← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1172

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Полный текст (1 351 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

القَمُوصُ، كصَبُور، آخره مهملة: جبلٌ بخيبر. كذا في (العباب) (١). وقيل: إنَّه حصن، وقيل: جبل عليه حصن أبي (٢) الحُقيق اليهودي (٣)، وقيل: الحصن بالغين والضاد المعجمتين، وقد ذُكر. القَواقِلُ، بقافين: أُطُم من آطام المدينة، في طرف بيوت بني سالم، مما يلي ناحية العصبة /٤١٣ كان لبني سالم بن عوف بن عمرو الخزرجي، ابتناه سالم وغنم ابنا عوف، سموه القواقل، لأنَّهم إذا ما آوَوْا (٤) أحداً قالوا له: قوقل حيث شئتَ (٥). أي: اذهب حيث شئت، فلا بأس عليك. القَوْبَعُ، كصومع: موضعٌ بعقيق المدينة. قَوْرَى، كَسَكرى: موضعٌ بظاهر المدينة. قال قيس بن الخطيم (٦): ونحن هَزمنا جَمْعَهم بكتيبةٍ … تَضَاءلَ منها حَزْنُ قَوْرَى وقَاعُها تركنا بُعاثاً يوَم ذلك منهمُ … وقَوْرَى على رَغْمٍ، شِبَاعاً سباعها قَيْنُقَاعُ، بالفتح ثم سكون الياء، وضمِّ النُّون، وكسرها وفتحها، وبقاف

стр. 1052

ثانية، بعدها ألف وعين مهملة: وهو اسمٌ لشَعْبٍ من اليهود الذين كانوا بالمدينة، أُضيف إليهم سوقٌ كان بها (١). ويقال: سوق بني قينقاع. * * *

стр. 1053

باب الكاف كَبَّا، بالفتح والتَّشديد، مقصورةً. مثالُ حتَّى: موضعٌ بقرب المدينة، على نحو ميلٍ أو ميلين. قال ابنُ الكلبيِّ: كان بالمدينة مُخنثٌ يقال له: النغاشي، -ويقال: نغاشُ، فقيل لمروان (١) والي المدينة يومئذ: إنَّه لا يقرأَ من القرآن شيئاً، فبعث إليه فاستقرأه أمَّ القرآن، فقال: واللهِ ما أقرأُ بناتِها فكيف الأم؟ فقال مروان: أتهزأ بالقرآن، لا أمَّ لك؟! وأمر به فَضُرِبت عنقه، في موضعٍ يقال له: كَبَّا، في بُطحان. كُتَانةُ، بضم أوله، ثمَّ مُثنَّاة فوقانية، وألف، ونون مفتوحة، وهاء، وهو فُعَالة من الكَتَنِ، وهو ترابُ أصل النَّخلة، أو مِنْ: كَتَّان الماء وهو طُحْلُبه، وهو ناحيةٌ من أعراض المدينة، لآل جعفر بن أبي طالب ﵁. قال ابنُ السِّكِّيت (٢): كُتَانةُ: عينٌ بين الصفراءِ والأُثيل، كانت لبني جعفر بن إبراهيم (٣) من ولد جعفر بن أبي طالب (٤)، وهي اليوم لبني أبي مريم السَّلوليِّ (٥).

стр. 1054

قال كثيِّرٌ (١): غدتْ أُمُّ عمرو، واستقلَّتْ خُدورُها … وزالتْ بأسدافٍ من الليل عيرُها أجدَّتْ خُفوقاً من جنوبِ كُتانةٍ … إلى وجمةٍ لما اسجَهَرَّتْ حَرورها وقال كُثيِّرٌ أيضاً (٢): أيامَ أهلونا جميعاً جِيرةٌ … بكُتانةٍ فَفُراقدٍ فَثُعالِ وقال أيضاً (٣): وطوتْ جانِبَيْ كُتانةَ طيّاً … فجنُوبَ الحمى فذاتَ النِّضَالِ قيل: كُتانة: هضبةٌ عالية، وقيل: جبلٌ. كَتيِبَةُ، بلفظ كتيبة الجيش، وقال أبو عبيدٍ (٤): بالثَّاء المثلَّثة: حصنٌ من حصون خيبر. لما قُسِمَتْ خيبر كان القَسم على نَطاة والشِق والكتيبة فكانت النَّطاة والشِّقُّ في سُهمان المسلمين، وكانت الكتيبة خُمس الله تعالى وسَهم النبي ﷺ ، وسَهْمَ ذوي القربى واليتامى والمساكين، وطُعم أزواج النبي ﷺ ،

стр. 1055

وطُعم رجال مشوا بين يدي رسول الله ﷺ وبين أهْل فَدك بالصُّلح. كُدْرٌ، بالضَّمِّ جمع أكدر: اسمُ موضعٍ قرب المدينة، يقال له: قَرْقَرة الكُدُر. قال الواقديُّ: بناحية المعدن قريبة من الأرحضية، بينها وبين المدينة ثمانية بُرد. وقال غيره: ماءٌ لبني سُليم، وكان رسول الله ﷺ خرج إليها، لجمع من سُليم، فلما أتاه وجد الحيَّ خُلوفاً (١) فاستاق النَّعَم، ولم يلق كيداً (٢). وقال عرام (٣): في حَزْم بني عُوال مياه آبار، منها بئر الكُدْر. وغزا النبيُّ ﷺ بني سُليم (٤) بالكُدر، في سنة ثلاث، في حادي عشر المحرم. قال كُثيِّرٌ (٥): سقى الكُدْرَ فاللَّعْباءَ فالبرقَ فالحِمَى … فلَوْذَ الحصَى من تَغْلَمينَ فأظلما كُرَاع الغَمِيم، تقدَّم في الغين المعجمة. كَشْر، في (كتاب مكة) شرَّفها الله تعالى. الكِفَاف، بالكسر: موضعٌ قرب وادي القرى.

стр. 1056

كَفْت، بفتح أوله، وسكون ثانية: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابن هرمةَ (١): عفا أَمَجٌ من أهله فالمشلَّلُ … إلى البحر، لم يأهلْ به بعدُ مَنْزِلُ فأجزاعُ كَفْتٍ فاللِّوى فَقُراضم … تناجى بليْلٍ أهله فتحمَّلوا كَفْتَة، بزيادة هاء في آخره: اسمٌ لبقيع الغرقد، وهي مقبرةُ أهل المدينة، سُمِّيت بذلك؛ لأنها تَكْفِتُ الموتى، أي: تحفظهم وتحرزهم. كُلاف، بالضَّمِّ، آخره فاء: اسمُ وادٍ من أعمال المدينة. قال لبيد (٢): عشْتُ دهراً ولا يدومُ على الأيا … مِ إلا يَرَمْرَمٌ وتِعارُ وكُلافٌ وضَلْفَعٌ، وبَضِيعٌ … والذي فوق خُبّةٍ، تِيمارُ وقال ابنُ مُقبلٍ (٣): /٤١٥ عفا من سُليمى ذو كُلافٍ فَمَنْكِفُ … مبادي الجميعِ القَيْظُ والمتصَيِّفُ يجوز أن يكونَ من قولهم: بعيرٌ أكلفُ، وناقةٌ كلفاءُ، وهو الشَّديد الحُمْرة. كَلْب: أطمٌ من آطام المدينة. ورأس الكلب: جبل (٤). وكلبٌ أيضاً: موضع بين الرَّي وقُومِس (٥).

стр. 1057

كُلَيَّة، تصغير كُلْيةٍ: قريةٌ بين مكة والمدينة. قال نُصَيْبٌ (١): خليليَّ إن حلَّتْ كُلَيَّةُ فالرّبا … فذا أمَجٌ فالشّعب ذا الماء والحمضِ وأصبحَ من حورانَ أهلي بمنزلٍ … يُبَعّدُه من دونِها نازحُ الأرضِ وأَيْأَسْتما (٢) أنْ يجمعَ الله بيننا … فخوضا لي السَّمَّ المضرَّج بالمحضِ ففي ذاك عن بعض الأمورِ سلامةٌ … وللموتُ خيرٌ من حياةٍ على غَمْضِ وقيل: كُلَيَّةُ: وادٍ يأتيك من شمنصير، وقيل: بقرب الجحفة آبار على ظهر الطريق، يقال لتلك الآبار: كُليَّة، وبِها سُمِّي الوادي، وكان نُصيب يسكنها، وكان بِها يوم للعرب (٣). قال خويلدُ بنُ أسدٍ (٤): أنا الفارسُ المذكورُ يوم كُليَّةٍ … وفي طَرفِ الرَّنقاءِ يومُكَ مظلمُ كَمْلَى، مثال سَكْرَى: اسمٌ لبئر ذي أروان. قال ابنُ الكلبيِّ، عن أبي صالح (٥) عن ابن عباس ﵄: طُبَّ

стр. 1058

رسول الله ﷺ حتى مرض مرضاً شديداً فبينما هو بين النائم واليقظان، رأى ملكين، أحدهما عند رأسه، والآخر عند رجليه، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه: ما وجعه؟ قال: طُبَّ. قال: ومَنْ طبَّه؟ قال: لبيد بن الأعصم اليهوديُّ. قال: وأين طبَّه؟ قال: في كرَبة (١) تحت صخرة في بئر كملى. فانتبه ﷺ وقد حفظ كلام الملكين فوجَّه علياً وعمَّاراً، وجماعة، فنَزحا ماءها فانتهوا إلى الصَّخرة، فقلبوها، فوجدوا الكربة تحتها، وفيها وتد فيه إحدى عشرة عقدة، فأحرقوا الكربة وما فيها، فزال وجعه ﷺ ، وأنزل الله تعالى عليه المعوذتين إحدى عشرة آية، على قدر عدد العقد، فكان لبيد بعد ذلك يأتيه ﷺ فلا يذكر له شيئاً من فعله، ولا يوبخه به، وبقية الروايات باختلاف ألفاظها ذكرت قبل في (ذروان). كَنْس حُصين، بالفتح وسكون النون وإهمال السِّين، وحُصين تصغير حصن: أُطُمٌ بالمدينة، كان موضعه عند المهراس بقباء، كان لحصين بن ودقة بن الجُلاح، ثمَّ صار لبني عبد المنذر، في دية جدِّهم رفاعة بن زنبر (٢). كُواكب ؛ بضم الكاف الأولى وقد تفتح، وكسر الثانية: جبلٌ بين المدينة وتبوك، معروفٌ تُنْحَت منه الأرحية (٣). وقال ابنُ إسحاق في عدد

стр. 1059

مساجد النبي ﷺ بين المدينة (١) وتبوك: ومسجد بطرف البتراء من ذنب كُواكب (٢). قال أبو زياد الكلابيُّ: الكُواكب: جبالٌ عِدَّةٌ في بلاد أبي بكر بن كلاب. كَوْثر: جبل بين المدينة والشَّام. قال عوفٌ النَّصري (٣) يخاطب عيينة (٤) بن حصن الفزاري (٥): أبا مالكٍ إن كان ساءكَ ما ترى … أبا مالكٍ فانطح برأسك كوثرا أبا مالكٍ لولا الذي لن تنالهُ … أَثرْنَ عَجاجاً حول بيتك أكدرا وكوثر أيضاً: قرية بالطائف كان الحجَّاج (٦) معلِّماً بها. قال الشَّاعر (٧): أينْسى كُليبٌ زمانَ الهُزا … لِ وتعليمهُ صِبية الكوثرِ؟

стр. 1060

كُوَيْرٌ (١)، كَزُبير: جبلٌ بَضَرِيَّة قرب المدينة. الكُوَيْرَةُ، كالذي قبله بزيادة هاء: جبلٌ من جبال القَبَلية قرب المدينة (٢). كَيْدَمة ؛ بالفتح وسكون الياء التحتية وفتح الدال المهملة والميم آخرها: موضعٌ بالمدينة، وهي سهم عبد الرحمن بن عوف ﵁ من بني النَّضير (٣). * * *

стр. 1061

باب اللام لأَىً، بوزن لَعَا: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابنُ هرمَة (١): حَيِّ الدِّيارَ بمُنشدٍ (٢) فالمنتضى … فالهضْبِ هضبِ رُواوتَين إلى لأى لعبَ الزمانُ بِها فغيَّرَ رَسْمَها … وخريقه يجتال (٣) من قِبَلِ الصبَّا فكأنما بَلِيَتْ وجوهُ عِراصِها … فبكيتُ من جزعٍ لمِا كشَفَ البِلى اللابتان، تثنية لابة، وهي الحَرَّةُ، وجمعها لابٌ. وفي الصحيح (٤) (أنَّ النبي ? حرَّم ما بين لابتيها)، يعني المدينةَ؛ لأنَّها بين حَرَّتين-ذكرناهما في الحاء المهملة. قال الأصمعيُّ: اللاَّبَةُ: الأرض التي قد أُلبست الحجارةَ السُّود، وجمعُها: لاباتٌ، من الثلاثة إلى العشرة، فإذا كثرت فهي اللاَّبُ واللُّوب. قال الرَّياشيُّ (٥): توفي ابنٌ لبعض المهالبة بالبصرة، فأتاه شبيبُ بن شيبة المنقريُّ (٦) يُعزِّيه وعنده بكرُ بن حبيب السَّهميُّ (٧)، فقال شبيبٌ: بلغنا (أنَّ

стр. 1062

الطفل لا يزال محبنطئاً (١) على باب الجنة فيشفع لأبويه) (٢)، /٤١٧ فقال بكر: إنما هو مُحبنطياً، غير مهموز، فقال له شبيب: أتقول لي هذا، وما بين لابتيها أفصحُ مني؟ فقال بكر: وهذا خطأ ثانٍ، ما للبصرة واللُّوب؟ لعلك غرَّك قولهم: ما بين لابتي المدينة (٣). يريدون حَرَّتَيْهَا. وقد ذُكر مثل ذلك عن ابن الأعرابيِّ (٤). وقال أبو سعيد إبراهيم (٥) يرثي بنى أميَّةَ:

стр. 1063

أفاضَ المدامعَ قتلى كُدَاء … وقتلَى بوجٍّ وباللاَّبتين وبالزَّابيين نفوسٌ ثَوتْ … أولئك قومٌ أناخت بِهم همُ أضرعوني لريب الزَّما … فما أنسَ لا أنس قتلاهمُ وقتلى بكثوةَ لم تُرْمَسِ … من يثرب خيرِ ما أَنفُسِ وأُخرى بنهرِ أبي فُطْرُسِ … نوائبُ من زمنٍ مُتْعِسِ نِ وهم ألصقوا الرغم بالمعطسِ … ولا عاش بعدهمْ مَنْ نسِي لأْيٌ، مثال لَحْي، بالهمزة بعده ياءٌ تحتية، وهو البُطء: اسمُ موضعٍ بعقيق المدينة. وهو غير لأَى المذكور أول الباب. قال معنُ بن أوس (١): تغير لأيٌ بعدنا فقتائدُه … فذو سلم أنشاجُه فسواعده وقال زهير بن أبي سلمى (٢): وقفتُ بها من بعد عشرين حِجَّةً … فَلأْياً عرفتُ الدَّارَ بعدَ تَوهُّمِ لَجَأَةُ، محرَّكةً مهموزة: جبلٌ قرب ضَرِيَّة، وماؤها ضَرِيٌّ (٣) بئر من حفر عاد. لحيا جمل، بالفتح ثم السكون، تثنية اللَّحْي، وهما العظمان اللذان فيها الأسنان من كلِّ ذي لَحْي، وجَمَل بالجيم: البعير. وفي الحديث (٤): «احتجم النبي ﷺ بِلَحْيَيْ جمل»: وهي عقبةٌ على سبعة أميال من السقيا (٥).

стр. 1064

وفي كتاب مسلم (١) أنه ماء. ويروى: (بلحي جمل) على الإفراد (٢). ويروى بكسر اللام، والفتح أشهر (٣). لَظَى، بالفتح والقصر، من أسماء النَّار: وهو اسمُ منْزل من بلاد جُهينة في جهة خيبر. ويقال له: ذات اللظى أيضاً. قال زيد بن خالد الخناعيُّ (٤): فما ذرَّ قَرْنُ الشَّمس حتى كأنَّها (٥) … بذات اللَّظى خُشْبٌ تُجَرُّ إلى خُشْبِ لَعْلَعٌ: جبلٌ قرب المدينة. ولعلعٌ أيضاً: ماءٌ بالبادية. ولَعلعٌ أيضاً: منْزلٌ بين البصرة والكوفة. قال المسيَّبُ بن عَلَس (٦): /٤١٨ بانَ الخليطُ ورُقِّعَ الخرقُ … ففؤادُه في الحيِّ مُعتلِقُ منعوا طلاقَهُمُ ونائلَهُمْ … يومَ الفراق فَرَهْنُهم غَلِقُ قطعوا الموامي واستتبَّ بِهم … يومَ الرَّحيل لِلعْلَعٍ طُرقُ لَفْتٌ، بالفتح، وقيل: بالكسر، وقيل: بالتحريك: ثَنيَّةٌ بمكانٍ بين مكة

стр. 1065

والمدينة، وإلى المدينة أقربُ، وقيل: وادٍ بجنب هرشى. وقيل: ثنية. قال كُثيِّرٌ (١): قَصْدَ لَفْتٍ وهنَّ مُتَّسقاتٌ … كالعَدَوْلى لاحقاتِ التَّوالي وقال أبو صخر الهذليُّ (٢): لأسماءَ لم تهتجْ لشيءٍ إذا خَلا … فأدبرَ ما اختبَّتْ بلفتٍ رَكائبُ وقال معقلٌ الهُذَليُّ (٣): لعمرُكَ ما خشيتُ وقد بلغْنَا … جبالَ الجَوْزِ من بلدٍ تِهامي نزيعاً مُحْلِباً من آل لَفْتٍ … لحيٍّ بين أثلةَ فالنِّجَامِ لِقْفٌ، بكسر أوَّله وسكون قافه، بعدها فاء: ماءُ آبارٍ كثيرة عذبٌ ليس عليها مزارع، ولا نخل فيها، لغلظ موضعها وخشونته، وهو بأعلى قَوْرَان: وادٍ من ناحية السُّوارقية على فراسخ (٤). وفي لِقْفٍ ولفت وقع الخلاف في حديث الهجرة (٥)، وكلاهما صحيح. هذا موضع، وذاك موضع آخر.

стр. 1066

اللِّوى، بالكسر والقصر كـ (إِلى) وهو في الأصل: مُنْقَطَعُ الرَّمل، يقال: قد ألويتم فانزلوا. أي: بلغتم منقطع الرمل، وهو موضعٌ بعينه بالحجاز، وقيل: وادٍ من أودية بني سُليم. ويوم اللِّوى: وقعةٌ كانت فيه لبني ثعلبة على بني يربوع (١). وممَّا يدلُّ على أنَّه وادٍ قولُ بعض العرب (٢): لقد هاجَ لي شوقاً بكاءُ حمامةٍ … ببطن اللِّوى ورقاءَ تَصْدَحُ بالفجرِ هتوفٍ تبكي ساق حُرٍّ ولا ترى … لها عبرةً يوماً على خَدِّها تجري تغنَّتْ بصوتٍ فاستجابَ لصوتِها … نوائحُ بالأصيافِ من فَنَنِ السِّدْرِ وأسعدْنَها بالنَّوحِ حتى كأنما … شربْنَ سُلافاً من مُعتَّقةِ الخمرِ دعتْهنَّ مطرابُ (٣) العشيَّاتِ والضُّحى … بصوتٍ يهيجُ المُستَهام على الذِّكْرِ يجاوبن لحناً في الغُصونِ كأنَّها … نوائحُ ميتٍ يَلْتَدِمْنَ على قَبْرِ فقلتُ: لقد هيجن صَبَّاً مُتيَّماً … حزيناً وما منهنَّ واحدةٌ تدري /٤١٩ وقال نُصيبٌ (٤): وقد كانت الأيامُ إذ نحن باللِّوى … تُحسِنُ لي لو دامَ ذاك التَّحسُّنُ ولكنَّ دهراً بعد دهرٍ تقلَّبَتْ … بنا من نواحيه ظهورٌ وأبطنُ

стр. 1067

باب الميم المَايةُ: مالٌ كان بالمدينة لبعض بني أُنيف (١). الماجشونية، نسبةٌ إلى ماجشون، عَلَمٌ، مُعَرَّبُ ماه كون (٢): موضعٌ بوادي بُطحان من المدينة (٣). المَأْثُولُ، بضمِّ الثَّاء المُثلَّثة، آخره لامٌ: ناحيةٌ من نواحي المدينة (٤). قال كُثيِّرٌ (٥):

стр. 1068

كأنَّ حُمولَهم لما ازلأَمَّتْ … بذي المأثولِ مجمعة التوالي كوارعُ في ثرى الخَرْمَاءِ ليستَ … بِجاذية الجذُوعِ ولا رِقَالِ المَبْرَكُ، كَمَقْعَد: موضعٌ داخل المدينة، خلف المسجد المقدَّس من شرقيه إلى جهة رِجْلَيِّ النبي ﷺ تجاه بيت عثمان ﵁ من قِبليه، وهو المكانُ الذي بركت فيه راحلة النبي ﷺ به لما قدم المدينة مهاجراً. فقال (١): «هذا المنْزل إن شاء الله» وبُني على هذا المكان مدرسةٌ للمذاهب الأربعة، وهي كانت دار أبي أيوب الأنصاريِّ (٢) ﵁، فاشترى عَرْصَتها الملك المظفَّر شهاب الدين غازي بن أبي بكر بن أيوب بن شاذي (٣)، وبناها مدرسة، ووقف عليها أوقافاً بميَّافارقين (٤)، وكان مقيماً بها، وهي دار ملكه، وبدمشق لها وقفٌ آخرُ أيضاً، وللمدرسة قاعتان كبرى وصغرى، وفي إيوان الصُّغرى الغربيِّ خزانةٌ صغيرة جداً مما يلي القبلة فيها محراب، يقال: إنها مبرك (٥) ناقة النبي ﷺ . وموضعُ هذه المدرسة كانت دار أبي أيوب الأنصاري، التي أقام فيها النبي ﷺ سبعة أشهر.

стр. 1069

ونقل ابنُ إسحاق في كتابه (المبتدأ) أنَّ هذا البيت بناه تُبَّان أسعد (١) من التَّبابعة للنبي ﷺ ، وكان يكنى أبو كَلِيْكَرب (٢)، وهي من المزارات المقصودة بالمدينة الشريفة اليوم. مَبْرَكان، بزيادة ألف ونون. قال ابنُ حبيبٍ (٣): موضعٌ قريبٌ من المدينة- وقال ابنُ السِّكِّيت:-في شرح قول كُثيِّرٍ (٤): إليكَ ابنَ ليلى تمتطي العِيْسَ صُحبتي … ترامى بنا مِن مَبْركينِ المناقِلُ أراد: مَبْرَكاً ومُنَاخاً فثنَّى، وهما نقبان ينحدر (٥) أحدهما على ينبع بين مضيق يَلْيَل وفيه طريق المدينة /٤٢٠، ومُناخ على قَفا الأشعر (٦)، والمناقل: المنازل، واحدها: مُنْقَل. مَبْعُوق: موضعٌ قرب المدينة. قال أبو صخر (٧):

стр. 1070

إنَّ المُنى بعدما استيقظَت وانصرفَتْ … ودارُها بينَ مَبْعُوقٍ وأَجيادِ أي: بين الحرمين. مَثْغَر، بالثَّاء المثلَّثة والغين المعجمة، كمَقْعَدٍ، ويروى بالعين المهملة: وادٍ من أودية القَبَلية، وهو ماءٌ لجُهَينةَ معروف. قال ابنُ هرمةَ (١): يا أَثْلَ لا غِيَراً أُعْطِي ولا قَودَاً … عَلامَ أو فيمَ إسرافاً هَرَقْتِ دمي؟ إلا تَرُدِّي (٢) علينا الحقَّ طائعةً … دون القضاةِ فقاضينا إلى حَكَمِ صادَتْكَ يومَ الملا من مَثْغَرٍ عَرَضاً … وقد تلاقي المنايا مطلِعَ الأَكَمِ بمقلتي ظبية أدماءَ خاذلةٍ … وجيدها يتراعى ناضِرَ السَّلَمِ ما أنجزَتْ لك موعُوداً فتشكرَها … ولا أنالتك منها بَرَّةَ القَسَمِ المِثْقَب، بكسر الميم، بعده مثلَّثةٌ ساكنة، وقاف مفتوحة، بعدها مُوحَّدة: اسمٌ للطريق التي بين المدينة ومكَّة، يجوز أن يكون مِنْ: ثَقَبَ الزَّنْدُ (٣)، أو مِنْ: ثَقَبْتُ الشَّيءَ: إذا أنفذتَه، كأنَّه يثقبُ بالسَّير فيه بتلك الصحاري، أو كأنه الآلة التي تقدح النَّار، لحرِّه وشدَّته. وقال أبو المنذر (٤): إنَّما سُمِّي طريقَ مِثْقَبٍ باسم رجلٍ من حِمْيَرَ يقال له: مِثْقَب، وكان بعض ملوك حمير بعثه على جيش كبير، وكان من أشراف حمير، فأخذ ذلك الطريق فَسُمِّي به لأخذه فيه. ومِثْقَب أيضاً: طريقُ العراق من الكوفة إلى مكة، ويقال: مَثْقَب، بفتح الميم، عن الأصمعيِّ.

стр. 1071

ومِثْقَب أيضاً: طريقٌ من اليمامة إلى الكوفة. المَجْدَلُ: أُطُمٌ كان بالمدينة لبعض اليهود. مَجْرٌ، بالفتح، وسكون الجيم، بعدها راء، وهو الكثير المتكاثف، ومنه جيشٌ مَجْرٌ، والمجر أيضاً: أن يُباع البعير بما في بطن النَّاقة، وهو بيعٌ فاسد. وهو اسُم غديرٍ كبيرٍ في بطن قَوْرَان (١) من ناحية السُّوارقية، ويقال له: ذو مَجْر أيضاً، ويقال: هضباتُ مَجْرٍ. المُجْتَهَر، هكذا وقع [في] حديث كعب بن مالك بالجيم والهاء المفتوحة. قال (٢): «حرَّم رسول الله ﷺ الشَّجَر بالمدينة، بريداً في بريد، وأرسلني فأعلمتُ على الحَرَم، وعلى شرف ذات الجيش، وعلى مشيرب وعلى أشراف المجتهر، وعلى يتيب». ولم يتعرَّضْ /٤٢١ مؤرخو المدينة لشرحه، فإنْ صحَّت الكلمة فهي اسمُ موضعٍ بالمدينة، وإلا فيحتمل أن يكون تصحيف المحيصر، بالحاء والصاد المهملتين (٣)، والله أعلم. المَحْضَة (٤)، بالحاء المهملة، من المحض للخالص، قريةٌ بلِحْف جبل

стр. 1072

آراة قرب المدينة (١)، والمَحْضَةُ أيضاً: من نواحي اليمامة (٢). مُحَنِّبُ، بضمِّ الميم، وبفتح الحاء، وكسر النُّون المشدَّدة، ثمَّ باءٍ موحَّدة، اسم الفاعل من الحَنَب، وهو الاعوجاج في السَّاقين، من صفات الخيل. وهو اسمُ بئرٍ وأرضٍ في المدينة من ناحية طريق العراق. المُحَيْصِر، تصغير المُحْصِر من الحصار: موضعٌ قريبٌ من المدينة. قال جرير (٣): بين المُحيصر فالعزَّافِ منْزلةٌ كالوحْيِ من عهد موسى في القراطيسِ ومن أبرق العزاف إلى المدينة اثنا عشر ميلاً. مَحِيص، بكسر الحاء كمَحِيض، ومَكِيد: موضعٌ بالمدينة. وهو غير مَخِيض-بالخاء والضاد المعجمتين-قال الشَّاعر (٤): اُسلُ عمَّنْ سلا وِصَالكَ عمداً … وتصابَى وما به مِنْ تصابي ثمَّ لا تَنْسها على ذاك حتى … يَسكُنَ الحيُّ عند بئرِ رِئابِ فإلى ما يلي العقيقَ إلى الجمَّا … ءِ، وسَلْعٍ فمَسْجدِ الأحزابِ فَمَحِيصٍ، فَوَاقِمٍ، فَصُؤَارٍ … فإلى ما يلي حَجاجَ غُرابِ مُخَايل، بالضَّمِّ وخاءٍ معجمة ومثنَّاة تحتية مكسورة، ولام، كأنَّه مِنْ: خايل يُخايل فهو مخايل: إذا أراك خَياله، أو ما أشبه هذا التأويل، وهو: اسم موضعٍ في عقيق المدينة. قال (٥):

стр. 1073

ألا قالَتْ أُثالةُ يومَ قَوٍّ … وحُلْوُ العيشِ يُذكرُ في السِّنينِ سَكنتَ مُخايلاً وتركْتَ سلعاً … شقاءً في المعيشةِ بعد لِينِ مُخْرِي (١)، اسم فاعل مِنْ: أخراه: إذا أسلحه: اسم أحد جبلي الصفراء، واسم الآخر مُسْلِح. قال ابنُ إسحاق (٢): لما توجَّه رسول الله ﷺ إلى بدرفلمَّا استقبل الصفراء-وهي قريةٌ بين جبلين سأل عن جبليهما ما اسماهما؟ فقالوا لأحدهما: هذا مُسْلِح، وللآخر: هذا مُخْري. فكره رسول الله ﷺ المرور بينهما، فتركهما بيسار، وسلك ذات اليمين. ولتسمية هذين الجبلين سبب وهو: أنَّ عبداً لغِفِار كان يرعى بهما غنماً لسيده، فرجع/٤٢٢ ذات يوم من المرعى، فقال له سيِّده: لمَ رجعتَ؟ فقال: هذا الجبل مُسْلِحٌ للغنم، وهذا مُخرٍ لها. فَسُمِّيا بِهما (٣). مَخِيْض، بلفظ المخيض من اللَّبن: موضعٌ قرب المدينة، له ذِكرٌ في غزوة بني لِحْيَان. قال عبد الملك بن هشام (٤): سلك النبيُّ ﷺ على غُراب، ثمَّ على مخيض، ثمَّ على البتراء. قاله ياقوت (٥).

стр. 1074

وقال الشيخ جمال الدين المطري (١): مَخِيضٌ: جبلٌ بالمدينة، وهو الجبل الذي على يمين القادم من طريق الشام حيث يُفضي من الجبال إلى البِرْكة، وهو موضعُ موردِ الحجَّاج من الشَّام، ويسمُّونَها عيونَ حمزة. مُدَجِّجُ، مِنْ: دَجَّجَ: إذا لبس السِّلاح واختفى فيه: وادٍ بين مكة والمدينة. زعموا أنَّ دليل رسول الله ﷺ تنكَّبه لما هاجر إلى المدينة (٢). مِدْرَانُ (٣): موضعٌ في طريق تبوك من المدينة، فيه مسجد للنبي ﷺ ويقال له أيضاً: ثَنيَّة مِدْرَان. مُدَرَّجٌ، بفتح الراء، مِنْ: دَرَّجَه إلى كذا: إذا رفعه دَرجةً بعد درجةً. وهو اسمٌ مُحَدثٌ لثنيَّة الوداع. مِدْعَى (٤)، بكسر الميم، وسكون الدَّال المهملة، وقيل: بالمعجمة وعين مهملة، وألفِ مقصورة: موضعٌ قربَ المدينة. قال أبو زياد (٥): إذا خرج عامل المدينة إلى بني كلاب مُصَدِّقاً (٦) فأول مَنْزلٍ يَنْزله يصدِّق عليه أُريكة، ثمَّ العَناقة، ثمَّ يرد مِدْعَا لبني جعفر بن كلاب، ثمَّ يَرِدُ المصلوق، وعلى مِدْعَا عُظم بني جعفر، وكعب بن كلاب، وغاضرة بن صعصعة.

стр. 1075

وقال مرَّةً أُخرى: ومن مياه بني جعفر بالحِمَى حِمى ضَرِيَّةَ مِدْعَا، وهي خيرُ مياه بني جعفر، وهي مُتوحٌ (١) مطويةٌ بالحجارة. قال (٢): يُهدِّدُني ليأخذَ حَفْرَ مِدْعا … ودون الحَفْرِ غَوْلٌ للرِّجالِ وقال (٣): أَشاقَتْكَ المنازلُ بينَ مِدْعَا … إلى شعرٍ فأكنافِ الكؤودِ ومِدْعا: موضعٌ بالوَضح (٤). المَذَادُ، بالفتح، آخرُه دالٌ مهملة: اسمُ مكانٍ مِنْ: ذَادَه يذوده: طرده. وهو اسمُ موضعٍ بالمدينة حيث حفر النبيُّ ﷺ الخندق. قال كعب بن مالك يوم الخندق (٥): مَنْ سرَّهُ ضربٌ يُرَعْبِلُ بعضَه … بعضاً كَمَعْمَعَةِ الأَباءِ المُحْرَقِ فليأتِ مأسدة تُسَلُّ سيوفُها … بين المَذادِ وبين جزعِ الخندقِ وقيل المذاد: وادٍ بين سَلْعٍ والخندقِ خندقِ المدينة (٦). قال الزُّبير: المذادُ: أُطُمٌ ابتناه بنو حرام بن كعب بن غنم بن سلمة في الأرض التي كانت لمعبد بن مالك، فسُمِّيت تلك الناحية المذاد. والأُطُم الذي

стр. 1076

عند المزرعة التي يقال لها: المذاد (١). المذاهب: موضعٌ بنواحي المدينة. قال ابنُ هرمة (٢): ومنها بشرقيِّ المذاهبِ دِمنةٌ … مُعطَّلَةٌ آياتُها لم تَغيَّرِ قصرْنَا بِها كما عرفْنَا رُسومَها … أزمة سمحات المعاطف ضُمَّر مُذَيْنِب، تصغير مُذْنب: وادٍ بالمدينة لا يسيل إلا بماء المطر خاصَّة. روى مالك في (موطئه) (٣) أن رسول الله ﷺ قال في سَيْل مهزور ومُذينب: «يُمْسَك حتى الكعبين ثمَّ يُرْسَلُ الأعلى على الأسفل». والمذينب: كهيئة الجدول، يسيلُ عن الروضة بمائها إلى غيرها فيتفرَّقُ ماؤها فيها، والتي يسيل عليها الماء مذنب أيضاً. المَرابِدُ، جمعُ مِرْبد: موضعٌ بعقيق المدينة، ويقال له: ذاتُ المرابد أيضاً. قال معن بن أوس (٤): فذاتُ الحماطِ خَرْجُها وطلولها … فبطنُ العقيقِ قاعُه فمرابدُه وقيل: ثَمَّ مواضعُ يقال لها: مرابد، يغادر فيها السيل. المَرَّان (٥): في كتاب مكة شرفها الله تعالى.

стр. 1077

المرَاوِح، بالفتح جمع مَرْوح: أطُمٌ بناه بنو عمرو بن عوف بالمدينة في دار توبة بن حسين بن السائب بن أبي لبابة، وكان لثابت بن الأقلح (١)، من بني ضبيعة ابن زيد (٢). المِرْبَد، بالكسر ثمَّ السُّكون، ثمَّ مُوحَّدة مفتوحة، ودالٍ مهملة، وليس بجارٍ على فِعْل. على أنَّ ابن الأعرابيِّ روى أنَّ الرابد: الخازن. وقال عياض (٣): أصله مِنْ: رَبَد بالمكان: أقام به، وقياسه على هذا أن يكون بفتح الميم وكسر الباء، فهو أيضاً غير مقيس، وهو اسمٌ لموضع مسجد رسول الله ﷺ . وفي حديث (٤) النبي ﷺ أنَّ مسجده كان مِرْبداً ليتيمين في حجْر معاذ بن عفراء (٥) فاشتراه منهما مُعوِّذ بن عفراء (٦)، فجعله للمسلمين فبناه رسول الله ﷺ مسجداً.

стр. 1078

/٤٢٤ ومِرْبَدُ النَّعَمَ: موضعٌ على ميلين من المدينة (١)، وفيه تيمَّم ابن عمر (٢) ﵁. والمِرْبَدُ أيضاً من أشهر محالِّ البصرة وأجلِّ شوارعها كان (٣)، وهي الآن بائنةٌ عنها على ثلاثة أميال وأكثر، كالبلدة المنفردة وسط البرية. قدم أَعرابيٌّ البصرة فكرهها، وقال (٤): هَلِ اللهُ من وادي البُصيرةِ مُخرِجي … وأُصبحُ قد جاوزتُ سَيْحانَ سالماً ومِرْبَدهُا المُذْرِي علينا تُرابَهُ … فنُضحِي بها غُبْرَ الرُّؤوسِ كأنَّنا فأُصبِحُ لا تبْدو لعيْني قُصورُها … وأَسلَمَني أسواقُها وجُسورُها إذا سحجَتْ أبغَالُها وحميرُها … أناسِيُّ موتى نُبْشَ عنها قُبورُها مِرْبَعُ، كمنبر: أُطُمٌ بالمدينة في بني حارثة. مَرْتِجٌ، بفتح أوله، وسكون ثانيه، وكسر المُثنَّاة فوق، وجيم: وادٍ قرب المدينة لحسن بن علي بن أبي طالب ﵄. وقيل: موضعٌ قرب وَدَّان.

стр. 1079

مَرْجَح: موضعٌ بطريق المدينة له ذِكْرٌ في هجرة النبي ﷺ . قال ابنُ إسحاق (١): ثم سلك بهما الدَّليل من مَجَاح إلى مَرْجَح مَجَاح، ثمَّ تبطَّنَ بهما مَرْجَح من ذي العضوين. قال المكشوحُ المراديُّ (٢): وكان عمرو بن أمامة (٣) -وهو ابن المنذر بن ماء السماء الملك-نزل على مُراد، مراغماً لأخيه عمرو بن هند (٤) فتجبَّر عليهم فقتله [المكشوح] وقال (٥): نحنُ قتلْنَا الكبشَ إذ ثُرْنَا به … بالخلِّ من مَرْجَح، إذ قمْنَا بهِ بكلّ سيفٍ جيِّدٍ يُعْصَى به … يختصمُ النَّاسُ على اغترابهِ

стр. 1080

وقال قيس بن مكشوح (١)، لعمرو بن معدي كرب (٢): كلُّ أبَوَيَّ من عَمٍّ وخالِ … كما بَيَّنْتُهُ للمجدِ نامِ وأعمامي فوارسُ يومَ لَحْجٍ … ومرجح-إن شكوت-ويومَ شامِ مَرْحَب، كمَقْعد: طريقٌ بين المدينة وخيبر، له ذِكْرٌ في المغازي. قال الرَّاوي في غزوة خيبر: إنَّ الدَّليل انتهى برسول الله ﷺ إلى موضع له طريقٌ إلى خيبر، فقال يا رسول الله: إنَّ لها طرُقاً تُؤتى منها كلِّها. فقال رسول الله ﷺ : «سَمِّها لي». وكان رسول الله ﷺ يحبُّ الفأل والاسم الحسن ويكره الطِّيرة (٣) والاسم القبيح. فقال الدليل: لها طريق يقال له: الحَزْن. قال: (لا تسلكها). قال: لها طريق يقال لها: شاس. قال: (لا تسلكها). قال: لها طريق يقال لها: حاطب. قال: (لا تسلكها)، ما رأيتُ كالليلة اسماً أقبح)! [فقال بعض رفقائهم] (٤) فسمِّ /٤٢٥ لرسول الله ﷺ ، قال: لها طريق واحدةٌ لم يبق غيرها، اسمها مَرْحب. فقال رسول الله ﷺ : «نعم اسلكها»! فقال عمر

стр. 1081

رضي الله عنه: ألا سَمَّيتَ هذا الطريق أوَّل مرَّة؟ (١) ذو المرْخ، بالخاء المعجمة، وسكون الرَّاء: موضعٌ قرب ينبع، في ساحل البحر. قال كُثيِّرٌ (٢): لِعَزَّةَ هاجَ الشَّوقُ فالدَّمْعُ سافحُ … بذي المَرْخِ من وَدَّانَ غيَّر رَسمها وقال بعضُ الأعراب (٣): مَغَانٍ، ورسمٌ قد تَقَادَمَ مَاصِحُ … ضَروبُ النَّدى، ثمَّ اعْتَقَتْهَا البَوارحُ مَنْ كان أمسى بذي مَرْخٍ وساكنِهِ … أرى بعينيَ نحو الشَّرقِ كلَّ ضُحى قريرَ عينٍ، لقد أصبحْتُ مُشتاقا … دأبَ المُقَيَّدِ، مَنَّى النَّفسَ إطلاقا ذو مَرَخٍ، بفتح الميم، والرَّاء، بعدها خاءٌ معجمة: وادٍ بين فَدك والوابشية (٤)، خَضِرٌ نَضِرٌ، كثير الشَّجر، قيل: وقد تُسكَّن راؤه. قال الحطيئة (٥): ماذا أقولُ لأفراخٍ بذي مَرَخٍ … زُغْبِ الحواصلِ لا ماءٌ ولا شجَرُ وقال الزُّبير بن بكار في كتاب (العقيق): بالمدينة، وقال: هو مَرَخٌ، وذو

стр. 1082

مُرَخٍ. وأنشد لأبي وجزة (١): واحتَلَّتِ الجوَّ، فالأجزاعَ من مَرَخِ … فما لها من مُلاحاةٍ ولا طلبِ مَرْدَان، بزنة سكران، والدَّال مهملةٌ: موضعٌ بين المدينة وتبوك. قال ابنُ إسحاق (٢): كانت مساجدُ رسول الله ﷺ فيما بين المدينة إلى تبوك معلومةً مُسمَّاةً: مسجد تبوك، ومسجد ثنية مَرْدَان، وذكر الباقي، والمَرْدُ: ثَمَرُ الأراك. مَرَسٌ، كَجَرس وفَرَس: موضعٌ عند المدينة معروف (٣). قال ابنُ مُقْبِلٍ في نونيته المشهورة (٤): واشتقَّتِ القُهْبُ ذاتَ الخَرْجِ من مَرَسٍ … شَقَّ المُقاسِمِ عنه مِدْرَعَ الرَّدَنِ مَرْوان، تثنية مَرْوٍ: للحجارة البيض البرَّاقة (٥): اسمُ جبلٍ بأكناف الرَّبذةِ (٦).

стр. 1083

وقيل: حصن. وكان مالكه الشُّليل (١) جدُّ جرير بن عبد الله البَجَلي (٢). قال عمرو بن الخثارم البجليُّ (٣) ينتمي إلى معدٍّ، في قِضَّة (٤): لقد فُرِّقْتمُ في كلِّ قومٍ … كتفريقِ الإلهِ بني مَعَدِّ وكنتمْ حولَ مروانٍ حُلولاً … جميعاً أهلَ مأثرةٍ ومجدِ ففرَّقَ بينكمْ يومٌ عبوسٌ … من الأيامِ نحسٌ غيرُ سَعْدِ ذو المرْوَةِ، بلفظ المروة أُختِ الصَّفا: قريةٌ بوادي القرى. وقيل: هي بين خُشُب ووادي القرى (٥). وكان بذي المروة عينٌ قد أجراها الحسين بن زيد (٦)، وقد ذكرتُها في ترجمة العيون. وروى الزُّبير عن خارجةَ بن مصعب (٧)، عن ابن أبي أوفى (٨) قال: نزل

стр. 1084

النبيُّ ﷺ ذا المروة ونحن معه، فلمَّا صلَّى الفجر مكث لا يُكلِّمنا حتى تعالى النهار (١)، ثمَّ كلَّمنا، ثمَّ تنفَّس صُعداً. فقلنا: يا رسولَ الله أخبرنا! قال ﷺ : «نزل عليَّ ﴿لإيلاف قريش﴾ إلى آخرها». وإنَّ رجلاً من الأنصار يقال له: عمرو بن سويد (٢) سرق درعاً لأُسيد بن حُضير، فدفعها الأنصاريُّ إلى سُراقةَ اليهودي، فبعث إليه النبيُّ ﷺ : «مَن أعطاك الدرع؟ فقال: ما أدري. فقال للأنصاري: أسرقتها؟ قال: لا»! فخرج النبيُّ ﷺ حتى أتى ذا المروة، فأسند إليها ظهره ملصقاً، ثمَّ دعا حتى ذرَّ قَرن (٣) الشَّمس شرقاً، يدعو ويقول في آخر دعائه: «اللَّهم بارك فيها من بلاد، واصرف عنهم [الوباء] (٤)، وأطعمهم من الجنان، اللَّهمَّ اسقهم الغيث، اللَّهمَّ سلِّمهم من الحاجّ وسلِّم الحاجَّ منهم». ثمَّ قال: «لا حول ولا قوة إلا بالله العليِّ العظيم» (٥). وعن نُفيع بن إبراهيم قال: نزل رسول الله ﷺ بذي المروة، فاجتمعَتْ إليه جُهينة من السهل والجبل، فشكوا إليه نزولَ النَّاس بِهم، وقهر النَّاس لهم عند المياه، فدعا أقواماً فأقطعهم، وأشهد بعضهم على بعض (بأني قد أقطعتُهم، وأمرتُ أن لا يُضاموا، ودعوتُ لكم، وأمرني حبيبي جبريل-﵊-أن أعدَّكم حلفاء) (٦).

стр. 1085

مُرَيْح، (١) تصغير مَرَح أيضاً، وهو الفَرَح: اسمُ أُطمٍ من آطام المدينة، لبني قينقاع (٢)، عند منقطع جسر بُطحان، عن يمينك، وأنت تريد المدينة. مُرَيْخ، تصغير مَرْخ، وهو شجرُ النَّار الذي يُضرب به المثل (٣) : (في كلِّ شجرٍ نارٌ، واستمجَد المَرْخ والعَفَار). وهو اسمُ لقرنٍ (٤) أسودَ قرب ينبع بين بِرْكٍ وودَعان. وقال الأصمعيُّ: مُريخة والممها: ماءتان يقال لهما: الشعبان، وأنشد (٥): ومُرَّ على ساقي مريخةَ والتمِسْ … به شَربةً يسقيكها أو يبيعها مُرَيْسِيع، بالضَّمِّ، ثمَّ الفتح، ومثنَّاة تحتية ساكنة، وسين مهملة مكسورة، وياء أخرى، وآخرُه عينٌ مهملةٌ في أصحِّ الرِّوايات وأشهرها، وضبطه آخرون بالغين /٤٢٧ المعجمة، وكأنَّه تصغير المرسوع (٦)، وهو الذي انسلقَتْ عينه سَهَراً، وهو اسم ماءٍ من ناحية قُديد إلى السَّاحل، سار النبيُّ ﷺ في سنة ستٍّ إلى بني المصطلق من خزاعة، لما بلغه أنَّ الحارث بن أبي ضرار الخزاعي (٧) قد جمع له جمعاً، فوجدهم على ماءٍ يقال له: المريسيع، فقاتلهم وسباهم، وفيها

стр. 1086

كان حديث الإفك، ومن سَبْيها جويرية أمُّ المؤمنين (١) ﵂. المُسْتَظِلُّ، اسمُ فاعل من قولهم: استظلَّ بظلِّ الشَّجرة ونحوها: أُطُمٌ لبني عمرو ابن عوف بالمدينة (٢)، كان موضعه عند بئر غرس، كان لأُحيحة بن الجُلاح، ثمَّ صار بعد لبني عبد المنذر، في دية جدِّهم رفاعة بن زنبر (٣). مُزَاحِم، بالضَّمِّ، وكسر الحاء المهملة: أُطُمٌ من آطام المدينة ابتناه بنو الحُبلى بين ظهراني بيوت بني الحُبلى (٤)، كان لعبد الله بن أُبيِّ بن سلول (٥). قال قيس بن الخطيم (٦):

стр. 1087

ولمَّا رأيتُ الحربَ حرباً تجرَّدَتْ … لبسْتُ مع البُرْدَينِ ثوبَ المُحارِبِ مُضَاعَفةً يَغْشَى الأناملَ رَيْعُها … كأنَّ قَتِيْرَيْها عيونُ الجَنادبِ وكنتُ امرءاً لا أبعثُ الحربَ ظالماً … فلمَّا أبوا أشعلْتُها كلَّ جانبِ رجالٌ متى يُدْعَوا إلى الموتِ يُسْرِعوا … كمشيِ الجمالِ المُسرعاتِ المصاعبِ رمَيْنا بِها الآطامَ حَولَ مُزاحِمٍ … قَوانِسُ أُولى بَيْضِها كالكواكبِ لو انَّكَ تُلقي حَنْظلاً فوقَ بَيضِنا … تدحرجَ عن ذي سامِهِ المتقارِبِ مُزْجٌ، بالضَّمِّ، ثمَّ السُّكون، وبجيم: يجوز أَنْ يكونَ جمعَ المِزْج (١)، وهو الشَّهْد: اسمُ غديرٍ يُفضي إليه سيل النقيع، ويمرُّ به أيضاً وادي العقيق، فهو أبداً لا يخلو من الماء، وبينه وبين المدينة ثلاثة أيام، وقيل: ثلاثون فرسخاً أو نحوه، والصَّواب يومٌ ونصف يوم. قال الأحوص بن محمد الأنصاريُّ (٢): وأنّى له سلمى إذا حَلَّ وانتوى … بحُلْوانَ، واحتلَّتْ بِمُزْجٍ وجُبْجِبِ؟ ولولا الذي بيني وبينك لم تَجُبْ … مسافةَ ما بين البُويبِ ويثربِ المُزْدَلِفَ، بضمِّ أوَّله، وسكون الزَّاي، وفتح الدَّال المهملة، ولام مكسورة، وفاءٍ: أُطُمٌ بالمدينة ابتناه سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وهو عند بيت عِتبان بن مالك (٣). كان لمالك بن عجلان

стр. 1088

السالمي (١)، وفيه يقول (٢): /٤٢٨ إني بَنَيْت للحروبِ المزدَلفْ … قذفتُ فيه جندلاً مثل الرِّدَفْ المُسَيَّرُ، (٣) بالضَّمِّ ثمَّ الفتح والتَّشديد: أُطُمٌ من آطام المدينة ابتناه بنو حارثة ابن الحارث. قال الزُّبير: كان في دار بني عبد الأشهل أطمان؛ أحدهما واقمٌ، أُطُم سماك بن رافع الأشهلي، وأُطمٌ كان لبني حارثة يقال له: المسير، وله يقول محيصة ابن مسعود الحارثي (٤): فمَنْ مُبلِغٌ عني حُضيراً رِسالةً … فإنْ كانَ أمثَال بنوك فابشرِ فإني زعيمٌ أنْ تبينَ ظَعينةٌ … ويخربَ قصرٌ مثلَ قصرِ المُسيَّرِ وإِنَّ أخا الأضرارِ بالسَّيف والدي … وخالي أبو بشرٍ حُباب بن منذر المَسْكَبَةُ (٥)، بالفتح اسمُ مكانٍ مِنْ: سَكَبه: صَبَّه: أُطُمٌ كان بقباء لبني ساعدة ابن عابس بن عويم بن ساعدة (٦)، وشاهدُه في واقم. المَسْلحُ، بالفتح ثمَّ السُّكون ثم لام مفتوحة وحاء مهملة: اسمُ موضعٍ من أعمال المدينة. عن القُتبيِّ (٧).

стр. 1089

مُسَلِّح، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون ثمَّ كسر اللام المشدَّدة (١): اسم أحدِ جبلي الصفَّراء-وقد تقدَّم سبب تسميته في ترجمة مُخْرِي-. مَشْرُوحُ، بالفتح، وسكون الشين المعجمة وراء وحاء مهملة: موضعٌ بنواحي المدينة في شعر كُثَيِّرٍ قال (٢): وأخرى بذيِ المشروحِ من بطنِ بيشةَ … بِها لمطافيلِ النِّعاجِ جُؤَارُ مِشْعَلٌ، كمِنْبر: بين مكة والمدينة وهو من عمل المدينة. قال الشَّنفرَى (٣): خرجْنَا من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ … وبين الجبَا هيهاتَ أنشأْتُ سُرْبَتي المِشْعَطُ (٤): جبلٌ أو موضعٌ بالمدينة (٥).

стр. 1090

ومنه الحديث (١): «إنْ كان الوباءُ في شيءٍ من المدينة فهو في ظلِّ مِشْعَط». وفي الحديث الآخر (٢): «وانقل وباءها إلى مهيعة، وما بقي منه فاجعله تحت ذنب مشعط». المُشَقَّقُ: وادٍ بين المدينة وتبوك. قال ابن إسحاق في غزوة تبوك (٣): وكان في الطريق ماءٌ يخرجُ من وَشَلٍ (٤) فيما يروي الرَّاكبَ والرَّاكبين والثَّلاثة، بوادٍ يقال له: المُشقَّق. فقال رسول الله ﷺ : «مَنْ سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقينَّ منه شيئاً حتى نأتيَه» قال: فسبقه إليه نفرٌ من المنافقين، فاستقوا ما فيه، فلمَّا أتاه رسول الله /٤٢٩ ﷺ وقف عليه، ولم ير فيه شيئاً فقال: «مَنْ سبقنا إلى هذا» فقيل له: يا رسول الله، فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ، فقال ﷺ : «أولم أَنْهَهُمْ أن يستقوا منه شيئاً حتى آتيهم»؟. ثم لعنهم رسول الله ﷺ ، ودعا عليهم، ثم نزل ووضع يده تحت الوَشَل، وجعل يصبُّ في يده ما شاء الله أن يَصُبَّ، ثمَّ نضَحه به ومسحه بيده، ودعا بما شاء الله أن يدعو به، فانخرق من الماء-كما يقول مَنْ سمعه- ما إنَّ له حِسّاً كحِسِّ الصواعق، فشرب النَّاس، واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله ﷺ : «لئن بقيتم، أو بقي منكم لتسمعُنَّ بِهذا الوادي وهو أخصبُ ما بين يديه وما خلفه» (٥).
следующие страницы →