стр. 631
← Язык следующие страницы →
Язык · id 11724
إسفار الفصيح
أبو سهل الهروي
Полный текст (997 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 632
باب المكسور أوله والمفتوح باختلاف المعنى
(تقول: امرأة بكر) (١) مكسور الأول، بغير هاء: وهي العذراء التي لم تقتض (٢). [وجمعها أبكار. ومنه قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً﴾ (٣)]. ورجل بكر أيضا: لم يتزوج. وجاء في الحديث عن النبي ﷺ : "البكر بالبكر جلد مائة، وتغريب عام" (٤).
(ومولود بكر: أول ولد أبويه، وأمه بكر وأبوه بكر) (٥). [قال أبو العباس] (٦): (وأنشدني ابن الأعرابي (٧):
يا بكر بكرين ويا خلب الكبد … أصبحت مني كذراع من عضد)
стр. 633
[٩٠/ب] وأنكر ابن درستويه قوله: "مولود بكر" وقال: لا تتكلم به العرب مطلقا بغير إضافة، إنما يقال للولد: هو بكر أبويه بإضافته إليهما، ومعناه: هذا أول ولد أبويه (١).
قال أبو سهل: وأما قوله: "يا بكر بكرين" فقال ابن درستويه (٢): زعم الخليل أنه يقال:
أشد الناس بكر ابن بكرين (٣)
وزعم أن هذا الشعر قيل في قيس بن زهير (٤)، يعني أنه كان بكرا، وأبواه بكرين.
وقال أبو العباس ثعلب (٥): (الخلب: الذي بين الزيادة والكبد). قال أبو سهل: وهو حجاب بينهما، وهو جليدة رقيقة تكون بينهما.
стр. 634
وقيل: بل الخلب: غشاوة الكبد، وهو ما تغشاه من الشحم اللاصق به (١). وزيادة الكبد: هنية صغيرة، مثل الإصبعين معلقة بينها وبين الطحال، وهي من الكبد (٢). وجمعها زيائد (٣).
والذراع: هي الساعد من اليد، وهي ما بين الكف والمرفق.
والعضد: أعلى من ذلك، وهي الضبع، وهي من المرفق إلى الكتف (٤). والمرفق: جملة مجتمع الذراع والعضد، وهو ما يتكأ عليه (٥).
وأراد الراجز قرب هذا المذكور منه واتصاله به كاتصال الذراع بالعضد.
(والبكر) بفتح الباء، (من الإبل: الفتي)، وهو الشاب أول
стр. 635
ما يحمل عليه، (والأنثى بكرة). [٩١/أ] وجمعهما بكار وبكارة، وفي أقل العدد أبكر، وفي المؤنث خاصة بكرات بفتح الكاف. والبكر والبكرة بمنزلة الفتى والفتاة من الناس، وهو الشاب المقتبل الشباب. ويقال له: بكر من حين أن يكون ابن لبون (١)، وذلك بعد مضي سنتين من عمره ودخول الثالثة، فلا يزال يدعى بكرا إلى أن يثني، وهو أن يلقي ثنيتيه، وذلك في السنة السادسة من عمره، ثم يقال له: جمل. والبكرة في جميع ذلك كالبكر، ويقال لها بعد الإثناء: ناقة، ولا يقال لهما قبل الإثناء: جمل ولا ناقة (٢). وقال الراجز في البكارة (٣):
يا رب شيخ من بني فزاره … يغضب أن تعتلج البكاره
أي يغار من اجتماع الذكران والإناث، لأن بني فزارة يرمون بنكاح
стр. 636
стр. 637
(والخيط) (١) بالفتح، (من الخيوط) (٢): معروف، وهو السلك الذي يخاط به، فإذا غلظ فهو حبل.
(والخيط) بكسر الخاء، (من النعام [٩١/ب]: القطعة) (٣)، وهو بمنزلة الجماعة من الناس، والجميع خيطان وأخياط. ورأيت في بعض النسخ: (وخيط من النعام وخيط) (٤) يعني (٥) القطعة بكسر الخاء وفتحها (٦)، وقال الشاعر (٧):
وخيطا من خواضب مؤلفات … كأن رئالها ورق الإفال
(والحبر: العالم) (٨) بالفتح، والجمع أحبار. ومنه قوله تعالى:
стр. 638
﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّه﴾ (١).
(والحبر) بالكسر: (المداد).
(والقسم) (٢) بكسر القاف: الخط و (النصيب) مما يقسم.
(والقسم) (٣) بفتح القاف: المصدر من قسمت الشيء أقسمه، إذا فصلته أجزاء، وأعطيت كل واحد منهم ما يخصه.
(والصدق) (٤) بفتح الصاد: (الصلب). وأنكر هذا ابن درستويه، وقال: لا يقال: حجر صدق، ولا حديد صدق، ولا هو صدق القناة، كما يقولون: صلب القناة. قال: ولو كان الصدق الصلب - كما ذكر - لقيل ذلك. وقال: الصدق: هو الجامع للأوصاف المحمودة الكامل (٥). وذكر أشياء أخر تركت ذكرها هاهنا خوف
стр. 639
стр. 640
ابن درستويه أيضا، فقال: لا يقال هو آمن في سربه (١) إلا لمن أمن في ماله وأهله وولده، فأما من أمن في نفسه وحدها، وخيف على كل شيء له، فلا يقال له: هو آمن في سربه (٢).
(وجزع الوادي) (٣) بكسر الجيم: (جانبه) حيث ينقطع، وجمعه أجزاع. (ويقال: ما انثنى منه) (٤)، أي انعطف وانحنى، لأنه انقطع عن ممره المستقيم فخالفه. (وقال ابن الأعرابي: هو معظمه) (٥)، يعني ما اتسع منه حتى لا يكون فيه أوسع منه.
стр. 641
(والجزع) (١) بفتح الجيم: (الخرز) اليماني المجزع بالألوان المختلفة، أي المقطع. وهو جنس، والواحدة منه جزعة (٢). وقال امرؤ القيس (٣) - فشبه به عيون الوحش المذبحة-:
كأن عيون الوحش حول خبائنا … وأرحلنا الجزع الذيي لم يثقب
(والشف) (٤) بفتح الشين: (الستر الرقيق، والثوب الرقيق أيضا). والجمع شفوف. قال الشاعر (٥):
للبس عباءة وتقر عيني … أحب إلي من لبس الشفوف
стр. 642
(والشف) (١) بالكسر: (الفضل) والزيادة، ولا يجمع لأنه يجري [٩٢/ب] مجرى المصدر. وقال الشاعر (٢):
فلا أعرفن ذا الشف يعرف شفه … يداويه منكم بالأديم المسلم
(والدعوة في النسب) (٣) بكسر الدال: مثل الدعاوة، وهما الانتساب إلى غير الأب. ويقال: ادعى إلى غير أبيه ادعاء، إذا انتسب إلى غيره.
(والدعوة إلى الطعام وغيره) بفتح الدال: وهو مصدر يراد به المرة الواحدة من الدعاء إلى الطعام وغيره، وهي الوليمة إذا دعا لها. والطعام وما دعا إليه من خير أو شر كله دعوة بالفتح.
стр. 643
(والحمل) (١) بكسر الحاء: ما كان على ظهر الإنسان أو الدابة. والجمع أحمال وحمول، وهو الوقر.
(والحمل) بفتح الحاء: (حمل المرأة)، وهو جنينها الذي في بطنها. وأما (حمل النخلة والشجرة) فيفتح أوله ويكسر (٢). وهو ثمرها الذي يكون فيها.
(والمسك) (٣) بالفتح: الجلد، وجمعه مسوك.
(والمسك) بالكسر: الطيب، وهو فارسي معرب (٤)، والقطعة منه مسكة.
(وهو قرن زيد في القتال) (٥) بالكسر: أي كفؤه ومثله فيه. والجمع أقران. قال الأعشى (٦):
стр. 644
إذا تلاعب قرنا ساعة فترت … وارتج منها ذنوب المتن والكفل
[٩٣/أ] (وهو قرنه) بالفتح (١): أي على سنه، إذا كان لدته، أي ولد معه في زمان واحد. وجمعه أقران أيضا وقرون. وفي التنزيل: ﴿وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي﴾ (٢).
(وهو شكله) (٣) بالفتح: (أي مثله) ونظيره. وجمعه أشكال وشكول.
(والشكل) بالكسر: (الدال)، وهو غنج المرأة، أي تكسرها وتدللها، ولا جمع له لأنه يجري مجرى المصدر.
(و) يقال (ما بها أرم) (٤) بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل: أي أحد. والضمير في "بها" يعود إلى الدار، أي ما بالدار أحد. ولا يتستعمل هذا إلا في النفي، ولا يقال: بها أرم، ولا يجمع، لأن فيه
стр. 645
النفي لكل أحد.
(والإرم) بكسر الهمزة وفتح الراء: (العلم)، وهو ما ينصب في المفازة والطرق من حجارة يجعل ببعضها على بعض، يهتدى بها. والجمع آرام، على مثال عارام (١)، وبهذا سميت "إرم ذات العماد" (٢).
وروى الرواة لكلهم عن ثعلب ﵀ الحرف الأول "ما بها أرم" بفتح الهمزة وكسر الراء، على فعل، مثل حذر، إلا ابن درستويه فإنه رواه: "ما بها آرم" (٣) على فاعل، وقال: هو الذي ينصب الإرم، وهو العلم، وقال: معناه: ما بها ناصب علم، قال: ولذلك قيل: معناه: ما بها أحد.
قال أبو سهل: وهذا الذي قاله ابن درستويه وإن كان قياسا صحيحا، فإن المسموع من العرب خلافه، لأن أهل [٩٣/ب] اللغة رووا عنهم: "ما بها أرم" (٤) على وزن فعل، كما رواه أصحاب ثعلب (٥) -
стр. 646
رحمه الله - عنه. ومنه قول الشاعر (١) يصف الدار:
......................... … كالوحي ليس بها من أهلها أرم
(والجد في الأمر، مكسور) (٢): وهو ضد الهزل، وهو الانكماش وترك التواني فيه. ولا يجمع لأنه مصدر (٣).
(والجد في النسب)، مفتوح: وهو أبو الأب، وأبو الأم إلى ما علا. والجمع أجداد وجدود.
(والجد: الحظ)، مفتوح أيضا: وهو الذي تسميه العامة البخت (٤). وجمعه جدود أيضا. ويقال: فلان ذو جد، أي حظ.
стр. 647
قال الهلالي (١):
الجد أنهض بالفتى من عقله … فانهض بجد في الحوادث أو ذر
وقوله: (وتروي ما أتاك في الشعر من قول الشاعر (٢): "أجدك" بالكسر، وإذا أتاك "وجدك" فهو مفتوح) (٣)
فأما "أجدك" بالألف وكسر الجيم وفتح الدال، فإن هذه الألف ألف الاستفهام، وهو من الجد في الأمر، وهو الانكماش عليه والمضي فيه، وهو ضد الهزل، وقال الأصمعي: معناه: أبجد منك هذا، ونصبها على طرح الباء (٤). وقال أبو عمرو (٥): معناه: ما لك أجدا
стр. 648
منك، ونصبها على المصدر (١). ومنه قول الأعشى (٢):
أجدك ودعت الصبى والولائدا … .................................
وأما الذي في أوله واو، فإن الواو واو القسم الخافضة دخلت على الجد الذي هو أبو الأب [٩٤/أ]، أو الحظ، فلذلك خفضت الدال، وبقيت الجيم مفتوحة على حالها، ومعناه: الحلف بجده الذي هو أبو أبيه، أو بحظه، وتقديره: وحق جدك. ومنه قول طرفة (٣):
....................... … وجدك لم أحفل متى قام عودي
(والوقر) (٤) بالكسر: (الحمل) (٥)، وهو حمل جمل أو بغل
стр. 649
أو حمار (١). والجمع أوقار.
(والوقر) بالفتح: (الثقل في الأذن). ولا يجمع، لأنه مصدر قولهم: وقرت أذنه على مالم يسم فاعله، توقر وقرا (٢)، فهي موقورة. ومنه قوله تعالى: ﴿كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرا﴾ (٣). والقاف من الثقل مفتوحة لا غير.
(واللحي بفتح اللام) (٤): هو عظم الفك الذي فيه الأضراس والأسنان بلحمه وجلده، أو على الانفراد أيضا. (وثلاثة ألح (٥)، واللحي) واللحي (الكثيرة) (٦) بضم اللام وكسرها وكسر الحاء وتشديد الياء منهما.
(واللحية بكسر اللام)، مع التأنيث: اسم الشعر الذي ينبت على
стр. 650
اللحيين جميعا (١). (وجمعها) لحى و (لحى) (٢) بضم اللام وكسرها، مع القصر.
(والفل: الأرض التي لا نبات بها) (٣). والجمع أفلال وفلال.
(وقوم فل) (٤) بفتح الفاء: (أي منهزمون). ولا يجمع، لأنه مصدر سمي به، وقد جمعه بعضعهم، فقال: فلول (٥)، وإنما جمعه لأنه وصف.
(ومرفق الإنسان مفتوح الميم) مكسور الفاء، (وإن شئت كسرت)
стр. 651
الميم وفتحت الفاء (١)، وقد تقدم [٩٤/ب] تفسيره في صدر هذا الباب. وجمعه مرافق.
(والمرفق) بكسر الميم وفتح الفاء (٢): (ما ارتفقت به)، أي انتفعت. وجمعه مرافق أيضا.
(والنعمة) (٣) بالفتح: (التنعم)، وهو خفض العيش ولينه، والمسرة والنضرة. ولا جمع لها لأنها مصدر.
(والنعمة) (٤) بالكسر: (اليد وما أنعم به عليك)، أي أعطيت ورزقت من الخير والفضل. وجمعها القليل أنعم، والكثير النعم.
واليد هاهنا: بمعنى النعمة، تقول: لفلان على فلان يد، أي نعمة
стр. 652
وعطية وإفضال، وليس يراد بها في هذا الموضع الجارحة.
(والجنة) (١) بالكسر: (الجن والجنون أيضا). ومنه قوله تعالى: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ (٢) أي من الجن، وهم نقيض الإنس، وقال: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ (٣) أي جنون، وهي العلة والمس من الجن.
(والجنة) بالفتح: (البستان). والبستان: كل موضع فيه شجر أو نخل أو عنب، وربما اجتمعت هذه الأشياء في موضع فيسمى جنة، وربما انفرد ببعضها فيسمى جنة أيضا. وأصلها من الستر، لأن الموضع لا يسمى جنة حتى تستتر أرضه بالشجر أو النخل والكرم (٤) وغير ذلك من الإشجار التي تثمر ويأكل الناس ثمرها (٥). وجمعها جنات (٦). وقال تعالى: ﴿أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ﴾ (٧)، وقال
стр. 653
تعالى: ﴿وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ﴾ (١) [٩٥/أ]، وقال تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ﴾ (٢) فسمى الكرم جنة ثم قال زهير في النخل (٣):
كأن عيني في غربي مقتلة … من النواضح تسقي جنة سحقا
الغربان: الدلوان الضخمتان. والمقتلة: الناقة التي قد قتلت بالعمل فذلت. والنواضح: جمع ناضح، وهو الذي يستقي، يقول كأن عيني من كثرة دموعهما في غربي ناقة ناضح. والسحق: النخل الطوال، واحدتها سحوق، مثل صبور وصبر.
وأما البستان: فهو فارسي معرب (٤). وجمعه بساتين.
(والجنة) بالضم: (السلاح)، وهو كل ما استتر به من السلاح. والجمع جنن. والسلاح: اسم لا يستعد للحرب من آلتها
стр. 654
حديد وغيره (١).
(والعلاقة بالكسر: علاقة السوط ونحوه) (٢)، وهي ما يكون في طرفه من سير أو خيط يعلق به. وجمعها علاقات وعلائق. والسوط: معروف، وهو ما يضرب به الإنسان والدابة. وجمعه أسواط وسياط.
(وعلاقة الحب بالفتح) (٣): وهي مصدر علقت فلانة علاقة، أي أحببتها محبة شديدة، أو علقت هي بقلبي علاقة، أي تشبثت به. وقال ذو الرمة (٤):
وقد علقت مي بقلبي علاقة … بطيئا على مر الليالي انحلالها
[٩٥/ب] ولا يجمع هذا لأنه مصدر (٥).
(حمالة السيف بالكسر) (٦) وهي سيره الذي يحمل به ويتقلد.
стр. 655
والجمع حمائل (١).
(والحمالة) بالفتح: (ما لزمك من غرم في دية)، لأنك احتملته، وهي الغرامة التي تلزم في الديات. والجمع الحمالات والحمائل أيضا.
(والإمارة) (٢) بالكسر: (الولاية). ولا يجمع لأنه مصدر. تقول: أمر فلان بالفتح، يأمر إمارة (٣)، إذا صار أميرا، ويقال: هو أمير بين الإمارة، ووال بين الولاية.
(والأمارة) (٤) بالفتح: (العلامة). وجمعها أمارات وأمائر. وقال الأفوه الأودي (٥):
أمارة الغي أن تلقى الجميع لدى الـ … إبرام للأمر والأذناب أكتاد
стр. 656
الأكتاد: جمع كتد بفتح الكاف والتاء: وهو ما بين الكتفين (١)، يقول: صار الذنب رأسا، يريد صار التابع سيدا.
(ولك علي أمرة مطاعة بالفتح) (٢): وهي المرة الواحدة من الأمر.
(والإمرة) بالكسر: (الإمارة) بعينها، كالكتبة والكتابة، والحجبة والحجابة، يقال: ما لك في الإمرة والإمارة خير.
(وتقول: هي بضعة من لحم) (٣)، بفتح الباء وسكون الضاد: أي قطعة واحدة منه. وجمعها بضعات بفتح الضاد، وبضع [أيضا] (٤) بسكونها، مثل تمرة وتمر، وبضع أيضا بكسر الباء وفتح الضاد، مثل بدرة وبدر (٥).
(وهم بضعة عشر رجلا) [٩٦/أ] بكسر الباء (٦): لما بين اثني عشر
стр. 657
إلى تسعة عشر، فإن حذفت الهاء من بضعة وزدتها على عشر كان للمؤنث (١)، تقول: بضع عشرة امرأة. وقيل: البضعة بالهاء، يقال لعدد المذكر، والبضع لعدد المؤنث (٢)، وهما اسمان كني بهما عن بعض العدد الذي دون العقد، وهو الواحد إلى التسعة (٣)، تقول: بضعة رجال، وبضع نسوة، وبضعة عشر رجلا، وبضع عشرة امرأة.
(وفي الدين والأمر عوج) (٤) بكسر العين: أي اعوجاج اليس بمستقيم، وهو من الانعطاف والانحناء. وقال تعالى: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ (٥)، وقال: ﴿تَبْغُونَهَا عِوَجاً﴾ (٦).
(وفي العصا عوج) (٧) بفتح العين: أي انعطاف وانحناء.
стр. 658
(والثفال) (١) بالكسر: (جلد أو كساء يوضع تحت الرحى)، رحى اليد عند الطحن، (فيقع عليه الدقيق) (٢). وقال ذو الرمة (٣):
إذا شاء بعض الليل حفت لجرسه … حفيف رحى من جلد عود ثفالها
وجمعه القليل أثفلة، والكثير ثفل بضم الثاء والفاء.
(والثفال) بالفتح: (البعير البطيء) في السير (٤). وجمعه أثفلة في القليل (٥)، وثفل في الكثير أيضا. وأنشد الفراء (٦) حجة على قول من قال: "كلا جاريتيك قامت":
كلا عقبيه قد تشعث رأسها … من الضرب في جنبي ثفال مباشر
стр. 659
[٩٦/ب] (واللقاح) (١) بالفتح: (مصدر لقحت الأنثى) (٢) تلقح، إذا حبلت وقبلت ماء الفحل.
(وحي لقاح) (٣) بالفتح أيضا: (إذا لم يدينوا للملوك، ولم يصبهم سباء في الجاهلية)، كقريش ونحوهم (٤)، ولم يطيعوا من غيرهم أحدا.
والحي: القبيلة. والجمع أحياء.
وقوله: "لم يدينوا" معناه: لم يذلوا، ولم يخضعوا.
والسباء: مصدر سبيت القوم، أي أسرتهم وأخذتهم. وقال الشاعر (٥):
стр. 660
لحي لقاح يعظم الناس أمرهم … إذا نزلت إحدى الليالي بمعظم
(واللقاح) بالكسر: (جمع لقحة، وإن شئت لقوح)، وهما بمعنى واحد، (وهي) الناقة (التي نتجت، وهي لقوح شهرين أو ثلاثة، ثم هي لبون بعد ذلك) (١)، أي أن الناقة تسمى لقوحا شهرين أو ثلاثة (٢) بعد نتاجها، ثم تسمى بعد ذلك لبونا، وسواء كان لبنها عزيرا أو قليلا، فهي لبون (٣). وقال الشاعر (٤) في اللقاح:
ألسنا المكرمين لمن أتانا … إذا ما حادرت خور اللقاح
الخور: الغزيرات، أي الكثيرات اللبن من الإبل، وحادرت: منعت الدر، وهو اللبن. وتجمع اللقحة أيضا على لقح، مثل قربة وقرب، وتجمع اللقوح أيضا على لقائح (٥).
(والخرق) (٦) بكسر الخاء، (من [الرجال: الذي يتخرق بالمعروف)، أي يتوسع بالعطاء والبذل، وهو السخي الكريم. وجمعه أخراق
стр. 661
وخروق (١).
(والخرق) بفتح الخاء (من] (٢) الأرض: الذي يتخرق في الفلاة)، أي يتسع. (وبعضهم يقول: الخرق [٩٧/أ] الذي تنخرق فيه الريح) (٣) أي تهب فيه لسعته.
والفلاة: المفازة. وجمعها فلا مقصور (٤)، وفلوات. والمفازة: واحدة المفاوز، وسميت بذلك على طريق التفاؤل لها بالسلامة والفوز، من فاز يفوز فوزا، إذا نجا، لأنها مهلكة، كما قالوا للديغ: سليم (٥). وقال ابن الأعرابي: سميت مفازة، لأنها مهلكة من فوز، إذا هلك (٦). وقال النضر بن شميل: الفلاة: التي لا ماء بها ولا أنيس، وإن كانت مكلئة. قال: والمفازة الفلاة التي لا ماء بها إذا كانت الأرض ليلتين فما زاد على ذلك (٧).
стр. 662
(وعدل الشيء) بالكسر: (مثله) من جنسه، تقول: عندي عدل غلامك بالكسر: أي عندي غلام مثله. وجمعه أعدال. ومنه قولهم في الدعاء: "لا عدل لك" (١) أي لا مثل لك ولا نظير، ومنه سمي عدلا الحمل، لأن أحدهما قد سوي بالآخر.
(والعدل) بالفتح: (القيمة) وهي مثله أيضا، إلا أنها من غير جنسه، تقول: عندي عدل غلامك بالفتح: أي عندي قيمته (٢). وجمعه عدول. وقيل: قيمة الشيء أقصى ثمنه (٣).
стр. 663
باب المضموم أوله
قال أبو سهل: ذكر أبو العباس ثعلب ﵀ في هذا [٩٧/ب] الباب أحد عشر فصلا خارجة عن ترجمته، والعامة لا تغلط في الحرف الأول منها، لأنها تضم أوائلها كلها، كما تتكلم بها العرب، وإنما تغلط في الحرف الثاني منها.
فمنها ثلاثة فصول تضم العرب الحرف الثاني منها، والعامة تخالفها في ذلك، وهي الجدد، والجبن، والعنق.
ومنها ثلاثة فصول أيضا تفتح العرب الحرف الثاني منها، والعامة مخالفها، وهي التخمة، والتؤدة، واللقطة.
ومنها ثلاثة فصول - وفي بعض النسخ خمسة فصول - تفتح العرب الحرف الثاني منها أيضا، فيكون ذلك علامة للفاعل، فإذا سكنته جعلت تسكينه علامة للمفعول، والعامة لا تفرق بينها (١)، وهي رجل لعنة، وضحكة، وهزأة، وسخرة، وخدعة. وأنا أذكر تفسير جميعها في مواضعها من الباب إن شاء الله.
(تقول: لمن اللعبة) (٢) بضم اللام وسكون العين: إذا سألت عن
стр. 664
الشيء الذي يلعب به كالشطرنج والنرد (١) وأشباههما، وعن كل شيء ملعوب به مما تلعب به الجواري من العاج والعظام والخشب وغير ذلك مما يجسد، فكل شيء من ذلك لعبة بالضم. وهي فعلة بمعنى مفعول، كالغرفة بمعنى المغروف. وجمعها لعب بفتح العين. [٩٨/أ] وإذا سألت عن الذي يبتدئ باللعب بالشطرنج أو غيره، أو عمن وجب له اللعب، أو عن الذي لعب مرة واحدة، فتحت اللام لا غير، فقلت: لمن اللعبة، وهي اسم المرة الواحدة، وهي لعبة لك ولعبة لملاعبك بالفتح (٢).
(وهي القلفة والجلدة) (٣): وهما بمعنى واحد، وهما ما يقطعه الخاتن من زب الغلام. وجمعها قلف وجلد، مثل غرفة وغرف، وإن جمعتهما جمع السلامة قلت: قلفات وجلدات بضم اللام، مثل ظلمات وغرفات، وإن شئت فتحتها، وإن شئت أسكنتها.
(وتقول: اللهم ارفع عنا هذه الضغطة) (٤): للشدة والقحط والمشقة
стр. 665
والضيقة والجور وأشباهها. وجمعها ضغط بضم الضاد وفتح العين، مثل غرف.
(وأنا على طمأنينة) (١) بهمزة ونونين بينهما ياء: أي سكون وهدوء للأمن أو العافية. وهو مصدر بمعنى الاطمئنان، تقول: اطمأن يطمئن اطمئنانا وطمأنينة، فهو مطمئن. وقال الله : ﴿فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ (٢) أي أمنتم وهدأتم لزوال الخوف.
(وأجد قشعريرة) (٣) بضم القاف وفتح الشين وسكون العين: وهي تجمع يجده الإنسان في جلده [٩٨/ب]، وتغير من قيام شعره، ونفضة تلحقه من فزع أو برد. وهي مصدر أيضا (٤) بمعنى الاقشعرار، يقال: اقشعر يقشعر اقشعرارا وقشعريرة، فهو مقشعر.
(وعود أسر) بضم الهمزة وسكون السين: وهو الذي يوضع على بطن المأسور، والمأسور هاهنا: هو الذي قد احتبس بوله من الناس والدواب، فلم يخرج. (والأسر) بضم الهمزة وسكون السين: (احتباس البول) (٥).
стр. 666
(والحصر) مثله في الوزن: (احتباس البطن) (١)، أي الغائط. ويقال منهما: قد أسر الرجل فهو مأسور، وحصر فهو محصور. والعامة تقول: "عود يسر" بالياء (٢)، وإن كان له وجه من الاشتقاق، فهو مخالف لما ورد به السماع عن العرب. ورأيت في نسخ منها نسخة أبي سعيد السيرافي "عود أسر" مشكولة السين بعلامة الضمة، وهو غلط، والصواب تسكينها.
(واجعله منك على ذكر) (٣) بسكون الكاف: أي حفظ وتذكر، أي لا تنسه.
(وثياب جدد) بضم الدال: وهو جمع جديد، كسرير وسرر، ومعناها: التي قطعها النساج من منواله أو فرغ منها الخياط، ولم تبتذل باللباس. والعامة تفتح الدال، فتقول: جدد (٤)، وقد تلكم بهذه اللغة
стр. 667
بعض العرب (١)، فقالوا: جدد [٩٩/أ] وسرر بفتح الدال والراء، استثقالا للضمة (٢)، وليس هذا بالجيد، لاشتباهه بغيره وإلباسه به، لأن الجدد بفتح الدال، جمع جدة، وهي الطريقة التي تخالف لون معظم الشيء. ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْر﴾ (٣)، أي طرائق تخالف لون الجبال. والسرر بفتح الراء: جمع سرة، فجعلت العرب ختلاف الحركات في أوائل الكلم وأوساطها دليلا على اختلاف معانيها، ولولا ذلك لالتبس بعضها ببعض.
(وهو الفلفل) (٤): لهذا الحب المعروف من الأبازير (٥)، والواحدة
стр. 668
فلفلة. وهو أعجمي معرب (١).
(وأتى أهله طروقا) (٢): إذا جاءهم من سفره ليلا. وهو مصدر طرقهم يطرقهم طرقا وطروقا، فهو طارق.
(وهي العنق) بضم النون، وبعض العامة يسكنها، وبعضهم يفتحها، وهما عند العرب لغتان أيضا، إلا أن الأفصح ضم النون (٣). والعنق مؤنثة، وقد تذكر، فيقال: هي العنق وهو العنق (٤). والجمع أعناق. وهو اسم لما بين الرأس والبدن من سائر الحيوان (٥).
(وهو عنوان الكتاب) (٦): معروف، وهو اسم صاحبه، أوغيره
стр. 669
الذي يكتب على ظاهره. وأصله العلامة، فكأن ذلك علامة لمعرفة صاحبه. وفيه لغات أخر (١)، أذكرها لك [٩٩/ب] في "شرح الكتاب" إن شاء الله. وقال الشاعر (٢):
لمن طلل كعنوان الكتاب … ..............................
وقال أبو الأسود (٣):
نظرت إلى عنوانه فنبذته … كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا
وجمعه عنوانات وعناوين. وقد عنونت الكتاب، إذا كتبت على
стр. 670
ظهره ما يعرف به.
(وطفت بالبيت أسبوعا (١)، وثلاثة أسابيع): يعني (٢) بيت الله الحرام، وهو الكعبة. والأسبوع في هذا أفعول من السبعة، أي طفت سبعة أشواط. ويبتدئ الطائف بالبيت في كل شوط من ركنه من عند الحجر الأسود، فيطوف حوالي الكعبة، أي يدور، وهي على شماله حتى ينتهي إلى الحجر أيضا، فلا يزال كذلك حتى يطوف سبعة أشواط، فهذا هو الأسبوع. والشوط كل مرة، وكل طوفة يبتدأ بالطواف من الحجر الأسود حتى ينتهي إليه، ولذلك قال: ثلاثة أسابيع، فجاء بالهاء في العدد، لأنه لمذكر، وأراد الأشواط، لأن واحدها شوط، ولم يرد المرات ولا الطوفات، ولو أراد ذلك لقال: ثلاث أسابيع بحذف الهاء.
(وعقدت العقدة (٣) بأنشوطة) (٤) على أفعولة، وجمعها أنشوطات [١٠٠/أ] وأناشيط ونشط بضم النون والشين: وهي عقدة يسهل انحلالها