← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1172

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Полный текст (1 351 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قال أهل السِّيَر (١): لما قدِم اليهودُ المدينةَ نزلوا السافلة، فاستوخموها، فأتوا العالية، فنزل بنو النَّضِير بُطْحان، ونزلت بنو قُريظة مَهزوراً، وهما واديان يهبطان من حَرَّةٍ هناك، ينصب منها مياه عذبة، فاتخذ بها بنو النَّضِير الحدائق والآطام، وأقاموا بها إلى أن غزاهم النبي ﷺ ، وأخرجهم منها-كما نذكره في النَّضِير- قال الشاعر (٢): /٢٦٦ أبا سعيدٍ لم أزل بَعدكم … في كُرَبٍ للشوق تغشاني كم مجلس ولىَّ بلذَّاته … لم يَهْننَي، إذ غاب نُدْماني سقياً لِسَلْعٍ ولساحاتها … والعيش في أكناف بُطْحان أمسيتُ من شوق إلى أهلها … أدفعُ أحزاناً بأحزان وقال ابن مُقْبِل (٣): عَفا بَطِحَانٌ من سُلَيْمَى فَيَثْرِبُ … فملقى الرحال من مِنَى، فالمُحَصَّبُ وقال أبو زياد: بُطْحان من مياه الضِّباب (٤). بَطْنُ نَخْلٍ - جمع نخلة-: قرية قريبة من المدينة، على طريق البصرة،

стр. 667

بينهما الطَّرَف (١)، على الطريق، وهو بعد أبرقِ العَزّاف (٢) للقاصد إلى المدينة (٣). البُطيَحاء - تصغير البطحاء-: رَحْبة مرتفعة نحو الذراع، بناها عمر ﵁ خارج المسجد بالمدينة (٤). بُعَاث - مثلثة الأول -: موضع من ضواحي المدينة، كانت به وقائع بين الأوس والخزرج في الجاهلية. وحكاه صاحب العين (٥) بالغين المعجمة، ولم يُسمع من غيره (٦).

стр. 668

وقال أبو أحمد [العسكري (١)]: هو تصحيف (٢). وقال صاحب المطالع (٣) والمشارق (٤): بُعاث: بضم أوله، وعين مهملة، وهو المشهور فيه، وقيده الأصِيليُّ (٥)

стр. 669

بالوجهين (١)، وهو عند القابسي (٢) بغين معجمة، وآخره ثاء مثلثة بلا خلاف، وهو موضع على ليلتين من المدينة (٣). وقال قيس بن الخَطِيم: ويوم بُعاثٍ أسلَمْتنا سيوفُنا … إلى نسَبٍ من جذْم غسان ثاقب (٤) وكان الرئيسَ في بعض حروبِ بُعاث حُضَيرٌ الكتائبُ، أبو أُسَيْد بنُ حُضَير (٥). فقال خُفَافٌ ابنُ نُدْبَة (٦) يَرثي حُضَيراً، وكان مات من جراحه:

стр. 670

فلو كان حيٌّ ناجياً من حِمامِه … لكان حُضَيرٌ يومَ أغلق واقما أطاف به، حتى إذا الليل جنَّه … تبوأ منه منزلاً متناعما (١) وقال بعضهم (٢): بُعاث: من أموال بني قريظة، فيها مزرعة يقال لها: قَوْرَى (٣). قال كُثَيِّر (٤): كأنَّ حدائجَ أظعانها (٥) … بغَيْقةَ (٦) لما هبَطْنَ البِراثا (٧) نواعُم عُمٌّ على مِيثَبٍ (٨) … عظامُ الجذوعِ، أُحِلَّتْ بُعاثا ٢٦٧/كدُهْمِ الرِّكاب، بأثقالها … غَدَتْ من سماهيجَ أومن جُواثا (٩) وقال آخر (١٠): أرِقْتُ فلم تنَمْ عيني حِثاثا (١١) … ولم أَهْجَعْ بها إلا امتلاثا (١٢)

стр. 671

فإن يَكُ بالحجاز هَوىً دعاني … وأرَّقني ببطن مِنىً ثلاثا فلا أنسى العراقَ وساكنيه … ولو جاوزتُ سَلْعاً أو بُعاثا بُعْبُع - بالضم، وبإهمال العينين -: أُطُم بالمدينة، بناه بنو عمرو بن عوف (١)، وكان موضعه في دار أبي وديعة بن خِذَام (٢)، وكان لبني عُبيد بن زيد (٣). بُغَيْبِغَة - تصغيرُ البُغْبُغِ- وهي: البئر القريبة الرِّشاء (٤)، وقيل: ماكانت قامةً أو نحوَها (٥)، قال الراجز: يارُبَّ مالٍ لكَ بالأجبالِ … بُغيبغٍ يُنزعُ بالعقال أجبالِ طيِّ الشُّمَّخِ الطِّوال … طامٍ عليه وَرَقُ الهَدَالِ (٦)

стр. 672

قال المُبَرَّد (١) في كامله (٢): روَوْا أن علياً ﵁ لما أوصى إلى ابنه الحسن (٣) ﵁، في وقف أمواله، وأن يجعل فيها ثلاثةً من مواليه، وقف فيها عينَ أبي نَيْزَر (٤)، والبغيبغة (٥). وهي قرية بالمدينة، وقيل هي عَينٌ كثيرة النخل، غزيرة الماء (٦). وذكر أهل السِّير (٧): أن معاوية ﵁، كتب إلى مروان بن الحكم (٨)، وهو والي المدينة: أما بعد، فإن أمير المؤمنين قد أحبَّ أن يَرُدَّ الأُلفة، ويَسُلَّ السَّخِيمةَ،

стр. 673

ويَصِلَ الرَّحِم، فإذا وصل إليك كتابي، فاخطُبْ إلى عبدالله بن جعفر (١) ابنته أمَّ كُلْثوم (٢)، على يزيد (٣) ابنِ أميرِ المؤمنين، وأَرْغِبْ له في الصَّداق. فوجّهَ مروانُ إلى عبدالله بن جعفر، فقرأ عليه كتابَ معاوية، وعرَّفه مافي الأُلفة من إصلاح ذاتِ البين. فقال عبدالله: إن خالها الحسين (٤) بِيَنْبُعَ، وليس ممن يُفْتَأت عليه (٥)، فأَنْظِرني إلى أن يَقْدَم، وكانت أمها زينب (٦) بنت علي بن أبي طالب ﵃. فلما قدم الحسين ذكر له ذلك، فقام من عنده، ودخل على الجارية وقال: إن ابن عمك القاسم بن محمد بن جعفر بن أبي طالب (٧) أحقُّ بك،

стр. 674

ولعلَّكِ ترغبين في كثرة الصَّداق، وقد نَحلْتُكِ البُغَيبغات. فلما حضر القومُ للإملاك تكلّم مروانُ، فذكر معاويةَ وماقصدَهُ من صِلَةِ الرَّحِم، وجَمْع الكلمة، فتكلم الحسين ﵁، وزوَّجَها من القاسم بن محمد. فقال له مروان: أغدراً ياحسين؟! فقال: أنت بدأت! خطب أبو محمد الحسنُ بن علي (١) عائشةَ بنت عثمان بن عفان (٢) واجتمعا لذلك /٢٦٨ فتكلَّمتَ أنتَ، وزوَّجْتَها من عبدالله بن الزبير (٣). فقال مروان: ماكان ذاك. فالتفت الحسين إلى محمد بن حاطب (٤) وقال: أنشدك الله أكان ذاك؟ قال: اللهم نعم. فلم تزل هذه الضَّيعة في أيدي [ذرية] عبدالله بن جعفر من ناحية أم

стр. 675

كلثوم، يتوارثونها، حتى استُخْلِفَ المأمون (١)، فذُكِر ذلك له، فقال: كلا، هذه وقفُ علي ابن أبي طالب ﵁، على ولد فاطمة ﵃، فانتزعها من أيديهم، وعوَّضهم عنها، وردَّها إلى ماكانت عليه. بَقّال - بفتح الموحدة، وتشديد القاف-: موضع بالمدينة (٢). قال الزبير بن بَكَّار (٣) في ذكر طلحة بن عبدالرحمن القرشي من ولد البَخْتَري ابن هشام (٤): وكان في صحابة أبي العباس السَّفَّاح (٥)، قال: وداره بالمدينة إلى جنب بَقيع الزُّبير بالبَقَّال (٦).

стр. 676

بَقْعاء: بالمدِّ، وأوله مفتوح، من قولهم: سَنةٌ بَقْعاء، أي: مُجْدِبة (١). وهو اسم موضع على أربعة وعشرين ميلاً من المدينة، خرج إليه أبو بكر لتجهيز المسلمين لقتال أهل الردة (٢). وهي أيضاً: اسم قرية باليمامة (٣). يحكى أن امرأة من بني عَبْس، تزوجت في بني أسد، ونقلها زوجها إلى ماء لهم يقال له: لِينة (٤)، وهو موصوف بالعذوبة والطِّيب، وكان زوجها عِنيّناً ففرِكَته (٥)، واجتوت الماء (٦)، فاختلعت منه، وتزوجها رجل من أهل بقعاء (٧)، فأرضاها. فقالت: من يُهْدِ لي من ماءِ بَقْعاءَ شربةً … فإنَّ له من ماءِ لِينة أربعاً لقد زادني وَجْداً ببقعاءَ أنني … وجَدْتُ مطايانا بلينةَ ظُلَّعا (٨)

стр. 677

فمَنْ مُبلغٌ بالرَّمْل تِرْبيَ أنني … بكيتُ فلم أترك لعيني مَدْمَعَا بُقْع - بالضم (١) -: اسم بئر بالمدينة (٢). قال الواقدي (٣): البُقْع- بالضم-: السُّقْيا التي بنَقْبِ (٤) بني دينار. بَقيِعُ الغَرْقد: أصل البقيع في اللغة: كل مكان فيه أُرُومُ الشجر من ضروب شتى، وبه سمي بقيع الغرقد (٥). والغرقد: كبار العَوْسَج (٦). قال الخَطِيم العُكلي (٧): أواعِسُ في بَرْثٍ (٨) من الأرض طيّبٍ … وأوديةٌ يُنْبِتْنَ سِدْراً وغَرْقدا (٩) وهو مقبرة أهل المدينة، وكان داخلَ المدينة، واليوم خارج عن السور (١٠).

стр. 678

وقال عمرو بن النعمان البَيَاضي (١) يرثي قومَه، وكانوا دخلوا حديقةً من حدائقهم في بعض حروبهم، وأغلقوا بابها عليهم، ثم اقتتلوا، فلم يفتح الباب حتى قتل بعضُهم بعضاً: /٢٦٩ خَلَتِ الديارُ فسُدت غيرَ مُسَوَّدِ … ومنَ العناءِ تفَرُّدي بالسُّؤدُدِ أين الذين عَهدْتُهُمْ في غِبْطةٍ … بين العقيق إلى بقيع الغرقد؟ كانت لهم أنهابُ (٢) كلِّ قبيلة … وسلاحُ كلّ مُدَرَّبٍ (٣) مستنجِد نفسي الفداءُ لفتيةٍ مِنْ عامرٍ (٤) … شربوا المنيَّة في مَقامٍ أنكدِ قومٌ هُموا سَفَكوا دماءَ سَرَاتِهم (٥) … بعضٌ ببعضٍ فِعْلَ مَنْ لم يَرْشُدِ يا للرجال لعثرةٍ من دهرهم … تُرِكَتْ منازلهم كأن لم تُعْهَدِ ونسبه الحماسيُّ (٦) إلى رجل من خَثْعَم، وزاد في أوله زيادة (٧). وقال الزبير بن بَكَّار: أعلى أودية العقيق: البقيع. هكذا قاله ياقوت في

стр. 679

باب الباء (١)، وهو خطأ، والصواب: النّقيع- بالنون- وتصحف على ياقوت، والذي ذكره الزبير بالنون، وأنشد لأبي قَطِيفة عمرو بن الوليد، وكان عبدالله بن الزبير قد نفاه من المدينة فيمن نفاه من بني أميّة، فلحق بالشام، فقال يتشوّق إلى المدينة (٢): ليْتَ شِعري وأينَ مني ليْت … أعلى العَهْد يَلْبَنٌ فبِرامُ أم كعهدي العقيق (٣) أم غيرته … بعدي المُعْصِرات (٤) والأيام (٥) ولحي بين العُريضِ وسَلْعٍ … حيث أرسى عَمُودَهُ الإسلام كان أشهى إليَّ قُرْبَ جِوارٍ … من نصارى في دورها الأصنام يضربون الناقوس في كل فَجْرٍ … ببِلاد تنتابها الأسْقَامُ وبقومي (٦) بُدِّلْتُ عَكّا ولَخْماً … وجُذاماً، وأين مني جُذام؟ وتبدَّلتُ من مساكن (٧) قومي … والنخيل (٨) التي بها الآطامُ كلّ قصرٍ مُشّيدٍ ذي أَواسٍ (٩) … تتغنى على ذُرَاهُ الحَمامُ

стр. 680

أَقْرِ مني السلامَ (١) إن جئت قومي … وقليلٌ لهم لديَّ السَّلامُ أقطعُ الليلَ كلَّه باكتئاب … وزفيرٍ، فما أكادُ أنَامُ نحوَ قومي إذ فرَّقَتْ بيننا الدا … رُ، وحادَتْ عن قصدها الأحلام خشية أن يصيبهم عَنَتُ الدَّهْ … رِ وحَرْبٌ يَشِيب مِنها الغُلامُ ولقد حان أن يكونَ لهذا البُعْـ … ـدِ عنّا، تباعُدٌ وانصرام فبلغ عبدالله بن الزبير شعره فقال: حَنَّ أبو قَطِيفة، ألا مَنْ رآه فليبلغه أني قد أمَّنتُه؛ /٢٧٠ فليرجع، فمات قبل أن يبلغ المدينة. و بَقِيعُ الزُّبير: أيضاً بالمدينة، فيه دُورٌ ومنازل، بجنب البقَّال (٢). و بَقِيع الخَيْل: بالمدينة أيضاً (٣)، وهي موضع عند دار زيد بن ثابت (٤) ﵁.

стр. 681

و بَقِيعُ الخَبْجَبَة -بفتح الخاء المعجمة، والباء الموحدة، وفتح الجيم والباء بعدها: هكذا ذكره أبو داود في سننه (١). والخبجبة: شجر عُرِف به هذا الموضع، قاله السُّهَيلي (٢) في الروض (٣)، وهو غريب، وسائر الرواة ذكروه بجيمين (٤)

стр. 682

البَلَاط - كسَحَابٍ، وكِتاب، لغتان-: موضع بالمدينة، بين المسجد المقدس، وسوق البلد، وهو مُبَلَّط بالحجارة (١). ويقال: هو الخطُّ الممتد من سوق العطارين إلى أبيات الأشراف الحُسَيْنيين، ولاةِ المدينة اليوم (٢). وهو المذكور في حديث عثمان ﵁ أنه أُتي بماء فتوضأ بالبَلاط (٣). ويروى عن سعيد بن عائشة (٤) قال: خرجت امرأة من [بني] زُهْرَة في حق (٥) فرآها رجل من بني عبد شمس، من أهل الشام، فأعجبته، فسأل عنها

стр. 683

فنُسِبَتْ له، فخطبها إلى أهلها، فزوجوه على كُرْهٍ منها، وخرج بها إلى الشام مُكْرَهَةً، فسمِعَتْ منشداً ينشد قولَ أبي قَطِيفة: ألا ليت شعري هل تغير بعدنا … جنوبُ (١) المُصَلَّى أم كعهد [ي] القرائِن؟ ! وهل أَدْوُرٌ حول البَلاطِ عَوَامرٌ … من الحي، أم هل بالمدينة ساكن إذا برَقَتْ نحوَ الحِجَاز سَحَابة … دَعا الشوقَ مني بَرقُها المتيامِنُ فلم أتركْها (٢) رَغبَةً عن بلادها بلادها … ولكنّهُ ما قدَّرَ اللهُ كائِن أحِنُّ إلى تلك الوجوه صَبابةً … كأني أسِيرٌ في السَّلاسِل رَاهِن! قال: فتنفَّسَتْ بين النساء، ووقعَتْ، فإذا هي ميتة!. قال سعيد: فحدَّثْتُ به عبدَالعزيز بن [أبي] ثابت الأعرج (٣) فقال: أتعرفها؟ قلت: لا! قال: هي والله عمتي حُمَيْدَة بنت عمر (٤) بن عبدالرحمن بن عَوْف. بَلاكِث - بالفتح، وكسر الكاف، بعدها مثلثة-: بجنب بِرْمة، وبِرْمة: هو (٥) عِرْضٌ عظيم من أعراض المدينة (٦).

стр. 684

وقال يعقوب (١): بَلْكَثةُ: قارَة (٢) عظيمة، بين ذي خُشُبٍ وذي المَرْوة، ببطنِ إضَم (٣). قال كُثَيِّر: نظرت وقد حالت بلاكِث دونهم … وبُطْنان وادي بِرْمَةٍ، وظهورُها (٤) /٢٧١ وقال: بينما نحن بالبَلاكِث فالقَا … ع سِرَاعاً، والعِيسُ تَهْوِي هويّا خطرَتْ خَطْرةٌ على القلب من ذكـ … ـراكِ وَهنْاً، فما استطعت مُضِيَّا قلت: لبيّك إذ دعاني لكِ الشو … قُ، وللحادِيَين: [حُثَّا (٥)] المَطِيَّا (٦) بُلْدُود - بضم أوله، وقد يُفْتَح -: موضع بنواحي المدينة، وضبطه الصاغاني بفتحتين، كَقَرَبُوسٍ (٧). قال ابن هَرْمة: هل مامضى منكِ ياأسماءُ مردودُ … أم هل تقضَّتْ مع الوصل المواعيد؟ أم هل لياليك ذات البين عائدةٌ … أيام يجمعنا خَلْصٌ، فبلدود (٨)؟ خَلْص: موضع بآرَة (٩).

стр. 685

بُلَيد - بزنة زُبَير-: ناحية قرب المدينة، له وادٍ يدفع في ينبع (١). قال كُثيِّر: وقد حال من حزم الحماتين دونهم … وأعرضَ من وادي ا لبُلَيد شجون (٢) وقال أيضاً: نزولٌ بأعلى ذي البُلَيد كأنها … صَرِيمةُ نخلٍ مُغْضئلٍّ شَكِيرُها (٣) اغْضالَّ واخْضالَّ بمعنىً [واحد]، وذلك إذا نَدِي الشيءُ حتى يُترشَّفَ نَداه (٤). البُوَيرة: تصغير البئر التي يستقى منها الماء. والبويرة: موضع منازل بني النَّضِير الذي غزاه رسولُ الله ﷺ بعد أُحُد بستة أشهر، فأحرق نخلهم، وقطع زرعهم وشجرهم (٥)، فقال حسان بن ثابت ﵁:

стр. 686

لَهَانَ (١) على سَراة بني لُؤَيٍّ … حريقٌ بالبويرة مستطيرُ وفيه نزلت: ﴿ما قطَعْتُم من لِينَةٍ أو تركتموها قائمةً على أُصولِها فبإذن الله وَلِيُخْزِيَ الفاسقين (٢)﴾. فقال أبو سفيان بن الحارث (٣): يَعِزُّ على سَرَاةِ بني لؤَيٍّ … حريقٌ بالبويرة مستطيرُ (٤)

стр. 687

فأجابه حسان بن ثابت ﵁: أدام الله ذلكمُ حريقاً … وضرَّم في طوائفها السعير هُمُ أوتوا الكتاب فضيَّعوه … وهُمْ عميٌ عن التوراة بور (١) وقال [جبل] الثعلبي (٢): وأوحشتِ البويرة من سلامٍ، … وسعدٍ، وابنِ أَخْطَبَ فهي بُورَ (٣) /٢٧٢ والبويرة أيضاً: موضع قرب وادي القرى (٤)، بينه وبين بُسيطة (٥). وبُسيطة: أرض مستوية، فيها حصى منقوش أحسن مايكون، ليس بها ماءٌ ولامرعى، أبعدُ أرض الله من السكان، سلكها المتنبي (٦) لما هرب من مصر،

стр. 688

[ولها (١)] ذكر في شعره (٢) البيداء: اسم أرض قريبة من المدينة، من ناحية مكة (٣). وفي الحديث (٤): إن قوماً يغزون البيت، فإذا نزلوا بالبيداء بعث الله تعالى جبريل ﵇ فيقول: يابيداء أبيديهم. حكى الأصمعيُّ عن بعضهم قال: كانت امرأة تأتينا، ومعها ولد [ان] لها

стр. 689

كالفهدين، فدخلتُ بعض المقابر، فرأيتها جالسةً بين قبرين، فسألتها عن ولديها؟ فقالت: قضَيا نَحْبَهما، وهناك والله قبراهما، وأنشأت تقول: فلله جاراي اللذَيْن أراهما … قريبين مني، والمَزار بعيدُ! مُقِيمَيْن بالبيداء، لا يبرحانها … ولايسألان الركبَ أين يريد؟! أَمُرُّ فأستقري القبور فلا أرى … سوى رَمْسِ أحجارٍ عليه لُبود كواتم أسرار تَضُمَّنَّ أعظُماً … بَلِين رُفاتاً، حُبُّهُنَّ جَدِيد (١)! قال مؤرخو المدينة (٢): البيداء هي التي إذا رحل الحجاج بعد الإحرام من ذي الحُليفة استقبلوها مُصْعِدين إلى جهة الغرب، وهي التي جاء في (٣) حديث عائشة ﵂: حتى إذا كنا بالبَيْداء، أو بذات الجيش، وفي البيداء نزلت آية التَّيَمُّمِ (٤). بير حاءٍ (٥): تقدم ذكره في أوائل الباء. بيسان - بالفتح، وسكون المثناة تحت، بعدها سين مهملة وألف ونون: موضع في جهة خيبر قريب من المدينة، وإياه أراد كُثَيِّر بقوله (٦): فقلت ولم أملك سوابقَ عَبْرةٍ … [سقى] أهلَ بيسان الدِّجانُ الهواضِبُ

стр. 690

وفي الحديث (١): أن رسول الله ﷺ نزل في غزاة ذي قَرَد على ماء يقال له: بَيْسان، فسأل عن اسمه؟ [فقيل:] اسمه يا رسول الله بَيسان، وهو مِلْحٌ. فقال رسول الله ﷺ : «بل هو نعمان، وهو طيب». فغيّر رسولُ الله ﷺ الاسم، وغير الله الماء، فاشتراه طلحة ﵁، وتصدّق به، وجاء إلى النبي ﷺ وأخبره به. فقال?: «ماأنت ياطلحة إلا فيَّاضٌ» فسمي: طلحة الفياض، قاله الزُّبير بن بكار. /٢٧٣ وبَيْسان أيضاً: موضع باليمامة (٢). وقريةٌ بَمْرو الشاهِجان (٣). وبلدٌ بالأُرْدُنِّ بالغَوْر (٤)، يقال: هي لسان الأرض، وفيه: عين الفلوش (٥)، من عيون الجنة، نُسِب إليه جماعة من الأعيان (٦). * * *

стр. 691

حرف (١) التاء تارَاء - بالمَدّ-: موضع بين المدينة وتبوك، فيه مسجد للنبي ﷺ (٢). قال ابن إسحاق (٣) وهو يذكر مساجدَ النبي ﷺ التي صلى فيها بين المدينة وتبوك- فقال: ومسجد التلّ، تلِّ تاراء (٤). وقال نصر: تاراء: موضع بالشام (٥). تبوك- بالفتح، ثم الضم، و واو ساكنة، وكاف-: ليس ذكره من شرط هذا الكتاب؛ لبعده من المدينة، لكن لكثرة ذكره في الأحاديث وتكراره، زاغ بذكره القلم. وهو: موضع بين وادي القرى والشام، قيل: اسمُ بِركةٍ (٦) لأبناء سعدٍ، من بني عُذْرَة. وقال أبو زيد (٧): تبوك بين الحِجر وأول الشام، على أربعة مراحل من الحِجر، نحو نصف طريق الشام، وهو حصن به عين ونخل، وحائط ينسب إلى

стр. 692

النبي ﷺ ويقال: إن أصحاب الأيكة الذين بُعث إليهم شعيب فيها كانوا، ولم يكن شعيب منهم، وإنما كان من مَدْيَن. ومَدْيَنُ: على بحر القُلْزُم (١)، على نحو ست مراحل من تبوك، وتبوك: على ثنتي عشرة مرحلة من المدينة (٢). قال أهل السِّيَر (٣): توجه النبي ﷺ في سنة تسع إلى تبوك من أرض الشام، وهي آخر غزواته؛ لغزوِ من انتهى إليه أنه قد تجمع من الروم، وعاملة، ولَخْم، وجُذام، فوجدهم قد تفرّقوا، فلم يَلْقَ كَيداً. ونزلوا على عين، فأمرهم رسول الله ﷺ أن لايمس أحدٌ من مائها، فسبق إليها رجلان، وهي تبِضُّ (٤) بشيء من ماء، فجعلا يدخلان فيها سهمين؛ ليكثر ماؤها، فقال لهم رسول الله ﷺ : (مازلتما تبوكانها منذ اليوم)، فبذلك سميت تبوك (٥).

стр. 693

والبَوْك: إدخال اليد في الشيء، وتحريكُه (١). وركز النبي ﷺ عنزته فيها ثلاث ركزات، فجاشت ثلاث أعيُنٍ، فهي ترمي بالماء إلى الآن (٢). وأقام رسول الله ﷺ بتبوك أياماً حتى صالحه أهلها (٣). وأنفذ خالد بن الوليد ﵁ إلى دُومة الجندل، وقال له: «ستجد صاحبَها يصيد البقر» فكان كما قال ﷺ ، فأسره، وقدم به على النبي ﷺ ، فقال بُجَير بن بَجْرة الطائي (٤) يذكر ذلك: تبارك (٥) سائق البقرات إني … رأيتُ اللهَ يهدي كلَّ هادي /٢٧٤ فمن يكُ حائداً عن ذي تبوك … فإناَّ قد أُمِرْنا بالجهاد (٦) وكان ابن غَريض اليهودي (٧) قد طوى بئر تبوك، لأنها كانت تنطمُّ في كل

стр. 694

وقت، وكان عمر بن الخطاب ﵁ أمره بذلك (١). تَخْنِمُ -بضم النون وبكسرها (٢) -: جبل بالمدينة كأنه من الخَنَمة، وهي: ضيق يحصل في النفَس عند التنخم (٣). وقيل: تُخْتُمِ، بتاءين، الثانية تكسر وتضم (٤). قال طُفَيل [الحارثي (٥)]: فرُحْتُ رَواحاً من أَياءٍ (٦) عشيةً … إلى أن طرقتُ الحيَّ في رأس تَخْتِم (٧) تُرَن- كزُفَر- ناحية بين المدينة (٨) ومكة، ويليها [مَوْزَع (٩)].

стр. 695

تُرْبان - بالضم، ثم السكون- قرية من مَلَل، على ليلة من المدينة (١). قال كُثَيّر (٢): ألم يحزنكَ يوم غدَتْ حُدوجُ … لِعزَّة، قد أجدَّ بها الحدوج تُضَاهي النَّقْبَ، حين ظهرن منه … وخلف متون ساقَيها الخليج رأيت جِمالها تعلو الثنايا … كأنَّ ذُرى هوادجها البروج وقد مَرَّتْ على تربان يحدى … لها بالجزع من مللٍ وَشِيجُ (٣) قال أبو زياد: تُربان واد بين ذات الجيش ومَلل والسَّيَالة (٤) على المحجة نفسها، فيه مياهٌ كثيرةٌ مَريّةٌ، [نزلها (٥)] رسولُ الله ﷺ في غزوة بدر (٦)، وبها كان ينزل عُروة بن أُذَينة (٧).

стр. 696

تِرْيَم - كحِذْيَم-: واد بين المضايق، ووادي ينبع (١). قال كُثَيِّر: أقول وقد جاوزت من صحن رابغٍ … مهَامِهَ غُبْراً يفرع الأُكْمَ آلها أألحي أم صيران دومٍ تَنَاوَحَتْ … بتِرْيَم قصراً واستحثَّت شمالها (٢) تُضَارُع: بضم أوله، وبضم الراء، ولانظير له في الأبنية. وقد روي بكسر الراء أيضاً. ويقال: بفتح التاء، وضم الراء (٣). وهو جبل بعقيق المدينة (٤). وفي الحديث النبوي: «إذا سال تُضارع فهو عام ربيع» (٥).

стр. 697

وقال الزبير بن بكار: الجمَّاوات ثلاث: فمنها: جَمَّاء تُضارع التي [تسيلَ (١)] على قصر عاصم وبئر عروة وما والى ذلك، وفيها يقول أُحَيحة بن الجُلاح (٢): إني والمشعر الحَرامِ وما … حَجَّتْ قريش له وماشعروا لاآخذ الخُطَّة الدنيَّة ما … دام يُرى من تُضارُعٍ حَجَرُ (٣) /٢٧٥ وتُضارع (٤) أيضاً: جبل بتهامة لبني كنانة. وقال الصاغاني: جبل بنجد (٥). [تِعارُ (٦)]- بالكسر، ويروى بالغين المعجمة، والصحيح الإهمال: جبل من أعمال المدينة (٧).

стр. 698

قال عَرَّام (١): قِبلي أُبْلى جبل يقال له: يرمرم (٢)، وجبل يقال له: [تِعار (٣)]، وهما جبلان عاليان لاينبتان شيئاً، فيهما النُّمْران (٤) كثيرة، وليس قرب تِعار ماء. قال لبيد (٥): إن يكن في الحياة خيرٌ فقد أُنْـ … ـظِرْتُ، لو كان ينفع الإنظارُ عشتُ دهراً، ولا يَعيش مع الأيـ … ـام إلا يَرَمْرَمٌ وتِعارُ والنجُومُ التي تَتَابعُ بالليـ … ـل، وفيها عَنِ اليَمِين ازْوِرَارُ (٦) التعانيقُ-بالفتح، وبعد الألف نون مكسورة، وياء ساكنة، وقاف-: موضع [في] شق العالية (٧)، قال زهير (٨):

стр. 699

صحا القلبُ عن سلمى، وقد كاد لا يسلو … وأقفر من سلمى التعانيقُ والثُّجْلُ (١) تُعاهِن: بالضم، وكسر الهاء. ويقال فيه: تِعْهِن، بكسرهما، وقيل: مثلثة الثاء، مكسورة الهاء. وقيل: تُعَهِن - مضمومة التاء، مفتوحة العين مكسورة الهاء (٢). وهي: عين بين القاحة والسُّقْيا (٣)، قال ابن قيس الرُّقَيَّات: أقفرَتْ بعدَ عبد شمس كَداء … فكُدَيٌّ، فالرُّكْنُ، فالبطحاءُ مُوحِشَاتٌ إلى تُعاهِن فالسُّقيـ … ـيا قِفارٌ من عَبْدِ شمسٍ خَلاءُ (٤) وقيل: تعهن، كان اسمَ عين ماءٍ، ثم سُمي به الموضع (٥). قال السُّهيلي (٦): وبتعهن صخرة يقال لها: أُمُّ عقى، روي أن امرأة كانت تسكن تعهن كان يقال لها: أُمُّ عقى، فحين مرَّ رسولُ الله ﷺ استسقاها، فلم تسقه، فدعا عليها، فمسخت صخرة، فهي تلك الصخرة. تَمنِّي - بفتحتين، وتشديد النون المكسورة -: أرض تطؤها إذا انحدرتَ من ثنية هَرْشى (٧)، تريد المدينة، وبها جبال يقال:

стр. 700

بيض (١)، قال كُثَيِّر: كأن دموع العين لما تحلَّلتْ … مَخَارمَ بيضاً من تَمِنِّي جِمالُها (٢) تُنَاضِب - بضم أوله، وكسر الضاد (٣) -: شعبة من شعب الدَّوداء (٤)، وهي: واد يدفع في عقيق المدينة (٥). وأما التَّنَاضُِبُ- بالفتح، وكسر الضاد (٦) وضمها -: موضع بين مكة والمدينة (٧). وفي حديث عمر ﵁: لما أردتُ الهجرة إلى المدينة، أنا وعيّاش بن أبي ربيعة (٨) /٢٧٦ وهشام بن العاصي (٩)، أتيت التناضُِبَ (١٠) من

стр. 701

أضاة بني غِفار (١)، فوق سَرِف، وقلنا: أَيُّنا لم يصبح عندها فقد حُبِسَ، فليَمْضِ صاحباه. قال: فأصبحت أنا وعيّاش عند التَّناضُِب، وحُبِسَ هشام، وفُتِنَ فافتتن، وقدمنا المدينة. وذكر الحديث (٢). تَهْمَلُ - بفتح التاء والميم-: موضع قرب المدينة (٣)، ويروى بالمثلثة. تَيس - بلفظ فحل المِعْزَى-: أُطُمٌ بالمدينة، كان خارج البيوت، وكان لآل صُهَيب بن كُرْز، ابتناه بنو عِنَان بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج (٤). تَيَم -بفتح المثناة تحت -: جبل شرقي المدينة (٥)، له ذكر في حدود حرم المدينة (٦). [قلت (٧): هذا تحريف، وهذه الكلمة وقعت في الكتاب الذي نقل منه

стр. 702

الشيخ ﵀ محرّفة مضروباً عليها فاستبهمت، قال الشيخ جمال الدين المطري ﵀: والصواب: يثيب، بلفظ مضارع: ثاب، إذا رجع. والله أعلم].

стр. 703

باب الثاء ثِبَارٌ (١)، ككتاب، آخرُه راءٌ: موضعٌ على ستة أميالٍ من خيبر. هناك قَتلَ عبدُالله بن أُنيسٍ أُسَيرَ بن رِزَامَ اليهوديَّ (٢). ويُروى: بفتح أوَّله، وليس بشيء. وأمَّا الثِّبَار بالكسر. فهو جمعُ ثَبْرَةٍ، وهي الأرضُ السَّهلةُ. ثُجْل، بالضَّمِّ: اسمُ موضعٍ في شِقِّ (٣) العالية. قال زهير (٤): صحا القَلبُ عن سلمى وقد كان لا يسلو وأَقْفَرَ من سلمى التَّعانيقُ والثُّجْلُ ثِرَا، بالكسر والقصر: موضعٌ بين الرُّويثة والصفراء (٥) أسفل وادي الجِيِّ، ولا يُفتح أوَّلُه. ثُعَال، كغُراب: شُعبةٌ (٦) بين الرَّوحاء والرُّويثة (٧)

стр. 704

ثُغْرَةُ، بالضَّمِّ وإعجامِ الغين ثم راء وهاء: ناحيةٌ من أعراض المدينة (١). ثُمَامَةُ، بالضَّمِّ والتَّخفيف. يقال: صُخيرات الثُّمَامة إحدى مراحل النبي ﷺ من المدينة إلى بدر. وهي بين السَّيالة وفَرش (٢). ويقال: صخيرات الثُّمَام. ورواهُ المغاربة: صُخيرات اليمام، بالياء آخِرِ الحروف. ثَمْغٌ، بالفتح، والغين معجمة: موضعٌ بخيبر، وكان مالاً لعمر بن الخطاب ﵁. وفي البخاريِّ (٣) أنَّ عمر بن الخطاب ﵁، تصدَّق بِمال يقال له: ثَمْغٌ وكان نخلاً. فقال: يا رسول الله، إني استفدتُ مالاً، وهو عندي نفيسٌ، فأردت أن أتصدَّق به، فقال ﷺ :/٢٧٧ «تصدَّقْ بأصله، لا يباع ولا يُوهَب، ولا يُورث، ولكن يُنْفَقُ ثَمره». فتصدَّق به عمر ﵁-الحديثَ. ثَنِيَّةُ مِدْرَان، بكسر الميم: وهي موضعٌ في طريق تبوك من المدينة، بنى النبي ﷺ فيه مسجداً في مسيره إلى تبوك.

стр. 705

ثَنِيَّةُ الوَدَاع (١)، بفتح الواو، [وهو] (٢) اسمٌ من التَّوديع (٣)، وهي ثَنِيَّةٌ مُشرفةٌ على المدينة، يطؤها مَنْ يريد مكة، وقيل: مَنْ يريد الشام. واختُلف في تسميتها بذلك، فقيل: لأنَّها موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة. وقيل: لأنَّ النبي ﷺ ودَّع بها بعض من خلَّف بالمدينة في آخر خرجاته، وقيل: في بعض سراياه المبعوثة عنه (٤). وقيل: الوداع اسم وادٍ بالمدينة. والصَّحيحُ: أنَّه اسمٌ قديمٌ جاهليٌّ، سُمِّي لتوديع المسافرين. هكذا قال أهل السِّيَر والتاريخ، وأصحاب المسالك: إِنَّها من جهة مكة. وأهل المدينة اليوم يظنُّونها من جهة الشَّام، وكأنهم اعتمدوا قول ابن قَيِّم الجوزية في (هَدْيه) (٥) فإنه قال: من جهة الشَّام ثنيَّات الوداع، ولا يطؤها
следующие страницы →