Полный текст (1 294 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.
стр. 596
دخوله على الضمير قليل، كقوله "من الوافر":
٥٣١-
فلا والله لا يلقى أناس ... فتى حتاك يابن أبي زياد
وقوله "من الوافر":
٥٣٢-
أنت حتاك تقصد كل فج ... ترجي منك أنها لا تخيب
وهذا شروع في ذكر معاني هذه الحروف:
الحواشي
(١) ٥٣١- التخريج: البيت بلا نسبة في الجني الداني ص٥٤٤؛ وجواهر الأدب ص٤٠٨؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٧٤، ٤٧٥؛ والدرر ٤/ ١١١؛ ورصف المباني ص١٨٥؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٥٦٥؛ والمقرب ١/ ١٩٤؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٣.
اللغة: يلقى: يجد.
الإعراب: "فلا": الفاء بحسب ما قبلها، "لا": زائدة. "والله": الواو واو القسم، حرف جر، "الله": لفظ الجلالة، مجرور، وفعل القسم محذوف وجوبًا. "لا": حرف نفي. "يلقى": فعل مضارع مرفوع. "أناس": فاعل مرفوع بالضمة. "فتى": مفعول به. "حتاك": جار ومجرور متعلقان بـ"يلقى". "يا": حرف نداء. "أبي": مضاف إليه مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف. "زياد": مضاف إليه.
وجملة القسم: " أقسم والله" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "لا يلقى ... " جواب القسم لا محل لها من الإعراب. وجملة النداء: "يابن أبي ... " استئنافية لا محل لها.
الشاهد: قوله: "حتاك" حيث اتصلت الكاف بـ"حتى" وهذا شاذ.
٥٣٢- التخريج: البيت بلا نسبة في الدرر ٤/ ١١١؛ وشرح التصريح ٢/ ٣؛ وشرح شواهد المغني ص٣٧٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٣.
اللغة: تقصده: تسير باتجاهه. الفج: الطريق الواسع بين جبلين. ترجي: تأمل وتتمنى.
المعنى: جاءت الناس إليك من كل طريق ومكان، تتمنى أن تعود بما جاءت من أجله، وأن لا تفشل مساعيها.
الإعراب: أنت: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف المحذوفة، و"التاء": للتأنيث، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي". حتاك: "حتى": حرف جر، و"الكاف": ضمير خطاب في محل جر بحرف الجر، متعلقان بـ"أتت". تقصد: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي". كل: مفعول به منصوب بالفتحة. فج: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ترجي: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء. و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي". منك: جار ومجرور متعلقان بـ"ترجي". أنها: "أن": حرف مشبه بالفعل، مخففة من "أن"، و"ها": ضمير متصل في محل نصب اسمها. لا: نافية لا عمل لها. تخيب: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي"، والمصدر المؤول من "أن" ومعموليها مفعول به للفعل "ترجي".
وجملة "أتت": ابتدائية لا محل لها. وجملة "تقصد": في محل نصب حال. وجملة "ترجي": في محل نصب حال أيضًا. وجملة "لا تخيب": في محل رفع خبر "أنها".
والشاهد فيه قوله: "حتاك" حيث جرت "حتى" الضمير المتصل "كاف الخطاب"، وهذا ما يجيزه الكوفيون، ويعتبره البصريون من ضرورات الشعر.стр. 597
"من" ومعانيها":
٣٦٩-
بعض وبين وابتدئ في الأمكنة ... بمن، وقد تأتي لبدء الأزمنة
٣٧٠-
وزيد في نفي وشبهه فجر ... نكرة، كـ"ما لباغ من مفر"
"بعض وبين وابتدئ في الأمكنة بمن" أي: تأتي "من" لمعان، وجملتها عشرة، اقتصر ومنها هنا على الخمسة الأولى:
الأول: التبعيض، نحو: ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّون﴾ ١، وعلامتها: أن يصح أن يخلفها "بعض"، ولهذا قرئ "بعض ما تحبون".
الثاني: بيان الجنس، نحو: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ ٢، وعلامتها: أن يصح أن يخلفها اسم موصول.
الثالث: ابتداء الغاية في الأمكنة، باتفاق، نحو: ﴿مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ ٣. "وقد تأتي لبدء" الغاية في "الأزمنة" أيضًا، خلافًا لأكثر البصريين، نحو: ﴿لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ ٤، وقوله "من الطويل":
٥٣٣-
تخيرن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم وقد جربن كل التجارب
الحواشي
(١) ١ آل عمران: ٩٢.
٢ الحج: ٣٠.
٣ الإسراء: ١.
٤ التوبة: ١٠٨.
٥٣٣- التخريجٍ: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص٤٥؛ وخزانة الأدب ٣/ ٣٣١؛ وشرح التصريح ٢/ ٨؛ وشرح شواهد المغني ص٣٤٩، ٨٣١؛ ولسان العرب "١/ ٢٦١ "جرب"، ١٢/ ١٤٩ "حلم"؛ ومغني اللبيب ص٣١٩؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٧٠؛ وبلا نسبة في شرح ابن عقيل ص٣٥٨.
شرح المفردات: يوم حليمة: من أيام العرب المشهورة في العصر الجاهلي، فيه انتصر الغساسنة على اللخميين، وبه ضرب المثل "ما يوم حليمة بسر".
المعنى: يقول إن سيوف الغساسنة صقيلة اختارها أصحابها من زمن يوم حليمة، وحافظوا عليها إلى اليوم، وقد أظهرت التجارب جودتها وحسن بلائها في رقاب الأعداء.стр. 598
الرابع: التنصيص على العموم أو تأكيد التنصيص عليه، وهي الزائدة: ولها شرطان: أن يسبقها نفي أو شبهه وهو النهي والاستفهام، وأن يكون مجرورها نكرة، وإلى ذلك الإشارة بقوله: "وزيد في نفي وشبهه فجر نكرة" ولا تكون هذه النكرة إلا مبتدأ "كما لباغ من مفر"، أو فاعلًا، نحو: "لا يقم من أحد"، أو مفعولًا به، نحو: ﴿هَلْ تَرَى مِنْ فُطُور﴾ ١ والتي لتنصيص العموم هي التي مع نكرة لا تختص بالنفي، والتي لتأكيده هي التي مع نكرة تختص به كأحد وديار٢. وذهب الكوفيون إلى عدم اشتراط النفي وشبهه، وجعلوها زائدة في نحو قولهم: "قد كان من مطر". وذهب الأخفش إلى عدم اشتراط الشرطين معًا؛ فأجاز زيادتها في الإيجاب جارة لمعرفة، وجعل من ذلك قوله تعالى: ﴿يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُم﴾ ٣.
الخامس: أن تكون بمعنى "بدل"، نحو: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآَخِرَةِ﴾ ٤ وقوله: "من الكامل":
٥٣٤-
أخذوا المخاض من الفصيل غلبة ... ظلمًا، ويكتب للأمير أفيلا
الحواشي
(١) = الإعراب: "تخيرن": فعل مضارع للمجهول مبني على السكون، والنون ضمير في محل رفع نائب فاعل. "من أزمان": جار ومجرور متعلقان بـ"تخيرن"، وهو مضاف. "يوم": مضاف إليه مجرور بالكسرة، وهو مضاف. "حليمة": مضاف إليه. "إلى اليوم": جار ومجرور متعلقان بـ"تخيرن". "قد": حرف تحقيق. "جربن": فعل ماضٍ للمجهول، والنون ضمير في محل رفع نائب فاعل "كل": نائب مفعول مطلق، وهو مضاف "التجارب": مضاف إليه مجرور.
وجملة: "تخيرن ... " ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "قد جربن ... " تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "من أزمان يوم حليمة" حيث قال الكوفيون إن "من" هنا أفادت ابتداء الغاية في الزمان، وقال البصريون: إن الكلام على تقدير مضاف، أي: "من استمرار يوم حليمة".
١ الملك: ٣.
٢ تقول: "ما في القرية من ديار"، أي: ما فيها أحد.
٣ الأحقاف: ٣١؛ ونوح: ٤.
٤ التوبة: ٣٨.
٥٣٤- التخريج: البيت للراعي النميري في ديوانه ص٢٤٢؛ وتذكرة النحاة ص٣١١؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٦٠٧؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٣٦؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٢٨٣؛ وشرح المفصل ٦/ ٤٤.
اللغة: المخاض: النوق الحوامل. الفصيل: ولد الناقة فطم عن أمه. الغلبة: مصدر غلبة. أفيل: ولد الناقة ابن سبعة أشهر. =стр. 599
السادس: الظرفية، نحو: ﴿مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْض﴾ ١، ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ﴾ ٢.
السابع: التعليل، نحو: ﴿خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ ٣. وقوله:
يغضي حياء ويغضي من مهابته٤
الثامن: موافقة "عن"، نحو: ﴿يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ٥.
التاسع: موافقة الباء، نحو: ﴿يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ ٦.
العاشر: موافقة "علي"، نحو: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا﴾ ٧.
"إلى" ومعانيها":
٣٧١-
للانتها: حتى، ولام، وإلى، ... ومن وباء يفهمان بدلًا
"للانتها حتى ولام وإلى" أي: تكون هذه الثلاثة لانتهاء الغاية في الزمان والمكان، و"إلى" أمكن في ذلك من "حتى"؛ لأنك تقول: "سرت البارحة إلى نصفها"، ولا يجوز "حتى نصفها"؛ لأن مجرور "حتى" يلزم أن يكون آخرًا أو متصلًا بالآخر، نحو: "أكلت
الحواشي
(١) = المعنى: يظلم الحياة، فيأخذون الإبل الحوامل، ويكتبون للأمير بأنهم عدلوا، وأخذوا صغارها.
الإعراب: "أخذوا": فعل ماضٍ مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة و"الواو": ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"الألف": للتفريق. المخاض: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة. من الفصيل: جار ومجرور متعلقان بالفعل أخذوا,. غلبة: مفعول مطلق لفعل محذوف، منصوب بالفتحة الظاهرة أو حال. ظلمًا: حال منصوبة. ويكتب: "الواو" عاطفة، و"يكتب": فعل مضارع مبني للمجهول. للأمير: جار ومجرور متعلقان بالفعل يكتب، ونائب الفاعل جملة مقدرة، والتقدير: يكتب: "أخذنا أفيلًا" فهذه الجملة نائب فاعل للفعل "يكتب". أفيلًا: قيل إنه مفعول به لفعل محذوف، والتقدير: يكتب أخذوا أفيلا.
وجملة "أخذوا المخاض" ابتدائية لا محل لها. وجملة "يكتب" معطوفة على ابتدائية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "من الفصيل" فقد جاءت "من" للبدل.
١ فاطر: ٤٠؛ والأحقاف: ٤.
٢ الجمعة: ٩.
٣ نوح: ٢٥.
٤ تقدم بالرقم ٣٨٧.
٥ الأنبياء: ٩٧.
٦ الشورى: ٤٥.
٧ الأنبياء: ٧٧.стр. 600
السمكة حتى رأسها"، ونحو: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْر﴾ ١، واستعمال اللام للانتهاء قليل، نحو: ﴿كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٢. وسيأتي الكلام على بقية معانيها في هذا الباب، وعلى بقية أحكام "حتى" في باب إعراب الفعل.
وأما "إلى" فلها ثمانية معان:
الأول: انتهاء الغاية مطلقًا، كما تقدم.
الثاني: المصاحبة، نحو، ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُم﴾ ٣.
الثالث: التبيين، وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعدما يفيد حبًا أو بغضًا: من فعل تعجب، أو اسم تفضيل، نحو: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَي﴾ ٤.
الرابع: موافقة اللام، نحو: ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْك﴾ ٥، وقيل: لانتهاء الغاية، أي: منتهٍ إليك.
الخامس: موافقة "في"، نحو: ﴿لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة﴾ ٦ وقوله "من الطويل":
٥٣٥-
فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب
الحواشي
(١) ١ القدر: ٥.
٢ الرعد: ٢.
٣ النساء: ٣.
٤ يوسف: ٣٣.
٥ النمل: ٣٣.
٦ النساء: ٨٧.
٥٣٥- التخريج: البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص٧٣؛ وأدب الكاتب ص٥٠٦؛ والأزهية ص٢٧٣؛ والجني الداني ص٣٨٧؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٦٥؛ والدرر ٤/ ١٠١؛ وشرح شواهد المغني ص٢٢٣؛ ولسان العرب ١٥/ ٤٣٥؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص٧٩٨؛ وجواهر الأدب ص٣٤٣؛ ورصف المباني ص٨٣؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٠.
اللغة: الوعيد: التهديد. مطلى: مدهون. القار: الزفت. الأجرب: المصاب بداء الجرب.
المعنى: أرجو ألا تهددني، فيتحاشاني الناس، كما يتحاشون الأجرب المدهون بالزفت ليشفى.
الإعراب: فلا: "الفاء": استئنافية، "لا": حرف نهي وجزم. تتركني: فعل مضارع مبني على الفتح في محل جزم بـ"لا"، و"النونان": واحدة للتوكيد والثانية للوقاية، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". بالوعيد: جار ومجرور متعلقان بـ"تترك". كأنني: حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب اسم "كأن". إلى الناس: جار ومجرور متعلقان بـ"تترك". مطلي: خبر "كان" مرفوع بالضمة به: جار ومجرور متعلقان بـ"مطلي". القار: نائب فاعل لـ"مطلي" مرفوع بالضمة. أجرب: خبر ثان لـ"كأن" مرفوع بالضمة. =стр. 601
السادس: موافقة "من"، كقوله "من الطويل":
٥٣٦-
تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا
السابع: موافقة "عند"، كقوله "من الكامل":
٥٣٧-
أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل
الحواشي
(١) = وجملة "فلا تتركني": استثنافية لا محل لها. وجملة "كأنني": في محل نصب مفعول به ثان لـ"تتركني".
والشاهد فيه قوله: "إلى الناس" حيث جاءت "إلى" بمعنى "في".
٥٣٦- التخريج: البيت لابن أحمر في ديوانه ص٨٤؛ وأدب الكاتب ص٥١١؛ والجني الداني ص٣٨٨؛ والدرر: ٤/ ١٠٢؛ وبلا نسبة في شرح شواهد المغني ١/ ٢٢٥؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٠.
اللغة: عاليته. رفعته عاليًا. الكور: الرجل وهو ما يوضع على الناقة لتركب.
المعنى: يتحدث بلسان ناقته، عندما رفع الرحل ليضعه فوقها، استعدادًا ليسافر، فيقول عنها: ما باله لا يشبع من السفر فوقي.
الإعراب: تقول: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي". وقد: "الواو": حالية "قد": حرف تحقيق وتقريب. عاليت: فعل ماضٍ مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. بالكور: جار ومجرور متعلقان بـ"عاليت". فوقها: مفعول فيه ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل "عاليت"، و"ها": ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. أيسقى: "الهمزة" حرف استفهام، "يسقى": فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الألف، و"نائب الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". فلا: "الفاء": للعطف، "لا": نافية لا عمل لها. يروى: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف. إلى: جار ومجرور متعلقان بـ"يروى". ابن: فاعل "يروى" مرفوع بالضمة. أحمرا: مضاف إليه مجرور بالفتحة عوضًا عن الكسرة لأنه ممنوع من الصرف، و"الألف": للإطلاق.
وجملة: "تقول": ابتدائية لا محل لها. وجملة "عاليت": في محل نصب حال. وجملة "أيسقى": في محل نصب مفعول به "مقول القول". وجملة "فلا يروى": معطوفة على جملة "أيسقى" في محل نصب مثلها.
والشاهد فيه قوله: "فلا يروى إلي" حيث جاءت "إلى" بمعنى "من"، أي "فلا يروى مني".
٥٣٧- التخريج: البيت لأبي كبير الهذلي في أدب الكاتب ص٥١٢؛ والجني الداني ص٣٨٩؛ والدرر ٤/ ١٠٢؛ وشرح أشعار الهذليين ٣/ ١٠٦٩؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٢٢٦؛ ولسان العرب ١١/ ٣٤٣ "سلسل"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٥٤؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٥/ ٢٣٧؛ والاشتقاق ص٤٧٩؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٠.
اللغة: الرحيق: من أسماء الخمرة، وقيل: صفوة الخمر. السلسل: السهل التناول، المستساغ طعمه. =стр. 602
الثامن: التوكيد، وهي الزائدة، أثبت ذلك الفراء مستدلًّا بقراءة بعضهم: ﴿أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ ١ بفتح الواو، وخرجت على تضمين "تهوى" معنى "تميل".
تنبيه: إن دلت قرينة على دخول ما بعد "إلى" و"حتى"، نحو: "قرأت القرآن من أوله إلى آخره"، ونحو قوله "من الكامل":
٥٣٨-
ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها
الحواشي
(١) = المعنى: لن يعود الشباب لمن فقده، ولكن تذكر أيام الشباب متعة أشهى إلي من متعة تناول خمرة صافية باردة لذيذة.
الإعراب: أم لا: "أم": حرف إضراب، "لا": نافية تعمل عمل "إن" سبيل: اسم "لا" منصوب بالفتحة. إلى الشباب: جار ومجرور متعلقان بالخبر المحذوف لـ"لا". وذكره: "الواو": حالية، "ذكر": مبتدأ مرفوع بالضمة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. أشهى: خبر المبتدأ مرفوع بضمنة مقدرة على الألف. إلى: جار ومجرور متعلقان بـ"أشهى". من الرحيق: جار ومجرور متعلقان بـ"أشهى". السلسل: صفة "الرحيق" مجرورة مثله بالكسرة.
وجملة "لا سبيل": استئنافية، لا محل لها. وجملة "وذكره أشهى": في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله: "أشهى إلي" حيث جاءت "إلي" بمعنى "عند"، أي "أشهى عندي".
١ إبراهيم: ٣٧.
٥٣٨- التخريج: البيت للمتلمس في ملحق ديوانه ص٣٢٧؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٧٠؛ ولأبي "أو لابن" مروان النحوي في خزانة الأدب ٣/ ٢١، ٢٤؛ والدرر ٤/ ١١٣؛ وشرح التصريح ٢/ ١٤١؛ والكتاب ١/ ٩٧؛ والمقاصد النحوية ٤/ ١٣٤؛ ولمروان بن سعيد في معجم الأدباء ١٩/ ١٤٦٩؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص٢٦٩؛ وأوضح المسالك ٣/ ٣٦٥، والجني الداني ص٥٤٧، ٥٥٣؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٧٢؛ والدرر ٦/ ١٤٠؛ وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤١١؛ وشرح عمدة الحافظ ص٦١٤؛ ورصف المباني ص١٨٢؛ وشرح المفصل ٨/ ١٩؛ ومغني اللبيب ١/ ٢٤؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٤، ٣٦.
اللغة: هذا البيت في قصة المتلمس الذي غضب عليه عمرو بن هند فسيره هو وطرفة إلى عامله في البحرين مزودين بكتابين فيهما الأمر بقتلهما. ولما قرأ المتلمس كتابه وعلم ما فيه رمى به في نهر الحيرة. والمعنى أنه ألقى الكتاب والزاد وحتى النعل.
الإعراب: ألقى: فعل ماضٍ مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره "هو". الصحفية: مفعول به منصوب بالفتحة. كي: حرف نصب ومصدر. يخفف: فعل مضارع منصوب بالفتحة، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". رحله: مفعول به منصوب بالفتحة، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. والزاد: الواو حرف عطف، "الزاد": معطوف على "الصحيفة" منصوب بالفتحة. حتى: حرف عطف. نعله: معطوف على ما سبق منصوب، وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة. ألقاها: فعل ماض مبني على الفتحة المقدرة على الألف للتعذر، و"ها": ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به. وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره "هو". =стр. 603
أو على عدم دخوله، نحو: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ ١، ونحو قوله "من البسيط":
٥٣٩-
سقى الحيا الأرض حتى أمكن عزيت ... لهم فلا زال عنها الخير محدودا
عمل بها، وإلا فالصحيح في "حتى" الدخول، وفي "إلى" عدمه مطلقًا حملًا على الغالب فيها عند القرينة. وزعم الشيخ شهاب الدين القرافي أنه لا خلاف في وجوب دخول ما بعد "حتى"، وليس كما ذكر، بل الخلاف مشهور، وإنما الاتفاق في "حتى" العاطفة لا الخافضة، والفرق أن العاطفة بمنزلة الواو. ا. هـ.
"ومن وباء يفهمان بدلا" أي: تأتي "من" و"الباء" بمعنى بدل؛ أما "من" فقد سبق بيان ذلك فيها، وأما الباء فسيأتي الكلام عليها قريبًا، إن شاء الله تعالى.
الحواشي
(١) = وجملة: "ألقى الصحيفة" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يخفف ... " المؤولة بمصدر في محل جر بحرف الجر.
الشاهد فيه قوله: "حتى نعله ألقاها" حيث يجوز في "حتى" ثلاثة وجوه: الرفع على الابتداء و"ألقاها" خبره. والجر على أن "حتى" حرف جر بمعنى "إلى". والنصب على العطف بـ"حتى". ورد الوجه الثالث بأن المعطوف بـ"حتى" لا يكون إلا بعضًا أو غاية للمعطوف عليه، و"النعل" ليس بعض "الزاد" ولا غايته. وأجيب بأن البيت مؤول والتقدير: "ألقى ما ينقله حتى نعله"، فبين المعطوف والمعطوف عليه مناسبة. وعلى الوجه الثالث جاء المؤلف بهذا الشاهد.
١ البقرة: ١٨٧.
٥٣٩- التخريج: البيت بلا نسبة في شرح شواهد المغني ١/ ٣٧١.
اللغة: الحيا: المطر الذي يحيى الأرض. أمكن: جمع مكان. عزيت لهم: نسبت. المجدود: المقطوع، والمحدود: الممنوع.
المعنى: أرجو أن يهطل المطر الغزير فيروي الأرض ويحييها، عدا الأماكن المنسوبة لهم، فأتمنى لو استمر المطر مقطوعًا عنها.
الإعراب: سقى: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف. الحيا: فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف. الأرض: مفعول به منصوب بالفتحة. حتى أمكن: جار ومجرور متعلقان بـ"سقى". عزيت: فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الفتح، و"التاء": للتأنيث، و"نائب الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي". لهم: جار ومجرور متعلقان بـ"عزيت". فلا زال: "الفاء": استئنافية، "لا": نافية، "زال": فعل ماضٍ ناقص مبني على الفتح. عنها: جار ومجرور متعلقان بـ"محدودا". الخير: اسم "لا زال" مرفوع بالضمة. محدودا: خبر "لا زال" منصوب بالفتحة.
وجملة "سقى": ابتدائية لا محل لها. وجملة "عزيت": في محل جر صفة لـ"أمكن". وجملة "فلا زال": استئنافية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "حتى أمكن" حيث لم يدخل ما بعد "حتى" في حكم ما قبلها، بدليل دعائه عليها بدوام الانقطاع.стр. 604
"اللام الجارة ومعانيها":
٣٧٢-
واللام للملك وشبهه، وفي ... تعدية -أيضًا- وتعليل ففي
٣٧٣-
وزيد، والظرفية استبن ببا ... "في" وقد يبينان السببا
وواللام للملك وشبهه وفي ... تعدية أيضًا وتعليل قفي
"وزيد" أي: تأتي اللام الجارة لمعان جملتها أحد وعشرون معنى:
الأول: انتهاء الغاية، وقد مر.
الثاني: الملك، نحو: "المال لزيد".
الثالث: شبه الملك، نحو: "الجل للدابة"، ويعبر عنها بلام الاستحقاق أيضًا، لكنه غاير بينهما في التسهيل وجعلها في شرحه الواقعة بين معنى وذات، نحو: "الحمد لله"، و ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ ١ وقد يعبر عن الثلاث بلام الاختصاص.
الرابع: التعدية، ومثل له في شرح الكافية بقوله تعالى: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا﴾ ٢ لكنه قال في شرح التسهيل: إن هذه اللام لشبه التمليك، قال في المغني: والأولى عندي أن يمثل للتعدية بـ"ما أضرب زيدًا لعمرو، وما أحبه لبكر".
الخامس: التعليل، نحو: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس﴾ ٣، وقوله:
وإني لتعروني لذكراك هزة٤
السادس: الزائدة، وهي إما لمجرد التوكيد كقوله "من الكامل":
٥٤٠-
وملكت ما بين العراق ويثرب ... ملكًا أجار لمسلم ومعاهد
الحواشي
(١) ١ المطففين: ١.
٢ مريم: ٥.
٣ النساء: ١٠٥.
٤ تقدم بالرقم ٤٢٩.
٥٤٠- التخريج: البيت لابن ميادة في الأغاني ٢/ ٢٨٨؛ والدر ٤/ ١٧٠، ٦/ ٢٥٠، وشرح التصريح ٢/ ١١؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٨٠؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٧٨؛ وبلا نسبة في الجني الداني =стр. 605
وإما لتقوية عامل ضعف: بالتأخير، أو بكونه فرعًا عن غيره، نحو: ﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ ١، ﴿إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ﴾ ٢، ونحو: ﴿مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُم﴾ ٣، ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيد﴾ ٤. هذا ما ذكره الناظم في هذا الكتاب.
السابع: التمليك، نحو: "وهبت لزيد دينارًا".
الثامن: شبه التمليك، نحو: ﴿جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾ ٥.
التاسع: النسب، نحو: "لزيد أب، ولعمرو عم".
العاشر: القسم والتعجب معًا، كقوله "من البسيط":
٥٤١-
لله يبقى على الأيام ذو حيد ... "بمشمخر به الظيان والآس"
الحواشي
(١) ص١٠٧؛ ومغني اللبيب ١/ ٢١٥؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٣، ١٥٧.
شرح المفردات: يثرب: الاسم القديم للمدينة المنورة. أجار: حمى. المعاهد: هو الذي يدخل بلاد المسلمين بعهد من إمامهم، أو حاكمهم.
المعنى: يقول: لقد امتد سلطانك بين العراق ويثرب، وكنت عادلًا لا تفرق بين مسلم ومعاهد.
الإعراب: "وملكت": الواو بحسب ما قبلها، "ملكت": فعل ماضٍ، والتاء فاعل: "ما": اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به. "بين": ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مبتدأ محذوف تقديره: "ما هو بين"، وهو مضاف. "العراق": مضاف إليه مجرور. "يثرب": الواو حرف عطف، "يثرب": معطوف على العراق، مجرور. "ملكًا": مفعول مطلق منصوب. "أجار": فعل ماضٍ، وفاعله "هو" "لمسلم": جار ومجرور متعلقان بـ"أجار". "ومعاهد": الواو حرف عطف، "معاهد": معطوف على "مسلم" مجرور.
وجملة: "ملكت ... " بحسب ما قبلها. وجملة "أجار" في محل نصب نعت "ملكًا".
الشاهد: قوله: "أجار لمسلم" حيث جاءت اللام زائدة بين الفعل المتعدي ومفعوله.
١ الأعراف: ١٥٤.
٢ يوسف: ٤٣.
٣ البقرة: ٩١.
٤ هود: ١٠٧.
٥ الشورى: ١١.
٥٤١- التخريج: البيت لأبي ذؤيب الهذلي في شرح شواهد الإيضاح ص٥٤٤؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٤؛ ولسان العرب ١٣/ ٢٧٥ "ظين"؛ ولأمية بن أبي عائذ في الكتاب ٣/ ٤٩٧؛ ولمالك بن خالد الخناعي في جمهرة اللغة ص٥٧؛ وشرح أبيات سيبويه ١/ ٤٩٩؛ وشرح أشعار الهذليين ١/ ٤٣٩؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٣٠٤؛ ولسان العرب ٣/ ١٥٨ "حيد"، ٦/ ١٧٣ قرنس ١٥/ ٢٦ "ظيا"؛ ولعبد مناة الهذلي في شرح المفصل ٩/ ٩٨؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك في شرح أشعار الهذليين ١/ ٢٢٨؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك أو لأمية في خزانة الأدب ١٠/ ٩٥؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك أو لمية أو لعبد مناف الهذلي أو =стр. 606
ونحو: "لله لا يؤخر الأجل"، وتختص باسم الله تعالى.
الحادي عشر: التعجب المجرد عن القسم، ويستعمل في النداء كقولهم: "يا للماء والعشب"، إذا تعجبوا من كثرتهما، وقوله "من الطويل":
٥٤٢-
فيا لك من ليل كأن نجومه ... بكل مغار القتل شدت بيذبل
الحواشي
(١) = للفضل بن عباس أو لأبي زبيد الطائي في خزانة الأدب ٥/ ١٧٦، ١٧٧، ١٧٨؛ ولأبي ذؤيب أو لمالك أو لأمية أو لعبد مناف في الدرر ٤/ ١٦٢، ١٦٥، ولأمية أو لأبي ذؤيب أو للفضل بن العباس في شرح المفضل ٩/ ٩٩، وللهذلي في جمهرة اللغة ص٢٣٨؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٦/ ٢٣؛ والجني الداني ص٩٨؛ وجواهر الأدب ص٧٢؛ والدرر ٤/ ٢١٥؛ ورصف المباني ص١١٨، ١٧١؛ والصاحبي في فقه اللغة ص١١٤؛ واللامات ص٨١؛ والمقتضب ٢/ ٣٢٤؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٢، ٣٩.
اللغة: ذو حيد: صاحب قرون، الحيد والحيود: حروف قرن الوعل. المشمخر: المرتفع. الظيان: نوع من النبات، وكذلك الآس.
المعنى: أتعجب، وأقسم بالله أنه لن يبقى وعل على قيد الحياة أبدًا، حتى وهو يسكن في جبل مرتفع ينبت فيه الآس والظيان، أي كلنا إلى الموت.
الإعراب: لله: جار ومجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف. يبقى: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الألف. على الأيام: جار ومجرور متعلقان بـ"يبقى". ذو: فاعل مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. حيد: مضاف إليه مجرور بالكسرة. بمشمخر: جار ومجرور متعلقان بصفة، أو حال من "ذو حيد". به: جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم محذوف، بتقدير "موجود به الظيان". الظيان: مبتدأ مرفوع بالضمة. والآس "الواو": للعطف، "الآس": معطوف على "الظيان" مرفوع مثله.
وجملة القسم: ابتدائية لا محل لها. وجملة "يبقى": جواب القسم لا محل له. وجملة "موجود به الظيان": في مجل جر صفة لـ"مشمخر".
والشاهد فيه قوله: "الله يبقى" حيث جاءت "اللام" لتفيد معنى القسم والتعجب، وفي البيت شاهد آخر وهو حذف "لا" النافية مع إرادتها، فالتقدير "الله لا يبقى".
٥٤٢- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص١٩؛ وخزانة الأدب ٢/ ٤١٢، ٣/ ٣٦٩؛ والدرر ٤/ ١٦٦؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٤؛ وشرح عمدة الحافظ ص٣٠٣؛ والمقاصد النحوية ٤/ ٢٦٩؛ وبلا نسبة في رصف المباني ص٢٢٠، وهمع الهوامع ٢/ ٣٢.
اللغة: المغار: الشديد القتل. يذيل: اسم جبل.
المعنى: أعجب من طولك أيها الليل، حتى لكأن نجومك مشدودة إلى جبل "يذبل" بكل أنواع الحبال المفتولة الشديدة، فهي لا تقدر على الأفول.
الإعراب: فيا: "الفاء": للاستئناف، "يا": حرف تنبيه ونداء: لك: جار ومجرور متعلقان بفعل النداء المحذوف "فأدعوا لك". من ليل. "من": حرف جر زائد، "ليل": مجرور لفظًا، منصوب محلًّا على أنه تمييز، وقيل: إن "من" أصلية تعلق ومجرورها بحال من الكاف في "لك". كأن: حرف مشبه بالفعل. =стр. 607
وفي غيره، كقوله: "لله دره فارسًا"، و"لله أنت"، وقوله "من الطويل":
٥٤٣-
شباب وشيب وافتقار وثروة ... فلله لهذا الدهر كيف ترددا
الثاني عشر: الصيرورة، نحو: ﴿فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾ ١، وتسمى لام العاقبة ولام المال.
الثالث عشر: التبليغ، وهي الجارة لاسم السامع، نحو: "قلت له كذا"، وجعله الشارح مثالًا للام التعدية.
الرابع عشر: التبيين، على ما سبق في "إلى".
الحواشي
(١) = نجومه: اسم "كأن" منصوب بالفتحة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. بكل: جار ومجرور متعلقان بـ"اشدت". مغار: مضاف إليه مجرور بالكسرة. القتل: مضاف مجرور بالكسرة. شدت: فعل ماضٍ مبني للمجهول، مبني على الفتح، و"التاء": للتأنيث، و"نائب الفاعل"؛ ضمير مستتر تقديره "هي".
بيذبل: جار ومجرور متعلقان بـ"شدت".
وجملة "فيا لك": استئنافية لا محل لها. وجملة "كأن نجومه": في محل جر صفة لـ"ليل". وجملة "شدت": في محل رفع خبر "كأن".
والشاهد فيه قوله: "فيا لك" حيث اعتبر "اللام" هنا للتعجب مجردًا عن القسم.
٥٤٣- التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص١٨٥؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٥؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٥٩؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص٩٨.
المعنى: إنه لعجيب هذا الزمان المتردد! إنه لا يدوم على حال، فمرة يعطينا الثروة والشباب، ومرة يصيبنا بالفقر والشيخوخة.
الإعراب: شباب: خبر مرفوع بالضمة، لمبتدأ محذوف، بتقدير "الزمان شباب ... " وشيب: "الواو": للعطف، "شيب": اسم معطوف على "شباب" مرفوع بالضمة؛ وكذلك إعراب "وافتقار" و"ثروة" فلله: "الفاء": استئنافية، "لله": جار ومجرور متعلقان بخبر "هذا" المحذوف هذا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. الدهر: بدل من "هذا" مرفوع بالضمة. كيف: اسم استفهام في محل نصب حال. ترددًا: فعل ماضٍ مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو"، و"الألف": للإطلاق.
وجملة "الزمان شباب": ابتدائية لا محل لها. وجملة "فلله هذا الدهر": استئنافية لا محل لها. وجملة "تردد" في محل رفع بدل "الدهر".
والشاهد فيه قوله: "فلله" حيث جاءت "اللام" لتفيد معنى التعجب مجردًا عن القسم، كما في الشاهد السابق.
١ القصص: ٨.стр. 608
الخامس عشر: موافقة "على" في الاستعلاء الحقيقي، نحو: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ ١ وقوله "من الطويل":
٥٤٤-
"ضممت إليه بالسنان قميصه" ... فخر صريعًا لليدين وللفم
والمجازي، نحو: ﴿وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا﴾ واشترطي لهم الولاء، وأنكره النحاس.
السادس عشر: موافقة "بعد"، نحو: ﴿أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْس﴾ ٢.
السابع عشر: موافقة "عند"، نحو: "كتبته لخمس خلون"، وجعل منه ابن جني قراءة الجحدري: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ﴾ ٣ بكسر اللام وتخفيف الميم.
الثامن عشر: موافقة "في"، نحو: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَة﴾ ٤، ﴿لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾ ٥، وقولهم: "مضى لسبيله".
الحواشي
(١) ١ الإسراء: ١٠٩.
٥٤٤- التخريج: البيت لجابر بن جني في شرح اختبارات المفصل ص٩٥٥؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٦٢؛ وللأشعث الكندي في الأزهية ص٢٢٨؛ ولربيعة بن مكدم في الأغاني ١٦/ ٣٢؛ ولعصام بن المقشعر في معجم الشعراء ص٢٧٠؛ وبلا نسبة في أدب الكتاب ص٥١١؛ والجني الداني ص١٠١؛ ووصف المباني ص٢٢١.
اللغة: الخررو: السقوط، وصريعًا: طريحًا على الأرض.
المعنى: لقد غرزت نصل الرمح في صدره، فلصق قميصه بجسمه بسبب ما تدفق من الدماء، وهوى على الأرض على يديه وعلى فمه صريعًا.
الإعراب: ضممت: فعل ماضٍ مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل. إليه: جار ومجرور متعلقان بـ"ضممت". بالسنان: جار ومجرور متعلقان بـ"ضممت". قميصه: مفعول به منصوب بالفتحة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. فخر: "الفاء" عاطفة، "خر": فعل ماضٍ مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". صريعًا: حال منصوبة بالفتحة. لليدين: جار ومجرور متعلقان بـ"صريعًا". وللفم: "الواو": للعطف "للفم": جار ومجرور معطوفان على "لليدين".
وجملة "ضممت": ابتدائية لا محل لها. وجملة "فخر": معطوفة على جملة "ضممت".
والشاهد فيه قوله: "لليدين وللفم" حيث جاءت "اللام" موافقة لـ"على" فالمراد "خر على اليدين وعلى الفم".
٢ الإسراء: ٧٨.
٣ ق: ٥.
٤ الأنبياء: ٤٧.
٥ الأعراف: ١٨٧.стр. 609
التاسع عشر: موافقة "من"، كقوله "من الطويل":
٥٤٥-
لنا الفضل في الدنيا وأنفك راغم ... ونحن لكم يوم القيامة أفضل
المتمم عشرين: موافقة "عن"، نحو: ﴿قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا﴾ ١، وقوله "من الكامل":
٥٤٦-
كضرائر الحسناء قلن لوجهها ... حسدًا وبغضًا: إنه لدميم
الحواشي
(١) ٥٤٥- التخريج: البيت لجرير في ديوانه ص١٤٣؛ والجني الداني ص١٠٢؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٨٠؛ والدرر ٤/ ١٦٩؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٧٧؛ ولسان العرب ٢/ ٢٤ "حتت"؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٧٥.
اللغة: أنفك راغم: لاصق بالتراب، دليل الهوان والذل.
المعنى: نحن الأفضل والأعلى مكانة في الحياة، غصبًا عنكم، ونحن الأفصل أيضًا عندما تقوم القيامة، أي نحن الأفضل دينا ودنيا.
الإعراب: لنا: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف، بتقدير "الفضل موجود لنا". الفضل: مبتدأ مرفوع بالضمة. في الدنيا: جار ومجرور بكسرة مقدرة على الألف، متعلقان بالخبر المحذوف أيضًا. وأنفك: "الواو": حالية، "أنفك": مبتدأ مرفوع بالضمة، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. راغم: خبر مرفوع بالضمة. ونحن: "الواو": للعطف، "نحن": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. لكم: جار ومجرور متعلقان بـ"أفضل". يوم: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بـ"أفضل". القيامة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. أفضل: خبر "نحن" مرفوع بالضمة.
وجملة "لنا الفضل": ابتدائية لا محل لها. وجملة "أنفك راغم": في محل نصب حال. وجملة "نحن أفضل": معطوفة على جملة "لنا الفضل" لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "لكم" حيث جاءت "اللام" بمعنى "من" أي "نحن منكم يوم القيامة".
١ الأعراف: ٣٨.
٥٤٦- التخريج: البيت لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ص٤٠٣؛ وخزانة الأدب ٨/ ٥٦٧؛ والدرر ٤/ ١٧٠؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٠؛ وبلا نسبة في تخليص الشواهد ص٣٦٠؛ والجني الداني ص١٠٠؛ ولسان العرب ١٢/ ٢٠٨ "دمم"؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٢.
اللغة: الضرائر: جمع الضرة وهي الزوجة الثانية بالنسبة للأولى وبالعكس.
المعنى: ضرائر المرأة الحسناء يحسدنها ويبغضنها، وتتآكلهن نار البغضاء والحسد فيقلن: إنها قبيحة الوجه، أي أن الحاسد يقلب الأمور رأسًا على عقب بسبب غيرته وحسده.
الإعراب: كضرائر: جار ومجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ,. الحسناء: مضاف إليه مجرور بالكسرة. قلن: فعل ماضٍ مبني على السكون، و"النون": ضمير متصل في محل رفع فاعل. =стр. 610
الحادي والعشرون: موافقة "مع"، كقوله "من الطويل":
٥٤٧-
فلما تفرقنا كأني ومالكًا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
الحواشي
(١) = لوجهها: جار ومجرور متعلقان بـ"قلن"، و"ها": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. حسدًا: مفعول لأجله منصوب بالفتحة. وبغضًا: "الواو": للعطف، "بغضًا": معطوف على "حسدًا" منصوب مثله. إنه: حرف مشبه بالفعل، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب اسمها. لدميم: "اللام": المزحلفة، "دميم": خبر "إن" مرفوع بالضمة.
وجملة "الحساد كضرائر الحسناء": ابتدائية لا محل لها. وجملة "قلن لوجهها": في محل نصب حال. وجملة "إنه لدميم": في محل نصب مفعول به "مقول القول".
والشاهد فيه قوله: "قلن لوجهها" حيث وردت "اللام" بمعنى "عن" أي "قلن عن وجهها".
٥٤٧- التخريج: البيت لمتمم بن نوبرة في ديوانه ص١٢٢؛ وأدب الكاتب ص٥١٩؛ والأزهية ص٢٨٩؛ والأغاني ١٥/ ٢٣٨؛ وجمهرة اللغة ص١٣١٦؛ وخزانة الأدب ٨/ ٢٧٢؛ والدرر ٤/ ١٦٦؛ وشرح اختيارات المفضل ص١١٧٧؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٦٥؛ والشعر والشعراء ١/ ٣٤٥، وبلا نسبة في الجني الداني ص١٠٢؛ ورصف المباني ص٢٢٣؛ وشرح التصريح ٢/ ٤٨؛ ولسان العرب ١٢/ ٥٦٤ "لوم"؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٢.
المعنى: لما قتل أخي مالك، فارقني، فكأننا لم تجمعنا ليلة واحدة معًا، مع أننا دائما الاجتماع معًا.
الإعراب: فلما: "الفاء": استئنافية، "لما": مفعول فيه ظرف زمان متضمن معنى الشرط عند بعضهم، ومتعلق بجوابه، وهو في معنى "كأن" من التشبيه تفرقنا: فعل ماضٍ مبني على السكون، و"نا": ضمير متصل في محل رفع فاعل. كأني: "كأن": حرف مشبه بالفعل، و"الياء": ضمير متصل في محل نصب اسم "كأن". ومالكًا: "الواو": للعطف، "مالكًا": معطوف على اسم "كأن" منصوب بالفتحة لطول: "اللام": حرف جر وتعليل، "طول": اسم مجرور بالكسرة، متعلقان بـ"كأن" لما فيها من معنى التشبيه، وقيل إن اللام للسبب، وإن الجار والمجرور متعلقان بالفعل "تفرقنا" على جعل التفرق مسببًا عن الاجتماع. اجتماع: مضاف إليه مجرور بالكسرة: لم نبت: "لم": حرف جزم وقلب ونفي، "نبت": فعل مضارع مجزوم بالسكون، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "نحن". ليلة: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة متعلق بالفعل "نبت". معًا: حال منصوبة بالفتحة.
وجملة "فلما تفرقنا كأني ومالكًا ... " استئنافية لا محل لها. وجملة "كأني ومالكًا": جواب شرط غير جازم لا محل لها. وجملة "لم نبت": في محل رفع خبر "كأن". وجملة "تفرقنا": مضاف إليها محلها الجر.
والشاهد فيه قوله: "لطول اجتماع" حيث وردت "اللام" هنا بمعنى "بعد"، أي "بعد طول اجتماعنا كأننا لم نبت معًا"، وهو أيضًا شاهد على ورودها بمعنى "مع" أي "مع طول ... ".стр. 611
"في" ومعانيها:
"والظرفية أستبن ببا ... وفي، وقد ببيان السببا"
٣٧٤-
بالبا استعن، وعد، عوض، ألصق ... ومثل "مع" و"من" و"عن" بها انطق
أي: تأتي كل واحدة من الياء و"في" لمعان، أما "في" فلها عشرة معان ذكر منها هنا معنيين:
الأول: الظرفية حقيقة ومجازًا، نحو: "زيد في المسجد"، ونحو: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ ١.
الثاني: السببية، نحو: ﴿لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُم﴾ ٢، وفي الحديث: "دخلت امرأة النار في هرة حبستها" وتسمى التعليلة أيضًا.
الثالث: المصاحبة، نحو ﴿قَالَ ادْخُلُوا فِي أُمَم﴾ ٣.
الرابع: الاستعلاء، نحو: ﴿وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ فِي جُذُوعِ النَّخْل﴾ ٤، وقوله "من الكامل":
٥٤٨-
بطل كأن ثيابه في سرحة ... "يُحذى نعال السبت ليس بتوءم"
الحواشي
(١) ١ البقرة: ١٧٩.
٢ الأنفال: ٦٨.
٣ الأعراف: ٣٨.
٤ طه: ٧١.
٥٤٨- التخريج: البيت لعنترة في ديوانه ص٢١٢؛ وأدب الكاتب ص٥٠٦؛ والأزهية ص٢٦٧؛ وجمهرة اللغة ص٥١٢، ١٣١٥؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٨٥، ٤٩٠؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٧٩؛ والمنصف ٣/ ١٧؛ وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٣١٢، ورصف المباني ص٣٨٩؛ وشرح المفصل ٨/ ٢١.
اللغة: السرحة: الشجرة العظيمة العالية. يحذى: يلبس حذاء. السبت: الجلد المدبوغ بالقرظ؛ والقرظ ورق شجر السلم يدبغ به الأدم.
المعنى: إنه بطل صنديد، عظيم الجسم، ثيابه صغيرة قياسًا على علو همته، كأنها معلقة على شجرة، يلبس النعال الجلدية المدبوغة بالقرظ "أي هو غني من الأشراف"، لا مثل له ولا أخًا توءمًا.
الإعراب: بطل: خبر مرفوع بالضمة لمبتدأ محذوف، بتقدير "هو بطل". كأن: حرف مشبه بالفعل.
ثيابه: اسم "كأن" منصوب بالفتحة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر مضاف إليه. في سرحة: جار ومجرور متعلقان بخبر "كأن" المحذوف، بتقدير "كأن ثيابه معلقة في سرحة". يحذى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بضمة مقدرة على الياء، و"نائب الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". نعال: مفعول به منصوب بالفتحة. السبت: مضاف إليه مجرور بالكسرة. ليس: فعل ماضٍ ناقص، و"اسمه": ضمير مستتر تقديره "هو". بتوءم: "الباء": حرف جر زائد، "توءم": مجرور لفظًا منصوب محلًّا على أنه خبر "ليس".
وجملة "هو بطل": ابتدائية لا محل لها. وجملة "كأن ثيابه": في محل رفع صفة لـ"بطل". وجملة "يحذى": في محل رفع صفة ثانية لـ"بطل". وجملة "ليس بتوءم": في محل رفع صفة ثالثة.
والشاهد فيه قوله: "في سرعة" حيث أراد معنى الاستعلاء كما في الشاهد قبله.стр. 612
الخامس: المقايسة، نحو: ﴿فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ﴾ ١.
السادس: موافقة "إلى"، نحو: ﴿فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾ ٢.
السابع: موافقة "من"، كقوله "من الطويل"
٥٤٩-
ألا عم صباحًا أيها الطلل البالي ... وهل يعمن من كان في العصر الخالي
الحواشي
(١) ١ التوبة: ٣٨.
٢ إبراهيم: ٩.
٥٤٩- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص٢٧؛ وأدب الكاتب ص٥١٨؛ وجمهرة اللغة ص١٣١٥، وخزانة الأدب ١/ ٦٢؛ والجني الداني ص٢٥٢، وجواهر الأدب ص٢٣٠؛ والدرر ٤/ ١٤٩؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٨٦؛ وبلا نسبة في الخصائص ٢/ ٣١٣؛ ورصف المباني ص٣٩١؛ ولسان العرب ١٥/ ١٦٨ "فيا"؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٠.
اللغة: الطلل: ما بقي من آثار الديار. البالي: الفاني. يعمن: يقول لها انعمي وليطب عيشك. العصر الخالي: الزمن الماضي. أحدث عهده: أقربه. الأحوال: جمع الحول وهو السنة.
المعنى: طاب صباحك أيتها الآثار الفانية، ثم ينكر على نفسه أن يخاطبها فيقول: وهل يطيب عيش من راح في الزمن الماضي، ومن كان أقرب عهده بالناس ثلاثين شهرًا من ثلاث سنين.
الإعراب: ألا عم: "ألا": حرف استفتاح وتنبيه، "عم": فعل أمر مبني على السكون، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". صباحًا: مفعول فيه ظرف زمان منصوب بالفتحة، متعلق بالفعل "عم". أيها: منادي نكرة مقصودة مبني على الضم في محل نصب مفعول به لفعل النداء المحذوف، و"ها": حرف تنبيه لا محل له. الطلل: بدل من "أي" مرفوع بالضمة. البالي: صفة لـ"الطلل" مرفوع بضمة مقدرة على الياء. وهل: "الواو": للاستئناف، "هل": حرف استفهام لا محل له. يعمن: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، و"النون": لا محل لها. من: اسم موصول في محل رفع فاعل. كان: فعل ماضٍ ناقص، و"اسمه": ضمير مستتر تقديره "هو". في العصر: جار ومجرور متعلقان بخبر "كان" المحذوف، بتقدير "كان موجودًا". الخالي: صفة "العصر"مجرور بكسرة مقدرة على الياء. وهل يعمن من: "الواو": للعطف، "هل يعمن من": أعربت قبل قليل. كان: فعل ماضٍ ناقص. أحدث: اسم "كان" مرفوع بالضمة. عهده: مضاف إليه مجرور بالكسرة، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ثلاثة: خبر "كان" منصوب بالياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم. شهرًا: تمييز العدد منصوب بالفتحة. في ثلاثة: جار ومجرور متعلقان بصفة محذوفة لـ"ثلاثين"، بتقدير "ثلاثين شهرًا مقتطعة من ثلاثة أحوال". أحوال: مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وجملة "ألا عم": ابتدائية لا محل لها. وجملة "أيها الطلل": استئنافية لا محل لها. وجملة "وهل =стр. 613
وهل يعمن من كان أحدث عهده ... ثلاثين شهرًا من ثلاثة أحوال
أي: من ثلاثة أحوال.
الثامن: موافقة الباء، كقوله "من الطويل":
٥٥٠-
ويركب يوم الروع منا فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلا
التاسع: التعويض، وهي الزائدة عوضًا من أخرى محذوفة، كقولك: "ضربت فيمن رغبت"، تريد: "ضربت من رغبت فيه". أجاز ذلك الناظم قياسًا على قوله "من البسيط":
٥٥١-
ولا يؤاتيك فيما ناب من حدث ... إلا أخو ثقة فانظر بمن تثق
الحواشي
(١) = يعمن": استئنافية لا محل لها. وجملة "كان": لا محل لها "صلة الموصول". وجملة "وهل يعمن": معطوفة على جملة "وهل يعمن" لا محل لها. وجملة "كان أحدث": صلة الموصول لا محل لها.
والشاهد فيهما قوله: "في ثلاثة أحوال" حيث جاءت "في" بمعنى "من".
٥٥٠- التخريج: البيت لزيد الخيل في ديوانه ص٦٧؛ وآدب الكاتب ص٥١٠؛ والأزهية ص٢٧١؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٩٣، ٤٩٤؛ والدرر ٤/ ١٤٩؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٨٤؛ ولسان العرب ١٥/ ١٦٧ "فيا"؛ ونوادر أبي زيد ص٨٠؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص٢٥١؛ وشرح التصريح ٢/ ١٤؛ ومغني اللبيب ١/ ١٦٩، وهمع الهوامع ٢/ ٣٠.
شرح المفردات: الروع: الخوف، ويوم الروع هو: يوم الحرب. يصيرون: عارفون. الأباهر: ج الأبهر، وهو عرق في الظهر، إذا انقطع مات صاحبه.
المعنى: يقول لدينا محاربون مجربون، يركبون الخيل إذا ما نشبت الحرب، ويخوضون غمارها وهم ماهرون في طعن الأباهر والكلى.
الإعراب: "ويركب": الواو بحسب ما قبلها، "يركب": فعل مضارع مرفوع. "يوم": ظرف زمان منصوب متعلق بـ"يركب"، وهو مضاف. "الروع": مضاف إليه مجرور. "منا": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "فوارس". "فوارس": فاعل مرفوع. "يصيرون": نعت "فوارس" مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. "في طعن" جار ومجرور متعلقان بـ"يصيرون"، وهو مضاف. "الأباهر": مضاف إليه مجرور. "والكلى": الواو حرف عطف، "الكلى": معطوف على "الأباهر".
الشاهد: قوله: "بصيرون في طعن" حيث جاءت "في" بمعنى الباء؛ لأن "يصيرًا" يتعدى بالباء.
٥٥١- التخريج: البيت لسالم بن وابصة في شرح شواهد المغني ٢/ ٤١٩؛ والمؤتلف والمختلف ص١٩٧؛ ونوادر أبي زيد ص١٨١؛ وبلا نسبة في الدرر ٤/ ١٠٧؛ ومجالس ثعلب ١/ ٣٠٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٢.
اللغة: يؤاتيك ويواتيك: يساعدك ويكون مناسبًا لك. ناب: حل، أصاب. الحدث: الأمر المنكر، والنائبة. =стр. 614
أي: فانظر من تثق به.
العاشر: التوكيد، وهي الزائدة لغير تعويض، أجاز ذلك الفارسي في الضرورة، كقوله "من الرجز":
٥٥٢-
أنا أبو سعد إذا الليل دجا ... يخال في سواده يرندجا
الحواشي
(١) = المعنى: وحده الصديق الحقيقي الذي يبقى معك، ويساعدك عند الشدائد والمحن، فتأمل كيف تختار أصدقاءك، ومن هو الصديق الذي تثق به.
الإعراب: ولا: "الواو": استئنافية، "لا": حرف نفي. يؤاتيك: فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء و"الكاف": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. فيما: جار ومجرور متعلقان بـ"يؤاتيك". ناب: فعل ماضٍ مبني على الفتح، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". من حدث: جار ومجرور متعلقان بحال محذوفة من فاعل "ناب". إلا: حرف يفيد الحصر. أخو: فاعل "يؤاتيك" مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. ثقة: مضاف إليه مجرور بالكسرة. فانظر: "الفاء": استئنافية، "انظر": فعل أمر مبني على السكون، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". بمن: "الباء": حرف جر زائد، "من": اسم موصول في محل جر لفظًا، وفي محل نصب مفعول به محلًّا. تثق: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت".
وجملة "ولا يؤاتيك": استئنافية لا محل لها. وجملة "ناب": صلة الموصول لا محل لها. وجملة "فانظر": استئنافية لا محل لها. وجملة "تثق": صلة الموصول لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "بمن تثق" حيث زاد "الباء" قبل "من"، بتقدير "من تثق به"، تعويضًا عن الجار والمجرور "به" بعد الفعل.
٥٥٢- التخريج: الرجز لسويد بن أبي كاهل اليشكري في خزانة الأدب ٦/ ١٢٥؛ والدرر ٤/ ١٥٠؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٨٦؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٢٣٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٠.
اللغة: دجا الليل: أظلم. يخال: يظن، يحسب. اليرندج: كلمة فارسية تعني الجلد الأسود.
المعنى: عندما يشتد ظلام الليل، ويحسبه الناس جلدًا أسودَ، فأنا أبو سعد، وهذا دليل على شجاعته.
الإعراب: أنا: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. أبو: خبر مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة. سعد: مضاف إليه مجرور بالكسرة. إذا: ظرفية متضمنة معنى الشرط، متعلق بجوابه. الليل: فاعل لفعل محذوف، مرفوع بالضمة، بتقدير "إذا دجا الليل". دجا: فعل ماضٍ مبني على الفتح المقدر على الألف و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هو". يخال: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة. في سواده: "في": حرف جر زائد، "سواد": مجرور لفظًا، مرفوع محلًّا على أنه نائب فاعل، و"الهاء": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. يرندجا: مفعول به منصوب بالفتحة.
وجملة "أنا أبو سعد": ابتدائية لا محل لها. وجملة "دجا الليل": في محل جر بالإضافة. وجملة "دجا" "الثانية": تفسيرية لا محل لها. وجملة "يخال": جواب شرط غير جازم. وجملة "إذا الليل يخال": خبر ثان للمبتدأ "أنا" محلها الرفع.
والشاهد فيه قوله: "في سواده" حيث جاءت "في" زائدة بين الفعل ونائب فاعله، وقيل هي لضرورة.стр. 615
وأجازه بعضهم في قوله تعالى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّه﴾ ١.
"بالباء ومعانيها":
وأما الباء فلها خمسة عشر معنى ذكر منها عشرة:
الأول: البدل، نحو: "ما يسرني بها حمر النعم"، وقوله "من البسيط":
٥٥٣- فليت لي بهم قومًا إذا ركبوا
شنوا الإغارة فرسانًا وركبانا
الثاني: الظرفية، نحو: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ﴾ ٢ و ﴿نَجَّيْنَاهُمْ بِسَحَرٍ﴾ ٣.
الحواشي
(١) ١ هود: ٤١.
٥٥٣- التخريج: البيت لقريط بن أنيف في خزانة الأدب ٦/ ٢٥٣؛ والدرر ٣/ ٨٠؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٦٩؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٧٢، ٢٧٧؛ وللعنبري في لسان العرب ١/ ٤٢٩ "ركب"؛ وللحماسي في همع الهوامع ٢/ ٢١.
اللغة: الإغارة: الهجوم. الفرسان: ج الفارس، وهو راكب الفرس. الركبان: ج الراكب، وهو راكب الإبل عادة.
المعنى: يتمنى الشاعر استبدال قومه بقوم إذا ركبوا للحرب تفرقوا للهجوم على الأعداء والإيقاع بهم، ما بين فارس وراكب.
الإعراب: "فليت": الفاء بحسب ما قبلها، "ليت": حرف مشبه بالفعل. "لي": جار ومجرور متعلقان بخبر "ليت" المحذوف. "بهم": جار ومجرور متعلقان بخبر "ليت" المحذوف. "قومًا": اسم "ليت" منصوب "إذا": ظرف يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. "ركبوا": فعل ماضٍ، والواو ضمير في محل رفع فاعل، والألف فارقة. "شنوا": فعل ماضٍ، والواو ضمير في محل رفع فاعل، والألف فارقة. "الإغارة": مفعول به منصوب. "فرسانًا": حال منصوب. "وركبانًا": الواو حرف عطف، "ركبانًا" معطوف على "فرسانًا".
وجملة: "ليت لي ... " بحسب ما قبلها. وجملة: "إذا ركبوا" الشرطية في محل نصب نعت "قومًا". وجملة: "ركبوا" في محل جر بالإضافة. وجملة: "شنوا" جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "بهم قومًا" حيث جاءت الباء بمعنى البدل، أي: بدل قومي.
٢ آل عمران: ١٢٣.
٣ القمر: ٣٤.стр. 616
الثالث: السببية، نحو: ﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ﴾ ١.
الرابع: التعليل، نحو: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ﴾ ٢.
الخامس: الاستعانة، نحو: "كتبت بالقلم".
السادس: التعدية، وتسمى باء النقل، وهي المعاقبة للهمزة في تصيير الفاعل مفعولًا، وأكثر ما تعدي الفعل القاصر، نحو: "ذهبت بزيد"، بمعنى: أذهبته، ومنه: ﴿ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِم﴾ ٣، وقرئ: "أذهب الله نورَهم".
السابع: التعويض، نحو: "بعت لهذا بألف"، وتسمى باء المقابلة أيضًا.
الثامن: الإلصاق حقيقة ومجازًا، نحو: "أمسكت بزيد"، ونحو: "مررت به"، وهذا المعنى لا يفارقها؛ ولهذا اقتصر عليه سيبويه.
التاسع: المصاحبة، نحو: ﴿اهْبِطْ بِسَلَام﴾ ٤، أي: معه.
العاشر: التبعيض، نحو: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ ٥، وقوله "من الطويل":
شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج٦
الحادي عشر: المجاوزة كـ"عن"، نحو: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِير﴾ ٧ بدليل ﴿يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُم﴾ ٨ وإلى هذه الثلاثة الإشارة بقوله:
"ومثل مع ومن وعن بها انطق".
هذا ما ذكره في هذا الكتاب
الثاني عشر: موافقة "علي"، نحو: ﴿مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ﴾ ٩ بدليل ﴿هَلْ آَمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَمَا أَمِنْتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ﴾ ١٠.
الحواشي
(١) ١ العنكبوت: ٤٠.
٢ النساء: ١٦٠.
٣ البقرة: ١٧.
٤ هود: ٤٨.
٥ الإنسان: ٦.
٦ تقدم بالرقم: ٥٢٣.
٧ الفرقان: ٥٩.
٨ الأحزاب: ٢٠.
٩ آل عمران: ٧٥.
١٠ يوسف: ٦٤.стр. 617
الثالث عشر: القسم، وهي أصل حروفه؛ ولذلك خصت بذكر الفعل معها، نحو: "أقسم بالله"، والدخول على الضمير، نحو: "بك لأفعلن".
الرابع عشر: موافقة "إلى"، نحو: ﴿وَقَدْ أَحْسَنَ بِي﴾ ١ أي: إليَّ، وقيل: ضمن "أحسن" معنى "لطف".
الخامس عشر: التوكيد، وهو الزائدة، نحو: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ ٢، ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة﴾ ٣ و"بحسبك ذرهم"، و"ليس زيد بقائم".
"على" ومعانيها":
٣٧٥-
على للاستعلا، ومعنى "في" و"عن" ... بعن تجاوزًا عنى من قد فطن
٣٧٦-
وقد تجي موضع "بعد" و"على" ... كما "على" موضع "من" قد جعلا
"على للاستعلا ومعنى في وعن" أي: تجيء "على" الحرفية لمعان عشرة ذكر منها ثلاثة:
الأول: الاستعلاء، وهو الأصل فيها، ويكون حقيقة ومجازًا، نحو: ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ ٤، ونحو: ﴿فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ٥.
والثاني: الظرفية كـ"في"، نحو: "على حين غفلة".
الثالث: المجاوزة كـ"عن"، كقوله "من الوافر":
٥٥٤-
إذا رضيت علي بنو قشير ... "لعمر الله أعجبني رضاها"
الحواشي
(١) ١ يوسف: ١٠٠.
٢ الرعد: ٤٣.
٣ البقرة: ١٩٥.
٤ المؤمنون: ٢٢.
٥ الإسراء: ٢١.
٥٥٤- التخريج: البيت للقحيف العقيلي في أدب الكاتب ص٥٠٧؛ والأزهية ص٢٧٧؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٣٢، ١٣٣؛ والدرر ٤/ ١٣٥؛ وشرح التصريح ٢/ ١٤؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤١٦؛ ولسان العرب ١٤/ ٣٢٣ "رضي"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٨٢؛ ونوادر أبي زيد ص١٧٦؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١١٨؛ والإنصاف ٢/ ٦٣٠؛ وجمهرة اللغة ص١٣١٤؛ والجني الداني ص٤٧٧؛ والخصائص ٢/ ٣١١، ٣٨٩؛ ورصف المباني ص٣٧٢؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٩٥٤؛ وشرح ابن عقيل ص٣٦٥؛ =стр. 618
الرابع: التعليل كاللام، نحو: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُم﴾ ١، وقوله:
علام تقول الرمح يثقل عاتقي٢
الخامس: المصاحبة كـ"مع"، نحو: ﴿وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّه﴾ ٣، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾ ٤.
السادس: موافقة "من"، نحو: ﴿إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ﴾ ٥.
السابع: موافقة الياء، نحو: ﴿حَقِيقٌ عَلَى أَنْ لَا أَقُولَ﴾ ٦ وقد قرأ أبي بالباء.
الثامن: الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة، كقوله "من الرجز":
٥٥٥-
إن الكريم وأبيك يعتمل ... إن لم يجد يومًا على من يتكل
الحواشي
(١) = وشرح المفصل ١/ ١٢٠؛ ولسان العرب ١٥/ ٤٤٤ "يا"؛ والمحتسب ١/ ٥٢، ٣٤٨؛ ومغني اللبيب ٢/ ١٤٣؛ والمقتضب ٢/ ٣٢٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٨.
شرح المفردات: بنو قشير: هم قوم قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، اشتركوا في الفتوحات الإسلامية.
المعنى: يقول: إذا رضيت عني بنو قشير سرني رضاها، وأراح بالي لما له من تأثير عظيم علي.
الإعراب: "إذا": ظرف زمان يتضمن معنى الشرط، متعلق بجوابه. "رضيت": فعل ماضٍ، والتاء للتأنيث. "علي": جار ومجرور متعلقان بـ"رضيت". "بنو": فاعل مرفوع بالواو لأنه ملحق بجمع المذكر السالم، وهو مضاف. "قشير": مضاف إليه مجرور. "لعمر": اللام لام الابتداء، و"عمر": مبتدأ مرفوع، خبره محذوف تقديره: "قسم"، وهو مضاف. "الله" اسم الجلالة مضاف إليه مجرور. "أعجبني": فعل ماض، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به. "رضاها": فاعل مرفوع، و"ها": ضمير في محل جر مضاف إليه.
وجملة: "إذا رضيت" الشرطية ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "رضيت" في محل جر بالإضافة. وجملة القسم "لعمر" اعتراضية. وجملة: "أعجبني" لا محل لها من الإعراب لأنها جواب شرط غير جازم.
الشاهد فيه قوله: "رضيت علي" حيث جاءت "على" بمعنى "عن".
١ البقرة: ١٨٥.
٢ تقدم بالرقم ٣٤٢.
٣ البقرة: ١٧٧.
٤ الرعد: ٦.
٥ المطففين: ٢.
٦ الأعراف: ١٠٥.
٥٥٥- التخريج: الرجز بلا نسبة في الأشباه والنظائر ١/ ٢٩٢؛ والجني الداني ص٤٧٨؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٤٦؛ والخصائص ٢/ ٣٠٥؛ والدرر ٤/ ١٠٨؛ وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٠٥؛ وشرح التصريح =стр. 619
أي: من يتكل عليه.
التاسع: الزيادة لغير تعويض، وهو قليل، كقوله "من الطويل":
٥٥٦-
أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاء تروق
الحواشي
(١) = ٢/ ١٥؛ وشرح شواهد المغني ص٤١٩؛ والكتاب ٣/ ٨١؛ ولسان العرب ١١/ ٤٧٥ "عمل"؛ والمحتسب ١/ ٢٨١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٢.
اللغة: يعتمل: يتكلف العمل متخذًا لنفسه حرفة تسد حاجته. يتكل: يعتمد.
المعنى: يقول إن الرجل الكريم النفس، إذا دهمته صروف الدهر اتخذ لنفسه عملًا يسد به حاجته إذا لم يجد من يعتمد عليه.
الإعراب: إن: حرف مشبه بالفعل. الكريم: اسم "إن" منصوب بالفتحة. وأبيك: "الواو": حرف قسم وجر، "أبيك": اسم مجرور بالياء لأنه من الأسماء الستة، وهو مضاف، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة، والجار والمجرور متعلقان بفعل القسم المحذوف تقديره: "أقسم". يعتمل: فعل مضارع مرفوع وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو" إن: حرف شرط جازم. لم: حرف نفي وجزم وقلب. يجد: فعل مضارع مجزوم بالسكون، وهو فعل الشرط، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". يومًا: ظرف زمان منصوب متعلق بـ"يجد". على: حرف جر زائد. من: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به لـ"يجد". يتكل: فعل مضارع مرفوع بالضمة، وسكن للوقف، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هو". وقيل: على من جار ومجرور متعلقان بـ"يتكل"، ومن: اسم استفهام.
وجملة يتكل استئنافية لا محل لها من الإعراب. وجملة "إن الكريم": ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة القسم اعتراضية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يعتمل": في محل رفع خبر "إن". وجملة "يتكل": صلة الموصول لا محل لا من الإعراب.
الشاهد: قوله: "إن لم يجد يومًا على من يتكل" حيث وردت "على" زائدة على رأي بعض النحاة معتبرين "من" اسم موصول، تقديره:"إن لم يجد يومًا الذي يتكل عليه". ومنهم من جعل "على" حرف جر و"من" اسم استفهام، والتقدير: "إن لم يجد يومًا شيئًا، ثم استأنف فقال: على من يتكل؟ ".
٥٥٦- التخريج: البيت لحميد بن ثور في ديوانه ص٤١؛ وأدب الكاتب ص٥٢٣؛ وأساس البلاغة ص١٨٥ "روق"؛ والجني الداني ص٤٧٩؛ والدرر ٤/ ١٣٧؛ وشرح التصريح ٢/ ١٥؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٢٠؛ ولسان العرب ٢/ ٤٧٩ "سرح"؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٣٧٧؛ وخزانة الأدب ٢/ ١٩٤، ١٠/ ١٤٤، ١٤٥.
اللغة: أبى الله: قضى بالمنع. السرحة: الشجرة العظيمة. الأفنان: الأغصان: العضاء: نوع من الشجر ذي الشوك. تروق: تعجب.
المعنى: قضى الله -جل وعز- رفضًا ومنعًا لأي غصن من أغصان شجر العضاه، إلا أن يعجب بشجرة مالك العظيمة؛ بمعنى أن الله جعل الإعجاب فرضًا على كل الغصون، وإخالها كنابة عن حلوة يحبها كل الناس =стр. 620
وفيه نظر.
العاشر: الاستدراك الإضراب، كقوله "من الطويل":
٥٥٧-
بكل تداوينا فلم يشف ما ربنا ... على أن قرب الدار خير من البعد
على أن قرب الدار ليس بنافع ... إذا كان من تهواه ليس بذي ود
"بعن تجاوزًا عنى من قد فطن. وقد تجي" عن "موضع بعد" وموضع "على كما على موضع عن قد جعلا" كما رأيت.
الحواشي
(١) = الإعراب: أبي: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف. الله: فاعل مرفوع بالضمة. إلا: حرف يفيد الحصر. أن: حرف مشبه بالفعل. سرحة: اسم "أن" منصوب بالفتحة. مالك: مضاف إليه مجرور بالكسرة. على كل: "على" حرف جر زائد، "كل": مجرور لفظًا، منصوب محلًّا على أنه مفعول به لـ"تروق". العضاه: مضاف إليه مجرور بالكسرة. تروق: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "هي"، والمصدر المؤول من "أن" ومعموليها مفعول به للفعل "أبى".
وجملة "أبى الله": ابتدائية لا محل لها. وجملة "تروق": في محل رفع خبر "أن".
والشاهد فيه قوله: "على كل تروق" حيث زاد "على" قبل "كل" فالفعل "تروق" يتعدى بنفسه، لا بـ"على"، وفسر وجود حرف الجر بأنه "هنا" بمعنى تعلو وترتفع.
٥٥٧- التخريج: البيتان ليزيد بن الطثرية في ديوانه ص٨٢؛ وذيل الأمالي ص١٠٤؛ وللمجنون في ديوانه ص٨٩؛ ولعبد الله بن الدمينة في ديوانه ص٨٢؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٢٥؛ وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ١/ ٤٥٤.
المعنى: لم نترك دواء معروفًا إلا واستخدمناه لنشفى من الهوى، ولكن هيهات، إنما قربنا من دار من تهوى أشفى لنفوسنا من بعدنا عنها.
الإعراب: بكل: جار ومجرور متعلقان بـ"تداوينا". تداوينا: فعل ماضٍ مبني على السكون المقدر على الألف المنقلبة ياء، و"نا": ضمير متصل في محل رفع فاعل. فلم: "الفاء": عاطفة، "لم": حرف جزم وقلب ونفي. يشف: فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بحذف حرف العلة من آخره. ما: اسم موصول في محل رفع نائب فاعل. بنا: جار ومجرور متعلقان بصلة الموصول المحذوفة "ما استقر بنا" على: حرف جر واستدراك. أن: حرف مشبه بالفعل. قرب: اسمها منصوب بالفتحة. الدار: مضاف إليه مجرور بالكسرة. خير: خبر "أن" مرفوع بالضمة. من البعد: جار ومجرور متعلقان بـ"خير"، والمصدر المؤول من "أن" ومعموليها مجرور بـ"على" والجار والمجرور متعلقان بخبر محذوف لمبتدأ محذوف، والتقدير: الحقيقة كائنة على أن.
وجملة "تداوينا": ابتدائية لا محل لها. وجملة "فلم يشف": معطوفة عليها لا محل لها. وجملة "أن قرب الدار خبر": في محل جر بحرف الجر "على".
والشاهد فيهما قوله: "على أن" حيث اعتبر "على" حرف استدراك وإضراب، وكذلك في البيت التالي.стр. 621
"عن" ومعانيها":
وجملة معاني "عن" عشرة أيضًا، اقتصر منها الناظم على هذه الثلاثة.
الأولى: المجاوزة، وهي الأصل فيها، ولم يذكر البصريون سواه، نحو: "سافرت عن البلد"، و"رغبت عن كذا".
الثاني: البعدية -وهو المشار إليه بقوله: "وقد تجي موضع بعد"- نحو: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ﴾ ١، ﴿لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ﴾ ٢، أي: حالًا بعد حال.
الثالث: الاستعلاء كـ"على"، نحو: ﴿فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ ٣، وقوله "من البسيط":
٥٥٨-
لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا أنت دياني فتخزوني
الحواشي
(١) ١ المؤمنون: ٤٠.
٢ الانشقاق: ١٩.
٣ محمد: ٣٨.
٥٥٨- التخريج: البيت لذي الإصبع العدواني في أدب الكاتب ص٥١٣؛ والأزهية ص٢٧٩؛ وإصلاح المنطق ص٣٧٣؛ والأغاني ٣/ ١٠٨؛ وأمالي المرتضى ١/ ٢٥٢؛ وجمهرة اللغة ص٥٩٦؛ وخزانة الأدب ٧/ ١٧٣، ١٧٧، ١٨٤، ١٨٦؛ والدرر ٤/ ١٤٣؛ وسمط الآلي ص٢٨٩؛ وشرح التصريح ٢/ ١٥؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٣٠؛ ولسان العرب ١١/ ٥٢٥ "فضل"، ١٣/ ١٦٧، ١٧٠ "دين"، ٢٩٥، ٢٩٦ "عنن"، ٥٣٩ "لوه"، ١٤/ ٢٢٦ "خزا"؛ والمؤتلف والمختلف ص١١٨؛ ومغني اللبيب ١/ ١٤٧؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٨٦؛ ولكعب الغنوي في الأزهية ص٩٧؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ١/ ٢٦٣، ٢/ ١٢١، ٣٠٣؛ والإنصاف ١/ ٣٩٤؛ والجني الداني ص٢٤٦؛ وجواهر الأدب ص٣٢٣؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٢٤؛ ٣٤٤؛ والخصائص ٢/ ٢٨٨؛ ورصف المباني ص٢٥٤، ٣٦٨؛ وشرح ابن عقيل ص٣٦٤؛ وشرح المفصل ٨/ ٥٣؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٩.
شرح المفردات: لاه: أصله "الله" حذفت لام الجر ولام التعريف والباقية هي فاء الكلمة وذلك حسب رأي سيبويه. أفضلت: زدت فضلًا. الحسب: الشرف الثابت في الآباء. الديَّان: صاحب الأمر. تخزوني: تسوسني وتقهرني.
المعنى: يقول: لله أمر ابن عمك، لا أنت أفضل مني حسبًا، ولا أشرف مني نسبًا، ولا ولي أمري فتسوسني وتقهرني.
الإعراب: "لاه": جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم. "ابن": مبتدأ مؤخر مرفوع، وهو =стр. 622
الرابع: التعليل، نحو: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آَلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ ١، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ ٢.
الخامس: الظرفية، كقوله "من الطويل":
٥٥٩-
وآس سراة الحي حيث لقيتهم ... ولا تك عن حمل الرباعة وانيا
الحواشي
(١) = مضاف: "عمك": مضاف إليه مجرور، وهو مضاف. والكاف ضمير متصل مبني في محل جر بالإضافة "لا": حرف نفي. "أفضلت" فعل ماض، والتاء ضمير في محل رفع فاعل. "في حسب": جار ومجرور متعلقان بـ"أفضلت". "عني": جار ومجرور متعلقان بـ"أفضلت". "ولا": الواو حرف استئناف، "لا": حرف نفي. "أنت": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "دياني": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة. "فتخزوني": الفاء: حرف عطف، أو السببية، "تخزوني": فعل مضارع مرفوع، أو منصوب، والنون للوقاية، والياء ضمير في محل نصب مفعول به، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنت".
وجملة: "لاه ابن عمك" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "لا أفضلت" استئنافية لا محل لها من الإعراب وجملة: "لا أنت دياني" معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب. وجملة: "تخزوني" معطوفة على جملة لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "أفضلت عني" حيث جاءت "عن" للاستعلاء بمعنى "على"؛ لأن "رضي" بتعدي بـ"على".
١ هود: ٥٣.
٢ التوبة: ١١٤.
٥٥٩- التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص٣٧٩؛ والدرر ٤/ ١٤٥؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٣٤؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص٢٤٧؛ وجواهر الأدب ص٣٢٤؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٠.
اللغة: آس: قدم المواساة والمساعدة والعزاء. سراة الحي: أشرافه. الرباعة: الدية؛ وهو على رباعة قومه: أي هو سيدهم. الواني: الضعيف.
المعنى: لا تكن كسولًا ضعيفًا عن حمل أعباء الرئاسة والسيادة، وقدم المساعدة والمواساة لإشراف قبيلتك كلما لقيتهم.
الإعراب: "وآس": "الواو": بحسب ما قبلها، "آس": فعل أمر مبني على حذف حرف العلة من آخره، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". سراة: مفعول به منصوب بالفتحة. الحي: مضاف إليه مجرور بالكسرة. حيث: ظرف مكان في محل نصب مفعول فيه متعلق بالفعل "آسي". لقيتهم: فعل ماضٍ مبني على السكون، و"التاء": ضمير متصل في محل رفع فاعل، و"الهاء": ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم علامة جمع الذكور العقلاء. ولا: "الواو": للعطف، "لا": ناهية جازمة. تك: فعل مضارع ناقص مجزوم، وحذفت النون الساكنة منه للتخفيف واسم "تكون" ضمير مستتر تقديره "أنت". عن حمل: جار ومجرور متعلقان بـ"وانيًا". الرباعة: مضاف إليه مجرور بالكسرة وانيا: خبر "تكون" منصوب بالفتحة، و"الألف": للإطلاق.
وجملة "آس سراة الحي": حسب ما قبلها، أو ابتدائية لا محل لها. وجملة "لقيتهم": في محل جر بالإضافة. وجملة "ولا تك ... ": معطوفة على جملة "وآس": لا محل لها، أو بحسب ما قبلها.
والشاهد فيه قوله: "وانيًا عن حمل الرباعة" حيث جاءت "عن" بمعنى "في" تحمل معنى الظرفية.стр. 623
السادس: موافقة "من"، نحو: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِه﴾ ١، ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴾ ٢.
السابع: موافقة الباء، نحو: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى﴾ ٣، والظاهر أنها على حقيقتها، وأن المعنى وما يصدر قوله عن الهوى.
الثامن: الاستعانة، قاله الناظم، ومثل له بنحو: "رميت عن القوس"؛ لأنهم يقولون: "رميت بالقوس"؛ وفيه رد على الحريري في إنكاره أن يقال ذلك إلا إذا كانت القوس هي المرمية.
التاسع: البدل، نحو: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ ٤، وفي الحديث: "صومي عن أمك".
العاشر: الزيادة للتعويض من أخرى محذوفة، كقوله "من الطويل":
٥٦٠-
أتجزع إن نفس أتاها حمامها ... فهلا التي عن بين جنبيك تدفع
الحواشي
(١) ١ الشورى: ٢٥.
٢ الأحقاف: ١٦.
٣ النجم: ٣.
٤ البقرة: ٤٨، ١٢٣.
٥٦٠- التخريج: البيت لزيد بن رزين في جواهر الأدب ص٣٢٥؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٣٦؛ وله أو لرجل من محارب في ذيل أمالي القالي ص١٠٥؛ وذيل سمط اللآلي ص٤٩؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص٢٤٨؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٤٤؛ والدرر ٤/ ١٠٧؛ وشرح التصريح ٢/ ١٦؛ والمحتسب ١/ ٢٨١؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٢.
اللغة: الجزع: الاضطراب والخوف. الحمام: الموت.
المعنى: أراك مضطربًا خائفًا، عندما يحل الموت ضيفًا على أحدهم، فهل تستطيع منعه من أخذ روحك، عندما تحين ساعتك؟!
الإعراب: أتجزع: "الهمزة": حرف استفهام: "تجزع": فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت". إن: حرف شرط جازم. نفس: فاعل لفعل محذوف تقديره "تهلك، أو تمت". أتاها: فعل ماض مبني على الفتح على الألف، و"ها": ضمير متصل في محل نصب مفعول به. حمامها: فاعل مرفوع بالضمة، و"ها": ضمير متصل في محل جر بحرف الجر. فهلا: "الفاء": للاستئناف، =стр. 624
"الكاف ومعانيها":
٣٧٧-
شبه بكاف، وبها التعليل قد ... يعني، وزائدًا لتوكيد ورد
أي: تجيء الكاف لمعان، وجملتها أربعة، اقتصر منها في النظم على ثلاثة:
الأول: التشبيه، وهو الأصل فيها، نحو: "زيد كالأسد".
الثاني: التعليل، نحو: ﴿وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُم﴾ ١ أي: لهدايتكم، وعبارته هنا وفي التسهيل تقتضي أن ذلك قليل، ولكنه قال في شرح الكافية: ودلالتها على التعليل كثيرة.
الثالث: التوكيد، وهي الزائدة، نحو: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء﴾ ٢، أي: ليس شيء مثله، وقوله "من الرجز":
٥٦١-
لواحق الأقراب فيها كالمقق
الحواشي
(١) = "هلا": حرف تحضيض. التي: اسم موصول في محل نصب بنزع الخافض، بتقدير "تدفع عن التي". عن بين: "عن": حرف جر زائد، "بين": مجرور لفظًا، منصوب محلًّا على أنه مفعول فيه ظرف مكان متعلق بفعل "استقرت" المحذوف. جنبيك: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه مثنى، و"الكاف": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. تدفع: فعل مضارع مرفوع بالضمة، و"الفاعل": ضمير مستتر تقديره "أنت".
وجملة "أتجزع": ابتدائية لا محل لها. وجملة "إن نفس": استثنافية لا محل لها. وجملة "أتاها": تفسيرية لا محل لها. وجملة جواب الشرط محذوفة، بتقدير "إن تمت نفس فتجزع". وجملة "تدفع": استثنافية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله: "عن بين" حيث جاءت "عن" زائدة للتعويض عن المحذوف بعد الفعل، بتقدير "فهلا تدفع عن التي بين جنبيك".
١ البقرة: ١٩٨.
٢ الشورى: ١١.
٥٦١- التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص١٠٦؛ وجواهر الأدب ص١٢٩؛ وخزانة الأدب ١/ ٨٩؛ وسر صناعة الإعراب ص٢٩٢، ٢٩٥، ٨١٥؛ وسمط اللآلي ص٣٢٢؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٦٤؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٩٠؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص٢٦٤؛ والإنصاف ١/ ٢٩٩؛ وجمهرة اللغة ص٨٢٤؛ واللمع في العربية ص١٥٨؛ والمقتضب ٤/ ٤١٨.
اللغة: اللواحق: ج اللاحقة، وهي الضامرة. الأقراب: ج القرب، وهي الحاضرة. المقق: الطول الفاحش.
الإعراب: "لواحق": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هي"، وهو مضاف. "الأقراب": مضاف إليه =стр. 625
أي: فيها المقق، أي: الطول.
الرابع: الاستعلاء، قيل لبعضهم: "كيف أصبحت"؟ قال: كـ"خير"، أي: على خير، وهو قليل، أشار إلى ذلك في التسهيل بقوله: وقد توافق "على".
٣٧٨-
واستعمل اسمًا، وكذا "عن" و"على" ... من أجل ذا عليهما "من" دخلا
"واستعمل" الكاف "اسمًا" بمعنى "مثل"، كما في قوله "من الرجز":
٥٦٢-
"بيض ثلاث كنعاج جم" ... يضحكن عن كالبرد المتهم
أي: عن مثل البرد، وقوله "من الطويل":
٥٦٣-
بكاللقوة الشغواء جلت فلم أكن ... لأولع إلا بالكمي المقنع
الحواشي
(١) = مجرور. "فيها": جار ومجرور متعلقان بخبر المبتدأ المحذوف تقديره: "موجود". "كالمقق": الكاف حرف زائد، "المقق": مبتدأ مؤخر.
الشاهد: قوله: "كالمقق" حيث وردت الكاف الزائدة، تقديره: "فيها المقق".
٥٦٢- التخريج: الرجز للعجاج في ملحق ديوانه ٢/ ٣٢٨؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٦٦، ١٦٨، والدرر ٤/ ١٥٦؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٠٣؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٩٤؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص٢٥٨؛ والجني الداني ص٧٩؛ وجواهر الأدب ص١٢٦؛ وشرح المفصل ٨/ ٤٢، ٤٤؛ ومغني اللبيب ١/ ١٨٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣١.
شرح المفردات: النعاج: ج النعجة، وهي أنثى الضأن، والعرب تكني بها عن المرأة. الجم: ج الجماء مؤنث الأجم، وهو من الكباش ما لا قرن له. البرد: حب الغمام. المنهم: الذائب.
المعنى: يقول: إنهن ثلاث نسوة ناعمات، تبدو أسنانهن عندما يضحكن كالبرد المذاب.
الإعراب: "بيض": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: "هن". "ثلاث": نعت "بيض" أو خبر ثان. "كنعاج": جار ومجرور. "جم": نعت "نعاج" مجرور. "يضحكن": فعل مضارع مبني على السكون، والنون في محل رفع فاعل. "عن": حرف جر "كالبرد": الكاف: اسم مجرور بمعنى "مثل"، والجار والمجرور متعلقان بـ"يضحك"، وهو مضاف، "البرد": مضاف إليه مجرور بالكسرة. "المنهم": نعت "البرد" مجرور.
وجملة "هن بيض" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "يضحكن" في محل جر نعت "نعاج".
الشاهد فيه قوله: "عن كالبرد" حيث جاءت "الكاف" اسمًا بمعنى "مثل" بدليل دخول "عن" عليه، وهو حرف جر لا يدخل إلا على الاسم.
٥٦٣- التخريج: البيت بلا نسبة في الجني الداني ص٨٢؛ والدرر ٤/ ١٥٨؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٢٩٥؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣١. =стр. 626
وهو مخصوص عند سيبويه والمحققين بالضرورة، وأجازه كثيرون -منهم الفارسي والناظم- في الاختيار.
"وكذا عن وعلى" استعملا اسمين: الأول بمعنى "جانب"، والثاني بمعنى "فوق" "من أجل ذا عليهما من دخلا" في قوله "من الكامل":
٥٦٤-
ولقد أراني للرماح دريئة ... من عن يميني تارة وأمامي
الحواشي
(١) = اللغة: اللقوة: العقاب السريع. الشغواء: ذات المنقار المعوج. جلت: طفت دون مبالاة. الولع: الشغف. الكمي: الرجل الشجاع. المقنع: الذي يلبس القناع، وهنا المدجج بالسلاح.
المعني: يصور الشاعر شجاعته إذا كان يطوف في مجال المعركة غير مبال بأحد على حصان كالعقاب السريع، باحثًا عن الأبطال المدججين بالسلاح.
الإعراب: بكاللقوة: "الباء": حرف جر، و"الكاف": اسم بمعنى "مثل" مبني في محل جر بالياء، والجار والمجرور متعلقان بـ"جلت"، وهو مضاف، "اللقوة": مضاف إليه مجرور بالكسرة. الشغواء: نعت "اللقوة" مجرور بالكسرة. جلت: فعل ماضٍ، و"التاء": ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل. فلم: "الفاء": حرف عطف، و"لم": حرف نفي وجزم وقلب. أكن: فعل مضارع ناقص، واسمه ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنا". لأولع: "اللام": للجحود، و"أولع": فعل مضارع للمجهول منصوب بالفتحة، ونائب فاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنا" إلا: حرف استثناء. بالكمي: جار ومجرور متعلقان بـ"أولع". المقنع: نعت "الكمي" مجرور بالكسرة.
وجملة "بكاللقوة" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "لم أكن" معطوفة على سابقتها. وجملة "لأولع": في محل نصب خبر "أكن".
الشاهد فيه قوله: "بكاللقوة": حيث وردت الكاف اسمًا بمعنى "مثل" بدليل جرها بالباء التي تختص بدخولها على الأسماء.
٥٦٤- التخريج: البيت لقطري من الفجاءة في ديوانه ص١٧١؛ وخزانة ١٠/ ١٥٨، ١٦٠؛ والدرر ٢/ ٢٦٩، ٤/ ١٨٥؛ وشرح التصريح ٢/ ١٠؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص١٣٦؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٣٨؛ والمقاصد النحوية ٣/ ١٥٠، ٤٠٥؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص٢٥٥؛ والأشباه والنظائر ٣/ ١٣؛ وجواهر الأدب ص٣٢٢؛ وشرح ابن عقيل ص٣٦٨؛ وشرح المفصل ٨/ ٤٠؛ ومغني اللبيب ١/ ١٤٩؛ وهمع الهوامع ١/ ١٥٦، ٢/ ٣٦.
شرح المفردات: الدريئة: حلقة يُتعلم عليها الطعن، أو ما يستتر به الصائد ليخدع الصيد.
المعنى: يقول: إنه أصبح هدفًا لسهام الأعداء ونبالهم تترامى عليه من كل جانب. أو إن أصحابه يتخذونه ترسًا ليرد عنهم سهام الأعداء ونبالهم التي تنهال عليهم من كل جانب.
الإعراب: "ولقد": الواو بحسب ما قبلها، "لقد": اللام واقعة في جواب قسم محذوف، "قد": حرف تحقيق: "أراني": فعل مضارع مرفوع، والنون للوقاية، والياء في محل نصب مفعول به أول، وفاعله ضمير =стр. 627
وكقوله: "من الطويل":
٥٦٥-
غدت من عليه بعد ما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل
"استعمالات "مذ" و"منذ" وحكم ما بعدهما":
٣٧٩-
و"مذ ومنذ" اسمان حيث رفعا ... أو أوليا الفعل كـ: "جئت مذ دعا"
٣٨٠-
وإن يجرا في مضي فكمن ... هما، وفي الحضور معنى "في" استبن
الحواشي
(١) = مستتر فيه وجوبًا تقديره: "أنا". "للرماح": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "دريئة". "دريئة": مفعول به ثان. "من عن": جار ومجرور متعلقان بفعل محذوف تقديره: "تجيئني" مثلًا، وهو مضاف. "يميني": مضاف إليه، وهو مضاف، والياء في محل جر بالإضافة "تارة": ظرف زمان متعلق بالفعل المحذوف. "وأمامي": الواو حرف عطف، "أمامي": معطوف على "يميني".
وجملة القسم المحذوفة بحسب ما قبلها. وجملة: "لقد أراني" جواب القسم لا محل لها من الإعراب. والجملة المحذوفة: "تجئني" في محل نصب نعت لـ"دريئة".
الشاهد فيه قوله: "من عن يميني" حيث وردت "عن" اسمًا مجرورًا بمعنى "جانب".
٥٦٥- التخريج: البيت لمزاحم العقيلي في أدب الكاتب ص٥٠٤؛ والأزهية ص١٩٤؛ وخزانة الأدب ١٠/ ١٤٧، ١٥٠؛ والدرر ٤/ ١٨٧؛ وشرح التصريح ٢/ ١٩؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٢٣٠،؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٢٥؛ وشرح المفصل ٨/ ٣٨؛ ولسان العرب ١١/ ٣٨٣ "صلل"، ١٥/ ٨٨ "علا"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٠١؛ ونوادر أبي زيد ص١٦٣؛ وبلا نسبة في أسرار العربية ص١٠٣؛ والأشباه والنظائر ٣/ ١٢؛ وجمهرة اللغة ص١٣١٤؛ والجني الداني ص٤٧٠؛ وجواهر الآدب ص٣٧٥؛ وخزانة الأدب ٦/ ٥٣٥؛ ورصف المباني ص٣٧١؛ وشرح ابن عقيل ص٣٦٧؛ والكتاب ٤/ ٢٣١؛ ومجالس ثعلب ص٣٠٤؛ ومغني اللبيب ١/ ١٤٦، ٢/ ٥٣٢؛ والمقتضب ٣/ ٥٣؛ والمقرب ١/ ١٩٦؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٦.
شرح المفردات: الظمء: ما بين الشربين. تصل: تصوت. القيض: قشرة البيضة العليا. الزيزاء: ما غلظ من الأرض. المجهل: القفر الخالي من الأعلام.
المعنى: يقول: إن القطاة قد تركت فراخها وقشر بيضها، وراحت تصوت في أرض خالية من الأعلام بعد أن اشتد بها الظمأ.
الإعراب: "غدت" فعل ماضٍ ناقص، والتاء للتأنيث، واسمه ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي". "من عليه": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من اسم "غدت"، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. "بعد": ظرف زمان منصوب، متعلق بـ"غدا". "ما": حرف مصدري "تم": فعل ماضٍ. "ظمؤها": فاعل مرفوع، وهو مضاف، و"ها": ضمير في محل جر بالإضافة. "اتصل": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره: "هي". "وعن قبض": الواو حرف عطف، وجار ومجرور معطوفان على "من عليه". "بزيزاء": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "قبض". "مجهل": نعت "زيزاء" مجرور.
وجملة: "عدت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "تم ظمؤها" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة "ما تم" تأويل مصدر في محل جر بالإضافة. وجملة "تصل" في محل نصب خبر "غدا".
الشاهد فيه قوله: "من عليه" حيث جاءت "على" اسمًا مجرورًا بـ"من".стр. 628
"ومذ ومنذ" يستعملان أيضًا اسمين وحرفين: فهما "اسمان حيث رفعا" اسمًا مفردًا "أو أوليا" جملة، كما إذا أوليا "الفعل" مع فاعله، وهو الغالب، ولهذا اقتصر على ذكره، أو المبتدأ مع خبره.
فالأول نحو: "ما رأيته مذ يومان، أو منذ يومُ الجمعة"، وهما حينئذ مبتدآن وما بعدهما خبر، والتقدير: أمد انقطاع الرؤية يومان، وأول انقطاع الرؤية يوم الجمعة. وقد أشعر بذلك قوله: "حيث رفعا"، وقيل: بالعكس، والمعنى: بيني وبين الرؤية يومان، وقيل: ظرفان، وما بعدهما فاعل بفعل محذوف، أي: مذ كان -أو مذ مضى- يومان، وإليه ذهب أكثر الكوفيين، واختاره السهيلي والناظم في التسهيل.
والثاني "كجنت مذ دعا"، وقوله:
ما زال مذ عقدت يداه إزاره١
وقوله "من الطويل":
٥٦٦-
وما زلت أبغي الخير مذ أنا يافع ... "وليدًا وكهلًا حين شبت وأمردا"
الحواشي
(١) = معطوفان على "من عليه". "بزيزاء": جار ومجرور متعلقان بمحذوف نعت "قبض". "مجهل": نعت "زيزاء" مجرور.
وجملة: "عدت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "تم ظمؤها" صلة الموصول الحرفي لا محل لها من الإعراب. وجملة "ما تم" تأويل مصدر في محل جر بالإضافة. وجملة "تصل" في محل نصب خبر "غدا".
الشاهد فيه قوله: "من عليه" حيث جاءت "على" اسمًا مجرورًا بـ"من".
١ تقدم بالرقم ١٣٢.
٥٦٦- التخريج: البيت للأعشى في ديوانه ص١٨٥؛ وتذكرة النحاة ص٥٨٩، ٦٣٢؛ والدرر ٣/ ١٣٩؛ وشرح التصريح ١/ ٢١؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٥٧٧؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٦٠، ٣٢٦؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب ٢/ ٣٣٦؛ وهمع الهوامع ١/ ٢١٦.
شرح المفردات: أبغي: أريد. اليافع: الغلام الذي بلغ العشرين. الكهل: من وخطه الشيب. الأمرد: الذي لم تنبت لحيته.
المعنى: يقول: أنفقت عمري دائبًا في طلب الخير منذ كنت يافعًا، صبيًّا، وكهلًا قد علاني الشيب.
الإعراب: "وما": الواو بحسب ما قبلها، "ما": حرف نفي. "زلت": فعل ماضٍ ناقص، والتاء ضمير في محل رفع اسم "ما زال". "أبغي": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره "أنا". "الخير": مفعول به. "مذ": ظرف زمان مبني في محل نصب متعلق بـ"أبغي". "أنا": ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. "يافع": خبر المبتدأ. "وليدًا": حال منصوب. "وكهلًا": الواو حرف عطف، "كهلًا": =стр. 629
والمشهور أنهما حينئذ ظرفان مضافان إلى الجملة، وقيل: إلى زمن مضاف إلى الجملة، وقيل: مبتدآن؛ فيجب تقدير زمن مضاف إلى الجملة يكون هو الخبر.
"وأن يجرا" فهما حرفا جر، ثم إن كان ذلك "في مضي فكمن هما" في المعنى، نحو: "ما رأيته مذ يومِ الجمعة، ومنذ يومِ الجمعة"، أي: من يوم الجمعة "وفي الحضور معني في استبن" بهما، نحو: "ما رأيته مذ يومِنا، أو منذ يومنا": أي: في يومنا. هذا مع المعرفة كما رأيت، فإن كان المجرور بهما نكرة كانا بمعنى "من" و"إلى" معًا كما في المعدود، نحو: "ما رأيته مذ -أو منذ- يومين"، وكونهما إذا جرا حرفي جر هو ما ذهب إليه الأكثرون، وقيل: هما ظرفان منصوبان بالفعل قبلهما.
تنبيهات: الأول: أكثر العرب على وجوب جرهما للحاضر، وعلى ترجيح جر منذ للماضي على رفعه، كقوله "من الطويل":
٥٦٧-
"قفا نبك من ذكرى حبيب وعرفان" ... وربع عفت آثاره منذ أزمانِ
الحواشي
(١) = معطوف على "وليدًا". "حين": ظرف زمان منصوب متعلق بمحذوف نعت "كهلًا". "شبت": فعل ماضٍ، والتاء ضمير في محل رفع فاعل. "وأمردا": الواو حرف عطف، "أمردا": معطوف على "وليدًا"، والألف للإطلاق.
وجملة: "ما زلت" بحسب ما قبلها. وجملة "أبغي" في محل نصب خبر "ما زال". وجملة: "أنا يافع" في محل جر بالإضافة. وجملة: "شبت" في محل جر بالإضافة.
الشاهد فيه قوله: "مذ أنا يافع" حيث دخلت "مذ" على الجملة الاسمية.
٥٦٧- التخريج: البيت لامرئ القيس في ديوانه ص٨٩؛ والدرر ٣/ ١٤٢؛ وشرح التصريح ٢/ ١٧؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٧٤؛ ٢/ ٧٥٠؛ وبلا نسبة في مغني اللبيب ١/ ٣٣٥؛ وهمع الهوامع ١/ ٢١٧.
شرح المفردات: العرفان: ما عُرف من علامات الدار. الربع: المنزل. عفت: امَّحت، درست. الآيات: العلامات.
المعنى: يخاطب الشاعر صديقيه، وهي عادة عند العرب، أن يتوقفا ويبكيا على ذكر حبيب وربع كان مرتعًا للهو، وقد امَّحت آثاره منذ زمن.
الإعراب: "قفا": فعل أمر مبني على حذف النون لاتصاله بألف الاثنين، والألف ضمير في محل رفع فاعل. "نبك": فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الأمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "نحن". "من ذكرى": جار ومجرور متعلقان بـ"نبك"، وهو مضاف. "حبيب": مضاف إليه مجرور. "وعرفان": الواو حرف عطف، "عرفان": معطوف على "حبيب". "وربع": الواو حرف عطف، "ربع": معطوف على "حبيب" "عفت": فعل ماضٍ، والتاء للتأنيث. "آثاره": فاعل مرفوع، وهو مضاف، والهاء =стр. 630
وعلى ترجيح رفع "مذ" للماضي على جره؛ فمن القليل فيها قوله "من الكامل":
٥٦٨-
لمن الديار بقنة الحجر ... أقوين مذ حججٍ ومذ دهرِ
الثاني: أصل "مذ": "منذ" بدليل رجوعهم إلى ضم الذال من "مذ" عند ملاقاة الساكن، نحو: "مذ اليوم"، ولولا أن الأصل الضم لكسروا، ولأن بعضهم يقول: مذ زمنٍ طويلٍ، فيضم مع عدم الساكن؛ وقال ابن ملكون: هما أصلان؛ لأنه لا يتصرف في الحرف وشبهه، ويرده تخفيفهم "أن"، و"كأن"، و"لكن" و"رب"، وقال المالقي: إذا كانت "مذ" اسمًا فأصلها:"منذ"، أو حرفًا فهي أصل.
الحواشي
(١) = ضمير في محل جر بالإضافة. "منذ أزمان": جار ومجرور متعلقان بـ"عفت".
وجملة: "قفا" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "نبك" جواب الطلب لا محل لها من الإعراب. وجملة: "عفت". في محل جر نعت "ربع".
الشاهد فيه قوله: "منذ أزمان" حيث دخلت "منذ" على لفظ دال على الزمان، والمراد به الزمان الماضي، فدلت على ابتداء الغاية الزمانية، وهو دليل للكوفيين على أن "منذ" تكون لابتداء الغاية الزمانية.
٥٦٨- التخريج: البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص٨٦؛ والأزهية ص٢٨٣؛ وأسرار العربية ص٢٧٣؛ والأغاني ٦/ ٨٦؛ والإنصاف ١/ ٣٧١؛ وخزانة الأدب ٩/ ٤٣٩، ٤٤٠؛ والدرر ٣/ ١٤٢؛ وشرح التصريح ٢/ ١٧؛ وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٥٠؛ وشرح عمدة الحافظ ص٢٦٤؛ وشرح المفصل ٤/ ٩٣، ٨/ ١١؛ والشعر والشعراء ١/ ١٤٥؛ ولسان العرب ١٣/ ٤٢١ "منن"، ٤/ ١٧٠ "هجر"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣١٢؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٢٧٠؛ ورصف المباني ص٣٢٠؛ ومغني اللبيب ١/ ٣٣٥؛ وهمع الهوامع ١/ ٣١٧.
شرح المفردات: القنة: أعلى الشيء. الحجر: منازل ثمود عند وادي القرى. أقوين: خلون، مذ حجج: منذ سنوات.
المعنى: يتساءل الشاعر عن ديار قنة الحجر التي خلت منذ سنوات عديدة.
الإعراب: "لمن": جار ومجرور متعلقان بخبر مقدم للمبتدأ. "الديار": مبتدأ مؤخر مرفوع. "يقنة": جار ومجرور متعلقان بمحذوف حال من "الديار"، وهو مضاف. "الحجر": مضاف إليه مجرور. "أقوين": فعل ماضٍ، والنون ضمير في محل رفع فاعل. "مذ حجج": جار ومجرور متعلقان بـ
"أقوين"، "ومذ دهر": الواو حرف عطف، "مذ دهر" جار ومجرور متعلقان بـ"أقوين".
وجملة: "لمن الديار" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة "أقوين" في محل رفع نعت "الديار".
الشاهد فيه قوله: "مذ حجج"، و"مذ دهر" حيث جاءت "مذ" فجرت الزمن الماضي، وهذا قليل.стр. 631
"رب" واستخدامها":
الثالث: بقي من الحروف "رب": وهي للتكثير كثيرًا، وللتقليل قليلًا: فالأول كقوله ﷺ : $"يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة" وقول بعض العرب عند انقضاء رمضان: "يا رب صائمه لن يصومه وقائمة لن يقومه"، والثاني كقوله "من الطويل":
٥٦٩-
ألا رب مولودٍ وليس له أب ... وذي ولد لم يلْدَهُ أبوان
"زيادة "ما" بعد بعض أحرف الجر وحكمها":
٣٨١-
وبعد "من وعن وباء" زيد "ما" ... فلم يعق عن عمل قد علما
٣٨٢-
وزيد بعد "رب"، والكاف" فكف ... وقد يليهما وجر لم يكف
الحواشي
(١) ٥٦٩- التخريج: البيت لرجل من أزد السراة في شرح التصريح ٢/ ١٨؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٢٥٧؛ وشرح شواهد الشافية ص٢٢؛ والكتاب ٢/ ٢٦٦، ٤/ ١١٥؛ وله أو لعمرو الجنبي في خزانة الأدب ٢/ ٣٨١؛ والدرر ١/ ١٧٣، ١٧٤؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٩٨؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٥٤؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ١/ ١٩؛ والجني الداني ص٤٤١؛ والخصائص ٢/ ٣٣٣؛ والدرر ٤/ ١١٩؛ ورصف المباني ص١٨٩؛ وشرح المفصل ٤/ ٤٨؛ ٩/ ١٢٦؛ والمقرب ١/ ١٩٩؛ ومغني اللبيب ١/ ١٣٥؛ وهمع الهوامع ١/ ٥٤، ٢/ ٢٦.
شرح المفردات: مولود ليس له أب: ربما عيسى بن مريم. ذو ولد لم يلده أبوان: هو آدم أبو البشر، وقيل: القوس لأنها تؤخذ من شجرة معينة.
الإعراب: "ألا": حرف استفتاح، أو تنبيه. "رب": حرف جر شبيه بالزائذ. "مولود": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. "وليس": الواو زائدة، "ليس": فعل ماضٍ ناقص. "له": جار ومجرور متعلقان بخبر "ليس". "أب": اسم "ليس" مرفوع. "وذي": الواو حرف عطف، "ذي": معطوف على "مولود" مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ، وهو مضاف. "ولد" مضاف إليه مجرور. "لم": حرف جزم "يلده": فعل مضارع مجزوم، ونقلت السكون إلى اللام وفتحت الدال للضرورة الشعرية، والهاء ضمير في محل نصب مفعول به. "أبوان": فاعل مرفوع بالألف لأنه مثنى.
وجملة: "ألا رب مولود" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "ليس له أب" في محل رفع خبر المبتدأ "مولود". وجملة: "ذي ولد" معطوفة على جملة "رب ولد". وجملة: "لم يلده أبوان" في محل رفع خبر المبتدأ "ذي".
الشاهد فيه قوله: "رب مولود" حيث جاءت "رب" للتقليل وفي البيت شاهد آخر للنجاة هو قوله: "لم يلْده"، والأصل: "لم يلِدْه"، فسكن الشاعر اللام للضرورة الشعرية، فالتقى ساكنان، فحرك الساكن الثاني بالفتح لأنه أخف.стр. 632
لعدم إزالتها الاختصاص، نحو: ﴿مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا﴾ ١، ﴿عَمَّا قَلِيل﴾ ٢، ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه﴾ ٣.
"وزيد بعد رب والكاف فكف" عن الجر غالبًا، وحينئذ يدخلان على الجمل، كقوله "من الخفيف":
٥٧٠-
ربما الجاملُ المؤبل فيهم ... وعناجيج بينهن المهار
وكقوله "من الوافر":
٥٧١-
"فإن الخمر من شر المطايا" ... كما الحبطات شر بني تميم
الحواشي
(١) ١ نوح: ٢٥.
٢ المؤمنون: ٤٠.
٣ آل عمران: ١٥٩.
٥٧٠- التخريج: البيت لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه ص٣١٦؛ والأزهية ص٩٤، ٢٦٦؛ وخزانة الأدب ٩/ ٥٨٦، ٥٨٨؛ والدرر ٤/ ١٢٤؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٤٠٥؛ وشرح المفصل ٨/ ٢٩، ٣٠؛ ومغني اللبيب ١/ ١٣٧؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٢٨؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص٤٤٨، ٤٥٥؛ وجواهر الأدب ص٣٦٨؛ والدرر ٤/ ٢٠٥؛ وشرح التصريح ٢/ ٢٢؛ وشرح ابن عقيل ص٣٧٠؛ وهمع الهوامع ٢/ ٢٦.
شرح المفردات: الجامل: قطيع الجمال. المؤبل: الإبل المعدة للاقتناء. العناجيج: ج العنجوج وهو من الخيل الطويلة الأعناق. المهار: ج المهر، وهو ولد الفرس.
المعنى: يقول رب قطيع من الجمال المعدة للاقتناء، وجياد طويلة الأعناق بينها المهار.
الإعراب: "ربما": "رب": حرف جر شببه بالزائد، و"ما": حرف كاف. "الجامل": مبتدأ مرفوع "فيهم": جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر المبتدأ. "وعناجيج" الواو حرف عطف، "عناجيج": معطوف على "الجامل" مرفوع. "بينهن": ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم. "المهار": مبتدأ مؤخر مرفوع.
وجملة: "ربما الجامل" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "بينهن المهار" في محل رفع نعت "عناجيج".
الشاهد فيه قوله: "ربما الجامل" حيث دخلت "ما" الكافة على "رب" فكفتها عن عمل الجر، ودخول "ربما" المكفوفة على الجملة الاسمية.
٥٧١- التخريج: البيت لزياد الأعجم في ديوانه ص٩٧؛ والأزهية ص٧٧؛ وخزانة الأدب ١٠/ ٢٠٤، ٢٠٦، ٢٠٨، ٢١١، ٢١٣؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٤٦؛ وبلا نسبة في الحيوان ١/ ٣٦٣.
اللغة: الحمر: جمع حمار، وهو حيوان معروف، المطايا: ج المطية، وهي الدابة التي تركب. الحبطات: أبناء الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. =стр. 633
"وقد تليهما وجر لم يكف"، كقوله: "من الخفيف":
٥٧٢-
ربما ضربةٍ بسيف صقيل ... بين بصرى وطعنة نجلاء
وكقوله "من الطويل":
٥٧٣-
وننصر مولانا ونعلم أنه ... كما الناس مجروم عليه وجارم
الحواشي
(١) = الإعراب: "فإن": الفاء بحسب ما قبلها، "إن": حرف مشبه بالفعل. "الحمر": اسم "إن" منصوب. "من شر": جار ومجرور في محل رفع خبر "إن"، وهو مضاف. "المطايا": مضاف إليه "كما": الكاف حرف جر، "ما": الكافة. "الحبطات": مبتدأ مرفوع. "شر": خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف. "بني": مضاف إليه مجرور بالياء، وهو مضاف. "تميم": مضاف إليه مجرور.
وجملة: "إن الخمر" بحسب ما قبلها. وجملة: "الحبطات شر": استئنافية لا محل لها من الإعراب.
الشاهد فيه قوله: "كما الخبطات" حيث كفت "ما" حرف الجر "الكاف" عن عمله.
٥٧٢- التخريج: البيت لعدي بن الرعلاء في الأزهية ص٨٢؛ ٩٤؛ والاشتقاق ص٤٨٦؛ والأصمعيات ص١٥٢؛ والحماسة الشجرية ١/ ١٩٤؛ وخزانة الأدب ٩/ ٥٨٢، ٥٨٥؛ والدرر ٤/ ٢٠٥؛ وشرح التصريح ٢/ ٢١؛ وشرح شواهد المغني ص٧٢٥؛ ومعجم الشعراء ص٢٥٢؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٤٢؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص٤٩٢؛ وجواهر الأدب ص٣٦٩؛ والجني الداني ص٤٥٦؛ ورصف المباني ص١٩٤، ٣١٦؛ ومغني اللبيب ص١٣٧؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٨.
شرح المفردات: الصقيل: المجلو. بصري: اسم مدينة من أعمال الشام. النجلاء: الواسعة.
الإعراب: "ربما": "رب": حرف جر شبيه بالزائد، "ما": زائدة "ضربة": اسم مجرور لفظًا مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. "بسيف": جار ومجرور متعلقان بـ"ضربة"، أو بمحذوف خبر "ضربة". "صقيل": نعت "سيف". "بين": ظرف مكان منصوب متعلق بمحذوف خبر "ضربة" وهو مضاف. "بصري": مضاف إليه. "وطعنة": معطوف على "ضربة". "نجلاء": نعت "طعنة" مجرور.
الشاهد فيه قوله: "ربما ضربةٍ" حيث جر "ضربة" بـ"رب" مع دخول "ما" عليها.
٥٧٣- التخريج: البيت لعمرو بن براقة في أمالي القالي ٢/ ١٢٢؛ والدرر ٤/ ٢١٠؛ وسمط الآلي ص٧٤٩؛ وشرح التصريح ٢/ ٢١؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٢٠٢، ٥٠٠، ٢/ ٧٢٥، ٧٧٨؛ والمؤتلف والمختلف ص٦٧؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٣٢؛ وبلا نسبة في الجني الداني ص١٦٦، ٤٨٢؛ وجواهر الأدب ص١٣٣؛ وخزانة الأدب ١٠/ ٢٠٧؛ والدرر ٦/ ٨١؛ وشرح ابن عقيل ص٣٧١؛ ومغني اللبيب ١/ ٦٥؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٨، ١٣٠.
شرح المفردات: المجروم: المعتدى عليه. الجارم: المعتدي.
المعنى: يقول: إننا نناصر من يوالينا ظالمًا كان أو مظلومًا. =стр. 634
تنبيه: الغالب على "رب" المكفوفة بـ"ما" أن تدخل على فعل ماضٍ، كقوله "من المديد":
٥٧٤-
ربما أوفيت في علم ... "ترفعن ثوبي شمالات"
وقد تدخل على مضارع نزل منزلته لتحقق وقوعه، نحو: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ ١، وندر دخولها على الجملة الاسمية، كقوله:
ربما الجاملُ المؤبل فيهم٢
حتى قال الفارسي: يجب أن تقدر "ما" اسمًا مجرورًا بمعنى شيء، و"الجامل" خبرًا لضمير محذوف، والجملة صفة "ما"، أي: رب شيء هو الجامل المؤبل.
الحواشي
(١) = الإعراب: "وننصر": الواو بحسب ما قبلها، "ننصر": فعل مضارع مرفوع، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا تقديره: "نحن". "مولانا": مفعول به منصوب، وهو مضاف و"نا": ضمير في محل جر بالإضافة. "ونعلم": الواو حرف عطف، "نعلم": معطوف على "ننصر" وتعرف إعرابها. "أنه": حرف مشبه بالفعل، والهاء ضمير في محل نصب اسم "أن". والمصدر المؤول من "أن" وما بعدها سدت مسد مفعولي "تعلم". "كما": الكاف حرف جر، "ما": زائدة. "الناس": اسم مجرور بالكاف، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر "أن". "مجروم": خبر ثان لـ"أن" مرفوع. "عليه": جار ومجرور متعلقان بـ"مجروم" على أنه نائب فاعل له. "وجارم": الواو حرف عطف، "جارم" معطوف على مجروم.
وجملة: "ننصر" بحسب ما قبلها. وجملة: "تعلم أنه" معطوفة على الجملة السابقة.
الشاهد فيه قوله: "كما الناس" حيث اتصلت "ما" بالكاف دون أن تكفها عن الجر.
١ الحجر: ٢.
٢ تقدم بالرقم ٥٧٠.
٥٧٤- التخريج: البيت لجذيمة الأبرش في الأزهية ص٩٤؛ ٢٦٥؛ والأغاني ١٥/ ٢٥٧؛ وخزانة الأدب ١١/ ٤٠٤؛ والدرر ٤/ ٢٠٤؛ وشرح أبيات سيبويه ٢/ ٢٨١؛ وشرح التصريح ٢/ ٢٢؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٢١٩؛ وشرح شواهد المغني ص٣٩٣؛ والكتاب ٣/ ٥١٨؛ ولسان العرب ٣/ ٣٢ "شيخ"، ١١/ ٣٦٦ "شمل"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٤٤، ٤/ ٣٢٨؛ ونوادر أبي زيد ص٢١٠؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص٢٩٣؛ ٣٦٦، ٣٦٨؛ والدرر ٥/ ١٦٢؛ ورصف المباني ص٣٣٥؛ وشرح التصريح ٢/ ٢٠٦؛ وشرح المفصل ٩/ ٤٠؛ وكتاب اللامات ص١١١؛ ومغني اللبيب ص١٣٥؛ ١٣٧، ٣٠٩؛ والمقتضب ٣/ ١٥؛ والقرب ٢/ ٧٤؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٨، ٧٨.
شرح المفردات: أوفى: أشرف أو نزل. العلم: الجبل. الشمالات: ج الشمال، وهي ربح الشمال. =стр. 635
"حذف "رب" وإبقاء عملها":
٣٨٣-
وحذفت "رب" فجرت بعد بل ... والفا، وبعد الواو شاع ذا العمل
"وحذفت رب" لفظًا "فجرت" منوية "بعد بل والفا"، لكن على قلة، كقوله "من الرجز":
٥٧٥-
بل بلد ملء الفجاج فتمه ... لا يُشترى كتانه وجهرمه
الحواشي
(١) = المعني: يفخر الشاعر بأنه يحفظ أصحابه في رأس جبل إذا خافوا من الأعداء، ويكون لهم طليعة.
الإعراب: "ربما": "رب": حرف جر شبيه بالزائد، "ما": حرف كاف. "أوفيت": فعل ماضٍ، والتاء ضمير في محل رفع فاعل. "في علم": جار ومجرور متعلقان بـ"أوفيت". "ترفعن": فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، والنون للتوكيد. "ثوبي": مفعول به منصوب، وهو مضاف، والياء ضمير في محل جر بالإضافة. "شمالات": فاعل مرفوع بالضمة.
وجملة: "ربما أوفيت" ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة: "ترفعن" في محل نصب حال.
الشاهد فيه قوله: "ربما أوفيت" حيث دخلت "ربما" على فعل ماضٍ. وفي البيت شاهد آخر للنحاة هو قوله: "ترفعن" حيث أكد الشاعر الفعل بالنون الخفيفة بعد "ما" المسبوقة بـ"رب"، وهذا نادر.
٥٧٥- التخريج: الرجز لرؤبة في ديوانه ص١٥٠؛ والدرر ١/ ١١٤؛ ٤/ ١٩٤؛ وشرح شواهد الإيضاح ص٣٧٦، ٤٣١، ٤٤٠؛ وشرح شواهد المغني ١/ ٣٤٧؛ ولسان العرب ١١/ ٦٥٤ "ندل"، ١٢/ ١١١ "جهرم"؛ والمقاصد النحوية ٣/ ٣٣٥؛ وبلا نسبة في الإنصاف ص٢٢٥؛ وجواهر الأدب ص٥٢٩؛ ورصف المباني ص١٥٦؛ وشرح ابن عقيل ص٣٧٣؛ وشرح عمدة الحافظ ص٢٧٣؛ وشرح المفصل ٨/ ١٠٥؛ ومغني اللبيب ١/ ١١٢؛ وهمع الهوامع ٢/ ٣٦.
اللغة والمعنى: الفجاج: ج الفج، وهو الطريق الواسعة بين جبلين. القتم: الغبار. الجهرم: البساط.
يقول: رب بلد يملأ الغبار طرقه، لا يشترى منه كتان ولا بسط.
الإعراب: بل: حرف عطف وإضراب. بلد: اسم مجرور لفظًا بـ"رب" المحذوفة مرفوع محلًّا على أنه مبتدأ. ملء: خبر المبتدأ "قتم" مرفوع. وهو مضاف. الفجاج: مضاف إليه مجرور. قتمه: مبتدأ مؤخر ثان مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة. لا: حرف نفي. يُشترى: فعل مضارع للمجهول. كتانه: نائب فاعل مرفوع، وهو مضاف، والهاء: في محل جر بالإضافة. وجهرمه: الواو: حرف عطف، جهرمه: معطوف على "كتانه" مرفوع، وهو مضاف والهاء: في محل جر بالإضافة.
وجملة "بل بلد" الاسمية لا محل لها من الإعراب لأنها استئنافية. وجملة "قتمه ملء الفجاج" الاسمية في محل نعت "بلد". وجملة "لا يشترى" الفعلية في محل رفع خبر المبتدأ "بلد". =следующие страницы →