← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 1172

المغانم المطابة في معالم طابة

الفيروزآبادي

Полный текст (1 351 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

قال الأزهريُّ (١): السقيفة كلُّ بناءٍ سقف به صُفَّةٌ أو شبهُ صُفَّةٍ ممَّا يكون بارزاً. وأمَّا بنو ساعدة الذين أُضيفت إليهم السَّقيفة فهم حيٌّ من الأنصار، وهم بنو ساعدة بن كعب بنِ الخزرج بنِ حارثة بن ثعلبةَ بن عمرو. منهم سعد بن عبادة (٢) بن دليم بن حارثة بن أبي خزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة، وهو القائل يوم السَّقيفة: منا أميرٌ، ومنكم أمير. ولم يبايع أبا بكر ﵁، ولا أحداً، وقتلته الجنُّ بحوران (٣) فيما يقال، وسبق عمرُ ﵁ النَّاسَ وبايعه، ثمَّ وثب أهل السَّقيفة يبتدرون البيعة، وفيه يقول أبو عزَّة الجُمحيُّ (٤): شكراً لمَنْ هو بالثَّناء خليقُ … ذهبَ اللِّجاجُ وبُويعَ الصِّدِّيقُ من بعدِ ما دحضَتْ بسعْدٍ نَعْلُهُ … ورجا رجَاءً دونه العَيُّوقُ جاءت به الأنصارُ عاصِبَ رأسهِ … فأتاهمُ الصديقُ والفاروقُ /٣٢٨ وأبو عُبيدة، والذين إليهم … نفسُ المؤمِّل للبقاء تتوق كنا نقول: لها عَلِيٌّ والرضا … عُمَرُ وأَوْلاهم بتلك عَتِيقُ فدَعَتْ قريشٌ باسمه فأجابها … إن المنَوَّهَ باسمهِ الموثوق

стр. 842

قال الشيخ جمال الدين (١): قرية بني ساعدة عند بئر بضاعة، والبئر وسط بيوتهم، وشمالي البئر إلى جهة الغرب بقية أُطم من آطام المدينة. سَكابِ، بزنة قَطَام: جبلٌ من جبال القَبَلِية، عن أبي القاسم الزمخشريِّ (٢). سَلَاحِ، بزنة قَطَامِ: موضعٌ أسفل خيبر، وكان بشير بن سعد الأنصاريُّ (٣) لما بعثه النبي ﷺ إلى يمن وجبار (٤) في سرية للإيقاع بجمع من غطفان لقيهم بِسَلاحِ. وسَلاحِ أيضاً: ماءٌ لبني كلاب مِلحٌ، لا يشرب منه أحدٌ إلا سَلح (٥). السَّلاسِل، بلفظ جمع سِلْسَلة: ماءٌ بأرض جُذام، وبه سُمِّيت غزوة ذات السَّلاسل. وقال ابنُ إسحاق (٦): اسمُ الماء سلسل، وبه سُمِّيت ذات السَّلاسل. قال جِرَانُ العَوْد (٧):

стр. 843

كأنَّ ثناياها العِذابَ وريقَها … ونشوةَ فيها خالطتْهُنَّ قَرْقَفُ يُشبَهها الرَّائي المشبّه بيضةً … غدا في النَّدى عنها الظَّليمُ الهَجَنَّفُ بوَعْساءَ من ذاتِ السَّلاسل يلتقي … عليها من العَلقى نباتٌ مؤنَّفُ قال ابن حبَّان (١) في (التقاسيم والأنواع) (٢): غزوة السلاسل كانت في أيام [معاوية، وغزوة ذات السلاسل كانت في أيام] النبي ﷺ . السُّلالِم، بضمِّ أوَّله، مثال عُلابِط: حصنٌ بخيبر، وكان من أحصنها وآخرها فتحاً على رسول الله ﷺ . قال الفضل بن عباس اللهبيُّ (٣): ألم يأتِ سلمى نأْيُنَا ومُقامُنا ببطنِ دُفاق في ظلالِ سُلالمِ؟ السَّلايل، قال ابنُ السِّكِّيت: ذو السلائل: وادٍ بين الفرع والمدينة. قال لبيدٌ (٤): كُبيشَةُ حلَّتْ بعد عهدِكَ عاقلا … وكانتْ له شُغلا من النَّأي شاغلا تربَّعتِ الأشرافَ ثمَّ تصيَّفتْ … حَسَاءَ البُطاحِ، وانتجعْنَ السَّلايلا

стр. 844

تَخيَّرُ ما بين الرِّجامِ وواسطٍ … إلى سِدْرةِ الرَّسَّينِ ترعى السَّوائلا سَلع: جُبَيل بسوق المدينة. وقال الأزهريُّ (١): موضعٌ بقرب المدينة. والسَّلعُ لغة: واحد السُّلوع، وهي شقوقٌ وطرقٌ في الجبال، وهو أن يصعد الإنسانُ في الشِّعْب وهو بين الجبلين، حتى يبلغ أعلى الوادي، ثم يمضي فيشتدُّ في الجبل حتى يطلع، فيشرف على وادٍ /٣٢٩ آخر يفصل بينهما هذا المسند الذي سند فيه، ثم ينحدر حينئذٍ في الوادي الآخر، حتى يخرج من الجبل، منحدراً في فضاء الأرض، فذاك الرأس الذي أشرف من الواديين السّلع ولا يعلوه إلا راجل. قال الأصمعيُّ: غنَّت حَبَابة جاريةُ يزيدَ بن عبد الملك، وكانت من أحسن النَّاس وجهاً ومسموعاً، وكان شديد الكَلَف بِها، وكان منشأها المدينة بسلع (٢): لعمرُكَ إنني لأحِبُّ سَلْعاً … لرؤيته، ومن أكناف سَلعِ تَقَرُّ بقربه عيني وإني … لأخشى أن يكونَ يريدُ بَخْعِي حلفتُ بربِّ مكَّةَ والمُصَلّى … وأيدي السَّابحات غداةَ جَمْعِ لأنتِ على التَّنائي فاعلَمِيهِ … أحَبُّ إليَّ من بَصَري وسمعي والشِّعرُ لقيس بن ذَرِيح (٣)، ثمَّ تنفَّسَت

стр. 845

الصُّعَداء (١) فقال لها: لمَ تنفَّسَين؟ والله لو أرَدْتِهِ لنقلتهُ إليكِ حجراً حجراً. فقالت: وما أصنع به؟ إنَّما أردتُ ساكنيه؟ وحكى أنَّ إبراهيم بن عرَبيٍّ (٢) والي اليمامة لما قُبِض عليه، وحُمِلَ إلى المدينة مأسوراً أُمِرَّ به على سلع فقال (٣): لعمرُكَ إنِّي يومَ سلعٍ للائمٌ … لنفسي، ولكن ما يَرُدُّ التَّلوُّمُ أأمكنتُ من نفسي عدوّيَ ضِلَّةً … ألهفاً على ما فات لو كنتُ أعلمُ لو أنَّ صدورَ الأمر يُبدينَ للفتى … كأعقابهِ، لمْ تَلْقَه يَتَنَدَّمُ وسَلْع أيضاً: جبلٌ بديار هُذَيْل. قال البُرَيقُ الهُذَليُّ (٤): سقى الرَّحمنُ حَزْمَ نُبايعاتٍ … من الجوزاءِ أَنْواءً غِزَارا بِمُرْتَجزٍ كأنَّ على ذُراهُ … ركابَ الشَّأْمِ، يحملْنَ البُهارا يَحُطُّ العُصْمَ من أكنافِ شِعْرٍ … ولم يترُكْ بذي سَلْعٍ حمارا

стр. 846

ذو سَلَمٍ، بالتَّحريك: وادٍ بالحجاز، عن أبي موسى (١). قال الشَّاعرُ (٢): وهل تعودَنْ ليَيْلاتي بذي سَلَمٍ … كما عهدتُ، وأيامي بِها الأُوَلُ أيامَ ليلى كَعَابٌ غيرُ عانسةٍ … وأنتَ أمردُ معروفاً لك الغَزَلُ وقال الرَّضيُّ (٣): أقولُ والشَّوقُ قد عادَتْ عوائدُه … لذكر عهدِ هوىً ولَّى ولم يَدُم يا ظبيةَ الأنُسِ هل أُنْسٌ أَلَذُّ به … من الغَداة فأشفى من جَوى الأَلم؟ وهل أراكِ على وادي الأَراكِ وهل … يعودُ تسليمنا يوماً بذي سَلَمِ؟ /٣٣٠ سُليع، تصغير سلع، وقد تقدَّم ذكره ومعناه، وهو جبلٌ بالمدينة يقال له: عثعث، عليه بيوت أسلم بن أفصى، عن الحازميِّ (٤). وسُليع أيضاً: ناحية بِزَبيد. ووادي السُّليع: باليمامة. السَّليلُ، كأمير: اسمُ العَرصة (٥) التي بعقيق المدينة. قال عبد الرَّحمن بن حسان ابن ثابت (٦):

стр. 847

تطاول ليلي من همومٍ فبعضُها … قديمٌ ومنها حادثٌ مُترشِّحُ تحنُّ إلى عرق الحَجون وأهلُها … منازلُهم منَّا سليلٌ وأَبطحُ السّليلة: موضعٌ من الرَّبذة (١). قال جريرٌ (٢): سألناها السقاء فما سقتنا … ومَنَّتْنَا المواعد والخِلابا لَشَتَّانَ المجاورُ دارَ أروى … ومَنْ سكَنَ السَّليلة والجِنَابا السُّليم، مُصغَّر سَلَم: من منازل عقيق المدينة. قال موسى شهوات (٣): تراءَتْ له يومَ ذاتِ السُّليـ … ـمِ عمداً لتردعَ قلباً كَلِيما وادي السَّمَك: [قال أبو بكر بن موسى (٤): حجازيٌّ، من ناحية وادي الصفراء، يسلكه الحاج أحياناً. سَمْران، بفتح السِّين وسكون الميم:] (٥) جبلٌ بخيبر، والعامَّةُ تقول: مَسْمَرَان. وعن إبراهيم بن جعفر (٦)، عن أبيه

стр. 848

قال (١): صلى رسول الله ﷺ على رأس جبل بخيبر، يقال له: سَمْران. وضبطه بعضهم بالشين المعجمة. سُمْنَة، بضمِّ أوَّله، وسكون ثانيه، ثمَّ نون مفتوحة، وهاءٍ: ماءٌ قرب وادي القُرى. وسُمْنة أيضاً: ناحيةٌ بجَرَش. سُمَيْحَة، مُصغَّر سمحة، بالحاء المهملة: بئرٌ بالمدينة. وقيل: بئرٌ بناحية قُديد. وقيل: عينٌ معروفة. وقال نصر: بئرٌ قديمةٌ، غزيرة الماء، بالمدينة. قال كُثيِّر (٢): كأنِّي أكُفُّ وقد أمعنَتْ … بِها من سُميحةَ غَرْبَاً سَجيلا وقال يعقوب (٣): سميحة بئر بالمدينة، عليها نخل لعبيد الله بن موسى (٤). قال كُثيِّر (٥):

стр. 849

كأنَّ دموعَ العين لمَّا تحلَّلَتْ … مَخارِمَ بيضاً مِن تمنِّي جِمالُها قَبِلنَ غُروباً من سُميحةَ أنزعَتْ … بِهنَّ السَّواني، واستدارَ مَحالُها القابل: الذي يتلَّقَى الدلو حين يَخرج من البئر، فيصبها في الحوض. وفي شعر هُذَيل (١): إلى أيٍّ نُساقُ وقد بلغنا … ظِماءً، عن سميحة ماءِ بَثْرِ /٣٣١ قال السُّكَّريُّ (٢): يُروى: سُميحة، وسَمِيحة، ومَسِيحة. سُنْح، بضمِّ أوَّله، وسكون ثانيه، محلَّةٌ من محالِّ المدينة، كان بِها منْزل أبي بكر الصديق ﵁، حين تزوَّج مليكة، وقيل: حبيبة (٣) بنت خارجة بن زيد بن [أبي] (٤) زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، من الأنصار، وهي في طرفٍ من أطراف المدينة، وهي منازل بني الحارث بن الخزرج من الأنصار، بعوالي المدينة، وبينها وبين منْزل النبي ﷺ ميل. قال الزُّبير: خرج جُشَمُ (٥) وزيد ابنا الحارث بن الخزرج، وهما التوأمان

стр. 850

حتى سكنا السُّنح، وابتنوا أطماً يقال له: السُّنح، وبه سُمِّيت تلك الناحية السُّنح. ولما قُبض النبي ﷺ ارتفعت الرَّنة (١) وسجى رسولَ الله ﷺ الملائكةُ، دَهِشَ النَّاس، وطاشت عقولهم، وأُفحموا واختلطوا، فمنهم من خُبل، ومنهم من أُصمت، ومنهم من أُقعد إلى الأرض، فكان عمر ﵁ ممن خُبل، وجعل يصيح ويحلف: ما مات رسول الله ﷺ ؟، وكان ممن أُخرس عثمان ﵁، حتى جعل يُذهب به ويجاء، ولا يستطيع كلاماً، وكان ممن أُقعد عليٌّ ﵁، فلم يستطع حراكاً، وبلغ الخبر أبا بكر ﵁، وهو بالسُّنح، فجاء، وعيناه تهملان، وزَفَراته تتردَّد في صدره، وغصصه ترتفع لقطع الجَرَّة (٢)، وهو في ذلك جَلْدُ العقل والمقالة، حتى دخل عليه ﷺ فأكبَّ عليه، وكشف عن وجهه ومسحه، وقبَّل جبينه، وجعل يبكي، ويقول: بأبي أنت وأمي، طبتَ حيَّاً وميتاً، وانقطع لموتك ما لم ينقطع لموت أحدٍ من الأنبياء من النبوة، فَعَظُمْتَ عن الصفة، وجلَلْتَ عن البكاء، وخصصت حتى صرتَ مسلاةً، وعممت حتى صرنا فيك سواءً، ولو أن موتك كان اختياراً لجدْنا لموتك بالنفوس، ولولا أنَّك نَهيت عن البكاء لأنفدنا فيك ماء الشُّؤون (٣)، فأما مالا نستطيع نفيه فكمد وإدناف (٤) يتحالفان لا يبرحان، اللهُم فأبلغه عنَّا؟ اذكرنا يا محمدُ عند ربِّك، ولنكن من بالك، فلولا ما خَلَفت من السكينة لم نقم لما خلَّفت من الوحشة. اللهم أبلغ نبيك عنَّا واحفظه فينا. ثم خرج (٥).

стр. 851

يُنْسَبَ إليها: أبو الحارث خُبيب بن عبد الرحمن بن خُبيب بن يساف، الأنصاري المدني السُّنحي (١) شيخ مالك بن أنس، وشعبة بن الحجَّاج (٢)، وغيرهما. والسُّنح أيضاً: موضعٌ قرب جبل طي، نزله خالد ﵁ في حرب الرِّدَّة، فجاء عديُّ بن حاتم (٣) بإسلام طي وحُسْنِ طاعتهم. /٣٣٢ سَنْحَة، هي المرة (٤) الواحدة من: سنح السانح (٥)، إذا ولاّك ميامنه: اسمُ موضع بالمدينة (٦). السِّنُّ، بالكسر: جبلٌ بالمدينة قرب جبل أحد. وموضعٌ بالعراق.

стр. 852

وموضعٌ بالرَّيِّ. وقلعةٌ بالجزيرة (١). وجبل وراء قَرْمِيسِين (٢). السُّواج (٣)، بالضمِّ وآخره جيم: جبلٌ من جبال ضَرِيَّة تأوي فيه الجنُّ، وهو لغَنيّ (٤)، ويقال له: سُواج طِخْفَةَ. سُوارق: وادٍ قرب السُّوارقية، من نواحي المدينة. السُّوارقية، بفتح أوَّله وضمه، وبعد الرَّاء قافٌ، وياء النسبة، ويقال له: السُّويرقية مصغَّرة: قريةُ أبي بكر الصديق ﵁، بين مكة والمدينة (٥)، وهي نجدية، وكانت لبني سُليم، فلقي النبي ﷺ وهو يريد أن يدخلها فسأله؟ فقال: اسمها معيصم?. فقال: هي كذلك [معيصم] (٦) فهي كذلك، لا يُنال منها إلا الشيء اليسير من النَّخل والزَّرع. وقال عرَّامٌ (٧): السوارقية قرية غنّاءُ كبيرة (٨)، كثيرة الأهل، فيها مسجدٌ ومنبر، وسوق، يأتيها التجار من الأقطار، لبني سُليم خاصة، ولكل بني سليم

стр. 853

فيها شيء، وفي مائها بعض الملوحة، ويستعذبون من آبار في واد يقال له: سُوارق، ووادٍ يقال له: الأبطن ماء خفيفاً عذباً، ولهم مزارع، ونخيل كثيرة، وموز وعنب، وتين ورمان، وسفرجل وخوخ، ولهم إبل، وخيل، وشاء [كثير (١)] وكبراؤهم بادية إلا من ولد بها فإنهم تانئون (٢) بها، والآخرون بادون حولها، ويميرون طريق الحجاز ونجد في طريقي (٣) الحاج، والحدُّ (٤) ضَرِيَّة، وإليها ينتهي حدُّهم إلى سبع مراحل، ولهم قرى حواليهم، تذكر في أماكنها إن شاء الله تعالى. وقد نَسَبَ إليها المُحدِّثون أبا بكر محمد بن عتيق السُّوارقي البكريُّ (٥)، فقيهٌ شريفٌ، شاعر توفي بطوس. السُّور: سور المدينة الشريفة، بناه (٦) أولاً عضد الدَّولة ابن بُوَيه (٧)، بعد الستين (٨) وثلاث مائة، في خلافة الطائع

стр. 854

لله (١) ابن المطيع لله. ثمَّ تهدَّم على طول الزَّمان وخَرِبَ لخراب المدينة، ولم يبق إلا آثاره ورسمه، حتى جدَّد الجواد جمالُ الدِّين محمد بن علي بن أبي منصور الأصبهانيُّ (٢) للمدينة سوراً محكماً حول مسجد رسول الله ﷺ ، وذلك على رأس الأربعين وخمسمائة. ثمَّ كَثُرَ النَّاس من خارج السور، ووصل السلطان نور الدِّين الشَّهيد (٣) إلى المدينة، لسبب ذكرناه في فصل الحوادث، فصاح به من كان /٣٣٣ خارج السور، واستغاثوا وطلبوا أن يبني عليهم سوراً، لحفظ أبنائهم، وماشيتهم، فأمر ببناء هذا السور المجدد اليوم، فبني في سنة ثمان وخمسين وكتب اسمه

стр. 855

على باب البقيع، وهو باق إلى اليوم، لكن تهدَّم منه شيء كثير فجُدِّد في أيام الملك الناصر الصالح بن الملك محمد بن قلاون (١) سنة خمس وخمسين وسبعمائة. سُوقة (٢) أهوى، مثال أحوى: بالرَّبذة من نواحي المدينة. قال ابن هرمة (٣): قفا ساعةً واستنطقا الرَّبعَ ينطقِ … بسُوقَةِ أهوى أو ببُرقةِ عَوْهَقِ تماشَتْ عليه الرِّيحُ حتى كأنَّه … عصائبُ ملبوسٍ من العَصْبِ مُخْلَقِ السُّويداء، تصغير سوداء: موضعٌ على ليلتين من المدينة من ناحية الشام. قال غيلان بن سلمة (٤): اُسْلُ عن سلمى علاك المشيبُ … وتصابي الشَّيخ شيءٌ عجيبُ وإذا كان النَّسيبُ بسلمى … لذَّ في سلمى، وطاب النسيبُ إنَّني فاعلمْ وإنْ عزَّ أهلي … بالسُّويداء الغداةَ غريبُ والسُّويداء أيضاً: بلدةٌ بديار مضر، وقرية بحوران من نواحي دمشق (٥)، منها:

стр. 856

عامر بن دغش، السُّويدائي الفقيه المحدِّث (١). سويد: أُطم بالمدينة ابتناه بنو مالك بن عامر بن بياضة، وهو الأطم الأسود المتهدِّم في شاميِّ الحائط الذي يقال له: الحماضة، كان لغنَّام (٢) بن أوس بن عمرو ابن مالك بن عامر بن بياضة، وله كانت الحماضة. سويقة، تصغير ساق: موضعٌ قرب المدينة، يسكنه آل علي بن أبي طالب ﵁. وكان محمد بن صالح (٣) بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن ابن علي بن أبي طالب ﵃ خرج على المتوكلِّ (٤)، فأنفذ إليه أبا الساج (٥)، في جيش ضخم، فظفر به، وبجماعة من أهله، فأخذهم وقيَّدهم، وقتل بعضهم، وأخرب سويقة، وعقربها نخلاً كثيراً، وعقر منازلهم،

стр. 857

وحمل محمد بن صالح إلى سامرا (١)، وما أفلحت سويقة بعد ذلك (٢). وكانت من جملة صدقات علي بن أبي طالب ﵁. وقال نُصيبٌ (٣): وقد كانَ في أيامِنا بسويقةٍ … وليلاتِنا بالجزعِ ذي الطَّلْح مَذْهَبُ إذ العيشُ لم يمرر علينا ولم يحلْ … بنا بعد حينٍ ورِدُهُ المتقلِّبُ /٣٣٤ وسويقة أيضاً: جبلٌ بين ينبع والمدينة. وسويقة أيضاً: هضبةٌ طويلةٌ بالحِمى حِمى ضَرِيَّة ببطن الرَّيان، وإياها عنى ذو الرُّمة (٤): أقولُ بذي الأرطى عشيَّةَ أَبلغَتْ … إليَّ نبا صوت الظباءِ الخواذلِ لأُدمانةٍ من بين وحش سويقةٍ … وبين الطوالِ الغُفْرِ ذاتِ السَّلاسلِ أرى فيكِ من خرقاءَ يا ظبيةَ اللِّوى … مَشابهَ من حيث اعتلاقُ الحبائلِ فعيناكِ عيناها وجِيدُكِ جيدُها … ولونُك إلا أنَّه غيرُ عاطلِ الأُدْمَانة بالضَّم: الأَدماء. وسويقةُ هذه [هضبةٌ] (٥) طويلةٌ مُصَعلكة (٦) دقيقةٌ، وهي أعلى جبال نجد.

стр. 858

وسويقة أيضاً: قريبُ السَّيالة. قالت تُماضر بنت مسعود (١): لعمري لأَصخَابُ المكاكيِّ بالضُّحى … وصوتُ صَباً في مَجْمعِ الرِّمْثِ والرَّمْلِ وصوتُ شمالٍ هيَّجَتْ بسويقةٍ … ألاءً وأسباطاً وأرطى من الحبْلِ أحبُّ إلينا من صياحِ دجاجةٍ … وديكٍ وصوتِ الرِّيحِ في سَعَفِ النَّخلِ وقالت أيضاً وقد زُوِّجت في مصرٍ من الأمصار، وحنَّت إلى وطنها (٢): لعمري لجوٌّ من جِواءِ سويقةٍ … أو الرَّمل قد جُرَّت عليها سيولُها أحبُّ إلينا من جداولِ قريةٍ … يُعوِّض من روض الفَلاةِ فَسِيلُها ألا ليتَ شعري لِمْ حُبِسْتُ بقريةٍ … بقيةَ عمرٍ قد أتاها سبيلُها سُوَيْمِرةُ، مصغر سومرة: موضعٌ بنواحي المدينة، قال ابن هَرْمةَ (٣): لكن بمَدْيَنَ من مفضى سُوَيمرةٍ … مَنْ لا يُذَمُّ، ولا يُثنى له خُلُقُ السَّيَالَة، مُخفَّفة، مثال سحَابة: أوَّل مرحلةٍ لأهل المدينة إذا أرادوا مكة. قال ابنُ الكلبيِّ: مَرّ تُبَّعٌ بِها، بعد رجوعه من قتال أهل المدينة، وبِها وادٍ يسيل، فسمَّاها السَّيَالة. وأوَّلُ السَّيالة إذا قطعت فرش مَلَل، وأنت مغرِّب، وكانت الصُّخيرات، صخيراتُ [اليَمام] (٤) عن يمينك، وهبطت من مَلَل، ثمَّ رجعت على يسارك،

стр. 859

واستقبلت القبلة، فهذه السَّيالة (١). وكانت قد تجدَّد فيها بعد النبي ﷺ عيونٌ وسُكَّان. وكان لها والٍ من جهة المدينة، ولأهلها أخبار وأشعار، وبها آثار البناء والأسواق وآخرها الشرَف المذكور والمسجد عنده، وعنده قبور قديمة، كانت مدفن أهل السيالة. سَيَرٌ، بفتح السين، والمثناة تحت، مثال جبل: كثيبٌ بين المدينة وبدر، يقال: /٣٣٥ هناك قسم رسول الله ﷺ غنائم بدر. قال أبو بكر بن موسى (٢): وقد يُخالف في لفظه. قال ابن إسحاق (٣): ثمَّ أقبل رسول الله ﷺ من بدر، حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النَّازِيَة، يقال له: سَيَر، فقسم هناك النَّفَل (٤). * * *

стр. 860

باب الشين شَابَةُ، بالباء الموحَّدة مخفَّفةً: جبلٌ بين الرَّبْذَة والسَّليلة، من نواحي المدينة. قال القَتَّالُ الكِلابيُّ (١): تركتُ ابن هَبَّارٍ لدى الباب مُسنداً … وأصبح دوني شَابةٌ فَأَرُومُها بسيفِ امرئٍ لا أُخبرُ النَّاس ما اسمُه … وإنْ حفزَتْ نفسي إليَّ همومُها شَاسٌ: أُطُمٌ بِقُباء ابتناه بنو عطية بن زيد بن قيس بن عامر (٢)، وهو الذي على يسارك في رحبة مسجد قُباء مستقبل القِبلة. كان لشاس بن قيس، أخي بني عطية بن زيد. الشَّبَا، بوزن العصا جَمْعُ شَباةٍ؛ وهي حدُّ كلِّ شيءٍ: اسمُ وادٍ بالأُثيل (٣)، من أعراض المدينة، فيه عينٌ يقال لها: خَيْفُ الشَّبا لبني جعفر بن إبراهيم، من بني جعفر ابن أبي طالب. قال كُثيِّر (٤):

стр. 861

تمرُّ السِّنونُ الخالياتُ ولا أرى … بصحنِ الشَّبا أطلالَهنَّ تريمُ يُذكِّرُنيها كلُّ ريحٍ مريضةٍ … لها بالتِّلاعِ القاوياتِ نَسيمُ ولستُ ابنةَ الضَّمريِّ منكِ بناقمٍ … ذنوبَ العِدى، إني إذاً لظلومُ وإني لذو وَجْدٍ لئن عادَ وصلُها … وإني على ربيّ إذاً لكريمُ وقال خليلي: ما لها إذ لقيتَها … غداةَ الشَّبا فيها عليك وُجومُ؟ فقلتُ له: إنَّ المودَّةَ بيننا … على غير فُحشٍ، والصَّفاءُ قديمُ وإني وإنْ أعرضتُ عنها تجلُّداً … على العهد فيما بيننا لمقيمُ وإنَّ زماناً فرَّقَ الدهر بيننا … وبينكم في صرفه لمشومُ أفي الدَّهر هذا، أنَّ قلبكِ سالمٌ … صحيحٌ، وقلبي من هواك سليمُ؟ والشَّبا أيضاً: موضعٌ بمصر. وأيضاً مدينة بأوال (١)، أرضِ هَجَر والبحرين. الشِّبَاكُ ؛ كَحِبَال، جمعُ شَبَكةٍ: وهو اسمُ موضعٍ في بلاد غنيِّ بن أعصر بين المدينة وأبرق العزَّاف (٢). والشِّبَاكُ أيضاً: موضعٌ قريبٌ من سَفَوان (٣). قال أبو نُواسٍ (٤): حيِّ الدِّيارَ إذ الزَّمانُ زمانُ … وإذ الشِّبَاكُ لنا حرىً ومكانُ /٣٣٦ يا حبذا سَفَوانُ من متربَّعٍ … إذ كان مجتمعَ الهوى سَفَوانُ

стр. 862

و شِبَاك بني الكذَّاب: ناحيةٌ من نواحي المدينة. قال ابنُ هرمةَ (١): فأصبحَ رسمُ الدَّار قد حلَّ أهلُه … شِباكَ بني الكذَّاب أو واديَ الغَمْرِ فبدَّلهم من دارهم بعد غبطةٍ … نضوب الرَّوايا والبقايا من القطرِ الشَّبعان، بلفظ ضدِّ الجائع: أُطُمٌ من آطام المدينة، في ديار أُسيد بن معاوية (٢). والشَّبعان أيضاً: جبلٌ بالبحرين يُتبرَّد بكهوفه. قال عديُّ بن زيدٍ (٣): تزوَّد من الشَّبعانِ خلفَك نظرةً … فإنَّ بلادَ الجوع حيث تميمُ شِتَارٌ (٤)؛ ككتاب: موضعٌ قرب المدينة بينها وبين البلقاء، ويقال له: نقب شِتَار. قاله الصَّاغاني في (العُبَاب) (٥). الشَّجَرةُ ؛ بلفظ واحد الشَّجر: هي التي وَلَدَتْ عندها أسماءُ (٦) بذي

стр. 863

الحُليفة، وكانت سَمُرَةً وكان النبيُّ ﷺ ينزلها من المدينة، ويحرم منها، وهي على ستة أميال من المدينة. وإليها يُنسب إبراهيم بن يحيى بن محمد بن عَبّاد بن هانئ الشَّجريُّ المدنيُّ (١). والشَّجرةُ التي سُرَّ تحتها الأنبياء: على أربعة أميال من مكة (٢). والشَّجرةُ المذكورة في القرآن ﴿يبايعونكَ تحت الشَّجرة﴾ (٣) بالحُديبية، أمر بقطعها عمر بن الخطاب ﵁، لمَّا أكثرَ النَّاسُ من زيارتها والتَّمسُّح (٤) بِها، خوفاً من أن تُعبَد من دون الله، فأصبح النَّاس فلم يروا لها أثراً (٥). والشَّجرةُ أيضاً: أُطمٌ من آطام بني قريظة، كان لكعب بن أسد القُرَظي (٦). الشَّرَبَّة، بثلاث فَتَحاتٍ، والباء موحَّدة، مشدَّدة، مثال

стр. 864

جَرَبَّة (١)، وما لهما ثالثٌ في الكلام: وهي كلُّ أرضٍ مُعشِبةٍ، لا شجر بِها. وقال الأزهريُّ (٢): كلُّ نحيزة من الشجر شَرَبَّة، والنَّحيزة: طريقةٌ سوداءُ في الأرض كأنها خطٌّ، مستوية لا يكون عرضها ذراعين، يكون ذلك من جبل وشجر وغير ذلك، وما زال فلان على شَرَبَّة واحدة، أَيْ: طريقةٍ واحدة، وأمر واحد. والشَّرَبَّة: موضعٌ قرب المدينة، بين السَّليلة والرَّبذة، وقيل: إذا جاوزت النَّقرة وماوان (٣)، تريد مكَّة وقعت في الشَّرَبَّة. وقيل: الشَّرَبَّة: ما بين الزبَّاء (٤) والنَّطُوف (٥)، وفيها هرشى (٦)، وهي هضبة دون المدينة، وهي مرتفعةٌ كادت تكون فيما بين هضب القليب إلى الرَّبذة، وتنقطع عند أعالي الجريب، والشَّرَبَة أشدُ بلاد نجد قُرّاً (٧). وقيل: الشَّرَبَّة فيما بين نخل (٨) ومعدن بني سليم، وهذه الأقاويل وإن اختلفت ٣٣٧/ عباراتها فالمعنى واحد. وحكى المدائنيُّ (٩) قال: زعم بعض أصحابنا أنَّ هشام بن عبد الملك،

стр. 865

استعمل الأسْوَد بن هلال (١) المحاربيَّ على البحر، يعني: بحر الشَّام، فقدم عليه أعرابيُّ من قومه، فعرض له، وأغزاه بالبحر، فلمَّا أصابته أهوال البحر قال (٢): أقولُ وقد لاحَ السَّفينُ مُلَجَّجاً … وقد بَعُدَتْ بعد التَّقرُّبِ صُورُ وقد عصفَتْ ريحٌ، وللموجِ قاصفٌ، … وللبحرِ من تحتِ السَّفينِ هديرُ: ألا ليتَ أجري، والعَطاءُ صفَا لهم … وحَظِّي حَطوطٌ في الزِّمامِ وكورُ فللَّهِ رأيٌ قادَني لسفينةٍ … وأخضرَ موَّارِ الشَّرارِ يمورُ ترى مَتْنَه سهلاً إذا الرِّيحُ أقلعَتْ … وإنْ عصفَتْ فالسَّهلُ منه وعورُ فيا بنَ هِلالٍ للضلالِ دعوتَني … وما كان مثلي في الضَّلال يسيرُ لئن وقعتْ رجلاي في الأرضِ مرَّةً … وحانَ لأصحابِ السَّفينِ كرورُ وسُلِّمْتُ من موجٍ كأنَّ متونَه … حِراءٌ بدَتْ أركانُه وثَبِيرُ ليعترضَنَّ اسمي لدى العرض حلقة … وذلك إن كانَ الإيابُ يسيرُ وقد كان لي حولَ الشُّجيرة مقعدٌ … لذيذٌ وعيشٌ بالحديث غزيرُ ألا ليتَ شعري هل أقولُ لفتيةٍ … وقد حانَ من شمس النَّهار ذرورُ؟ دعوا العِيسَ تدنو للشَّرَبَّة قافلاً … له بينَ أمواجِ البحارِ وُكورُ شَرْجٌ، بالفتح، ثمَّ السُّكون، آخرهُ جيمٌ: موضعٌ قرب المدينة، ويعرف بشرج العجوز، وله [ذكر في] حديث كعب بن الأشرف (٣). وشَرْجٌ أيضاً: ماء بنجد العالية.

стр. 866

وجبلٌ في ديار [غَنيٍّ] (١). وماء أو وادٍ لفزارة، به بئرٌ. ومنه المثلُ: أشبَهَ شرجٌ شَرْجاً لو أن أُسيمراً. قاله لُقيم بن لقمان (٢)، وذلك أنَّه وأبَاه نزلا منزلاً يقال له: شَرْجٌ، فذهب لُقيمٌ يُعشيّ إبله، وقد كان لقمان حسد ابنَه لقيماً فأراد هلاكه فحفر له خندقاً، وقطع كلَّ ما هنالكَ [من السَّمُر]، ثمَّ ملأ به الخندق، وأوقد عليه، ليقع فيه لُقيمٌ، فلمَّا عرف المكان، وأنكر ذهاب السَّمُر قال: أشبهَ شرجٌ شرجاً لو أن [في] شَرجٍ أُسيمراً. فذهبت مثلاًـ وأُسيمر تصغير أسمُر، وأسمُر: جمعُ سَمُرٍ. قالت امرأةٌ من كلبٍ (٣): سقى اللهُ المنازلَ بين شَرْجٍ … وبين نوادر دِيَماً رِهَاما وأوساطَ الشَّقيقِ شقيق عَبْسٍ … سقى ربيِّ أجارعَهُ الغَماما /٣٣٨ فلو كنا نُطاع إذا أمرنا … أطلنا في ديارهمُ المُقَامَا وقال الحسينُ بن مُطير الأسديُّ (٤):

стр. 867

عرفْتُ منازلاً بشِعَابِ شَرْجٍ … فحيَّيْتُ المنازلَ والشِّعابا منازلَ هيَّجَتْ للقلبِ شوقاً … وللعينين دَمْعاً واكتئابا الشَّرْعَبيُّ، بفتح أوَّله، وسكون ثانيه، وفتح العين المهملة، وكسر الموحدة، آخرهُ ياءُ النِّسبة: أُطُمٌ من آطام المدينة كانت لليهود، لعلَّهم نسبوه إلى شرعب، لكونه طويلاً، والشَّرْعَب: الطويل (١)، وبنوا الأُطم الذي دون ذُبَاب، وقد صار لبني جُشَم بن الحارث بن الخزرج. قال قيس بن الخطيم (٢): ألا إنَّ بين الشَّرعبيِّ وراتجٍ … ضراباً كتَخذيم السَّيالِ المُعضَّدِ الشَّرَفُ، محرَّكةً، للمكان العالي: موضعٌ بين مَلَلٍ (٣) والرَّوحاء بقرب المدينة. وفي حديث عائشة ﵂ (٤): أصبح رسول الله ﷺ يوم الأحد بملل (٥)، على ليلة من المدينة، ثمَّ راح فتعشَّى بشرف السيَّالة، وصلَّى الصُّبح بعرق الظُّبْيَة. والشَّرَفُ أيضاً: كَبِدُ نجد، وفيه الرَّبذة، وفيه حمى ضرِيَّة، والشُّرَيفُ إلى جنبها، يفصل بينهما التَّسرير، فما كان مُشَرِّقاً فهو الشُّريف، وما كان مُغَرِّباً فهو الشَّرَف.

стр. 868

وقال بعضُهم: الشَّرَفُ: الحِمى الذي حماه عمر بن الخطاب ﵁. وقيل: الشَّرَفُ من قرى العرب: ما دنا من الشُّريف، وهي: مثل خيبر، ودومة الجندل، وذي المَرْوَة (١). وقال نصرٌ: الشَّرف: كَبِدُ نجد. وقيل: وادٍ عظيمٍ تكتنفه جبال حِمَى ضَرِيَّة. قال الأصمعيُّ: كان يقال: مَن تصيَّف الشَّرَفَ، وتربَّع الحَزْنَ، وتشتَّى الصمّان، فقد أصاب المرعى. والشَّرَف أيضاً: جبلٌ بِزَبيد، فيه قلعةٌ حصينة باليمن، لا يُوصل إليها إلا في مضيق لا يسع إلا رجلاً، مسيرة يوم ونصف يوم. وبلدٌ بإشبيلية. وموضعٌ بالشَّام. وموضعٌ بمصر. شُرَيْق، تصغير شرق: موضعٌ قرب المدينة، في وادي العقيق، قال أبو وجزة (٢): إذا تربَّعَْت ما بين الشُّرَيق إلى … روضِ الفِلاج أُلاتِ السَّرح والعُبَبِ ورُوي: الشُّريف.

стр. 869

الشُّطْآن، بضمِّ أوَّله، وسكون الطَّاء المهملة، ثمَّ همزةٍ بعدها ألف، ونون: وادٍ من أودية المدينة. قال كُثيِّر (١): /٣٣٩ مغاني ديارٍ لا تزالُ كأنَّها … بأفْنِيَة الشُّطْآن رَيْطٌ مُضلَّعُ وأخرى حَبَسْتَ الرَّكْبَ يومَ سُويقةٍ … بِها واقفاً أنْ هاجَكَ المُتربَّعُ [الشَّطِيْبَةُ (٢)]: موضعٌ بالمدينة، نخلُها من أحسن النَّخل، وأرضُها معروفةٌ بالجودة. شُعَبى، بالضَّمِّ وفتح العين، والمُوحَّدة مقصورة، كأُرَبى، وأُدَمى، ولا رابع لها: جبلٌ بِحمى ضَرِيَّة، قرب المدينة، قال جريرٌ (٣) يهجو العبَّاس بن يزيد الكنديَّ (٤): سَتطلُع من ذُرى شُعَبى قَوافٍ … على الكِنديِّ، تلتهبُ التهابا أعبدٌ حلَّ في شُعَبَى غربياً … ألُؤماً لا أبا لك، واغترابا؟ قال السِّيرافيُّ (٥): يقول: أنت من أهل شُعَبى، ولستَ بكِنديِّ، أنت دَعِيٌّ فيهم، حملَتْ بك أمُّك في شُعَبى.

стр. 870

وقال آخرُ: شُعَبى: جبالٌ منيعةٌ مُتدانية، بين أيسر الشَّمال وبين مَغيب الشمس، من ضَرِيَّة قريبٌ على ثمانية أميال. وقال آخرُ: شُعَبى: جبالٌ واسعةٌ مسيرة يوم وزيادة، قال (١): إذا شُعَبى لاحتْ ذُراها كأنَّها … فوالجُ بُختٍ أو مُجلَّلةٌ دُهْمُ تذكَّرْتُ عيشاً قد مضى ليس راجعاً … علينا، وأياماً تَذَكُّرُها السُّقْمُ شِعْبُ العجوز: بظاهر المدينة، معروفٌ، قُتل عنده كعب بن الأشرف اليهودي، بأمر رسول الله ﷺ (٢). شُعْبٌ، بضمِّ أوَّله، وسكون ثانيه، جمعُ أَشْعَبَ، من قولهم: تيسٌ أَشْعَبُ: إذا تباعد ما بين قرنيه جِدَّاً: وهو اسمُ وادٍ يصبُّ في وادي الصفراء قرب المدينة. شُعْبَةُ، بالضَّمِّ، وسكون العين: واحدة الشُّعَبِ، وهي من الجبال رؤوسها، ومن الشَّجر أغصانُها: وهو موضعٌ قريبٌ من المدينة عند يَلْيَل (٣). قال ابنُ إسحاقَ: وفي جُمادى الأولى خرج رسول الله ﷺ يريد قريشاً (٤)، وسلك شُعْبةً يقال لها: شُعْبَة عبد الله، وذلك اسمها إلى اليوم، وسار على اليسار حتى هبط يَلْيَلَ. شُعْثٌ، بالضَّمِّ وسكون العين، جمع أشعثَ، بالثَّاء المُثلَّثة للمُغْبَرِّ الرأس: موضعٌ بين السُّوارقية ومَعْدِن بني سليم، قرب المدينة. وقيل: الشُّعْثُ

стр. 871

وعُنيزات: قرنان (١) صغيران هنالك. شَعْر، بلفظ شعر الرَّأس: جبلٌ ضخمٌ مُشْرِفٌ على معدن الماوان، قبل الربذة بأميال، لمن كان مُصْعِداً. /٣٤٠ شَغْبَى، بالفتح، وسكون الغين المعجمة، وفتح المُوحَّدة. مثال سَكْرَى، مِنْ: شَغَبَ: إذا هيَّج الشَّرَّ، وهو اسمُ قرية بين المدينة وأَيْلة، وكذلك بَدَا، قريةٌ بكلٍّ منهما منبرٌ وسوقٌ. قال كُثيِّر (٢): وأنتِ التي حَبَّبْتِ شَغْبَى إلى بَدَا … إليَّ، وأوطاني بلادٌ سواهُما إذا ذرَفَتْ عينايَ أَعتَلُّ بالقَذَى … وعَزَّةُ ـ لو يدري الطَّبيبُ ـ قَذاهُما فلو تُذريانِ الدَّمعَ منذُ استهلَّتا … على إثْر جازي نعمةٍ قد جزاهُما حَللْتِ بِهذا حَلَّةً ثمَّ حَلَّةً … بِهذا، فطابَ الواديانِ كلاهُما قال إسماعيل بن أويس (٣): أرسل الحسن بن زيد الطالبي (٤)، إلى أبيالسائب المخزومي (٥) بصحفة هريسة في شهر رمضان، فوضعها أبو السائب

стр. 872

بين يدي أبيه (١)، وهو ينشد (٢): فلمَّا عَلَوْا شَغْبَى تبيَّنْتُ أنَّهُ … تقطَّعَ من أهل الحجازِ علائقي فلازِلْنَ دَبْرى ظُلَّعاً لا حَمَلْنَها … إلى بلدٍ ناءٍ قليلِ الأصادقِ فقال: [على] (٣) أُمّك الطَّلاقُ، إن أفطرنا الليلة أو تسحرَّنا بغير هذين البيتين؟. وشَغْبَى، وقيل: شَغْبُ: قريةُ محمد بن شهاب الزُّهْريِّ (٤)، وقيل: هما واحدة. شُفَرُ، مثال زُفَر، يجوز أن يكون جمعَ شَفير الوادي، أو شَفْرَة (٥) السَّيف، على غير قياس: جبلٌ بالمدينة، في أصل جمَّاءِ أمِّ خالد، يهبط إلى بطن العقيق، كان يُرعى به سرْح المدينة، يوم أغار كُرز بن جابر الفِهْريُّ (٦)، فخرج النبيُّ ﷺ في طلبه حتى وردَ بدراً. شُقَر، مثال زُفَر، وصُرَد: ماءٌ بالرَّبَذة، عند جبل سَنام.

стр. 873

شَقٌّ، بالفتح، عن الزَّمخشريِّ (١)، وقيل: بالكسر (٢): حِصنٌ من حصون خيبر. قال (٣): رُمِيَتْ نَطاةُ مِنَ الرَّسولِ بِفَيْلَقٍ … شهباءَ، ذاتِ مناكبٍ وفَقار صَبَحوا بني عمرو بن زُرعة غدوَةً … والشَّقُّ أظلَمَ ليلُهُ بنهارِ وقيل: شَقٌّ: قريةٌ من قرى فَدَك، تُعمل فيها اللُّجُم (٤)، قال ابنُ مُقبلٍ (٥): يُنازِعُ شَقِّيَّاً كأنَّ عِنَانَهُ … يفوتُ به الإقْداعَ جِذْعٌ مُنَقَّحُ وقال أبو النَّدى (٦): من عجوة الشَّقِّ يَطوف بالودَكْ … ليسَتْ من الوادي، ولكنْ من فَدَكْ /٣٤١ شُقَّةُ بني عُذرة: موضعٌ قرب وادي القرى، مرَّ به النبي ﷺ في غزاة تبوك. وبنى (٧) مسجداً في موضع منه يقال له: الرُّقعة (٨). الشَّقِيقة، بقافين مثال سفينة: اسمُ بئر في ناحية أُبلى من نواحي المدينة،

стр. 874

عن يمينه من قبل القِبلة جبلٌ يقال له: بُرُثم (١). قال ابن مُقبلٍ (٢): فَغِياضُ ذي بَقَرٍ فَحَزْمُ شَقيقةٍ … قَفْرٌ، وقد يَغْنَيْنَ غيرَ قِفَارِ شَلُولٌ، بلام، مثال صَبور: موضعٌ بنواحي المدينة. قال ابنُ هرمة (٣): أتذكرُ عهدَ ذي العهدِ المُحيلِ … وعصرَك بالأعارفِ والشَّلولِ وتعريجَ المَطيَّةِ يومَ شَوْطَى … على العَرصَاتِ، والدِّمَنِ الحُلولِ شَمَّاءُ، بالشَّدِّ (٤) والمدِّ: هضبةٌ عاليةٌ في حِمى ضَرِيَّة. قال الحارث بن حِلِّزةَ (٥): بعد عهدٍ لنا بِبُرْقةِ شَما … ءَ فأدنى دِيارِها الخَلْصَاءُ الشَّمَّاخُ، بالفتح والتَّشديد، وإعجام الخاء، وهو العالي العظيم الارتفاع: اسمُ أُطُمٍ بالمدينة خارج بيوت بني سالم، ممَّا يلي القِبلة. كان لبني أُمية (٦) بن زيد بن سالم، ابتناه سالم وغنم (٧) ابنا عوف بن عمرو بن

стр. 875

عوف بن الخزرج. شَمَنْصِيرُ، بفتحتين، ثمَّ نون ساكنةٍ، وصادٍ مُهملةٍ مكسورة، ثمَّ مُثنَّاةٍ تحتية وراءٍ: اسمُ جبلٍ بِسَايةَ، وسايةُ وادٍ عظيمٌ، ذُكِرَ في السِّين. قال أبو صخر الهُذليُّ (١) يرثي ولده تَلِيداً: وذكَّرَني بُكايَ على تَليدٍ … حمامةُ مَرٍّ، جاوبتِ الحَمامَا تُرجِّعُ مَنطِقاً عَجَباً وأوفَتْ … كنائحةٍ أتَتْ نَوْحاً قِيامَا تُنادي ساقَ حُرٍّ وظِلْتُ أدعو … تَليداً لا تُبِين به الكَلَاما لعلَّك هالِكٌ إمَّا غلامٌ … تبوَّأَ من شَمَنْصِيرٍ مُقامَا يخاطب نفسه (٢). وقال ساعدة بن جُؤَيَّةَ الهذليُّ (٣):

стр. 876

أَخْيَلَ بَرْقاً متى حَاب له زَجَلٌ … إذا يُفتِّرُ عن تَوْمَاضِه حَلَجَا مُستأرِضاً بين بطنِ اللِّيثِ أَيمنُهُ … إلى شَمَنْصيرَ، غَيْثاً مُرسلاً مَعِجَا شَنَاصِيرُ: من نواحي المدينة. قال ابنُ هرمة (١): لو عَاجَ صحبُكَ شيئاً من رواحلهم … بذي شناصيرَ أو بالنَّعْفِ من عُظُمِ /٣٤٢ حتى يروا رَبْرَباً حُوراً مدامعهم … وبالهُوينا كصادِ الوحشِ من أَمَمِ شَنُوْكَةُ، بالفتح، ثمَّ بالضَّمِّ وسكون الواو، وفتح الكاف، بعده هاءٌ: جبلٌ بين مكَّة والمدينة (٢)، له ذكرٌ في غزوة بدر. قال ابنُ إسحاقَ (٣): مرَّ النبي ﷺ على السَّيَالة، ثمَّ على فَجِّ الرَّوحاءِ، ثمَّ على شَنُوكة، حتى إذا كان بِعِرْقِ الظُّبية … قال كُثيِّر (٤): فأخلَفْنَ ميعادي وخُنَّ أمانتي … وليس لمَنْ خانَ الأمانةَ دينُ كذبْنَ صفاءَ الوُدِّ، يوم شَنُوكةٍ … وأدرَكني من عهدِهنَّ وُهونُ الشُّنَيْفُ، مثال زُبَير، مُصغَّر شَنْفٍ للقُرْط: اسمُ أُطُمٍ بقُباءٍ بناه بنو عمرو بن عوف، عند دار أبي سفيان بن الحارث، بين أحجارِ المراء وبين مجلس بني المولى، الذي كان لبني ضُبيعة بن زيد.

стр. 877

قال كعبُ بنُ مالكٍ الأنصاري (١): فلا تتهدَّدْ بالوعيد سفاهةً … وأوعد شُنيفاً-إن غضبْتَ-ووَاقِما شُوَاحِطٌ، بالضَّمِّ، وبعد الألف حاءٌ مهملة مكسورة، وطاءٌ مهملة: اسمُ جبلٍ مشهورٍ قرب المدينة، ثمَّ قرب السُّوارقية، كثير النُّمور والأَراوي (٢)، وفيه أوشالٌ تنبت الغَضْوَر (٣) والثَّغام (٤). ويوم شُوَاحِط، من أيام العرب مشهور (٥). شَوْرَانُ، بالفتح: جبلٌ عن يسارك، وأنت ببطن العقيق تريد مكَّة، يُطلُّ على السَّدِّ، مرتفعٌ، وفيه مياهٌ كثيرة يقال لها: البَجَيرات، وعن يمينك حينئذٍ عَيْرٌ (٦). وروى الزُّبير بسندٍ عن محمد بن عبد الرحمن قال: رأى رسول الله ﷺ إبلاً في السوق فأعجبه سمنها. فقال: «أين كانت ترعى هذه؟» قالوا: بِحرَّةِ شوران، فقال: «[بارك] (٧) الله في شَوْرَان» (٨).

стр. 878

وقال عرَّامٌ (١): ليس في جبال المدينة نبتٌ ولا ماءٌ غير شوران، فإنَّ فيه مياه سماءٍ كثيرة، وفي كلِّها سمكٌ أسودُ مقدار الذراع وما دون ذلك، أطيب سمك يكون. وقال نصرٌ: شَوْرَانُ: وادٍ في ديار بني سُليم، يفرغ في الغابة، وهي من المدينة على ثلاثة أميال. يحتمل أنه مشتقٌّ مِنْ: شُرْتَ الدَّابة شَوْراً: إذا عرضتَها على البيع، ولعلَّ هذا الموضع قد كان تُعرض فيه الدَّوابُّ. وحِذاءَ شَوْران جبلٌ يقال له: مَيْطَان. كانت البَغُوم (٢) صاحبة ريحان الخُضري (٣) نذرت أن تمشي من شَوْران حتى تدخل من أبواب المسجد كلِّها، مزمومةً بِزِمامٍ من ذَهب فقال (٤): يا ليتني كنتُ فيهم يوم صَبّحهم … من نَقْبِ شَوْرَانَ ذو قُرْطين مَزْمومُ /٣٤٣ تمشي على نَجْشٍ، تدمَى أناملُها … وحولها القُبْطرياتُ العَيْاهيمُ فباتَ أهلُ بقيعِ الدَّار يَفْعَمُهم … مسكٌ ذَكِيٌّ، ويمشى بينهم ريمُ شَوْطٌ، بالفتح ثمَّ السُّكون، وطاء مهملة، وهو العَدْوُ لغةً، وبه سُمِّي بستانٌ في المدينة، معروفٌ مذكورٌ في التواريخ.

стр. 879

قال ابنُ إسحاقَ (١): لما خرج رسول الله ﷺ إلى أُحد، حتى إذا كان بالشَّوْطِ بين المدينة وأُحُد، انخزل عبد الله بن أُبيٍّ (٢) ورجع إلى المدينة. وفيه يقول (٣): وقد علموا أنَّما فَلَّهُمْ … حَديدُ النَّبِيت وأعْيانُها وبالشَّوْطِ من يثرب أعبدٌ … ستَهْلِكُ في الخمرِ أَثمانُها يهونُ على الأوس إتلافُهم … إذا راحَ يَخْطِرُ نَشْوانُها قال النَّضر بنُ شُميل (٤): الشَّوطُ: مكانٌ بين شَرَفين من الأرض، يأخذ فيه الماء والناس كأنه طريق، ودخولُه في الأرض أن يواريَ البعير وراكبه، ولا يكون إلا في سهول الأرض. شَوْطَى، مقصورةً كَرَضْوَى، وسَكْرى بحروف الذي قبله: موضعٌ بعقيق المدينة، وفيها يقول المُزنيُّ لغلامٍ اشتراه بالمدينة (٥): تَرَوَّحْ يا سِنانُ فإنَّ شَوْطى … وتُرْبَانيْن، بعدَ غدٍ مَقِيلُ بلادٌ لا تُحِسُّ الموتَ فيها … ولكنَّ الغذاءَ بِها قليلُ

стр. 880

وشَوْطَى أيضاً: موضعٌ من حرَّة بني سُليم. قال ابنُ مُقبلٍ (١): ولو تَأَلَّفُ مَوْشِيَاً أكارِعُهُ … من فَدْرِ شَوْطى بأدنى دَلِّها أَلِفا فَدْر: جمع فادر كصَحْب جمعُ صاحب، وهو المُسِنُّ من الوعول. شَيْخَان، بلفظ تثنية شيخ: موضعٌ بالمدينة، يقال له: ثَنيَّة شيخان، كان فيه معسكر رسول الله ﷺ ليلة خرج لقتال المشركين بأُحد، وهناك عرض النَّاسَ فأجاز من رأى، وردَّ من رأى. قال أبو سعيد الخُدْريُّ (٢) ﵁: كنتُ ممَّنْ رُدَّ من الشَّيخين يوم أُحد، وقيل: هما أُطُمان سُمِّيا به، لأنَّ شيخاً وشيخة كانا يتحدَّثان هناك. قال المطريُّ (٣): هو موضعٌ بين المدينة وبين جبل أُحد، على الطريق الشرقية مع الحَرَّة، إلى جبل أُحد. وذكر أنه من هناك غدا ﷺ إلى أُحد يوم أُحد، لأنَّ نزول قريش يوم أُحد بالمدينة كان يوم الجمعة. وقال ابن إسحاق (٤): يوم الأربعاء /٣٤٤ فنزلوا برومة، من وادي العقيق، وصلى [رسول الله] ﷺ الجمعة بالمدينة، ثم لبس لأْمته (٥)، وخرج هو وأصحابه على الحَرَّة الشرقية، حَرَّةِ واقمٍ، وبات بالشَّيخين، وغدا صبح يوم السبت إلى أُحد، وكان بالشيخين مسجدٌ بُنِيَ على مصلَّى النبيِّ ﷺ . * * *
следующие страницы →