← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11787

نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق

الإدريسي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ومنه إلى باذمة مرحلة وهو عين ومنه إلى خاسكين مرحلة ومنه إلى بدرست مرحلة ومنه إلى قبرسة مرحلة ومنه إلى نيسابور ثمانية عشر ميلا. وطريق من إصبهان إلى مدينة الري من إصبهان إلى دالجي مرحلة ودالجي قرية عامرة ومنها إلى رباط عابر مرحلة وهو رباط خال وكان فيه قبل ذلك قوم يحرسون الطريق على الحماية وبه حوض يجتمع إليه ماء عين يأتي إليه من جهة الغرب ومنها إلى رباط أبي علي بن رستم مرحلة ومن رباط أبي علي إلى حصن دزة مرحلة وهو حصن حصين لكنه صغير ومن حصن دزة إلى قاشان وهي مدينة مرحلتان في مفاوز وعشار معطلة ومن مدينة قاشان إلى قرية المجوس مرحلة وأهل هذه القرية مجوس ومنها إلى مدينة قم مرحلة ومدينة قم مدينة حسنة تحيط بها العمارات وأكثر هذه المفازة التي بينها وبين قرية المجوس عامرة بقرى وعمارات ومن مدينة قم إلى قرية كاج مرحلة وقرية كاج خربة وهي قليلة الساكن والمساكن ومياهها من الأمطار ومن كاج إلى دير الجص مرحلة في غير عمارة ودير الجص حصن حصين مبني بالجص والآجر آهل عامر بالناس والأجناد ومن دير الجص إلى مدينة دزة مرحلة وهي مدينة متوسطة القدر

стр. 457

وبها منبر ولها عمارات ومزارع ولها ماء جار في نهير وهذه المرحلة محاذية لجبل كركس كوه وجبل سياه كوه ومن دزة إلى الري مرحلة والري مدينة كبيرة وسيأتي ذكرها في موضعها على التمام بحول الله تعالى. وطريق آخر من إصبهان إلى الري على المفازة بين جبلي كركس كوه وسياه كوه تسير على الطريق الأول إلى دير الجص ثم تعرج على اليمين فتعدل بك الطريق إلى ما بين جبلي كركس كوه وسياه كوه ومن كركس كوه إلى دير الجص اثنا عشر ميلا وبعد ما بين الجبلين سبعة وعشرون ميلا ثم ترجع الطريق على اليسار إلى دزة وبينهما أحد وعشرون ميلا ثم إلى الري فهذه جميع الطرقات التي في هذه المفازة وقد جئنا بها على الكمال والتمام حسب الجهد والطاقة وبالله التوفيق. ولنذكر الآن ما في هذا الجزء من بلاد سجستان فنقول إن مدنها زرنج وكس ونه والطاق والقرنين وخواش وفره وجزة وبست وروذان وسروان وزالقان وبغنين ودرغش وتل وبشلنك وبنجواي وكهك

стр. 458

وغزنة والقصر وسيوي واسفنجاى وجدمان. ومدينتها العظمى تسمى زرنج وهي مدينة كبيرة عامرة الأسواق وأسواقها دائرة بالمسجد الجامع الذي بها ولها أرباض عامرة وفي كل مكان منها أسواق على غاية العمارة ولها سور حصين وخندق دائر بالحصن ولها على أرباضها حصون دائرة وخنادق وفي الخندق المستدير بسور الحصن ماء نابع ينبع من مكانه وتقع فيه جمل من فضول المياه التي في المدينة وللمدينة نفسها خمسة أبواب وللربض ثلاثة عشر بابا وبناؤها بالطين آزاج معقودة لأن الخشب بها يتسوس فلا يقيم ومسجدها الجامع في المدينة دون الربض وفي داخل المدينة نفسها ثلاثة أنهار منها نهر يدخل من الباب المسمى بالباب العتيق والنهر الثاني يدخل على الباب الجديد والنهر الثالث يدخل على باب الطعام وهي كلها صغار وهي مفرقة في دور المدينة وبساتينها وحماماتها وأرض زرنج سبخة رملية في سهل متصل لا يرى بها شيء من الجبال وهي حارة ولا يقع بها الثلج البتة وأكثرها بها الرياح العواصف الدائمة حتى إنهم قد صنعوا أرحاء تطحن بالريح لكثرة رياحهم والرمل في أكثر الأحوال يضر بهم. وهذه الأنهار التي تأتي المدينة وتشق أعراضها هي مستخرجة من نهر هيذمند وهو نهر عظيم يخرج من ظهر الغور حتى يصل حد رخج وبلدي

стр. 459

الداور ثم يجري على بست حتى ينتهي إلى سجستان ثم يقع في بحيرة زرة. وزرة هذه بحيرة يتسع الماء فيها وينتقص بقدر زيادة الماء ونقصانه وعليها قرى ومزارع وطولها يكون نحو من تسعين ميلا من ناحية كرين على طريق قوهستان إلى قنطرة كرمان على طريق فارس وهي عذبة الماء ويصاد فيها سمك كثير وهي عامرة من نواحيها إلا ما كان مما يلي المفازة فأما النهر الذي يخرج من هيذمند فيمر إلى ناحية نيشك فلا يصل منه شيء إلى هذه البحيرة. وسجستان ناحية وفيها زرنج وغيرها وهي حصينة كثيرة الطعام والتمور والأعناب وأهلها مياسير ويقارضون التجار بفواضل أموالهم ويتصل بالجنوب من سجستان ناحية بالس وموضعها بين سجستان وناحية السند ومدينتها سيوي غير أن الوالي يسكن منها موضعا يسمى القصر وبينهما نحو مرحلتين. ورخج اسم الإقليم ومدينتاه بنجواي وكهك وموضع هذا الإقليم هو بين بلدي الداور وبالس والداور اسم إقليم خصيب وهو ثغر للغور وبغنين وخلج وبشلنك وبلد الداور اسم إقليم ومدينته تل وله من المدن أيضا درغش وهما على ضفتي نهر هيذمند غير أن بغنين وخلج وبشلنك ناحية تتاخم الغور. والخلج صنف من الأتراك وصلوا على قديم الزمان إلى تخوم الهند ونواحي

стр. 460

سجستان والغور فنزلوا بها وعمروها واتخذوها أوطانا وهم أصحاب أغنام وأبقار وخيل ونعم كثيرة وهم على زي الأتراك وهيآتهم. ومن المدن المجاورة لزرنج الطاق وهي على مرحلة من زرنج وهي على يمين المار إلى خراسان وهي مدينة صغيرة متحضرة ولها رستاق واسع كثير الخصب وبها أعناب كثيرة وفواكه ونعم يتسع فيها أهل سجستان. ومنها القرنين وهي مدينة متوسطة ولها سور وأسواق وهي كانت في سالف الدهر دار رستم الشديد ودار ملكه وبها أثر مربط فرسه ولها قرى ورساتيق وهي على مرحلة من سجستان على يسار الذاهب إلى بست. ثم مدينة خواش وهي أكبر من القرنين وأشمخ بناء ولها سور تراب وبها سوق نافقة وأمتعة وترف أحوال وهي من القرنين على مرحلة عن يسار الذاهب إلى بست وبينها وبين قارعة الطريق ميل ونصف ولها مزارع وعمارات ونخيل وأشجار وفواكه كثيرة ومياه جارية وقنوات وأهلها مياسير. ومدينة جزة مدينة تتصل عماراتها بعمارة فره عن يمين الذاهب من سجستان إلى خراسان على نحو مرحلة وهي ناحية حسنة قدرها نحو القرنين ولها جمل قرى وعمارات ورساتيق خصيبة وبناؤها بالطين والحجارة وشرب أهلها من مياه تدخل إليها في قنى. ومن جزة إلى سجستان ثلاث مراحل وبين جزة وفره مرحلة وجزة بين فره والقرنين.

стр. 461

ومدينة فره أكبر من القرنين ومن جزة وهي مدينة حسنة وعليها سور تراب وهي في أرض سهلية ومبانيها بالطين ولها رستاق يشتمل على نحو ستين قرية ولها نخيل كثير وفواكه جمة وأعناب وهي على نهرها المعروف بها وهو يسقي أكثر رساتيقها ويصل فضله فيقع في بحيرة زرة وبين زرة وفره مرحلة. ويتصل بمدينة فره مدينة نه وتعرف براجحة وهي صغيرة القدر متحضرة خصيبة كثيرة الفواكه والأعناب وبينها وبين فره مرحلة كبيرة وهي مما يلي المفازة وكذلك مدينة سروان مدينة صغيرة متحضرة شبيهة بالقرنين في قدرها وأبنيتها ولها أرض واسعة ومزارع ورساتيق وعمارات وقرى وفواكه عامة وأعنابها كثيرة وخيرها واسع وهي من بست على مرحلتين واسم المرحلة الأولى فيروزقند والثانية نهر سروان ويتصل بسروان بلاد الداور والرخج. وأما مدينة الزالقان فهي مدينة من بست على مرحلة وهي مدينة متحضرة ذات سور وأسواق ومياه جارية ونخيل وكروم وزروع ومواش وتكون على قدر القرنين كبرا وأكثر أهلها حاكة وتجارها يتجرون بالثياب ويتجهزون بها من هذه المدينة ويمشون بها إلى جميع الأقطار لكثرتها ومبانيها بالآجر والطين. وأما مدينة روذان فإنها صغيرة لكن عليها سورا ومبانيها بالطين وهي أصغر من القرنين وهي بقرب فيروزقند وهي على يمين الذاهب إلى

стр. 462

الرخج وبها فواكه وأعناب ولها مزارع وزروع وغلات وأكثرها المنج ولها مياه جارية تسقي أكثر رساتيقها. وأما مدينة كس فهي صغيرة القدر لها سور وسوق عامرة وصناعات وأهلها متحرفون متجولون وأكثرهم حاكة وبين كس وزرنج تسعون ميلا وهي على شفير المفازة ويعبر إليها نهر الهيذمند ولها زروع وغلات. والطريق من سجستان إلى هراة أول مرحلة منها تسمى كركوية ومن كركوية إلى بشتر اثنا عشر ميلا والعبر على قنطرة يجري فيها فضل مياه هيذمند ومن بشتر إلى قرية جوين مرحلة ثم إلى البست مرحلة ومن البست إلى كنكرة مرحلة ومن كنكرة إلى سرشك مرحلة ومن سرشك إلى قنطرة وادي فره مرحلة ومن قنطرة وادي فره إلى حصن دزة مرحلة وهي على ضفة البحيرة التي يصب فيها نهر هيذمند ومن دزة إلى كويسان مرحلة ومن كويسان إلى خاشان مرحلة وخاشان من الاسفزار والاسفزار من بلاد هراة ومن خاشان إلى قناة سري مرحلة ومن قناة سري إلى الجبل الأسود مرحلة ومن الجبل الأسود إلى جدمان مرحلة ومن جدمان إلى هراة مرحلة. والطريق من سجستان إلى بست أول مرحلة إلى زانبوق ومن زانبوق إلى

стр. 463

شروزن وهي قرية عامرة سلطانية مرحلة ومن شروزن إلى حرورى وهي قرية عامرة سلطانية وبينهما نهر نيشك وعليه قنطرة من آجر ومن حرورى إلى دهك والمنزل في رباط من حد دهك ومن هذا الرباط المفازة فمنزل منها رباط يسمى آب شور مرحلة ومن آب شور إلى كرووين وهو رباط مرحلة ومن رباط كرووين إلى رباط هفشيان مرحلة ومنه إلى رباط عبد الله مرحلة ومن رباط عبد الله إلى مدينة بست مرحلة. والطريق من بست إلى غزنة في جهة الشرق مع الجنوب من بست إلى رباط فيروز مرحلة ومن رباط فيروز إلى رباط ميغون مرحلة ومنه إلى رباط كثير مرحلة ومنه إلى الرخج وهي مدينة تسمى بنجواي مرحلة وبنجواي مدينة من مدن الداور وبالس وعامتها صواف ولها غلات وسوائم وأنعام كثيرة ويرتفع منها منافع جمة وبلاد الداور إقليم خصيب وهو ثغر للغور وبغنين وخلج وبشلنك ومن مدينة بنجواي إلى تكين آباذ مرحلة ومنه إلى الاوق مرحلة وهي قرية ومنها إلى رباط خنكل آباذ مرحلة ثم إلى قرية غرم مرحلة ثم إلى جابشت مرحلة وهو منزل ثم إلى قرية جومة مرحلة ثم إلى خابسان

стр. 464

مرحلة وخابسان أول حد غزنة ثم إلى قرية خسراجى مرحلة ثم إلى رباط هذوا وهي قرية عامرة مرحلة ثم إلى غزنة مرحلة. وغزنة مدينة جليلة عامرة كثيرة الأسواق ذات تجارات وتجار مياسير ومنها يدخل إلى بلاد الهند. وفي هذا الطريق إذا جئت مدينة بنجواي فإن شئت أخذت ذات اليمين إلى مدينة بالس التي هي على شفير المفازة وسرت من مدينة بنجواي إلى رباط الحجرية منزل ثم إلى رباط كنكى منزل ثم إلى رباط بر منزل ثم إلى حصن اسفنجاي مرحلة فذلك من مدينة بنجواي إلى اسفنجاي أربع مراحل. واسفنجاي حصن مانع وله زراعات وماشية وإلى جانبه حصن القصر وهو حصن كبير كثير العمارة وبينهما ثلاثة أميال ومن اسفنجاي إلى مدينة سيوي مرحلتان وهي متاخمة لمفاوز السند وهي مدينة حصينة عامرة ويجلب مما دار بأرضها الحلتيت الذي لا نظير له ويجنى منه الشيء الكثير الذي لا يتحصل لكثرته. وبين مدينة بنجواي وبين كهك في جهة المشرق مقدار ثلاثة أميال ومن مدينة بست إلى مدينة سروان مرحلتان في جهة المشرق وسروان مدينة حسنة

стр. 465

لها سور وأسواق حسان وتجارات وفوائد ومنها في جهة الشمال إلى ضفة نهر هيذمند مرحلة فتعبر هذا الوادي وتدخل مدينة درتل وهي على ضفة النهر وهي مدينة حسنة الصفة حصينة الوضع متقنة الأسواق وفيها تجارات وخيرات شاملة. ومنها إلى مدينة درغش مرحلة والطريق على ضفة النهر ودرغش مدينة حسنة متقنة لها أسوار ومساكن عامرة وتجارات قائمة وهي على نهر هيذمند ودرغش ودرتل من بلاد الداور. ومن درتل إلى بغنين يوم في قبائل بشلنك ومدينة خابين من بلاد بشلنك وهي عامرة كبيرة ولا سور عليها ولها قلعة حصينة. ومن مدينة هراة التي يأتي رسمها وذكرها بعد هذا إلى مدينة بوزنجان ثمانية أيام وبوزنجان من بلاد خراسان وهي مدينة عامرة لها أسواق وحمامات وعمارة متصلة ومنها إلى نيسابور ست مراحل. ونيسابور في أرض سهلة وليس لها ماء جار إلا نهر يخرج إليهم فضله في السنة ولا يدوم ماؤه وهو فضل مياه هراة وزروعهم بعلية وهي مدينة يكون قدرها نصف قدر مدينة مرو. وأما سرخس فطيبة الثرى معتدلة الهواء وليس لها رساتيق ولا قرى كثيرة ولأهل بواديها همة في انتخاب الجمال وتنسيلها وشربهم من مياه

стр. 466

الآبار وأرحاؤهم تديرها الدواب وبناؤها بالطين واللبن ومن مدينة سرخس إلى هراة خمس مراحل بين جنوب وشرق ومن سرخس إلى بوزنجان أربعة أيام. ومن مدينة بوزنجان إلى مدينة ينابذ خمس مراحل ومن بوزنجان إلى مالن مرحلة وهي مدينة صغيرة عامرة ويقال لها مالن كواخرز وليست بمالن هراة ومن مالن إلى خايمند مرحلة وهو قطر كبير عامر ومن خايمند إلى سنكان مرحلة ثم إلى مدينة ينابذ مرحلتان ومدينة ينابذ أكبر في القدر من مدينة خور وهي مدينة صغيرة متحضرة بناؤها بالطين وفيها أسواق قائمة دائمة ولها قرى ومزارع وغلات وماؤهم من ماء يدخل البلد في قنوات. ومن مدينة ينابذ إلى مدينة قاين مرحلتان وهي عامرة آهلة عليها سور تراب وبناؤها من طين ولها قصبة وعليها خندق ولها مسجد جامع ودار الإمارة منها في القصبة وشرب أهلها من ماء جلب إليهم في قنى وبساتينهم قليلة وقراها متفرقة وهي في القدر نحو سرخس وهي قصبة قوهستان ومن حومة قاين وعلى مرحلتين منها في طريق نيسابور يحمل الطين النجاحي الذي يحمل إلى سائر الآفاق للأكل وهو طين أبيض عجيب.

стр. 467

ومن قاين إلى الزوزن ثلاث مراحل والزوزن مدينة عامرة كثيرة التجارات قائمة الأسواق حسنة حصينة. ومن الزوزن طريق إلى هراة وذلك أنك تخرج من الزوزن إلى مدينة خركرد يوم وهي مدينة صغيرة حسنة ومنها إلى مدينة فركرد مرحلتان وفركرد حصن عامر كبير به مسجد وسوق عامرة ومن فركرد إلى بوشنج يومان وبوشنج مدينة متحضرة وبين بوشنج وهراة مرحلة وسنأتي بذكر هذه البلاد على التقصي بعد هذا إن شاء الله تعالى. ومن قاين إلى الطبس ثلاث مراحل والطبس أكبر قطرا من ينابذ وهي أصغر من قاين وهي مدينة جرومية ولها نخيل وعمارات ولها سور تراب وبناؤها بالطين وماؤها من مياه مجلوبة إليهم في قنى ونخيلها وبساتينها أكثر من بساتين قاين ولا قصبة لها ومن الطبس إلى خور مرحلتان كبيرتان وخور مدينة صغيرة على شفير المفازة وتدعى بخوسب وبين خور وخوسب مرحلتان. وكذلك من قاين إلى خور يومان وخور مدينة أصغر من الطبس وبناؤها بالطين وليس لها حصن ولا قصبة وبساتينها قليلة ونخلها قليل وماؤها يدخل

стр. 468

البلد في قنى حجر مسربة إليهم وخوسب مدينة أكبر من خور وبها مسجد ومنبر وأسواق حسان وتجارات دائرة. وكذلك من خوسب إلى مدينة كرين نحو ثلاث مراحل وكرين هذه قرية كبيرة مائجة لا سور لها ولها رستاق كبير وبين كرين وطبس اثنا عشر ميلا. ومن مدن نيسابور مدينة ترشيز وهي مدينة عامرة متحضرة ذات سور حصين وخندق وبساتين وتجارة وبينها وبين نيسابور أربع مراحل وبين ترشيز وينابذ المتقدم ذكرها مرحلتان تخرج من ترشيز إلى كندر مرحلتان ثم إلى ينابذ مرحلة وكندر حصن متحضر لها سوق عامرة ومن الزوزن المتقدم ذكرها إلى سلومك مرحلتان وسلومك عن يسار سنكان ومن سنكان إلى ينابذ مرحلتان. وجملة ما بين قاين ونيسابور عشر مراحل لأن من نيسابور إلى مالن أربع مراحل ومن مالن إلى سنكان مرحلتان ومن سنكان إلى ينابذ مرحلتان ومن ينابذ إلى قاين مرحلتان وكذلك من نيسابور إلى الزوزن عشر مراحل.

стр. 469

ومن نيسابور إلى مالن أربع مراحل ثم إلى سنكان يومان ومن سنكان إلى سلومك يومان ومن سلومك إلى الزوزن يومان. وكذلك من ترشيز إلى خاسكين أربع مراحل وخاسكين مدينة صغيرة بها مسجد ومنبر ولها مزارع وعمارات متصلة ومنها إلى نيسابور ستة وستون ميلا وبين قاين وترشيز خمس مراحل وكذلك من ترشيز إلى ينابذ ثلاث مراحل ومن ترشيز إلى قرية سلم ست مراحل وقرية سلم في المفازة وقد سبق ذكرها وهاهنا انقضى ذكر ما في هذا الجزء السابع والحمد لله على ذلك كثيرا دائما ويتلوه الجزء الثامن من الإقليم الثالث وحسبنا الله وحده.

стр. 470

الجزء الثامن إن الذي تضمن هذا الجزء الثامن من البلاد والأكوار بقية من أرض سجستان إلى ما يليها من بلاد الباميان وبلاد الغور قبلها ثم بلاد بذخشان ثم بلاد وخان وبلاد الختل وبلاد بلخ وبلاد هراة وبلاد مرو وسائر بلاد خراسان إلى ما عدا النهر المسمى بجيحون من بلاد بخارا وسمرقند ثم بلاد اشروسنة ثم بلاد فرغانة والتبت مع ما يليها من بلاد الشاش وفاراب وفي كل أرض من هذه الأرضين التي سطرنا ذكرها عدة بلاد وقلاع معمورة مشهورة ونحن نريد أن نتكلم فيها حسب ما قدمناه في ذكر غيرها من الأرضين الكائنة في الإقليم الأول والثاني بحول الله تعالى. فنقول إن شرق بلاد سجستان يتصل بالغور والإقليم الذي يلي الغور يسمى الداور وهو إقليم واسع كثير الخير خصيب وهو ثغر للغور وبغنين وخلج وبشلنك وخوابين وبغنين بلد حسن خصيب كثير الفواكه ومنه إلى درتل

стр. 471

يوم في قبائل بشلنك ودرتل مدينة على ضفة نهر هيذمند وهي من قواعد بلاد الداور وبها عمارة ومزارع ولا سور لها ومن بلاد الداور أيضا مدينة تل ومدينة درغش وقد سبق ذكرها ويعمر هذه الأرض قبيلة تسمى الخلج وهم صنف من الأتراك وقعوا إلى هذا المكان في قديم الدهر واتصلت عمارتهم إلى شمال الهند وظهر الغور وبعض بلاد سجستان الشرقية وهم أصحاب سوائم وأنعام وحرث وخير شامل وزيهم زي الأتراك في اللباس والهيئة وجميع أفعالهم وفي حروبهم وسلاحهم وهم مهادنون لا يقولون بشر ولا يرونه. ويعبر النهر في درتل ويسار إلى مدينة سروان وبينهما مرحلة ومدينة سروان مدينة صغيرة القدر لكنها عامرة متحضرة ولها قرى ورساتيق وغلات ومنافع جمة وهي أكبر من القرنين وأكثر خيرا وبها فواكه ونعم عامة وأعناب تحمل منها إلى بست وغيرها وبين مدينة بست وسروان مرحلتان تخرج من سروان إلى منزل يسمى فيروزقند ومنه إلى بست وفيروزقند مدينة صغيرة متحضرة ولها سوق على قدرها وهي على يمين الطريق لمن سار

стр. 472

إلى الرخج والرخج اسم إقليم ومدينتها بنجواي وقد سبق ذكر بنجواي في أول بلاد سجستان ويقابل مدينة درتل في الضفة الجنوبية من نهر هيذمند مدينة روذان وهى مدينة صغيرة خصيبة وأما مدينة تل فهي مدينة متاخمة لأرض الغور وهي صغيرة خصيبة. والغور جبال عامرة ذات عيون وبساتين وأنهار وهى خصيبة منيعة كثيرة الزرع والمواشي ولسانهم غير لسان أهل خراسان وليسوا بمسلمين ويطيف بالغور مما يلي هراة والجوزجان بلد فراوة وبلد داؤود بن العباس ورباط كروان وغرجستان وهذه كلها بلاد خصيبة وأهلها مسلمون وأكثر رقيق الغور يقع إلى هراة وسجستان لأن أهل تلك النواحي المجاورين لهم يسرقون أبناءهم ونساءهم ويستخرجونهم إلى بلادهم. ومن شاء أن يدخل من بنجواي إلى غزنة سار إليها عن تسع مراحل شرقا فمن بنجواي إلى تكين آباذ مرحلة ثم إلى رباط الاوق مرحلة ثم إلى رباط خنكل آباذ مرحلة ثم إلى قرية غرم مرحلة ثم إلى خاست مرحلة ثم إلى

стр. 473

قرية جومة مرحلة ثم إلى خابسان مرحلة وهي قرية وهو أول حد غزنة ثم إلى قرية خسراجى مرحلة ثم إلى رباط هذوا وهي قرية عامرة مرحلة ومنها إلى غزنة مرحلة خفيفة. وغزنة مدينة كبيرة حسنة عليها سور تراب وخندق يستدير بها وهي كثيرة العمارة آهلة وبها أسواق دائمة وجبايات قائمة وتجارات وأموال ظاهرة وغزنة فرضة للهند. ويتاخم مدينة غزنة مدينة كابل وبينهما تسع مراحل وكابل مدينة كبيرة في نحو الهند لها أسوار ومنعة ولها في داخلها قصبة حصينة ولها ربض خارج المدينة وملوك الشاهية لا تتم لهم الولاية إلا لمن عقدت له بالملك في كابل وإن كان منها على بعد فلا بد له من المسير إليها حتى تعقد له الشاهية بالملك وكابل ولجرا وسكاوند كلها جروم حارة غير أنها لا نخيل بها ويقع في بعضها الثلوج وهي في حيز الصرود. ومدينة سكاوند مدينة عامرة بأهلها وبها أسواق وتجارات وأموال حاضرة وبينها وبين مدينة كابل سبعة أيام وكذلك من سكاوند إلى مدينة لجرا

стр. 474

سبع مراحل. فالطريق من بلاد الغور إلى هراة تخرج من حدود الغور إلى مدينة جشت مرحلة خفيفة ومنها إلى مدينة اوفة مرحلتان واوفة مدينة حسنة لها سور تراب ومنها إلى ماراباذ مرحلة وهي مدينة جليلة قليلة البساتين صغيرة المقدار أصغر من مالن ولهم زروع ومن ماراباذ إلى استربيان مرحلة خفيفة وهي مدينة صغيرة خصبة وهي فيما بين جبال وهي أصغر من مالن ولها مياه كثيرة وبساتينها قليلة والزروع عندهم كثيرة وفيها جمل كروم على البعل ومن استربيان إلى مدينة خيسار مرحلة وخيسار مدينة كبيرة القطر كثيرة الخير ومنها إلى باشان مرحلة وباشان مدينة صغيرة حسنة بها أسواق وصناعات ومنها إلى هراة يوم. وهراة مدينة عامرة لها ربض وفي مدينتها قصبة ولها أبواب كثيرة كلها خشب مصفحة بالحديد إلا باب سراي فإنه كله حديد والمسجد الجامع في المدينة والأسواق محيطة به والسجن في قبلته وهذا المسجد كبير الفناء حسن البناء به من فقهاء المسلمين وعلمائهم خلق كثير وهي فرضة لخراسان وسجستان وفارس والجبل من هراة على ستة أميال على طريق بلخ ومحتطبهم

стр. 475

من مفازة بينها وبين اسفزار وليس لهذا الجبل محتطب ولا مرعى وإنما يرتفقون منه بالحجارة للأرحاء وفرش قيعان الديار وغير ذلك والبساتين متصلة على طريق سجستان مقدار مرحلة بضفة النهر ووالي هراة كان ينزل قبل هذا بمكان يسمى خراسان آباذ بينه وبين المدينة نحو من تسعة أميال على طريق بوشنج في غربي هراة وأبنيتها من طين وبها قصر ومسجد جامع وطول خراسان أباذ ميل ونصف في مثله. ونهر هراة يخرج من جبال الغور من قرب رباط كروان فإذا خرج عن حد الغور خرجت منه أودية كثيرة يسقى بها ويزرع عليها فمنها نهر يعرف بوخوى يسقي رستاق سنداسنك ونهر آخر يسمى بارست ويسقى به رستاق سوسان ونهر آخر يسمى سكوكان يسقي رستاق شغلة ونهر آخر يسمى كراغ يسقى به رستاق كوكان ونهر آخر يعرف بغوسجان يسقي رستاق كوك ونهر آخر يعرف بنهر كبك يسقي رستاق غوتان وكربكرد ونهر آخر يعرف بسبغر يسقي رستاق سرخس في حد بوشنج ونهر المدينة يسمى انجير.

стр. 476

ويلي مدينة هراة مدينة كروخ وبينهما ثلاثة أيام وهي مدينة متحضرة عليها سور حصين من تراب وبنيان المدينة بالطين وهي في شعب بين جبال كثيرة وبساتينها كثيرة عامرة كثيرة المياه والكروم والأشجار ويرتفع من كروخ الكشمش المجلوب إلى الآفاق وهو الزبيب العجيب المنظر الحسن الطعم الذي يحمل إلى العراق وغيرها لكثرته وطيبه وكذلك أكثر الزبيب العجيب المحمول إلى هذه الجهات يكون من مالن هراة. ومالن هراة مدينة حسنة كثيرة البساتين والجنات والكروم التي لا تعد كثرة وبين مالن وهراة مرحلة وكذلك مدينة باشان مدينة كبيرة كثيرة الأسواق والصنائع وأهلها مياسير ولهم همم في ملابسهم وزيهم وهي قليلة الأشجار والمياه وقدرها أصغر من مالن وأهلها أهل جماعة وبينها وبين هراة مرحلة وكذلك من مدن هراة مدينة اوفة وهي أصغر قدرا من مدينة هراة ولها أسواق عامرة وتجارات كثيرة ولها بساتين وجنات وكروم ومنها إلى خيسار ثلاث مراحل ومما يجاور هراة على طريق سجستان مدن اسفزار وهي أربعة منها كواسان وهي أكبرها وهي مدينة أصغر من كروخ ولها مياه وبساتين كثيرة ومنها مدينة كواران وهي مدينة متحضرة صغيرة وبها متاجر وصناعات ومنها كوشك وهي أيضا مدينة حسنة تشبه كواسان في القدر والمباني ومنها اذرسكن وهي مدينة صغيرة حسنة لها بساتين وزراعات ومياه كثيرة عذبة

стр. 477

وهذه المدن الأربع عامرة متقاربة الأقدار وهي كلها في أقل من مرحلة. وبين اسفزار وهراة ثلاث مراحل ومن هراة إلى قاين من قوهستان ثمانى مراحل ومن هراة إلى مرو الروذ ست مراحل ومن هراة إلى سرخس خمس مراحل. ومن مدن هراة أيضا مدينة بوشنج وهي في القدر نحو نصف هراة وهي وهراة في مستو من الأرض ومن بوشنج إلى الجبل ستة أميال ولها سور وخندق وثلاثة أبواب وبناؤها بالآجر والجص ولهم في مبانيهم همة وهم أصحاب تجارات وأموال صامتة ولها مياه وأشجار كثيرة ولهم بهذا الجبل شجر عرعر كثير يفوق كل خشب جودة وكثرة ومنها يتجهز به إلى سائر الآفاق وشرب أهلها من النهر وهذا النهر الذي يصل إلى سرخس عليه القناطر المعقودة في وسط البلد وهذا النهر الذي يصل إلى سرخس عليه القناطر المعقودة في وسط البلد ومن بوشنج في جهة المغرب خركرد وفركرد وبين بوشنج وفركرد مرحلتان وفركرد مدينة صغيرة متحضرة أصغر من كوسرى وبها مياه وزروع كثيرة ومن فركرد إلى مدينة خركرد يومان ومن خركرد إلى الزوزن يوم وخركرد مدينة صغيرة المقدار آهلة كثيرة الأهل وبها

стр. 478

أسواق وعمارات وماؤها قليل الجري وأهلها أصحاب سوائم. ومن مدينة بوشنج وأنت خارج إلى فركرد مدينة كرة وبينهما اثنا عشر ميلا عن يسار الذاهب إلى نيسابور ومدينة كرة كثيرة المياه كثيرة المساكن لها بساتين وجنات وبين كرة وطريق الجادة نحو ثلاثة أميال وأكبر المدن بعد مدينة بوشنج كوسرى وهي حصينة لها سور حصين ومقدارها نحو الثلث من مدينة بوشنج وبناءها بالطين ولها مياه جارية وبساتين كثيرة وبالشرق من بوشنج باذغيس ومدنها جبل الفضة وكوه وغناباذ وبست وجاذوا وكابرون وكالوون ودهستان ومدينة دهستان كبيرة طولها نحو من ميل ونصف ميل وبناؤها باللبن والطين وهي على ظهر جبل لا بساتين لأهلها ولا كروم ولهم أسراب كثيرة في الأرض ولهم ماء جار في حضيض الجبل قليل الجري وجبل الفضة على طريق سرخس من هراة وأما كوه فهو أكبر من جبل الفضة ويسمى بجبل الفضة لأنه كان في أعلى الجبل معدن عظيم الفائدة فانقطع لبعد غوره ولانقطاع الحطب الذي يسبك به وأما مدينة كوه

стр. 479

فإنها في صحراء وهي صغيرة فيها سوق وعمارة وكذلك غناباذ وبست وجاذوا كلها تتقارب قدودها وأشكال أهلها ومتاجرها وبناؤها ولهم مياه وبساتين وأكثر زروعهم على المطر وكذلك كابرون وكالوون وهما متجاورتان في نحو ثلثة أميال وليس بينهما مياه جارية ولا بساتين عامرة وإنما مياههم من الآبار والأمطار وهم أصحاب زروع وأغنام وأبقار كثيرة. وفي ناحية الشرق وإلى ناحية بلخ رستاق كنج وبه ثلاث مدن منها ببن وكيف وبغشور ومدينة ببن ينزلها سلطان تلك الناحية وهي أكبر من بوشنج وهي عامرة كثيرة التجارات وأهلها مياسير ولهم مياه وبساتين وبناؤها باللبن والطين وكذلك مدينة كيف مدينة حسنة عامرة بالوارد والصادر ولأهلها أحوال صالحة وأموال مدارة في أنواع التجارات وبناؤها بالطين ولها مياه جارية كثيرة وبساتين وغلات وكروم وأما مدينة بغشور فمدينة حسنة عامرة كبيرة يكون مقدارها مثل بوشنج ونحو كيف وبها جنات وبساتين ومتنزهات ولأهلها أحوال صالحة وتجارات رابحة وتربتها صحيحة وهواؤها معتدل وأكثر زروعها على المطر ومياهها من الآبار والمطر. ومن مدينة هراة إلى ببن مرحلة ومن ببن إلي كيف مرحلة ومن كيف إلى بغشور مرحلة.

стр. 480

وتتصل هذه البلاد بغربي بلاد مرو الروذ ولمرو الروذ بلاد كثيرة عامرة ومدينة مرو الروذ أكبرها وهي أكبر من بوشنج وهي على غلوة سهم من النهر. ومرو مدينة قديمة في مستو من الأرض بعيدة عن الجبال أرضها سبخة كثيرة الرمل وأبنيتها من الطين وفيها ثلاثة مساجد للجماعات ولها قصبة في نشز مرتفع وماء المدينة يجلب إليها في قنوات كثيرة وللمدينة أربعة أبواب ولمرو نهر عظيم تتشعب منه أنهار يسقى بها الرساتيق ومبدؤه من شمال جبل الباميان واسم هذا النهر نهر مرغاب ويجري هذا النهر على مرو الروذ وعليه ضياعهم وفي هذه الضياع مبان متقنة ومتنزهات حسنة ومساكن متحصنة ومدينة مرو معتدلة الهواء حسنة الثرى حكى الحوقلي أن البطيخ بها يقدد ويحمل إلى سائر الآفاق ويرفع من مرو الإبريسم والقز الكثير ويتجهز منها بالقطن العجيب الذي ينسب في سائر الأقطار إليها وهو الغاية في اللين ويعمل بها منه ثياب تحمل إلى كل الآفاق ولها منابر مضافة إليها ومعدودة منها مثل كشميهن وهي على مرحلة منها ولها منبر ويجري عليها نهر كبير ولها بساتين وأشجار وأسواق قائمة عامرة وبها فنادق وحمامات ومنها هرمز فرة على مقدار فرسخ من كشميهن عن يسارها وعليها طريق مفازة سيفاية التي تؤدي إلى خوارزم وهي مدينة متوسطة ذات عمارات وأسواق ودخل وخرج ولها منبر ومنها سنج وهي مدينة مثل

стр. 481

هرمز فرة وهي على مرحلة من مرو غربا وبها منبر ولها بساتين وزروع ومن مدنها أيضا جيرنج وهي مدينة صغيرة لها أسواق وتجار مياسير وبها منبر وهي على تسعة أميال من مرو قبل زرق بثلاثة أميال وهي على ضفة النهر وكذلك الدندانقان على مرحلتين من مرو على طريق سرخس وهي مدينة حسنة لها سور وحصن وأسواق وحمامات وفنادق وبها مسجد جامع ومنبر ومن مدنها القرينين وهي مدينة حسنة حصينة خصبة بها سوق ومسجد جامع وخطبة قائمة ولها مياه جارية وبساتين ومنها إلى مرو أربع مراحل ومن مدنها باشان وهي مدينة عامرة حسنة المباني فرجة الأرجاء متقنة الأسواق وبها فنادق وحمامات ومسجد جامع ومنبر يمشى إليه وهي من هرمزفره على ثلاثة أميال ومن مدنها السوسقان وهي مدينة كبيرة عامرة رحبة المساكن فرجة كثيرة النزه لها مياه جارية وبساتين كثيرة وبها مسجد ومنبر ومدينة السوسقان يسرة زرق غير أنها أبعد منها بثلاثة أميال وزرق على نهر مرو وبينها وبين مرو اثنا عشر ميلا بين طريق سرخس وأبيورد. ومن مدن مرو (الروذ) قصر أحنف وهو على مرحلة من مرو (الروذ) في طريق بلخ وهي من الأميال خمسة عشر ميلا وهي مدينة صغيرة بها سوق عامرة وعليها سور تراب ولها مياه جارية وبساتين وفواكه كثيرة ومن مدنها

стр. 482

مدينة دزة وهي على اثني عشر ميلا من قصر أحنف وهي مدينة صغيرة بها فواكه وبساتين وكروم وعمارات ونهر مرو يشقها نصفين وبينهما قنطرة يعبر عليها. والطالقان مدينة كبيرة نحو من مرو الروذ في الكبر ولها مياه جارية وعمارات متصلة وبساتين قليلة وبناؤها بالطين وهي أصح هواء من مرو الروذ ومن مرو الروذ إليها اثنان وسبعون ميلا والطالقان في جبل يتصل بجبال الجوزجان ولها رساتيق في الجبل ويعمل في طرزها اللبود المنسوبة إليها ويتجهز بها منها إلى كل الجهات وليس يصنع في بلد من البلاد مثلها إتقانا وحصافة والطالقان على رصيف الطريق من مرو إلى بلخ ومن الطالقان إلى مدينة الفارياب ستون ميلا. والفارياب مدينة من الجوزجان أصغر من الطالقان قطرا وهي أكثر خلقا وأوفر عمارة وبساتين ومياهها جارية عذبة وفيها طرز وصنائع وتجار مياسير وبناؤها من طين ولها مسجد جامع وليس مع مسجدها منارة وبينها وبين الطالقان في جهة الغرب مرحلتان كبيرتان. ومنها إلى اشبورقان شرقا أربعة وخمسون ميلا واشبورقان من مدن الجوزجان والجوزجان اسم الناحية وليس بمدينة واشبورقان مدينة عامرة بها مياه جارية قليلة وعليها زروع أهلها وبساتينها قليلة وفواكهها عديمة وإنما

стр. 483

تجلب إليها مما جاورها من البلاد ومن اشبورقان إلى بلخ أربعة وخمسون ميلا. ومن مدن الجوزجان أنبار وبينها وبين اشبورقان مرحلة في ناحية بين الغرب والجنوب وهي مدينة كبيرة أكبر قطرا من مرو الروذ ولها مياه وخصب وكروم وبساتين وعمارتها متصلة وبها طرز ومصانع لجمل من الثياب يتجهز بها منها إلى كل الأقطار وبناؤها بالطين وهي مدينة جليلة وبها يقيم السلطان في الشتاء و (مقامه في) الصيف (بالجرزوان) ومن اشبورقان إلى اليهودية طريق مرحلتان وكسر ومن الفارياب إلى اليهودية مرحلة. واليهودية مدينة مقتدرة جامعة ولها سور وأسواق وعمارة وصناعات وبها مسجد جامع ولجامعها منارتان ومن اليهودية إلى مدينة سان مرحلة وهي صغيرة لها مياه وبساتين وجنات وهي من مدن الجبل وكندرم أيضا مدينة جليلة متحضرة كثيرة الكروم والفواكه المختلفة الأجناس وهي في ذاتها جامعة للخيرات وهي من مدن الجبل ومن اشبورقان إلى كندرم أربع مراحل ومن اليهودية إليها مرحلة بين شرق وجنوب ومدينة نريان مدينة عامرة موضعها بين اليهودية والفارياب. وأما الجرزوان فهي مدينة بين جبلين أشبه بلد بمكة وشعابها كشعابها ومزارعها قليلة وبساتينها مثل ذلك وبها مياه جارية وعيون مطردة ومن اشبورقان إليها ثلاث مراحل خفاف ومن اشبورقان إلى اندخذ مرحلتان بين جنوب وشرق.

стр. 484

ويجلب من مدن الجوزجان الجلود المدبوغة التي يتجهز بها إلى سائر بلاد خراسان وبلادها بلاد خصب ودعة وفواكه كثيرة عامة وبها تجارات وتختلف إليها الرفق مارة وقادمة بضروب من التجارات والمجالب. ويتصل بمرو من جهة المغرب بلاد الغرج وهما مدينتان إحداهما تعرف ببشين والأخرى شورمين وهما متقاربتان في الكبر وليس مقام سلطانهما في شيء منهما وإنما يقيم في الجبل المسمى بلكيان وبهما مياه جارية ومزارع ممتدة وغلات وفوائد ويرتفع من بشين أرز كثير يحمل إلى بلخ وسائر الجهات لكثرته وطيبه ويرتفع من شورمين زبيب كثير طيب جيد الطعم قليل النوى يتجهز به إلى كثير من الأقطار لكثرته وطيبه وبين بشين ودزة مرو الروذ مرحلة في المطلع وهي من نهر مرو الروذ على غلوة من شرقيه ودزة بمقربة من النهر ومن بشين إلى شورمين مرحلة مما يلي الجنوب وهي في الجبل المعروف ببلكيان. وفي الشمال من مدينة مرو إلى مدينة أبيورد ست مراحل ومن مرو الروذ إلى مرو الشاهجان ست مراحل فذلك من مرو الشاهجان إلى هراة اثنتا عشرة مرحلة ومن هراة إلى مرو الروذ ست مراحل وكذلك من مرو الروذ إلى بلخ ست مراحل ومن مرو الروذ إلى سرخس خمس مراحل ومن مرو إلى

стр. 485

آمل على شط نهر جيحون ست مراحل خفاف وهي من الأميال مائة وأربعة وعشرون ميلا وآمل بينها وبين النهر المسمى جيحون ثلاثة أميال وآمل هذه مدينة حسنة متوسطة القدر ولها بساتين وعمارة وبها ناس وتجارة ومنافع وجبايات كافية وهي على شفير مفازة. ومن آمل إلى مدينة خوارزم المسماة الجرجانية اثنتا عشرة مرحلة ومن الجرجانية إلى بحيرتها ست مراحل وكذلك من آمل إلى زم طالعا مع النهر أربع مراحل ومن زم إلى الترمذ في النهر خمس مراحل ومن الترمذ مع النهر إلى بذخشان ثلاث عشرة مرحلة وهذا طول خراسان وخوارزم مع جرية النهر وجميع ذلك يكون أربعين مرحلة. وأما مدينة زم فمدينة تقارب آمل في الكبر ولها ماء جار وبساتين وعمارات وزروع وتجارات وصنائع مكتفية بذاتها وهي وآمل يجتمع بها مسافر وخراسان وآمل أكثر معبرا إلى ما وراء النهر ويحيط بهما جميعا مفاوز تتصل من حدود بلخ إلى بحيرة خوارزم والغالب على هذه المفازة الرمال ومن مدينة زم إلى الترمذ وهي في الضفة الشرقية من النهر المسمى بجيحون أربع مراحل في نفس جيحون. وهذا النهر مخرجه من بلاد وخان في حدود بذخشان ويسمى هناك نهر جرياب ثم تجتمع إليه أنهار خمسة كبار في حدود الختل والوخش فيصير منها نهر عظيم لا نظير له في أنهار الأرض كثرة ماء وسعة مجرى وعمق

стр. 486

قعر فأما نهر جرياب فيليه نهر يسمى باخشوا وهو نهر هلبك ويلي هذا النهر نهر ثان ويسمى نهر بلبان ويلي هذا النهر نهر فارغر ثم يليه نهر انديجاراغ ويليه أيضا نهر وخشاب وقد يقع إلى هذا النهر أنهار كثيرة صغار تخرج من جبل البتم وغيره ومنها أنهار الصغانيان وأنهار القواذيان فتجتمع كلها قبل القواذيان وتقع في نهر جيحون ونهر وخشاب يخرج من بلاد الترك حتى يظهر في أرض الوخش ويسير تحت جبل كبير ويغور تحته ويعبر الجبل كالقنطرة ولا يعلم مقدار جريه تحت هذا الجبل ثم يخرج عن الجبل ويجري في حدود بلخ إلى أن يصل الترمذ وهذه القنطرة الحد بين الختل وواشجرد ثم يجري هذا النهر من الترمذ إلى كيلف إلى زم إلى آمل إلى أن ينتهي إلى بحيرة خوارزم وليس ينتفع أحد من الناس بماء هذا النهر من حيث خروجه من منبعه إلى أن يصل زم وآمل فينتفعون به قليلا ثم يمنع خيره إلى أن يصل إلى بلاد الغزية فيسقى به هناك وينتفع بمائه. والترمذ مدينة في نفس جيحون والنهر يضرب سورها ومدينتها على حجز طريق الصغانيان ولها ربض كبير ويحيط بها وربضها سور ودار الإمارة في قصرها ولها أسواق وعمارات وأسواقها في مدينتها وأبنيتها من طين وهي مدينة حسنة عامرة آهلة مفروشة الأزقة والشوارع بالآجر وهي فرضة لتلك النواحي التي على جيحون وشرب أهلها من جيحون ومن نهر كرى الجائي من الصغانيان فيمر تحتها ويقع هناك في نهر جيحون ومن مدنها صرمنجي وهاشم جرد ومن الترمذ إلى بلخ مرحلتان كبيرتان.

стр. 487

ومدينة بلخ في مستو من الأرض وأقرب الجبال إليها على اثني عشر ميلا وهي دار مملكة الأتراك والملك بها لازم وبها العساكر والأجناد والملوك والقواد والعمال والأسواق العامرة والمتاجر المكسبة والأموال الواسعة والأحوال الصالحة وبناؤها بالطين واللبن ولها سبعة أبواب في محيط سورها وسورها من تراب ولها ربض عامر كثير الساكن وبه أسواق وصناعات ومسجد جامعها في المدينة في وسطها والأسواق دائرة به وهي على ضفة نهر متوسط مقدار ما يدير ماؤه عشر أرحاء وهو جار على باب النوبهار ويسقي رساتيقها وقد أحاط بجميع جوانبها الكروم والجنات والبساتين والمباني والمتنزهات وبها مدارس للعلوم ومقامات للطلاب والأرزاق جارية على من شاء شيئا من ذلك وبهذه المدينة أموال وملوك مياسير وتجار وأحوال صالحة ومدينة بلخ يتصل بها من جهة جنوبها بلاد طخارستان وبذخشان وأعمال الباميان ومن جهة غربها ومع شمالها بلاد مرو وبلاد الجوزجان وهي قطب ومدار لما جاورها والطريق منها إلى طخارستان وبذخشان. ومدن طخارستان هي خلم وسمنجان وبغلان وسكلكند وورواليز وآرهن وراون والطايقان وسكيمشت وروا وسراي وخسب اندراب (واندرابة) ومذروكه.

стр. 488

فمن بلخ إلى ورواليز يومان وورواليز أيضا مدينة حسنة ذات أسوار وأسواق ومنافع ولها ربض عامر وبها تجارات ولها قرى وعمارات ومنها إلى مدينة الطايقان مرحلتان ومدينة الطايقان مدينة عامرة آهلة قدرها ربع بلخ ولها سور طين ومبانيها بالطين والجيار وهي في مستو من الأرض ولها نهر كبير وكروم وعمارات ولها أسواق وتجارات نافقة وكثير من الصناعات. ومن شاء أخذ من بلخ إلى خلم يومان وخلم في غربي ورواليز وبينهما يومان وهي مدينة حسنة كثيرة الخيرات مشتملة على بركات ولها مزارع ومياه جارية ومنافع جمة ومن خلم إلى سمنجان يومان وسمنجان في غربي الطايقان وبينهما مرحلتان وهي في ذاتها مدينة حسنة آهلة عامرة بالتجار والناس والجلة ولها سور تراب ومن سمنجان إلى أندرابة خمسة أيام وهي مدينة في سفح جبل ومنها تجمع الفضة التي من جارباية وبنجهير ولمدينة أندرابة نهران أحدهما يسمى أندراب والآخر يسمى نهر كاسان ولها بساتين وحدائق ومتنزهات وأشجار كثيرة وكروم ومن الطايقان أيضا إلى مدينة بذخشان سبع مراحل وكذلك من أندرابة إلى بذخشان شرقا أربع مراحل ومن أندرابة إلى جارباية جنوبا ثلاث مراحل. ومدينة جارباية مدينة صغيرة وهي في أسفل جبل على نهر يأتي إليها من بنجهير فيشق المدينة ولا ينتفع بشيء من ماء النهر فيها وينتهي إلى أن يمر

стр. 489

بفروان ويتصل بأرض الهند فيصب في نهر نهروارة وليس لأهل جارباية شيء من الشجر ولا بساتين إلا قليل مباقل وإنما يسكنونها على استخراج المعادن التي فيها ولا شيء أفضل من معدنها ومعادن بنجهير أيضا مثلها وكلاهما على جبل وعر ومن جارباية إلى بنجهير يوم وبنجهير مدينة صغيرة على جبل وأهلها أشرار أسلاط فساد ولهم نهر يأتي من جبلهم ويصل إلى جارباية كما وصفناه فبل وكلا هاتين المدينتين أهلهما أصحاب طلب ومعرفة باستخراج المعادن وسبكها واستخراجها من أرضها وما لصق بها ومن بنجهير إلى فروان مرحلتان جنوبا ومدينة فروان مدينة صغيرة حسنة الجهات متحضرة الأسواق وبها تجارات وناس مياسير وبناؤها بالطين واللبن وهي على نهر بنجهير الواصل إلى الهند وفروان فرضة لدخول الهند. ومن أندرابة السابق ذكرها إلى بغلان مرحلتان ومن بغلان إلى سمنجان مرحلتان ومن بغلان إلى بلخ ست مراحل ومدينة بغلان مدينة عامرة حسنة متحضرة ذات أنهار وأشجار وعمارات وقرى كثيرة ومتاجر وخيرات واسعة ومن بغلان إلى الباميان ثلاث مراحل غربا ومدينة الباميان تكون على مقدار ثلث بلخ وهي على رأس جبل الباميان وليس بنواحي الباميان مدينة على جبل سواها وتنحدر من جبلها أنهار ومياه كثيرة تتصل بنهر أندراب

стр. 490

ولها سور وقصبة ومسجد جامع وربض كبير لاصق بها ومن مدن الباميان بشغورقند وسكاوند وكابل ولجرا وفروان وغزنة وبشغورقند وسكاوند متقاربتان في الكبر والصفة وبهما عمارات وأسواق وتجارات وخيرات عامة وأما كابل وغزنة والفروان فقد تقدم ذكرها في غير هذا الموضع. والطريق من بلخ إلى الباميان تخرج من بلخ إلى مذر ست مراحل وهي مدينة صغيرة عامرة في مستو من الأرض والجبل يبعد عنها يسيرا ومنها إلى مدينة كه مرحلة وهي مدينة صغيرة متحضرة لها سوق وعمارة ومنبر ومنها إلى الباميان ثلاث مراحل وكذلك من مدينة بلخ إلى بذخشان ثلاث عشرة مرحلة ومن بلخ إلى الطايقان أربع مراحل ومن الطايقان إلى بذخشان سبع مراحل وذكر الحوقلي في كتابه أن من بلخ إلى اشبورقان ثلاث مراحل ومن اشبورقان إلى الفارياب ثلاث مراحل ومن الفارياب إلى الطالقان ثلاث مراحل ومن الطالقان إلى مرو الروذ ثلاث مراحل وهذه المراحل مراحل صغار وقد ذكرنا فيما تقدم أن لهذه المراحل من الأميال التي بين مرو وبلخ ثلثمائة وثمانية وأربعين ميلا. ولنرجع الآن إلى ذكر مدينة بذخشان فنقول إن مدينة بذخشان مدينة

стр. 491

صغيرة ولها رساتيق كثيرة خصبة ولها كروم وأشجار وعيون جارية وعليها سور تراب حصين وبها أسواق وفنادق وحمامات وتجار وأموال متصرفة وهي على نهر جرياب وفي غربيه ونهر جرياب هو معظم نهر جيحون الأعظم وبجبالها دواب كثيرة ونتاج كثير وبجلب منها الخيل والبغال والرماك المنتخبة وترفع منها الحجارة ذوات الجواهر النفيسة التي تشاكل الياقوت الأحمر والرماني وسائر أنواع الحجارة ويجلب منها اللازورد ويستخرج بها منه الشيء الكثير ويحمل إلى سائر أقطار الأرض فيعمها كثرة ولا شيء يفوقه ويقع إليها المسك من طريق وخان من أرض التبت ومدينة بذخشان هذه تتصل ببلاد القنوج من الهند. وأول كورة على جيحون مما وراء النهر الختل والوخش وهما كورتان غير أنهما مجموعتان في عمل واحد ومكانهما هو بين نهر جرياب ونهر وخشاب وتتصل بالشرق من نهر جرياب بلاد الختل ثم الوخش المقدم ذكرها فمدن الوخش هلاورد ولاوكند ومدن الختل كاربنك وتمليات وهلبك وسكندرة ومنك وانديجاراغ وفارغر ورستاق بيك والختل أكثره جبال إلا ناحية وخش وأكبر مدينة في الختل منك.

стр. 492

ومدينة هلاورد مدينة عامرة حسنة فيها أسواق وتجارات وداخل وخارج وكذلك مدينة لاوكند مثلها في الكبر والأسواق والتجارات وأما مدينة هلبك فهي مدينة حسنة البقعة رائعة الرقعة كثيرة البساتين والمتنزهات وبناؤها بالطين والجيار وبها أسواق كثيرة وقوم مياسير والسلطان ينزل بها وبين هلبك ومدينة منك مرحلتان ومدينة منك وسطة في الكبر ولها سور من حجارة وجص ولها عمارة وأسواق وبشر كثير وهلبك أصغر من منك ومنك تليها في الكبر وخان وكران وبهما أسواق وصناعات وعمارة كثيرة وكذلك من معبر آرهن وهي مدينة صغيرة إلى هلاورد مرحلتان ومن المعبر إلى هلبك مرحلتان وكاربنج أيضا مدينة فوق معبر آرهن على نهر جرياب بنحو ثلاثة أميال ومدينة تمليات هي من قنطرة الحجر على اثني عشر ميلا في طريق منك ومن معبر بذخشان إلى طريق منك مرحلتان ومن رستاق بيك تعبر نهر انديجاراغ ثم تدخلها وبين رستاق بيك وانديجاراغ مرحلة وانديجاراغ مدينة كبيرة حسنة الأسواق والمباني كثيرة الخيرات والمنافع ومن انديجاراغ تعبر نهر فارغر وبينهما يوم ثم تعبر نهر بلبان إلى منك وقد تقدم وصفها ومن الترمذ إلى القواذيان مرحلتان. والقواذيان مدينة أصغر من الترمذ وعليها سور تراب وبها أسواق وتجار مياسير وضياع وفعلة ولها أكوار وقرى عامرة ومنافع وغلات ولها من

стр. 493

المدن نودز وهي مدينة أصغر من القواذيان لكنها متحضرة ذات سوق عامر وتجارات وبضائع وبينهما مرحلة ومن القواذيان إلى الصغانيان ثلاث مراحل. والصغانيان مدينة أكبر من الترمذ ولها ربض وعليه سور حصين ومساكنها وشوارعها فساح وأهلها قليلون والترمذ أكثر بشرا وأعظم أموالا وأكثر تصرفا وتجولا وللصغانيان قهندز حصين حسن ولها مسجد جامع وخطبة وفقهاء وطلاب للعلم ولها رستاق وقرى وعمارات متصلة وبها مياه جارية وأنهار تتصل بجريها مع أنهار القواذيان وتجتمع بقرب القواذيان حتى تصل أسفل الترمذ. والطريق من الترمذ إلى الصغانيان أربع مراحل ومن الترمذ إلى جرمنقان مرحلة وجرمنقان مدينة صغيرة ولها رستاق وقرى متصلة ومبان حسنة ولها سوق ومياه جارية ومن جرمنقان إلى صرمنجي مرحلة وهي مدينة صالحة القدر عامرة بالناس والتجار والأسواق والتجارات والصادر والوارد ولها منافع ومنها إلى دارزنجي مرحلة وهي من الأميال أحد وعشرون ميلا وهي مدينة حسنة كاملة المنافع متقنة الأسواق والشوارع ولها رباطات عامرة ومساكن متقنة ولأهلها أموال وتجارات ومن دارزنجي إلى الصغانيان مرحلتان. ومن الصغانيان إلى واشجرد تخرج من الصغانيان إلى نوندك تسعة أميال ثم إلى همواران أحد وعشرون ميلا وبينهما وادي وخشاب وعرضه هناك يكون ثلاثة أميال وأقل من ذلك وأكثر وهمواران مدينة عامرة في غربي النهر متحضرة كثيرة الأهل غزيرة التجار والصنائع والأموال صالحة الأحوال

стр. 494

ولها عمارة متصلة وبساتين ومتنزهات ومنها إلى ابان كسوان أربعة وعشرون ميلا وهي قرية كبيرة عامرة ثم منها إلى شومان خمسة عشر ميلا ومدينة شومان متوسطة المقدار كثيرة الساكنين والتجار وبها أسواق قائمة وخيرات دائمة وبناؤها بالطين ولها سور منيع ومن مدينة شومان إلى مدينة افديان يوم وهي مدينة صغيرة عامرة ومنها إلى واشجرد يوم خفيف وهي خمسة عشر ميلا ومدينة واشجرد جيدة المقدار كثيرة العمارات واسعة التجارات بها مياسير وجلة ومسافرون وفي نساء أهلها جمال وبها صناعات وأحوال صالحة ويرتفع من شومان وواشجرد زعفران كثير يحمل إلى كثير من الآفاق والبلاد البعيدة وهو أجل غلة بواشجرد ويرتفع من القواذيان الكمون والقطن والفوة التي يصنع بها الخمرة ويجتمع بها منها الشيء الكثير ومنها تحمل إلى بلاد الهند وللسلطان فيها سهم ومن واشجرد إلى الجبل الذي يدخل نهر وخشاب تحته ويخرج في ناحيتها مرحلة خفيفة. فمن أراد بلاد الراشت انحرف مع الشرق قليلا وسار من مدينة واشجرد إلى مدينة دربند مرحلة وهي مدينة صغيرة متحضرة بأسواق وعمارات وناس مياسير ومنها إلى مدينة جاركان مرحلة وهي أيضا مدينة تقارب دربند في الكبر وبها ما فيها من الصناع والفعلة والتجارات سواء ومن مدينة جاركان إلى مدينة القلعة مرحلة وهي مدينة عامرة منيعة في آخر الراشت مما يلي الأتراك على جبل عال وهم من الأتراك متحذرون والراشت أقصى خراسان

стр. 495

من ذلك الوجه وهي مدينة بين جبلين كان منها مدخل للترك إلى القارة فأغلق الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك هناك بابا وجعل عليه من يحرسه ثم تداولت الملوك حراسته إلى الآن. ومما يلي الوخش والختل وخان والشقينة في بلاد الترك وبين وخان والتبت ثمانية عشر يوما وبوخان معادن الفضة التي لا نظير لها في الكثرة والطيب وفي أوديتها ذهب تبر يسيل مع الماء في وقت جري السيول فيجمعونه هناك ويخرجونه إلى البلاد ويقع منها المسك والرقيق والشقينة مدينة من مدائن الأتراك الخرلخية وبينها وبين وخان خمسة أيام وهي تتاخم الوخش. وبجوار مدينة الصغانيان بلاد كثيرة عامرة فمنها مدينة باسند وبينهما مرحلتان وهي مدينة عامرة أقطارها زاهرة وعمارتها متصلة وخيراتها ومرافقها كثيرة ومن الصغانيان إلى بوراب مرحلة بين شرق وجنوب وهي مدينة حسنة كثيرة التجارات والعمارات وأهلها مياسير وبها طرز وصناعات وبين بوراب وباسند مرحلة ومن الصغانيان أيضا إلى ريكدشت ثلاثة أميال وهي مدينة صغيرة ومنها إلى زينور مرحلة شرقا. ومن الترمذ أيضا الطريق إلى بخارا وهي إحدى عشرة مرحلة وذلك أنك تخرج من الترمذ إلى هاشم جرد وهي مدينة صغيرة مرحلة ومنها إلى رباط دارنك ومنها ألى باب الحديد وهي مدينة صغيرة متحضرة ومن باب الحديد
следующие страницы →