← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وأهل الأندلس لا يتعمّمون بل يتعهدون شعورهم بالتنظيف والحنّاء ما لم يغلب الشيب، ويتطيلسون فيلقون الطّيلسان على الكتف والكتفين مطويا طيّا ظريفا، ويلبسون الثياب الرفيعة الملونة من الصوف والكتّان ونحو ذلك، واكثر لباسهم في الشتاء الجوخ، وفي الصيف البياض، والمتعمم منهم قليل. وأرزاق الجند بها ذهب بحسب مراتبهم، وأكثرهم من برّ العدوة من بني مرين وبني عبد الواد وغيرهم، والسّلطان يسكنهم القصور الرفيعة وبينهم وبين الإفرنج حروب ووقائع جمة في كلّ سنة إلاّ أن يكون بينهم صلح إلى أمد، وحروبهم سجال تارة [لهم وتارة] (١) عليهم، والنصر في الأغلب للمسلمين على قلّتهم وكثرة عدوّهم بقوة الله تعالى. وقد كانت لهم وقيعة في الإفرنج سنة تسع عشرة وسبع مئة على مرج (٥٦٧) غرناطة قتل فيها من الإفرنج أكثر من ستين ألفا وملكان بطره وجوان عمّه، وبطره الآن معلق جسده في تابوت على باب الحمراء، وافتديت جبفة [جوان] (٢) بأموال عظيمة، وحاز المسلمون غنيمة من أموالهم قلّما يذكر مثلها في تاريخ (٣) ﴿وَمَا اَلنَّصْرُ إِلّا مِنْ عِنْدِ اَللّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْحَكِيمِ﴾ (٤). وبالبلاد البحرية أسطول حراريق (٥) للغزو في البحر الشاميّ يركبها الأنجاد من الرّماة والمغاورين والرؤساء المهرة فيقاتلون العدوّ على ظهر البحر، وهم الظافرون في الغالب،

стр. 1262

ويغيرون على بلاد النصارى بالساحل أو بقرب [الساحل] (١) فيستأصلون أهلها ذكورهم وإناثهم ويأتون بهم بلاد المسلمين فيبرزون بهم ويحملونهم إلى غرناطة إلى السلطان فيأخذ منهم ما يشاء ويهدي ما يشاء ويبيع. والبلاد البحرية أولها من جهة المشرق المريّة (٢)، وهي ذات مرسى على البحر الشاميّ، وهو أول مراسي البلاد الإسلامية بالأندلس، وكانت العمارة قبل [البجّانة] (٣) فانتقلت إلى الساحل لمنافع الناس. و [بجّانة] (٤) على وادي المريّة، وهي الآن قرية عظيمة جدا ذات زيتون وأعناب وفواكه مختلفة وبساتين ضخمة كثيرة الثمرات. ووادي المريّة يقال فيه إنّه أبدع الأودية على أنّ الماء فيه يقلّ في فصل الصيف، فيكون بالقسط للبساتين، ويبلغ متصلا بمرشانة (٥) وقراها أربعين ميلا، والمريّة ثلاث مدن (٦): الأولى من جهة الغرب تعرف بالحوض الداخليّ لها سور محفوظ من العدوّ بالسّمّار

стр. 1263

والحراس ولا عمارة بها، ويليها إلى الشرق المدينة القديمة، ويليها المدينة الثالثة المعروفة بمصلى المريّة، وهي أكبر الثلاث [ولها قلعة] (١) تحوز القديمة من جهة الشمال، وتسمى القصبة في ألسنتهم وهما قصبتان في غاية الحسن والمنعة. وساحل المريّة أحسن السواحل، وحولها حصون وقرى كثيرة، وجبال شامخة وجامعها الكبير (٢) بالمدينة القديمة، وهو بديع. والمريّة كثيرة الفواكه، وأما الحنطة فبحسب السنين الممطرة لأنّ أكثر زرعها بالمطر، وترتفق بما يجلب إليها من الحنطة (٥٦٨) من برّ العدوة. وبها دار الصّناعة لإنشاء الحراريق لقتال العدوّ، ويليها الآن ولاة من صاحب غرناطة، وقد كانت فيما مضى مملكة مستقلة وبينها وبين غرناطة مسير (٣) ثلاثة أيام. ويلي المريّة من البلاد البحرية من جهة المغربين (٤) شلوبين (٥)، وهي معدّة لإرسال من يغضب عليه السلطان من أقاربه ويرسل، ويزرع بها [قصب] (٦) السكّر، وتقاربها المنكّب (٧)، وهي مدينة دون المريّة، وبها أيضا دار صناعة لإنشاء السفن، وبها قصب

стр. 1264

السكر، والموز، ولا يوجد شيء في بلد من البلاد الإسلامية هناك إلاّ فيها إلا ما لا يعتبر، ويحمل منها السكّر إلى البلاد، وبها زبيب مشهور الاسم. ويلي المنكّب بلّش (١) وهي كثيرة التين والعنب والفواكه، قال أبو عبد الله بن السّديد: إنه ليس في الأندلس أكثر عنبا وتينا يابسا منها. وأما مالقة (٢) فمدينة بديعة كثيرة الفواكه، لها ربضان عامران أحدهما من علوّها، والآخر من سفلها، وبها دار صناعة لإنشاء الحراريق، وجامعها بديع وبصحنه نارنج ونخلة، وتختصّ بعمل صنائع الجلد كالأغشية والحزم والمدورات وبصنائع الحديد كالسكين والمقصّ، [وبها الفخار] (٣) المذهّب الذي لا يوجد مثله في بلد، والتين الغزير الذي يجلب منها إلى جميع البلاد الغربية بالأندلس وغيرها فيعمّ البلاد شتاء وصيفا فلا يكاد يخلو منه دكان بياع، واللّوز مثله في الكثرة والحسن والطيب، وكذلك الزّبيب، وهي خصيبة جدا وفي تينها يقول الشاعر (٤): <السريع> مالقة حيّيت ياتينها … فالفلك من أجلك ياتينها نهى طبيبي عنك في علّتي … ما لطبيبي عن حياتي نهى

стр. 1265

قال ابن السديد: إن بها سوقا ممتدا لأطباق تعمل من الخوص إلى غير ذلك مما يعمل منه. ويلي مالقة مدينة مربلّة (١)، وهي صغيرة كثيرة الفواكه والسمك. وتليها أشبونة (٢)، وهي مثلها ساحلية كثيرة الفواكه. ويلي أشبونة (٥٦٩) جبل الفتح (٣) وهو طود شامخ يخرج في بحر الزّقاق ستة أميال، وبحر الزّقاق أضيق مكان في البحر الغربيّ سعته ستة فراسخ (٤) وجرية الماء به قوية، ولا يكاد يركد، ويسمى بحر القنطرة، والقنطرة جسر أخضر من شلش إلى ألش يراه المسافرون إذا سكن البحر (٥) وشلش وألش (٦) ما بين طريف (٧) والجزيرة (٨)، وقد كان هذا الجبل تملكه الإفرنج منذ

стр. 1266

سنين، ثم أعلاه الله إلى الإسلام منذ قريب (١) وعمّره السلطان أبو الحسن المرينيّ، واتخذه عتادا لجنده إذا دخلوا الجزيرة لحرب الكفار، وقد كان أسكنه طائفة من عسكره، وأخذ الجزيرة الخضراء من السلطان يوسف بن الأحمر ملك الأندلس ليكون مستقرا لجيشه، وأعاضه عنها زروعا تؤدّى إليه، ومالا يؤدّى عنه، هكذا حدثني الثقات من بني مرين، والقاضي الفقيه إبراهيم بن أبي سالم، ثم أخذت الفرنج الجزيرة الخضراء حين قتل أبو مالك بن السلطان المرينيّ وانهزم جيشه (٢) بعد النصرة العظمى (٣)، وحينئذ زادت الهمم المرينيّة في تشييد هذا الجبل وتحصينه وتعمير ما عمّر منه، والله يحمي هذا الملك لإكمال ما شرع فيه من غزو الفرنج واستعادة … (٤) الإسلام منهم، وينصره النصر المؤزّر، ويفتح عليه الفتح المبين، وهذا الجبل جبل منيع جدا يتمكن من حازه من الجزيرة وسبتة وما بينهما. ويلي الجبل الجزيرة الخضراء (٥) المشار إليها، وهي مدينة محكمة كثيرة الزرع والماشية، وبها نهر يعرف بوادي العسل عليه بساتين وأرحاء وغير ذلك، وبها دار صناعة لإنشاء الحراريق، وهي آخر البلاد البحريّة الإسلامية بالأندلس، وليس بعدها [لهم بلاد] (٦)، وهي

стр. 1267

بيد النصارى أعادها الله وقصمهم. ومن البلاد الكبار غير البحرية رندة (١)، وهي والجزيرة الخضراء والجبل ومربلّه وما والاهم تحت يد صاحب برّ العدوة السلطان أبي الحسن أحسن الله إليه مراعاته، وبين رندة والجزيرة الخضراء مسيرة ثلاثة أيام وهي جبلية كثيرة الفواكه والمياه والحرث (٥٧٠) والماشية، وأهلها موصوفون بالجمال ورقّة البشرة واللّطافة. ويليها بلدة أنتقيرة (٢) ثم أرحصونة (٣) ثم لوشة (٤) وبين المريّة وغرناطة مدينة وادي آش (٥)، وهي بلدة حسنة بديعة منيعة جدا كثيرة المياه والفواكه والمزارع قريبة من شنّيل، فلذلك هي شديدة البرد بسبب الثلوج، وهي بلدة مملكة وأهلها موصوفون بالشّعر، ويحكم بها الرؤساء وهم من قرابة السلطان أو من يستقلّ بها [سلطانا] (٦) أو من خلع من سلطان بنفسه، والمياه تشقّ أمام أبوابها كغرناطة. ويليها مشرقا بسطة (٧)، وهي كثيرة الزرع، واختصّت بالزعفران، وبها [منه ما

стр. 1268

يكفي] (١) أهل الملة الإسلامية بالأندلس على كثرة ما يستعملونه. وبهذه المملكة من البلاد برجة (٢) وبيرة (٣) وأندرش (٤)، وهي مدينة ظريفة كثيرة الخصب وتختصّ بالفخار لجودة تربتها، فلا يوجد في الدنيا مثل فخّارها للطبخ. وحصونها كثيرة جدا فليس بها من بلد إلا وحوله حصون كثيرة محفوظة بولاة من السلطان ورجال تحت أيديهم وببعضها فرسان مرتّبون، وجند السلطان معظمهم بغرناطة ثم بمالقة وبيرة، وبالثغور البريّة. وأما الثغور البحرية كالمريّة فليس لها حاجة بالخيل إلا قليلا، وحاجتها إلى الحراريق آكد لأنّ بلاد البرّ تغزو وتغزى من البرّ، وبلاد البحر بالعكس، وأخبار الأندلس كثيرة مما سبق عليه الكتاب، وسلف حديثه في سلف هذه الأبواب مما فيه كفاية، وإليه انتهت الغاية.

стр. 1269

آخر الجزء الثاني من كتاب "مسالك الأبصار في ممالك الأمصار"، يتلوه إن شاء الله تعالى في الجزء الثالث الباب الخامس عشر في ذكر العرب الموجودين في زماننا وأماكنهم. والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم تسليما كثيرا.

стр. 1270

(٢) الباب الخامس عشر في ذكر العرب الموجودين في زماننا وأماكنهم

стр. 1271

< توطئة > في ذكر العرب الموجود [ين] (١) في زماننا وأماكنهم ومضارب أحيائهم ومساكنهم على افتراق فرقهم واختلاف طوائفهم وأشتات قبائلهم ومنازلهم من أطراف العراق إلى آخر المغرب دون من في اليمن وخراسان، فإنه لم يتحرّر لي [شيء] (٢) من أمرهم، وإنما ذكرت من عرفت منهم إذ لم يكن بدّ من ذكرهم، وهم نزّال حول الحاضرة، و [ذوو] (٣)، توغل في البادية، ومنهم أسوار المدن، وحفظة الطرق، ولم يزل منهم أئمة للطلائع، و [جناح] (٤) للجيش، ومنهم بممالكنا بمصر والشام حفظة الدروب، والقومة بخيل البريد، والحملة للسياق في غالب المملكة، ولم تزل الملوك تهش لوفادتهم، وتهب لهم جزيل الأموال، وتقطعهم جلّ البلاد، هذا إلى التنويه بأقدارهم، والتعويل على أخبارهم، ورفعهم في المجالس، وقد ذكرناهم على ما هم عليه الآن من النسب مع ما حصل من التداخل في الأنساب، والتّباين في الأسباب، والتنقل في الديار، والتبدل بالأوطان، واعتمدت في أكثر من ذلك على ما ذكره الأمير الثقة بدر الدين أبو المحاسن يوسف بن أبي المعالي بن زمّاخ المعروف بابن سيف الدولة الحمدانيّ المهمندار (٥)، وما حدثني به الشيخ الدليل النّسابة

стр. 1272

محمود بن [عرّام] (١) من أصحاب قناة بن [حارث] (٢) وهو من ذوي الثقة والعلم بقبائل العرب وأنسابها وبلادها وتفرق فرقها [في أغوارها وأنجادها، وأبوه عرّام بن كويب بن خليل بن ماجد بن ثابت] (٣) بن ربيعة الذي ينسب إليه آل ربيعة قاطبة، إلى ما كنت نقلته عن أحمد بن عبد الله الواصليّ وغيره من مشيخة العرب، وقد كان كلّ من الأمير فضل بن عيسى (٤) وموسى (٣) بن مهنّا (٥) يحدثني بطرف من أخبار العرب، وكذلك ما نقلته عن الشريف أبي عبد الله بن عمير (٦) بن الإدريسيّ من أخبار عرب الغرب، وعن الشيخ زكريّا المغربيّ. وقد صحّحت ذلك بحسب [الجهد] (٧)، وما ألام في تقصير في هذا الباب الذي لم أتأنس قبلي بداخل منه، والطريق الذي لم أجد غيري سابقا فيه، ولا مستخبرا. على أنه يلزم من ذكر العربان الموجودين في زماننا الكلام على قبائل العرب [البائدة] (٨)

стр. 1273

والعاربة والمستعربة لأنّ هؤلاء أغصان تلك الشجرة، وفروع تلك الأصول، فلنتكلّم عليهم على مقتضى ما ذكره المؤرخون، و [نسقهم] (١) إلى أن بزغت شمس الإسلام، وآن مولد النبيّ ﵌، وكان الأولى أن نذكر ذلك في جملة سكان الأرض لنلحق بعضه ببعض، وإنما أتينا به لمناسبة بينه وبين الأبواب السابقة في ذكر الممالك، إذ مساكن العربان متخللة لأكثر الممالك التي ذكرناها، أو مجاورة لها، وإذا تقدم شيء عن موضعه [لمعنى] (٢) اقتضاه وأحيل على المتقدم في موضعه كان أولى من تأخيره وإلفات النظر إليه فنقول: قسّم المؤرخون العرب إلى ثلاثة أقسام: بائدة وعاربة ومستعربة (٣). أما البائدة فهم العرب الأول الذين ذهبت عنا تفاصيل أخبارهم لتقادم عهدهم، وهم عاد وثمود وجرهم الأولى (٤). وأما العرب العاربة، فهم عرب اليمن من ولد قحطان. وأما العرب المستعربة، فهم من ولد إسماعيل بن إبراهيم ﵉.

стр. 1274

< العرب البائدة > فالعرب البائدة: طسم وجديس، وكانت مساكن هاتين القبيلتين باليمامة (١) من جزيرة العرب، وكان الملك عليهم في طسم، واستمروا على ذلك برهة من الزمان حتى انتهى الملك إلى رجل ظلوم غشوم قد جعل (٤) سنّته أن لا تهدى بكر من جديس إلى بعلها حتى تدخل عليه فيفترعها. ولما استمرّ ذلك على جديس أنفوا منه، واتفقوا على أن دفنوا سيوفهم في الرمل، وعملوا طعاما للملك ودعوه إليه، فلما حضر في خواصّه من طسم عمدت جديس إلى سيوفهم فانتزعوها من الرّمل وقتلوا الملك وغالب طسم، فهرب رجل من طسم وشكا إلى تبّع بن حسّان ملك اليمن، فسار ملك اليمن إلى جديس وأوقع بهم وأفناهم، فلم يبق لطسم وجديس ذكر بعد ذلك (٢).

стр. 1275

< العرب العاربة > والعرب العاربة: بنو قحطان بن عابر بن شالخ بن أرفخشد بن سام (١)، فمنهم بنو جرهم ابن قحطان (٢)، وكانت منازلهم بالحجاز، ولما أسكن إبراهيم الخليل ابنه إسماعيل ﵉ مكة، [كانت] (٣) جرهم نازلين بالقرب من مكّة واتصلوا بإسماعيل وزوّجوه منهم، وصار من ولد إسماعيل العرب المستعربة لأنّ أصل إسماعيل ولسانه كان عبرانيا، فلذلك قيل له ولولده العرب المستعربة. ومن العرب العاربة: بنو سبأ، واسم سبأ عبد شمس، فلما أكثر الغزو والسّبي سمّي سبأ، وهو ابن يشجب بن يعرب بن قحطان، وسيأتي نسب قحطان، وكان لسبأ عدة أولاد، فمنهم حمير وكهلان (٤) وغيرهم، وجميع قبائل اليمن وملوكها المتتابعة من ولد سبأ

стр. 1276

المذكور، وجميع تبابعة اليمن من ولد حمير بن سبأ خلا عمران (١) وأخيه مزيقياء (٢) فانهما ابنا عامر بن حارثة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، والأزد من ولد كهلان بن سبأ، وفي ذلك خلاف فنذكر هنا أحياء عرب اليمن وقبائلهم المنسوبين إلى سبأ المذكور، ونبدأ بذكر بني حمير بن سبأ، فإذا انتهوا ذكرنا كهلان بن سبأ حتى آخرهم إن شاء الله [تعالى] (٣).

стр. 1277

< بنو حمير بن سبأ > فمن بني حمير بن سبأ: التبابعة، ومنهم: قضاعة، وهو قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرّة بن زيد بن مالك بن حمير (١)، وكان قضاعة (٥) مالكا لبلاد الشّحر (٢)، وقبر قضاعة في جبل الشّحر. ومن قضاعة كلب (٣)، وهم بنو كلب بن وبرة بن ثعلبة (٤) بن حلوان بن [عمران] (٥) ابن الحاف بن قضاعة. وكانت بنو كلب في الجاهلية ينزلون في دومة الجندل (٦) وتبوك وأطراف الشّام.

стр. 1278

ومن مشاهير كلب زهير بن جنّاب الكلبي (١)، وهو القائل (٢): <الطويل> ألا أصبحت أسماء في الخمر تعذل … وتزعم أني بالسّفاه موكّل فقلت لها كفي عتابك نصطبح … وإلاّ فبيني فالتعزّب أمثل ومنهم: حارثة الكلبيّ (٣)، وهو أبو زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ ، وكان قد أصاب ابنه سبي في الجاهلية، فصار إلى خديجة زوج النبيّ ﷺ ، فوهبته للنبيّ ﷺ ، وأنشد ابن عبد البرّ في كتاب "الصحابة" (٤) لحارثة المذكور يبكي ابنه زيدا لما فقده (٥): <الطويل> بكيت على زيد ولم أدر ما فعل … أحيّ يرجّى أم أتى دونه الأجل تذكرنيه الشمس عند طلوعها … وتعرض ذكراه إذا قارب الطّفل (٦)

стр. 1279

وإن [هبّت] (١) الأرواح هيّجن ذكره … فيا طول ما حزني عليه ويا وجل ثم اجتمع حارثة بزيد ولده عند رسول الله ﷺ ، فخيّره رسول الله ﷺ فاختاره على أبيه وأهله. ومن قضاعة بهراء (٢). ومن قضاعة جهينة (٣)، وهو قبيلة عظيمة ينسب إليها بطون كثيرة، وكانت منازلها بأطراف الحجاز الشّماليّ من جهة بحر جدّة. ومن قضاعة بليّ (٤). ومن قضاعة تنوخ (٥)، وكان بينهم وبين اللّخميين ملوك الحيرة حروب.

стр. 1280

ومن قضاعة بنو سليح (١)، وكان لهم بادية الشام فغلبهم عليها ملوك غسّان وأبادوهم. ومن قضاعة بنو [عذرة] (٢) منهم عروة بن حزام (٣)، وجميل صاحب بثينة. ومن قضاعة بنو نهد (٤)، منهم الصقعب بن عمرو النّهديّ، وهو أبو خالد (٥) بن الصّقعب، وكان رئيسا في الإسلام. ومن بطون حمير (٦): شعبان (٦)، ومنهم عامر الشّعبيّ (٧) الفقيه. انتهى الكلام في بني حمير.

стр. 1281

< بنو كهلان بن سبأ > ومن بني كهلان بن سبأ المذكور أحياء كثيرة والمشهور منها سبعة وهي: الأزد، وطيّ، ومذحج، وهمدان، وكندة، ومراد، وأنمار. <الأزد> أما الأزد (١)، فهم من ولد الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن أدد بن زيد بن كهلان. فمن قبائلهم الغساسنة (٢) ملوك الشّام، وهم بنو عمرو بن مازن بن الأزد (٣). ومنهم: الأوس والخزرج (٤) أهل يثرب، وهم الأنصار ﵃. ومن الأزد: خزاعة، وبارق، ودوس، والعتيك، وغافق، فهؤلاء بطون الأزد.

стр. 1282

أما خزاعة (١)، فإنها انخزعت عن غيرها من قبائل اليمن الذين تفرقوا من سيل العرم، وسكنت ببطن مرّ (٢) على قرب من مكة، وحصلت لهم سدانة البيت والرئاسة، ولما اصطلح رسول الله ﷺ مع قريش في عام الحديبية دخلت خزاعة في عهد رسول الله ﷺ ، وقد اختلف في نسب خزاعة بين المعدّية واليمانيّة، والأكثر أنّها يمانية، والذي تنسب إليه خزاعة هو كعب [بن عمرو] (٣) بن لحيّ (٤) بن حارثة بن عمرو [مزيقياء] (٥) بن عامر بن حارثة ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد، وقد ذكر عمرو [مزيقياء] (٦). وما زالت سدانة البيت في خزاعة حتى انتهت إلى رجل منهم يقال له أبو غبشان (٧)،

стр. 1283

وكان في زمن قصيّ بن كلاب، فاجتمع مع قصيّ بالطائف على شرب، فأسكره قصيّ، وخدعه واشترى منه مفاتيح الكعبة بزقّ خمر، وأشهد عليه، وتسلم المفاتيح، وأرسل ابنه عبد الدار بن قصيّ بها إلى مكة، فلما وصل إليها رفع صوته، وقال: يا معاشر قريش هذه مفاتيح بيت أبيكم إسماعيل قد ردّها الله عليكم من غير عار ولا ظلم، فلما صحا الخزا <عيّ > ندم حيث لا تنفعه الندامة، فقيل: "أخسر من بني غبشان" (١)، وأكثرت الشعراء القول في (٧) ذلك، فمنه: <البسيط> باعت خزاعة بيت الله إذ سكرت … بزقّ خمر فبئست صفقة البادي باعت سدانتها بالنّزر وانصرفت … عن المقام وظلّ البيت والنّادي وجمع قصيّ أشتات قريش، وأخرج خزاعة من مكة. ومن خزاعة بنو المصطلق (٢) الذين غزاهم رسول الله ﷺ (٣). وأما بارق (٤)، فهم من ولد عمرو مزيقياء الأزدي، نزلوا جبلا بجانب اليمن يقال له بارق فسمّوا به (٥).

стр. 1284

ومنهم معقّر بن حمار البارقيّ (١) ذكره صاحب "الأغاني"، وهو صاحب القصيدة التي من جملتها البيت المشهور: <الطويل> وألقت عصاها واستقرّ بها النّوى … كما قرّ عينا بالإياب المسافر وأما دوس (٢)، فهو ابن [عدثان] (٣) بن عبد الله بن وهزان بن كعب بن الحارث بن كعب بن مالك بن نصر بن الأزد. وسكنت بنو دوس إحدى السّروات المطلة على تهامة، وكانت لهم دولة بأطراف العراق، وأول من ملك منهم مالك بن فهم بن غنم بن دوس (٤)، وقد تقدم ذكر مالك بن فهم ومن ملك بعده (٥). ومن الدّوس أبو هريرة، وقد اختلف في اسمه، والصحيح عمير بن عامر (٦). وأما العتيك (٧) وغافق (٨) فقبيلتان مشهورتان في الإسلام، وهم من ولد الأزد.

стр. 1285

ومن الأزد: بنو الجلندى (١) ملوك عمان، والجلندى لقب لكلّ من ملك عمان منهم، وكان ملك عمان في أيام الإسلام، قد انتهى إلى [جيفر وعبّاد] (٢) ابني الجلندى، وأسلما مع أهل عمان على يد عمرو بن العاص، انتهى الكلام في الأزد. < طيئ > وأما طيئ (٣)، فإنها نزلت بعد الخروج من اليمن بسبب سيل العرم بنجد الحجاز في جبلي أجأ وسلمى فعرفا بجبلي طيئ (٤) إلى يومنا هذا. وأما طيئ فهو [ابن] (٥) أدد بن زيد بن كهلان (٦)، فمن بطون طيئ: جديلة (٧) ونبهان (٨)

стр. 1286

وبولان (١) وسلامان (٢) وهنيء (٣) وسدوس (٤) - بضم السين - وأما سدوس (٥) التي في قبائل (٨) ربيعة بن نزار فمفتوحة السّين. ومن سلامان: بنو بحتر (٦). ومن هنيء: إياس بن قبيصة الذي ملك بعد النّعمان (٧). ومن طيّئ: عمرو بن المسبّح (٨)، وهو من بني ثعل الطائيّ (٩)، وكان عمرو أرمى الناس، وفيه يقول امرؤ القيس: <المديد>

стр. 1287

ربّ رام من بني ثعل … مخرج كفيه من ستره (١) ومن بني ثعل الطائيّ زيد الخيل، وسمّاه رسول الله ﷺ زيد الخير (٢). ومن طيئ حاتم طيئ المشهور بالكرم. < مذحج > وأما بنو مذحج (٣)، واسم مذحج مالك بن أدد (٤) بن زيد بن كهلان، وهم بطون كثيرة فمنها: خولان (٥) و [جنب] (٦)، ومنهم معاوية الخير الجنبي (٧) صاحب لواء مذحج في

стр. 1288

حرب بني وائل، وكان مع تغلب (١). ومن مذحج أود (٢) قبيلة الأفوه الأوديّ الشاعر (٣). ومن بني مذحج بنو سعد العشيرة (٤)، وسمّي بذلك لأنّه لم يمت حتى ركب معه من ولده وولد ولده ثلاث مئة رجل، وكان إذا سئل عنهم يقول: هؤلاء عشيرتي دفعا للعين عنهم، فقيل له: سعد العشيرة لذلك. ومن بطون سعد العشيرة [جعفيّ] (٥)، وزبيد (٦) قبيلة عمرو بن معدي كرب الزّبيديّ (٧). ومن بطون مذحج النّخع (٨)، ومنهم الأشتر <النّخعيّ > واسمه مالك بن

стр. 1289

الحارث (١) صاحب رسول الله ﷺ ، ثم عليّ بن أبي طالب ﵁. ومن النّخع سنان بن أنس قاتل الحسين. ومنهم القاضي شريك (٢). ومن مذحج عنس بالنون (٣)، وهي قبيلة الأسود الكذاب العنسي. وعنس أيضا رهط عمار بن ياسر (٤) صاحب رسول الله ﷺ . < همدان > وأما همدان (٥)، فهم من ولد ربيعة بن حيان بن مالك بن زيد بن كهلان، ولهم صيت في الجاهلية والإسلام.

стр. 1290

< كندة > وأما كندة (١)، فهم بنو ثور، وثور هو كندة بن عفير بن [عديّ] (٢) بن الحارث من ولد زيد بن كهلان، وسمّي كندة لأنه كند أباه، أي كفر نعمته. وبلاد كندة باليمن تلي حضرموت، وقد تقدم ذكر (٩) ملوكهم (٣). ومن كندة حجر بن عديّ (٤) صاحب عليّ بن أبي طالب، قتله معاوية صبرا. ومنهم شريح القاضي (٥). ومن بطون كندة السّكاسك (٦).

стр. 1291

والسّكون بنو أشرس بن كندة (١). فمن السّكون معاوية بن خديج قاتل محمد بن أبي بكر الصّديق (٢) ﵄. ومنهم حصين بن نمير السّكونيّ (٣) الذي صار صاحب جيش يزيد بن معاوية بعد مسلم بن عقبة <صاحب> نوبة الحرّة (٤) بظاهر مدينة الرسول ﷺ . < مراد > وأما مراد (٥) فبلادهم إلى جانب زبيد من جبال اليمن، وإليه نسب كلّ مراديّ من عرب اليمن.

стр. 1292

< أنمار > وأما أنمار (١) ففرعان وهما: بجيلة وخثعم (٢)، وبجيلة رهط جرير بن عبد الله (٣) صاحب رسول الله ﷺ ، وكان يقال لهذا جرير يوسف الأمة (٤) لحسنه وفيه قيل (٥): <الرجز> لولا جرير هلكت بجيلة … نعم الفتى وبئست القبيلة < بنو عمرو بن سبأ > وأما القبائل المنتسبة إلى عمرو بن سبأ (٦) فمنهم لخم بن عديّ بن عمرو بن سبأ (٧).

стр. 1293

ومن لخم بنو الدار (١) رهط تميم الدّاريّ (٢). ومن لخم المناذرة ملوك الحيرة، وهم بنو عمرو ابن عديّ بن نصر اللخميّ (٣)، وكانت دولتهم من أعظم دول العرب، وقد ذكرناهم (٤). ومنهم [جذام بن عديّ بن عمرو بن] (٥) سبأ، وهو أخو لخم، وجميع جذام من ابنيه حرام وحشم (٦). وكان في بني جذام (٧) الشرف، ومن بطون حشم بن جذام عتيب بن أسلم (٨). < بنو الأشعر بن سبأ > أما بنو الأشعر بن سبأ (٩)، فهم الأشعريون، وهم رهط أبي موسى، واسمه عبد الله بن قيس (١٠).

стр. 1294

< بنو عاملة بن سبأ > وأما بنو عاملة بن سبأ (١) فمن القبائل الثمانية (٢) التي خرجت إلى الشام زمن سيل العرم، ونزلوا قرب دمشق في جبل عاملة (٣). فمن عاملة عديّ بن الرّقاع (٤) الشاعر. < العرب المستعربة > وأما العرب المستعربة فهم ولد إسماعيل، وقيل لهم المستعربة لأنّ إسماعيل لم يكن لغته عربية بل عبرانية (١٠) ودخل في العربية فلذلك سمّي ولده المستعربة. سبب سكنى إسماعيل وأمّه مكة [أنّ] (٥) ذلك كان بسبب سارة ﵂، وأنّ الله تعالى أمر إبراهيم أن يطيع سارة، وأن يخرج إسماعيل عنها، فخرج إبراهيم من الشام ومعه إسماعيل، وقدم بهما مكة، وقال: ﴿رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ اَلْمُحَرَّمِ﴾ (٦) فأنزلهما إبراهيم هناك وعاد إلى الشام، وكان عمر إسماعيل أربع

стр. 1295

عشرة سنة، وذلك لمضيّ مئة سنة من عمر إبراهيم، فمن سكنى إسماعيل ﵇ مكة إلى الهجرة ألفان وسبع مئة وثلاث وتسعون سنة، وكان هناك قبائل جرهم، فتزوج إسماعيل منهم امرأة، وولدت له اثني عشر ولدا ذكرا فمنهم قيدار، وماتت هاجر ودفنت بالحجر (١)، ومات إسماعيل ودفن معها، وقد اختلف المؤرخون كثيرا في أمر ملك جرهم على الحجازيين وبني إسماعيل، فمن قائل: الملك على الحجازيين في جرهم ومفتاح الكعبة في ولد إسماعيل، ومن قائل إنّ قيدار توّجته أخواله، وعقدوا له الملك عليهم بالحجاز، وأما سدانة البيت ومفاتيحه فكانت مع بني إسماعيل بغير خلاف حتى انتهى ذلك إلى نابت من بني إسماعيل، فصارت السّدانة بعده لجرهم، ويدلّ على ذلك قول عامر بن الحارث الجرهمي (٢) من قصيدته منها: <الطويل> وكنّا ولاة البيت من بعد نابت … نطوف بذاك البيت والأمر ظاهر كأن لم يكن بين الحجون (٣) إلى الصّفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر بلى نحن كنّا أهلها فأبادنا … صروف الليالي والجدود العواثر ثم ولد لقيدار ابنه حمل، ثمّ ولد لحمل نبت، ويقال: نابت، وقيل: هو ابن قيدار، وقيل: ابن إسماعيل، وفي ذلك خلاف.

стр. 1296

ثم ولد لنبت سلامان، ثم ولد لسلامان الهميسع، ثم ولد للهميسع اليسع، ثمّ ولد (١١) لليسع أدد، ثم ولد لأدد أدّ، ثم ولد لأدّ ابنه عدنان (١) ثم ولد لعدنان ولدان، وهما عكّ، ومنه بنو عكّ (٢)، ومعدّ (٣)، ثم ولد لمعدّ قضاعة (٤) ومنه بنو قضاعة، ونزار (٥). < ذكر النسب النبوي الشريف > ثم ولد لنزار أربعة فمنهم مضر (٦) على عمود النّسب النّبويّ، وثلاثة خارجون عن النّسب. أولهم إياد (٧)، وكان أكبر من مضر، وإليه يرجع كلّ إياديّ من بني معدّ، وفارق إياد الحجاز وسار بأهله إلى أطراف العراق، فمن بني إياد كعب بن مامة الإياديّ (٨)، وكان

стр. 1297

يضرب بجوده المثل. والثاني ربيعة (١)، ويعرف بربيعة الفرس لأنه ورث الخيل من أبيه، وولد لربيعة أسد (٢) وضبيعة (٣)، فولد لأسد جديلة (٤) وعنزة (٥)، ومن جديلة وائل (٦)، ومن وائل بكر (٧) وتغلب (٨)، فمن تغلب كليب ملك بني وائل، وقتله جسّاس. ومن بكر بن وائل بنو شيبان (٩)، ومن رجالهم مرّة (١٠) وابنه جسّاس قاتل كليب، وطرفة ابن العبد الشاعر.

стр. 1298

ومن بكر المرقشان الأكبر (١) والأصغر (٢). ومن بكر بنو حنيفة (٣)، ومنهم مسيلمة الكذّاب. وأما [عنزة] (٤) بن أسد بن ربيعة فمنه بنو عنزة وهم أهل خيبر. ومن بني عنزة القارظان (٥). وأما ضبيعة بن ربيعة فمن ولده [المتلمّس] (٦) الضّبعيّ الشاعر.

стр. 1299

ومن قبائل ربيعة النّمر (١)، ولجيم (٢)، والعجل (٣)، وبنو عبد القيس (٤) و [هم] (٥) من ولد أسد بن ربيعة. ومن ولد ربيعة سدوس (٦) - بفتح السّين - واللهازم (٧). والثالث أنمار (٨)، ومضى أنمار إلى اليمن، فتناسل بنوه بتلك الجهات، وحسبوا من اليمن. <و> لما حضرت نزار الوفاة (٩)، دعا إيادا وعنده جارية شمطاء، وقال: هذه الجارية

стр. 1300

[الشمطاء] (١) وما أشبهها (٢) لك. [ودعا أنمارا، وهو في مجلس له، وقال: هذه البدرة (٣) والمجلس وما أشبهها (٢) لك] (١). ودعا ربيعة فأعطاه حبالا سودا من شعر، وقال: هذا وما أشبهه (٢) لك. (٤) وأعطى مضر قبة حمراء، وقال: هذه وما أشبهها (٢) لك، ثم قال: وإن أشكل عليكم شيء فأتوا الأفعى بن (١٢) الأفعى الجرهميّ (٥)، وكان ملك نجران. فلما مات نزار ركبوا رواحلهم آمّين الأفعى، فلما كانوا من نجران على يوم إذا هم بأثر بعير، فقال إياد: بعير أعور، فقال أنمار: وإنّه لأبتر، فقال ربيعة: وإنه لأزور، وقال مضر: وشارد لا يستقرّ، فلم ينشبوا أن وقع لهم راكب، فلما غشيهم قال: هل رأيتم من بعير ضال؟ فوصفوه له، فقال: إنّ هذه لصفته عينا فأين بعيري؟ قالوا: ما رأيناه، قال: أنتم
следующие страницы →