← Тараджим

Тараджим · id 11786

كنوز الذهب فى تاريخ حلب

سبط ابن العجمي

Полный текст (1 101 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

حرف النون " نوح نبي الله صلى الله على نبينا وعليه وسلم ": أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض. وأول من اتخذ السفن. وأول من صام رمضان. " النضر بن كنانة ": أول من سن الدّية في العرب. " نجران بن زيد بن يشجب بن يعرب بن قحطان ": أول من بنى نجران، وبه سميت. قاله البكري؛ نقله السهيلي. " نضلة بنت عبد العزى ": أول موروث في الإسلام. " النضر بن كلاب ": أول من سمي قريشا بقريش؛ قاله المبرد. " النضر بن شميل" أو" معمر بن المثنى ": أول من صنف بالغريب. " النعمان بن بشير ": أول أنصاري بايع أبا بكر ﵁. وأول مولود ولد في الأنصار بعد الهجرة؛ قاله النووي. " النعمان بن ثابت الإمام أبو حنيفة ": أول من وضع كتاب الفرائض وكتاب الشروط. " نتيلة بضم النون وفتح التاء فوق أم العباس بن عبد المطلب ":

стр. 702

أول أعرابية كست الكعبة الحرير؛ قاله النووي. وقال أبو عمر: أول شيء كسيته الكعبة أنه ﵇ كساها قباطي «١» . وقيل: أول من كساها عدنان بن أود. وقيل: أول من كساها الديباج عبد الملك بن مروان. وقيل: أول من جللها عبد المطلب وهاشم. " نمرود بضم الميم (كذا) " «٢» : أول من تجبر في الأرض «٣» . وأول من عمل له خبز الرقاق. وقال ابن قتيبة: أول من تجبر، وقهر، وغضب، وسن سير السوء. وأول من لبس التاج. ووضع أمر النجوم. ونظر فيه، وعمل به. وأهلكه الله ببعوضة دخلت في خياشيمه فعذب بها أربعين يوما ثم مات «٤» . (فائدة) : أول أشراط الساعة هو تحشر الناس من المشرق إلى المغرب. وأول طلوع الشمس من مغربها.

стр. 703

حرف الهاء " هود ﵇ ": قال ابن كثير: أول من تكلم بالعربية. ويقال: أبوه أول من تكلم بها. ويقال: نوح. ويقال: آدم. وإسماعيل أول من تكلم بالعربية الفصيحة البليغة. " هاجر ": أول من ثقب أذنها، وخفضت. وأول من جرت ذيلها، قاله السهيلي. وذلك أن سارة غضبت عليها فحلفت أن تقطع ثلاثة أعضاء من أعضائها. فأمر الخليل ﵇ أن تبر قسمها بثقب أذنيها وخفاضها فصارت سنة في النساء. " هاشم ": أول من مات من ولد عبد مناف «١» . " الهالك بن عمرو بن أسد بن خزيمة ": أول من عمل الحديد. " هامان ": «٢» . أول من طبخ الآجر. " هارون الرشيد ":

стр. 704

أول خليفة لعب: بالصوالجة. في الميدان. ورمى بالنشاب في البرجاس «١» . ولعب بالكرة والشطرنج. " هرقل ": أول من ضرب الدنانير. وأحدث البيعة للأولاد. " هرمس الساكن في صعيد مصر الأعلى " «٢» : أول من تكلم في الجواهر العلوية. وأنذر بالطوفان. وخاف ذهاب العالم، ودروس الصنائع فبنى الأهرام وصورفيه الصنائع والآلات، ورسم فيه صفات العلوم. " هلال بن أمية ": أول لعان كان في الإسلام لعانه مع زوجته. " أبو هيثم بن التيهان " «٣» : أول من بايع يوم العقبة. أو البراء بن معروف «٤» . أو أسعد بن زرارة «٥» ، [و] تقدم.

стр. 705

حرف الواو " الوليد بن المغيرة ": أول من حكم بقطع يد السارق في الجاهلية؛ قاله الدميري. وقال ابن الجوزي: أول من خلع نعليه عند دخول الكعبة في الجاهلية فخلع الناس نعالهم في الإسلام. وهو أول من قضى بالقسامة في الجاهلية وأقرها الشارع ﷺ «١» . وأول قسامة كانت من بني هاشم. والوليد المذكور أول من حرم الخمر على نفسه في الجاهلية «٢» . وقطع في السرقة وقال وهب: الحكم بالقسامة، أوحى الله إلى موسى ﵇ في كل قتيل وجد بين قريتين أو محلتين. " الوليد بن عبد الملك ": أول من زين الكعبة بالذهب. «٣» " واصل بن عطاء " «٤» : أول من صنف في الكلام. وهو أول من قال الخبر خبران: خاص وعام. فلو جاز أن يكون الخاص عاما. ولو جاز أن يكون الكل بعضا. والبعض كلا والأمر خبرا، والخبر أمرا أ. وهو أول من قال الحق يعرف من وجوه أربعة: كتاب ناطق وخبر مجمع عليه، وحجة عقلية، وإجماع من الأمة. وهو أول من قال:

стр. 706

النسخ يكون في الأمر والنهي دون الأخبار. " وحشي بن حرب ": أول من حد بالشام في الخمر «١» . " وهب بن عبد الله الأسدي أبو سفيان ": أول من بايع بيعة الرضوان. وقد تقدم في حرف السين. " أم ورقة بنت نوفل ": لما غزا ﷺ بدرا قالت له: أتأذن لي في الغزو معك أمرض مرضاكم لعل الله يرزقني شهادة. قال: قري في بيتك فإن الله يرزقك الشهادة فكانت تسمى (الشهيدة) . وقد كانت قرأت القرآن فاستأذنت النبي ﷺ أن تتخذ في دارها مؤذنا فأذن لها. وكانت دبرت غلاما لها وجارية فقاما إليها فغماها بقطينة لها حتى ماتت وذهبا. فأصبح عمر ﵁. فقام في الناس فقال من عنده من هذين علم أو من رآهما فليخبر بهما. فأمر بهما فصلبا. فكانا أول مصلوب بالمدينة. ووقع في شرح المنهاج للدميري تبعا لشيخه الأسنوي أم فروة وهو غلط.

стр. 707

حرف اللام المعتنقة " لامك: بفتح الميم، ويقال بكسرها ": ويقال لمك أول من اتخذ العود، والغناء. وسببه يطول ذكره؛ قاله السهيلي. وهو أبو نوح ﵇. وأول من اتخذ المصانع. حرف الياء " يوسف الصديق ﵇ ": أول من علّم عمل القراطيس. " يوسف بن يعقوب بن ماثان ": أول من تنبه لحمل مريم قيل إنه تزوجها ودخل بها فوجدها حاملا فأعرض عنها. وما ذكرها إلا بخير لما رأى من شدة عبادتها «١» ؛ قاله السهيلي في التعريف. " يحيى بن زكريا صلى الله عليهما وسلم ": أول من آمن بعيسى ﵇. وأول من سمي بهذا الاسم. " يحيى بن يعمر ": يقال أول من أحدث الضبط الموجود بين أيدينا اليوم؛ قاله السمين في عرابه. " يحيى بن عبد الحميد الحماني " «٢» :

стр. 708

أول من صنف المسند بمصر أسد بن موسى «١» . " يحيى بن خالد بن برمك ": أول من أمر من الوزراء. وأول من زاد في الكتب: ونسأله أن يصلي على عبده ورسوله ﷺ . نكبه الرشيد ومات في حبسه بالرافقة لثلاث خلون من محرم سنة تسعين ومائة وهو ابن سبعين سنة. " يعرب بن قحطان ": أول من تكلم بالعربية قاله الشريف النسابة. وقاله ابن قتيبة في المعارف قال: وهو أول من حياه ولده بتحية الملك: أنعم صباحا، وأبيت اللعن. " يعقوب أبو يوسف ": صاحب الإمام الأعظم أبي حنيفة، ولي القضاء ببغداد لثلاثة خلفاء المهدي وابنه الهادي وابنه ثم هارون الرشيد. أول من دعى بقاضي القضاة «٢» . وأول من غير لباس العلماء إلى هذه الهيئة التي هي عليها الآن وكان ملبوس الناس من قبل ذلك شيئا واحدا لا يتميز أحد على أحد بلباسه توفي سنة اثنتين وثمانين ومائة «٣»

стр. 709

" يعقوب بن اسحاق النيسابوري الأسفراييني أبو عوانة بفتح العين " «١» . أخذ عن الربيع والمزني. وهو أول من أدخل مذهب الشافعي وتصانيفه إلى أسفرايين «٢» ؛ قاله الأسنوي. " يعلى بن أمية ": يقال أول من أرخ الكتب «٣» . " الياس بن مضر؛ جده ﵇ بكسر الهمزة ": موافق لاسم إلياس النبي ﵇، والأصح أنه سمي بضد الرجاء. واللام فيه للتعريف، والهمزة همزة وصل. يقال إنه سمي السل، وإياس، وداء الياس؛ لأن الياس مات منه. وفي الحديث:" لا تسبوا الياس فإنه كان مؤمنا". وذكر أنه كان يسمع في صلبه تلبية النبي ﷺ بالحج. والياس أول من أهدى البدن إلى البيت قاله الزبير. وأول من وضع الحجر بعد الطوفان. " يمن بن يعرب ": أول من قال القريض والشعر. " أهل اليمن ": أول من أحدث المصافحة.

стр. 710

(فائدة) واعلم: أن الأوائل لهم أثر في الخير [و] . بالشر ولفاعلها ذكر بالخير والشر وقال تعالى: (وأنا أول المؤمنين) . وقال تعالى (إن أول بيت وضع للناس للّذي ببكة) . وقال ﷺ : (لا تقتل نفس ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل من دمها، لأنه أول من سن القتل) . وقال ﷺ : (من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيئ ومن سن/ (١١ وم) في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيئ) . (قاعدة) " لنذكر" هنا قاعدة تنفعك عند مطالعتك التواريخ: روى أبو عمر بن عبد البر بسنده عن ابن عباس ﵄ قال: " استمعوا علم العلماء ولا تصدقوا بعضهم على بعض فالذي نفسي بيده لهم أشد تغايرا من التيوس في زروبها". وعن مالك بن دينار:" يؤخذ بقول العلماء والقراء في كل شيئ إلا قول بعضهم ببعض". ومن هذا القبيل كلام النسائي في أحمد بن صالح لأنه طرده من مجلسه فكان آفة أحمد الكبر وشراسة الخلق، وقال النسائي: فيه جفاء في مجلسه. وقول يحيى بن معين: رأيته كذابا يخطر في جامع مصر قيل هو أحمد بن صالح، وهو شيخ بمكة كان يضع الحديث. ووقع في المبسوط من قول عبد الله بن وهب: لا تجوز شهادة القارئ على القارئ يعني العلماء لأنهم أشد الناس تحاسدا وتباغضا. وقاله سفيان الثوري ومالك بن دينار.

стр. 711

وقال شيخ الإسلام تقي الدين بن دقيق العيد «١» . أعراض المسلمين حفرة من حفر النار وقف على شفيرها طائفتان من الناس المحدثون والحكام. انتهى. " قلت": والمؤرخون فإن أهل التاريخ ربما وضعوا أناسا أو رفعوا. إما لتعصب أو جهل. أو لمجرد اعتماد على نقل لا يوثق به أو غير ذلك من الأسباب التي أشرنا إلى بعض ذلك أول المقدمة. وقال السبكي:" يشترط في المؤرخ الصدق". انتهى.

стр. 712

[فصل «١» ] في ذكر نواب حلب

стр. 713

......* ويلاه ويلاه يا «١» شهبا عليك وقد ... كسوتني ثوب حزن غير متسلب من بعد ذاك العلى «٢» بالعز قد حكمت ... بالذل فيك يد الإقدار والنوب وحين جاء قضاء «٣» الله ما دفعت ... عنك الجيوش ولا الشجعان بالقضب وأصبح المغل حماما «٤» عليك ولم ... يرعو لجارك ذي القربى ولا الجنب وبدلوا من لباس اللين «٥» ذا خشن ... نعم ومن راحة الأبدان بالنصب وكل ما كان من مال «٦» لديك غدا ... في قبضة «٧» المغل بعد الورق والذهب وخربوا ربعك «٨» المعمور حين غدوا ... يسعون في كل نحو منه بالنكب وخربوا من بيوت «٩» الله معظمها ... وخربوا ما بها من أشرف الكتب كذا بلادي أمست ريح «١٠» خالية ... وأصبحت أهلها بالخوف والرهب لكن مصيبتك الكبرى التي عظمت ... سبي الحريم ذوات الستر والحجب

стр. 714

من كل جارية «١» لا شمس تنظرها ... ولا يراها سوى أم لها وأب. يأتي إليها عدو الدين يلطخها ... ويجتليها على لاه ومرتقب. علمه عبد..... أنفسنا «٢» ... ذاك الجمال وشلت منك بالعطب ولاه ... سبحان من «٣» نفذت ... أحكامه في الورى حقا بلا كذب. قضى رب «٤» بهذا الأمر من قدم ... بحكم عدل جرى في اللوح مكتتب. سألتك «٥» الله بالمختار سيدنا ... محمد ذي التقى والطهر والحسب. أن لا ترينا سر حمنا «٦» ... ولا تعاملنا بالمقت والغضب. بجاه هذا النبي السيد السند ... الهادي الشفيع الرفيع القدر والرتب. صلى الله عليك إله العرش خالقنا ... والآل والصحب سادات الورى النجب ولقد رأيت علل في سيرته وما فعله بالمسلمين وبلغني أنه في بعض البلاد جمع الأطفال وساق عليهم.. «٧» . [ولاية دمرداش عام ٨٠٢ ه ـ] رجع: وأقام دمرداش نائبا بها إلى سنة أربع وثمانمائة فعزل عنها وطلب إلى مصر.

стр. 715

[ولاية دقماق عام ٨٠٤ ه ـ] فولي عنه الأمير دقماق «١» الخاصكي نائب.. «٢» وفي يوم الخميس ثاني القعدة سنة خمس وثمانمائة ورد رسول تيمور الخواجا.. «٣» ابن محمود صحبة شرف الدين.. «٤» وخاصكي من جهة السلطان فرج وهو قايتباي وصحبتهم هدية إلى السلطان من جملتها فيل.. «٥» وباز وسنقر وصقر وقبا قصيركم «٦» مزركش بريش وفيه ... «٧» . وكان قبل ذلك ورود الأمير شهاب الدين أحمد المذكور...... «٨» وأقام بحلب أياما وصحبتهم ... «٩» من أمراء..... «١٠» من عندهم أن في بعض. وتصافف هو وإياه للحرب فأمسكه وبعث به إلى القهرة. فلما جاء تيمور إلى الشام وتكرر طلبه له فلم يجبه السلطان إلى ذلك فأرسله مكرما. وسافروا من حلب إلى جهة الروم على طرسوس واجتمعوا بتيمور في الروم ثم أرسل الخاصكي وشهاب الدين ومسعود المذكور وصحبتهم الهدية، فلما وصل السلطان ذلك أرسل لتيمور زرافة. ودخلت حلب يوم عيد الفطر سنة ست وثمانمائة.

стр. 716

ثم قدم مسعود وصحبته منكلي بغا «١» الحاجب بمصر يوم الثلاثاء «٢» رابع شوال من السنة المذكورة ومعهم هدايا من السلطان إلى تيمور منها الزرافة المذكورة ونعامات وقماش وغير ذلك. ثم ورد منكلي بغا الحاجب راجعا من عند تيمور بعد أن مات تيمور وقدومه في جمادى سنة ثمان. [ولاية أقبغا الهذباني عام ٦، ٨ ه ـ.] رجع: ثم هرب منها دقماق «٣» المذكور وكان قد جاءه الطلب من مصر فوليها أقبغا الهذباني «٤» ودخلها يوم السبت سادس عشر جمادى الأولى سنة ست وثمانمائة. وأقام بها نائبا إلى سابع عشر من جمادى الآخرة من السنة فمات ليلة الجمعة السابع والعشرين من الشهر المذكور ودفن من عنده قبل الصلاة بالتربة التي أنشأها داخل جامعه بحلب. فلما توفي جاء دقماق وأخذ حلب- وكان عند التركمان- وجاء معه ابن دلغاز وكزل نائب البيرة «٥» .

стр. 717

[ولاية دمرداش الثانية وعصيان الأمير جكم] ووليها عن «١» أقبغا المذكور الأمير دمرداش- وكان نائب طرابلس إذ ذاك- ودخل حلب في مستهل رمضان واستمر نائبا بها إلى شهر شعبان فجاء الأمير جكم إلى حلب فتقاتلوا وانكسر دمرداش. ثم أخذ حلب ونائبها إذا ذاك غائب. [ولاية علان المتوفى ٨. ٨ ه ـ] . ثم جاء الأمير نوروز وعلان «٢» نائب حلب من حماة فأخرجاه منها فهرب واستمر علان نائبها. وهو الذي وليها عوضا عن دمرداش في سنة ثمان. ودخلها يوم الاثنين تاسع عشر ربيع الأول. [عصيان جكم وتوليه حلب عام ٨. ٨ ه ـ] . وقال خاتمة الأدباء تقي الدين ابن حجة: مر قاضي القضاة صدر الدين بن الأدمي «٣» على حماة سنة سبع وثمانمائة وهو إذ ذاك صاحب ديوان الإنشاء بالشام والمؤيد كافلها في تلك الأيام وركابه متوجه إلى حلب. والأمير جكم في خدمته بحيث يوصله إلى محل كفالته. وكنت في تلك الأيام بحلب أيام كافلها علان فهرب علان واختفيت

стр. 718

بعده. فلما حل ركاب قاضي القضاة صدر الدين المشار إليه بحلب توصل بحنوه وصدق محبّته إلى أن أعرف أين كنت مختبأ. فكتب إلى: قصدنا حماة فلم نلق من ... أردنا ولم نرع عهدا وإلا وجئنا إلى حلب خلفه ... فإن كان فيها اجتمعنا وإلا فكتبت إليه الجواب: أمولاي والله حال الجري ... ض دون القريض الذي قد تولا وأرجو وقد [عنت] هوى البلاد ... خلاصي بالصدر منها وإلا ثم قدر الله بالسلامة وتوجهت في خدمته متنكرا إلى دمشق. ثم في سنة ثمان ولي نيابتها جكم «١» من الناصر. وكان شهما مقداما وهو الذي أفنى البرانع «٢» الذين استولوا على أنطاكية وما والاها قتلا وواقع نعير على قنسرين وأمسكه ثم جيء به إلى دار العدل...... «٣» شوال سنة ثمان. ثم عزل جكم عن حلب بدمرداش..... «٤» بحلب في تاريخ المذكور قبله. (ولاية جركس القاسمي لحلب عام ٨٠٩ ه ـ) . قبله استقر بجركس القاسمي «٥» ، ليلة فجاء جكم فهرب ومن ثم قطع جكم خطبة

стр. 719

الناصر، وخطب لأخيه المنصور ثم بلغه وفاة المنصور فخطب للخليفة، ثم خطب لنفسه كما تقدم. [تغلب تمربغا المشطوب على حلب] . ولما قتل جكم في التاريخ المقدم، واتفق ما يأتي من حصار على باك أشار سيدنا قاضي القضاة محب الدين ابن الشحنة بولاية المشطوب «١» تمربغا «٢» والكتابة بسببه فورد المرسوم الشريف بذلك وورد تقليده وذلك من الناصر وتقدم أن شيخا حاصره وأخذ القلعة منه، وأعطاها لبنجا كما تقدم، وأما البلد فسيأتي من تولاها. واعلم أن في سادس عشر المحرم سنة عشر حصر على باك بن خليل بن قراجا دلغادر «٣» المقتول بحلب في الشارع، الآتي حلب ومعه أمراء من التركمان كامل كبك وقرادي باك وغيرهما. ومن العرب الكعبيون كفد مرو ابن سحج. واستمر ذلك والناس يقاتلونهم خارج السور وكان نزولهم بالميدان الأخضر أياما ثم انتقلوا إلى السعدي. وفي غالب الأيام لما كانوا بالميدان الأخضر، كانوا يأتون باب الفرج يقاتلون فيخرج إليهم العوام والعانيون «٤» يقاتلونهم ويستظهرون عليهم. ولما كانوا بالسعدي وما حوله كانوا يأتون كل يوم للقتال فيخرج إليهم العامة ومعهم العانيون وتارة أهل بانقوسا واستمر ذلك إلى تاسع صفر فكبسهم الترك الذين بحلب وهو يوم جمعة.

стр. 720

ومنها ... وكان «١» شيخ قد رأى شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني في النوم فشكا له ما الناس فيه فأشار إليه أن يأتي سيدي الوالد رحمه الله تعالى وأن يأمره وأن يقرأ لهم" عمدة الأحكام" «٢» في مجلس وأن يدعو عقب ذلك فإن الله يفرج عنهم فجاء هذا الرجل إلى سيدي الوالد وأخبره بالمنام ففعل سيدي ذلك ففرج الله تعالى عن الناس. [ولاية دمرداش عام ٨١١ ه ـ] ثم استقر دمرداش في كفالة حلب عوضا عن المشطوب في سنة إحدى عشرة وشرع في الإفساد بين شيخ وبين السلطان وتعاطى أسباب المناكرة بينه وبين الحلبيين فولى التاج قضاء حلب، وكان دمرداش لا يعتقد إسلام التاج، وصرح بأنه ولاه للإنكاء في أهل حلب. [تغلب شاهين على حلب] . واستمر دمرداش نائبا بها إلى أن دخلت سنة عشرة فأرسل شيخ شاهين دواداره «٣» إلى حلب ليتسلمها فوصل إلى حلب يوم الجمعة ثاني المحرم فوصل إلى بانقوسا وتسلق السور ففتحوا له الباب يوم السبت رابع محرم فدخل إلى البياضة وهرب من كان بحلب من جماعة دمرداش وطلعوا إلى القلعة وعصوا بها واستمر شاهين حاكما بحلب.

стр. 721

وفي تاريخ ابن شهبة في سنة ثلاث عشرة كان نائب حلب دمرداش محصورا مع نوروز بحماة فلما اصطلح شيخ ونوروز في ربيع الأول هرب منها وتوجه نوروز إلى حلب. [تولية تغري بردى] ثم السلطان ولى نيابتها لتغري بردى «١» ابن أخي دمرداش. [تولية نوروز عام ٨١٣ ه ـ] . وبعد أيام قدم قرقماش «٢» طائعا فولاه السلطان نيابة حلب. وفي كلام غيره: ثم فوض شيخ نيابة حلب إلى نوروز في سنة ثلاث عشرة. وقال ابن شهبة: في جمادى الأولى استقر نوروز في نيابة حلب. انتهى. فوصل نوروز إلى حلب وتسلم قلعتها من نواب دمرداش بالأمان. [تولية قرقماش ثم لشيخ عام ٨١٣ ه ـ] . ثم وليها عوضا عن قرقماش ولاه إياها الناصر واستقر إلى أن عزل بالأمير شيخ. فوليها الأمير شيخ «٣» في أواخر سنة ثلاث عشرة. وفي كلام ابن شهبة: وليها شيخ في ذي الحجة.

стр. 722

ثم قال وفي سادس عشر من الحجة خلع على قرقماش نيابة حلب عوضا عن شيخ وقال غيره: ودخلها في صفر أعني شيخا سنة أربع عشرة. واستقر في نيابتها إلى أثناء ذي القعدة من السنة المذكورة فهجم القلعيون «١» على شيخ ونهبوا خيله لأن السلطان توغر صدره عليه وفي يوم الجمعة خامس الحجة تأهب شيخ للخروج وخرج من حلب يوم السبت ورموا عليه من القلعة إلى أقرب باب المقام وذهب من ذهب فاتفق له ما تقدم في ترجمة الناصر من القتال مع الناصر. وقتل الناصر. [تولية سودون ثم يشبك بن أزدمر عام ٨١٥ ه ـ] وفي تاريخ ابن شهبة في سنة خمس عشرة قال: وفيها كان نائب حلب قرقماش استقر فيها وهو بدمشق في الغور من السنة الحمالة وهي سد سح وفي زمن الحصار استقر في نيابتها قرقماش فلم يتم له فلما اتفق للناصر ما اتفق من قتله توجه نوروز إلى حلب فدخلها في أوائل ربيع الأول الآخر سنة خمس عشرة ورتب فيها نائبا سودون الجلب «٢» فمات في ربيع الآخر فولي نيابتها يشبك بن أزدمر «٣» ، انتهى ما قرأته في بعض التواريخ.

стр. 723

[ولاية طوخ عام ٨١٦ ه ـ] وفي تاريخ ابن شهبة: في شهر ربيع الآخر نزل نوروز نائب الشام على حمص وقد امتنع عليه نائبها اينال فلم يزل به حتى نزل إليه بأمان فعصر ركبتيه وقتل ممن كان معه خمسة عشر رجلا وبعثه مقيدا إلى قلعة دمشق فسجن بها وسار إلى حماة وكان دمرداش قد عاد إلى حلب فخرج منها إلى جهة قلعة الروم فدخل نوروز حلب وعليه تشريفه فقرئ. ثم مضى يريد عين تاب وجعل نائب حلب سودون الجلب ففر دمرداش فقطع الفرات فعاد نوروز إلى حلب فقدمها في ثاني عشر وقد مات سودون فعين لنيابة طرابلس طوخ ولكفالة حلب أزدمر ورجع نوروز إلى دمشق. فأظهر ظلما عظيما واستمر إلى يوم الأربعاء خامس حجة سنة خمس عشرة فركب على جند حلب ورحمة العامة، وخامر عليه غالب جماعته فتوجه إلى جهة دمشق. وجهز أمراء حلب وراء دمرداش يطلبونه فدخل إلى حلب يوم الجمعة سابع الشهر المذكور واستمر إلى يوم الجمعة حادى عشر صفر سنة ست عشرة فبلغه أن نوروز واصل إلى حلب لإخراجه فهرب من يوم الجمعة لجهة العمق بعد أن شوش على جماعة من أكابر الحلبيين فدخل نوروز إلى حلب يوم الاثنين تاسع عشر صفر وأقام بها خمسة أيام ثم توجه إلى دمشق بعد أن ولى نيابة حلب للأمير طوخ «١» . فلما كان يوم السبت رابع عشرين صفر نزل دمرداش ببانقوسا بعساكر كثيرة فلم يلتفت إليه طوخ، وغلق أبواب حلب. وقابله من داخل السور وأرسل وراء العجل يطلب حضوره. فأجابه إلى ذلك فهرب دمرداش ليلة الاثنين سابع عشر نحو العمق، ونزل على حارم واستمر إلى أواخر سنة ست عشرة. ولما كان نائبا بها طوخ كان تغري ورمش الآتي ذكره دواداره بها.

стр. 724

وفي تاريخ ابن شهبة: ولي طوخ مدينة حلب في سنة ٨١٦ في صفر انتهى. وطوخ قتل العجل بن نعير عند قرية اللجينة من بلد سرمين في ربيع الأول سنة ستة عشر. [العجل بن نعير] : والعجل يقال أن اسمه يوسف بن نعير بن حيار بن مهنا بن عيسى بن مهنا بن مانع بن حديثة بن عصية بن فضل بن ربيعة، كذا نقلت نسبه من تاريخ ابن شهبة «١» . وقرأت بخط ابن عشائر قال: قرأت بخط شيخنا أبي إسحاق إبراهيم بن محمود الكاتب صاحب الديوان بحلب أن ربيعة: هو ابن الطموم بن حازم بن علي بن ربيعة بن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك. قال ابن شهبة: ولد العجل سنة ثمانين أو بعدها. وكان كثير الشر والعساكر وأعان على قتل أبيه على ما بلغني، ثم انفرد بعده بالأمر وحضر للمصاف مع شيخ على حمص في آخر سنة تسع. وقاتل قتالا شديدا وأظهر أن ذلك لطلب ثأر أبيه مع شيخ على نوروز. ولما اصطلحا مع الناصر فرج في سنة ثلاث عشرة أخرج/ أقطاع العجل نوروز وساعده شيخ على استقلاله. فلما كان في شهر ربيع الأول «٢» سار إلى ظاهر حلب ونزل على السلطان. وكان يخرج إليه طوخ ونائب طرابلس، فلا يلتفت إليهما. وهم بالقبض عليهما على ما قيل فبدره طوخ وقتله. وصار لطوخ بذلك ذكر كثير.

стр. 725

[تولية اينال الصصلاني عام ٨١٦ ه ـ] . ثم ولّى السلطان المؤيد اينال الصصلاني «١» عوضا عن طوخ بالقاهرة في شوال سنة ست عشرة ودخل حلب في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وباشر مباشرة جيدة أخيه أهل حلب، وكان له حرمة وهيبة على العرب والتركمان واستقر إلى أن قتل كما تقدم في قدوم السلطان شيخ إلى حلب لأنه أظهر العصيان في رجب وانضاف إليه من انضم وقاتلوا السلطان فانكسر، وقبض عليه. [تولية أقباي عام ٨١٨ ه ـ] . ثم وليها أقباي «٢» في سنة ثمان عشرة من المؤيد عند إقامة المؤيد بحلب عوضا عن الصصلاني لما قتله المؤيد كما تقدم. واستمر إلى آخر سنة تسع عشرة أو أوائل سنة عشرين فخرج من حلب خفية وتوجه إلى القاهرة على الهجن لأنه بلغه أنه تكلم في حقه عند السلطان فأكرمه وولاه دمشق.

стр. 726

(تولية الأمير قجقار القردمي عام ٨٢٠ ه ـ) . ثم وليها قجقار القردمي «١» . واستمر نائبا إلى أن أمسكه السلطان المؤيد عند عودته إلى حلب من جهة الشمال كما تقدم. (تولية الأمير يشبك اليوسفي عام ٨٢٠ ه ـ) . ثم وليها عوضه يشبك اليوسفي «٢» واستمر نائبا بها إلى سنة إحدى وعشرين ولما كان نائبا بها رجفت حلب يوم الأربعاء ثاني عشر شعبان من السنة المذكورة رجفة عظيمة أخرجت بعض الناس مشاة وكذا النساء والأولاد على وجوههم لأن فيهم من حضر فتنة تمر وتذكر ما اتفق له في أولاده وحريمه وفيهم من لم يحضره لكن بلغه خبر ذلك. وفي السنة: (لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين) إلى معاملات حلب.

стр. 727

وسبب ذلك أن ابن قرالوك عثمان بن الطور كذا رأيته بخط سيدي الواحد ﵀ قارب حلب من قرا يوسف المتغلب على بعض بلاد العجم وكنت أنا إذ ذاك صغيرا لأن مولدي في سنة ثمان عشرة فأرسلني سيدي الوالد- ﵀ مع بقية الأولاد إلى القلعة واستمرت الرجفة إلى يوم الخميس فرجفوا رجفة أعظم من الأولى وأخرجت الناس عن آخرهم من البلد إلى المعاملات. وأخبرني والدي- ﵀ قال: جاءني قاضي القضاة علاء الدين ابن خطيب الناصرية- ﵀ وأنا واقف على باب الشريفة المدرسة وأعطاني نفقة. وكانت ذهبا وهو راكب على فرس عربي فأردت أن لا آخذها فحلف عليّ وألزمني بأخذها وقال: ها هنا تظهر الصحبة. ثم تعرف الناس في البلاد ولم يزالوا على ذلك. وأما عثمان المذكور فإنه هرب من المذكور وكان رسم له السلطان أن يقطع الفرات العظمى فما منعوه من ذلك، وتفرق عسكره فرقا وجاء بعض أصحاب قرا يوسف إلى حلب، وقيل دخل منهم أربعة أشخاص من باب القناة وتفرقوا يفتشون على عثمان المذكور وذهبوا إلى بلد سرمين وداروا عليه فلم يجدوه. وفي هذه الأيام تواقع يشبك نائب حلب مع جيش قرا يوسف فوق تل (بابلى) وظهر عنها يشبك عن شجاعة لأنه كان في جماعة يسيرة فقتل جماعة وكسرهم ثم جاء الخبر أن قرا يوسف أحرق بعض عين تاب وأخذ من أهل القلعة الذين خرجوا إليها دراهم اختلف في قدرها فمن يقل ومن يكثر وعاث بها جدا. ثم عدى إلى البيرة وأحرق بعض البلد ثم منها إلى الرها وأخرب، وكان جماعة من أصحاب أبي بكر بن الفوز بقلعتها فقيل إنه لم يشاكلهم وما ذاك إلا أنهم كانوا مستخفين وفي نيتهم قتاله ثم جاء الخبر أنه جاوزهم ورجع على عقبيه وتراجع الناس إلى حلب في العشر الأواسط من شعبان من السنة المذكورة واختلف في سبب رجوعه فقيل إنه مرض وابنه وطعن ومات برأس العين. وقيل إنه رأى نفسه في جماعة قليلة فخاف على نفسه

стр. 728

دخول الشام، ثم جاء الخبر إلى حلب أنه هلك من جماعته ثمانية ومن الخيل نحو خمسة آلاف فرس، ثم لما رجع الناس إلى أوطانهم وجدوا حوائجهم وما خلفوه من المتاع سالما لم يتعرض له أحد من أهل الفساد ولله الحمد. انتهى. وسبب الوقوع بينه وبين قرا يوسف بن قرايلك «١» أن في سنة إحدى وعشرين توجه ابن تيمور إلى جهة تبريز لمحاربة قرا يوسف فاشتغل قرا يوسف بما دهمه من ذلك فمشى قرايلوك إلى ماردين وهي من بلاد قرا يوسف فكسر عسكرها وقتل منهم نحوا من سبعين نفسا وأخذ من بلادها ثمان قلاع ومدينتين وحول أهل اثنين وعشرين قرية بأموالهم وعيالهم وسكنهم ببلاده واستمر على حصار ماردين فلما بلغ ذلك قرا يوسف انزعج وسار ففر منه إلى آمد فتبعه ونازله بها فانهزم منه إلى قلعة نجم وأرسل إلى نائب حلب يستأذنه في الوصول إليها فاشتد الأمر على أهل حلب كما تقدم خوفا من قرا يوسف ثم أرسل كافل حلب كتابا إلى السلطان بما اتفق وفيه أن قرا يوسف ابن قرايلك بعد أن عدى الفرات ووصل إلى نهر المرزبان فهجموا عليه من شميساط فوقع «٢» بينهم مقتلة عظيمة بمرج دابق ثاني عشر شعبان فانهزم قرايلك ونهبت أمواله ونجا في ألف فارس إلى حلب. وانزاح أهل حماة عنها حتى ترك الناس الأبواب مفتحة فانزعج السلطان وأمر بالنهي إلى الشام وكتب إلى العساكر الإسلامية بالمسير إلى حلب وكان وصول الخبر يوم الاثنين ثالث شعبان بعد المغرب على يد بردبك نائب عين تاب. وذكر أن ولد قرا يوسف وصل إلى عين تاب فرمى فيها النار فهرب النائب منها وأن السبب في ذلك تحريض يشبك الدوادار الذي كان أميرا الحاج وهرب من المدينة فيقال أنه اتصل بقرا يوسف وأغراه ببعض الممالك الشامية ثم ظهر أن ذلك ليس بحق.

стр. 729

وجمع السلطان الخليفة والأمراء والقضاة ليتشاوروا في القضية فلما اجتمعوا سأل عن البلقيني وكان أمرهم أن يحضر فعرف أنه لم يبلغه ذلك فانزعج بدر الدين العيني لكونه كان رسوله إليه واستمر ينتظره إلى أن حضر فقص عليه قصة قرا يوسف وما حصل لأهل حلب وحماة ثم بلغ ثمن الحمار خمسمائة والاكدش خمسين دينارا ثم ذكر لهم سوء سيرة قرا يوسف وأن عنده أربع زوجات فإذا طلق واحدة دفعها إلى قصر له وتزوج غيرها حتى بلغ عدد من في القصر أربعين امرأة يسميهن السراري ويطؤهن كالسراري. بملك اليمين. فاتفق الحال على كتابة فتوى متضمنة سوء سيرته فصورت وكتبت وكتب عليها البلقيني «١» ومن حضر المجلس يتضمن جواز قتاله. وأعجب السلطان ما كتب الحنبلي وأمر أن ينسخ ويقول على الناس فانصرفوا ومعه الدوادار الباني والخليفة والقضاة فنادوا بأن قرا يوسف طرق البلاد وأنه يستحل الدماء والفروج والأموال وخرب البلاد فالجهاد الجهاد فذهل الناس عند سماع النداء واشتد القلق جدا وكتب إلى نائب الشام وأن ينادي بذلك في كل مدينة ويضيف إلى ذلك أن السلطان واصل بعساكره ثم نودي في الأجناد أن يتهيئوا في السفر ومن تأخر صنع به كذا فاشتد الأمر فخيروا بين المشي في خدمة الأمراء وبين الاستمرار في أجناد الحلقة. ثم وردت كتب قرا يوسف إلى حلب وإلى السلطان يعتذر عن دخوله عين تاب ويعاتب على إيواء قرايلوك ويعلم السلطان أنه باق على المودة وأن قرايلوك أخذل ماردين وغيرها. وحلف في كتابه أنه لم يقصد دخول حلب وإنما إليها. وجهز السلطان خلعه لكافل حلب وشكر فعله وفتر عزم السلطان عن السفر. وأهل عين تاب صالحوا قرا يوسف على مائة ألف درهم وأربعين فرسا فرحل بعد إحراق الأسواق

стр. 730

وامتنع الناس بالقلعة، ثم رحل في تاسع عشر رمضان إلى بلاده، وكان السلطان ندم وقرايلوك وعوقب قرا يوسف بموت ولده. انتهى. ثم إن السلطان المؤيد جرد من الأمراء المصرية إلى حلب ثمان أمراء للإقامة بحلب. ووصلوا في شهر رمضان سنة ثلاث وعشرين وهم الطنبغا القرمشي «١» والطنبغا الصغير «٢» (بغير تصغير) والأمير طوغان «٣» والأمير الطنبغا المرقبي «٤» وشرباش قامسوا وأزدمر الناصري «٥» ، وجلبان، وأقبلاط الدمرداشي «٦» فوصلوا إلى حماة وكان نائبها اينال دوادار نوروز فمسكوه حسب المراسيم الشريفة بذلك لهم واستقر في نيابتها أقبلاط المذكور ثم وصلوا إلى حلب. فيما هم مقيمون بلغهم وفاة المؤيد. وتوفي في شهر المحرم كما تقدم واستخلاف ولده وأن أتابك ولده تتر المذكور. فحصل لهم أمر عظيم فقصدوا التوجه للقاهرة

стр. 731

ويشبك نائب حلب بحلب وتكرر لهم المكاتبات بسرعة الحضور فخرجوا من حلب وجاء الأمير الكبير القرمشي ليودعه فطلع يشبك إلى مأذنة جامع الناصري داخل دار العدل فأشار إليه بالسلام الأمير الكبير وخرجوا من حلب. ويذكر أن يشبك طلب منجمه ابن الفلكي واستشاره بالخروج إليهم فقال له: هذه ساعة لا أرى لك بالخروج فيها فلم يلتفت إليه ولم يصغ إلى قوله. فخرج في أثرهم، فقتل، وقطع رأسه. وكان أضمر سوءا كثيرا لأهل حلب فوقاهم الله شره وجعل كيده في نحره. وعلق رأسه بباب القلعة وهو الظالم على المصريين وذلك يوم الثلاثاء رابع عشر من محرم سنة أربع وعشرين وثمانمائة. ثم دفن مع عظم رأسه بعد يوم في المكان الذي أنشأه بحلب عند باب السر. ثم أخذت جلدة الوجه والرأس بعد أيام فدفنت معه. فلما اتفق ذلك عادوا إلى حلب ونهبوا موجوده، وأقاموا أياما. انتهى. [مقتل علي النسيمي] وفي أيام يشبك المذكور قتل علي النسيمي الزنديق. ادعى بدار العدل بحضور شيخنا المذيل «١» وشمس الدين بن أمين الدولة وكان إذ ذاك نائب الشيخ عز الدين وقاضي القضاة فتح الدين المالكي وقاضي القضاة شهاب الدين وأخيه «٢» الحنبلي المدعو ابن الحازوق بألفاظه المنسوبة إليه: اللهم إنا نعوذ بك أن نرجع على أعقابنا، أو نفتن عن ديننا وكان قد أغوى بعض من لا عقل له وتبعوه على كفره وزندقته وإلحاده. فقام للدعوى عليه ابن الشنقشي الحنفي وعلماء البلد. فقال له النائب: إن أنت أثبت ما تقول فيه وإلا قتلتك. فحجم عند سماعه هذا الكلام عن الدعوى. والنسيمي لا يزيد في كلامه على

стр. 732

اللفظ بالشهادتين، ونفى ما قيل عنه فحضر عند ذلك الشيخ شهاب الدين بن هلال وجلس فوق القاضي المالكي وأفتى في هذا المجلس بأنه زنديق وأنه يقتل ... «١» لما جلس فوق المالكي انحرف منه. ثم إن ابن هلال قال للمالكي لم لا تقتل هذا الزنديق. فقال له المالكي: أتكتب خطك بأنه يقتل. فقال: نعم. فكتبت له صورة فتوى، فكتبت عليها فعرض خطة على شيخنا المذيل وبقية القضاة والعلماء الحاضرين فلم يوافقه على ذلك. فقال له المالكي: إذا كان القضاة والعلماء لا يوافقونك كيف أقتله بقولك. فقال يشبك: أنا لا أقتله فإن السلطان رسم لي أن أطالعه وأنظر ماذا يرسم السلطان فيه. وانفصل المجلس على ذلك ودام عند النائب بدار العدل في الاعتقال وطولع المؤيد بخبره. ثم بعد ذلك حصل للنائب خروج إلى العمق فأخرجوه إلى سجن القلعة فورد مرسوم المؤيد بأن يسلخ ويشهر بحلب سبعة أيام وينادى عليه، ثم تقطع أعضاؤه ويرسل منها شيىء لعلي باك بن دلغادر وأخيه ناصر الدين وعثمان قرايلوك فإنه كان قد أفسد عقائد هؤلاء ففعل ذلك به «٢» . وهذا الرجل كان كافرا ملحدا نعوذ بالله من قوله وفعله وله شعر رقيق أ.

стр. 733

[ولاية الطنبغا الصغير عام ٨٢٤ ه ـ] . ثم استقر في نيابتها الطنبغا الصغير «١» وفي الحجوبية الكبرى شاهين الإيدكاري «٢» عوضا عن عمر..... شهري. وكان قد توجه نائب عنه إلى طرطوس. وكان النائب بقلعة حلب شاهين الأرغون شاوي. ثم إن الأمراء توجهوا من حلب فوصلوا إلى دمشق وكان النائب بها جقمق فحصل بين الأمراء وبينه أمر ثم....... «٣» فحصل لهم النصر وطردوه فتوجه إلى قلعة صرخد ونهبوا موجوده، وأقاموا بدمشق. وكان قبل ذلك قد انسحب «٤» مقبل الدوادار من الأبواب الشريفة إلى عند نائب دمشق المذكور فلما انكسر توجه صحبته هو وطوغان أمير آخور فإنه كان قد خامر على رفقته وصار من حزب نائب دمشق وبلغهم أن المظفر نزل من القاهرة وصحبته الأتابك ططر وعلي باي الدوادار وتغري بردي ربيب قصروه أمير آخور ودخلوا دمشق في جمادى الأولى فلما اتفق ذلك مسكهم جميعهم بالقلعة ما خلا طوغان فإنه توجه صحبته نائب الشام إلى صرخد وأزدمر الناصري فإنه كان له معهم ابنان فقيل الطنبغا القرمشي وبهر المرقبي الطنبغا وشرباش وانصرف إلى القدس. ثم حضر السلطان بعد ذلك إلى حلب. وقبل وصوله نزل أهل القلعة وكبسوا الطنبغا الصغير بدار العدل فانسحب «٥» في نفر يسير وتوجه إلى جهة كركر ثم عاد

стр. 734

مختفيا إلى حلب عند حلول الركاب السلطاني ثم توجه في جماعة من أصحابه إلى عند نائب كركر فخرج عليه التركمان وقتلوه وغالب من معه. [تولية اينال الساقي الجكمي عام ٨٢٤ ه ـ] . فأقام السلطان بحلب إلى شهر شعبان وقرر في كفالة حلب الأمير اينال الساقي وهو الجكمي «١» وفي الحجوبية أحمد بن شهري وفي نيابة القلعة يشبك الساقي والأمير باك رأس نوبة تتر. [تولية الأمير تغري بردي عام ٨٢٤ ه ـ] . فلما قصد السلطان العود إلى القاهرة، واقتضت الآراء الشريفة عزل اينال المذكور واستقرار تغري بردي المذكور نائبا بحلب. ولما وصل السلطان إلى الشام أمسك «٢» الأمير علي باي الدوادار واينال الجكمي واينال الأزعرس وجماعة من الأعيان. واستقر تتر سلطانا ولقب بالظاهر وذلك في رمضان فتوجه بالعساكر ودخل القاهرة، فلما كان نهار الأربعاء مستهل الحجة شق تغري بردي نائب حلب العصا، وخرج عن طاعة السلطان وأمسك عمر سبط بن

стр. 735

شهري والأمير بردبك العجمي «١» والحاج قطلوبغا من المقدمين بحلب وجماعة من أمراء حلب وانسحب أقبلاط أتابك العساكر وصحبته بعض أمراء حلب إلى حماة فإن أقبلاط لما وصل السلطان عزله من نيابة حماة وعوضه بالإمرة الكبرى بحلب. واستقر في نيابة حماة جار قطلو. وفي نيابة الشام تنبك ... «٢» عوضا عن جقمق فإن السلطان لما وصل دمشق أرسل أمانا للأمير جقمق على يد مقبل الدوادار فحضر للأمير فأمسك وقتل واستقر مقبل أتابك العساكر بدمشق وأقبل طوغان أمير آخور وجهز إلى القدس الشريف. وأما ما كان من تغري بردي فإنه استمر على عصيانه، وحاصر قلعتها وكان يشبك نائب القلعة قد طلب إلى الأبواب الشريفة، واستمر باك بمفرده بالقلعة ودام القتال بين أهل القلعة وبينه. ولما كان خامس الحجة توفي السلطان تتر وولى ولده السلطنة واستقر برسباي «٣» نظام الملك وطرباى أتابكا «٤» .

стр. 736

وأمسكوا من الأمراء بالقاهرة يشبك الدوادار الذي كان انسحب إلى جهة قرا يوسف قديما وجانبك الصوفي فلما بلغ [تغري بردي «١» ] نائب حلب ذلك جد في حصار القلعة وعلى أهل البلد في الجنايات فابتهل الناس إلى الله تعالى فيه فلما كان نهار الاثنين سابع عشرين الحجة أشار أهل القلعة لعوام المدينة بالهجوم على النائب وطرده فكبسوه بدار العدل فانسحب في نفر يسير وفرج الله تعالى عن الأمراء المعتقل عليهم وخرج النائب من البلد وتوجه إلى حارم واجتمع بالأمير كزل «٢» فإنه كان نازلا على بلد حارم يستخرج منهم الأموال وعادوا نهار الأربعاء تاسع عشرية إلى حلب فخرج إليه أمير عمر سبط بن شهري وباقي الأمراء والعوام ولم يمكنوهم من الوصول إلى الجدران فلما كان آخر النهار توجه إلى جهة الباب في نفر يسير وعاد غالب جماعته وأكابرهم مثل كزل ودواداره وأمير آخوره ورأس نوبته وغالب مماليكه ومن كان بخدمته وكان قد جهز إلى التركمان منهم متولي بن كبك الأوشرى وابن كردي الكيدري وغيرهم فانسحبوا صحبته بعد أن أمسك العوام جماعة من التركمان وسلبوهم. (تولية قاني باك عام ٨٢٥ ه ـ) . ولما كان نهار السبت ثاني شهر المحرم سنة خمس وعشرين ورد الخبر (بنقل) «٣» قاني باك البجاسي الذي كان نائب طرابلس وولي عوضا عن المذكور. وورد عليه المرسوم الشريف بولايته يوم عزله سنة أربع وعشرين حلب وصحبة العساكر وهم

стр. 737

اينال نائب صفد المستقر الآن في نيابة طرابلس والنائب بغزة. وعسكر الشام صحبة دوادار كافل الشام ومقبل الدوادار أتابك العساكر بالشام وحاجب الحجاب وغالب عسكرها وعسكر حماة- وورد مرسوم إلى عمر سبط بن شهري لحلب والأمور أقبلاط أتابك العساكر بحلب أن يتوجهوا بمن عندهم من العسكر أثر المخذول فتوجهوا نهار السبت المذكور. ولما كان يوم الأحد ثالث شهر محرم حصرت العساكر ولم يدخلوا البلد ونزلوا شمالي حلب. وتوجهوا يوم الاثنين رابع شهر تاريخه إلى جهة الباب في أثر الأعداء فلحقوا التركمان على جانب الفرات فقصدوا نهبهم فدخلوا على كافل حلب وقالوا نحن رعية السلطان وقطعوا عليهم أغناما وانسحب تغري بردي النائب وكزل ولم يتحقق إلى أي جهة توجهوا وعاد كافل إلى محل كفالته نهار الاثنين حادي عشر المحرم. وفي نهار الأربعاء سابع عشرين من المحرم سنة خمس وعشرين ورد الخبر أن تغري بردي دخل إلى بهسنى في أربع نفر باتفاق مع نائبها شراباش ولما ورد الخبر بذلك كاتب الأمير قاني باك البجاسي كافل حلب الأبواب الشريفة بهذا الخبر على يد أمير آخور وعاد «١» في سادس عشر ربيع الأول منها. وفي صفر ورد الخبر من بردبك نائب كختان أن تغري بردي كاتبه على أنه يتفق معهم فأجاب السمع والطاعة وطلب منه اليمين على الوفاء وأن تجهز إليه أكبر جماعة ممن يثق إليه ليحصل اليمين والاتفاق فجهز إليه شرباش نائب بهسني ولما وصل إلى القرب من كختا نزل في زورق أكراد للراحة فجهز نائب كختا وأعلم الأكراد أن قصده إمساك المذكور ونزل إليه من القلعة ومسكه وجماعته وصعد به إلى القلعة بكختا وبعض جماعته هرب.

стр. 738

وفي ثالث ربيع الآخرة خرج العسكر المنصور صحبة كافل حلب إلى جهة العمق ولما كان ثاني جمادى الأولى ورد الخبر من الأبواب الشريفة باستقرار الأشرف برسباي عوض الصالح، ودقت البشائر، وزينت المدن سبعة أيام، واستقر سودون (بن) «١» عبد الرحمن «٢» دوادار وقصروه أمير آخور. واستمر الحصار لعسكر حلب على قلعة بهسنا ونازلوها إلى سلخ شعبان فحضر نائب حماة جار قطلوبغا بعساكر حماة ونزل على القلعة وفي عشرين رمضان حضر نائب حلب وأقام بها يومين وثالث يوم بلغه الخبر أنه عند عودته إلى حلب جهز ربيب قصروه المذكور وطلب الأمان من جارقطلو نائب حماة فآمنه ونزل إليه فلما بلغه ذلك خرج من حلب، وتوجه إلى بهسنا وأحضروا المذكور إلى حلب وأودع سجن القلعة وهو يقيم بها إلى سلخ جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ثم برزت المراسيم الشريفة في ربيع الأول سنة ثمان وعشرين بقتله فقتل. واستقر المشار إليه في كفالة حلب. واستقر في نيابة بهسنا جربغا. وكان في ربيع الآخر سنة ست وعشرين حضر الناصري محمد بن منجك وعلى يده مرسوم شريف بطلبه إلى الأبواب الشريفة. فتوجه صحبته في جماعة يسيرة فرضي عليه السلطان ورسم له بالعود إلى كفالة حلب، فعاد إليها في آخر جمادى الآخرة واستمر إلى عاشر رمضان بها فتوفى قاني باك كافل الشام فولى البجاسي كفالته بالشام وتوجه إليها وأرسلوا معه من حلب القاضي شهاب الدين بن زين الدين الموقع ليوصله إلى معاملته على عادتهم في ذلك فوصل إلى الشام وأحسن إليه وأعطاه مائة فلورى «٣» وخلعه وأمر جماعته أن يخلعوا عليه.

стр. 739

[تولية الأمير جار قطلو عام ٨٢٦ ه ـ] . واستقر في كفالة حلب جار قطلو با «١» كذا كان يكتبه في علامته بالراء وشيخنا المذيل سماه جان- بالنون- فوصل إلى حلب في أول يوم أو ثاني يوم من شوال سنة ست وعشرين. وكان شهما مع جنون. واستقر في كفالة حماة عوض جلبان المؤيدي أمير آخور. ولما كان نهار الأربعاء تاسع صفر سنة سبع وعشرين برزت المراسيم الشريفة إلى برسباي الحاجب بالشام وإلى نائب القلعة بها وسائر الأمراء بإمساك البجاسي المذكور فكبسوه بدار السعادة فركب عليهم وكسرهم ومسك بعض الأمراء وانسحب الحاجب وأقام بدار العدل بدمشق أربعة أيام فبلغه أن عساكر مصر واصلة صحبة سودون عبد الرحمن «٢» الدوادار المستقر في كفالة الشام عوضه وصحبته مقبل نائب صفد ونائب عزة ونائب القدس ومن انضم إليهم فلما بلغ ذلك البجاسي خرج من دمشق وتوجه لمقابلتهم فوجدهم على الجسر المعروف بجسر يعقوب من ذلك الجانب فنزل من الجانب الشمالي والعساكر من الجهة القبلية، ولما كان نهار الثلاثاء خامس عشر صفر حضر سودون عبد الرحمن ومن معه من العساكر، ودخل دمشق فلما بلغ ذلك البجاسي رجع إليهم ودخل نهار الأربعاء سادس عشر الشهر المذكور فاجتمعت عند باب القلعة فرفس البجاسي وأراد أن يدخل وعدى باب الجابية إلى عند جامع مرجان الطواشي فلما رآه العسكر رفسوا عليه والمكان ضيق فتفرق عنه جماعته وأدار فرسه

стр. 740

ليرجع فتقنطر وسقط عن الفرس فلحقوه، وضربوه بسيف ورمح وحملوه إلى قلعة الشام. وانكسر عسكره ونهبوا ما معهم. واستقر جار قطلو في كفالة حلب إلى جمادى الأولى سنة ثلاثين. وهو الذي كتب إلى أهل عين تاب وخرج من حلب وحده من باب النيرب لئلا يشعر به أنه خرج إلى عين تاب وتبعه شهاب الدين كاتب السروما زال راكبا، وأرسل شخصا من الطريق بين يديه وقال له: من وجدته في الطريق فأمسكه فسار فإذا هو براكب فأمسكه فإذا هو نذير إلى عين تاب يعلمه بأن الكافل واصل فوصل الكافل إلى عين تاب بكرة النهار فإذا هو بعلي باك قد سكر تلك الليلة، وبات عند قينة وهو نائم فأرسل إليه فأيقظه وأخبره بوصول الكافل فنزل ومنديله في عنقه فأمسكه وجاء به إلى حلب ثم ادعى عليه بأنه قتل ابن عمّه وفي غضون الدعوى سل علي باك سيف محمد الحاجب بحلب وهو الذي كان ماسكا بجنزيره ليقتل غريمه فجذبه الحاجب بجنزيره فوقع إلى الأرض فضربه المدعى فقتله ثم إنه غسّل، وكفن ودفن بالجبل إلى جانب السور. انتهى. [تولية حلب للأمير قصروه عام ٨٣٠ ه ـ] . ثم وليها قصروه «١» - نائب طرابلس- وكان لين الجانب محبا للعلماء يحضر معهم المدارس وحضر مع شيخنا المذيل دروسه بمدارسه ودرس شيخنا درسا حافلا بالعصرونية والرواحية. أما درس الرواحية فكان في الصلاة الوسطى فذكر فيها أقوالا عديدة وأفاد فوائد جمة وظهر فيه عن علم كبير. انتهى.
следующие страницы →