[مخارج الحروف الأصلية] :
ومخارج الحروف ستة عشر تقريبا١.
وإنما قلنا: "تقريبا" لأن مخارجها بالتحقيق أكثر من ذلك؛ لأن لكل واحد من الحروف مخرجا بالتحقيق٢.
الأول: مخرج الهمزة والهاء والألف، على الترتيب٣ وهو أقصى الحنك.
стр. 912
والثاني: مخرج العين والحاء، وهو وسط الحلق.
والثالث: مخرج العين والخاء، وهو أدنى الحلق, وتسمى هذه الحروف حروف الحلق.
والرابع١: مخرج القاف، وهو أقصى اللسان وما فوقه من الحنك [الأعلى] ٢.
والخامس٣: مخرج الكاف، وهو ما يلي مخرج القاف من اللسان والحنك. ويعرف ذلك بأن تقف على القاف والكاف نحو: ثوبك؛ فإنك تجد القاف أدخل إلى الحلق.
والسادس٤: مخرج الجيم والشين والياء, وهو وسط اللسان وما يحاذيه من وسط الحنك الأعلى, وهي مترتبة في النطق على الوجه الذي ذكرناه.
والسابع: مخرج الضاد، وهو أول أحد طرفي اللسان وما يليه من الأضراس, والأكثر على إخراجها من الجانب الأيسر. وقد يتيسر لبعض من الجانب الأيمن, وقد يستوي الجانبان عند بعض.
والثامن: مخرج اللام، وهو ما دون أول طرف اللسان إلى
стр. 913
منتهى طرفه وما يحاذي ذلك من أدنى الحنك الأعلى فُوَيْق الثنية.
فأُخِّرت عن الضاد؛ لأن مخرجها يشترك فيه طرف اللسان١ إلى منتهاه, والضاد لا تصل٢ إلى منتهاه.
والتاسع٣: مخرج الراء.
والعاشر: مخرج النون٤.
وأشار إلى تعريفهما بقوله: وَلِلرَّاءِ مِنْهُمَا مَا يَلِيهِمَا، وَلِلنُّونِ مِنْهُمَا مَا يليهما٥.
والظاهر أن ضمير المثنى يعود إلى ما دون أول٦ طرف اللسان وما يحاذيه من أدنى الحنك الأعلى، أي: وللراء والنون [منهما] ٧ ما يلي٨ ما دون أول طرف اللسان وما يحاذيه, ولم يظهر من بين مخرجيهما فرق على ما ذكر.
стр. 914
[لكن ذكر] ١ في المفصل: وللنون ما بين طرفي٢ اللسان وفويق الثنايا، وللراء ما هو داخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النون٣, والنون أخرج من مخرج اللام قليلا, والراء أدخل في ظهر٤ اللسان قليلا٥ من مخرج النون٦.
والحادي عشر: مخرج الطاء والدال والتاء، وهو ما بين طرفي اللسان وأصول الثنايا. وقيل: أو بعد أصول الثنايا قليلا.
والثاني عشر: مخرج الصاد والزاي "١٦٤" والسين، وهو ما بين طرف اللسان والثنايا.
والثالث عشر٧: مخرج الظاء والذال والثاء، وهو ما بين طرف اللسان وأطراف الثنايا.
стр. 915
والرابع عشر: مخرج الفاء، وهو باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا.
المراد بالثنايا في جميع هذه المواضع هو ثنيتان١, وعبروا عنهما بالجمع؛ لأنه أخف نطقا٢، مع أنه لا لبس٣.
والخامس عشر: مخرج الباء والميم٤ والواو، وهو ما بين الشفتين.
اعلم أن المصنف وصاحب المفصل ذكرا أن المخارج ستة عشر٥ تقريبا, ولم يعدا إلا خمسة عشر٦.
لا يقال: السادس عشر هو النون الخفية٧، ويقال: الخفيفة، نحو: عنك؛ لأنهما٨ يذكرانها في المتفرع على الحروف الأصلية.
والمراد بالمخارج المذكورة مخارج الحروف الأصلية، وإلا زادت على ستة عشر، على أنهما ذكرا الحروف التسعة والعشرين في المخارج الخمسة عشر المذكورة، فلم يبق شيء حتى يكون له مخرج
стр. 916
السادس عشر.
اعلم أن المراد بمخرج كل حرف هو الموضع الذي يتقطع ذلك الحرف١ عنده ولا يشاركه فيه غيره، فإن شاركه فلا بد من امتيازه بصفة غير عمل اللسان.
ويعتبر المخرج بأن يزاد على الحرف همزة الوصل مكسورة، ثم ينطق به ساكنًا بحيث ينقطع جرس الحرف، فهو مخرجه، نحو: اعْ، اقْ، اهْ.
قيل٢: ومن ثمة٣ لم يكن للألف مخرج؛ لأن صوتها لا ينقطع عند مركز معين, بل هو٤ هواء مستطيل يمتد من غير حصر.
اعلم أن هذا منافٍ لما ذكره٥ من قبل، وهو أن أقصى الحلق مخرج الهمزة والهاء والألف.
стр. 917
[مخارج الحروف الفرعية] :
قوله: "ومخرج المتفرع واضح ... "١ إلى آخره.
اعلم أن عدد الحروف يرتقي إلى اثنين وأربعين٢، لكن حروف العربية الأصول في اللسان العربي تسعة وعشرون٣.
وإنما كانت هذه الأصول في اللسان العربي لتصفيتها وخلاصتها عند إخراجها من مخارجها, من غير أن يختلط بها غيرها, والذي يتفرع منها يمتزج عند النطق بها من غيرها ويختلط بها.
ويتفرع على هذه الأصول ما ذكره في الكتاب٤ ثلاثة عشر،
стр. 918
بعضها مستحسن موجود في القرآن وكلام فصيح، وهي١ ثمانية عند المصنف، وستة عند صاحب المفصل.
وإنما استحسنت لما استفادت بالامتزاج من تسهيل اللفظ, وتحقيق النطق بها.
أحدها وثانيها وثالثها: الهمزة التي٢ بين بين؛ لأن همزة بين بين هي الهمزة التي تجعل بين الهمزة وبين الحرف الذي منه حركتها٣؛ فإن كانت مكسورة فجعلت بين بين [فهي بين الهمزة والياء. وإن كانت مضمومة فجعلت بين بين] ٤ فهي بين الهمزة والواو. وإن كانت مفتوحة فجعلت بين بين، فهي بين الهمزة والألف.
وإنما جعلها سيبويه واحدة؛ لأن جعل الهمزة بين بين يشمل الأقسام الثلاثة؛ فهو كالجنس لها٥.
стр. 919
والرابع: النون [الخفية, ويقال لها: النون الخفيفة] ١، وهي نون ساكنة تخرج من الخيشوم، لا عمل٢ للفم فيها، نحو: عَنْكَ.
وشروط خروج النون من الخيشوم أن تقع قبل الحروف التي يخفى فيها، وهي غير حروف الحلق، أعني٣ حروف الفم، نحو: عنك٤.
وحروف الفم التي تخفى النون بعدها "١٦٥" خمسة عشر حرفا, وهي: القاف والكاف والجيم والشين والصاد والضاد والسين والزاي والطاء والدال والتاء والظاء والذال والثاء والفاء.
وإذا كان بعدها حرف من هذه الحروف فمخرجها من الخيشوم، لا علاج للفم٥ في إخراجها, هكذا ذكره سيبويه٦.
فلو كانت آخرا نحو "عن" أو كـ "عن", أو بعدها حرف حلق٧ نحو: ﴿مَنْ خَلَقَ﴾ ٨، ومن أبوك؟ تعين أن تكون الأولى, أعني: من التسعة والعشرين، ويكون مخرجها من الفم.
стр. 920
والخامس١: ألف الإمالة، نحو٢: رمى، وهي ألف يُنْحَى بها نحو الياء.
والسادس: لام التفخيم, نحو٣: الصلاة، بتفخيم الصلاة.
وذكر صاحب المفصل٤ ألف الإمالة٥، نحو: عالم، وألف التفخيم نحو: الصلاة.
وألف التفخيم: ألف ينحى بها٦ نحو الواو. وزعموا أن كتابة الصلاة بالواو تنبيه على هذه الألف, ولم يذكر في المفصل لام التفخيم٧.
والسابع: الصاد التي هي كالزاي، نحو: يصدر، ويصدق, وقرئ به في المشهور في٨ نحو قوله [تعالى] ٩: ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾ ١٠، و ﴿الصِّرَاطَ﴾ ١١.
стр. 921
والثامن: الشين التي هي١ كالجيم, ولم يقرأ به في المشهور نحو٢: أجدق, في: أشدق.
وإنما قربوا الشين من لفظ الجيم في مثل: أشدق؛ لأن الدال مجهورة شديدة، [والجيم أيضا مجهور شديد] ٣، والشين حرف مهموس رخو، فهو ضد الدال لكونها للرخاوة والهمس، وكون الدال للجهارة، فقربوها من لفظ الجيم؛ لأن الجيم قريبة من مخرج الشين، مع كونها موافقة للدال في٤ الجهر.
قوله: "وأما٥ الضاد كالسين" إلى قوله: "فمستهجنة" هذه خمسة أحرف مستهجنة:
أحدها: الصاد التي كالسين، فإن الصاد تقرب من السين لكونهما٦ من مخرج واحد، فيقال في صِبْغ: سِبْغ، وهو٧ مستهجن؛ لأنه ليس في هذا الإبدال حسن؛ لأن الصاد أصفى في السمع وأصفر في الفم٨.
стр. 922
والثاني: الطاء التي كالتاء. تكثر١ هذه في العجم، لا سيما في عجم أهل الشرق؛ لأن الطاء لا توجد في أصل حروفهم، فإذا احتاجوا إلى النطق بشيء من العربية التي فيها٢ طاء, ضعف نطقهم بها، فيقولون في طالع: تالع، وهو٣ مستهجن؛ لأنه ليس بعربي؛ والعربي الذي يتكلم به إنما يتكلم به لمخالطته٤ العجم، لا سيما عجم أهل الشرق٥.
والثالث: الفاء التي كالباء. يكثر هذا في لغة الفرس وغيرهم، فإنهم أخرجوا حرفا من الفاء والباء المخلصين٦. والذين تكلموا بهذا الحرف من العرب قوم خالطوا العجم فاسترقوا لغتهم؛ لأن الطبع سَرّاق.
والرابع: الضاد الضعيفة. هذه الضاد٧ من لغة قوم ليست في أصل لغتهم الضاد، فإذا أرادوا التكلم بها من لغة غيرهم عصت عليهم، فأخرجوها٨ ظاء؛ لأنهم يخرجونها من طرف اللسان وأطراف الثنايا، وربما تكلفوا إخراجها من مخرج الضاد، فلم يتأتَّ
стр. 923
لهم فخرجت بين الضاد والظاء، فيقولون في ضَرَبَ: ظَرَبَ.
فالضاد الضعيفة هي التي انحرفت١ عن مخرجها إلى اليمين أو٢ الشمال؛ وذلك لأن مخرجها من أول "١٦٦" حافة اللسان وما يليها من الأضراس مطبقة، فإن انصرفت عنه ظهرت ضعيفة وزال الإطباق، وصارت بتكلف الإطباق في غير موضعه. ولأجل هذا كان هذا الحرف مستهجنا.
والخامس: الكاف التي كالجيم. قال ابن دريد٣: "هي لغة أهل اليمن، يقولون في جمل: كمل. وهي كثيرة في عوامّ أهل بغداد، فإنهم يقولون في جَمَلَ: كَمَلَ، وفي رَجُل: رَكُل, وهي مردودة رديئة".
وأما٤ الجيم التي كالكاف، وهي٥ عكس الكاف التي كالجيم، فلا يتحقق أنها غير الكاف التي كالجيم، بل هما شيء واحد.
وكذلك٦ الجيم التي كالشين لا يتحقق أنها غير الشين التي كالجيم، بل هما واحد٧ كالفاء التي كالباء، والباء التي كالفاء٨.
стр. 924
وإذا كان كذلك, فلا حاجة إلى ذكر الجيم التي كالكاف، ولا إلى ذكر الجيم التي كالشين. هذا ما فهمته.
ولقائل أن يقول: لا نسلّم أنه لا حاجة إليه؛ لأن١ منهم من يأتي في موضع الجيم من نحو٢: جزر وجهم وملجم٣ وخلج بحرف بين الجيم والكاف٤. [ومنهم من يأتي في موضع الجيم بحرف بين الجيم والشين] ٥. ومنهم٦ من يأتي في موضع الكاف من نحو: كَسْب ووَكْد ومُلْك بحرف بين الكاف والجيم. ومنهم٧ من يأتي في موضع الشين من شُكْر وحَشْد ونَهْش بحرف بين الجيم والشين. فلا بد من التنبيه على هذه اللغات، ولا يصح الاستغناء بذكر بعضها عن بعض؛ لأنه لا يلزم من المجيء بجيم كالكاف في موضع الجيم وبجيم كالشين في موضع الجيم، المجيء بكاف كالجيم في موضع الكاف، وبشين كالجيم في موضع الشين، كما لا يلزم من المجيء بصاد كالزاي في موضع الصاد, المجيء بزاي كالصاد في موضع الزاي؛ فلهذا احتِيج إلى التنبيه على ذلك كله.
стр. 925
وإنما١ سُمِّيت هذه الحروف مستهجنة؛ لأنها غير مستعملة في الشعر ولا في كلام فصيح، مع رداءتها٢ على ما ذكرناه.
اعلم أن المصنف ذكر من المتفرع عن الأصول الذي هو مستحسن٣ ثمانية، ومن المستهجن خمسة، وهما مع الأصول التي هي تسعة وعشرون, اثنان وأربعون التي هي رأي سيبويه٤.
وقد ذكروا من المستهجنات أكثر من ذلك، كالشين التي كالزاي، نحو: أَزَرْتُ في: أَشَرْتُ, وكالجيم التي كالزاي، نحو: اخْرُزْ [في: اخْرُجْ] ٥, وكالقاف التي كالكاف، نحو كال في: قال٦.
стр. 926
[صفات الحروف] :
قوله: "ومنها المجهورة والمهموسة...."١ إلى آخره٢.
اعلم أن هذه قسمة الحروف باعتبار الصفات, لا باعتبار المخارج.
والحروف بهذا٣ الاعتبار تنقسم إلى ثمانية عشر قسمًا، وهي: المجهورة, والمهموسة، والشديدة٤، والرِّخْوة، وما بينهما،
стр. 927
والمطبقة [والمنفتحة والمستعلية والمنخفضة وحروف الذلاقة والمصمتة وحروف القلقلة وحروف الصفير واللينة والمنحرف] ١ والمكرر والهاوي والمَهْتُوت.
فالمجهورة: حروف٢ ينحصر جري النفس مع تحركها فيرتفع الصوت، وهي ما عدا حروف٣ "سَتَشْحَثُكَ خَصَفَهُ"، وهي الحروف المهموسة "١٦٧".
فالحروف المجهورة تسعة عشر حرفًا، وهي: الهمزة والألف والعين والغين والقاف والجيم والياء والضاد واللام والنون والراء والطاء والذال والزاي والظاء والدال والياء والميم والواو.
والمهموسة بخلاف المجهورة٤، وهي حروف٥ لا ينحصر النفس مع تحركها. والمهموسة عشرة، وهي: الحاء والهاء والخاء والكاف والسين والتاء والفاء والثاء والصاد والشين, ويجمعها "سَتَشْحَثُكَ خَصَفَهُ".
стр. 928
والخَصَفَة: وعاء التمر١, وخَصَفَة من أسماء الرجال٢.
وقيل: إن "شَحَثَ" ما جاء من كلام العرب٣ ولا "شسثا" من تأليف "شر ح ث".
وقيل: شحث بمعنى: شحذ.
ومثل لتصور انحصار جري النفس مع تحرك الحرف المجهور٤ بتكرر الحروف المجهورة، نحو: قَقَ.
ومثل لعدم انحصار النفس مع تحرك الحروف المهموسة بتكرار المهموس٥.
فإذا قلت: قَقَ، وجدت النَّفَس محصورا لا يحس مع النطق بشيء بين الحرفين.
وبهذا الاعتبار سميت حروف الجهر مجهورة؛ لأن النفس إذا٦ انحصر٧ مع هذه الحروف قوي الصوت بها.
وإذا قلت: كَكَ، [وجدت النفس جاريا مع] ٨ النطق بها غير
стр. 929
محصور١. وبهذا الاعتبار سميت حروف الهمس مهموسة؛ لأنه إذا جرى النفس مع الحروف ضعف الصوت بها, هذا قول المتقدمين٢.
وأما بعض المتأخرين, فجعل الضاد والطاء والدال والزاي والراء والعين والعين والياء من المهموسة، وجعل الكاف والتاء من المجهورة؛ لأن الكاف والتاء من الحروف الشديدة، ورأى أن الشدة تأكد الجهر٣.
وقال المصنف في الشرح٤: و٥ لو قال ذلك البعض من المتأخرين في الضاد وما بعدها ... إلى قوله "والياء": إنها بين المجهورة والمهموسة، لكان أقرب٦، مع أن الصاد بعيدة من الهمس. وأما جعله الكاف والتاء من المجهورة فبعيد؛ لأنه ليس الشدة في الجهر, وإنما الشدة في انحصار جري الصوت عند الإسكان.
والجهر: انحصار جري النفس مع تحركه، كما مر. وقد يجري النفس ولا يجري الصوت، كالكاف والياء, وقد يجري الصوت ولا يجري النفس، كالضاد والعين٧.
стр. 930
والحروف الشديدة: حروف ينحصر جري صوتها عند إسكانها في مخرجها ولا يجري. وهي ثمانية أخرى، وهي: الهمزة والقاف والكاف والجيم والطاء والدال والتاء والباء. وبجمع هذه الحروف: "أَجِدُكَ قَطَبْتَ" أو: "أَجَدْتَ طَبَقَكَ"١.
والحروف الرخوة بخلاف٢ الحروف الشديدة؛ فهي حروف لا ينحصر جري صوتها عند إسكانها. وهي ما عدا [الحروف] ٣ الشديدة، وهي ثلاثة عشر حرفًا: الهاء، والحاء, والخاء، والعين، والشين، والصاد، والضاد، والزاي، والسين، والظاء، والذال، والثاء، والفاء٤.
والحروف التي "بين الشديدة والرِّخْوة"٥: حروف لا يتم لها الانحصار المذكور ولا الجري المذكور، كاللام والميم, وهي ثمانية ويجمعها: "لم يرو عنا"٦ أو: "لم يروعنا"٧.
ومثل للحروف الشديدة بالحَجّ، وللحروف الرخوة بالطَّشّ للمطر الضعيف٨، ولما بينهما بالخَلّ "١٦٨".
стр. 931
فإذا قلت: الحج بالوقف [وجدت الصوت منحصرا لا يجري، وهو معنى الشدة, وإذا قلت: الطش -بالوقف] ١- وجدت الصوت جاريا. وإذا قلت: الخل -بالوقف- وجدت الصوت بالحروف٢ لا يجري مثل جري الطش ولا ينحصر مثل انحصار الحج، بل يخرج على اعتدال بينهما.
والحروف المطبقة: حروف "لا"٣ ينطبق الحنك على مخارجها من اللسان، بل ينطبق اللسان على ما حاذاه من٤ الحنك الأعلى، وهي٥: الصاد والضاد والطاء والظاء٦؛ ولهذا سميت مطبقة.
والحروف المنفتحة٧: حروف ينفتح الحنك عند النطق بها عن اللسان، وهي ما عدا الحروف المطبقة٨.
والمستعلية: حروف يرتفع اللسان بها إلى الحنك، وهي: الخاء والغين والقاف والحروف المطبقة، أعني: الصاد والضاد والطاء والظاء٩.
стр. 932
ولا يلزم من الاستعلاء الإطباق المذكور, ويلزم من الإطباق المذكور الاستعلاء؛ [فإذا قلت: حَجَ، أو غَغَ، أو قَقَ استعلى أقصى اللسان إلى الحنك من غير إطباق] ١. وإذا قلت: صَصَ، وطَطَ، استعلى اللسان وانطبق الحنك على وسط اللسان.
وإنما سميت مستعلية؛ لأن اللسان يستعلي عند النطق بها إلى الحنك. فالأربعة منها٢ مستعلية مطبقة، والثلاثة٣ الباقية مستعلية غير مطبقة.
والمنخفضة: حروف لا يرتفع اللسان بها إلى الحنك، وهي ما عدا الحروف المستعلية٤.
وحروف الذَّلاقة: حروف لا ينفكّ رباعي وخماسي عن شيء منها؛ لسهولتها نطقًا.
ولهذا قيل٥: لو رأيت رباعيا أو خماسيا، ولم يكن فيه حرف من
стр. 933
حروف الذلاقة أو الألف, فليست١ عربية أصلية، نحو: عَسْجَد٢، وهي ستة أحرف: الباء والراء والفاء واللام والميم والنون٣. ويجمعها "مُرْ بِنَفْل"٤، سميت بذلك لاعتماد اللافظ بها على ذَوْلَق اللسان -وهو٥ طرفه- من: ذَلِق اللسان وذَلُق ذلاقة وذَلَقا وذَلْقا: حَدَّ. يقال: لسان ذَلْق؛ أي: حادّ٦.
[وإنما سميت حروف الذلاقة؛ لأنها تخرج من ذولق اللسان٧, وهو طرفه] ٨.
والحروف المصمتة، وهي حروف ينفكّ عنها رباعي وخماسي, وإنما سميت بها لأنها صُمِت عنها في بناء رباعي وخماسي؛ لأنهم لم يبنوا منها رباعيا ولا خماسيا لكونها ثقيلة٩.
وحروف القلقلة ينضم فيها إلى الشدة ضغط في الوقف, وإنما سميت [بها لتقلقل] ١٠ الصوت وحفزه وضغطه عند النطق بها،
стр. 934
فإذا وقفت على "الحق"١ وجدت الصدر حَفِزًا، يصعد الصوت عنه، ولا تجده في غيرها.
والحفز: الدفع٢.
والقلقلة: شدة الصوت٣.
وهي خمسة؛ وهي: الباء والجيم والطاء والدال والقاف, ويجمعها "قد طبج"٤.
والطَّبْج: الضرب على الشيء المجوف كالبطيخ٥.
وزاد المبرد الكاف، [وقال: الكاف] ٦ دون القاف٧.
وحروف الصفير: حروف توجد الصفير عند النطق بها [وهي ثلاثة: الصاد والزاي والسين٨، وسميت بها لما فيها من شبه الصفير عند النطق بها] ٩.
والحروف اللينة: حروف المد واللين، وهي: الواو والياء والألف.
стр. 935
وإنما سميت بها لما فيها من اللين وقبول المد.
ولا يكون الواو والياء حرفي لين١ إلا أن يكون قبلهما حركة مجانسة.
والحرف المنحرف اللام٢؛ لأن اللسان "١٦٩" ينحرف به عند النطق إلى داخل الحنك قليلا.
والحرف المكرر الراء. وإنما سميت مكررا؛ لما فيه من التكرار، يعرف ذلك بالوقف عليها مشددة٣.
والحرف الهاوي الألف. وإنما سميت الهاوي؛ لاتساع مخرجه لهواء الصوت به أشد من اتساع مخرج الياء والواو٤.
والحرف المهتوت: التاء٥. إنما سميت التاء بالمهتوت لضعفها وخفائها, من: هَتّ، إذا أسرع في الكلام٦.
وقد غلّط بعض الفضلاء قول المصنف: المهتوت التاء, وقال: الصواب أن المهتوت الهمزة٧؛ لأن فيها عصرا، والناطق بها
стр. 936
كالساعل، فهي حرف مهتوت، أي: معصور، والهَتّ شبه العصر للصوت.
وقال أبو بكر بن القوطية١: "هَتّ الإنسان: تكلم بالهمزة؛ لأنها مهتوتة في أقصى الحلق"٢.
اعلم أن الفائدة في معرفة هذه الصفات كبيرة، إلا أن الفائدة في باب الإدغام العلم بما يجوز٣ أن يدغم وبما لا يجوز أن يدغم. فإذا عرف ما له فضيلة وقوة ومزية على غيره لم يجز أن يدغم في ذلك الغير؛ لئلا تذهب تلك المزية؛ كالميم التي لها غُنَّة لا تدغم في الباء التي ليس لها غنة؛ لأنه لو أدغمت في الباء لذهبت فضيلة الغنة٤.
стр. 937
[طريق إدغام المتقاربين] :
قوله١ "ومتى قُصد إدغام المتقارب....٢" إلى آخره.
أي: متى قصد إدغام أحد المتقاربين في الآخر، فلا بد٣ من قلب أحدهما إلى الآخر ليصيرا من جنس واحد؛ لأنه لا تتحقق حقيقة الإدغام إلا بذلك.
ثم القياس أن يقلب الأول إلى٤ الثاني وهو الكثير؛ لأن الأول "لا"٥ يدغم في الثاني إلا العارض يقتضي قلب الثاني أول٦، نحو: اذبَحْ عَتُودًا، وهو من أولاد المعز: ما رعى وقوي, واذبح هذه؛ فإنه تقلب العين حاء، والهاء حاء, ثم تدغم الحاء في الحاء٧.
ولم تقلب الحاء عينا ولا هاء؛ لأن العين والهاء أدخل في الحلق من الحاء، والحاء أقرب إلى الفم، ولا تدخل الحاء في الأدخل في الحلق.
стр. 938
وفي جملة من تاء الافتعال, فإنها تقلب إلى الحرف الذي قبلها ولا ينعكس لنحوه, ولكثرة تغير هذه التاء على ما سيأتي.
وأما مَحُّمْ، في: مَعَهُمْ، فضعيف؛ لأنهم قلبوا المتقاربين، وهما العين والهاء، غيرهما وهو الحاء، وهو على خلاف القياس؛ لأن القياس قلب أحد المتقاربين إلى الآخر.
وأما ست في: سِدْس، فشاذ لازم؛ أما شذوذه فلأنه مثل محم في قلب الدال والسين إلى غيرهما, وهو التاء.
стр. 939
[امتناع إدغام المتقاربين للبس, أو ثقل] :
قوله: "ولا يدغم منها في كلمة...."١ إلى آخره٢.
أي: ولا يدغم من الحروف في كلمة ما يؤدي إلى اللبس في حروف الكلمة، نحو: وَطَدَه وأَطَدَه٣ وَطْدًا، أي: أثبته وثقَّله٤, ووتد الوتد يَتِده وَتْدًا؛ فإنه لو أدغما نحو: وَدّ لم يدر هل٥ هما دالان، أو طاء ودال، أو تاء ودال؟
стр. 940
وكذلك لو أدغم في شاة زَنْمَاء، بقلب النون ميمًا، وإدغام الميم في الميم، لم يدر أنهما ميمان، أو نون وميم؛ ولهذا لا يدغم في مصدرهما.
والزنماء١: مقطوع٢ شيء من أذنها٣, من: زَنِمَتِ العَنْزُ فهي زنماء؛ أي: صار تحت أذنها زنمة, وهي للمعز كالقُرْط للمرأة "١٧٠"٤.
من أجل أنه لا يدغم في "وطد" و"وتد" لحصول الالتباس، لم يقولوا: وطْدا ولا وتْدا -بسكون الطاء والتاء- لأنهم لو أدغموا لأدى إلى اللبس، وإن أظهروا لأدى إلى الثقل المدرك عند النطق ضرورة.
بخلاف: امَّحَى، واطَّيَّر, أصلهما: انمحى واتطير؛ فقلبت النون ميما، وأدغمت الميم في الميم، وقلبت التاء في اتطير طاء، وأدغمت الطاء في الطاء٥، وأُتي بهمزة الوصل لامتناع الابتداء [بالساكن] ٦.
وإنما جاز الإدغام ههنا؛ لأنه لا لبس٧؛ لأن انمحى: انْفَعَلَ؛
стр. 941
لأنه لو جعل افّعَل للزم بناء ما ليس في كلامهم.
وكذلك اطَّيَّر: تَفَعَّل١؛ لانتفاء: افَّعَّل٢ في كلامهم.
[وكذلك أدغم [في: هَنْمَرِش، فقيل] ٣: هَمَّرِش؛ لعدم اللبس للعلم٤ بأنه فَنْعَلِل؛ لعدم بناء فَعَّلِل في كلامهم] ٥.
وقد جاء: وَدّ في: وَتِد -أحد الأوتاد- في بني تميم٦, وهو شاذّ٧.
اعلم أن في عدم قولهم: وَطْدًا، ووَتْدًا نظرًا؛ لأنه ذكر في الصحاح٨: "وطدت الشيء أطده وطدا؛ أي: أثبتّه".
وكذا ذكر ابن القطاع في كتاب "الأبنية"٩: "وطد الشيء وطْدا، وطِدَة: ثَبَتَ".
[وحكى ابن القوطية١٠: وتدت الوتد وتدا، وأوتدته، أي: أثبتّه في الأرض] ١١.
стр. 942
[امتناع إدغام المتقاربين؛ للمحافظة على صفة الحرف] :
قوله: "ولا تدغم حروف: ضَوِيَ مِشْفَر ... "١.
أي٢: ولا يدغم شيء من حروف "ضوي مشفر" فيما يقاربها من الحروف في المخرج؛ لزيادة صفتها على صفة غيرها. أما الضاد؛ فلأن فيها استطالة, وأما الواو والياء؛ فلما فيهما من المد واللين, وأما الميم؛ فلما فيها من الغنة, وأما الشين والفاء، فلما فيهما من التفشِّي؛ لزيادة رخاوتهما، وأما الراء، فلما فيها من التكرار.
فلو أدغمت في مقاربها لزالت صفتها من غير٣ شيء يخلفها لعدم صفتها في مقاربها. يقال٤: ضوي الرجل: هَزُل جسمه٥.
والمشفر من البعير بمنزلة الشَّفَة للإنسان٦، ٧.
قوله: "ونحو: سيد، ولية ... "٨ إلى آخره.
стр. 943
هذا جواب عن سؤال مقدر، وتقدير السؤال: إن أصل سَيِّد ولَيَّة: سَيْوِد ولَيْوَة، مع أنهم أدغموا الواو في الياء١ -والواو من حروف: ضوي مشفر- وأنتم قلتم: لا يجوز ذلك؟
وأجاب عنه بأنه لم٢ تقلب الواو ياء للإدغام، بل لما أعل الواو لوجود مقتضى الإعلال اجتمع ياءان، فلزم من ذلك الإدغام.
[وإذا كان كذلك لم يدغم إلا مثلان, ونحن قلنا: لا يجوز إدغام] ٣ حروف "ضوي مشفر" فيما يقاربها؛ أي: لا يقلب أحد حروفه حرفا يقاربه لأجل الإدغام.
قوله: "وأدغمت النون ... "٤ إلى آخره.
أي: وأدغمت النون في اللام والراء، مع ما فيه من الغنة نحو: مَن لَّك، ومن رَّاشد؛ لكراهة٥ نبرتها؛ أي: لكراهة٦ رفع صوتها. فلهذا لم يأتوا بها ظاهرة إلا مع حروف الحلق، على ما سيأتي
стр. 944
وقد أورد عليه أن النبرة ليست للنون، بل للهمزة؛ لأن النفس بها يرتفع من أقصى الحلق. وحكى ابن القطاع: نَبَرَ "١٧١" الحرف: همزه١.
وقريش لا تنبر؛ أي: لا تهمز٢, ولا يعرف أحد النبر من صفات النون.
فالأولى أن يقال: النون تدغم بغنة وغير غنة في اللام؛ لقرب مخرجها من مخرج اللام.
وأدغمت في الراء أيضا؛ لقرب مخرجها من مخرج الراء؛ لكونها مثلها في الشدة.
وأدغمت النون في الميم [نحو] ٣ مِن مّحمد٤، مع أنهما لا يتقاربان في المخرج٥؛ لما فيهما٦ من الغنة التي جعلتهما كالمتقاربين في المخرج.
وأدغمت في الواو والياء، نحو: "من وَّاقد"، و"من يَّقول"؛ لإمكان بقاء غنة النون٧ عند إدغامها في الياء والواو٨، لما فيهما من اللين.
стр. 945
وإنما لم تدغم النون فيما هو قريب من مخرجها كالجيم؛ لعدم بقاء غنتها لو أدغمت في الجيم، لما فيها من الشدة.
وقد جاء إدغام "الضاد في الشين"١ في قوله تعالى: ﴿لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ﴾ ٢ في قراءة أبي عمرو٣؛ لقرب مخرجها، والشين أكثر استطالة، وفي الشين تفشٍّ ليس في الضاد.
والنحويون ينكرونه٤؛ لأن الضاد، بل سائر حروف "ضوي مشفر" لا تدغم إلا في مثلها، ولأنه لو أدغمت ههنا لزم التقاء الساكنين على غير حدّه، مع أنه لم يرو عنه الإدغام في قوله تعالى: ﴿وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾ ٥، ولا في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا﴾ ٦.
اعلم أنه لو قدّم إدغام النون فيما ذكره على إدغام حروف "ضوي مشفر" أو أخّره عنه لكان أولى؛ لأنه لا وجه لذكره في الكتاب؛ [لأن النون ليست من تلك الحروف] ٧.
стр. 946
وقد جاء إدغام الراء في اللام١ مع أن الراء من حروف "ضوي مشفر" [واللام ليست كذلك، نحو: "اغفر لّي"٢, وإدغام الفاء في الباء نحو: "يخسف بّهم"٣ في قراءة الكسائي٤، مع أن الفاء من حروف "ضوي مشفر"، والياء ليست كذلك] ٥.
والنحويون ينكرون ذلك٦.
قوله: "ولا تدغم حروف الصفير في غيرها".
стр. 947
وإنما لم تدغم١؛ لفوات الصفير منها٢.
ولا الحروف الْمُطْبَقَةُ فِي غَيْرِهَا مِنْ غَيْرِ إِطْبَاقٍ، عَلَى الأفصح، كإدغام الطاء في التاء نحو قولك: أحبطت, و [قوله تعالى] ٣: ﴿فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ ٤.
ويعلم من قوله: "من غير إطباق" أنه تدغم الحروف المطبقة في غيرها مع تبقية الإطباق، كقراءة أبي عمرو: "فرطتُّ في جنب الله" وفيه نظر٥ سيأتي.
ولا يدغم حرف حلق في حرف٦ حلق آخر أدخل منه؛ لأنه يؤدي إلى إدغام الأسهل في الأثقل، إلا الحاء في العين والهاء؛ فإنها تدغم في العين، مع أنها أدخل في الحلق منها؛ لشدة تقاربهما في المخرج, وتدغم في الهاء؛ لأنها مثلها في الهمس والانخفاض، لكن لا تدغم الحاء فيها على ما عهد في إدغام المتقاربين من قلب الأول والثاني، بل على العكس من ذلك؛ لأن التقاء الحاءين أخف٧ عليهم من التقاء العينين أو الهاءين.
стр. 948
وأشار إليه بقوله: "ومن ثم١ قالوا فيهما: اذبَحَّتُودًا".
أي: ومن أجل أنه لا يدغم حروف حلق [في حرف٢] ٣ حلق آخر أدخل منه، لم يقولوا في: اذبحْ عَتُودًا، واذبح هذه: اذبَعَّتودا ولا: اذبَهَّذه, بقلب [الحاء عينا أو هاء، بل قالوا: اذبَحَّتودُا واذبَحَّذه بقلب العين] ٤ والهاء حاء.
وقد خُولف هذا الاستعمال في قراءة أبي عمرو٥: "فمن زحزح عَّن النار"٦ -بقلب الحاء عينا- فرارًا من الأمثال، يعني٧ الحاءين؛ ولذلك [لم يقرأ به في] ٨ مثل: ﴿ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ ٩.
стр. 949
[إدغام حروف الحلق] :
قوله: "فالهاء في الحاء والعين...." إلى آخره١.
هذا شروع في ذكر الحروف على التفصيل، وفي بيان ما يدغم فيه كل حرف من مقاربه, أو ما٢ يتنزّل منزلته٣.
فالهاء تدغم في الحاء نحو: اجْبَحَّاتمًا؛ أي: اجْبَه حاتمًا.
والعين تدغم في الحاء، نحو: ادفَحَّاتمَا "١٧٢" في: ادفَعْ حاتمًا.
فالحاء تدغم في العين والهاء بقلبهما حاء، كما تقدم.
وقد جاء إدغام الحاء في العين -بقلب الحاء عينا- في قراءة أبي عمرو: "فمن زُحْزِعَ عن النار"٤ لشدة التقارب بين الحاء والعين.
والعين تدغم في الخاء، نحو: ادفع خَّالدا، في: ادفعْ خَالدًا.
[والخاء تدغم في الغين] ٥ نحو "اسلُخ غَّنمك" في "اسلخ غنمك"؛ فقلب الخاء غينا، وإن كان الغين أدخل٦ في الحلق من٧ الخاء؛ لشدة تقاربهما.
стр. 950
والقاف تدغم في الكاف، مثل: "خَلَقكُّمْ"١.
والكاف تدغم في القاف، نحو: "لَك قَّالَ"٢.
والجيم تدغم في الشين، نحو: أخرج شَّيئًا.