← Язык

Язык · id 11724

إسفار الفصيح

أبو سهل الهروي

Полный текст (997 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

(والحصر) مثله في الوزن: (احتباس البطن) (١)، أي الغائط. ويقال منهما: قد أسر الرجل فهو مأسور، وحصر فهو محصور. والعامة تقول: "عود يسر" بالياء (٢)، وإن كان له وجه من الاشتقاق، فهو مخالف لما ورد به السماع عن العرب. ورأيت في نسخ منها نسخة أبي سعيد السيرافي "عود أسر" مشكولة السين بعلامة الضمة، وهو غلط، والصواب تسكينها. (واجعله منك على ذكر) (٣) بسكون الكاف: أي حفظ وتذكر، أي لا تنسه. (وثياب جدد) بضم الدال: وهو جمع جديد، كسرير وسرر، ومعناها: التي قطعها النساج من منواله أو فرغ منها الخياط، ولم تبتذل باللباس. والعامة تفتح الدال، فتقول: جدد (٤)، وقد تلكم بهذه اللغة

стр. 667

بعض العرب (١)، فقالوا: جدد [٩٩/أ] وسرر بفتح الدال والراء، استثقالا للضمة (٢)، وليس هذا بالجيد، لاشتباهه بغيره وإلباسه به، لأن الجدد بفتح الدال، جمع جدة، وهي الطريقة التي تخالف لون معظم الشيء. ومنه قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْر﴾ (٣)، أي طرائق تخالف لون الجبال. والسرر بفتح الراء: جمع سرة، فجعلت العرب ختلاف الحركات في أوائل الكلم وأوساطها دليلا على اختلاف معانيها، ولولا ذلك لالتبس بعضها ببعض. (وهو الفلفل) (٤): لهذا الحب المعروف من الأبازير (٥)، والواحدة

стр. 668

فلفلة. وهو أعجمي معرب (١). (وأتى أهله طروقا) (٢): إذا جاءهم من سفره ليلا. وهو مصدر طرقهم يطرقهم طرقا وطروقا، فهو طارق. (وهي العنق) بضم النون، وبعض العامة يسكنها، وبعضهم يفتحها، وهما عند العرب لغتان أيضا، إلا أن الأفصح ضم النون (٣). والعنق مؤنثة، وقد تذكر، فيقال: هي العنق وهو العنق (٤). والجمع أعناق. وهو اسم لما بين الرأس والبدن من سائر الحيوان (٥). (وهو عنوان الكتاب) (٦): معروف، وهو اسم صاحبه، أوغيره

стр. 669

الذي يكتب على ظاهره. وأصله العلامة، فكأن ذلك علامة لمعرفة صاحبه. وفيه لغات أخر (١)، أذكرها لك [٩٩/ب] في "شرح الكتاب" إن شاء الله. وقال الشاعر (٢): لمن طلل كعنوان الكتاب … .............................. وقال أبو الأسود (٣): نظرت إلى عنوانه فنبذته … كنبذك نعلا أخلقت من نعالكا وجمعه عنوانات وعناوين. وقد عنونت الكتاب، إذا كتبت على

стр. 670

ظهره ما يعرف به. (وطفت بالبيت أسبوعا (١)، وثلاثة أسابيع): يعني (٢) بيت الله الحرام، وهو الكعبة. والأسبوع في هذا أفعول من السبعة، أي طفت سبعة أشواط. ويبتدئ الطائف بالبيت في كل شوط من ركنه من عند الحجر الأسود، فيطوف حوالي الكعبة، أي يدور، وهي على شماله حتى ينتهي إلى الحجر أيضا، فلا يزال كذلك حتى يطوف سبعة أشواط، فهذا هو الأسبوع. والشوط كل مرة، وكل طوفة يبتدأ بالطواف من الحجر الأسود حتى ينتهي إليه، ولذلك قال: ثلاثة أسابيع، فجاء بالهاء في العدد، لأنه لمذكر، وأراد الأشواط، لأن واحدها شوط، ولم يرد المرات ولا الطوفات، ولو أراد ذلك لقال: ثلاث أسابيع بحذف الهاء. (وعقدت العقدة (٣) بأنشوطة) (٤) على أفعولة، وجمعها أنشوطات [١٠٠/أ] وأناشيط ونشط بضم النون والشين: وهي عقدة يسهل انحلالها

стр. 671

تنحل بجذبة واحدة، مثل عقدة التكة. يقال منه (١): نشطت الحبل أنشطه نشطا، على مثال ضربت أضرب ضربا، أي عقدته أنشوطة، وأنشطته إنشاطا، أي حللته (٢). يقال: "كأنما أنشط من عقال" (٣). ويقال للعقد الذي لا يسهل انحلاله: أربة بضم أولها، وجمعها أرب على مثال عقدة وعقد، وقد أربت العقدة بالتشديد تأريبا، إذا شددتها شدا يعسر انحلالها (٤). (وقدح نضار) (٥) برفعهما وتنوينهما، تجعل نضارا صفة لقدح، وإن شئت أضفت قدحا إلى نضار، فتحذف التنوين من قدح وتخفض نضارا، فتقول: قدح نضار. والنضار (٦): ضرب من الخشب أصفر اللون، يكون بالغور، يقال: إنه الأثل تتخذ منه الأقداح وغيرها (٧). (وهو الجبن: للذي يؤكل) بضم الباء، (وكذلك من الجبان)

стр. 672

أيضا. والعامة تسكن الباء منهما، وليس ذلك بخطأ، وهما لغتان جيدتان (١)، يقال: جبان بين الجبن والجبن، إلا أن الاختيار فيما يؤكل ضم الباء، وفي الجبان تسكينها. والجبن: معناه معروف عند العامة، وهو اللبن المجمد، وفيه [١٠٠/ب] لغتان أخريان (٢) أذكرهما لك في "الشرح" (٣) إن شاء الله، والجبان: الفزع، والجبن: الفزع والنكول عن الأشياء. وتقول: (كنا في رفقة عظيمة) (٤)، وجمعهما رفق بفتح الفاء، مثل غرف، ورفاق بكسر الراء (٥). وقال الخليل: الرفقة: اسم للجماعة

стр. 673

المنضمين في مجلس واحد ومسير واحد ما داموا كذلك، فإذا تفرقوا زال عنهم اسم الرفقة، ولم يزل عن كل واحد منهم اسم الرفيق، وهو الذي يرافقك في السفر (١). (وكبش عوسي) (٢): إذا كان قويا يحمل عليه. كذا وجدته بخط أبي ﵀ من غير سماع. وقال أبو علي الحسين بن إبراهيم الآمدي (٣): هو منسوب إلى السمن. وقال الجبان: عوسي: أي سمين عظيم، وكباش عوسية (٤). وقال غيره: هو منسوب إلى موضع يقال له: عوس بناحية الجزيرة (٥). وقال الشاعر (٦): قد كاد يذهب بالدنيا ولذتها … موالئ ككباش العوس سحاح

стр. 674

سحاح (١) بالضم: كثيرة السمن. (وتقول: نعم ونعمة عين، ونعمى عين) (٢)، فنعمة العين ونعماها: قرتها وسرورها، وهو نقيض سخنتها، وإنما تقول هذا للرجل إذا سألك حاجة، فتعده قضاءها [١٠١/أ] فتقول: نعم أقضيها لك وأقر عينك وأسرها بما تراه من فعلي وإحساني. وقال الجبان: أي نعم أفعل ذلك وعيني قريرة به، ونصب "نعمة" على المصدر، أي وتنعم العين نعمة (٣). (وأعط العامل أجرته) (٤): أي كراء عمله وما يستحقه من ذلك. وجمعها أجر، مثل غرف. (وهي الذؤابة) (٥) مهموزة، على وزن فعالة: وهي أعلى الرأس.

стр. 675

هكذا قال أبو حاتم السجستاني (١)، قال: وذؤابه كل شيء: أعلاه (٢). وقال النضر بن شميل: الذؤابة من الناس: ما بين القرنين (٣). وقال غيره: يقال للشعر المنسدل من وسط الرأس على الظهر: ذوائب بفتح الذال، وواحدتها ذؤابه بضمها مع الهمز (٤). (وليس عليه طلاوة) (٥): أي حسن. وقيل: هي نضرة النعمة.

стр. 676

وسئل خلف الأحمر عنها، ففسرها بالفارسية، وقال: هي الخرمية (١). (وهي حجزة السراويل): معروفة، لمسلك تكتها. والجميع حجزات بضم الجيم، وحجز بفتحها: مثل غرف. وقد يقال: حجزه لغير السراويل أيضا. وقال أبو زيد الأنصاري: يقال حجزة وحجز، وهو كل ما أدرجت على بطنك من المئزر قدامك وخلفك ويمينك

стр. 677

وشمالك (١). وأنشد غيره للنابغة (٢) [١٠١/ب]: رقاق النعال طيب حجزاتهم … يحيون بالريحان يوم السباسب والعامة لا تخطئ في أول هذا الفصل، وإنما تخالف العرب في الجيم فتقلبها زايا، فتقول: حزة (٣). وليس هذا مما ترجم به ثعلب الباب. والسراويل: معروف. يذكر ويؤنث (٤)، وهو عجمي معرب (٥)، والجمع سراويلات.

стр. 678

(وهي نفاية المتاع بالفاء) (١): (لريئه)، وما ينفى منه، أي يبعد عن جيده. وجمعها نفايات. (ووقعوا في أفرة) (٢) بضم الألف والفاء وتشديد الراء: اختلاط وضجيج. وفيها لغات أخر أذكرها لك إن شاء الله في "شرح الكتاب" (٣). (وهي الأبلة) (٤) في وزن أفرة: اسم مدينة معروفة عند البصرة، وبينهما أربعة فراسخ أو نحوها (٥)، وفي نبطية معربة، وأصلها بالنبطية "هوب ليكا" (٦).

стр. 679

(ومنه تقول: هي التخمة) بضم التاء وفتح الخاء: وهي اسم لإفراط الشبع وثقل الطعام الذي لا يستمرئه آكله. والعامة لا تخطئ في أول هذا أيضا، وإنما تسكن الخاء (١)، والتاء فيه بدل من الواو، لأنها م الشيء الوخيم، مثل التقى، وهذه التاء مبدلة من الواو أيضا، لأنه من الوقاية (٢). (وعليك بالتؤدة) بضم التاء وفتح الهمزة [١٠٢/أ]: أي بالتثبت والتأني، وهو اسم للرفق والتمهل. ويقال منه: اتأد في مشيه بتشديد التاء (٣)، على وزن افتعل. وهذا أيضا ليس مما تخطئ العامة في أوله، وإنما تقلب الهمزة واوا وتسكنها (٤).

стр. 680

(وهي التكأة) (١) على فعلة، بضم التاء، وفتح الكاف والهمزة: وهي اسم لما يتكأ عليه من وسادة وغيرها. والجمع التكآت. اتكأ الرجل يتكئ بالهمز: إذا توسد بالوسادة، وهي المرفقة، أي جعها تحت مرفقه وجنبه. والعامة لا تخطئ في أول هذا أيضا، وإنما تسكن الهمزة وتقلبها ألفا (٢). (وهي اللقطة) بضم اللام وفتح القاف، على فعلة أيضا: اسم لما التقطه الإنسان من الطريق، أي وجده وأخذه فجاءة من غير طلب، مما يسقط أو يضل من الناس، ويحتاج الملتقط إلى تعريفها. والعامة تسكن القاف فتخالف العرب، ولا تخالفها في ضم اللام (٣). وجمعها لقطات.

стр. 681

(ورجل لعنة) بضم اللام وفتح العين، على فعلة: إذا كان كثير لعن الناس، أي يقول: لعنهم الله، وهو شتم لهم. (و) رجل (لعنة) بتسكين العين: إذا كان الناس يلعنونه (١). وأصل اللعن: الإبعاد والطرد. ومعنى قولهم: لعنه الله [١٠٢/ب]: أي أبعده منه، أو من رحمته. وفعلة بضم الفاء وفتح العين، تكون بناء لمن يكثر منه الفعل، وإنما فتحت العين للمبالغة والدلالة على الكثرة، وإذا سكنت دل ذلك على قلته، وجعلوا السكون فرقا بينهما، ويجعلون أيضا فتح العين في هذا دليلا على الفاعل، وسكونها دليلا على المفعول (٢)، كما قالوا في لعنة ولعنة. والعامة لا تفرق بين ذلك، ولا تغلط في أوله. (وكذلك) قوله: (ضحكة) بفتح الحاء: يضحك منهم كثيرا. (وضحكة) بسكونها: يضحكون منه (٣). (وهزأة) بفتح الزاي: إذا كان يهزأ بالناس، (وهزأة) بسكونها: إذا كانوا يهزؤون به (٤). وكذلك (رجل سخرة) بفتح الخاء: يسخر من الناس. وسخرة بسكونها: يسخرون منه (٥).

стр. 682

وكذلك (رجل خدعة) بضم الخاء وفتح الدال: إذا كان يخدع الناس، أي يختلهم، ويعمل بهم المكروه من حيث لا يعلمون. ورجل خدعة بسكون الدال: إذا كانوا يفعلون به ذلك وهو لا يعلم، ونحو ذلك (١). وهذا قياسه في الفاعل والمفعول. والعامة لا تخالف العرب في أوائل هذه الفصول، فليس لإثباتها في هذا الباب معنى. (وتقول: هو عصفور) (٢): لطائر صغير معروف، ويقع على ضروب من صغار [١٠٣/أ] الطير (٣). (وجمعه عصافير). (وثؤلول) (٤) بضم الثاء والهمز، (وجمعه ثآليل): وهو بثر يابس يخرج على يدي الإنسان ورجليه وجسده، كأنه رؤوس المسامير. (وبهلول) (٥): للرجل الضحاك البسام (٦). وجمعه بهاليل. وقال

стр. 683

طفيل الغنوي (١): وغارة كحريق النار زعزعها … مخراق حرب كصدر السيف بهلول (وزنبور) (٢): وهو معروف، وهو الدبر. وجمعه زنابير. ويسمون أيضا الذي يعسل زنبورا (٣). (وقرقور) (٤): ضرب من السفن (٥). وجمعه قراقير. وقال رؤبة (٦): يا ليتني كنت على قرقور في الماء يطلون أسته بالقير وكل اسم على فعلول، فهو مضموم الأول، لأنه ليس في كلام العرب فعلول بفتح الفاء وسكون العين، إلا كلمة واحدة، وهي

стр. 684

صعفوق (١)، لخول باليمامة (٢). وقيل: قرية باليمامة (٣). ومنه قول العجاج (٤): من آل صعفوق وأشياع أخر وقيل: إنها أعجمية معربة (٥).

стр. 685

(ومنه صار فلان أحدوثة) (١): أي حديثا للناس يتحدثون بحاله. وأكثر ما يستعمل هذا فيما يذم به (٢)، وربما قالوه في المدح أيضا (٣). والجميع [١٠٣/ب] الأحاديث. (وهي الأرجوحة: للتي يلعب عليها الصبيان) (٤). وهي عند العرب خشبة يجعل وسطها على شيء عال رمل أو غيره، ويجلس على طرفيها صبيان، فيعلو أحدها تارة، وسفل أخرى، فهذه أرجوحة العرب. وأما أرجوحة صبيان الحضر، فهي أن يؤخذ حبل فيشد طرفاه في سقف أو شجرة أو غير ذلك، ويرخى وسطه، ثم يجلس عليه الصبي ويترجح تارة إلى أمامه وتارة إلى خلفه، أي يميل، أو يدفعه غيره حتى يترجح، فهذه أرجوحة أهل الحضر، والعرب تسمي هذه المطوحة (٥). وجمع أرجوحة أراجيح.

стр. 686

(وهي الأضحية) (١) بتشديد الياء (وجمعها أضاحي) (٢) بتشديد الياء أيضا بلا تنوين: وهي اسم لما يذبح من الغنم والبقر، أو ينحر من الإبل في الأضحى ضحوة النهار. (ومثله أمنية) (٣)، (و) جمعها (أماني) يعني: أنه مثله في الوزن والتشديد. وقد قالوا أيضا: أمان (٤)، على حذف الياء. وأمينة أفعولة من التمني، وهي شهوة الشيء وإرادته. (وأوقية) (٥) وجمعها (أواقي) بتشديد الياء، غير منون [١٠٤/أ] في الجمع أيضا، وكذلك ما أشبهه، (لا تنون هذه الثلاثة الأحرف) في الجمع، (لأنها لا تنصرف) يعني الأضاحي والأماني والأواقي (٦). وقد

стр. 687

قالوا أيضا: أواق (١) بالتخفيف على حذف الياء التي هي لام الفعل. والأوقية من الأوزان معروفة، وتختلف في البلدان كاختلاف الأرطال، وجاءت في الحديث أربعين درهما (٢)، وكذلك كانت فيما مضى (٣). فأما اليوم فيما يتعارفها الناس بالعراق، ويقدر عليه الأطباء، فالأوقية عندهم وزن عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وهو إستار وثلثا إستار، والإستار وزن أربعة مثاقيل ونصف (٤).

стр. 688

باب المضموم أوله والمفتوح باختلاف المعنى (تقول: هي لحمة الثوب بالفتح) (١)، وهي ما يدخل في سداه (٢) من السلوك. والجمع لحمات (٣) بفتح الحاء. (ولحمة النسب بالضم): وهي القرابة. وقال ابن درستويه: هي الشيء الذي يوصل به النسب، وهي مأخوذة من اللحام، على بناء الغرفة والوصلة والشبكة والخلط (٤). (وكذلك لحمة البازي والصقر بالضم أيضا): وهي (ما أطعمته) من اللحم، (إذا صاد) مثل الطعمة، وهي ما يطعمه من [١٠٤/ب]

стр. 689

اللحم. وجمعها لحمات بضم اللام والحاء، ولحم أيضا بفتح الحاء، مثل الظلمات والظلم. (والأكلة) (١) بالفتح: (الغداء والعشاء). قال أبو سهل: الأكلة: هي المرة الواحدة من الأكل حتى يشبع في أي وقت كان من النهار والليل. والجمع أكلات بفتح الكاف. ومنه قول العرب: "رب أكلة تمنع أكلات" (٢). وأما قوله: "الغداء والعشاء" فلأن أكثر أكل العرب غدوة وعشية، فالغداء (٣): الأكل غدوة، والعشاء: الأكل عشية. (والأكلة) (٤) بالضم: (اللقمة)، وهما مقدار ما يجعله الإنسان في فيه من الطعام، والجمع أكلات بضم الكاف، وأكل أيضا بفتحها. (وسمعت لجة الناس) (٥) بالفتح، أي أصواتهم، والجميع

стр. 690

لجات. (ولجة الماء بالضم: معظمه) (١)، وهو أكثر الماء وأوسعه وأبعده من الأرض لا يرى فيه إلا الماء والسماء (٢). والجمع لجات. (والحمولة) (٣) بالضم: اسم للأحمال، وهما جمع حمل بالكسر. (والحمولة) بالفتح: (اسم للإبل (٤) التي يحمل عليها (٥)، وتكون من غير الإبل أيضا) (٦)، ولا يقال للواحد منها حمولة. وقال الله تعالى: ﴿وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشاً﴾ (٧)، ثم قال عنترة (٨) [١٠٥/أ]:

стр. 691

ما راعني إلا حمولة أهلها … وسط الديار تسف حب الخمخم (١) (والمقالة) (٢) بالضم: (الإقامة) بالمكان، وفي التنزيل: ﴿وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِه﴾ (٣). ولا جمع لها، لأنها بمعنى المصدر، وقال الخليل: المقامة بالضم: موضع الإقامة (٤)، وأنشد لسلامة بن جندل (٥): يومان يوم مقامات وأندية … ويوم سير إلى الأعداء تأويب (والمقامة) بالفتح: (الجماعة من الناس) التي تقوم في المفاخرة والمناضلة وخطب الخطب وأشباهها (٦). والجميع مقامات ومقاوم. قال

стр. 692

زهير (١): وفيهم مقامات حسان وجوهها … وأندية ينتابها القول والفعل (وأخذت فلانا الموتة) (٢) مضمومة غير مهموزة: (وهي ضرب من الجنون)، وهو أن يغشى عليه حتى كأنه يقارب (٣) الموت من الغشي. وجمعها موت بفتح الواو، كالظلم. (ومؤتة) بالضم أيضا، والهمز: (أرض) بالشام (قتل فيها جعفر بن أبي طالب) - رضوان الله عليه - مع جماعة من الصحابة ﵃ (٤). (والموتة) بالفتح: المرة الواحدة (من الموت)، وفي التنزيل:

стр. 693

﴿إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الأُولَى﴾ (١). (والخلة) (٢) بالضم: (المودة) وهما بمعنى الحب. والجميع (٣) خلات [١٥٠/ب] وخلل. (والخلة) بالضم (أيضا): (ما كان حلوا من المرعى)، وهي ضد الحمض، والحمض من ذلك: ما كانت فيه ملوحة (٤)، والعرب تقول: "الخلة خبز الإبل والحمض فاكهتها" (٥). والمرعى: هو النبات والشجر الذي ترعاه الإبل وغيرها، أي تأكله. (والخلة) بالفتح: (الخصلة). والجميع (٦) الخلات والخلال.

стр. 694

(والخلة أيضا: الحاجة)، وهي الفقر وضعف الحال، يقال: ظهرت بفلان خلة، إذا ضعفت حاله. وجمعها خلات وخلال أيضا. (والجمة) (١) بالضم، (من الشعر): هي الكثير المجتمع منه على الرأس، وإن لم يطل. وجمعها جمات وجمم (٢). (والجمة) بالضم (أيضا: القوم يسألون في الدية)، وهي الجماعة من الناس يجتمعون في ذلك. ومنه قول الراجز (٣): وجمة تسألني أعطيت وسائل عن خبر لويت وقلت لا أدري وقد دريت وأنكر ابن درستويه تخصيصه الجمة بالقوم يسألون في الدية،

стр. 695

وقال: إنما الجمة من الناس: العصبة الكثيرة المجتمعة على أي حال كانوا من الخصومة أو القتال أو التجارة أو غير ذلك، وإن لم يسألوا في دية ولا غيرها (١). (وجمة الماء) بالفتح: (اجتماعه) في العين أو البئر، وكثرته فيها (٢). وجمعها (٣) جمات بفتح الجيم، وجمام بكسرها. وتقول: (ما بها شفر) (٤) بفتح الشين: (أي أحد)، تعني الدار، ولا يقال هذا إلا في الجحد (٥) [١٠٦/أ]، ولا يثنى ولا يجمع. (وشفر العين بالضم): وهو حرفها الذي ينبت عليه الشعر. والجميع الأشفار. ويقال للشعر: الهدب (٦) بضم الهاء وسكون الدال.

стр. 696

(وجئت في عقب الشهر) بضم العين وسكون القاف: (إذا جئت بعد ما يمضي)، وبعد قدوم الآخر. والجمع أعقاب، كقفل وأقفال. (وجئت في عقب الشهر) (١) بفتح العين وسكون القاف، (وعقبه) (٢) بكسر القاف: إذا جئت وقد بقيت منه بقية، ليلة أو ما زاد إلى عشر ليال تبقى منه، ولا يقال ذلك إلا قبل مضي الشهر (٣)، عن أبي زيد (٤). والجمع منهما أعقاب. (والدف) بالفتح: (الجنب) للإنسان وغيره. والجميع دفوف. قال الراعي (٥):

стр. 697

ما بال دفك بالفراش مذيلا … أقذى بعينك أم أردت رحيلا (والدف) (١) بالضم: (الذي يلعب به). والجميع دفوف ودفاف ودففة. (ووقع في الناس موات) (٢) بالضم: أي كثرة موت وزيادة. (وأرض موات) بالفتح: وهي التي لا مالك لها من الآدميين، ولا ينتفع بها أحد، لأنه ليس فيها ما ينتفع به من زرع وغيره (٣).

стр. 698

باب المكسور أوله والمضموم باختلاف المعنى (الإمة) (١) بالكسر: (النعمة). والجمع إمات وإمم. (والأمة) بالضم [١٠٦/ب]: (القامة). وجمعها أمات وأمم. قال الأعشى (٢): وإن معاوية الأكرمين … حسان الوجوه طوال الأمم أراد القامات، وهي جمع قامة الإنسان، وهي طوله، إذا كان قائما. والقامة أيضا: مقدار قيام الرجل. قال الخليل: وهي أقصر من الباع بشبر، والجمع القيم القامات (٣). (والأمة) بالضم (أيضا: القرن من الناس والجماعة). وجمعها أمات أيضا، وأمم، وأنكر ذلك ابن درستويه، وقال: الأمة: كل جماعة من الناس كانوا قرنا، أو لم يكونوا قرنا. ومنه قول الله

стр. 699

عز وجل: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ (١) أي جماعة، ولم يرد قرنا. قال: وإنما سمي القرن من الناس أمة (٢)، لأنهم جماعة، فكل جماعة كانوا فمضوا فهم أمة، لأنهم قدوة لمن بعدهم من القرون وسلف يتبعونهم، كما يؤتم بالرجل الصالح، فيسمى أمة وحده، كما قال الله : ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ﴾ (٣) لأنه خالف قومه بالإسلام والحنيفية وائتم به الأنبياء بعده (٤). (والأمة) أيضا: (الحين). قال الله تعالى: ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ (٥) أي بعد حين. هكذا قال أهل اللغة والمفسرون (٦)، وأنكره ابن درستويه أيضا، وقال: إنما يقال للحين: أمة على [١٠٧/أ] حذف المضاف، وإقامة المضاف إليه مقامه، كماقال الله : ﴿وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ أي بعد حين أمة (٧).

стр. 700

(والخطبة) (١) بالكسر: (المصدر) من خطبت المرأة، إذا أردت تزويجها فخطابتها في ذلك، أي كلمتها. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾ (٢) ولا يثنى ولا يجمع، لأنه مصدر، كالجلسة والركبة. (والخطبة) بالضم: (اسم المخطوب به) (٣) على المنبر وغيره، وهو الكلام الذي يتكلم به عليه، والجمع خطب. وأنكر ابن درستويه هذا وقال: الخطبة بالكسر، والخطبة بالضم، اسمان يوضعان موضع المصدر، لأن مصدر خطب يخطب غير مستعمل، ولو استعمل لكان قياس مصدر ما لا يتعدى فعله على فعول، كقولك: خطب خطوبا، ولكان مصدر المتعدي منه على الفعل، كقولك: خطبت المرأة خطبا (٤)، ولكن ترك استعمال ذلك لئلا يلتبس بغيره، ووضع موضعه ما يغني عنه ولا يلتبس بشيء، فجعل الخطبة بالكسر، اسم ما يخطب به في النكاح خاصة، كما أن الخطبة بالضم، اسم ما يخطب به

стр. 701

في كل شيء. قال: ودليل ذلك ما روي عن النبي ﷺ قالوا: كان رسول الله ﷺ يعلمنا خطبة النكاح والحاجة (١) بضم الخاء. قال: [١٠٧/ب] ولولا طلب الفرق بمخالفة الحركات، لكان الكسر يجوز في كل ذلك بمعنى الهيأة والنوع، والضم، لأن المضموم اسم لكل ما يخطب به، وإن كان المكسور للنكاح خاصة، هذا معنى كلام ابن درستويه (٢). (ويقال: بعير ذو رحلة) (٣) بالضم: (إذا كان قويا على السفر)، أي ذو قوة على الارتحال، فبنيت رحلة على بناء قوة، لأنها في معناها. (والرحلة بالكسر): (الارتحال)، وهي اسم الهيأة والنوع منه. والارتحال: هو السير والذهاب. وفي التنزيل: ﴿رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ﴾ (٤) وجمعها رحل بفتح الحاء. (وحمل الله رجلتك) (٥) بالضم: وهي اسم للمشي راجلا في السفر

стр. 702

وغيره لعدم المركوب. وقال الجبان: هي مصدر الراجل: أي جعلك (١) راكبا، وحمل عنك ورفع ذلك (٢). (والرجلة) بالكسر: (المطمئن من الأرض)، وهو ما انخفض منها، وكان مجرى للماء. (والرجلة) أيضا: (بقلة، وهي الحمقاء) (٣) وإنما سميت حمقاء، لأنها تنبت في كل موضع. وقيل: سميت بذلك، لأنها تنبت في مسيل الماء (٤). وجمعهما رجل، مثل قطعة وقطع. (والحبوة) (٥) بالواو وضم الحاء، (من العطاء): وهي اسم ما يحبى به، وهي العطية. وجمعها حبى بضم الحاء والقصر، على مثال غرف (٦).

стр. 703

(والحبوة) بالكسر (١)، (من الاحتباء)، والاحتباء: مصدر [١٠٨/أ] احتبى الرجل، إذا جمع ظهره وساقيه بعمامته أو إزاره أو يديه. (ويقال (٢): حل حبوته وحبيته) بالواو والياء (٣)، والجمع منهما حبى بكسرالحاء والقصر. قال كعب الغنوي (٤): حليم إذا ما سورة الجهل أطلقت … حبى الشيب للنفس اللجوج غلوب

стр. 704

(و) منه (الصفر) (١) بضم الصاد: (النحاس). (والصفر) (٢) بكسرها: (الخالي من الآنية وغيرها). وتقول: كوز صفر بالضم: أي نحاس، وكوز صفر بالكسر: أي خال. (وعشر الدرهم) (٣) بضم أوله (يثقل ويخفف إلى الثلث). (وفي أظماء الإبل) بكسر أوله وتسكين ثانيه لا غير: (العشر والتسع، وكذلك إلى الثلث). فأما عشر الدرهم: فهو جزء من عشرة، وكذلك تسعه جزء من تسعة، وكذلك إلى الثلث جزء من ثلاثة (٤). وجمع العشر أعشار. ومنه قول امرئ القيس (٥): وما ذرفت عيناك إلا لتضربي … بسهميك في أعشار قلب مقتل

стр. 705

وأما قوله: "يثقل ويخفف" فإنه على أن الحرف الثاني من جميع هذه الأجزاء يجوز ضمه وتسكينه، فيقال: عشر وعشر، وثلث وثلث، وكذلك سائر الأجزاء التي بينهما (١). وأما في أظماء الإبل فإن الحرف الأول منها مكسور والثاني [١٠٨/ب] ساكن لا غير في جميعها. وأظماء الإبل: هو جمع ظمء بكسر الظاء والهمز، وهو ما بين الوردين، وهو حبس الإبل عن الماء إلى غاية الورد. والورد هو اليوم الذي ترد فيه الإبل الماء، أي تجيء فيه فتشرب. فأما العشر: فهو أطول وأقصى ما يكون من الإظماء، وأكثر ما تصبر الإبل عن الماء، ولا يكون ذلك إلا في الشتاء، واستغنائها بأكل الرطب (٢) عن الماء، وتفسير ذلك أن الإبل ترد الماء يوما فتشرب، ثم تقيم بعد ذلك ثمانية أيام تشرب فيها ماء، ثم ترد الماء في اليوم العاشر، فذلك هو العشر. وأما التسع: فأن تشرب الإبل الماء، ثم تقيم سبعة أيام بعد ذلك لا تشرب فيه، ثم ترد الماء في اليوم التاسع. وكذلك في الثمن والسبع والسدس والخمس والربع والثلث ينقصون من عددهم يوما يوما حتى ينتهي إلى الثلث، وهو أن تشرب الإبل يوما ثم تترك الشرب يوما، ثم ترد في اليوم الثالث، فورودها ذلك اليوم يسمونه ثلثا. وأكثر العرب لا يستعملون الثلث
следующие страницы →