← Язык

Язык · id 11724

إسفار الفصيح

أبو سهل الهروي

Полный текст (997 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

أكلت شيئا (١). (وهو الجورب والكوسج) (٢)، وجمعهما جوارب وكواسج، وجواربة وكواسجة. فالجورب: معروف لما يعمل من قطن أو صوف بالإبرة، أو يخاط من خرق كهيئة الخف، فيلبس في الرجل، وأصله فارسي (٣)، والعرب تضرب به المثل في النتن (٤). وأنشد الأصمعي [٧٤/أ]: أثني علي بما علمت فإنني … أثني عليك بمثل ريح الجورب (٥) وأما الكوسج: فهو أيضا فارسي معرب (٦)، وهو بالفارسية "كوسه" (٧) بضم الكاف، وهو الرجل السناط بكسر السين: وهو الصغير

стр. 562

اللحية، القليل شعر العارضين (١). (وبالصبي لوى) (٢) بالقصر: وهو جمع يصيب الإنسان في جوفه أو سرته أو معدته من أكل طعام ضار. وهو مصدر، والفعل منه لوي يلوى بكسر الواو في الماضي وفتحها في المستقبل. (وهو الفقر) (٣): لضد الغنى، وهو الاحتياج. والغنى: زوال الحاجة عن الإنسان. (ومنه تقول: هذا طعام له نزل) (٤) بفتح النون والزاي: أي بركة وزيادة في الزرع والطحن (٥). والطعام نفسه نزل بكسر الزاي. والطعام هاهنا: الحنطة وأشباهها مما يزرع ويطحن.

стр. 563

(وهو أبين من فلق الصبح، وفرق الصبح) (١) أيضا، بمعنى واحد: وهو انشقاقه وأوله وبياضه. والصبح: أول النهار. قال أبو سهل: وليس هذان الفصلان مما تغلط العامة في أولهما. (وهو الشمع، والشعر، والنهر، وإن شئت أسكنت ثانيه) (٢). قال أبو سهل: وهذه أيضا مما لا تلحن العامة في أولها. فأما الشمع: فمعروف للذي يصطبح به، وهو الذي تجمعه النحل وتجعل فيه عسلها. والعسل تجمعه النحل [٧٤/ب] من زهر النبات والشجر. وأما الشمع فلا يعلم من أي شيء تأخذه، هكذا قال العلماء بالنحل (٣). والله أعلم.

стр. 564

وأما الشعر: فمعروف، وهو للناس ولذوات الحافر، والبقر والمعز والخنزير، والكلب، وغير ذلك من السباع. وأما النهر: فمعروف، وهو الفرجة في الأرض يجري فيها الماء. وتقول في جمع المفتوح الثاني من هذه: أشماع، وأشعار وأنهار. وفي جمع المسكن: شموع وشعور ونهر بضم النون والهاء، وقياس الساكن في جمع القلة أشمع وأشعر وأنهر. (وقد دخل هذا في القبض) (١) بفتح الباء: أي فيما أخذ من المال، والجمع أقباض. (والنفض) (٢) بفتح الفاء: اسم للورق والثمر المنفوض من الشجر والجمع أنفاض. فإن سكنت الباء والفاء منهما كانا مصدرين (٣)، تقول: قبضت المال وغيره أقبضه قبضا: إذا أخذته، ونفضت الشجرة أنفضها نفضا: إذا ضربتها بعصا ليسقط ورقها، أو حركتها ليسقط ثمرها. وهذان الفصلان مما لا تغلط العامة في أولهما أيضا. (وهو قليل الدخل) (٤) بفتح الدال والخاء: أي الفساد والريبة والخيانة والعيب والداء وأشباهها. وقال الجبان: يعنون ما يدخل له من

стр. 565

غلة، قال: وكان القياس الدخل بسكون الخاء (١)، كالخرج الذي هو نقيضه [٧٥/أ] ومقابله، لكن السماع أولى من القياس. قال: وجمع الدخل أدخال (٢). قال أبو سهل: وهذا أيضا مما لا تغلط العامة في أوله. (ولا أكلمك إلى عشر من ذي قبل) (٣) بفتح القاف والباء، ومعناه الاستئناف والاستقبال: أي لا أكلمك إلى عشر ليال من زمان ذي استقبال. (وهي طرسوس، وهو قربوس السرج). قال أبو سهل: وهذان الفصلان مما لا تغلط العامة في أولهما أيضا، لكنهم يسكنون الراء منهما (٤). فأما طرسوس: فهي اسم مدينة معروفة من مدن الروم (٥).

стр. 566

وأما قربوس السرج (١): فهو مقدمه الشاخص بين يدي الراكب. قال ابن مقبل (٢): قربوس السرج من حاركه … بتليل كالهجين المحتزم الحارك من الفرس: أعلى كتفيه ومغرز عنقه فيهما. والتليل: العنق. والهجين من الناس: الذي أبوه عربي وأمه أمة. فشبه انتصاب القربوس على حاركه بعبد محتزم، وهو الذي قد احتزم بثوبه، وانتصب متهيئا لأمره. (وتقول: العربون) (٣) بفتح العين والراء، (والعربان) بضم العين وسكون الراء، (في قول الفراء (٤)، وقد يخالف فيه). وهما اسمان لما يسلف ويقدم للصانع من أجرة ما يصنعه، أو يقدم للبائع من جملة ثمن المبيع حتى لا يبيعه من غير هذا [٧٥/ب] المسلف المقدم. وجمعهما العرابين والعربونات والعربانات. وأما قوله: "وقد يخالف فيه"، فإن غير الفراء يقول: عربون (٥)

стр. 567

بضم العين وسكون الراء، وجمعه عرابين أيضا، كعصفور وعصافير، وعربونات. وهذه الكلمة فارسية، وأصلها "أربون" (١) بفتح الهمزة والراء، وبعضهم يحذف الهمزة من أولها. وليس هذان الفصلان مما تغلط العامة في أولهما (٢). وكذلك (وهي الجبروت) (٣) بفتح الجيم والباء، على وزن فعلوت: وهي التجبر والكبر. لا تغلط العامة في أوله أيضا. وكذلك قوله: (وقوم فيهم جبرية) بفتح الباء: (أي كبر. وقوم جبرية) بسكون الباء. (خلاف القدرية) بفتح الدال. ليس تغلط العامة في أولهما أيضا. والجبرية بسكون الباء: اسم محدث (٤)، وهو يقع على من قال: إن الله تعالى أجبر العباد على المعاصي والطاعات، أي ألزمهم إياها وأكرههم على فعلها (٥). وأما القدرية: فهم الذين ينكرون أن الله تعالى قدر على العباد الطاعات المعاصي والأعمال، وإنهم هم الذين قدروها وفعلوها، كما

стр. 568

أحبوا، فأضافوا القدر إلى أنفسهم، فنسبوا إليه (١). وتقول: (هي فلكة المغزل) (٢) بفتح الفاء وسكون اللام: للمستديرة التي تجعل على رأسه من خشب أو عظم لتثقله، وجمعها فلك (٣) [٧٦/أ] وفلكات بالفتح أيضا. (وهي ترقوة الإنسان) (٤) بفتح التاء وسكون الراء وضم القاف: للعظم المشرف في أعلى الصدر، وهما ترقوتان بينهما هزمة، وهي ثغرة النحر. والجمع التراقي (٥). (و) مثلها في الوزن (عرقوة الدلو) (٦): وهي الخشبة المعروضة

стр. 569

على الدلو، وهي الصليب نفسه. والجمع العراقي (١). (وقرأت سورة السجدة) (٢) بفتح السين: وهي السورة التي بين سورة الأحزاب وسورة لقمان، فإذا قرأ القارئ منها، أو سمع السامع من يقرأ قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ (٣) فإنه يسجد هاهنا (٤). والسجدة: المرة الواحدة من السجود، وجمعها سجدات بفتح الجيم، كالضربة والضربات. وكذلك كل ما كان على "فعلة" بفتح الفاء وسكون العين، إذا جمعتها بالألف والتاء، فإنك تفتح العين منها كالبكرة والبكرات، إلا أن تكون وصفا، أو تكون معتلة العين، فإنك تتركها على حال السكون، فتقول في جمع جوزة: جوزات (٥)، وفي جمع خدلة: خدلات (٦) بسكون الواو والدال. (وهي الجفنة) (٧) بفتح الجيم: للقصعة العظيمة من الحشب،

стр. 570

وجمعها جفنات بفتح الفاء، وجفان أيضا (١). (وهي ألية الكبش) بفتح الهمزة وسكون اللام: لذنبه، (وتجمع أليات) (٢) بفتح اللام. (وكبش أليان) بفتح اللام: أي عظيم الألية، ونعجة أليانة بالفتح أيضا، والجميع كباش ألي، على مثال [٧٦/ب] عمي، ونعاج أليانات بفتح اللام. (ورجل آلى) (٣)، على مثال عالى: أي عظيم الألية، وهي عجزه. وقوم ألي بضم الهمزة وسكون اللام أيضا، على مثال عمي. (وامرأة عجزاء) (٤) بالمد، (كذلك كلام العرب، والقياس ألياء) (٥) مثل أعمى وعمياء. وأكثر العامة يحذفون الهمزة من الألية، ويكسرون اللام، ويشددون الياء، فيقولون: لية (٦)، والمتفاصحون منهم يثبتون الهمزة في أولها، كما تقول العرب، لكنهم يكسرونها (٧).

стр. 571

(والحرب خدعة) (١) بفتح الخاء وسكون الدال: (هذه أفصح اللغات، وذكر (٢) أنها لغة النبي ﷺ (٣) ومعناه: أن من خدع في الحرب مرة واحدة عطب وهلك، ولا عودة له. وهي فعلة (٤) من الخدع، والخدع: الختل، وأن تظهر خلاف ما تخفي. وقال الجبان: خدعة فعلة من الخداع، كالقومة من القيام، والمراد أن الحرب يكفى الإنسان أمرها بخدعة واحدة يأتيها (٥). والجمع خدعات بفتح الدال. (وهي الأنملة) (٦) بفتح الهمزة وضم الميم: (لواحدة الأنامل).

стр. 572

هكذا في نسختي التي قرأتها ورويتها عن شيوخي - ر حمة الله عليهم ورضوانه - وهكذا رأيته أيضا مشكولا في نسخ عدة. ورأيت في نسخ أخر لم أسمعها: (وهي الأنملة، وقد تجوز بالضم) (١)، أعني بفتح الهمزة وضم الميم. ورأيت في نسخ أخر لم أسمعها أيضا: (وهي الأنملة، وقد تجوز بالضم)، أعني [٧٧/أ] بفتح الهمزة والميم جميعا. وأكثر أهل اللغة على فتح الهمزة وضم الميم (٢). والأنملة: هي المفصل الأعلى الذي فيه الظفر من إصبع اليد (٣). وقال الجبان: الأنملة: لحم طرف الإصبع (٤). ورويت عنه بفتح الهمزة والميم (٥). قال أبو سهل: ويقال للمفصل الذي دون الأنملة من كل إصبع من أصابع اليدين: الراجبة، وجمعها رواجب. ويقال للمفصل الذي دون

стр. 573

الراجبة البرجمة بالضم، وجمعها براجم. وفي هذه الأشياء اختلاف بين أهل اللغة (١) تركت ذكرها خوف الإطالة. وقال أبو العباس ﵀: (وموضع يقال له: أسنمة). كذا روي لنا عنه بفتح الهمزة وضم النون (٢)، وهو قريب من فلج (٣) على تسع ليال من البصرة. قال ربيعة بن مقروم الضبي (٤):

стр. 574

لمن الديار كأنها لم تحلل … بجنوب أسنمة فقف العنصل (١) (وهي الدجاجة) (٢) بفتح الدال: معروفة من الطير، وهي أنثى الديك. وهي دجاجة بيوض بفتح الباء: أي تكثر البيض. وللجماعة دجاج بيض (٣) بضم الباء والياء، كصبور وصبر، ورجل غيور، وقوم غير. (وهي الشتوة والصيفة): للشتاء والصيف، وقالوهما بالهاء، لأنهم أرادوا بناء المرة الواحدة، كأنهما شتوة سنة واحدة، وصيفة [٧٧/ب] سنة واحدة. والعامة تكسر الشين من الشتوة (٤)، وهو خطأ. وأما الصيفة فليست مما تخطئ فيه (٥)، وإنما قرنها

стр. 575

[بالشتوة] (١)، ليدل بها على الزمانين. وقال أبو النجم (٢): لم يقطع الشتوة بالتزمل (وهي الكثرة) (٣) بفتح الكاف: لضد القلة. والكثرة: النماء والعدد، وهي مصدر لكثر، وليست للمرة الواحدة. (ومنه تقول: سفود، وكلوب، وسمور، وشبوط، وتنور. وكل اسم على فعول، فهو مفتوح الأول إلا السبوح والقدوس، فإن الضم فيهما أكثر، وقد يفتحان. وكذلك الذروح بالضم، لواحد الذراريح، وقد يفتح) (٤). فالسفود: حديدة طويلة ذات شعب معقفة، ينشب عليها اللحم،

стр. 576

فيشوى بها (١). قال النابغة (٢): كأنه خارجا من جنب صفحته … سفود شرب نسوه عند مفتأد وأنشد النضر بن شميل (٣): كأني كسوت الرجل سيد عانة … أقب كسفود الحديد قد ابتقل والجميع السفافيد. وأما الكلوب (٤): فهو المنشال، وهو حديدة معقفة كالخطاف، وجمعه كلاليب. وأما السمور: فدابة برية، مثل السنور، تتخذ من جلودها الفراء (٥). وهو فارسي معرب (٦).

стр. 577

وأما الشبوط: فضرب من السمك يكون بالعراق، دقيق الذنب، عريض الوسط، لين المس، صغير الرأس، كأنه البربط (١). وهو جنس، فإن [٧٨/أ] جمعته قلت: شبابيط، وشبوطات. وأما التنور: فمعروف، وهو الذي يخبز فيه (٢)، وجمعه تنانير. وأما سبوح قدوس: فصفتان لله تعالى. فالسبوح: المنزه عن السوء، أي المباعد عن كل ما لا ينبغي أن يوصف به (٣)، ﵎ عما يصف المشركون. والقدوس: الطاهر. وقيل: هو المطهر المنزه عن الأدناس، وعن أن يكون له ولد، أو يكون في حكمه وفعله ما ليس بعدل (٤). وهو فعول من القدس، وهو الطهارة (٥). وأما الذروح: فدويبة طيارة حمراء منقطة بسواد وصفرة،

стр. 578

مجزعة شبه الزنبور، وهي من السموم القاتلة، إذا أكلت قتلت (١). (ومنه تقول: وقعوا في صعود، وهبوط، وحدور) (٢) بفتح أولها. فالصعود: خلاف الهبوط، وهو اسم المكان الصاعد المرتفع الذي يصعد فيه من الجبل أو الوادي أو غيرهما. والهبوط: اسم للمكان المستفل الذي تهبط منه، أي تنزل إلى أسفل. ولم يسمع لهما بجمع (٣)، وإذا ضممت أولهما كانا مصدرين (٤)،

стр. 579

تقول: صعد يصعد صعودا بضم الصاد، إذا رقي الدرج أو الجبل أو الشيء المرتفع، وهبط يهبط هبوطا بضم الهاء، إذا نزل. وأما الحدور بفتح الحاء: فهو مثل الهبوط، وهو المكان الذي تنحدر منه، أي تنزل إلى أسفل. ولم يسمع له بجمع أيضا (١). (وهي الجزور): للناقة التي تجزر، أي تقطع وتجزأ بعد نحرها خاصة، أو تكون معدة لذلك، وإن كانت لم تجزر [٧٨/ب] ولم تنحر بعد. وقال ابن درستويه: ولا يسمى الجمل جزورا (٢). وقال غيره: الجزور من الإبل يقع على الذكر والأنثى. والجمع جزر (٣) بضم الجيم والزاي. (وهو الوقود، والطهور، والوضوء، تعني الاسم، والمصدر بالضم) (٤).

стр. 580

فالوقود بفتح الواو: اسم لما توقد به النار من حطب وغيره. ومنه قوله تعالى: ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (١). فإذا ضممت الواو كان مصدرا، تقول: وقدت النار تقد وقودا: أي اشتعلت. والطهور بفتح الطاء: الماء الذي يتطهر به، أي يتوضأ به ويغتسل، وتزال به الأقذار والنجاسات، وهو وصف (٢). ومنه قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً﴾ (٣). فإذا ضممت الطاء كان مصدرا، تقول: طهر الماء وطهر بضم الهاء وفتحها، يطهر بالضم، طهورا وطهارة: أي صار طاهرا. والوضوء على فعول بفتح الواو: اسم للماء الذي يتوضأ به، أي يتنظف ويزال به الوسخ وغيره. فإذا ضممت الواو كان مصدرا، تقول: وضؤ الشيء وضوءا: إذا حسن وتنظف.

стр. 581

(وهو السحور، والفطور، والبرود، ونحو ذلك) (١). فالسحور: اسم لما يوكل أو يشرب في السحر. والفطور: اسم لما يأكله الصائم عند إفطاره أو يشربه. والبرود: اسم لكل ما بردت به شيئا. ومنه قيل للكحل الذي تكحل به العين لتبرد من وجعها: برود (٢). (وهو حسن القبول) بفتح القاف: أي الرضا. وهو اسم أجري مجرى المصدر. وقيل: بل هو مصدر، من قولهم: قبل الشيء بكسر الباء، يقبل بفتحها: إذا رضيه (٣)، ومعناه: أن نفسه تقبل على الشيء. (وهو الولوع) (٤): وهو اسم من أولع به، إذا لازمه. عن

стр. 582

الجبان (١). وقال غيره: هو اسم لما يولع بالشيء (٢)، أي يغري به، ويحرض ويحث على معاودة فعله. فإذا ضممت الواو كان مصدرا (٣)، تقول: ولع الرجل بالشيء بفتح الواو وكسر اللام، ولوعا بضم الواو. (وهي الكبد، والفخذ، والكرش، والفحث وهي القبة). فالكبد بفتح الكاف وكسر الباء: مؤنثة (٤) معروفة، وهي اللحمة الحمراء (٥) تكون في بطن الإنسان وغيره. وقيل: إن الكبد ليست من جملة اللحم، ولكنها دم صاف جامد منعقد (٦). وما غلظ من الدم وخثر انعقد منه الطحال بإذن الله تعالى. وجمعها أكباد (٧). وقال ابن الدمينة (٨):

стр. 583

ولي كبد مقروحة من يبيعني … بها كبدا ليست بذات قروح وأما الفخذ بفتح الفاء وكسر الخاء: فهي أيضا مؤنثة (١)، وجمعها أفخاذ، وهي معروفة للإنسان وغيره، وهي العظم الأعلى من الرجل بما عليه من لحم وغيره. وأما الكرش بفتح الكاف وكسر الراء: [٧٩/ب] فهي أيضا مؤنثة (٢)، وجمعها كروش وأكراش، وهي معروفة تكون في بطن كل ما يجتر من ذوات الخف والظلف (٣)، وهي وعاء الفرث. وأما الفحث بفتح الفاء وكسر الحاء: فهي أيضا مؤنثة (٤)، وجمعها أفحاث، وهي المعى الذي يتناهى إليه الفرث، فيلقيه الجزار، وهو يكون مع الكرش. وقيل: إنه ما تداخل والتوى من الكرش (٥).

стр. 584

وأما القبة (١): فإنها تفسير للفحث. والعامة تكسر أوائل هذه الفصول الأربعة، وتسكن الحرف الثاني منها، وهي لغة للعرب (٢)، لكن الأفصح والأكثر فيها ما اختاره ثعلب (٣) ﵀. (وهو اللعب، والضحك، والحلف، والكذب، والحبق، والضرط، والخنق) (٤) بفتح أولها وكسر ثانيها أيضا.

стр. 585

فأما اللعب: فهو ضد الجد، وهو مصدر لعب يلعب (١)، وهو لاعب. وأما الضحك: فهو أيضا مصدر ضحكت بكسر الحاء، أضحك بفتحها، فأنا ضاحك، وهو معروف المعنى، وهو كشر الإنسان شفتيه حتى تبدو ضواحكه، وهي أربع أسنان في جانبي الفم، بين الأنياب والأرحاء، اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل. وقد تقدم ذكرها في هذا الباب (٢). وأما الحلف: فهو اليمين، وهو مصدر حلف يحلف، أي أقسم. وقال الشاعر (٣): ...................... … ولا حلفي على البراءة نافع وأما الكذب: فهو ضد الصدق [٨٠/أ]، وهو الإخبار عن الشيء بخلاف ما هو به، وهو مصدر كذب يكذب. وأما الحبق والظرط: فهما بمعنى واحد (٤) لمصدر حبق يحبق،

стр. 586

وضرط يضرط، إذا خرجت منه ريح بصوت. وقال خداش بن زهير العامري (١): لهم حبق والسود بيني وبينهم … يدي لكم والزائرات المحصبا السود بفتح السين: موضع (٢). وقيل: هو جبال قيس (٣). ويقال: يدي لك أن يكون كذا وكذا، كما تقول: علي لك أن يكون ذلك (٤).

стр. 587

وأما الخنق: فهو مصدر خنقه يخنقه، على مثال ضربه يضربه، إذا عصر حلقه. ومن أمثالهم: "الخنق يخرج الورق" (١) أي إذا خنق الإنسان افتدى بماله. (وهو الصبر) (٢) بكسر الباء: لهذا المر، وهو عصارة شجرة (٣)، وهو من الأدوية. ومنه قال الشاعر (٤): أقول الحذاقي مستسمع … وقولي يذر عليه الصبر! والعامة لا تغلط في أوائل هذه الفصول الأربعة (٥). (وهي المعدة) بفتح الميم وكسر العين: وهو اسم عضو في جوف الإنسان، وهي التي يقع فيها طعامه وشرابه، وهي بمنزلة [٨٠/ب]

стр. 588

الكرش لكل مجتر (١). وجمعها معدات، على مثال جربة وجربات (٢). فأما معد بكسر الميم وفتح العين، فإنها جمع معدة، مثل قربة وقرب، وهي لغة للعرب، والعامة على هذه اللغة (٣). (وهم السفلة) (٤) بفتح السين وكسر الفاء: للسقاط من الناس الرذال، وهي اسم جماعة، ولا واحد لها من لفظها. (وهي اللبنة، والكلمة، والفطنة، والقطنة، وهي كالرمانة تكون في جوف البقرة) بفتح أولها وكسر ثانيها أيضا. فأما اللبنة: فهي معروفة تعمل من طين في قالب، ويبنى بها إذا جفت. وكذلك لبنة القميض معروفة أيضا، وهي التي تسمى الجيب، وجمعهما لبنات ولبن بفتح اللام وكسر الباء أيضا، والعامة تكسر اللام وتسكن الباء (٥).

стр. 589

وأما الكلمة (١): فما تكلم به، وجمعها كلم وكلمات. وأما الفطنة بالفاء: فإني رأيت هذا الحرف في بعض نسخ الكتاب، ولم أره في بعضها (٢). ورأيت أيضا في بعضها: (وهو حسن الفطنة) مفتوح الفاء مكسور الطاء. والذي قاله غير ثعلب: "الفطنة" بكسر الفاء وسكون الطاء، على ما تقوله العامة (٣)، وهي كالنباهة على الشيء [٨١/أ]. وأما القطنة بقاف مفتوحة وطاء مكسورة (٤): فهي كالرمانة

стр. 590

تكون في جوف البقرة (١)، جمعها قطنات، وهي قطعة من الكرش تكون معها، وهي ذات الأطباق، يتراكب بعضها على بعض. والعامة تسميها الرمانة (٢)، وتسميها أيضا لقاطة الحصى (٣). (وبعتك بيعا بأخرة ونظرة) (٤) بفتح أولهما وكسر ثانيهما: وهما بمعنى واحد، أي ونسيئة وتأخير الثمن. ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (٥) أي تأخير إلى وقت اليسار. (وما عرفته إلا بأخرة) (٦) بفتح الألف والخاء: أي ما عرفته إلا أخيرا، كأنك لم تعرفه في أول الأمر، وليس هذان الفصلان مما تغلط العامة في أولهما.

стр. 591

باب المكسور أوله (تقول: الشيء رخو) (١): أي مسترخ، وهو اللين. والرخاوة: اللين. (وهو الجرو) (٢): لولد الكلب، والسنور، السبع، وكل ذي ناب (٣). الأنثى جروة، وجمعه جراء بالكسر والمد، وأجراء وأجر (٤). (والرطل (٥): للذي يوزن به) (٦)، وهو اسم للصنجة، يكون

стр. 592

حجرا أو حديدا أو غير ذلك، ويختلف مقداره في البلاد (١). وجمعه [٨١/ب] أرطال. (واستعمل فلان على الشأم، وما أخذ إخذه) (٢) بكسر الألف وفتح الذال. فمعنى استعمل: أي جعل عاملا، أي واليا على جباية الأموال والخراج. وفلان: كناية عن اسم خاص غالب، سمي به المحدث عنه، وهو معرفة لا تدخله الألف واللام، تقول: رأيت فلانا للمذكر، وفلانة للمؤنث، فإذا جعلوهما لغير الآدميين أدخلوا عليهما الألف واللام، فقالوا: هذا الفلان، وهذه الفلانة، فكنوا بهما عن البعير والناقة، أو غيرهما مما لا يعقل (٣). والشأم بتسكين الهمزة، على وزن شعم: أرض فيها بلاد كثيرة.

стр. 593

وقيل: إنما سميت بذلك لأنها عن مشأمة الكعبة (١)، أي يسارها مما يلي المئزاب والحجر. وفيها لغة أخرى، يقال: شآم بفتح الهمزة، على وزن فعال (٢). وقوله: وما أخذ إخذه: أي وما اتصل بهذا المكان ودخل في حيزه وحده. (وهو النسيان) (٣) بكسر النون وسكون السين: لنقيض الذكر والحفظ. وهو مصدر نسي ينسى، ومعناه: الإغفال وإتيان الشيء على غير قصد، فهذا أصله. ويكون النسيان الترك. ومنه قوله تعالى: ﴿وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ (٤) أي تتركون. وكل ناس تارك. وليس كل [٨٢/أ] تارك ناس، والفاعل ناس، والمفعول منسي. وفي التنزيل: ﴿وَكُنْتُ

стр. 594

نَسْياً مَنْسِيّاً﴾ (١). فالنسي، على وزن قرد، اسم لما ينسى ويترك. (وهو الديوان، والديباج، وكسرى)، فهذه الثلاثة الأحرف فارسية معربة (٢). فأما الديوان (٣): فمعروف لمجمع (٤) الكتاب، وموضع حسباناتهم (٥). وأصله عند العرب لما تكلمت به دوان بتشديد الواو، فاستثقلوا ذلك، فأبدلوا من الواو الأولى ياء، ولذلك قالوا في الجمع: دواوين على الأصل، ولم يقولوا: دياوين (٦).

стр. 595

وأما الديباج (١): فمعروف، لضرب من ثياب الحرير. وأصله عند العرب لما تكلمت له دباج بتشديد الباء، فاستثقلوا التشديد أيضا، فأبدلوا من الباء الأولى ياء اتباعا للكسرة التي قبلها، ولذلك قالوا في الجمع: ديابيج (٢) بياء معجمة بنقطتين من تحت. وأما كسرى فمعناه: الملك الأكبر من ملوك الفرس خاصة. وجمعه أكاسرة على غير الواحد وغير القياس (٣)، والقياس كسرون مثل عيسون، وكسارى بفتح الكاف، مثل سكارى. والكوفيون يختارون كسر الكاف من كسرى (٤)، والبصريون يختارون فتحها (٥). وأصله في

стр. 596

كلام الفرس (خسرو) (١) بخاء مضمومة، وواو [٨٢/ب] في آخره، والراء قبلها مضمومة أيضا. وقيل: أصله عندهم (خسره) (٢) بهاء بدل الواو، والخاء والراء مضمومتان أيضا. (وهو سداد من عوز) (٣): أي أنه يكفي بعض الكفاية، ويقوم مقام ما فقدناه من الشيء. والعوز بفتح العين والواو: الفقر والحاجة

стр. 597

والخلة. ويقال منه: أعوزني الشيء إعوازا، فهو معوز، إذا لم تجده وأنت تطلبه. وأعوز الرجل، إذا ساءت حاله وافتقر. والسداد: هو اسم لما يسد من الحاجة والخلة، وهو البلغة من المال، وأصله ما يسد به الشيء، كالخصاص، أو رأس القارورة. ومنه قول الشاعر (١): أضاعوني وأي فتى أضاعوا … ليوم كريهة وسداد ثغر (وهو الخوان) (٢): للذي يوضع عليه الطعام وهو فارسي معرب (٣)، فإذا وضع الطعام عليه، فهو مائدة (٤). وجمعه في القليل أخونة، وفي الكثير خون، بوزن قفل. وأنشد ابن درستويه، قال: أنشد بعضهم (٥):

стр. 598

خوانهم فلكة لمغزلهم … يحار فيه لحسنه البصر (وهو في جواري) (١): أي في مجاورتي، وهما مصدران لجاورت الرجل، (٢) أي سكنت معه في الدار أو المحلة. (وهذا [٨٣/أ] قوام الأمر وملاكه) (٣). فقوامه: اسم لما يقوم به، وهو نظامه وعماده. ومنه قول لبيد (٤): .................... … وهادية الصوار قوامها وقوام العيش (٥): اسم لما يقيمك ويعينك عليه. وقال الراجز (٦):

стр. 599

رأس قوام الدين وابن رأس وأما ملاك الأمر: فإنه اسم لما يملك به ويمسك ويشد. (وتقول: المال في الرعي) (١) بكسر الراء: وهو ما تملكه الماشية من نبات الأرض، وهو المرعى بعينه، فإن أردت المصدر فتحت الراء، فقلت: رعيت المال أرعاه رعيا، إذا أخرجته إلى الكلأ ليرعاه، أي يأكله. وكذلك رعى المال نفسه يرعى رعيا: إذا أكل النبات، لفظ اللازم والمتعدي في هذا سواء. (وكم سقي أرضك) (٢) بكسر السين: أي كم حظها ونصيبها من الماء، وهو اسم المقدار الذي يكفي أرضك، مثل الشرب إذا سقيتها. فإن أردت المصدر فتحت السين، تقول: سقيت الرجل الماء وغيره سقيا، إذا دفعته إليه ليشربه، أو أمكنته من شربه. ومنه قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾ (٣) وكذلك سقيت الزرع والنخل أسقيه سقيا بالفتح أيضا. (وطعام سقي، وعذي) (٤) بكسر أولهما، وسكون ثانيهما.

стр. 600

فالطعام: اسم للحنطة والشعير وما أشبههما [٨٣/ب] مما يكون قوتا. والسقي: المسقي، وهو ما سقى الناس زرعه الماء في كل وقت من الآبار والأنهار (١). والعذي: هو العذي، بوزن شقي، وهو ما لم يسق الناس زرعه، وإنما يشرب من ماء المطر (٢). (وفلان ينزل العلو والسفل، وإن شئت ضممت) (٣) أولهما: أي العالي والمنخفض من الأماكن. (وهو الجص) (٤): لحجارة تحرق، ويبنى به (٥)، وتجصص به
следующие страницы →