Полный текст (326 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
وقال في سورة سبأ: ﴿وَمَآ أَمْوَالُكُمْ وَلاَ أَوْلاَدُكُمْ بالتي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زلفى﴾ ، ثم استأنف فقال: ﴿إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾ فإن ذلك يقرب إلى الله، قال: ﴿فأولائك لَهُمْ جَزَآءُ الضعف بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِي الغرفات آمِنُونَ﴾ .
الوجه الثالث: إلا يعني يخبر عن شيء
وذلك قوله في سورة الحجر: ﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ﴾ ثم أخبر عنه فقال: ﴿إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ ، ثم أخبر عنه فقال: ﴿وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلاَّ بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ﴾ . وقوله في إِبراهيم: ﴿إِنْ أَنتُمْ﴾ ثم أخبر فقال: ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾ ، وقال قولوا: ﴿إِن نَّحْنُ﴾ ، ثم أُخبِروا عنه، ﴿إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾ . وقال في تبارك: ﴿إِنْ أَنتُمْ﴾ ثمّ أخبر فقال: ﴿إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ . ونحوه كثير.
الوجه الرابع: إلا يعني غير
وذلك قوله في سورة الأَنبياء: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَآ آلِهَةٌ إِلاَّ الله﴾ يعني غير الله ﴿لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ الله رَبِّ العرش عَمَّا يَصِفُونَ﴾ . وكقوله: ﴿لاَ إلاه إِلاَّ الله﴾ لاَ إِلهَ غير الله. وكذلكَ كُلُّ شَيْءٍ: لا إِلهَ إِلاَّ الله، غير الله.
стр. 282
تفسير السعي على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: السعي يعني المشي على الأرجل
وذلك قوله في البقرة: ﴿ثُمَّ ادعهن يَأْتِينَكَ سَعْياً﴾ يعني مشيا على أرجلهن. وقال في والصّافات: ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السعي﴾ يعني المشي. وفي الجمعة ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الجمعة فاسعوا إلى ذِكْرِ الله﴾ يقول: فامشوا إِلى الصلاة المفروضة، وهي في قراءة ابن مسعود: فامضوا إِلى الصلاة.
الوجه الثاني: السعي يعني السرعة
وذلك قوله في عبس: ﴿وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يسعى﴾ يعني يسرع في الخير. وقال في القصص. وفي يس
стр. 283
نحوها: ﴿وَجَآءَ مِنْ أَقْصَى المدينة رَجُلٌ يسعى﴾ يعني يسرع. وقال في طه: ﴿فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تسعى﴾ أي تزحف على مكانها بسرعة.
الوجه الثالث: السعي يعني العمل
وذلك قوله في سبحان: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخرة وسعى لَهَا سَعْيَهَا﴾ يعني وعمل لها عملها، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم﴾ يعني عملهم ﴿مَّشْكُوراً﴾ يعني يشكر الله أعمالهم حتى يجزيهم بها. وقال: ﴿إِنَّ هاذا كَانَ لَكُمْ جَزَآءً وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُوراً﴾ يعني عملهم. وقال في الليل: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ﴾ يعني عملكم ﴿لشتى﴾ . وقال في الحجّ: ﴿والذين سَعَوْاْ في آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ يعني يعملون في آياتنا في القرآن ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ يثبطون الناس عن الإِيمان. ومثلها في سورة سبأ.
стр. 284
تفسير الحرب على وجهين
الوجه الأول: الحرب يعني الكفر
وذلك قوله في البقرة: ﴿فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ﴾ يعني بالحرب الكفر. وقال في المائدة: ﴿إِنَّمَا جَزَآءُ الذين يُحَارِبُونَ الله وَرَسُولَهُ﴾ يعني محاربة الكفر.
الوجه الثاني: الحرب يعني القتال
وذلك قوله في الأنفال: ﴿فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ فِي الحرب فَشَرِّدْ بِهِم مَّنْ خَلْفَهُمْ﴾ يعني في القتال. وقال في المائدة: ﴿كُلَّمَآ أَوْقَدُواْ نَاراً لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا الله﴾ يعني لقتالهم النبي ﵇، ﴿أَطْفَأَهَا الله﴾ .
стр. 285
تفسير بعل على وجهين
الوجه الأول: بعل يعني ربا
وذلك قوله في والصافات: ﴿أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الخالقين﴾ يعني ربًّا.
الوجه الثاني: بعل يعني زوجا
وذلك قوله في البقرة: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ يعني زوج المرأة. وقال في هود: ﴿قَالَتْ ياويلتى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وهاذا بَعْلِي شَيْخاً﴾ يعني وهذا زوجي شيخا، ﴿إِنَّ هاذا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ﴾ . وقال في سورة النُّور: ﴿وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ على جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَآئِهِنَّ أَوْ أَبْنَآءِ بُعُولَتِهِنَّ﴾ يعني أبناء أزواجهنَّ.
стр. 286
تفسير السماء على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: السماء يعني السماء والسماوات
وذلك قوله: ﴿والسمآء ذَاتِ البروج﴾ . وقوله: ﴿إِذَا السمآء انفطرت﴾ . ﴿إِذَا السمآء انشقت﴾ . ﴿والسمآء ذَاتِ الرجع﴾ . ونحوه كثير.
الوجه الثاني: السماء يعني المطر
وذلك قول نوح لقومه: ﴿يُرْسِلِ السمآء عَلَيْكُمْ مِّدْرَاراً﴾ . وقال في الأَنعام: ﴿وَأَرْسَلْنَا السمآء عَلَيْهِم مِّدْرَاراً﴾ يعني المطر. ونحوه كثير.
الوجه الثالث: السماء يعني سقف البيت
وذلك قوله في سورة الحجِّ: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السمآء﴾ يعني سقف البيت. والسبب ها هنا حبل، فليمدد بحبل إِلى سقف البيت، ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ يعني ثم ليختنق به حتى يموت.
стр. 287
تفسير حبل على وجهين
الوجه الأول: حبل يعني دينا
وذلك قوله في آل عمران: ﴿واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً﴾ يَعْنِي بِدِينِ اللهِ.
الوجه الثاني: حبل يعني عهدا
وذلك قوله في آل عمران: ﴿أَيْنَ مَا ثقفوا إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنَ الله وَحَبْلٍ مِّنَ الناس﴾ يعني بأمان وعهد من الله ومن الناس. وليس في القرآن غيرها.
стр. 288
تفسير الحنث على وجهين
الوجه الأول: الحنث يعني الشرك
وذلك قوله في الواقعة: ﴿وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى الحنث العظيم﴾ ، يعني الذنب العظيم، وهو الشرك.
الوجه الثاني: الحنث يعني في اليمين
وذلك قوله في ص: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فاضرب بِّهِ وَلاَ تَحْنَثْ﴾ .
стр. 289
تفسير الخاسيء والخاسئين على وجهين
الوجه الأول: الخاسئون الصاغرون
وذلك قوله في البقرة: ﴿كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ يعني صاغرين، وقال في سورة المؤمنون ﴿اخسئوا فِيهَا﴾ اصغروا فيها ﴿وَلاَ تُكَلِّمُونِ﴾ .
الوجه الثاني: الخاسئ الفاتر المنقطع
وذلك قوله في تبارك الذي بيده الملك: ﴿يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً﴾ يعني فاترا منقطعا ﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ يعني وهو كليل قد حسر، أي قد كلَّ، قد أعيَا.
стр. 290
تفسير لا أبرح على وجهين
الوجه الأول: لا أبرح يعني لا أفارق
وذلك قوله في يوسف: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الأرض حتى يَأْذَنَ لي أبيا﴾ يعني فلن أفارق الأَرض، يعني أرض مصر. وكقوله في طه: ﴿قَالُواْ لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حتى يَرْجِعَ إِلَيْنَا موسى﴾ يَعْنِي لن نزال عليه عاكفين.
الوجه الثاني: لا أبرح يعني لا أزال أمضي
وذلك قوله في الكهف: ﴿قَالَ موسى لِفَتَاهُ لا أَبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين﴾ يقول: لا أَزال أمضي حتى أبلغ مجمع البحرين، بحر فارس والروم حيث التقيا.
стр. 291
تفسير التفريط والفرط على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: مفرطون يعني مسلمون
وذلك قوله في النَّحل: ﴿لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النار وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ﴾ يعني وأنهم مُسلَّمُون.
الوجه الثاني: التفريط يعني التقصير والتضييع
وذلك قوله في الكهف: ﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً﴾ كان ضياعا. وكقوله في الزّمر: ﴿مَا فَرَّطَتُ فِي جَنبِ الله﴾ يعني ضعت وقصرت.
الوجه الثالث: الفرط يعني العجلة
وذلك قوله في طه: ﴿قَالاَ رَبَّنَآ إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَآ﴾ أن يعجل علينا ﴿أَوْ أَن يطغى﴾ .
стр. 292
تفسير الأجل على ثمانية وجوه
الوجه الأول: الأجل يعني أجل الدنيا ومدتها
وذلك قوله في الأَنعام: ﴿ثُمَّ قضى أَجَلاً وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾ يعني أجل الدنيا ومدتها ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى﴾ وأجل الآخرة.
الوجه الثاني: أجل يعني الموت
وذلك قوله في الزّمر: ﴿وَيُرْسِلُ الأخرى إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يعني أَجل الموت.
الوجه الثالث: أجل يعني أجل العذاب
وذلك / قوله في الأَعراف: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ﴾ فإن لم يؤمنوا إِلى ذلك الأَجلِ نزل بهم العذاب. ومثلها في يونس. وقال في عسق: ﴿وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ ألاَّ يعذب هذه الأُمَّة في الدنيا بعذاب الآخرة، لنزل بهم العذاب. وقال في نوح: ﴿إِنَّ أَجَلَ الله إِذَا جَآءَ لاَ يُؤَخَّرُ﴾ وهو أجل العذاب.
стр. 293
الوجه الرابع: أجل يعني مطالع الشمس والقمر
وذلك قوله في الملائكة. وفي الزمر: ﴿وَسَخَّرَ الشمس والقمر كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ وهو مطالع الشمس والقمر إلى غاية لا يجاوزانها في شتاء ولا صيف.
الوجه الخامس: أجل يعني محل الحقوق
وذلك قوله في البقرة: ﴿إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يعني محلّ الحقوق التي يتبايع بها النَّاس.
الوجه السادس: أجل يعني تقليد الهدي
وذلك قوله في سورة الحجِّ: ﴿لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يقول: إِلى أن تُقلَّد، فإذا قلدت لم يُركب لها ظهر ولم يُشرب لها لبن.
الوجه السابع: أجل يعني أجل الولادة
وذلك قوله في سورة الحج: ﴿وَنُقِرُّ فِي الأرحام مَا نَشَآءُ إلى أَجَلٍ مُّسَمًّى﴾ يعني إِلى منتهى الولادة.
الوجه الثامن: أجل يعني انقضاء العدة
وذلك قوله في البقرة ﴿فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ﴾ يعني انقضاء العدة. ومثلها في الطَّلاق. وقال في البقرة: ﴿وَلاَ تعزموا عُقْدَةَ النكاح حتى يَبْلُغَ الكتاب أَجَلَهُ﴾ يعني حتى تنقضي العدة.
стр. 294
تفسير الرَّجزُ والرِّجز والرجس على أربعة وجوه
الوجه الأول: الرجز يعني الأوثان
وذلك قوله في المدَّثر: ﴿والرجز فاهجر﴾ يعني الأَوثان. ومثله كل شيء مرفوع في القرآن.
الوجه الثاني: الرجز وهي وساوس الشيطان
وذلك قوله في الأَنفال: ﴿وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشيطان﴾ يعني المسلمين. وهذا يوم بدر قبل القتال، وساوس الشيطان. وليس في القرآن غيرها.
الوجه الثالث: الرجز يعني العذاب
وذلك قوله في الأَعراف: ﴿لَئِن كَشَفْتَ عَنَّا الرجز﴾ يعني العذاب. وقال: ﴿فَلَماَّ كَشَفْنَا عَنْهُمُ الرجز﴾ العذاب ﴿إلى أَجَلٍ هُم بَالِغُوهُ﴾ . [وقوله فيها أيضا: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِّنَ السمآء بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ﴾ ] . ونحوه كثير.
стр. 295
الوجه الرابع: الرجس يعني الإثم
وذلك قوله في الأَحزاب: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت / وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً﴾ يعني ليذهب عنكم الإِثم أهل البيت.
стр. 296
تفسير وزر على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: وزر حمل
وهو في قوله في الزمر: ﴿وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أخرى﴾ يعني لا تحمل حاملة ذنب نفس أخرى. وقال في سورة الملائكة مثل ذلك. وقال في سورة الأَنعام: ﴿أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ﴾ يعني بئس ما يحملون. ومثلها في سورة النَّحل.
الوجه الثاني: آزره أعانه
وأما قوله في سورة الفتح: ﴿فَآزَرَهُ﴾ فأعانه، فشدَّهُ. وأمَّا قوله في طه: ﴿واجعل لِّي وَزِيراً مِّنْ أَهْلِي﴾ يعني عوينا من أهلي. وقوله: ﴿اشدد بِهِ أَزْرِي﴾ يعني عوني.
الوجه الثالث: الوزر الإثم
وذلك قوله في سورة النَّحل: ﴿لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ﴾ يعني آثامهم ﴿كَامِلَةً يَوْمَ القيامة وَمِنْ أَوْزَارِ الذين يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ يعني ومن آثام الذين يضلُّونهم بغير علم.
стр. 297
تفسير معجزين على وجهين
الوجه الأول: معجزين يعني سابقين
وذلك قوله: ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ يعني بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة حتى يجزيكم بها. وقال في الأَنفال: ﴿إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ﴾ يعني إِنهم لا يسبقون الله فيفوتونه هربا. وقال في براءة: ﴿واعلموا أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي الله﴾ غير سابقي الله بأعمالكم. وقال في سورة العنكبوت: ﴿وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الأرض وَلاَ فِي السمآء﴾ يعني ما أنتم بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة فتفوتونه هربا.
الوجه الثاني: معاجزين مثبطين
وذلك قوله في سورة الحج: ﴿والذين سَعَوْاْ في آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ﴾ يعني عملوا في آيات القرآن مثبطين، يثبطون الناس عن الإِيمان به ﴿أولائك أَصْحَابُ الجحيم﴾ . كقوله في سورة سبأ: ﴿والذين سَعَوْا﴾ يعملون ﴿في آيَاتِنَا﴾ يعني القرآن ﴿مُعَاجِزِينَ﴾ يعني مثبطين، يثبطون الناس عن الإِيمان به، بالقرآن ﴿أولائك لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾ ومثلها فيها أيضا.
стр. 298
تفسير الدعاء على خمسة وجوه
الوجه الأول: الدعاء يعني قولا
وذلك قوله في الأَعراف: ﴿فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ﴾ يعني ما كان قولهم ﴿إِذْ جَآءَهُمْ بَأْسُنَآ﴾ عذابنا، ﴿إِلاَّ أَن قالوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ . وكقوله في سورة الأَنبياء: ﴿فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَاهُمْ﴾ قولهم: ﴿ياويلنآ إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ يعني فما زال ذلك قولهم، ﴿حتى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيداً خَامِدِينَ﴾ . وقال في سورة يونس: ﴿دَعْوَاهُمْ فِيهَا﴾ يعني قولهم / فيها، يعني في الجنَّة إذا اشتهوا الطَّعام، ﴿سُبْحَانَكَ اللهم﴾ ، قال ﴿وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين﴾ يعني آخر قولهم.
الوجه الثاني: دعاء يعني عبادة
وذلك قوله في سورة الأَنعام: ﴿قُلْ أَنَدْعُواْ مِن دُونِ الله﴾ يعني أنعبد من دون الله، ﴿مَا لاَ يَنفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا﴾ . وقال في سورة يونس: ﴿وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ الله﴾ يعني لا تعبد من دون الله، ﴿مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ﴾ . وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿ضَلَّ مَن تَدْعُونَ﴾
стр. 299
يعني ما تعبدون. وقال في طسم الشعراء: ﴿فَلاَ تَدْعُ مَعَ الله﴾ يعني لا تعبد مع الله إلها آخر ﴿فَتَكُونَ مِنَ المعذبين﴾ . وقال في الفرقان: ﴿والذين لاَ يَدْعُونَ مَعَ الله إلاها آخَرَ﴾ يعني لا يعبدون. وقال فيها أيضا: ﴿لَوْلاَ دُعَآؤُكُمْ﴾ لولا عبادتكم.
الوجه الثالث: دعاء يعني نداء
وذلك قوله: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ﴾ يعني نادى ربَّه. وقال: ﴿يَوْمَ يَدْعُ الداع﴾ يعني ينادي المنادي، ﴿إلى شَيْءٍ نُّكُرٍ﴾ . وقال: ﴿يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ﴾ يعني يوم يناديكم إِسرافيل. وقال في سورة الأَنبياء: ﴿وَلاَ يَسْمَعُ الصم الدعآء﴾ يعني النداء ﴿إِذَا مَا يُنذَرُونَ﴾ . وقال في سورة الملائكة: ﴿إِن تَدْعُوهُمْ﴾ يعني تنادوهم، ﴿لاَ يَسْمَعُواْ دُعَآءَكُمْ﴾ يعني نداءكم.
الوجه الرابع: الدعاء يعني الاستعانة
وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿وادعوا شُهَدَآءَكُم﴾ يعني استعينوا بشركائكم من دون الله. وقال في سورة يونس: ﴿وادعوا﴾ يعني استعينوا، ﴿مَنِ استطعتم﴾ يعني من أطاعكم،
стр. 300
﴿مِّن دُونِ الله﴾ . ومثلها في هود. وقال في حمالمؤمن: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذروني أَقْتُلْ موسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ﴾ يعني وليستعن بربه.
الوجه الخامس: الدعاء يعني السؤال
وذلك قوله في سورة البقرة في قول بني إِسرائيل لموسى: ﴿قَالُواْ ادع لَنَا رَبَّكَ﴾ أي سل لنا ربك. وقال في حمالزّخرف: ﴿وَقَالُواْ ياأيه الساحر ادع لَنَا رَبَّكَ﴾ أي سَلْ لنا ربك، ﴿بِمَا عَهِدَ عِندَكَ إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ . وقال في حمالمؤمن: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادعوني أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ يعني سلوني أعطكم. وقال فيها أيضا: ﴿وَقَالَ الذين فِي النار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادعوا رَبَّكُمْ﴾ يعني سلو ربّكم، ﴿يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ العذاب﴾ ويعني بقوله: سلوا ربُّكم أي اطلبوا إليه. ونحوه كثير.
стр. 301
تفسير اعبدوا على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: اعبدوا يعني وحدوا
وذلك قوله في سورة هود قول هود: ﴿اعبدوا الله﴾ يعني وحدوا الله، ﴿مَا لَكُمْ مِّنْ إلاه غَيْرُهُ﴾ . وكذلك قول صالح لقومه. وقال في سورة النساء: ﴿واعبدوا الله وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾ يعني وحدوا الله. وقال في سورة نوح: ﴿أَنِ اعبدوا الله واتقوه﴾ يعني وحدوا الله، ﴿واتقوه وَأَطِيعُونِ﴾ .
الوجه الثاني: يعبدون يعني يطيعون
وذلك قوله في سورة سبأ: ﴿ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلاَئِكَةِ أهاؤلاء إِيَّاكُمْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ﴾ يعني يطيعون في الشرك، ﴿قَالُواْ سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُواْ يَعْبُدُونَ الجن﴾ يعين يطيعون الشياطين في عبادتهم إِيانا. وقال فِي طسم القصص: ﴿تَبَرَّأْنَآ إِلَيْكَ مَا كانوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ﴾ يعني يطيعون في الشرك. وقال في يس ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يابنيءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشيطان﴾ يعني ألا تطيعوا الشيطان في الشرك، ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ .
стр. 302
الوجه الثالث: العبيد يعني المماليك
وذلك قوله في سورة الزمر: ﴿قُلْ ياعباد الذين آمَنُواْ﴾ يعني مماليكه. وقال في حمالزخرف: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا﴾ يعني من مماليكه جزءًا. وقال ﴿والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ﴾ يعني مماليككم. وقال في الأَعراف: ﴿إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ﴾ يعني مماليك مثلكم.
стр. 303
تفسير الصراط على وجهين
الوجه الأول: الصراط يعني الطريق
وذلك قوله في سورة الأَعراف: ﴿وَلاَ تَقْعُدُواْ بِكُلِّ صِرَاطٍ﴾ يعني بكل طريق ﴿تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ﴾ . وقال في سورة الصافات: ﴿مِن دُونِ الله فاهدوهم إلى صِرَاطِ﴾ يعني إِلى طريق ﴿الجحيم﴾ وهي النَّار.
الوجه الثاني: الصراط يعني الدين
وذلك قوله: ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ يعني الدين المستقيم. وقال في سورة الأَنعام: ﴿وَأَنَّ هاذا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً﴾ يعني ديني مستقيما. وقال أيضا: ﴿وهاذا صِرَاطُ رَبِّكَ﴾ يعني دين ربك، ﴿مُسْتَقِيماً﴾ . ونحوه كثير.
стр. 304
تفسير آووا على وجهين
الوجه الأول: آووا ضموا
وذلك قوله في آخر سورة / الأَنفال. ﴿والذين آوَواْ ونصروا﴾ يعني ضمّوا النبي ﵇ إِلى أنفسهم ونصروه. وقال: ﴿واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأرض تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ الناس فَآوَاكُمْ﴾ يعْني ضمّكُمْ إِلى المدينة.
الوجه الثاني: آووا يعني انتهوا
وذلك قوله في سورة الكهف: ﴿فَأْوُوا إِلَى الكهف﴾ يعني فانتهوا إِلى الكهف. وقال فيها ايضا: ﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَآ﴾ يعني إِذْ انْتَهَيْنا، ﴿إِلَى الصخرة﴾ .
стр. 305
تفسير الجهاد على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: الجهاد يعني الجهاد بالقول
وذلك قوله في سورة الفرقان ﴿فَلاَ تُطِعِ الكافرين وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَاداً كَبيراً﴾ يعني بالقول. وقال في براءة: ﴿ياأيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين﴾ فجاهد المنافقين بالقول. وقال في سورة التحريم: ﴿ياأيها النبي جَاهِدِ الكفار والمنافقين واغلظ عَلَيْهِمْ﴾ يعني جاهد المنافقين بالقول والغلظة عليهم.
الوجه الثاني: الجهاد يعني القتال بالسلاح
وذلك قوله في سورة النساء: ﴿لاَّ يَسْتَوِي القاعدون مِنَ المؤمنين﴾ يقول: المقيمون عن الجهاد، ﴿والمجاهدون فِي سَبِيلِ الله﴾ يعني الَّذين يغزون ويقاتلون في سبيل الله. قال: ﴿فَضَّلَ الله المجاهدين﴾ الَّذين يقاتلون في سبيل الله ﴿دَرَجَةً﴾ . قَال: وَ ﴿فَضَّلَ الله المجاهدين﴾ الَّذين يقاتلون في سبيله، ﴿عَلَى القاعدين﴾ يعني المقيمين، ﴿أَجْراً عَظِيماً﴾ . وقال في براءة: ﴿ياأيها النبي جَاهِدِ الكفار﴾ يعني بالسيف. وقال في التحريم: ﴿ياأيها النبي جَاهِدِ الكفار﴾ بالسيف.
стр. 306
الوجه الثالث: جهاد يعني عملا
وذلك قوله في سورة العنكبوت: ﴿وَمَن جَاهَدَ﴾ يعني ومن عمل الخير، ﴿فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ﴾ فإنما يعمل لنفسه، له نفع ذلك. وقال أيضا ﴿والذين جَاهَدُواْ فِينَا﴾ يعني عملوا لنا، ﴿لَنَهْدِيَنَّهُمْ﴾ . وقال في سورة الحج: ﴿وَجَاهِدُوا فِي الله حَقَّ جِهَادِهِ﴾ يعني اعملوا لله حقَّ عمله.
стр. 307
تفسير المستضعفين على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: المستضعفون يعني المقهورين
وذلك قوله في سورة النساء: ﴿قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرض﴾ يعني كُنّا مقهورين في أرض مكة. وقال أيضا: ﴿وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الله والمستضعفين مِنَ الرجال والنسآء والولدان﴾ ، يَقُول: ما لكم لا تقاتلون عن المستضعفين، يعني المقهورين من الرِّجال والنساء والولدان. / وقال في طسم القصص ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي الأرض وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً يَسْتَضْعِفُ طَآئِفَةً مِّنْهُمْ﴾ يعني يقهر طائفة منهم، [وهم من بني إِسرائيل فيستعبدهم] . وقال أيضاً: ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الذين استضعفوا فِي الأرض﴾ ، قُهِرُوا في الأَرْضِ يعني أرض مصر، ﴿وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ... .﴾ ، ﴿واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ ... ﴾ مقهورين في أرض مكة.
الوجه الثاني: المستضعفون يعني الضعفاء، الاتباع للقادة في الفكر
وذلك قوله في سورة سبأ ﴿يَقُولُ الذين استضعفوا﴾ يعني الأَتباع من الكفار ﴿لِلَّذِينَ
стр. 308
استكبروا﴾ يعني القادة ﴿لَوْلاَ أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾ ، ﴿قَالَ الذين استكبروا لِلَّذِينَ استضعفوا﴾ يعني قَالت القادة للأَتباع: ﴿أَنَحْنُ صَدَدنَاكُمْ عَنِ الهدى بَعْدَ إِذْ جَآءَكُمْ بَلْ كُنتُمْ مُّجْرِمِينَ * وَقَالَ الذين استضعفوا لِلَّذِينَ استكبروا﴾ يَعْنِي الأَتْبَاع قَالُوا للَّذين استكبروا، يعني القادة ﴿بَلْ مَكْرُ اليل والنهار﴾ إِلى آخر الآية.
الوجه الثالث: المستضعفون يعني: العجزة
وذلك قوله في سورة النساء: ﴿إِلاَّ المستضعفين مِنَ الرجال والنسآء والولدان﴾ يعني العجزة لا قوة لهم. قال في براءة: ﴿لَّيْسَ عَلَى الضعفآء﴾ يعني العجزة الذين لا قوة لهم. ﴿وَلاَ على المرضى وَلاَ عَلَى الذين لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ﴾ .
стр. 309
تفسير أول على أربعة وجوه
الوجه الأول: أول يعني أول من كفر بالنبي من اليهود على عهد النبي ﷺ
وذلك قوله في سورة البقرة ليهود المدينة: ﴿وَلاَ تكونوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ﴾ يعني أوَّلَ مَنْ كَفَرَ بِالنبِيِّ قال: ﴿وَإِيَّايَ فاتقون﴾ .
الوجه الثاني: أول يعني أول من آمن بالله من أهل مكة
وذلك قول النبي ﵇ في الزخرف: ﴿قُلْ إِن كَانَ للرحمان وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين﴾ يعني أول الموحدين لله من أهل مكة. وقال في سورة الأَنعام: ﴿قُلْ إني أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ﴾ يعني من أهل مكة. ونظيرها في آخر سورة الأَنعام ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المسلمين﴾ من أهل مكة. وقال في سورة الزمر: ﴿وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ المسلمين﴾ يعني مِنْ أهل مَكَّة.
الوجه الثالث: أول يعني أول من آمن أن الله لا يرى في الدنيا
وذلك قوله لموسى في سورة الأَعراف حين قال: ﴿رَبِّ أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي ولاكن انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تجلى
стр. 310
رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسى صَعِقاً فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾ يعني تبت من قوله ﴿أرني أَنظُرْ إِلَيْكَ﴾ ، ﴿وَأَنَاْ أَوَّلُ المؤمنين﴾ يعني المصدقين بأنك لا تُرى في الدنيا.
الوجه الرابع: أول المؤمنين من بني إسرائيل
فذلك قول السحرة في طسم الشعراء بعدما أسلموا حين أوعدهم فرعون بالقتل: ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ المؤمنين﴾ يعني أن كنَّا أول المصدّقين من بني إِسرائيل بما جاء به موسى.
стр. 311
تفسير قليل على ستة وجوه
الوجه الأول: قليل يعني يسيرا
وذلك قوله في سورة البقرة ﴿لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ يعني عرضا من الدنيا يسيرا. وقال في آخر آل عمران: ﴿واشتروا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً﴾ يعني يسيرا.
الوجه الثاني: قليل يعني رياء وسمعة
وذلك قوله في سورة الأَحزاب: ﴿وَلاَ يَأْتُونَ البأس إِلاَّ قَلِيلاً﴾ يعني رياء وسَمْعة. وقال في سورة النساء للمنافقين: ﴿وَلاَ يَذْكُرُونَ الله إِلاَّ قَلِيلاً﴾ يعني رياء وسمعة.
الوجه الثالث: قليل يعني لا شيء
وذلك قوله في سورة الأَعراف: ﴿قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يعني أنهم لا يشكرون البتة. وقال في تبارك: ﴿قُلْ هُوَ الذي أَنشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السمع والأبصار والأفئدة قَلِيلاً مَّا تَشْكُرُونَ﴾ يعني أنهم لا يشكرون. وقال في سورة الحاقة: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلاً مَّا تُؤْمِنُونَ﴾ يعني أنهم لا يؤمنون، قال: ﴿وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ﴾ يعني لا يذكَّرون.
стр. 312
الوجه الرابع: قليل يعين القليل من الكثير
وذلك قوله في قول فرعون، في طسم الشعراء لموسى ومن معه ﴿إِنَّ هاؤلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ﴾ يعني هم قليل في كثير. وكان أصحاب موسى ستمائة ألف، وفرعون وأصحابه ستة آلاف ألف. وقال في سورة النساء: ﴿مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ﴾ يعني أقلهم.
الوجه الخامس: قليل يعني ثلاثمائة وثلاثة عشرة
وذلك قوله في سورة البقرة لأَصحاب طالوت ﴿إِنَّ الله مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ إِلى قوله: ﴿فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمْ﴾ يعني ثلاثمائة وثلاثة عشر كعدد أصحاب النَّبي يوم بدر.
الوجه السادس: القليل يعني ثمانين
[القليل يعني ثمانين فذلك قوله في] سورة هود لأصحاب سفينة نوح: ﴿وَمَنْ آمَنَ وَمَآ آمَنَ مَعَهُ إِلاَّ قَلِيلٌ﴾ مع نوح إِلاَّ ثمانون نفسا، أربعون رجلا وأربعون امرأة.
стр. 313
تفسير قضى على عشرة وجوه
الوجه الأول: قضى يعني وصّى
وذلك قوله في سورة بني إِسرائيل: ﴿وقضى رَبُّكَ أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ إِيَّاهُ﴾ يعني وصَّى ربّك ألا تعبدوا إِلاَّ إياه. وقال في طسم: ﴿وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ الغربي إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر﴾ يعني عهدنا إلى موسى فأوصيناه [بالرسالة] إِلى فرعون وقومه.
الوجه الثاني: قضى يعني أخبر
وذلك قوله في بني إسرائيل: ﴿وَقَضَيْنَآ إلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب﴾ يعني في التَّوْرَاةِ ﴿لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ﴾ يعني أخبرنا بني إِسرائيل. وقال في سورة الحجر: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الأمر﴾ يعني عهدنا إلى لوط فأخبرناه ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلآءِ مَقْطُوعٌ مُّصْبِحِينَ﴾ .
الوجه الثالث: قضى يعني فرغ
وذلك قوله في سورة البقرة: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَّنَاسِكَكُمْ﴾ يعني إِذا فرغتم من أمر مناسككم. كقوله في سورة النساء: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصلاة﴾ يعني إِذا فرغتم. وقال في سورة الجمعة:
стр. 314
﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصلاة﴾ يعني فإذا فرغتم من صلاة الجمعة المكتوبة ﴿فانتشروا فِي الأرض﴾ . وقال في سورة الأَحقاف: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَآ إِلَيْكَ نَفَراً مِّنَ الجن﴾ إِلى قوله ﴿فَلَمَّا قُضِيَ﴾ يعني فلما فرغ النبيِّ من قراءة القرآن ﴿وَلَّوْاْ إلى قَوْمِهِم مُّنذِرِينَ﴾ .
الوجه الرابع: قضى يعني فعل
وذلك قوله في طه في قول السّحرة حين آمنوا، قالوا لفرعون: ﴿فاقض مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ يقولون: افعل في أمرنا ما أنت فاعل ﴿إِنَّمَا تَقْضِي هاذه الحياة الدنيآ﴾ يعني إِنما تفعل في هذه الحياة الدنيا. وقال في سورة الأَنفال: ﴿لِّيَقْضِيَ الله أَمْراً كَانَ مَفْعُولاً﴾ يعني ليَفْعَل اللهُ أمْرًا كَانَ قَدْ شَاءَهُ في عِلْمِهِ أن يُفعَل. وقال في سورة آل عمران في أمر عيسى: ﴿إِذَا قضى أَمْراً﴾ إِذا فعل أمرا كان في عمله أن يفعله، ﴿فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ . نَظِيرُهَا في سورة مريم. وقال في سورة الأَحزاب: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى الله وَرَسُولُهُ أَمْراً﴾ يعني إِذا فعل الله ورسوله أمرا، يعني شيئا فِي أمْرِ تزويج زينب، ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ .
الوجه الخامس: قضى يعني النزول
وذلك / [قوله في الزخرف] :
стр. 315
﴿يامالك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ [يعنون الموت. وقال في] سورة الملائكة: ﴿لاَ يقضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ يعني لا ينزل بهم الموت فيَموتوا. وقال في سورة سبأ: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الموت﴾ يعني فلما أنزلنا عليه الموت. وقال في طسم القصص: ﴿فَوَكَزَهُ موسى فقضى عَلَيْهِ﴾ يعني فأنزل به الموت.
الوجه السادس: قضى يعين وجب فوقع
وذلك قوله في هود: ﴿وَقُضِيَ الأمر﴾ يعني وجب العذاب فوقع بقوم نوح. وقال في سورة مريم: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحسرة إِذْ قُضِيَ الأمر﴾ يعني إِذْ وجب العذاب فوقع بأهل النار. وَقَالَ: ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ . وقال في سورة إِبراهيم: ﴿وَقَالَ الشيطان لَمَّا قُضِيَ الأمر﴾ يعني لما وجب العذاب، فوقع بأهل النَّار. وقال في سورة يوسف: ﴿قُضِيَ الأمر الذي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ﴾ يعني وجب، وقع الأَمر الذي فيه تستفتيان. وقال في سورة البقرة: ﴿فِي ظُلَلٍ مِّنَ الغمام والملائكة وَقُضِيَ الأمر﴾ يعني وجب، وقع.
الوجه السابع: قضى يعين كتب
وذلك قوله في مريم في أمر عيسى: ﴿وَكَانَ أَمْراً مَّقْضِيّاً﴾ يعني كان عيسى امرا من الله مكتوبا في اللوح المحفوظ أنه يكون.
стр. 316
الوجه الثامن: قضى يعني تم
وذلك قوله في سورة القصص: ﴿فَلَمَّا قضى مُوسَى الأجل﴾ يعني أتَمّ موسى شرطه ﴿وَسَارَ بِأَهْلِهِ﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿أَيَّمَا الأجلين قَضَيْتُ﴾ يعني أتممت. وقال في سورة الأَنعام: ﴿ثُمَّ قضى أَجَلاً﴾ يعني أتم أجلا، ﴿وَأَجَلٌ مُّسَمًّى عِندَهُ﴾ . كقوله في طه: ﴿وَلاَ تَعْجَلْ بالقرآن مِن قَبْلِ أَن يقضى إِلَيْكَ وَحْيُهُ﴾ يعني لا تعجل بالقرآن من قبل أن ينزل الله جبريل بالوحي. وقال في سورة الأَحزاب: ﴿فَمِنْهُمْ مَّن قضى نَحْبَهُ﴾ يعني أتمّ أجله.
الوجه التاسع: قضى يعني فصل
وذلك قوله في سورة الزمر: ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُم بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ يعني وفصل بينهم بالحقّ وهم لا يظلمون. وقال في سورة الأَنعام: ﴿قُل لَّوْ أَنَّ عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الأمر بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ﴾ يعني لَفُصِل الأَمر بيني وبينكم بالعذاب. وقال في سورة يونس: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بالقسط﴾ / يعني فُصِل بينهم بالعدل، ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ . وَقَال في يونس ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ يعني يفصل بينهم، [ ﴿يَوْمَ القيامة] فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ .
الوجه العاشر: قضى يعني خلق
وذلك قوله في حمالسّجدة: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ يعني فخلقهن سبع سماوات في يومين.
стр. 317
تفسير يسير على ثلاثة وجوه
الوجه الأول: يسير يعني هيِّنا
وذلك قوله في سورة الحج: ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا فِي السمآء والأرض إِنَّ ذلك فِي كِتَابٍ إِنَّ ذلك عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ الذي فيه العلم على الله يسير، يعني هيّنا حين كتبه. وقال في سورة الحديد: ﴿مَآ أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الأرض وَلاَ في أَنفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتَابٍ﴾ المصيبات في اللوح المحفوظ، ﴿إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ يعني عليه هيّن. وقال في سورة الملائكة: ﴿وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ يعني هينا عليه، وليس شديدا عليه.
الوجه الثاني: يسير يعين خفيّا
وذلك قوله في سورة الفرقان: ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً﴾ يعني خفيّا.
الوجه الثالث: يسير يعني سريعا
وذلك قوله في سورة يوسف: ﴿وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذلك كَيْلٌ يَسِيرٌ﴾ يعني سريعا.
стр. 318
تفسير ضلال على ثمانية وجوه
الوجه الأول: ضلال يعني هو الكفر
فذلك قوله في النِّساء حكاية قول إِبليس ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ﴾ يعني لأُغوينهم عن الهدى فيكفروا، كقوله في يس ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلاًّ كَثِيراً﴾ يقول: لقد أغوى إِبليس منكم خلقا كثيرا فكفروا. وقال في الصَّافات: ﴿وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الأولين﴾ فكفروا. ونحوه كثير.
الوجه الثاني: الضلال يعني الاستذلال
فذلك قوله في النساء للنبي صلى الله عليه وعلى آله: ﴿لَهَمَّتْ طَّآئِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ﴾ يعني أن يستذلوك عن الحق. وقال في ص لداود: ﴿فاحكم بَيْنَ الناس بالحق وَلاَ تَتَّبِعِ الهوى فَيُضِلَّكَ عَن سَبِيلِ الله﴾ يعني فيستزلك الهوى عن طاعة الله في الحكم / من غير كفر] .
الوجه الثالث: ضلال يعني خسارا
وذلك قوله في حمالمؤمن: ﴿وَمَا كَيْدُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ﴾ يعني في خسار. وقال في يس:
стр. 319
﴿إني إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ يعني في خسران بيّن. وقال في سورة يوسف فِي قَوْلِ أبْنَاءِ يَعْقُوب لأَبيهم: ﴿إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ يعنون خسرانا مبينا بيّنا من حب يوسف. وقال فيها أيضا: ﴿قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ * قَالُواْ تالله إِنَّكَ لَفِي ضَلاَلِكَ القديم﴾ يعني خسرانك القديم من حبّ يوسف. وقال أيضا: ﴿وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي المدينة﴾ إِلى قوله: ﴿إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ يعني خسرانا بينا من حب يوسف.
الوجه الرابع: ضلال يعني شقاء
وذلك قوله في تبارك: ﴿إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ كَبِيرٍ﴾ يعني في شقاء طويل. وقال في اقتربت: ﴿إِنَّآ إِذاً لَّفِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ يعني شقاء، وَقَالَ: ﴿إِنَّ المجرمين فِي ضَلاَلٍ وَسُعُرٍ﴾ يعني في شقاء وعناء. وقال في سبأ: ﴿بَلِ الذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخرة فِي العذاب والضلال البعيد﴾ يعني الشقاء الطويل.
الوجه الخامس: ضلال يعني إبطالا
وذلك قوله في سورة محمّد: ﴿الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ [يعني أبطل الله] أعمَالهم.
стр. 320
وقال فيها أيضا: ﴿والذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله [فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ﴾ يعني لن يبطل أعمالهم] . وقال في سورة الكهف [ ﴿الذين ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحياة الدنيا﴾ يعني بطل عملهم في الحياة الدنيا.
الوجه السادس: ضلال يعني جهالة
فذلك قوله في الفرقان: ﴿إِنْ هُمْ إِلاَّ كالأنعام بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ يعني أخطأ طريقا. مثلها في الأَعراف. وقال أيضاً في الفرقان: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ العذاب مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ يعني أخْطأ طريقا. وقال في الأَحزاب: ﴿وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً﴾ يعني أخطأ خطأ طويلا. وقال في النِّساء: ﴿يُبَيِّنُ الله لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ يعني لئلاَّ تخطئوا قسمة المواريث.
الوجه السابع: ضلال يعني جهالة
فذلك قول موسى في الشُّعراء: ﴿قَالَ فَعَلْتُهَآ إِذاً وَأَنَاْ مِنَ الضالين﴾ يعني فعلتها وأنا من الجاهلين.
الوجه الثامن: ضلال يعني النسيان
فذلك قوله] / في البقرة: ﴿أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا﴾ يعني أن تنسى الشَّهادة، ﴿الأخرى﴾ .
следующие страницы →