← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 1296–1335 · переход к 1301.

стр. 1296

ثم ولد لنبت سلامان، ثم ولد لسلامان الهميسع، ثم ولد للهميسع اليسع، ثمّ ولد (١١) لليسع أدد، ثم ولد لأدد أدّ، ثم ولد لأدّ ابنه عدنان (١) ثم ولد لعدنان ولدان، وهما عكّ، ومنه بنو عكّ (٢)، ومعدّ (٣)، ثم ولد لمعدّ قضاعة (٤) ومنه بنو قضاعة، ونزار (٥). < ذكر النسب النبوي الشريف > ثم ولد لنزار أربعة فمنهم مضر (٦) على عمود النّسب النّبويّ، وثلاثة خارجون عن النّسب. أولهم إياد (٧)، وكان أكبر من مضر، وإليه يرجع كلّ إياديّ من بني معدّ، وفارق إياد الحجاز وسار بأهله إلى أطراف العراق، فمن بني إياد كعب بن مامة الإياديّ (٨)، وكان

стр. 1297

يضرب بجوده المثل. والثاني ربيعة (١)، ويعرف بربيعة الفرس لأنه ورث الخيل من أبيه، وولد لربيعة أسد (٢) وضبيعة (٣)، فولد لأسد جديلة (٤) وعنزة (٥)، ومن جديلة وائل (٦)، ومن وائل بكر (٧) وتغلب (٨)، فمن تغلب كليب ملك بني وائل، وقتله جسّاس. ومن بكر بن وائل بنو شيبان (٩)، ومن رجالهم مرّة (١٠) وابنه جسّاس قاتل كليب، وطرفة ابن العبد الشاعر.

стр. 1298

ومن بكر المرقشان الأكبر (١) والأصغر (٢). ومن بكر بنو حنيفة (٣)، ومنهم مسيلمة الكذّاب. وأما [عنزة] (٤) بن أسد بن ربيعة فمنه بنو عنزة وهم أهل خيبر. ومن بني عنزة القارظان (٥). وأما ضبيعة بن ربيعة فمن ولده [المتلمّس] (٦) الضّبعيّ الشاعر.

стр. 1299

ومن قبائل ربيعة النّمر (١)، ولجيم (٢)، والعجل (٣)، وبنو عبد القيس (٤) و [هم] (٥) من ولد أسد بن ربيعة. ومن ولد ربيعة سدوس (٦) - بفتح السّين - واللهازم (٧). والثالث أنمار (٨)، ومضى أنمار إلى اليمن، فتناسل بنوه بتلك الجهات، وحسبوا من اليمن. <و> لما حضرت نزار الوفاة (٩)، دعا إيادا وعنده جارية شمطاء، وقال: هذه الجارية

стр. 1300

[الشمطاء] (١) وما أشبهها (٢) لك. [ودعا أنمارا، وهو في مجلس له، وقال: هذه البدرة (٣) والمجلس وما أشبهها (٢) لك] (١). ودعا ربيعة فأعطاه حبالا سودا من شعر، وقال: هذا وما أشبهه (٢) لك. (٤) وأعطى مضر قبة حمراء، وقال: هذه وما أشبهها (٢) لك، ثم قال: وإن أشكل عليكم شيء فأتوا الأفعى بن (١٢) الأفعى الجرهميّ (٥)، وكان ملك نجران. فلما مات نزار ركبوا رواحلهم آمّين الأفعى، فلما كانوا من نجران على يوم إذا هم بأثر بعير، فقال إياد: بعير أعور، فقال أنمار: وإنّه لأبتر، فقال ربيعة: وإنه لأزور، وقال مضر: وشارد لا يستقرّ، فلم ينشبوا أن وقع لهم راكب، فلما غشيهم قال: هل رأيتم من بعير ضال؟ فوصفوه له، فقال: إنّ هذه لصفته عينا فأين بعيري؟ قالوا: ما رأيناه، قال: أنتم

стр. 1301

أصحاب بعيري وما أخطأتم من نعته شيئا [فتبعهم حتى قدموا نجران] (١)، فلما أناخوا بباب الأفعى واستأذنوه وأذن لهم، صاح الرجل بالباب، فدعا به الأفعى وقال: ما تقول؟ قال: أيها الملك ذهب هؤلاء ببعيري، فسألهم الأفعى عن شأنه فأخبروه، فقال لإياد: ما يدريك أنّه أعور؟ قال: قد رأيته قد لحس الكلأ [من شقّ] (٢) والشّقّ الآخر وافر، وقال أنمار: إنّما رأيته يرمي بعره مجتمعا ولو كان أهلب لمصع به فعلمت أنّه أبتر، وقال ربيعة: [رأيت] (١) أثر إحدى يديه [ثابتا] (٣) وأثر الأخرى فاسد <ا>، فعلمت أنّه أزور، وقال مضر: رأيته يرعى الشّقّة من الأرض ثم يتعداها فيمرّ بالكلإ [الملتفّ] (١) الغضّ فلا ينهش منه شيئا فعلمت أنّه شرود، فقال الأفعى: صدقتم [قد أصابوا أثر بعيرك] (١) وليسوا بأصحابك فالتمس بعيرك. ثم سألهم الأفعى عن نسبهم فأعلموه، فرحب بهم وحيّاهم ثم قصّوا عليه قصة أبيهم فقال لهم: كيف تحتاجون إليّ وأنتم على ما أرى؟ قالوا: قد أمرنا بذلك أبونا، فأمر خادم دار ضيافته أن يحسن إليهم ويكرم مثواهم، وأمر وصيفا له أن يلزمهم ويتفقد كلامهم، فأتاهم القهرمان بشهد فأكلوه، وقالوا: ما رأينا شهدا أعذب ولا أحسن منه، فقال إياد: صدقتم لولا أن نحله [ألقاه] (١) في هامة جبار، ثم جاءهم بشاة مشويّة فأكلوها واستطابوها، فقال أنمار (١٣) صدقتم لولا أنها غذّيت بلبن كلبة، ثم جاءهم بالشراب فاستحسنوه فقال

стр. 1302

ربيعة: صدقتم لولا أنّ كرمته نبتت على قبر، ثم قالوا: ما رأينا منزلا أكرم قرى ولا أخصب [رحلا] (١) من هذا الملك، فقال مضر: صدقتم لولا أنّه لغير أبيه، فذهب الغلام إلى الأفعى فأخبره، فدخل الأفعى إلى أمّه، فقال: أقسمت عليك إلا ما [أخبرتني] (٢) [من أنا و] (٣) من أبي، قالت: أنت الأفعى ابن الملك الأكبر، قال: حقا لتصدقينني، فلما ألح عليها قالت: أيّ بنيّ: إنّ الأفعى كان شيخا قد أثقل فخشيت أن يخرج هذا الأمر عنا أهل البيت، وكان عندنا شاب من أبناء الملوك (٤) اشتملت عليك منه، ثم بعث إلى القهرمان، فقال: أخبرني عن الشّهد الذي قدمته إلى هؤلاء النفر ما خطبه؟ قال: [أخبرنا بدبر] (٥) في كهف (٦) فيه عظام نخرة وإذا النحل قد عسلت في جمجمة من تلك العظام فأمرت باشتياره (٧) فأتوا بعسل لم ير مثله قطّ، فقدمته إليهم لجودته، ثم بعث إلى صاحب مائدته، فقال ما هذه الشاة التي أطعمتها هؤلاء النفر؟ قال: إني [بعثت] (٨) إلى الراعي أن يبعث لي بأسمن ما عنده، فبعث بها، فسألته عنها، فقال: إنها أول ما ولدت من غنمي فماتت أمّها [وكانت كلبة لي قد وضعت] (٣) وأنست السّخلة بجراء الكلبة ترضع معهم فلم أجد في غنمي

стр. 1303

مثلها، فبعثت بها إليك، ثم بعث إلى صاحب الشراب فسأله عن شأن الخمر فقال: هي كرمة غرستها على قبر أبيك فليس في بلاد العرب مثل شرابها، فعجب الأفعى من القوم، وقال: ما هم إلا شياطين، ثم أحضرهم وسألهم عن وصية أبيهم. فقال إياد: جعل لي خادما شمطاء وما أشبهها، فقال الأفعى: إنه ترك غنما برشا فهي لك ورعاؤها مع الخادم. وقال أنمار: جعل لي بدرة ومجلسه وما أشبههما (١)، فقال: لك ما ترك من الرقّة والأرض. وقال ربيعة: جعل لي حبالا سودا (١٤) وما أشبهها (٢)، فقال: ترك أبوك خيلا دهما وسلاحا فذلك لك وما فيها من عبيد، فقيل: ربيعة الفرس. وقال مضر: جعل لي قبة حمراء وما أشبهها (١)، قال: إنّ أباك ترك إبلا حمرا فهي لك <وما أشبهها>، فقيل: مضر الحمراء، فكانوا كذلك حينا من الدهر إلى أن أصابتهم سنة فهلكت الشاة وعامة الإبل [وبقيت الخيل] (٣) وذهبت بالرقّة والمتاع، وكان ربيعة يغزو على خيله ويغير ويعول إخوته، وكان سبب تحول أنمار إلى اليمن أنّه تعرق عظما في جنح الليل ثمّ دحا به وهو لا يبصر فققأ عين مضر، فصاح مضر [عيني عيني] (٤) وتشاغل به إخوته

стр. 1304

فاعرورى أنمار بعيرا من إبله فلحق بأرض اليمن. ثم ولد لمضر المقدم ذكره إلياس (١) على عمود النسب، وولد له خارجا عن عمود النّسب قيس عيلان (٢) بن مضر بالعين، وقيل: إنّ عيلان فرسه، وقيل: كلبه، وقيل: عيلان أخو قيس وهو [إلياس] (٣) بن مضر، وقد جعل الله تعالى من الكثرة لقيس أمرا عظيما. فمن ولده قبائل هوازن (٤)، ومن هوازن بنو سعد بن بكر بن هوازن (٥) الذين كان فيهم رسول الله ﷺ رضيعا. ومن قبائل قيس بنو كلاب (٦)، وصار منهم أصحاب حلب وكان أولهم صالح بن مرداس (٧).

стр. 1305

[ومن قبائل قيس بنو عقيل] (١) الذين كان منهم ملوك الموصل المقلد (٢) والقرواش (٣) وغيرهما. <و> من ولد قيس بنو عامر (٤)، وصعصعة (٥) وخفاجة (٦)، وما زالت لخفاجة إمرة العراق من قديم وإلى الآن. ومن هوازن أيضا بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان (٧). ومن هوازن أيضا جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن (٨) ومن جشم دريد بن الصّمّة (٩).

стр. 1306

ومن قيس أيضا بكر (١)، وبنو هلال (٢)، وثقيف (٣)، واسم ثقيف عمرو (٤) بن منبّه [بن بكر] (٥) بن هوازن وقد قيل (١٥) إنّ ثقيفا من إياد، وقيل: من بقايا ثمود، وهم أهل الطائف. ومن قيس عيلان أيضا بنو نمير (٦)، وباهلة (٧)، ومازن (٨)، وغطفان وهو ابن سعد بن قيس عيلان (٩). ومن قيس أيضا بنو عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان (١٠)،

стр. 1307

وكان بين عبس وذبيان (١) حروب داحس المقدم ذكرها (٢). ومن بني عبس عنترة العبسيّ، وادعاه أبو <هـ> شداد بعد أن كبر. ومن قيس أشجع (٣)، وهم أيضا من ولد غطفان. ومن قيس قبائل سليم (٤). ومن قيس بنو ذبيان بن بغيض، ومن بني ذبيان المذكورين بنو فزارة (٥)، فمنهم حصن بن حذيفة بن بدر الذي يمدحه زهير بقوله (٦): <الطويل> تراه إذا ما جئته متهلّلا … كأنك تعطيه الذي أنت سائله وأسلم حصن ثمّ نافق، وكان بين ذبيان وبين عبس إحن وحروب معروفة. ومن بني ذبيان النابغة الذّبيانيّ.

стр. 1308

ومن قيس: عدوان بن عمرو بن قيس عيلان (١)، وكانوا ينزلون الطّائف قبل ثقيف، ومنهم ذو الإصبع العدوانيّ الشاعر (٢). انتهى الكلام عن قيس. وولد لإلياس مدركة (٣) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود طابخة (٤)، وبعضهم ينسب مدركة وطابخة (٥) إلى أمّهما خندف واسمها ليلى بنت حلوان بن عمران ابن الحاف بن قضاعة (٦) وجميع أولاد إلياس من خندف، وإليها ينسبون دون أبيهم فيقولون: بني خندف ولا يذكرون إلياس. وصار من طابخة الخارج عن العمود قبائل فمنهم: بنو تميم بن طابخة (٧)، والرباب (٨)،

стр. 1309

وبنو ضبّة (١)، وبنو مزينة (٢) وهم بنو عمرو بن أد بن طابخة نسبوا إلى أمهم مزينة بنت كلب بن وبرة. ثم ولد لمدركة بن إلياس خزيمة (٣) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود هذيل (٤) وغالب (٥) وسعد (٦) وقيس المنسوب إليهم أبناؤهم ومن هذيل (١٦) جميع قبائل الهذليين فمنهم عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله ﷺ ، وأبو ذؤيب الهذليّ (٧) الشاعر، وغيره. ثم ولد لخزيمة المذكور كنانة (٨) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود الهون

стр. 1310

وأسد ابنا خزيمة، فمن الهون (١) عضل، وهي قبيلة، أبو هم [عضل] (٢) بن الهون بن خزيمة (٣). ومنه أيضا الدّيش بن الهون وهو أخو عضل (٤) ويقال لهاتين القبيلتين وهما عضل والدّيش القارّة (٥). وأما أسد بن خزيمة (٦) فمنه الكاهلية (٧) ودودان (٨) وغيرهما، وإليه يرجع كلّ أسديّ. ثم ولد لكنانة المذكور النّضر بن كنانة (٩) على عمود النّسب، فكان للنّضر عدة إخوة ليسوا على العمود وهم ملكان (١٠)، وعبد مناة، وعمرو، وعامر، ومالك أولاد كنانة،

стр. 1311

فصار من ملكان بنو ملكان، وصار من عبد مناة (١) عدة بطون، وهم بنو غفار (٢) رهط أبي ذرّ، وبنو بكر (٣)، ومن بني بكر الدّئل (٤) رهط أبي الأسود الدّؤلي (٥)، ومن بطون عبد مناة بنو ليث (٦)، وبنو الحارث (٧)، وبنو مدلج (٨)، وبنو ضمرة (٩)، وصار من عمرو ابن كنانة (١٠) العمريّون، ومن أخيه عامر (١١) العامريون، ومن مالك بن كنانة (١٢) بنو

стр. 1312

فراس (١)، ومن بطون كنانة الأحابيش (٢)، وليسوا من الحبشة بل هم من عرب كنانة فهؤلاء إخوة النّضر وولدهم، وأما النّضر فقيل إنه قريش، والصّحيح أن قريشا هم بنو فهر. وولد للنّضر مالك (٣) على عمود النّسب، <وولد له خارجا عن العمود> الصّلت (٤)، ويخلد (٥). وولد لمالك فهر (٦) على عمود النّسب، وفهر هو قريش وكلّ من كان من ولده فهو قرشي (٧) وسمي قريشا لشدّتة تشبيها له بدابة من دوابّ البحر يقال لها القرش، وقيل: إنّ قصيّا لما استولى على البيت وجمع أشتات بني فهر حول الحرم سمّوا قريشا لأنّه قرشهم أي

стр. 1313

جمعهم كذا نقل ابن سعيد المغربي، فعلى هذا يكون لفظة قريش اسما لبني فهر لا له، ولم يولد لمالك (١٧) غير فهر على عمود النّسب. وولد لفهر غالب (١) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود ولدان محارب والحارث. فمن محارب (٢) بنو محارب وهم شيبان (٣). ومن الحارث (٤) بنو الخلج (٥)، ومنهم أبو عبيدة بن الجراح أحد العشرة ﵃. ثم ولد لغالب لؤيّ (٦) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود تيم (٧) الأدرم، والأدرم الناقص الذقن، ومن تيم بنو تيم الأدرم، وكان لؤيّ سيد قومه فاق شجاعة وكرما وحلما وخطابة، وكان ذا مال وإبل كثيرة، وحكي أنه ندّ له بعير فخرج يردّه فاستصعب فتناول حجرا فضربه به في جبهته فأنفذه من الجانب الأخر، فعجب لذلك، ثم أخذ الحجر فوجده حديدا أخضر فأتى به قينا من يهود فقال له: اطبع هذا سيوفا، ثم أتاه يتقاضاه نجازها، وكانت قد نجزت، فأخذ القين سيفا منها وهزّه بيده ثم قال: <الطويل>

стр. 1314

سيوف حداد يالؤيّ بن غالب … حداد ولكن أين بالسّيف ضارب فتناوله لؤيّ بيده، وضرب به عنقه. ثم ولد للؤيّ أولاد: كعب (١) على عمود النّسب وإخوته خارجون عن العمود، وهم سعد (٢)، وخزيمة (٣)، والحارث (٤)، و [هو] (٥) جشم (٦)، وعوف (٧) وعمرو وعامر (٨) و [سامة] (٩) أولاد لؤيّ بن غالب، ولكلّ منهم ولد ينسبون إليه خلا الحارث. ومن ولد عامر بن لؤيّ بن عمرو بن عبد ودّ فارس العرب [الذي قتله] (١٠) عليّ بن أبي طالب ﵁. ثم ولد لكعب مرّة (١١) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود هصيص وعديّ ابنا كعب.

стр. 1315

فمن هصيص (١) بنو جمح (٢)، ومن مشاهيرهم أمية بن خلف (٣) عدوّ النبيّ ﷺ ، وأخوه أبيّ بن خلف (٤) وكان مثله في العداوة. ومن هصيص أيضا بنو سهم (٥)، ومن بني سهم عمرو بن العاص السهمي. ومن عديّ بن كعب (٦) بنو عديّ، ومنهم عمر بن الخطاب (١٨) وسعيد بن زيد (٧) من العشرة ﵁. ثم ولد لمرّة على عمود النّسب ابنه كلاب (٨)، وولد له خارجا عن العمود تيم ويقظة. فمن تيم (٩) بنو تيم، ومنهم أبو بكر الصدّيق، وطلحة من العشرة ﵃.

стр. 1316

ومن يقظة (١) بنو مخزوم (٢)، ومنهم خالد بن الوليد ﵁، وأبو جهل بن هشام، واسمه عمرو المخزوميّ. ثم ولد لكلاب قصيّ (٣) على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود زهرة (٤)، ومنه بنو زهرة <ومنهم> سعد بن أبي وقّاص أحد العشرة، ونسب آمنة أمّ رسول الله ﷺ ، ونسب عبد الرحمن بن عوف ﵃. وقصيّ كان عظيما في قريش، وهو الذي استعاد سدانة البيت من خزاعة، وجمع قريشا، وأثّل مجدهم، وجاء الإسلام وهو على ذلك في التعظيم لشأنه، وكانوا لا يبرمون أمرا إلا بدار النّدوة لأنها كانت داره، وبه اجتمعت قبائل قريش في الحرم وفي ذلك يقول الشاعر (٥): <الطويل> أبوكم قصيّ كان يدعى مجمّعا … به جمع الله القبائل من فهر ثم ولد لقصيّ عبد مناف (٦)، واسمه المغيرة على عمود النّسب، وولد له خارجا عن العمود عبد الدار وعبد العزّى ابنا قصيّ.

стр. 1317

فمن بني عبد الدّار (١) بنو شيبة (٢) الحجبة. ومن ولد عبد الدّار النّضر بن الحارث، وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ ، وقتله رسول الله ﷺ يوم بدر صبرا (٣). ومن عبد العزّى (٤) خديجة بنت خويلد زوج النبيّ ﷺ . ومن عبد العزّى ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزّى. ولبني عبد مناف في قريش النسب الصميم والحسب الكريم، وإلى هذا أشار أبو طالب عمّ النبيّ ﷺ بقوله (٥): <الطويل> إذا افتخرت يوما قريش بمفخر … فعبد مناف أصلها وصميمها (١٩) وولد عبد مناف أربعة أبناء، وهم: نوفل (٦) وعبد شمس (٧) والمطّلب (٨)

стр. 1318

وهاشم (١)، ويقال: إنّ عبد شمس و [هاشما] (٢) شقّ التّوم، ولدا لبطن وجلداهما معتلقان، فلما فرّقا سال بينهما الدم، فقالوا: إنه سيكون بينهما، وهكذا كان، وقد تظارف من قال: <الخفيف> عبد شمس قد أو قدت لبني ها … شم نارا يشيب منها الوليد فابن حرب للمصطفى، وابن هند … لعليّ، وللحسين يزيد (٣) وكان نوفل وعبد شمس متآلفين بينهما منافرين [هاشما] (٤) والمطّلب، وكذلك كان هاشم والمطّلب متآلفين بينهما منافرين لنوفل وعبد شمس مذ كانوا، ولم يفترق هاشم والمطّلب في جاهلية ولا إسلام، وإلى هذا أشار النبيّ ﷺ بقوله: [«إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، وإنما هم بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد»] (٥)، ولهذا حرّمت الصدقة على بني [المطّلب] (٦) مع بني هاشم ولم تحرّم على نوفل وعبد شمس، وكلّهم لأب.

стр. 1319

فأما عبد شمس فهو أبو أمية (١) المنسوب إليه كلّ أمويّ، ومنه أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁، وهو عثمان بن عفّان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف. ومنه معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية. ومنه مروان بن الحكم بن أبي العاصي بن أمية (٢)، وسيأتي إن شاء الله [تعالى] (٣) ذكر معاوية ومروان وأبنائهما فيما بعد لمكانهما وأولادهما من الخلافة في موضعه. ومن ولد المطّلب الإمام الشافعيّ، وهو محمد بن إدريس بن العباس [بن عثمان] (٤) بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن [المطّلب] (٥). وأما الابن الرابع من بني عبد مناف الذي علا قدره بأبنائه فهو هاشم، وعليه عمود النّسب فإليه انتهت سيادة قومه وكانت إليه الرّفادة والسّقاية، وكان رجلا موسرا، وكان إذا حضر الحجّ قام في قريش فقال (٦): «يا معشر قريش! إنكم جيران الله وأهل بيته، وإنه يأتيكم في هذا الموسم زوار الله

стр. 1320

وحجّاج بيته (٢٠) وهم ضيوف الله وأحقّ الضيف بالكرامة ضيفه، فاجمعوا لهم ما تصنعون لهم به طعاما أيامهم هذه التي لا بدّ لهم من الإقامة بها، فو الله لو كان مالي يسع ذلك ما كلفتكموه. [فيخرجون] (١) لذلك خرجا من [أموالهم] (٢) كلّ امرئ بقدر ما عنده فيصنع به للحاجّ طعاما حتى يصدروا منها. وكان هاشم أول من سنّ الرّحلتين لقريش رحلة الشتاء والصيف وأول من أطعم الثّريد بمكة، وإنما كان اسمه عمرا فسمي هاشما لهشمه الثّريد بمكة فقال بعض العرب (٣): <الكامل> عمرو الذي هشم الثّريد لقومه … قوم بمكة مسنتين عجاف كانت إليه الرّحلتان كلاهما … سفر الشتاء ورحلة المصطاف وقبر هاشم بغزّة من الشام. <و> ولد <هاشم> ولدين (٤): أحدهما أسد أبو فاطمة (٥) أمّ أمير المؤمنين عليّ عليه

стр. 1321

السّلام، وعبد المطّلب (١) وعليه عمود النسب، وهو حفر بئر زمزم لرؤيا رآها، وكانت قد تتابعت على قريش سنون أقحلت الضّرع، وأذهبت العظم، فرأت رقيقة بنت [أبي] (٢) صيفيّ بن هاشم (٣) في منامها هاتفا يقول (٤): يا معشر قريش! إنّ هذا النبيّ المبعوث منكم قد أظلتكم أيامه فحيهلا بالخصب فانظروا رجلا منكم وسيطا، ووصف صفة عبد المطلب، فليخلص هو وولده وليهبط إليه من كلّ بطن رجل، فليسنوا من الماء (٥)، وليمسوا من الطيب واستلموا الركن ثم ارتقوا أبا قبيس، وليستسق الرجل وليؤمّن القوم فغثتم ما شئتم، فأصبحت رقيقة مذعورة، وقصّت رؤياها فقيل: هو شيبة الحمد عبد المطّلب ففعل ومعه رسول الله ﷺ وهو غلام قد أيفع أو كرب، فقال: اللهمّ سادّ الخلّة وكاشف الكربة أنت معلّم غير معلّم، ومسئول غير مبخّل، وهذه عبدّاؤك وإماؤك بعذرات حرمك يشكون إليك سنتهم أذهبت الخفّ (٢١) والظّلف، اللهم فأمطر غيثا مغدقا ضريعا، قالت رقيقة: فو ربّ الكعبة ما راحوا حتى تفجرت السّماء بمائها، واكتظّ الوادي بثجيجه، فسمعت سادات قريش يقولون لعبد المطّلب: هنيئا لك أبا البطحاء أي عاش بك أهل البطحاء، وقالت رقيقة: <البسيط> بشيبة الحمد أسقى الله بلدتنا … لما فقدنا الحيا واجلوّذ المطر

стр. 1322

فجاد بالماء جونيّ له سبل … سحّا فعاشت به الأنعام والشّجر مبارك الأمر يستسقى الغمام به … ما في الأنام له عدل ولا خطر وولد عبد المطّلب عشرة أولاد (١) الذين أعقب منهم ستة: حمزة والعباس ﵄ وأبو طالب وأبو لهب والحارث وعبد الله. فأما حمزة فانقرض عقبه. وأما العباس ﵁ فكانت إليه السّقاية <و> الرّفادة بعد أبيه عبد المطّلب، وفي سقيا الحجيج والفخر بزمزم، يقول القائل (٢): <الهزج> ورثنا المجد من آبا … ئنا فسما بنا صعدا ألم نسق الحجيج ونن … حر الدلافة الرّفدا فإن نهلك ولم نملك … ومن ذا خالد خلدا فزمزم في أرومتنا … ونفقأ عين من حسدا وهو أبو الخلفاء قدس الله أرواحهم، وسيأتي ذكرهم إن شاء الله تعالى في مكانه. وأما أبو لهب والحارث فلهما عقب باق. وأما أبو طالب فقد كثّر الله بركات البضعة الطاهرة النّبوية <من> أبنائه، ووصل نسبه وحسبه.

стр. 1323

وكان عمر ﵁ خطب أمّ كلثوم (١) إلى عليّ ﵁ فقال عليّ: إنّها صغيرة، فقال عمر: زوّجنيها يا أبا الحسن، فإني أرصد من كرامتها ما لا يرصد أحد، فقال له عليّ: أنا أبعثها إليك، فإن رضيتها فقد زوجتكها، فبعثها إليه ببرد، وقال لها: قولي له هذا البرد الذي قلت لك، فقالت ذلك لعمر، فقال: قولي له قد رضيته رضي الله عنك، ووضع يده على ساقها فكشفها (٢٢) فقالت له: أتفعل هذا! لولا أنّك أمير المؤمنين لكسرت أنفك، ثم خرجت حتى جاءت أباها وأخبرته الخبر، وقالت: بعثتني إلى شيخ سوء، فقال: مهلا يا بنية فإنّه زوجك، فجاء عمر بن الخطاب ﵁ إلى مجلس المهاجرين في الروضة (٢) <حيث> كان يجلس فيه المهاجرون الأوّلون، فجلس إليهم، وقال: رفئوني، فقالوا: بماذا يا أمير المؤمنين؟ قال: تزوجت أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب، سمعت رسول الله ﷺ يقول (٣): "كلّ نسب وسبب وصهر منقطع يوم القيامة إلا نسبي وسببي وصهري" فكان لي به ﷺ النسب والسبب وأردت أن

стр. 1324

أجمع إليه الصّهر فرفّؤوه. وولد أبو طالب أبناء ثلاثة، وهم: عقيل، وجعفر الطيار، وأمير المؤمنين وابن عمّ سيد المرسلين الواجب الحبّ أبو الحسن عليّ عليه وعليهما السّلام (١)، ولكلّ من عقيل وجعفر وعليّ أبناء (٢)، وسنذكر المشاهير من أبناء عليّ ﵁ إن شاء الله، فعليهم عمود النّسب المتصل بالنبيّ ﷺ . وأما عبد الله فعليه عمود نسب النبيّ ﷺ ، وهو أبو سيدنا ونبيّنا وشفيعنا محمد خاتم الأنبياء ﷺ . انتهى الكلام على طوائف العرب البائدة والعاربة والمستعربة بتوفيق الله .

стр. 1325

< طوائف العرب الموجودين في زماننا > < عرب الشام > وأما طوائف العرب الموجدين في زماننا فهم: عرب الشّام ثعلبة (١) الشام تلي مصر إلى الخروبة (٢) وهم من درما (٣) [آل] (٤) غياث الجواهرة (٥)، ومن الحنابلة (٦)، ومن بني وهم (٧)، ومن الصّبيحيين (٨)، ومن أحلافهم فرقة من النّعيميين (٩)، ومن العار والخمان (١٠). ثم جرم (١١)، وهي ببلاد غزة والداروم (١٢) مما يلي الساحل إلى الجبل وبلد الخليل عليه

стр. 1326

السّلام، وفي العروب (١) جروم كثيرة: جرم قضاعة (٢)، ومنهم بنو جشم (٣)، وبنو قدامة (٤)، وبنو عوف (٥)، (٢٣) وجرم بجيلة (٦) وجرم عاملة (٧) وجرم طيئ (٨)، ومنها هؤلاء الذين نحن في ذكرهم. قال الحمدانيّ: واسمه ثعلبة واسم أمّه جرم فحضنته فسمّي بها وهو [جرم بن عمرو بن الغوث] (٩) بن طيئ وهم: [شمجى] (١٠)، وقمران (١١)، وحيّان (١٢)، قال: وكانوا متفقين مع ثعلبة بالشام يدا مع الإفرنج على المسلمين، فلما فتح السلطان صلاح الدين البلاد جاءت ثعلبة وطائفة من جرم ومضر وبقيت بقايا جرم مكانها، قال:

стр. 1327

والمشهور من جرم هذه الآن جذيمة (١)، ويقال <إنّ > لهم نسبا في قريش، وزعم بعضهم أنها ترجع إلى مخزوم. وقال آخرون: بل من جذيمة بن مالك بن حسل (٢) بن عامر بن لؤيّ ابن غالب بن فهر، قال: وجذيمة هذه آل عوسجة، وآل أحمد، وآل محمود، وكلّهم في إمارة شاور بن سنان ثم في بنيه، وكان لسنان أخوان فيهما سؤدد وهما غانم وخضر. ومن هؤلاء جذيمة: جمائع الرائديين (٣) جماعة منصور بن جابر، وجماعة عامر بن سلامة (٤). [ومنهم] (٥) بنو أسلم، قال: وهذه أسلم من جذام لا من جذيمة لكنها اختلطت مع جذيمة. ومنهم شبل، ورضيعة <من> جرم، ونيفور (٦)، والقدرة جماعة عليم بن رميح، والأحامدة، والرفثة، وكور من جرم، جماعة جابر بن سعيد، وموقع، وكان كبيرهم مالك الموقعيّ، وكان مقدما عند السلطان صلاح الدين وأخيه العادل (٧).

стр. 1328

ومنهم بنو [عوف] (١) قال: ويقال إنهم من جرم بن [حرمز] (٢) من سنبس (٣)، ومن هؤلاء العاجلة، والضمان، والعبادلة، وبنو تمام، وبنو جميل، ومن بني جميل، بنو مقدام، ومن بني [عوف] (١) أيضا [آل] (٤) نادر وبنو غوث، وبنو بها (٥)، وبنو خولة، وبنو هرماس، وبنو عيسى، وبنو سهيل، وأرضهم الداروم وكانوا سفراء بين الملوك وجاورهم قوم من زبيد تعرف ببني فهيد، ثم اختلطوا بهم. قال الحمدانيّ: فهذه جرم الشام (٢٤) وحلفاؤهم ومن جاورهم ولاذ بهم، وبنو جابر [بدمرى] (٦) من غزة وتعرف بالحريث <وهم> جماعة فهد بن بدران، وأما بنو صخر وهم الدعيجيّون (٧)، والعطويّون، والصّويتيون، وبلادهم ما حول الكرك (٨) ومنهم طائفة بمصر، وبنو خصيب وهم أشتات بمصر والشام.

стр. 1329

وبنو هوبر، ووفدت منهم طائفة على المعزّ أيبك (١) بمصر وبقيتهم بالشام، وبنو مرّة خفراء القدس، وبنو فيض وبنو شجاع بالقدس أيضا، والعناترة ببلد الخليل ﵇، وبنو أيوب بجينين (٢)، وبنو نمير بن قيس خفراء غور الكفرين ونمرين، وبنو وهران بجبل عوف (٣) وبنو [عمرو] (٤) عرب الصّلت (٥) ومرجعها إلى جذام. <و> بنو طريف من جذام. ومنهم مسهر، وعجرمة، ومهدي (٦)، وبنو مهديّ منهم: المشاطبة ومنهم: أولاد ابن عسكر ومن الأدعياء جماعة نعيم (٧)، ومن بني مهديّ أيضا [العناترة] (٨) جماعة أولاد راشد، والبترات، واليعاقبة، والمطارنة، والعفير، والرّويم، والقطاربة، وأولاد الطابية، وبنو دوس، وآل سيار، والمخابرة، والسماعة، والعجارمة من بني

стр. 1330

طريف، وكان شيخهم مسعود بن جرير ذا مكانة عند ولاة الأمور، وبنو خالد، والسلمان، والفرانسية، والدرالات، و [الحمالات] (١)، والمساهرة، والمعاورة (٢)، وبنو عطاء، وبنو مياد، وآل شبل، وآل رويم وهم غير الرّويم (٣)، والمحارقة، وبنو عياض وهؤلاء ديارهم البلقاء (٤)، و [آل] (٥) باير، و [آل] (٥) الصوان و [آل] (٥) علم أعفر، وهؤلاء بالبلقاء طائفة من حارثة، ولهم نسب بقرى بني عقبة (٦). ومن بني مهديّ أيضا بنو داود، وجماعة فضل بن عليم من المشاطبة، وجماعة زائد بن بشير من العناترة، وجماعة فرسة (٧) بن جريان من السّماعة، وجماعة غضبان بن عمرو بن جرير من العجابرة، وجماعة سلمان العبّاديّ من بني عبّاد، وجماعة (٢٥) عساكر بن حياش، وهؤلاء ديارهم حول الكرك، وبنو جوشن خفراء الموجب (٨) و [بنو بعجة] (٩) من

стр. 1331

هلباء خفراء الزويرة، وبنو عجرمة خفراء الرقطانة والحسبة من بني عقبة، وعقبة من جذام وديارهم من الشّوبك (١) إلى حسمى (٢) إلى تبوك إلى تيماء (٣) إلى برد ورؤاف (٤) إلى الحريداء (٥) وهو شرقي الحجر (٦)، وآخر أمرائهم كان شطيّ بن عبيّة (٧) وكان سلطاننا الملك الناصر قد أقبل عليه إقبالا أحلّه فوق السماكين، وألحقه بأمراء آل فضل وآل مرا، وأقطعه الإقطاعات الجليلة، وألبسه التشريف الكبير، وأجزل له الحباء، وعمّر له ولأهله البيت والخباء. وبنو زهير (٨) عرب الشّوبك أيضا، والحريث وهم بالساحل الغزاوي، وغزوا عسقلان (٩) أيام الملك الصالح مع بيبرس الكنجيّ فأقطعهم هناك. وبنو سعيد عرب صرخد (١٠) وهم من سعد جذام.

стр. 1332

وزبيد فرق شتى بصرخد (١) منهم، وبغوطة دمشق (٢)، وببلاد سنجار (٣)، وبالحجاز (٤)، وباليمن (٥) والذين بصرخد منهم آل ميّاس، وآل صيفيّ، وآل برّة، وآل محسن، وآل جحش، وآل رجاء، وبغوطة دمشق آل رحّال، وآل بدّال، والدّوس، والحريث وهم جماعة نوفل الزّبيدي. < آل ربيعة > وأما آل ربيعة (٦) - وهم ملوك البرّ وأمراء الشام والعراق والحجاز - فهم: آل فضل، وآل مرا، وآل عليّ من آل فضل.

стр. 1333

قال الحمدانيّ: وربيعة رجل من سلسلة (١)، نشأ في أيام أتابك زنكي (٢) وولده نور الدين (٣) رحمهما الله تعالى ونبغ بين العرب، قال: ويقال إنّ أباه رجل من علقى (٤)، قال: وتقول ربيعة الآن إنّه من ولد جعفر بن خالد بن برمك (٥)، قال: وهذا ليس بصحيح. قلت: وأصلهم إذا نسبوا إليه أشرف لهم لأنّهم من سلسلة بن عنين بن سلامان من طيئ، وهم كرام العرب، وأهل البأس والنجدة فيهم، والبرامكة (٢٦) وإن كانوا قوما كراما

стр. 1334

فأنّهم قوم عجم وشتان بين العجم والعرب، وقد شرّف الله العرب إذ بعث فيهم محمدا ﷺ نبيّه، وأنزل فيهم كتابه، وجعل فيهم الخلافة والملك وابتزّ بهم ملك فارس والروم، وقرع بأسنتهم تاج كسرى وقيصر، وكفى بهذا شرفا لا يطاول وفخرا لا يقاول. قال المهمندار الحمدانيّ: وزعموا أنّه من ولد جعفر من أخت الرشيد (١) التي عقد له عليها كما قالوا لتخرج عليه على أن لا يطأها فوطئها على حين غرّة فحبلت بغلام وكان هذا ربيعة من بنيه، قال: وهذا الخبر ليس بصحيح، وإن كان صحيحا فقد دفنت المرأة وولدها كما قيل في تمام الحكاية، ولم يعلم لهما أثر، قالوا: وكانت نكبة البرامكة بهذا السّبب ومما يدلّ على بطلان هذه الدّعوى ما نقل عن ثقات أنّ مسرورا الخادم سئل عن سبب الإيقاع بالبرامكة فقال: كأنّك تظنّ حديث المرأة [صحيحا] (٢)، وأنّ الإيقاع بهم كان بسببه، فقلت: نعم، فقال: ما لهذا الخبر صحة، وإنما حسد موالينا وملكهم. قلت: ولا يبعد ذلك من ملك الملوك ولا سيما البرامكة كان قد علا صيتهم، وانتشر ذكرهم، وكثرت فيهم المدائح، وقصدهم الشعراء، ووفدت عليهم الوفود حتى تضاءلت الخلافة بهم. قال الحمدانيّ: والأصحّ في نسب ربيعة هذا أنّه ربيعة بن حازم بن عليّ بن مفرّج بن دغفل بن جرّاح بن شبيب بن مسعود بن سعيد بن حريث (٣) بن السّكن بن رفيع بن علقى بن حوط بن عمرو

стр. 1335

ابن خالد بن معبد بن عديّ بن أفلت بن سلسلة بن عمرو (١) بن غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيئّ، فهذا ما ذكره الحمدانيّ. وأما نسب ربيعة إلى برمك، فقالوا: ربيعة (٢٧) بن سالم بن شبيب بن حازم بن عليّ ابن جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك. قال الحمدانيّ: ولد ربيعة أربعة، وهم: فضل، ومرا، وثابت، ودغفل، وسنذكرهم على ما هم في وقتنا على ما ذكره لي محمود بن [عرّام] (٢) من بني ثابت بن ربيعة، قال: < آل فضل > فضل (٣) منهم آل عيسى (٤) وقد صاروا بيوتا: بيت مهنّا بن عيسى (٥) وأميرهم
следующие страницы →