← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 5391–5430 · переход к 5396.

стр. 5391

وقوله في رجل (١) يتعصّب للخالديين ورماه بالقيادة: [الطويل] وعندي له لو كان كفؤ قوارضي … قوارض ينثرن الدّلاص المسرّدا (٢) ومغموسة في الشّري والأري هذه … ليردى بها باغ وتلك لترتدى (٣) لك الويل إن أطلقت بيض سيوفها … وأطلقتها خرز النواظر شرّدا ولست لجدّ القول أهلا فإنما … أطير سهام الهزل مثنى وموحدا نصبت لفتيان البطالة قبّة … لتدخلها الفتيان كهلا وأمردا وكم لذّة لا منّ فيها ولا أذى … هديت لها خدن الضلالة فاهتدى منها في ذكر المائدة وسمكة مشوية: نثرت عليها البقل غضّا كأنما … نثرت على حرّ اللجين الزبرجدا ١٠٨/ ومصبوغة بالزعفران عريضة … كأنّ على أعطافها منه مجسدا (٤) تريك وقد غطّت بياضا بصفرة … مثالا عن الكافور ألبس عسجدا (٥) تحفّ بها منهم كهول وفتية … كأنّهم عقد يحفّ مقلّدا وملت بهم من غير فضل عليهم … إلى الورد غضّا والشراب مورّدا إذا وصلوا أضحى الخوان مدبّجا … وإن هجروا أضحى سليبا مجرّدا (٦) لك القبّة البيضاء أوضحت نهجها … فأطلعت فيها للفتّوة فرقدا (٧)

стр. 5392

يصادف منها الزّور جيبا مزرّرا … وباطية ملأى وظبيا مغرّدا ومنه قوله فيه وكان يعرف بالملحي: [الطويل] دعاني فغدّاني بإنشاد شعره … فلولا انصرافي عنه متّ من الطّوى (١) وناولني مسودّة لو قرنتها … إلى القار كانا فى سوادهما سوا وقال: أرى هذا الشراب لصفوه … ورقته كالنجم قلت: إذا هوى وفضّل في الشعر امرأ غير فاضل … فقلت له أمسك نطقت عن الهوى ومنه قوله فيه: [الوافر] وشيخ طاب أخلاقا فأضحى … أحبّ إلى الشباب من الشباب (٢) له قفص إذا استخفيت فيه … أمنت فلم تنلك يد الطّلاب (٣) طرقناه وقنديل الثريا … يحطّ وفارس الظلماء كابي فرحبّ واستمال وقال: حطّت … رحالكم بأفنية رحاب وحضّ على المناهدة الندامى … بألفاظ مهذّبة عذاب وقال: تيمّموا الأبواب منها … فكلّ جاء من تلقاء باب ١٠٩/ فهذا قال: قدر من طعام … وهذا قال: دنّ من شراب وهذا قال: ريحان ونقل … وثلج مثل رقرقة السّراب وسمح القوم من سمحت يداه … بخدّ غريرة بكر كعاب فتمّ لهم بذلك يوم لهو … غريب الحسن عذب مستطاب

стр. 5393

إذا العبء الثقيل توزّعته … أكفّ القوم خفّ على الرقاب (١) ومنه قوله فيه: [مجزوء الرمل] مجلس فيه لأربا … ب الخنا قال وقيل (٢) وضراط مثلما انشق … ق الدّبيقي الصقيل (٣) فإذا اختالت خلال الش … شرب عذراء شمول لعبت أيد لها أق … فية القوم طبول ومنه قوله فيه: [المنسرح] تطنّ تحت الأكفّ هامته … إذا علتها طنين فولاذ (٤) وخير ما فيه أنّه رجل … يخدمني الدّهر وهو أستاذي إذا انتشى أقبلت أنامله … تنشر ميتا خلال أفخاذي (٥) وقوله فيه وقد دعاه في يوم حار وأطعمه هريسة وسقاه نبيذ الدّبس: [الطويل] دعانا ليستوفي الثناء فأظلمت … خلائق تستوفي لصاحبها السّبا (٦) وأحضرنا محبوسة طول ليلها … معذّبة بالنار مسعرة كربا تخيّر من رطب الذؤابة لحمها … ومن يابس الحبّ الثقيل لها حبّا (٧)

стр. 5394

وساهرها ليلا يضيّق سجنها … فلما أضاء الصبح أوسعها ضربا إذا مسحتها الريح راحت كأنّها … تمسّح موتى كشّفت عنهم التّربا وداذيّة تنهى الصباح إذا بدا … وتفسد أنفاس النسيم إذا هبّا ١١٠/ شراب يفضّ الطين عنه وعمره … ثلاثة أيام وقد شبّ لا شبّا يمدّ بأطراف النهار وما افترى … ولا كان خدنا للزناة ولا تربا فلمّا ترايت الجميع إزاءنا … عجبت لمضروبين ما جنيا ذنبا (١) ومنه قوله: [الخفيف] فاغد سرّا بنا إلى قفص المل … حيّ فالعيش فيه نضير (٢) نتوارى من الحوادث والده … ر خبير بمن توارى بصير مجلس في فناء دجلة ير … تاح إليه الخليع والمستور (٣) طائر فى الهواء فالبرق يسري … دون أعلاه والحمام يطير وإذا الغيم سار أسبل منه … كلل دون جدره وستور وإذا غارت الكواكب صبحا … فهو الكواكب الذي لا يغور ليس فيه إلاّ خمار وخمر … وممات من سكره ونشور وحديث كأنّه زهر المنث … ور حسنا ولؤلؤ منثور (٤) وجريح من الدّنان يسيل الر … راح من جرحه وقدر تفور ولك الظّبية الغريرة إن شئ … ت وإن عفتها فظبي غرير

стр. 5395

فتمتّع بما تشاء نهارا … ثم بت معرسا وأنت أمير (١) كلّ هذا بدر همين فإن زد … دت فأنت المبجّل الموفور ومنه قوله في الغزل وهو ممّا غنّي به: [البسيط] ورحت في الحسن أشكالا مقسّمة … بين الهلال وبين الغصن والعقد (٢) ١١١/ أريتني مطرا ينهلّ ساكبه … من الجفون وبرقا لاح من برد ووجنة لا يروّي ماؤها ظمأ … نجلاّ وقد لذعت نيرانها كبدي فكيف أبقي على ماء الشؤون وما … أبقى الغرام على صبري ولا جلدي ومنه قوله: [الوافر] أبيت الليل مرتفقا أنادي … بصدق الوجد كاذبة الأماني (٣) فتشهد لي على الأرض الثريا … ويعلم ما أجنّ الفرقدان (٤) إذا دنت الخيام بهم فأهلا … بذاك الخيم والخيم الدواني فبين سجوفها أقمار تمّ … وبين عمادها أغصان بان ومذهبة الخدود بجلنار … مفضضة الثغور بأقحوان سقانا الله من ريّاك ريّا … وحيّانا بأوجهك الحسان ستصرف طاعتي عمن نهاني … دموع فيك تلحي من لحاني ولم أجهل نصيحته ولكن … جنون الحبّ أحلى من جناني فياولع العواذل خلّ عنيّ … ويا إلف الغرام خذي عناني (٥)

стр. 5396

وقوله: [البسيط] ومن وراء سجوف الرّقم شمس ضحى … تجول في جنح ليل مظلم داجي (١) مقدودة خطرت أيدي الشباب لها … حقّين دون مجال العقد من عاج وقوله: [الخفيف] لطمت خدّها بحمر لطاف … نال منها عذاب بيض عذاب (٢) فتشكّى العنّاب نور الأقاحي … واشتكى الورد ناضر العنّاب وقوله: [مجزوء الكامل] قامت وخوط البانة ال … ميّاس في أثوابها (٣) ١١٢/ ويهزّها سكران: سك … ر شرابها وشبابها تسعى بصهباوين … من ألحاظها وشرابها فكأنّ كأس مدامها … لما ارتدت بحبابها توريد وجنتها إذا ما … لاح تحت نقابها وقوله: [الكامل] لبست مصندلة الثياب فمن رأى … صنما تسربل قبلها أثوابا (٤) وحكت عن الظبي الغرير ثلاثة … جيدا وطرفا فاتنا وإهابا (٥) وقوله: [الكامل]

стр. 5397

أسلاسل البرق الذي لحظ الثرى … وهنا فوشّح روضه بسلاسل (١) أذكرتنا النشوات في عهد الصّبا … والعيش في سنة الزمان الغافل (٢) أيام أستر صبوتي من كاشح … عمدا وأسرق لذّتي من عاذل وقوله: [الوافر] تثنّى البرق يذكرني الثنايا … على أثناء دجلة والشعابا (٣) وأياما عهدت بها التّصابي … وأوطانا صحبت بها الشبابا وقوله: [الطويل] فكم ليلة شمّرت للراح رائحا … وبتّ لغزلان الصّريم مغازلا (٤) وحلّيت كأسي والسماء بحليها … فما عطّلت حتى بدا الأفق عاطلا وقوله فى قصيدة يتشوّق بها إلى الموصل وهو بحلب: [الكامل] أم هل أرى القصر المنيف معمّما … برداء غيم كالرداء رقيق وقلالي الدّير التي لولا النّوى … لم أرمها بقلى ولا بعقوق (٥) محمّرة الجدران ينفح طيبها … فكأنها مبنيّة بخلوق ١١٣/ منها: يتنازعون على الرحيق غرائبا … يحسبن زاهرة كؤوس رحيق صدرت عن الأفكار وهي كأنها … رقراق صادرة عن الراووق

стр. 5398

منها: دهر ترفّق بي فوافى صرفه … وسطا عليّ فكان غير رفيق (١) فمتى أزور قباب مشرفة الذّرى … فأرود بين النّسر والعيّوق وأرى الصوامع في غوارب أكمها … مثل الهوادج في غوارب نوق حمرا يلوح خلالها بيض كما … فصّلت بالكافور سمط عقيق وقوله فى حسن التخلّص (٢): [الكامل] عصر مزجت شمائلي بشموله … وظلاله ممزوجة بشماله (٣) حتى حسبت الورد من أشجاره … يجنى أو الريحان من آصاله (٤) وكأنّني لمّا ارتديت ظلاله … جار الوزير المرتدي بظلاله وقوله: [الكامل] أكني عن البلد البعيد بغيره … وأردّ عنه عنان قلب مائل (٥) وأودّ لو فعل الحيا بسهوله … وحزونه فعل الأمير بآمل وقوله: [الكامل] وركائب يخرجن من غلس الدّجى … مثل السهام مرقن منه مروقا (٦) والفجر مصقول الرداء كأنّه … جلباب خود أشربته خلوقا (٧)

стр. 5399

أغمامة بالشام شمن بروقها … أم شمن من شيم الأمير بروقا (١) وقوله: [المتقارب] ترى البرق يبسم سرّا بها … إذا انتحب الرّعد فيها جهارا (٢) إذا ما تنمّر وسمّيها … تعصفر بارقها فاستطارا ١١٤/ يعارضها في الهواء النّسيم … فينثر في الأرض درّا صغارا فطورا يشقّ جيوب الحياء … وطورا يسحّ الدموع الغزارا كأنّ الأمير أعار الرّبا … شمائله فاشتملن المعارا وقوله: [البسيط] أقول للمبتغي إدراك سؤدده … خفّض عليك فليس النّجم مطلوبا (٣) كم من جبين أزار السيف صفحته … فعاد طرسا بحدّ السيف مكتوبا (٤) وكم له في الوغي من طعنة نظمت … عداه أو نثرت رمحا أنابيبا وقوله: [الكامل] كالغيث يحيي إن همى والسّيل ير … وي إن طمى والدهر يصمي إن رمى (٥) شتّى الخلال يروح إمّا سالبا … نقم العدى قسرا وإما منعما مثل الشهاب أصاب فجّا معشبا … بحريقه وأصاب فجّا مظلما

стр. 5400

أو كالغمام الجود إن بعث الحيا … أحيا وإن بعث الصواعق ضرّما (١) أو كالحسام إذا تبسّم متنه … عبس الرّدى في حدّه فتجّهما ويلمّ من شعث العلى بشمائل … أحلى من اللّعس الممنّع واللّمى (٢) وقوله: [الكامل] نسب أضاء عموده في رفعة … كالصّبح فيه ترفّع وضياء (٣) وشمائل شهد العداة بفضلها … والفضل ما شهدت به الأعداء وقوله: [البسيط] والبيض ظلّ عليك الدّهر منتشر … والنقع جيب عليك الدّهر مزرور (٤) ١١٥/ والشرك قد هتكت أستار بيضته … بحدّ سيفك والإسلام منشور كم وقعة لك شبّت في ديارهم … نارا وأشرق منها في الهدى نور وقوله: [البسيط] وعاشق خيلاء الخيل مبتذل … نفسا تصان المعالي حين تبتذل (٥) أشمّ تبدي الحصون الشمّ طاعته … خوفا فيسلم من فيها ويرتحل تشوقه ورماح الخطّ مشرعة … نجل الجراح بها لا الأعين النجل كأنّه وهجير الروع يلفحه … نشوان مدّ عليه ظلّه الأسل (٦)

стр. 5401

فالصافنات حشاياه وإن قلقت … والسابغات وإن أوهت له حلل لمّا تمزّقت الأغماد عن شغل … تمزّقت عن سنا أقمارها الكلل أكرم بسيفك فيها صائلا غزلا … يفري الشؤون ويثني غربه المقل (١) وقوله: [الكامل] ولربّ يوم لا تزال جياده … تطأ الوشيج مخضّبا ومحطّما (٢) معقودة غرر الجياد بنقعه … وحجولها ممّا تخوض من الدّما يلقاك من وضح الحديد موضّحا … طورا ومن رهج السنابك أدهما أقدمت تفترس الفوارس جرأة … فيه وقد هاب الردّى أن يقدما والنّدب من لقي الأسنّة سافرا … وثنى الأعنّة بالعجاج معمّما (٣) وقوله: [الوافر] وأغلب عامه في السّلم يوم … ولكن يومه في الحرب عام (٤) يهجّر والرماح عليه ظل … ويسفر والعجاج له لثام ١١٦/ وقوله: [الكامل] جيش إذا لاقى العدوّ صدوره … لم يلق للأعجاز منه لحوقا (٥) حجبت له شمس النهار وأشرقت … شمس الحديد بجانبيه شروقا وقوله: [الكامل]

стр. 5402

كم معرك عرك القنا أبطاله … فسقاهم في النّقع سمّا ناقعا (١) هبّت رياحك في ذراه سمائما … وغدت سماؤك تستهلّ فجائعا فتركت من حرّ الحديد مصائغا … فيه ومن فيض الدّماء مراتعا وقوله: [الرمل] والضّحى أدهم بالنّقع فإن … ضحكت فيه الظّبا كان أغر (٢) موقف لو لم يكن نارا إذا … لم يكن زرق عواليه شرر وقوله في العتاب: [المتقارب] أتسلمني بعد أن رحت لي … على نوب الدّهر جارا مجيرا (٣) وأسفر حظّي لما رآ … ك بيني وبين الليالي سفيرا سأهدي إليك نسيم العتاب … وأضمر من حرّ عتب سعيرا وقوله يعاتب صديقا أفشى له سرّا: [الطويل] رأيتك تبري للصدّيق نوافذا … عدوّك من أمثالها الدّهر آمن (٤) وتكشف أسرار الأخلاّء مازحا … ويا ربّ مزح راح وهو ضغائن (٥) سأحفظ ما بيني وبينك صائنا … عهودك إنّ الحرّ للعهد صائن وألقاك بالبشر الجميل مداهنا … فلي منك خلّ ما علمت مداهن أنمّ بما استودعته من زجاجة … ترى الشيء فيها ظاهرا وهو باطن

стр. 5403

١١٧/ وقوله في مثله: [الوافر] ثنتني عنك فاستشعرت هجرا … خلال فيك لست لها براضي (١) وأنّك كلّما استودعت سرّا … أنمّ من النسيم على الرياض وقوله: [البسيط] أمانك السيف لا يبقى له أثر … وأنت كالصّلّ لا تبقي ولا تذر (٢) سرّي إليك كأسرار الزجاجة لا … يخفى على العين منها الصّفو والكدر فاحذر من الشّعر كسرا لا انجبار له … فللزجاجة كسر ليس ينجبر وقوله: [البسيط] أستودع الله خلاّ منك أوسعه … ودّا فيوسعني غشّا وتمويها (٣) كأنّ سرّي في أحشائه لهب … فما تطيق له طيّا حواشيها قد كان صدرك للأسرار جندلة … ضنينة بالذي تخفي نواحيها فعاد من بثّ ما استودعت جوهرة … رقيقة تستشفّ العين ما فيها (٤) وقوله: [الكامل] لا تأنفنّ من العتاب وقرصه … فالمسك يسحق كي يزيد فضائلا (٥) ما أحرق العود الذي أشبهته … خطأ ولا غمّ البنفسج باطلا وقوله في الربيع وآثاره ونواّره وأزهاره: [البسيط]

стр. 5404

أما ترى الجوّ يجلى في ممسّكة … والأرض تختال في أبرادها القشب (١) إذا ألحّ حسام البرق مؤتلقا … في الومض جدّ خطيب الرّعد في الخطب (٢) والريح وسنى خلال الروض وانية … فما يراع لها مستيقظ التّرب (٣) وقوله: [الرمل] شاقني مستشرف الدّير وقد … راح صوب المزن فيه وبكر (٤) ١١٨/ أهواء رقّ في جانبه … أم هوى راق فما فيه كدر (٥) وخدود سفرت عن وردها … أم ربيع عن جنى الورد سفر مجلس ينصرف الشّرب وما … طويت من بسطة تلك الحبر وكأنّ الشمس فيه نثرت … ورقا ما بين أوراق الشجر (٦) بين غدر يقع الطير بها … فتراهنّ رياضا في غدر ونسيم وكره الروّض فإن … طار في الصّبح ارتديناه عطر (٧) وثرى يشهد بالطيب له … عبق حالف أطراف الأزر وغيوم نشرت أعلامها … فلها ظلّ علينا منتشر وقوله: [الكامل]

стр. 5405

وحدائق يسبيك وشي برودها … حتى تشبّهها سبائب عبقر (١) يجري النسيم خلالها وكأنّما … غمست فضول ردائه في العنبر باتت قلوب المحل تخفق بينها … بخفوق رايات السحاب الممطر (٢) من كلّ نائي الحجرتين مولّع … بالبرق داني الظلّتين مشهّر (٣) تحدى بألسنة الرّعود عشاره … فتسير بين مغرّد ومزمجر طارت عقيقة برقه فكأنّما … صدعت ممسّك غيمه بمعصفر وقوله من أرجوزة في روض وغدير وطير الماء: [الرجز] وضاحك الروض محلّى المنزل (٤) … سبط هبوب الريح جعد المنهل موشّح بالنور أو مكلّل … مفروجة حلّته عن جدول أقبل قد غصّ بمدّ مقبل … والطير تنقضّ عليه من عل ١١٩/ تساقط الوشي على المصندل وقوله: [السريع] لو رحّبت كأس بذي زورة … لرحّبت بالورد إذ زارها (٥) جاء فخلناه خدودا بدت … مضرمة من خجل نارها وعطّر الدنيا فطابت به … لا عدمت دنياك عطّارها وقوله: [الرجز]

стр. 5406

وصاحب يقدح لي … نار السرور في القدح (١) في روضة قد لبست … من لؤلؤ الطلّ سبح والجوّ في ممسّك … طرازه قوس قزح يبكي بلا حزن كما … يضحك من غير فرح وقوله: [المتقارب] غيوم تمسّك أفق السّما … وبرق يكتّبها بالذّهب (٢) وخضراء ننثر فيها الندى … فريد ندى ماله من ثقب وأنوارها مثل نظم الحلي … وأنهارها مثل بيض القضب حللت بها في ندامى سلوا … عن الجدّ واشتهروا باللّعب (٣) وأغنتهم عن بديع السّماع … بدائع ما ضمنّته الكتب (٤) وأحسن شيء ربيع الحيا … أضيف إليه ربيع الأدب وقوله في البرد: [مجزوء الوافر] يوم خلعت به عذاري … فعريت من حلل الوقار (٥) وضحكت فيه إلى الصبّا … والشيب يضحك في عذاري (٦) ١٢٠/ متلوّنا يبدي لنا … طرفا بأطراف النهار فهواؤه سكب الرّدا … ء وغيمه صافي الإزار

стр. 5407

يبكي فيجمد دمعه … والبرق يكحله بنار (١) وقوله في الخمر: [الطويل] إذا ما مضى يوم من العيش صالح … فصله بيوم صالح العيش مرغد (٢) وحالية من حسنها وجمالها … وإن برزت عطل الشّوى والمقلّد تعاطيك كأسا غير ملأى كأنّما … فواقعها أحداق درع مزرّد كأنّ أعاليها بياض سوالف … تلوح على توريد خدّ مورّد (٣) وقوله في مثله: [الطويل] وصفراء من ماء الكروم شربتها … على وجه صفراء الغلائل غضّة (٤) تبدّت وفضل الكأس يلمع فوقها … كأترجة زينت بإكليل فضّة وقوله في مثله: [المتقارب] دعانا إلى اللّهو داعي السّرور … فبتنا نبوح بما في الصدور (٥) وطافت علينا بشمس الدّنا … ن في غسق الليل شمس الخدور (٦) كأنّ الكؤوس وقد كلّلت … بفضلاتهنّ أكاليل نور جيوب من الوشي مزرورة … يلوح عليها بياض النّحور وقوله: [المنسرح]

стр. 5408

وفتية دارت السّعود بهم … فدار للراح بينهم فلك (١) بتنا وضوء الكؤوس يهتك بال … إشراق ستر الدّجي فينهتك ١٢١/ يدني الثريا والبدر في قرن … كما يحيّا بنرجس ملك (٢) وقوله: [المنسرح] قم فاسقني والخليج مضطرب … والريح تثني ذوائب القضب (٣) كأنّها والرياح تعطفها … صفّ قنى سندسيّة العذب والجوّ في حلّة ممسّكة … قد طرّزتها البروق بالذّهب وقوله: [البسيط] أما ترى الليل قد ولّت عساكره … وأقبل الصبح في جيش له لجب (٤) وجدّ في أثر الجوزاء يطلبها … في الجوّ ركض هلال دائم الطّلب كصولجان لجين في يدي ملك … أدناه من كرة صيغت من الذّهب فقم بنا نصطبح صفراء صافية … كالنار لكنّها نار بلا لهب عروس كرم أتت تختال في حلل … صفر على رأسها تاج من الحبب وقوله: [الخفيف] وسحاب إذ همى الماء فيه … ألهب الرعد في حشاه البروقا (٥) مثل ماء العيون لم يجر إلاّ … ظلّ يذكي على القلوب حريقا

стр. 5409

وقوله: [الخفيف] جوهريّ الأوصاف يقصر عنه … كلّ وصف لكلّ ذهن رقيق (١) شارب من زبرجد وثنايا … لؤلؤ فوقها فم من عقيق وقوله: [السريع] صوّره خالقه جامعا … لكلّ شيء حسن جامع (٢) فكلّ حسن في جميع الورى … مختصر من ذلك الجامع ١٢٢/ وقوله: [المنسرح] عشقت من لا ألام فيه ولا … يخلو من اللّوم كلّ من عشقا (٣) رأي الورى في سواه مختلف … وأنت تلقاه فيه متّفقا فكلّ قلب إليه منصرف … كأنّه من جميعها خلقا وقوله: [الخفيف] زارني في دجى الظلام البهيم … قمر بات مؤنسي ونديمي (٤) بحديث كأنّه عودة الصحّة … في الجسم بعد يأس السقيم يتلّقى القلوب منه قبول … كتلقّي المخمور برد النسيم وقوله: [مجزوء الكامل] لا تلفينّ مقارنا … من لا يزين من الصّحاب (٥)

стр. 5410

فالثوب ينفض صبغه … فيما يليه من الثياب وقوله: [السريع] ريق إذا ما ازددت من شربه … ريّا ثناني الريّ ظمآنا (١) كالخمر أروى ما يكون الفتى … من شربها أعطش ما كانا وقوله: [الخفيف] حملت كفّه إلى شفتيه … كأسه والظلام مرخيّ الإزار (٢) فالتقى لؤلؤا حباب وثغر … وعقيقان من فم وعقار وفيه: [الطويل] وصفراء من ماء الكروم كأنّها … فراق عدوّ أو لقاء صديق (٣) كأنّ الحباب المستدير بطوقها … كواكب درّ في سماء عقيق صببت عليها الماء حتى تعوضّت … قميص بهار في قميص شقيق وقوله وقد شرب ليلة في زورق: [الطويل] ومعتدل يسعى إليّ بكأسه … وقد كاد ضوء الصّبح بالليل يفتك (٤) ١٢٣/ وقد حجب الغيم السماء كأنّما … يزرّ عليها منه ثوب ممسّك ظللنا نبثّ الوجد والكأس دائر … ونهتك أستار الهوى فتهتّك ومجلسنا في الماء يهوي ويرتقي … وإبريقنا في الكأس يبكي ويضحك

стр. 5411

وقوله: [المتقارب] وساق يقابل إبريقه … كما قابل الظبي ظبيا ربيبا (١) يطوف علينا بشمسّية … يروع لها الشمس حتى تغيبا وقوله: [المتقارب] وملآن من عبرات الكروم … كأنّ على فمه عصفرا (٢) إذا قرّبته أكفّ السّقاة … من الكأس قهقه واستعبرا تروّحه عذبات الغرام … بريّا النسيم إذا ما جرى وريم إذا رام حثّ الكؤو … س قطّب للتيه واستكبرا وجرّد من طرفه خنجرا … ومن نون طرّته خنجرا ترى ورد وجنته أحمرا … وريحان شاربه أخضرا وقوله يذكر ليلة قطعها، وبالشمع لمّعها، وهى قطعة اطّردت كعوبها، وخلت من حشو يعيبها، فأثبتناها لا تّساقها وتناسب مساقها: [المتقارب] كستك الشبية ريعانها … وأهدت لك الراح ريحانها (٣) فدم للنّديم على عهده … وغاد المدام وندمانها فقد خلع الأفق ثوب الدّجى … كما نضت البيض أجفانها ١٢٤/ وساق يواجهني وجهه … فتجعله العين إنسانها (٤) يتّوج بالكأس كفّ النديم … إذا نظم الماء تيجانها

стр. 5412

فطورا يوشّح ياقوتها … وطورا يرصّع عقيانها رميت بأفراسيها حلبة … من اللهو ترهج ميدانها ودير شغفت بغزلانه … فكدت أقبّل صلبانها ولمّا دجا الليل فرّجته … بروح تحيّف جثمانها بشمع أعير قدود الرّماح … وسرج ذراها وألوانها غصون من التّبر قد أزهرت … لهيبا يزيّن أفنانها فيا حسن أرواحها في الدّجى … وقد أكلت فيه أبدانها سكرت بقطربّل ليلة … لهوت فغازلت غزلانها (١) وأيّ ليالي الهوى أحسنت … إليّ فأنكرت إحسانها وقوله: [البسيط] أما ترى الصّبح قد قامت عساكره … في الشرق تنشر أعلاما من الذّهب (٢) والجوّ يختال في حجب ممسّكة … كأنّما البرق فيها قلب ذي رعب تجنّبتك صروف الدهر فانصرفت … وقابلتك سعود العيش عن كثب فاخلع عذارك واشرب قهوة مزجت … بقهوة الفلج المعشوق والشنب (٣) فالعيش في ظلّ أيام الصّبا فإذا … ودّعت طيب الشباب الغضّ لم يطب جريت في حلبة الأهواء مجتهدا … وكيف أقصر والأيام في طلبي توّج بكأسك قبل النائبات يدي … فالكأس تاج يد المثري من الأدب ١٢٥/ وقوله: [البسيط]

стр. 5413

في حامل الكأس من بدر الدّجى خلف … وفى المدامة من شمس الضّحى عوض (١) كأن نجم الثريّا كفّ ذي كرم … مبسوطة للعطايا ليس تنقبض دارت علينا كؤوس الراح مترعة … وللدّجى عارض في الجوّ معترض (٢) حتى رأيت نجوم الليل غائرة … كأنهنّ عيون حشوها مرض (٣) وقوله يصف ظلّ كرم: [الطويل] فلا عيش إلاّ في اعتصام بقهوة … يروح الفتى منها خضيب المعاصم (٤) ولا ظلّ إلا ظلّ كرم معرش … تغنّيك من قطريه ورق الحمائم سماء غصون تحجب الشمس أن ترى … على الأرض إلاّ مثل نثر الدراهم وقوله: [البسيط] حثّا المدام فذا يوم به قصر … وما به عن تمام الحسن تقصير (٥) صحو وغيم يروق العين حسنهما … فالصحّو فيروزج والغيم سمّور وقوله: [الطويل] وبكر شربناها على الورد بكرة … فكانت لنا وردا إلى ضحوة الغد (٦) إذا قام مبيض اللباس يديرها … توهّمته يسعى بكمّ مورّد وقوله: [الطويل] وشعث دنان خاويات كأنّها … صدور رجال فارقتها قلوبها (٧)

стр. 5414

فسقياك لا سقيا السحاب فإنّما … هي العلّة الكبرى وأنت طبيبها (١) وقوله: [مجزوء الوافر] أرقت دمي وأعوزني … سليل الكرم والكرم (٢) ولست أسيغها إلاّ … كلون الورد والعنم فشيئا من دم العنقو … د أجعله مكان دمي ١٢٦/ وقوله إلى صديق له في يوم شديد الثلج والبرد: [الطويل] طرقتك ممتاحا وليس لطارق … يرومك من وقع الضّريب طريق (٣) جنوب تحث المزن حثّا وشمال … يعبّس منها الوجه وهو طليق وضدّ حريق ألبس الأرض ثوبه … يخاف على الأقدام منه حريق (٤) تثير الصّبا في الجوّ منه عجاجة … كما انتثر الكافور وهو سحيق وما انفكّ حرّ القرّ إلاّ بقهوة … ترقرق فى كاساتها فتروق (٥) إذا ألبست أثوابها فعقيقة … وإن نشرت أنفاسها فخلوق تدور علينا كأسها في غلائل … تردّ صفيق العيش وهو رقيق (٦) فألبس منها جبّة حين أنتشي … وأخلعها بالكره حين أفيق (٧)

стр. 5415

وإنّي خليق من نداك بمثلها … وأنت بما أمّلت منك خليق (١) وقوله في الاستزارة يدعو صديقا ويصف غرفة والنهر والقدر والكانون والخمر: [المتقارب] لنا غرفة حسنت منظرا … وطابت لساكنها مخبرا (٢) ترى العين قدّامها روضة … ومن فوقها عارضا ممطرا (٣) وينساب ما بينها جدول … كما ذعر الأيم أو نفّرا (٤) وراح كأنّ نسيم الصّبا … تحمّل من نشرها العنبرا وعندي ريم قليل المكاس … وندمان صدق قليل المرا (٥) ودهماء تهدر هدر الفنيق … إذا ما امتطت لهبا مسعرا (٦) تجيش بأوصال وحشيّة … رعت زهرات الرّبا أشهرا ١٢٧/ كأنّ على النار زنجيّة … تفرّج بردا لها أصفرا وذو أربع لا يطيق النهوض … ولا يألف السّير فيمن سرى نحمّله سبجا أسودا … فيجعله ذهبا أحمرا فشمّر إلى لذّة ترتضى … فإنّ أخا الجدّ من شمّرا وقوله: [المنسرح] لم ألق ريحانة ولا راحا … إلاّ ثنتني إليك مرتاحا (٧)

стр. 5416

وعندنا ظبية مهفهفة … ترأم ريما يحنّ صدّاحا (١) وفتية إن تذاكروا ذكروا … من الكلام المليح أرواحا وقد أضاءت نجوم مجلسنا … حتى اكتس غرّة وأوضاحا إن خمدت راحنا غدت ذهبا … أو ذاب تفاحنا غدا راحا (٢) عصابة إن حضرت مجلسهم … كنت شهابا له ومصباحا (٣) أغلق باب السرور دونهم … فكن لباب السرور مفتاحا وقوله يدعو صديقا ويصف كانون نار: [المنسرح] يوم رذاذ ممسّك الحجب … يضحك فيه السرور عن كثب (٤) ومجلس أسبلت ستائره … على شموس البهاء والحسب وقد جرت خيل راحنا خببا … في حلبة أو هممن بالخبب (٥) والتهبت نارنا فمنظرها … يغنيك عن كلّ منظر عجب إذا ارتمت بالشّرار واطّردت … على ذراها مطارد اللّهب رأيت ياقوتة ممسّكة … يطير عنها قراضة الذّهب (٦) ١٢٨/ فصر إلى المجلس الذي ابتسمت … فيه رياض الجمال والأدب وقوله: [الكامل]

стр. 5417

نفسي فداؤك كيف تصبر طائعا … عن فتية مثل البدور صباح (١) حنّت نفوسهم إليك فأعلنوا … نفسا يعلّ مسالك الأرواح (٢) وغدوا لراحهم وذكرك بينهم … أذكى وأطيب من نسيم الراح فإذا جرت حببا على أيديهم … جعلوه ريحانا على الأقداح وقوله: [الوافر] ألا عدلي بباطية وكاس … وزع همّي بإبريق وطاس (٣) وذاكرني بشعر أبي فراس … على روض كشعر أبي نواس وغيم مرهفات البرق فيه … عوار والرياض به كواس وقد سلّت جيوش الفطر فيه … على شهر الصيام سيوف باس فلاح لنا الهلال كشطر طوق … على لبّات زرقاء اللّباس وقوله: [المنسرح] أما ترى الهلال ترمقه … قوم لهم إن رأوه إهلال (٤) كأنّه قيد فضّة حرج … فضّ عن الصائمين فاختالوا وقوله: [الكامل] وبساط ريحان كماء زبرجد … عبثت بصفحته الجنوب فأرعدا (٥) يشتاقه الشّرب الكرام فكلّما … مرض النسيم سروا إليه عوّدا

стр. 5418

وقوله في طبل العزف: [مجزوء الكامل] ١٢٩/ ومقيد الطّرفين يط … رب عند تضييق القيود (١) ولقد يلطّم خدّه … في حال ترفيه الخدود وكأنّما زأراته … يحسبن زأرات الأسود انظر إليه مع المدا … م ترى بروقا في رعود وقوله يصف المنثور: [الكامل] ومجرّد كالسّيف أسلم نفسه … لمجرّد يكسوه مالا ينسج (٢) ثوب تمزّقه الأنامل رقّة … ويذيبه الماء القراح فيبهج فكأنّه لمّا استوى في خصره … نصفان ذا عاج وذا فيروزج (٣) وقوله في وصف الديك: [الكامل] كشف الصّياح قناعه فتألّقا … وسطا على [الليل] البهيم فأطرقا (٤) (٥) وعلا فلاح على الجدار موشّح … بالوشي توّج بالعقيق وطوّقا مرخ فضول التاج في لبّاته … ومشمّر وشيا عليه منمّقا وقوله يصف كلاب الصيد: [الطويل] غدوت بها مجنوبة في اغتدائها … تلاقي الوحوش الحين عند لقائها (٦)

стр. 5419

لهنّ شيات كالدواويج أصبحت … مولّعة ظلماؤها بضيائها (١) وأيد إذا سلّت صوالج فضة … على الوحش يوما ذهّبت بدمائها وقوله في مثله: [الطويل] كأنّ جلود الوحش بين كلابها … وقد دميت أجيادها والمعاطس (٢) مصندلة القمصان شقّت جيوبها … ورقرق فيهنّ العبير العرائس (٣) ١٣٠/ وقوله في وصف قدر: [مخلع البسيط] يلعب في جسمها لهيب … لعب سنا البرق في الظلام (٤) لها كلام إذا تناهت … غير فصيح من الكلام وهي وإن لم تذق طعاما … مملوءة الجسم من طعام (٥) كأنّما الجنّ ركّبتها … على ثلاث من الإكام ولم يزل مالنا مباحا … من غير ذلّ ولا اهتضام نأخذ للقوت منه سهما … وللنّدى سائر السّهام وقوله في حمل مشوي: [الرّجز] أنعته معصفر البردين (٦) … أبيض صافي حمرة الجنبين (٧)

стр. 5420

فجسمه شبران في شبرين … يا حسنه وهو صريع الحين بين ذراعين مفصّلين … كسارق حدّ من اليدين وطرف مستوقف الطّرفين … كمثل مرآة من اللجين (١) مذهبة المقبض والوجهين … بكف شاو عطر اليدين (٢) شقّ حشاه عن شقيقتين … أختين في القدّ شبيهتين كما قرنت بين كمأتين … أو كرتي مسك لطيفتين وقوله في وصف جام فالوذج: [الطويل] بأحمر مبيّض الزّجاج كأنه … رداء عروس مشرب بخلوق (٣) ١٣١/ له في الحشا برد الوصال وطيبه … وإن كان يلقاه بلون حريق كأنّ بياض اللّوز في جنباته … كواكب لاحت في سماء عقيق وقوله في وصف الفقاع: [المنسرح] يطير عن رأسه القناع إذا … نفّست عنه خناق مقرور (٤) رام بسهم كأنّه خصر … وطيب نشر نسيم كافور يميل أعلاه وهو مهتضب … كأنّه صولجان بلّور وقوله في وصف طبيب: [السريع] أوضح نهج الطبّ في حذقه … فراح يدعى وراث العلم (٥)

стр. 5421

كأنّه في لطف أفكاره … يحول بين الدّم واللحم وقوله في مثله: [الكامل] أحيا لنا رسم الفلاسفة الذي … أودى وأوضح رسم طبّ عاف (١) مثلت له قارورتي فرأى بها … ما اكتنّ بين جوانحي وشغافي يبدو له الداء الخفيّ كما بدا … للعين رضراض الغدير الصافي وقوله فى وصف مزيّن: [المتقارب] إذا لمع البرق في كفّه … أفاض على الوجه ماء النّعيم (٢) جهول الحسام ولكنّه … يروح ويغدو بكفّي حليم له راحة سرّها راحة … تمرّ على الرأس مرّ النسيم (٣) نعمنا بخدمته مذ نشا … فنحن به في نعيم مقيم وقوله: [الطويل] بنفسي من ردّ التحية ضاحكا … فجدّد بعد البأس في الوصل مطمعي (٤) ١٣٢/ وحالت دموع العين بيني وبينه … كأن دموع العين تعشقه معي وقوله: [المنسرح] حيّا بك الله عاشقيك فقد … أصبحت ريحانة لمن عشقا (٥)

стр. 5422

وقوله: [الطويل] يلوح على الكاسات فاضلها كما … تلوح على حمر الخدود السوالف (١) وقوله: [الرجز] قد أغتدي نشوان من خمر الكرى (٢) … أجرّ برديّ على برد الثرى والصبح حمل بين أحشاء الدّجى

стр. 5423

ومنهم: ٣ - أبو الفتح، ولقّب كشاجم (١) لخمسة فنون كان يحسنها، ويأخذ منها بطرف جيّد وإن كان لا يتقنها، فكان كاتبا بذّ، وشاعرا من ذاق شعره استلذّ، وأديبا أدبه مثل قطع السّحاب إذا رذّ، وجدليّا ما أخذ بطرف مباحث إلاّ جذّ، ومنجّما أتقن أحكام النجوم إلاّ ما شذّ، هذا على أنّه إنّما يتقن نكته الأدبية فإنّها النجوم الزاهرة، ويتكلّم بالعلوم الباطنة على أحكامها الظاهرة، وكان طبّاخا مجيدا لا تعدّ ألوانه (٢)، ولا يمدّ الاّ بين سماطي الملوك خوانه، وله بدائع في وصف المواقد والنيران وألوان الطعام، ولم يحضرني في هذا الوقت ولا ديوانه، وإنّما غلب عليه الشعر حتى عرف به دون بقية ما يعرفه، واشتهر بنقده ممّا كان مثل الذهب الإبريز يصرفه بلطف لو دبّ ماؤه في الخدود لصبغها، أو جال في مراشف الكؤوس لسوّغها، وكتب فأراش السهام وبراها، وطيّب الأفهام فأبراها، وصبّ الأقلام في نحور الرماح فدراها، وأصدر الأعلام إلى مواقف النّصرة كأنّه على معاقد البنود قراها ببصيرة درّية، وبديهية على اختلاف المعاني جرّية، ومسدّدات من الآراء يزيل بها الظنون شبهها/ ١٣٣ وتستحلب النّعم سبهها لإدارة تجلو عن مقل الأسنّة مرمها، وسعادة كانت تأتيه من قبل أمور كثيرة ولو كرهها، فهو لجّ والبحر شاطئه، وكواكب وما النجم إلاّ ما هو يواطئه وكثيرا ما نحل إليه السريّ الرّفاء ممّا ينسب إلى الخالديّين بنات أفكاره. ومن جيّد ما وقع لي من صالح أشعاره قوله: [المجتث] بي منك ما لو وزنت أيسره … بما على الأرض كلّها وزنا (٣)

стр. 5424

لو قيل من أحسن الأنام ومن … أعشقهم قلت: هذه وأنا وقوله: [المديد] خوّفوني من فضيحته … ليته واتى وأفتضح (١) ذهبّي الخدّ تحسب من … وجنتيه النار تقتدح صدّ إذا مازحته غضبا … ما على الأحباب إذ مزحوا وهو لا يدري لنخوته … أنّنا في النوم نصطلح وقوله: [الوافر] غدا وغدا تورّد وجنتيه … لعين محبّه يصف الرّياضا (٢) كتمت هواه حتى فاض دمعي … فصيّره حديثا مستفاضا وقوله: [الخفيف] أقبلت في غلالة زرقاء … زرقة لقّبت بجري الماء (٣) فتأملت في الغلالة منها … جسد النّور في قميص الهواء هي بدر فإنّ أحسن لون … ظهر البدر فيه لون السماء وقوله: [الكامل المرفل] ومهذّب الأخلاق منطقه … ما فيه من خطل ولا مين (٤) ما كان أحوج ذا الكمال إلى … عيب يوقّيه من العين

стр. 5425

١٣٤/ وقوله يدعو صديقا له فى يوم شكّ من قصيدة: [مجزوء الكامل] والجوّ حلّته ممسّ … سكة ومطرفه معنبر (١) والماء فضيّ ال … قميص وطيلسان الأرض أخضر نبت يصعّد زهره … في الأرض قطر ندى تحدّر وأخو الحجى لو كان هـ … ذا اليوم من رمضان أفطر وقوله في عود: [المنسرح] جاءت بعود كأنّ نغمته … صوت فتاة تشكو فراق فتى (٢) مخفّف خفّت النفوس به … كأنّما الزهر حوله نبتا (٣) دارت ملاويه فيه واختلفت … مثل اختلاف اليدين شبّكتا (٤) لو حرّكته وراء منهزم … على بريد لعاج والتفتا يا حسن صوتيهما كأنّهما … أختان في صنعة تراسلتا وهو على ذا ينوب إن سكتت … عنها وعنه تنوب إن سكتا وقوله من قصيدة: [الخفيف] طلعت في مصبّغ جلّنار … طلعة الشمس في ابتداء النهار (٥) طاف من حولها الحواري فقلت: ال … بدر حفّت به النجوم الدراري وقوله في جمر الفحم: [الكامل المرفّل]

стр. 5426

فحم أنارت ناره … فتضرّمت منه حريقا (١) فكأنّه وكأنّها … سبج قرنت به عقيقا وقوله من قصيدة: [الرمل] من عذيري من عذاري رشأ … عرّض القلب لأسباب التّلف (٢) ١٣٥/ زيد حسنا وضياء بهما … فهو الآن كبدر في سدف وقوله: [الوافر] ألست ترى الظلام وقد تولّى … وعنقود الثريا قد تدلّى (٣) فدونك قهوة لم يبق منها … تقادم عهدها إلاّ الأقلاّ بزلنا دنّها والليل داج … فصيرت الدجى شمسا وظلاّ وقوله: [مجزوء الكامل] أهلا وسهلا بالهلا … ل بدا لعين المبصر (٤) أو ما تراه يلوح في … جوّ السماء الأخضر كشعرة من فضّة … قد ركبّت في خنجر وقوله من قصيدة يهجو قوما من أهل حلب: [البسيط] أرداك قوم أبا حوا لؤمهم شرفي … وقد ينال من الأشراف أوضاع (٥) وحلّ قدري واستحلوا مساجلتي … إنّ الذباب على الماذيّ وقّاع

стр. 5427

وقوله من قصيدة: [مجزوء الرمل] فكأنّ الكأس لمّا … ضحكت تحت الحباب (١) وجنة حمراء لاحت … لك من تحت النقّاب وقوله من قصيدة: [المنسرح] كانت شفائي من خدّه قبّل … لو جاد أو من رضابه جرع (٢) فبات بيني وبينه أمل … دون الذي رمت منقطع يدني للثم رياض وجنته … طورا ويبدو له فيمتنع كأنّه وجنة مخيلة … تسفّ للقطر ثمّ تنقشع (٣) ١٣٦/ وقوله من قصيدة: [الطويل] ومسمعة تحنو على مترنّم … له رجل غال وليس له سحر (٤) إذا ما تأملت الحشا منه خلته … تضمن شبعا وهو منحرف صفر له نغم يغضين من كلّ سامع … إلى حيث لا يفضي إلى مثله الخمر إذا طوّقته بالأنامل والتقى … على جنبه من جسمها الصّدر والحجر (٥) بكى طربا فاستضحك اللهو نحوه … وفضّت عرى الألباب واستلب الصّبر وتمنحه اليمنى حسابا مفصّلا … نتحمل منه الخمس والستّ والعشر فبتّ صريع الكأس أطيب بيتة … وما الحلم إلاّ ما يسفّهك السكر

стр. 5428

وقوله: [الكامل] حور شغلن قلوبنا بفراغ … لرسائل قصرت عن الإبلاغ (١) ومنعن ورد خدودهنّ فلم نطق … قطفا له بعقارب الأصداغ وقوله: [الطويل] صليه فقد قطّعته مذ قطعته … وأقرحت جفنيه وأسهرت ناظره (٢) إذا كنت تحييه وأنت قتلته … فأنت على محو الخطيئة قادره وقوله من قصيدة: [المديد] عاذلي دع عنك عذل فتى … لجّ في عصيان من عذله (٣) أنا مشغول بها دنف … وهي بالهجران مشتغله (٤) وقوله يفتخر: [مجزوء الكامل] ولئن شعرت لما تعم … مدت الهجاء ولا المديحه (٥) لكن وجدت الشعر للآ … داب ترجمة فصيحه (٦) وقوله: [المتقارب] لقد لام طرفك عن ساهر … غريق المدامع من دمعته (٧)

стр. 5429

١٣٧/ صدودك أقرب من همّه … ووصلك أبعد من همّته وقوله من قصيدة يصف فرسا: [الكامل] قد راح تحت الصّبح ليل مظلم … إذ راح في السرج المحلّى الأدهم (١) ضحك اللّجين على سواد أديمه … وكذا الظلام تبين فيه الأنجم فكأنّه ببنات نعش ملبب … وكأنّما هو بالثريا ملجم (٢) وقوله يرثي قدحا له انكسر: [المتقارب] عرانى الزمان بأحداثه … فبعضا أطقت وبعضا فدح (٣) وعندي فجائع للنائبا … ت ولا كفجيعتها بالقدح وعاء المدام وتاج البنان … ومدني السرور ومفضي الفرح (٤) ومعرض راح متى تكسه … ومستودع السّر فيه يبح (٥) وجسم هواء فإن لم يكن … يرى للهواء بجسم سبح يردّ على الشخص تمثاله … وإن تتّخذه مراة صلح ويعبق من نكهات المدام … فتحسب منه عبيرا يفح (٦) ورقّ فلو حلّ في كفّه … فلا شيء في أختها ما رجح يكاد مع الماء إن مسّه … لما فيه من شكله ينفسح سيفقد بعدك رسم السرور … ويوحش منك معاني الصبح (٧)

стр. 5430

وقوله: [البسيط] إنّي فزعت إلى صبري فأنقذني … من سوء فعلك بي إذ قصّرت حيلي (١) والصّبر مثل اسمه في كلّ نائبة … لكن له فرحة أحلى من العسل (٢) ١٣٨/ وقوله يرثي عودا انكسر لمغنية: [الكامل] بأبي أقيك من الحوادث والرّدى … بالعود لا بل طارق الحدثان (٣) فجعت به غرد الأنين كأنّه … صبّان مهجوران يشتكيان (٤) وقوله: [المنسرح] ادن من الدنّ بي فداك أبي … واشرب وهات الكأس وانتخب (٥) أما ترى الطلّ كيف يلمع في … عيون نور تدعو إلى الطّرب في كلّ عين للطّل لؤلؤة … كدمعة من جفون منتحب والصّبح قد جرّدت صوارمه … والليل قد همّ منه بالهرب والجوّ في حلّة ممسّكة … قد كتبتها البروق بالذّهب فهاتها كالعروس محمرّة ال … خدّين في معجر من الحبب (٦) كادت تكون الهواء في أرج ال … عنبر لو لم تكن من العنب من كفّ راض عن الصدود وقد … غضبت في حبّه على الغضب فلو ترى الكأس حين تمزجها … رأيت شيئا من أعجب العجب
следующие страницы →