← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11787

نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق

الإدريسي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

وخصب كثير للجنغاكشين وهم صنف من الأتراك الأغزاز لا يفارقون حمل السلاح ولهم حذر زائد وصولة على من جاورهم من أصناف الأتراك. وعلى هذه البحيرة من جهة الجنوب جبل من الصخر الصلد لا ينبت شيئا من النبات وعليه حصن كبير يسمى غرغون وبهذا الحصن عرفت البحيرة ونسبت إليه. ومن غرغون إلى مدينة جاجان بين غرب وجنوب ست مراحل وفي الجنوب من مدينة جاجان مع قليل تشريق مدينة ذهلان وبينهما نحو من ثماني مراحل في مفاوز غير عامرة. وذهلان مدينة كالحصن فيه رئيس له عدة وإعداد وهو في بعض الأيام يغزو أرض الطراز التي من بلاد الشاش. وبين ذهلان ونوجكث من أرض الشاش أربعة أيام وهم في أكثر الأوقات متهادنون غير متفاتنين والدخول من ذهلان إلى مدينة نوجكث وسائر بلاد الشاش ممتنع لكثرة الدساس والجبال المتصلة والطرق الوعرة. ومن ذهلان في جهة المغرب إلى مدينة حيام اثنتا عشرة مرحلة ومن حيام إلى مدينة الغزية القديمة أربع مراحل بين جنوب وغرب ومن مدينة حيام إلى مدينة ناجية ثماني مراحل وبين روذان وذهلان أربع مراحل. وكذلك من مدينة ذهلان إلى مدينة غربيان خمس مراحل بين شرق وشمال

стр. 842

وعلى ثلاثة أميال من مدينة غربيان معادن فضة لها إصداق جم وربحها كثير ويذكر أن رطل ترابها يعطي ربعة فضة غير مخلصة ويستخرج من هذه المعادن الشيء الكثير وتجار الشاش يتجهزون إليهم بالأموال الطائلة فيشترون منها الجمل الكثيرة بالأموال الكثيرة ويخرجونها بضائع إلى كل الجهات. وبلاد الأغزاز بلاد خصب وأهلها مياسير ولهم نفوس عائثة وأكباد غلاظ مع الجهل والقساوة والزناء فيهم مشاع لا يرون به بأسا ولا يرجعون عن شيء منه. نجز الجزء الثامن من الإقليم الخامس والحمد لله ويتلوه الجزء التاسع منه إن شاء الله.

стр. 843

الجزء التاسع قد تحصل في هذا الجزء التاسع من الإقليم الخامس شمال بلاد الكيماكية وجملة بلاد أذكش ومدنهم وقلاعهم وأنهارهم وها نحن لها واصفون على عادتنا فيما سلف من الكتاب حسب الطاقة وبالله العون. فنقول إن بلاد الأذكش غربيها بلاد الأغزاز وأجناسها وشرقيها يجاور الجبل المحيط ببلاد ياجوج وماجوج وهذه البلاد التي هي مجال الأذكش وبها معاقلهم ومواطنهم هي أرض خصبة كثيرة الخيرات والمواشي وبها من السمن والعسل ما لا يوجد مثله في كثير من سائر الأقطار المجاورة لهم والمتباعدة عنهم وذلك أن الأغنام بها والأبقار لا يعبأ بها لكثرتها وليس للحومها عندهم قيمة وأن الرجل منهم ليذبح الشاة والشاتين فيأخذ جلودها ولا يجد لمن يعطى لحومها وجل أكلهم من اللحوم لحوم الخيل فإنها أجل لحم عندهم. وفي جنوب هذه الأرض بحيرة تسمى بحيرة تهامة وهي بحيرة يكون محيط دورها مائتين وخمسين ميلا وماؤها أخضر شديد الخضرة إلا أن نشره ذكي

стр. 844

وطعمه عذب جدا ويوجد فيه سمك عريض مرقش بكل لون تذكر الأتراك أنه أجل علاج يستعمل للباه وأنه أقوى من السقنقور وهو عندهم مشهور والصيادون يعرفونه في هذه البحيرة وذلك أن الصائد منهم إذا أرسل شبكته وأخذ هذا السمك وجد ذكره قائما ولا يزال بتلك الحال ما دامت السمكة في شبكته وفي يده فإذا أرسلها عن يده سكن ما يجده من الإنعاظ. وفي وسط هذه البحيرة أرض كالجزيرة وطيئة ثرية جيدة التربة كثيرة العشب في كل الأحايين والترك يجوزون مواشيهم إلى هذه الجزيرة فيقيمون بها أيام الربيع كله وفي وسط هذه الجزيرة التي في وسط هذه البحيرة بئر محفورة لا يوجد لها قعر وليس بها شيء من الماء البتة ويقال إن بهذه الجزيرة نباتا تقوم أوراقه مثل أوراق السعد شارعة القوام مخضرة اللون ولها في أصولها حبوب صغار حلوة طيبة الطعم وهي عندهم من أنجع شيء في علاج العين وفي علاج الذين لا يقدرون على الجماع. ويسقط إلى هذه البحيرة أربعة أنهار كبار وأحدها نهر تهامة وهو نهر كثير الماء قليل الانحدار عميق القعر وبين منبع هذا النهر والبحيرة مسير ستة أيام وخروجه من ثلاث عيون دفاعة وبين هذه الأعين الثلاث نحو من مسير يومين فتمر العين الواحدة منها في غرب المدينة وتمر العين الثانية في شرقي المدينة ثم تجتمعان معا تحت المدينة فتصيران نهرا واحدا كبيرا فتصبان في البحيرة المتقدم ذكرها وهذا النهر يقصده أهل بلاد أذكش بأولادهم يطهرونهم فيه قبل بلوغ الحلم فلا يسقمون ولا تجرب أجسامهم ولا يوجد في بلادهم أجذم البتة وأمر هذا الوادي عندهم صحيح التجربة في ذلك جدا ويقال إن

стр. 845

ماءه إذا سقي منه العليل من أية علة كانت سبعة أيام فإنه يبرأ وقد صح ذلك عندهم بتجربتهم إياه ويقال إن ماءه إذا غسل الإنسان به رأسه لم يتصدع تلك السنة وهذا عندهم مشهور وقد تكلموا في أمر هذا النهر وأكثروا القول في أمره حتى أنهم قالوا فيه أشياء يجب السكوت عنها. ويقع في هذه البحيرة المذكورة نهر آخر صغير يأتي من جبل جنف وهو نهر شديد الجرية وقعره صخر كثير الملاسة وليس في شيء منه حيوان لا سمك ولا ضفادع ولا أحناش ولا غير ذلك من حيوانات الماء وماؤه عذب صادق البرد ويقال إن مرقونس الحكيم وصل إلى هذا النهر فطلسمه وعقده حتى لا يتكون فيه حيوان وهذا قول يسمع على الإطلاق. ويأتي إلى هذه البحيرة نهر ثالث منبعه من ظهر جبل أصغرون فيمر في جريته مشرقا إلى أن يصل مدينة رشاقة فيجتاز بجنوب سورها مماسا له ثم يمر مشرقا إلى أن يصل مدينة بغنون فيجتاز بشمالها ومن هذه المدينة ينعطف إلى جهة الجنوب فيمر إلى طرف جبال راس ويستقيم جرية حتى يسقط في نهر جنف ثم يصب في البحيرة. ويصب فيها نهر يأتيها من الجنوب وهذا هو النهر الرابع. وفي شمال هذه البحيرة جبل تراب أحمر كله مثقب من جميع جهاته فإذا جن الليل خرجت من جميع هذه الكوى جرذان سود تسرح بطول الليل ثم ترجع سحرا فلا تزال تفعل ذلك في كل ليلة دائما وعلى رأس هذا الجبل مدينة تسمى شندران وأهلها يتصيدون هذه الجرذان بحيل عندهم فيذبحونها

стр. 846

ويأكلون لحومها ويلبسون جلودها ويصنعون منها فراء لا يعدلها شيء في جمالها ودفئها. وفي شرقي هذه البحيرة وعلى أربعة أيام منها جبل خردا وهو جبل عال مرتفع في الجو وليس لهذا الجبل موضع يرتقى منه إليه وإنما هو من كل جهة كالحائط أملس لا يمكن الصعود عليه وقد حفر في أسفل هذا الجبل باب كبير ونقب منه متصل في جوف الجبل فيه طريق مدرج ذو تعاريج صاعد إلى أعلى الجبل حيث المدينة وهذه المدينة في نهاية من الحصانة والثقافة بحيث لا يتوصل إليها ما دام فيها رجل واحد فقط وفي وسط هذه المدينة عين نابعة ماؤها عذب كثير يشرب منه ويتصرف به ومغيض ما فاض منه مما يلي السور في حفر لا يعلم أين يصل مستقره ولا يوجد لذلك الماء أثر. ومن قلعة خردا إلى مدينة شندران في جهة الغرب ست مراحل وكذلك من قلعة خردا إلى مدينة تهامة في جهة الجنوب أربع مراحل ومن مدينة خردا إلى الجبل المسمى قوفايا سبعة أيام. وهو الجبل الذي يحيط ببلاد ياجوج وماجوج وهو جبل قائم الجنبات لا يصعد إلى شيء منه البتة وإن صعد لم يتوصل إلى قنته لكثرة الثلج المنعقد به وإنه لا يتحلل منه أبدا وإن أعلى هذا الجبل عليه شبه الضباب أبدا الدهر كله لا ينجلي عنه ولا يزول منه وخلف هذا الجبل من بلاد ياجوج وماجوج مدن كثيرة وفي هذا الجبل أفاع وحيات عظام تأوي إلى مهاو كائنة فيه

стр. 847

وجميعها مؤذ يمنع أذاها من الترقي والصعود إلى أعلى الجبل ولو رام أحد الصعود إلى أعلاه ما أمكنه ذلك في يومين بل يمكن في أكثر من ذلك وربما تعلق بهذا الجبل النادر من الناس فيرقى ليرى ما في أعلاه وما خلفه فلا يرجع ولا يمكن رجوعه إما لعدوان الحيوان عليه أو لقبض الأمم التي خلف الجبل على من طرأ عليهم من سائر الأمم وربما رجع بالخبر الشاذ منهم فيخبر أنه رأى بالليل في تلك الأرض التي خلف الجبل نيرانا كثيرة وأما بالنهار فلا يرى شيئا إلا ضبابا وسرابا مختلطا متصلا. وهذا الصنف من الترك المسمى أذكش يقال إنهم عراض الوجوه كبار الرءوس شعورهم كثيرة وأعينهم براقة وكلامهم كلام منفرد بذاته وعبادتهم النيران وسائر الأنوار. وبالشمال من أرضهم جبل كبير يسمى جبل فرغان وهو آخذ في الطول من المغرب إلى المشرق نحو ثماني عشرة مرحلة وفي وسط هذا الجبل موضع عال كالقبة مستدير وفي وسطها بركة ماء لا يعرف أحد عمقها فلا يسقط فيها شيء إلا ابتلعته فلا يرى ولا يقدر أحد من الناس على العوم فيها ولا شيء من سائر الحيوان وكذلك إن وضع العود فيها ابتلعته وهذا عجب عجيب وفي أسفل هذا الجبل مما يلي الجنوب ويقابل أسفل تلك البركة مغارة يسمع فيها دوي كثير هائل يعلو صوته مرة ويقل في وقت آخر ولا يعلم ما سبب ذلك الصوت وإن تقدم إلى فم هذه المغارة المذكورة حيوان من إنسان أو بهيمة من قبالته فلا يرى ويذكر أنه تخرج من تلك المغارة ريح تجتذب

стр. 848

المتعرض لذلك وهذا أمر عظيم وخبر هذه المغارة مشهور في تلك الأرض يتحدث به في سائر أرض الترك وقد تداولت الكتب أخبار ذلك لاشتهاره عند مؤلفيها وقد حكى صاحب كتاب العجائب عن هذه المغارة أشياء يحسن السكوت عنها لبشاعتها وقلة قبول العقول لها والله أعلم بذلك وحقيقته فهو الخلاق العليم. نجز الجزء التاسع من الإقليم الخامس والحمد لله ويتلوه الجزء العاشر منه إن شاء الله.

стр. 849

الجزء العاشر إن في هذا الجزء العاشر من الإقليم الخامس بلاد ياجوج العليا وهي بلاد كثيرة عامرة وهم عدد كثير وجمع غزير وأمم لا يحصون كثرة وبلادهم بلاد خصب ومياه جارية وسهول ومسول تربة ومواش كثيرة وهم من ولد سام بن نوح وهم المفسدون في الأرض وخلقهم خلق صغار جدا وهم فيما يحكى إن طول الرجل منهم أعني من آل ياجوج مثل طول (-) أحدنا ونساءهم مثل ذلك ولا يعرف ما ديانتهم ولا أي شيء معتقدهم. وأما آل ماجوج فأرضهم أسفل هذه الأرض وهم كلهم قصار جدا في نهاية القصر حتى إن طول الرجل منهم لا يتجاوز ثلاثة أشبار ونساءهم مثل ذلك وأوجههم مستديرة في غاية الاستدارة وعليهم شبه الزغب كثير جدا وآذانهم كبار مستديرة مسترخية حتى أن أذن الرجل منهم إذا هي تعلقت تلحق طرف منكبه وكلامهم شبيه بالصفير والشرة عليهم بادية وهم خفاف الوثوب وفيهم زناء فاحش وبلادهم بلاد ثلج وشتاء عام والبرد عندهم لازم في كل الأحايين ويقال إن ياجوج وماجوج أخوان أمهما واحدة وأبوهما واحد والغالب على ألوانهم البياض والحمرة ونكاحاتهم كثيرة ونتاجهم فاش.

стр. 850

وكانوا قبل أن يصل إليهم الإسكندر ويبني السد عليهم في باب جبلهم الذي كانوا يدخلون منه ويخرجون عليه يغيرون على من جاورهم ويتحاشدون على من قصدهم وكانت لهم شنات وغارات مذكورة حتى أنهم أخلوا كثيرا من البلاد والمدن المجاورة لهم من غربي الجبل وحيث سد ذي القرنين المبني عليهم وأكثر تلك البلاد خاوية على عروشها لا قاطن بها ولا ساكن يعول عليها لكثرة حياتها وغور مياهها ووحشة أرضها. وسنذكر هذه الأرض وما جاورها من بلاد تركش وهي قبيلة من الأتراك بل هم الأتراك على الحقيقة وذلك أن في الأخبار المنقولة أن ياجوج وماجوج لما طغوا وغلبوا وأكثروا الفساد في الأرض وشكي أمرهم إلى الإسكندر فلما قصد أرضهم اختبر أمرهم فوجد منهم أمما عم خيرهم وكثر نسكهم وقل ضررهم وذلك أنهم هاجروا إلى الإسكندر قبل أن يلحق أرضهم واعترفوا بين يديه أنهم براء من إخوانهم ياجوج وماجوج وشهد كثير من القبائل لهم بذلك وأنهم لم يزالوا أبد الدهر يطلبون السلامة والسلم حريصين على ذلك. فتركهم الإسكندر خارج السد وأقطعهم تلك الأرض فسمتهم العرب تركا لأنهم ممن ترك الإسكندر من آل ياجوج وماجوج وأسكنهم خارج السد فقروا في تلك الأرضين فكثر نسلهم واتصل خيرهم فجميع الترك أعني الخرلخية والتبتية والخرخيزية والتغزغزية والكيماكية والمخامانية والأذكش والتركش والخفشاخ والخلج والغز والبلغارية هؤلاء كلهم أمم تركهم الإسكندر خلف الردم.

стр. 851

فانتشروا في الأرض وعمروها وكثرت أنسالهم وفشت أحوالهم واتصلت خيراتهم وعمت بركاتهم وأكثرهم مجوس وعباد نيران والغالب على طباعهم الجفاء وغلظ النفوس وقلة الانقياد للغلبة وهم بالجملة طائعون لأولي الأمر منهم وفيهم صرامة لازمة وقيام وحمية في طلب الثأر وجبايات الأقطار والحمد لله على ما حكيناه مما ورد علينا وصححه الخبر لدينا والحول والقوة لله تعالى. نجز الجزء العاشر من الإقليم الخامس بتمام الإقليم ويتلوه الجزء الأول من الإقليم السادس إن شاء الله.

стр. 852

الإقليم السّادس

стр. 853

الجزء الأوّل إن هذا الجزء الأول من الإقليم السادس تضمن في حصته أرض برطانية بأسرها وبعض أرض صايص وبلاد بيطو والذي وقع فيه من أسماء البلاد البرطانية منها نانطس ورينش وشنت مجيال ودول ودنام وشنت مهلو وشنت مثاو ولنيونش (؟) وكرنتين وكنبلرين وفينش وردون وباتس وفيه من بلاد بيطو مدينة صايس وشنت جوان وبلفير ونريد أن نتكلم في أوصافها بما أمكن من ذلك ونأتي بصفاتها وهيئاتها حسب ما سبق لنا فيما سلف من الكتاب بعون الله تعالى. فنقول إن بلفير مدينة متحضرة على البحر الملح ذات سور وأسواق ممكنة وفيها مصايد للحوت ومعايش وأقوات كافية وهي في قعر الجون ومراكبها تسافر إلى شنت ياقوب وغيرها وإلى سائر البلاد المجاورة لها ومن بلفير إلى مدينة شنت جوان سبعون ميلا شرقا وكذلك من شنت جوان إلى أنقلازمة أربعون ميلا وشنت جوان وأنقلازمة هما من أرض بيطو.

стр. 854

ومن بتارش إلى مدينة قشتال أربعون ميلا وكذلك من قشتال إلى طرش سبعون ميلا وترش أرض صغيرة غربيها أنجيرش وشمالها أرض صايص وجنوبها أرض بري وقشتال مدينة صغيرة جدا وفيها أسواق عامرة وتجارات قليلة وهي بلد حرث وزرع وماشية. ومن مدينة بلفير على البحر إلى مدينة نانطس سبعون ميلا ونانطس مدينة على نحر البحر في قعر جون خارج من البحر وهي أول بلاد برطانية ونانطس مدينة كبيرة عامرة آهلة ذات حروث وأسفار ومراكب وداخل وخارج وهي مدينة حصينة رائقة ومنها يتجون البحر إلى جهة الشمال. ومن نانطس إلى مدينة شنت مجيال التي هي آخر بلاد برطانية مائة ميل وعشرة أميال في البر ومن مدينة نانطس إلى مدينة شنت مجيال في البحر ثماني مائة ميل وثلاثون ميلا وذلك أن البحر يتجون هناك كثيرا ويتقعر وينضم من أعلى أرض برطانية حتى يعود البر كالكيس فمه ضيق ووسطه واسع. فمن أخذ من نانطس إلى مدينة شنت مجيال على البر سار إلى مدينة رينش ثمانين ميلا ورينش مدينة كبيرة أقطارها عامرة وخيراتها وافرة ولها سور حصين وبها أسواق نافقة وصناعات دائمة قائمة. ومن مدينة رينش في البر إلى شنت مجيال أربعون ميلا وشنت مجيال مدينة متحضرة على البحر الملح وهي حسنة القطر وافرة العمارة كثيرة

стр. 855

الخيرات متصلة الحراثات. ومن أراد السفر في البحر سار من مدينة نانطس إلى مدينة باتس خمسين ميلا مع تقعير الجون وباتس مدينة جليلة عامرة بها إنشاء وإقلاع وحط وبها أسواق كثيرة وبيع وشراء. ومن مدينة باتس إلى ردون وهي على طرف الجون ستون ميلا وردون مدينة متحضرة صغيرة القطر خصبة رفيهة المعايش حسنة المباني عامرة بالناس. ومنها إلى مدينة فينش وتروى بينش وهي على طرف داخل في البحر خمسون ميلا وموضعها مطل على البحر وهي في ذاتها حسنة بهية كثيرة العامر وبها إنشاء وسفر. ومنها إلى مدينة كنبلرين وهي في وسط جون مائة ميل وعشرون ميلا ومدينة كنبلرين مدينة صغيرة عامرة لها أسواق وبيع وشراء وصناعات كثيرة. ومن مدينة كنبلرين إلى مدينة شنت كرنتين خمسون ميلا وهي على طرف داخل في البحر وهي كثيرة العامر جامعة للصادر والوارد وبها معايش ومتصرفات وبيع وشراء. ومنها إلى مدينة لنيونش (؟) مائة ميل وخمسة وعشرون ميلا وهي مدينة حسنة متحضرة ذات ديار حسنة وأرزاق ممكنة ومعايش كثيرة وخير عام. ومنها إلى مدينة شنت مثاو مائة وخمسون ميلا وهي مدينة متوسطة في

стр. 856

قرطيل خارج في البحر وهناك يتصل بقعر أرض برطانية وبها إرساء وإقلاع وحط وأهلها مياسير وتجاراتها كثيرة. ومن مدينة شنت مثاو إلى مدينة شنت مهلو على البحر مائة ميل وهي مدينة كثيرة الخيرات وافرة العمارات بها تجار مياسير وصناعات قائمة نافقة ولها زراعات وعمارات متصلة. ومنها إلى مدينة دنام خمسون ميلا ودنام مدينة متحضرة لها سور حجارة وبها أسواق وعمارات وافرة وإرساء وإقلاع وسفر دائم إلى جميع الجهات. ومن دنام إلى مدينة دول خمسون ميلا وهي مدينة جليلة في وسط جون وبها أسواق عامرة وأحوال صالحة ومتاجر نافقة وخيرات دائرة وحبوب كثيرة وشربهم من الآبار ولهم عيون مياه وكروم وغراسات. ومن مدينة دول إلى مدينة شنت مجيال خمسون ميلا ومدينة شنت مجيال مشهورة متحضرة متوسطة المقدار لها كروم وأشجار وبها كنيسة مقصودة ولها أموال وأحباس كثيرة. ومن مدينة شنت مجيال في البر جنوبا إلى مدينة صايس تسعون ميلا وهي من أرض إفرنسية وهي مدينة كبيرة عامرة خصبة رفيهة كثيرة الخيرات شاملة لأنواع البركات عامرة الجهات كثيرة الشجر والغراسات ولها كروم متصلة وهي من قواعد مدن إفرنسية. ومن مدينة صايس إلى مدينة مانس ثلاثون ميلا وسنذكرها فيما بعد

стр. 857

وكذلك من مدينة صايس إلى مدينة جارطرش ثمانون ميلا بين شرق وجنوب ومن مدينة صايس إلى رينش المتقدم ذكرها في أرض برطانية شمالا سبعون ميلا وكذلك من رينش إلى مدينة بينش التي على البحر السابق ذكرها غربا تسعون ميلا. وهذه البلاد التي ذكرناها بلاد تتقارب صفاتها وتتشابه حالاتها وتتصل عماراتها وجهاتها وتشتبك أقاليمها وغلاتها وتتفاضل موجوباتها وخيراتها والجهالات على أهلها غالبة وغلظ الطبع فيهم موجود ظاهر وهي بالجملة بلاد خصب ورفاهية وقلة مبالاة بالأمور ويكنفهم من جهة المغرب البحر المظلم وتأتيهم منه أنواء وأمطار متصلة وضبابات عامة ولسيما البلاد التي تلي الساحل منه. وهذا البحر بحر غليظ المياه كدر اللون هائل الموج عميق القعر متصل الظلمات صعب المركب عاصف الرياح لا يعرف انتهاؤه في جهة المغرب وبه جزائر كثيرة غير عامرة وقليل ما يسلك هذا البحر إلا نادرا والقوم الذين يسلكونه لهم به معرفة وجسر على ركوبه وأيضا فإنهم يسيرون فيه مساحلة لا يفارقون البر منه وأيام سفرهم فيه أيام قلائل وهي مدة شهر اسطريون (؟) وشهر أوسو وأكثر ما يركبه القوم المسمون بالإنكليسيين وأهل جزيرة إنكرطارة وهي جزيرة كبيرة عامرة بها مدن كثيرة وعمارات وحروث وأنهار جارية وسنأتي بذكرها ونستقصي صفاتها في موضعها بحول الله تعالى.

стр. 858

وهذا البحر (و) هو على ما وصفناه من هوله وغلظه به سمك كثير سمين ومصايده في أماكن معلومة منه وبه كثير من الدواب العظام الخلق البحرية ما يربي على الوصف حتى إن أهل تلك الجزائر الداخلة يتخذون من أعظمها وفقر ظهورها خشبا لبيوتهم وينحتون منها دبابيس وأسنان رماح وخناجر ويصرفون خرز هذه الدواب فيتخذونها منابر للصعود والقعود ويتصرفون في أعظم هذه الدواب كما يتصرف أهل سائر البلاد في الخشب وهنا انتهى بنا القول في هذا الجزء والحمد لله على ذلك كثيرا حمدا مباركا دائما. نجز الجزء الأول من الإقليم السادس والحمد لله ويتلوه الجزء الثاني منه إن شاء الله.

стр. 859

الجزء الثاني إن الذي تضمن هذا الجزء الثاني من الإقليم السادس هو بلاد إفرنسية وبلاد نرمندية وبلاد إفلاندرش وبلاد هينو وبلاد لهرنكة وبلاد بري وبعض بلاد برغونية الإفرنجيين وبعض بلاد برغونية اللمانيين وبلاد اللمانية وبلاد بافير وبعض بلاد قرنطارة وبلاد لوبانية وبلاد إفريزية وبعض بلاد شصونية وفيه بعض بلاد جزيرة إنكلتارة ونحن نتكلم فيها بما صح عندنا ونأتي بكل ذلك نسقا كما سبق لنا القول فيما سلف وانقضى وكل ذلك بمعونة الله وتأييده. فنقول إن مدينة أنجيرش من إقليم طرونية هي مدينة حسنة كبيرة فيها بشر كثير ولها عمل كبير وكروم وحروث وأهلها مياسير ومنها إلى مدينة صايص ستون ميلا وكذلك أيضا من أنجيرش إلى مدينة بيتارش ستون ميلا ومن أنجيرش إلى شنت ميجال التي على البحر ثمانون ميلا ومن صايص إلى شنت ميجال سبعون ميلا. وفي الشرق من مدينة أنجيرش إقليم أنجو وهو إقليم صغير وبه جملة قرى

стр. 860

عامرة ومزارع كثيرة متصلة وبه من المدن مدينة طرش وتروى بالتاء ترش وهي مدينة حسنة عامرة ذات كروم كثيرة وزراعات متصلة وغلات وجبايات وافرة ومن مدينة ترش إلى بيتارش غربا مائة ميل ومن قشتال أيضا إلى طرش سبعون ميلا ومن طرش إلى أليانش ستون ميلا وهي من إقليم إفرنسية وتروى أرليانش وأليانش مدينة عامرة متحضرة ذات أسواق عامرة وصناعات دائمة ومزارع وغلات. ومن مدن إفرنسية مدينة جالوش وهي من أليانش شرقا وبينهما ستون ميلا ومن أليانش إلى أشتيون التي من إقليم برغونية الإفرنجيين ستون ميلا وهي من أليانش جنوبا ومن أليانش إلى جارترش سبعون ميلا ومن أرليانش إلى بنطيز مائة ميل ومن جارطرش إلى بنطيز ثمانون ميلا وجارترش من أليانش شمالا وهي مدينة جليلة حصينة خصيبة كثيرة الخيرات غزيرة الحروثات مياهها جارية وحروثها متصلة وأسواقها عامرة وهي من إقليم إفرنسية أيضا. ومن مدن إفرنسية أيضا مدينة مالص وتروى بالزاي ومن جارترش إليها شرقا ستون ميلا ومالص مدينة مشتملة على خيرات محتوية على بركات مياهها كثيرة وكرومها غزيرة ومزارعها متصلة وهي في نهاية من الخصب وهي وسطة أرض إفرنسية وأيضا فإنه من مدينة مالص إلى مدينة برناي

стр. 861

شمالا ستون ميلا وهي من بلاد إفرنسية وهي مدينة صغيرة متحضرة خيراتها وافرة وأقطارها عامرة وأشجارها ملتفة وزراعاتها متصلة وخصبها كثير وكذلك من برناي إلى جارطرش السابق ذكرها غربا سبعون ميلا ومن جارطرش إلى أليانش ستون ميلا. وبالشرق من مدينة جالوش مدينة رانوش وبينهما ثمانون ميلا وهي مدينة كبيرة عامرة على نهر كثيرة الكروم والأشجار والزراعات والحبوب والمواشي وهي من قواعد البلاد تتاخم من شرقيها أرض هينو وأرض هينو صغيرة وأيضا فإن من مدينة جارطرش المذكورة قبل هذا إلى مدينة صايص ثمانون ميلا وهي من أرض إفرنسية ويتصل بها من جهة المغرب المانش وهي من أرض طرونية وبينهما ثلاثون ميلا. ويلي أرض إفرنسية في جهة الجنوب من أرض برغونية الإفرنجيين وبلادها مدينة مشكون ونيفارش ودجون ولنكة وإطرويش وأشتيون فأما مشكون فقد ذكرناها فيما سلف من الإقليم الخامس ومنها شمالا إلى مدينة نيفارش سبعون ميلا ونيفارش مدينة جليلة مشهورة الذكر كبيرة القطر كثيرة العامر مقصد للوارد والصادر ومن نيفارش إلى ليون من أرض بربنصة بين الجنوب والغرب مائة وثلاثون ميلا ومن بسنيس التي على طرف الجبل إلى مدينة ليون ثمانون ميلا ومن مشكون إلى دجون وهي مدينة صغيرة متحضرة ستون

стр. 862

ميلا ومن دجون شمالا إلى مدينة لنكة سبعون ميلا ومدينة لنكة مدينة نبيلة عامرها كثير وتجائرها عامة ومصالحها ومرافقها ممكنة. ومن مشكون أيضا إلى جنبرة شرقا خمسون ميلا ومن لنكة أيضا إلى بزنشون من أرض برغونية اللمانيين ستون ميلا ومن نيفارش أيضا شرقا إلى دجون خمسة وثلاثون ميلا ودجون مدينة صغيرة متحضرة ومن دجون إلى مشكون ستون ميلا ومن مدينة لنكة إلى مدينة أشتيون غربا ثمانون ميلا ومن مدينة لنكة إلى مدينة إطرويش ستون ميلا وإطرويش قاعدة من قواعد بلاد الروم رخيصة الأسعار كثيرة الكروم والأشجار عامرها كثير وقطرها كبير ومن إطرويش في جهة الغرب إلى مدينة أشتيون ثلاثون ميلا وأشتيون مدينة جليلة ذات أسوار وحصانة زائدة وخيراتها عامة ومن مدينة إطرويش إلى أرليانش التي تقدم ذكرها من بلاد إفرنسية ستون ميلا. ويلي أرض إفرنسية في جهة الشمال إلى ساحل البحر أرض نرمندية وبها من قواعد البلاد بياوش وإبراوش وبنطيز ورطوماغش وديابة وقام وقسطنس وبها قرى كثيرة وعمارات متصلة. فاما مدينة بياوش فهي مدينة جليلة حسنة عامرة كثيرة الخصب والخير ومنها في الشرق إلى مدينة إبراوش خمسة عشر ميلا وإبراوش مدينة حسنة

стр. 863

حصينة خصيبة وافرة الخيرات عامرة الجهات ومنها إلى رطوماغش ثلاثون ميلا ورطوماغش على النهر في شرقيه وهي مدينة كبيرة مشهورة ومنها إلى ديابة على البحر عشرون ميلا وبين رطوماغش ولزاو (ش) أربعون ميلا وبها يصب نهر رطوماغش في البحر ولزاو (ش) على البحر ومن لزاو (ش) إلى مدينة هنفلات على البحر يوم في جهة الشرق وهو خمسة وعشرون ميلا ومنها شرقا إلى مدينة ديابة أربعون ميلا ومدينة ديابة مدينة عامرة على البحر وبها إرساء وإقلاع وإنشاء مراكب للسفر ومن مدينة هنفلات في جهة المغرب إلى مدينة طوقة على البحر ثلاثون ميلا. ومن طوقة إلى وادي أشترهام غربا ستون ميلا ووادي أشترهام نهر تدخله المراكب ومنبعه يجري من نحو أربعين ميلا ويجتاز على شرقي بياوش ويصب في البحر وبين بياوش والبحر اثنا عشر ميلا ومن بياوش إلى مدينة قسطنس أربعون ميلا ومن بياوش إلى شنت ميجال غربا ستون ميلا ومن إبراوش في جهة الشرق إلى مدينة رطوماغش خمسة وأربعون ميلا وأيضا فإن من مدينة بياوش إلى مدينة مالص من أرض إفرنسية ستون ميلا ومن قسطانس أيضا في البر إلى أبرنجش ثلاثون ميلا ومن أبرنجش إلى شنت ميجال عشرة أميال شمالا ومن أبرنجش جنوبا إلى مدينة صايص من أرض طرونية أربعون

стр. 864

ميلا ومن أبرنجش أيضا إلى مدينة المانش ثلاثون ميلا والمانش من أرض طرونية ومن إبراوش أيضا إلى مدينة جارطرش من أرض إفرنسية خمسون ميلا وكذلك من صايص إلى أنجيرش المتقدم ذكرها سبعون ميلا. وكذلك من مدينة المالز وهي مالص أيضا إلى مدينة إبراوش خمسة وسبعون ميلا وعلى يمين السالك من مدينة إبراوش إلى المالص مدينة برناي ومدينة برناي ومدينة مالص معا من مدن إفرنسية وقد ذكرناهما فيما سلف من الذكر ومن رطوماغش المتقدم ذكرها أيضا إلى مدينة بنطيز ثلاثون ميلا وهي آخر أعمال نرمندية في جهة الجنوب وهي مدينة على النهر آهلة عامرة حسنة الديار كبيرة الأقطار وافرة العمار. وتتاخم أرض برغونية الأفرنجيين في جهة الشرق أرض برغونية اللمانيين ومن مدنها ومشهور قواعدها أغشت وجنبرة ولزنة وبشنسون وبزلة وإشبيرة وبردون. فأما مدينة أغشت فقد سبق ذكرها وهي متاخمة لجبل منت جون ومنها إلى مشكون السابق ذكرها خمسون ميلا ومن أغشت ألى مدينة جنبرة وهي مدينة على نهر رودنو وقد سبق ذكرها خمسون ميلا ومن جنبرة إلى مدينة لزنة شرقا ثلاثون ميلا ولزنة مدينة متحضرة وافرة الخيرات جامعة لأنواع

стр. 865

التجارات قاصدها كثير وعامرها حفيل ومنها في جهة الشمال إلى مدينة بزنشون خمسون ميلا وبزنشون مدينة متوسطة المقدار حسنة المباني والديار مياهها كثيرة وأقاليمها معمورة وبها صناعات قائمة وأسواق مربحة دائمة ومنها إلى مدينة بردون شمالا ستون ميلا وبردون مدينة كثيرة العمارة لها صنائع دائمة وتجارات ولها كروم كثيرة وأشجار مثمرة وحروث جمة. ومن بزنشون إلى مدينة بزلة شرقا خمسون ميلا وبزلة يزعم قوم أنها من أرض اللمانيين وقوم يقولون إنها من أرض برغونية وهي قصر كبير وبلد عامر كثير ومن بزنشون إلى مدينة ماص ثمانون ميلا ومن بزلة إلى بردون سبعون ميلا بين شمال وغرب ومن بزلة إلى إشبيرة خمسون ميلا ومدينة إشبيرة على نهر رين وهي كبيرة عامرة وكذلك بزلة على غربي هذا النهر أيضا وبين إشبيرة وبردون غربا أربعون ميلا وبرغونية اللمانيين ولاتها وعمالها تحت طاعة اللماني وهو جابيها وحاميها. ويلي برغونية اللمانيين في جهة الشمال أرض لهرنكة وهي أرض صغيرة لكنها عامرة بالقرى والحروث المتصلة والمواشي والخيرات ومن مدنها ماص ولياج وقمراي. فأما مدينة ماص فإنها مدينة حسنة كبيرة منخرقة سكانها أهلوها وفيها صناعات وآلات يتصرفون فيها وبين مدينة ماصة ومدينة بردون ثلاثون ميلا

стр. 866

ومن مدينة ماص أيضا إلى لياجة مائة ميل ومدينة لياجة مدينة حسنة في جزيرة من النهر والنهر قد أحاط بها من كل ناحية وبها أسواق وصناعات كافية ومن مدينة لياجة بين شمال وغرب إلى مدينة قمراي سبعون ميلا ومدينة قمراي على غربي نهر أرين وهي كبيرة القطر فسيحة العمارة ومن مدينة لياجة إلى مدينة رايص في جهة الغرب مائة ميل ومن مدينة رايص شمالا إلى مدينة ميوش وتروى بالزاي ميوز وبالصاد ميوص معا ستون ميلا. وتتصل بأرض لهرنكة أرض إفلاندريش وهي تتصل بالبحر من جهة شمالها ومن مدنها بوبش وإبريز وبنطيز وجيجيرش والرايز ووادي شنت وولرين وروة وبرت إطريز. فأما مدينة رايش فمدينة جليلة عامرة بالناس والتجار والصناع والفعلة ولها أقاليم وأعمال كثيرة متصلة وهي في غربي مدينة لياجة ومن رايص إلى ميوص شمالا ستون ميلا ومن ميوص إلى مدينة بوبش ستون ميلا وبوبش مدينة من مدن الروم القديمة المذكورة وقاعدة من قواعدها المشهورة وهي كثيرة الكروم والبساتين والعمارات والمياه ومنها إلى إبريز سبعون ميلا وإبريز مدينة متوسطة المقدار كثيرة الكروم والأشجار وهي في جزيرة من نهر صينو والنهر يطيف بها من كل جهة وهي كاملة الحسن منيعة الحصن ومن

стр. 867

إبريز إلى مالص جنوبا أربعون ميلا ومن مدينة إبريز وتروى بالشين إبريش إلى مدينة بوبش في جهة الغرب مائلا إلى الجنوب تسعون ميلا ومن مدينة إبريش إلى مدينة بنطيز على النهر ثلاثون ميلا أو نحوها. وبنطيز مدينة صغيرة لكنها متحضرة بتجارات متحركة وصناعات مفتعلة وغلات متصلة وهي على شرقي نهر صينو المتقدم ذكره ومن بنطيز إلى بوبش شرقا خمسون ميلا ومن مدينة بنطيز مع النهر إلى مدينة جيجيرش خمسة وعشرون ميلا وهي مدينة حسنة صغيرة كاملة المعاني ومن جيجيرش إلى الرايز شرقا ثمانون ميلا ومن جيجيرش إلى مدينة رطوماغش غربا ثلاثون ميلا ورطوماغش من بلاد نرمندية والرايز مدينة كبيرة عامرة الديار منفسحة الأقطار. ومنها إلى مدينة وادي شنت ثمانون ميلا وهي مدينة صغيرة جدا على ضفة البحر ومن هذه المدينة تركب المراكب الداخلة إلى جزيرة إنقلطارة وبينها وبين الساحل مجاز طوله خمسة وعشرون ميلا وهي الجزيرة العظمى التي في بحر الظلمات وسنذكرها ونذكر جميع بلادها وعماراتها عند ذكر الإقليم السابع بحول الله تعالى ومن بوبش إلى قمراي وهي مدينة في أرض إفلاندرش من جهة المشرق ستون ميلا. ونرجع فنقول ومن شاء سار من وادي شنت إلى وادي روة ستين ميلا

стр. 868

على البحر ومن وادي روة إلى حصن ولرين على البحر ثلاثون ميلا غربا ومن ولرين إلى برت إطريز وهي مدينة على البحر غربا خمسة وعشرون ميلا ومن برت إطريز إلى مدينة ديابة المتقدم ذكرها في بلاد نرمندية خمسة وعشرون ميلا وجملة ما ذكرناه من هذه البلاد هي في طاعة ملك إفرنسية. ويلي أرض إفلاندرش في جهة المشرق أرض لبان وهي مما يلي الساحل ومن مدنها طرناي وقنط وقمراي وإبرجس وشنت مير وهي أرض خصيبة مباركة وبها قرى وعمارات ترجع منافعها إلى هذه البلاد المذكورة ويتصل بهذه الأرض من جهة شرقيها أرض إفريزية وتتصل من جهة جنوبها بأرض لهرنكة. وأعظم قواعد مدنها المذكورة مدينة قنط وهي مدينة جليلة على غربي نهر أرين وهي كثيرة الديار وافرة العمارة فرجة الأمكنة ذات كروم وأشجار وغلات قائمة ومن هذه المدينة إلى البحر في جهة الشمال خمسة وثلاثون ميلا ومن قنط إلى مدينة صقلة ثمانون ميلا في جهة الشرق ومدينة صقلة وتروى شكلة أيضا من بلاد إفريزية وسنذكرها بعد هذا بحول الله تعالى ومن مدينة قنط إلى مدينة طرناي بين غرب وجنوب ثلاثون ميلا وهي مدينة متحضرة حسنة وعليها أقاليم وقرى وعمارات ومن مدينة طرناي إلى مدينة أتريغوس في جهة الشرق أربعون ميلا وهي مدينة أسفل لياجة على النهر وفوق مدينة

стр. 869

قنط وهي على ضفة نهر أرين ومن قنط إلى أتريغوس المذكورة خمسون ميلا جنوبا ومن مدينة أتريغوس إلى أستريك وهي مدينة من مدن اللمانية في جهة الشرق والشمال مائة ميل ومن أتريغوس إلى مدينة قمراي أربعون ميلا ومن مدينة قمراي إلى مدينة أستريك أيصا مائة ميل وخمسة وعشرون ميلا بين شرق وشمال ومن مدينة قمراي أيضا إلى مدينة لؤونس غربا ستون ميلا ولؤونس تقدم ذكرها في أرض إفلاندرش. ومن مدينة قنط إلى مدينة إبرجس غربا خمسة عشر ميلا وهي مدينة متوسطة متحضرة كثيرة المرافق رخيصة الأسعار متصلة الكروم والحروث والخيرات ومن إبرجس إلى صنقلة على البحر شمالا ثلاثون ميلا وصنقلة قرية عامرة على ضفة نهر في قعر جون يعرف بجون صنقلة ومن وادي صنقلة إلى وادي شنت المتقدم ذكره غربا ستون ميلا ومن وادي شنت في البر جنوبا إلى مدينة الرائز ثلاثون ميلا ومن الرائز إلى إبرجس مائة وستون ميلا وإبرجس من الرائز شرقا ومن إبرجس إلى شنت مير وهي مدينة صغيرة خمسة وعشرون ميلا ومن مدينة شنت مير إلى مدينة طرناي السابق ذكرها خمسة عشر ميلا. ويلي أرض لبان في جهة الجنوب أرض اللمانيين ويحيط بها من جهة المغرب

стр. 870

أرض لهرنكة وأرض برغونية اللمانيين ويليها في جنوبها أرض صوابة وأرض بابير ويليهما من جهة المشرق أرض شصونية وبعض بلاد إفريزية ومن مشهور بلادها بزلة وإشبيرة وفرميزة وميانصة وإبرنكبرده وقاسلة وقلونية وأستريك وهربرد وبنسة. فأما مدينة بزلة فقد ذكوناها وقلنا إنها من برغونية اللمانيين ويقال أيضا إنها من بلاد اللمانيين وهي قطر كبير حسن ومنها إلى مدينة إشبيرة ستون ميلا وإشبيرة على نهر رين وبغربيه ومن مدينة بزلة إلى مدينة ألمة مائة ميل وستون ميلا شرقا وألمة من بلاد صوابة وسنذكرها في موضعها بحول الله ومن ألمة إلى أوزبرك من إقليم صوابة ثلاثون ميلا ومن إشبيرة إلى مدينة فرميزة ثلاثون ميلا ومدينة فرميزة مدينة حسنة على ضفة النهر المسمى رين جليلة الديار فسيحة الأقطار كثيرة العمارات قائمة الجبايات. ومن قواعد بلاد اللمانية مدينة ميانصة وهي مدينة جليلة عامرة كثيرة الزراعات وافرة الغلات ومنها إلى مدينة فرميزة ثلاثون ميلا جنوبا وبها يقع نهر مورين في نهر رين. ومن مدينة ميانصة إلى مدينة قلونية ستون ميلا بين شمال وشرق ومدينة

стр. 871

قلونية مدينة على غربي نهر رين كبيرة القطر عامرة الجوانب متصلة الزراعات قائمة الغلات. ومن مدينة قلونية إلى مدينة أستريك مائة ميل شمالا وأستريك على نهر رين وفي الضفة الغربية منه وهي مدينة حسنة ظاهرة العمارة وافرة التجارة حسنة الأبنية واسعة الأفنية كثيرة الكروم والشجر والمواشي والخيل والعدة وفي أهلها عزة أنفس وجلادة وحزم وأستريك متاخمة لأرض إفريزية. ومن مدينة ميانصة إلى قاصلة سبعون ميلا شرقا وقاصلة متوسطة أرض اللمانية ومن مدينة قلونية إلى قاصلة سبعون ميلا وكذلك من مدينة ميانصة إلى برنقبرذة أربعون ميلا شرقا ومن قلونية إلى برنقبرذة جنوبا ستون ميلا وكذلك من مدينة برنقبرذة إلى مدينة قاصلة ثلاثون ميلا شرقا. ومن مدينة قاصلة إلى مدينة هربرد سبعون ميلا شرقا ومدينة هربرد مدينة تتاخم أرض شصونية وهي مدينة عظيمة عامرها كثير ومالها غزير وزراعاتها متصلة غير منفصلة. وكذلك من مدينة هربرد إلى مدينة بنصة جنوبا مغربا ستون ميلا ومن هربرد إلى مدينة قاصلة سبعون ميلا ومن مدينة قاصلة إلى مدينة بنصة خمسة وأربعون

стр. 872

ميلا وكذلك من مدينة فرميزة المتقدم ذكرها إلى مدينة بنصة سبعون ميلا شرقا ومدينة بنصة مدينة كبيرة عامرة خصيبة حصينة كثيرة الزرع والضرع وأهلها أنجاد في الحروب ولهم عدة واستعداد وهي دار مملكة اللمانيين. وأرض شصونية وأرض بلونية وأرض بوانية وأرض قلنطارية وأرض أكلاية وأرض إبرنصية وإقليم دسقانة وأرض إفريزية وأرض بابير وأرض صوابة وأرض لهرنكة ولوبانية وأرض بربان وأرض هينو وأرض برغونية اللمانيين جميعها تحت طاعة ملك اللمانية وهي خمسة عشر أرضا وأيضا فإن أرض إفلندريش وأرض إفرنسية وأرض برغونية الإفرنجيين وأرض نرمندية وأرض برطانية وأرض ماينة وأرض أنجو وأرض طرونية وأرض بري وأرض البرنية وأرض بيطو وغشكونية وبربنصة كل هذه الثلاث عشرة أرضا هي تحت طاعة ملك الإفرنج وبلاد الإفرنج أخصب من بلاد اللمانيين وأنفع غلات وأحسن حالات وأغزر ثمارات. فأما أرض قرنطارة فهي أرض صغيرة ومن بلادها المشهورة وقواعدها المذكورة إكريزا فأما مدينة إكريزا فهي تتاخم جبل منت جون وهي خلف نهر دروة وهي مدينة متوسطة متحضرة لها أسواق وفيها تجارات وبها خيرات وكروم ولها أغنام ومواش كثيرة وأرزاق وغلات ومنها في جهة الشمال إلى مدينة ألمة خمسون ميلا وألمة مدينة كبيرة متحضرة لها أسواق وفيها

стр. 873

تجارات وبها خيرات وافرة. ومن مدينة إكريزا إلى مدينة أسكنجة خمسة وثلاثون ميلا بين شمال وغرب ومدينة أسكنجة مدينة كبيرة تتاخم طرف جبل منت جون ويخرج نهر دنو بمقربة منها وعلى اثني عشر ميلا وذلك ما بين أسكنجة والجبل ومدينة أسكنجة على ضفة النهر من الناحية الشرقية وهي حسنة البقعة فسيحة الرقعة عامرة الديار نزهة البساتين كثيرة العيون والأنهار وهي من أرض قرنطارة وتجاور أرض صوابة. فأما أرض صوابة فمن مدنها ألمة وأوزبرك وبزلة وإشبيرة وهي أرض صغيرة الطول والعرض لكنها أرض عامرة كثيرة الخصب ومن أسكنجة إلى مدينة بزلة المتقدم ذكرها مائة ميل وبزلة يقال إنها من بلاد اللمانية كما بيناه قبل هذا ومن مدينة ألمة إلى مدينة أوزبرك ثلاثون ميلا وهي مدينة عامرة القطر كثيرة الخيرات متصلة الزراعات وهي على نهر دنو ومنها إلى مدينة بتزوة وتروى بتصوة بالصاد ثمانون ميلا ومدينة بتصوة مدينة كبيرة كثيرة العمارات فرجة الديارات ذات أسواق وصناعات ومياه جاريات وغلات دائمة وتجارات قائمة ومن مدينة بتصوة إلى مدينة بنصة التي من بلاد اللمانية مائة ميل وقد ذكرنا بنصة فيما صدر من الكلام وكذلك من مدينة

стр. 874

أوزبرك إلى مدينة بنصة أيضا مائة ميل ومن مدينة أوزبرك إلى مدينة إفرنقبرذ على نهر موين التي من أرض اللمانية سبعون ميلا وقد قدمنا ذكرها. وكذلك من أوزبرك إلى مدينة رنج برك ستون ميلا ورنج برك مدينة من مدن أرض بابير وتروى بافير كثيرة الدور عامرة القطر متصلة الغراسات والكروم وموضع هذه المدينة بجنوب نهر دنو وأرض بابير أرض كبيرة لها قرى وعمارات وقلاع كثيرة ومن مشهور بلادها رنج برك ويقال رينش برك ومدينة بتصوة ومدينة أنززقرطة وغرمايشة وهذه الأرض يحيط بها من شرقيها أرض بوامية وبغربها صوابة وبجنوبها قرنطارة وبشمالها اللمانية وهي أرض جليلة كثيرة الخيرات مشهورة البركات ومن مدينة رنج برك إلى مدينة بتصوة سبعون ميلا شرقا ومن بتصوة إلى أنززقرطة ستون ميلا وهي مدينة كبيرة عامرة كثيرة الدخل والخرج متصلة العمارة كثيرة المياه والأنهار والبساتين والكروم والأشجار ومن مدينة غرمايشة إلى مدينة بنصة بين شمال وغرب سبعون ميلا ومدينة بنصة من أرض اللمانية وقد تقدم ذكرها فيما مضى من الذكر. ومن مدينة غرمايشة إلى ويانة شرقا ستون ميلا وهي من أرض بوامية وتروى بوابية بالباء وأرض بوابية هذه أرض طويلة عريضة عماراتها متصلة

стр. 875

وبلادها كثيرة وخيراتها واسعة فمن مدنها وقواعد بلادها جيك لبوكة وشبرونة وويانة وماصو وتروى باصو وماشلة واقراقطة ومدينة أستركونة وهذه البلاد كلها من عمالة اللماني وتحت طاعته وهو القائم بجبايتها وحمايتها والأمر في ملوكها بما شاء من شائع أوامره يولي ويعزل ويفعل ما يختار من غير مضاد لأمره ولا معاند لحكمه. وأشهر مدن بوامية مدينة أستركونة وهي قاعدة بلاد بوامية وأعظمها قطرا وأوسعها عمارة وأكثرها بشرا وأعمها خيرا وهي دار المملكة ومدار الرياسة لملوك بامية ومن مدينة أستركونة وتروى أسترغونة بالغين إلى مدينة جيك لبوكة غربا مع شمال ثمانون ميلا ومدينة جيك لبوكة مدينة حسنة قائما بجميع منافعها وبها أسواق للتجارات وأقاليم متصلة العمارات ومياهها وفواكهها عامة وخصبها دائم وكرومها وأشجارها كثيرة ومن مدينة جيك لبوكة إلى مدينة شبرونة ستون ميلا شرقا وكذلك من مدينة شبرونة إلى مدينة أستركونة جنوبا ثمانون ميلا ومدينة شبرونة مدينة جليلة كبيرة كثيرة المياه والمزارع عامرة الأسواق والشوارع ديارها عالية ومتنزهاتها سامية وهي في مستو من الأرض خصيبة وبينها وبين النهر عشرون ميلا ومن مدينة شبرونة إلى مدينة ويانة جنوبا أربعون ميلا وكذلك من ويانة إلى مدينة غرميشة السابق ذكرها أربعون ميلا غربا ومن ويانة إلى مدينة أستركونة خمسون ميلا جنوبا وويانة

стр. 876

في شرقي نهر دنو وأستركونة في شرقي النهر ومن أستركونة شرقا إلى باصو أربعون ميلا وباصو مدينة كبيرة سنذكرها في موضعها ومن باصو إلى شبرونة ثمانون ميلا بين شرق وجنوب ومن شبرونة إلى أستركونة ثمانون ميلا. ومن أسترغونة إلى مدينة بلغرابة ثلاثون ميلا في جهة الجنوب ومدينة بلغرابة من مدن أرض قرنطارة وأرض قرنطارة مجاورة لأرض أنكلاية من جهة المغرب ويحيط بها من جهة جنوبها بلاد البنادقة ومن جهة الشرق أرض أنكرية ومن جهة الشمال أرض بوامية المتقدم ذكرها وأرض قرنطارة هي بين نهر دنو ووادي ذروة ومن بلادها وقواعد مدنها بزوارة وبوزانة ونيطرم وبلغرابة وسيق لاو وبوزة وكل هذه بلاد تجاور بلاد البنادقة وربما كانت بينهم حروب شديدة لا ينفكون عنها ومن البلاد التي تجاور البنادقة من أرض قرنطارة مدينة بيلو وهي على نهر ذروة في الضفة الجنوبية ومدينة بوزة وهما مدينتان متقاربتان في القدر والكبر وكثرة العمارة ولهما حروث وزروع وغلات وبين بيلو وبوزة خمسة أيام في جهة الشرق وكذلك من بوزة إلى مدينة سيق لاو ثلاثة أيام ومدينة سيق لاو على ضفة النهر في الجانب الجنوبي وهي مدينة كبيرة حسنة ذات عمارة وأسواق وخير شامل وبجبالها معادن الحديد الجيد المعدوم المثال الذي لا يبلغ جودته حديد غيره في القطع

стр. 877

والرطوبة ومن مدينة بوزة إلى مدينة شبرونة شمالا ثلاثة أيام وكذلك من مدينة بوزة إلى مدينة جيك لبوكة ثلاثة أيام شمالا مع غرب وكذلك من جيك لبوكة إلى شبرونة ستون ميلا وكذلك من مدينة شبرونة إلى مدينة أستركونة ثمانون ميلا. ويلي أرض اللمانية من جهة شمالها أرض إفريزية ومن جهة المغرب أرض لوبان ومن جهة المشرق أرض شصونية ومن شمالها البحر المظلم ومن مدن أرض إفريزية سيكلة وشوزاص وأكروننجة وبرنة وهي بلاد تتقارب مقاديرها وتتساوى عماراتها وهي بلاد حسنة. فأما مدينة صيكلة فإنها مدينة كبيرة في وطاء من الأرض حسنة الجهات متصلة العمارات كبيرة الأسواق والتجارات وهي متوسطة أرض إفريزية ومنها إلى مدينة أستريك غربا ثمانون ميلا وكذلك من مدينة سيكلة إلى مدينة شوزاص ثمانون ميلا ومدينة شوزاص مدينة كبيرة عامرة أسواقها حسنة وديارها عامرة وكرومها وأشجارها كثيرة وأيضا فإن من مدينة سيكلة إلى أكرننجة سبعون ميلا ومن أقرننجة إلى برنة على البحر سبعة أميال ومدينة برنة على البحر وهي مدينة عامرة كثيرة الديار والكروم والحروث ومن مدينة برنة إلى موقع نهر رين في جهة الغرب ثمانون ميلا وبين هذا الذراع

стр. 878

والذراع الثاني ثمانون ميلا غربا ومن مدينة أكروننجة إلى مدينة قلونية مائة ميلا ومن مدينة برنة في جهة المشرق إلى مدينة وزرة مائة ميل ووزرة من أرض شصونية وسنذكر أرض شصونية في موضعها بعد هذا بحول الله تعالى ومن مدينة شوزاص الى مدينة ذولبرلة ستون ميلا جنوبا وذولبرلة مدينة حسنة في سفح جبل وبها مياه جارية ومزارع وغلات ومن مدينة ذولبرلة إلى مدينة سيكلة سبعون ميلا وسنذكر بلاد شصونية بعد هذا الجزء بعون الله تعالى. ونقول أيضا إن جزيرة إنقلطارة التي في البحر الكبير المظلم يجتاز إليها ويدخل من جون صنقلة المتقدم ذكره وهي جزيرة كبيرة جدا بها بلاد عامرة وحصون وقلاع وقرى ومزارع وأودية وأنهار وجبال ووهاد وأرض غير مسكونة. وقد أحاط هذا الجزء الذي نحن فيه وتكلمنا عليه ووصفنا أراضيه وقواعد البلاد منه بجزء من هذا الجزيرة المسماة إنقلطارة وما على ساحلها من قواعد بلادها المسكونة في الجانب الجنوبي منها وهي مدينة سهستار وغرهم وهنتونة وشرهام وهستينكش ودبرس وجرنموده ونرغيق وأغريمس ولوندرس وغركة فرت وعونسترة وبلاد أخر غير هذه مما لم تقع مواضعها في هذا

стр. 879

الجزء وسنذكر الكل من هذه الجزيرة بمدنها وجميع أرضها وجبالها وأنهارها في موضعها من الإقليم السابع حيث يأتي موضع الجزيرة إن شاء الله تعالى وبه التسديد والتوفيق. نجز الجزء الثاني من الإقليم السادس والحمد لله ويتلوه الجزء الثالث منه إن شاء الله.

стр. 880

الجزء الثالث إن الذي تضمن هذا الجزء الثالث من الإقليم السادس بقية من أرض بؤامية وإقليم أنكرية وإقليم بلونية وإقليم شصونية وإقليم رمانية. فأما إقليم بؤامية ففيه من البلاد المشهورة باصو وأقراه وأبية وبطش. وفيه من بلاد قرنطارة سيق لاوش وبذوارة وبلغراتة وأستركونة وشبرونة وغرماسية وتيتلوس ونيطرم وإفرنك بيلة وأرينية. وفيه من بلاد أنكرية هنقبر وشنت وبقصين وجرنغراتة وقاون وار وبلغردون وأفرنيسفا وتنيسبر ووالبة. وفيه من بلاد شصونية هربرد ووذنبركة ونيون برك وهالة ومشلة. وفيه من بلاد بلونية زامتق وإقراقو وجنازنة وبرتيصلابة ورمسلي.
следующие страницы →