← Язык

Язык · id 11724

إسفار الفصيح

أبو سهل الهروي

Полный текст (997 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

وقال الراجز (١): لا نوم حتى تلحقي بعنس أهل الرياط البيض والقلنسي (وهو بسر قريثاء وكريثاء وقراثاء وكراثاء) (٢)، بالمد والرفع فيها كلها وتنوين بسر. هكذا هو في كثير من النسخ، ومعناها كلها على هذه الرواية معنى واحد، وهي صفة لبسر، وهي ضرب من البسر معروف بالعراق، طيب الطعم، لا يعادله في طيبه بسر، ويقلى ويجفف (٣). ورأيت في بعض النسخ: (بسر قريثاء وكريثاء وقراثاء وكراثاء) بالمد فيها كلها أيضا، لكنها كلها مفتوحة والتنوين محذوف من بسر، لأجل

стр. 807

إضافته إلى قريثاء وأخواتها، وهكذا رواه ابن درستويه (١)، وقال في تفسيره: إنه ضرب من النخل يشبه السهريز (٢) في اللون والقدر (٣)، أحمر يقلى (٤) بسره ويجفف. (وهو ابن عمه دنيا) بكسر الدال والتنوين، (ودنيا بضم [١٣٥/أ] الدال غير منون) (٥): أي قريب النسب، إذا كان ابن عمه لحا (٦)، وهو أقرب إليه من غيره.

стр. 808

(وهو شطب السيف) بضم الشين والطاء، (وشطبه) (١) بضم الشين وفتح الطاء: لطرائقه، وهي خطوطه التي في متنه من أعلاه إلى أسفله، كأنها حروف، وتكون ثلاثة، وكلها في ظهر السيف، وليس في بطنه شيء منها، ويقال لهذه الخطوط: الأعمدة أيضا، حكى ذلك النضر بن شميل (٢). وواحدة (٣) الشطب المضمومة الطاء شطيبة، على مثال طريقة وطرق، ويقال في جمعها أيضا: شطائب، مثل طرائق (٤)، وكتيبة وكتائب، وواحدة الشطب المفتوحة الطاء شطبة، مثل صبرة وصبر، ومنه يقال: سيف مشطب، وسيف ذو شطب (٥)، إذا كانت تلك الطرائق في متنه. وقال الجبان: شطب السيف وشطبه: طرائقه، قال: وقيل: فرنده، وقيل: حده الذي يضرب به. والجمع أشطاب. قال أبو سهل: والصحيح من هذه الوجوه أنها الطرائق لا غير. وقد استقصيت ذكر هذا في "كتاب السيف" فتنظره هناك إن شاء الله. (وتقول: امرؤ) بضم الراء، (وامرآن وقوم، وامرأة وامرأتان

стр. 809

ونسوة)، فجاء لفظ الجمع للمذكر والمؤنث من غير لفظ موحدهما (١)، ولا يقولون في [١٣٥/ب] الجمع: امرؤون (٢)، ولا امرآت. (فإذا أدخلت الألف واللام قلت: المرء) للذكر (٣)، (والمرأة) للأنثى، والمرء بمعنى الرجل سواء لا فرق بينهما. (وتقول: أتانا بجفان رذم) بضم الراء والذال، (ورذم) بفتحهما، (ولا تقل: رذم) (٤) بكسر الراء وفتح الذال (أي مملوءة تسيل) (٥) دسما، لأجل املائها، واحدتها رذوم، مثل عمود وعمد وعمد. وقد رذم الشيء بفتح الذال، إذا سال وهو ممتلئ، يرذم بكسرها، رذما بسكونها، ورذاما بفتحها، فهو راذم. (وولد المولود لتمام وتمام) (٦) بكسر التاء وفتحها: إذا ولد وقد تمت شهوره تسعة.

стр. 810

(وليل التمام مكسور لا غير) (١): وهن (٢) ثلاث ليال من السنة لا يستبان منها نقصانها في (٣) زيادتها. وقيل: ليل التمام تكون ساعاتها ثلاث عشرة (٤) ساعة إلى أربع عشرة. وقال الشاعر (٥): وأشعث غره الإسلام مني … خلوت بعرسه ليل التمام (وتقول: هما الخصيان) بغير تاء، (فإذا أفردت أدخلت الهاء فقلت: خصية (٦)، كما قال الراجز (٧):

стр. 811

كأن خصييه من التدلدل ظرف جراب فيه ثنتا حنظل وكما قالت امرأة من العرب (١) [١٣٦/أ]: لست أبالي أن أكون محمقه إذا رأيت خصية معلقه) فالخصية (٢) بالهاء: البيضة، فإذا ثنيتها قلت: خصيان وخصيتان بالتذكير والتأنيث، كما قالوا: ألية واحدة للتأنيث، فإذا ثنوا قالوا: أليان وأليتان بالتذكير والتأنيث، والتذكير في تثنية خصية وألية نادر، وهو أكثر في الاستعمال (٣)، وربما ندر الحرف من كلام العرب وخرج عن

стр. 812

القياس، فكان هو الأكثر المستعمل عندهم ويتركون القياس. وقال الراجز (١): قد حلفت بالله لا أحبه أن طال خصياه وقصر زبه وقال أبو عمرو (٢): الخصيتان بالتأنيث: البيضتان، والخصيان: الجلدتان اللتان فيهما البيضتان (٣)، ولذلك شبههما الراجز بجراب فيه حنظلتان. والتدلدل: الاضطراب والتردد والتقلقل في كل شيء طال وتدلى، وتقول لكل شيء تراه يضطرب، وهو معلق: هو يتدلدل. والظرف: هو الوعاء لكل شيء.

стр. 813

والجراب بكسر الجيم: معروف، وهو وعاء من جلد شاة، وأراد وعاء من جلد. وقوله: "فيه ثنتا حنظل" أراد فيه حنظلتان، ويروى: "ظرف عجوز" (١). ووصف هذا الراجز حارش ضب يريد أ، يأخذه من جحره، [١٣٦/ب] وإذا فعل ذلك حنى ظهره وفرج ما بين رجليه ينتظر إخراج الضب ذنبه ليقبض عليه. وأما قول المرأة: لست أبالي أن أكون محمقه فأبالي مثل أكترث في المعنى، وهو المستقبل باليت، وأكثر ما يستعمل في الجحد، يقال: ما باليت به، أي ما اكترثت به، وما أبالي به، أي ما أكترث به، ومعناهما واحد (٢)، أي لا يثقلف عليه، فقالت: لا يثقل علي أن أكون محمقة، والمحمقة: هي المرأة التي تلد الحمقى، والرجل محمق. وكانت هذه المرأة تلد الإناث فاشتهت أن تلد الذكور، تقول: لست أبالي إذا ولدت الذكور أن يكونوا حمقى (٣)، لأن البنين أقدر على نفعها ومعونتها (٤) من البنات.

стр. 814

(وتقول: عندي غلام يخبز الغليظ والرقيق)، وهما صفتان، أي الخبز الغليظ والخبز الرقيق، (فإذا قلت: الجردق، قلت: والرقاق) بضم الراء، (لأنهما اسمان) (١)، فالرقاق في الأصل صفة أيضا، كرقيق، كقولهم: طويل وطوال، وكبير وكبار، وعجيب وعجاب، فهذا صفة، ولا يكون اسما، فلما كثر استعمال الرقاق في كلامهم استغنوا به عن ذكر موصوفه، وأجروه مجرى الأسماء لشبهه لها (٢)، والواحدة منه رقاقة. والجردق بدال غير معجمة: فارسي معرب، وأصله "كرده" (٣)، وهو المدور الغليظ من الخبز [١٣٧/أ] وواحدته جردقة، وتكسيره جرادق. وقال ابن درستويه: وهو بالفارسية صفة لما جمع ولم يبسط، ولكنه لما عرب استعمل اسما (٤). (وتقول: رجل حدث) بفتح الحاء والدال: أي شاب،

стр. 815

وجمعه أحداث، (فإذا قلت: السن، قلت: حديث السن) (١)، وهو بمنزلة القريب السن والمولد والمدة. ومنه قول الراجز (٢): ما تنقم الحرب العوان مني … بازل عامين حديث سني (و) تقول: (هي نقاوة المتاع) بالواو، (ونقايته أيضا) (٣) بالياء، والنون منهما مضمومة لا غير، وهو جيده وخياره.

стр. 816

(وتقول: أنا على أوفاز ووفاز) (١) بكس الواو، (والواحد وفز) بسكون الفاء، ووفز بفتحها: (إذا لم تكن على طمأنينة) (٢). وغير ثعلب يقول: معناه: على عجلة وقلق (٣). (وقال الراجز (٤): أسوق عيرا مائل الجهاز صعبا ينزيني على أوفاز) العير: الحمار. شكا هذا الراجز صعوبة حماره وقلة مشيه في الطريق المستقيم، وإنه يعدل عن ذلك فيركب به ما علا من الأرض، فيضطرب رحله ويميل لذلك. وقوله: "أسوق عيرا" معناه: أطرده من خلفه. وجهازه بفتح الجيم: رحله. والصعب [١٣٧/ب]: الذي لا يطبع صاحبه. وينزيني: أي يثب بي ويحملني على التعسف وترك الاطمئنان. (وتقول: هو أس الحائط) بالضم، وأساسه أيضا بالفتح: تعني

стр. 817

الواحد وهما أصله وأول ما يبنى منه. وجمع أس (آساس) بالمد، على مثال مد وأمداد (وإساس) أيضا بالكسر، على مثال عس وعساس. (و) جمع أساس (أسس) (١) بضم أوله وثانيه، مثل قذال وقذل، وآساس (٢) بالمد أيضا، مثل جواد وأجواد. (وإذا دعا الرجل قلت: أمين) بقصر الألف، (كما قال الشاعر (٣): تباعد مني فطحل وابن أمه … أمين فزاد الله ما بيننا بعدا) (٤) فطحل بفتح الفاء والحاء: اسم رجل، ويقال: فطحل بضمهما (٥)، ويروى: "فطحل إذ دعوته" (٦) ومعناه: أن هذا

стр. 818

الشاعر أظهر سرورا بتباعد هذا الرجل منه حين ناداه أو استخبره. (وإن شئت طولت الألف فقلت: آمين، كما قال) ابن أبي ربيعة (١): (يا رب لا تسلبني حبها أبدا … ويرحم الله عبدا قال آمينا) دعا ربه وسأله أن يبقي حب هذه المرأة في قلبه ولا يذهبه، ودعا من قال آمين. ومعنى أمين وآمين: كذلك فليكن (٢) [١٣٨/أ]. وقيل: معناهما: اللهم استجب لنا (٣). (ولا تشدد الميم فإنه خطأ) (٤)، لأنه يخرج من معنى الدعاء ويصير بمعنى قاصدين، كما قال تعالى: ﴿وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَام﴾ (٥).

стр. 819

(وتقول: تلك المرأة وتيك المرأة، ولا تقل (١): ذيك المرأة فإنه خطأ) (٢). قال قوم من أهل اللغة والنحو: تلك وتيك اسمان يشار بهما إلى ما بعد من المؤنث (٣). وقال الجبان: التاء من تلك اسم البعيدة المشار إليها، واللام كالبدل من حروف المد واللين، أو هي دالة على البعد والكاف حرف الخطاب، وإذا قلت: تيك، فالتاء والياء الاسم، والكاف حرف الخطاب، والتاء في تلك بعض الاسم لا كله، وذيك المرأة خطأ، والذال لا مدخل لها في المشار إليها إذا بعدت (٤). قال أبو سهل: والذي عندي أن تلك باللام، وتيك بالياء، وذيك بالذال والياء، كلها بمعنى واحد، وهي لغات للعرب، وليس ذيك بالذال، خطأ، كما زعم ثعلب والجبان وغيرهما، بل هي لغة صحيحة جارية على قياس كلام العرب، وإن كانوا قد تركوا استعمالها مع كاف الخطاب استغناء عنها بتلك وتيك، وهم ربما تركوا استعمال الشيء وإن كان جاريا على أصل كلامهم، استغناء عنه بغيره إذ كان في معناه، ألا تراهم قالوا [١٣٨/ب]: هو يذر ويدع، ولم يقولوا: وذر ولا يدع،

стр. 820

لأنهم استغنوا عنهما بترك، والكاف في آخر تلك وتيك زائدة للخطاب، ولا موضع لها من الإعراب، لأنها حرف وليست باسم (١)، والدليل على أن ذيك بالذل، لغة صحيحة وليست بخطأ أنهم إذا حذفوا كاف الخطاب من آخرها بقيت ذي بذال مكسورة، وبعدها ياء، فتكون إشارة إلى مؤنث (٢)، فإذا أشاروا إلى مذكر (٣) قالوا: ذا عبد الله بذال مفتوحة، بعدها ألف، ثم إنهم يزيدون قبل ذا وذي ها للتنبيه، فيقولون: هذا عبد الله، وهذي أمة الله، وقرأ بعض القراء: ﴿إِنَّ هَذِي أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ (٤)، ﴿وَلا تَقْرَبَا هَذِي الشَّجَرَةَ﴾ (٥) بالياء فيهما، وقال الشاعر (٦) - على هذه اللغة -: عهدت بها وحشا عليها براقع … وهذي وحوش أصبحت لم تبرقع أراد هذه. وقال آخر (٧) - في ذي بالذال والياء بغير تنبيه -:

стр. 821

أمن زينب ذي النار … قبيل الصبح ما تخبو أراد هذه النار. وفيها لغات أخر كثيرة تركت ذكرها هاهنا خوف الإطالة، وقد ذكرتها في أول "شرح الكتاب". وأما قول من قال: إن تلك وتيك اسمان للبعيدة المشار إليها (١) [١٣٩/أ]، فليس قولهم شيئا يصح، لإن الله تعالى قد قال: ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى﴾ (٢) فأشار إلى العصا، وخاطب موسى ﵇، ولا يكون شيء أقرب مما هو في اليد، وهذا بين واضح، والله ولي التوفيق. (وهي الثندؤة بضم الثاء وبالهمز)، ووزنها فُعْلُلَةٌ، (والثندوة بفتح الثاء غير مهموز) (٣)، ووزنها فعلوة، وهما بمعنى واحد، وهو مغرز

стр. 822

الثدي وأصله. وقيل: الثندوة للرجل، والثدي للمرأة (١). وجمع المضموم الأول المهموز (٢) الثنادئ والثندؤات بالهمز فيهما وضم الثاء من الثندؤات، وجمع المفتوح الأول الذي هو غير مهموز الثنادي والثندوات بفتح أولهما جميعا، غير مهموز أيضا. (وجئت على إثره) بكسر الهمزة وسكون الثاء، (و) على (أثره) (٣) بفتحها: أي جئت تاليا له. (وهو أثر السيف وأثره) بفتح الألف وضمها والثاء ساكنة منهما، وفي بعض النسخ: (وهو أثر السيف وأثره) (٤) بسكون الثاء وضمها وضم الألف فيهما، فهي كلها لغلت، وهن (٥) بمعنى واحد، لفرنده، وهو ماؤه الذي تراه فيه، كأنه مدب النمل. (وتقول: القوم أعداء وعدى بكسر) (٦) العين والقصر، (فإن

стр. 823

أدخلت الهاء قلت: عداة) [١٣٩/ب] بضم العين. فالأعداء: جمع عدو، وهو معروف المعنى، لضد الصديق، وهو الذي يكره لك الخير ويبغضك ويسعى في مساءتك، ومثله في الوزن فلو وأفلاء (١)، وكذلك العدى والعداة جمع عدو أيضا، حكى ذلك جماعة من اللغة (٢)، كما قال أبو العباس ثعلب ﵀ وقال ابن درستويه: عدى بكسر العين، ليس بجمع مكسر ولا صحيح، وهو اسم واحد وضع موضع الجمع (٣)، كما وضع قوم لجماعة الرجال، وإبل لجماعة الأباعر. قال: والعداة بالهاء: جمع عاد لا جمع عدو، مثل غاز وغزاة وقاض وقضاة (٤). وقال الجبان في العداة نحو قول ابن درستويه، وقال أيضا: الأعداء جمع عدى، كالأعناب جمع عنب، وأنكر

стр. 824

أن يكون أعداء وعدى بمعنى واحد، كما قاله ثعلب (١). قال أبو سهل: والذي ذكره جلة أهل اللغة موافق لقول ثعلب (٢) ﵀ وإن كان بعض الجموع قد خرجت عن القياس، لكن الذي ورد به السماع ما قالوه، وقد قال بعضهم: العادي والعدو واحد (٣)، وقالت امرأة من العرب لأخرى دعت عليها: "أشمت رب العالمين بك عاديك" (٤) فلما كان العادي بمعنى العدو جعلوا جمعه كجمعه أيضا. (وبأسنانه حفر وحفر) (٥) بسكون الفاء وفتحها: إذا فسدت أصولها. وقال ابن سكيت: هو سلاق في أصول الأسنان (٦). وقال أبو إسحاق الزجاج: الحفر بسكون الفاء: صفرة تركب الأسنان وتأكل اللثة (٧). وقال غيره: ويقال منه: حفر فوه بفتح الفاء، فهو

стр. 825

يحفر بكسرها، حفرا بسكونها: إذا صار بها ذلك (١). (ودرهم زائف وزيف) (٢) للرديء. قال مزرد بن ضرار أخو الشماخ بن ضرار (٣) الشاعر: وما زودوني غير سحق عمامة … وخمس مئ منها قسي وزائف وأنشد أبو زيد (٤): ترى الناس أشباها إذا نزلوا معا … وفي القوم زيف مثل زيف الدراهم وروى غيره (٥): ترى القوم أسواء إذا جلسوا معا … ...........................

стр. 826

وقال: أسواء، أي مستوون، واحدهم سِوًى وسُوًى. وجمع زائف زائفات وزوائف وزيف بضم الزاي وتشديد الياء وفتحها، وجمع زيف زيوف، مثل سيف وسيوف. قال امرؤ القيس (١): ............................. … صليل زيوف ينتقدن بعبقرا (وتقول: دانق ودانق، وخاتم وخاتم، وطابع وطابع، وطابق وطابق، كل هذا صحيح جائز) (٢) بكسر ثالثها وفتحه [١٤٠/ب]. فأما الدانق والدانق: فهما بمعنى واحد (٣)، وهو سدس الدرهم، وجمعها (٤) دوانق، والعامة تقول: دوانيق بالياء، فيكون جمع داناق (٥)، وهي لغة للعرب في الدانق، كما قالوا للخاتم: خاتام، وللدرهم: درهام (٦).

стр. 827

وأما الخاتم والخاتم: فهما بمعنى واحد أيضا (١) للمعروف الذي يجعل في خنصر اليد. وجمعهما خواتم، والعامة تقولك خواتيم بزيادة الياء، فتجعلها جمع خاتام، وهي لغة للعرب فصيحة (٢). وأما الطابع والطابع: فهما لما يطبع به (٣)، أي يختم به على الطين والطعام وغيرهما. وقال أبو عبيدة في قوله تعالى: ﴿وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ (٤): أي ختم على قلوبهم من الطابع والخاتم. وجمعهما طوابع. وأما الطابق والطابق: فهما بمعنى واحد، للآجرة الكبيرة العريضة، وهو أيضا اسم لما يخبز عليه من الحديد، وهو فارسي معرب (٥)،

стр. 828

وجمعها طوابق (١). (وهي الخنفساء) بالمد، (والخنفسة) (٢)، تؤنث مرة بألفي التأنيث، ومرة بالهاء، والفاء مفتوحة في اللغتين جميعا لا غير (٣)، وهي دويبة معروفة من الهوام سوداء شديدة السواد، أصغر من الجعل، منتنة الريح، إذا لمست فست، وتسميها العرب الفاسية (٤)، وتضرب بها المثل في النتن، فتقول: " إنه لأنتن من الخنفساء" (٥) وتضرب بها المثل

стр. 829

أيضا في اللجاج، فتقول: "إنه لألج [١٤١/أ] من الخنفساء" (١)، وذلك أنها إذا أزيلت من موضع وأبعدت عنه عادت إليه. ومنه قول الشاعر - وقيل: إنه لخلف الأحمر في أبي عبيدة - (٢): لنا صاحب مولع بالخلاف … كثير الخطاء قليل الصواب ألج لجاجا (٣) من الخنفساء … وأزهى إذا ما مشى من الغراب وجمع الخنفساء خنفساوات وخنافس، وجمع الخنفسة خنفسات وخنافس أيضا. ورواية ابن درستويه هي (الخنفساء والخنفسة) (٤) بضم الخاء والفاء منهما، وغيره من أهل اللغة يفتح الفاء منهما (٥)، كما روي لنا عن ثعلب ﵀.

стр. 830

(وهي الطس) بغير هاء، (والطسة) (١) بإثبات الهاء: وهما بمعنى واحد للطست المعروفة، والطست بالتاء، لغة للعرب أيضا (٢)، والعامة لا تتكلم إلا بهذه اللغة، وهي فارسية معربة (٣). وقال الراجز (٤) - على هذه اللغة -: لما رأت شيب قذالي عيسا وهامة كالطست علطميسا قال شمر بن حمدويه: العلطميس: الضخم الشديد (٥).

стр. 831

وقال رؤبة (١) - في اللغة الأخرى -: حتى رأتني هامتي كالطس … توقدها الشمس ائتلاق الترس [١٤١/ب] وقال آخر (٢): حن إليها كحنين الطس وجمع الطس طسوس. قال الراجز (٣): قرع يد اللاعبة الطسوسا وجمع الطس أيضا والطسة طسات وطساس، وجمع الطست طسات وطسوت على القياس.

стр. 832

(وبفيه الأثلب) بفتح الألف واللام، (والإثلب) (١) بكسرهما، (والفتح أكثر): وهما بمعنى واحد، (وهو التراب). وقيل: الحصى والتراب (٢). ووزنهما أفعل وإفعل، كأفكل وإجرد (٣)، وقياس جمعهما أثالب. (وأسود حالك وحانك) (٤): للشديد السواد، وهما يدلان على المبالغة والتأكيد في السواد، وقد أكدت العرب الألوان الخمسة الأصول التي هي البياض والسواد والحمرة والصفرة والخضرة بأسماء دلت بها على قوة كل لون منها وشدته، فمن ذلك قولهم للأبيض: هو أبيض يقق ولهق، وللأسود: هو أسود حالك وحانك، وللأحمر: هو أحمر قانئ وورد، وللأصفر: هو أصفر فاقع ووارس، وللأخضر: هو أخضر

стр. 833

ناضر وزاهر (١). وقد علمت في هذا المعنى كتابا وسمته بـ"المنمق" استقصيت فيه ذكر هذه الألوان [١٤٢/أ] الخمسة وتوابعها وما تفرع منها، وبالله التوفيق. (وهو أشد سوادا من حالك الغراب وحنك الغراب، واللام أكثر) (٢). فحلك الغراب باللام: سواده (٣) وحنكه بالنون: منقاره، وهو أيضا أسود (٤). وقيل: إن حلك الغراب وحنكه بمعنى واحد لسواده، والنون فيه بدل من اللام (٥)، كما قالوا للثياب الذي (٦) يجلل بها الهودج: السدول والسدون (٧)، إلا أن اللام أكثر لدورها في متصرفات هذه الكلمة، لأنهم قالوا: حلكوك وحلكوك محلولك، وقد احلولك، ولم يقولوا شيئا من ذلك بالنون (٨). وقال ابن درستويه: الحلك:

стр. 834

شدة السواد، وسواد الغراب شديد، فلذلك خص التشبيه به، وأما النون فهي لغة العامة، واللام هو الصحيح، وعليه كلام فصحاء العرب (١)، ولا يقال في المصدر والفعل منه بالنون (٢). (وهو الجدري والجدري) (٣) بضم الجيم وفتحها: وهو بثر معروف يظهر بجسد الإنسان، وأكثر ما يظهر بالصغار، يقال منه: جدر الغلام وجدرت الجارية بضم الجيم وتخفيف الدال، على ما لم يسم فاعله، فهو يجدر جدار، وهو مجدور. والعامة تشدد الدال فتقول: جدر، فهو [١٤٢/ب] مجدر (٤).

стр. 835

(وتقول (١): تعلمت العلم قبل أن يقطع سرك) بضم السين مع التضعيف، (وسررك) بكسر السين وإظهار التضعيف: أي قبل أن تولد، لأن السر لا تقطعه القابلة من المولود إلا عند ولادته. (والسرة) بالضم والهاء: هي (التي تبقى) (٢) في جوف المولود، وهي الموضع الذي قطع منه السر. وجمعها سرات وسرر بفتح الراء، وجمع السر أسرار، كقفل وأقفال، وجمع سرر أسرار أيضا، كعنب وأعناب (٣). (وما يسرني بهذا الأمر منفس) بكسر الفاء، (ونفيس، ومفرح) بكسر الراء، (ومفروح به) (٤)، يقول ذلك الرجل عند رضاه بالشيء واغتباطه به، أي أن أحب إلي من كل نفيس ومفرح. النفيس: هو الجليل الخطير (٥) الكريم الذي يتنافس فيه الناس، أي يبخل بعضهم على بعض به، يقال منه: نفست عليه بالشيء بالكسر، نفاسة، إذا بخلت، وقد نفس الشيء بالضم، نفاسة أيضا، إذا كرم وصار مرغوبا فيه. وأنفسني فلان في الشيء إنفاسا، أي رغبني فيه، فهو منفس بالكسر، يقال: هذا مال منفس ونفيس، أي كثير مرغوب فيه. قال

стр. 836

المتلمس (١) [١٤٣/أ]: لا تجزعي إن منفسا أهلكته … وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي وقال الجبان في قوله (٢): "وما يسرني بهذا الأمر منفس ونفيس" أي ما يقوم كل شيء نفيس مقام هذا وعوضا منه (٣)، وهذه الباء هي التي تأتي في المعاوضات، نحو بعت هذا بهذا، إذا أعطيت هذا وأخذت ذلك مكانه وبدله (٤). والنفيس معدول عن المنفس (٥)، كالأليم بمعنى المولم، ومعنى الشيء النفيس: الذي يرغب في نفسه. وأمر نفيس، وأمور نفيسات ونفائس، وأمر منفس، وأمور منفسات ومنافس أيضا، كمطفل ومطافل (٦).

стр. 837

قال أبو سهل: والمفرح بالكسر: هو الشيء الذي يفرحك، أي يسرك، يقال: أفرحني الشيء إفراحا ففرحت به، إذا (١) سرني. والمفروح به: ما تفرح به، أي تسر، ولا يقال: مفروح بغير به، ولا يقال أيضا: به مفروح، بتقديم به (٢). وقال الجبان: والمفرح والمفروح به كالشيء الواحد، لأن كل ما أفرحك فهو مفرح ومفروح به، وكل مفروح به فهو مفرح لك، إذا كنت فرحابه، وإذا كنت فرحا به فهو [١٤٣/ب] مفروح به، كما أن ما وثقت به فهو موثوق به، وكل ما مررت إليه فهو ممرور إليه. قال: وجمع المفرح مفرحات ومفارح، فأما مفروح به فجمعه مفروح بهم، إذا أردت الناس ومن جرى مجراهم، ومفورح بها وبهن، إذا أردت غير ذلك، ولفظة مفورح موحدة، لأنها ترجع إلى المصدر، وكذلك هو مغضوب عليه، وهما مغضوب عليهما، وهم مغضوب عليهم (٣). (وماء شروب وشريب: للذي بين الملح والعذب) (٤)، وهو الذي

стр. 838

يمكن شربه على ما فيه من الملوحة (١). وجمعهما شرائب في التكسير (٢). (وفلان يأكل خلله) بكسر الخاء وفتح اللام، على مثال عنب، (وخلالته) (٣) بضم الخاء، على فعالة، (يعني: ما يخرج من بين أسنانه إذا تخلل)، ويوصف بذلك الرجل الشره القذر الشحيح. وجمع الخلل أخلال، كعنب وأعناب، وجمع الخلالة خلالات. (وأمليت الكتاب أمليه إملاء) بالمد، (وأمللت أمل إملالا لغتان جيدتان جاء بهما القرآن) (٤)، وهما بمعنى واحد، وذلك إذا ذكرت لكاتب الكتاب ما يكتبه فيه ولفظت به وألقيته عليه، أو تلوت عليه ما في الكتاب [١٤٤/أ] أي قرأته عليه. وقال الله تعالى: ﴿اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى

стр. 839

عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلاً﴾ (١) فهذا من أمليت، وقال : ﴿وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ [وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً] فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْل﴾ (٢) فهذا من أمللت.

стр. 840

باب حروف منفردة (١) (تقول: أخذت لذلك الأمر أهبته) (٢) بضم الألف: أي عدته. وجمعها أهب، مثل ظلمة وظلم. وتأهبت للأمر: أي استعددت له. (وأبعد الله الأخر قصيرة الألف) (٣) مكسورة الخاء، ومعناه: الغائب البعيد المتأخر، ويقال: هذا عند شتم الإنسان من يخاطبه، لكنه نزهه بذلك، نحو أن يكون بين رجلين كلام فيقول أحدهما لصاحبه: إن كنت كاذبا فأبعد الله الأخر، وهو يريد أبعدك الله، لكنه نزهه وكره مواجهته بالكاف، فكنى عنها بالأخر (٤)، أي أبعد الله الغائب

стр. 841

الأبعد. ولا يثنى هذا ولا يجمع، لأنه كالمثل، ولم يسمع إلا في هذا الموضع. (والشيء منتن) (١) بضم الميم: للخبيث الريح، وجمعه منتنات مناتن ومناتين. وهو مفعل من أنتن ينتن إنتانا فهو منتن، والاسم النتن. (وهي البكرة بسكون الكاف [١٤٤/ب]: للتي يستقى عليها) (٢).

стр. 842

وجمعها بكرات بالفتح، مثل جفنة وجفنات. (وهي الحلقة من الناس، ومن الحديد بسكون اللام) (١): وهي معروفة مستديرة منهما (٢) جميعا. وجمعها حلق بفتح الحاء واللام، مثل فلكة وفلك، وحلق أيضا بكسر الحاء، مثل بضعة وبضع (٣)، وحلقات بفتحها في أدنى العدد، مثل بكرة وبكرات. (ودرهم بهرج) (٤): أي رديء، وهو فارسي معرب (٥). وجمعه بهارج.

стр. 843

(وستوق) (١) بفتح أوله: أي رديء أيضا، زيف. وجمعه ستاتيق. (ونظرت يمنة وشأمة) (٢): أي جانب اليمين وجانب الشمال، وهما فعلة من اليمين والمشأمة، ولم يسمع لهما بجمع، وقياس ذلك يمنات وشأمات بفتح الميم والهمزة، مثل جفنة وجفنات، (ولا تقل: شملة) (٣)، وإن كان القياس يوجب أن يقال ذلك، فتكون فعلة من الشمال، لكنها لو قيلت لألبست بالشملة التي هي كساء يشتمل به، أي يتغطى به، فعدلوا عن الكلام بذلك لأجل الإلباس (٤). (وتقول: الثوب سبع في ثمانية، لأن الذراع أنثى والشبر مذكر) (٥)، فأراد أن الثوب طوله سبع أذرع وعرضه ثمانية أشبار، فلم يأت بالهاء في سبع، لأن العدد لمؤنث، وأتى بها في ثمانية، لأن العدد لمذكر، [والعدد إذا كان لمؤنث فإن الهاء تسقط منه من ثلاثة إلى عشرة، وإذا كان

стр. 844

لمذكر] (١) أثبتت فيه من ثلاثة إلى عشرة. ومنه قوله تعالى: ﴿سَخَّرَهَا عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيَالٍ وَثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوما﴾ (٢) فحذف الهاء من سبع، لأنها لليالي [١٤٥/أ] لأن واحدتها ليلة، وأثبتها في ثمانية، لأنها للأيام، لأن واحدها بوم. (ودرع الحديد: مؤنثة) (٣) لأنه يراد حلقة، ولذلك قالوا: درع سابغة (٤)، فأنثوا صفتها، (وأما درع المرأة فمذكر) (٥) لأنه يراد به قميصها أو ثوبها. وجمعهما في القلة أدرع وأدراع، وفي الكثرة دروع. (وتقول لهذا الطائر: قارية) بتخفيف الياء، (والجمع

стр. 845

قوار، ولا تقل: قارور) (١). وقال أبو عبيد: هو القصير الرجل، الطويل المنقار، الأخضر الظهر، تحبه الأعراب وتتيمن به، ويشبهون الرجل السخي [به] (٢). قال الشاعر (٣): أمن ترجيع قارية تركتم … سباياكم وأبتم بالعناق أي الخيبة.
следующие страницы →