا وحرارة: إذا صار حارا، أي سخنا، وهما ضد البارد. (وتقول من الحرية: حر المملوك يحر) بفتح الحاء (٤)، حرية

стр. 507

بضم الحاء، حرورية وحرارا وحرارة بفتحها: أي عتق، فهو حر، وهو ضد العبد. وقال الشاعر (١): (فما رد تزويج عليه شهادة … ولا رد من بعد الحرار عتيق) [٥٩/ب] (وتقول: رجل ذليل) (٢): أي هين، وهو ضد العزيز، وجمعه أذلاء وأذلة، (بين الذل) بضم الذال، (والذلة) بكسرها مع الهاء (والمذلة) (٣). وقد ذل يذل بالكسر: إذا هان بعد عز. (ودابة ذلول): وهو (٤) اللين السهل المواتي عند الركوب والقياد (بين الذل) بكسر الذال، وجمعه ذلل بضم الذال واللام، مثل صبور وصبر. وقد ذل يذل بالكسر أيضا: إذا سهل ولان بعد صعوبة. واتفق

стр. 508

فعلاهما واختلفت مصادرهما لاختلاف معنييهما، وإن كانا يرجعان إلى أصل واحد، وهو اللين والخضوع. (ورجل نشوان من الشراب) (١) بالواو (٢): أي سكران (بين النشوة) بفتح النون (٣): أي أنه ظاهر السكر. وقد نشي بكسر الشين، وانتشى: إذا سكر. وجمعه نشاوى، مثل سكارى. (ورجل نشيان للخبر) (٤) بالياء، (بين النشوة) بالواو وكسر النون: إذا كان بحاثا عن الأخبار، يتخبرها وينظر (٥) من أين جاءت، وكأنه متشمم لها، أي أنه ظاهر التخبر، وهو يستثني الأخبار: أي يبحث عنها كأنه يتشممها. وأصل الياء في نشيان هاهنا الواو، وإنما تكلموا بها في هذا المعنى بالياء، ليفرقوا بين هذا، [٦٠/أ] وبين السكران. وجمعه نشيانون.

стр. 509

(وقريت الضيف أقريه قرى) (١) بكسر القاف (٢) والقصر، (وقراء) (٣) بفتحها والمد: إذا أنلته عندك، وأحسنت إليه، وأطعمته وسقيته، فأنا قار، والضيف مقري، على مثال مرمي. (وكذلك قريت الماء في الحوض) أقريه (قريا) (٤) بالياء، على مثال رميا: إذا جمعته فيه، فأنا قار، والماء مقري أيضا. (وقروت الأرض والشيء) بالواو (٥)، (أقروه قروا: إذا تتبعته)، أي تطلبته متبعا له، فأنا قار، والشيء مقرو، والأرض مقروة بالواو فيهما. واختلفت مصادرها وأفعالها لاختلاف معانيها. (وتقول: قد شفه المرض وغيره يشفه) بالضم، (شفا) (٦): أي هزله، والمرض شاف، وهو مشفوف. (وشف الثوب يشف) بالكسر (شفوفا: إذا رق) (٧)، وأرى ما وراءه، فهو شاف.

стр. 510

(وزبده يزبده) (١) بالكسر، زبدا بفتح الزاي: (إذا أعطاه) (٢). (وزبده يزبده) بالضم، زبدا بفتح الزاي أيضا: (إذا أطعمه الزبد)، وهو معروف، وهو خلاص اللبن. واتفق مصدراهما، واختلف مستقبلاهم لاختلاف معنيهما. واسم الفاعل منهما زابد، والمفعول مزبود [٦٠/ب]. (ونسب الرجل ينسبه) (٣) بضم السين، نسبا بسكونها وفتح النون، و (نسبة) (٤) أيضا بكسرها: إذا وصفه بذكر أسماء آبائه، فهو ناسب، والرجل منسوب. (ونسب الشاعر بالمرأة ينسب بها) بكسر السين (٥)، نسبا أيضا، (ونسيبا) (٦)، على فعيل: إذا وصفها في شعره بالجمال والصبا والمودة،

стр. 511

وأشباه ذلك، فهو ناسب، والمرأة ممنسوب بها. واختلف المستقبل والمصدر منهما، لاختلاف معنييهما، وإن كانا (١) يرجعان إلى أصل واحد، وهو الوصف. (وشب الصبي يشب) (٢) بكسر الشين، (شبابا) بفتحها، (وشبيبة) (٣): إذا طال ونما جسمه والصبي شاب. (وشب الفرس يشب شبابا) بكسر الشين منهما (٤)، (وشبيبا) أيضا، فهو شاب: إذا وقف على رجليه ورفع يديه جميعا، وإذا (٥) كان هذا الفعل من عادته، قيل: فرس شبوب بفتح الشين (٦). (وشب الرجل الحرب والنار يشبهما) بضم الشين، (شبوبا وشبا): إذا هيجهما، أي أشعلهما وأوقدهما. والرجل شاب أيضا، والحرب مشبوبة، وكذلك النار. واختلفت مصادرها وأفعالها لاختلاف

стр. 512

معانيها، وإن كانت ترجع إلى أصل واحد، وهو العلو والزيادة على المقدار. ويقال: (لحم ساح) (١) بتشديد الحاء: أي سمين (٢)، (وشاة ساح) (٣) أيضا بغير هاء، أي سمينة، وغنم سحاح وسحاح (٤)، على مثال كاتب وكتاب، [٦١/أ] وتاجر وتجار. (وقد سحت تسح) بكسر السين، سحوحا (وسحوحة) (٥): أي سمنت. (وسح المطر يسح) بالضم، (سحا (٦): إذا صب) والمطر ساح. قال أبو سهل: هكذا في النسخ كلها " إذا صب" وإنما هو إذا انصب، لأنه فعل مطاوع، تقو ل: صببت الماء أصبه صبا، وقد انصب هو، كما تقول: كسرت الشيء فانكسر، وقطعته فانقطع، وما أشبه ذلك (٧). ومعنى انصب: سال من فوق.

стр. 513

(وتقول: أعرضت عن الرجل والشيء) (١) بالألف، أعرض (إعراضا)، فأنا معرض بكسر الراء، وهو معرض عنه بفتحها، وهو مثل صددت عنه: أي أظهرت له جفوة بإمالة وجهي عنه، فلم أنظر إليه. ومنه قوله تعالى: ﴿أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ (٢). (وأعرض لك الشيء) بالألف (٣) أيضا، (إذا بدا)، أي ظهر واستبان. وقال عمرو ابن كلثوم التغلبي (٤): فأعرضت اليمامة واشمخرت … كأسياف بأيدي مصلتينا

стр. 514

أي بدت وظهرت. اشمخرت: طالت. (وعرضت الكتاب) أعرضه بالكسر، عرضا: إذا أظهرت ما فيه بقراءتك إياه، وإمراره على سمع المعروض عليه. وأنا عارض، والكتاب معروض، والرجل معروض عليه. (وعرضت الجند) أرعضهم بكسر الراء [٦٢/ب] أيضا، (عرضا): أي أمررتهم علي، وأظهرتهم، فنظرت ما حالهم، ومن غاب منهم، وأنا (١) عارض، وهم معروضون. والجند: هم الأنصار والأعوان. وقيل: هم جمع معد للحرب. والجمع أجناد وجنود (٢)، وقيل: كل صنف من الخلق جند (٣). وفي الحديث: "الأرواح جنود مجندة " (٤). (وكذلك عرضت الجارية على البيع)، وعلى مشتريها أعرضها (عرضا): أي أبديتها، وأظهرتها لذلك. وعرض له عارض من مرض، وشغل، وغير ذلك: أي بدا وظهر (٥).

стр. 515

(وعرض الرجل) يعرض بضم الراء فيهما: أي ظهر لحمه وشحمه، وانبسط ذات اليمين وذات الشمال، وغلظ وسمن، وهو ضد طال، وهو أن يمتد ويذهب إلى جهة رأسه. والمصدر منه العرض بكسر العين وفتح الراء، والعراضة أيضا بفتحهما، كما يقال: ضخم يضخم ضخما (١) وضخامة، فهو عريض، مثل غليظ وسمين. (وما يعرضه لهذا الأمر) (٢) بفتح الياء وسكون العين وتخفيف الراء، ومصدره عرض بفتح العين وسكون الراء: أي ما ينصب عرضك له، أي شخصك، ولا تقل: ما يعرضك له بتشديد الراء وضم الياء وفتح العين، وأجازه الجبان (٣)، ومعناه عنده: ما يوقعك فيه. (والعرض) بفتح العين وسكون الراء، (خلاف الطول): وهو ذهاب الشيء [٦٢/أ] ذات اليمين، وذات الشمال معا. والطول: ذهاب الشيء تلقاء رأسه. (والعرض: الوادي) (٤) بكسر العين وسكون الراء. ورأيت في نسخ عدة (٥) (العرض: ناحية

стр. 516

الوادي) (١)، والصواب أنه اسم للوادي، لا لناحيته، لأن ناحية الشيء يقال لها: العرض بضم العين وسكون الراء. وقد ذكر ذلك ثعلب ﵀ بعد هذا. (والعرض) أيضا بكسر العين وسكون الراء، (ريح الرجل الطيبة أو الخبيثة). (ويقال: هو نقي العرض (٢): أي بريء من أن يشتم أو يعاب). (والعرض) بفتح العين والراء: طمع الدنيا، (وما يعرض منها) بفتح الياء وكسر الراء، أي يظهر فيعجب الناظرين ويطمعون فيه (٣). وجمعه أعراض. (وعرض الشيء: ناحيته) وجانبه بضم العين وسكون الراء. تقول: اضرب عرض الحائط، أي جانبه. (والعود معروض على الإناء): إذا جعل مضجعا على رأسه، كما يكون على رأس المكيال معترضا، ولا يكون قائما منتصبا مع طوله

стр. 517

وقد عرضته عليه أعرضه بالكسر (١)، عرضا، فأنا عارض، والعود معروض. (وكذلك السيف معروض على فخذيه): إذا أضجعه الرجل عليهما معترضا. وتصريفه كتصريف الذي قبله. (و) يقال: قد (لحم الرجل) يلحم (لحامة، وشحم) يشحم (شحامة) (٢) بضم الحاء منهما في الماضي (٣) والمستقبل: [٦٢/ب] إذا ضخم من اللحم والشحم. (والرجل شحيم لحيم) (٤) على فعيل: إذا كان ضخما منهما. (وقد شحم يشحم) شحما، (ولحم يلحم) لحما بكسر الحاء في ماضيهما وفتحها من مستقبليهما ومصدرهما: إذا قرم إلى الشحم واللحم، أي اشتهاهما. (وهو شحم لحم) بكسر الحاء: إذا كان قرما إليهما، أي مشتهيا لهما (٥).

стр. 518

(قد شحم أصحابه يشحمهم) شحما، (ولحمهم يلحمهم) لحما بفتح الحاء من الماضي والمستقبل وسكونها من المصدر فيهما جميعا: إذا أطعمهم الشحم واللحم. وهو شاحم لاحم، وهم مشحومون ملحومون. (وقد أشحم) يشحم إشحاما، (وألحم) يلحم إلحاما بالألف فيهما جميعا، على مثال أكرم يكرم إكراما: إذ كثر عنده الشحم واللحم. (وهو مشحم ملحم). ورجل شحام لحام بتشديد الحاء: إذا كان يبيعهما. (وقد أحددت السكين) (١) وغيره بالألف، أحده (إحدادا) (٢): إذا مسحته بحجر أو مبرد حتى يرق جابنه، فأنا محد بكسر الحاء، والسكين محد بفتحها. (وسكين حديد وحداد) بالضم، (وحداد) بالضم أيضا، وتشديد الدال: أي رقيق الجانب. والحد من السكين والسيف وغيرهما: هو الجانب الذي يقطع به. (وأحددت إليك النظر) بالألف أيضا، أحده (إحدادا) (٣)، فأنا

стр. 519

محد بكسر الحاء، وأنت محد إليك بفتحها: أي نظرت إليك [٦٣/أ] نظرا شديدا لا أطرق فيه. والنظر يقال له حديد. (وحددت حدود الدار) بغير ألف، (أحدها) بفتح الألف وضم الحاء، حدا: إذا بينت منتهاها من جوانبها المحيطة بها لتتميز بها من غيرها، فأنا حاد، والدار محدودة. وواحد الحدود حد، وهو الفصل والحاجز بين الشيئين، والنهاية إذا بلغها المحدود له امتنع. وحددت الرجل أحده بضم الحاء أيضا، حدا: إذا رددته، ومنه سمي البواب الحداد (١)، لأنه يرد الناس. (وحدت المرأة على زوجها تجد وتحد) بكسر الحاء وضمها، (حدادا) بكسر الحاء، على فعال: (إذا تركت الزينة) بعد موته فلبست السواد، وامتنعت من الخضاب والكحل والطيب وغير ذلك، مما تتحسن به. والزينة: هي الحسن. (وهي) امرأة (حاد) بغير هاء، لأن هذا لا يكون للرجل. (ويقال أيضا: أحدت) المرأة بالألف (٢)، تحد إحدادا، (فهي محد) بغير هاء أيضا. ونسوة محاد، بفتح الميم والحاء وتشديد الدال، على مثال مسار. (وقد حددت على الرجل) بغير ألف، (أحد حدة) بفتح الألف

стр. 520

وكسر الحاء في المستقبل والمصدر، (وحدا) بفتحها أيضا: أي أسرعت النزق (١) والغضب، فأنا حاد، والرجل محدود عليه. والحدة بالكسر: الغضب والنزق. (وتقول: أحال الرجل في المكان) (٢) بالألف، يحيل [٦٣/ب] إحالة، فهو محيل: (إذا قام فيه حولا)، أي سنة. وجمعه أحوال. (وأحال المنزل) (٣) أو المكان بالألف أيضا، يحيل إحالة، فهو محيل: (إذا أتى عليه حول)، أي سنة. (وحال الشيء بيني وبينك) بغير ألف، (يحول حولا) وحؤولا، فهو حائل: إذا حجز ومنع. (وحال الحول) (٤) يحول حولا وحؤلا: إذا تحول، أي مضى ودخل حول آخر. (وحال عن العهد) يحول (حؤولا): إذا تحول عنه، أي انقلب

стр. 521

وزال وتغير في المودة. والعهد: اليمين الموثق يكون بين الرجلين. وحالت الناقة تحول حيالا (١): إذا ضربها الفحل، فلم تحمل بولد تلك السنة. (و) كذلك حالت (النخلة حيالا) (٢) أيضا: إذا لقحت، فلم تقبل التلقيح، ولم يخرج لها ثمر تلك السنة (٣). والناقة والنخلة حائلان. (وأحلت فلانا على فلان بالدين) أحيله (إحالة)، فأنا محيل، وذلك محال به، وهو من الحوالة، ومعناه: حولت عن نفسي المطالبة بالدين الذي لي إلى غيري، فجعلته يطالب الذي عليه الدين. وأحلت عليه بالسوط أحيل إحالة: أي أقبلت عليه أضربه به ضربا في إثر ضرب، أو على ضرب، فأنا محيل، وهو محال عليه بالسوط. وأحال الرجل في منطقه بالألف أيضا، يحيل إحالة: إذا جاء بالمحال، وهو الكلام الذي أحيل عن جهة الصدق والحق، أي أزيل.

стр. 522

(وحال في ظهر دابته) (١) [٦٤/أ] بغير ألف، يحول (حؤولا)، فهو حائل: (إذا ركبها)، كأنه ركب حال متنها، وهو لحمه أو وسطه. والمتن: الظهر. وحؤول، على فعول، يهمز ولا يهمز (٢) في هذا وفيما تقدم أيضا. (وتقول: أوهمت الشيء) (٣) بالألف، أوهمه إيهاما: أي (تركته كله)، وأسقطته ناسيا له (٤)، فأنا موهم بكسر الهاء، والشيء موهم بفتحها. (ووهم، في الحساب وغيره) (٥) بكسر الهاء، (أوهم) وهما بفتحها: إذا (غلطت فيه)، فأنا واهم ووهم، على مثال حذرت

стр. 523

أحذر، فأنا حاذر وحذر. (ووهمت إلى الشيء) (١) بفتح الهاء: (إذا ذهب قلبك إليه وأنت تريد غيره، أهم وهما)، وأنا واهم، على مثال وزنت أزن وزنا. والشيء موهوم. (وتقول: أحذيت الرجل من العطية) (٢) بالألف (٣)، أحذيه إحذاء، فأنا محذ، والرجل محذى: إذا أعطيته مالا أو ثوبا أو غير ذلك، واسم العطية (الحذيا) (٤) بضم الحاء والقصر، على مثال السقيا. (وحذوت النعل بالنعل) أحذوها (حذوا): أي قدرت نعلا على أخرى، وقابلتها بها حتى جعلت إحداهما بحذاء الأخرى، ثم قطعتها على مثالها، فأنا حاذ، والنعل محذوة. (وحذوت الرجل) (٥) أحذوه حذوا أيضا: أي (جلست بحذائه)،

стр. 524

أي قبالته. أنا حاذ، والرجل محذو. (وحذى النبيذ اللسان يحذيه حذيا) [٦٤/ب] بالياء في هذا وحده (١): إذا قرصه. والنبيذ حاذ، واللسان محذي بالياء، على مثال مرمي. (وتقول للرجل: إيه حدثنا) (٢) بكسر الألف والهاء والتنوين: (إذا استزدته). (وإيها كف عنا) بكسر الألف والتنوين أيضا والنصب: (إذا أمرته أن يقطعه). (وويها) (٣) بواو بعدها ياء، مع النصب والتنوين: (إذا زجرته عن الشيء وأغريته به). (وواها له) بواو بعدها ألف، مع النصب والتنوين أيضا: (إذا تعجبت منه).

стр. 525

قال أبو سهل: فأما إيه، وإيها، وويها بالياء، فأسماء وضعت موضع الأمر والنهي، واستغنوا بها عن الأفعال (١)، فأما إيه بكسر الهمزة والهاء، فهي أمر واستدعاء حديث، ومعناها: زد، وهي منونة، لأنها استدعاء لحديث منكور، وذلك إذا حدثك رجل بحديث، فأحببت أن يزيدك، قلت: إيه بالتنوين، ومعناه: زدنا حديثا من الأحاديث، أو هات حديثا من الأحاديث، فإذا حذفت التنوين، فهو أمر واستدعاء لحديث معروف معهود، كأنك قلت: زدنا من الحديث الذي بيننا، أو هات الحديث المعهود بيننا (٢). وقوله: "إذا استزدته" معناه: إذا استدعيت منه الزيادة في الحديث. وأما إذا أردت أن يقطع حديثه، قلت: إيها كف عنا، والهاء مفتوحة منونة، لأنها للزجر والنهي (٣) عن زيادة حديث [٦٥/أ] ونونت

стр. 526

لأنها للنكرة أيضا، فإذا حذف التنوين كانت نهيا وزجرا عن حديث معروف. وقال حاتم الطائي (١) في التنوين: إيها فدى لكم أمي وما ولدت … حاموا علي مجدكم واكفوا من اتكلا فنون، كأنه قال: اتركوا أمرا لا ينبغي لكم. ويروى: "مهلا فدى لكم". وإيها المفتوحة نقيضة إيه المكسورة في الحالتين جميعا، أعني بالتنوين وتركه. وأما قوله: "ويها"، فإنني رأيت تفسيره مختلفا في نسخ الكتاب، فرأيت في بعضها: (وويها: إذا زجرته عن الشيء). ورأيت في نسخة أخرى: (وويها: إذا زجرته عن الشيء وأغريته). ورأيت في نسخة أخرى: (وويها: إذا زجرته عن الشيء وأغريته به). وقال الجبان - في شرح هذا الموضع -: فأما ويها، فهو اسم لقولك انزجر أو اغر (٢).

стр. 527

قال أبو سهل: وفي نسختي التي بخط أبي ﵁ وقرأتها على شيخنا أبي أسامة اللغوي ﵀: "وويها: إذا حثثته على الشيء وأغريته به" وهذا هو الصواب، لأن ويها بالياء وفتح الهاء، موضوعة للتحريض على الشيء والإغراء به (١)، كما يقال: دونك يا فلان. وهي منونة إذا جعلت لنكرة، فإن لم تنون كانت للمعرفة. وإلى هذا القول [٦٥/ب] ذهب ابن درستويه (٢)، وأنكر أن تكون ويه زجرا، كما قال ثعلب ﵀ قال: وإنما حض لا غير. قال أبو سهل: وقال لي أبي ﵀: أما ويها، فهي إغراء، تقول: ويها، إذا حثثته على الشيء وأغريته به. وأنشدني للأعشى (٣): ويها خثيم إنه يوم ذكر وزاحم الأعداء بالثبت والغدر

стр. 528

وأنشدني أيضا لآخر (١): ويها فداء لك يا فضاله أجره الرمح ولا تهاله قال أبو سهل: ويروى: "إيه" (٢) بالهمز وكسر الهاء وتنوينها، فيكون المعنى على هذه الرواية: زد في قتاله واطعنه. وقال لي أبي ﵀ أيضا: وأما واها بالألف والتنوين، فهي موضوعة للتعجب من الشيء، والاستطابة له. وأنشدني لأبي النجم (٣):

стр. 529

واها لريا ثم واها واها هي للمنى لو إننا نلناها وهذه الأشياء (١) ليست لها أفعال تتصرف، ولا تثنى، ولا تجمع، ولكنها أسماع موضوعة للأمر والنهي، كما ذكرت آنفا، ويدل على أنها أسماء دخول التنوين عليها، والتنوين لا يدخل إلا على الأسماء (٢). (وتقول: ثلثت الرجلين أثلثهما) (٣) بكسر اللام من المستقبل: (إذا صرتم ثلاثة)، معناه: إذا صيرتهم [٦٦/أ] وكملتهم بنفسك ثلاثة، (وكذلك إلى العشرة)، تقول: ربعت الثلاثة، وخمست الأربعة، وسدست الخمسة، وسبعت الستة، وثمنت السبعة، وتسعت الثمانية، وعشرت التسعة، إذا صيرتهم بنفسك أربعة وخمسة وستة وسبعة وثمانية وتسعة وعشرة (٤). وتقول في المستقبل من هذا أخمسهم وأسدسهم وأثمنهم وأعشرهم بكسر الميم والدال والشين. فأما أربعهم

стр. 530

وأسبعهم وأتسعهم، فإنك تفتح الباء والسين منها، لأجل العين التي في آخر الفعل الماضي، لأنها من حروف الحلق، فيفتحون الحرف الذي قبلها من المستقبل لخفة الفتح (١). وأما (إذا أخذت منهم العشر) من أموالهم، وهو جزء من العشرة، (قلت: أعشرهم) بضم الشين، للفرق بينه وبين ما تقدم، (وكذلك إلى الثلث إلا أنك تفتح أيضا أربعهم وأسبعهم وأتسعهم)، تقول: تسعتهم أتسعهم بفتح السين، وسبعتهم أسبعهم، وربعتهم أربعهم بفتح الباء: إذا أخذت من أموالهم التسع والسبع والربع. وتقول: عشرتهم، وثلثتهم أثلثهم بضم الشين والميم والدال واللام في المستقبل: إذا أخذت من أموالهم العشر والثمن والسدس والخمس والثلث. وتقول: (أثلث القوم) (٢) على أفعل: (إذا صاروا ثلاثة، وكذلك إلى العشرة)، تقول: أربعوا وأخمسوا، وأسدسوا وأسبعوا وأثمنوا وأتسعوا وأعشروا، بالألف في جميع ذلك. (وقد أمأيت الدراهم) (٣)، على أفعلت: إذا صيرتها مائة، فأنا
следующие страницы →