← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 11783

التصاريف لتفسير القرآن مما اشتبهت أسمائه وتصرفت معانيه

يحيى بن سلام

Полный текст (326 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الوجه الخامس: الحسنة يعني العفو والقول المعروف والسيئة الأذى وقول الفحش وذلك قوله في القصص: ﴿وَيَدْرَؤُنَ بالحسنة السيئة﴾ يقول: ويدفعون بالقول المعروف والعفو الأَذى والأَمر القبيح. وقال في حم السَّجدة: ﴿وَلاَ تَسْتَوِي الحسنة﴾ يعني العفو والصفح، ﴿وَلاَ السيئة﴾ يعني الشرّ من القول والأَذى. ونظيرها في سورة المؤمنون، قال: ﴿ادفع بالتي هِيَ أَحْسَنُ السيئة﴾ يقول: يدفع بالعفو والصَّفح القول القبيح والأَذى. نظيرها في سورة الرّعد: ﴿وَيَدْرَءُونَ بالحسنة السيئة﴾ . وفي حم السَّجدة.

стр. 107

تفسير الحسنى على أربعة وجوه الوجه الأول: الحسنى يعني الجنة وذلك قوله في سورة يونس: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ﴾ يعني لِلَّذِين وَحَّدوا الله، وأدَّوا الفرَائِض واجتنبوا الكبَائر "الحسنى" الجنَّة. وهو قول مجاهد. ونظيرها في سورة النَّجم قال: ﴿وَيِجْزِيَ الذين أَحْسَنُواْ بالحسنى﴾ يعني الذين وحدوا الله بالحسنى، بالجَنَّةِ. وقال في سورة الرّحمنِ: ﴿هَلْ جَزَآءُ الإحسان إِلاَّ الإحسان﴾ يقول: هل جزاء [أَهل] الإِيمان، أهل طاعة الله إِلاَّ الجنَّة. وقال في سورة واللَّيل: ﴿وَصَدَّقَ بالحسنى﴾ يعني بالجنَّة. وقال في سورة الأَنبياء: ﴿إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى﴾ يعني الجَنَّة ﴿أولائك عَنْهَا﴾ عن النَّارِ ﴿مُبْعَدُونَ﴾ . الوجه الثاني: الحسنى يعني الخلف أَي وأخلفوا في الآخرَة خيرا، وذلك قوله في سورة سبأ: ﴿وَمَآ أَنفَقْتُمْ مِّن شَيْءٍ﴾ أَي في طاعة الله ﴿فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ يعني في الآخرة يعوّضون منه الجنَّة.

стр. 108

الوجه الثالث: الحسنى يعني البنين وذلك قوله في سورة النَّحل: ﴿وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الكذب أَنَّ لَهُمُ الحسنى﴾ يعني البنين، الغلمان. الوجه الرابع: الحسنى يعني الخير وذلك قوله في سورة براءة: ﴿وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الحسنى﴾ يعني ما أردنا ببنيان هذا المسجد إِلاَّ الخير. ونظيرها في سورة النِّساء قال: ﴿يَحْلِفُونَ بالله إِنْ أَرَدْنَآ إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً﴾ يعني إِنْ أردنا إِلاَّ الخير.

стр. 109

تفسير الخزي على أربعة وجوه الوجه الأول: الخزي يعني القتل والجلاء وذلك قوله في سورة البقرة ليهود المدينة حيث يقول: ﴿فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ ذلك مِنكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الحياة الدنيا﴾ يعني قتل قريظة وإِجلاء النَّضير. قال الكلبِي: فقتلت قريظة ونفيت النَّضير. ونظيرها في سورة المائدة قال: ﴿لَهُمْ فِي الدنيا خِزْيٌ﴾ يعني القتل يوم بدر، ويقال الخزْيَة ﴿وَلَهُمْ فِي الآخرة عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ . وقال في سورة الحجِّ فِي النَّضْرِ بن الحارث: ﴿لَهُ فِي الدنيا خِزْيٌ﴾ يعني القتل يوم بدر، قال: ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق﴾ . وهو تفسير الكلبي. الوجه الثاني: الخزي يعني العذاب وذلك قول إِبراهيم في طسم الشعراء: ﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ يعني ولا تعذبني يوم يبعثون.

стр. 110

وكقوله: ﴿يَوْمَ لاَ يُخْزِى الله النبي والذين آمَنُواْ مَعَهُ﴾ يعني لا يعذِّبُ الله النَّبي والَّذين آمَنوا معه. وكقوله في سورة آل عمران: ﴿وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ القيامة﴾ يعني ولا تعذبنا يوم القيامة. وقال في سورة هود: ﴿نَجَّيْنَا صَالِحاً والذين آمَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ يعني من عذاب يومئِذٍ. وكقوله في الزمر: ﴿فَأَذَاقَهُمُ الله الخزي فِي الحياة﴾ يعني العذاب في الدنْيَا. الوجه الثالث: الخزي يعني الذل والهوان وذلك قوله في سورة يونس: ﴿لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الخزي﴾ يعني عذاب الهوان فِي الدُّنْيَا. وكقوله في سورة النَّحل: ﴿إِنَّ الخزي اليوم﴾ يعني إِنَّ الْهوَان اليَوْم، ﴿والسواء عَلَى الكافرين﴾ . وقال في آل عمران: ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدْخِلِ النار فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ يعني فقد أهنته. وقال في سورة الحشر ﴿وَلِيُخْزِيَ الفاسقين﴾ يعني وليذلَّ وَليُهِينَ الفاسقين. الوجه الرابع: الخزي يعني الفضيحة وذلك قول لوط في سورة هود: ﴿فَاتَّقُواْ اللًّهَ وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي﴾ يعني ولا تفضحون ونظيرها في سورة الحجر.

стр. 111

تفسير باءوا على أربعة وجوه الوجه الأول: باءوا يعني استوجبوا وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿فَبَآءُو بِغَضَبٍ على غَضَبٍ﴾ يعني استوجبوا. ونظيرها في سورة آل عمران قال: ﴿وَبَآءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ الله﴾ يعني استوجبوا غضبا من الله. وقال أيضا: ﴿كَمَن بَآءَ بِسَخَطٍ مِّنَ الله﴾ يعني استوجب. وقال في سورة الأَنفال: ﴿فَقَدْ بَآءَ بِغَضَبٍ مِّنَ الله﴾ يعني فقد استوجب غضبا من الله. الوجه الثاني: تبوء يعني ترجع وذلك قوله في سورة المائدة: ﴿إني أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ﴾ يعني ترجع بإثمي وإِثمك. الوجه الثالث: تبوّئ يعني توطئ وذلك قوله في سورة آل عمران: ﴿وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّىءُ المؤمنين مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ﴾ يعني تُوَطِّئ. وكقوله في سورة الحشر: ﴿والذين تَبَوَّءُوا الدار والإيمان مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعين وَطَّؤوا.

стр. 112

الوجه الرابع: يتبوأ يعني ينزل وذلك قوله في سورة يوسف: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾ . يقول: ينزل منها حيث يشاء. وكقوله في سورة الزُّمر: ﴿الذي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأرض نَتَبَوَّأُ مِنَ الجنة حَيْثُ نَشَآءُ﴾ يعني ننزل منها حيث نشاء، يعني ننزل فيها حيث نشاء. وقال الحسن في سورة يونس: ﴿وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بني إِسْرَائِيلَ﴾ يعني أنزلنا بني إسرائيل ﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ يعني منزل صدق، يعني مصر. ومثلها أيضا: ﴿أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً﴾ .

стр. 113

تفسير الرحمة على أحد عشر وجها الوجه الأول: الرحمة يعني دين الإسلام وذلك قوله في هل أتى على الإِنسان: ﴿يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني في دين الإِسلام. ونظيرها في حم عسق، قال: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ولاكن يُدْخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني في دين الإِسلام. وكقوله في سورة الفتح: ﴿لِّيُدْخِلَ الله فِي رَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يعني في دين الإِسلام. وكقوله في سورة البقرة: ﴿والله يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ﴾ يعني بدينه، الإِسلام. وقال الحسن: النُّبوّة. ونظيرها في آل عمران. ونحوه كثير. الوجه الثاني: الرحمة يعني الجنة وذلك قوله في سورة آل عمران: ﴿وَأَمَّا الذين ابيضت وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ الله﴾ يعني ففي جنَّة الله ﴿هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ . ونظيرها في آخر النِّساء قال: ﴿فَأَمَّا الذين آمَنُواْ بالله واعتصموا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ﴾ يعني الجنَّة.

стр. 114

وكقوله في الجاثية: ﴿فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ﴾ يعني في جنَّتِه. وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَهُ﴾ يعني جنَّتهُ. وقال في سورة البقرة: ﴿يَرْجُونَ رَحْمَتَ الله﴾ يعني جنَّة الله. وكقوله في العنكبوت ﴿أولائك يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي﴾ يعني من جنَّتِي. وقال في الزُّمر: ﴿يَحْذَرُ الآخرة وَيَرْجُواْ رَحْمَةَ رَبِّهِ﴾ يعني الجنَّة. الوجه الثالث: الرحمة يعني المطر وذلك قوله في سورة الأَعراف: ﴿يُرْسِلُ الرياح بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ يعني قدَّام المطر. ونظيرها في الفرقان. وقال في حم عسق: ﴿وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ﴾ يعني المطر. وكقوله في سورة الرّوم: ﴿فانظر إلى آثَارِ رَحْمَتِ الله﴾ يعني المطر. وقال: ﴿ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُمْ مِّنْهُ رَحْمَةً﴾ يعني المطر. وقال: ﴿وَلِيُذِيقَكُمْ مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ يعني المطر. الوجه الرابع: الرحمة يعني النبوة وذلك قوله في ص: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَآئِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ﴾ يعني مفاتيح النُّبُوَّةِ. ونظيرها في

стр. 115

الزُّخرف: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ﴾ يعني النُّبُوة. وقال في سورة يوسف: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَشَآءُ﴾ النُبوَّة. الوجه الخامس: الرحمة يعني النعمة وذلك قوله في سورة النِّساء: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يعني ونعمته. [ونظيرها في سورة البقرة. وفي سورة النُّور قال: ﴿وَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ يعني ونعمته. ومثله كثير] . ونحوه كثير. الوجه السادس: الرحمة يعني القرآن وذلك قوله في سورة يونس: ﴿قُلْ بِفَضْلِ الله وَبِرَحْمَتِهِ﴾ يعني القرآن. ومثلها في آخر سورة يوسف. الوجه السابع: الرحمة يعني الرزق وذلك قوله في سورة بني إسرائيل: ﴿قُل لَّوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي﴾ يعني مفاتيح الرزق. وقال أيضاً: ﴿ابتغآء رَحْمَةٍ مِّن رَّبِّكَ تَرْجُوهَا﴾ يعني انتظار رزق ترجو من الله. وهو قول مجاهد. وقال في أوّل سورة الملائكة: ﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ يعني الرزق. وهو قول الكلبي، ﴿فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ . وقال

стр. 116

في الكهف: ﴿آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً﴾ يعني رزقا. وقال فيها ايضا: ﴿يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ يعني من رزقه. الوجه الثامن: الرحمة يعني النصر وذلك قوله في الأَحزاب: ﴿مَن ذَا الذي يَعْصِمُكُمْ مِّنَ الله إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سواءا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً﴾ أَي النَّصر والفتح. وقال يحيى: توبة. الوجه التاسع: الرحمة يعني العافية وذلك قوله في سورة الزُّمر: ﴿أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ﴾ يعني بعافية، ﴿هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ﴾ يعني عافيته. وقال في الرّوم: ﴿وَإِذَآ أَذَقْنَا الناس رَحْمَةً﴾ عافية وفي حم عسق نحوها. ويونس. الوجه العاشر: الرحمة يعني المودة وذلك قوله في سورة الحديد: ﴿رَأْفَةً﴾ يرأف بعضهم ببعض ويرحم بعضهم بعضا، ﴿وَرَحْمَةً﴾ يعني مودَّة. كقوله في سورة الفتح: ﴿رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ﴾ يعني متوادِّين. الوجه الحادي عشر: الرحمة يعني الإيمان الرّحمة يعني الإِيمان، وذلك قوله في سورة هود في قول نوح: ﴿إِن كُنتُ على بَيِّنَةٍ مِّن ربي وَآتَانِي رَحْمَةً مِّنْ

стр. 117

عِندِهِ﴾ يعني النبوّة، يعني نعمة، وهو الإِيمان. ومثلها قول صالح أيضا.

стр. 118

تفسير الفرقان على ثلاثة وجوه الوجه الأول: الفرقان يعني النصر وذلك قوله في سورة البقرة ﴿وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الكتاب والفرقان﴾ يعني النصر، فرّق الله بين الحق والباطل، فنصر موسى وأهلك عدوّه. وكقوله في سورة الأَنفال ﴿وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا يَوْمَ الفرقان﴾ يعني النَّصر، فرّق بين الحق والباطل، فنصر الله نبيّه وهزم عدوّه. الوجه الثاني: الفرقان يعني المخرج وذلك قوله في سورة البقرة ﴿وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الهدى والفرقان﴾ يعني المخرج في الدِّين من الشُّبْهةِ، والضَّلالة. وفي آل عمران مثلَها قال ﴿وَأَنزَلَ الفرقان﴾ . وكذلك في الأَنبياء. وقال في الأَنفال: ﴿يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً﴾ يعني مخرجا في الدِّينِ من الشُّبْهةِ والضَّلالةِ.

стр. 119

الوجه الثالث: الفرقان يعني القرآن وذلك قوله: ﴿تَبَارَكَ الذي نَزَّلَ الفرقان﴾ يعني القرآن. وفي قول قتادة: وفرقانه: حلاله وحرامه.

стр. 120

تفسير فلولا على ثلاثة وجوه الوجه الأول: فلولا يعني فلم وذلك قوله في سورة يونس: ﴿فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا﴾ عند نزول العذاب يعني فلم تكن قرية آمنت فنفعها إِيمانها عند نزول العذاب إِلاَّ قوم يونس. وكقوله في سورة هود: ﴿فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ القرون مِن قَبْلِكُمْ﴾ يقول: فلم يكن. الوجه الثاني: فلولا يعني فهلا وذلك قوله في سورة الأَنعام: ﴿فلولا إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُواْ﴾ يعني هلاَّ. وكقوله في سورة الواقعة: ﴿فَلَوْلاَ إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾ يعني فهلاَّ. وقال في الفرقان: ﴿لَوْلاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ القرآن جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ يعني هلاَّ. الوجه الثالث: فلولا يعني فلوما وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿فَلَوْلاَ فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنْتُم مِّنَ الخاسرين﴾ يعني فلوما ذلك. وقال في سورة والصّافات ﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المسبحين﴾ يقول: فَلوما أَنَّه كان من المصلِّينَ، ﴿لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ .

стр. 121

تفسير لما على ستة وجوه الوجه الأول: لما يعني ما لَمَا يعني ما، واللاَّم هاهنا صلة، وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿وَإِنَّ مِنَ الحجارة لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنهار﴾ يعني ما يتفجَّر منه الأَنهار، واللاَّم هاهنا صلة، مثل قوله: ﴿وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ﴾ يعني ما يتشقَّق ﴿فَيَخْرُجُ مِنْهُ المآء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله﴾ يعني ما يهبط. وقال في ن والقلم: ﴿إِنَّ لَكُمْ لَمَا تَحْكُمُونَ﴾ يعني ما تحكمون. ﴿إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمَا﴾ يعني ما، ﴿تَخَيَّرُونَ﴾ ، واللاَّم صلة. الوجه الثاني: لما يعني لم لمَّا يعني لم، والأَلف هاهنا صلة. وذلك قوله في آل عمران: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ الجنة وَلَمَّا يَعْلَمِ الله﴾ يعني ولم ير الله ﴿الذين جَاهَدُواْ مِنكُمْ﴾ ، والأَلف صلة. ومثلها في البقرة: ﴿وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الذين﴾ . وكقوله في براءة: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تُتْرَكُواْ وَلَمَّا يَعْلَمِ الله الذين جَاهَدُواْ مِنكُمْ﴾ يعني ولم ير الله. وكقوله في سورة الجمعة: ﴿وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُواْ بِهِمْ﴾ يعني لم يلحقُوا بهم. ونحوه كثير.

стр. 122

الوجه الثالث: لمَّا يعني إلاَّ وذلك قوله في يس: ﴿وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾ يعني إِلاَّ جميع لدينا محضَرونَ. ومن خفَّف لما جعل اللاَّم تأكيدا للفعل. وفي الزُّخرف مثلها: ﴿وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الحياة الدنيا﴾ يعني إِلاَّ متاع. وكقوله في والسَّماء والطَّارق: ﴿إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ﴾ يعني إِلاَّ عليها حافظ. ومن خفَّف جعل اللاَّم توكيدا للفعل. الوجه الرابع: لمَّا يعني حين وذلك قوله في سورة يونس: ﴿لَمَّآ آمَنُواْ كَشَفْنَا عَنْهُمْ﴾ يعني حين آمنوا. وقوله في سورة هود: ﴿لَّمَّا جَآءَ أَمْرُ رَبِّكَ﴾ يعني حين جاء أمر ربِّك. الوجه الخامس: لمَّا يعني شديدا وذلك قوله في الفجر: ﴿وَتَأْكُلُونَ التراث أَكْلاً لَّمّاً﴾ يعني شديدا. وليس غيرها. الوجه السادس: لِما يعني الذي لِمَا مُخَفَّفة يعني الَّذِي، وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني لِلَّذِي بين يدِيْه. وكذلك في

стр. 123

سورة المائدة: ﴿مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ يعني لِلَّذي بين يديْهِ. وكقوله في والسماءِ ذات البروج، قال: ﴿فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ يعني للَّذي يريد. وكقوله في سورة هود ﴿إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ﴾ يعني لَلَّذِي يريد. وكل شيء "لما"، إِذا كانت اللاَّم مكَسورة، مثل ذلك. غير أن في تنزيل السَّجدة: ﴿لَمَّا صَبَرُواْ﴾ فإنَّها بِما صبروا. ومن قرأها "لمّا صبروا" فإنَّه يعني حين صبروا.

стр. 124

تفسير حسنا على خمسة وجوه الوجه الأول: حسنا يعني حقا وذلك قوله في سورة البقرة: [ ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً﴾ يعين حقا في أمر محمَّد أنه رسول ونبيّ. وكقوله في طه ﴿أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْداً حَسَناً﴾ يعني حقاًّ] . الوجه الثاني: حسنا يعني محتسبا وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿مَّن ذَا الذي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً﴾ يعني محتسبا يعني احتسابا. ونظيرها في سورة الحديد. وفي سورة التَّغابن. ومثل قوله ﴿جَزَآءً مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَاباً﴾ يعني الجَّنَّة ثوابا من الله وعطية منه لأَعمالهم التي عملوا في الدُّنيا احتسابا. وقال رسول الله: "لا عمل لمن لا نيَّة لهُ، ولا أجر لمن لا حسنة له". تفسير السدي.

стр. 125

الوجه الثالث: حسنا يعني الجنة وذلك قوله في سورة القصص: ﴿أَفَمَن وَعَدْنَاهُ وَعْداً حَسَناً﴾ هي الْجنَّةُ، ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾ ، داخل الجنَّة. وقال في الكهف: ﴿أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً﴾ عند الله الْجنَّة. وقال في يونس: ﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى﴾ الجنَّة. الوجه الرابع: حسنا يعني العفو وذلك قوله في سورة الكهف: ﴿وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً﴾ يعني العفو. الوجه الخامس: حسنا يعني برًا وذلك قوله في الأَحقاف: ﴿وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ إِحْسَاناً﴾ يعني برّا. ومثلها في بني إِسرائيل قال: ﴿وبالوالدين إِحْسَاناً﴾ يعني برّا.

стр. 126

تفسير قانتين على وجهين الوجه الأول: قانتون يعين مُقرّين لله بالعبودية وذلك قوله: في سورة البقرة: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ يقول: مقرّون بالعبودية. ومثلها في سورة الرّوم: ﴿كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ﴾ مقرّون بالعبوديَّة. وهو تفسير الحسن، كُلٌّ له قائم بالشَّهادة أنَّه عبد له. وليس مثلهما في القرآن. الوجه الثاني: قانتين يعني مطيعين وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ﴾ يعني مطيعين. وهو تفسير ابن عبَّاس. وقال في سورة الأَحزاب: ﴿والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات﴾ يعني المطيعين لله والمطيعات. ومثلها: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ للَّهِ﴾ من يطع. وكذلك عامّة ما في القرآن.

стр. 127

تفسير إمام على خمسة وجوه الوجه الأول: إمام يعني قائدا في الخير وذلك قوله في سورة البقرة لإِبراهيم: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً﴾ يعني قادئا في الخير يقتدى بسنَّتك وهديك وهداك. وكقوله في سورة الفرقان: ﴿واجعلنا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً﴾ يعني قادة في الخير يُقتدى بنا. وقال قتادة: قادة في الخير ودعاة هدى. الوجه الثاني: إمام يعني كتاب أعمال بني آدم وذلك قوله في سبحان: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ يعني بكتابهم الَّذِي عملوا في الدنيا وهو قول الحسن ... . بِكتابهم. الوجه الثالث: إمام يعني اللوح المحفوظ وذلك قوله في يس: ﴿وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ يعني اللَّوح المحفوظ.

стр. 128

الوجه الرابع: إمام يعني التوارة وذلك قوله في سورة هود: ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى إِمَاماً وَرَحْمَةً﴾ يعني التَّوراة إِماما يُقتدى به، ورحمة لمن آمن به. ومثلها في سورة الأَحقاف ﴿وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ موسى إِمَاماً وَرَحْمَةً﴾ يعني التَّوراة. وقوله: إِماما، يقتدى به ورحمة لمن آمن به. الوجه الخامس: إمام يعني طريقا واضحا وذلك قوله في سورة الحجر في قرية لوط وقرية شعيب قال: ﴿وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ﴾ يعني وإِنَّهُما لبطريق واضح بيّن.

стр. 129

تفسير أمة على تسعة وجوه الوجه الأول: أمة يعني عصبة وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةً﴾ يعني عصبة، ﴿مُّسْلِمَةً لَّكَ﴾ . وكقوله أيضا: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ﴾ يعني عصبة. وكقوله في سورة آل عمران: ﴿أُمَّةٌ قَآئِمَةٌ﴾ يعني عصبة قائمة. وكقوله في سورة المائدة: ﴿مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ﴾ يعني عصبة. وكقوله فيها: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَآ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بالحق﴾ يعني عصبة. ونحوه كثير. الوجه الثاني: أمة يعني ملة وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿كَانَ الناس أُمَّةً﴾ يعني على عهد آدم وأهل سفينة نوح، ﴿أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني على ملَّة الإِسلام وحدها. وهو قول الكلبي. ومثلها في سورة يونس: ﴿وَمَا كَانَ الناس﴾ يعني أهل سفينة نوح، وعلى عهد آدم، ﴿إِلاَّ أُمَّةً

стр. 130

وَاحِدَةً﴾ يعني ملَّة واحدة، الإِسلام. وهو قول قتادة. وقال في سورة المؤمنون: ﴿وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني ملَّتكم ملَّة واحدة، الإِسلام. ونظيرها في سورة الأَنبياء. وقال في النَّحل أيضا: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني على ملَّة الإِسلام. وكقوله في سورة المائدة: ﴿وَلَوْ شَآءَ الله لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني على ملَّة الإِسلام وقال في سورة الأَنعام: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ يعني لكلِّ أهل ملَّة وقال في سورة الزخرف: ﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ الناس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ يعني ملَّة واحدة. وهو قول الحسَن. الوجه الثالث: أمة يعني سنين وذلك قوله في سورة هود ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ العذاب إلى أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ﴾ يعني إِلى سنين معدودة. وهو قول الكلبي. ونظيرها في سورة يوسف حيث يقول: ﴿وادكر بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ يعني بعد سنين. وليس في القرآن غيرهما. وهو قول الكلبي. الوجه الرابع: أمة يعني قوما وذلك قوله في سورة النَّحل: ﴿أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ﴾ يعني أن يكون قوم أكثر من قوم. وهو قول قتادة. وقال في سورة الحجِّ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً﴾ [يعني

стр. 131

ولكل قوم جعلنا منسكا] . وقال في سورة آل عمران: ﴿وَلْتَكُن مِّنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الخير وَيَأْمُرُونَ بالمعروف﴾ بتوحيد الله، ﴿وَيَنْهَوْنَ عَنِ المنكر﴾ عن الشِّرْك بالله. الوجه الخامس: أمة يعني إماما وذلك قوله في سورة النَّحل: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾ يعني كان إِماما يقتدى به في الخير. وهو قول قتادة. الوجه السادس: أمة هي الأمم الخالية أمة هي الأُمم الخالية وغيرهم مِن الكفار، وذلك قوله في سورة يونس: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ﴾ يعني جميع الأُمم الخالية. وقال في آل عمران: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ يعني هذه الأُمَّة. وقال في سورة الحجر: ﴿مَّا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا﴾ يعني الأمم الخاليَة. وقال في سورة الملائكة. ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ﴾ يعني الأُمم الخالية كلها قد خلا فيهم النُّذر. الوجه السابع: أمة يعني أمة محمد ﷺ خاصة وذلك قوله في سورة آل عمران: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ يعني المسلمين خاصَّة. وهوَ قول الحسن. وكقوله في سورة البقرة: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً﴾ يعني عدلا بين النَّاس، يعني المسلمين خاصَّة.

стр. 132

الوجه الثامن: أمة يعني أمة محمد الكفار منهم خاصة وذلك قوله في سورة الرّعد: ﴿كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ في أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهَآ أُمَمٌ﴾ يعني الكفَّار خاصَّة. الوجه التاسع: أمة يعني خلقا وذلك قوله في سورة الأَنعام: ﴿وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأرض وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ يقول: خلق مثلكم.

стр. 133

تفسير شقاق على أربعة وجوه الوجه الأول: شقاق يعني ضلالا وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿وَإِنَّ الذين اختلفوا فِي الكتاب لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني الضلال الطَّوِيل. وكقوله في سورة الحجِّ: ﴿وَإِنَّ الظالمين لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني ضلالا طويلا. وكقوله في سورة حم السَّجدة: ﴿مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ﴾ يعني ضلالاً طويلا. وقال في سورة البقرة: ﴿فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ﴾ يعني ضلالا. الوجه الثاني: شقاق يعني اختلافا وذلك قوله في سورة النساء: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ يعني اختلافا بينهما. وكقوله في ص: ﴿فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ﴾ يعني اختلافا. وقال في سورة النِّسَاء: ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرسول﴾ يعني يُخالفُ الرّسول ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى﴾ وقال ... . الشِّقاق: الفراق.

стр. 134

الوجه الثالث: شقاق يعني عداوة وذلك قوله في سورة الأَنفال: ﴿شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعني عَادوا الله ورسوله. وهو قول الحسن. وكقوله في سورة الحشر: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعني عَادَوُا الله ورسوله. وكقول شعيب: ﴿لاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شقاقي﴾ يقول: لا تحملنَّكم عدواتي. وهو قول قتادة. وكقوله في الَّذِين كفروا: ﴿وَشَآقُّواْ الرسول﴾ يعني عَادَوُا الرّسول. الوجه الرابع: شقاق يعني حجابا وذلك قوله في سورة النَّحل: ﴿أَيْنَ شُرَكَآئِيَ الذين كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ﴾ يعني تحاجون فيهم ... كالمحاربة والعداوة.

стр. 135

تفسير وجهة، ووجهه ووجه على خمسة وجوه الوجه الأول: وجهة يعني قبلة وجهة يعني قبيلة، وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ﴾ يعني قبلة ﴿هُوَ مُوَلِّيهَا﴾ يعني مستقبلها. وكقوله في سورة النِّساء: ﴿أَن نَّطْمِسَ وُجُوهاً﴾ يعني من قبل أن تحول القبيلة عن الهدى والبصيرة إلى الضَّلال. وقال وقال مجاهد: عن الصّراط. وقال الحسن: عن الهدى. الوجه الثاني: وجهة يعني دينا وذلك قوله في سورة النِّساء ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لله﴾ يعني أخلص وجهه دينه الله. وكقوله في سورة البقرة: ﴿بلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ﴾ يعني أخلص دينه الله. ومثلها في لقمان. الوجه الثالث: وجه يعني الله ﵎ وذلك قوله: ﴿وَلاَ تَطْرُدِ الذين يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بالغداة والعشي يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ يعني يريدون الله ورضاه. وكقوله في القصص: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ﴾ يعني

стр. 136

الله ﵎. وكقوله في الرّحمان: ﴿ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ . وكقوله في سورة البقرة: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله﴾ يعني فَثَمَّ الله. وقال في سورة الرّوم: ﴿وَمَآ آتَيْتُمْ مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ الله﴾ يعني تريدون بها الله. وكقوله في هل أتى: ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله﴾ يعني اللهِ. الوجه الرابع: وجه يعني الوجه بعينه خاصة وذلك قوله في آل عمران: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ يعني الوجوه بعينها. وقال في المائدة وفي النِّساء: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا وُجُوهَكُمْ﴾ . ونحوه كثير. الوجه الخامس: الوجه يعني أولا وذلك قوله في آل عمران: ﴿وَقَالَتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الكتاب آمِنُواْ بالذي أُنْزِلَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَجْهَ النهار واكفروا آخِرَهُ﴾ يعني أوَّل النَّهارِ، ﴿واكفروا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ وهو تفسير الكلبي، ومجاهد، وقتادة.

стр. 137

تفسير الذكر على ستة عشر وجها الوجه الأول: الذكر يعني الطاعة والعمل وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿فاذكروني أَذْكُرْكُمْ﴾ . يقول: اذكروني بالطَّاعة، أطيعوني، أذكركم بالخير. الوجه الثاني: الذكر باللسان وذلك قوله في سورة النِّساء: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة فاذكروا الله﴾ يعني اذكروه باللِّسان ﴿قِيَاماً وَقُعُوداً﴾ . وقال في آل عمران مثل ذلك. وقال في سورة البقرة: ﴿فاذكروا الله﴾ باللِّسان ﴿كَذِكْرِكُمْ آبَآءَكُمْ﴾ بألسنتكم ﴿أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً﴾ يعني باللِّسَان. وقال في سورة الأَحزاب: ﴿اذكروا الله ذِكْراً كَثِيراً﴾ يعني باللِّسَان. وقال: ﴿والذاكرين الله كَثِيراً والذاكرات﴾ . الوجه الثالث: الذكر بالقلب وذلك قوله في سورة آل عمران:

стр. 138

﴿والذين إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظلموا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ الله﴾ يعني ذكروه في أنفسهم وعملوا أنَّهُ سَائلهم عمّا عملوا. الوجه الرابع: الذكر يعني اذكر أمري عند فلان وذلك قوله في سورة يوسف: ﴿اذكرني عِندَ رَبِّكَ﴾ . يقول يوسف: اذكر أمري عند الملك. وقال في سورة مريم: ﴿واذكر فِي الكتاب إِبْرَاهِيمَ﴾ . يقول: اذكر لأَهل مكَّة أمر إِبراهيم. وكذلك أمر مريم وموسى وإِسماعيل وإِدريس. الوجه الخامس: الذكر يعني الحفظ وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿خُذُواْ مَآ ءاتيناكم بِقُوَّةٍ واذكروا مَا فِيهِ﴾ يعني احفظوا ما فيه، يعني ما في التوراة من الأَمر والنَّهي. وقال في سورة آل عمران: ﴿واذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ﴾ يعني احفظوا. وكذلك التي في سورة البقرة. ونحوه كثير. الوجه السادس: الذكر يعني عظة وذلك قوله في سورة الأَنعام ﴿فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ يعني ما وُعِظوا به. ومثلها في الأَعراف:

стр. 139

﴿فَلَماَّ نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ﴾ يعني وعظوا به، ﴿أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السواء﴾ . وقال في يس: ﴿أَإِن ذُكِّرْتُم﴾ يعني وعظتم. وقال في ق: ﴿فَذَكِّرْ بالقرآن﴾ يعني عظ بالقرآن. وقال: ﴿إِنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٌ﴾ يعني واعظا ﴿لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ﴾ . ونحوه كثير. الوجه السابع: الذكر يعني الشرف وذلك قوله في سورة الزَّخرف: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ يعني لشرف لك ولقومك، يعني القرآن، يعني النبوة. وفي يس. وهو قول سفيان. وكقوله في سورة المؤمنون: ﴿فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ يعني شرفهم. وقال في سورة الأَنبيَاء: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ يعني شرفكم، يعني قريشا. الوجه الثامن: الذكر يعني الخبر وذلك قوله في سورة الأَنبياء: ﴿هاذا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي﴾ يعني خبر من معي وخبر من قبلي. وكقوله في سورة والصَّافَّات: ﴿لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مِّنَ الأولين﴾

стр. 140

يعني خبرا من الأَوَّلِين. وقال في سورة الكهف: ﴿قُلْ سَأَتْلُواْ عَلَيْكُم مِّنْهُ ذِكْراً﴾ يعني خبرا من الأَولين. الوجه التاسع: الذكر يعني الوحي وذلك قوله في اقتربت السَّاعة: ﴿أَأُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِن بَيْنِنَا﴾ يعني أأنزل عليه الوحي من بيننا. وكقوله في الصَّافات: ﴿فالتاليات ذِكْراً﴾ يعني الوحي. وكقوله في والمرسلات: ﴿فالملقيات ذِكْراً﴾ يعني الوحي. وقال في الحجر: ﴿وَقَالُواْ ياأيها الذي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذكر﴾ يعني الوحي، القرآن. الوجه العاشر: الذكر يعني القرآن وذلك قوله في سورة الأَنبياء: ﴿وهاذا ذِكْرٌ مُّبَارَكٌ أَنزَلْنَاهُ﴾ يعني القرآن وهو قول قتادة. وفيها أيضا ﴿عَن ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُّعْرِضُونَ﴾ ، القرآن. وقال [في سورة الزخرف: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً﴾ يعني القرآن. وقال في سورة] الأَنبياء: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ يعني القرآن وكذلك في سورة الشُّعَراء. ونحوه كثير.

стр. 141

الوجه الحادي عشر: الذكر يعني التوراة وذلك قوله في سورة الأَنبياء: ﴿فاسئلوا أَهْلَ الذكر﴾ يعني أهل التَّوراة. وقال الحسن: أهل الكتابين. وقال ابن عباس: ﴿مِن بَعْدِ الذكر﴾ التوراة، عبد الله بن سلام وأصحابه المؤمنين. ومثلها في سورة النَّحل قال: ﴿إِلَيْهِمْ فاسألوا أَهْلَ الذكر﴾ يعني التوراة، عبد الله بن سلاَّم وأصحابه الَّذين أسلموا. وهو قول قتادة. الوجه الثاني عشر: الذكر يعني الكتب التي أنزلها الله على أنبيائه يعني اللوح المحفوظ يعني اللَّوح المحفوظ. وذلك قوله في سورة الأَنبياء: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزبور مِن بَعْدِ الذكر﴾ يعني من بعد اللَّوح المحفوظ. وهو قول مجاهد. الوجه الثالث عشر: الذكر يعني البيان من الله وذلك قول نوح لقومه في سورة الأَعراف: ﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ يعني بيانا من ربِّكُمْ. وقول هود فيها أيضا: ﴿أَوَ عَجِبْتُمْ أَن جَآءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ . وقال: ﴿ص والقرآن ذِي الذكر﴾ يعني ذي البيان. وقال في ص: ﴿هاذا ذِكْرٌ﴾ يعني بيان ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ﴾ . ومثله كثير.

стр. 142

الوجه الرابع عشر: الذكر يعني التفكر وذلك قوله في ص: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ يعني ما القرآن إِلاَّ تفكُّر للعالمين اي الغافلين عن الله. ومثلها في إِذا الشَّمس كوّرت: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ﴾ يعني تفكُّرا. وقوله في سورة يس: ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُّبِينٌ﴾ يعني ما هو إِلاَّ تفكُّر للعالمين وقرآن مبين. الوجه الخامس عشر: الذكر يعني الصلوات الخمس وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿فَإِذَآ أَمِنتُمْ فاذكروا الله﴾ يعني صلُّوا لله، يعني الصَّلوات الخمس ﴿كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ﴾ . وكقوله في سورة النُّور: ﴿رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ الله﴾ يعني عن الصلوات الخمس. وقال في سورة المنافقين: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ لاَ تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ عَن ذِكْرِ الله﴾ يعني عن الصَّلوات الخمس، وحضور الجمعة. الوجه السادس عشر: الذكر يعني صلاة واحدة وذلك قوله في سورة الجمعة: ﴿فاسعوا إلى ذِكْرِ الله﴾ يعني صلاة الجمعة خاصَّة في هذا الموضع. وقول سليمان: ﴿إني أَحْبَبْتُ حُبَّ الخير عَن ذِكْرِ رَبِّي﴾ يعني عن الصَّلاّة، صلاة العصر خاصة.

стр. 143

تفسير الخوف على خمسة وجوه الوجه الأول: الخوف يعني القتل وذلك قوله في سورة النِّساء: ﴿وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأمن أَوِ الخوف﴾ يعني القتل والهزيمة. وكقوله في سورة البقرة: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف﴾ يعني القتل. الوجه الثاني: الخوف القتال وذلك قوله في سورة الأَحزاب ﴿فَإِذَا جَآءَ الخوف﴾ يَعْنِي القتالُ، ﴿رَأَيْتَهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ﴾ . وكقوله: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ الخوف﴾ يعني إِذا ذهب القتال. الوجه الثالث: الخوف يعني العلم والمعرفة وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ﴾ يعني من خاف، فمن علم. وقال في سورة البقرة أيضا: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ الله﴾ يقول: إِن علمتم. وكقوله في سورة النِّساء: ﴿وَإِنِ امرأة خَافَتْ﴾ يعني علمت، ﴿مِن بَعْلِهَا﴾ يعني من زوجها، ﴿نُشُوزاً﴾ يعني بغضا أو إِعراضا. وقال

стр. 144

في سورة الأَنعام: ﴿وَأَنذِرْ بِهِ الذين يَخَافُونَ أَن يحشروا إلى رَبِّهِمْ﴾ يعني يعلمون ويستيقنون. وقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا﴾ يعني إن علمتم. الوجه الرابع: الخوف بعينه وذلك قوله في آل عمران: ﴿أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ يعني ألاَّ خوف عليهم من العذاب. وقال في حم السَّجدة: ﴿أَلاَّ تَخَافُواْ﴾ العذاب ﴿وَلاَ تَحْزَنُواْ﴾ . وهو قول قتادة. وقال في الأَعراف: ﴿وادعوه خَوْفاً﴾ منْ عَذابِهِ، ﴿وَطَمَعاً﴾ في رحمته. وقال في تنزيل السَّجدة: ﴿يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً﴾ من عذابه ﴿وَطَمَعاً﴾ في رحمته. الوجه الخامس: الخوف يعني النقص وذلك قوله في سورة النَّحل: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ﴾ يعني تَنقّص. وهو قول الكلبي.

стр. 145

تفسير الصلاة على وجهين الوجه الأول: الاستغفار من المخلوقين، ومن الله المغفرة ومن الله، المغفرة، وذلك قوله في سورة الأَحزاب ﴿هُوَ الذي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ﴾ يعني - الله ﵎ هو الَّذي يغفر لكم إذا عصيتموه. قال: ﴿وَمَلاَئِكَتُهُ﴾ يعني وتستغفر لكم الملائكة. وهو قول ابن عباس. وكقوله: ﴿إِنَّ الله وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النبي﴾ يعني إنَّ الله يغفر للنَّبِيِّ وتستغفر له الملائكة. وقال: ﴿ياأيها الذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ يعني استغفروا له، ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ . وقال في البقرة: ﴿وَبَشِّرِ الصابرين﴾ ... ... إلى قوله: ﴿أولائك عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ﴾ يعني مغفرة من ربّهم. وقال في براءة: ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ . يقول للنَّبيِّ: استغفر لهم ﴿إِنَّ صلاوتك﴾ يعني إِنَّ استغفارك ﴿سَكَنٌ﴾ يعني طمأنينة قلوبهم. وقال فيها أيضا: ﴿وَصَلَوَاتِ الرسول﴾ يعني استغفار النَّبيِّ.
следующие страницы →