← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 5321–5360 · переход к 5326.

стр. 5321

أشدّ من الرماح الهوج بطشا … وأسرع في الندى منها هبوبا (١) وقالوا ذاك أرمى من رأينا … فقلت رأيتم الغرض القريبا وهل يهطي بأسهمه الرمايا … وما يخطي بما ظنّ الغيوبا ألست ابن الأولى سعدوا وسادوا … ولم يلدوا امرءا إلاّ نجيبا ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا … وصادوا الوحش نملهم دبيبا وما ريح الرياض لها ولكن … كساها دفنهم في الترب طيبا فلا زالت ديارك مشرقات … ولا دانيت يا شمس الغروبا لأصبح آمنا فيك الرزايا … كما أنا آمن فيك العيوبا وقوله: [الطويل] وذي لجب لا ذو الجناح أمامه … بناج ولا الوحش المثار بسالم (٢) تمرّ عليه الشمس وهي ضعيفة … تطالعه من بين ريش القشاعم إذا ضؤوها لاقى من الطير فرجة … تدوّر فوق البيض مثل الدراهم هم المحسنون الكرّ في حومة الوغى … وأحسن منه كرّهم في المكارم ولولا احتقار الأسد شبهّتها بهم … ولكنّها معدودة في البهائم سرى النوم مني في سراي إلى الذي … صنائعه تسري إلى كلّ نائم ٥٩/ إلى مطلق الأسرى ومخترم العدا … ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم

стр. 5322

وكان سروري لا يفي بندامتي … على تركه في عمري المتقادم (١) وقوله يمدح أبا القاسم طاهر بن حسين العلوي: [الطويل] كذا الفاطميون الندى في بنانهم … أعزّ امّحاء من خطوط الرواجب (٢) وما قربت أشباه قوم أباعد … ولا بعدت أشباه قوم أقارب إذا علويّ لم يكن مثل طامة … فما هو إلاّ حجّة للنواصب يقولون تأثير الكواكب في الورى … فما باله تأثيره في الكواكب وحقّ له أن يسبق الناس جالسا … ويدرك ما لم يدركوا غير طالب ويحذى عرانين الملوك وإنّها … لمن قدميه في أجلّ المراتب يد للزمان الجمع بيني وبينه … لتفريقه بيني وبين النوائب ألا أيّها المال الذي قد أباده … تعزّ فهذا فعله بالكتائب لعلّك في وقت شغلت فؤاده … عن الجود أو أكثرت جيش محارب وقوله: [الخفيف] بعثوا الرعب في قلوب الأعادي … فكأنّ القتال قبل التلاقي (٣) وتكاد الظّبا لما عوّدوها … تنتضي نفسها إلى الأعناق

стр. 5323

كلّ ذمر يزيد في الموت حسنا … كبدور تمامها في المحاق (١) كرم خشّن الجوانب منهم … فهو كالماء في الشّفار الرقاق ومعال إذا دعاها سواهم … لزمته جناية السّرّاق وقوله: [المنسرح] الناس ما لم يروك أشباه … والدهر لفظ وأنت معناه (٢) ٦٠/ والجود عين وفيك ناظرها … والناس باع وفيك يمناه (٣) سبحان من خار للكواكب في … البعد ولو نلن كنّ جدواه لو كان ضوء الشموس في يده … أضاعه جوده وأفناه وقوله: [الوافر] متى أحصيت فضلك في كلام … فقد أحصيت حبّات الرمال (٤) وقوله: [الطويل] فإن يك سيّار بن مكرم انقضى … فإنك ماء الورد إن ذهب الورد (٥) وقوله في شريف: [الخفيف]

стр. 5324

قيل لي: لم تركت مدح ابن موسى … والخصال التي تجمّعن فيه (١) قلت: لا أهتدي لمدح إمام … كان جبريل خادما لأبيه وقوله: [الكامل] وشغلت مدحي بالذي أرجوهم … لا نال منهم بالمدائح نائلا (٢) وتركت مدحي للوصيّ تعمّدا … إذ كان نورا مستطيلا شاملا وإذا استطال الشيء قام بذاته … وكذا صفات الشمس تذهب باطلا وفي المراثي قوله يرثي أم سيف الدولة ابن حمدان: [الوافر] نعدّ المشرفية والعوالي … وتقتلنا المنون بلا قتال (٣) ونرتبط السوابق مقربات … وما ينجين من خبب الليالي نصيبك في حياتك من حبيب … نصيبك في منامك من خيال رماني الدهر بالارزاء حتى … فؤادي في غشاء من نبال فصرت إذا أصابتني سهام … تكسّرت النّصال على النّصال ٦١/ صلاة الله خالقنا حنوط … على الوجه المكفّن بالجمال على المدفون قبل الترب صونا … وقبل اللّحد في كرم الخلال كأنّ الموت لم يفجع بنفس … ولم يخطر لمخلوق ببال ولو كان النساء كمن فقدنا … لفضّلت النساء على الرجال فما التأنيث لاسم الشمس عيب … ولا التذكير فخر للهلال منها:

стр. 5325

يدفّن بعضنا بعضا وتمشي … أواخرنا على هام الأوالي وكم عين مقبّلة النّواحي … كحيل بالجنادل والرمال وقوله يرثي أبا الهيجاء عبد الله بن سيف الدولة: [الطويل] بنا منك فوق الرمل ما بك في الرّمل … وهذا الذي يضني كذاك الذي يبلي (١) كأنّك أبصرت الذي بي وخفته … إذا عشت فاخترت الحمام على الثكل فان تك في قبر فإنّك في الحشا … وإن تك طفلا فالأسى ليس بالطفل ومثلك لا يبكى على قدر سنّه … ولكن على قدر المخيلة والأصل ألست من القوم الذي من رماحهم … نداهم ومن قتلاهم مهجة البخل تسلّيهم علياؤهم عن مصابهم … ويشغلهم كسب الثناء عن الشّغل وما الموت إلاّ سارق دقّ شخصه … يصول بلا كّف ويسعى بلا رجل يردّ أبو الشّبل الخميس عن ابنه … ويسلمه عند الولادة للنمل بنفس وليد عاد من بعد حمله … إلى بطن أمّ لا تطرّق بالحمل (٢) منها: إذا ما تأملت الزمان وصرفه … تيقنّت أنّ الموت ضرب من القتل هل الولد المحبوب إلاّ تعلّة … وهل خلوة الحسناء إلاّ لذي البعل ٦٢/ وما الدهر أهل أن يؤمّل عنده … حياة وأن يشتاق فيه إلى النّسل وما تسع الأيام علمي بأمرها … ولا تحسن الأيام تكتب ما أملي وقوله يرثي مملوك سيف الدولة: [الطويل]

стр. 5326

ومن سرّ أهل الأرض ثم بكى أسى … بكى بعيون سرّها وقلوب (١) وقد فارق الناس الأحبّة قبلنا … وأعيا دواء الموت كلّ طبيب سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها … منعنا بها من جيئة وذهوب ولا فضل فيها للشجاعة والندى … وصبر الفتى لولا لقاء شعوب (٢) وكنت إذا أبصرته لك قائما … نظرت إلى ذي لبدتين أديب (٣) وما كلّ وجه أبيض بمبارك … ولا كلّ جفن ضيّق بنجيب لئن ظهرت فينا عليه كآبة … لقد ظهرت في حدّ كلّ قضيب وفي كلّ قوس يوم كلّ تناضل … وفي كلّ طرف كلّ يوم ركوب (٤) كأنّ الردى عاد على كلّ ماجد … إذا لم يعوّد مجده بعيوب ولولا أيادي الدهر في الجمع بيننا … غفلنا فلم نشعر له بذنوب وقوله يرثي أخت سيف الدولة: [البسيط] فإن تكن خلقت أنثى فقد خلقت … كريمة غير أنثى العقل والحسب (٥) وإن تكن تغلب الغلباء عنصرها … فإنّ في الخمر معنى ليس في العنب

стр. 5327

فليت طالعة الشمسين غائبة … وليت غائبة الشمسين لم تغب وليت عين التي آب النهار بها … فداء عين التي زالت ولم تؤب ٦٣/ فما ذكرت جميلا من صنائعها … إلاّ بكيت ولا ودّ بلا سبب قد كان كلّ حجاب دون رؤيتها … فما قنعت لها يا أرض بالحجب ولا رأيت عيون الأنس تدركها … فهل حسدت عليها أعين الشهب يا أحسن الصبر زر أولى القلوب بها … وقل لصاحبه يا أنفع السحب وأكرم الناس لا مستثنيا احدا … من الكرام سوى آبائك النجب قد كان قاسمك الشخصين دهرهما … وعاش درّهما المفديّ بالذهب وعاد في طلب المتروك تاركه … إنّا لنغفل والأيام في الطلب ما كان أقصر وقتا كان بينهما … كأنّه الوقت بين الورد والقرب (١) منها: تخالف الناس حتى لا اتفاق لهم … إلاّ على شجب والخلف في الشّجب فقيل: تخلص نفس المرء سالمة … وقيل تشرك جسم المرء في العطب ومن يفكّر في الدنيا ومهجته … أقامه الفكر بين العجز والعجب (٢) وقوله: [الطويل] لأيّ صروف الدهر فيه نعاتب … وايّ رزاياه بوتر نطالب (٣) مضى من فقدنا صبرنا عند فقده … وقد كان يعطي الصبر والصبر عازب

стр. 5328

يرون الأعادي في سماء عجاجه … أسنّتها في جانبيها الكواكب (١) فتسفر عنه والسيوف كأنّما … مضاربها ممّا انفللن ضرائب طلعن شموسا والغمود مشارق … لهنّ وهامات الرجال مغارب مصائب شتى جمّعت في مصيبة … ولم يكفها حتى قفتها مصائب ألا إنّما كانت وفاة محمد … دليلا على أن ليس للّه غالب ٦٤/ وقوله: [الكامل] إنّي لأعلم واللبيب خبير … أنّ الحياة وإن حرصت غرور (٢) ورأيت كلاّ ما يعلّل نفسه … بتعلّة وإلى الفناء يصير ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى … أنّ الكواكب في التراب تغور ما كنت آمل قبل نفسك أن أرى … رضوى على أيدي الرجال تسير منها: والشمس في كبد السماء مريضة … والأرض واجفة تكاد تمور حتى ثوى جدثا كأنّ ضريحه … في قلب كلّ موحّد محفور (٣) كفل الثناء له بردّ حياته … لما انطوى فكأنّه منشور غاضت أنامله فهنّ بحور … وخبت مكائده فهنّ سعير نفر إذا غابت غمود سيوفهم … عنها فآجال العباد حضور تدمي خدودهم الدموع وتنقضي … ساعات ليلهم وهنّ دهور أبناء عّم كلّ ذنب لا مرئ … إلاّ السعاية بينهم مغفور

стр. 5329

وقوله يرثي جدّته لأمّه وقد ماتت فرحا حين وصل كتابه إليها: [الطويل] إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى … يعود كما أبدى ويكري كما أرمى (١) عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا … فلمّا دهتنا لم تزدني بها علما وما الجمع بين الماء والنار في يدي … بأصعب من أن أجمع الجدّ والفهما أحنّ إلى الكأس التي شربت بها … وأهوى لمثواها التراب وما ضمّا بكيت عليها خيفة في حياتها … وذاق كلانا فقد صاحبه قدما ولم يسلها إلاّ المنايا وإنّما … أشدّ من السّقم الذي أذهب السّقما وكنت قبيل الموت استعظم النوى … فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى ٦٥/ وما انسدّت الدنيا عليّ لضيقها … ولكنّ طرفا لا أراك به أعمى ولو لم تكوني بنت أكرم والد … لكان أباك الضخم كونك لي أمّا لئن لذّ يوم الشامتين بيومها … لقد ولدت منّي لأنفهم رغما (٢) هبيني أخذت الثأر فيك من العدا … فكيف بأخذ الثأر فيك من الحمّى وقوله: [الطويل] فإن يك انسانا مضى لسبيله … فإنّ المنايا غاية الحيوان (٣)

стр. 5330

ولو سلكت طرق السلاح لردّها … بطول يمين واتساع جنان وهل ينفع الجيش الكثير التفافه … على غير منصور وغير معان وقوله في رثاء فاتك: [الكامل] الحزن يقلق والتجمّل يردع … والدمع بينهما عصيّ طيّع (١) يتنازعون دموع عين مسّهد … هذا يجيء بها وهذا يرجع (٢) النوم بعد أبي شجاع نافر … والليل معي والكواكب ظلّع المجد أخسر والمكارم صفقة … من أن يعيش لها الهمام الأروع برّد حشاي إن استطعت بلفظة … فلقد تضرّ إذا تشاء وتنفع ما زلت تدفع كلّ أمر فادح … حتى أتى الأمر الذي لا يدفع فظللت تنظر لا رماحك شرّع … فيما عراك ولا سيوفك قطّع بأبي الوحيد وجيشه متكاثر … يبكي ومن شرّ السلاح الأدمع واذا حصلت من السلاح على البكا … فحشاك رعت به وخدّك تقرع من للمحافل والجحافل والسّرى … فقدت بفقدك نيّرا لا يطلع ٦٦/ ومن اتّخذت على الضيوف خليفة … ضاعوا ومثلك لا يكاد يضيّع قد كان أسرع فارس في طعنة … فرسا ولكنّ المنية أسرع لا قلّبت أيدي الفوارس بعده … رمحا ولا حملت جوادا أربع وقوله يرثي عمّه عضد الدولة: [السريع] لا بدّ للإنسان من ضجعة … لا تقلب المضجع عن جنبه (٣)

стр. 5331

ينسى بها ما كان من عجبه … وما أذاق الموت من كربه نحن بنو الدنيا فما بالنا … نعاف ما لابدّ من شربه (١) تبخل أيدينا بأرواحنا … على زمان هي من كسبه فهذه الأرواح من جوّه … وهذه الأجسام من تربه لو فكّر العاشق في منتهى … عشق الذي يسبيه لم يسبه (٢) لم ير قرن الشمس في شرقه … فشّكت الأنفس في غربه يموت راعي الضأن في جهله … موتة جالينوس في طبّه وربّما زاد على عمره … وزاد في الأمن على سربه وغاية المفرط في سلمه … كغاية المفرط في حربه فلا قضى حاجته طالب … فؤاده يخفق من رعبه أستغفر الله لشخص مضى … كان نداه منتهى ذنبه وكان من حدّد إحسانه … كأنّه أسرف في سبّه (٣) يريد من حبّ العلى عيشة … ولا يزيد العيش من حبّه ٦٧/ يحسبه دافنه وحده … ومجده في القبر من صحبه وقوله: وليست من المراثي ولكنها تناسبها: [الطويل] وقد صارت الأجفان قرحى من البكا … وصار بهارا في الخدود الشقائق (٤)

стр. 5332

على ذا مضى الناس اجتماع وفرقة … وميت ومولود وقال ووامق (١) منها: تخلّى من الدنيا لينسى فما خلت … مغاربها من ذكره والمشارق وفي العتاب قوله: [البسيط] واحرّ قلباه ممّن قلبه شبم … ومن بجسمي وحالي عنده سقم (٢) مالي أكتّم حبّا قد برى جسدي … ويدّعي حبّ سيف الدولة الأمم إن كان يجمعنا حبّ لغرّته … فليت أنّا بقدر الحبّ نقتسم يا أعدل الناس إلاّ في معاملتي … فيك الخصام وأنت الخصم والحكم أعيذها نظرات منك صادقة … أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم وما انتفاع أخي الدنيا بناظره … إذا استوت عنده الأنوار والظّلم أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي … وأسمعت كلماتي من به صمم وجاهل مدّه في جهله ضحكي … حتى أتته يد فرّاسة وفم إذا رأيت نيوب الليث بارزة … فلا تظنّن أنّ الليث مبتسم (٣) فالخيل والليل والبيداء تشهد لي … والحرب والضرب [والقرطاس والقلم] (٤) يا من يعزّ علينا أن نفارقهم … وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم ما كان أخلقنا منكم بتكرمة … لو انّ أمركم من أمرنا أمم

стр. 5333

إن كان سرّكم ما قال حاسدنا … فما بجرح إذا ارضاكم ألم ٦٨/ وبيننا لو رعيتم ذاك معرفة … إنّ المعارف في أهل النّهى ذمم كم تطلبون لنا عيبا فيعجزكم … ويكره الله ما تأتون والكرم ما أبعد العيب والنقصان من شرفي … أنا الثريا وذان الشيب والهرم ليت الغمام الذي عندي صواعقه … يزيلهنّ إلى من عنده الدّيم إذا ترحّلت عن قوم وقد قدروا … أن لا تفارقهم فالراحلون هم شرّ البلاد مكان لا صديق به … وشرّ ما يكسب الانسان ما يصم (١) وشرّ ما قنصته راحتي قنص … شهب البزاة سواء فيه والرّخم هذا عتابك إلاّ أنّه مقة … قد ضمّن الدر إلاّ أنّه كلم وقوله يعاتبه: [البسيط] فارقتكم فإذا ما كان عندكم … قبل الفراق اذى بعد الفراق يد (٢) إذا تذكّرت ما بيني وبينكم … أعان قلبي على الشوق الذي أجد وقوله يعاتب أصحاب سيف الدولة: [البسيط] يا من نعيت على بعد بمجلسه … كلّ بما زعم الناعون مرتهن (٣) ما في هوادجكم من مهجتي عوض … إن متّ شوقا ولا فيها لها ثمن رأيتكم لا يصون العرض جاركم … ولا يدرّ على مرعاكم اللبن جزاء كلّ قريب منكم ملل … وحظّ كلّ محبّ منكم ضغن

стр. 5334

وتغضبون على من نال رفدكم … حتى يعاقبه التنغيص والمنن سهرت بعد رحيلي وحشة لكم … ثم استمرّ مريدي وارعوى الوسن وإن بليت بودّ مثل ودّكم … فإنّني بفراق مثله قمن ٦٩/ وقوله يخاطب كافورا: [الوافر] إذا سرنا عن الفسطاط يوما … فلقّني الفوارس والرجالا (١) لتعلم قدر ما فارقت منّي … وأنّك رمت من ضيمي محالا وقوله حين وضع عليه غلمان أبي العشائر النشاب فلمّا كرّ عليهم انتسبوا إليه: [الطويل] ومنتسب عندي إلى من أحبّه … وللنّبل حولي من يديه حفيف (٢) فهيّج من شوقي وما من مذلّة … حننت ولكنّ الكريم ألوف وكلّ وداد لا يدوم على الأذى … دوام ودادي للحسين ضعيف فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا … فأفعاله اللائي سررن ألوف ونفسي له نفس الفداء لنفسه … ولكنّ بعض المالكين عنيف وقوله: [الكامل] يخفي العداوة وهي غير خفيّة … نظر العدوّ بما يسرّ يبوح (٣) وفي الاعتذار قوله يخاطب سيف الدولة: [الطويل]

стр. 5335

وقد كان يدني مجلسي في سمائه … أحادث فيها بدرها والكواكبا (١) حنانيك مسئولا ولبّيك داعيا … وحسبي موهوبا وحسبك واهبا وإن كان ذنبي كلّ ذنب فإنّه … محا الذنب كلّ الذنب من جاء تائبا وقوله: [البسيط] يا أيها المحسن المشكور من جهتي … والشكر من قبل الإحسان لا قبلي (٢) ما كان يومي إلاّ فوق معرفتي … بأنّ رأيك لا يؤتى من الزلل لعلّ عتبك محمود عواقبه … وربّما صحّت الأجسام بالعلل ٧٠/ ولا سمعت ولا غيري بمقتدر … أذبّ منك لقول الزور عن رجل (٣) وقوله يخاطبه: [المتقارب] أرى ذلك القرب صار ازورارا … وصار طويل الكلام اختصارا (٤) تركتني اليوم في خجلة … أموت مرارا وأحيا مرارا أسارقك اللّحظ مستحييا … وأزجر في الخيل مهري سرارا وأعلم أنّي إذا ما اعتذرت … أراد اعتذاري إليك اعتذارا

стр. 5336

كفرت مكارمك الباهرا … ت إن كان ذلك منّي اختيارا فلا تلزمنّي ذنوب الزمان … إليّ أساء وإيايّ ضارا وعندي لك الشرّد السائرا … ت لا يختصصن من الأرض دارا (١) فإنّي إذا سرن من مقولي … وثبن الجبال وخضن البحارا (٢) ولي فيك ما لم يقل قائل … وما لم يسر قمر حيث سارا فلو خلق الناس من دهرهم … لكانوا الظلام وكنت النهارا سما بك همّي فوق الهموم … فلست أعدّ يسارا يسارا ومن كنت بحرا له يا عليّ … لم يقبل الدّرّ إلاّ كبارا وقوله يخاطبه: [الطويل] بأدنى ابتسام منك تحيا القرائح … وتقوى من الجسم الضعيف الجوارح (٣) ومن ذا الذي يقضي حقوقك كلّها … ومن ذا الذي يرضى سوى من تسامح وقد تقبل العذر الخفيّ تكرّما … فما بال عذري واقفا وهو واضح وما كان ترك الشعر إلاّ لأنّه … تقصّر عن وصف الأمير المدائح (٤) ٧١/ وقوله يخاطب ابن العميد: [الخفيف] ربّ ما لا يعبّر اللفظ عنه … والذي يضمر الفؤاد اعتقاده (٥) إنّ في الموج للغريق لعذرا … واضحا أن يفوته تعداده

стр. 5337

ما سمعنا بمن أحبّ العطايا … فاشتهى أن يكون فيها فؤاده وهجي الحسين بن اسحاق التنوخي على لسانه فكتب إليه يعاتبه فأجابه أبو الطيب بقوله من أبيات: [الوافر] أتنكر يا ابن اسحاق إخائي … وتحسب ماء غيري من إنائي (١) أأنطق فيك هجرا بعد علمي … بأنّك خير من تحت السماء وهبني قلت هذا الصبح ليل … أيعمى العالمون عن الضياء وأنّ من العجائب أن تراني … فتعدل بي أقلّ من الهباء وتنكر موتهم وأنا سهيل … طلعت بموت أولاد الزناء وقوله يخاطب بدر بن عمّار حين تخلّف عنه: [الكامل] فاغفر فديتك واحبني من بعدها … لتخّصني بعطيّة منها أنا (٢) وانه المشير عليك فيّ بضلّة … فالحرّ ممتحن بأولاد الزنا ومكائد السفهاء واقعة بهم … وعداوة الشعراء بئس المقتنى غضب الحسود إذا لقيتك راضيا … رزء أخفّ عليّ من أن يوزنا في الاستعطاف قوله يخاطب سيف الدولة في بني كلاب: [الوافر] بغيرك راعيا عبث الذئاب … وغيرك صارما ثلم الضّراب (٣)

стр. 5338

ترفّق أيّها المولى عليهم … فإنّ الرفق بالجاني عتاب ٧٢/ وأنّهم عبيدك حيث كانوا … إذا تدعو لحادثة أجابوا وكيف يتمّ بأسك في أناس … تصيبهم فيؤلمك المصاب وعين المخطئين هم وليسوا … بأوّل معشر خطئوا فتابوا وأنت حياتهم غضبت عليهم … وهجر حياتهم لهم عقاب وما جهلت أياديك البوادي … ولكن ربّما خفي الصواب وكم ذنب مولّده دلال … وكم بعد مولّده اقتراب وجرم جرّه سفهاء قوم … فحلّ بغير جانيه العقاب وما تركوك معصية ولكن … يعاف الورد والموت الشراب فإن هابوا بجرمهم عليّا … فقد يرجو عليّا من يهاب ولو غير الأمير غزا كلابا … ثناه عن شموسهم الضباب (١) ولكن ربّهم أسرى إليهم … فما نفع الوقوف ولا الذهاب ولا ليل أجنّ ولا نهار … ولا خيل حملن ولا ركاب فمسّاهم وبسطهم حرير … وصبّحهم وبسطهم تراب ومن في كفهّ منهم قناة … كمن في كفّه منهم خضاب إذا ما سرت في آثار قوم … تخاذلت الجماجم والرقاب طلبتهم على الأمواه حتى … تخوّف أن تفتّشه السحاب بنو قتلى أبيك بأرض نجد … ومن أبقى وأبقته الحراب عفا عنهم وأعتقهم صغارا … وفي أعناق أكثرهم سخاب (٢)

стр. 5339

وكلّكم أتى مأتى أبيه … وكلّ فعال كلكّم عجاب ٧٣/ كذا فليسر من طلب الأعادي … ومثل سراك فليكن الطلاب وقوله يخاطبه: [الطويل] ودانت له الدنيا فأصبح جالسا … وأيّامها فيما يريد قيام (١) فتى يتبع الأزمان في الناس خطوه … لكلّ زمان في يديه زمام وما تنفع الخيل الكرام ولا القنا … إذا لم يكن فوق الكرام كرام فإن كنت لا تعطي الزمان طواعة … فعوذ الأعادي بالكريم ذمام (٢) وإنّ نفوسا يممّتك منيعة … وإنّ دماء يممّتك حرام (٣) إذا خاف ملك من مليك أجرته … وسيفك خافوا والجوار تسام فلو كان صلحا لم يكن بشفاعة … ولكنّه ذلّ لهم وغرام على وجهك الميمون في كلّ غارة … صلاة توالي منهم وسلام وقوله يخاطبه: [الوافر] طوال قنا تطاعنها قصار … وقطرك في ندى ووغى بحار (٤) وفيك إذا جنى الجاني أناة … تظنّ كرامة وهي احتقار وما انقادت لغيرك في زمان … فتدري ما المقادة والصّغار فلزّهم القتال إلى طراد … أحدّ سلاحهم فيه الفرار (٥)

стр. 5340

مضوا متسابقي الأعضاء فيهم … لأرؤسهم بأرجلهم عثار إذا صرف النهار الضوء عنهم … دجا ليلان: ليل والغبار وإن جنح الظلام انجاب عنهم … أضاء المشرفية والنهار يرون الموت قدّاما وخلفا … فيختارون والموت اضطرار ٧٤/ فلو لم تبق لم تعش البقايا … وفي الماضي لمن بقي اعتبار لعلّ بنيهم لبنيك جندّ … فأول قرّح الخيل المهار (١) وما في سطوة الأرباب عيب … ولا في ذلّة العبدان عار في الاستجداء، والتقاضي قوله: [البسيط] شكر العفاة لما أوليت أوجدني … إلى نداك طريق العرف مسلوكا (٢) ما زلت تتبع ما تولي يدا بيد … حتى ظننت حياتي من حياتيكا (٣) وقوله: [الكامل] يا ذا الذي يهب الكثير وعنده … أنّي عليه بأخذه أتصدّق (٤) أمطر عليّ سحاب جودك ثرّة … وانظر إليّ برحمة لا أغرق (٥)

стр. 5341

وقوله: [البسيط] أنصر بجودك ألفاظا تركت بها … في الشرق والغرب من عاداك مبهوتا (١) فقد نظرتك حتى عاد مرتحل … وذا الوداع فكن أهلا لما شيتا (٢) وقوله: [الطويل] لك الخير غيري رام من غيرك الغنى … وغيري بغير اللاذقية لا حق (٣) هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى … ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق وقوله: [الطويل] وثقنا بأن تعطي فلو لم تجد لنا … لخلناك قد أعطيت من شدّة الوهم (٤) وأطمعتني في نيل ما لا أناله … فما زلت حتى صرت أطمع في النجم وقوله: [الخفيف] ومن البرّ بطء سيبك عنّي … أسرع السحب في المسير الجهام (٥)

стр. 5342

٧٥/ وقوله: [البسيط] وربّما فارق الانسان مهجته … يوم الوغى غير قال خشية العار (١) وقد منيت بحسّاد أحاربهم … فاجعل نداك عليهم بعض أنصاري وقوله: [البسيط] وجدت أنفع مال كنت أذخره … ما في السوابق من جري وتقريب (٢) وكيف أكفر يا كافور نعمتها … وقد بلغنك بي يا خير مطلوب يا أيها الملك الغاني بتسمية … في الشرق والغرب عن وصف وتلقيب أنت الحبيب ولكنّي ألوذ به … من أن أكون محبّا غير محبوب (٣) وقوله: [الطويل] أزل حسد الحسّاد عنّي بكبتهم … فأنت الذي صيّرتهم لي حسّدا (٤) إذا شدّ أزري حسن رأيك في يدي … ضربت بنصل يقطع الهام مغمدا (٥) وما أنا إلاّ سمهريّ حملته … فزيّن معروضا وراع مسدّدا (٦)

стр. 5343

وما الدهر إلاّ من رواة قصائدي … إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا (١) فسار به من لا يسير مشمّرا … وغنّى به من لا يغنّي مغرّدا أجزني إذا أنشدت شعرا فإنّما … بشعري أتاك المادحون مردّدا ودع كلّ صوت بعد صوتي فإنّني … أنا الصائح المحكيّ والآخر الصدى (٢) تركت السّرى خلفي لمن قلّ ماله … وأنعلت أفراسي بنعماك عسجدا وقيّدت نفسي في ذراك محبّة … ومن وجد الإحسان قيدا تقيّدا إذا سأل الإنسان أيّامه الغنى … وأنت على بعد جعلتك موعدا (٣) وقوله: [الطويل] وأمضى سلاح قلّد المرء نفسه … رجاء أبي المسك الكريم وقصده (٤) ٧٦/ هما ناصرا من خانه كلّ ناصر … وأسرة من لم يكثر النّسل جدّه أنا اليوم من غلمانه في عشيرة … لنا والد منه يفدّيه ولده فمن ماله مال الكبير ونفسه … ومن ماله درّ الصغير ومهده (٥) تولّى الصّبا عني فأخلفت طيبه … وما ضرّني لمّا رأيتك فقده لقد شبّ في هذا الزمان كهوله … لديك وشابت عند غيرك مرده

стр. 5344

فكن في اصطناعي محسنا كمجرّب … يبن لك تقريب الجواد وشدّه إذا كنت في شك من السيف فابله … فاما تنفّيه وإما يقدّه وما الصارم الهنديّ إلاّ كغيره … إذا لم يفارقه النّجاد وغمده وكلّ نوال كان أو هو كائن … فلحظة طرف منك عندي ندّه وإنّي لفي بحر من الخير أصله … عطاياك أرجو مدّها وهي مدّه وما رغبتي في عسجد أستفيده … ولكنّها في مفخر استجدّه فإنّك ما مرّ النحوس بكوكب … وقابلته إلاّ ووجهك سعده وقوله: [الطويل] رضيت بما ترضى به لي محبّة … وقدت إليك النّفس قود المسلّم (١) ومثلك من كان الوسيط فؤاده … فكلّمه عنّي ولم أتكلّم وقوله: [الطويل] أبا المسك هل في الكأس فضل أنا له … فإنّي أغنّي منذ حين وتشرب (٢) وهبت على مقدار كفّي زماننا … ونفسي على مقدار كفّيك تطلب إذا لم تنط بي ضيعة أو ولاية … فجودك يكسوني وشغلك يسلب ٧٧/ منها: ولكنّه طال الطريق ولم أزل … أفتش عن هذا الكلام وينهب فشرّق حتى ليس للشرق مشرق … وغرّب حتى ليس للغرب مغرب

стр. 5345

إذا قلته لم يمتنع من وصوله … جدار معلّى أو خباء مطنّب وقوله: [الخفيف] يا رجاء العيون في كلّ أرض … لم يكن غير أن أراك رجائي (١) فارم بي ما أردت منّي فإنّي … أسد القلب آدمي الرّواء وفؤادي من الملوك وإن كان … لساني يرى من الشعراء وقوله: [الطويل] أرد لي جميلا جدت أو لم تجد به … فإنّك ما أحببت فيّ أتاني (٢) لو الفلك الدوّار أبغضت سعيه … لعوّقه شيء عن الدوران وقوله: [الطويل] أيا أسدا في جسمه روح ضيغم … وكم أسد أرواحهنّ كلاب (٣) ويا آخذا من دهره حقّ نفسه … ومثلك يعطى حقّه ويهاب لنا عند هذا الدهر حقّ يلطّه … وقد قلّ إعتاب وطال عتاب

стр. 5346

وقد تحدث الأيام عندك شيمة … وتنعمر الأوقات وهي يباب أرى لي بقربي منك عينا قريرة … وإن كان قربا بالبعاد يشاب وهل نافعي أن ترفع الحجب بيننا … ودون الذي أمّلت منك حجاب أقلّ سلامي حبّ ما خفّ عنكم … وأسكت كيما لا يكون جواب وفي النّفس حاجات وفيك فطانة … سكوتي بيان عندها وخطاب وما أنا بالباغي على الحبّ رشوة … ضعيف هوى يبغى عليه ثواب ٧٨/ وما شئت إلاّ أن أذلّ عواذلي … على أنّ رأيي في هواك صواب وأعلم قوما خالفوني فشّرقوا … وغرّبت أنّي قد ظفرت وخابوا إذا نلت منك الودّ فالمال هيّن … وكلّ الذي فوق التراب تراب وما كنت لولا أنت إلاّ مهاجرا … له كلّ يوم بلدة وصحاب ولكنّك الدنيا إليّ حبيبة … فما عنك لي إلاّ إليك ذهاب وقوله: [المنسرح] فعد بها لا عدمتها أبدا … خير صلات الكريم أعودها (١) وقوله: [الطويل] وأكثر تيهي أنّني بك واثق … وأكثر مالي أنّني لك آمل (٢) وفي الشكر قوله يخاطب فاتكا: [البسيط]

стр. 5347

لا خيل عندك تهديها ولا مال … فليسعد النطق إن لم يسعد الحال (١) وإن تكن محكمات الشّكل تمنعني … ظهور جري فلي فيهنّ تصهال وما شكرت لأنّ المال فرّحني … سيّان عندي إكثار وإقلال (٢) لكن رأيت قبيحا أن يجادلنا … وأنّنا بقضاء الحقّ بخّال فكنت منبت روض الحزن باكره … غيث بغير سباخ الأرض هطّال غيث يبيّن للنّظار موقعه … إنّ الغيوث بما تأتيه جهّال لا يدرك المجد إلاّ سيّد فطن … لما يشقّ على السادات فعّال كفاتك ودخول الكاف منقصة … كالشمس قلت وما للشمس أمثال لطّفت رأيك في وصلي وتكرمتي … إنّ الكريم على العلياء يحتال وقوله: [المنسرح] له أياد إليّ سابغة … أعدّ منها ولا أعدّدها (٣) ٧٩/ يعطي فلا مطله يكدّرها … بها ولا منّه ينكدّها وقوله: [المنسرح] تمثّلوا حاتما ولو عقلوا … لكنت في الجود غاية المثل (٤) كيف أكافئ على أجلّ يد … من لا يرى أنّها يد قبلي

стр. 5348

وقوله: [الوافر] وإنّي عنك بعد غد لغاد … وقلبي عن فنائك غير غاد (١) محبّك حيثما اتجهت ركابي … وضيفك حيث كنت من البلاد وقوله: [الوافر] ومن إحدى فوائده العطايا … ومن إحدى عطاياه الدوام (٢) فقد خفي الزمان بها علينا … كسلك الدرّ يخفيه النّظام (٣) أقامت في الرّقاب له أياد … هي الأطواق والناس الحمام وقوله: [الطويل] مدحت أباه قبله فشفى يدي … من العدم من تشفى به الأعين الرمد (٤) حباني بأثمان السوابق دونها … مخافة سيري أنّها للنّوى جند وأصبح شعري منهم في مكانه … وفي عنق الحسناء يستحسن العقد (٥)

стр. 5349

وقوله: [المنسرح] تنشد أثوابنا مدائحه … بألسن ما لهن أفواه (١) إن كان فيما نراه من كرم … فيك فريد فزادك الله وقوله: [الطويل] أحبّك يا شمس الزمان وبدره … وإن لا مني فيك السّها والفراقد (٢) فإنّ قليل الحبّ بالعقل صالح … وإنّ كثير الحبّ بالجهل فاسد ٨٠/ وقوله: [الكامل] يا من يقتّل من أراد بسيفه … أصبحت من قتلاك بالإحسان (٣) فإذا رأيتك حار دونك ناظري … وإذا مدحتك حار فيك لساني في التهاني والعيادات قوله: [البسيط] المجد عوفي إذ عوفيت والكرم … وزال عنك إلى أعدائك الألم (٤) وراجع الشّمس نور كان فارقها … كأنّما فقده في جسمها سقم

стр. 5350

وما أخصّك في برى بتهنئة … إذا سلمت فكلّ الناس قد سلموا وقوله يهنئ بعيد الفطر: [البسيط] الصوم والفطر والأعياد والعصر … منيرة بك حتى الشمس والقمر (١) ما الدهر عندك إلاّ روضة أنف … يا من شمائله في دهره زهر ما ينتهي لك في أيّامه كرم … فلا انتهى لك في أعوامه عمر وقوله يهنئ بعيد الأضحى: [الطويل] هنيئا لك العيد الذي أنت عيده … وعيد لمن سمّى وضحّى وعيّدا (٢) ولا زالت الأيام لبسك بعده … تسلّم مخروقا وتعطى مجدّدا فذا اليوم في الأيام مثلك في الورى … كما كنت فيهم أوحدا كان أوحدا هو الجدّ حتى تفضل العين أختها … وحتى يكون اليوم لليوم سيّدا (٣) وقوله: [الطويل] تحاسدت البلدان حتى لو أنّها … نفوس لسار الشرق والغرب نحوكا (٤) وأصبح مصر لا تكون أميره … ولو أنّه ذو مقلة وفم بكى وقوله: [البسيط]

стр. 5351

غاب الأمير فغاب الخير عن بلد … كادت لفقد اسمه تبكي منابره (١) ٨١/ حتى إذا عقدت فيه القباب له … أهلّ لله باديه وحاضره وجدّدت فرحا لا الغمّ يطرده … ولا الصبابة في قلب تجاوره وقوله: [الكامل] ما منبج مذ غبت إلاّ مقلة … سهرت ووجهك نومها والإثمد (٢) فالليل حين قدمت فيه أبيض … والصبح منذ رحلت عنها أسود ما زلت تدنو وهي تعلو همّة … حتى توارى في ثراها الفرقد (٣) أبدى العداة بك السرور كأنّهم … فرحوا وعندهم المقيم المقعد حتى انثنوا ولو أنّ حدّ قلوبهم … في قلب هاجرة لذاب الجلمد وقوله: [البسيط] إذا حللت مكانا بعد صاحبه … جعلت فيه على ما قبله تيها (٤) لا ينكر الحسن من دار تكون بها … فإنّ ريحك روح في مغانيها (٥)

стр. 5352

وقوله في الحمّى: [الكامل] ومنازل الحمّى الجسوم فقل لها … ما عذرها في تركها خيراتها (١) أعجبتها شرقا فطال وقوفها … لتأمّل الأعضاء لا لأذاتها وبذلت ما عشقته نفسك كلّه … حتى بذلت لهذه صحّاتها وقوله: [الوافر] أيدري ما أرابك من يريب … وهل ترقى إلى الفلك الخطوب (٢) وجسمك فوق همّة كلّ داء … فقرب أقلّها منه عجيب يجمّشك الزمان هوى وحبّا … وقد يؤذي من المقة الحبيب (٣) ٨٢/ وكيف تعلّك الدنيا بشيء … وأنت بعلّة الدنيا طبيب وفي التعازي قوله: [الطويل] عزاؤك سيف الدولة المقتدى به … فانّك نصل والشدائد للنّصل (٤) ومن كان ذا نفس كنفسك حرّة … ففيه لها مغن وفيها له مسلي

стр. 5353

وقوله يعزّيه بغلامه: [الطويل] علينا لك الإسعاد إن كان نافعا … بشقّ قلوب لا بشقّ جيوب (١) فرّب كئيب ليس تندى جفونه … وربّ غزير الدمع غير كئيب (٢) إذا استقبلت نفس الكريم مصابها … بخبث ثنت فاستدبرته بطيب فدتك نفوس الحاسدين فإنّها … معذّبة في حضرة ومغيب وفي تعب من يحسد الشّمس نورها … ويجهد أن يأتي لها بضريب وقوله يعزّيه بأخته الصغرى ويسلّيه ببقاء الكبرى: [الخفيف] أنت يا فوق أن تعزّى عن الأح … باب فوق الذي يعزّيك عقلا (٣) وبألفاظك اهتدى فإذا عز … زاك قال الذي له قلت قبلا قد بلوت الخطوب مرّا وحلوا … وملكت الزمان حزنا وسهلا (٤) وقتلت الزمان علما فما يعر … رف قولا ولا يجدّد فعلا فإذا قست ما أخذن بما أغ … درن سرّى عن الفواد وسلّى وتيقنّت أنّ حظّك أوفى … وتبيّنت أنّ جدّك أعلى (٥) وإذا لم تجد من الناس كفؤا … ذات خدر أرادت الموت بعلا

стр. 5354

وقوله يعزّي عضد الدولة بعمّته: [السريع] ٨٣/ ما كان عندي أنّ بدر الدجى … يوحشه المفقود من شهبه (١) يدخل صبر المرء في مدحه … ويدخل الإشفاق في قلبه مثلك يثني الحزن عن صوبه … ويستردّ الدّمع عن غربه ولم أقل مثلك أعني به … سواك يا فردا بلا مشبه وقوله: [الكامل] صبرا بني اسحاق عنه تكرّما … إنّ العظيم على العظيم صبور (٢) فلكلّ مفجوع سواكم مشبه … ولكلّ مفقود سواه نظير فأعيذ إخوته بربّ محمّد … أن يحزنوا ومحمّد مسرور وفي الإخوانيات قوله: [الكامل] شوقي إليك نفى لذيذ هجوعي … فارقتني فأقام بين ضلوعي (٣) أو ما وجدتم في الصّراة ملوحة … ممّا أرقرق فيه ماء دموعي (٤) ما زلت أحذر من وداعك جاهدا … حتى اغتدى أسفي على التوديع

стр. 5355

رحل العزاء برحلتي فكأنّما … أتبعته الأنفاس للتّشييع وقوله: [الخفيف] كلّما رحّبت بنا الأرض قلنا … حلب قصدنا وأنت السبيل (١) والمسمّون بالأمير كثير … والأمير الذي بها المأمول الذي زلت عنه شرقا وغربا … ونداه مقابلي ما يزول وإذا صحّ فالزمان صحيح … وإذا اعتلّ فالزمان عليل وإذا غاب وجهه عن مكان … فبه من ثناه وجه جميل ما الذي عنده تدار المنايا … كالذي عنده تدار الشمول (٢) ٨٤/ نغّص البعد عنك قرب العطايا … مرتعي مخصب وجسمي نحيل إن تبّوأت غير داري أرضا … وأتاني نيل فأنت المنيل (٣) من عبيدي إن عشت لي ألف كا … فور ولي من نداك ريف ونيل ما أبالي إذا اتّقتك المنايا … من دهته خبولها والحبول (٤) وقوله: [الكامل المرفل] إنّ الذين أممت وارتحلوا … أيّامهم كديارهم دول (٥)

стр. 5356

الحسن يرحل كلّما رحلوا … معهم وينزل حيثما نزلوا وقوله: [الطويل] رجونا الذي يرجون في كلّ جنّة … بأرجان حتى ما يئسنا من الخلد (١) تفضّلت الأيام بالجمع بيننا … فلمّا حمدنا لم تدمنا على الحمد وقد كنت أدركت المنى غير أنّني … يعيّرني قومي بإدراكها وحدي ولو فارقت جسمي إليك حياته … لقلت أصابت غير مذمومة العهد (٢) وقوله: [الوافر] تسايرك السواري والغوادي … مسايرة الأحبّاء الطراب (٣) تفيد الجود منك فتحتذيه … وتعجز عن خلائقك العذاب وقوله: [الكامل] يجد الحمام ولو كوجدي لا نبرى … شجر الأراك مع الحمام ينوح (٤)

стр. 5357

وقوله: [الخفيف] وافترقنا حولا فلمّا التقينا … كان تسليمه عليّ وداعا (١) وفي الهجاء قوله في هجاء كافور: [الطويل] أريك الرّضا لو أخفت العين خافيا … وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا (٢) ٨٥/ أمينا وإخلافا وغدرا وخسّة … وخبثا أشخصا لحت لي أم مخازيا تظنّ ابتساماتي رجاء وغبطة … وما أنا إلاّ ضاحك من رجائيا (٣) ولولا فضول الناس جئتك مادحا … بما كنت في سّري به لك هاجيا وأصبحت مسرورا بما أنا منشد … وإن كان بالانشاد هجوك غاليا ومثلك يؤتى من بلاد بعيدة … ليضحك ربّات الحداد البواكيا وقوله يهجوه: [البسيط] إنّي نزلت بكذّابين ضيفهم … عن القرى وعن الترحال محدود (٤) جود الرجال من الأيدي وجودهم … من اللسان فلا كانوا ولا الجود ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم … إلاّ وفي يده من نتنها عود من كلّ رخو وكاء البطن منتفخ … لا في الرجال ولا النسوان معدود (٥)

стр. 5358

العبد ليس لحرّ صالح بأخ … لو أنّه في ثياب الحرّ مولود لا تشتر العبد إلاّ والعصا معه … إنّ العبيد لأنجاس مناكيد ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن … يسئ بي فيه كلب وهو محمود من علّم الأسود المخصيّ مكرمة … أقومه البيض أم آباؤه السود (١) أم أذنه في يد النخّاس دامية … أم قدره وهو بالفلسين مردود وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة … عن الجميل فكيف الخصية السود ٨٦/ وقوله يهجوه: [المتقارب] لقد كنت أحسب قبل الخصيّ … بأنّ الرءوس مقرّ النّهى (٢) فلمّا نظرت إلى عقله … رأيت النّهى كلّها في الخصى وقوله يهجوه: [السريع] العبد لا تفضل أخلاقه … عن فرجه المنتن أو ضرسه (٣) فلا ترجّ الخير عند امرئ … مرّت يد النخاس في رأسه وإن عراك الشكّ في أمره … بحاله فانظر إلى جنسه فقلّ ما يلؤم في ثوبه … إلاّ الذي يلؤم في غرسه وقوله يهجو إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ: [الكامل]

стр. 5359

وارفق بنفسك إنّ خلقك ناقص … وارفق بنفسك إنّ أصلك مظلم (١) واحذر مناواة الرجال فإنّما … تقوى على كمر العبيد وتقدم وغناك مسألة وطيشك نفخة … ورضاك فيشلة وربّك درهم يمشي باربعة على أعقابه … تحت العلوج ومن وراء تلجم وجفونه ما تستقرّ كأنّها … مطروقة أوفتّ فيها حصرم وإذا أشار محدّثا فكأنّه … قرد يقهقه أو عجوز تلطم يقلي مفارقة الأكفّ قذاله … حتى يكاد على يد يتعمّم وتراه أصغر ما تراه ناطقا … وتراه أكذب ما يكون ويقسم (٢) أرسلت تسألني المديح سفاهة … صفراء أضيق منك ما ذا أزعم (٣) وأشدّ ما جاوزت قدرك صاعدا … وأشدّ ما قربت عليك الأنجم ٨٧/ وقوله يهجو الأعور بن كروس: [الوافر] تعادينا لأنّا غير لكن … وتبغضنا لأنّا غير عور (٤) فلو كنت امرءا تهجى هجونا … ولكن ضاق فتر عن مسير وقوله: [البسيط]

стр. 5360

كريشة بمهبّ الريح ساقطة … لا تستقرّ على حال من القلق (١) وقوله: [المجتث] إن آنستك المخازي … فإنّها لك نسبه (٢) أو أوحشتك المعالي … فإنّها دار غربه ومن المختار له في أشياء متفرّقة قوله: [الكامل] سر حيث شئت يحلّه النّوار … وأراد فيك مرادك المقدار (٣) وإذا ارتحلت فشيعّتك سلامة … حيث اتّجهت وديمة مدرار وأراك دهرك ما تحاول في العدا … حتى كأنّ صروفه انصار وصدرت أغنم صادر عن مورد … مرفوعة لقدومك الأبصار أنت الذي بجح الزمان بذكره … وتزيّنت بحديثه الأسمار (٤) وإذا تنكّر فالفناء عقابه … وإذا عفا فعطاؤه الأعمار لله قلبك لا يخاف من الردى … ويخاف أن يدنو إليك العار يا من يعزّ على الأعزّة جاره … ويذلّ في سطواته الجبّار إنّ الذي خلّفت خلفي ضائع … مالي على قلقي عليه خيار
следующие страницы →