← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1172

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Полный текст (1 351 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

قريةٌ من نواحي المدينة للأنصار، وبني سليم من نجد، وبها آبار عليها زرعٌ كثيرٌ ونخيل (١). وقال الصَّاغانيُّ في (العباب) (٢): الرِّحضية: قريةٌ للأنصار، وحذاؤها قرية يقال لها: الحِجر (٣). رُحْقَانُ، بالضَّمِّ ثم السُّكون، وقافٍ آخره نونٌ: موضعٌ (٤) سلكه النبي ﷺ في غَزاة بدر (٥). الرُّحَيِّبُ، تصغير رُحَيب كَزُبير: موضعٌ من نواحي المدينة (٦). قال كُثيِّر (٧): وذكرْتُ عزَّةَ إذ تُصاقِبُ دارُها … بُرحَيِّبٍ فأُرَابنٍ فَنُخَالِ رُحيَّة، تصغير رَحَى: بئر بين المدينة والجُحْفَة. الرَّسُّ، بالفتح: من أودية القَبلية من أعمال المدينة. قاله الزمخشريُّ (٨). وقال غيره: الرَّسُّ ماءٌ لبني منقذ من بني أسد. قال زهيرٌ (٩):

стр. 807

لمَنْ طَلَلٌ كالوحي عافت منازلهُ … عفَا الرَّسُّ منه فالرُّسيسُ فعَاقِلُه وقال زهيرٌ أيضاً (١): /٣١٥ بَكرْنَ بُكوراً واستحرْنَ بِسُحْرَةٍ … فهنَّ ووادي الرَّسِّ كاليدِ للفم وقال ابن دُريدٍ (٢): الرَّسُّ، والرُّسيس: واديان بنجد أو موضعان. وقيل: الرَّسُّ لبني منقذ: والرُّسيس لبني كاهل. والرَّسُّ أيضاً: قرية باليمامة. والرَّسُّ المذكور في التَّنزيل (٣): قيل: وادي أذربيجان، وكان على الرَّسِّ ألف مدينة، فبعث الله إليهم نبياً يقال له: موسى، وليس ابن عمران، فدعاهم إلى الله تعالى، فكذَّبوه وجحدوه، وعصوا أمره، فدعا عليهم فحوَّلَ الله الحارث والحويرث من الطائف وهما جبلان عظيمان كانا بالطائف فأرسلهما عليهم، فهم تحت هذين الجبلين (٤). والرَّسُّ هذا وادٍ عجيبٌ فيه من السَّمك أصنافٌ كثيرة، وزعموا أنَّه يأتيه في كلِّ شهرٍ جنسٌ من السمك لم يكن من قبل، وعليه [رُمَّان] (٥) عجيبٌ لم ير مثله في غيره، وزبيبها يجفَّف في التنانير، لأنَّه لا شمس عندهم لكثرة الضَّباب،

стр. 808

ولم تصحَّ السماء عندهم قطُّ. ونهر الرَّسِّ يخرج إلى صحراء البلاسجان، وفي هذه الصحراء خمسة آلاف قرية أكثرها خراب إلا أنَّ حيطانَها وأبنيتها باقية لجودة التربة (١). ذَاتُ الرَّضَم، مُحرَّكةٌ وتُسكَّن: موضعٌ على ستة أميال من وادي القرى. قال عمرو بن الأهتم (٢): قِفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ وأطلالِ … بذي الرَّضْم فالرُّمَّانتين فأوعالِ الرَّضَمَةُ، مُحرَّكة، وتُسكَّن: موضعٌ من نواحي المدينة. قال ابنُ هَرمةَ (٣): سلكوا على صَفَرٍ كأنَّ حمولَهم … بالرَّضمتين ذُرى سَفينٍ عُوَّمِ رَضْوى، بفتح أوَّله كسَكْرَى: اسمُ جبلٍ بالمدينة، والنِّسبة إليه رَضَويُّ. ورَضْويٌّ، بالفتح والتحريك.

стр. 809

وقال النبي ﷺ (١): «رضوى ﵁، وقُدْسٌ قدسه الله، وأُحدٌ جبلٌ يحبنا ونحبه، جاءنا سائراً إلينا متعبداً، له تسبيح، يزفُّ زفّاً» قال عرَّامٌ (٢): رضوى جبل من عمل ينبع، على مسيرة يوم، [و] من المدينة [على سبع مراحل] (٣) ميامنة طريق مكة (٤)، ومياسرة طريق البُريراء، لمن كان مصعداً إلى مكة. ووادي الصفراء منه من ناحية مطلع الشمس، على يوم واحد. وقال ابنُ السِّكِّيت: رضوى: قفاه حجاز، وبطنه غور، وهو جبل عند ينبع لجهينة. وقال أبو زيد (٥): وقرب ينبع جبل رضوى، وهو جبلٌ منيفٌ ذو شِعابٍ واودية، ورأيته من ينبع أخضر، وأخبرني /٣١٦ منْ طاف في شعابه: أنَّ به مياهاً كثيرة وأشجاراً، وهو الجبل الذي تزعم الكيسانية (٦) أنَّ محمد بن

стр. 810

الحنفية (١) به مقيم حيٌّ يُرزق. ومن رضوى يقطع حجر المسانِّ (٢) ويحمل إلى الدُّنيا كلها. الرِّعْل، بالكسر، وإهمال العين: أُطُمٌ بالمدينة، ابتناه بنو عبد الأشهل، وهو الأُطُم الذي في المال المسمى بِواسط، وكان لضمرة (٣) بنت مرٍّ بن ظَفرَ، أُم بني عبد الأشهل، وله يقول كعب بن مالك (٤): منعنا الرِّعْلَ إذ أسلمتموهُ … بفتيانٍ ملاوثة جِلادِ قال الزُّبير: كانت الحرب بين بني حارثة، وبين بني عبد الأشهل، وكانت بنو ظفر مواليةً لبني عبد الأشهل، فهزمتهم بنو حارثة، وقتلوا سماك بن رافع،

стр. 811

وكان باغياً. وكان يقول: لو شئتُ لم يبقَ بيثرب بيتٌ إلا أدخلته رجلاً. فأنِفَ من ذلك مسعود (١) أبو محيصة فقتله، فوقعت الحرب بينهم، فظفرت بهم بنو حارثة وأجلوهم، فلحقوا بأرض بني سليم، فقال حضير (٢) بن سماك يوماً: ارفعوني أنظرْ إلى الرِّعْل. فقال إسافُ بن عدي (٣) : فلا وبناتِ خالك، لا تراهُ … سَجيسَ الدَّهرِ، ما نطقَ الحَمامُ فإنّ الرِّعل إذ أسلمتموهُ … بساحةِ واقمٍ منكم حرامُ الرِّقَاع، ككتاب: جمعُ رُقْعَةٍ. قال الواقديُّ: ذات الرِّقاع: قريبة من النُّخَيل، على ثلاثة أميال من المدينة، وهي بئرٌ جاهليةٌ، وإنَّما سُمِّيت بذات الرِّقاع؛ لأنَّه كان في تلك الأرض بقع بيضٌ وحمرٌ وسود. وقال [ابن] إسحاق: رقَّعوا راياتِهم (٤)، ذوات الرقاع. وقيل: سُمِّيت باسم شجرة (٥) كانت في موضع الغزو.

стр. 812

وقيل: لأنَّ أقدامهم نقبت من المشي، فلفُّوا عليها الخرق (١)، قاله مسلم في (صحيحه) (٢). وقيل: بل سُمِّيت برقاعٍ كانت في ألويتهم. وقيل: ذاتُ الرِّقاع: جبلٌ فيه سوادٌ وبياضٌ وحمرةٌ، فكأنَّها رِقاعٌ في الجبل. الرَّقْعَة، بالفتح ثمَّ السُّكون: موضعٌ قربَ وادي القرى، من الشُّقَّة شُقَّة بني عُذرة، فيه مسجدٌ للنبي ﷺ عَمَّرَه في طريقه إلى تبوك، سنة تسع للهجرة. الرَّقمَتَانِ: موضعٌ قربَ المدينة، وهما نِهْيان (٣) من أنَهاءِ الحرَّة. قال الأصمعيُّ: الرَّقمتان: إحداهما قُرب المدينة، والأخرى قرب البصرة. وقال العمرانيُّ (٤): إحداهما بالبصرة، والأخرى بنجد. وأمَّا التي في شعر زهير (٥): ديار لها بالرقمتين .................

стр. 813

فبأرض بني أسد. والرَّقمتان أيضاً: في أرض بني حنظلة. والرَّقمتان: روضتان في بلاد بني العنبر. /٣١٧ رَقَمٌ، محركة وقد تُسكَّن قافه موضع بالمدينة يُنسب إليها السِّهام الرَّقَميات. وقال نصرٌ: الرَّقَمَ: جبالٌ بدار غطفان، وماء عندها، والسِّهامُ الرَّقَميات منسوبةٌ إلى هذا الموضع، صُنعت ثَمَّة. ويومُ الرَّقم من أيامهم معروف، لغطفان على عامر (١)، وربما رُوي بسكون القاف، منها كان حزام بن هشام الخُزاعيُّ القُدَيديُّ الرَّقميُّ (٢). الرُّقَيْبَةُ، تصغير رَقَبة، وقال نصرٌ: بفتح أوَّله مثال سَكِينة وحَبيبة: جبلٌ مُطِلٌّ على خيبر (٣)، له ذكرٌ في قصةٍ لعيينة بن حصن الفزاريّ (٤). وأنشد راوي

стр. 814

التَّصغير قولَ الشَّاعر (١): وكأنَّما انتقَلت بأسفل معتبٍ … من ذي الرُّقيبةِ أو قِعاسَ وعولُ الرِّكابِيَّةُ، بالكسر منسوب [إلى] الرِّكاب، وهي الإبل خاصَّةً: وهو موضعٌ منه إلى المدينة عشرةُ أميال. وقد ذهب بعضهم إلى أنَّ الزَّيت الركابيَّ منسوبٌ إلى هذا الموضع. قال ياقوت (٢): وأُراه وَهْماً؛ لأنَّ تلك النواحي قليلة الزَّيت. إنَّما يُجلب إليها من الشَّام على الرَّكائب، فهو منسوبٌ إلى الركابِ، الإبلِ. رَكَبَانُ، بالتَّحريك: قرب وادي القرى. رَكُوبَةُ، بفتح أوله، وبعد الواو باءٌ مُوحَّدة، والرَّكوب والرَّكوبة ما يُركب: وهي اسم ثنيَّةٍ بين مكة والمدينة عند العرج، صعبةٌ شاقَّة، يُضرب بصعوبتها المثل، سلكها النبي ﷺ عند مهاجره إلى المدينة، قرب جبل ورقان، وقدس الأبيض. وكان معه ذو البِجَادين (٣) فحدا به، وجعل يقول (٤): تعرَّضي مدارجاً وسُومي … تعرُّضَ الجوزاءِ للنُّجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي وقال بشر بن أبي خازم (٥):

стр. 815

سَبَتْهُ، ولم يَخشَ الذي فعلَتْ به … مُنعَّمةٌ من نَشْءِ أسلمَ مُعْصِرُ هي الوهم لو أنَّ الهوى أَصقبتْ بها … ولكنَّ كرَّاً في رَكوُبةَ أعسرُ قالوا في تفسير رَكوبة: ثَنيَّةٌ شاقَّةٌ شديدة المرتقى، يقول: طلب (١) هذه المرأة كالكَرِّ في رَكوبة، والكرُّ: الرُّجوع. وقال الأصمعيُّ في موضع آخر: رَكُوبةُ عَقَبةٌ عند العَرْج، سلكها رسول الله ﷺ (٢)، وكان دليلَه إليها عبدُ الله ذو البجادين، فيقول: مثل هذه المرأة لمن أرادها مثل ركوبة، فمن يستطيع أن يعود إلى رَكُوبة؟. /٣١٨ رُوَاوَةُ، بضمِّ أوَّله، وتكرير الواو، بوزن زُرارة: موضعٌ قرب المدينة. قال ابن السِّكّيت: رواوة، والمنتضى، وذو السلاسل: أودية بين الفُرع والمدينة. وقال كُثير عزَّة (٣): وغيَّرَ آياتٍ ببرقِ رُوَاوةٍ … تنائي اللَّيالي والمدى المتطاولُ ظللْتَ بِها تُغضي على حدِّ عَبْرَةٍ … كأنك من تجريبِكَ الدَّهرَ جاهلُ وقال ابنُ هرمةَ (٤): حيِّ الدِّيارَ بِمنشدٍ فالمنتضى … فالهضبِ هضبِ رُواوتين إلى لأَى

стр. 816

الرَّوحاء: موضع قربَ المدينة، من أعمال الفُرع، على نحو من أربعين ميلاً من المدينة. وفي (صحيح مسلم بن الحجاج) (١): على ستة وثلاثين ميلاً. وفي كتاب ابن أبي شيبة (٢): على ثلاثين ميلاً. وقال أبو عبيد البكري (٣): قبر مضر بن نزار (٤) بالروحاء، على ليلتين من المدينة [بينهما أحد] (٥) وأربعون ميلاً. قال ابن الكلبي: لما رجع تُبَّعٌ من قتال أهل المدينة (٦) يريد مكة، نزل بالروحاء، فأقام بها وأراح فسماها الروحاء (٧). وسئل كُثَيِّر: لم سميت الروحاء الروحاء؟ قال: لا نفتاحها، وروحها.

стр. 817

وبقعة روحاء: أي طيبة ذات رائحة (١). وقد بسطنا الكلام في شرف الرَّوحاء في أبواب المساجد، فلينظر هناك إن شاء الله تعالى. قالت أعرابية (٢): فإن حال عَرضُ الرمل يا صَاحِ دونهم … فقد يطلبُ الإنسانُ ما ليس لا قيا يرى اللهُ أنَّ القلبَ أضحى ضميُره … لمَّا قابلَ الرَّوحاء والعَرْجَ قاليا والنِّسبةُ إليها رَوْحاوي. قال ابن الرَّضيَّة (٣): أفي كلِّ يومٍ أنت رامٍ بلادهَا … بعينين، إنساناهما غَرِقَانِ إذا اغرورقَتْ عينايَ قال صحابتي: … لقد أُولِعَتْ عيناكَ بالهمَلانِ ألا فاحملاني بارَكَ اللهُ فيكما … إلى حاضرِ الرَّوحاءِ ثمَّ ذَرَاني والرَّوحاءُ أيضاً: قريةٌ ببغداد، على نهر عيسى. والرَّوحاءُ أيضاً: قريةٌ من قرى الرَّحْبَة، وتُقْصَر. رَوْضَةُ الأجاول: بنواحي وَدَّان، منازل نُصَيْب (٤). وفيها يقول (٥): عفَا الحُبُجُ الأعلى فروضُ الأجاولِ … فَمِيثُ الرُّبا، من بَيضِ ذاتِ الخمائلِ

стр. 818

رَوْضَةُ الأجْدَادِ: قرب المدينة ببلاد غطفان وهي جمع جُدَّةٍ، وهي البئر الجيدة الموضع من الكلأ. وقال ابنُ الأعرابيِّ (١): الأجدادُ: حدائقُ تكونُ فيها المياه، أو آبار مما حَفرت عاد. /٣١٩ قال مرداس بن خشيش (٢): إنَّ الدِّيارَ بروضةِ الأجدادِ … عفَّت سوارِ رسمها وغوادي من كلِّ ساريةٍ وغادٍ مُدجنٍ … حنقِ البوارقِ، مونقِ الرُّوادِ وهي قريبةٌ من وادي القصيبة قبلي عرض خيبر، وشرقيّ وادي عصر (٣). قال الهيثمُ بنُ عديٍّ: خرج عروة الصعاليك (٤) وأصحابه إلى خيبر يمتارون منها فعشّروا، وهو أنَّهم كان يرون أنَّهم إذا خافوا وباء مدينةٍ، وأرادوا دخول مدينة [وقفوا على بابِها] (٥) وعشروا كما تُعشر الحمير، والتَّعشير: نُهاق الحمير (٦)، فيرون أنَّه يصرف عنهم وباءها. قال: فعشَّروا خوفاً من وباء خيبر،

стр. 819

وأبى عروة أن يُعشِّر، وقال (١): وقالوا اُجْثُ، وانْهقْ لا تضرُّك خيبرُ … وذلك من دين اليهودِ ولُوعُ لعمري لئنْ عشَّرتُ من خشية الردَّى … نُهَاقَ الحمير إنِّني لجَزُوعُ فلا وَألَتْ تلك النُّفوسُ ولا أتت … على روضة الأجدادِ وهي جميعُ فكيفُ وقد ذكَّيتُ، واشتدَّ جانبي … سليمى، وعندي سامعٌ ومطيعُ لسانٌ وسيفٌ صارمٌ، وحفيظةٌ … ورأيٌ لآراء الرجال صَروعُ تُخَوِّفُني رَيْبَ المنونِ، وقد مضى … لنا سلفَاً قيسٌ معاً وربيعُ قال: فدخلوا وامتاروا ورجعوا، فلمَّا بلغوا روضة الأجداد ماتوا إلا عروة. رَوْضَةُ أَلْجَام، بفتح الألف، وسكون اللام، وجيم وألف وميم. ويقال: روضة آجام: نحوُ النَّقيعِ. قاله ابن السِّكّيت في قول كُثيِّر (٢): فروضةُ أَلجامٍ تُهيجُ ليَ البُكا … وروضاتُ شَوْطى عهدُهنَّ قديمُ رَوْضَةُ خاخ، بخائين معجمتين: تقدَّم في خاخ. قال (٣): ولها مَرْبَعٌ بروضة خاخٍ … ومَصِيفٌ بالقصر، قصرِ قُباءِ روضة الخُرْج، بضم الخاء، وسكون الراء، بعدها جيم: من نواحي المدينة. قال حِصْن بن مُدْلج الخَثعميُّ (٤): ولم أنسَ منها نظرةً أسرَتْ بِها … بروضة خُرجٍ قلبَ صبٍّ مُتيَّم رَوْضَةُ الخُرْجَين، تثنية الذي قبله: ولعلَّه الذي قبله بعينه:

стр. 820

بروضة الخُرْجين من مهجورِ … تربَّعْت في غَاربٍ نضير (١) /٣٢٠ ومهجور: ماءٌ بنواحي المدينة. رَوْضَةُ الخزرج، بلفظ القبيلة من الأنصار: موضع بنواحي المدينة. قال حفصٌ الأمويُّ (٢): فالْمَحْ بطرْفِكَ هل ترى أظعانَهم … بالبارقيَّةِ أو بروضِ الخَزرجِ؟ رَوْضَةُ ذات الحَماط، بالفتح: في نواحي المدينة (٣). أنشد الزُّبير بن بكار، لبعض المدنيين (٤): وحَلَّتْ بروضةِ ذات الحَما … طِ وغُدْرَانُها فائضاتُ الجمامِ رَوْضَةُ ذاتُ كهفٍ: روضة بنواحي المدينة. قال جبلة بن حُرَيث (٥): وقلتُ لهم بروضةِ ذاتِ كهفٍ … أقيموا اليومَ ليس أوان سَيْرِ رَوْضَةُ ذي الغَصن (٦)، بفتح الغين المعجمة: روضة بنواحي المدينة ذكرها الزُّبير بن بكار في كتاب (العقيق). قال كُثيِّر (٧):

стр. 821

لعزَّةَ من أيامِ ذي الغُصْنِ هاجَني … بضاحي قَرارِ الرَّوضتين رُسومُ رَوْضَةُ الصُّها، بضمِّ الصَّاد المهلمة، وبهاء وبالقصر: وهي على رأس وادي سَبَخة، في شمالي المدينة، بينهما ثلاثة أيام. والصُّها: جمعُ صَهْوَةٍ، وهي أجبالٌ هناك، في قُلَّةكلُّ واحدٍ ثَنَّيةٌ قديمة، وربمَّا سمَّوها رياضَ الصُّها. رَوْضَةُ عُرَيْنَة: بوادٍ من أودية المدينة ممَّا كان يُحمى للخيول، في الجاهلية والإسلام، بأسفلها قَلَهى، وهي ماءٌ لبني جذيمة بن مالك. رَوْضَةُ الفِلاج، بكسر الفاء وآخره جيم: قرب المدينة. قال أبو وجزة (١): بذي خَلِفِ، فالروضِ روضِ فلاجه … فأجزاعهُ من كلِّ عِيضٍ وغَيْطَل رَوْضَةُ مَرَخٍ، بالتَّحريك والخاء المعجمة: بالمدينة. قال ابن المولى المدنيُّ (٢): هل تَذْكُرينَ بجنبِ الرَّوضِ من مَرَخٍ … يا أملحَ النَّاس، وعداً شفَّني كَمَدا رَوْضَةُ نَسْرٍ، بفتح النون وسكون السِّين المهملةَ، آخرهُ راءٌ: بنواحي المدينة. قال أبو وجزةَ السَّعديِّ (٣): بأجمادِ العقيق، إلى مُراخٍ … فَنَعْفُ سويقةَ فرياضُ نَسرِ

стр. 822

الرُّويثة، بضمِّ الرَّاء، وفتح الواو، وسكون المثُنَّاة، وفتح المُثلَّثة آخرهُ هاءٌ: موضعٌ على ليلة من المدينة (١). وقال ابنُ السِّكِّيت: [الرُّويثة معشَّى بين العرج والرَّوحاء. وقال الأزهريُّ (٢): رويثة] (٣): منهلٌ من المناهل، بين المسجدين. يعني الحرمين. قال ابنُ الكلبيِّ: لمَّا رجع تُبَّعٌ من قتال أهل المدينة يريد مكة، نزل الرُّويثة، /٣٢١ وقد أبطأ في مسيره، فسمَّاها الرُّويثة، مِنْ: راث يريثُ: إذا أبطأ، وهي على ليلة من المدينة. رُهَاط، كَغُراب، والطَّاءُ مهملةٌ: موضعٌ بأرض ينبع. قال ابنُ الكلبيِّ: اتَّخذت هُذيل سواعاً بِرُهاط من أرض ينبع، قال: وينبع عِرْضٌ من أَعراض المدينة. وقال عَرَّام (٤): وفيما يطيف بشمنصير،-وهو جبل-، قريةٌ [كبيرة] يقال لها: رُهَاط [وهي بوادٍ يسمَّى غُرَان]، بقرب مكة، على طريق المدينة. قال: وبقرب وادي رهاط: الحديبية، هي قرية ليست كبيرة، وهذه المواضع لبني سعد (٥)، وبني مسروح، وهم الذين نشأ فيهم رسول الله ﷺ . يُنسب إليها سُهيل بن عمرو الرُّهَاطي (٦)، التَّابعيُّ.

стр. 823

الرَّيان، ضد العطشان: اسمُ أُطُمٍ من آطام المدينة. قال (١): لعلَّ صِرَاراً أن تَجيشَ بياره … وتسمعَ بالرَّيانِ تُبنى مَشاربُه والرَّيان أيضاً: وادٍ بِحمى ضَرِيَّة، وضَرِيَّةُ من أعمال المدينة ـ وستذكر إن شاء الله تعالى ـ وأعلى الرَّيان لبني الضِباب، وأسفلهُ لبني جعفر، وفيه قالت أعرابية (٢): ألا قاتلَ اللهُ اللِّوى من محلَّةٍ … وقاتل دُنيانا بها كيف ولَّتِ غَنينا زماناً بالحِمى ثمَّ أصبحَتْ … براق الحمى مَنْ أهله قد تخلَّتِ ألا ما لعين لا ترى قُللَ الحِمَى … ولا جبلَ الرَّيان إلا استهلَّتِ والرَّيَّان أيضاً: جبلٌ ببلاد بني عامر. والرّيان أيضاً: موضعٌ بمعدن بني سُليم، كان الرَّشيد (٣) ينزله إذا حجّ، به قصور. قال الشَّريفُ الرَّضيُّ في أحد هذه المواضع (٤):

стр. 824

أيا جبلُ الرَّيان إنْ تَعْرَ منهمُ … فإنيِّ سأكسوكَ الدُّموع الجواريا ويا قُربَ ما أنكرتُمُ العهد بيننا … نسيتُمْ وما استودعتُمُ السرَّ ناسيا فيا ليتني لم أعلُ نَشْزاً إليكمُ … حَرَاما، ولم أهبطْ من الأرضِ واديا وقال جرير (١): يا حَبَّذا جبلُ الرَّيَّان من جَبلٍ … وحبَّذا ساكنُ الرَّيَّان مَنْ كانا وحبَّذا نفحاتٌ من يمانيةٍ … يأتينَ من جبلِ الرَّيَّان أحياناً رِئْمُ، بكسر أوَّله، وسكون الهمز، جمعهُ آرامُ، وقيل: ريم بالياء غير مهموز، والجمع آرام، وهي الظِّباءُ الخالصة البياض: وهو اسم وادٍ قرب المدينة (٢)، لمُزينة يصبُّ فيه وَرِقان. وقيل: بطنُ ريم على أربعة أبراد من المدينة. وقال مالكٌ (٣): على ثلاثين ميلاً. وفي (مصنف عبد الرزاق) (٤): على ثلاثة بُرُدٍ.

стр. 825

قال حسَّانُ ﵁ (١): لسنا بريمٍ، ولا حَمْتٍ ولا صَوَرَى … لكن بِمَرْخٍ من الجَولان مغروسِ يُغدَى علينا براووقٍ ومُسْمِعَةٍ … إنَّ الحجازَ رضيعُ الجوعِ والبوسِ ريِمَةُ، على وزن ديمة: وادٍ لبني شيبة قرب المدينة، بأعلاه نخل لهم. قال كُثيِّر (٢): اربعْ فحيِّ معالمَ الأطلالِ … بالجَزْعِ من حُرُضٍ فهنَّ بَوالي فَشِراجِ ريمةَ قد تقادَمَ عهدُها … بالسَّفْحِ بين أُثيِّلٍ فَبِعَالِ /٣٢٢ ذو رِيْشُ، بلفظ ريش الطائر: من أودية المدينة. * * *

стр. 826

باب الزاي زُبَالة: موضعٌ بالمدينة (١). الزُّجُّ، بضمِّ أوَّله، وتشديد الجيم: موضعٌ بناحية ضَرِيَّة. وقال نصرٌ: زُجُّ لاوة: موضعٌ نجديٌّ. وفي المغازي: بعث رسول الله ﷺ الأصيد بن سلمة (٢) بن قرط، مع الضحاك (٣) بن سليمان بن عوف بن كعب بن أبي بكر بن كلاب إلى القرطاء، وهم قرط وقريط بنو عبد بن أبي بكر بن كلاب، يدعوهم إلى الإسلام، فدعوهم فأبوا فقاتلوهم فهزموهم، فلحق الأصيدُ أباه سلمةَ بزجِّ [لاوَة] بناحية ضَرِيَّة. والزُّجُّ أيضاً: ماءٌ (٤) أقطعه رسول الله ﷺ العَدَاء بن خالد (٥)، من بني

стр. 827

ربيعة (١) بن عامر. الزِّرَابُ، كَكِتاب: موضعٌ فيه مسجد رسول الله ﷺ ، بناه في مسيره من المدينة إلى تبوك، ويقال له: ذات الزِّراب. قاله صاحب (العباب) (٢). زَرَنْد، كَمَرَنْد: قريةٌ من أعمال المدينة على نحو أربعين ميلاً منها، من جهة الشَّام، أخبرني بِها أبو عبد الله محمد بن يوسف الزَّرندي (٣)، مُحدِّث (٤) حرمِ رسول الله ﷺ ، قدم علينا بمدينة شيراز سنة أربع وأربعين وسبعمائة، ولم أسمع من غيره، ولم أجده في كتاب، وهو ثقةٌ. وزَرْنَد أيضاً: قريةٌ بأصفهان قرب ساوه، بين الرَّي وساوه (٥). زُرَيْق، تصغير أزرق (٦): سِكَّةُ بني زُريق، ويقال: قرية بني زريق بالمدينة، وهي قِبَل سور المدينة اليوم، وقِبْليَّ المصلَّى، وبعضها كان من داخل السُّور اليوم، بالموضع المعروف بذَرْوَان أو ببئر ذي أروان. وبنو زريق قبيلة من الأنصار، وهو زُريق بن حارثة بن مالك (٧).

стр. 828

زَغَابَة، مثال سحابة، والغين معجمة: موضعٌ قريبٌ من المدينة له ذِكْرٌ. قال ابن إسحاق (١): لما فرغ رسول الله ﷺ من الخندق، أقبلت قريش حتى نزلت مجتمع الأسيال من رومة، بين الجُرف وزَغَابة، في عشرة آلاف من أحابيشهم. ورواه أبو عبيد البكري (٢) فقال: زُعابة، بالضَّمِّ وإهمال العين. وقال محمد بن جرير (٣): بين الجرف والغابة (٤)، قال: هذه الرِّواية الجيِّدة، لأن زغابة لا تُعرف. قال ياقوت (٥): وليس الأمر كذلك، فإنَّه قد رُوى في الحديث المسند (٦) أنه ﷺ قال في ناقة أهداها إليه أعرابي، فكافأه بستِّ بكَرَات (٧)، فلم يرض فقال ﷺ : «ألا تعجبون لهذا الأعرابي؟ أهدى إليَّ ناقتي، أعرفها بعيني ذهبت مني يوم

стр. 829

زغابة، وقد كافأته بست فسخط» الحديث. وقد جاء ذكر زَغَابة في حديث آخر، فكيف لا تكون تُعرف؟ فالأعرف إذاً عندنا زَغَابة، والغين معجمة. زَمْزَمُ: بئرٌ بالمدينة، على يمين السَّالك إلى بئر عليٍّ ﵁، المحرم، بعيدة عن الجادَّة قليلاً في سَنَدٍ (١) من الحَرَّة، وحُوِّط حولها ببناء مُجَّصص، وكان على شفيرها حوض من حجارة تكسَّرَ، لم يزل أهل المدينة ينزلون بها، وينقل منها إلى الآفاق، كما ينقل من زمزم مكَّةَ، ولا يعرف فيها أثر، وهي بالقرب من البئر التي تعرف بِسُقيا سعد. قال الشيخ جمال الدين المطريُّ (٢): ولا تعرف أهي السُّقيا الأولى لقربها من الطَّريق، أم هذه؟ لتواتر التَّبرُّك بها. قال: ولعلَّها البئرُ التي احتفرتها فاطمة بنت الحسين بن علي (٣)، زوج الحسن بن الحسن بن علي، حين خرجت من بيت جدِّتها فاطمة الكبرى (٤) في أيام الوليد (٥)، لما أمر بإدخال الحجرات وبيت فاطمة في المسجد، فإنَّها بنَتْ دارها بالحرَّة وأمرت بحفر بئر فيها، فطلع لهم جبل وأَكْدَوا (٦)، فذكروا لها، فتوضَّأت وصلَّت ودعت، ورشَّت موضع البئر

стр. 830

بفضل وَضوئها، وأمرتهم فحفروا فبلغوا الماء بسرعة، فالظاهر أنها هذه السقيا الأولى. والله أعلم. زَوْرٌ، بالفتح، آخره راء: جبل بالحجاز شاهده في مَنْوَرٍ (١). الزَّوْرَاءُ، بالفتح: موضعٌ قرب سوق المدينة مرتفع، وقيل: اسم لسوق المدينة (٢). والزَّوْرَاءُ أيضاً: اسم دار عثمان بن عفان ﵁ (٣). زُهْرَةُ: موضعٌ بالمدينة، بين الحرَّة والسَّافلة. قال الزُّبير: كانت زُهرةُ أعظمَ قرية بالمدينة، وكان بِها جُمَّاعٌ (٤) من اليهود، وقد بادوا، وكان فيها ثلاث مائة صائغ. الزَّيْتُ، بلفظ الزَّيت: الدُّهن المعروف: قال ياقوت (٥): أحجار الزَّيت: بالمدينة، موضعٌ كان فيه أحجار علت عليها الطريق فاندفنت. وقد تقدَّم في أحجار الزَّيت عن ابن جبير (٦) أنَّه حجرٌ موجودٌ يزار، وأنه رشح للنبيِّ ﷺ من ذلك الحجرِ الزَّيتُ، وبه سُمِّي. و قصر الزَّيت: بالبصرة.

стр. 831

و جبال الزَّيت: في شعر الفضل بن عباس اللَّهبي (١). الزَّين، بلفظ الزَّين، ضدُّ الشَّين: موضعٌ قرب المدينة، ومن مزدرعاتها. وروى الزُّبير أنَّ النبيَّ ﷺ ازدرع المزرعة التي يُقال لها: الزَّين، بالجرف. * * *

стр. 832

باب السين سَائِرٌ، على وزن صابر: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابن هَرْمَةَ (١): عفا سائرٌ منها فَهضْبُ كُتَافةَ … فدارٌ بأعلى عاقرٍ أو مُحسِّرِ ومنها بشرقيِّ المذاهبِ دِمْنَةٌ … مُعَطَّلةٌ آثارُها لم تغيَّرِ سَاية، مثال آية، وغاية، وطاية، ويجري في الشُّذوذ مَجرى هذه الألفاظ، وذلك أنَّ قياس أمثاله أن تنقلب لامه همزةً، لكنَّهم تجنَّبوا ذلك، لأنهم لو همزوها لكان يجتمع [على] الحرف: اعتلال العين واللام، وذلك إجحافٌ وإن كان قد جاء نادراً، كماءٍ وشاء. وسايةُ: وادٍ من أعمال المدينة، ووَاليها لم يزلْ من قبل صاحب المدينة، إلا أن في زماننا هذا، فقد انفردت عن حكمها، واستقلَّت كسائر أعراضها، وفيها نخيلٌ، ومزارعٌ، وموزٌ، ورمَّان، وعِنَب، وأصلُها لولد عليّ بن أبي طالب ﵃. وفيها من أفناء (٢) النَّاس، وتجار من كلِّ بلدٍ، قاله عَرَّام (٣). وقال ابن جِنِّيٍّ (٤): شمنصيرُ: جبلٌ، وسايةُ وادٍ عظيمٌ، به أكثر من سبعين

стр. 833

عيناً، وهو وادي أمج. وقال مالك بن خالد الهُذَليُّ (١): بِوَدِّكِ أصحابي فلا تَزْدَهيهمُ … بسايةَ، إذ مَدَّت علينا الحلائب وقال المُعَطَّل (٢) الهُذَليُّ: أَلا أصبحَتْ ظمْياءُ قد نزحَتْ بِها … نَوىً خَيتعُورٌ طَرْحُها وشَتاتُها وقالتْ: تعلمْ أنَّ ما بينَ سايةٍ … وبينَ دُفَاقٍ روحةٌ وغَدَاتُها سَبِّر، بالفتح وتشديد الباء المكسورة: كثيبٌ بين بدرٍ والمدينة. هناك قسم رسول الله ﷺ غنائم بدرٍ، عن نصر. السِّتار، بالكسر، والمثنَّاة فوقُ ثمَّ ألفٍ وراءٍ: جبلٌ من جبال ضَرِيَّة بينه وبين إمرةَ /٣٢٥ خمسةُ أميال. والسِّتار أيضاً: جبلٌ بالعالية في ديار سُليم. والسِّتارُ أيضاً: أجبلٌ سودٌ بينها وبين ينبع ثلاثة أيام. والسِّتارُ لغةً: جبالٌ مستطيلةٌ طولاً في الأرض، ولم تطل في السَّماء، وهي مُطَّرحة في البلاد.

стр. 834

والسِّتارُ أيضاً: ثنايا وأنشازٌ فوق أنصاب الحرم المكي، سُمِّيت بها لأنَّها سترةٌ بين الحلِّ والحرم. والسِّتار: جبلٌ بأَجَأ (١)، وناحيةٌ بالبحرين، وجبالٌ سودٌ لبني أبي بكر بن كلاب (٢). السُّدُّ، بضمِّ أوَّله، وهو الجبلُ الحاجز بين شيئين. قال عَرَّام (٣): السُّدُّ: ماءُ سماءٍ. جبلُ شَوْران مُطِلٌّ عليه، أمَر رسول الله ﷺ بِسّدِه، ومن السُّدِّ قناةٌ إلى قُباء. وقال الحازميُّ (٤): السُّدُّ: ماءُ سماءٍ في حَزْمِ بني عَوَالٍ. والسُّدُّ: حِصنٌ باليمن. وقريةٌ بالرَّي (٥). ذو السَّرْح، بفتح السِّين وسكون الرَّاء، بعده حاءٌ مُهْمَلةٌ: وادٍ بين المدينة ومكة، قرب مَللٍ (٦). قال الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب (٧):

стр. 835

تأمَّلْ خليليْ هل ترى من ظعائنٍ … بذي السَّرحِ، أو وادي الغُرَانِ المصوَّبِ؟ جَزَعْنَ غُراناً بعدما مَتَعَ الضُّحى … على كلِّ موَّارِ المِلاط، مُدرَّبِ سَرَغٌ، بالفتح وإعجام الغين: قريةٌ بوادي تبوك على ثلاثة عشرة (١) مرحلة من المدينة. وهي آخر أعمال المدينة، هناك لقي عمرُ بن الخطاب ﵁ مَنْ أخبره بطاعون الشَّام (٢)، فرجع إلى المدينة، وبِها مات ثابتُ بن عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام (٣). السُّرَيرُ، مثال زُبير: وادٍ قريب من المدينة. قال كُثيِّر (٤): حين ورَّكْنَ دَوَّةً بيَمينٍ … وسُرْيرَ البُضيعِ ذاتَ الشِّمالِ والسُّرير أيضاً: موضعٌ بقرب الجار، وهي فُرْضَةُ (٥) أهل السُّفن الواردة من مصر والحبشة على المدينة، والجار بينه وبين المدينة يومٌ وليلة. والسُّرير أيضاً: وادٍ بخيبر، وبخيبر واديان أحدهما: السُّرير (٦)،

стр. 836

والآخر خاص (١). سَعْدٌ، بفتح أوَّله، وسكون العين المهملة، آخرهُ دالٌ مهملة: موضعٌ معروف بقرب المدينة بينهما ثلاثة أميال (٢)، كانت غزوة ذات الرقاع قريبةً منه. قال نصرٌ: سعدٌ: جبلٌ بالحجاز، بينه وبين الكَديد ثلاثون ميلاً، وعنده قصرٌ ومنازلُ، وسوقٌ وماءٌ عَذْبٌ، على جادَّة طريق كان يُسلك من فَيْد إلى المدينة. والكُديد (٣): على ثلاثة أميال من المدينة. قال نُصيبٌ (٤): /٣٢٦ وهل مثلُ أيامٍ بنَعْفِ سُويقةٍ … عوائدُ أيامٍ، كما كنَّ بالسَّعدِ؟ تمنَّيْتُ أنّا من أولئك، والمنى … على عهد عادٍ ما تُعيدُ وما تُبدي سَفا، على وزن قَفَا: موضعٌ من نواحي المدينة. قال ابنَ هَرْمةَ (٥): أقصَرْتُ عن جهليَ الأدنى وحَلَّمَنِي … زرعٌ من الشَّيب، بالفَوْدَيْنِ، مَنْقُودُ حتى لقيتُ ابنةَ السعديِّ يومَ سَفا … وقد يزيد صبايَ البُدَّنُ الغِيدُ واستوقفَتْني، وأبدَتْ وجهها ضَيِئاً … بِها، وقالت لقُنَّاصِ الصِّبا: صيدوا؟ إنَّ الغوانيَ لا تنفكُّ غانيةٌ … منهنَّ يعتادُني من حبِّها عِيدُ سَفَوَانُ، محرَّكة: وادٍ من ناحية بدر. قال ابنُ إسحاق (٦): لما أغارَ كُرْزُ بن

стр. 837

جابر (١) الفِهريُّ (٢) على لِقاح (٣) رسول الله ﷺ ، وعلى سَرْح المدينة، خرج رسول الله ﷺ [حتى بلغ] (٤) وادياً يقال له: سَفَوَان من ناحية بدرٍ، ففاته كُرْز ولم يدركه، وهي غزاة بدرٍ الأولى، في جمادى الأولى سنة اثنتين. أنشد أعرابيٌّ (٥): جاريةٌ بسفَوان دَارُها … تمشي الهُوينَا مائلٌ خِمارُها ينحلُّ من غُلْمَتِها إزارُها وقال النابغةُ الجعديُّ (٦): فظلَّ لنسوة النُّعمان منَّا … على سَفَوانَ يومٌ أَرْوَناني فأردفْنَا حليلتهُ وجئنا … بما قد كان جمَّع من هِجَانِ وسفوانُ أيضاً: ماءٌ على مرحلةٍ من البصرة. السُّقْيا، بالضَّمِّ، وسكون ثانيه: اسمٌ مِنْ: سَقَاه الغيثَ، وأسقاه. وهو

стр. 838

اسمٌ لقريةٍ جامعة من عمل الفُرع، على يومين من المدينة. وروينا من حديث عبد العزيز بن محمد الدَّراورديِّ (١)، عن هشام بن عروة (٢)، عن أبيه (٣)، عن عائشة ﵂ قالت: إنّ رسول الله ﷺ كان يستقي الماء العذب من بيوت السُّقيا (٤). وفي حديث آخر (٥): كان يستعذب الماء العذب من بيوت السُّقيا. وفي (النّهاية) (٦): السُّقيا: مَنْزلٌ بين مكَّة والمدينة، قيل: هي على يومين من المدينة، ومنه الحديث: أنه كان يستعذب له الماء من بيوت السُّقيا. وقول أبي بكر ابن موسى (٧): السُّقيا: بئرٌ بالمدينة، منها كان يُستقى لرسول الله ﷺ ، محمول على هذا، لأنَّ الفرع من عمل المدينة. وأمَّا البئرُ التي على باب المدينة، بينها وبين ثنيَّة الوداع، على يسار السالك إلى ذي الحُلَيْفة، ويظنُّها أهل المدينة أنَّها هي /٣٢٧ السُّقيا المذكورة في الحديث، والظَّاهر أنه وَهْمٌ.

стр. 839

وممَّا يُؤكِّد ذلك قولُه في الحديث: (من بُيوت السُّقيا)، ولم يكن عند هذه البئر بيوتٌ في وقت، ولم يُنقل ذلك. وأيضاً إنَّما استعذب له الماء من السُّقيا لما استوخموا مياه آبار المدينة، وهذه البئر التي ذكرناها كانت لسعد بن أبي وقاص ﵁، فيما حكاه الشيخ جمال الدين المَطَريُّ (١). قال: ونُقل أنَّ النبيَّ ﷺ عرض جيش بدر (٢) بالسُّقيا التي كانت لسعد، وصلى في مسجدها، ودعا هنالك لأهل المدينة أن يبارك لهم في مُدِّهم وصاعهم، وأن يأتيهم بالرِّزق من هاهنا، وهاهنا، وهاهنا وشرب ﷺ من بئرها، ويقال لأرضها: الفُلجان، بضمِّ الفاء وبالجيم، وهي اليوم معطلَّة، وكانت مطمومةً، فأصلحها بعض فقراء العجم، في هذه السنين. وقال ابنُ الفقيه (٣): [السُّقيا: من أسافل أودية تهامة، وقال ابنُ الكلبيِّ:] (٤) لما رجع تُبَّعٌ من المدينة يريد مكة، نزل السُّقيا، وقد عطش فأصابه بِها مَطَرٌ، فسماها السقيا. وقال الخُوارزميُّ (٥): السُّقيا: قريةٌ عظيمةٌ قريبة من البحر على مسيرة يوم وليلة. وقال الأصمعيُّ: السُّقيا: المسيلُ الذي يفرغ في عرفة ومسجد إبراهيم.

стр. 840

وفي كتاب أبي عبيد السكوني: السُّقيا: بِركةٌ وأحساءٌ (١) غليظة دون سميراء للمُصْعِدِ إلى مكة. والسُّقيا أيضاً: قريةٌ على باب مَنبِجَ (٢) ذات بساتين ومياه جارية. وسُقيا [الجزْل] (٣): من بلاد عُذْرَة قريبة من وادي القرى. والسُّقيا أيضاً: من أسماء زمزم. سقَيفة بني ساعدة: بالمدينة، وهي ظُلَّةٌ كانوا يجلسون تحتها عند بئر بُضاعة. وقال رزينٌ (٤): موضعُ سقيفةِ بني ساعدة معروفٌ بقُباء (٥) ـ وموضع البُويرية أيضاً هناك ـ فيها بويع أبو بكر الصِّديقُ ﵁.

стр. 841

قال الأزهريُّ (١): السقيفة كلُّ بناءٍ سقف به صُفَّةٌ أو شبهُ صُفَّةٍ ممَّا يكون بارزاً. وأمَّا بنو ساعدة الذين أُضيفت إليهم السَّقيفة فهم حيٌّ من الأنصار، وهم بنو ساعدة بن كعب بنِ الخزرج بنِ حارثة بن ثعلبةَ بن عمرو. منهم سعد بن عبادة (٢) بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهو القائل يوم السَّقيفة: منا أميرٌ، ومنكم أمير. ولم يبايع أبا بكر ﵁، ولا أحداً، وقتلته الجنُّ بحوران (٣) فيما يقال، وسبق عمرُ ﵁ النَّاسَ وبايعه، ثمَّ وثب أهل السَّقيفة يبتدرون البيعة، وفيه يقول أبو عزَّة الجُمحيُّ (٤): شكراً لمَنْ هو بالثَّناء خليقُ … ذهبَ اللِّجاجُ وبُويعَ الصِّدِّيقُ من بعدِ ما دحضَتْ بسعْدٍ نَعْلُهُ … ورجا رجَاءً دونه العَيُّوقُ جاءت به الأنصارُ عاصِبَ رأسهِ … فأتاهمُ الصديقُ والفاروقُ /٣٢٨ وأبو عُبيدة، والذين إليهم … نفسُ المؤمِّل للبقاء تتوق كنا نقول: لها عَلِيٌّ والرضا … عُمَرُ وأَوْلاهم بتلك عَتِيقُ فدَعَتْ قريشٌ باسمه فأجابها … إن المنَوَّهَ باسمهِ الموثوق

стр. 842

قال الشيخ جمال الدين (١): قرية بني ساعدة عند بئر بضاعة، والبئر وسط بيوتهم، وشمالي البئر إلى جهة الغرب بقية أُطم من آطام المدينة. سَكابِ، بزنة قَطَام: جبلٌ من جبال القَبَلِية، عن أبي القاسم الزمخشريِّ (٢). سَلَاحِ، بزنة قَطَامِ: موضعٌ أسفل خيبر، وكان بشير بن سعد الأنصاريُّ (٣) لما بعثه النبي ﷺ إلى يمن وجبار (٤) في سرية للإيقاع بجمع من غطفان لقيهم بِسَلاحِ. وسَلاحِ أيضاً: ماءٌ لبني كلاب مِلحٌ، لا يشرب منه أحدٌ إلا سَلح (٥). السَّلاسِل، بلفظ جمع سِلْسَلة: ماءٌ بأرض جُذام، وبه سُمِّيت غزوة ذات السَّلاسل. وقال ابنُ إسحاق (٦): اسمُ الماء سلسل، وبه سُمِّيت ذات السَّلاسل. قال جِرَانُ العَوْد (٧):

стр. 843

كأنَّ ثناياها العِذابَ وريقَها … ونشوةَ فيها خالطتْهُنَّ قَرْقَفُ يُشبَهها الرَّائي المشبّه بيضةً … غدا في النَّدى عنها الظَّليمُ الهَجَنَّفُ بوَعْساءَ من ذاتِ السَّلاسل يلتقي … عليها من العَلقى نباتٌ مؤنَّفُ قال ابن حبَّان (١) في (التقاسيم والأنواع) (٢): غزوة السلاسل كانت في أيام [معاوية، وغزوة ذات السلاسل كانت في أيام] النبي ﷺ . السُّلالِم، بضمِّ أوَّله، مثال عُلابِط: حصنٌ بخيبر، وكان من أحصنها وآخرها فتحاً على رسول الله ﷺ . قال الفضل بن عباس اللهبيُّ (٣): ألم يأتِ سلمى نأْيُنَا ومُقامُنا ببطنِ دُفاق في ظلالِ سُلالمِ؟ السَّلايل، قال ابنُ السِّكِّيت: ذو السلائل: وادٍ بين الفرع والمدينة. قال لبيدٌ (٤): كُبيشَةُ حلَّتْ بعد عهدِكَ عاقلا … وكانتْ له شُغلا من النَّأي شاغلا تربَّعتِ الأشرافَ ثمَّ تصيَّفتْ … حَسَاءَ البُطاحِ، وانتجعْنَ السَّلايلا

стр. 844

تَخيَّرُ ما بين الرِّجامِ وواسطٍ … إلى سِدْرةِ الرَّسَّينِ ترعى السَّوائلا سَلع: جُبَيل بسوق المدينة. وقال الأزهريُّ (١): موضعٌ بقرب المدينة. والسَّلعُ لغة: واحد السُّلوع، وهي شقوقٌ وطرقٌ في الجبال، وهو أن يصعد الإنسانُ في الشِّعْب وهو بين الجبلين، حتى يبلغ أعلى الوادي، ثم يمضي فيشتدُّ في الجبل حتى يطلع، فيشرف على وادٍ /٣٢٩ آخر يفصل بينهما هذا المسند الذي سند فيه، ثم ينحدر حينئذٍ في الوادي الآخر، حتى يخرج من الجبل، منحدراً في فضاء الأرض، فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السّلع ولا يعلوه إلا راجل. قال الأصمعيُّ: غنَّت حَبَابة جاريةُ يزيدَ بن عبد الملك، وكانت من أحسن النَّاس وجهاً ومسموعاً، وكان شديد الكَلَف بِها، وكان منشأها المدينة بسلع (٢): لعمرُكَ إنني لأحِبُّ سَلْعاً … لرؤيته، ومن أكناف سَلعِ تَقَرُّ بقربه عيني وإني … لأخشى أن يكونَ يريدُ بَخْعِي حلفتُ بربِّ مكَّةَ والمُصَلّى … وأيدي السَّابحات غداةَ جَمْعِ لأنتِ على التَّنائي فاعلَمِيهِ … أحَبُّ إليَّ من بَصَري وسمعي والشِّعرُ لقيس بن ذَرِيح (٣)، ثمَّ تنفَّسَت

стр. 845

الصُّعَداء (١) فقال لها: لمَ تنفَّسَين؟ والله لو أرَدْتِهِ لنقلتهُ إليكِ حجراً حجراً. فقالت: وما أصنع به؟ إنَّما أردتُ ساكنيه؟ وحكى أنَّ إبراهيم بن عرَبيٍّ (٢) والي اليمامة لما قُبِض عليه، وحُمِلَ إلى المدينة مأسوراً أُمِرَّ به على سلع فقال (٣): لعمرُكَ إنِّي يومَ سلعٍ للائمٌ … لنفسي، ولكن ما يَرُدُّ التَّلوُّمُ أأمكنتُ من نفسي عدوّيَ ضِلَّةً … ألهفاً على ما فات لو كنتُ أعلمُ لو أنَّ صدورَ الأمر يُبدينَ للفتى … كأعقابهِ، لمْ تَلْقَه يَتَنَدَّمُ وسَلْع أيضاً: جبلٌ بديار هُذَيْل. قال البُرَيقُ الهُذَليُّ (٤): سقى الرَّحمنُ حَزْمَ نُبايعاتٍ … من الجوزاءِ أَنْواءً غِزَارا بِمُرْتَجزٍ كأنَّ على ذُراهُ … ركابَ الشَّأْمِ، يحملْنَ البُهارا يَحُطُّ العُصْمَ من أكنافِ شِعْرٍ … ولم يترُكْ بذي سَلْعٍ حمارا
следующие страницы →