← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11787

نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق

الإدريسي

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

في شرقي نهر دنو وأستركونة في شرقي النهر ومن أستركونة شرقا إلى باصو أربعون ميلا وباصو مدينة كبيرة سنذكرها في موضعها ومن باصو إلى شبرونة ثمانون ميلا بين شرق وجنوب ومن شبرونة إلى أستركونة ثمانون ميلا. ومن أسترغونة إلى مدينة بلغرابة ثلاثون ميلا في جهة الجنوب ومدينة بلغرابة من مدن أرض قرنطارة وأرض قرنطارة مجاورة لأرض أنكلاية من جهة المغرب ويحيط بها من جهة جنوبها بلاد البنادقة ومن جهة الشرق أرض أنكرية ومن جهة الشمال أرض بوامية المتقدم ذكرها وأرض قرنطارة هي بين نهر دنو ووادي ذروة ومن بلادها وقواعد مدنها بزوارة وبوزانة ونيطرم وبلغرابة وسيق لاو وبوزة وكل هذه بلاد تجاور بلاد البنادقة وربما كانت بينهم حروب شديدة لا ينفكون عنها ومن البلاد التي تجاور البنادقة من أرض قرنطارة مدينة بيلو وهي على نهر ذروة في الضفة الجنوبية ومدينة بوزة وهما مدينتان متقاربتان في القدر والكبر وكثرة العمارة ولهما حروث وزروع وغلات وبين بيلو وبوزة خمسة أيام في جهة الشرق وكذلك من بوزة إلى مدينة سيق لاو ثلاثة أيام ومدينة سيق لاو على ضفة النهر في الجانب الجنوبي وهي مدينة كبيرة حسنة ذات عمارة وأسواق وخير شامل وبجبالها معادن الحديد الجيد المعدوم المثال الذي لا يبلغ جودته حديد غيره في القطع

стр. 877

والرطوبة ومن مدينة بوزة إلى مدينة شبرونة شمالا ثلاثة أيام وكذلك من مدينة بوزة إلى مدينة جيك لبوكة ثلاثة أيام شمالا مع غرب وكذلك من جيك لبوكة إلى شبرونة ستون ميلا وكذلك من مدينة شبرونة إلى مدينة أستركونة ثمانون ميلا. ويلي أرض اللمانية من جهة شمالها أرض إفريزية ومن جهة المغرب أرض لوبان ومن جهة المشرق أرض شصونية ومن شمالها البحر المظلم ومن مدن أرض إفريزية سيكلة وشوزاص وأكروننجة وبرنة وهي بلاد تتقارب مقاديرها وتتساوى عماراتها وهي بلاد حسنة. فأما مدينة صيكلة فإنها مدينة كبيرة في وطاء من الأرض حسنة الجهات متصلة العمارات كبيرة الأسواق والتجارات وهي متوسطة أرض إفريزية ومنها إلى مدينة أستريك غربا ثمانون ميلا وكذلك من مدينة سيكلة إلى مدينة شوزاص ثمانون ميلا ومدينة شوزاص مدينة كبيرة عامرة أسواقها حسنة وديارها عامرة وكرومها وأشجارها كثيرة وأيضا فإن من مدينة سيكلة إلى أكرننجة سبعون ميلا ومن أقرننجة إلى برنة على البحر سبعة أميال ومدينة برنة على البحر وهي مدينة عامرة كثيرة الديار والكروم والحروث ومن مدينة برنة إلى موقع نهر رين في جهة الغرب ثمانون ميلا وبين هذا الذراع

стр. 878

والذراع الثاني ثمانون ميلا غربا ومن مدينة أكروننجة إلى مدينة قلونية مائة ميلا ومن مدينة برنة في جهة المشرق إلى مدينة وزرة مائة ميل ووزرة من أرض شصونية وسنذكر أرض شصونية في موضعها بعد هذا بحول الله تعالى ومن مدينة شوزاص الى مدينة ذولبرلة ستون ميلا جنوبا وذولبرلة مدينة حسنة في سفح جبل وبها مياه جارية ومزارع وغلات ومن مدينة ذولبرلة إلى مدينة سيكلة سبعون ميلا وسنذكر بلاد شصونية بعد هذا الجزء بعون الله تعالى. ونقول أيضا إن جزيرة إنقلطارة التي في البحر الكبير المظلم يجتاز إليها ويدخل من جون صنقلة المتقدم ذكره وهي جزيرة كبيرة جدا بها بلاد عامرة وحصون وقلاع وقرى ومزارع وأودية وأنهار وجبال ووهاد وأرض غير مسكونة. وقد أحاط هذا الجزء الذي نحن فيه وتكلمنا عليه ووصفنا أراضيه وقواعد البلاد منه بجزء من هذا الجزيرة المسماة إنقلطارة وما على ساحلها من قواعد بلادها المسكونة في الجانب الجنوبي منها وهي مدينة سهستار وغرهم وهنتونة وشرهام وهستينكش ودبرس وجرنموده ونرغيق وأغريمس ولوندرس وغركة فرت وعونسترة وبلاد أخر غير هذه مما لم تقع مواضعها في هذا

стр. 879

الجزء وسنذكر الكل من هذه الجزيرة بمدنها وجميع أرضها وجبالها وأنهارها في موضعها من الإقليم السابع حيث يأتي موضع الجزيرة إن شاء الله تعالى وبه التسديد والتوفيق. نجز الجزء الثاني من الإقليم السادس والحمد لله ويتلوه الجزء الثالث منه إن شاء الله.

стр. 880

الجزء الثالث إن الذي تضمن هذا الجزء الثالث من الإقليم السادس بقية من أرض بؤامية وإقليم أنكرية وإقليم بلونية وإقليم شصونية وإقليم رمانية. فأما إقليم بؤامية ففيه من البلاد المشهورة باصو وأقراه وأبية وبطش. وفيه من بلاد قرنطارة سيق لاوش وبذوارة وبلغراتة وأستركونة وشبرونة وغرماسية وتيتلوس ونيطرم وإفرنك بيلة وأرينية. وفيه من بلاد أنكرية هنقبر وشنت وبقصين وجرنغراتة وقاون وار وبلغردون وأفرنيسفا وتنيسبر ووالبة. وفيه من بلاد شصونية هربرد ووذنبركة ونيون برك وهالة ومشلة. وفيه من بلاد بلونية زامتق وإقراقو وجنازنة وبرتيصلابة ورمسلي.

стр. 881

وها نحن أو اصفون خبارها مثل ما سبق لنا قبل بحول الله فنقول إن مدينة بلاح من أرض قرنطارة على نهر دروة وهي مدينة حسنة كثيرة الأقاليم والأقطار غزيرة المياه والأنهار وقد تقدم لنا ذكرها بما هي عليه قبل هذا. ومنها إلى مدينة بلغراتة في جهة الشمال سبعون ميلا ومدينة بلغراتة على بعد من النهر المذكور وهي في ذاتها حسنة جليلة عامرة ذات سور حصين وأسواق عامرة وصناعات قائمة وتجارات متصرفة ومرافق كثيرة ومزارعها طيبة كثيرة الحبوب والقطاني. ومن مدينة بلغراتة إلى مدينة بوزانة على نهر دنو خمسة وثلاثون ميلا وهي مدينة متوسطة عامرة متحضرة بها أشياء ممكنة ومرافق قائمة وعمارات متصلة. ومن مدينة بوزانة إلى مدينة بذوارة ستون ميلا وبذوارة على نهر دنو وبين بوزانة وبذوارة يقع نهر دروة في نهر دنو وبوزانة آخر بلاد قرنطارة. وكذلك أيضا من مدينة بلغراتة إلى مدينة أستركونة ثلاثون ميلا ومن مدينة بذوارة المتقدم ذكرها إلى مدينة نيطرم في جهة الشمال سبعون ميلا. وكذلك أيضا من مدينة بوصانة إلى نيطرم سبعون ميلا في جهة الشرق مع الشمال وذلك أن نهر دنو يمر من مدينة بوصانة في جهة الجنوب ثم يستقيم جريه شرقا إلى مدينة بذوارة فيجتاز بشمالها ونيطرم مدينة عامرة

стр. 882

متحضرة كبيرة القطر في مستو من الأرض ولها مياه جارية ومزارع نامية وأحوال سامية وخيرات كاملة ولها كروم وعمارات. ومن مدينة نيطرم إلى مدينة أقرة في جهة الشمال أربعون ميلا ومدينة أقرة من أرض بؤامية. ويخرج من أرض بؤامية نهران يمران في جهة المغرب ويسيران بتأريب إلى الجنوب فيصبان في نهر دنو بمقربة من بوزانة ويخرج هذان النهران من جبل يسمى ببلواك وهو جبل حاجز بين بلاد بؤامية وبلاد بلونية فيمر النهران مفترقين ثم يجتمعان فيسيران واحدا ثم يصب في نهر دنو كما وصفنا. وعلى هذين النهرين مدينتا أقرة وبطش وبطش مدينة صغيرة لكنها عامرة ولها أقاليم ورساتيق كثيرة. ومن أقرة إلى مدينة بطش أربعون ميلا بين شرق وشمال ومن أقرة في جهة الشرق إلى مدينة أرينية ثمانون ميلا وهي مدينة صغيرة عامرة. ومن أرينية إلى مدينة بقصين على نهر دنو في جهة الجنوب ستون ميلا وبقصين مدينة مشهورة وفي عديد القواعد القديمة مذكورة وبها أسواق ومتاجر وصناع وعلماء إغريقيون ولهم مزارع وجهات عامرة وسعرها أبدا محطوط لكثرة الحنطة عندهم. وأيضا فإن من مدينة بقصين إلى مدينة قاون ستون ميلا في جهة الشرق

стр. 883

ومدينة قاون مدينة كبيرة عامرة على نهر دنو وبها أسواق وصناعات وكذلك من مدينة أقرة المتقدم ذكرها إلى مدينة قاون مائة ميل وستون ميلا. وأيضا فإن من مدينة أقرة إلى مدينة باصو المذكورة في جهة المغرب مع جنوب ثمانون ميلا ومدينة باصو من أرض بؤامية. ومن باصو إلى مدينة مشسلة وتروى مشلة مائة ميل وخمسون ميلا وهي مدينة حسنة كثيرة المزارع والثمرات واسعة الأقاليم والجهات متصلة العمارات ذات أسوار حصينة وأسواق عامرة. وأيضا فإن من مدينة سيق لاوش السابق ذكرها في جهة المشرق إلى مدينة إفرنك بيلة ثمانون ميلا وإفرنك بيلة مدينة كبيرة حسنة برية شرب أهلها من العيون والآبار وبها خيرات كثيرة ونعم شاملة وافرة والغالب على أهلها البداوة. ومن مدينة إفرنك بيلة بين شرق وشمال إلى مدينة أبرندس خمسون ميلا وأبرندس مدينة متحضرة لها أسواق وعمارات كثيرة وهي في أسفل جبل وموضعها في وطاء من الأرض ومنها إلى مدينة قاون التي على نهر دنو سبعون ميلا. وكذلك من مدينة أبرندس إلى مدينة بقصين مثل ذلك سبعون ميلا ومدينة بقصين من مدينة قاون في ناحية الغرب وقاون وبقصين مدينتان جليلتان عامرتان كثيرتا الداخل والخارج وهما حاضرتا بلاد أنكرية وأكثرها عمارة وأوفرها أموالا وضياعا.

стр. 884

ثم نرجع أيضا فنقول إن من مدينة بذوارة السابق ذكرها إلى مدينة تيتلوس على النهر في جهة المشرق خمسة وسبعون ميلا ومن مدينة تيتلوس إلى مدينة بقصين خمسة وسبعون ميلا ومدينة تيتلوس في الضفة الشمالية من النهر وهي عامرة كثيرة الخلق وأهلها أهل أموال جسام ونعم وأنعام. وأهل هذه الناحية كلها أعني أهل بلاد أنكرية أهل حرث وكسب وقدرة على العمارة ولها أقاليم وقرى عامرة وهي تتاخم أرض إسقلونية. وأكثر بلاد إسقلونية في وقتنا هذا تغلبت البنادقة عليها وملكت أمرها وكان أكثرها قبل هذا في طاعة ملك أنكرية فاغتصب فيها. وأيضا فإنا نقول إن من مدينة تيتلوس في جهة الجنوب إلى مدينة إفرنك بيلة (-) ميلا ومن إفرنك بيلة إلى مدينة قاون مائة ميل ومن مدينة إفرنك بيلة أيضا في جهة الغرب مع الجنوب إلى مدينة أقولية من أرض إسقلونية سبعون ميلا ويقال إن أقولية تتاخم أرض إسقلونية. وكذلك من أقولية إلى مدينة سيق لاوش أيضا سبعون ميلا وأقولية من أرض إسقلونية ذات أقاليم واسعة وخيرات مجتمعة وهي في حضيص جبل متحصنة من غارات البنادقة. ومن أقولية إلى مدينة بلاح تسعون ميلا ومن مدينة بلاح إلى مدينة بلغراتة

стр. 885

ستون ميلا وكذلك من مدينة بلاح إلى إفريزاك خمسون ميلا غربا ومن إفريزاك إلى مدينة رنج برك التي من أرض بابير مائة ميل وإفريزاك وبلاح وأقولية تتاخم أرض قرنطارة. ومن مدينة إفرنك بيلة إلى أبرندس خمسون ميلا ومن أبرندس إلى مدينة بانية التي على نهر لينة خمسة وسبعون ميلا وهي مدينة صغيرة متحضرة متحصنة على النهر ونهرها يصب بين مدينة قاون ومدينة بلغردون. ومن مدينة بانية أيضا إلى مدينة أبلانة تسعون ميلا وهي مدينة عامرة ومن أبلانة إلى مدينة ربنة مائة ميل وعشرون ميلا وربنة مدينة كبيرة عامرة. ومن أبلانة أيضا في جهة الجنوب إلى مدينة غانل أربعة أيام وهي مدينة تغلبت البنادقة على أرضها فأخربتها وهي على نهر كبير يمر منها حتى يجتاز على مدينة نيسو وبينهما في البر أربعة أيام وفي النهر يومان. ومن نيسو إلى مدينة ربنة خمسون ميلا ومن مدينة بانية إلى مدينة بلغردون في جهة الشمال خمس مراحل ومن مدينة بانية إلى مدينة قاون مائة ميل. وكذلك من قاون إلى مدينة بلغردون سبعون ميلا وهي في البر مرحلتان كبيرتان جدا وفي النهر أقل من ذلك ومدينة بلغردون مدينة عامرة بها بشر كثير وكتائس معظمة.

стр. 886

ومنها إلى مدينة أفرنيسفا خمسة وسبعون ميلا وفي النهر يومان وأفرنيسفا مدينة عامرة كبيرة. وأيضا فإن من مدينة بلغردون إلى مدينة ربنة مائة وخمسون ميلا في البرية ومن ربنة إلى مدينة أفرنيسفا مرحلتان كبيرتان ويقال إنها مائة ميل وهي مدينة في مستو من الأرض عامرة القطر كثيرة الداخل والخارج رخيصة الأسعار دائمة الغلات مياهها جارية وأقاليمها (واسعة) وتجاراتها دائمة وخيراتها مشتملة وهي من مدن مقذونية. ومنها إلى مدينة نيسو خمسون ميلا ونيسو من مدن مقذونية أيضا وسنصف باقي أرض مقذونية فيما يأتي بعد هذا بحول الله وقوته فنقول: إن الطريق من مدينة قاون إلى أرض أنكرية يؤخذ مع الشمال وأكثر بلاد أنكرية إنما هي على نهر شنت ونهر تيسيا وهذان النهران يخرجان معا من جبل كركو وهو الحاجز بين بلاد أنكرية وبلونية وأرض المجوس فيجريان معا إلى ناحية المغرب ثم يجتمعان على مسير ثمانية أيام من منابعهما ويصيران نهرا واحدا ثم يمر إلى جهة الجنوب مقدار ثمانية أيام فيصب في نهر دنو ما بين مدينة بقصين ومدينة قاون. ومن مدينة قاون إلى شنت أربعة أيام وهي في غربي النهر وهي مدينة عامرة حسنة متحضرة.

стр. 887

ومنها مع النهر إلى مدينة جرنغراتة ثلاث مراحل وهي مدينة كبيرة عامرة بها أسواق وخيرات شاملة. ومنها أيضا مع النهر إلى مدينة تنيسبر أربع مراحل وهي مائة وعشرون ميلا وتنيسبر مدينة حسنة كثيرة الخيرات على جنوب نهر تيسيا. ومن أراد سار من مدينة جرنغراتة إلى مدينة والبة خمس مراحل يخرج من المدينة إلى مصب نهر تيسيا مرحلة كبيرة ويصعد مع نهر شنت أربع مراحل إلى مدينة والبة وهي مدينة قائمة الذات عامرة على نهر شنت من شماله. ومن مدينة والبة إلى مدينة تنيسبر في جهة الجنوب أربع مراحل كبار في عمارات ومزارع وخصب وهذه المراحل بين النهرين معا. ومن مدينة والبة إلى مدينة هنقبر في ناحية الغرب خمس مراحل ومدينة هنقبر كبيره عامرة تتاخم أرض بلونية. وأرض بلونية بلاد العلماء وطلاب العلم بها كثير من الروم القاصدين إليها من سائر الآفاق وبلادها عامرة كثيرة البشر. ومن مدنها مدينة إقراقو وهي مدينة حسنة كثيرة الديار والعمار والأسواق

стр. 888

والكروم والجنات ومنها غربا مع جنوب إلى مدينة مشلة مائة وثلاثون ميلا ومدينة مشلة مدينة حسنة متحضرة ومنها أيضا إلى مدينة بطس خمسة أيام جنوبا. ومن مدينة إقراقو إلى مدينة جنازنة مائة ميل وهي من إقراقو شرقا وهي مدينة عامرة حسنة ومن مدينة جنازنة إلى مدينة رتصلابة ستون ميلا ومن مدينة رتصلابة إلى رمسلي من أرض سدمارة مائة ميل. ومن مدينة إقراقو أيضا إلى مدينة هالة في جهة الغرب مائة ميل وهي من أرض شصونية وهالة مدينة كبيرة جامعة عامرة. وكذلك من مدينة إقراقو إلى نيون برك مائة ميل ونيون برك من أرض شصونية أيضا وبين هالة ونيون برك أربعون ميلا ومن نيون برك إلى مدينة وزنبركة غربا ستون ميلا وهي مدينة جليلة. ومن مدينة نيون برك في جهة الجنوب إلى مدينة قزلارة مائة ميل وهي أربع مراحل ومن مدينة قزلارة في جهة الغرب إلى مدينة هربرد من أرض اللمانية ستون ميلا ومن مدينة قزلارة إلى مدينة مشلة في جهة الشرق مائة ميل

стр. 889

ومن هالة أيضا إلى مدينة مشلة ثمانون ميلا. ومن نيون برك إلى مدينة وزرة على النهر خمسة وعشرون ميلا ومن وزرة إلى بحر الظلمات خسمة وعشرون ميلا وهنا انقضى القول في هذا الجزء والحمد لله كثيرا. نجز الجزء الثالث من الإقليم السادس ويتلوه الجزء الرابع منه إن شاء الله.

стр. 890

الجزء الرّابع إن الذي تضمن هذا الجزء الرابع من الإقليم السادس إقليم رمانية وأرض مقذونية وبعض بلاد الروسية القصوى. فأما أرض مقذونية ففيها من بلادها نيسو وأتروبي ونوقسترو وبيدني وبنوي ولفيسة وأفرنيسفا وأغريزينوس ومسيونس. وفيه من بلاد رمانية فاروي وليغلغو وأقرنوس وإستينوس ودنبلي وفرامنياك وألماس وكرنبي وميغالي ثرمة وغولوي وبسترنس وأفلي وألكسيوبلي وديسينة وطمطانة وبرنس وأخيلو وأيمن وبرفنتو ومليسية وبرسكلافسة وميغالي برسكلافة وأغرميني وفربسيوس وماذينوس وقليمالايا وبوليا بسيمسقوس وبيزوي والقسطنطينة وإدرستر وأيلوغيس وأيميديا وأغاتوبلس وباسليكو وسزوبلي وأخيلو.

стр. 891

وكل هذه البلاد قواعد مذكورة ومدن مشهورة ويجب علينا أن نصف أحوالها وحدود طرقاتها كما سبق لنا في سائر الأقاليم المتقدمة ومن الله نستمد المعونة ونقول: إن من بلاد مقذونية نيسو وهو بلد جليل وقطر نبيل كثير اللحم والسمك والعسل واللبن وأسعارها أبدا رخيصة وهي كثيرة الفواكه على ضفة نهر مورافا الخارج من جبال سربية ولها على النهر قنطرة كبيرة حسنة يجاز عليها دخولا وخروجا. ومن مدينة نيسو إلى مدينة أتروبي شرقا أربعون ميلا وأتروبي على نهر صغير يأتي من جبال سربية فيمر بمدينة أتروبي من جهة شرقيها ويمر إلى أن يصب في نهر مورافا فيسيران واحدا ثم يمر هذا النهر إلى أن يصب في نهر دنو على مقربة من بلد أفرنيسفا وعلى هذا النهر أرحاء طاحنة وجنات وكروم. ومن مدينة أتروبي إلى مدينة أتراليسة السالف ذكرها في الإقليم الخامس أربعون ميلا وأتراليسة كما قدمنا ذكرها في الإقليم الخامس مدينة جليلة. ومن أتراليسة إلى مدينة إستوبوني يوم وهي في ذاتها مدينة جليلة. ومن مدينة إستوبوني إلى مدينة أقرنوس ست مراحل وأقرنوس مدينة جليلة على ظهر جبل مرتفع.

стр. 892

ومن أقرنوس إلى فاروي أربعون ميلا وفاروي مدينة على نهر أخيلو ومنها في جهة الشرق إلى مدينة سلوني خمسون ميلا وهي مدينة في وطاء من الأرض ومنها إلى مدينة روذستو ستون ميلا وروذستو مدينة حسنة ومنها في الشرق مدينة القسطنطينة العظمى على اثني عشر ميلا. ومن مدينة سلوني أيضا إلى مدينة ليغلغو غربا خمسون ميلا ومدينة ليغلغو كبيرة القطر عامرة النواحي وهي على جبل مطل على نهر أخيلو وهو النهر الذي قدمنا ذكره فيما سبق ويتصل هذا النهر من ليغلغو إلى مدينة فاروي وبينهما خمسة وثلاثون ميلا جنوبا ويتصل من مدينة فاروي إلى مدينة فيلبوبلس ثم إلى أدرنوبلي ثم إلى سرولة إلى أركاديوبلي إلى أن يصب في الخليج الذي عليه فم أبذس بمقربة من أخرسوبلي الساحلية ويسمى هناك وادي مرماري ونرجع فنقول: إن من مدينة نيسو إلى مدينة ربنة خمسون ميلا وربنة منها شمالا محققا ومن مدينة ربنة إلى مدينة أفرنيسفا ستون ميلا وأفرنيسفا على نهر دنو الكبير. ومن مدينة أتروبي أيضا إلى مدينة بنوي في جهة الشرق مع قليل تأريب إلى الشمال تسعون ميلا وهي مدينة عامرة صغيرة القطر على ظهر جبل عال. ومن بنوي أيضا إلى مدينة لفيسة ست مراحل وهي من بنوي بين شرق

стр. 893

وشمال ويوازيها في جهة الجنوب مدينة أقرنوس وبينهما أربع مراحل ومدينة لفيسة على ظهر جبل. ومن مدينة لفيسة في جهة الشمال مع الشرق إلى مدينة مسيونس خمس مراحل وهي مدينة كبيرة عامرة قديمة التأسيس. ومن مدينة لفيسة أيضا إلى مدينة بيدني خمس مراحل وهي مدينة كبيرة وهي من لفيسة بين غرب وشمال على نهر دنو المذكور. وكذلك أيضا من مدينة فاروي المتقدم ذكرها إلى مدينة بوليا بسمسقوس أربع مراحل والطريق بينهما في مزارع متصلة وعمارات غير منفصلة وقرى كبار وكروم وفواكه كثيرة وأغنام وأبقار ونعم وافرة. ومن مدينة بوليا بسمسقوس إلى مدينة بيزوي سبعون ميلا وهي ثلاث مراحل في أوطية وأرض طيبة وبيزوي مدينة كبيرة عامرة كثيرة الأسواق وأهلها أهل صناعات ولها مزارع وأقاليم متصلة وعمالات جمة. ومن مدينة بيزوي إلى مدينة أيلوغيس في جهة الشرق خمسون ميلا وأيلوغيس مدينة على جبل بينها وبين الخليج البنطسي اثنا عشر ميلا. وكذلك أيضا من مدينة بيزوي إلى مدينة قاليمالايا خمسة وخمسون ميلا ومن مدينة بيزوي أيضا إلى مدينة فاروي المتقدم ذكرها في جهة الغرب تسعون ميلا وبينهما مسارح وخصب وربيع دائم ومياه عذبة جارية وأفرجة ممكنة.

стр. 894

ومن مدينة بيزوي إلى مدينة القسطنطينة ثلاثون ميلا وقد وصفنا القسطنطينة قبل هذا بما أمكننا وصفه بحول الله تعالى. وصفة الطريق من مدينة القسطنطينة على الساحل إلى مصب نهر دنو حيث مدينة مريس فمن شاء ذلك خرج من القسطنطينة إلى مدينة أيلوغيس خمسة وعشرون ميلا وهي مدينة على جبل مرتفع على البحر اثنا عشر ميلا والملك يتنزه بها في كل سنة مرة ويقيم فيها لصيد الحمر الوحشية أياما كثيرة. ومن أيلوغيس إلى مدينة أيميديا خمسة وعشرون ميلا وهي مدينة حسنة عامرة بقرب البحر ومنها إلى مدينة أغاثوبلس خمسة وعشرون ميلا ومنها إلى باسليكو على ساحل البحر خمسة وعشرون ميلا ومن باسليكو إلى مدينة سزوبلي على البحر خمسة وعشرون ميلا. وكذلك منها إلى مدينة أخيلو خمسة وعشرون ميلا وبينهما جون من البحر عرضه اثنا عشر ميلا وطول هذا الجون عشرون ميلا. ومن أخيلو إلى مدينة أيمن على البحر خمسة وعشرون ميلا ومن أيمن إلى برنس خمسون ميلا وبرنس على قرب البحر كما قدمناه ومن برنس إلى مدينة أرموقسترو خمسة وعشرون ميلا ونرجع الآن فنقول: إن من مدينة أفرنيسفا نازلا مع نهر دنو إلى مدينة نوقستر ويومين ونصف

стр. 895

يوم ونوقستر وهذه بضفة نهر دنو يأتيها من جهة الجنوب ويقرب منها مصب نهر مورافا وهي مدينة حسنة رخيصة الأسعار عامرة الديار كثيرة الكروم والأشجار. ومنها منحدرا مع النهر إلى مدينة بيدني وهو بلد بقرب النهر المذكور يوم ونصف كبير وكذلك من مدينة بيدني إلى مدينة سبست قسترو شرقا يوم ونصف وهي مدينة حسنة متحضرة عامرة على النهر. ومنها إلى مدينة دريسترة شرقا يوم ونصف وهي مدينة فسيحة الآفاق عامرة الأسواق كثيرة الأرزاق جليلة المباني كاملة المغاني. ومن دريسترة في البرية إلى مدينة برسكلافسة أربعة أيام شرقا وهي مدينة على نهر قريب الخوض. ومن برسكلافسة إلى مدينة دسينة شرقا أربعة أيام ومدينة دسينة مدينة متحضرة واسعة الأقاليم كثيرة الزراعات والعمارة حبوبها ممكنة وأسعارها رخيصة. ومنها إلى مدينة أرموقسترو جنوبا يومان ومدينة أرموقسترو مدينة أزلية عالية الأبنية رحيبة الأقنية جليلة المقدار رخيصة الأسعار وهي في سفح جبل لطيف مطل على البحر ومن أرموقسترو إلى مدينة برنس التي قدمنا ذكرها على البحر يوم. والطريق من مدينة برنس إلى القسطنطينة على البر من برنس إلى مدينة

стр. 896

بترني في البر غربا ثلاثون ميلا وهي مدينة متحضرة متوسطة القدر حسنة. ومنها إلى مدينة برفنتو في جهة الغرب ثلاثون ميلا وهي يوم وهذه المدينة في سفح جبل لطيف وبين بترني وبرفنتو نهر يجري من بر سكلافة ويمر جنوبا حتى يصب في البحر. ومن مدينة برفنتو إلى مدينة ميغالي برسكلافة يوم وهي مدينة عامرة متوسطة القدر ويجري بقربها نهر متوسط. ومن ميغالي برسكلافة إلى مدينة فربسيوس يوم وفربسيوس مدينة قديمة البناء مشهورة في البلاد عامرة كثيرة الخيرات. ومنها إلى مدينة أغرميني غربا نصف يوم وهي مدينة متخضرة قديمة أيضا وكانت خرابا فبناها هرقل الثاني وعمرها واستمرت عمارتها إلى الآن ولها حروث وزراعات. ومن أغرميني إلى إستينوس غربا يوم وإستينوس مدينة حسنة عامرة كثيرة الديار جليلة المقدار. ومن إستينوس إلى مدينة بوليا بسيسقوس جنوبا ثلاثة أيام وهي مدينة بقرب جبل ويخرج منه نهر يمر بالمدينة وينتهي حتى يجتمع بنهر مسيونس ويصبان في نهر دنو ما بين سبست قاسترو ودرسترة. ومن مدينة بوليا بسيسقوس في جهة الشرق إلى مدينة قاليمالايا يوم

стр. 897

ومدينة قاليمالايا مدينة عامرة كبيرة كثيرة الزرع ولحوم الصيد وبها يتصيد صاحب القسطنطينة وهي فوق جبل عال كثير الصيد وفيه شعراء متصلة. ومن مدينة قاليمالايا إلى مدينة ماذينوس اثنا عشر ميلا وهي مدينة عامرة حسنة في جهة الشرق وكذلك من مدينة قاليمالايا أيضا إلى مدينة بيزوي خمسون ميلا في الجهة الجنوبية ومن بيزوي إلى القسطنطينة ثمانية وعشرون ميلا ومن مدينة ماذينوس إلى مدينة مليسية سنة أميال شرقا ومن مدينة مليسية إلى البحر حيث مدينة أيمن جنوبا ستة أميال ومدينة أيمن على ساحل بحر بنطس ونرجع فنقول: إن مدينة سبست قسترو منها إلى مدينة أغريزينوس سبعون ميلا وهي أيضا يومان. ومن مدينة أغريزينوس في جهة الشرق إلى مدينة مسيونس أربعون ميلا وهو يوم ومسيونس مدينة عامرة وفيها مصلحة للروسية وهي متحضرة لها أسواق عامرة وخيرات وافرة وموضعها فوق جبل بينه وبين دنبلي يوم ومدينة دنبلي مدينة صغيرة عامرة في وطاء من الأرض ولها كروم وعمارة صالحة. ومن دنبلي إلى مدينة فرامنياك شرقا نصف يوم وهو بلد في وطاء من الأرض بقرب جبل صغير كثير الأشجار والغراسات متصل الزروع والعمارات.

стр. 898

ومن فرامنياك إلى مدينة ألماس شرقا نصف يوم وهي مدينة صغيرة متحضرة كثيرة الفواكه والنعم متسعة العمارات واسعة الأقاليم. ومنها إلى مدينة كرنبي نصف يوم وهو بلد في قرب جبل ومنه إلى مدينة بسترنس شرقا نصف يوم وهي مدينة حسنة كثيرة المياه عامرة الأفنية صالحة المقدار. ومنها إلى مدينة روسو قسترو شرقا نصف يوم وهي مدينة صالحة القدر عامرة الكور كثيرة النعم رخيصة الأسعار وموضعها في مستو من الأرض. ومن روسو قسترو إلى مدينة ميغالي ثرمة نصف يوم وميغالي ثرمة مدينة صغيرة حسنة الديار واسعة الأقطار كثيرة الغراسات والبقول ولها أسوار وأسواق وبها نعم وأرزاق. ومنها إلى مدينة أيتوقسترو في جهة الشرق نصف يوم وهي مدينة حسنة البقعة حصينة المنعة بها أسواق ومتاجر وهي محلة للوارد والصادر وبها كروم وغلات. ومنها إلى مدينة غولوي شرقا نصف يوم وهو بلد حسن وقطر متحضر والمسافرون يقصدونه ويجلبون إليه البضائع والتجارات به مستديرة دائمة. ومن مدينة غولوي إلى مدينة باسقة نصف يوم وهي مدينة صغيرة حارة الأسواق عامرة آهلة.

стр. 899

ومنها إلى مدينة أفلي نصف يوم ومدينة أفلي في بسيط أرض حسنة مباركة البقعة فرجة الأمكنة متصلة العمارات كثيرة الأقاليم والجهات وبها مياه جارية ولها من جهة شمالها جبال عالية ونهر دنو يجري خلفها وبهذه المدينة صناعات وحذق وتمهر لأربابها ويصنع بها من الحديد كل غريبة. ومن مدينة أفلي إلى مدينة إستليفنوس يوم ومدينة إستليفنوس مدينة كبيرة وكانت قبل هذا أعظم مما هي عليه الآن وأرضها حسنة البقعة وسنذكر الطريق منها إلى ما يليها من البلاد بعد هذا إن شاء الله. ونرجع فنقول بالقول الوجيز إن أرض شصونية يحيط بها من غربيها أرض إفريسية وهي إفريزية أيضا بالزاى ومن شرقيها أرض إزوادة ومن جنوبها أرض شصونية وهي إقليم متصل العمارة كثير القرى بلاده عامرة وخيراته متكاثرة متصلة ومن مدنه مدينة قزلارة ومشلة وهالة ونيون برك ووزرة وهي على بحر الظلمات. فأما مدينة قزلارة فمدينة كبيرة عامرة كثيرة الدخل والخرج وأهلها أنجاد شداد يمنعون جانبهم ويحمون أرضهم ويهابهم من جاورهم لاجتماع كلمة أهلها وعقد شكيمتهم وفيها خيرات مجتمعة وحبوب وتجارات ومنها إلى مدينة هربرد التي من أرض اللمانية في جهة الغرب أربعون ميلا. ومن مدينة قزلارة إلى هالة خمسون ميلا شرقا وهالة مدينة متوسطة مياهها كثيرة وأرضها عامرة وبها أسواق وعمارات وخصب ومعايش

стр. 900

كثيرة ومنها في جهة الشمال إلى نيون برك ثلاثون ميلا. وكذلك من مدينة قزلارة إلى مدينة نيون برك ثمانون ميلا وهي قاعدة كبيرة مشهورة وبلدة مذكورة ذات أسواق عامرة وتجارات دائرة وخيرات وافرة وفوائد متكاثرة ومياه وخصب ومواش وأنعام ومن نيون برك إلى البحر أربعون ميلا وهناك مسقط نهر وزرة في البحر المظلم. ومن مدينة قزلارة إلى مدينة مشلة سبعون ميلا ومن مدينة هالة إلى مدينة مشلة ستون ميلا. ومن مدينة نيون برك إلى مدينة وزرة على غربي النهر خمسة وعشرون ميلا ومن مدينة وزرة إلى البحر خمسة عشر ميلا ومن مدينة وزرة إلى نرتة المذكورة في جهة الغرب مائة ميل على البحر وكذلك من مدينة نيون برك إلى مدينة صوزاس وقد تقدم ذكرها غربا ستون ميلا. ومن مدينة هالة أيضا إلى مدينة وزنبركة السابق ذكرها سبعون ميلا وأيضا فإن من مدينة هالة إلى مدينة إقراقو وهي من أرض بلونية مائة ميل وأيضا فإن من مدينة قزلارة إلى مدينة ويانة مائة وخمسة وعشرون ميلا. وأما أرض بلونية التي هي بلاد العلم والعلماء من الروم فأرض حسنة كثيرة الأنهار متصلة الأقاليم والأمصار عامرة القرى والديار ولها كروم

стр. 901

وزيتون وأشجار كثيرة بأنواع الفواكه ومن مدنها إقراقو وجنازنة ورتصلابة وسرادية ونغرادة وشتنو. وكل هذه البلاد قواعد مشهورة وأمصار موطدة جمعت بين خيرات البلاد المفترقة وحسبت مع ذلك بأن فيها علماء متفننون في العلوم والديانات الرومية ولصناعها حذق ومعرفة بصنائعها. وأما مدينة إقراقو ومدينة جنازنة وسائر بلادها المذكورة فمدن مشتركة العمارات متصلة الخيرات تتقارب مقاديرها وتتساوى صفاتها ومباينها وكذلك تتقارب أيضا في كثير من مصنوعاتها ويحيط بها من جميع جهاتها جبال متصلات حاجزة بينها وبين بلاد شصونية وبلاد بوامية وبلاد الروسية. ومسافات بلاد بلونية من إقراقو إلى مدينة مشلة مائة وثلاثون ميلا ومن إقراقو إلى جنازنة ثمانون ميلا ومن جنازنة إلى رتصلابة ستون ميلا ومن رتصلابة إلى رمسلي مائة ميل ومن رمسلي إلى زاقة اثنتا عشرة مرحلة ومن زاقة إلى تروبي مائة وثمانون ميلا ومن تروبي إلى غليسية مائتا ميل وتروبي وغليسية من بلاد الروسية. ومن أنهار بلونية نهر شنت ونهر تيسية وهما يخرجان من جبل حاجز بين بلاد بلونية وبلاد الروسية معرضا بين الشمال والجنوب فيخرج منه هذان

стр. 902

النهران فيمران غربا ويحتمعان على أيام فيصيران نهرا واحدا فيمر إلى أن يصب في نهر دنو من غربي مدينة قاون. وأما أرض الروسية فهي أرض كبيرة وبلاد قليلة وعمارات منقطعة وبين البلد والبلد مسافات متباعدة وأقطار منفردة ولهم مع جنسهم ومن قاربهم من بلادهم حروب ومهارشة دائمة ومن مدنها الواقعة في هذا الجزء رمسلي وزاقة وتروبية وغليسية. فأما مدينة رمسلي فهي على نهر دنست وفي شماله وهذا النهر يمر شرقا إلى أن يصل مدينة زاقة وبينهما اثنتا عشرة مرحلة ومن مدينة زاقة وهي على النهر المذكور إلى مدينة تروبي تسع مراحل ومن تروبي إلى غليسية مائتا ميل وسنذكر بلاد الروسية على استقصاء وتوال بعد هذا في الجزء التالي لهذا الجزء بحول الله وقوته. نجز الجزء الرابع من الإقليم السادس والحمد لله ويتلوه الجزء الخامس منه إن شاء الله.

стр. 903

الجزء الخامس إن الذي تضمن هذا الجزء الخامس من الإقليم السادس قطعة من البحر البنطسي بل أكثره وما على ساحليه معا من البلاد الممدنة والمعاقل المشهورة والمراسي الممكنة والجزائر العامرة والغامرة وتضمن أيضا قطعة من أرض برجان ومثلها من أرض الروسية وكثيرا من أرض القمانية وبلادها وطرف بلاد مقذونية ونحن نريد تبيان ذلك كله بإيضاح من القول وإيجاز معنى فنقول: إن هذا البحر البنطسي هو بحر خليجي كبير طوله من المغرب إلى المشرق ثلاثة عشر مجرى وأما عرضه فمختلف وأعرض موضع يكون فيه ستة مجار. وعلى ضفة هذا البحر الجنوبية مما يلي المغرب بلاد هرقلية ثم بلاد القلات وبلاد البنطيم وبلاد الخزرية وبلاد القمانية والروسية وأرض برجان. ومبدؤه من جنب القسطنطينة من الخليج الواصل إليها من البحر الشامي المتصل بالبحر المظلم وذلك أن فوهته عند مدينة القسطنطينة تكون سعته ستة أميال وطوله من القسطنطينة ألى أول اتصاله بالخليج البنطسي ستون ميلا

стр. 904

وعند أول خروجه من بحر بنطس عليه مدينة تسمى مسناة. ويخرج هنالك منه جون في جهة المشرق وينعطف انعطاف النون وعليه هناك مدينة نقموذية ومدينة خلجدونية ويتصل فم الخليج المذكور وطوله كما قلنا ستون ميلا إلى بحر بنطس. والطريق من مدينة القسطنطينة مساحلا إلى مدينة أطرابزندة الساحلية المجاورة لأرض أرمينية من القسطنطينة إلى مدينة مسناة التي على فوهة الخليج ومن هناك يسير مشرقا مع الضفة الجنوبية إلى جزيرة دفنيسية مائة ميل وهي جزيرة صغيرة غير عامرة وبينها وبين البر ميل واحد. ومن هذه الجزيرة إلى موقع نهر زغرة وهو نهر يأتي من بلاد القلات كبير يحمل المراكب الكبار وفوهته عند مصبه في البحر عريضة جدا. ومن مصب هذه النهر إلى مدينة هرقلية ستون ميلا فذلك من مدينة مسناة في البر إلى هرقلية ثمانية أيام والساحل كله أجوان وتروش وجبال حرش. ومن هرقلية إلى مصب نهر برتانو خمسة وثمانون ميلا ومنه إلى سامسطرو خمسة عشر ميلا وهي مدينة صغيرة متحضرة والبداوة عليها أغلب ولها سور حصين وهي مطلة على الساحل ويقابلها في جهة الجنوب مدينة برثوني التي على نهر برثانو ويسمى هذا النهر برثانو وبين المدينتين خمسون ميلا.

стр. 905

ومن مدينة سامسطرو إلى مدينة شيكثري مائة وخمسون ميلا وهي مدينة صغيرة على ضفة البحر الملح في سند جبل. ومنها إلى مدينة سنوبلي مائة ميل وهي على البحر مدينة صغيرة متحضرة ومنها في البر إلى مدينة تاموني جنوبا أربع مراحل وأيضا فمن مدينة سنوبلي إلى مصب نهر آلي مائة ميل وهو نهر كبير تدخله المراكب. ومنه إلى مدينة الأنيو مائة وخمسون ميلا وهي مدينة كبيرة عامرة وإليها تنسب الناحية وتعرف أرضها بأرض اللان وهم قبيل من الروم نسطورية وهذه المدينة بها مراكب وشواني غزوانية وإنشاء قائم. ومنها إلى مدينة فاتيسة أربعون ميلا وهي على ضفة البحر الملح ومنها إلى مدينة بونة على الساحل خمسون ميلا وهي مدينة متوسطة القدر جامعة الوفر كثيرة العامر ولها إقليم كبير وعمارات متصلة. ومنها مع الساحل إلى مدينة خرسندة خمسون ميلا وخرسندة مدينة حسنة كبيرة عامرة جامعة بها أسواق وتجارات وسفار. ومنها إلى مدينة أطرابزوني مائة ميل وثلاثون ميلا واسمها أيضا في الدفاتر أطرابزندة وهي على ضفة البحر الملح مدينة حسنة وكانت في أيام الخلائف وبعدها متجرا للروم والإسلام ومقصدا وأهلها تجار مياسير ومسافة ما بينها وبين القسطنطينة تسعة مجار ونصف مجرى.

стр. 906

وكذلك منها إلى موقع نهر دنو قطع البحر بتأريب تسعة مجار ومن أطرابزندة قطع البحر رؤسية خمسة مجار ومن أطرابزندة إلى تفليس من أرض أرمينية مسير ثمانية أيام. ومن شاء أيضا سار من مدينة أطرابزندة إلى القسطنطينة على البر فمن أراد ذلك سار من أطرابزندة إلى خرسندة يومين ومنها إلى كندية خمسة أيام وهي مدينة صغيرة ومنها إلى مدينة آنية ثلاثة أيام وهي مدينة صغيرة جدا ومنها إلى مدينة سنوبلي يومان ثم إلى سامسطرو الساحلية خمسة أيام ثم إلى أركلاوس وهي هرقلية ثلاث مراحل ثم إلى القسطنطينة ثمانية أيام. وكذلك أيضا الطريق من القسطنطينة إلى مدينة مطرخا من الضفة الشمالية تخرج أيضا من مدينة القسطنطينة إلى أيلوغيس خمسة وعشرين ميلا ومن أيلوغيس إلى مدينة أيميديا خمسة وعشرون ميلا ومن أيميديا إلى أغاثوبلس خمسة وعشرون ميلا ومن أغاثوبلس إلى مدينة باسليكو خمسة وعشرون ميلا ومن باسليكو إلى مدينة سزوبلي خمسة وعشرون ميلا ومن سزوبلي إلى أخيلو خمسة وعشرون ميلا وبينهما جون عرضه ثلاثة عشر ميلا وطوله في البر عشرون ميلا. ومن مدينة أخيلو إلى أيمن خمسة وعشرون ميلا ومن أيمن إلى مدينة برنس خمسون ميلا وبرنس بلد بينه وبين أرموقسترو خمسة وعشرون ميلا ومن

стр. 907

أرموقسترو إلى نهر دنو ثلاثة أميال ومن النهر إلى أقلية مجرى ومنها إلى مصب نهر دنست مجرى. ومن نهر دنست إلى قولة خمسون ميلا ثم إلى مولسة خمسون ميلا ومولسة على مصب نهر دنابرس ومن المصب إلى ألسكي ميل ثم إلى كرسونة مجرى إلا شيئا وذلك ثمانون ميلا. ومن كرسونة إلى جاليطة ثلاثون ميلا وهي من بلاد القمانين ومن جاليطة إلى مدينة غرزوبي اثنا عشر ميلا وهي مدينة عامرة على ضفة البحر ومنها إلى مدينة برتانيطي عشرة أميال وهي مدينة صغيرة متحضرة وبها إنشاء. ومنها إلى مدينة لباضة ثمانية أميال وهي مدينة حسنة ومنها إلى شالوسطة عشرة أميال وهي مدينة حسنة كبيرة على البحر ومنها إلى مدينة سلطاطية على البحر عشرون ميلا ومن مدينة سلطاطية إلى بوتر عشرون ميلا ومن بوتر إلى موقع نهر روسية عشرون ميلا. ومن موقع نهر روسية إلى مطرخا عشرون ميلا ومدينة مطرخا مدينة أزلية قديمة العهد لا يعرف بانيها ولها كروم ومزارع وملوكها أولو بأس شديد ومنعة وحزم وعزم يهابون لجرأتهم وتسلطهم على من جاورهم وهي مدينة كبيرة كثيرة البشر عامرة الأقطار وبها أسواق واجتماعات مواعد يأتونها من أقاصي البلاد المتجاورة والأقطار المصاقبة.

стр. 908

ونهر الروسية المذكور تقع فيه ستة أنهار كبار ينابيعها من جبل قوقايا وهو الجبل الكبير المار من بحر الظلمات على آخر المعمور من عرض الأرض ويتصل هذا الجبل إلى أن يأتي بلاد ياجوج وماجوج في أقصى المشرق ويجوزهم مارا في جهة الجنوب إلى أن يصل البحر المظلم الأسود المعروف بالزفتي وهو جبل كبير جدا لا يستطيع أحد يصعد إليه لشدة البرد وكثرة الثلج ودوامه بأعلاه وعلى هذه الأودية قوم يعرفون بالسبارينة ولهم ست مدن متحصنة بين مجاري هذه الأودية التي قلنا إنها تنحدر من جبل قوقايا ولا يقدر أحد على التغلب عليهم ومن عادتهم وسيرتهم أنهم لا يفارقون السلاح طرفة عين وهم من الحذر والحزم في غاية وسنذكر هذه البلاد على استقصاء صفاتها في موضعها من الإقليم السابع بحول الله وعونه. وفي هذا البحر الذي تضمنه هذا الجزء الخامس من الجزائر المعمورة جزيرة أنديسيرة وهي جزيرة عامرة كثيرة الأغنام والدواب وطولها من المغرب إلى المشرق وتقابل من الساحل مدينة شيوشة وبينهما في البحر نصف مجرى. ومن هذه الجزيرة في جهة الشرق إلى جزيرة سرنبة مجريان ويقابلها من البلاد الساحلية كرسونة وبينهما في البحر نصف مجرى ومن جزيرة سرنبة إلى مدينة مطرخا الساحلية مجرى وبعض مجرى وهي جزيرة كثيرة الخصب والكروم وفيها أرحال ومواش كثيرة.

стр. 909

ومن جزيرة سرنبة أيضا في جهة الجنوب جزيرة غردية وبينهما أربعون ميلا قطعا في البحر ومن جزيرة غردية إلى مدينة أطرابزندة الساحلية ثلاثة مجار وهذه الجزيرة جزيرة كبيرة عامرة. ومنها في جهة الشرق إلى جزيرة أزلة عشرون ميلا وهي جزيرة عامرة متوسطة بين أطرابزندة ومدينة مطرخا وعليها المجاز لمن قطع البحر مارا أو راجعا. ولنرجع الآن إلى ذكر مدن برجان فنقول إن من مدينة ركنوى البرية السابق ذكرها قبل هذا في الجزء الرابع إلى مدينة بسترنس يوم ومن مدينة بسترنس إلى مدينة روسوقسترو خمسة عشر ميلا ومنها إلى مدينة ميغالي ثرمة خمسة عشر ميلا وقد ذكرناهما ومن مدينة ميغالي ثرمة إلى مدينة أيتوقسترو نصف يوم ومنها إلى مدينة غولوي نصف يوم ومن غولوي إلى مدينة باسقة نصف يوم ومن مدينة باسقة إلى مدينة أقلي نصف يوم ومن مدينة أقلي إلى إستليفنوس يوم وهو بلد بينه وبين الكسيوبلي يوم شرقا وبين مدينة الكسيوبلي وأغاثوبلي شرقا يوم وكذلك من مدينة أغاثوبلي إلى مدينة ثرمسية يوم ومن ثرمسية إلى دسينة يوم شرقا وبين مدينة دسينة والبحر أربعون ميلا ودسينة

стр. 910

يقرب من شرقيها نهر دنو وهذه البلاد كلها تتقارب في أقدارها وعمارتها وتصرف أخبارها وقد ذكرنا أكثر هذه البلاد فيما صدر من القول. وأما بلاد الروسية ففي هذا الجزء من بلادها لوبشة وزاقة وسكلاهي وغليسية وسنوبلي وتروبي وأرمن وبراسانسة ولوجغة وساسكة وأوسية وكاو وبرزولة وبرزلاو وقنو والسكي ومولسة فأما مدينة تروبي فموضعها على نهر دنابرس وهي مدينة حسنة ومنها إلى مدينة سنوبلي ستة أيام وهي مدينة كبيرة عامرة على نهر دنابرس في جهة الغرب وكذلك من مدينة تروبي إلى مدينة كاو على نهر دنابرس نازلا مع النهر ستة أيام ومنها إلى مدينة برزولة في شمال الوادي خمسون ميلا ومنها إلى أوسية في البر يومان وهي مدينة صغيرة متحضرة ومن مدينة أوسية إلى مدينة براسانسة يومان وهي مدينة عامرة حسنة برية ومنها إلى مدينة لوجغة يومان في جهة الشمال ومن مدينة لوجغة إلى مدينة أرمن ثلاث مراحل خفاف في جهة الغرب وكذلك من مدينة أرمن في جهة الشرق إلى مدينة براسانسة أربع مراحل ومن براسانسة إلى مدينة مولسة على مصب نهر دنابرس خمس مراحل والسكي مدينة على

стр. 911

مصب نهر دنابرس من الجهة الشرقية ومن مدينة السكي إلى مدينة قنو ثلاث مراحل ومن مدينة برزولة المتقدم ذكرها نازلا مع النهر إلى مدينة برزلاو يوم ومن مدينة برزلاو نازلا مع النهر إلى قنو السابق ذكرها يوم ونصف ومن مدينة كاو إلى مدينة ناي من أرض قمانية ست مراحل وسنذكر ما في بلاد قمانية بعد هذا إن شاء الله . نجز الجزء الخامس من الإقليم السادس والحمد لله ويتلوه الجزء السادس منة إن شاء الله.

стр. 912

الجزء السّادس إن الذي تضمنه هذا الجزء السادس من البحر البنطسي فهو طرف البحر بما عليه من البلاد وتضمن أيضا قطعة من أرض القمانية وبلاد الروسية الخارجة وبعض بلاد البلغارية وبعض بلاد بسجرت وبلاد اللان وأرض الخزر وبلادها وأنهارها ونحن نصرف ذكرها ونأتي بأوصافها حسب ما قدمناه ونحوا مما وصفناه ومن الله نستمد المعونة فنقول: إن البحر البنطسي عليه من هذه البلاد بلد أطرابزندة المتقدم ذكرها إذ هي قاعدة من قواعد الروم المعروفة بالقدم المتداولة لأملاك الأمم ومنها على ضفة البحر في جهة الشرق إلى موقع نهر روشيو خمسة وسبعون ميلا وهذا النهر نهر كبير يخرج من ظهر جبل القبق فيمر شمالا فيشق أرض اللانية ولا مدينة مشهورة عليه بل بضفتيه قرى عامرة ومزارع متكاثرة ثم يمر هذا النهر في جهة المغرب إلى أن يصب في هذا الموضع وتسافر فيه مراكب صغار يتصرف بها في نقل ما خف من الأمتعة والأطعمة المحتملة من مكان إلى مكان.

стр. 913

ومن موقع هذا النهر إلى مدينة اشكشية مائة وخمسون ميلا وهي مدينة حسنة من بلاد اللانية وثغر من ثغورها. ومن مدينة اشكشية إلى مدينة اشكالة من أرض اللانية عشرون ميلا وبين مدينة اشكالة والبحر نحو ستة أميال وهي صغيرة متحضرة شاملة لأهلها قائمة بمعايشها. ومنها مع الساحل إلى مدينة استبرية عشرون ميلا وهي على نحر البحر مدينة متحضرة عامرة أسوقها فسيحة طرقاتها متقنة بناتها وأكثر أهلها تجار وأموالهم واسعة. ومن مدينة استبرية إلى مدينة اللانية أربعة وعشرون ميلا وبهذه المدينة سميت أممها اللانيين وهي مدينة قديمة البناء لا يعرف بانيها. ومن مدينة اللانية إلى مدينة خزرية التي ينسب إليها الخزر خمستة وأربعون ميلا وهي مدينة كبيرة عامرة فسيحة كثيرة المياه وهي على نهر. ومن مدينة الخزرية إلى مدينة كيرة خمسة وعشرون ميلا ومنها إلى قمانية التي ينسب إليها القمانيون وتسمى هذه المدينة قمانية السود خمسة وعشرون ميلا وبين القمانية وكيرة جبل كبير صعب المجاز طويل السمت وسميت هذه المدينة بقمانية السود لأن بها نهرا يتصل بأرضها ثم يغوص تحت بعض شعاب هذا الجبل ثم يخرج في البحر وماؤه أسود كالدخان وهذا مشهور غير منكور.

стр. 914

ومن مدينة القمانية السود إلى مدينة مطلوقة وتسمى قمانية البيض خمسون ميلا وقمانية البيض مدينة كبيرة عامرة. ومنها إلى مدينة ماتريقا وتروى مطرخا مجرى مائة ميل ومدينة مطرخا مدينة كبيرة عامرة كثيرة الأقاليم واسعة الأرض ممدنة القرى متصلة الزراعات وهي على نهر كبير يسمى سقيو وهو شعبة يصل إليها من نهر اثل المار معظمه إلى مدينة اثل التي على بحر طبرستان. ومن مدينة مطرخا إلى مدينة روشية سبعة وعشرون ميلا وبين أهل مطرخا وأهل روشية حرب لاقحة أبدا ومدينة الروشية على نهر كبير يصل إليها من جبل قوقايا ومن مدينة الروشية إلى مدينة بوتر عشرون ميلا وقد ذكرنا الروشية وبوتر قبل هذا فيما سبق ونقول أيضا: إن من بلاد قمانية المنسوبة إلى القمانيين مدينة فيرة ومدينة ناروس ومدينة نوشى ومدينة قينيو فأما مدينة نوشى فهي في شمال قمانية البيض بينهما خمسون ميلا وهي مدينة متحضرة متوسطة القدر ولها زروع وغلات وهي على نهر يسقي أكثر مزارعها. ومن مدينة نوشى إلى مدينة قينيو بين شمال وشرق مائة ميل وهي أربع مراحل ومدينة قينيو مدينة كبيرة في حضيض جبل عال وهي كبيرة القطر كثيرة العمارة.

стр. 915

وكذلك من مدينة نوشى أيضا إلى مدينة ناروس مائة ميل بين شمال وغرب وهي مدينة صغيرة متحضرة ذات أسواق وبيع وشراء. ومن مدينة ناروس في جهة الشرق إلى مدينة صلاو مائة ميل وخمسة وثلاثون ميلا ومن مدينة ناروس إلى مدينة فيرة غربا خمسون ميلا ومن فيرة إلى مدينة نابى غربا خمسة وعشرون ميلا. ومن مدينة صلاو إلى مدينة كويابة من أرض بلغار ثماني مراحل وكويابة مدينة الترك المسمين روسا. والروس ثلاثة أصناف أحدها قبيل منهم يسمى براوس وملكهم يسكن مدينة كويابة وقبيل آخر منهم يسمى الصلاوية ويسكن ملكهم مدينة صلاوة وهي مدينة في رأس جبل وقبيل ثالث يسمى الأرثانية وملكهم منهم مقيم بمدينة أرثا. ومدينة أرثا مدينة حسنة على جبل حصين وموضعها بين صلاوة وكويابة ومن كويابة إلى أرثا أربع مراحل ومن أرثا إلى صلاوة أربعة أيام ويبلغ تجار المسلمين من أرمينية إلى كويابة. وأما أرثا يكحي الشيخ الحوقلي أنه لا يدخلها أحد من الغرباء لأنهم يقتلون كل غريب يصل إليهم البتة ولا يتجرأ أحد أن يدخل أرضهم وتخرج
следующие страницы →