← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

قال الحمدانيّ: إلا أنهم مع بعد صيتهم قليل عددهم، قلت (١): <الطويل> تعيّرنا أنّا قليل عديدنا … فقلت لها: إنّ الكرام قليل وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا … عزيز وجار الأكثرين ذليل قال المهمندار الحمدانيّ: وقد وفد فرج بن حيّة على المعزّ [أيبك] (٢) وأنزلناه بدار الضيافة، وقعد أياما، فجاء مقدار ما وصل إليه من عين وقماش وإقامة له ولمن معه ستة وثلاثين ألف دينار، واجتمع أيام الظاهر جماعة من آل ربيعة وغيرهم فحصل لهم من الضيافة خاصة في المدة اليسيرة أكثر من هذا المقدار، وكلّ ذلك على يدي (٤٨)، قال: وما يعلم ما خرج على يدي من بيوت الأموال والخزائن والغلال للعرب خاصة إلا الله تعالى مما لا تحصيه إلا بالجهد فسبحان من سخرّ لهم وقسم. قلت: قد قال الحمدانيّ هذا واستكثره، وأطال في هذا واستعظمه واستكبره، فكيف لو عمّر إلى زماننا، ورأى إليهم إحسان سلطاننا، ورأى العطايا كيف كانت تفيض فيهم فيضا من الذهب العين والدراهم بمئين ألوف، والخلع الأطلس بالأطرزة الزراكش وأنواع القماش الذي يفصّل لملبوسهم بالسّمور والوشق والسّنجاب (٣) والبرطاسي والأطرزة [الزّركش] (٤) والملمع والباهي، والساذج، والعتّابي من الإسكندري وفاخر المقترح والمصبوغات المجوهرة، والذّهب، وأنواع الزّركش لنسائهم والسّكر المكرّر والأشربة المختلفة بالقناطير المقنطرة، وأحمال الجمال المقطرة إلى ما ينعم به على أعيانهم من الجواري التّرك والخيل للنّتاج،

стр. 1367

والفحول للمهائر مع ما يطلق لهم من الأموال الجمة بالشام، ويقطع باسمهم من المدن والبلاد، ويملّك لهم من القرى والضّياع، ويعطى غلمانهم ويجرى من الإقطاعات لهم وللائذين بهم وللمتجوّهين بجاههم، مع المكانة العليّة والشّفاعات المقبولة في استخدام الوظائف وترتيب الرواتب وإقطاع الجند، والإطلاق من السّجون، والرعاية في الغيبة، والحضور، إلى غير ذلك من تجاوز أمثال الكفاية في الإنزال والمضيف لهم ولأتباعهم، منذ خروجهم من بيوتهم وإلى حين عودهم إليها مع مؤاكلة السلطان مدّة إقامتهم بحضرته غداء وعشاء، والدخول عليه في المحافل والخلوات، وملازمته أكثر الأوقات. وإن وجدت لسانا قائلا فقل: وهم إلى الآن يقلعون بتلك الريح (٤٩) ويستضيئون بتلك المصابيح. قال الحمدانيّ: ولقد رأيتهم في الوقائع مع من غلب إلا نوبة حمص (١) يعني الكائنة أيام المنصور قلاوون، فإنهم أثّروا أثرا حسنا، وعملوا في التّتار عملا جيدا، وقاتلوا قتالا شديدا، وربما تقدموا الجيش في اللقاء، فكانوا سبب الكرّة، يعني المؤدية إلى النّصرة. قلت: وحكى لي شيخنا أبو الثّناء محمود أنّه رأى آل مرا حين جاؤوا تلك المرة، قال: كنت جالسا على سطح باب الإسطبل السّلطانيّ بدمشق، وقد أقبلوا زهاء أربعة آلاف فارس شاكين في السلاح على الخيل المسوّمة، والجياد المطهّمة، وعليهم الكزغندات (٢)

стр. 1368

الحمر من الأطلس المعدنيّ، والدّيباج الرومي، وعلى رؤوسهم البيض (١) مقلّدين بالسيوف، بأيديهم الرماح كأنهم صقور على صقور، وأمامهم العبيد تميل على الركائب، ويرقصون بتراقص المهاري، وبأيديهم الجنائب التي ظلّت إليهم عيون الملوك صورا، ووراءهم الظعائن والحمول، قال: وكانت معهم مغنية لهم تعرف بالحضرميّة وكانت لها سمعة طائرة في زمانها، ورأيتها سافرة من الهودج وهي تغني (٢): <الطويل> وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة … ليالي لاقينا جذام وحميرا ولما لقينا عصبة تغلبيّة … يقودون جردا للمنية ضمّرا فلما قرعنا النّبع بالنبع بعضه … ببعض أبت عيدانه أن تكسّرا سقيناهم كأسا سقونا بمثلها … ولكنّهم كانوا على الموت أصبرا فقال رجل كان إلى جانبي: هكذا يكون وربّ الكعبة، فكان الأمر كما قال، فإن الكسرة كانت أولا على المسلمين، ثم كانت النّصرة لهم، واستحرّ القتل بالتتار، فسبحان منطق الألسنة، ومصرّف الأقدار، فهو الفاعل لما (٥٠) يشاء، الفاعل المختار.

стр. 1369

< بقية العرب وديارهم > وإذ قد انتهينا [من] (١) ذكر آل ربيعة فلنذكر ما حضرنا من بقية العرب وديارهم فنقول: <بنو خالد> بنو خالد (٢) عرب حمص: يدّعون النسب إلى خالد وقد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه (٣)، [ولعلهم] (٤) من ذوي قرابته من مخزوم، وكفاهم ذلك فخرا أن يكونوا من قريش. < بنو كلاب > وبنو كلاب (٥): عرب أطراف حلب والروم، ولهم غزوات معلومة، وغارات لا تعدّ، ولا تزال تباع بنات الروم وأبناؤهم من سباياهم، وهم يتكلمون بالتركية، ويركبون الأكاديش، وهم عرب غزّ (٦)، رجال حروب وأبطال جيوش، ولإفراط نكاياتهم في الروم صنّفت السيرة

стр. 1370

المعروفة ب "دلهمة والبطّال" (١) منسوبة إليهم بما فيها من ملح الحديث، ولمح الأباطيل، والكذب فيها يغلب الصحيح، وقد (٢) رأيت لعبد الوهاب ذكرا في سواها فقيل: عبد الوهاب بن نوبخت، وذكر الحافظ أبو القاسم بن عساكر البطّال وسمّاه عبد اللّه الأنطاكيّ (٣)، وذكر أنّه كان أيام بني مروان وفيها هلك، ومصنف هذه السّيرة قد جعله أيام بني العبّاس وذلك حديث خرافة، ولم أقف ل "دلهمة" على ذكر البتّة فيما يوثق به وقد نبّهت على هذا ليعرف. قلت: وذكر لي رجال من بني [مروان] (٤) أنهم ينتسبون إلى عبد الوهاب هذا. قال المهمندار الحمدانيّ ما معناه: فأمّا بنو كلاب عرب الروم فقد كانوا ظهروا على آل ربيعة لأنّ الملك الكامل كان طلب من مانع بن حديثة وغنّام بن الظّاهر (٥) جمالا يحمل

стр. 1371

عليها غلالا إلى خلاط (١) يقويها بها، فاعتذر <ا> بأنّ الجمال عزبت في البرية، وكان بعض بني كلاب حضورا لديه، فتكفل له بحاجته من الجمال، ووفى بقوله، فحقدها الكامل على مانع بن حديثة وغنّام بن الظّاهر، واستوحشا منه، ثم أتياه عند أخذه آمد (٢)، فوبّخهما (٥١) وقال: والله لو <لا> أنكما عربي لأفعلنّ بكما الواجب، فخرجا خائفين منه إلى أن فتح دمشق (٣) فأتياه بأنواع التّقادم، وتقربا إليه بالخدمة، قال: وكانت بنو كلاب تخدم الملك الأشرف موسى (٤) وتصحبه لمتاخمته لبلاد الروم (٥)، وكانوا مترصّدين لخدمه ومعدودين من خدمه.

стр. 1372

قلت: وكان سلطاننا لا يزال متلفتا إلى تألف بني كلاب، وكان أحمد بن نصير المعروف بالتّتريّ قد عاث في البلاد والأطراف واشتدّ في قطع الطريق، فأمّنه وخلع عليه وأقطعه فانقادت بنو كلاب (١). وحكى لي الأمير علاء الدين ألطنبغا أيام نيابته بالشام (٢) أنّ بني كلاب أشدّ العرب بأسا، وأكثرهم ناسا، ولكنهم لا يدينون لامرئ منهم بجمع كلمتهم، قال: ولو انقادوا لأمير واحد لم يبق لأحد من العرب بهم قبل ولا طاقة، ولما توجه إلى حلب لإمساك طشتمر (٣) أتاه مشاهير بني كلاب مثل أحمد بن نصير، ونديّ بن ضحّاك وغيرهم، فكانوا أعوانه وظهراءه، ولم يزالوا معه حتى حقّت عليه النوبة، ففارقوه من [المعيصرة] (٤) وكان ذلك بمباطنة من سليمان بن مهنّا لهم، وكانوا قد صاروا أحلافا له، وكان الملك الناصر قد أمّره على عرب بني كلاب، وجعل عليه حفظ جعبر وما جاورها.

стр. 1373

< آل بشّار > وآل بشّار (١) ديارهم الجزيرة (٢)، والأحصّ ببلاد حلب، والأحلاف (٣) منهم حالهم في عدم الانقياد لأمير واحد حال بني كلاب، ولو اجتمعوا لما أمن بأسهم، وهم على تفرّق كلمتهم وتشتت جماعتهم لا يزال آل فضل منهم على وجل، وطالما باتوا وقلوبهم منهم ملأى من الحذر، وعيونهم وسنى من السّهر وبينهم دماء، وهم [وبنو ربيعة] (٤) وبنو عجل (٥) جيران، وديارهم من سنجار وما يدانيها إلى [البارة] (٦) قريب الجزيرة العمرية (٧) إلى أطراف بغداد. غزيّة (٨) قال الحمدانيّ: هم بطون وأفخاذ، ولهم مشايخ منهم من وفد على السلاطين في

стр. 1374

زماننا. وهم متفرقون في الشام (٥٢) والحجاز وبغداد وفيما بين العراق والحجاز. فأما شيوخ غزيّة الذين في طريق بغداد إلى الحجاز الذين مياههم اليحموم (١)، و [اللصف] (٢)، والنّخيلة (٣)، والمغيثة (٤)، مياه البطنين (٥)، ومياه الأجود لينة (٦)، والثعلبية (٧)، وزرود (٨). فمن غزيّة البطنين منهم آل دعيج، وكان شيخهم مانع بن سليمان قد وفد <على> الديار المصرية سنة ثلاث وستّ مئة، وآل روق، وآل رفيع، وآل سريّة، وآل مسعود، وآل تميم، وآل [شمرود] (٩)، هذه البطنين من غزيّة. <و> بطون الأجود من غزيّة: آل منيع، وآل سنيل (١٠)، وآل سند، وآل منال (١١)، وآل أبي الحزم، وآل عليّ، وآل عقيل، وآل مسافر. هؤلاء هم المشهورون من بطون غزيّة، والله أعلم، هذا ما ذكره الحمدانيّ.

стр. 1375

قلت: وذكر لي نصير (١) بن برجس المشرقيّ زيادة: أولاد الكافرة، وساعدة، و [بني] (٢) جميل، وآل مالك (٣). وأما أحلاف آل فضل فقد قدّمنا ذكرهم فيهم. وديار آل أجود منهم: الرّخيميّة، والوقبى (٤)، والفردوس (٥)، ولينة، و [الحدق] (٦). و [ديار] (٧) آل عمرو بالجوف. وديار بقاياهم: اللّصف، والكمن، واليحموم، والام، والمغيثة. و [يليهم] (٨) ساعدة وديارهم من [الحضر] (٩) إلى برية زرود، ولا محيد للركب العراقي

стр. 1376

عنها، إلى سعارة إلى [البقعاء] (١) إلى التيب (٢) إلى الساسة (٣) إلى حفر (٤) وخالد ودارها التنومة وضئيدة (٥) و [أبو الزيدان] (٦) والقويع، وضارج (٧)، والكوارة، والنّبوان (٨)، إلى ساقة العرفة، إلى الرّسوس، إلى عنيزة (٩)، إلى وضاخ (١٠)، إلى جبلة (١١)، إلى السّر، إلى العردة (١٢)، إلى العشيرية، إلى الأنحل (١٣).

стр. 1377

< خفاجة وعبادة > وخفاجة (١) وعبادة (٢) عرب بغداد والعراق، وقال ابن عرّام: منازل عبادة من بغداد إلى الموصل، وبمرج دمشق قوم من عبادة. وخفاجة من هيت (٣)، والأنبار (٤)، إلى الحلّة (٥)، إلى بئر ملاحا (٦)، إلى الكوفة، إلى قائم عنقاء، والثّرثار (٧)، إلى [المثنّى] (٨) دون البصرة، وهو غاية مرماهم ونهاية بعدهم. قال الحمدانيّ: وفدوا على الدولة الظاهرية بعيد كسرة الخليفة المستنصر (٩) المجهز من

стр. 1378

مصر (٥٣) لاستفتاح العراق، وكان كبير جماعتهم خضر بن مقلد بن سلمان بن مهارش العبّادي، وشهرى بن أحمد الخفاجي في أشياخ منهم مقبل بن سالم، وعياش بن حديثة ووشاح وغيرهم، فأنعم الملك الظاهر عليهم وفتّاهم (١)، وكانوا عينا له على التتار، وأعوانا له للانتصار. عربان العذار وهم عرب المسيّب بالبطائح (٢)، وقد كانوا يعصون على الخلفاء وملوك التتار لتمنعهم بالماء والمقاصب المعلقة والأجم المتأشّبة، ومقدمهم ابن رؤوف، وهم من سنبس، والجبور، وآل نطّاح، إلى بطون أخرى، وقد صاروا أهل مدرة وحلاّل دارة لا يبارحونها، ورزقهم مقدّر عليهم. عرب العارض والعارض (٣) وراء الوشم، والوشم هو الذي ينتهي إليه آل فضل إذا توسّعوا في البرّ، وهم بنو زياد، والجميلة، وعرب الخرج (٤) وهم العقفان والبرحان، ومن بلادهم: البريك (٥)

стр. 1379

والنّعام (١)، و [هما] (٢) قريتان في واد منيع إذا حصّن مدخله بسور كان أمنع بلاد الله. قال ابن عرّام: وإلى هذا الوادي أزمع تنكز (٣) على الهرب حين خاف من الملك الناصر، وعليه طريق ركب الحسا (٤) وعليه ممرّ الركب من الحسا والقطيف (٥)، وفيه يقول بعضهم: <الطويل> لعلك توطيني نعاما وأهله … ولو بان بالحجّاج عنه طريق عائذ [بني سعيد] (٦) دارهم من حرمة (٧) إلى جلاجل (٨) والتوّيب ووادي القرى وليس الوادي المقارب للمدينة

стр. 1380

الشريفة النبوية (١) زادها الله شرفا، و [تعرف] (٢) بالعارض ورماح (٣) والحفر. قلت: وحدّثني أحمد بن عبد الله الواصليّ أن بلادهم بلاد خير ذات زرع وماشية بقرى عامرة، وعيون جارية، ونعم سارحة، ولأرضهم بذلك الوادي منعة وحصانة، قال: وقد كان المظفر بيبرس الجاشنكير اهتمّ بقصده واللحاق به والمقام فيه، وأن يكون كواحد من أهله (٥٤) مرتزقا من سوائم الإبل والشاء. قال: ثم انثنى رأيه عن ذلك آخر وقت ولو وجّه إليه وجهه كان أحمد لمنتجعه، وأدنى لعوده إلى صلاح الحال ومرتجعه. بنو يزيد ودارهم ملهم (٤)، وبنيان (٥)، وحجر (٦)، ومنفوحة (٧)، وصباح (٨)، والبرّة (٩)، و [العويند] (١٠)، وجو (١١).

стр. 1381

< المزايدة > و [المزايدة] (١) دارها البخراء (٢)، وحرمة، وهي حرمة أخرى غير الذي تقدم ذكرها، وسبخة الدبيل (٣)، والحلوة (٤)، والهزيم (٥)، والبريك، ونعام، والخرج. عقيل وهم من آل عامر، قال الحمدانيّ: وهي غير عامر المنتفق، وغير عامر بن صعصعة (٦)، قال: ومنهم القديمات، والنّعائم، وقبات، وقيس، ودنفل وحرثان وبنو مطرّق، وذكر أنهم وفدوا في الأيام الظاهريّة صحبة مقدّمهم محمد بن أحمد بن العقديّ بن سنان بن عقيلة بن شبانة بن قديمة بن نباتة بن عامر، وعوملوا بأتمّ الإكرام وأفيض عليهم سابغ الإنعام، ولحظوا بعين الاعتناء. قلت: وتوالت وفاداتهم على الأبواب العالية الناصريّة وأغرقتهم تلك الصّدقات بديمها فاستجلبت النائي منهم، وبرز الأمر السّلطانيّ إلى آل فضل بتسهيل الطريق لوفودهم

стр. 1382

وقصّادهم وتأمينهم في الورد والصّدر، فانثالت عليه جماعتهم، وأخلصت له طاعتهم، وأتته بأجلاب الخيل والمهارى، وجاءت في أعنّتها وأزمّتها تتبارى، وكان لا يزال منهم وفود بعد وفود، وكان منزلهم تحت دار الضيافة لا يزال يسدّ فضاء تلك الرّحاب، وتغصّ بقبابه تلك الهضاب، بخيام مشدودة بخيام، ورجال بين قعود وقيام، وكانت الإمرة فيهم في أولاد مانع إلى بقية أمراء فيهم وكبراء لهم (١)، ودارهم الإحساء والقطيف وملج (٢) وأنطاع والقرعاء (٣) واللهابة (٤) وجودة (٥) ومتالع (٦). شمّر (٧) ولأم (٨) من عرب الحجاز، وديارهم جبلا طيئ أجأ وسلمى، وظفير (٩) من بني لام، ومنزلهم الظعن (١٠) قبالة المدينة النبوية (٥٥) على ساكنها أفضل الصلاة والسّلام.

стр. 1383

حرب (١) وهي ثلاثة بطون، بنو مسروج وهم بنو سالم، وبنو عبد الله (٢) ومنهم: زبيد الحجاز و [بنو عمرو] (٣) وهم من أكثر العرب عددا، وأجرأهم رجلا باطشة ويدا، ومساكنهم الحجاز. أما بقية عرب الحجاز، والمصارحة، والمساعيد، والرزّاق وآل عيسى، ودغم، وآل جناح، والجبور، فدارهم تتلو بعضها بعضا بالحجاز، وقد تقدم من ذكر هؤلاء ما تقدم في آل ربيعة. وأما أكلب فبطون كثيرة وهم من خثعم بن أنمار (٤) وقيل: من ربيعة خثعم (٥). قال الحمدانيّ: وهم جليحة (٦) جماعة فروة (٧)، وبنو هزر، ومنازلهم بثينة (٨) شرقيّ مكة المعظّمة.

стр. 1384

وأما خثعم فمنهم بنو منبّه، و [الفزع] (١)، وبنو نضيلة (٢)، و [مغوية] (٣)، وآل مهدي، وبنو نضر، وبنو حام (٤)، والموركة، وآل زياد، وآل العصافير (٥)، والشمّاء (٦)، وبلوس، ودارهم غير متباعدة ممّن تقدّم. < صليبة العرب > قلت: وبالشام من صليبة (٧) العرب أقوام شتى في البلاد قد خرجوا بها عن حكم العرب وصاروا بها أهل حاضرة ساكنة، وعمّار ديار قاطنة، فبمدينة غزة وبلد الخليل ﵇ معمور بني تميم الداريّ ﵁. وبوادي بني زيد فرقة من بني جعفر بن أبي طالب، وفرقة من بني عمر بن الخطاب ﵄ وبالقدس منهما وبنابلس كثير من قحطان وطائفة من مضر بن نزار وبجينين وبلادها أقوام من حارثة (٨) ومن بكر بن وائل، وبجبل عاملة صليبة عاملة، وبالأغوار (٩) أخلاط من

стр. 1385

الموالي، وبعجلون فرقة من بني عمر بن الخطاب، وبالبلقاء منهم ومن بني أمية ومن غسّان، وبصرخد وبلادها من عامر بن هلال يدّعون أنهم من بني جعفر بن أبي طالب، و [بعثليث] (١) وما ينضمّ إليها من بني أسد، وبزرع (٢) وبصرى أقوام من تغلب، ومن الأزد وبأذرعات (٣) قوم من بني جمح من قريش وفي بعض قراها قوم يدّعون أنهم من بني جعفر بن أبي (٥٦) طالب، وباليرموك صليبة من غسان، وبنوى (٤) قوم يذكرون أنهم من بني المنذر بن ماء السماء (٥)، وبالشّعراء (٦) قوم من بني أمية، و [باللّجون] (٧) قوم ينتسبون إلى كندة، وبمرج دمشق أخلاط من طوائف العرب، وبحمص قوم من غسّان، وبحماة أقوام من عبد الدار، ومن جهينة وشداد من الأنصار وبشيزر (٨) قوم من بني كلب، وفرقة من بني مازن، وبالجبل المعروف بالظّنّيين (٩) فرقة من همدان، وبسلميّة من بني

стр. 1386

الحسين بن عليّ، وبالمعرة (١) صليبة تنوخ، وبحلب وبلادها من بني الحسين بن عليّ، ومن بني عقيل، ومن بني كلاب، وكلب، [ومن جهينة، ومن بني قرّة (٢)، وبتدمر والمناظر رجال من أسلم وقوم من بني كلب] (٣) وبالقريتين (٤) نفر من بني تغلب، وبالرحبة المعروفة بمالك بن طوق قوم من بكر من وائل ورجال من مضر، وآخرون من ربيعة، وعامة أهلها من أبناء اليهود على ما يقال. وذكرت هذا مثالا لا استيعابا إذ لا قدرة على تحقيقه والإتيان [على جمعه] (٣). < مصر ودمشق > وأما مصر ودمشق فمصران جامعان، ولا يخلوان من بيوت العرب وذوي الحسب منهم والنسب. عرب مصر قيل: وبدمياط (٥) سنبس، وهم من الغوث بن طيئ، وكان لهم أيام الخلفاء الفاطميين شأن

стр. 1387

وأيام، وهم الخزاعلة، وجموح، وعبيد (١)، وحلفاؤهم من عذرة (٢) فرقة غير من تقدّم ذكره، ومدلج، وديار هؤلاء من ثغر دمياط إلى ساحل البحر يجاورهم فرقة من كنانة بن خزيمة أتوا أيام الفائز الفاطميّ (٣) في وزارة الصالح بن رزّيك (٤) ومقدمهم لاحق، ومن ولده قاضي القضاة شمس الدين بن عدلان (٥)، وفرقة من بني عديّ بن كعب وفيهم رجال من بني عمر بن الخطاب ومقدمهم خلف بن [نصر] (٦) العمريّ فنزلوا بالبرلّس (٧) وكانوا

стр. 1388

هم والكنانيون من ذوي الآثار نوبة دمياط (١). قلت: ونحن من ولد خلف بن [نصر] (٢) المذكور وهو شمس الدولة أبو عليّ وقد وجد خاصة والوفد الكنانيّ عامة من ابن رزّيك (٥٧) فوق الأمل، وحلّوا محلّ التكرمة عنده على مباينة الرأي ومخالفة المعتقد وقد أتيت بذلك مفصّلا في كتاب "فواضل السّمر في فضائل آل عمر" (٣). قلت: إنما قدمت هذا الفصل لغرض هو تعلقه بنسبي وقومي الذين أنا منهم. قال الحمدانيّ: أول من سكن مصر جذام حيث جاؤوا مع عمرو بن العاص (٤)، وأقطعوا فيها بلادا بعضها بأيدي بنيهم إلى الآن، ثم عدّ من بها بالصعيد من العربان في زمانه، فقال: أولهم بنو هلال ولهم بلاد أسوان وما تحتها، ثم بليّ ولهم بلاد إخميم (٥) وما تحتها،

стр. 1389

ثم جهينة ولهم بلاد منفلوط (١) وأسيوط، ثم قريش [ولهم] (٢) بلاد الأشمونين (٣)، ثم لواثة (٤) ويقال فيهم: لواثا ولهم معظم بلاد البهنسا (٥)، ومنهم أناس بالجيزة، وأناس بالمنوفية (٦)، وأناس بالبحيرة (٧)، وهم قبائل متفرقة تجمعهم لواثة. ثم بنو كلاب ولهم بلاد الفيّوم (٨) قال: وهؤلاء القبائل المشهورة في الصعيد، ثم ذكر جملا من أحوالهم، وقال: فأما بنو هلال فيرجعون إلى عامر بن صعصعة من قيس عيلان، وكانوا أهل بلاد الصّعيد كلّها إلى عيذاب، وبإخميم منهم بنو قرّة، وبساقية قلتة (٩) منهم بنو عمرو (١٠) وبطونهم،

стр. 1390

وهم: بنو رفاعة، وبنو حجير، وبنو غرير، وبأصفون (١) وإسنا (٢) بنو عقبة، وبنو جميلة، ثم [بنو] (٣) جميلة منهم نجم الدين الأصفونيّ (٤) الوزير وكان فقيها كاتبا عارفا بأمور الديوان ضابطا للأموال، ثقل على الشّجاعي (٥) وكان مشدا معه، ولم تمتد له معه يد في مال السلطان، فدسّ له سما في كعكة وأعطى عبدا كان له مئة دينار ليطعمها له بكرة يكون فطره عليها، وأوهمه أنها عملت للتأليف بينهما فأطعمها ذلك العبد الجاهل سيده فكان فيها حتفه واحتاط الشجاعيّ على تركته، وأمسك العبد وقتله وأخذ ما كان يملكه (٥٨) ووجد معه الدنانير بصرتها فأخذها. وأما بليّ فمن قضاعة وكانوا مفرقين فاتفقت هي وجهينة فصار لبليّ من جسر سوهاي (٦) غربا إلى قريب قمولة (٧)، وصار لها من الشرق من عقبة فاو الخراب (٨) إلى

стр. 1391

عيذاب، قال: والموجود اليوم في هذه البلاد من أصول بليّ بن عمرو بنو هني، وبنو هرم، وبنو سوادة، وبنو خارفة، وبنو رائس، وبنو ناب، وبنو شاد، وهم الأمراء الآن، وبنو عجيل بن [الذّيب] (١)، وهم العجلة، وفيهم الإمرة أيضا، ثم قال: ويقال إن بني شاد من بني أمية وصل يعني إذ طردوا إلى القصر الخراب المعروف بهم وكان معه رجل من ثقيف معه قوس فسمّوه القوس، وذريته يعرفون بالقوسية والقوسة، ودعوتهم لبني شاد وهم بطوخ (٢) وكذلك يدعى لهم خلق سواهم منهم هذيل وهم بطوخ أيضا، ومنهم بنو حمّاد، وبنو فضالة بمنفلوط، وبنو خيار بفرشوط (٣)، وقال: إن قوما زعموا أن بني شاد من بني العجيل بن الذّيب وإنما هم إخوتهم، وإنما العجيل كان قد تزوج أخت إبراهيم بن شاد فولدت منه ولدا سمته شاديا فوهم الجهلة لذلك، قال: وقد قال قوم إنّ عجيل بن الذّيب من ولد الشّمر (٤) قاتل الحسين ﵇، وليس كذلك. وأما جهينة فمن قضاعة، وهم أكثر عرب الصعيد وكانت مساكنهم في بلاد قريش فأخرجتهم قريش بمساعدة عسكر الخلفاء المصريين فهم اليوم في بلاد إخميم أعلاها وأسفلها، قال: وروي أنّ بليّا وبطونها كانت بهذه الديار، وجهينة بالأشمونين جيرانا بمصر كما هم بالحجاز، فوقع بينهم واقع أدى إلى دوام الفتنة، فلما أتى العسكر المصريّ لإنجاد قريش على

стр. 1392

جهينة خافت بليّ فانهزمت في أعلى الصعيد إلى أن أديلت قريش وملكت دار (٥٩) جهينة ثم حصل بينهم جميعا الصلح على مساكنهم هذه التي هم بها الآن وزالت الشّحناء. قلت: وفي المثل: "وعند جهينة الخبر اليقين". قال أبو عبيدة: خرج حصن بن عمرو بن معاوية بن كلاب ومعه رجل من جهينة فنزلا منزلا فقتل الجهنيّ الكلابيّ، وأخذ ماله، وكانت للكلابيّ أخت اسمها صخرة فجعلت تبكية في المواسم، فقال الأخنس الجهنيّ فيها: <الوافر> كصخرة إذ تسائل في مراح … وفي جرم وأعلمها ظنون تسائل عن حصين كلّ حيّ … وعند جهينة الخبر اليقين وقيل: بل كان جهينة يخدم ملكا يمانيا، وكان له وزير إذا غاب الملك خلفه الوزير على [بعض] (١) حظاياه، فتبعه جهينة بحيث لم يره فلما جلس الوزير على مقعد الملك في لبسه والحظيّة إلى جانبه غنى وقد أخذ منهما السّكر: <الوافر> إذا غاب المليك خلوت ليلي … أضاجع عنده ليلي الطويل كأن مطارح الوشحات منها … هنال يطّردن على وهيل فلما دخل فيهما السكر قام جهينة فقتل الوزير ودفن رأسه تحت وسادة الملك فلما أتى الملك وفقد الوزير جهد في تعرف خبره فلم يقف عليه حتى سكر جهينة ليلة عنده فقال: <الوافر> تسائل عن نجيدة كلّ وقت … وعند جهينة الخبر اليقين

стр. 1393

فسمعه بعض النّدماء فأخبر الملك فسأله (١) فأوقفه على الخبر فأمّره على بلاد كثيرة وأجزل له العطاء. وأما قريش فمنهم الجعافرة وهم من الزّيانبة (٢). ومنهم: الشريف [حصن الدين بن] (٣) [ثعلب] (٤) صاحب ذروة سربام (٥)، ومسكنهم المتمرع من بحري منفلوط إلى سملّوط (٦) غربا وشرقا، قال: ولهم أيضا حدود ببلاد أخرى يسرة (٧). قال: (٦٠) وبجرجة منفلوط قوم من بني الحسن بن عليّ وفي سيوط أناس من أولاد إسماعيل بن جعفر الصادق يعرفون بأولاد الشريف قاسم. ثم ذكر بطون الجعافرة فقال: منهم بنو أيمن وهم الحيادر <ة> منسوبون إلى جدّهم حيدرة. ومنهم السّلاطنة أولاد أبي جحيش، والإمرة فيهم في بني تغلب، وسمت نفوسهم إلى الملك

стр. 1394

وخصوصا الشريف حصن الدين (١) وقد كان أنف من إمارة المعزّ والدولة التركية، وكاتب الملك الناصر بن العزيز (٢) وأرسل إليه الفائزيّ (٣) الوزير وغيره في جيوش، وكانت له ولهم أيام، وآخر أمره نصب له الظاهر بيبرس حبائل الغدر، وصاده بغوائل المكر حتى شنقه بالإسكندرية. قال: وهذه نبذة من أخبار الأشراف بالصعيد، وحدود بلادهم وبلاد مواليهم وأتباعهم وحلفائهم من بلاد الأشمونين بالصعيد إلى بحري إتليدم (٤) وما انحدر، ومعظمهم بالذّروة، قال: وأما غير الأشراف من قريش الساكنين بالصعيد فمنهم: بنو طلحة، وبنو الزّبير، وبنو شيبة، وبنو مخزوم، وبنو أمية، وبنو زهرة، وبنو سهم، [ومن موالي بني هاشم بنو منحر (٥)، وهم بنو قنبر] (٦) مولى عليّ بن أبي طالب ﵁.

стр. 1395

< بنو طلحة > فأمّا بنو طلحة فمن بني طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق ﵁ (١)، وهم ثلاث فرق هم وأقرباؤهم، وأطلق على الكلّ اسم بني طلحة. فالأولى: بنو إسحاق، ويقال إن إسحاق ليس بجدّ لهم ولكن موضع تحالفوا عنده سمّوه إسحاق كناية كما تحالفت الأزد عند أكمة سمّوها مذحجا. والثانية: فضا طلحة (٢) وهم بطون كثيرة وأكثرهم أشتات بالبلاد لا حدّ لهم. والثالثة: يعرفون ببني محمد من ولد محمد بن أبي بكر الصدّيق ﵄. ومنازل بني طلحة (٦١) بالبرجين، وسفط سكّرة، وطحا (٣) المدينة بالأشمونين. < بنو الزّبير > وأما بنو الزّبير (٤) فمنهم بني عبد الله بن الزّبير، وهم بنو بدر، وبنو مصلح، وبنو رمضان، ومنهم بنو مصعب بن الزّبير (٥)، ويعرفون بجماعة محمد بن رواق، وبنو عروة بن

стр. 1396

الزّبير (١)، وهم بنو غنيّ، وبلادهم بالبهنسا وما يليها، وأكثرهم ذوو معايش وأهل فلاحة وزرع وماشية وضرع. < بنو مخزوم > وأما بنو مخزوم فيدعون بنوة خالد بن الوليد، وكذلك ادعى ذلك خالد بالحجاز وخالد حمص وغير هؤلاء، وقد أجمع أهل العلم بالنسب على انقراض عقبه، ولعلّهم من سواهم فهم من أكثر قريش بقية، وأشرفهم جاهلية، وبلادهم متاخمة لما يليهم، وفيهم بأس ونجدة. < بنو شيبة > وأما بنو شيبة، فيعرفون بجماعة نهار، وهم من جماعة شيبة بن عبد الدار، وديارهم من نواحي سفط وما يليها ويقاربها ويدانيها. وأما بنو أمية فمن بني أبان بن عثمان بن عفّان (٢)، وبني خالد بن يزيد بن معاوية (٣)، وبني مسلمة بن عبد الملك (٤)، وبني حبيب بن الوليد بن عبد الملك (٥)، وديارهم

стр. 1397

تندة (١) وما حولها، قال: ومن هؤلاء المراونة من ولد مروان بن الحكم، ولهم قرابات بالأندلس وأشتات في المغرب، ومرّت الدولة الفاطمية وهم بأماكنهم من ديار مصر، لم يروّع لهم سرب، ولم يكدّر لهم شرب، وهم إلى الآن. وأما بنو سهم، فمن ولد عمرو بن العاص، وهم بالفسطاط وفرق منهم أشتات بالصعيد، ولهم حصة في وقف عمرو بن العاص على أهله بمصر. قلت: وقد ذكر القضاعيّ في "خطط مصر" دور السّهميين، قال: وهي حول المسجد (٢) حيث كان الفسطاط، وهو موضع المحراب وما يليه من جانبيه إلى حيث السّواري القبلية، قال: وفي بلاد قريش أخلاط من الناس سواهم وذكرهم (٦٢) فقال: < كنانة طلحة > وأما كنانة طلحة فهم من كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، وهم بنو الليث وبنو ضمرة، وهما ابنا بكر بن عبد مناة بن كنانة، وبنو فراس بن غنم بن ثعلبة بن الحارث بن مالك بن كنانة، وفي بني فراس يقول عليّ بن أبي طالب ﵁ لبعض من كان معه: لوددت أنّ لي بألف منكم سبعة من بني فراس بن غنم بن ثعلبة، قال: ولم تمكنهم قريش من التعدية إلى بلادها إذ أتوا من بلاد بادية الحجاز إلا بمراسلة بني إبراهيم بن محمد (٣) وكان مع كنانة جماعة من أخلاط العرب دخلت في لفيفها، وديارهم ساقية

стр. 1398

قلتة وما يليها، وبنو الليث، ومنهم خاصة سكان ساقية قلته. وأما الأنصار، فمنهم بنو محمد وبنو عكرمة بحري منفلوط، قال: وبنو محمد من حسّان ابن ثابت ﵁ (١) وبنو عكرمة ينتمون إلى سيد الأوس سعد بن معاذ ﵁ (٢). وأما عوف (٣) فمن بني سليم، وفي سليم عوف أخرى (٤)، قال: ومنهم في الصّعيد والفيوم والبحيرة أناس كثير وفي برقة إلى الغرب منهم ما لا يحصى. وأما فزارة، فمن سعد بن قيس عيلان، فمنهم جماعة بالصعيد، وجماعة بضواحي القاهرة في قليوب (٥) وما حولها وبهم عرفت البلد المسمّاة بخراب فزارة، قال: وقد مضى ذكر قريش ومن ساكنها. < لواثة > وأما لواثة (٦)، وهم يقولون: إنهم من قيس [من] (٧) غطفان بن سعد بن قيس <عيلان>. وقال بعض النسابين: هم من ولد برّ من ولد قيدار بن إسماعيل كان قد ارتكب معصية

стр. 1399

فطرده أبوه، وقال له: البرّ البرّ، اذهب يا برّ فما أنت برّ، فأتى فلسطين، فتزوج امرأة من العماليق، فولد له منها أولاد منهم: لواثة ومزاتة، وزنّارة، وهوّارة، وزويلة ومغيلة، ومليكة، وكتامة (٦٣)، وغمارة، ونفوسة، وكانوا من ذوي جالوت، فلما قتل دخلوا المغرب وقيل: إن البربر من ولد قفط بن حام، وقيل غير هذا كلّه. عاد الحديث إلى لواثة، وهم: بنو بلار <و> حد وخاص، وبنو مجدول، وبنو حديدي، وقطوفة، وبركين، ومالو، ومزورة، قال: وبنو حديديّ [تجمع] (١) أولاد قريش وأولاد زعازع وهم أشهر من في الصّعيد، وقطوفة تجمع مغاغة وواهلة، وبركين تجمع بني زيد وبني روحين، ومزورة تجمع [بني وركان] (٢) وبني عرواس، قال: وأما بنو بلار ففرقتان: فرقة بالبهنساوية وفرقة بالجيزيّة، فالفرقة البهنساوية بنو محمد، وبنو عليّ، وبنو نزار، ونصف بني تهلان (٣). وأما الفرقة التي بالجيزيّة، فبنو مجدول وسفارة (٤) وبنو أبي كثير، وبنو الجلاس (٥)، ونصف بني تهلان. قال، ويقال لهذه الفرقة حدو خاص، ويقال للأولى البلارية ومنهم مغاغة، ولهم سملّوط إلى الساقية ولبني بركين أقلوسنا (٦) وما معها إلى بحري طنبدى (٧) ولبني حدو

стр. 1400

خاص الكفور [الصولية] (١) وسفط <أ> بو جرجة (٢) إلى طنبدى وإهريت (٣)، ومنهم بنو محمد وبنو عليّ المقدم ذكرهما وأمراؤهم بنو زعازع. قال: ومزورة بنو وركان وبنو [عرواس] (٤)، وبنو جمّاز، وبنو الحكم، وبنو الوليد، وبنو الحجاج، وبنو المحربية (٥)، قال: ويقال إن بني الحجاج من بني حماس ولهذا [يؤدون معهم] (٦) القطائع، وقال: وبنو نزار في إمارة بني زعازع وهم من بني رزب (٧)، ومنهم نصف بني عامر، والحماسنة والضباعنة وأفرد قوم منهم لإمارة تاج الملك عزيز بن [ضبعان] (٨) ثم ولده. ومنهم أيضا بنو زيد وأمراؤهم أولاد قريش ومساكنهم نويرة دلاص (٩)، وكان قريش عبدا صالحا كثير الصدقة وهو والد سعد الملك الباقي بنوه، قال: وفي المنوفية من لواثة أيضا

стр. 1401

جماعة يأتي ذكرهم في مكانهم، (٦٤) قال: وبالصعيد من لخم قوم سكنهم بالبرّ الشرقي ومنهم من بني سماك: بنو مر، وبنو مليح، وبنو نبهان، وبنو عبس (١)، وبنو كريم، وبنو بكر (٢)، وديارهم من طارق ببا (٣) إلى منحدر دير الجمّيزة من البرّ الشرقي. ومنهم من بني حدّان: بنو محمد، وبنو عليّ، وبنو سالم، وبنو مدلج، وبنو رعيس (٤) وديار [هم] (٥) من دير الجمّيزة إلى ترعة صول (٦). ومنهم من بني راشد: بنو معمر، وبنو واصل، وبنو مرا (٧)، وبنو حبّان، وبنو معاذ، وبنو البيض، وبنو حجرة، وبنو سنوة، وديارهم من مسجد موسى (٨) إلى أسكر (٩) ونصف بلاد إتفيح، ولبني البيض الحيّ الصغير ولبني سنوة من ترعة شريف إلى معصرة بوش. ومنهم من بني جعد: بنو مسعود، وبنو حرير (١٠)، وبنو زبير، وبنو نمال، وبنو أنصار (١١)

стр. 1402

وسكنهم ساحل إتفيح. ومنهم من بني عديّ: بنو موسى، وبنو محرب، ومساكنهم بالقرب منهم، و<منهم> من بني بحر: بنو سهل وبنو معطار، وبنو فهم، وبنو عشير (١)، وبنو مسند، وبنو سباع، ومسكنهم الحيّ الكبير. ومنهم قسيس (٢) ومساكنهم بلاد الأسكر، ولبني غنيم منهم العدوية (٣) ودير الطين (٤) إلى جسر مصر، ومنهم بنو عمرو مساكنهم من الرستق، ولهم نصف حلوان (٥)، ولبني حجرة النصف الثاني ونصف طرا. < عرب الحوف > وأما عرب الحوف (٦) فمنهم جذام وجذام من كهلان من اليمن، وقد قيل إنهم من ولد يعفر (٧) بن مدين بن إبراهيم الخليل ﵇.

стр. 1403

وروى محمد بن السائب (١) أنه وفد على رسول الله ﷺ وفد من جذام فقال (٢): "مرحبا بقوم شعيب وأصهار موسى"، وزعم بعضهم أنهم معدّ، وفي ذلك يقول جنادة بن خشرم (٣): <الوافر> ألا من مبلغ المضرين أنّا … غصبنا كل [أجوف كالهلال] (٤) وما قحطان لي باب وأمّ … ولا يصطادني شبه الضلال وليس إليهم نسبي ولكن … معدّيا وجدت أبي وخالي (٦٥) قال: ومن إقطاعهم هربيط (٥)، وتلّ بسطة، ونوب (٦)، و [أم رماد] (٧) وغير ذلك، وجميع إقطاع ثعلبة كان في مناشير (٨) جذام من زمن عمرو بن العاص وإنما السلطان صلاح الدين وسّع لثعلبة في بلاد جذام ولذلك كانت فاقوس (٩) وما حولها لهلبا سويد.

стр. 1404

< بنو زيد بن حرام بن جذام > قال: ونبدأ قبل كلّ شيء بولد زيد بن حرام بن جذام (١)، وهم [بنو] (٢) سويد، وبعجة، وبرذعة، ورفاعة، وناتل، ومن هؤلاء بطون كثيرة فمنهم هلبا مالك، ومالك هو ابن سويد، ومنهم [بنو عبيد، وهم بنو عبيد بن مالك، ومن بني عبيد المذكور] (٢) الحسنيون. والغوارنة وهم أولاد الحسن والغور ابني [أبي] (٢) بكر بن موهوب بن عبيد من مالك بن سويد، ومنهم بنو أسير وهو ابن عبيد بن مالك بن سويد، ومنهم العقيليون، [وهم] (٣) بنو عقيل بن قرّة بن موهوب بن عبيد بن مالك بن سويد، وفيهم إمرة [وهي] (٤) في نجم وبنيه، وفيهم من أمّر بالبوق والعلم وهو أبو رشد بن حبشي بن نجم بن إبراهيم بن مسلم بن يوسف بن واقد (٥) بن غدير بن عقيل بن قرّة، ودحية وثابت [ابنا] (٦) هانئ بن حوط بن نجم بن إبراهيم. عدنا إلى بقية بطونهم، ومنهم: اللّبيديون، ومنهم: البكريّون، وعدّ من أحلافهم أولاد الهوبربة والرداليين والحليفيين

стр. 1405

والحصينيين والربيعيين، قال ويعرفون بحلف بني الوليد (١) وهم أولاد شريف النجابين، وذكر أن لهم نسبا في قريش إلى عبد مناف بن قصي، وذكر من ولد الوليد بن سويد طريف ابن مكنون (٢) الملقب رزين الدولة، قال: وكان من أكرم العرب وكان في مضيفته أيام الغلاء اثنا عشر ألفا يأكل عنده كلّ يوم، وكان يهشم الثريد في المراكب، ومن أولاده فضل بن شمخ بن كمونة، وإبراهيم بن غالي وأمّر كلّ منهما بالبوق والعلم. عدنا إليهم [ومنهم] (٣) الحيادرة من ولد حيدرة بن معروف (٤) بن حبيب بن الوليد بن سويد وهم طائفة كثيرة، و [منهم] (٥) بنو عمارة بن الوليد وفيهم عدد ولهم البيروم (٦)، والحييّون من بني حية بن راشد بن الوليد وأولاد منازل وكان منهم (٦٦) معيد بن منازل وأمّر ببوق وعلم. وهلبا سويد ومنهم العطويون، والحميديّون، والجابريّون، والغثاورة، ويقال لهم أولاد طرّاح المكوس، وحمدان، ورومان، وحمران وأسود ويعرف هؤلاء الأربعة بالأخيوة، واللكين، والقتلان. قال: ومن بطون الحميديين أولاد راشد، ومنهم البراجسة، وأولاد سرير، والجواشنة، والكعوك، وأولاد غنّام (٧)، وآل حمود، والأخيوة، والزّرقان، والأساودة، والحماديون، ومن
следующие страницы →