← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 11742

شرح الأشمونى لألفية ابن مالك

الأشموني، أبو الحسن

Полный текст (1 294 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

وقوله "من الوافر": ٤٤٣- إذا ما الغانيات برزن يوما ... وزججن الحواجب والعيونا

стр. 492

فإن العطف ممتنع؛ لانتفاء المشاركة، والنصب على المعية ممتنع لانتفاء المصاحبة في الأول وانتفاء فائدة الإعلام بها في الثاني؛ فأول العامل المذكور بعامل يصخ انصبابه عليهما، فأول "علفتها" بـ"أنلتها"، و"زججن" بـ"زين"، كما ذهب إليه الجرمي والمازني والمبرد وأبو عبيدة والأصمعي واليزيدي. "أو اعتقد إضمار عامل" ملائم لما بعد الواو ناصب له "تصب" أي: وسقيتها ماء، وكحلن العيون، وإلى هذا ذهب الفراء والفارسي ومن تبعهما. تنبيه: بقي من الأقسام قسم خامس، وهو تعين العطف وامتناع النصب على المعية، نحو: "كل رجل وضيعته"، و"اشترك زيد وعمرو"، و"جاء زيد وعمرو قبله، أو بعده"، انتهى. خاتمة: ذهب أبو الحسن الأخفش إلى أن هذا الباب سماعي١، وذهب غيره إلى أنه مقيس في كل اسم استكمل الشروط السابقة. وهو ما اقتضاه إيراد الناظم، وهو الصحيح. والله تعالى أعلم.

стр. 493

الاستثناء: "تعريف الاستثناء": الاستثناء هو: الإخراج بـ"إلا" أو إحدى أخواتها لما كان داخلا أو منزلا منزلة الداخل. فالإخراج: جنس. وبـ"إلا" إلى آخره يخرج التخصيص ونحوه. و"ما كان داخلا" يشمل الداخل حقيقة والداخل تقديرا؛ وهو المفرغ. والقيد الأخير لإدخال المنقطع، على ما ستراه. "حكم المستثنى بـ"إلا": ٣١٦- ما استثنت "الا" مع تمام ينتصب ... وبعد نفي أو كنفي انتخب ٣١٧- إتباع ما اتصل وانصب ما انقطع ... وعن تميم فيه إبدال وقع "ما استثنت ألا مع" كلام "تمام" أي: غير مفرغ: موجبا كان أو غير موجب "ينتصب" إلا أن الانتصاب مع الموجب متحتم اتفاقا: سواء كان المستثنى متصلا، وهو ما كان بعضا من المستثنى منه، أو منقطعا وهو ما لم يكن كذلك، وسواء كان متقدما على المستثنى منه، أو متأخرا عنه؛ تقول: "قام القوم إلا زيدا"، و"خرج القوم إلا بعيرا"، و"قام إلا زيدا القوم"، و"خرج إلا بعيرا القوم". وهكذا تقول مع عامل النصب والجر.

стр. 494

تنبيه: ناصب المستثنى هو "إلا"، لا ما قبلها بواسطتها ولا مستقلا، ولا "استثنى" مضمرا، خلافا لزاعمي ذلك، على ما أشعر به كلامه، وصرح باختياره في غير هذا الكتاب، وقال: إنه مذهب سيبويه والمبرد والجرجاني، ومشى عليه ولده؛ لأنه حرف مختص بالأسماء غير منزل منها منزلة الجزء، وما كان كذلك فهو عامل، فيجب في "إلا" أن تكون عاملة، مالم تتوسط بين عامل مفرغ ومعموله؛ فتلغى: وجوبا إن كان التفريغ محققا، نحو: "ما قام إلا زيد"، وجوازا إن كان مقدرا، نحو: "ما قام أحد إلا زيد"؛ فإنه في تقدير "ما قام إلا زيد"؛ لأن "أحد" مبدل منه، والمبدل منه في حكم الطرح، وإنما لم تعمل الجر لأن عمل الجر بحروف تضيف معاني الأفعال إلى الأسماء، وتنسبها إليها؛ و"إلا" ليست كذلك؛ فإنها لا تنسب إلى الاسم الذي بعدها شيئا، بل تخرجه من النسبة، فلما خالفت الحروف الجارة لم تعمل عملها، وإنما لم يجز اتصال الضمير بها لأن الانفصال ملتزم في التفريغ المحقق والمقدر، فالتزم مع عدم التفريغ؛ ليجري الباب على سنن واحد اهـ. "وبعد نفي" ولو معنى دون لفظ "أو كنفي" وهو النهي والاستفهام المؤول بالنفي وهو الإنكاري "انتخب" أي: اختير "إتباع ما اتصل" لما قبل إلا في إعرابه؛ فمثاله بعد النفي لفظا ومعنى: "ما قام أحد إلا زيد"، و"ما رأيت أحدا إلا زيدا"، و "ما مررت بأحد إلا زيد"، ومثاله بعد النفي معنى دون لفظ قوله "من البسيط": ٤٤٤- وبالصريمة منهم منزل خلق ... عاف تغير إلا النؤي والوتد

стр. 495

فإن "تغير" بمعنى "لم يبق" على حاله. ومثال شبه النفي: "لا يقم أحد إلا زيد"؛ "هل قام أحد إلا زيد"، ﴿وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ ١. تنبيهات: الأول: المستثنى عند البصريين -والحالة هذه- بدل بعض من المستثنى منه؛ وعند الكوفيين عطف نسق٢. قال أبو العباس ثعلب: كيف يكون بدلا وهو موجب ومتبوعه منفي؟ وأجاب السيرافي بأنه بدل منه في عمل العامل فيه؛ وتخالفهما في النفي والإيجاب لا يمنع البدلية؛ لأن سبيل البدل أن يجعل الأول كأنه لم يذكر والثاني في موضعه؛ وقد يتخالف الموصوف والصفة نفيا وإثباتا، نحو: "مررت برجل لا كريم ولا لبيب". الثاني: إذا تعذر البدل على اللفظ أبدل على الموضوع، نحو: "ما جاءني من أحد إلا زيد"، و"لا أحد فيها إلا زيد"، و"ما زيد شيئا إلا شيء لا يعبأ به"، برفع ما بعد "إلا" فيهن، ونحو: "ليس زيد بشيء إلا شيئا"، بنصبه؛ لأن من والباء لا يزادان في الإيجاب، و"ما" و"لا" لا يقدران عاملتين بعده، كما تقدم في موضعه. الثالث: أفهم قوله "انتخب" أن النصب جائز، وقد قرئ في السبع: ﴿مَا فَعَلُوهُ إِلَّا

стр. 496

قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ ١، ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ﴾ ٢ بالنصب, اهـ. "وانصب" والحالة هذه -أعني وقوع المستثنى بعد نفي أو شبهه- "ما انقطع" تقول: "ما قام أحد إلا حمارا"، و"ما مررت بأحد إلا حمارا"؛ هذه لغة جميع العرب سوى تميم، وعليها قراءة السبعة ﴿مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ﴾ ٣ "وعن تميم فيه إبدال وقع" كالمتصل، فيجيزون: "ما قام أحد إلا حمار"، و"ما مررت بأحد إلا حمار"، ومنه قوله "من الرجز": ٤٤٥- وبلدة ليس بها أنيس ... إلا اليعافير وإلا العيس

стр. 497

وقوله "من الطويل": ٤٤٦- عشية لا تغني الرماح مكانها ... ولا النبل إلا المشرفي المصمم وقوله "من الطويل": ٤٤٧- وبنت كرام قد نكحنا ولم يكن ... لنا خاطب إلا السنان وعامله

стр. 498

تنبيه: شرط جواز الإبدال عندهم -والحالة هذه- أن يكون العامل يمكن تسلطه على المستثنى، كما في الأمثلة والشواهد، فإن لم يمكن تسلطه وجب النصب اتفاقا، نحو: "ما زاد هذا المال إلا ما نقص"، و"ما نفع زيد إلا ما ضر"؛ إذ لا يقال: زاد النقص، ولا نفع الضرر؛ وحيث وجد شرط جواز الإبدال فالأرجح عندهم النصب, اهـ. ٣١٨- وغير نصب سابق في النفي قد ... يأتي ولكن نصبه اختر إن ورد "وغير نصب" مستثنى "سابق" على المستثنى منه "في النفي قد يأتي" على قلة: بأن يفرغ العامل ويجعل المستثنى منه تابعا له، كقوله "من الطويل": ٤٤٨- لأنهم يرجون منه شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع قال سيبويه: وحدثني يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون: "ما لي إلا أبوك ناصر". تنبيه: المستثنى منه حينئذ بدل كل من المستثنى، وقد كان المستثنى بدل بعض منه؛ ونظيره في أن المتبوع أخر فصار تابعا: ما مررت بمثلك أحد, اهـ.

стр. 499

"ولكن نصبه" على الاستثناء "اختر إن ورد"؛ لأنه الفصيح الشائع، ومنه قوله "من الطويل": ٤٤٩- وما لي إلا آل أحمد شيعة ... وما لي إلا مذهب الحق مذهب بنصب "آل" و"مذهب الأول". واحترز بقوله "في النفي" عن الإيجاب؛ فإنه يتعين النصب، كما تقدم. تنبيه: إذا تقدم المستثنى على صفة المستثنى منه ففيه مذهبان١.

стр. 500

أحدهما: لا يكترث بالصفة، بل يكون البدل مختارا، كما يكون إذا لم تذكر الصفة، وذلك كما في نحو: "ما فيها أحد إلا أبوك صالح"، كأنك لم تذكر صالحا، وهذا رأي سيبويه. والثاني: ألا يكترث بتقديم الموصوف، بل يقدر المستثنى مقدما بالكلية على المستثنى منه، فيكون نصبه راجحا، وهو اختيار المبرد والمازني. قال في الكافية وشرحها: وعندي أن النصب والبدل مستويان؛ لأن لكل مرجحا فتكافآ اهـ. "الاستثناء المفرغ وحكمه": ٣١٩- وإن يفرغ سابق "إلا" لما ... بعد يكن كما لو "الا" عدما "وإن يفرغ سابق إلا" من ذكر المستثنى منه "لما بعد" أي: لما بعد "الا" عدما الاستثناء من غير التمام، قسم قوله أولا "ما استثنت الا مع تمام" "يكن كما لو الا عدما" فآجر ما بعدها على حسب ما يقتضيه حال ما قبلها من إعراب؛ ولا يكون هذا الاستثناء المفرغ إلا بعد نفي أو شبهه؛ فالنفي نحو: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ﴾ ١، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾ ٢، وشبه النفي: نحو: ﴿وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ﴾ ٣، ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ ٤، ﴿فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ﴾ ٥. ولا يقع ذلك في إيجاب؛ فلا يجوز: قام إلا زيد، وأما: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ

стр. 501

نُورَهُ﴾ ١ فمحمول على المعنى: أي لا يريد. تنبيهات: الأول: الضمير في "يكن" يجوز أن يكون عائدا على "سابق": أي يكون السابق في طلبه لما بعد "إلا" كما لو عدم "إلا"، وأن يعود على "ما" من قوله: "لما بعد": أي يكون ما بعد "إلا" في تسلط ما قبل "إلا" عليه كما لو عدم "إلا". الثاني: يصح التفريغ لجميع المعمولات؛ إلا المصدر المؤكد، فلا يجوز: "ما ضربت إلا ضربا"، وأما: ﴿إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا﴾ ٢ فمتأول. الثالث: قوله "سابق" أحسن من قوله في التسهيل "عامل"، لأن السابق يكون عاملا وغير عامل، كما في الأمثلة, اهـ. ٣٢٠- وألغ "إلا" ذات توكيد كلا ... تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا "وألغ إلا ذات توكيد" -وهي التي يصح طرحها والاستغناء عنها؛ لكون ما بعدها تابعا لما بعد إلا قبلها: بدلا منه، وذلك إن توافقا في المعنى؛ ومعطوفا عليه إن اختلفا فيه- فالأول "كلا تمرر بهم إلا الفتى إلا العلا" فـ"العلا": بدل كل من "الفتى"، وإلا الثانية زائدة لمجرد التأكيد، والتقدير: إلا الفتى العلا، والثاني، نحو: "قام القوم إلا زيدا وإلا عمرا"، فـ"عمرا": عطف على "زيد", و"إلا" الثانية لغو؛ والتقدير: "قام القوم إلا زيدا وعمرا". ومن هذا قوله "من الطويل": ٤٥٠- وما الدهر إلا ليلة ونهارها ... وإلا طلوع الشمس ثم غيارها

стр. 502

أي: وطلوع الشمس. وقد اجتمع البدل والعطف في قوله "من الرجز": ٤٥١- مالك من شيخك إلا عمله ... إلا رسيمه وإلا رمله أي: إلا عمله رسيمه ورمله، فـ"رسيمه": بدل، و"رمله": معطوف، و"إلا": المقرونة بكل منها مؤكدة. "حكم تكرار "إلا" لغير التوكيد": ٣٢١- وإن تكرر "لا" لتوكيد فمع ... تفريغ التأثير بالكامل دع ٣٢٢- في واحد مما بإلا استثني ... وليس عن نصب سواه مغني "وإن تكرر لا لتوكيد" بل لقصد استثناء بعد استثناء؛ فلا يخلو: إما أن يكون ذلك مع تفريغ، أو لا. "فمع تفريغ التأثير بالعامل" المفرغ "دع" أي: اتركه باقيا "في واحد مما بإلا

стр. 503

استثني وليس عن نصب سواه" أي: سوى ذلك الواحد الذي أشغلت به العامل "مغني" فنقول: "ما قام إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا"، و"ما ضربت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا"، و"ما مررت إلا بزيد إلا عمرا إلا بكرا"؛ ولا يتعين لإشغال العامل واحد بعينه، بل أيها أشغلته به جاز. والأول أولى. ٣٢٣- ودون تفريغ مع التقدم ... نصب الجميع احكم به والتزم ٣٢٤- وانصب لتأخير وجئ بواحد ... منها كما لو كان دون زائد ٣٢٥- كلم يقوا إلا امرؤ إلا علي ... وحكمها في القصد حكم الأول "ودون تفريغ مع التقدم" على المستثنى منه "نصب الجميع" على الاستثناء "احكم به والتزم"، نحو: "قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا القوم"، و"ما قام إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا أحد". "وانصب لتأخير" عنه؛ أما في الإيجاب فمطلقا، نحو: "قام القوم إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا"؛ وأما في غير الإيجاب فكذلك "و" لكن "جيء بواحد منها" معربا بما يقتضيه الحال "ما لو كان دون زائد" عليه؛ ففي الاتصال تبدل واحدا على الراجح وتنصب ما سواه "كلم يفوا إلا امرؤ إلا علي" إلا بكرا، فـ"علي": بدل من الواو؛ فإنه لا يتعين للإبدال واحدا؛ لكن الأول أولى، ويجوز أن يكون "امرؤ" هو البدل، و"علي" منصوب ووقف عليه بالسكون على لغة ربيعة؛ وفي الانقطاع ينصب الجميع على اللغة الفصحى، نحو: "ما قام أحدا إلا حمارا إلا فرسا إلا جملا"، ويجوز الإبدال على لغة تميم. "حكم المستثنيات المتكررة من حيث المعنى": "وحكمها" أي: حكم هذه المستثنيات سوى الأول "في القصد حكم الأول" فإن كان مخرجا لوروده على موجب فهي مخرجة، وإن كان مدخلا لوروده على غير موجب فهي أيضا مدخلة. تنبيه: محل ما ذكر إذا لم يمكن استثناء بعض المستثنيات من بعض كما رأيت، أما إذا

стр. 504

أمكن ذلك، كما في نحو: "له علي عشرة إلا أربعة إلا اثنين إلا واحدا"، فقيل: الحكم كذلك وأن الجميع مستثنى من أصل العدد، والصحيح أن كل عدد مستثنى من متلوه، فعلى الأول يكون مقرا بثلاثة، وعلى الثاني بسبعة، وعليه فطريق معرفة ذلك أن تجمع الأعداد الواقعة في المراتب الوترية، وتخرج منها مجموع الأعداد الواقعة في المراتب الشفعية، أو تسقط آخر الأعداد مما قبله، ثم ما بقي مما قبله، وهكذا؛ فما بقي فهو المراد, اهـ. ٣٢٦- واستثن مجرورا بغير معربا ... بما لمستثنى بإلا نسبا "واستثن مجرورا بغير معربا بما لمستثنى بإلا نسبا" "مجرورا": مفعول بـ"استثن"، و"بغير": متعلق بـ"استثن"، و"معربا": حال من "غير"، و"بما": متعلق بـ"معربا"، و"ما": موصول صلته "نسب"، و"لمستثنى": متعلق بـ"نسب"، وبـ"إلا": متعلق بـ"مستثنى". والمعنى أن غيرا يستثنى بها مجرور بإضافتها إليه١، وتكون هي معربة بما نسب للمستثنى بـ"إلا" من الإعراب فيما تقدم؛ فيجب نصبها في نحو: "قام القوم غير زيد"، و"ما نفع هذا المال غير الضرر"، عند الجميع، وفي نحو: "ما قام أحد غير حمار"، عند غير تميم، وفي نحو: ما قام غير زيد أحد"، عند الأكثر، ويترجح في هذا المثال عند قوم، وفي نحو: "ما قام أحد غير حمار"، عند تميم، ويضعف في نحو: "ما قام أحد غير زيد"، ويمتنع في نحو: "ما قام غير زيد".

стр. 505

تنبيهات: الأول: أصل "غير" أن يوصف بها إما نكرة، نحو: ﴿صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ﴾ ١ أو شبهها، نحو: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ ٢ فإن "الذين" جنس، لا قوم بأعيانهم، وأيضا فهي إذا وقعت بين ضدين ضعف إبهامها؛ فلما ضمنت معنى "إلا" حملت عليها في الاستثناء، وقد تحمل إلا عليها فيوصف بها، بشرط أن يكون الموصوف جمعا أو شبهه٣، وأن يكون نكرة أو شبهها٤، فالجمع نحو: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ ٥، وشبه الجمع كقوله "من البسيط": ٤٥٢- لو كان غيري سليمى الدهر غيره ... وقع الحوادث إلا الصارم الذكر

стр. 506

فالصارم: صفة لـ"غيري"١، ومثال شبه النكرة قوله "من الطويل": ٤٥٣- أتيخت فألقت بلدة فوق بلدة ... قليل بها الأصوات إلا بغامها فـ"الأصوات": شبيه بالنكرة؛ لأن تعريفه بـ"أل" الجنسية. لكن تفارق "إلا" هذه غيرا من وجهين: أحدهما: أنه لا يجوز حذف موصوفها، فلا يقال: "جاءني إلا زيد"، ويقال: "جاءني غير زيد"، ونظيره في ذلك الجمل والظروف؛ فإنها تقع صفات ولا يجوز أن تنوب عن موصوفاتها. ثانيهما: أنه لا يوصف بها إلا حيث يصح الاستثناء؛ فيجوز: "عندي درهم إلا دانق"، لأنه يجوز: إلا دانقا، ويمتنع: إلا جيد؛ لأنه يمتنع: إلا جيدا؛ ويجوز: "عندي درهم غير جيد". هكذا قال جماعات. وقد يقال: إنه مخالف لقولهم في: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آَلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ

стр. 507

لَفَسَدَتَا﴾ ١ ومن أمثلة سيبويه: لو كان معنا رجل إلا زيد لغلبنا. وشرط ابن الحاجب في وقوع "إلا" صفة تعذر الاستثناء، وجعل من الشاذ قوله "من الوافر": ٤٥٤- وكل أخ يفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان الثاني: انتصاب "غير" في الاستثناء كانتصاب الاسم بعد "إلا" عند المغاربة، واختاره ابن عصفور، وعلى الحال عند الفارسي، واختاره الناظم، وعلى التشبيه بظرف المكان عند جماعة، واختاره ابن الباذش. الثالث: يجوز في تابع المستثنى بها مراعاة اللفظ ومراعاة المعنى، تقول: "قام القوم غير زيد وعمرو، وعمرا"، فالجر على اللفظ، والنصب على المعنى؛ لأن معنى "غير زيد": "إلا زيدا"، وتقول: "ما قام أحد غير زيد وعمرو"، بالجر والرفع؛ لأنه على معنى: إلا زيد.

стр. 508

وظاهر كلام سيبويه أنه من العطف على المحل، وذهب الشلوبيين إلى أنه من باب التوهم. ""سوى" وخروجها عن الظرفية ": ٣٢٧- ولسوى سوى سواء اجعلا ... على الأصح ما لغير جعلا "ولسوى" بالكسر و"سوى" بالضم مقصورتين و"سواء" بالفتح والمد "اجعلا على الأصح معا لغير جعلا" من الأحكام فيما سبق؛ لأنها مثلها؛ لأمرين: أحدهما: إجماع أهل اللغة على أن معنى قول القائل: "قاموا سواك وقاموا غيرك" واحد، وأنه لا أحد منهم يقول إن "سوى" عبارة عن مكان أو زمان. والثاني: أن من حكم بظرفيتها حكم بلزوم ذلك وأنها لا تتصرف، والواقع في كلام العرب نثرا ونظما خلاف ذلك؛ فمن وقوعها مجرورة بالحرف قوله ﵊: "دعوت ربي ألا يسلط على أمتي عدوا من سوى أنفسها"، وقوله ﷺ : "ما أنتم في سواكم إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود"، وقول الشاعر "من الطويل": ٤٥٥- ولا ينطق الفحشاء من كان منهم ... إذا جلسوا منا ولا من سوائنا

стр. 509

وقوله "من البسيط": ٤٥٦- وكل من ظن أن الموت مخطئه ... معلل بسواء الحق مكذوب وبالإضافة قوله "من المنسرح": ٤٥٧- فإنني والذي يحج له ... الناس بجدوى سواك لم أثق

стр. 510

ومن وقوعها مرفوعة بالابتداء قوله "من الكامل": ٤٥٨- وإذا تباع كريمة أو تشترى ... فسواك بائعها وأنت المشتري ومرفوعة بالناسخ قوله "من الطويل": ٤٥٩- أأترك ليلى ليس بيني وبينها ... سوى ليلة إني إذا لصبور

стр. 511

وبالفاعلية قوله "من الهزج": ٤٦٠- ولم يبق سوى العدوا ... ن دناهم كما دانوا وحكى الفراء: "أتاني سواك"، ومنصوبة بـ"إن: قوله "من الطويل": ٤٦١- لديك كفيل بالمنى لمؤمل ... وإن سواك من يؤمله يشقى

стр. 512

هذا تقرير ما ذهب إليه الناظم، وحاصل ما استدل به في شرح الكافية وغيره. ومذهب الخليل وسيبويه وجمهور البصريين أن "سوى" من الظروف اللازمة؛ لأنها يوصل بها الموصول، نحو: "جاء الذي سواك"؛ قالوا: ولا تخرج عن الظرفية إلا في الشعر، وقال الرماني والعكبري: تستعمل ظرفا غالبا، وكـ"غير" قليلا، وهذا أعدل. ولا ينهض ما استدل به الناظم حجة؛ لأن كثيرا من ذلك أو بعضه لا يخرج الظرف عن اللزوم، وهو الجر، وبعضه قابل للتأويل, اهـ. تنبيهات: الأول: حكى الفاسي في شرح الشاطبية في "سوى" لغة رابعة، وهي المد مع الكسر. الثاني: أفهم كلامه أنه يجوز في المعطوف على المستثنى بها اعتبار المعنى، كما جاز في "غير"، ويساعده قوله في التسهيل: تساويها مطلقا "سوى"، بعدد ذكره جواز اعتبار المعنى في العطف على مجرور "غير".

стр. 513

"الفرق بين "سوى" و"غير" في الاستثناء": الثالث: تفارق "سوى" "غيرا" في أمرين: أحدهما: أن المستثنى بـ"غير" قد يحذف إذا فهم المعنى، نحو: "ليس غير"، بضم، وبالفتح، وبالتنوين، بخلاف "سوى". ثانيهما: أن "سوى" تقع صلة الموصول في فصيح الكلام، كما سلف، بخلاف "غير". الرابع: تأتي "سواء" بمعنى "وسط"، وبمعنى "تام"، فتمد فيهما مع الفتح، نحو: ﴿فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ﴾ ١، و"هذا درهم سواء"، وتأتي بمعنى "مستو"؛ فتقصر مع الكسر، نحو: ﴿مَكَانًا سُوًى﴾ ٢ وتمد مع الفتح، نحو: "مررت برجل سواء والعدم"، ويخبر بها حينئذ عن الواحد فما فوقه، نحو: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ ٣ لأنها في الأصل مصدر بمعنى الاستواء, اهـ. "الاستثناء بـ"ليس" و"خلا" و"عدا": ٣٢٨- واستثن ناصبا بليس وخلا ... وبعدا وبيكون بعد "لا" "واستثن ناصبا" للمستثنى "بليس وخلا وبعدا وبيكون بعد لا" النافية، نحو: "قاموا ليس زيدا، وخلا عمرا، وعدا بكرا، ولا يكون خالدا". أما "ليس" و"لا يكون" فالمستثنى بهما واجب النصب؛ لأنه خبرهما، واسمهما ضمير مستتر وجوبا يعود على البعض المدلول عليه بكله السابق، فتقدير: "قاموا ليس زيدا": ليس هو أي بعضهم، فهو نظير ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً﴾ ٤ بعد ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ ٥ وقيل: عائد على اسم الفاعل المفهوم من الفعل السابق، والتقدير: ليس هو، أي: القائم، وقيل: عائد على الفعل المفهوم من الكلام السابق، والتقدير: ليس هو، أي: ليس فعلهم فعل زيد، فحذف المضاف، ويضعف هذين عدم الاطراد؛ لأنه قد لا يكون هناك فعل، كما في نحو: "القوم إخوتك ليس زيدا". وأما "خلا" و"عدا" ففعلان غير متصرفين؛ لوقوعهما موقع "إلا"، وانتصاب المستثنى

стр. 514

بهما على المفعولية، وفاعلهما ضمير مستتر، وفي مرجعه الخلاف المذكور. تنبيهان: الأول، قيل: موضع جملة الاستثناء مع هذه الأربع نصب على الحال، وقيل: مستأنفة لا موضع لها، وصححه ابن عصفور. الثاني: لا تستعمل "يكون" في الاستثناء مع غير "لا" من أدوات النفي, اهـ. ٣٢٩- واجرر بسابقي يكون إن ترد ... وبعد "ما" انصب وانجرار قد يرد "واجرر بسابقي يكون" وهما خلا وعدا "إن ترد" الجر فإنه جائز وإن كان قليلا، فمن الجر بـ"خلا" قوله "من الطويل": ٤٦٢- خلا الله لا أرجو سواك وإنما ... أعد عيالي شعبة من عيالكا ومن الجر بـ"عدا" قوله "من الوافر": ٤٦٣- أبحنا حيهم قتلا وأسرا ... عدا الشمطاء والطفل الصغير

стр. 515

تنبيهان: الأول: لم يحفظ سيبويه الجر بـ"عدا"، قيل: ولا بـ"خلا"، وليس كذلك، بل ذكر الجر بـ"خلا". الثاني: قيل: يتعلقان حينئذ بما قبلهما من فعل أو شبهه على قاعدة حروف الجر، وقيل: موضعهما نصب عن تمام الكلام، وهو الصواب؛ لعدم اطراد الأول، ولأنهما لا يعديان الأفعال إلى الأسماء: أي: لا يوصلان معناها إليها، بل يزيلان معناها عنها، فأشبها في عدم التعدية الحروف الزائدة، ولأنهما بمنزلة "إلا"، وهي غير متعلقة, اهـ. "وبعد ما" المصدرية "انصب" حتما؛ لأنهما تعينا بها للفعلية، كقوله "من الطويل": ألا كل شيء ما خلا الله باطل١ وقوله "من الطويل": ٤٦٤- تمل الندامى ما عداني فإنني ... بكل الذي يهوى نديمي مولع

стр. 516

وموضع الموصول وصلته نصب بالاتفاق، فقال السيرافي: على الحال، وهذا مشكل؛ لتصريحهم في غير هذا الموضوع بأن المصدر المؤول لا يقع حالا، كما يقع المصدر الصريح في نحو؛ "أرسلها العراك"، وقيل: على الظرف، و"ما" وقتية نابت هي وصلتها عن الوقت، فالمعنى على الأول: قاموا مجاوزين زيدا، وعلى الثاني: قاموا وقت مجاوزتهم زيدا، وقال ابن خروف: على الاستثناء كانتصاب "غير" في: "قاموا غير زيد". "وانجرار" بهما حينئذ "قد يرد" أجاز ذلك الجرمي والربعي والكسائي والفارسي، لكن على تقديره "ما" زائدة لا مصدرية؛ فإن قالوا بالقياس ففاسد؛ لأن "ما" لا تزاد قبل الجار، بل بعده، نحو: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾ ١، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ﴾ ٢، وإن قالوه بالسماع فهو من الشذوذ بحيث لا يحتج به. ٣٣٠- وحيث جرا فهما حرفان ... كما هما إن نصبا فعلان "وحيث جرا فهما حرفان" بالاتفاق "كما هما إن نصبا فعلان" بالاتفاق، وسواء في الحالين اقترنا بـ"ما" أو تجردا عنها. ٣٣١- وكخلا حاشا ولا تصحب "ما" ... وقيل "حاش وحشا" فاحفظهما" "وكخلا" في جواز جر المستثنى بها ونصبه "حاشا" تقول: "قام القوم حاشا زيد، وحاشا زيدا"؛ فإذا جرت كانت حرف جر، وفيما تتعلق به ما سبق في "خلا"، وإذا نصبت كانت فعلا، والخلاف في فاعلها وفي محل الجملة كما في "خلا". تنبيهان: الأول: الجر بـ"حاشا" هو الكثير الراجح، ولذلك التزم سيبويه وأكثر

стр. 517

البصريين حرفيتها ولم يجيزوا النصب، لكن الصحيح جوازه؛ فقد ثبت بنقل أبي زيد وأبي عمرو الشيباني والأخفش وابن خروف، وأجازه المازني والمبرد والزجاج، ومنه قوله "من البسيط": ٤٦٥- حاشا قريشا فإن الله فضلهم ... على البرية بالإسلام والدين وقوله: اللهم أغفر لي ولمن يسمع حاشا الشيطان وأبا الأصبغ؛ وقوله "من الكامل": ٤٤٦- حاشا أبا ثوبان إن أبا ... ثوبان ليس ببكمة فدم

стр. 518

قال المرزوقي: في رواية الضبي "حاشا أبا ثوبان"، بالنصب. الثاني: الذي ذهب إليه الفراء أنها فعل لكن لا فاعل له، والنصب بعده إنما هو بالحمل على "إلا"، ولم ينقل عنه ذلك في "خلا" و"عدا"، على أنه يمكن أن يقول فيهما مثل ذلك, اهـ. "ولا تصحب ما" فلا يجوز: "قام القوم ما حاشا زيدا"، وأما قوله "من الوافر": ٤٦٧- رأيت الناس ما حاشا قريشا ... فإنا نحن أفضلهم فعالا فشاذ. "وقيل" في "حاشا": "حاش وحشا فاحفظهما" وهل هاتان اللغتان في "حاشا" الاستثنائية أو التنزيهية؟ الأول ظاهر كلامه هنا وفي الكافية وشرحها، والثاني ظاهر كلامه في التسهيل، وهو الأقرب. "أوجه "حاشا"": تنبيه: حاشا على ثلاثة أوجه:

стр. 519

الأول: تكون استثنائية، وقد تقدم الكلام عليها. والثاني: تكون تنزيهية، نحو: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾ ١، وليست حرفا؛ قال في التسهيل: بلا خلاف، بل هي عند المبرد وابن جني والكوفيين فعل، قالوا: لتصرفهم فيها بالحذف، ولإدخالهم إياها على الحرف؛ وهذان الدليلان ينفيان الحرفية ولا يثبتان الفعلية، قالوا والمعنى في الآية جانب يوسف المعصية لأجل الله، ولا يتأتى مثل هذا التأويل في ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا﴾ ٢، والصحيح أنها اسم مرادف للتنزيه منصوب انتصاب المصدر الواقع بدلا من اللفظ بالفعل؛ بدليل قراءة ابن مسعود "حاش الله" بالإضافة، كمعاذ الله، وسبحان الله، وقراءة أبي السمال: "حاشًا لله" بالتنوين، أي: تنزيها لله، كما يقال: "رعيا لزيد"، والوجه في قراءة من ترك التنوين أن تكون مبنية لشببها بـ"حاشا" الحرفية لفظا ومعنى. الثالث: أنها تكون فعلا متعديا متصرفا، تقول: "حاشيته"؛ بمعنى: استثنيته، ومنه الحديث أنه ﵊ قال: "أسامة أحب الناس إلي ما حاشى فاطمة" "ما": نافية، والمعنى أنه ﷺ لم يستثن فاطمة، وتوهم الشارح أنها المصدرية و"حاشى" الاستثنائية، بناء على أنه من كلامه ﷺ ، فاستدل به على أنه قد يقال: "قام القوم ما حاشا زيدا"، ويرده أن في معجم الطبراني "ما حاشى فاطمة ولا غيرها" ودليل تصرفه قوله "من البسيط": ٤٦٨- ولا أرى فاعلا في الناس يشبهه ... ولا أحاشي من الأقوام من أحد

стр. 520

وتوهم المبرد أن هذا مضارع "حاشى" الاستثنائية، وإنما تلك حرف أو فعل جامد لتضمنه معنى الحرف، كما مر. اهـ. "حكم الاسم الواقع بعد "لا سيما"": خاتمة: جرت عادة النحويين أن يذكروا "لا سيما" مع أدوات الاستثناء؛ مع أن الذي بعدها منبه على أولويته بما نسب لما قبلها. ويجوز في الاسم الذي بعدها الجر والرفع مطلقا، والنصب -أيضا- إذا كان نكرة، وقد روي بهن قوله "من الطويل": ٤٦٩- "ألا رب يوم صالح لك منهما" ... ولا سيما يوم بدارة جلجل

стр. 521

والجر أرجحها، وهو على الإضافة، و"ما" زائدة بينهما، مثلها في ﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ﴾ ١ والرفع على أنه خبر لمضمر محذوف، و"ما" موصولة، أو نكرة موصوفة بالجملة؛ والتقدير: ولا مثل الذي هو يوم؛ أو ولا مثل شيء هو يوم؛ ويضعفه في نحو: "ولا سيما زيد" حذف العائد المرفوع مع عدم الطول؛ وإطلاق "ما" على من يعقل؛ وعلى الوجهين ففتحة "سي" إعراب لأنه مضاف؛ والنصب على التمييز كما يقع التمييز بعد مثل في نحو: ﴿لَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا﴾ ٢، و"ما" كافة عن الإضافة، والفتحة بناء مثلها في: لا رجل. وأما انتصاب المعرفة، نحو: "ولا سيما زيد" فمنعه الجمهور. وتشديد يائها، ودخول "لا" عليها، ودخول الواو على "لا", واجب. قال ثعلب: من استعمله على خلاف ما جاء في قوله: "ولا سيما يوم" فهو مخطئ؛ وذكر غيره أنها قد تخفف؛ وقد تحذف الواو؛ كقوله "من البسيط": ٤٧٠- فه بالعقود وبالأيمان لا سيما ... عقد وفاء به من أعظم القرب

стр. 522

وهي عند الفارسي نصب على الحال؛ وعند غيره اسم لـ"لا" التبرئة، وهو المختار؛ والله أعلم.

стр. 523

فهرس محتويات الجزء الأول من شرح الأشموني: فهرس المحتويات: القسم الأول: ترجمة ابن مالك وترجمة الأشموني ٥ ترجمة ابن مالك ٨ مصادر ترجمة ابن مالك ومراجعها ٨ ترجمة الأشموني ٩ مصادر ترجمة الأشموني ومراجعها ٩ ألفية ابن مالك ١٠ منهج المسالك إلى ألفية ابن مالك ١٠ طبعات الكتاب ١٣ القسم الثاني: شرح الأشموني على ألفية ابن مالك المسمى "منهج المسالك إلى ألفية ابن مالك" ١٧ شرح مقدمة الألفية ١٨ لفظة "آل" ١٩ تعريف علم النحو ٢٠ الفرق بين "وعد" و"أوعد" ٢٣ الكلام وما يتألف منه ٢٧ علامات الاسم ٣١ أنواع التنوين ٣٢ من علامات الاسم: "النداء"

стр. 524

٣٤ من علامات الاسم: دخول "أل" عليه ٣٥ علامات الفعل ٣٧ الحرف وأنواعه ٣٨ علامات الأفعال التي تميز كل نوع عن أخويه المعرب والمبني: ٤١ تعريفهما ٤٢ المعرب والمبني من الأسماء ٤٤ المعرب والمبني من الأفعال ٤٦ بناء الحروف وسبب بنائها ٤٩ إعراب الأسماء الستة ٥٥ إعراب المثنى ٥٦ "كلا" و"كلتا" ٥٩ إعراب جمع المذكر السالم ٦٧ حركة نون جمع المذكر السالم واللغات فيها ٧٠ إعراب جمع المؤنث السالم ٧٢ إعراب الاسم الممنوع من الصرف ٧٥ إعراب الأفعال الخمسة ٧٦ إعراب المقصور والمنقوص من الأسماء ولغات العرب فيهما ٧٩ إعراب المعتل من الأفعال النكرة والمعرفة: ٨٥ تعريف النكرة ٨٦ تعريف المعرفة ٨٧ أقسام الضمير ٨٨ أسباب بناء الضمير ١٠١ نون الوقاية ومواضعها العلم: تعريف العلم ١٠٩ أقسام العلم ١١٠ علم الجنس ١١٦

стр. 525

اسم الإشارة: ١١٩ تعريف اسم الإشارة ١٢٠ مراتب المشار إليه الموصول: ١٢٦ تعريف الاسم الموصول ١٢٧ نوعا الاسم الموصول ١٣٣ "من" ١٣٥ "ما" ١٣٩ "أل" ١٤١ "ذو" ١٤٤ "ذات" ١٤٥"ذا" ١٥٢ "أي" الموصولية ١٦٣ حذف الموصول وإبقاء صلته ١٦٤ الموصول الحرفي المعرف بأداة التعريف: ١٦٥ الخلاف بين سيبويه والخليل في حرف التعريف، وأدلة المذهبين ١٦٧ أنواع "أل" التعريف ١٦٩ "أل" الزائدة ١٧٤ تعريف العدد الابتداء: ١٧٧ تعريف المبتدأ ١٨٣ العامل في المبتدأ والخبر ١٨٣ تعريف الخبر وأنواعه ١٩٢ الابتداء بالنكرة ١٩٩ مواضع تأخر الخبر وجوبا ٢٠٢ مواضع تقدم الخبر وجوبا ٢٠٥ مواضع حذف المبتدأ والخبر جوازا ٢٠٥ مواضع حذف الخبر وجوبا

стр. 526

٢١١ مواضع حذف المبتدأ وجوبا ٢١٣ تعدد الخبر وأنواعه ٢١٦ اقتران الخبر بالفاء كان وأخواتها: ٢١٩ أقسام هذه الأفعال ومعانيها وشروطها ٢٣٠ توسط أخبار الأفعال الناقصة ٢٣١ تقدم أخبار الأفعال الناقصة ٢٣٤ ما يجيء تاما من هذه الأفعال ومعنى تمامه ٢٤١ زيادة "كان" وشروطها ومواضعها ٢٤٦ حذف "كان" وأنواعه وشروطه ٢٥١ حذف نون المضارع من "كان" ٢٥٢ اقتران "إلا" بخبر الأفعال الناقصة فصل في "ما" و"لا" و"لات" و"إن" المشبهات بـ"ليس": ٢٥٤ "ما" وشروط إعمالها ٢٦٤ "لا" وشروط إعمالها ٢٦٧ "لات" و"إن" وشروط إعمالهما أفعال المقاربة: ٢٧٣ أقسام أفعال المقاربة ٢٧٥ اقتران خبر أفعال المقاربة بـ"أن" ٢٨٥ ما يتصرف من أفعال المقاربة ٢٨٩ ما يجيء من أفعال المقاربة تاما ٢٩٢ "كاد" نفيها نفي وإثباتها إثبات "إن" وأخواتها: ٢٩٤ عمل "إن" وأخواتها ٢٩٦ معاني "إن" وأخواتها ٢٩٩ مواضع فتح همزة "إن" وكسرها ٣٠٦ اقتران خبر "إن" باللام ٣١١ اتصال "ما" بهذه الحروف

стр. 527

٣١٣ العطف على أسماء هذه الحروف ٣١٦ تخفيف "إن" وعملها ٣١٩ تخفيف "أن" وعملها ٣٢٤ تخفيف "كأن" وعملها ٣٢٧ تخفيف "لعل" و"لكن" "لا" التي لنفي الجنس: ٣٢٨ "لا" التي لنفي الجنس ٣٢٩ شروط إعمال "لا" النافية للجنس ٣٣٢ أنواع اسم "لا" ٣٣٢ حكم اسم "لا" المفرد ٣٣٥ حكم المعطوف على اسم "لا" مع تكرار "لا" ٣٤٠ حكم نعت اسم "لا" ٣٤١ حكم البدل من اسم "لا" ٣٤٤ أوجه استخدام "ألا" ٣٤٦ كثرة حذف خبر "لا" ٣٤٧ وجوب تكرار "لا" "ظن" وأخواتها: ٣٤٩ عملها وأنواعها وألفاظها ٣٧٣ حذف معمولي هذه الأفعال أو أحدهما لدليل أو لغيره "أعلم" و"أرى" وأخواتهما: ٣٨٠ "أعلم" و"أرى" وأخواتهما الفاعل: ٣٨٦ تعريفه وأحكامه ٣٩٣ حذف الفعل ٣٩٦ حكم الفعل مع الفاعل المؤنث من حيث التذكير والتأنيث ٤٠٢ الفعل والفاعل والمفعول به من حيث التقديم والتأخير ٤١٣ اشتباه الفاعل بالمفعول وطريق التمييز بينهما

стр. 528

النائب عن الفاعل: ٤١٤ الأغراض التي يحذف الفاعل من أجلها ٤١٤ التغيرات التي تصيب الفعل عند إسناده لنائب الفاعل ٤١٧ أنواع النائب عن الفعل وشروط نيابة كل واحد منها ٤٢٥ رفع المفعول به ونصب الفاعل عند أمن اللبس اشتغال العامل عن المعمول: ٤٢٧ اشتغال العامل عن المعمول ٤٢٧ أحوال الاسم المتقدم ٤٢٨ المواضع التي يجب فيها نصب الاسم المتقدم ٤٣٠ المواضع التي يجب فيها رفع الاسم المتقدم ٤٣٤ المواضع التي يجوز فيها نصب الاسم المتقدم أو رفعه تعدي الفعل ولزومه: ٤٣٨ علامة الفعل المتعدي ٤٣٩ علامة الفعل اللازم ٤٤١ حذف حرف الجر ٤٤٤ ترتيب المفعولات ٤٤٦ تصيير الفعل المتعدي لازما ٤٤٨ تصيير الفعل اللازم متعديا التنازع في العمل: ٤٥٠ التنازع في العمل المفعول المطلق: ٤٦٦ أنواع المفاعيل ٤٤٦ تعريف المفعول المطلق ٤٦٨ ما ينوب عن المصدر في المفعولية المطلقة

стр. 529

المفعول به: ٤٨٠ تعريفه ٤٨١ شروطه المفعول فيه وهو المسمى ظرفا: ٤٨٥ تعريف الظرف ٤٨٦ الناصب للظرف ٤٨٩ الظرف المتصرف وغير المتصرف ٤٩٠ نيابة المصدر عن الظرف المفعول معه: ٤٩١ المفعول معه الاستثناء: ٥٠٢ تعريف الاستثناء ٥٠٩ الاستثناء المفرغ وحكمه ٥١١ حكم تكرار "إلا" لغير التوكيد ٥١٢ حكم المستثنيات المتكررة من حيث المعنى ٥١٧ "سوى" وخروجها عن الظرفية ٥٢٢ الفرق بين "سوى" و"غير" في الاستثناء ٥٢٢ الاستثناء بـ"ليس" و"خلا" و"عدا" ٥٢٧ أوجه "حاشا" ٥٢٩ حكم الاسم الواقع بعد "لا سيما"

стр. 530

المجلد الثاني تابع القسم الثاني شرح الأشموني على ألفية بن مالك مسمى "منهج المسالك إلى ألفية ابن مالك " الحال ... الحال: "تعريف الحال": "الحال": يذكر ويؤنث، ومن التأنيث قوله "من الطويل": إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ ... فدعه وواكل أمره واللياليا١ وسيأتي الاستعمالان في النظم وهو في اصطلاح النحاة: ٣٣٢- الحال وصف، فضلة، منتصب، ... مفهم في حال كفردا أذهب "وصف فضلة منتصب٢ ... مفهم في حال كفردا أذهب"
следующие страницы →