стр. 596
← Язык следующие страницы →
Язык · id 11724
إسفار الفصيح
أبو سهل الهروي
Полный текст (997 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 597
والخلة. ويقال منه: أعوزني الشيء إعوازا، فهو معوز، إذا لم تجده وأنت تطلبه. وأعوز الرجل، إذا ساءت حاله وافتقر. والسداد: هو اسم لما يسد من الحاجة والخلة، وهو البلغة من المال، وأصله ما يسد به الشيء، كالخصاص، أو رأس القارورة. ومنه قول الشاعر (١):
أضاعوني وأي فتى أضاعوا … ليوم كريهة وسداد ثغر
(وهو الخوان) (٢): للذي يوضع عليه الطعام وهو فارسي معرب (٣)، فإذا وضع الطعام عليه، فهو مائدة (٤). وجمعه في القليل أخونة، وفي الكثير خون، بوزن قفل. وأنشد ابن درستويه، قال: أنشد بعضهم (٥):
стр. 598
خوانهم فلكة لمغزلهم … يحار فيه لحسنه البصر
(وهو في جواري) (١): أي في مجاورتي، وهما مصدران لجاورت الرجل، (٢) أي سكنت معه في الدار أو المحلة.
(وهذا [٨٣/أ] قوام الأمر وملاكه) (٣). فقوامه: اسم لما يقوم به، وهو نظامه وعماده. ومنه قول لبيد (٤):
.................... … وهادية الصوار قوامها
وقوام العيش (٥): اسم لما يقيمك ويعينك عليه. وقال الراجز (٦):
стр. 599
رأس قوام الدين وابن رأس
وأما ملاك الأمر: فإنه اسم لما يملك به ويمسك ويشد.
(وتقول: المال في الرعي) (١) بكسر الراء: وهو ما تملكه الماشية من نبات الأرض، وهو المرعى بعينه، فإن أردت المصدر فتحت الراء، فقلت: رعيت المال أرعاه رعيا، إذا أخرجته إلى الكلأ ليرعاه، أي يأكله. وكذلك رعى المال نفسه يرعى رعيا: إذا أكل النبات، لفظ اللازم والمتعدي في هذا سواء.
(وكم سقي أرضك) (٢) بكسر السين: أي كم حظها ونصيبها من الماء، وهو اسم المقدار الذي يكفي أرضك، مثل الشرب إذا سقيتها. فإن أردت المصدر فتحت السين، تقول: سقيت الرجل الماء وغيره سقيا، إذا دفعته إليه ليشربه، أو أمكنته من شربه. ومنه قوله تعالى: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً﴾ (٣) وكذلك سقيت الزرع والنخل أسقيه سقيا بالفتح أيضا.
(وطعام سقي، وعذي) (٤) بكسر أولهما، وسكون ثانيهما.
стр. 600
فالطعام: اسم للحنطة والشعير وما أشبههما [٨٣/ب] مما يكون قوتا.
والسقي: المسقي، وهو ما سقى الناس زرعه الماء في كل وقت من الآبار والأنهار (١).
والعذي: هو العذي، بوزن شقي، وهو ما لم يسق الناس زرعه، وإنما يشرب من ماء المطر (٢).
(وفلان ينزل العلو والسفل، وإن شئت ضممت) (٣) أولهما: أي العالي والمنخفض من الأماكن.
(وهو الجص) (٤): لحجارة تحرق، ويبنى به (٥)، وتجصص به
стр. 601
الدور. وهو فارسي معرب (١).
(وهو الزئبر) (٢) مهموز مكسور الزاي والباء: وهو معروف، يعلو الثوب الجديد كالزغب، من غزله، كما يعلو الخز وأكسية المرعزى (٣) والصوف ونحوها.
(وثوب مزأبر) بالهمز وكسر الباء: إذا ظهر زئبره. ويروى مزأبر (٤) بفتح الباء، ومعناه: الذي أظهر زئبره.
(وهو الزئبق) (٥) بالهمز وكسر الزاي والباء أيضا، ومنهم من يفتح الباء، وهو معروف، وهو ينبع، وله عين، وهو الذي يسمى الزاووق (٦)
стр. 602
بواوين، على مثال طاووس. وهو فارسي معرب (١)، واسمه بالفارسية "جيفة" (٢) بجيم وفاء عجميتين. (ودرهم مزأبق) (٣) بالهمز أيضا وفتح الباء: إذا جعل عليه الزئبق. وقد زوبق الدرهم يزأبق زأبقة، فهو مزأبق بالفتح. ومنهم من [٨٤/أ] يقول: درهم مزأبق بكسر الباء، فيجعل الفعل للدرهم، كأنه لما جعل الزئبق عليه قبله، فصار الفعل له.
(وهو القرقس: لهذا البعوض) (٤). وجمعه قراقس. وأنشد ابن السكيت (٥):
فليت الأفاعي يعضضننا … مكان البراغيث والقرقس
стр. 603
(وليس لي فيه فكر) (١): أي تأمل ونظر في أمره، وجمعه أفكار. يقال منه: أفكر يفكر، وفكر يفكر، وتفكر يتفكر. والفكر: اسم فعل من أفعال النفس، كالعلم والحفظ والذكر، وليس هو بمصدر (٢).
(ومنه تقول: أوطأتني عشوة) (٣). فالهاء في منه ترجع إلى الباب. وعشوة معناها: أمر ملتبس، أي أخبرتني بما أوقعتني به في بلية وحيرة، أي أني أطأ على ما لا أراه، ولا أتيقنه. وقال ابن درستويه: العشوة: اسم لتلبيس الأمر والتغرير، وذلك أن تكذب الرجل
стр. 604
حتى تضلل رأيه وتدبيره، فتوقعه فيما يكره. قال: والعشوة مشتقة من قولهم: يعشو إلى كذا وكذا، أي يسير وهو في ظلمة العشاء إلى نار أو ضوء على غير بيان، وبغير دليل. أي تركتني أطأ العشوة (١). وقال الجبان: أي غررتني حتى اغتررت، والعشوة: نار، أي جعلتني أطأ النار فلا أحس بها. والجمع عشوات وعشي (٢).
(وهي الحدأة) (٣) مهموزة، مكسورة الحاء [٨٤/ب]، (وجمعها حدأ) (٤)، مهموز مقصور على مثال عنبة وعنب: وهي طائر معروف، من الطير الجوارح (٥)، ولا تصيد إلا الجرذان ونحوها، تأكل الجيف وما
стр. 605
стр. 606
المستديرة المعلقة بالخيوط التي يوضع فيها الموزون (١). وكل مستدير كفة بالكسر (٢).
(وصنارة المغزل) (٣) بتشديد النون: وهي معروفة، قطيعة من حديد أو صفر، دقيقة، معقفة الرأس، تركز في رأس المغزل لتمسك الخيط (٤). وجمعها صنارات وصنانير.
والمغزل: معروف أيضا، بكسر الميم وفتح الزاي، وجمعه مغازل. وقال الشاعر (٥):
فليت سناتك صنارة … وليت رميحك من مغزل
تمنى أن لو كان المخاطب امرأة تغزل في البيت، ولم تشهد الحرب فتفتضح (٦).
стр. 607
(ولي في بني فلان بغية) (١): أي حاجة وطلبة. وجمعها بغى بالقصر والكسر، مثل لحية ولحى.
(وهو [٨٥/أ] لرشدة وزنية (٢) بكسر أولهما (وهو لغية) (٣)، هذا الحرف بفتح أوله (٤).
فأما رشدة: فهي خلاف زنية وغية، وهو الحلال الذي ولد من نكاح، وهو فعلة من الرشد والرشاد، وهما الصلاح، وهي بمعنى الهيأة.
وأما الزنية بالكسر، والغية بالفتح: فهما بمعنى واحد، وهو الذي ولد من سفاح، فالزنية: الفجور، وهو من الزناء، والغية: المرة
стр. 608
الواحدة من الغي، وهو ضد الرشد. وأنشد ابن درستويه (١):
ألا رب من يغتابني ود أنني … أبوه الذي يدعى إليه وينسب
على رشدة من أمه أو لغية … فيغلبها فحل على النسل منجب
(ومنه) أي من هذا الباب أيضا تقول (٢): (بينهما إحنه)، وهي العداوة والحقد. وجمعهما إحن، مثل قربة وقرب. قال أبو الطمحان القيني (٣):
إذا كان في صدر ابن عمك إحنة … فلا تستثرها سوف يبدو دفينها
стр. 609
قال أبو سهل: وليس هذا الفصل مما تغلط العامة في أوله، وإنما تحذف منه الهمزة، فتقول: بينهما حنة (١) بكسر أوله أيضا.
(وأجد إبردة) (٢) بكسر أوله وثالثه: وهي علة معروفة من غلبة البرد والرطوبة، تفتر عن الجماع [٨٥/ب] وجمعهما إبردات.
(وهي الإصبع) (٣) بكسر الهمزة وفتح الباء: لواحدة الأصابع المعروفة من اليد والرجل. وفيها لغات (٤) أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب".
والإصبع مؤنثة (٥)، ويروى أن رسول الله ﷺ قال يوم
стр. 610
стр. 611
فحاص (١) ما بين الشراك والقدم
وخزة إشفى في عطوف من أدم
وقال بشر بن أبي خازم (٢):
تزل اللقوة الغشواء عنه … مخالبها كأطراف الأشافي
اللقوة: واللقوة بفتح اللام كسرها: العقاب. والغشواء بغين وشين معجمتين: هي العقاب التي في وجهها بياض (٣).
(وهي إنفحة الجدي) (٤) بتشديد الحاء (٥) (وتخفف أيضا): وهي كرش الجدي (٦)، أو الحمل ما دام يرضع، فإذا ذبح أخرجت من بطنه،
стр. 612
وفيها لبن يجمدون بالشيء اليسير منه اللبن الحليب المغلى حتى يصيره جبنا، فإذا أكل الجدي أو الحمل سميت إنفحته كرشا (١). وقال الراجز في تخفيفها (٢) [٨٦/أ]:
كم قد أكلت كبدا وإنفحه
ثم ادخرت ألية مشرحه
وجمع المشددة أنافيح وأنافح، وجمع المخففة أنافح لا غير. وقال الشماخ (٣):
وإني لمن قوم كما قد علمتم … إذا أولموا لم يولموا بالأنافح
(وهو الإكاف والوكاف) (٤) بمهمز أوله وبالواو أيضا: بمعنى واحد، وهو معروف للذي يكون فوق برذعة الحمار والبغل (٥). وقال
стр. 613
стр. 614
ذراعها من ذهب أو فضة. وجمعه القليل أسورة، وجمع أسورة أساور وأساورة. ومنه قوله تعالى: ﴿وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ﴾ (١)، وقال: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَب﴾ (٢)، وجمعه الكثير سور بضم السين وسكون الواو، مثل خوان وخون. وأنشد أبو زيد (٣):
وقوم هم كانوا الملوك هديتهم … بظلماء ما يبدو (٤) بها ضوء كوكب
[٨٦/ب] ولا قمر إلا ضئيل كأنه … سوار جلاه صائغ السور مذهب (٥)
ويقال أيضا في جمعه: سور بضم الواو. ومنه قول الشاعر (٦):
стр. 615
عن مبرقات بالبرين وتبـ … دو بالأكف اللامعات سور
وليس هذا الجمع بمخار، لأجل ثقل الضمة على الواو، وقد جاء عنهم همز هذه الواو هربا من ثقل انضمامها (١).
(والإسوار من أساورة الفرس، ويقال بالضم) (٢): وهو الفارس الجيد الفروسية. وقيل: هو الحاذق بالرمي والطعن وغير ذلك (٣). وهو فارسي معرب (٤).
(ورمان إمليسي) (٥): وهو الذي لا عجم له في حبه، كأن داخله أملس، لأنه ماء منعقد (٦). وهو منسوب بالياء إلى الإمليس، وهو من كل شيء الناعم اللين.
(وهو الإهليلج) (٧) بكسر الهمزة واللام الأولى وفتح الثانية: وهو
стр. 616
стр. 617
وقال الكميت (١):
إوز تقمس في لجة … مرارا وتظهر فيها مرارا
[٨٧/أ] مرار: جمع مرة (٢).
(وهي الإرزبة) بتشديد الباء: (للتي تقول لها العامة: مرزبة) (٣)، وهي من الخشب نظيرة المطرقة التي للحداد، تضرب بها أوتاد البيوت. وجمعها أرزبات وأرازب، فإن قلتها بالميم خففت الباء (٤)، كما قال الشاعر (٥):
ضربك بالمرزبة العود النخر
وجمعها مرازب.
(وهي الإبهام: للإصبع) (٦) بهمزة مكسورة. وجمعها أباهيم
стр. 618
وإبهامات، وهي الإصبع الأولى من يدي الإنسان ورجليه، وهي أغلظ الأصابع (١).
(فأما البهام: فجمع البهم)، مثل كلاب لجمع كلب. والبهم جمع بهمة، وهي أولاد الضأن خاصة، ويقال لأولاد المعزى: السخال، فإذا اجتمعت البهام والسخال قلت لهما جميعا: بهام وبهم أيضا (٢). وقال كثير (٣):
تعلقت ليلى وهي ذات موصد … ولم يبد للأتراب من ثديها حجم
صغيرين نرعى البهم يا ليت أننا … إلى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم
стр. 619
стр. 620
وأخو الأباءة إذ رأى خلانه … تلى شفاعا حوله كالإذخر
(ومنه كل اسم في أوله ميم ينقل ويعمل به فهو مكسور الأول، نحو قولك: ملحفة وملحف) (١)، وهما بمعنى واحد، وهي الملاءة، وقيل: كل ما التحفت به، أي تغطيت فهو ملحفة وملحف (٢). وجمعهما ملاحف.
(ومطرقة ومطرق) (٣): بممعنى واحد، وهما القضيب الذي يضرب به الصوف، وهي أيضا أداة للحداد والصائغ وغيرهما، يطرق بها الحديد والفضة وغيرهما على العلاة (٤). وجمعهما مطارق.
(ومروحة) (٥): للتي يتروح بها، أي تجتلب بها الريح. وجمعها مراوح. وهي أداة معروفة من خوص مسفوف (٦)، لها مقبض من خشب أو خيزران (٧).
стр. 621
(ومرآة) (١): على مثال مرعاة: وهي أداة [معروفة] (٢) من حديد مجلوة براقة، يترآى الإنسان فيها وجهه. (وتجمعها ثلاث مراء) بفتح الميم، على مثال مراع، (فإذا كثرت، فهي المرايا) (٣)، على مثال خطايا. وقال الشاعر (٤):
كمرآة المضر سرت عليها … إذا رامقت فيها الطرف جالا
المضر: امرأة لها ضرة، فهي لا تدع تفقد مرآتها بالجلاء [٨٨/أ]، لأنها تصنع لزوجها، فهي تنظر وجهها فيها كل (٥) وقت. وقوله: سرت عليها: أي سرت على جلائها، فحذف المضاف.
(ومئزر) (٦): وجمعه مآزر، وهو الإزار. وقيل: هو أصغر من
стр. 622
الإزار (١) يأتزر به الإنسان في الحمام، وعند العمل (٢). وقال بشر بن أبي خازم (٣):
تظل مقاليت النساء يطأنه … يقلن ألا يلقى على المرء مئزر
المقاليت: جمع مقلات، وهي المرأة التي لا يعيش لها ولد. وكانت العرب تزعم أن المقلات إذا وطئت رجلا كريما قتل غدرا عاش ولدها (٤).
(ومحلب) (٥): وهو معروف، لكل ما يحلب فيها اللبن. وجمعه محالب.
(ومخيط) (٦): للإبرة التي يخاط بها. والجمع مخائط.
(ومقطع) (٧): للذي يقطع به الشيء، وهو أيضا كالمنجل تقطع به
стр. 623
الرطبة والقت للدواب. وجمعه مقاطع.
(إلا أحرفا جئن نوادر بالضم، وهن (١):
مدهن) (٢) بضم الميم والهاء: لما يجعل فيه الدهن من زجاج ونحوه (٣). وجمعه مداهن.
(ومنخل): لما ينخل به الدقيق ونحوه. وجمعه مناخل.
(ومسعط) (٤): لما يجعل فيه السعوط من [٨٨/ب] دواء أو دهن، فيسعط به العليل أو الصبي في أنفه، أي يجعل فيه. وجمعه مساعط.
(ومدق) (٥): وهو اسم لما يدق به الشيء، كفهر (٦) العطار ويد الهارون ونحوهما. وجمعه مداق.
стр. 624
(ومكحلة): للتي يجعل فيها الكحل من زجاج وغيره. وجمعها مكاحل.
وضمت أوائل هذه الفصول الخمسة، وعينات أفعالها على طريق الشذوذ.
(ومنه يقال: هو الدهليز، والسرجين، والمنديل، والقنديل، وتمر سهريز وشهريز). فالهاء في "منه" ترجع إلى الباب أيضا.
وأما الدهليز (١): فهو مدخل الدار وغيرها، وهو الممر الذي يكون بين باب الدار ووسطها (٢)، وهو فارسي معرب (٣)، وجمعه دهاليز.
والسرجين (٤): روث الدابة، وهو فارسي معرب أيضا (٥).
стр. 625
стр. 626
стр. 627
ويؤنث (١)، وهو اسم للمدية التي يقطع بها اللحم وغيره وتذبح بها الذبيحة. والجمع سكاكين.
(ورجل شريب) (٢) مولع بالشراب: أي النبيذ والخمر، ملازم لذلك.
(وسكير) (٣): أي دائم السكر من الشراب كثيره.
(وخمير) (٤): كثير شرب الخمر مدمن عليها. وفعيل - بتشديد العين في الأوصاف- من أبنية المبالغة (٥).
(وهو البطيخ والطبيخ) (٦) بكسر أولهما وتشديد ثانيهما: وهما
стр. 628
بمعنى واحد، وهما فاكهة معروفة. وروي لنا في الحديث عن النبي ﷺ : "أنه يأكل الطبيخ بالرطب". (١)
(ومنه تقول: الماء شديد الجرية) (٢): أي الجري، أو الحال التي يكون عليها الجري.
(وهو حسن الركبة، والمشية، والجلسة، والقعدة) (٣): أي الركوب، والمشي، والجلوس، والقعود، أو (الحال (٤) [٨٩/ب] التي يكون عليها) الراكب، والماشي، والجالس، والقاعد، (وكذلكما أشبهه). وقال الأعشى (٥):
كأن مشيتها من بيت جارتها … مر السحابة لا ريث ولا عجل
فكسر الميم، أراد حالها، فإن فتحت أوائل هذه عنيت بها المرة الواحدة، فقلت: ركب ركبة، مشى مشية، وجلس جلسة، وقعد قعدة، وكذلك ما أشبهه.
стр. 629
(ومنه (١): هي الظلع، والقمع، والنطع، والشبع).
قال أبو سهل: والعامة لا تفتح أول شيء منها، لكنها تسكن الحرف الثاني منها إلا النطع، فإنها تفتح أوله مع تسكين ثانيه، وهي لغة للعرب، وقد تكلموا بها، وفيه أربع لغات (٢) أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب".
فأما الضلع (٣): فهي ضلع الإنسان وغيره. وجمعها أضلاع في العدد القليل، وهي لما دون العشر، فإذا زدت على العشر (٤) كان جمعا كثيرا، فتقول فيه: ضلوع (٥)، والضلوع عظام الجنبين المنعطفة على الجوف، وعدتها من الإنسان أربع وعشرون ضلعا (٦).
стр. 630
وأما القمع (١): فهو الذي يجعل في فم السقاء وغيره، ثم يصب فيه الماء أو الشراب أو الدهن، فينصب ويسفل منه في السقاء أو الزق وغيرها. والقمع (٢) [٩٠/أ] أيضا: اسم لما يكون على البسرة والتمرة والعنبة والزبيبة في موضع معلقها (٣). والجمع فيهما أقماع.
وأما النطع (٤): فمعروف، وهو عدة أدم يجمع بعضه إلى بعض ويخرز ويجعل كالبساط. وجمعه أنطاع.
وأما الشبع بفتح الباء (٥): فلا يجمع، لأنه مصدر شبع، إذا اكتفى من الطعام، وهو ضد الجوع. وقال امرؤ القيس (٦)، وذكر معزى له:
стр. 631
стр. 632
باب المكسور أوله والمفتوح باختلاف المعنى
(تقول: امرأة بكر) (١) مكسور الأول، بغير هاء: وهي العذراء التي لم تقتض (٢). [وجمعها أبكار. ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾ (٣)]. ورجل بكر أيضا: لم يتزوج. وجاء في الحديث عن النبي ﷺ : "البكر بالبكر جلد مائة، وتغريب عام" (٤).
(ومولود بكر: أول ولد أبويه، وأمه بكر وأبوه بكر) (٥). [قال أبو العباس] (٦): (وأنشدني ابن الأعرابي (٧):
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد … أصبحت مني كذراع من عضد)
стр. 633
[٩٠/ب] وأنكر ابن درستويه قوله: "مولود بكر" وقال: لا تتكلم به العرب مطلقا بغير إضافة، إنما يقال للولد: هو بكر أبويه بإضافته إليهما، ومعناه: هذا أول ولد أبويه (١).
قال أبو سهل: وأما قوله: "يا بكر بكرين" فقال ابن درستويه (٢): زعم الخليل أنه يقال:
أشد الناس بكر ابن بكرين (٣)
وزعم أن هذا الشعر قيل في قيس بن زهير (٤)، يعني أنه كان بكرا، وأبواه بكرين.
وقال أبو العباس ثعلب (٥): (الخلب: الذي بين الزيادة والكبد). قال أبو سهل: وهو حجاب بينهما، وهو جليدة رقيقة تكون بينهما.
стр. 634
وقيل: بل الخلب: غشاوة الكبد، وهو ما تغشاه من الشحم اللاصق به (١). وزيادة الكبد: هنية صغيرة، مثل الإصبعين معلقة بينها وبين الطحال، وهي من الكبد (٢). وجمعها زيائد (٣).
والذراع: هي الساعد من اليد، وهي ما بين الكف والمرفق.
والعضد: أعلى من ذلك، وهي الضبع، وهي من المرفق إلى الكتف (٤). والمرفق: جملة مجتمع الذراع والعضد، وهو ما يتكأ عليه (٥).
وأراد الراجز قرب هذا المذكور منه واتصاله به كاتصال الذراع بالعضد.
(والبكر) بفتح الباء، (من الإبل: الفتي)، وهو الشاب أول
стр. 635
ما يحمل عليه، (والأنثى بكرة). [٩١/أ] وجمعهما بكار وبكارة، وفي أقل العدد أبكر، وفي المؤنث خاصة بكرات بفتح الكاف. والبكر والبكرة بمنزلة الفتى والفتاة من الناس، وهو الشاب المقتبل الشباب. ويقال له: بكر من حين أن يكون ابن لبون (١)، وذلك بعد مضي سنتين من عمره ودخول الثالثة، فلا يزال يدعى بكرا إلى أن يثني، وهو أن يلقي ثنيتيه، وذلك في السنة السادسة من عمره، ثم يقال له: جمل. والبكرة في جميع ذلك كالبكر، ويقال لها بعد الإثناء: ناقة، ولا يقال لهما قبل الإثناء: جمل ولا ناقة (٢). وقال الراجز في البكارة (٣):
يا رب شيخ من بني فزاره … يغضب أن تعتلج البكاره
أي يغار من اجتماع الذكران والإناث، لأن بني فزارة يرمون بنكاح