يكون له مجال أوسع، يتناول المثقفين وغيرهم من طبقات الجماعة؛ لأنه كما ذكرنا له جانب أكاديمي وجانب آخر شعبي
ولو أن الإصلاح الديني، في مقابل ذلك كان متتابعا، وله دعاة يزداد عددهم بانقضاء الزمن، وكان متنوعا في مجال الفكر الأكاديمي، وفي مجال الدعوة الدينية، لرجح جانب الإسلام في الاحتكاك مع الصليبية والماركسية، ولاستطاع -بعد فترة قصيرة في حياة الأمم- أن يملأ ذلك "الفراغ" سواء في حياة العامة أو حياة الخاصة، ولكن انقطاع الإصلاح في الفكر الإسلامي، وظهوره من فترة إلى أخرى, مضافا إلى قلة أعوانه، وضيق نطاقه، يجعل من الصعب التنبؤ بالنتيجة الأخيرة لهذا الاحتكاك، وإن كان يجعل من السهل تصور طول الزمن الذي سيمر به كفاح الإسلام, وكذا تصور المرارة التي يحملها هذا الكفاح إليه.
أما أنه من الصعب التنبؤ بالنتيجة الأخيرة لهذا الاحتكاك، فإن يقظة الوعي الإسلامي -وإن كانت لا تقوم على فهم سليم للإسلام أو على قوة الإيمان به إلى حد التضحية في سبيله، بل تقوم أكثر على تعصب المسلمين له، كمصدر ينتسبون إليه- وتزايده، كلما اشتدت صليبية الغرب أو ماركسية الشرق ضغطا على المسلمين، ولا يسهل احتمال "سقوط" الإسلام في ميدان هذا الاحتكاك.
أما طول الزمن الذي يجب أن يمر به كفاح الإسلام، وأما شدة المرارة التي ينتظر له أن يذوقها في صراعه مع الصليبية والماركسية, فذلك مرتبط بوضع الإصلاح في الفكر الإسلامي قوة وضعفا، وهذا الإصلاح نفسه مرتبط في حاله، بالقائمين بشأنه، وبالمؤسسات الإسلامية، التي لها طابع البحث أو الدعوة في مجال التعاليم الإسلامية.
وفي مقدمة هذه المؤسسات: الأزهر.
هناك ضعف لا شك فيه:
- إن قبول بعض الكتاب المسلمين -هنا في الشرق الإسلامي- تفكير القرن التاسع عشر الاستشراقي والمادي الإلحادي، وقبولهم أيضا هجوم بعض كتاب الغرب في القرن السابق على الكنيسة الكاثوليكية هناك، ومحاولتهم تطبيق ذاك الهجوم هنا على الإسلام والعلماء، وتأثر كثيرين بهذه المحاولة، ليس آية فحسب على وجود "الانفصالية" في
стр. 387
الأزهر:
وفي مقدمة هذه المؤسسات: الأزهر.
هناك ضعف لا شك فيه:
- إن قبول بعض الكتاب المسلمين -هنا في الشرق الإسلامي- تفكير القرن التاسع عشر الاستشراقي والمادي الإلحادي، وقبولهم أيضا هجوم بعض كتاب الغرب في القرن السابق على الكنيسة الكاثوليكية هناك، ومحاولتهم تطبيق ذاك الهجوم هنا على الإسلام والعلماء، وتأثر كثيرين بهذه المحاولة، ليس آية فحسب على وجود "الانفصالية" في
التعليم، التي عاون عليها الاستعمار الغربي والتي لم تزل رواسبها باقية، وربما تبقى قوية فترة أخرى من الزمن, بل آية أيضا من جانب آخر على أن الأزهر لم يؤد رسالته، أو لم يتمكن فيما مضى من أداء رسالته كما يجب، وإلا لقضى على هذه الانفصالية منذ زمن طويل، أو على الأقل لاستطاع أن ينفذ بتعاليم الإسلم إلى نفوس المثقفين المدنيين!! وهناك إذن لا شك "ضعف" في الأزهر.
- وآية أخرى على هذا الضعف، بقاؤه في عزلة عن مواجهة المذاهب الاقتصادية الاشتراكية، ببيان "توازن" الإسلام من الجانب الاقتصادي في حياة الجماعة, وكذلك بقاؤه في عزلة أيضا عن أن يبدي الرأي في حل المشاكل الاجتماعية التي تعانيها اليوم الشعوب الإسلامية من وجهة نظر الإسلام، ولعلنا نذكر كيف أن "إقبال" تطلع فيما سبق إلى جود بحوث فقهية اقتصادية اجتماية إسلامية، يتغلب بها على الأزمات الحالية في الجماعة الإسلامية, ويقابل بها نظم الغرب الاشتراكية.
- وآية ثالثة على هذا الضعف: أن تفكير الشيخ محمد عبده الإصلاحي قُبل وإنما خارج الأزهر، بينما عورض معارضة قوية داخل الأزهر، ولم تزل هذه المعارضة تظهر من وقت لآخر في صورة فتاوى رسمية حتى الآن.. فالفتوى بتمجيد تعدد الزوجات، وبتحريم ترجمة القرآن، وبصلاحية الإسلام للشعوب البدائية فحسب، تمثل معارضة واضحة لتفكير الشيخ عبده الإصلاحي في داخل الأزهر، كما تمثل في الوقت نفسه جمودا في فهم الإسلام.
هناك ضعف لا شك فيه ...
وسببه أن الأزهر دار بتفكيره في صورة معينة، انقطع بها عن صورة الحياة التي تمر عليه، ولكنها لم تستطع أن تنفذ إلى داخله فتلتقي بالصورة التي يحتفظ بها، وتتفاعل معها، وما سمي بإصلاح للأزهر في فترات متكررة يشبه مرور صورة الحياة القائمة عليه، دون أن تنفذ إلى داخله فتتفاعل مع ما له من صورة أصيلة، وإصلاح الأزهر لذلك كان "إضافات" ملحقة، وظلت إضافات تابعة، لم تتكون منها ومما كان يعنى به الأزهر من قبل ... "ذاتية" واحدة.
طلب "إقبال" في "تجديد الفكر الديني في الإسلام" تأكيد صلة المسلم بالعالم المادي الواقعي، وتنحية نظرة التصوف العجمي من حياة
стр. 388
المسلم، وهي النظرة إلى هذا العالم على أنه "شر" يجب الهرب منه، وعلى هذا النحو ظلت "الإضافات" التي أضيفت إلى الفكر الأزهري التقليدي، بمثابة هذا العالم الواقعي في نظر التصوف العجمي.
هذا "الانقطاع" عن الحياة "كان واضحا في حياة الأزهر في القرن التاسع عشر" وكان هو نفسه مركز إصلاح الشيخ عبده إذ ذاك، فيما سماه: إصلاح الأزهر، وإصلاح المحاكم الشرعية، وإصلاح الوعظ والتدريس، وإصلاح اللغة العربية، وأحس المستعمر الغربي بهذا الانقطاع فساعد على تقويته، عندما تولى الإشراف على التعليم، وحال دون مباشرة المتخرجين في الأزهر التعليم الرسمي في أية مرحلة من مراحلة، إلا إذا اعدوا إعداد خاصا رسمه هو، بدعوى عدم ملاءمتهم للعصر وروحه!!
لم يعن الأزهر عناية جدية بتعليم اللغات الأوروبية١، ولا بمنهج البحث الأوروبي في دراساته ... ومن ثم كانت استطاعة المتخرجين فيه لمواجهة الصليبية الاستعمارية، والماركسية الإلحادية، محدودة للغاية كما ظل عرضهم للفكر الإسلامي في الدائرة التي هي أقرب لدائرة التفكير في العصور الوسطى، منها إلى دائرة التفكير المعاصر، وقد أصيب الأزهر بنكسة في السنوات الأخيرة٢ وعاد إلى الجمود وحارب اتصال علمائه بالفكر الغربي المعاصر، ووقوفهم على منهاج البحث في الجامعات الأوروبية، كما نزل بمستوى رسالة الأزهر إلى تعلم اللغة العربية وتعليمها وحدها، مهملا شأن الدراسات الإسلامية، أو واضعا إياها في منزلة ثانوية، وبذلك ضعف الأمل في استعانة الفكر الإسلامي الإصلاحي على تقوية شأن نفسه بمؤسسة إسلامية عالية مثل الأزهر.
الأزهر في رأيي، هو قمة المؤسسات الإسلامية في العالم الإسلامي، التي كانت تستطيع مواجهة الصليبية الاستعمارية والماركسية الإلحادية، وكانت تستطيع أيضا أن تقدم للحياة الإسلامية في مصر، ووراء مصر،
стр. 389
أكبر العون في حل المشكلات التي تدور في حياة الأسر الإسلامية، والاقتصاد الإسلامي والتوجيه الإسلامية، وبذلك كان يمكن أن تكون هناك قوة فكرية روحية ثالثة في الشعوب الإسلامية، تواجه القوتين العالميتين الرئيسيتين اليوم: الصليبية الغربية، والشيوعية الدولية، ولا عوض عن الأزهر، وكل يوم يمر عليه في أزمته يزيد في ضعف قيمته، ويقلل من الانتفاع به في تكوين تلك القوة الثالثة التي كان يجب أن يكون لها شأن اليوم.
وإصلاح الأزهر ليس رفع مرتبات، ولا إعادة طبع الكتب المتأخرة، ولا اقتباس نظام وزارة التربية والتعليم، ولا ملاحقة هذه الوزارة بطلب مشورتها والإفادة من خبر رجالها، ولا بزيادة كم العلماء والطلاب ...
إصلاح الأزهر فكرة، وتنفيذ رسالة، هي فهم الإسلام، وحسن عرضه، والملاقاة به لما يواجه المسلم من مشاكل، وهي رسالة فريدة، لا يمكن لمؤسسة تعليمية أخرى أن تنهض بها، ولذلك لا تجدي مشورة وزارة التربية والتعليم في شأنها.
ومشيخة الأزهر ليست وظيفة يذل أو يستخدم القائم بأمرها لهدف سياسي وليست إدارة لجامعة على نحو أية جامعة أخرى في الشرق ...
هي إيمان وإدراك للقيم، وفهم صادق للحياة والإيمان، هو الإيمان بالله أولا، والإدراك للقيم هو الإدراك أولا للكرامة الإنسانية، والفهم الصادق للحياة هو الفهم أولا لوضعية الشعوب الإسلامية في خضم المجال الدولي المعاصر، وفي التنافس الغربي والشرقي على جعلها تابعة تسير في فلك هذا أو ذاك.
إن حركة التحرير في مصر -بعد النصف الأول من قرننا الحاضر- تحاول "تصفية" رواسب الاستعمار في السياسة التعليمية، ومن هنا كان عليها أن تضع الأزهر وضعه الصحيح، فتباشر فيه تصفية رواسب الماضي الضعيف، وتجعله ذا رسالة إيجابية في تهيئة المجال الحيوي لمصر في إفريقيا الإسلامية، وفي مقابلة الاستعمار الغربي، في أية صورة من صوره في قوة، وفي الإسهام في حل مشاكل الشعوب الإسلامية، والاجتماعية والاقتصادية, وهي كثيرة معقدة، وفي مقدمتها شعب مصر.
إن "السراي" على عهد الخديوية والملكية على السواء، كان لها هدف خاص من الأزهر يبعده عن رسالته الأصلية، وإن الأحزاب السياسية.
стр. 390
المصرية على اختلافها، منذ تصريح ٢٨ فبراير سنة ١٩٢٢ زادت من ضعف الأزهر بإدخال الاتجاه الحزبي في تصريف شئونه.
إن الإسلام في غده يتأثر قوة وضعفا، بقوة الأزهر وضعفه، اليوم وبعد اليوم!
وقد جاء صدور القانون رقم ١٠٣ لسنة ١٩٦١ ... إيذانا بتطور جديد في تاريخ الأزهر ...
فما هو دور الأزهر التعليمي والثقافي والاجتماعي في ظل القانون الجديد؟
стр. 391
الأزهر ... في تنظيمه الجديد:
صدر القانون رقم ١٠٣ لسنة ١٩٦١ بإعادة تنظيم الأزهر، وهذا الكتاب في إعداد طبعه للمرة الثالثة ...
وبصدور هذا القانون، أعلنت الثورة المصرية عن اتجاهها في حزم وفي قوة لتصفية رواسب الاستعمار في الأزهر!! وهي تلك الرواسب التي تتمثل:
- أولا: في "عزلة" المتخرج في الأزهر عن المجتمع الذي يعيش فيه.
- كما تتمثل مرة أخرى في "احتراف" هذا المتخرج بالدعوة إلى الإسلام وبالرسالة الإسلامية، واتخاذها مهنة يكسب منها قوت قومه، ويسعى عن طريقها لتحصيل أمور معيشته.
و"العزلة" وكذلك "الاحتراف" بالدعوة الإسلامية وبرسالة الإسلام يشكلان خطرا على القيم الإسلامية نفسها، وعلى تعاليم الإسلام، وهو ذلك الخطر الذي يحول دون أن يكون هناك تفاعل بين الحياة الإنسانية في المجتمع الإسلامي والتعاليم الإسلامية، وأيضا يحول دون أن يقف العالم الأزهري من التعاليم الإسلامية موقف المتجرد عن غاية شخصية في فهمها، وفي استلهام النصوص القرآنية ونصوص السنة الدالة عليها، من غير أن يتأثر في موقفه هذا برأي سابق مبيت في نفسه لسبب أو لآخر.
فأوجب هذا القانون إقامة جامعة الأزهر على أساس أن تكون هيئة تعنى بدراسة ألوان المعرفة المختلفة التي تعين على ممارسة النشاط الإنساني في شتى جوانب حياة المجتمع، كي يتزود بها الطالب الذي يتخرج في المعاهد الأزهرية الثانوية، بجانب ما يتزود به من معرفة ذات مستوى خاص لتعاليم الإسلام ولقيمه، وكذلك بالدراسات العربية الخاصة التي تعينه على فهم تعاليم الإسلامية، وأهداف رسالة الإسلام فهما قويا واضحا، يكون مصدر إشعاع سلوكي في حياة الفرد والمجتمع معا.
стр. 392
وعن طريق الكليات المختلفة -في دائرة ما يسمى بالكليات النظرية والعملية- التي تتكون منها جامعة الأزهر بناء على هذا القانون، يستطيع الطالب المتخرج فيها أن يمارس نشاطه الإنساني والإسلامي معا، بحيث يكون ذا مهنة يؤديها في المجتمع، وفي الوقت نفسه صاحب دعوة إلى الإسلام بسلوكه الشخصي وبسلوكه في مهنته، وبدعوته بالقول كذلك. وهو في دعوته عندئذ لا يكون محترفا بها، وإنما يدفعه إليها إيمانه بقيمة الرسالة الإسلامية التي كشفت له عنها جوانب المعرفة التي درسها في كلية من كليات هذه الجامعة، وهو عندئذ أقرب إلى أن تكون دعوته إلى الله وفي سبيل الله, لله خالصة، دون أن يشرك في إخلاصه لله في دعوته غاية أخرى هي تحصيل الدنيا, وتحصيل متعتها عن طريق هذه الدعوة نفسها.
وإذا استطاعت جامعة الأزهر بوضعها الذي قصد إليه القانون أن تحقق الغاية المرجوة منها, فسيكون هناك طراز آخر من المتخرجين في الأزهر، يعرف المجتمع الذي يعيش فيه كما يعرف المجتمع المعاصر، وما يسيطر عليه من اتجاهات مذهبية إنسانية عديدة، كما يشعر في نفسه بحرارة الإيمان برسالة الإسلام بعد أن وضحت له جوانبها وقيمتها أثر الموازنة التي تتكون حتما في نفسه، بعد وقوفه على ما للإنسان من معرفة متغيرة، وما لله من رسالة خالدة، وفي هذا الوقت يكون الإيمان بالله وبرسالته هدفه الأعلى في الحياة الذي يجب أن يسعى إليه دون أن تشوبه شائبة أخرى تضعف من شأنه، أو تعوق فاعليته على الإنسان في سلوكه وفي تفكيره.
وإذا وصل أمر المتخرج في جامعة الأزهر إلى هذا الوضع، فالأمل كبير في أن يعيد الداعية إلى الله وإلى الإسلام وضع أصحاب الدعوة الأولين، الذين قادوا الإنسانية وأخرجوها من الظلمات إلى النور، وساد مجتمعهم بالرسالة، كما سادوا هم على أنفسهم وفي مجتمعهم بالتقوى وبالإيمان.
ومجتمعاتنا الإسلامية كي تتم نهضتها، وكي يتم بعثها، في حاجة ماسة إلى ريادة قوية، تستمد قوتها من الفهم الصحيح ومن الإيمان، وهي إذا احتاجت إلى "العلم" واحتاجت أيضا إلى "الصناعة" لتوفير وسائل العيش ولدفع حاجة المحتاج ومرض المريض، فإنها أكثر احتياجا إلى ما يرفع ذلة المستضعف، ويدفع عنه خوف الإقدام في الحياة ليحقق السيادة الذاتية، وسيادة المثل الإنسانية والقيم في الحياة البشرية، والريادة السليمة -كما أشرنا- التي تقوم على وعي قوي وفهم سليم لرسالة الإسلام، هي ذلك العامل الذي يرفع وحده ذلة المستضعف وخوف الخائف
стр. 393
في المجتمع وليس"العلم" وليست "الصناعة" هي التي تحول ذلة الضعيف إلى قوة، وخوف الخائف إلى الإقدام.
وأثر هذا القانون -على نحو ما شرحنا- سوف لا ينعكس على المتخرج في هذه الجامعة من أبناء الجمهورية العربية المتحدة وحده، وإنما ينعكس على كل مبعوث وافد استطاع أن يكون واحدا من المتخرجين فيها. وبذلك يكون أثر هذا التنظيم الجديد في إحياء الأمل المنشود, ليس في مصر وحدها، وإنما في كل بلد إسلامي، وليس في مجتمع الجمهورية العربية المتحدة وحدها. وإنما في كل مجتمع إسلامي في الشرق وفي الغرب على السواء.
وبهذا القانون ازداد الأمل في غد الأزهر وفي غد الإسلام معا، وفق الله القائمين على الأمر هنا وهناك إلى أن تكون خطواتهم مسددة.
فهل يؤمل كذلك في أن تكون ريادة علماء الأزهر في الجامعة ريادة إيجابية يفهمون ظروف الحياة التي يعيشون فيها كما يفهمون رسالة الإسلام في حياة المسلمين؟ هل ستصبح الدراسة في الكليات العلمية، والعملية, والنظرية ذات صبغة إيمانية وإسلامية بفضل توجيه الريادة العليا في الأزهر؟ نرجو أن يتغلب طابع الإيمان على طابع السياسة في توجيه الجامعة وما يلحق بها من معاهد!!
стр. 394
الباب السادس: ملحقات المبشرون والمستشرقون وموقفهم من الإسلام
مدخل
...
الباب السادس: ملحقات المبشرون والمستشرقون وموقفهم من الإسلام
مقدمة:
إذا كان من دواعي استقرار الحكم الوطني في مصر الحديثة الثائرة عزل عملاء السياسة وإبعادهم عن الحياة السياسية، فإن من صالح قيادة الأمة -كشعب موحد الاتجاه، قوي في أحاسيسه المشتركة- أن ينحي عملاء التبشير والاستشراق من جوانب التوجيه العام سواء في التثقيف أو النشر، أو الصحافة أو الإذاعة.
إن عملاء التبشير والاستشراق -وهم عملاء الاستعمار في مصر والشرق الإسلامي- هم الذين دربتهم دعوة التبشير على إنكار المقومات التاريخية والثقافية والروحية في ماضي هذه الأمة وعلى التنديد والاستخفاف بها، وهم الذين وجههم كتاب الاستشراق إلى أن يصوغوا هذا الإنكار والتنديد والاستخفاف في صورة البحث، وعلى أساس من أسلوب الجدل والنقاش في الكتابة أو الإلقاء عن طريق المحاضرة أو الإذاعة.
إن التبشير والاستشراق كلاهما دعامة الاستعمار في مصر والشرق الإسلامي، فكلاهما دعوة إلى توهين القيم الإسلامية، والغض من اللغة العربية الفصحى، وتقطيع أواصر القربى بين الشعوب العربية، وكذا بين الشعوب الإسلامية، والتنديد بحال الشعوب الإسلامية الحاضرة، والازدراء بها في المجالات الدولية العالمية:
- فهناك الدعوة إلى أن القرآن:
- كتاب مسيحي يهودي نسخه محمد!
- وأن الإسلام دين مادي لا روحية فيه، يدعو إلى الدنيا وليس إلى صفاء النفوس والمحبة!
- وأنه -أي: الإسلام- يميل إلى الاعتداء والاغتيال، ويحرض أتباعه على القسوة على غير المسلمين عامة!
- كما أنه يدعو إلى الحيوانية والاستغراق في الملذات الدنيا!
стр. 395
وهناك الدعوة إلى:
-أن الفلسفة العربية فكر يوناني، كتب بأحرف عربية.
- وأن اللغة العربية الفصحى لم تعد صالحة اليوم، بدلا منها يجب أن تستخدم العامية واللهجات الدارجة، كما يجب أن تستخدم الحروف اللاتينية عوضا عن الأحرف العربية!
- وهناك الدعوة إلى:
- إحياء الفرعونية في مصر.
- والآشورية في العراق.
- البربرية في شمال إفريقيا.
- والفنيقية على ساحل فلسطين ولبنان.
وإلى تفضيل الفارسية -كلغة آرية - على العربية كلغة سامية.
- وإلى أن الذي حمل أمارات الحياة الأدبية الجديدة في الشرق العربي في نهاية القرن التاسع عشر، وكذا في الشرق الإسلامي، وحمل مظاهر الحضارة عامة هم نصارى لبنان الذين تعلموا واستوحوا من جهود المبشرين الأمريكيين في سوريا.
- وإلى أن البربر وحدهم هم أصحاب المدنية في شمال إفريقيا والأندلس.
- التنفير من حياة المسلمين الحاضرة؛ لأنها حياة بدائية ذليلة.
- وإلى أن السبب في ذلك هو تعاليم الإسلام والتمسك بها.
- والتبشير والاستشراق في ذلك سواء والفرق بينهما هو: أن الاستشراق أخذ صورة "البحث" وادعى لبحثه "الطابع العلمي الأكاديمي" بينما بقيت دعوة التبشير في حدود مظاهر "العقلية العامة" وهي العقلية الشعبية.
استخدم الاستشراق: الكتاب والمقال في المجالات العلمية، وكرسي التدريس في الجامعة، والمناقشة في المؤتمرات "العلمية" العامة.
стр. 396
أما التبشير فقد سلك طريق التعليم المدرسي في دور الحضانة ورياض الأطفال والمراحل الابتدائية والثانوية للذكور والإناث على السواء، كما سلك سبيل العمل "الخيري" الظاهري في المستشفيات، ودور الضيافة والملاجئ للكبار، ودور اليتامى واللقطاء، ولم يقصر التبشير في استخدام "النشر والطباعة" وعمل "الصحافة" في الوصول إلى غايته.
إن البلاد العربية والإسلامية في يقظتها الحالية تتعثر في خطاها نحو التماسك الداخلي، ونحو تقوية العلاقات بينها، بسبب الرواسب التي تخلفت عن التبشير والاستشراق، وبسبب آخر له وزنه في هذا التعثر وهو ضعف المواجهة التي يلقاها في البلاد الإسلامية هذان العاملان القويان في تركيز الاستعمار، وبعثرة القوى الوطنية في كل بلد عربي وإسلامي.
والمؤسسات الإسلامية -على تعددها وتنوعها- لم تعرف تماما حتى الآن "وضعية" التبشير والاستشراق في توجيه الشعوب العربية والإسلامية، حتى تحاول أن تلقاها، فضلا عن أن يكون لقاؤها إياها قويا أو ضعيفا.
١- فالأزهر وهو أكبر المؤسسات الإسلامية في الشرق العربي والإسلامي, لم يخرج برسالته كثيرا حتى الآن عن أن يكون ترديدا لتفكير القرون الوسطى في مواجهة بعضهم بعضا كأحزاب وأصحاب مذاهب فقهية وكلامية أو شعوبية "سنة وشيعة" أو ترديدا لتفكير المتأخرين الذين سلبوا الإنسان أخص مقوماته في الدنيا وهي ميزة الحياة. ولكن الأمل كبير الآن في إصلاح الأزهر.
٢- وجمعية الشبان المسلمين بالقاهرة، هي تقليد لجمعيات الشباب المعروفة من قبل عند غيرنا في جانب، وابتعاد عنها في أهم جانب من جوانب رسالتها، تقلدها في ممارسة الرياضة، ولكنها لا تقلدها في جعل الرياضة وسيلة من وسائل التربية والإيمان، كما تفعل جمعيات الشباب الأخرى. أما ما يلقى فيها من محاضرات، أو يعقد فيها من ندوات، فينقص هذه وتلك عنصر الجدية وحرارة الإيمان ...
٣- وجمعية التعريف بالدولي بالإسلام "التي تعقد اجتماعاتها بدار جمعية الشبان المسلمين بالقاهرة" هي جمعية طابعها شخصي، أكثر من أن يكون حملا لرسالة وبعثا لها، أو نشرا لمبادئها في بلاد العالم، كما هو المفهوم من اسمها وصفاتها.
стр. 397
٤- ومعهد الدراسات الإسلامية "بالروضة بالقاهرة" معهد حديث النشأة لم يتميز اتجاهه بعد، هل هو علماني على نحو أسلوب الدراسة العلمانية في التراث الإسلامي التي أدخلها علماء التبشير والاستشراق في الجامعات المصرية؟ أم هو تقليدي على نحو ما يفعل الأزهر في طريقته؟
إن رواسب التبشير والاستشراق التي أشرنا إليها فيما مضى لا تتمثل فقط في المؤسسات التبشيرية المختلفة الظاهرة في مصر والبلاد العربية والإسلامية، بل هناك أيضا مؤسسات أخرى في مصر لا يرى منها التبشير وإن كانت لا تخفي هدف هذا الاستشراق، ونذكر -على سبيل المثال لا الحصر- المؤسسات الآتية:
١- المعهد الشرقي بدير الدومينكان، بشارع مصنع الطرابيش.
٢- ندوة الكتاب، بشارع سليمان باشا.
٣- دار السلام، بكنيسة دار السلام بمصر القديمة.
٤- المعهد الفرنسي بالمنيرة.
فكل هذه المؤسسات تخضع للاتجاه الكاثوليكي في بحث الإسلام وتراثه وتخضع كذلك للنفوذ الفرنسي, والذين يعاونونها من المصريين هم أصحاب الثقافة الفرنسية ممن درسوا في فرنسا الآداب الشرقية والثقافية الإسلامية، ويرعاها كأب روحي، المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة، ومستشار وزارة المستعمرات الفرنسية في شئون شمال إفريقيا.
والذين يعاونون هذه المؤسسات من المصريين المثقفين في فرنسا والدارسين للآداب الشرقية العربية أو للتراث الإسلامي الثقافي، يزداد أثرهم كلما اتصل شأنهم واتصلت مشورتهم بتوجيه الآداب، أو الثقافة في مصر.
وتحت عنوان "إصدار سلسلة كتب عن تاريخ الدين الإسلامي" وتحت هذا العنوان كتبت جريدة الأخبار بتاريخ ١٥ أكتوبر من عام ١٩٥٧: عن وضع مشروع لإصدار سلسلة من الكتب, بعضها مترجم عن كتب المستشرقين,
стр. 398
والبعض الآخر يؤلفه كتاب مصريون عن تاريخ الدين الإسلامي، والأطوار التي مر بها في عهد الاستعمار.
من غير شك هناك من له نفوذ بين الذين يعتزمون إصدار هذه السلسلة وهو من أنصار اتجاه التبشير والاستشراق ويروج لرسالة التبشير والاستشراق وهي رسالة الاستعمار دون أن يكون في نفسه أي أثر للشعور بخطورة هذا الاتجاه. فنحن سنرى في الكلام عن الاستشراق، في هذا البحث، ما يؤكد أن هدف المستشرقين في كتبهم عامة وقاطبة هو التوهين للقيم الإسلامية، وتفتيت الشعوب العربية والإسلامية في علاقاتها وصلات بعضها ببعض.
أجهزة الدعوة والدراسات الإسلامية عليها إزاء التبشير والاستشراق:
أولا: أن تساهم في تنقية الحياة المصرية والعربية والإسلامية من رواسب هذين العاملين فتقعد عملاءهما من حياة التوجيه في مصر في جوانبها المتعددة وتكون ذات صلة وثيقة بوزارة التربية والتعليم في الإشراف على حياة مصرية إسلامية أفضل في مدارس المبشرين, وهي المدارس الدينية التابعة للفاتيكان في طوابعها المختلفة، من فرنسية وإيطالية, وإسبانية وألمانية وهلم جرا.. وعلى صلة وثيقة بالصحافة ووزارة الثقافة والإرشاد القومي في توجيه القلم والكتاب.
ثم عليها ثانيا: أن تكون من المؤسسات التعليمية الإسلامية -كالأزهر- جهازا قويا يلقى به كتب المستشرقين, وبحوثهم في مجلاتهم ومؤتمراتهم، في الرد عليهم وشرح القيم الإسلامية، وتقوية أواصر القربى بين الشعوب العربية والإسلامية.
ثم عليها ثالثا: أن تخرج للمسلمين عاجلا في مشارق الأرض ومغاربها:
١- "دائرة معارف إسلامية" يكتبها علماء مسلمون متمكنون في فهم التراث الإسلامي من جميع بلاد العالم الإسلامي، وتكون مرجعا للجوانب الثقافية.
стр. 399
٢- وأن تقرأ "ترجمة" في كل لغة من اللغات التي ترجم إليها القرآن فعلا بعد مراجعتها مراجعة دقيقة، من علماء لهم سعة اطلاع في التفسير والعلوم الإسلامية.
٣- وأن تخرج "قاموسا" للفقه الإسلامي، على نمط القواميس العلمية الحديثة في الاجتماع والفلسفة وعلم النفس والاقتصاد ... يكون مرجعا سريعا لمعرفة المصطلحات الفقهية ومدلولاتها، في المذاهب الفقهية المختلفة.
والفرق بينه وبين "دائرة المعارف الإسلامية" أن هذه لا تقصر موضوعاتها على الفقه، بل تعالج جوانب التراث الإسلامي كلها كموسوعة علمية عصرية، أما القاموس فمهمته التعريف في صورة مجملة سريعة علمية منظمة بالفقه الإسلامي، والمسلم المعاصر -وبالأخص في البلاد التي تعرف اللغة العربية- في حاجة ماسة إلى مثل هذا القاموس.
٤- وأن تصدر "مجلة" تتبع بحوث الاستشراق التي يوردها الغرب الصليبي للشرق الإسلامي في الوقت الحاضر، سواء في كتبه عن التراث الإسلامي أو في بحوث مجلاته العديدة التي تعنى بهذا التراث، وبوضعية المسلمين وتوجيههم، وحركة الغرب في توريده لهذه البحوث حركة ضخمة وسريعة، كما يرى من الدوريات التي تنشرها الجمعيات الاستشراقية في مختلف بقاع العالم بلغات مختلفة، ومن الكتب التي تصدرها دور الطباعة الكبيرة في عواصم أمريكا الشمالية وإنجلترا وفرنسا. والبيان المرافق في هذا البحث يعطي صورة تقريبية، ولكنها صورة مزعجة للموجهين في العالم الإسلامي.
وإذا ابتدأت أجهزة الدعوة والدراسات الإسلامية في مواجهة "الاستشراق" مواجهة سافرة -وليس هناك حتى اليوم أية مؤسسة إسلامية في العالم الإسلامي تقوم بهذا الدور- لأكثر من سبب، فستظهر له سبل أخرى يرى لزاما عليه أن يسلكها كي يصل إلى هدفه، وهو:
إعادة تقييم القيم الإسلامية في نفوس المسلمين، وفي نفوس الرأي العام العربي.
стр. 400
هدف التبشير:
سنرى فيما بعد أن الاستشراق لون من ألوان التبشير لاءم نفسه مع ظروف الحياة، وإذا كان الاستشراق نوعا من أنواع التبشير فتعرف هدف التبشير نفسه يعطينا بالتالي صورة عن هدف الاستشراق، ولن نحاول هنا أن نذكر شيئا مستنتجا من قراءة أو دراسة لهذا الموضوع، وإنما سندع النصوص الثابتة لزعماء المبشرين تعبر عن هذا الهدف.
يقول لورانس براون Lawrance brown "إذا اتحد المسلمون في إمبراطورية عربية أمكن أن يصبحوا لعنة على العالم وخطرا، وأمكن أن يصبحوا نعمة له أيضا. أما إذا بقوا متفرقين فإنهم يظلون حينئذ بلا قوة ولا تأثير"١.
ويفصح القس "كالهون سيمون" عن رغبة التبشير القوية في تفريق المسلمين التي عبر عنها "براون" فيما قبل، بقوله: "إن الوحدة الإسلامية تجمع آمال الشعوب السود، وتساعدهم على التملص من السيطرة الأوروبية.
ولذلك كان التبشير عاملا مهما في كسر شوكة هذه الحركات؛ ذلك لأن التبشير يعمل على إظهار الأوروبيين في نور جديد جذاب، وعلى سلب الحركة الإسلامية من عنصر القوة والتمركز فيها"٢.
فوحدة المسلمين إذن في نظر التبشير يجب أن تفتت وأن توهن، ويجب أن يكون هدف التبشير هو التفرقة في توجيه المسلمين واتجاهاتهم، والتبشير، إذ يرى هدفه المباشر تفكيك المسلمين. يرى بالتالي درء خطر وحدتهم على استعمار الشعوب الأوروبية وعلى استغلالها واستنزافها لثروات المسلمين، وفي هذا المعنى يقول لورانس براون: "الخطر الحقيقي كامن في نظام الإسلام، وفي قدرته على التوسع والإخضاع وفي حيويته: إنه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي"٣.
وتقول مجلة العالم الإسلامي الإنجليزية The Muslim World: "إن شيئا من الخوف يجب أن يسيطر على العالم الغربي، ولهذا الخوف
стр. 401
أسباب منها: أن الإسلام منذ أن ظهر في مكة لم يضعف عدديا، بل دائما في ازدياد واتساع ثم إن الإسلام ليس دينا فحسب، بل أن من أركانه الجهاد. ولم يتفق قط أن شعبا داخل في الإسلام ثم عاد نصرانيا"١.
وهناك بجانب تفتيت وحدة المسلمين -كهدف للمبشرين- هدف آخر هو التنفيس عن الصليبية وعن الانهزامات التي مني بها الصليبيون طوال قرنين من الزمان، أنفقوهما في محاولة الاستيلاء على بيت المقدس وانتزاعه من أيدي المسلمين الهمجيين!! يقول اليسوعيون: "ألم نكن نحن ورثة الصليبيين؟ أولم نرجع تحت راية الصليب لنستأنف التسرب التبشيري والتمدين المسيحي ولنعيد في ظل العلم الفرنسي وباسم الكنيسة مملكة المسيح"٢.
- وبجانب هذا وذاك يرى المستشرق الألماني بيكر Becker: "أن هناك عداء من النصرانية للإسلام بسبب أن الإسلام عندما انتشر في العصور الوسطى أقام سدا منيعا في وجه انتشار النصرانية ثم امتد إلى البلاد التي كانت خاضعة لصولجانها"٣.
وإذن هدف التبشير هو تمكين الأوروبي المسيحي من البلاد الإسلامية، والأسباب التي ذكرها هؤلاء المبشرون هنا توصل جميعها إلى هذا هداف، فسواء أكانت التنفيس عن هزيمة الصليبية، أم الرغبة في الانتقام من الإسلام؛ لأنه قام في القرون الوسطى في وجه المسيحية، أم توهين المسلمين وتمزيقهم في التوجيه والاتجاه, هو السبب المباشر في التبشير فإن نتيجته حتما وعلى أي وضع هي ما ذكرنا من تمكين الأوروبي المسيحي من المسلم الشرقي ومن وطنه.
وهنا يبدو واضحا أن التبشير مقدمة أساسية للاستعمار الأوروبي، كما أنه سبب مباشر لتوهين قوة المسلمين، "ولقد كانت الدول الأجنبية تبسط
стр. 402
الحماية على مبشريها في بلاد الشرق؛ لأنها تعدهم حملة لتجارتها وآرائها ولثقافتها إلى تلك البلاد، بل لقد كانت ثمة ما هو أعظم من هذا عندها, لقد كان المبشرون يعملون بطرق مختلفة كالتعليم مثلا على تهيئة شخصيات شرقية لا تقاوم التسلط الأجنبي"١.
تصوير المبشرين للإسلام والمسلمين:
وطريق التبشير لتوهين المسلمين لم يكن الدعوة إلى المسيحية والعمل على ارتداد المسلمين إلى النصرانية مباشرة، وإنما كانت طريقه تشويه الإسلام، ومحاولة إضعاف قيمة، ثم تصوير المسلمين في وضعهم الحالي بصورة مزرية بعيدة عن المستوى الحضاري في عصرنا الحاضر.
"فالمونيسنيور كولي" في كتابه "البحث عن الدين الحق" يصور الإسلام على هذا النحو: "الإسلام في القرن السابع للميلاد برز في الشرق عدو جديد، ذلك هو الإسلام الذي أسس على القوة، وقام على أشد أنواع التعصب.
لقد وضع محمد السيف في أيدي الذين اتبعوه، وتساهل في أقدس قوانين الأخلاق.
ثم سمح لأتباعه بالفجور والسلب!!
ووعد الذين يهلكون "يستشهدون في سبيل الله" في القتال بالاستمتاع الدائم بالملذات "الجنة"!
وبعد قليل أصبحت آسيا الصغرى وإفريقيا وإسبانيا فريسة له، حتى إيطاليا هددها الخطر، وتناول الاجتياح نصف فرنسا.
لقد أصيبت المدنية!!
ولكن هياج هؤلاء الأشياع "المسلمين" تناول في الأكثر كلاب النصارى.
стр. 403
ولكن انظر! ها هي النصرانية تضع بسيف شارل مارتل سدا في وجه سير الإسلام المنتصر عند يوانيه "٧٥٢م" ثم تعمل الحروب الصليبية في مدى قرنين تقريبا "١٠٩٩-١٢٥٤م" في سبيل الدين، فتدجج أوروبا بالسلاح، وتنجى النصرانية، وهكذا تقهقرت قوة الهلال أمام راية الصليب، وانتصر الإنجيل على القرآن، وعلى ما فيه من قوانين الأخلاق الساذجة"١!
ويقول و. س. نلسون V.S. Nelson "وأخضع سيف الإسلام شعوب إفريقيا وآسيا شعبا بعد شعب"٢.
هذا في وصف الإسلام ووصف مبادئه، أما محمد رسوله فيقول عنه أديسون Addison: "محمد لم يستطع فهم النصرانية، ولذلك لم يكن في خياله منها إلا صورة مشوهة بنى عليها دينه الذي جاء به للعرب"٣.
وفي وصف المسلمين يقول هنري جيسب Henry Jesups المبشر الأمريكي: "المسلمون لا يفهمون الأديان ولا يقدرونها قدرها ... إنهم لصوص، وقتلة ومتأخرون، وأن التبشير سيعمل على تمدينهم"٤! كما يقول في وصفهم جوليمين Guillimain في كتابه "تاريخ فرنسا": "إن محمدا، مؤسس دين المسلمين قد أمر أتابعه أن يخضعوا العالم وأن يبدلوا جميع الأديان بدينه هو. ما أعظم الفرق بين هؤلاء الوثنيين "المسلمين" وبين النصارى! إن هؤلاء العرب قد فرضوا دينهم بالقوة وقالوا للناس: أسلموا أو موتوا، بينما أتباع المسيح ربحوا النفوس ببرهم وإحسانهم.
ماذا كانت حال العالم لو أن العرب انتصروا علينا؟ إذن لكنا مسلمين كالجزائريين والمراكشيين"٥.
стр. 404
وهكذا: المسلمون متأخرون، ولصوص وقتلة!!
وهكذا: رسولهم سارق ومحرف فيما سرق!!
وهكذا: الإسلام دين السيف وليس دين الإيمان، هو دين مادي وليس دينا روحيا؛ لأنه يسمح لأتباعه بالفجور والسلب والقتل!! هذا ما يصور به التبشير الإسلام والمؤمنين به والتابعين لرسوله، على أنه لم يفت المبشرين كذلك بجانب تشويه الإسلام والمسلمين بغية توهينهم وإضعاف وحدتهم أن يثيروا للغاية نفسها النزعات الشعوبية، مثل الفرعونية في مصر، والفينيقية على ساحل فلسطين ولبنان، والآشورية في العراق، والبربرية في شمال إفريقيا وهكذا ...
سبل المبشرين إلى بلوغ غاياتهم:
وتنوعت أساليب التبشير في توصيل هذا التصوير المشوه للإسلام ورسوله والمسلمين، إلى أجيال المسلمين جيلا بعد جيل، منذ أن استقر في الشرق العربي والإسلامي، فكانت:
- المدرسة, والكلية, والجامعة.
- الندوة, والرياضة.
- المنزل.
- الكتاب.
- الصحافة.
- المخيم.
- المستشفى.
- دار النشر والطباعة.
وإن من أشهر المؤسسات التعليمية في الشرق العربي جامعة القديس يوسف في لبنان، وهو جامعة بابوية كاثوليكية "وتعرف الآن بالجامعة اليسوعية".
стр. 405
والجامعة الأمريكية ببيروت التي كانت من قبل تسمى "الكلية السورية الإنجيلية" ثم كلية بيروت، وقد أنشئت في عام ١٨٦٥، وهي جامعة بروتستانتية.
والكلية الأمريكية بالقاهرة التي أصبحت فيما بعد "الجامعة الأمريكية" وقد كان القصد من إنشائها: أن تكون قريبة من المركز الإسلامي الكبير، وهو الجامع الأزهر.
وكلية روبرت في استنبول التي أصبحت تسمى "بالجامعة الأمريكية" هناك.
والكلية الفرنسية في لاهور، وأسست في لاهور باعتبار أن هذا البلد يكاد يكون البلد الإسلامي الفريد في تكوينه في شبه القارة الهندية، ومن المنشور الذي أصدرته الجامعة الأمريكية في بيروت في عام ١٩٠٩، ردا على احتجاج الطلاب المسلمين لإجبارهم على الدخول يوميا إلى الكنيسة, يتضح من المادة الرابعة منه طابع هذه المؤسسة وأمثالها، ونص هذه المادة ما يلي:
"أن هذه كلية مسيحية أسست بأموال شعب مسيحي، هم اشتروا الأرض وأقاموا الأبنية، وهم أنشئوا المستشفى وجهزوه ولا يمكن للمؤسسة أن تستمر إذا لم يسندها هؤلاء، وكل هذا قد فعله هؤلاء؛ ليوجدوا تعليما يكون الإنجيل من مواده، فتعرض منافع الحقيقة المسيحية على كل تلميذ.. وكل طالب يدخل مؤسستنا يجب أن يعرف سابقا ماذا يطلب منه"١.
كما أعلن مجلس أمناء الكلية في هذه المناسبة: "أن الكلية لم تؤسس للتعليم العلماني، ولا لبث الأخلاق الحميدة، ولكن من أولى غاياتها أن تعلم الحقائق الكبرى التي في التوراة، وأن تكون مركزا للنور المسيحي، وللتأثير المسيحي، وأن تخرج بذلك الناس وتوصيهم به"٢.
وكما يستخدم المبشرون دور التعليم, بعد أن يموهوا بأسمائها على الرأي العام للتبشير, يستخدمون كذلك الوسائل الأخرى التي أشرنا إليها
стр. 406
هنا سابقا، للغاية نفسها، وبالأخص الصحافة، فكتاب "التبشير والاستعمار" يذكر نقلا عن مصادر للتبشير ما يلي:
"يعلن المبشرون أنهم استغلوا الصحافة المصرية على الأخص، للتعبير عن الآراء المسيحية أكثر مما استطاعو في أي بلد إسلامي آخر، لقد ظهرت مقالات كثيرة في عدد من الصحف المصرية، إما مأجورة في أكثر الأحيان أو بلا أجر في أحوال نادرة"١.
والمبشرون يسيرون في تحقيق هدفهم وفق خطط معينة مدروسة يجتمعون من أجلها بين الحين والحين، ولذلك ترى أنهم عقدوا عدة مؤتمرات لهذه الغاية:
- مؤتمر القاهرة في عام ١٩٠٦.
- ومؤتمر بيروت في عام ١٩١١.
- ومؤتمر القدس في عام ١٩٢٤.
- ومؤتمر القدس في عام ١٩٣٥.
وفي كل مؤتمر من هذه المؤتمرات تدرس المشروعات وتوضع الخطط ثم يجري تنفيذها في سرية تامة وبهمة دائبة.
نشأة الاستشراق:
يرجع تاريخ الاستشراق في بعض البلدان الأوروبية إلى القرن الثالث عشر الميلادي، وربما كانت هناك محاولات فردية قبل ذلك، غير أن المصادر التي بين أيدينا لا تلقي الضوء الكافي على الموضوع، وإن أشارت إلى بعض المستشرقين كأفراد، ويكاد المؤرخون يجمعون على أن الاستشراق انتشر في أوروبا بصفة جدية بعد فترة "عهد الإصلاح الديني" كما يشهد بذلك التاريخ في هولندا والدانيمارك وغيرهما٢.
стр. 407
أسباب الاستشراق:
والسبب الرئيسي المباشرة الذي دعا الأوروبيين إلى الاستشراق هو سبب ديني في الدرجة الأولى؛ فقد تركت الحرب الصليبية في نفوس الأوروبيين ما تركت من آثار مرة عميقة، وجاءت حركة الإصلاح الديني المسيحي فشعر المسيحيون: بروتستانت وكاثوليك، بحاجات ضاغطة لإعادة النظر في شروح كتبهم الدينية، ولمحاولة تفهمها على أساس التطورات الجديدة التي تمخضت عنها حركة الإصلاح, ومن هنا اتجهوا إلى الدراسات العبرانية، وهذه أدت بهم إلى الدراسات العربية فالإسلامية؛ لأن الأخيرة كانت ضرورية لفهم الأولى وخاصة ما كان منها متعلقا بالجانب اللغوي، وبمرور الزمن اتسع نطاق الدراسات الشرقية حتى شملت أديانا ولغات وثقافات غير الإسلام وغير العربية١.
ومن جهة أخرى رغب المسيحيون في التبشير بدينهم بين المسلمين، فأقبلوا على الاستشراق ليتسنى لهم تجهيز الدعاة وإرسالهم للعالم الإسلامي، والتقت مصلحة المبشرين مع أهداف الاستعمار فمكن لهم، واعتمد عليهم في بسط نفوذه في الشرق، وأقنع المبشرون زعماء الاستعمار بأن "المسيحية" ستكون قاعدة الاستعمار الغربي في الشرق، وبذلك سهل الاستعمار للمبشرين مهمتهم وبسط عليهم حمايته، وزودهم بالمال والسلطان، وهذا هو السبب في أن الاستشراق قام في أول أمره على أكتاف المبشرين والرهبان ثم اتصل بالاستعمار.
وبجانب هذا وذاك, كانت هناك أسباب أخرى فرعية لنشأة الاستشراق: أسباب تجارية، وأسباب سياسية ديبلوماسية، وأسباب شخصية مزاجية عند بعض الناس الذين تهيأ لهم الفراغ والمال، واتخذو الاستشراق وسيلة لإشباع رغباتهم الخاصة في السفر, أو في الاطلاع على ثقافات العالم القديم، ويبدو أن فريقا من الناس دخلوا ميدان الاستشراق من باب البحث عن الرزق عندما ضاقت بهم سبل العيش العادية، أو دخلوه هاربين عندما قعدت بهم إمكانياتهم الفكرية عن الوصول إلى مستوى العلماء في العلوم
стр. 408
الأخرى. أو دخلوه تخلصا من مسئولياتهم الدينية المباشرة في مجتمعاتهم المسيحية، أقبل هؤلاء على الاستشراق تبرئة لذمتهم الدينية أمام إخوانهم في الدين،، وتغطية لعجزهم الفكري، وأخيرا بحثا عن لقمة العيش إذ إن التنافس في هذا المجال أقل منه في غيره من أبواب الرزق١.
وهناك ملاحظة لبعض الباحثين تتعلق بالمستشرقين اليهود خاصة. فالظاهر أن هؤلاء أقبلوا على الاستشراق لأسباب دينية, وهي محاولة إضعاف الإسلام والتشكيك في قيمه بإثبات فضل اليهودية على الإسلام؛ بادعاء أن اليهودية في نظرهم هي مصدر الإسلام الأول، ولأسباب سياسية تتصل بخدمة الصهيونية: فكرة أولا ثم دولة ثانيا، هذه وجهة نظر ربما لا تجد مرجعا مكتوبا يؤيدها غير أن الظروف العامة، والظواهر المترادفة في كتابات هؤلاء المستشرقين تعزز وجهة النظر هذه، وتخلع عليها بعض خصائص الاستنتاج العلمي.
وقد تركزت أهداف الاستشراق -مع تنوعها- أخيرا في خلق التخاذل الروحي، وإيجاد الشعور بالنقص في نفوس المسلمين والشرقيين عامة، وحملهم من هذا الطريق على الرضا والخضوع للتوجيهات الغربية.
"ومن المبشرين نفر يشتغلون بالآداب العربية والعلوم الإسلامية أو يستخدمون غيرهم في سبيل ذلك، ثم يرمون كلهم مما يكتبون إلى أن يوازنوا بين الآداب العربية والآداب الأجنبية، أو بين العلوم الإسلامية والعلوم الغربية "التي يعدونها نصرانية؛ لأن أمم الغرب تدين بالنصرانية" ليخرجوا دائما بتفضيل الآداب الغربية على الآداب العربية والإسلامية، وبالتالي إلى إبراز نواحي النشاط الثقافي في الغرب وتفضيلها على أمثالها في تاريخ العرب والإسلام، وما غايتهم من ذلك إلا تخاذل روحي وشعور بالنقص في نفوس الشرقيين وحملهم من هذا الطريق على الرضا بالخضوع للمدنية المادية الغربية"٢.
стр. 409
من مظاهر المستشرقين:
حاول المستشرقون أن يحققوا أهدافهم بكل الوسائل: ألفوا الكتب, وألقوا المحاضرات والدروس، و"بشروا" بالمسيحية بين المسلمين، وجمعوا الأموال وأنشئوا الجمعيات وعقدوا المؤتمرات، وأصدروا الصحف، وسلكوا كل مسلك ظنوه محققا لأهدافهم.
وهذه نماذج من صور نشاطهم المتعدد الجوانب:
- في عام ١٧٨٧ أنشأ الفرنسيون جمعية المستشرقين، وألحقوا بها أخرى في عام ١٨٢٠، وأصدروا "المجلة الأسيوية".
- وفي لندن تألفت جمعية لتشجيع الدراسات الشرقية في عام ١٨٢٣، وقبل أن يكون الملك ولي أمرها، وأصدرت "مجلة الجمعية الآسيوية الملكية".
- وفي عام ١٨٤٢ أنشأ الأمريكيون جمعية ومجلة باسم "الجمعية الشرقية الأمريكية" وفي العام نفسه أصدر المستشرقون الآلمان مجلة خاصة بهم, كذلك فعل المستشرقون في كل من النمسا وإيطاليا وروسيا.
- ومن المجلات التي أصدرها المستشرقون الأمريكيون في هذا القرن "مجلة جمعية الدراسات الشرقية", وكانت تصدر في مدينة جامبير Cambier بولاية أوهايو Ohio ولها فروع في لندن وباريس وليبزج، وتورنتو في كندا، ولا يعرف إن كانت تصدر الآن أم لا، طابعها العام على كل حال طابع الاستشراق السياسي وإن كانت تعرض من وقت لآخر لبعض المشكلات الدينية، وخاصة في باب الكتب.
- ويصدر المستشرقون الأمريكيون في الوقت الحاضر "مجلة شئون الشرق الأوسط" وكذلك "مجلة الشرق الأوسط" وطابعها على العموم طابع الاستشراق السياسي كذلك.
وأخطر المجلات التي يصدرها المستشرقون الأمريكيون في الوقت الحاضر هي مجلة "العالم الإسلامي" The Muslim World أنشأها صموئيل زويمر Zweimer في سنة ١٩١١، وتصدر الآن من هارتيفورد Hartford بأمريكا ورئيس تحريرها كنث كراج K. Cragg وطابع هذه المجلة تبشيري سافر.
стр. 410
وللمستشرقين الفرنسيين مجلة شبيهة بمجلة "العالم الإسلامي" في روحها واتجاهها العدائي التبشيري واسمها أيضا "Le Monde Musulman".
ولعل أخطر ما قام به المستشرقون حتى الآن هو إصدار "دائرة المعارف الإسلامية" بعدة لغات، وكذلك إصدار موجز لها بنفس اللغات الحية التي صدرت بها الدائرة، وقد بدءوا في الوقت الحاضر في إصدار طبعة جديدة تظهر في أجزاء، ومصدر الخطورة في هذا العمل هو أن المستشرقين عبئوا كل قواهم وأقلامهم لإصدار هذه الدائرة، وهي مرجع لكثير من المسلمين في دراساتهم، على ما فيها من خلط وتحريف وتعصب سافر ضد الإسلام والمسلمين.
واستطاع المستشرقون أن يتسللوا إلى المجمع اللغوي في مصر، والمجمع العلمي في دمشق، والمجمع العلمي في بغداد.
ويعمد المستشرقون -فيما يعتمدون- على عقد المؤتمرات العامة من وقت لآخر لتنظيم نشاطهم، وأول مؤتمر عقدوه كان في سنة ١٨٧٣، وما زالت مؤتمراتهم تتكرر حتى اليوم.
وفي العصر الحديث تقوم المؤسسات الدينية والسياسة والاقتصادية في الغرب بما كان يقوم به الملوك والأمراء في الماضي: من الإغداق على المستشرقين وحبس الأوقاف والمنح على من يعملون في حقل الاستشراق.
واتجه المستشرقون والمبشرون بمعاونة الاستعمار إلى مجال التربية، محاولين غرس مبادئ التربية الغربية في نفوس المسلمين؛ حتى يشبوا "مستغربين" في حياتهم وتفكيرهم، وحتى تخف في نفوسهم موازين القيم الإسلامية "انظر ص١١٤ من مجلة "الإسلام" Al-Islam الصادرة في ١٦ مارس سنة ١٩٥٨".
стр. 411
جدول رقم "١": المستشرقون المعاصرون:
- إبراهام كاش:
عرف من نشاطه أنه مؤلف كتاب "اليهودية في الإسلام".
- س. س. أدامز C.C Adams:
إنجليزي باشر التدريس في الجامعة الأمريكية بالقاهرة لفترة من الزمن، ومؤلف كتاب "الإسلام والتجديد في مصر" المترجم من الإنجليزية إلى العربية تحت العنوان المذكور.
- إداورد أبر:
أستاذ في الجامعة الكاثوليكية في واشنطن.
- إدوارد فرمان E. Ferman:
من ألد أعداء الإسلام وأكثر المستشرقين طعنا فيه، له كتاب بالإنجليزية عن "تاريخ المسلمين وفتوحاتهم".
- أدوين كالفرلي E. Calverley:
أمريكي متعصب. رئيس تحرير مجلة "العالم الإسلام" The Muslim World الأمريكية لفترة من الزمن، ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية"، ومن الذين باشروا التدريس في الجامعة الأمريكية في القاهرة عدة مرات، معروف باتجاهات تبشيرية سافرة.
- إريك شرودر:
مؤلف كتاب "أمة محمد" الذي صدر بالإنجليزية سنة ١٩٥٥.
стр. 412
- ج. س. آرثر Arthur:
مؤلف "العناصر الصوفية في محمد" الذي صدر بالإنجليزية في سنة ١٩٥٤.
- آرثر جيفري Arthur Jeffry:
معروف بتعصبه السافر ضد الإسلام والمسلمين، ومن كتبه:
- "مصادر تاريخ القرآن"، صدر بالإنجليزية في سنة ١٩٣٧.
- "الكلمات الدخيلة في القرآن" بالإنجليزية.
- "القرآن ككتاب ديني" صدر بالإنجليزية في سنة ١٩٥٢.
- ت. و. آرنولد T.W. Arnold:
إنجليزي اشترك في تحرير "دائرة المعارف الإسلامية" ومن كتبه:
- "الدعوة إلى الإسلام" ترجم من الإنجليزية إلى العربية تحت العنوان المذكور.
- "الخلافة"، صدر بالإنجليزية في سنة ١٩٢٤.
- "تراث الإسلام" صدر بالإنجليزية في سنة ١٩٣١.
- أرنولد توينبي Arnold Toynbee:
إنجليزي له أخطاء فيما كتب عن الإسلام والرسول في كتابه العالمي "دراسة في التاريخ" وخطؤه هنا شديد الخطورة؛ لأن الكتاب يعتبر أحسن دراسة موضوعية للتاريخ في العصر الحديث في نظر كثير من الناس، وخاصة الشرقيين والعرب منهم بوجه أخص.
- أ. أ. إلدر Elder:
قسيس يساهم في تحرير "مجلة العالم الإسلامي" التي تصدر بالإنجليزية في أمريكا.
- ألفرد كارلتون A. Karlton:
أمريكي كان مديرا لكلية حلب، ثم عين نائبا لرئيس جمعية البعثات الأمريكية التبشيرية في الخارج.
стр. 413
- ج. أ. أ. إيزنبرج J. Eisenberg:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية":
- و. إيفانو W. Ivanow:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ف. بابنجر F. Babinger:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. باجليارو A. Bagliaro:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ج. باريت J. Barth
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ر. باريت R. Paret:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ر. باست R. Passet:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. بشوب Bishop:
قسيس يساهم في تحرير مجلة "العالم الإسلامي" الأمريكية.
- براون Browne:
إنجليزي كان عضوا بالمجمع العلمي العربي بدمشق.
- ل. ل. براون L. L. Brown:
قسيس أمريكي يساهم في تحرير مجلة "العالم الإسلامي" الأمريكية.
стр. 414
- س. س. برج.
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- هـ. هـ. برو H. H. Brau:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. ل. بروفنسال E. L. Provensal:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ر. بل. R. Bell.
إنجليزي كثير الخطأ في حديثه عن الإسلام والقرآن، ومن كتبه:
- "أصول الإسلام في بيئته المسيحية" صدر في سنة ١٩٢٦.
- "القرآن" صدر في سنة ١٩٣٧.
- "مقدمة القرآن" صدر في عام ١٩٥٤.
- ر. بلاشير: R. Blacher:
فرنسي ومؤلف كتاب "مقدمة القرآن" صدر في ١٩٤٧.
- م. بلسنر M. Plessner:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ف. بول: F. Buhl:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ت. ف. بوتشنر T. V. Buchner:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ج. بيدرسن J. Podersen:
دانيمركي ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية" وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق، والآن أستاذ في جامعة كوبنهاجن.
стр. 415
- ك. بيكنز:
قسيس يساهم في تحرير، "مجلة العالم الإسلامي" الأمريكية.
- أ. س. بيفريدج A. S. Beveridge:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- س. هـ. بيكر S. H. Becker:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. س. تريتون A. S. Tritton:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ر. تشودي R. Chudi:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- توماس جوينبول Th. Juyboll:
من كبار محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- تيودري نولدكه T. Noeldeke:
ألماني معروف بعدائه للإسلام، له كتاب عن القرآن، وكتاب آخر عن التاريخ الإسلامي ظهر بالإنجليزية في "مسلسلة تاريخ العالم".
- جايتاني Gaetani:
إيطالي، وكان عضوا بالمجمع العلمي في دمشق.
- أ. جروهمان A. Grohman:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- جريفني Griffni:
إيطالي، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق.
стр. 416
- جوتهيل Gottheil:
كولومبي، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق.
- ل. جوثير L. Gauthier:
فرنسي، متعصب دينيا وجنسيا، وكثير التشهير بالإسلام والحقد عليه، من أتباع رينان في فكرة تمييز الآريين في السيادة على غيرهم "انظر ص٢٥ وما بعدها من العدد ١ من المجلد ٩، يناير سنة ١٩٢٥" من "مجلة جمعية الدراسات الشرقية".
- جودفروي ديمومبنز Gaudefroy Demombynes:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية". له كتاب عن "الحج" فيه كثير من الخلط والتشويه "انظر ص١٣ من العدد ١٦، من المجلد ٩، يناير سنة ١٩٢٥ من "مجلة جمعية الدراسات الشرقية".
- و. جوركمان W. Jhorkman:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- جويدي Guidi:
إيطالي، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق.
- ب. جويل B. Goel:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- دي دوسو Guy Dussaud:
فرنسي، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق.
- جيمس هنري بريستيد J. H. Brestead:
أمريكي, يدير معهد الشرق الأوسط بجامعة شيكاغو في أمريكا.
- ج. ل. دلا فيدا G. L. Della Vida:
من كبار محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
стр. 417
- أ. هـ. دوجلاس A. H. Dauglas:
من محرري مجلة "دائرة المعارف الإسلامية".
- د. م. دونالدسون D. M. Donaldson:
قسيس أمريكي، يساهم في تحرير مجلة "العالم الإسلامي" الأمريكية ومن كتبه:
- "دين الشيعة" صدر في عام ١٩٣٧.
- "دراسات في علم الأخلاق الإسلامية" صدر عام ١٩٥٣.
- دي بور De Boer:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
وله كتب عن الفلسفة والإسلام, ترجم بعضها إلى العربية.
- ديتريش Dietrich
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. دينيه E. Dinet:
فرنسي، شديد التعصب ضد الإسلام، له كتاب بالفرنسية "الشرق والغرب".
- ر. روبرتز R. Roberts:
إنجليزي ومؤلف "القوانين الاجتماعية في القرآن" وله دراسة مقارنة بين القرآن والتوراة في القوانين الاجتماعية صدر في عام ١٩٢٥.
- هـ. ريكندروف H. Rekendeof:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية" وله بعض الكتب.
- ك. ف. زيترستين K. V. Zettersteen
من كبار محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
стр. 418
- و. سبايز O. Spies:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
هـ. سبير H. Speyer
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- هـ. سترك M. Strech:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ستيفن رونسمان:
مؤلف "تاريخ الحروب الصليبية"، صدر الجزء الثالث منه عام ١٩٥٤.
- م. سميث M. Smith:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- سنوك هورج رونجه Snouk Horgronje:
هولندي ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية" حارب الإسلام والمسلمين بكتبه، وكان مستشارا لحكومته في شئون أندونسيا له كتاب "الإسلام".
- ر. شتروتمان R. Strotman:
ألماني الأصل، ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ب. شريك B. Schrieke:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ج. شليفر J. Shlaifer:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
стр. 419
- صمويل مرسر S. Mercer:
أمريكي، وكان رئيسا لجمعية الدراسات الشرقية الأمريكية، التي تأسست في مدينة جامبير بولاية أوهايو، وكان لها فروع في أوروبا وكندا، كما كان رئيسا لتحرير مجلة هذه الجمعية.
- سي. فان أريندونك C. Van Arendonk
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- هـ. فوخس H. Fuchs:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ك. فوللرز K. Vollers:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
-ف. فوكا V. Vocca:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. فيشر A. Fisher:
ألماني الأصل، ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- كارل بروكلمان Karl Brockelmann:
ألماني الأصلي ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية"، صاحب أكبر موسوعة في تاريخ الآداب العربية باللغة الألمانية، ومن مؤلفاته الهامة "تاريخ الشعوب الإسلامية" المترجم من الإلمانية إلى الإنجليزية، كان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق، "انظر الإشارة إلى بعض أخطائه التاريخية والعلمية في مجلة الإسلام Al-Islam التي تصدر بالإنجليزية في كراتشي - باكستان ص١٤١ من عدد أول مايو سنة ١٩٥٨".
- ر. أ. كرن R. A. Kern:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
стр. 420
- أ. كور A. Cour:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- كوستي ولسون K. Willson:
يساهم في تحرير مجلة "العالم الإسلامي" الأمريكية.
- ج. هـ. كريمرز J. H. Kramers:
هولندي من محرري "دائرة المعارف الإسلامية" كثير الطعن في الإسلام وصاحب ميول تبشيرية سافرة.
- لونجوورث دايمز Longworth Dames:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ت. لويشي T. Luwichi:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ب. لويس: Bernard Lewis:
إنجليزي له مقالات كثيرة وبعض الكتب منها: "العرب في التاريخ" صدر في عام ١٩٥٠، والآن أستاذ بجامعة لندن.
- ر. ليفي R. Levy:
متخصص في الدراسات الاجتماعية في الإسلام، ومن كتبه:
- مقدمة لدراسة علم الاجتماع الإسلامي، صدر في عام ١٩٣٣.
- "الهيكل الاجتماعي للإسلام" ظهر في عام ١٩٥٧، ويصدر في أجزء متتالية.
- ج. مارسايز G. Marsais:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- هـ. ماسي H. Massey:
فرنسي ويعرف من مؤلفاته كتاب "الإسلام" صدر في عام ١٩٣٠.
стр. 421
- ل. أ. مرل
أمريكي يساهم في تحرير مجلة "العالم الإسلامي" الأمريكية.
ت. منتزل:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- س. موريسون C. Morrison:
أمريكي ومؤلف كتاب "التوتر السياسي والاجتماعي والديني في الشرق الأوسط" عام ١٩٥٤.
- ف. مينورسكي V Minorski:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية" والآن أستاذ بجامعة كمبردج.
- نالينو Nalino:
إيطالي، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق، معروف بكتاباته ضد الإسلام.
- هـ. سي. نيبرج H. S. Nyberg:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- م. نيتس:
كان محررا في مجلة العالم الإسلامي "الأمريكية".
- و. هارنتر Hartner:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
هارتمان Hartman
ألماني الأصل، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق، ويعرف من مؤلفاته "الإسلام والقومية" ظهر في عام ١٩٤٨.
стр. 422
- هاورث دين H. Dunne:
من أصل ألماني، ويعيش في أمريكا الآن، يسمي نفسه جمال الدين، ويعرف من مؤلفاته "مقدمة لدراسة التربية في مصر" بالإنجليزية.
- هاورد ريد H. Reed:
أمريكي, نشأ في بيئة تبشيرية في تركيا، وتخصص في التاريخ الإسلامي والشئون التركية. كان أستاذا ببعض الجامعات الأمريكية، ثم ممثلا لمؤسسة فورد في بيروت، له بعض المقالات, ولا تعرف له كتب تذكر.
- م. هوتسما H. Hautsma:
هولندي، وكان عضوا بالمجمع العلمي العربي في دمشق، ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
-هورفيتس J. Horovits:
ألماني الأصل, ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. هونجمان A. Hongman:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- أ. ج. هويسمان A. J. Huisman:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
ب- هلر B. Heller:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- و. هيفننج W. Heffening:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- هيورت Huart:
من المستشرقين المشهورين بالتخبط في عرض الإسلام، ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
стр. 423
- م. وات M. Watt:
إنجليزي له بعض المقالات ومن كتبه:
- "الجبر والاختيار في الإسلام" صدر في عام ١٩٤٨.
- "محمد في مكة" صدر في عام ١٩٥٣.
- ج. ووكر J. Walker:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية"، ومؤلف كتاب: "ملامح من التوراة في القرآن"، صدر في عام ١٩٣٦.
- ب. ويتك P. Wittek:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ت. هـ. وير T. H. Weir:
من محرري "دائرة المعارف الإسلامية".
- ك. يانج C. Young:
أمريكي مارس التبشير في إيران، كان أستاذا في قسم الدراسات الشرقية بجامعة برنستون في أمريكا، والآن مدير هذا القسم، ومستشار وزارة الخارجية الأمريكية في شئون الشرق الأوسط، وخاصة في شئون إيران، له مقالات متفرقة ولا يعرف له كتب تذكر.
- يوليوس ولهاوزن J. Welhausen:
ألماني الأصل "١٨٤٤-١٩١٩" اشتهر بتعصبه ضد الإسلام وتشويه مبادئه، يعرف من كتبه "تاريخ اليهود".
стр. 424
جدول رقم "٢": المتطرفون من المستشرقين
الذين تعد كتاباتهم حجة بين الغربيين، أو لآرائهم شبه حجية بين المسلمين.
- أ. ج. أربري A. J. Arberry:
إنجليزي معروف بالتعصب ضد الإسلام والمسلمين، من محرري "دائرة المعارف الإسلامية" والآن أستاذ بجامعة كمبردج، ومن المؤسف أنه أستاذ لكثير من المصريين الذين تخرجوا في الدراسات الإسلامية واللغوية في إنجلترا، ومن كتبه:
- "الإسلام اليوم" صدر في عام ١٩٤٣.
- "مقدمة لتاريخ التصوف" صدر في عام ١٩٤٧.
- "التصوف" صدر في عام ١٩٥٠.
- "ترجمة القرآن" صدر في عام ١٩٥٠.
- ألفرد جيوم A. Geom:
إنجليزي معاصر، اشتهر بالتعصب ضد الإسلام، حاضر في جامعات إنجلترا وأمريكا، وتغلب على كتاباته وآرائه الروح التبشيرية، ومن كتبه "الإسلام" ومن المؤسف أنه تخرج عليه كثير ممن أرسلتهم الحكومة المصرية في بعثات رسمية للخارج لدراسة اللغات الشرقية.
- بارون كارادي فو Baron Carrade Vaux:
فرنسي متعصب جدا ضد الإسلام والمسلمين، ساهم بنصيب بارز في تحرير "دائرة المعارف الإسلامية".
стр. 425
- هـ. ا. ر. جب H. A. R. Gibb:
أكبر مستشرقي إنجلترا المعاصرين، كان عضوا بالمجمع اللغوي في مصر والآن أستاذ الدراسات الإسلامية والعربية في جامعة هارفرد الأمريكية.
من كبار محرري وناشري "دائرة المعارف الإسلامية" له كتابات كثيرة فيها عمق وخطورة، وهذا هو سر خطورته، ومن كتبه:
- "طريق الإسلام" ألفه بالاشتراك مع آخرين، وترجم من الإنجليزية إلى العربية تحت العنوان المذكور.
- "الاتجاهات الحديثة في الإسلام".
- صدر في عام ١٩٤٧ وأعيد طبعه وترجم إلى العربية تحت العنوان المذكور.
- "المذهب المحمدي" صدر عام ١٩٤٧ وأعيد طبعه.
- "الإسلام والمجتمع الغربي" يصدر في أجزاء، وقد اشترك معه آخرون في التأليف، وله مقالات أخرى متفرقة.
- جولدزيهير Goldziher:
مجري، عرف بعدائه للإسلام، وبخطورة كتاباته عنه، ومن محرري "دائرة المعارف الإسلامية" كتب عن القرآن والحديث، ومن كتبه "تاريخ مذاهب التفسير الإسلامي" المترجم إلى العربية تحت العنوان السابق.
- جون ماينارد J. Maynard:
أمريكي متعصب، كان يساهم في تحرير "مجلة جمعية الدراسات الشرقية" الأمريكية، وخاصة باب الكتب الجديدة التي لها صلة بالإسلام وبالشرق على العموم، "انظر -مثلا- ص٢٢ وما بعدها من العدد ٢، من المجلد ٨، أبريل سنة ١٩٢٤ من المجلة المذكورة".
- س. م. زويمر S.M. Zweimer:
مستشرق مبشر، اشتهر بعدائه الشديد للإسلام، مؤسس مجلة "العالم الإسلامي" الأمريكية التبشيرية, ومؤلف كتاب "الإسلام تحد لعقيدة" صدر في سنة ١٩٠٨، وناشر كتاب "الإسلام" وهو مجموعة مقالات قدمت للمؤتمر التبشيري الثاني في سنة ١٩١١ بلكنو في الهند، وتقديرا لجهوده التبشيرية أنشأ الأمريكيون وقفا باسمه على دراسة اللاهوت وإعداد المبشرين.