← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1172

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Полный текст (1 351 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

كان حديث الإفك، ومن سَبْيها جويرية أمُّ المؤمنين (١) ﵂. المُسْتَظِلُّ، اسمُ فاعل من قولهم: استظلَّ بظلِّ الشَّجرة ونحوها: أُطُمٌ لبني عمرو ابن عوف بالمدينة (٢)، كان موضعه عند بئر غرس، كان لأُحيحة بن الجُلاح، ثمَّ صار بعد لبني عبد المنذر، في دية جدِّهم رفاعة بن زنبر (٣). مُزَاحِم، بالضَّمِّ، وكسر الحاء المهملة: أُطُمٌ من آطام المدينة ابتناه بنو الحُبلى بين ظهراني بيوت بني الحُبلى (٤)، كان لعبد الله بن أُبيِّ بن سلول (٥). قال قيس بن الخطيم (٦):

стр. 1087

ولمَّا رأيتُ الحربَ حرباً تجرَّدَتْ … لبسْتُ مع البُرْدَينِ ثوبَ المُحارِبِ مُضَاعَفةً يَغْشَى الأناملَ رَيْعُها … كأنَّ قَتِيْرَيْها عيونُ الجَنادبِ وكنتُ امرءاً لا أبعثُ الحربَ ظالماً … فلمَّا أبوا أشعلْتُها كلَّ جانبِ رجالٌ متى يُدْعَوا إلى الموتِ يُسْرِعوا … كمشيِ الجمالِ المُسرعاتِ المصاعبِ رمَيْنا بِها الآطامَ حَولَ مُزاحِمٍ … قَوانِسُ أُولى بَيْضِها كالكواكبِ لو انَّكَ تُلقي حَنْظلاً فوقَ بَيضِنا … تدحرجَ عن ذي سامِهِ المتقارِبِ مُزْجٌ، بالضَّمِّ، ثمَّ السُّكون، وبجيم: يجوز أَنْ يكونَ جمعَ المِزْج (١)، وهو الشَّهْد: اسمُ غديرٍ يُفضي إليه سيل النقيع، ويمرُّ به أيضاً وادي العقيق، فهو أبداً لا يخلو من الماء، وبينه وبين المدينة ثلاثة أيام، وقيل: ثلاثون فرسخاً أو نحوه، والصَّواب يومٌ ونصف يوم. قال الأحوص بن محمد الأنصاريُّ (٢): وأنّى له سلمى إذا حَلَّ وانتوى … بحُلْوانَ، واحتلَّتْ بِمُزْجٍ وجُبْجِبِ؟ ولولا الذي بيني وبينك لم تَجُبْ … مسافةَ ما بين البُويبِ ويثربِ المُزْدَلِفَ، بضمِّ أوَّله، وسكون الزَّاي، وفتح الدَّال المهملة، ولام مكسورة، وفاءٍ: أُطُمٌ بالمدينة ابتناه سالم وغنم ابنا عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج، وهو عند بيت عِتبان بن مالك (٣). كان لمالك بن عجلان

стр. 1088

السالمي (١)، وفيه يقول (٢): /٤٢٨ إني بَنَيْت للحروبِ المزدَلفْ … قذفتُ فيه جندلاً مثل الرِّدَفْ المُسَيَّرُ، (٣) بالضَّمِّ ثمَّ الفتح والتَّشديد: أُطُمٌ من آطام المدينة ابتناه بنو حارثة ابن الحارث. قال الزُّبير: كان في دار بني عبد الأشهل أطمان؛ أحدهما واقمٌ، أُطُم سماك بن رافع الأشهلي، وأُطمٌ كان لبني حارثة يقال له: المسير، وله يقول محيصة ابن مسعود الحارثي (٤): فمَنْ مُبلِغٌ عني حُضيراً رِسالةً … فإنْ كانَ أمثَال بنوك فابشرِ فإني زعيمٌ أنْ تبينَ ظَعينةٌ … ويخربَ قصرٌ مثلَ قصرِ المُسيَّرِ وإِنَّ أخا الأضرارِ بالسَّيف والدي … وخالي أبو بشرٍ حُباب بن منذر المَسْكَبَةُ (٥)، بالفتح اسمُ مكانٍ مِنْ: سَكَبه: صَبَّه: أُطُمٌ كان بقباء لبني ساعدة ابن عابس بن عويم بن ساعدة (٦)، وشاهدُه في واقم. المَسْلحُ، بالفتح ثمَّ السُّكون ثم لام مفتوحة وحاء مهملة: اسمُ موضعٍ من أعمال المدينة. عن القُتبيِّ (٧).

стр. 1089

مُسَلِّح، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون ثمَّ كسر اللام المشدَّدة (١): اسم أحدِ جبلي الصفَّراء-وقد تقدَّم سبب تسميته في ترجمة مُخْرِي-. مَشْرُوحُ، بالفتح، وسكون الشين المعجمة وراء وحاء مهملة: موضعٌ بنواحي المدينة في شعر كُثَيِّرٍ قال (٢): وأخرى بذيِ المشروحِ من بطنِ بيشةَ … بِها لمطافيلِ النِّعاجِ جُؤَارُ مِشْعَلٌ، كمِنْبر: بين مكة والمدينة وهو من عمل المدينة. قال الشَّنفرَى (٣): خرجْنَا من الوادي الذي بين مِشْعَلٍ … وبين الجبَا هيهاتَ أنشأْتُ سُرْبَتي المِشْعَطُ (٤): جبلٌ أو موضعٌ بالمدينة (٥).

стр. 1090

ومنه الحديث (١): «إنْ كان الوباءُ في شيءٍ من المدينة فهو في ظلِّ مِشْعَط». وفي الحديث الآخر (٢): «وانقل وباءها إلى مهيعة، وما بقي منه فاجعله تحت ذنب مشعط». المُشَقَّقُ: وادٍ بين المدينة وتبوك. قال ابن إسحاق في غزوة تبوك (٣): وكان في الطريق ماءٌ يخرجُ من وَشَلٍ (٤) فيما يروي الرَّاكبَ والرَّاكبين والثَّلاثة، بوادٍ يقال له: المُشقَّق. فقال رسول الله ﷺ : «مَنْ سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقينَّ منه شيئاً حتى نأتيَه» قال: فسبقه إليه نفرٌ من المنافقين، فاستقوا ما فيه، فلمَّا أتاه رسول الله /٤٢٩ ﷺ وقف عليه، ولم ير فيه شيئاً فقال: «مَنْ سبقنا إلى هذا» فقيل له: يا رسول الله، فلانٌ وفلانٌ وفلانٌ، فقال ﷺ : «أولم أَنْهَهُمْ أن يستقوا منه شيئاً حتى آتيهم»؟. ثم لعنهم رسول الله ﷺ ، ودعا عليهم، ثم نزل ووضع يده تحت الوَشَل، وجعل يصبُّ في يده ما شاء الله أن يَصُبَّ، ثمَّ نضَحه به ومسحه بيده، ودعا بما شاء الله أن يدعو به، فانخرق من الماء-كما يقول مَنْ سمعه- ما إنَّ له حِسّاً كحِسِّ الصواعق، فشرب النَّاس، واستقوا حاجتهم، فقال رسول الله ﷺ : «لئن بقيتم، أو بقي منكم لتسمعُنَّ بِهذا الوادي وهو أخصبُ ما بين يديه وما خلفه» (٥).

стр. 1091

المُشَيْرِبُ (١)، تصغيرُ مَشْرَب لموضع الشُّرب: موضعٌ له ذكرٌ في حدود حرم المدينة، وحديثه ذكرناه في باب أسماء المدينة في شرح الحرم، وهو اسمُ موضعٍ فيما بين جبالٍ في شاميِّ ذات الجيش بينها وبين خَلائق الضَّبوعة. مَصَرٌّ، بفتحتين، وتشديد الرَّاء، كأنَّه مَفَعْلٌ مِنْ: أصرَّ على الشَّيء، أو صَرَّ الجُندب، أو صرير الباب. وهو وادٍ بأعلى حمى ضَرِيَّة، وقد تُكسر صاده. مَصْلوُقٌ: ماءٌ من مياه بني عمرو بن كلاب قرب المدينة (٢). ذُكر في مدعا، قال ابنُ هرمة (٣): لم ينسَ ركبُك يومَ زالَ مطيُّهم … من ذى الحُلَيفِ، فصبَّحوا مَصْلُوقا المُصَلَّى، بالضَّمِّ ثمَّ الفتح، ثمَّ لامٍ مشدَّدة مفتوحة: موضعُ الصَّلاة، وهو أيضاً: اسمُ موضعٍ بعينه في عقيق المدينة، قال إبراهيمُ بن موسى (٤) [بن صديق]: ليتَ شِعري هل العقيقُ فَسَلْعٌ … فقصورُ الجَمّاءِ فالعَرْصَتَانِ فإلى مسجدِ الرَّسولِ فما جَا … زَ المُصلَّى، فجانبي بُطْحَانِ

стр. 1092

فبنو مازنٍ كعهدي أم ليـ … ـسوا كعهدي في سالفِ الأزمانِ؟ وقال آخر (١): طَرِبْتُ إلى الحُورِ كالرَّبْرَبِ … عَمَرْنَ المُصلَّى ودورَ البَلا تراعْينَ في البلدِ المُخْصِبِ … طِ، وتلكَ المساكنَ من يِثْرِبِ والمُصَلَّى الذي صلَّى فيه النبيُّ ﷺ في الأعياد، ذكرناه في باب المساجد في ترجمة مسجد المُصلَّى. المَضِيقُ، بالفتح وكسر الضَّاد المعجمة، ومثنَّاةٍ تحتيةٍ وقافٍ: قريةٌ قربَ المدينة /٤٣٠ في (٢) لِحْفِ جبلِ آرةَ، وكان في المضيقِ عينُ ماءٍ قد أجراها الحُسين بن زيد لَمَّا رجع من اليمن في جملة ما أجرى من العيون، وقد ذكرتُ قصَّتها في ترجمة العيون. قال ياقوتٌ (٣): أغارت بنو عامر، ورئيسُهم علقمةُ بن عُلاثة (٤)، على زيد [الخيل] الطائي (٥)، فالتقوا بالمَضيق، فأسرهم زيدُ الخيل عن آخرهم، وكان

стр. 1093

فيهم الحطيئة، فشكا إليه الضائقة فمنَّ عليه، فقال الحطيئةُ (١): إلا يكنْ مالي بآتٍ فإنَّهُ … سيأتي ثنائيْ زيداً بنَ مُهلهلِ فما نِلْتَنَا غَْدراً ولكنْ صبَحْتَنَا … غداةَ التقينا في المَضِيقِ بأخْيلِ كريمٌ تفادى الخيلُ من وَقَعاتهِ … تفادي خَشاشِ الطيرِ من وَقْعِ أَجْدلِ والمَضِيقُ أيضاً: موضعُ مدينة الزَّبَّاء (٢) على الفرات. مَطْلوبٌ: بئرٌ قربَ المدينة، من ناحية الشَّام. ومطلوبٌ أيضاً: ماءٌ من مياهِ نَمَلى. ومطلوبٌ أيضاً: ماءٌ كان لخثعم، فاتَّخذَ عليه عبد الملك بن مروان ضَيعةً، هي من خيار ضياعِ بني أمية. [وهو في] موضع بوادي بيشةَ يقال له: المعمَل. قال رياحٌ الهلاليُّ (٣): يا أثْلَتي بطنِ مطلوبٍ هَويْتُكُمَا … لو كانتِ النَّفسُ تدني من أمانيها تبدي ظلالَكُمَا، والشَّمسُ طالعةٌ … حتى يواريَها في الغَوْرِ راعيها مَنْ يُعطِهِ اللهُ في الدُّنيا ظلالَكُمَا … تُبنى له درجاتٌ عالياً فيها مُظْعِنٌ، بالضَّمِّ، وسكون الظَّاء المعجمة، وكسر العين المهملة: وادٍ بين السُّقيا والأبواء. قال كُثَيِّرٌ (٤):

стр. 1094

إلى ابنِ أبي العاصي بِدَوَّةَ أدلجَتْ … وبالسَّفحِ من ذاتِ الرُّبا فوقَ مُظْعِنِ مَعْدِنُ الأحْسَن، ويقال فيه: مَعْدِن الحُسْن، قال ابنُ الفقيه: موضعٌ أو قريةٌ من أعمال المدينة لبني كلاب. وقيل: هو من قرى اليمامة. مَعْدِنُ بني سُليم، بضَّمِّ السِّين: من أعمال المدينة. ويقال عنه: مَعْدِن فَرَانِ، على طريق نجد (١). المُعَرَّسُ، بالضَّمِّ، ثمَّ الفتح وتشديد الرَّاء المفتوحة، وسين مهملة: اسمٌ لمسجد ذي الحُليْفة على ستة أميال من المدينة. كان رسول الله ﷺ يُعرِّس قُربه ثمَّ يرحل بِغزاةٍ أو غيرها. والتَّعريسُ: نومةُ المسافر بعد إدلاجه، فإذا كان وقتُ السَّحَر نام نومةً خفيفةً، ثمَّ يثور مع انفجار الصُّبح لجهة قصده. مُعْرِضٌ: (٢) أُطُمٌ كان لبني قريظة ما بين البقيع إلى النخيل التي يخرج منها السيل، ومُعْرِضٌ: أُطُمٌ ابتناه بنو عمرو وبنو ثعلبة ابنا الخزرج (٣)، وهو الأُطُمُ الذي في دار سُويد المواجهة لمسجد بني ساعدة، كان لبني عمرو بن ساعدة، وكان آخر أُطم بُني بالمدينة، قَدِمَ رسول الله ﷺ المدينة وهم يبنونه، فاستأذنوه

стр. 1095

في إتمامه، فأذن لهم، وله يقول أبو أُسَيْد الساعديُّ (١): ونحنُ حمينَا عن بُضاعةَ كلِّها … ونحنُ بنينا مُعْرِضاً فهو مُشْرِفُ فأصبحَ معموراً طويلاً قَذَالُه … وتخرَبُ آطامٌ بِها وتقَصَّفُ المُعَصَّبُ، بوزن المُعَرَّس قبله، والعينُ والصَّاد مهملتان: اسمُ موضعٍ بقباء. وقيل فيه: العُصْبةُ (٢)، وهو الموضع الذي نزل به المهاجرون الأولون، كذا فسَّرَه البخاريُّ (٣)، ويجوز أن يكون مأخوذاً من العَصَبة، أي: ذو عَصْب. المَغْسِلَة، بكسر السِّين المهملة، مثال مَنْزِلة: جَبَّانةٌ في طرف المدينة يُغسل فيها. هكذا ذكره أصحاب التواريخ، وهو اليوم حديقةٌ كثيرة النخيل، وهي من أقرب الحدائق الكبار إلى المدينة (٤). مُغِيثٌ، اسم فاعل، مِنْ: أغاثه إذا استغاثه. وهو اسم وادٍ بين معدن النَّقرة والرَّبَذَة، ويعرف بِمُغيث ماوان.

стр. 1096

مَغُوثَةُ، بضمِّ الغين المعجمة، وواوٍ، ومثلَّثةٍ مفتوحة: موضعٌ قرب المدينة (١). مُفْحِلٌ، بالضَّمِّ، وسكون الفاء، وكسر الحاء المهملة، ولام: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابنُ هرمةَ (٢): تذكَّرْتُ سلمى والنَّوى تستبيعُها وسَلمى المُنى، لو أنَّنا نَستطيعُها فكيفَ إذا حَلَّتْ بأكنافِ مُفْحلٍ وحلَّ بوعساءِ الحُلَيفِ تَبيِعُها مَقَارِيبُ، بالفتح، وبعد الألف راءٌ، ثمَّ مثنَّاة تحتيَّةٌ، وباءٌ مُوحَّدةٌ: اسمُ موضعٍ من نواحي المدينة. قال كُثيِّرٌ (٣): ومنَّا بأجزاعِ المقاريبِ دِمْنَةٌ … وبالسَّفح من فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ المَقَاعِدُ، جمع مَقْعَدٍ: موضعٌ عند باب المدينة (٤)، وقيل: مَساقِفُ حولها، وقيل: دكاكين عند دار عثمان بن عفان ﵁ (٥). قال الدَّاووديُّ: هي الدَّرَج.

стр. 1097

وحكى أبو الفرج النَّهروانيُّ (١) قال: جاء أبو بكر ﵁ بشاعرٍ من العرب، إلى رسول الله ﷺ ، وهو في /٤٣١ المسجد فاستأذن رسول الله ﷺ أن ينشد شعراً قاله في الله ورسوله، فقال ﷺ : «لا. . . . . . . في شعر» (٢). فقال أبو بكر ﵁: نعم يا رسول الله! إنَّه مدح لله ورسوله. فقال ﷺ : «قوموا بنا إلى المقاعد». فلمَّا أتوا المقاعد أنشد شعره، فأمر له رسول الله ﷺ بمالٍ، وعرَّفه أنَّ ذلك على المدح لله ، لا على المدح له ﷺ (٣). المُقْشَعِرُّ، من القُشَعْرِيرة، اسم فاعلٍ مِنْ: اقشعرَّ: اسمٌ لجبلٍ من جبال القَبَلِيَّة. ذكَره الزَّمخشريُّ (٤). مُقَمِّلٌ، بفتح القاف والميم المشدَّدة، وآخرُه لامٌ: مسجدٌ للنبي ﷺ بحمِى غَرْزِ النَّقيع. وروى الزُّبير: أنَّ النبي ﷺ أشرف على مُقمِّلٍ: ظِرْبٍ وسطَ النقيع وصلَّى عليه، فمسجده هنالك. قال أبو هيصم المزنيُّ (٥): كان أبو البختريِّ وهب بن وهب (٦) في سلطانه

стр. 1098

على المدينة، بعث إليَّ بثمانين درهماً فعمرته بها. قال ابنُ هيصم (١) عن أبيه: فدعا رسول الله ﷺ أبي وقال: «إني مستعملك على هذا الوادي، ممن جاء من هاهنا، وهاهنا» - يشير نحو مطلع الشمس ومغربها- «فامنعه». فقال: إني رجل ليس لي إلا بناتٌ، وليس معي أحدٌ يعاونني. فقال ﷺ : «إنَّ الله يزرقك ولداً». قال فعمل عليه، وكان له بعد ذلك ولد. فلم تزل الولاة يولُّون عليه منذ عهد النبي ﷺ ، حتى كان داود بن عيسى (٢)، فتركه، في سنة ثمان وتسعين ومائة (٣). وذكرناه في باب المساجد. المَكْرَعَةُ، بالفتح: موضعٌ [بقُباء] قرب بئر عَذْق. المُكَسَّر، اسم مفعولٍ مِنْ: كسَّره تكسيراً: موضعٌ من أعمال المدينة. ويقال: ذو المُكَسَّر. قال الأحوصُ (٤): أَمِنْ عِرْفانِ آياتٍ ودُورِ … تلوحُ بذي المُكَسَّرِ كالبُدورِ

стр. 1099

مُكَيْمِنٌ، تصغير مَكْمَن: موضعٌ بعقيق المدينة (١). قال عَدِيُّ بن الرِّقاع (٢): أطَرِبْتَ أم رُفِعَتْ لعينكَ غدوةً … بين المُكَيمنِ والزُّجيجِ حُمولُ؟ رِجْلاً تَرَاوحَها الحُداةُ فحبْسُها … وَضَحَ النَّهار إلى العشيِّ قليلُ ويقال له: مُكَيمِن الجمَّاء. وقد ردَّه إلى مُكَبَّره سعيد بن عبد الرحمن [بن حسان] بن ثابت فقال (٣): /٤٣٢ عفَا مَكْمَنُ الجمَّاءِ من أمِّ عامرِ … فسَلْعٌ عَفا منها فحَرَّةُ واقِمِ مُلْتَذٌّ، بالضَّمِّ ثمَّ السُّكون، ومثنَّاةٍ فوقيةٍ مفتوحةٍ، وذالٍ معجمة: موضعٌ بعقيق المدينة. قال عُروة بن أُذينةَ (٤): فروضةُ مُلْتَذٍّ فجنبا منيرةٍ … فوادي العقيقِ انساحَ فيهنَّ وابلُهْ المَلْحَةُ: أُطُمٌ لبني قُريظةَ كان في بئر سعيد، دُبرَ مالِ ابنِ أبي حُدير كان لكعب بن أسد القُرَظي (٥). مِلْحَتانِ: تثنية مِلحةٍ للقطعة من المِلْح: وادٍ من أودية القَبَلِيَّة. حكاه أبو القاسم الزَّمخشريُّ (٦). مَلَلٌ، بالتَّحريك وبلامين: اسمُ موضعٍ على ثمانيةٍ وعشرين ميلاً من المدينة من ناحية مكة (٧).

стр. 1100

وقيل: بينه وبين المدينة ليلتان، وجمعَه كُثَيِّرٌ (١) فقال: سَقْياً لِعَزَّةَ خُلَّةً، سَقْياً لها … إذ نحنُ بالهضباتِ من أَمْلالِ أراد: من مَلَل. وقال بعضهم (٢): مَلَل: وادٍ قرب المدينة ينحدر من وَرِقانَ جبلِ مُزينة حتى يصبَّ في الفَرْشِ، فرشِ سُويْقة، ثمَّ ينحدر من الفَرْش حتى يصبَّ في إضم، وإضمُ: وادٍ يسيل حتى يُفْرِغ في البحر، فأعلى إضم القناةُ التي تمرُّ دُوَينَ المدينة. قال ابنُ الكلبيِّ: لَمَّا صدَرَ تُبَّعٌ عن المدينة يريد مكَّةَ بعد قتال أهلها، نزل مَلَل وقد أعيا وملَّ، فسمَّاه ملل. وقيل لكُثيِّرٍ: لمَ سُمِّيَ مَلَلٌ مَلَلاً؟ قال: لأنَّ ساكنه ملَّ المقام به. قيل: فالرَّوحاءُ؟ قال: لانفراجها ورَوحها. قيل: فالسُّقيا؟ قال: [لأنَّهم] سُقوا بِها (٣) عذباً. قيل: فالأبواء؟ قال: تبوَّؤا بِها المنْزل. قيل فالجُحفة؟ قال: جَحَفهم بِها السَّيل. قيل: فالعَرْجُ؟ قال: يعرجُ بِها الطَّريق. قيل: فَقُديد؟ قال: ففكَّرَ ساعةً ثمَّ قال: ذهب به سيله قِدَداً. وقيل: إنَّما سُمِّي مَلَلاً؛ لأنَّ الماشي إليه من المدينة لا يبلغه إلا بعد جهدٍ ومَلَل.

стр. 1101

قال [أبو حنيفة] الدِّيْنَوَرِيُّ (١): المَلَلُ: مكانٌ مُستوٍ، يُنبتُ العُرْفُطَ والسَّيَّال والسَّمُر، يكون نحواً من ميل أو فرسخ، وإذا نبتَ العُرْفُطُ وحده فهو وَهْطٌ، [كما يقال]: وإذا أنبتَ الطَّلح وحده: غَوْلٌ، وإذا أنبت الصِّلِيَّان والنَّصِيَّ وكان نحواً من ميلين قيل: لمعةٌ (٢). وفي أخبار نُصَيْبٍ (٣): كانت بملَلٍ امرأةٌ يَنْزل بِها الناس فَنَزل بِها أبو عبيدة بن عبد الله بن زمعة (٤). قال نُصيبٌ: ألا حيِّ قبلَ البَيْنِ أُمَّ حبيبِ … وإنْ لمْ تكنْ منَّا غداً بقريبِ /٤٣٣ لئنْ لم يكن حُبِّيكِ حبَّاً صدَقْتُه … فما أحدٌ عندي إذاً بحبيبِ سهامٌ أصابَتْ قلبَهُ مَلَلِيَّةٌ … غريبُ الهوى يا ويحَ كلِّ غريبِ! وذكر ابنُ جنيٍّ في كتاب (النوادر الممتعة) عن أبي دُلَفٍ هاشم بن محمد الخزاعيِّ، عن رجلٍ من أهل العراق أنَّه نزل مَلَل، فسأل عنه فَخُبِّرَ باسمه فقال: قبَّحَ الله الذي يقول (٥): ............. على مَلَلٍ يا لَهْفَ نفسي على مَلَلْ!!

стр. 1102

أيُّ شيءٍ كان يتشوَّق من هذه، وإنما هي حَرَّةٌ سوداءُ؟!. قال: فقالت له صَبِيَّةٌ كانت تلقط النوى: بأبي أنت وأمي!: إنَّه كان واللهِ له بِها شَجَنٌ ليس لك!!. المَنَاصِعُ: موضعٌ بعينه خارجَ المدينة (١)، وكان النِّساء يتَبرَّزْنَ (٢) إليه باللَّيل على مذاهب العرب في الجاهلية. وفي حديث الإفك (٣): وكان مُتَبَرَّزَ النِّساء بالمدينة قبل أن تُتَّخذَ الكُنفُ في البيوتِ: المناصعُ. وقال أبو محمد (٤): المناصعُ: موضعٌ بالمدينة (٥). وقال الأزهريُّ (٦): المناصعُ: المواضعُ التي (٧) يُتَخَلَّى فيها لبولٍ أو حاجةٍ، الواحدُ مَنْصَعٌ. المَنَاقِبُ: اسمُ جبلٍ معترضٍ بقرب المدينة، قيل: سُمِّي بذلك لأنَّ فيه ثنايا وطرقاً إلى اليمن وإلى اليمامة، وإلى أعالي نجد. قال أبو جُؤيةَ عائذُ بن جؤية الهذليُّ (٨):

стр. 1103

ألا أيُّها الرَّكْبُ المُخِبُّونَ هلْ لكم … بأهلِ العقيقِ والمناقبِ مِنْ عِلْمِ؟ فقالوا: أعَنْ أهلِ العقيقِ سألْتَنا … أولي (١) الخيلِ والأنعامِ والمجلسِ الفَخْمِ؟ فقلتُ: بلى إنَّ الفؤادَ يَهِيجُه … تَذكُّرُ أوطانِ الأحبَّةِ والخدمِ! ففاضَتْ لما قالوا مِنَ العينِ عَبْرَةٌ … ومِنْ مثل ما قالوا جرى دمعُ ذي الحِلمِ فظلْتُ كأنيِّ شاربٌ بِمُدامةٍ … عُقَاراً تَمشَّى في المفاصلِ والدَّمِ مُنْتَخِرٌ (٢)، بالضَّمِّ، ثمَّ السُّكون، وتاءٍ مثنَّاةٍ فوقية، وخاءٍ معجمة مكسورة: مُفْتَعِلٌ مِنْ: نَخَرَ العظمُ: إذا بَلِيَ: موضعٌ بناحية فَرْشِ مَلَلٍ، على ليلة من المدينة، وهو إلى جانب مَثْغَر. مُنْشِدٌ، بالضَّمِّ، وسكون النُّون، وكسر الشِّين المعجمة، بعدها دالٌ مهملةٌ: جبلٌ على ثمانية أميال من حمراء المدينة، بطريق الفُرْع. قال معنُ بنُ أوسٍ المُزَنيُّ (٣): تَعفَّتْ مغانيها، وخَفَّ أنيسُها … منَ ادْهمَ محروسٍ، قَديمٍ مَعاهدُه فمُنَدفعِ الغُلاَّنِ من جنبِ مُنْشِدٍ … فَنَعْفُ الغُرابِ، خَطْبُه وأساودُه ومُنْشِدٌ أيضاً: بلدٌ لتميم. وموضعٌ لطيء. قال زيدُ الخيل (٤): /٤٣٥ (٥) سقى اللهُ ما بينَ القَفيلِ فطابةٍ … فما دون أَرمامٍ، فما فوقَ مُنْشِدِ

стр. 1104

مَنْعِجٌ، بسكون النُّون، وكسر العين المهملة، مِنْ: نَعِجَ يَنْعِجُ: إذا سَمِن، وقياسه فتحُ العين، ومجيئُه مكسوراً شاذٌّ، على أنَّ بعضهم رواه بفتح العين: موضعٌ بحمى ضَرِيَّة بقرب المدينة، ووادٍ يأخذ بين حَفَر أبي موسى والنَّباحِ. ووادٍ لبني أسدٍ، كثير المياه. قال بعضُ الأعراب (١): ألمْ تعلمي يا دارَ مَلْحاءَ أنَّه … إذا أَجدبَتْ أو كان خِصْباً جَنابُها أَحَبُّ بلادِ اللهِ ما بينَ مَنْعِجٍ … إليَّ وسلمى أن يصوبَ سَحابُها بلادٌ بِها حلَّ الشَّبابُ تميمتي … وأوَّلُ أرضٍ مسَّ جِلدي ترابُها! المُنَقَّى: اسم مفعول مِنْ: نَقَّاهُ يُنَقِّيه تَنقِيةً: اسمُ الأرض التي بين أُحُدٍ والمدينة. قال ابنُ إسحاق (٢): وقد كان النَّاس انهزموا عن رسول ﷺ يوم أُحُدٍ حتى انتهى بعضهم إلى المُنَقَّى دون الأعوص. قال ابنُ هرمة (٣): كأنِّيَ من تَذكُّرِ ما أُلاقي … إذا ما أَظلمَ اللَّيلُ البَهيمُ سليمٌ ملَّ منه أقربوهُ … وودَّعَهُ المُداوي والحميمُ

стр. 1105

فكم بين الأقارعِ فالمُنَقَّى … إلى أُحدٍ إلى مَيْطِانَ ريمُ إلى الجمَّاءِ من خَدٍّ أسيلٍ … عوارضُه ومِن دَلٍّ رخيمِ مَنْكثَة، (١) اسمُ مكان مِنْ: نَكَثَ يَنْكُثُ: إذا نقض وحلَّ بَرْمَ الأكسية المنسوجة: اسمُ وادٍ من أودية القَبَلِية. حكاه أبو القاسم الزَّمخشريُّ (٢). مَنْوَر، بالفتح ثمَّ السُّكون، وفتح الواو وبعده راءٌ: جبلٌ قرب المدينة. ومنه قول أبي هريرةَ ﵁ (٣): أيُّكم يعرفُ زورٌ ومَنْوَرٌ؟ فقال رجلٌ من مزينة: أنا. قال: نِعْمَ المنْزلُ ما بين زَوْرٍ (٤) ومَنْوَرٍ، لا تقربها مقانب (٥) الخيل، أمَا (٦) واللهِ، إنَّ حظِّي (٧) مِنْ دنياكم هذه مسجدٌ بين زورٍ ومَنْوَرٍ، أعبدُ الله فيه، حتى يأتيني اليقين. مَهَايعُ، كأنه جمعُ مَهْيعٍ: وهو الطَّريقُ الواضح: قريةٌ غَنَّاءُ كبيرةٌ بِها ناسٌ كثير. ومِنبرٌ بقرب سايةَ، وواليها من قِبَلِ أمير المدينة. مَنِيعٌ، فَعِيلٌ من المنع: أُطُمٌ بالمدينة، ابتناه بنو سواد بن غنم، كان موضعه في يماني مسجد القبلتين، على ظهر الحَرَّة يمين الجرن التي في أرض ابنِ أبان، أو دون ذلك قليلاً /٤٣٦ كان لأبي كعب بن القين بن كعب بن سواد (٨).

стр. 1106

مُنِيفٌ، اسمُ فاعلٍ مِنْ: أنَافَ: أشرف (١): اسمُ أُطُمٍ بالمدينة ابتناه بنو دينار بن النَّجَّار، وهو الذي عند مسجد بني دينار (٢)، بناه مالك بن كعب بن عبد الأشهل (٣). وكان إذا وضع حجراً ومعه امرأته يقول: للأبد!. وله يقول القائل (٤): يا عينُ فابكي مالكا … ويعزُّ ذلكَ هالكا ولقد بنيتَ مُشيِّدا … دونَ الكواكبِ سامِكا مَهْجُورٌ، بالجيم والرَّاء: ماءٌ من نواحي المدينة. قال (٥): بروضةِ الخُرْجَينِ من مهجورِ … تربَّعَتْ في غاربٍ نضيرِ المِهْرَاسُ، بكسر أوَّله، وسكون ثانيه، وآخره سين مهملة: ماءٌ بجبل أُحُدٍ. قاله المُبرِّدُ (٦). وروي أنَّ النبي ﷺ عطشَ يومَ أُحدٍ، فجاءه علي ﵁ في دَرَقته (٧) بماءٍ من المِهْرَاس، فعافه، وغسل به الدَّمَ عن وجهه (٨).

стр. 1107

قال سُدَيف بن ميمون (١) يذكر حمزة (٢)، وكان دُفن بالمِهْرَاس (٣): أَقْصِهمْ أيُّها الخليفةُ واحْسِمْ … عنكَ بالسَّيفِ شَأْفَةَ الأَرجاسِ واذكُرَنْ مقتلَ الحسينِ وزيداً … وقتيلاً بجانب المِهْرَاسِ قلتُ: وقد شاهدنا أُحداً والمِهْرَاس، والأمرُ على غير ما ذكروه. وإنَّما المِهرَاسُ شبهُ حَوضٍ كبيرٍ في وسط الوادي، على يسار الصَّاعد إلى أُحُدٍ، وهو نُقرةٌ في الجبل، طولُها نحو أربعة عشر ذراعاً، في عرض سبعة أذرع، وهو بعيدٌ عن حَوْمةِ القتال، وأبعدُ منه (٤) احتمالُ نقلِ عليٍّ ﵁ الماء في الدَّرَقة من هناك. نَعمْ في أوَّل الوادي نُقيراتٌ صغارٌ يحتمل أن يكون نُقل من إحداهنَّ الماءُ الذي قد يكون مجتمعاً فيهنَّ من ماء السَّماء. والمِهْرَاسُ غبُّ (٥) السَّماء يصير غديراً صافياً يسبح فيه، ولو أنَّ أهل المدينة إذا خرجوا متنَزِّهين إلى أُحدٍ، لكفاهم ذلك الماء الذي يكون بالمِهْرَاس. والمِهْرَاسُ أيضاً: موضعٌ باليمامة. وفي اللغة: حَجَرٌ مستطيلٌ منقورٌ يُتوضَّأ منه. مَهْرُوزُ: بتقديم المهملة على الزَّاي: موضعُ سوقِ المدينة كان تصدَّق به

стр. 1108

رسول الله ﷺ على المسلمين، قاله الزَّمخشريُّ: في الهاء مع الزاي، من (الفائق). (١) المَوْجَا، بالفتح والجيم: أُطُمٌ بالمدينة لبني وائل بن زيد بن قيس بن عامر بن مُرَّة بن مالك بن الأوس في دارهم التي كانوا بِها وابتنوا العَذْق أيضاً. /٤٣٧ مَهْزور، بفتح أوَّله، وسكون الهاء، وضمِّ الزَّاي، بعدها واو وراء، مِنْ: هَزَرُه يَهْزرُهُ: ضربه بالعصا على ظهرهِ وجنبه، وهو اسم وادٍ بالمدينة (٢)، ومهزور ومُذينب يسيلان بماء المطر خاصَّة. قال أبو عُبيدٍ (٣): مهزورٌ: وادي قريظة، لما قَدِمت اليهود المدينة نزلوا السَّافلة فاستوْبَلوها (٤). فبعثوا رائداً لهم حتى أتى العالية: بُطحان ومهزوراً وهما واديان يهبطان من حَرَّةٍ ينصبُّ منها مياهٌ عذبةٌ فرجع إليهم، فقال: قد وجدتُ لكم بلداً نَزِهاً طيِّباً، وأوديةً تنصبُّ إلى حَرَّةٍ عذيَّة (٥)، ومياهاً طيبةً في مناخر الحرَّة، فتحوَّلوا إليها، فَنَزَلَ بنو النضير ومَنْ معهم بُطحان، ونزلت قُريظة على مهزور، فكانت لهم تِلاعٌ وما سقى شمران. (٦)

стр. 1109

وفي مهزور اختُصم إلى النَّبيِّ ﷺ في حديث أبي مالك بن ثعلبة عن أبيه (١) أنَّ النبيَّ ﷺ أتاه أهل مهزور فقضى أنَّ الماء إذا بلغ الكعبين لم يُحبس الأعلى (٢). وكانت المدينة أشرفت على الغرق في خلافة عثمان ﵁ من سيل مهزور حتى اتخذَ عثمانُ ﵁ له ردماً. وجاء أيضاً ماءٌ عظيم مخوف في سنة ست وخمسين ومائة فبعث إليه عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن عباس (٣) - وهو الأمير يومئذ - عبيدَالله بن أبي سلمة العمريَّ فخرج، وخرج النَّاس بعد صلاة العصر وقد ملأ السَّيلُ صدقات رسول الله ﷺ ، فدلَّتهم عجوزٌ من أهل العالية على موضعٍ كانت تسمع الناس يذكرونه، فحفروه فوجدوا للماء مسيلاً، ففتحوه ففاض الماء منه إلى وادي بُطحان. قال أحمد بن جابر (٤): ومن مهزور إلى مذينب شُعبةٌ يصبُّ فيها. مَهزُول: وادٍ بحمى ضَرِيَّةَ ينفلق واديين هما شُعبتا مهزول. قال (٥):

стр. 1110

عُوجا خليليَّ على الطلُّولِ … بين اللِّوَى وشُعبتي مَهْزولِ وما البُكا في دارسٍ مُحيلِ … قَفْرٍ وليس اليومَ كالمأهولِ وقال الزَّمخشريُّ (١): مهزولٌ: وادٍ في أصل جبلٍ يقال له: يَنُوف. مَيَاسِرُ: موضعٌ بين الرَّحبة والسُّقيا من بلاد عُذرة، سُقيا الجِزْل، قريبٌ من وادي القرى. قال كثيِّرٌ (٢): إلى ظُعُنٍ بالنَّعفِ نعْفِ مياسرٍ … حَدَتها تواليها ومارَتْ صدُورُها مِيْث، بكسر أوَّله، وسكون ثانيه، آخره مثلثة: موضعٌ بعقيق المدينة كأنه من الميْثَاء، وهي الرَّملة اللَّينة. وجمعها: مِيْثٌ، ويقال: ذو المِيْثِ في الموضع المذكور. قال عليٌّ بن أبي جحفل (٣): /٤٣٨ أتزعمُ يومَ المِيثِ عمرةُ أنني … لدى البَينِ لم يعزِزْ عليَّ اجتنابُها وأُقسمُ أنسى حبَّ عمرةَ ما مشت … وما لم تَرمْ أجراعَ ذي الميث لابُها مَيْطَانُ، (٤) بفتح أوَّله وسكون ثانيه، وطاء مهملة، وألف ونون: من جبال المدينة مقابل شَوْرَان، به بئرٌ يقال لها: ضَفَّة (٥)، وليس به نباتٌ، وهو لمزينة ولسُليم (٦).

стр. 1111

قال معن بن أوس المُزني وكان طلَّق امرأته ثمَّ ندم (١): كأنْ لم يكنْ يا أُمَّ حِقَّةَ قبل ذا … بِمَيْطَانَ مُصْطافٌّ لنا ومَرابعُ وإذ نحنُ في غضِّ الشَّبابِ وقد عسا … بنا الآن إلا أن يُعَوِّضَ جازعُ فقد أنكَرتْه أُمُّ حِقَّةَ حادثاً … وأنكرَها ما شئتَ والحبُّ جارعُ ولو آذنتنا أُمُّ حِقَّةَ إذ بنا … شَبابٌ وإذ لَمَّا تَرُعنا الرَّوائعُ لقلنا لها: بِيني-كَلَيْلى-حميدةً … كذاك بلا ذَمٍّ، تُردُّ الودائعُ * * *

стр. 1112

باب النون نابعٌ، كصاحب، مِنْ: نَبَعَ الماءُ يَنْبُعُ؛ إذا ظهر: موضعٌ قربَ المدينة معروف. نَاجِيةُ: موضعٌ قرب المدينة، على طريق البصرة (١). النَّازِيَة، بالزَّاي وتخفيف الياء: عينٌ ثَرَّة (٢) قرب الصفراء، بين المدينة والجُحفة، وهي إلى المدينة أقربُ. قال ابنُ إسحاق (٣): ولما سار النبيُّ ﷺ إلى بدرٍ ارتحل إلى الرَّوحاء، حتى إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكَّة يساراً، وسلك ذات اليمين على النَّازِيَة يريد بدراً، فسلك ناحيةً منها حتى جزَعَ (٤) وادياً يقال له: رُحقان بين النَّازية ومضيق الصفراء. كأنه مِنْ: نزا ينْزو: إذا قفز، والنَّازيةُ: رحبةٌ واسعة فيها عِضَاهٌ ومُروجٌ. ناصِفَةُ، بكسر الصاد المهملة وفاء وهاء: موضعٌ بعقيق المدينة. قال أبو معروف التميميُّ (٥):

стр. 1113

ألم تلممْ (١) على الدِّمَنِ الخشوعِ … بناصفةِ العقيقِ إلى النَّقيع؟ وناصفة أيضاً: وادٍ من أودية القَبَلية، عن أبي القاسم الزمخشريُّ (٢). وناصفةُ أيضاً: ماءٌ لبني جعفر بن كلاب. نَاعِمٌ (٣)، كصاحب: حصنٌ من حصون خيبر عنده قتل محمود بن مسلمة أخو محمد بن مسلمة ألقوا عليه رَحَاً فقتلوه عام خيبر. والنَّاعمُ موضع آخر. قال أبو دُؤاد (٤): … أَوحشَتْ من سَروبِ قومي تِعارُ … فأَرومٌ فَشَابةٌ فالسِّتَارُ /٤٣٩ فإلى الدُّور فالمرُوراتِ منهم … فحفيرٌ، فناعمٌ، فالدِّيارُ ونَاعِمَةُ: حديقةٌ غنَّاءُ بالعوالي، وإلى جانبها أخرى صغيرةٌ تدعى نُويعمة، وسيأتي لها تكملة في ترجمة النواعم إن شاء الله تعالى. النِّباعُ، بالكسر وإهمال العين: موضعٌ بين ينبع والمدينة. قال ابنُ هرمة (٥): نباع عفا من أهله فالمشلَّلُ … إلى البحرِ لم يَأْهَلْ له بعدُ منْزلُ فأجراعُ كفْتٍ فاللِّوى فَقُرَاضِمٍ … تناجى بليلٍ أهلُه فتحمَّلُوا

стр. 1114

نُبَيْعٌ، كَزُبير، مِنْ: نَبعَ الماءُ: موضعٌ قرب المدينة. قال زهيرٌ (١): غَشِيتُ دياراً بالنُّبيعِ فَثَهْمَدِ … دَوارِسَ قد أقويْنَ من أمِّ مَعْبدِ أَربَّتْ بِها الأرواحُ كلَّ عشيةٍ … فلم يبقَ إلا آل خَيْمٍ مُنضَّدِ النَّبيُّ، بلفظ النبيّ ﷺ : جبلٌ قرب المدينة. قال عديُّ بن زيدٍ (٢): سقى بطنَ العقيقِ إلى أُفَاقٍ … فَفَاثورٍ (٣) إلى لَبَبِ الكَثيبِ فرَوَّى قُلَّةَ الأدحالِ وَبْلاً … فَفَلْجَا، فالنبيَّ فذا كَرِيبِ والنبيُّ أيضاً: موضعٌ من وادي ظَبْي (٤). والنبيُّ أيضاً: ماءٌ بالجزيرة، من ديار تغلب والنَّمر بن قاسط (٥)، وقيل: هو بضمِّ النون، وفتح الباء. قال القُطّاميُّ (٦): لَمَّا وَرَدْنَا نَبيَّاً واستتبَّ بنا … مُسْحَنْفِرٌ كخطوطِ السَّيحِ، مُنْسَحِلُ

стр. 1115

وقيل: النَّبيُّ: رملٌ بعينه. واختلف في اشتقاقه، فقيل: من النَّبْوَة والنَّباوة، للارتفاع، لأنَّ النبيَّ مُشِرفٌ على سائر الخلق. وقيل: من النَّبأ، وهو الخبر؛ لأنَّه عن الله يخبر. وقيل: من النَّبيِّ الذي هو الطريق؛ لأنَّ الأنبياء طرقُ الهدى. وقيل: فعيل، مِنْ: نبا ينبو؛ إذا علا وارتفع. قال أوس بن حَجَر (١): لأصبَح رَتْماً دُقاق الحصى … مكانَ النبيِّ من الكاثبِ النَّبيُّ: المكان المرتفع، والكاثبُ: الرَّملُ المجتمع. قال الزَّجّاج (٢): القراءةُ [المُجمعُ] عليها في النَّبيين، والأنبياء، تركُ الهمز، وقد همزَ جماعة من أهل المدينة (٣) في جميع القرآن، والأجوَد تركُ الهمز، لأنَّ الاستعمال يوجب أنَّ ما كان مهموزاً من فَعِيلٍ، فجمعُه فُعَلاء كَكُبَراء وبُرَآء، فإذا كان من ذوات الياء فجمعه: أَفْعِلَاء، كغنيٍّ وأغنياء، ونبيٍّ وأنبياء، بغير همزٍ، فإذا همزت قلتُ: نبيءٌ ونبآء. النُّجَيْلُ، تصغير النَّجْل، وهو يطلق على معانٍ: النَّجلُ: الولد، والماء المستنقع، والجمع الكثير من الناس، والمَحجَّة، وسلخ الجلد من قفاه، وإثارة أخفاف الإبل الكمأة، والسَّير الشديد/٤٤٠، ومحو الصبي اللوح، ورميك الشيء، وسَعة العين.

стр. 1116

والنُّجَيل المذكور: عِرْضٌ من أعراض المدينة من ينبع. قال كُثيِّرٌ (١): وحتى أجازَتْ بطنَ ضَاسٍ ودُونَها … رِعَانٌ فهضبَا ذي النُّجيلِ فَيَنْبُعُ نُخالٌ، بالضَّمِّ، آخره لام: عَلَمٌ مرتجل لاسم شِعْبٍ من شُعَب، وشُعَب: وادٍ يصبُّ في الصفراء قرب المدينة. قال كُثَيِّرٌ (٢): وذكرْتُ عزَّة إذ تصاقَبُ دارَها … بِرُحَيِّبٍ فَأُرابنٍ فَنُخَالِ نَخْلٌ، بلفظ اسم جنس النخلة: منْزلٌ من منازل بني ثعلبة على مرحلتين من المدينة. وقيل: موضعٌ بنجدٍ من أرض غطفان، مذكور في غزوة ذات الرِّقاع (٣). قال كُثيِّرٌ (٤): وكيف ينَالُ الحاجبيةَ آلِفٌ … بيَلْيَلَ مَمْساهُ وقد جاوزَتْ نخلا قال ابنُ السِّكِّيت: نخلٌ: منْزلٌ لبني مُرَّة بن عوف، على ليلتين من المدينة. وقال زهير بن أبي سُلمى (٥): وإنِّي لَمُهدٍ من ثناءٍ ومِدْحَةٍ … إلى ماجدٍ تُبْغَى لديه الفَواضلُ أُحابي به مَيْتاً بنَخْلٍ وأبتغي … إخاءَك بالقِيلِ الذي أنا قائلُ وأمَّا الذي ذكره المتنبيُّ في قوله (٦):

стр. 1117

فمرَّتْ (١) بِنَخْلٍ، وفي رَكبِها … عن العالمينَ وعنه غِنَى فهو موضعٌ في طريق الشَّام من ناحية مصر. نَخَلىَ، مثال بشَكَى وجَمَزى: وادٍ في صدور ينبع (٢)، قاله ابنُ الأعرابيِّ، وله نظائرُ ستٌّ تقدَّم ذكرُها (٣). نُخَيْلٌ، تصغير نخل: اسمُ عينٍ على خمسة أميال من المدينة. قال كُثيِّرٌ (٤): جعلنَ أراخيَّ النُخَيْلِ مكانه … إلى كلِّ قَرٍّ مستطيلٍ مُقَنَّعِ ويوم النُّخيل من أيامهم (٥). والنُّخيل أيضاً: موضعٌ بناحية الشام. و ذو النُّخيل: بمكة بين المغمِّس (٦) والأَثْبِرَة (٧)، يفرغ في صدر مكة. وموضعٌ دُويَن حضرموت. نِساح، بالكسر-وقيل بالفتح- وسين وحاء مهملتين، جمع نِسْح:

стр. 1118

ماتحاتَّ من قشر التَّمر، وهو موضعٌ بمِلك (١) على ثمانية وعشرين ميلاً من المدينة. وقال نصرٌ: نِسَاح: موضعٌ أظنُّه بالحجاز. ونِسَاح أيضاً: ناحيةٌ من جَوِّ اليمامة. قال عرقل بن الخطيم (٢): /٤٤١ لعمرُك لَلرَّمّانُ إلى بَثاء … فحزمُ الأشيمَين إلى صَباحِ أَحَبُّ إليَّ من كنَفَيْ لِحاءٍ … وما رأَتِ الحواطِبُ من نِساحِ وحَجَّرٍ، والمصانعِ حول حجرٍ … وما هَضمتْ عليه من النفاح النِّسَارُ، بالكسر: جَبَلٌ بِحِمَى ضَرِيَّةَ. قال الأصمعيُّ: سألتُ رجلاً من بني غنيٍّ: أين النِّسار؟ فقال: هما نِسران، وهما أبرقان من جانب حِمَى ضَرِيَّةَ، ولكن جُمعا، وجُعِلا موضعاً واحداً. وقيل: هو جبلٌ يقال له نَسرٌ، فجُمِعَ في الشعر. وقال أبو عبيدة (٣): النِّسارُ أجبلٌ متجاورة، يقال لها: الأنسر، وهي النِّسار. وكانت به وقعةٌ بين الرَّباب وبين هَوازن، وسعد بن عمرو بن تميم، فَهُزمت هوازن، فلمَّا رأوا الغلبة، سألوا ضَبَّةَ أن يشاطروهم أموالهم وسلاحهم، ويخلّوا عنهم، ففعلوا، فقال ربيعةُ بن مقروم (٤):

стр. 1119

قَوْمي، فإنْ كنتَ كذّبْتَني … بما قلتُ، فاسألْ بقومي عَلِيما فِداً بِبُزَاخَةَ أهلي لهمْ … إذا ملأوا بالجموعِ القَصِيما وإذْ لَقِيَتْ عامِراً بالنِّسا … رِ، منهم وطِخْفَةَ يوماً غَشُوما به شاطروا الحيَّ أموالهمْ … هوازنَ، ذا وَفْرِهَا والعَدِيما نَسْرٌ، بلفظ النَّسْر الطَّائر: موضعٌ من نواحي المدينة. ذكره الزُّبير بن بكَّار في كتاب (العقيق)، وأنشد لأبي وجزةَ السَّعديِّ (١): بأجمادِ العقيقِ إلى مراخٍ … فَنَعْفِ سُويقة، فَنِعَافِ نَسْرِ ونَسْرٌ: أَحدُ الأصنام الخمسةِ التي عبدها قومُ نوح ﵇ (٢)، وصارت إلى عمرو بن لُحَيٍّ (٣)، ودعا القومَ إلى عبادتِها، فكان فيمن أجابه حِمْيَر فأعطاهم نسراً فعبدوه بأرض بَلْخَع (٤) من اليمن. قال الأخطلُ (٥):

стр. 1120

أَمَا وَدِماءٍ مَائراتٍ تَخالُها … على قُنَّةِ العُزَّى وبالنَّسْرِ عَنْدَمَا وما سبَّحَ الرَّحْمنَ في كلِّ بِيعَةٍ … أبيلُ الأبيلينَ المسيحُ بنُ مرْيَما لقد ذاقَ منّا عامرٌ يوم لَعْلَعٍ … حُساماً إذا ما هزَّ بالكفِّ صَمَّما نِسْعٌ، بكسر أوله، وسكون ثانيه، وعين مهملة، والنِّسْعُ: المِفْصَل بين الكفِّ والساعد، والنِّسْعُ أيضاً: ريحُ الشَّمال، وسيرٌ مضفورٌ من أَدَمٍ تُشَدُّ به الرِّحال. وهو اسمُ موضعٍ بالمدينة حماه رسول الله ﷺ والخلفاء بعده. وهو صدر وادي العقيق. /٤٤٢ قال ابنُ ميَّادَة (١) يخاطب خليلين له: . . . . . . . . . . . . . . … وسِيلا ببطن النِّسْعِ حيثُ يَسيلُ النُّصْبُ، بالضَّمِّ، ثمَّ السُّكونِ، والصَّادِ المُهمَلَةِ، والباءِ الموُحَّدة: اسمُ موضعٍ قرب المدينة، بينها وبينه أربعة أميال، وقيل: هي من معادن القَبَلِية. وعن مالك بن أنس (٢) ﵁ قال: إنَّ عبد الله بن عمر ﵄ ركب إلى ذات النُّصب، فقصر الصلاة. والنُّصب، بالضَّمِّ، وبالضَّمتين: الأصنامُ المنصوبةُ للعبادة. النِّصْعُ، بالكسر والسُّكون وإهمالِ الصَّاد والعين: جبالٌ سودٌ بين الصَّفراء

стр. 1121

وينبع، لبني ضمرة. قال مُزَرِّد (١): أتاني وأهلي في جُهينةَ دارُهم … بِنِصْعٍ فرَضْوَى من وراءِ المَرَابدِ تأوُّهُ شيخٍ قاعدٍ، وعجوزُه … حَرِيْبَيْنِ بالصَّلعاءِ ذاتِ الأَساودِ والنِّصْعُ لغةً: كلُّ لونٍ خالصِ البياض أو الصفرة أو الحمرة. نَضَادِ، بالفتح، وآخره دالٌ مهملة: جبلٌ بالعالية مِنْ: نَضَدَ المتاع: إذا رَصفَه، وأهلُ الحجاز يقولون: نَضَادِ، كقَطَامِ، وتميمٌ يُنَزِّلونه منْزلة ما لا ينصرف. قال (٢): لو كانَ من حَضَنٍ تضاءَلَ متنُه … أو من نَضاد بكى عليه نَضَادُ النَّضِير، بفتح النُّون وكسر الضَّاد، ثمَّ ياءٍ تحتية، وراءٍ مهملة: اسمُ قبيلةٍ من اليهود الذين كانوا بالمدينة، وكانوا هم وقُريظة نزولاً بظاهر المدينة في حدائق وآطام لهم، ومنازلُهم التي غزاهم النبيُّ ﷺ فيها: وادي بُطحان، والبُوَيرة. وقد تقدَّما، وذلك في سنة أربع للهجرة (٣)، ففتح فيها [حصونهم، وأخذ] أموالهم، وجعلها ﷺ خالصةً له، لأنَّه لم يُوجِف عليها بِخَيْلٍ ولا ركاب، فكان يزرع في أرضهم تحت النَّخل، فجعل من ذلك قوت أهله

стр. 1122

وأزواجه لسنته، وما فَضَلَ جعله في الكُرَاع (١) والسِّلاح، وأقطع منها أبا بكر، وعبد الرحمن ابن عوف (٢) ﵄، وقسمها بين المهاجرين ولم يعط أحداً من الأنصار شيئاً، إلا رجلين كانا فقيرين، سهل بن حُنيف (٣)، وأبا دُجَانة سِمَاك بن خَرَشة الأنصاريَّ السَّاعديَّ (٤) ﵄. قال الواقديُّ: كان مُخَيريقُ (٥)، أحدَ بني النضير، عالماً، فآمن برسول الله ﷺ ، وجعل ماله-وهو سبعة حوائط-لرسول الله ﷺ ، فجعلها صدقة. وهي: الميْثَب (٦)، والصافية (٧)، والدَّلال (٨)، وحُسْنى (٩)، وبُرْقة (١٠)،

стр. 1123

والأعواف (١)، ومَشرَبة (٢) أمُّ إبراهيم بن رسول الله ﷺ مارية القبطية. /٤٤٣ وكان رسول الله ﷺ أخرج بني النضير على أنَّ لهم ما حملت إبلهم إلا الحَلْقة (٣) والآلة. نَطَاةُ، كَقَطَاة: عَلَمٌ مرتجلٌ لحصن من حصون خيبر. وقيل: لأرضٍ بخيبر، وقيل: عينُ ماءٍ يسقي بعضَ نخيل قراها، وهي وَبِئة. وتوهَّم اللَّيثُ (٤) توهُّماً فاضحاً فقال: النَّطاةُ: حُمَّى تأخذ أهل خيبر، وإنما أوهمه قول الشاعر يصف محموماً (٥): كأنَّ نطاةَ خَيْبَر زوَّدَتْهُ … بَكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ فظنَّ اللَّيثُ أنَّها اسمٌ للحمَّى. قال الأزهريُّ (٦): نَطَاةُ: عينُ ماءٍ بقريةٍ من قرى خيبر، تسقي نخيلها وهي-فيما زعموا-وَبِئةٌ. قال كثيِّر (٧):

стр. 1124

........................... … كاليهوديِّ من نَطاةِ الرِّقالِ نُعَيم، كَزُبير: موضعٌ قرب المدينة. جَمعه الفضل بن عباس اللَّهبي بأحرانه (١) فقال (٢): ألم يأتِ سلمى نأينُا ومُقامُنا … بباب دُفَاقٍ في ظلالِ سُلالمِ سنينَ ثلاثاً بالعقيقِ نَعُدُّها … وبيت جريدٍ دونَ فَيْفَا نَعائمِ نَعْفُ مَيَاسِر (٣): قال ابنُ السِّكِّيت (٤): نَعْف-هاهنا-ما بين الدُّوَدَاء (٥) وبين المدينة (٦)، وهو حدُّ الخلائقِ، خلائقِ الأحمديين، والخلائقُ: آبارٌ (٧). ذو نَفَر، بالتَّحريك، وقد تُسَكَّنُ الفاء: موضعٌ خلفَ الرَّبذة على ثلاثة أميال من السَّليلة، بينها وبين الرَّبذة (٨). وقيل: خلف الرَّبذة بمرحلةٍ. قصرُ نَفِيس: على ميلين من المدينة، يُنسب إلى نَفِيس بن محمد، من

стр. 1125

موالي الأنصار. (١) النَّقَّاب، بالفتح والتَّشديد: أُطُمٌ بالمدينة، ابتناه بنو عامر بن عنان بن عامر بن خَطمة (٢)، على البئر التي كان يقال لها: بئر عمارة، وكان لبني حارثة بن لواذن. النِّقَاب (٣)، بالكسر، بلفظ نِقَاب المرأة: موضعٌ من أعمال المدينة، يتشعَّب منه طريقان إلى وادي القرى ووادي المياه، ذكره أبو الطيَّب فقال (٤): وأمسَتْ تُخَيِّرُنا بالنِّقَا … بِ وادي المياهِ، ووادي القُرى نَقْعَاء، كحمراء، بالقاف والعين المهملة: موضعٌ خلف المدينة، خلف النَّقيع، من ديار مُزَيْنة. وكان منْزل رسول الله ﷺ في غزوة بني المصطلق، وله ذكرٌ في المغازي. وقال ابنُ إسحاق (٥): [هو ماء. وقد] (٦) سَمَّى كُثَيِّرٌ مرجَ راهطٍ: نَقْعَاءَ راهط. (٧) ونقعاءُ أيضاً: قريةٌ لبني مالك بن عمرو بن ثمامة. وموضعٌ في ديار طيء.
следующие страницы →