← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11788

نهر الذهب فى تاريخ حلب

كامل الغزي

Полный текст (1 631 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

لغوب. أنشئ هذا الرباط المبارك في أيام مولانا السلطان الملك الناصر صلاح الدنيا والدين يوسف بن أيوب ناصر أمير المؤمنين في شهور سنة خمس وثلاثين وستمائة) . المدرسة الشعبانية محلها في الجادة المنسوبة إليها، وهي مدرسة عظيمة عامرة تشتمل على صحن واسع يبلغ خمسين ذراعا في مثلها تقريبا في وسطه حوض مربع يبلغ بضعة عشر ذراعا في مثلها قد حف من شماليه وشرقيه وغربيه بحديقة جميلة وفي جنوبي الحوض إلى شرقيه صهريج واسع حفره وأنشأه المرحوم (تقي الدين باشا) سنة ١٢٦٩ من وصية والده المرحوم (عبد الرحمن أفندي المدرس) ووقف على مصالحه دكانا في سوق العبي وفي غربي الصحن وشرقيه رواقان ممتدان من الشمال ألى الجنوب داخلهما سبع وعشرون حجرة للمجاورين وفي جهته الشمالية دار للتدريس وهي قبة عظيمة واسعة وفي شرقيها حجرة واسعة وفي غربيها مطبخ في جانبه الغربي حجرتان في غربيهما مطهرة المدرسة وفي جنوبي الصحن قبلية في شرقيها رواق واسع وفي غربيها مدفن ومسجدها تقام فيه الصلوات والجمعة «١» . خلاصة كتاب وقفها الواقف (شعبان آغا محصل أموال حلب بن أحمد آغا) وكان محل المدرسة وجامعها عرصة خالية اشتراها واقفها من محمد بك الجانبلاد فعمرها وعمر في جنوبيها إلى الشرق مكتبا لتعليم الأطفال ووقف لذلك طاحونا على نهر قويق قرب مزرعة لبيبه وآخر في قرية زيتان يعرف بطاحون زنبور وآخر في قرية كفر زيته على عين مبارك كلها في ناحية جبل سمعان وآخر على نهر المضيق قرب قلعة المضيق وآخر قرب قرية دويبق في ناحية عزاز ومن أوقاف هذه المدرسة الفرن المجاور لها في جنوبيها إلى الشرق وخان خارج باب انطاكية يعرف بخان الفاخورة.

стр. 597

شروطه شرط التولية من بعده لأرشد أولاده وذريته، وبانقراضهم فللأرشد الأقرب من عصباته وبانقراضهم فللأرشد الأقرب من ذوي أرحامه وبانقراضهم فإلى مفتي حلب وأن يبدأ من غلة الوقف بتعمير وترميم مدرسته ثم يعطي في كل سنة ٢٠٠ قرش أسدى للمتولي وإذا آلت التولية إلى المفتي يعطى في السنة ١٠٠ قرش أسدى ويعطى في كل شهر ثلاثة قروش أسدية للأمام وثمانية للمدرس بشرط أن يكون عالما بالمعقول والمنقول وأن لا يكون مسقط رأسه وتربيته في حلب ولا في إيالتها ويقرأ في المدرسة صباح كل يوم وأسدى ونصف لكل واحد من الطلبة بشرط أن يكونوا ثلاثين شخصا مسقط رأسهم وتربيتهم في غير حلب وإيالتها فيسكنون في الحجرات المذكورة كل واحد بحجرة ويجتمعون بعد صلاة الصبح ويختمون ختما شريفا يهدون ثوابه على الصيغة المعلومة والداعي هو الإمام وشهريته على ذلك أسديان وثلاثة أسديات لمعلم الأطفال في مكتبه المذكور وشرط أن يعين من المجاورين المذكورين حافظ ربعة ونقطه جي ويعطى شهريا أسديا ومؤذنان في مسجده لكل أسدي في الشهر وبواب للباب البراني شهريته أسدي وقيم لقبلية المسجد شهريته أسدي وآخر لصحن المدرسة والجامع المطهرة شهريته أسدي وأن يعطى للقنوي الذي يسوق الماء كل يوم أسدي في الشهر ولبستاني الحديثة الكائنة في صحن المدرسة أسدي ولمعمار الوقف أسديان إن اشتغل في الشهر يومين أو ثلاثا فإن اشتغل أكثر من ذلك فيدفع له أجرة المثل ولوكيل المتولي أسديان ولكاتب له أسدي وللجابي أسدي وأن يشتري بثمانية قروش سنويا زيت للجامع داخلا وخارجا وبستة قروش شمع عسلي يوقد في الجامع في رمضان وبثلاثة قروش مكانس وسطول للمطهرة وأباريق لها وبقرشين قناديل داخلا وخارجا وبأربعة قروش حصر للمدرسة والمسجد وأن يوقد في المطهرة قنديل طول الليل وأنه ما فاض من غلة الوقف يوضع عند أمين ومن تزوج من المجاورين في حلب أو سافر عنها تنحل وظيفته وتوجه على أقدم مجاور بمعرفة وكيل المتولي إلى آخر ما شرط تحريرا في منتصف رمضان سنة ١٠٨٨: هذه المدرسة الآن من أعمر مدارس حلب بعد المدرسة الرضائية. المدرسة السيافية محلها في رأس الجادة النازلة إلى المدرسة الشعبانية في حضرة مكتب شعبان آغا المتقدم

стр. 598

ذكره وهي من المدارس العامرة وكان في محلها مسجد يقال له مسجد طولون فعمره مدرسة إبراهيم آغا رئيس البوابين بالباب العالي السلطاني بن السيد عبد الله آغا السياف وهي صحن طوله نحو عشرين ذراعا في عرض عشرة في جهته الشمالية والشرقية ست حجرات وفي جهته الجنوبية قبلية تقام فيها الصلوات ولها ميضأت ينزل إليها بدركات ضمنها قسطل. خلاصة كتاب وقفها رأيت صورة الكتاب المذكور في السجل المحفوظ متوّجا بهذه الأبيات وهي: ما فيه من وقف ومن شروط ... جرى على وجه الرضى المبسوط فالله يجزي الواقف الأجورا ... إذ سعيه كان به مشكورا أخبرني به وعنه نائبي ... ومن غدا منتصبا من جانبي وأنه بالوقف تأييدا حكم ... بصحة ومع لزوم ما برم إذ كان فيه عالم الخلاف ... ما بين أهل العلم بالأوقاف وإنني من بعد ما ارتضيته ... نفذت هذا الحكم بل قضيته أنا الفقير رازقي علي ... ابن الشريف مصطفى نوري ابن محمد أمين القاضي ... بحلب صينت عن الأعراض أعطاهما مولاهما خير الطلب ... عفى الإله عنهما في المنقلب والوقفية مفتتحة بعد البسملة بقوله: الحمد لله الذي وفق من شاء لسلوك منهج الخيرات إلخ ثم وقف فيها دار سكناه بمحلة الفرافرة وتعرف بدار الشيخ هاشم الكلاسي قبلة وشرقا الطريق وغربا طريق زقاق القنايات ودارا بزقاق عبد الرحيم بمحلة الجمال (ساحة التنانير) قبلة وشمالا البوابة وشرقا الطريق ودارا بمحلة الأكراد خارج باب النصر شمالا الطريق ودارا بالمحلة المذكورة غربا الطريق ودارا بمحلة الطبلة قبلة بجامع الزكي وشرقا بأوج خان وشمالا بالبوابة وغربا بالقاسارية ونصف دار بمحلة الفرافرة قبلة وشمالا وغربا الطريق وشرقا دار لذويها وتمامه مسجد الشيخ فرج الكائن تحت القلعة ونصف جنينة بالدار المذكورة ونصف مصبنة في البندرة قبلة بجنينة عبد السلام وشمالا الطريق وأحد عشر قيراطا من مصبنة أوج خان في محلة المرعشي شمالا الخان المذكور وشرقا قاسارية وقف جامع الزكي وتسعة قراريط ونصف من الخان المذكور وثمانية قراريط وثلث القيراط من البستان الوسطاني في قرية كفر

стр. 599

لاتا «١» في قضاء ريحا وقيراطين من البستان الفوقاني في القرية المذكورة وقيراطين من بستان السطر فيها أيضا وبستان الجوبي في خط الحريري بأرض مزرعة باصفرة بالقرب من عين التل في ظاهر حلب المقدرة بثلاث كدنات «٢» وجميع الجفتلك «٣» بأرض قرية كفر لاتا وأرض البياض التابعة للجفتلك المذكور وعدة أراض عامرة في هذه القرية ودكانا بسوق العطارين بحلب في الصف الشمالي ودكانا بسوق داخل باب النصر بحلب في الصف الغربي ودكانا بسوق محلة الفرافرة قرب المحكمة الشرعية بالصف القبلي شرقا القسطل المعروف بالواقف وشمالا الطلايق وغربا دكان وقف جامع المهمندار ودكانا بسوق داخل باب النصر بالصف الغربي ودكانا بالزابوق العتيق بسوق البالستان شرقا وشمالا الطريق ودكانا في سوق الصابون بالصف الغربي شمالا باب سوق القاوقجية ودكانا بزابوق سوق القاوقجية المعروف بسوق الطارابيشية بالصف الشرقي شرقا دكان وقف الزينبية. شروطه شرط التولية على نفسه ثم على عمه الحاج أحمد آغا ثم من بعده فعلى أولاد الواقف وأعقابه وبانقراضهم فعلى أتقى رجل من الفقهاء الحنفية وأن يبتدئ من الغلة بتعمير مسجد طيلون وشراء ما يلزمه وتعمير قسطله أي قسطل الواقف بالقرب من المحكمة الشرعية وما فضل يدفع منه في كل شهر ٢٥ قرشا إلى خمسة يقرءون خمسة أجزاء كل يوم في المسجد المذكور و ٣٠ إلى المدرس و ١٥ إلى المؤذن و ١٠ إلى مؤدب الأطفال و ٥ لقنوي قسطله المذكور و ٥ لقنوي سبيل الجالق بالفرافرة و ٥ على مصالح جامع القدوري في البندره و ١٠ لناظر الوقف و ١٥ لجابيه و ٥٠ على طعام للفقراء وأن يشتري المتولي في كل سنة مائة ذراع من الخام الإنكليزي ويفرقها على الفقراء ويدفع في كل شهر خمسين قرشا لخمسة طلبة في المسجد المذكور و ١٥ لخادمه و ٥ لنقطجي و ٣ لقنويه و ٦٠ لأربعة حفاظ

стр. 600

للمقابلة في رمضان في المسجد وما فضل بعد ذلك يقتسمه أولاده بينهم على الفريضة الشرعية تحريرا في سنة ١٢٥٠ مكتوب على بابه: مجدد هذا المسجد النيّر الذي ... بطيلون يدعى بالمهابة والبها بتوفيق إبراهيم أرخت معهدا ... بتجديده نال السعادة والبها في ر ١٦١ سنة ١٢٤٩ مسجد الحريري محله في زقاق بني الكتخدا وهو قديم من أيام الملك الظاهر غازي كما يفهم من كتابة على حجرة فوق بابه مما يلي سماويه ثم جدده الملك المنصور قراسنقر الجوكندا ووقف عليه بعض حوانيت كما يفهم من كتابة فوق محراب مصيفه وهو سماوي في غربيه حجرة وفي جنوبيه قبلية في شرقيها مصيف وأوقافه الآن قليلة تصلى فيه الجهرية. مسجد زقاق القنايات يعرف بمسجد الحجار لأن الذي جدده (الشيخ أحمد بن قاسم شنون الحجار) وهو سماوي يدخل إليه من باب متجه إلى الشمال وعلى يمنة الداخل ويسرته حجرتان وفي جنوبيه قبلية فيها محراب من النحيت سقفها مقبو بالأحجار ولها نوافذ وشباكان مطلان على سماوي هذا المسجد قد فرشت أرض صحنه فرشا محكما بالرخام الأصفر تبلغ مساحتها خمسة عشر ذراعا في مثلها وهو مسجد نير عامر تقام فيه الصلوات وأوقافه قليلة جدا لا تقوم بكفايته وله في كل شهر ثلاثون قرشا من أوقاف خيرات المرحوم أسعد أفندي الجابري وفي شرقي السماوي قبر أحد الصالحين. بقية آثارها مزار الشيخ عبد الله يوجد في جنوبي بوابة الأرمنازي المتصلة بالمنصورية من جنوبيها حجرة فيها قبر ولها شباك على الجادة مكتوب في نجفته (هذه حضرة ولي الله الشيخ عبد الله الغازي قدس سره في أوائل شهر الحرام سنة ١٠١٧) .

стр. 601

سبيل الجالق وكان يعرف بسبيل الخنكازلي وهو صهريج عليه عمارة فيها أجران لصيق خانقاه الملك الناصر من غربيها تجاه المدرسة الهاشمية وهو قديم جدد في سنة ١٢٣٨ من وصية عمر آغا الجالق على يد درويش أفندي الخطيب وله دكان عند سبيل محرم في سوق خارج باب النصر وقفتها عليه إحدى نساء الخنكاري في رأس زقاق بيت الحاج شفيق على يمنة المتوجه فيه جنوبا سبيل في الجدار جرن أصفر معطل لا يجري فيه الماء له في المحلة دار موقوفة عليه وسبيل النسيمي صهريج عليه عمارة وله أجران وسبيل في غربي جامع الشيخ فرج تحت القلعة صهريج عليه عمارة أسسه سنة ١٢٦٠ مؤيد بك ومثله سبيل تجاه جامع الحيات وله وقف والمتولي عليه المتولي على الجامع المذكور وفي سنة ١٢٤٠ وقف محمد بن حسين مشمشان بعض عقارات على هذا السبيل وعلى المدرسة المنصورية المتقدم ذكرها وسبيل مسجد أزدمر على باب مسجده وقسطل أبي شرابة وهو من إنشاء إبراهيم آغا بن السيد عبد الله آغا السياف مجدد مسجد طيلون ومدرسته وتقدم ذكره في كتاب وقف المدرسة السيافية. حماماتها فيها من الحمامات حمام السلطان في شمالي القلعة إلى الشرق على حافة الخندق قديم جدا وحمام مصطفى باشا البيلاني والي حلب سنة ١٢٣٨ وحمام الخنكارلي تجاه المدرسة الشعبانية نسبة إلى ملاخند «١» كارشيخ الطريقة المولوية المعروف في زماننا بجلبي أفندي وكان أحد هؤلاء المشايخ سكن في حلب مدة وعمر هذا الحمام في دار سكناه فعرف به. مدرها وفيها مدار في شرقي عمارة النسيمي بينه وبين المدرسة الإسماعيلية ومدار شرقي حمام السلطان تحت القلعة على الجادة وفرنان أحدهما لصيق المدرسة الشعبانية في جنوبيها وهو جار في أوقافها وثانيهما فرن (محمد بهاء الدين بن تقي الدين القدسي) عمر هو وبيت

стр. 602

القهوة والدكاكين التي في صفهما من ماله بعد وفاته واستخرجت من جنينة داره وبيت القهوة هذا لا يوجد في المحلة غيره وهو أحسن قهوة بحلب. تنبيه: كان يوجد في هذه المحلة غربي خندق القلعة مدرسة اسمها السيفية الشافعية أنشأها الأمير سيف الدين بن علم الدين سليمان انتهت سنة ٦١٠ وقد درس بها عدة علماء وأئمة فضلاء ومن جملة أوقافها حصة بقرية إسلامين من عمل سرمين وأخرى بقرية المالكية من عمل عزاز وأخرى بقرية قيبار وأظن أن هذه المدرسة كانت تجاور الحسامية من جنوبيها وقد صارت دورا للناس ولم يبق لها أثر وكان قرب هذه المدرسة خانقاه أنشأتها السيدة أم الصالح إسماعيل بن العادل نور الدين سنة ٥٧٨ وبنت إلى جانبها تربة ودفنت فيها ولدها الصالح ووقفت عليه عدة أوقاف من جملتها بستان البقعة ووقفت على الخانقاه حصة بكفر كرمين من عزاز وكان عند باب الأربعين خانقاه أنشأها أتابك طغربل سنة ٦٤١ وقد سبق الكلام عليها في الكلام على أبواب سور حلب. الأسر الشهيرة في هذه المحلة امتازت هذه المحلة على غيرها من محلات حلب باختصاصها بسكنى أسر من أعيان المسلمين وبما اشتملت عليه من الدور العظام التي تضاهي كل دار منها محلة: فمن الأسر الشهيرة القديمة في هذه المحلة: أسرة بني شريف (بضم الشين وفتح الراء وتشديد الياء) وهي أسرة كانت قبل جيل ذات نفوذ وعظمة وأملاك وافرة وثروة طائلة وأوقاف كبيرة ورجال أجلاء عظماء ذكرنا بعضهم في باب التراجم. ومن الأسر الشهيرة في هذه المحلة أسرة آل إبراهيم قطار آغاسي وأسرة آل الكتخداه وآل المرعشي وآل السياف وآل القدسي وآل الخطيب وغيرهم وسنتكلم على أكثر هذه الأسر في مقدمة باب التراجم. والدور العظام في هذه المحلة مضافة إلى الأسر التي ذكرناها. انتهى الكلام على هذه المحلة.

стр. 603

محلة داخل باب النصر (د) عدد بيوتها ٥٨ الذكور/ الإناث/ المجموع/ الأقوام ٢٣٣/٢٤٤/٤٧٧/مسلمون يحدها قبلة حارة الفرافرة وشرقا شاهين بك وشمالا الخندق وغربا سويقة علي وبندرة الاسلام. آثارها أعظمها المدرسة الرضائية المشهورة بالعثمانية محدودة من غربيها وجنوبيها بالطريق السالك ومن شرقيها بطريق غير نافذ ومن شماليها بسراي الواقف الآتي ذكرها أنشأها (عثمان باشا) بن عبد الرحمن باشا ابن عثمان آغا الدوركي الأصل الحلبي المولد والمنشأ وقد ذكرنا في ترجمته متى ابتدأ بتعميرها ومتى انتهى منه، ونقول هنا هذه المدرسة عمارة لها ثلاثة أبواب شرقي يعلو أرض المدرسة وغربي يساويها وهما مستعملان وشمالي ينفذ إلى سراي الواقف وهو مسدود ومحيطها من خارجها ٣٠٦ ع و ١٨ ط لأن طول جهتها الشرقية من الجنوب إلى الشمال ٩٤ ع و ١٢ ط والشمالية من الغرب إلى الشرق ٧١ ع و ١٢ ط والغربية من الشمال إلى الجنوب ٧٠ ع و ١٨ ط والجنوبية من الغرب إلى الشرق ٧٠ ع يدخل في هذه المساحة المدرسة والجامع والسبيل والمكتب والبستان ويخرج عنها ميضأة المكتب الكائنة في جنوبه المنفصلة عنه بالطريق العام وهذه العمارة تشتمل على أربعين حجرة وعلى محل تغسل فيه الأموات وعلى مطهرة وعلى مكتبة وبستان وقاعة للتدريس وعلى قبلية الجامع وإيوانين كسرويين «١» عظيمين في جانبيها لكل منهما شبابيك مطلة على البستان في

стр. 604

الغربي منهما باب المنارة وحجرة معدة لوضع زيت الجامع وأدوات التنوير والشرقي منهما فيه حجرة معدة لما ذكر والبستان وراء القبلية والإيوانين وقاعة التدريس وأكثر غراس البستان شجر الكباد. وأما المكتب والسبيل فهما في جنوبي الجهة الشرقية وشرقي الجهة الجنوبية والمنارة مدورة الشكل مضلعة طولها من أرض الجامع إلى موقف المؤذن ٤١ ع ومحيطها من عند موقف المؤذن ١٠ ع وطول مكبسها ٧ ع و ١٢ ط تقريبا عدا تاجها المعمول من الرصاص ومراقيها إلى عتبتها مائة وثماني عشرة مرقاة وهي منارة متقنة معقودة حجارتها بكلاليب الحديد والرصاص كبقية منارات حلب وسماوي الجامع مشتمل على دكتين عظيمتين تجاه القبلية من شماليها يفصل بينهما طريق القبلية فوقهما ثلاثة قباب محمولة جهتها البرانية على أربعة أعمدة كبار من الرخام الأصفر يصل بينها أسطوانات الحديد وعلى ثلاث أروقة تجاه كل جهة رواق فرواق الجهة الشرقية سقفه سبع عشرة قبة محمولة جهتها البرانية على خمسة عشر عمودا يصل بينها وبين الجدار الداخلي أسطوانات حديدية وهكذا بقية الأروقة ورواق الجهة الشمالية سقفه ثلاث عشرة قبة مركبة حهتها البرانية على أحد عشر عمودا ورواق الجهة الغربية سقفه اثنتا عشرة قبة مركبة جهتها البرانية على أحد عشر عمودا ويشتمل سماوي الجامع أيضا على حوض عظيم يبلغ أربعة عشر ذراعا في مثلها في عمق ذراع تقريبا في جهته الغربية ثقب يجري فيه الماء إلى الأخلية ليلا ونهارا ويوجد في جانبي هذا الحوض حديقتان فيهما بعض الأشجار من الزيتون والتوت والرمان وفي شمالي الحوض دكة تساويه في الطول والارتفاع يبلغ عرضها بضعة أذرع وجميع أسطحة المدرسة والجامع وقبته العظيمة وقبة قاعة التدريس وقباب الحجرات والمكتب وسقف السبيل وقباب الأروقة مفروش بالرصاص عوضا عن الجص أو الرخام وبالجملة فإن هذه المدرسة من أتقن مدارس حلب وأجملها وناهيك دليلا على إتقان بنائها أنه مر عليها عدة زلازل لم يتصدع منها شيئا سوى زلزلة سنة ١٢٣٧ اندفع منها هلال المنارة فسقط على قمة قبة القبلية فخرقها على إن جميع جدران قبلية الجامع معقودة بكلاليب الحديد والرصاص فكأن القبلية كلها قطعة واحدة. أوقافها وشروط واقفها جعل الواقف كتاب وقفه عدة أجزاء حرر في كل مدة جزءا أثبت فيه أوقافا وزاد شروطا.

стр. 605

فالجزء الأول مفتتح بقوله بعد البسملة الحمد لله على أن يتلجت تباشير الحقيقة الغراء ودين الإسلام تبلج غرر الصباح عن طرر الكلام إلخ. ثم وقف فيه جميع حمام التوتة بمحلة التوت بأنطاكية (هي الآن داثرة) وطاحون كوجك دكر من على العاصي بأنطاكية قرب حمام الجندي على ثلاث أحجار وبستانا في مزرعة المعشوقية خارج باب بولص أحد أبواب أنطاكية وطاحون الطبقة على نهر قويق قرب عين التل ظاهر حلب ثلاث أحجار وقطعة أرض تجاهه وطاحون المرجة قرب عين التل حجران وقطعة أرض تجاهه ونصف بستان الخوجكي المعروف الآن بالريحاوي نسبة إلى مالكه قبل الوقف وهو نعمة الله الريحاوي، حده من قبلة طريق سالك وشرقا الفلاة وشمالا جسر المعزة وغربا بنهر قويق ونصف الجزيرة المتصلة به و ١٤ قيراطا من طاحون جغيلات لصيق الجزيرة أربع أحجار وقاسارية بزقاق الطبلة خارج باب النصر بحلب حدها قبلة خان عصيص وشرقا أقميم حمام القواس والحمام المذكور وشمالا طريق سالك وغربا كذلك وقاسارية بزقاق المغربلية خارج باب النصر قبلة بوابة وشرقا جامع زقاق جامع بنقوسا وغربا طريق سالك وأرض فلاحة تعرف بالأرض البيضاء المتصلة بالخناقية من فوق في أرض الحلبة ظاهر حلب قبلة الخناقية وشرقا أرض هاشم جلبي والفاصل بينهما المغارة وشمالا سن جبل القليعة وغربا الطريق وأربع قطع أراضي الحلبة المذكورة وقاسارية بمحلة المرعشي خارج باب النصر قبلة خندق باب النصر وشمالا طريق سالك غربا الخندق المذكور وطابونة غرة في الصف الغربي من سوق داخل باب النصر تجاه سوق الخابية ودارا بالفرافرة (خارجة عن الوقف الآن) ودارا بمحلة داخل باب النصر قبلة زقاق غير نافذ وأشجار قرية معارة عليا في قضاء سرمين مع أراضي هذه القرية وجفتلك وبرج حمام (خارج ذلك عن الوقف الآن) ودكاكين خمس بمحلة باب النصر وشرط أن يكون بمسجده خطيب يوميته ثلاثون عثمانيا فضيا كل مائة وعشرين عثمانيا قرش واحد كما بين الوقفية قلت وقدّروا هذا القرش بأنه يساوي ثمانية قروش من قروش زماننا وشرط أن يكون لمسجده أيضا إمام للأوقات الجهرية يوميته ستة عشر عثمانيا ومدرس جامع بين المعقول والمنقول والفروع والأصول يفيد الطلبة في المدرسة المذكورة خلا يومي الثلاثاء والجمعة يوميته أربعون عثمانيا ومحدث عالم بفن الحديث يقرأ في المدرسة المذكورة كل يوم اثنين وخميس ما شاءه من كتب الحديث يوميته عشرون عثمانيا وواعظ يعظ الناس بعد صلاة الجمعة يوميته ستة عشر ومعلم للمكتب لا يأخذ أجرة من أولياء الأولاد يوميته أربعة وعشرون وأن تعطى ثلاثون حجرة من حجرات المدرسة ثلاثين رجلا من طلبة العلم من

стр. 606

أهالي حلب أو غيرها متزوجا أو عزبا على أن لا يكون فيهم رجل يحلق لحيته ولا ينام عند أحدهم غلام أمرد إلا أن يكون ولده أو أخاه وأن لا يخرج الرجل منهم من حجرته ولا تعطى لآخر بشفاعة. وإذا طلب أحد من الحكام أو الولاة والأعيان من المتولي عزل أحد المرتزقة ونصب غيره فلا يجيبه إلا أن يصدر عنه جرم فيعزله المتولي لا غيره وأن يلازم المجاورون حجرهم ليلا ونهارا ويقرءون الدرس بالمدرسة مع المطالعة والكتابة في حجرهم والصلوات الخمس بالجامع ويباح للمتزوج فقط أن ينام في بيته ليلة الجمعة والثلاثاء بشرط أن يأتي المدرسة وقت الفجر ويحضر صلاة الصبح وعين لكل واحد منهم ثماني عثمانيات على أن يقرأ كل واحد منهم في كل يوم بعد صلاة الصبح في قبلية الجامع المذكور جزءا من القرآن الكريم يهدون ثوابه للنبي وآله والأنبياء والمرسلين وآدم والصحابة الكرام ثم لروح الواقف وأبويه ومن يلوذ به ولزوجته عائشة وأخته راضية خانم المتوفاة وزوجها الحاج مصطفى آغا وأن يقرأ معلم المكتب قبل صلاة الجمعة في محراب القبلية سورة الكهف مرتلة جهرا ويقرأ بعدها الفاتحة ويهدي الثواب على نحو ما تقدم وأن يقرأ الفاتحة بعد الفراغ كل من المحدث والمدرس الواعظ ويدعون كما تقدم وأن يقرأ بعد قراءة سورة الكهف قبل صلاة الجمعة شيئا من القرآن في السدة وعشرا بعد صلاة الجمعة عند كرسي الواعظ وأن يكون أربعة مؤذنين حسنة أصواتهم يومية كل واحد منهم ستة عشر عثمانيا وثلاثة بوابين يومية كل عشرة وللمدرس والمحدث معيد مستعد يوميته عشرة وفراشان للقبلية وسطحها والإيوانين وسطحهما يومية كل عشرة وكناسان لحوش الجامع والمدرسة والرواقات وأسطحتها والحجرات والقباب وسطح المكتب وبيوت الأخلية يومية كل عشرة وشعالان يومية كل عشرة وقيم للسبيل يوميته اثنا عشر وأمين كتب يعطى للمحدث والمدرس ما يحتاجانه من الكتب ويفتح المكتبة لأستفادة الناس من طلوع الشمس إلى غروبها في يومي الاثنين والخميس دون إخراج كتب منها وأن ترمم الكتب بمعرفة المتولي ويومية أمين الكتب عشرون وبستاني عارف بأحوال الغراس يوميته عشرة وقنواتي لحوض الجامع وصهريج السبيل يوميته عشرة ونقطجي يضبط ما يتركه أحد الموظفين ليقطع عليه المتولي من معلومه ما يقابل ما تركه ويومية النقطجي ثمانية وكاتب للوقف يوميته عشرون وجاب يوميته عشرون وناظر فطين دين يوميته أربعون.

стр. 607

ومن أخل بوظيفته بغير عذر شرعي يعزله المتولي وتولية الوقف بعد الواقف لزوجته عائشة ثم لولده منها محمد طاهر بك ثم للأسن الأرشد من ذريته ذكورا وإناثا وبانقراضهم فللأرشد الأسن من أولاد أخته المتوفاة راضية خانم ثم للأرشد الأسن من ذريتها وبانقراضهم فللأرشد الأسن من أولاد عتقاء الواقف وبانقراضهم فلأولاد عتقاء شقيقه راضية خانم ويومية المتولي ثلاثمائة وبانقراض جميع المذكورين تناط التولية بقاضي حلب وتكون يوميته ستونا وللمحدث والمدرس والخطيب حينئذ أن يستطلعوا على عمله وأول ما ينفق من غلة الوقف الأحكار المرتبة عليه ثم ترميم الوقف والجامع ثم المرتبات ولا يؤجر محل أكثر من سنة ولا من ذي شوكة ثم يأخذ المتولي معينه بمعرفة هيئة المرتزقة وكلما اجتمع من الريع فضيلة يشتري بها عقارات تلحق وبالوقف وإذا آلت التولية للقاضي فللناظر والمدرس والخطيب أن يفعلوا ما كان يفعله المتولي بمعرفة هيئة المرتزقة والعزل والنصب بعد الواقف للمتولي لا يتداخل بهما وبالوقف أحد من الحكام وولاة الأمور ويشتري من غلة الوقف ما يلزم لتنوير الجامع من الزيت مع أربع شمعات عسلية زنتها ثمانية وأربعون رطلا حلبيا كل واحدة اثنا عشر رطلا اثنتان منها يوضعان على يمين المحراب واثنتان على يساره وكلما احترقت أعيدت على هذه الصفة وكلما فنيت حصر الجامع والمدرسة والمكتب وطنافسها تجدد ويشتري القدر الكافي من سطول ومشربيات نحاس بيض وحبال للسبيل ومكانس وأباريق للجامع ويسرج خمسة وسبعون قنديلا في قبلية الجامع في ليلة المولد النبوي وليالي رمضان والعيدين ونصف شعبان والسابعة والعشرين من رجب وليلة عرفه وعاشوراء والجمعة ومثلها في هذه الليالي في الإيوانين والأروقة وخمسون قنديلا في المنارة تبقى من المغرب إلى الفجر ويحرق من العود الماوردي الجيد ستة دراهم في محراب القبلية ليلة المولد ودرهم عند صلاة العشاء ليلة الجمعة وحين صعود الخطيب يومها وأربعة في ليلتي العيدين ودرهمان وقت صلاة التراويح كل ليلة والليلة التاسعة من ذي الحجة والليلة السابعة والعشرين من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة عاشوراء فالجملة مائة وسبعون درهما: تمت الوقفية الأولى بتاريخ غرة ذي القعدة سنة ١١٤٢. الوقفية الثانية: أولها بعد البسملة: أحمد ربا ربت سوابق كرمه وربت لواحق نعمه إلخ. وقف فيها نصف بستان الخواجكي المتقدم ذكره ونصف الجزيرة الملاصقة له وعشرة قراريط من طاحون الجغيلات ونصف بستان حجازي بأرض الحلبة وفيه ناعورة قبلة بستان

стр. 608

كور مصري وشرقا بستان السحلولية وغربا قويق وشرط فيها أن يعين قارىء يقرأ كل يوم خميس واثنين في القبلية قبل صلاة الظهر سورة الزمر وجميع الحواميم ويختمها بالفاتحة ويدعو كما تقدم ويوميته ثمانية عثمانيات في غرة محرم ١١٤٣. الوقفية الثالثة: أولها الحمد لله الذي ترادفت نعمه وعم الوجود جوده وكرمه إلخ وقف فيها نصف بستان حجازي المذكور وقطعة بستان السحلولية قبل بستان حجازي وأرضا ملاصقة للسحلولية تاريخها غرة ربيع الأول سنة ١١٤٣. الوقفية الرابعة: أولها الحمد لله المنزه عن الشريك والنظير والولد والوالد إلخ وقف فيها خمسة عشر قيراطا من بستان كور مصري وفيه غرافان من نهر قويق وله حق شرب من ماء القليط قبلة بستان الشهبندر مصطفى باشا وشرقا الطريق السالك وشمالا كذلك وتمامه ببستان حجازي والسحلولية وغربا قويق وتمامه ببستان الشهبندر وشرط فيها واعظا بالتركية بعد صلاة العصر في القبلية يوم الخميس والاثنين يوميته عشر عثمانيات بتاريخ غرة جمادى الثانية سنة ١١٤٣. الوقفية الخامسة: أولها الحمد لله وكفى إلخ وقف فيها ثمانية قراريط وخمسة أثمان القيراط وخمسة أسداس ثمن القيراط من بستان كور مصري بخط النصيبي خارج باب الفرج المتقدم ذكره ودكانين بمحلة الأكراد خارج باب النصر ودكانا فوقهما قبلي طابونة «١» غرة المتقدم ذكرها بمحلة داخل باب النصر تاريخها غرة رجب سنة ١١٥٠. الوقفية السادسة: أولها الحمد لله رب العالمين إلخ وقف فيها جميع الإصطبل بمحلة داخل باب النصر قبلة أقميم حمام أزدمر وشرقا الطريق وإليه الباب وشمالا الطريق وغربا الأقميم المذكور تاريخها ٢٤ شوال سنة ١١٥٠. الوقفية السابعة: أولها الحمد لله وكفى إلخ وقف فيها بستان يحيى الحلواني خارج باب الفرج فيه غراف ودولاب وكرم ملاصق له من شرقيه قبلة بستان حجازي والسحلولية وشرقا الطريق وشمالا بستان العويجا وغربا قويق ووقف المغارة وخان الأكنجي بمحلة الجبيل بزقاق الكلتاوية والفرن والدكاكين والقبو المستخرجات من الخان المذكور شرقا المدرسة الكلتاوية وشمالا الطريق وغربا كذلك تاريخها غرة ربيع الأول سنة ١١٥١.

стр. 609

الوقفية الثامنة: أولها كأول سابقها وقف فيها قاسارية تحت القلعة تجاه سراي الحكومة قرب القرقلار (كانت تعرف بجنينة ويس باشا لأنها كانت جارية بتصرفه بطريق الحكر ثم احتكرها البلدية من ورثته وباشرت بناءها فندقا ومكانا للبلدية وذلك في سنة ١٣٢٥) : وقف الواقف ﵀ في شرقي هذه القاسارية أنبارا وآخر في شرقيه يعرفان بعنبر الملح ودارا بمحلة داخل باب النصر قبلة البوابة وشرقا دار ابن الجلبي وسراية الواقف وشمالا كذلك وغربا الطريق الفاصل بينهما وبين الجامع (دخلت في عمارة المطبخ) وشرط فيها أن يزاد في يومية المتولي تسعمائة عثماني فتكون جملتها ١٢٠٠ وعين يوميا عشرة عثمانيات للمدرس المعين من قبله لقراءة التفسير والأحاديث بالمحل المخصوص من السراي أو في الجامع تاريخها غرة رجب سنة ١١٥١. الوقفية التاسعة: أولها كأول سابقها وقف فيها داره المعروفة بالسراي وكانت تعرف قديما بسراي شعبان آغا بمحلة داخل باب النصر مع جميع الدور التي أضافها إليها الواقف حد ذلك قبلة جامعه وفيه الباب الذي ينزل إلى الجامع وشرقا دار ابن الجلبي والخندق وشمالا الخندق وغربا دار وطريق وإليه الباب الثالث وجعلها وقفا لسكنى أولادهم وأنسالهم وأعقابهم ذكورا وإناثا ولزوجته ثم لأخته لأبويه ثم لأخته لأبيه ثم لعتقائه وأنسالهم واشترط على سكانها أن يقرءوا كل يوم عشرة أجزاء يهدون ثوابها كما تقدم وأن يقوموا بتعميرها وترميمها وإصلاح طريق مائها فإذا انقرضوا تعود وقفا على الجامع الكبير الأموي بحلب ويدفع من أجرتها في كل شهر ١٢٠٠ عثمانيا لعشرة قراء يقرءون بحضرة نبي الله زكريا كل يوم عشرة أجزاء ويعطى منها في كل سنة لحاكم الشرع بحلب ١٤٤٠ عثمانيا ليكون ناظرا على الوقف المذكور وما فضل من أجرة السراي المرقومة تصرف في مصالح الجامع المذكور وإذا تعذر الصرف عليه تصرف على فقراء المسلمين بحلب بمعرفة الحاكم الشرعي وشرط تولية السراي بعده على الأرشد فالأرشد من الموقوف عليهم وإذا آلت إلى الجامع فلمن يكون متوليا على وقفه ثم أن الواقف بدأ له أن يرجع عن شروطه في السراي المذكورة وألحقها بوقف جامعه وشرط أن يعطى من غلتها كل شهر ١٢٠٠ عثمانيا لعشرة قراء يقرءون فيها كل يوم عشرة أجزاء تاريخها غرة رجب سنة ١١٥١. قلت في حدود سنة ١٣٠٣ أعيدت السراي المذكور وقفا على سكنى ذرية الواقف

стр. 610

حسبما شرط وكأنهم لم يعتبروا صحة رجوعه عن وقفها عليهم لعدم اشتراطه الرجوع لنفسه. الوقفية العاشرة: أولها كأول سابقها وقف فيها دارا بمحلة داخل باب النصر قبلة دار الصادقي وشرقا الجنينة الآتي ذكرها وشمالا دار الوقف وغربا كذلك وتمامه بوابة ووقف جنينة بخندق العوينة لصيق الدار المذكورة المذروعة طولا قبلة وشمالا واحد وستون ذراعا وعرضا اثنا عشر ذراعا واثنا عشر قيراطا شرقا الطريق الآخذ إلى العوينة وشمالا زيارة العوينة وغربا دار للوقف تاريخها ١٧ رجب سنة ١١٦١. الوقفية الحادية عشرة: أولها الحمد لله الذي وفق من اختاره لفعل الخيرات إلخ وقف فيها المكان المعروف بالعمارة المشتملة على مطبخ وفرن وبيت مؤنة وبيت لسكنى الطباخ وحجرة البواب وقسطل ومغارة للحطب وبيت طهارة وحوش سماوي وشرط أن يطبخ في مطبخها كل يوم شوربة مركبة من نصف شنبل حلبي «١» من القمح ورطلين حلبيين «٢» من اللحم الضأن طبخا جيدا ما عدا ليلة الجمعة وليالي رمضان فإنه يطبخ فيها عشرة أرطال أرز مع رطلين من لحم الضأن ورطلان ونصف الرطل أرز بخمسة أرطال من العسل البلدي الجيد طعاما يعرف بالزردا «٣» ويصرف للأرز مع اللحم والزردا كل يوم رطلان ونصف الرطل من السمن العربي الجيد وأن يخبز في فرن العمارة كل يوم عشرة أرطال دقيق خاص ويجعل وزن كل واحد من الأرغفة خمسين درهما وفي كل يوم تطبخ الزردا يوضع لها خمسة دراهم زعفران خالص ويوضع للشوربة المذكورة عشرة دراهم كمونا ولها وللأرز والخبز في كل يوم رطل من الملح النقي الأبيض ويوضع للشوربة رطل حمص كل يوم ويوضع لها في السنة قنطار بصل ولكل يوم طبخ نصف قطار حطبا وللفرن كل يوم نصف قنطار قشا وأن يكون في مطبخ العمارة وحجرة البواب قنديل وآخر لبيت الطهارة يوقد عند الحاجة ووقف تبعا للعمارة المذكورة عدة أوان نحاسية وهي قدر وزنه ثلاثون رطلا لطبخ الشوربة وآخر وزنه خمسة وعشرون لطبخ الأرز وآخر وزنه خمسة عشر رطلا لطبخ الزردا

стр. 611

وثلاث مغارف وزنها أربعة أرطال ولقن وزنه ثلاثة عشر رطلا وسطلان وزن كل واحد منهما رطلان ونصف الرطل ومصفاة وزنها سبعة أرطال ومائة وخمسون طاسة وزن كل واحدة سبع آواق فجملتها سبعة وثمانون رطلا ونصف الرطل وأن يكون لمطبخ العمارة طباخ مسلم أمين له تلميذان مثله يختارهما لمساعدته وأن تجلا القدور كل يوم بالماء الحار والرماد بحيث لا يبقى لها رائحة زفرة. وللعمارة خازن مسلم أمين وبواب مثله يقوم بفتح باب العمارة وتسكيره وكنس المطبخ وحوش العمارة وما يتعلق بها وفران مسلم للخبز المذكور آنفا وعجان مسلم يعجن ويرغف وللطباخ اثنان وثلاثون ولكل واحد من تلاميذه ستة عشر وللخازن ثلاثون وتلميذة خمسة عشر وللفران عشرون ومثله العجان وللبواب ستة عشر ولقنوي قسطل العمارة أربع عثمانيات يوميا وإذا لزم تجديد آلة تعاد بوزنها الأول أن توزع الشوربة التي تطبخ كل يوم فيقدم منها طاسة مع رغيفين إلى كل واحد من مدرس المدرسة وناظر وقفها وخطيب جامعها ومحدثه وإماميه وواعظيه وأمين كتبه وجابي الوقف وكاتبه ومدرس سرايه وخدام عمارته وسائر مرتزقة جامعه ومدرسته وسبيله ومعلم الأطفال في مكتبه والبوابين والفراش والكناس والمؤذنين وقارىء العشر وحواميم والمجاورين في حجرات الجامع ويقدم إلى كل واحد منهم في يوم الجمعة وليالي رمضان طاسة واحدة من الأرز والزردا مع رغيفين من الخبز ويقدم إلى واحد من الصلحاء مثل ما يقدم إلى أحد المذكورين مما يطبخ في العمارة ليقرأ جهرا كل يوم جمعة تجاه المحراب بجامع الوقف قبل الصلاة كتاب دلائل الخيرات وشوارق الأنوار في الصلاة على النبي المختار ويوميته ثماني عثمانيات وأن يبدأ بتوزيع الطعام المذكور على الوجه المسطور من غرة محرم الحرام افتتاح سنة أثنتين وخمسين ومائة وألف تاريخها: غرة شوال سنة ١١٥١. الوقفية الثانية عشرة: أولها كأول سابقها وقف فيها خمسا وعشرين دكانا بمحلة الجبيل تحت قبوالأكنه جي (هو المعروف الآن بقبو المسلاتيه قرب باب بانقوسا) وفرنا في محلة الكلاسة خارج باب قنسرين قبلة البرج وشرقا السور وشمالا البرج وغربا الطريق: تاريخها غرة ربيع الأول سنة ١١٥٢. الوقفية الثالثة عشرة: أولها كأول سابقها وقف فيها بستان العويجا في أرض النصيبي

стр. 612

قبلة بستان الوقف وشرقا الطريق وشمالا الطريق السالك من الجسر وغربا نهر قويق ودارا بمحلة الجبيل: تاريخها ربيع الأول سنة ١١٥٢. الوقفية الرابعة عشرة: أولها الحمد لله رب العالمين إلخ وقف فيها بستان خط النصيبي المقدر بثلاث عشرة كدنه فيه دولاب وغرافان من قويق قبلة النهر وشرقا الجسر والطريق وشمالا الطريق وتمامه قطعة أرض يأتي ذكرها وغربا بستان العميان والساقية ووقف قطعة أرض تعرف بأرض المطالبي في أرض الحلبة قبلة البستان المذكور وشرقا وشمالا الطريق وغربا أرض ورثة محرم ووقف سبع قطع بأرض الحلبة: تاريخها ٢٦ ربيع الأول سنة ١١٥٢. الوقفية الخامسة عشرة: وقف فيها حماما بزقاق الشهبندر بمحلة سويقة حاتم (هذا الحمام لا أثر له الآن ويقال إنه داخل في سوق التوكل الذي عمره الحاج عبد القادر أفندي الجابري) وبستانا بأرض خط النصيبي يعرف ببستان العميان أيضا بأرض الحلبة قبلة بستان يأتي ذكره وشرقا النهر وغربا الطريق وبستانا في خط النصيبي قبلة قبلة بستان إبراهيم جلبي وشرقا نهر قويق وشمالا بستان العميان المذكور أعلاه وغربا الطريق ووقف قطع أراض تجاه البستان المذكور في مزرعة الحلبة: تاريخها ١٧ ربيع الأول سنة ١١٥٢. الوقفية السادسة عشرة: وقف فيها بستان إبراهيم آغا بخط النصيبي فيه مغارة وغراف من قويق قبلة بستان باقي جاويش وشرقا قويق وشمالا بستان الوقف وغربا الطريق وأرضا تعرف بأرض المطالبي قرب البستان المذكور وطاحونا في قرية هيلانه حجرين على نهر قويق وبستان باقي جاويش المتقدم ذكره وفيه غرافان من قويق قبلة مقابر المسلمين وجسر الناعورة وشرقا قويق وشمالا بستان إبراهيم آغا وغربا الطريق ووقف خمس قطع في أراضي الحلبة وهي أرض الجب والمغارة والصغيرة والبحصا واليكن: تاريخها ٩ جمادى الأولى سنة ١١٥٢. الوقفية السابعة عشرة: أولها الحمد لله الذي وفق من وقف عند حدود الشرع المبين إلخ وقف فيها محمد علي آغا بن السيد محمد طاهر آغا ابن صالح آغا اليكن دارا في محلة الألماجي في بوابة الساعة عددها في دفتر الأملاك ١٢ قبلة بوابة وشرقا دار وقف فقراء الروم الكاثوليك ودار فقراء الأرمن الكاثوليك وشمالا دار لأهلها وغربا كذلك. تاريخها ٢٤ شوال سنة ١٣٠٠.

стр. 613

الوقفية الثامنة عشرة: مفتتحة بعد البسملة بقوله: الحمد لله الذي وفق من وقف عند حدود الشرع المبين إلخ. وقف فيها على المدرسة وتوابعها الوجيه الماجد محمد أمين آغا بن المرحوم علي آغا بن طاهر آغا اليكن إحدى وعشرين دارا أنشأها من غلة الوقف التي اجتمع له معظمها من بدل الأحكار المعجل والمؤجل عن عرصات بساتين الواقف السالفة الذكر التي حكرها في أيام توليته. أنشأ هذه الدور على عرصات تجاور جادة الجسر الجديد التي أشرنا إليها في حوادث سنة ١٣١٧ شرقي الجسر في الصف المتجه إلى الجنوب ثماني دور وفي الصف المتجه إلى الشمال اثنتا عشرة دارا والدار الحادية والعشرون في محلة الجميلية مطلة على المكتب الأعدادي المعروف الآن بالمكتب السلطاني يفصل بينهما الطريق. غلة هذه الدور تبلغ في السنة ألفا وسبعمائة ذهب عثماني على أن الفضل في إنشائها خصيص بمتولي هذا الوقف أمين آغا المومى إليه فجزاه الله خيرا وأجزل أجره. كانت أوقاف هذه المدرسة وملحقاتها منذ خمس وعشرين سنة آخذة بالانحطاط وكانت غلاتها في تناقص مستمر حتى نزلت إلى درجة كادت تعجز عن القيام بالنفقات التي وقف هذا الوقف من أجلها ولا سيما حينما ظهرت المطاحن النارية فإن الطواحين الموقوفة لهذه المدرسة أصبحت في رادة العدم إلى أن كانت سنة ١٣١٧ وفتحت الجادة المذكورة أقبل الناس على بناء الدور والمنازل إقبالا زائدا خصوصا بعد ما صار الشروع بتأسيس محطة الشام سنة ١٣٢٣ أو أصبحت هذه الجادة هي المهيع الأعظم إليها فقد تهافت الناس على إقامة المباني العظيمة على طرفيها وأرتفع بدل الحكر على الذراع من خمس الليرة العثمانية إلى ثلاث ليرات وما زال في ارتفاع حتى بلغ سعر كل ذراع من أطراف هذه الجادة خمس ليرات وهو لم يبرح بارتفاع مستمر. وقد حكر من أطراف هذه الجادة وفروعها وبساتين هذا الوقف التي في جوارها عشرات الألوف من الأذرع مع بقاء البساتين على ما كانت عليه بحيث لا تقل مساحة الفاضل منها عن مليون ذراع مربع. فهذه العناية الإلهية هي التي أحيت المدرسة وملحقاتها وأعادت إليها رونق الشباب بعد إشرافها على الهرم هذه الجادة تعتبر الآن أشرف جادات حلب وأنزهها وقد ازدحمت فيها المباني العظيمة من الدور والمطاعم والفنادق وبيوت القهاوي والملاهي والملاعب ومسارح التمثيل وغير ذلك من المباني التي لا يضاهيها غيرها من بقية المباني في مدينة حلب. تنبيه في ماء الجامع والسراي المذكورين: اطلعت على حجة شرعية باللغة التركية متوجه

стр. 614

بختم ولي الدين جار الله [قاضي حلب] مذيلة بتاريخ ٢٢ ذي الحجة سنة ١١٤٢ مآلها أن لسراي الواقف من الماء قديما من قناة حلب ثلاثة قراريط ونصف القيراط ليلا ونهارا وأن لها من جانبها القبلي ماء من قناة ساروجه مقدر بثلثي القيراط ليلا ونهارا وإن الأرض جامعه وكانت دارين وقاسارية قيراطين نهارا فقط من ماء في الجانب القبلي من جامعه مقدر بخمسة قراريط تجري نهارا فحذف من هذين القيراطين قيراط وأبقى قيراط يجري ليلا ونهارا وضمه إلى ثلاثة القراريط ونصف القيراط وثلثي القيراط فصار مجموع حق ماء السراي والجامع خمسة قراريط ونصف ثلثي القيراط يجري ليلا ونهارا. تنبيه آخر: مما يتعلق بهذا الجامع وقف المرحوم تقي الدين باشا ابن عبد الرحمن أفندي ابن الحاج حسن أفندي الشهير بالمدرس وقد تكلمنا عليه في ترجمته فأغنى عن أعادته هنا. بقية آثارها جامع المهمندار المعروف بجامع القاضي تجاه المحكمة الشرعية (أنشأه حسن بن بلبان) المعروف بابن المهمندار في أواسط القرن السابع ووقف عليه قرى وطواحين وحمام طوغان خارج باب الجنان المحدود من قبليه وشماليه بنهر قويق وهو وقف عظيم أكثره مسقفات في حلب، شرطه على نفسه وذريته من بعده ثم على عتقائه وبانقراضهم يقسّم أثلاثا: ثلث على مدرسته في العريان تنسب لوالده، وثلث على الفقراء. وهو الآن عامر وفيه بعض جهات متهدمة وغلة وقفه تبلغ بضعا وعشرين ألفا ومن أحسن ما فيه منارته التي تستغرق الطرف بصناعة بنائها ومن عجيب أمرها أنها مائلة إلى الغرب وبالجملة فإن هذا الجامع معمور تقام فيه الصلوات والجمعة ورأيت صورة وقفية واقفها محمد بن موسى بن علي مهمندار «١» المملكة الحلبية وقف فيها على هذا الجامع عدة أراض إعشارية من قرى حلب تاريخها ٨٥٢ وشرط له في وقف الزيني عمر الصارمي بن الشهابي أحمد المؤرخ سنة ٨٦٨ قراء ومحدثين. مكتوب في جانب باب هذا الجامع على يمنة الداخل (ملعون ابن ملعون من تعاطى تصوير ما فيه

стр. 615

روح بقرب هذا الجامع أو برفع صورة ما فيه روح ليجمع الناس عليها أو يبيعها ومن فعل ذلك كان داخلا في عموم قوله ﷺ إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة ويقال أحيوا ما خلقتم) والذي يلوح على هذه الكتابة القدم وهي خالية من التاريخ. المدرسة القرناصية محلها أواسط الجادة النازلة من تجاه المدرسة الإسماعيلية إلى قسطل الملك الناصر الكائن في حضرة حمام أزتيمور والمدرسة المذكورة على يسرة المتوجه إلى القبلة في هذه الجادة كانت في الأصل جامعا بناه (بكتمر القرناصي الحلبي) في حدود سنة ٧٧٠ ثم في سنة ١٢٤٢ عمر فيه الحاج (إسماعيل آغا ابن عبد الرحمن أفندي شريف) إحدى عشرة حجرة ووقف عليها وقفا شرط فيه أن يصرف من غلته في كل شهر ٢٠ قرشا لمدرس الحديث في مدرسته كل يوم ثلاثاء وجمعة و ١٠٠ لعشرة أفراد من الطلبة و ٥ للخطيب و ١٠ للإمام و ١٥ لإثني عشر حافظا يقرءون مقابلة نصفهم بعد الظهر ونصفهم بعد العصر كل يوم من رمضان وسبعة قروش ونصف للبواب و ١٥ لمؤدب الأطفال و ١٠ لقارىء جزء قبل الإمساك في رمضان و ١٥٥ لواحد وثلاثين قارئا يقرءون ختما كل يوم بعد صلاة الصبح في الجامع المذكور و ١٠ للإمام ومؤدب الأطفال في مسجد طيلون أي المدرسة السيافية وقيمة زيت وقناديل على قدر الكفاية وطعاما يوزع على المجاورين والفقراء كل ليلة جمعة إلخ ما شرط تحريرا في سنة ١٢٤٢ وهي الآن عامرة وشعائرها غير قليل منها جارية ولها بالفتوح على الطلبة شهرة. مسجد في غربي المدرسة الرضائية تجاه بابها الأسفل بميلة إلى الجنوب يقال إنه عمري «١» وهو فسيح له قبلية يتعلم فيها الأطفال، وعلى يمنة الداخل إليه قسطل وصفة، وفي صدر صحنه حديقة فيها شجرات زيتون ولا يصلى فيه سوى التراويح في رمضان يصلونها بالختمة.

стр. 616

ومسجد قديم شرقي حمام أزتيمور قرب دور بني شريف يعرف بمسجد الشيخ علي الهندي تصلى فيه الخمس. مكتوب على بابه بعد البسملة (عمر هذا المسجد المبارك العبد الفقير إلى رحمة الله أياز بن عبد الله السماني في أيام مولانا الملك العزيز خلد الله ملكه في سنة ٦١٥ على مذهب الإمام أبي حنيفة) وقد وقفت الحاجة آمنة بنت عبد الرحمن آغا شريف خمسة أوقاف تاريخ الوقفية الأولى ١٢ ربيع الأول سنة ١٢٤٢ والثانية ٢ ذي الحجة سنة ١٢٤٨ والثالثة غرة محرة سنة ١٢٤٩ والرابعة ٢٧ محرم سنة ١٢٤٩ والخامسة ٢٩ شوال سنة ١٢٤٩ الموقوف في كلها حصص من دور ودكاكين شرطت ريعها بعدها للمسجد المذكور. ومسجد صغير قديم: تجاه حمام النجاشي المعروف بحمام القاضي في محلة البندرة يقال إنه عمري تصلى فيه السرية ولا نعلم له وقفا ويسمى مسجد المضماري. قسطل الناصري قرب مسجد الشيخ علي الهندي المتقدم ذكره تجاه حمام أزتيمور وهو من آثار الملك الناصر يوسف ابن الملك العزيز ابن الملك الظاهر. سبيل في رأس سوق الخابية على يمين السالك فيه إلى جهة البندرة ويؤخذ ماؤه بواسطة أنبوبة. قسطل الجورة قرب باب النصر تجاه المخفرة بميلة إلى الجنوب وهو قسطل قديم أحدث أيام الملك الظاهر غازي، ثم جدده في دولة الأتراك إينال اليوسفي المتوفي في القاهرة سنة ٧٩٤. ثم جدده والسبيل المتصل به من شماليه (نعمان أفندي شريف) وشرط لهما في وقف أخيه الحاج إسماعيل ما يحتاجانه. وفي جنوبي هذا القسطل سبيل صهريج عليه بناء عمر سنة ١٢٣٦ وبعد هذا السبيل تكون قهوة العجيمي ثم قاسارية الملقية وهي قاسارية حافلة واسعة ذات علو وسفل، داخلها مسجد تقام فيه السرية وهي والقهوة المذكورة من وقف يعرف بوقف خالصة عثمان أفندي هما الآن مملو كان بطريق الإجارتين وفي جنوبي هذه القاسارية سبيل آخر يؤخذ منه الماء بواسطة أنبوبة وفي هذه المحلة قهوة حافلة معتبرة يقال لها قهوة السياس من أوقاف جامع المهمندار وكانت ضيقة فوسعت في حدود سنة ١٣٠٩ وفيها أيضا مصبنتان جاريتان في أوقاف المدرسة الرضائية إحداهما تجاه بابها الغربي والأخرى تجاه بابها الشمالي المسدود وفيها حمام قديم يعرف بحمام الزمر تحريف أزتيمور بحضرة قسطل الملك الناصر المتقدم ذكره وفيها مدار واحد تجاه مخفرة باب النصر وراء قسطل الجورة المذكور فوقه معروف بأوتيل كلاهما ملك جماعة من آل المدرس.

стр. 617

الأسر الشهيرة في هذه المحلة أسرة آل المدرس وأسرة آل اليكن وسنتكلم عليهما في مقدمة باب التراجم. والدور العظام في هذه المحلة هي الدور المضافة إلى هاتين الأسرتين ويذكر أن الدار المجاورة لقسطل الناصري قرب مسجد الشيخ علي الهندي في حضرة حمام أزتيمور من آثار المرحوم السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب وهي دار عظيمة غيرانها آخذة بالتوهن وهي جارية في ملك بني المرعشي.

стр. 618

محلة سويقة علي (د) عدد بيوتها ١٣٥ الذكور/ الإناث/ المجموع/ الأقوام ٤٨٧/٣٢٨/٨١٥/مسلمون ٧١/٣٤/١٠٥/أرمن ٥٧/٦٧/١٢٤/يهود ١٦٥/٤٢٩/١٠٤٤/المجموع يحدها قبلة محلة الجلوم الكبرى ومحلة باب قنسرين ومحلة ساحة بزة وغربا محلة الدباغة العتيقة وسويقة حاتم وشرقا الفرافرة والبندرة وهي من أعمر محلات حلب الداخلة في السور وأعظمها موقعا وأكثرها أسواقا وأروجها تجارة جيدة الهواء غزيرة المياه. آثارها جامع الحاج موسى محله في السوق على الجادة. له سماوية تبلغ ثلاثين ذراعا في مثلها في جهته الجنوبية قبلية واسعة جميلة، وفي شرقيه حجرات يسكنها الموظفون بالشعائر، في شماليه رواق فيه حجرات أيضا تجاهه حوض مربع يبلغ بضعة عشر ذراعا في مثلها وفي شمالي غربيه غرفتان إحداهما مكتب للأطفال لهما نوافذ على صحن الجامع وعلى الجادة وفي غربي جنوبيه منارة عالية جميلة وفي شرقي شماليه ميضأة وهو الآن من أعمر جوامع حلب عمره سنة ١١٧٧ (الحاج موسى آغا بن الحاج حسن بن أحمد أمير) وسماه جامع الخير. خلاصة كتاب وقفه: افتتحه بعد البسملة بقوله الحمد لله الذي أعز خواص عباده

стр. 619

بالتوفيق إلى عمل القربات. وقف فيه دارا بزقاق القناية المفرز من محلة سويقة علي بحلب وهي حرم ومنزل يعرف بأوطه يحده قبلة الطريق وشرقا خان قورد بك ودار الواقف وشمالا خان يأتي ذكره وغربا كذلك وتمامه الطريق ودارا بالزقاق المذكور ودارا أخرى متصلة بها ومخزنا أستخرج منها حد كل ذلك قبلة بوابة وشرقا الطريق وشمالا دار وقف السبيل إنشاء الواقف وتمامه إلخ وغربا دكاكين يأتي ذكرها وخانا يعرف بخان الأعوج في زقاق القناية المذكور قبلة الطريق ودار الوقف وشرقا كذلك وتمامه خان قورد بك وشمالا مصبغة الوقف الآتي ذكرها وتمامه بظهر دكاكين وقف الزينبية وغربا دكاكين سويقة علي وخانا يعرف بالخان الكبير بزقاق القناية المزبور قبلة دار لذويها وشرقا الطريق ودكاكين يأتي ذكرها وشمالا الطريق وغربا دار لذويها ودارا أخرى وخانا تجاه حمام على لصيق القاسارية الآتية الذكر كائن بالزقاق المذكور قبلة بمسجد شجر وشرقا الطريق وشمالا دار الوقف وغربا قاسارية الوقف ودارا ملاصقة له من شماليه قبلة به وشرقا الطريق وشمالا دار لذويها وغربا قاسارية الوقف وقاسارية لذويها وجميع الدارين المتلاصقتين بالزقاق المذكور تجاه محلة بستان اليهود حدهما قبلة قاسارية الوقف وشرقا قاسارية لذويها وشمالا الطريق وغربا دار لذويها ودارا بالزقاق المذكور قبلة دار لذويها وشرقا دار البركة وشمالا وغربا الطريق ودارا بالزقاق المذكور قبلة الطريق وشرقا أقميم حمام علي وشمالا خان الدق وغربا دار لذويها ودارا بمحلة الزقاق المذكور قبلة الطريق وشرقا الزقاق وشمالا دار لذويها وغربا كذلك وستة عشر قيراطا من الدار الكائنة بمحلة السويقة قبلة حمام الواساني «١» وشرقا حصة الدار وشمالا دار الوقف وتمامه دار بني الزهراء وغربا البوابة وحصة الدار وثمانية عشر قيراطا من دار بمحلة السويقة قبلة دار لذويها وشرقا الطريق وشمالا دار الأصيل وغربا دار الوقف وخمسة عشر قيراطا من حمام السكر بمحلة الدباغة العتيقة بحلب قبلة البوابة وشرقا الطريق وشمالا الأقميم وغربا دار لذويها واثنى عشر قيراطا من الدار والجنينة بمحلة السيدا خارج باب النصر بحلب محدود ذلك من جهاته الأربع بدور لذويها وقاسارية بني مزيد بسويقة علي الملحقة بزقاق القناية قبلة وشرقا الطريق وشمالا دار لذويها وخان الوزير وغربا دار بني مزيد وخان الكتان ودارا بمحلة المارودي بزقاق كجك كلاسه خارج باب النصر محدودة من جهاتها الثلاث بأملاك

стр. 620

لذويها وغربا بالطريق ودارا بمحلة الألماجي قبلة دار البابي وشرقا الطريق وشمالا دكاكين لذويها ودار البازرباشي وغربا دار لذويها وقاسارية في بوابة بني العجيمي بمحلة سويقة علي الملحقة بزقاق القناية قبلة دار لذويها وجامع الواقف وشرقا البوابة وشمالا دار اللبقى وغيرها وغربا مصبغة الواقف وثلاثة عشر قيراطا ونصف القيراط من دار بمحلة سويقة حاتم المعروفة بدار بني الزهراء قبلة البوابة وشرقا وشمالا دور لذويها وغربا الطريق وواحدا وعشرين قيراطا من البرداغخانه المعدة لصقال الأقمشة بمحلة سويقة علي بزقاق بني العجيمي قبلة قاسارية خان الوزير وشرقا زقاق بني العجيمي وشمالا دار لذويها وغربا جامع الواقف وجميع القاسارية الكائنة بمحلة قسطل عاشور بحلب محدودة من جهاتها الثلاث بدور لذويها وشمالا بقاسارية سليمان آغا ودكانا داخل باب المقام بالصف الشرقي معدة لنسج الأقمشة محدودة من جهاتها الثلاث بأملاك لذويها وغربا الطريق وقاسارية وجميع قاسارية الحمصاني بمحلة الشريعتلي خارج باب النصر قبلة دور لذويها وشرقا دكاكين القرقلار وشمالا مسجد الشيخ جاكير والطريق وغربا أملاك لذويها وقاسارية بزقاق الخان في محلة قسطل الحرمي بحلب قبلة الطريق وشرقا دور وقف القرقلار وشمالا جنينة الديري وغربا دكاكين الواقف وقاسارية تجاه حمام علي بزقاق القناية قبلة الطريق وشرقا الخان الصغير الجاري في الوقف وشمالا دار الواقف وغيرها ومسجد بمحلة الدباغة العتيقة وجميع القاسارية بزقاق القناية المذكور قبلة دور لذويها وشرقا الطريق وشمالا الطريق ودور لذويها وغربا البوابة وحماما بمحلة سويقة علي يعرف بحمام الواساني قبلة الطريق وشرقا دار الوقف وشمالا وغربا دور لذويها وبستانا يعرف بالشريطي ظاهر حلب تجاه المشهد فيه دولاب وغراف وناعورة وعدان قبلة بستان الدبسي وشرقا نهر قويق والجزيرة وغربا الطريق وبستانا بأرض البقعة ظاهر حلب يعرف ببستان محرم فيه غرافان ودولابان وإصطبل قبلة بستان لذويه وشرقا الطريق وشمالا طاحون باقي جاويش ونهر قويق وغربا النهر المذكور وجميع السهمين المتلاصقين داخل بستان التين ظاهر حلب بقرب الفيض فيهما غراف قبلة الطريق الفاصل بينهما وبين السهم الآتي ذكره وشرقا بستان غنام وشمالا الفيض وغربا لذويه وجميع السهم الثالث المعروف بسهم الشعبة قبلي السهمين المذكورين قبلة وشرقا الطريق وشمالا الطريق الفاصل المذكور وغربا قود الطاحون وجميع الأسهم الثلاثة المتفرقات المعروفات بسهم الفستق وسهم الشعبة وسهم

стр. 621

الدولاب وسهم محفوظ وجميع النصف من جنينة الدغلة قبلة وشرقا الطريق وشمالا الفيض وغربا بستان لذويه وجميع جنينة الفيض الملاصقة بستان التين قبلة نهر قويق وشرقا السكر وشمالا الطريق وغربا بستان الأطرش وكرما بالأرض المذكورة وبستانا بأرض جسر باب أنطاكية فيه غراف قبلة الطريق وشرقا النهر وشمالا جنينة الغراف وغربا الطريق وبستانا يعرف باسم ابن عيد أفندي وبستان اليهود بخط الحريري ظاهر حلب بالقرب من الحديقة السلطانية فيه غراف وإيوان وبعض حجرات قبلة ببستان وقف الجبريني ومقابر اليهود وشرقا الطريق وشمالا لذويه وغربا قويق وجميع الحصة المقدرة بأحد عشر قيراطا ونصف القيراط من بستان ابن عيد أفندي ويقال له شيطان بك الكائن بمزرعة الديناري بالقرب من الميدان يشرب من عدان الميدان وقود الطاحون وغراف فيه قبلة الجسر السلطاني وشرقا الطريق وشمالا طاحون السلطان وغربا قويق وجميع الجنينة قرب السيد علي الهمداني وتعرف بجنينة بشور ظاهر حلب قبلة الطريق ومجرى ماء القليط وشرقا أرض الوقف والطريق وشمالا كرم بني عيد وغربا الطريق وأرضا تجاه هذه الجنينة مقدرة بعشر كدنات وبستانا برأس جسر الناعورة ويعرف ببستان الكتاب فيه عمارة عظيمة وغراف قبلة الطريق وشرقا النهر وشمالا الجسر وفيه الباب وغربا الطريق وفيه الباب الثاني الواقع تجاه مسجد المطغاني وبستانا خارج باب أنطاكية ويعرف ببستان قيصر قبلة النهر وشرقا لذويه وشمالا الطريق وغربا جنينة قصبات ومصبغة بزقاق عبد الرحيم خارج باب النصر قبلة البوابة وشرقا الطريق وشمالا وغربا دار ومصبغة لذويها ومصبغة بسوق محلة سويقة علي بالقرب من قهوة نور العين قبلة آخور خان الأعوج الجاري بالوقف وشرقا دكاكين لذويها وشمالا الطريق وغربا دكاكين وقف الزينبية ودكانا شمالي هذه المصبغة باتصالها وجميع الخلو العرفي لصيق الخان الأعوج في غربيه وفرنا في شمالي دكان الحلواني الجارية في الوقف الواقعة بين الفرن وبين السبيل الواقف في سويقة علي لصيق الخان الكبير الجاري بالوقف ودكانين حدهما شمالا وغربا الخان المذكور وجميع الدكاكين المتلاصقات بمحلة السويقة في صفه الشرقي قبلة دكاكين وقف البابي وشرقا السوق وشمالا وغربا الخان الكبير ودكانا بالمحلة المزبورة قبلة دار وقف المسجد وشرقا السوق وشمالا دكاكين وقف البابي وغربا الخان الكبير وجميع الدكانين المتلاصقتين بمحلة سويقة علي شرقا السوق وغربا دار الواقف وجميع الدكاكين الأربع بمحلة سويقة علي تجاه الخان الكبير قبلة الفرن وشرقا دار الواقف وشمالا لذويه وغربا السوق وفرنا بمحلة سويقة علي بالصف الغربي قبلة البوابة وشرقا الدكاكين الأربع المار ذكرها وشمالا دار الواقف

стр. 622

وغربا السوق ودكانا بسوق سويقة علي بالصف الغربي قبلة لذويه وشرقا مصبغة وقف القسطل الواقع بالمحلة المذكورة وشمالا لذويه وغربا السوق ودكانا بالسوق المذكور بالصف الغربي قبلة وشمالا مصبغة الواقف وغربا السوق وجميع المصبغة بالمحلة المذكورة غربي الدكان المتقدم ذكرها ودكانين متصلتين بباب جامع الواقف من جنوبه ودكانين في شمالي مصطبة النارنجية وجنوبي دكاكين العادلية ودكانا تجاه النارنجية المذكورة ودكانا شرقي خان الصابون وغربي السوق وشمالي دكان وقف على أمير ودكانا برأس سوق العبي شرقي سوق الصابون. وجميع الدكاكين السبع مع المخزن لصيق سوق الأبرية داخل القنطرة حدها شرقا وشمالا سوق الفرايين وثمانية عشر قيراطا من اثنتي عشرة دكانا في سوق أبي ركاب بالصف الشمالي جنوبي ظهر سوق السقطية ودكانا بالصف القبلي من السقطية شمالي الدكاكين الموقوفة بسوق أبي ركاب ودكانا بالصف الشمالي من السقطية ودكانا بالصف القبلي من سوق الحبالين شمالي سوق الحور ودكانا بالصف القبلي من سوق الهوى شمالي خان الجوره وشرقي دكان للوقف ودكانا بالصف الشمالي من هذا السوق جنوبي جامع الكمالية ودكانا بمحلة ابن يعقوب ببانقوسا قبلة وقف أكوز محمد باشا وتمامه بالمحكمة وشمالا دكان وقف صاري عبد الرحمن باشا وغربا الطريق ومدارا في آقيول مع دكاكين بين المدار وبابه وثلاث دكاكين بظهره وثلاث دكاكين أخرى بغربيه غربا طريق سالك والجهات الثلاث لذويها ودكانا بسوق قسطل الحرامي بالصف الشمالي وأخرى فيه قبلة الطريق وشرقا فرن وقف مدرسة الأحمدية وشمالا دور الشيخ قرقلار وغربا دكاكين الواقف الثلاث وجميع الدكاكين الثلاث بالسوق المذكور بالصف الشمالي شرقا وغربا الثلاث الدكاكين للواقف أيضا وخانا بسوق محلة قسطل الأكراد شرقا الطريق وشمالا كذلك وتمامه دار وقف جامع شرف وغربا كذلك وثلاث دكاكين متلاصقات بالمحلة الجديدة قبلة وغربا الطريق ودكاكين بالقرب من بوابة بطرس شمالا دكان وقف السبيل الموقوفة من قبل الحاج علي الكوله الأميري وغربا الطريق ودكانين بقرب مقام الخضر شرقا وشمالا وغربا السور السلطاني ودكانا بسوق باب النصر شمالي قهوة العجيمي التي بناها أحمد باشا وجميع الطابونة داخل سوق باب النصر في غربي قاسارية العجيمي وجنوبي سبيل هذه القاسارية وثلاث دكاكين داخل سوق باب النصر بالقرب من حمام القاضي تجاه مسجد المضماري شمالا دكاكين جامع الرضائية وغربا قاسارية العريان ودكانا صغيرة تجاه هذه الدكاكين وثلاث دكاكين متلاصقات في سوق سويقة علي

стр. 623

تجاه المدرسة القصماوية بقرب الجامجية شرقا الطريق وشمالا دكان وقف ابن البابي وقاسارية العرب ودكانا صغيرة تجاه خان قورد بك في صف الدكاكين المارة الذكر وجميع العدسة بمحلة سويقة علي قبلة الطريق وشرقا وغربا عدسات وقف بني العداس وشمالا بالمسجد ودكانا خارج باب الجنان بالقرب من الجسر قبلة خان الجورة وشمالا الطريق ودكانا في محلة الصوفا وراء تكية بابا بيرم شمالا الطريق ودكانا في خان الدق بسويقة علي بالصف الشمالي قبلة دكان وقف عادلية بيكى وشرقا أقميم حمام علي وشمالا الطريق وغربا أرض القاسارية ودكانين متلاصقتين في سوق الحبالين بالصف القبلي قبلة سوق الحور وشمالا الطريق وغربا دكاكين وقف محمد باشا النشانجي ودكانين بسويقة حاتم بالقرب من الجامع الكبير ودكانا بالمحلة المذكورة بالصف الغربي قبلة دكان وقف بني البيلوني وشرقا الطريق ودكانا خارج باب أنطاكية قبلة دكان وقف إبراهيم خان وشرقا طابونة ابن غنام وشمالا وغربا الطريق ودكانا في محلة ساحة بزه وشرقا الطريق. شروط الوقف شرط نصف الموقوف على نفسه مدة حياته يصرف ريعه كيفما شاء ثم على أولاده ذكورا وإناثا يقسم بينهم على الفريضة الشرعية ثم على أولادهم وأعقابهم بحيث يكون الاستحقاق بينهم طبقات الطبقة العليا تحجب السفلى على أن من مات منهم عن ولد عاد نصيبه إلى من هو في طبقته وإن كان واحدا فإذا انقرضوا عاد نصف العقار وقفا على عتقائه إن وجدوا وإلا فعلى من وجد من أولادهم وأنسالهم الذكور والإناث على الترتيب في الطبقات المذكورة فإذا انقرضوا عاد النصف المذكور وقفا على مصالح جامعه وشرط أن يفرز من غلة الوقف المذكور ربعها الثالث ويصرف على تعمير جميع العقارات الموقوفة وما فضل من هذا الربع يشتري به المتولي عقارا ويلحقه بأصل الوقف وربع الغلة الرابع يصرفه المتولي في مصالح جامعه المعروف بجامع الخير في محلة سويقة علي لصيق المدرسة النارنجية التي هي الآن محكمة الشافعية (أي في زمان الواقف) فيصرف من غلة هذا الربع في كل يوم ١٦ عثمانيا فضيا للخطيب و ٢٠ للإمام في الأوقات الجهرية في مقابلة إمامته وقراءته عشرا عقب صلاة الصبح والعشاء وسورة الواقعة عقب صلاة المغرب و ٨ لإمام السرية و ١٤ لمؤدب الأطفال في جامعه على أن لا يأخذ منهم أجرة سوى الحلوان المرسوم لأمثاله

стр. 624

و ٣٠ لثلاثة مؤذنين لكل واحد منهم عشرة يؤذنون في منارة الجامع في الأوقات الخمسة. وإذا تخلف أحد منهم يضاف ما يستحقه إلى ريع الوقف و ٤٥ لخمسة عشر من حفظة القرآن يقرءون في جامعه كل يوم بعد صلاة العصر خمسة عشر جزءا يهدون ثوابها على الصيغة المعلومة و ٤ لرئيس عليهم يعرف بالنقطة جي و ٤ لقارىء سورة الكهف قبل صلاة الجمعة في جامعه و ٣ لمن يقرأ النعت النبوي بجامعه في يوم الجمعة قبل الصلاة و ٤ لقارىء سورة يس بعد صلاة الصبح في جامعه و ٨ لمن يكنس صحن جامعه ويغسل طهارته و ٨ لمن يكنس مكان الصلاة داخلا وخارجا و ٩ لمن يشعل القناديل في جامعه ومنارته وشرط أن يشتري من ربع الغلة المذكور الزيت والشمع العسلي والعيدان من غير إسراف ولا تقتير وأن يدفع في كل يوم ٢٤ عثمانيا لعالم عامل يقرأ كل يوم في جامعه الفقه والنحو وفي يوم الاثنين والخميس الحديث ويلازم القراءة كل يوم بعد صلاة الظهر في رجب وشعبان ورمضان و ٤ لمعيد الدرس العام و ٤ لقارىء دلائل الخيرات وشوارق الأنوار قبل صلاة الجمعة في جامعه و ٤ لقنوي محلة جامعه ليسوق الماء إليه و ٦٠ لمن يكون ناظرا على الوقف من أولاده أو أولاد عتقائه و ١٢٠ للمتولي وإذا آلت التولية لغير أولاده فليس للمتولي حينئذ سوى معلوم النظارة ويلغى الناظر ويعود معلوم المتولي إلى الوقف و ٦٠ لجاب يختاره المتولي و ٢٠ لكاتب. ويدفع من ربع الغلة المذكور في كل سنة مائة قرش للفقراء والمساكين الموجودين بالحرمين الشريفين يدفع ذلك في كل سنة لمن يتولى قبض أمثالها من طرف السلطان وإنه إذا فضل شيء من غلة الربع المذكور بعد إخراج هذه النفقات يشتري به المتولي عقارا يلحقه بأصل الوقف وشرط التولية على جميع وقفه على نفسه مدة حياته ثم بعده فعلى الأكبر فالأكبر من أولاده الذكور دون الإناث مع اعتبار الرشد والأنفعية فإذا كان الكبير غير رشيد فيكون الأرشد من أخوته وكيلا عنه ولا يأخذ الوكيل شيئا من معلوم التولية وإن لم يوجد له أخ رشيد فللأرشد ... وإذا انقرض أولاده الذكور وأولاده الذكور وأولادهم عادت التولية للأكبر سنا من أولاد الإناث مع اعتبار الرشد والأنفعية والتوكيل كما بين آنفا. ويستثنى من التولية مصطفى وزكريا ابنا الواقف فليس لهما فيها حظ وإذا تساوى اثنان أو ثلاثة سنا فتكون التولية لمن يرجح رشدا وأنفعية فإن تساووا فيهما أيضا فتكون التولية مشتركة بينهم مناصفة وإذا انقرضت ذرية الواقف عادت التولية لعتقاء الواقف وأولادهم

стр. 625

من بعدهم مع اعتبار الشرط والترتيب وإذا انقرضوا فتعود التولية لمن كان متوليا على أوقاف الجامع الكبير بحلب ويقبض أجرته في كل يوم ستين عثمانيا وإذا تعذر الصرف على جامعه لاندارسه ووصول المائة قرش لفقراء الحرمين فيعود الربع الموقوف لمن يوجد من أولاد الواقف ذكرا كان أم أنثى أو من أولاد العتقاء يختص به الواحد فما فوقه وإن لم يوجد أحد منهم يعود الوقف جميعه للفقراء المسلمين المقيمين بحلب دون غيرهم وحينئذ يكون المتولي على وقفه من يراه الحاكم الشرعي بحلب وشرط الواقف أن يكون له في وقفه الزيادة والنقص والحجب والحرمان والإدخال والإخراج والعزل والنصب وأن لا يكون ذلك لأحد من بعده وشرط توجيه الجهات لمن يكون بعده متوليا وأن لا يؤجر وقفه أكثر من سنة ولا يؤجر من متغلب ولا ذي شوكة ولا يستبدل ولو بأنفع منه وإن فعل ذلك المتولي يسقط استحقاقه ويعزل من التولية وشرط رؤية محاسبة المتولي لمن يكون مفتشا لأوقاف الحرمين بالدولة العلية العثمانية لا يراها أحد غيره تحريرا في ١١ محرم سنة ١١٧٧. مسجد النارنجية محله في جنوبي جامع الحاج موسى لصيقه وهو مسجد قديم كان يعرف بمسجد البلاط أنشأه الشريف الزاهد سعيد ابن عبد الله بن محسن بن صالح بن علي أبو منصور وهو جليل القدر عالم باللغة والأدب آمر بالمعروف ناه عن المنكر وذلك في أيام نور الدين زنكي وكان لهذا المسجد شمالية باقية آثارها حتى الآن كان محلها طيارة «١» للأمير حسن بن الداية والي حلب في تلك الأيام فأتفق أنه شرب فيها خمرا فأنكر عليه الشريف فعله ورفع أمره إلى نور الدين فأنكر عليه ذلك وأمره أن يهدم تلك الطيارة فهدمها وبنى مكانها الشمالية المذكورة وعرف هذا المسجد حدود القرن التاسع بمسجد عون الدين بن العجيمي وفي أوائل أيام الدولة العثمانية استعمل محكمة للشافعية واستمر كذلك دهرا طويلا ثم لما دخل المرحوم إبراهيم باشا المصري إلى حلب استعمله مخزنا لأرزاق جيشه وبعد خروجه من حلب بقى المسجد معطلا مغلقا إلى سنة ١٢٩٣ وفيها سخر الله له جماعة من أهل الخير أجروا عليه بعض الترميم وأغلقوا بابه القديم واستخرجوا له من محله دكانين جعلوهما وقفا عليه وفتحوا له بابا صغيرا من غربيه وعمروا في صحنه حوضا كبيرا فوق عشر بعشر وصارت

стр. 626

تقام فيه السرية والجمعة وهو الآن عمارة متوهنة لها صحن يبلغ ثلاثين ذراعا في مثلها في شماليها الحوض المذكور ووراءه رواق صغير وفي جنوبي الصحن بئر ذكرها في كنوز الذهب وقال إن الناس يستقون منها في الصيف قلت لعلها البئر السبيل الذي يلي الجادة وهي لم تزل سبيلا يشرب منها الناس وقفت عليها قدر كفايتها من النفقات الحاجة رقية بنت (الحاج موسى آغا) أميري كما هو محرر في كتاب وقفها المذيل بتاريخ سنة ١٢٢٩. جامع الفستق محله تجاه خان الوزير وهو مدرسة أنشأها (أحمد بن يعقوب) سنة ٧٥٠ وأنشأ بقربها مكتبا للأيتام كما حكيناه في ترجمته وفي سنة ٨١٣ وقف عليها الناصري محمد بن عبد الله بن القاضي ناصر الدين محمد بن يعقوب ووالده الأمير الكبير الغازي ناصر الدين محمد الصارمي إبراهيم وقفا عظيما أكثره أراض. مكتوب على باب هذه المدرسة (هذا ما أنشأه العبد الفقير المستعيذ بالله من التقصير أحمد بن يعقوب بن الصاحب غفر الله له ولمن كان السبب ولجميع المسلمين سنة ٧٥٠) وعلى الجدار الموجه غربا في عتبتة باب المدرسة (لما كان بتاريخ نهار الاثنين خامس عشر شهر شوال المبارك من شهور سنة تسع وتسعمائة ورد المرسوم الشريف المطلوبي لكل وقف عليه من ينوب وإن القضاة والحجاب وولاة أمور الإسلام بحلب الخاصكية «١» متوجهون للملكة الحلبية للكشف عن الأوقاف أيدهم الله تعالى ثم بعد التعرض إلى وقف المدرسة الصاحبية من يتوجه للكشف عن الأوقاف ابتغاء لوجه الله ذي الجلال والأكرام طالبا لما عند الله من الأجور وليحيي معالم هذا الجامع. اه.) قلت وقد سمى هذه العمارة هنا مدرسة وجامعا والذي رأيناه في ترجمة بانيها إنها تربة والله أعلم وعلى كل حال فهي الآن متوهنة البناء خالية من الحجرات لها قبلية عامرة تقام فيها السرية والجمعة. المدرسة الجردكية محلها على الجادة في السوق لصيق أصلان دده من شماليه ولها باب على الجادة المارة

стр. 627

من تجاه خان الوزير وهو بابها الأصلي أنشأها الأمير عز الدين جرديك النوري بالبلاط سنة ٥٥١ ونشأ بها جم غفير من العلماء. ولها وقف هو نصف قرية كفر نوران من بلاد سرمين ثم تقلبت عليها الأيام والليالي إلى أن أهملت وأغلق بابها وأستبهم أمرها وتهدمت حجراتها ومدرستها فلما كان في حدود سنة ١٢٨٧ فتح لمدرستها باب من السوق وجعلت بيت قهوة واشتهرت بقهوة أصلان دده واستمرت على ذلك نحوا من خمسة عشر عاما ثم انتبهت الحكومة إليها فأوعزت إلى المعارف بضبطها فضبطتها واستعملتها مكتبا ابتدائيا غير إنها لم تلبث إلا بضع سنين حتى عطلت وأغلق بابها ثم في حدود سنة ١٣٢٩ استأجرها من المعارف أحد التجار وعملها حانوتا لتجارته. زاوية أصلان دده تكلمنا عليها في ترجمة (أصلان دده المجذوب) فراجعها وهي زاوية عامرة البناء معطلة الشعائر تقام بقبليتها السرية وقبر أصلان دده في شرقي قبليتها ولهذه الزاوية مدخل من تجاه خان الوزير وهو بابها الأصلي ومدخل من تجاه خان الصابون ثم أغلق هذا المدخل وأستأجره أحد التجار من دائرة المعارف وعمله حانوتا لبضاعته وسد ما بينه وبين الزاوية ونسبة هذه الزاوية إلى أصلان دده حادثة وكانت تعرف بخانقاه البلاط وسوق البلاط هو المعروف الآن بسوق الصابون أنشأها شمس الخواص لؤلؤ الخادم عتيق رضوان ٥٠٩. مسجد معلق في رأس سوق الصابون: على صف مدخل سوق الدهشة قبلية يرقى إليها بدرجات تصلى فيها السرية وكان يعرف بمسجد آق بلاط عمر سنة ٩٣١. المدرسة الصلاحية المعروفة في زماننا بالبهائية غربي خان خير بك وهي منسوبة إلى الأمير صلاح الدين يوسف بن الأسعد الدواتدار «١» . وقفها سنة ٧٣٧ كانت داره وكانت تعرف قبلا بدار ابن العديم وقد وقفها الصلاح المذكور مدرسة على المذاهب الأربعة وشرط أن يكون القاضي

стр. 628

الشافعي والقاضي الحنفي بحلب مدرسيها. لها من دائرة الأوقاف بحلب بدل تخميس يبلغ في السنة نحو ٥٠٠٠ قرش وقد استعملت في أيام الدولة العثمانية محكمة للشافعية زمنا طويلا ثم تركت وأشرفت على الخراب وضاعت أوقافها إلى أن عمرها المتولي عليها المرحوم (بهاء الدين أفندي ابن تقي أفندي القدسي) في حدود سنة ١٢٦٠ وأعادها مدرسة كما كانت عليه قبلا إلّا أن غلة وقفها لا تزال قليلة جدا بحيث لا تقوم بمعين الموظفين بها من المجاورين والإمام والمدرس وبقية أصحاب الشعائر وفي سنة ١٢٧٥ وقفت الحاجة بنبه بنت عبد الله بن عبد المنان زوجة المرحوم بهاء الدين المومى إليه على هذه المدرسة دارا في محلة الفرافرة قرب جامع الزينبية والمدرسة الآن سماوي مشتمل على ست حجرات في غربيه وشرقيه وعلى قبلية وعلى حوض مسقوف يؤخذ ماؤه بواسطة أنابيب وعلى غرفة فوق جهته الشرقية هي محل جلوس المدرس وتقام فيها الصلوات الخمس في قبليتها وليست من العمار على شيء لقلة دخلها. تنبيه: كانت دور بني العديم شرقي هذه المدرسة إلى أن انهدمت في حادثة تيمور وصارت تلا وكانت إلى جانب هذه الدور بوابة من الرخام الأصفر ثلاث قطع (وهي باقية حتى الآن) دثر داخلها وعمره الناس أملاكا. قلت من جملة هذه الأملاك دار لبني العكام أدركناها عامرة ثم هدمتها الحكومة وبنت مكانها المكتب الرشدي العسكري. وكانت في ذلك الجوار خانقاه أنشأها سعد الدين كمشتكين الخادم مولى أتابك عماد الدين سنة ٥٧٣ لم يبق لها الآن أثر ولعلها دخلت في بناء خان خيري بك. الزاوية الجوشنية محلها في سوق السويقة على الجادة عند السيوفية شمالي باب خان قورد بك واسمها الأصلي أقصراوية نسبت لبانيها وكأنها اشتهرت بعد الجوشنية لقربها من صناع الجواشن وهي الدروع فقد كان هذا السوق مختصا بعمل السيوف والجواشن ولهذه العمارة سماوي في جنوبيه قبلية وفي غربيه حجرة لها شباك على الجادة مدفون فيها الشيخ أبو إسحاق إبراهيم الكازروني وفوق هذه الحجرة غرفة صغيرة معدة لجلوس الشيخ. مكتوب على باب هذه الزاوية: (بسم الله أنشأ هذه الزاوية المباركة العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ الصالح العابد الحاج جنيد ابن عمر الأقصروي الأبواسحاقي تغمده الله بالرحمة برسم سلطان الأولياء والأقطاب

стр. 629

المرشد إلى طريق الحق والصواب قدوة السالكين وزبدة الواصلين هادي المسلمين خليفة الله في الأرضين سر الله في الأفاق حجة الله على الأطلاق الشيخ المرشد أبو إسحاق إبراهيم شهريار الكازروني قدس الله روحه وعلى خلفائه ومريديه وليس لأحد جلوس على سجادة المسجد بالزاوية المذكورة غير خلفائه وكان الفراغ في شهر ربيع الأول سنة ٧٤٧. المسجد المعلق محله في أواسط سوق السويقة قرب خان الحاج موسى في جنوبيه وهو مسجد يصعد إليه بدرجات مشتمل على صحن صغير في شماليه حجرة وفي جنوبيه قبلية وهو قديم: مكتوب على حجر في جانب باب قبليته (بسم الله الرحمن الرحيم إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله إلخ الآية) عمر هذا المسجد العبد الفقير الشيخ محمد بن عثمان ... من شهور سنة ٧١٠) وهو مسجد نير عامر تقام فيه الخمس وله عدة عقارات دكاكين وقفتها عليه المرحومة السيدة الحاجة صالحة زوجة صاحب الخيرات (الحاج موسى آغا أمير) تاريخ كتاب وقفها سنة ١١٨٧ وقد جدده بعد أن أشرف على الدثور في حدود سنة ١٢٩٠ الحاج محمد أفندي ابن أبي بكر آغا أميري أحد رجال الأسرة الأميرية. مسجد إبراهيم خان محله تجاه زقاق بستان اليهود بميلة إلى الغرب وهو مسجد فسيح جميل تقام فيه الخمس وله من أوقاف الوزير إبراهيم خان ما يقوم بكفايته كما ستعرفه من كتاب وقفه الذي ذكرنا خلاصته في خاتمة الكتاب. مسجد علي محله في رأس سوق التوكل من شرقيه وهو مسجد يصعد إليه ببضع درجات مركب على حوانيت تحته جارية في وقفه وفيه قبر رجل يسمونه عليا ويقولون إن المحلة مضافة لاسمه وفي هذا المسجد تقام الصلوات الخمس وله من الدخل زهاء أربعة آلاف قرش تجبى من دكاكينه المذكورة وفي سنة ١٣٤١ شبت النار بفرن في شرقيه فاحترق الفرن وعجل بتخريب هذا المسجد لقطع الطريق على النار كيلا تتصل بالحوانيت التي في شرقيه وهو الآن باق على خرابه.

стр. 630

مسجد: ملاصق خان الكتان من شرقيه متهدم مائل للخراب يسكنه بعض الفقراء لا أعرف له ترجمة. بقية آثارها مكتب الصاحبية: في السوق تجاه الجادة النازلة من أمام باب خان الوزير أنشأه (أحمد ابن يعقوب) المتقدم ذكره وهو مكتب واسع جميل يصعد إليه بدرجات لكنه الآن معطل مائل للخراب يستعمله بعض الباعة لخزن البضائع بأجرة يدفعها لمن يكون متوليا عليه. سبيل النارنجية: على بابها وقد ذكرناه في الكلام عليها وسبيل الصاحبية تحت المكتب المذكور وسبيل خان الصابون على بابه من إنشاء (أزتيمور بن مزيد) وجدده المرحوم رجب باشا والي حلب سنة ١١٣٢، وسبيل ملاصق باب خان الحاج موسى من شماليه من إنشاء الواقف الحاج موسى أميري وقد وقف عليه دارا تجاه الخان الأعوج في كتاب وقفه الكبير تاريخ ١١٧٧، وسبيل تجاه جامع الحاج موسى له دكان بقربه، وسبيل تجاه المسجد المعلق قرب خان الحاج موسى داخل في وقف المسجد المذكور، وسبيل في أواسط سوق التوكل من إنشاء المرحوم عبد القادر أفندي الجابري، وسبيل آخر في سوق الطيبية تجاه باب الجامع الكبير وفيها من الخانات: الخان الأعوج وخان الحاج موسى الأميري وتقدم الكلام عليهما في كتاب وقفه وخان الدوه لك «١» في سوق التوكل، جدده في زماننا أحد أغنياء اليهود. وخان الوزير أنشأه أحد ولاة حلب سنة ١٠٩٣ وهو خان عظيم شهير يعد من أعظم خانات حلب وجهة بابه مشتمل على صنعة من البناء والعمارة تستدعي السواح إلى الإقبال عليها لأخذ رسمها والإعجاب بشأنها وخان قورد بك بن خسرو باشا المتقدم ذكره في خلاصة كتاب وقف الخسروية وهو أيضا من الخانات العظيمة بحلب وخان الكتان تجاه المدرسة الصلاحية وهو قديم كان يعرف بخان السيدة وهي السيدة بنت وثاب النميري أخت شبيب زوجة نصر بن محمود بن مرداس يقال إنها جهزت جيش غزاة من مالها وكان هذا الخان مشرفا على الخراب ينزله قوافل الكروان «٢» .

стр. 631

ثم في سنة ١٣٣٠ شرع بإعماره مدير أوقاف حلب ولما حدث النفير العام وقفت العمارة ثم في هذه الأيام شرع مدير الأوقاف الحالي يحيى أفندي بإتمام عمارته وجعله خانا يصلح للتجار نظير باقي الخانات التجارية. وخان الصابون في رأس سوق الطبيبة أنشأه (أزتيمور بن مزيد) وهو من الخانات العامرة العظيمة وخان الجورة قرب الصلاحية من غربيها وخان (خير بك) وهو من مشاهير الخانات أيضا وقاسارية خان الوزير تجاهه وقاسارية خان الكتان وكل هذه الخانات معدة لبيع سلع التجار وفيها فرنان ومصبغتان وثلاث قهاوي وحمام واحد يعرف بالواساني ويقال الواساني قديم جدا. قال صاحب كنوز الذهب في هذا الحمام جرن أسود يذكر أن الخليل ﵇ اغتسل منه ولم يزل هذا الأمر مشهورا حتى الآن (في زمنه) وهو حمام مبارك يدخله الناس للتبرك بآثار الخليل ﵇ ويحصل لهم الشفاء من أمراضهم خصوصا النساء. اه.. قلت: ولم يزل يزعم من يستأجر الحمام المذكور أن الجرن موجود فيه حتى الآن وهذا الحمام جار في أوقاف الحاج موسى وقد ذكرناه في خلاصة كتاب وقفه. في هذه المحلة بسوق التوكل فندق يعرف بالأوتل يدخل إليه من خان الدوه لك ورأيت في السجل كتاب وقف وقفه عبد القادر بن عمر بن ناصر العثماني سنة ١١٧٢ شرط فيه لسبيل بمحلة سويقة علي وسط السوق تعميره وترميمه وبقية نفقاته وشرط أيضا ثلاثين قارئا وتالي دلائل الخيرات في حجازية «١» الجامع الكبير وأن يشتري في كل يوم خميس خبزة بثلاثة قروش تفرق على الفقراء وقد نبهت على هذا وإن لم أقدر على تعيين السبيل المذكور. ومن الأسر الشهيرة في هذه المحلة أسرة الحاج موسى الأميري وأسرة آل الكاتب وبعض فروع أسرة الجابري ومعظم الدور العظام في هذه المحلة دور الحاج موسى.

стр. 632

محلة الدباغة العتيقة (د) عدد بيوتها ٨٣ الذكور/ الإناث/ المجموع/ الأقوام ١٣١/١٢٠/٢٥١/المسلمون ٢٥٣/٢٥٦/٥٠٩/اليهود ٣٨٤ ٣٧٦/٧٦٠/المجموع يحدها قبلة سويقة حاتم وغربا المصابن المعروفة أيضا بقسطل الحجارين وشمالا بحسيتا والبندره وشرقا سويقة علي. آثارها جامع الدباغة العتيقة محله في شرقيها وهو جامع قديم حافل له منارة مربعة الشكل عالية مبنية بالحجارة الهرقلية وله بابان أحدهما من شرقيه يدخل منه إلى قبليته والآخر من غربي شماليه يدخل منه إلى صحنه وفي شرقي شماليه قبور تاريخ أحدها سنة ٨٠٧ ولهذا الجامع من الأوقاف أربع دور يبلغ سنويا نحو أربعة آلاف قرش «١» . مسجد شمعون ويقال له مسجد سويقة حاتم مسجد صغير قديم اشتهر أن فيه نبي الله شمعون ولم أر من ذكر ذلك من المؤرخين ومحل ضريحه من هذا المسجد على يمنة الداخل لقبليته قرب بابها وتقام فيه الجهرية وله من الأوقاف دار يبلغ ريعها نحو ثمانمائة قرش في السنة وسيأتي ذكر ما شرط له في كتاب وقف مستدام بك.

стр. 633

مسجد البكفالوني في أواسط الزقاق النازل إلى مسجد شمعون وهو مسجد قديم كان يوجد فيه نخلة سحوق «١» وأظنه مدفنا فقد وجدت في غربيه عدة قبور مدفون ببعضها الشيخ عبد الوهاب البكفالوني المتوفي سنة ١١٥٥ ويوجد في هذه التربة من شرقيها شبه قبلية تعلم فيها الأطفال وتجاهها من الشمال مغارة تشتمل على ميضأة. ولم أطلع له على وقف ومن الأسر الشهيرة في هذه المحلة أسرة آل الجابري والدور العظام تنسب إليها.

стр. 634

محلة البندرة (د) عدد بيوتها٢ G ٢٥ الذكور/ الإناث/ المجموع/ الأقوام ٢٧٢/٣٠٨/٥٨٠/مسلمون ٩٢٧/٩٤٨/١٨٧٥/يهود ١١٩٩/١٢٥٦/٢٤٥٥/المجموع هذه المحلة يعتبرها أهل البلد محلتين إحداهما يسمونها بندرة الإسلام وهي ما يلي محلة داخل باب النصر والأخرى يسمونها بندرة اليهود وهي ما بعدها ولكن الحكومة تعتبرها محلة واحدة وتطلق عليهما اسم البندرة، حدهما قبلة سويقة علي والدباغة العتيقة وغربا بحسيتا وشمالا الخندق وشرقا داخل باب النصر. آثارها مسجد الحاج تقي الدين باشا ابن عبد الرحمن في غربي زقاق الداية وجنوبي مخفرة باب النصر بميلة إلى الغرب وهو مسجد فسيح عامر وإنما نسب إلى الحاج تقي الدين باشا لأنه رممه وجدد قبلته سنة ١٢٧٨ وربما أطلق عليه مسجد الملثم نسبة لرجل جاور فيه مدة وقد شرط له الحاج تقي الدين باشا في وقفه ما يقوم بكفايته وقد اشتمل على حجرة في شماليه وقبلية في جنوبيه تصلى فيه الخمس ليس إلا. مسجد القدوري محله في زقاق حمام القاضي في غربي الحمام بينهما غلوة ينزل إليه بدرجات وفي جنوبيه

стр. 635

قبلية وفي شرقي شماليه قسطل ماء من قناة حلب أمامها مسطبة في صدرها محراب يصلى فوقها في الصيف وفيه مزار الشيخ القدوري المنسوب إليه وهو غير القدوري مؤلف الكتاب المشهور في الفقه وقد شرط له في بعض أوقاف بني الكواكبي قراء ولوازم وفي سنة ١٢٨٢ وقفت عليه عائشة بنت موسى ابن حسين آغا الكردي دارا في محلة الدباغة العتيقة وهو الآن عامر تقام فيه الجهرية فقط. المسجد العمري محله شرقي شمالي كنيسة اليهود الشهيرة المعروفة بالكنيسة الصفراء وهو مسجد عامر له قبلية جميلة وفيه حجرة وعلى بابه منارة بديعة الصنعة وفي جانبه الغربي فرن وقف عليه وهو معطل لا تقام فيه صلاة لكونه محاطا باليهود وقد شرط الحاج أحمد أفندي باقي في وقفه الكبير المؤرخ كتابه سنة ١٢٧٤ لأمام هذا المسجد عشرة قروش في كل شهر ومثلها لأمام جامع الشيخ عبد الله في زقاق السبع عوجات. المحكمة الشرعية محلها تجاه جامع المهمندار هي ثلاث دور نافذة لبعضها إحداها معدة لسكنى حاكم الشرع مع عائلته والأخرى معدة لجلوسه لسماع الخصومات والثالثة معدة لجلوس الكتبة وكان أصل هذه الدور الثلاث دارا واحدة عدها المحب أبو الفضل ابن الشحنة بتاريخه في الدور العظام بحلب وكانت من جملة ما وقفه (الحسن بن بلبان) المشهور بابن المهمندار على جامعه المعروف به ثم في أواسط القرن العاشر استبدلت بالحمزية ووقفها مالكها بطريق الاستبدال نصفين نصفا على الجامع المذكور ونصفا على فقراء الحرمين ثم أضيفت لأوقاف مزرفوني مصطفى باشا الجاري في وقفه أيضا خان الوزير وفي حدود سنة ١٢٨٥ استخرج من جهتها التي تلي السوق تجاه جامع المهمندار عدة دكاكين معدة للأجرة تجبى غلاتها عن يد متول أقيم عليها وتصرف في مرمات «١» المحكمة. تنبيه: لا يوجد عندنا الآن في حلب غير هذه المحكمة التي تجري أحكامها على المذهب الحنفي وقد أدركنا من الشيوخ من أدرك في حلب أربع محاكم للشافعية كان محلها المدرسة
следующие страницы →