← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 5356–5395 · переход к 5361.

стр. 5356

الحسن يرحل كلّما رحلوا … معهم وينزل حيثما نزلوا وقوله: [الطويل] رجونا الذي يرجون في كلّ جنّة … بأرجان حتى ما يئسنا من الخلد (١) تفضّلت الأيام بالجمع بيننا … فلمّا حمدنا لم تدمنا على الحمد وقد كنت أدركت المنى غير أنّني … يعيّرني قومي بإدراكها وحدي ولو فارقت جسمي إليك حياته … لقلت أصابت غير مذمومة العهد (٢) وقوله: [الوافر] تسايرك السواري والغوادي … مسايرة الأحبّاء الطراب (٣) تفيد الجود منك فتحتذيه … وتعجز عن خلائقك العذاب وقوله: [الكامل] يجد الحمام ولو كوجدي لا نبرى … شجر الأراك مع الحمام ينوح (٤)

стр. 5357

وقوله: [الخفيف] وافترقنا حولا فلمّا التقينا … كان تسليمه عليّ وداعا (١) وفي الهجاء قوله في هجاء كافور: [الطويل] أريك الرّضا لو أخفت العين خافيا … وما أنا عن نفسي ولا عنك راضيا (٢) ٨٥/ أمينا وإخلافا وغدرا وخسّة … وخبثا أشخصا لحت لي أم مخازيا تظنّ ابتساماتي رجاء وغبطة … وما أنا إلاّ ضاحك من رجائيا (٣) ولولا فضول الناس جئتك مادحا … بما كنت في سّري به لك هاجيا وأصبحت مسرورا بما أنا منشد … وإن كان بالانشاد هجوك غاليا ومثلك يؤتى من بلاد بعيدة … ليضحك ربّات الحداد البواكيا وقوله يهجوه: [البسيط] إنّي نزلت بكذّابين ضيفهم … عن القرى وعن الترحال محدود (٤) جود الرجال من الأيدي وجودهم … من اللسان فلا كانوا ولا الجود ما يقبض الموت نفسا من نفوسهم … إلاّ وفي يده من نتنها عود من كلّ رخو وكاء البطن منتفخ … لا في الرجال ولا النسوان معدود (٥)

стр. 5358

العبد ليس لحرّ صالح بأخ … لو أنّه في ثياب الحرّ مولود لا تشتر العبد إلاّ والعصا معه … إنّ العبيد لأنجاس مناكيد ما كنت أحسبني أحيا إلى زمن … يسئ بي فيه كلب وهو محمود من علّم الأسود المخصيّ مكرمة … أقومه البيض أم آباؤه السود (١) أم أذنه في يد النخّاس دامية … أم قدره وهو بالفلسين مردود وذاك أنّ الفحول البيض عاجزة … عن الجميل فكيف الخصية السود ٨٦/ وقوله يهجوه: [المتقارب] لقد كنت أحسب قبل الخصيّ … بأنّ الرءوس مقرّ النّهى (٢) فلمّا نظرت إلى عقله … رأيت النّهى كلّها في الخصى وقوله يهجوه: [السريع] العبد لا تفضل أخلاقه … عن فرجه المنتن أو ضرسه (٣) فلا ترجّ الخير عند امرئ … مرّت يد النخاس في رأسه وإن عراك الشكّ في أمره … بحاله فانظر إلى جنسه فقلّ ما يلؤم في ثوبه … إلاّ الذي يلؤم في غرسه وقوله يهجو إسحاق بن إبراهيم بن كيغلغ: [الكامل]

стр. 5359

وارفق بنفسك إنّ خلقك ناقص … وارفق بنفسك إنّ أصلك مظلم (١) واحذر مناواة الرجال فإنّما … تقوى على كمر العبيد وتقدم وغناك مسألة وطيشك نفخة … ورضاك فيشلة وربّك درهم يمشي باربعة على أعقابه … تحت العلوج ومن وراء تلجم وجفونه ما تستقرّ كأنّها … مطروقة أوفتّ فيها حصرم وإذا أشار محدّثا فكأنّه … قرد يقهقه أو عجوز تلطم يقلي مفارقة الأكفّ قذاله … حتى يكاد على يد يتعمّم وتراه أصغر ما تراه ناطقا … وتراه أكذب ما يكون ويقسم (٢) أرسلت تسألني المديح سفاهة … صفراء أضيق منك ما ذا أزعم (٣) وأشدّ ما جاوزت قدرك صاعدا … وأشدّ ما قربت عليك الأنجم ٨٧/ وقوله يهجو الأعور بن كروس: [الوافر] تعادينا لأنّا غير لكن … وتبغضنا لأنّا غير عور (٤) فلو كنت امرءا تهجى هجونا … ولكن ضاق فتر عن مسير وقوله: [البسيط]

стр. 5360

كريشة بمهبّ الريح ساقطة … لا تستقرّ على حال من القلق (١) وقوله: [المجتث] إن آنستك المخازي … فإنّها لك نسبه (٢) أو أوحشتك المعالي … فإنّها دار غربه ومن المختار له في أشياء متفرّقة قوله: [الكامل] سر حيث شئت يحلّه النّوار … وأراد فيك مرادك المقدار (٣) وإذا ارتحلت فشيعّتك سلامة … حيث اتّجهت وديمة مدرار وأراك دهرك ما تحاول في العدا … حتى كأنّ صروفه انصار وصدرت أغنم صادر عن مورد … مرفوعة لقدومك الأبصار أنت الذي بجح الزمان بذكره … وتزيّنت بحديثه الأسمار (٤) وإذا تنكّر فالفناء عقابه … وإذا عفا فعطاؤه الأعمار لله قلبك لا يخاف من الردى … ويخاف أن يدنو إليك العار يا من يعزّ على الأعزّة جاره … ويذلّ في سطواته الجبّار إنّ الذي خلّفت خلفي ضائع … مالي على قلقي عليه خيار

стр. 5361

وإذا صحبت فكلّ ماء مشرب … لولا العيال وكلّ أرض دار إذن الأمير بأن أعود إليهم … صلة تسير بذكرها الأشعار (١) وقوله: [الوافر] وصار أحبّ ما تهدي إلينا … لغير قلى وداعك والسّلاما (٢) ٨٨/ ولكنّ الغيوث إذا توالت … بأرض مسافر كره المقاما وقوله: [الطويل] وكم لظلام الليل عندك من يد … تخبّر أنّ المانوية تكذب (٣) ويوم كليل العاشقين كمنته … أراقب فيه الشمس أيّان تغرب وقوله وقد سقطت خيمة سيف الدولة: [المتقارب] فلا تنكرنّ لها صرعة … فمن فرح النفس ما يقتل (٤) فلو بلّغ الناس ما بلّغت … لخانتهم حولك الأرجل ولمّا أمرت بتطنيبها … أشيع بأنّك لا ترحل فما اعتمد الله تقويضها … ولكن اشار بما تفعل وقوله: [الوافر]

стр. 5362

أعن إذني تهبّ الريح رهوا … ويسري كلّما سقت الغمام (١) ولكنّ الغمام له طباع … تبجّسه بها وكذا الكرام (٢) وقوله: [الطويل] نجوت بإحدى مهجتيك جريحة … وخلّفت إحدى مهجتيك تسيل (٣) أتسلم للخطّية ابنك هاربا … ويسكن في الدنيا إليك خليل وقوله: [الكامل] لمّا تحكّمت الأسنّة فيهم … جارت وهنّ يجرن في الأحكام (٤) فتركتهم خلل البيوت كأنّما … غضبت رؤوسهم على الأجسام وقوله: [الطويل] إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق … أراه غباري ثم قال له الحق (٥) وما كمد الحسّاد شيئا قصدته … ولكنّه من يزحم البحر يغرق ٨٩/ ويمتحن الناس الأمير برأيه … ويغضي على علم بكلّ ممخرق

стр. 5363

وإطراق طرف العين ليس بنافع … إذا كان طرف القلب ليس بمطرق وقوله: [الوافر] وللحسّاد عذر أن يشحّوا … على نظري إليه وأن يذوبوا (١) فإنّي قد وصلت إلى مكان … عليه تحسد الحدق القلوب وقوله: [الطويل] أسير إلى إقطاعه في ثيابه … على طرفه من داره بخيامه (٢) فلا زالت الشمس التي في سمائه … مطالعة الشمس الذي في لثامه ولا زال تجتاز البدور لوجهه … تعجّب من نقصانها وتمامه (٣) وقوله: [الخفيف] إنّما أحفظ المديح بعيني … لا بقلبي لما رأت في الأمير (٤) من خصال إذا نظرت إليها … نظمت لي غرائب المنثور وقوله وقد استدعاه سيف الدولة إلى حضرته: [الطويل] ولكنّ لي كفّا أعيش بفضلها … ولا أشتري إلاّ بها وأبيع (٥)

стр. 5364

أأطرحها تحت الرّجا ثمّ أبتغي … لها مخلصا إنّي إذا لرقيع وقوله: [الطويل] فليس الذي يتّبّع الوبل رائدا … كمن جاءه في داره رائد الوبل (١) وما أنا ممّن يدّعي الشوق قلبه … ويعتلّ في ترك الزيارة بالشغل (٢) وقوله: [الطويل] رحلت فكم باك بأجفان شادن … عليّ وكم باك بأجفان ضيغم (٣) ومارّبة القرط المليح مكانه … بأجزع من ربّ الحسام المصمّم ٩٠/ وقوله: [الوافر] أروح وقد ختمت على فؤادي … بحبّك أن يحلّ به سواكا (٤) لعلّ الله يجعله رحيلا … يعين على الإقامة في ذراكا فلو أنّي استطعت خفضت طرفي … فلم أنظر به حتى أراكا إذا التوديع أعرض قال قلبي … عليك الصمت لا صاحبت فاكا

стр. 5365

ولولا أنّ أكثر ما تمنّى … معاودة لقلت ولا مناكا قد استشفيت من داء بداء … وأقتل ما أعلّك ما شفاكا وما أعتاض منك إذا افترقنا … وكلّ الناس زور ما خلاكا وقوله: [الخفيف] حسم الصلح ما اشتهته الأعادي … وأذاعته ألسن الحسّاد (١) إنّما أنت والد والأب القا … طع أحنّ من واصل الأولاد أنتما - ما اتّفقتما - الجسم والرو … ح فلا احتجتما إلى العوّاد هذه دولة المكارم والرأ … فة والمجد والنّدى والأيادي كسفت ساعة كما تكسف الشم … س وعادت ونورها في ازدياد كيف لا تترك الطريق لسيل … ضيّق عن أتّيه كلّ واد وقوله وقد نام أبو بكر الطائي: [الكامل] إنّ القوافي لم تنمك وإنّما … محقتك حتى صرت ما لا يوجد (٢) فكأنّ أذنك فوك حين سمعتها … وكأنّها ممّا سكرت المرقد وقوله: [الطويل] أتاني وعيد الأدعياء وأنّهم … أعدّوا لي السودان في كفر عاقب (٣) ولو صدقوا في جدّهم لحذرتهم … فهل فيّ وحدي قولهم غير كاذب

стр. 5366

٩١/ وقوله: [البسيط] عقبى اليمين على عقبى الوغى ندم … ما ذا يزيدك في إقدامك القسم (١) وقي اليمين على ما أنت واعده … ما دلّ أنّك في الميعاد متّهم وقوله: [الوافر] وما ماضي الشباب بمستردّ … ولا يوم يمرّ بمستعاد (٢) متى لحظت بياض الشيب عيني … فقد وجدته منها في السواد (٣) متى ما ازددت من بعد التناهي … فقد وقع انتقاصي في ازدياد (٤) وقوله: [البسيط] تسوّد الشمس منّا بيض أوجهنا … ولا تسوّد بيض العذر واللّمم (٥) وكان حالهما في الحكم واحدة … لو احتكمنا من الدنيا إلى حكم وقوله: [الخفيف] وإذا الشيخ قال أفّ فما م … لّ حياة وإنّما الضعف ملاّ (٦)

стр. 5367

آلة العيش صحة وشباب … فإذا ولّيا عن المرء ولّى أبدا تستردّ ما تهب الدّن … يا فياليت جودها كان بخلا وهي معشوقة على الغدر لا تح … فظ عهدا ولا تتممّ وصلا كلّ دمع يسيل منها عليها … وبفكّ اليدين منها تحلّى وقوله: [البسيط] ليت الحوادث باعتني الذي أخذت … منّي بحلمي الذي أعطت وتجريبي (١) فما الحداثة من حلم بمانعة … قد يوجد الحلم في الشبّان والشّيب وقوله يصف فرسا: [الرجز] لو سابق الشمس من المشارق … جاء إلى الغرب مجيء السابق (٢) وقوله يصف شعره: [الطويل] ٩٢/ وما قلت من شعر تكاد بيوته … إذا كتبت يبيّض من نورها الحبر (٣) كأنّ المعاني في فصاحة لفظها … نجوم الثريا أو خلائقك الزّهر وما ذا الذي فيه من الحسن رونقا … ولكن بدا في وجهه نحوك البشر

стр. 5368

وقوله يصف القلم: [الطويل] نحيف الشوى يعدو على أمّ رأسه … ويخفى فيقوى عدوه حين يقطع (١) يمجّ ظلاما في نهار لسانه … ويفهم عمّن قال ما ليس يسمع ذباب حسام منه أنجى ضريبة … وأعصى لمولاه وذا منه أطوع بكفّ جواد لو حكتها سحابة … لما فاتها في الشرق والغرب موضع وقوله: [المقتضب] أبلج لو عاذت الحمام به … ما خشيت راميا ولا صائد (٢) وقوله: [البسيط] أما ترى ما أراه أيّها الملك … كأنّنا في سماء مالها حبك (٣) الفرقد ابنك والمصباح صاحبه … وأنت بدر الدجى والمجلس الفلك وقوله يصف قلعة: [الطويل] فأضحت كأنّ السور من فوق بدئه … إلى الأرض قد شقّ الكواكب والتّربا (٤)

стр. 5369

تصدّ الرياح الهوج عنها مخافة … ويفزع فيها الطير أن يلقظ الحبّا وقوله: [الوافر] ولو سرنا إليه في طريق … من النيران لم نخف احتراقا (١) فابلغ حاسديّ عليه إنّي … كبا برق يحاول بي لحاقا وهل تغني الرسائل في عدوّ … إذا ما لم يكنّ ظبا رقاقا ٩٣/ وقوله: [المجتث] إذا امرؤ راعني بغدرته … أوردته الغاية التي خافا (٢) وقوله: [الكامل] وتوهّموا اللّعب الوغى والطعن في ال … هيجاء غير الطعن في الميدان وقوله: [المتقارب] وجدت المدامة غلاّبة … تهيجّ للقلب أشواقه (٣) وأنفس ما للفتى لبّه … وذو اللّبّ يكره إنفاقه وقوله: [المقتضب]

стр. 5370

ويظهر الجهل بي وأعرفه … والدرّ درّ برغم من جهله (١) وصرت كالسيف حامدا يده … ما يحمد السّيف كلّ من حمله وقوله: [الوافر] أبا الغمرات توعدنا النّصارى … ونحن نجومها وهي البروج (٢) وقوله: [الوافر] رضوا بك كالرضى بالشّيب قسرا … وقد وخط النّواصي والفروعا (٣) وقوله: [الخفيف] إنّ بعضا من القريض هذاء … ليس شيئا وبعضه أحكام (٤) وقوله: [البسيط] كلام أكثر من تلقى ومنظره … ممّا يشقّ على الآذان والحدق (٥)

стр. 5371

وقوله: [الطويل] رأيت الحميّا في الزجاج بكفّه … فشبّهتها بالشمس في البدر في البحر (١) وقوله: [الوافر] كأنّ بنات نعش في دجاها … خرائد سافرات في حداد (٢) وقوله: [الخفيف] خير أعضائنا الرءوس ولكن … فضّلتها بقصدك الأقدام (٣) وقوله: [الوافر] فلا حطّت لك العلياء سرجا … ولا ذاقت لك الدّنيا فراقا (٤) وقوله: [الطويل] وهذا دعاء لو سكتّ كفيته … لأنّي سألت الله فيك وقد فعل (٥)

стр. 5372

وقوله: [الطويل] بقيت بقاء الدهر يا كهف أهله … وهذا دعاء للبريّة شامل (١)

стр. 5373

ومنهم: ٢ - السريّ بن أحمد الكندي المعروف بالرّفاء الموصلي (١). توفي سنة ستين وثلثمائة. كان معيديا تسمع به لا أن تراه، ٩٤/ جريريا أدبه لا مرآه. وكان فى أول/ صباه يرفو ويطرّز فى دكان بالموصل وهو يجتهد فى مواد الأدب ويحصّل، ثمّ ما زال يطرّز حتى ظهر بهذا الطّرز، وأسلم أجيرا للخياط فجاء تاجرا بمثل هذا البزّ، واتّخذ نسخ ديوان كشاجم ديدنه، ونسف ترابه وأدبه حتى استثار معدنه بحدّة ذهن حلّ به مرموزه، وشدّة تتبّع أخرج به مكنوزه، ثم كانت بينه وبين الخالديّين هنات (٢) أراد بها التغطية على محاسنهم، والتعمية على ما لا يصطاد شوارده إلاّ من مكامنهم، وكان يأخذ نوادرهم البديعة (وبوادرهم) (٣) ممّا لا يجي به إلاّ الفكرة السريعة فيخلطه فى ديوان كشاجم لينسب إليه وينسي من لم تنتجها قريحة ولود إلاّ بين جنبيه (٤). قال ابن خلكان (٥) ما معناه: ولهذا اختلفت نسخ هذا الديوان، واختلّت إلى هذا

стр. 5374

الأوان. وكان السريّ معجبا بشعر كشاجم يقفو أثره، ويغفى وطيف خياله لا يفارق نظره فحظي بالافتنان فى التشبيه، وحبي بما لا يؤمن الافتتان منه بما ليس له شبيه. ومنه قوله فى أبيات أجاب بها صديقا له كتب يسأله عن حاله: [السريع] وكانت الإبرة فيما مضى … صائنة وجهي وأشعاري فأصبح الرّزق بها ضيّقا … كأنّه من ثقبها جاري (١) ومنه قوله فى سيف الدولة: [الوافر] طلعت على الديار وهم نبات … فأغمدت السيوف وهم حصيد فما أبقيت إلاّ مخطّفات … حمى الأعطاف منها والنهود (٢) ومنه قوله: [الكامل] حيّيت من طلل أجاب دثوره … يوم العقيق سؤال دمع سائل ٩٥/ نحفى وننزل وهو أعظم حرمة … من أن يذال براكب أو نازل (٣) ومنه قوله: [الطويل] عليلة أنفاس الرياح كأنّما … يعلّ بماء الورد نرجسها النّدي (٤) يشقّ جيوب الورد فى شجراتها … نسيم متى ينظر إلى الماء يبرد ومنه قوله، وذكر الخيال: [الكامل]

стр. 5375

وفى فحّقق لي الوفاء ولم يزل … خدن الصبابة بالوفاء حقيقا (١) ومضى وقد منع الجفون خفوقها … قلب لذكرك لا يقرّ خفوقا ومنه قوله: [الكامل] نضت البراقع عن محاسن روضة … ريضت بمحتفل الحيا أنوارها (٢) فمن الثغور المشرقات لجينها … ومن الخدود المذهبات نضارها أغصان بان أغربت في حملها … فغرائب الورد الجنيّ ثمارها ومنه قوله: [الكامل] تلك المكارم لا أرى متأخرا … أولى بها منه ولا متقدّما (٣) عفو أظلّ ذوي الجرائم كلّهم … حتى لقد حسد المطيع المجرما ومنه قوله: [الوافر] تحنّ جمالنا هونا إليها … فأحسبها ترى منها جمالا (٤) ويسأل من معالمها محيلا … فنطلب من إجابتها محالا ومنه قوله يتشوّق بني فهد: [الطويل] فشرّق منهم سيد ذو حفيظة … وغرّب منهم سيد فتشأما (٥) كأنّ نواحي الجو تنثر منهم … على كلّ فّج قاتم اللون أنجما

стр. 5376

٩٦/ ومنه قوله: [الطويل] وأغيد مهتزّ على صحن خدّه … غلائل من صبغ الحياء رقاق (١) أحاطت عيون العاشقين بخصره … فهنّ له دون النّطاق نطاق ومنه قوله: [مجزوء البسيط] ترتع حولي الظّبا آنسة … نظائرا فى الجمال أشباها (٢) رقّت عن الوشي نعمة فإذا … صافح منها الجسوم وشّاها ومنه قوله من أبيات كتبها إلى صديق أهدى إليه ماء ورد فى قارورة بيضاء مذهبة مزينة كالروضة المعشبة: [الطويل] بعثت بها عذراء حالية النّحر … مشهّرة الجلباب حوريّة النّشر (٣) مضمّنة ماء صفا مثل صفوها … فجاءت كذوب الدرّ في جامد الدرّ (٤) ينوب بكفّي عن أبيه وقد مضى … كما نبت عن آبائك السادة الغرّ ومنه قوله: لمّا تراءى لك الجمع الذي نزحت … أقطاره ونأت بعدا جوانبه (٥) تركتهم بين مصبوغ ترائبه … من الدماء ومخضوب ذوائبه فحائد وشهاب الرمح لاحقه … وهارب وذباب السيف طالبه يهوي إليه بمثل النجم طاعنه … وينتحيه بمثل البرق ضاربه

стр. 5377

يكسوه من دمه ثوبا ويلبسه … ثيابه فهو كاسيه وسالبه ومنه قوله: [الكامل] يلقى الندى برقيق وجه مسفر … فإذا التقى الجمعان عاد صفيقا (١) ٩٧/ رحب المنازل ما أقام فإن سرى … في جحفل ترك الفضاء مضيقا ومنه قوله: [الكامل] ألبستني نعما رأيت بها الدجى … صبحا وكنت أرى الصباح بهيما (٢) فغدوت يحسدني الصديق وقبلها … قد كان يلقاني العدوّ رحيما وقوله: [الوافر] بنفسي من أجود له بنفسي … ويبخل بالتحيّة والسلام (٣) وحتفي كامن فى مقلتيه … كمون الموت فى حدّ الحسام ومنه قوله فى سيف الدولة وذكر العدوّ: [البسيط] تروع أحشاءه بالكتب وهو لها … خوف الدّوى ورجاء السّلم مستلم (٤) لا يشرب الماء إلاّ غصّ من حذر … ولا يهوّم إلاّ راعه الحلم وقوله: [الوافر] وقفنا نحمد العبرات لمّا … رأينا البين مذموم السجايا (٥)

стр. 5378

كأنّ خدودهنّ إذا استقلّت … شقيق فيه من طلّ بقايا ومنه قوله فى رثاء امرأة: [الطويل] تذال مصونات الدموع إزاءها … وتمشي حفاة حولها الرّجل والركب (١) تساوت قلوب الناس فى الحزن إذ ثوت … كأنّ قلوب الناس في موتها قلب ومنه قوله وكتب به إلى صديق له اتّهمه بغلام بعثه إليه فى حاجة: [الوافر] وخفت عليه فى الخلوات منّى … ولم يك بيننا حال يخاف (٢) فلو أنّي هممت بقبح فعل … لدى الإغفاء أيقظني العفاف وقوله: [البسيط] أيام لي فى الهوى العذريّ مأربة … وليس لي فى هوى العذّال من أرب (٣) سقى الغمام رباها دمع مبتسم … فكم سقاها التصابي دمع مكتئب ٩٨/ ومنه قوله: [الطويل] ولمّا اعتنقنا خلت أنّ قلوبنا … تناجي بأفعال الهوى وهي تخفق (٤) هي الدار لم يخل الغمام ولا الهوى … معالمها من عبرة تترقرق منها: وطوّقت قوما فى الرقاب صنائعا … كأنّهم منها الحمام المطّوق (٥)

стр. 5379

ومنه قوله فى سيف الدولة: [الطويل] تبسّم برق الغيم فاختال لامعا … وحلّ عقود الغيث فارفضّ هاملا (١) فقلت: عليّ منك أعلى صنائعا … إذا ما رجوناه وأرجى مخايلا ومنه قوله: [الكامل] قامت تميّل للعناق مقوّما … كالخوط أبدع في الثمار وأغربا (٢) حملت ذراه الأقحوان مفضضّا … يسقي المدامة والشقيق مذهّبا وأبت وقد أخذ النقاب جمالها … حركات غصن البان أن تتنقّبا وقوله يذكر جراحا نالته فى بعض أسفاره: [الخفيف] نوب لو علت شماريخ رضوى … أو شكت أن تخرّ منهنّ هدّا (٣) عرضتني على الحسام فأضحى … كلّ عضو منّي لحدّيه غمدا وكست مفرقي عمامة ضرب … أرجوانية الذوائب تندى ومنه قوله: [الكامل] وأرى العدوّ نقيصة في عمره … وأرى الصديق زيادة في ماله (٤) بوقائع للبأس فى أعدائه … ووقائع للجود في أمواله عذلوه في الجدوى ومن يثني الحيا … أم من يسدّ عليه طرق سجاله ٩٩/ وقوله في وصف طير الماء: [الطويل]

стр. 5380

وآمنة لا الوحش يذعر سربها … ولا الطير منها داميات المخالب (١) هي الروض لم تنش الخمائل زهره … ولا اخضلّ عن دمع من المزن ساكب (٢) إذا انبعثت بين الملاعب خلتها … زرابيّ كسرى بثّها في الملاعب وإن آنست شخصا من الناس صرصرت … كما صرصرت فى الطرس أقلام كاتب ومنه قوله: [الكامل] وأنا الفداء لمرغم فيّ العدى … إذ زارني وهنا على عدوائه (٣) قمر إذا ما الوشي حين أذاله … كيما يصون بهاءه ببهائه ضعفت معاقد خصره وعقوده … فكأنّ عقد الخصر عقد وفائه ومنه قوله: [البسيط] حليّه وثناياه وعنبره … كلّ ينمّ عليه أو يراقبه (٤) فلست أدرى إذا ما سار في أفق … شمائل الأفق أذكى أم جنائبه ومنه قوله فى القلم يخاطب الصابي (٥): [الكامل] وفتى إذا هزّ اليراع حسبته … لمضاء عزمته يهزّ مناصلا (٦)

стр. 5381

من كلّ ضافي البرد ينطق راكبا … بلسان حامله ويصمت راجلا وقوله: [المنسرح] والغيث والليث والهلال إذا … أقمر بأسا وبهجة وندى (١) ناس عن الجود ما يجود به … وذاكر منه كلّ ما وعدا ومنه قوله فى وصف أشعاره: [الخفيف] خلع غضّة النسيم غذاها … صفو ماء العلوم والآداب (٢) ١٠٠/ فهى كالخرّد العرائس يخلط … ن شماس الصّبا بأنس التصابي (٣) رقّة فوق رقّة الخصر تبدي … فطنة فوق فطنة الأعراب ومنه قوله: [الطويل] ألست ترى ركب الغمام يساق … فأدمعه بين الرياض تراق (٤) ورقّت جلابيب النسيم على الثرى … ولكن جلابيب الغيوم صفاق (٥) ومنه قوله: [الكامل] فلتشكرنّك دولة جددتها … فتجددّت أعلامها ومنارها (٦) حلّيتها وحميت بيضة ملكها … فغرار سيفك سورها وسوارها

стр. 5382

وقوله: [الكامل] نشر الثناء فكان من أعلامه … وطوى الوداد فكان من إضماره (١) كالنخل يبدي الطّلع من إثماره … حسنا ويخفي الغضّ من جمّاره (٢) وقوله فى الشمع: [الرجز] ١ - أعددت للّيل إذا الليل غسق (٣) … ٢ - وقيّد الألحاظ من دون الطرق ٣ - قضبان تبر عريت من الورق (٤) … ٤ - شفاؤها إن مرضت ضرب العنق ومنه قوله: [المنسرح] وانظر إلى الليل كيف تصدعه … راية صبح مبيضّة العذب (٥) كراهب خرّ للهوى طربا … فشقّ جلبابه من الطّرب (٦) وقوله: [البسيط] وفتية زهر الآداب بينهم … أبهى وأنضر من زهر الرياحين (٧) مشوا إلى الراح مشي الرّخ وانصرفوا … والراح تمشي بهم مشي الفرازين ١٠١/ وقوله يصف الشطرنج: [الكامل] يبدي لعينيك كلّما عاينته … قرنين جالا: مقدما ومخاتلا (٨)

стр. 5383

فكأن ذا صاح يسير مقوّما … وكأنّ ذا نشوان يخطر مائلا وقوله يصف كانون نار: [المتقارب] وذي أربع لا يطيق النهوض … ولا يألف السير فيمن سرى نحمّله سبجا أسودا … فيجعله ذهبا أحمرا (١) وقوله: [الوافر] وكم خرق الحجاب إلى مقام … توارى الشمس فيه بالحجاب (٢) كأنّ سيوفه بين العوالي … جداول يطّردن خلال غاب وقوله يصف شعره: [الوافر] إليك رفعتها عذراء تأوي … حجاب القلب لا حجب القباب (٣) أذبت لصوغها ذهب القوافي … فأدّت رونق الذّهب المذاب وقوله: [الوافر] وما زالت رياح الشعر شتّى … فمن ريّا الهبوب ومن سموم (٤) منحتك من محاسنها بديعا … مقيم الزهر سيّار النسيم (٥) وقوله: [البسيط] والشعر كالرّوض ذا ظام وذا خضل … أو كالصوارم ذا ناب وذا خذم (٦) أو كالعرانين هذا حظّه خنس … مزر عليه وهذا حظّه شمم

стр. 5384

وقوله: [المنسرح] وخلعة للثّناء دبّجها ال … فكر ففاقت بحسنها البدعا (١) وقرّب الحذق لفظها فغدا … من قربه مطمعا وممتنعا وقوله: [البسيط] إنّ المدائح لا تهدى لناقدها … إلاّ وألفاظها أصفى من الذّهب (٢) ١٠٢/ كم رضت بالفكر منها روضة أنفا … تفتّح الزهر فيها عن جنى الأدب لفظ يروح له الريحان مطرّحا … إذا جعلناه ريحانا على النّخب وقوله: [الوافر] أتتك يجول ماء الطّبع فيها … مجال الماء في السيف الصقيل (٣) قواف إن ثنت للمرء عطفا … ثنى الأعطاف فى برد جميل وقوله: [الكامل] شرقت بماء الطّبع حتى خلتها … شرقت لرونقها بتبر ذائب (٤) ويقول سامعها إذا ما أنشدت … أعقود حمد أم عقود كواكب وقوله: [الكامل] والبس غرائب مدحة دبجّتها … فكأنّما دبّجت منها مطرفا (٥)

стр. 5385

من كل بيت لو تجسّم لفظه … لرأيته وشيا عليك مفوّفا وقوله: [الكامل] ألفاظه كالدّر في أصدافه … لا بل يزيد عليه في لألآئه (١) من كلّ ريّقة الجمال كأنّما … جاد الشباب لها بريّق مائه والشعر بحر نلت أنفس درّه … وتنافس الشعراء في حصبائه وقوله: [الكامل] وغرائب مثل السيوف إضاءة … وجدت من الفكر الدّقاق صياقلا (٢) فلو استعار الشيب بعض جمالها … أضحى إلى البيض الحسان وسائلا جاءتك بين رصينة ورقيقة … تهدي إليك مطارفا وغلائلا وقوله يتظلّم من الخالديين (٣) إلى ابن فهد: [الطويل] تحيّف شعري يا ابن فهد مصالت … عليه فقد أعدمت منه وقد أثرى (٤) ١٠٣/ وفي كلّ يوم للغبييّن غارة … تروّع ألفاظي المحجّلة الغرّا إذا عنّ لي معنى تضاحك لفظه … كما ضاحك النّوار في روضه الغدرا غريب كسطر البرق لمّا تبسّمت … مخائله للفكر أودعته سطرا فوجه من الفتيان يمسح وجهه … وصدر من الأقوام يسكنه صدرا تناوله مثر من الجهل معدم … من الحلم معذور متى خلع العذرا

стр. 5386

فبعّد ما قرّبت منه غباوة … وأورد ما سهلّت من لفظه وعرا لأطفأتما تلك النجوم بأسرها … ودنّستما تلك المطارف والأزرا فويحكما هلاّ بشطر قنعتما … وأبقيتما لي من محاسنها شطرا وقوله يتظلّم منهما إلى ابن ناصر الدولة: [البسيط] يا أكرم الناس إلاّ أن يعدّ أبا … فات الكرام بآباء وآثار (١) أشكو إليك حليفي غارة شهرا … سيف الشّقاق على ديباج أشعاري ذئبين لو ظفرا بالشّعر في حرم … لمزّقاه بأنياب وأظفار وكلّ مسفرة الألفاظ تحسبها … صفيحة بين إشراق وإسفار أرقت ماء شبابي في محاسنها … حتى ترقرق فيها ماؤها الجاري كأنّها أنفس الريحان تمزجه … صبا الأصائل من أنفاس نوّار (٢) إن قلّداك بدرّ فهو من لججي … أو ختّماك بياقوت فأحجاري (٣) منها: هذا وعندي من لفظ أشعشعه … سلافة ذات أضواء وأنوار ينشا خلال شغاف القلب إن نشأت … ذات الحباب خلال الطين والقار (٤) لم يبق لي من قريض كان لي وزرا … على الشدائد إلاّ ثقل أوزاري ١٠٤/ وقوله في مثله: [الطويل]

стр. 5387

ولا بّد أن أشكو إليك ظلامة … وغارة مغوار سجيّته الغصب (١) تخيّل شعري أنّه قوم صالح … هلاكا وأنّ الخالديّ له سقب (٢) وكان رياضا غضّة فتكدّرت … مواردها وأصفّر في تربها العشب غصبت على ديباجه وعقوده … فديباجه غصب وجوهره نهب وأبكاره شتّى أذيل مصونها … وريعت عذاراها كما روّع السّرب وقوله يخاطب أبا الخطّاب في أمر الخالديين عند رجوعهما إلى العراق: [الكامل] بكرت عليك مغيرة الأعراب … فاحفظ ثيابك يا أبا الخطّاب (٣) ورد العراق ربيعة بن مكدّم … وعيينة بن الحارث بن شهاب أفعندنا شكّ بأنّهما هما … في الفتك لا في صحّة الأنساب وبدائع الشعراء فيما جهّزا … مقرونة بغرائب الكتّاب شنّا على الآداب أقبح غارة … جرحت قلوب محاسن الآداب فحذار من حركات صلّي قفرة … وحذار من حركات ليثي غاب لا يسلبان أخا الثراء وإنما … يتناهبان نتائج الألباب كم حاولا أمدي فطال عليهما … أن يدركا إلاّ مثار ترابي ولقد حميت الشعر وهو لمعشر … رمم سوى الأسماء والألقاب وضربت عنه المدّعين وإنّما … عن حوزة الآداب كان ضرابي (٤) فغدت نبيط الخالديّة تدّعي … شعري وترفل في حبير ثيابي

стр. 5388

قوم إذا قصدوا الملوك لمطلب … نفضت عمائمهم على الأبواب ١٠٥/ من كلّ كهل يستطيل سباله … لونين بين أنامل البوّاب (١) مغض على ذلّ الحجاب بردّه … دامي الجبين، تجهّم الحجّاب نظرا إلى شعري يروق فترّبا … منه خدود كواعب أتراب شرباه فاعترفا له بعذوبة … ولربّ عذب عاد سوط عذاب فى غارة لم تنثلم فيها الظّبا … ضربا، ولم تند القنا بخضاب تركت غرائب منطقي في غربة … مسبيّة لا تهتدي لإياب جرحى وما ضربت بحدّ مهنّد … أسرى وما حملت على الأقتاب لفظ صقلت متونه فكأنّه … في مشرقات النظم درّ سخاب (٢) وإذا ترقوق في الصحيفة ماؤه … عبق النسيم فذاك ماء شبابي جدّ يطير شراره وفكاهة … تستعطف الأحباب للأحباب وقوله في أبي إسحاق الصابي وقد ورد عليه كتابهما بانحدار هما إلى بغداد: [الخفيف] قد أظلّتك يا أبا اسحاق … غارة اللفظ والمعاني الدّقاق (٣) فاتّخذ معقلا لشعرك يحمي … هـ مروق الخوارج المرّاق قبل رقراقة الحديد يريق الس … م في صفو مائه الرقراق كان شرّ الغارات في البلد ال … قفر فأضحى على سرير العراق (٤) غارة لم تكن بسمر العوالي … حيث شنّت ولا السيوف الرقاق

стр. 5389

بدع كالسيوف أرهفن حسنا … وسقاهنّ رونق الطّبع ساقي مشرقات تريك لفظا ومعنى … حمرة الحلي في بياض التراقي يالها غارة تفرّق في الحو … مة بين الحمام والأطواق ١٠٦/ والوجوه الرّقاق دامية الأب … شار في معرك الوجوه الصّفاق منها: لتنفّست رحمة للخدود ال … حمر منهنّ والخدود الرّشاق والرياض التى ألحّ عليها … كاذب الوبل صادق الإحراق والنجوم التى تظلّ نجوم ال … أرض حسّادها على الإشراق (١) بعد ما لحن في سماء المعالي … طلّعا أو نثرن في الآفاق (٢) وتخيّرت حليهنّ فلم تع … د خيار النحور والأعناق فهو مثل المدام بين صفاء … وبهاء ونفحة ومذاق (٣) منطق يخجل الرّبيع إذا حل … ل عليه السحاب عقد النطاق يا هلال الآداب يا ابن هلال … صرف الله عنك صرف المحاق سوف أهدي إليك من خدم المج … د إماء تعاف قبح الإباق كلّ مطبوعة على اسمك باد … وسمها في الجباه والآفاق وقوله يهجو النامي (٤) وكان جزارا: [الوافر]

стр. 5390

ورقّع شعره بعيون شعري … فشاب الشهد بالسمّ الزعاف (١) لقد شقيت بمديتك الأضاحي … كما شقيت بغارتك القوافي لها أرج السوالف حين تجلى … على الأسماع أو أرج السّلاف جمعن الحسنيين فمن رياح … معنبرة وأرواح خفاف وما عدمت مغيرا منك يرمي … رقيق طباعها بطباع جافي معان تستعار من الدّياجي … وألفاظ تعدّ من الأثافي كأنّك قاطف منها ثمارا … سبقت إليه إبّان القطاف ١٠٧/ وشرّ الشعر ما أدّاه فكر … تعثّر بين كدّ واعتساف سأشفي الشعر منك بنظم شعر … تبيت له على مثل الأثافي وأبعد بالمودّة عنك عهدى … فقف لي بالمودّة خلف قاف (٢) وقوله يعرض بالتلعفري المؤدب: [الطويل] وكلّ غبيّ لو يباشر برده … لظى النار أضحى حرّها وهو بارد (٣) أفيقوا فلن يعطى القريض معلّم … وهل يتولى الأغبياء عطارد ولا تمنحوا منه الكرام قلائدا … فليس من الحصباء تهدى القلائد وقوله في مثله: [الكامل] وعلمت إذ كلّفت نفسك غايتي … أنّ الرياح بعيدة الأشواط (٤) أترومني وعلى السّماك محلّتي … شرفا وبين الفرقدين صراطي

стр. 5391

وقوله في رجل (١) يتعصّب للخالديين ورماه بالقيادة: [الطويل] وعندي له لو كان كفؤ قوارضي … قوارض ينثرن الدّلاص المسرّدا (٢) ومغموسة في الشّري والأري هذه … ليردى بها باغ وتلك لترتدى (٣) لك الويل إن أطلقت بيض سيوفها … وأطلقتها خرز النواظر شرّدا ولست لجدّ القول أهلا فإنما … أطير سهام الهزل مثنى وموحدا نصبت لفتيان البطالة قبّة … لتدخلها الفتيان كهلا وأمردا وكم لذّة لا منّ فيها ولا أذى … هديت لها خدن الضلالة فاهتدى منها في ذكر المائدة وسمكة مشوية: نثرت عليها البقل غضّا كأنما … نثرت على حرّ اللجين الزبرجدا ١٠٨/ ومصبوغة بالزعفران عريضة … كأنّ على أعطافها منه مجسدا (٤) تريك وقد غطّت بياضا بصفرة … مثالا عن الكافور ألبس عسجدا (٥) تحفّ بها منهم كهول وفتية … كأنّهم عقد يحفّ مقلّدا وملت بهم من غير فضل عليهم … إلى الورد غضّا والشراب مورّدا إذا وصلوا أضحى الخوان مدبّجا … وإن هجروا أضحى سليبا مجرّدا (٦) لك القبّة البيضاء أوضحت نهجها … فأطلعت فيها للفتّوة فرقدا (٧)

стр. 5392

يصادف منها الزّور جيبا مزرّرا … وباطية ملأى وظبيا مغرّدا ومنه قوله فيه وكان يعرف بالملحي: [الطويل] دعاني فغدّاني بإنشاد شعره … فلولا انصرافي عنه متّ من الطّوى (١) وناولني مسودّة لو قرنتها … إلى القار كانا فى سوادهما سوا وقال: أرى هذا الشراب لصفوه … ورقته كالنجم قلت: إذا هوى وفضّل في الشعر امرأ غير فاضل … فقلت له أمسك نطقت عن الهوى ومنه قوله فيه: [الوافر] وشيخ طاب أخلاقا فأضحى … أحبّ إلى الشباب من الشباب (٢) له قفص إذا استخفيت فيه … أمنت فلم تنلك يد الطّلاب (٣) طرقناه وقنديل الثريا … يحطّ وفارس الظلماء كابي فرحبّ واستمال وقال: حطّت … رحالكم بأفنية رحاب وحضّ على المناهدة الندامى … بألفاظ مهذّبة عذاب وقال: تيمّموا الأبواب منها … فكلّ جاء من تلقاء باب ١٠٩/ فهذا قال: قدر من طعام … وهذا قال: دنّ من شراب وهذا قال: ريحان ونقل … وثلج مثل رقرقة السّراب وسمح القوم من سمحت يداه … بخدّ غريرة بكر كعاب فتمّ لهم بذلك يوم لهو … غريب الحسن عذب مستطاب

стр. 5393

إذا العبء الثقيل توزّعته … أكفّ القوم خفّ على الرقاب (١) ومنه قوله فيه: [مجزوء الرمل] مجلس فيه لأربا … ب الخنا قال وقيل (٢) وضراط مثلما انشق … ق الدّبيقي الصقيل (٣) فإذا اختالت خلال الش … شرب عذراء شمول لعبت أيد لها أق … فية القوم طبول ومنه قوله فيه: [المنسرح] تطنّ تحت الأكفّ هامته … إذا علتها طنين فولاذ (٤) وخير ما فيه أنّه رجل … يخدمني الدّهر وهو أستاذي إذا انتشى أقبلت أنامله … تنشر ميتا خلال أفخاذي (٥) وقوله فيه وقد دعاه في يوم حار وأطعمه هريسة وسقاه نبيذ الدّبس: [الطويل] دعانا ليستوفي الثناء فأظلمت … خلائق تستوفي لصاحبها السّبا (٦) وأحضرنا محبوسة طول ليلها … معذّبة بالنار مسعرة كربا تخيّر من رطب الذؤابة لحمها … ومن يابس الحبّ الثقيل لها حبّا (٧)

стр. 5394

وساهرها ليلا يضيّق سجنها … فلما أضاء الصبح أوسعها ضربا إذا مسحتها الريح راحت كأنّها … تمسّح موتى كشّفت عنهم التّربا وداذيّة تنهى الصباح إذا بدا … وتفسد أنفاس النسيم إذا هبّا ١١٠/ شراب يفضّ الطين عنه وعمره … ثلاثة أيام وقد شبّ لا شبّا يمدّ بأطراف النهار وما افترى … ولا كان خدنا للزناة ولا تربا فلمّا ترايت الجميع إزاءنا … عجبت لمضروبين ما جنيا ذنبا (١) ومنه قوله: [الخفيف] فاغد سرّا بنا إلى قفص المل … حيّ فالعيش فيه نضير (٢) نتوارى من الحوادث والده … ر خبير بمن توارى بصير مجلس في فناء دجلة ير … تاح إليه الخليع والمستور (٣) طائر فى الهواء فالبرق يسري … دون أعلاه والحمام يطير وإذا الغيم سار أسبل منه … كلل دون جدره وستور وإذا غارت الكواكب صبحا … فهو الكواكب الذي لا يغور ليس فيه إلاّ خمار وخمر … وممات من سكره ونشور وحديث كأنّه زهر المنث … ور حسنا ولؤلؤ منثور (٤) وجريح من الدّنان يسيل الر … راح من جرحه وقدر تفور ولك الظّبية الغريرة إن شئ … ت وإن عفتها فظبي غرير

стр. 5395

فتمتّع بما تشاء نهارا … ثم بت معرسا وأنت أمير (١) كلّ هذا بدر همين فإن زد … دت فأنت المبجّل الموفور ومنه قوله في الغزل وهو ممّا غنّي به: [البسيط] ورحت في الحسن أشكالا مقسّمة … بين الهلال وبين الغصن والعقد (٢) ١١١/ أريتني مطرا ينهلّ ساكبه … من الجفون وبرقا لاح من برد ووجنة لا يروّي ماؤها ظمأ … نجلاّ وقد لذعت نيرانها كبدي فكيف أبقي على ماء الشؤون وما … أبقى الغرام على صبري ولا جلدي ومنه قوله: [الوافر] أبيت الليل مرتفقا أنادي … بصدق الوجد كاذبة الأماني (٣) فتشهد لي على الأرض الثريا … ويعلم ما أجنّ الفرقدان (٤) إذا دنت الخيام بهم فأهلا … بذاك الخيم والخيم الدواني فبين سجوفها أقمار تمّ … وبين عمادها أغصان بان ومذهبة الخدود بجلنار … مفضضة الثغور بأقحوان سقانا الله من ريّاك ريّا … وحيّانا بأوجهك الحسان ستصرف طاعتي عمن نهاني … دموع فيك تلحي من لحاني ولم أجهل نصيحته ولكن … جنون الحبّ أحلى من جناني فياولع العواذل خلّ عنيّ … ويا إلف الغرام خذي عناني (٥)
следующие страницы →