← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 5426–5465 · переход к 5431.

стр. 5426

فحم أنارت ناره … فتضرّمت منه حريقا (١) فكأنّه وكأنّها … سبج قرنت به عقيقا وقوله من قصيدة: [الرمل] من عذيري من عذاري رشأ … عرّض القلب لأسباب التّلف (٢) ١٣٥/ زيد حسنا وضياء بهما … فهو الآن كبدر في سدف وقوله: [الوافر] ألست ترى الظلام وقد تولّى … وعنقود الثريا قد تدلّى (٣) فدونك قهوة لم يبق منها … تقادم عهدها إلاّ الأقلاّ بزلنا دنّها والليل داج … فصيرت الدجى شمسا وظلاّ وقوله: [مجزوء الكامل] أهلا وسهلا بالهلا … ل بدا لعين المبصر (٤) أو ما تراه يلوح في … جوّ السماء الأخضر كشعرة من فضّة … قد ركبّت في خنجر وقوله من قصيدة يهجو قوما من أهل حلب: [البسيط] أرداك قوم أبا حوا لؤمهم شرفي … وقد ينال من الأشراف أوضاع (٥) وحلّ قدري واستحلوا مساجلتي … إنّ الذباب على الماذيّ وقّاع

стр. 5427

وقوله من قصيدة: [مجزوء الرمل] فكأنّ الكأس لمّا … ضحكت تحت الحباب (١) وجنة حمراء لاحت … لك من تحت النقّاب وقوله من قصيدة: [المنسرح] كانت شفائي من خدّه قبّل … لو جاد أو من رضابه جرع (٢) فبات بيني وبينه أمل … دون الذي رمت منقطع يدني للثم رياض وجنته … طورا ويبدو له فيمتنع كأنّه وجنة مخيلة … تسفّ للقطر ثمّ تنقشع (٣) ١٣٦/ وقوله من قصيدة: [الطويل] ومسمعة تحنو على مترنّم … له رجل غال وليس له سحر (٤) إذا ما تأملت الحشا منه خلته … تضمن شبعا وهو منحرف صفر له نغم يغضين من كلّ سامع … إلى حيث لا يفضي إلى مثله الخمر إذا طوّقته بالأنامل والتقى … على جنبه من جسمها الصّدر والحجر (٥) بكى طربا فاستضحك اللهو نحوه … وفضّت عرى الألباب واستلب الصّبر وتمنحه اليمنى حسابا مفصّلا … نتحمل منه الخمس والستّ والعشر فبتّ صريع الكأس أطيب بيتة … وما الحلم إلاّ ما يسفّهك السكر

стр. 5428

وقوله: [الكامل] حور شغلن قلوبنا بفراغ … لرسائل قصرت عن الإبلاغ (١) ومنعن ورد خدودهنّ فلم نطق … قطفا له بعقارب الأصداغ وقوله: [الطويل] صليه فقد قطّعته مذ قطعته … وأقرحت جفنيه وأسهرت ناظره (٢) إذا كنت تحييه وأنت قتلته … فأنت على محو الخطيئة قادره وقوله من قصيدة: [المديد] عاذلي دع عنك عذل فتى … لجّ في عصيان من عذله (٣) أنا مشغول بها دنف … وهي بالهجران مشتغله (٤) وقوله يفتخر: [مجزوء الكامل] ولئن شعرت لما تعم … مدت الهجاء ولا المديحه (٥) لكن وجدت الشعر للآ … داب ترجمة فصيحه (٦) وقوله: [المتقارب] لقد لام طرفك عن ساهر … غريق المدامع من دمعته (٧)

стр. 5429

١٣٧/ صدودك أقرب من همّه … ووصلك أبعد من همّته وقوله من قصيدة يصف فرسا: [الكامل] قد راح تحت الصّبح ليل مظلم … إذ راح في السرج المحلّى الأدهم (١) ضحك اللّجين على سواد أديمه … وكذا الظلام تبين فيه الأنجم فكأنّه ببنات نعش ملبب … وكأنّما هو بالثريا ملجم (٢) وقوله يرثي قدحا له انكسر: [المتقارب] عرانى الزمان بأحداثه … فبعضا أطقت وبعضا فدح (٣) وعندي فجائع للنائبا … ت ولا كفجيعتها بالقدح وعاء المدام وتاج البنان … ومدني السرور ومفضي الفرح (٤) ومعرض راح متى تكسه … ومستودع السّر فيه يبح (٥) وجسم هواء فإن لم يكن … يرى للهواء بجسم سبح يردّ على الشخص تمثاله … وإن تتّخذه مراة صلح ويعبق من نكهات المدام … فتحسب منه عبيرا يفح (٦) ورقّ فلو حلّ في كفّه … فلا شيء في أختها ما رجح يكاد مع الماء إن مسّه … لما فيه من شكله ينفسح سيفقد بعدك رسم السرور … ويوحش منك معاني الصبح (٧)

стр. 5430

وقوله: [البسيط] إنّي فزعت إلى صبري فأنقذني … من سوء فعلك بي إذ قصّرت حيلي (١) والصّبر مثل اسمه في كلّ نائبة … لكن له فرحة أحلى من العسل (٢) ١٣٨/ وقوله يرثي عودا انكسر لمغنية: [الكامل] بأبي أقيك من الحوادث والرّدى … بالعود لا بل طارق الحدثان (٣) فجعت به غرد الأنين كأنّه … صبّان مهجوران يشتكيان (٤) وقوله: [المنسرح] ادن من الدنّ بي فداك أبي … واشرب وهات الكأس وانتخب (٥) أما ترى الطلّ كيف يلمع في … عيون نور تدعو إلى الطّرب في كلّ عين للطّل لؤلؤة … كدمعة من جفون منتحب والصّبح قد جرّدت صوارمه … والليل قد همّ منه بالهرب والجوّ في حلّة ممسّكة … قد كتبتها البروق بالذّهب فهاتها كالعروس محمرّة ال … خدّين في معجر من الحبب (٦) كادت تكون الهواء في أرج ال … عنبر لو لم تكن من العنب من كفّ راض عن الصدود وقد … غضبت في حبّه على الغضب فلو ترى الكأس حين تمزجها … رأيت شيئا من أعجب العجب

стр. 5431

نار حوتها الزجاج يلهبها ال … ددنّ بغير ما ثقب (١) وقوله: [الطويل] فما أنسها لا أنس منها إشارة … بسبّابة اليمنى على خاتم الفم (٢) وأعلنت بالشكوى إليها فأومأت … حذارا من الواشين أى لا تكلّم فلم أر شكلا واقعا قبل شكله … كعنّابة توقي بها فوق عندم وقوله في وصف سحابة أتت إثر ليلة لم يزل بها [] (٣) البرق تغلي لمم الظلام: [الرجز] ١٣٩/ غادية والشمس من طرادها (٤) … مكنونة كالسرّ في فؤادها مريضة تشكو إلى عوّادها … بياضها قد ضاع في سوادها تكاد لولا الماء في مزادها … تحرقها البروق في إيقادها (٥) لها على الروضة في بعادها … تعطّف الأمّ على أولادها كأنّها فى سرعة ارتدادها … وحثها للفرع من أدرادها (٦) غريبة حنّت إلى بلادها … فالأرض للزينة في أعيادها وقوله: [المنسرح] كأنّما الجمر والرّماد وقد … كاد يواري من نورها نورا (٧)

стр. 5432

ورد جنى القطاف أحمر قد … ذّرت عليه الأكفّ كافورا وقوله: [الكامل] ما زال حرّ الشوق يغلب صبرها … حتى تحدّر دمعها المتعلّق (١) وجرى من الكحل السحيق بخدّها … خطّ تورّده الدموع السّبق فكأنّ مجرى الدمع حلية فضة … في بعضه ذهب وبعض محرق وقوله من قصيدة يصف مذّبة أهداها: [السريع] مذبّة تهدى إلى سيّد … ما زال عن كلّ وليّ يذب (٢) طريفة لم تخل من مثلها … مجلس ذي سرّ ولا ذي أدب ناصية الأدهم في عودها … لم تك من عرف ولا من ذنب (٣) وذاك فأل إن تأمّلته … لما ترجى من نواصي الرّ [تب] (٤) لطيفة تجمعها حلية … من ذهب في قائم منتخب ١٤٠/ كأنّها في ظهر مجدولة … ذؤابة أنبوبها من ذهب وقوله: [السريع] ما لذّة أكمل في طيبها … من قبلة في إثرها عضّة (٥) كأنّما تأثيرها لمعة … من ذهب أجري في الفضّة

стр. 5433

خلسته بالكره من شادن … يعشق منه بعضه بعضه وقوله يصف الأترج: [المنسرح] يا حّبذا يومنا ونحن على … رؤوسنا نعقد الأكاليلا (١) في جنّة ذلّلت لقاطفها … قطوفها الدانيات تذليلا كأنّ أترجّها تميل به … أغصانه حاملا ومحمولا سلاسلا من زبرجد حملت … من ذهب أصفر قناديلا وقوله: [البسيط] فديت زائرة في العيد واصلة … والهجر في غفلة عن ذلك الخبر (٢) فلم يزل خدّها ركنا أطوف به … والخال في صحنه يغني عن الحجر وقوله: [الوافر] دموعي فيك أنواء غزار … وحبّي لا يقرّ له قرار (٣) وكلّ فتى عليه ثوب سقم … فذاك الثوب منّي مستعار (٤) وقوله: [الخفيف] هتف الصبح بالدجى فاسقنيها … قهوة تترك الحليم سفيها (٥) لست تدري من رقّة وصفاء … هي في كأسها أم الكأس فيها (٦)

стр. 5434

وقوله: [الطويل] لقد بخلت عنّي بطيف خيالها … عليّ وقالت: رحمة لنحيبي (١) ١٤١/ أخاف على طيفي إذا جاء زائرا … وسادك أن يلقاه طيف رقيبي وقوله: [الكامل] الثلج يسقط أم لجين يسبك … أم ذا حصى الكافور ظلّ يفرّك (٢) راحت به الأرض الفضاء كأنّها … من كلّ ناحية بثغرك تضحك (٣) شابت مفارقها فبيّن ضحكها … طربا وعهدي بالمشيب ينسّك وتزيّت الأشجار فيه ملاءة … عمّا قليل بالرياح تهتّك (٤) فالجّو من أرج الهواء كأنّه … ثوب يعنبر تارة ويمسّك وقوله: [المنسرح] باكر فهذه صبحة قرّه … واليوم يوم سماؤه ثرّه (٥) ثلج وشمس وصوب غادية … فالأرض من كلّ جانب غرّه باتت وقيعانها زبرجدة … وأصبحت قد تحوّلت درّه كأنّها والثلوج تضحكها … تعار من أحبّه ثغره كأنّ في الجوّ أيديا نثرت … وردا علينا فأسرعت نثره فاشرب على الثلج من مشعشعة … كأنّها في إنائها جمره

стр. 5435

قد جليت في البياض بلدتنا … فاجل علينا الكؤوس بالخمره وقوله: [مجزوء الرمل] حان أن تستحيي الأس … قام من جسمي وتخزى (١) لم تدع لي منه ما في … مثله لي متعزّى حزّت الأعضاء منه … كلّها بالصّبر حزّا فأنا الجزء الذي من … لطفه ما يتجزّا ١٤٢/ وقوله: [مجزوء الكامل] مزجت دموع العين م … ني يوم بانوا بالدّماء (٢) فكأنّما مزجت بخد … دي مقلتي خمرا بماء ذهب البكاء بعبرتي … حتى بكيت على البكاء وقوله: [السريع] قالت وقالوا بأنّ أحبابه … وأبدلوه البعد [ب] القرب (٣) (٤) والله ما شطّت نوى عاشق … سلّ من العين إلى القلب وقوله يرثي طاووسا كان له من قصيدة: [المنسرح] رزئته روضة ترفّ ولم … أسمع بروض [يسعى] على قدم (٥) (٦)

стр. 5436

جثل الدّبابي كلّ سندسه … زرّت عليه موشية العلم (١) متوّجا حلّة حباه بها … ذو الفطن المعجزات في الحكم (٢) كأنّه يزدجرد منتصبا … يثني فيعلي مآثر العجم يطبق أجفانه ويحسن عن … فصيّن يستصحبان في الظّلم أدلّ بالحسن فاستدال له … ذيلا من الكبر غير محتشم وقوله يصف فصّا: [الكامل] ساجل بفصّك من أردت وباهه … فكفى به كمدا لقلب الحاسد (٣) متألّق فيه الفرند كأنّه … وجهي غداة قرى بضيف قاصد لو أنّ ظمأى منه علّت لارتوت … من ماء جوهره المعين البارد بهر العيون إضاءة في رقة … فكأنّني متختّم بعطارد (٤) وقوله يهجو غلاما من الكتّاب: [الوافر] تغيّر حسن صورته البهيّة … وكان خروج لحيته بليّه (٥) ١٤٣/ وأصبح ليس يمنع نائكيه … بنقد طالبوه ولا نسيّه لو انّ قفاه مرآة لكانت … من الأنفاس مرآة صدّيه وقوله: [المتقارب] عدمت رياسة قوم شقوا … شبابا ونالوا الغنى حين شابوا (٦)

стр. 5437

حديث بنعمتهم عهدهم … فليس لهم في المعالي نصاب وإن كاتبوا صارفوا في الدعاء … كأنّ دعائهم مستجاب (١) وقوله: [البسيط] أنباك شاهد أمري في مغيّبه … وجدّ وجد الهوى بي في تلعّبه (٢) يا نازحا نزحت دمعي قطيعته … هب لي من الدّمع ما أبكي عليك به وقوله: [الطويل] لعمرك إنّي للثريا لحاسد … وإنّي على ريب الزمان لواجد (٣) جميعا شملها وهي سبعة … [] وأفقد من أحببته وهو واحد (٤) وقوله: [الطويل] ألا ربّ ليل بتّ أرعى نجومه … فلم أغتمض فيه ولا الليل غمضّا (٥) كأنّ الثريا راحة تستر الدّجى … لتعلم طال الليل بي أم تعرّضا فأعجب بليل بين شرق ومغرب … يقاس بشبر كيف يرجى له انقضا وقوله: [البسيط] جاءت بعود كأنّ الحبّ أنحله … فما ترى فيه إلاّ الوهم والشبح (٦)

стр. 5438

كلّ اللباس عليها معرض حسن … وكلّ ما تتغنّى فهو مقترح وقوله: [المنسرح] شيخ لنا من مشايخ الكوفه … نسبته للعليل موصوفه (١) لو بدّل الله قمله غنما … ما طمع الجار منه في صوفه ١٤٤/ وقوله: [الكامل] عندي معتّقة كودك صافيه … ونديمك الدّمث الرقيق الحاشية (٢) فإذا طربت إلى السماع ترنّمت … بيضاء داهية تسمّى داهيه (٣) فصل العناء يمينها بشمالها … كمثلّث أضلاعه متساويه وتجيبها سوداء تصلح عودها … فتريك كافورا يقادم غاليه فاحضر فقد حضر السرور ولا تدع … يوما يفوتك فهي دنيا فانيه وقوله يهجو رجلا كبيرا أنفه: [الطويل] لقد مرّ عبد الله في السوق راكبا … له حاجب من أنفه ومطرّق (٤) وعنّت له من جانب السوق مخطة … توهمّت أنّ السوق منها تغرّق (٥) فأقذر به أنفا وأقبح بربّه … على وجهه منه كنيف معلّق وقوله: [مجزوء الخفيف]

стр. 5439

داو جسمي فإنّه … فيك بالصدّ قد شقي (١) إن ترد الذي مضى … منه فارفق بما بقي وقوله: [السريع] مملوكة تملك أربابها … ما شانها ذاك ولا عابها (٢) قد سمّيت بالضدّ مظلومة … وهى التي تظلم أحبابها وقوله: [المتقارب] حسن مثاني يمزجنها … بنقر الدّفوف فأطر بنني (٣) عمدن لإصلاح أوتارهنّ … فأصلحتهنّ فأفسدنني وقوله من قصيدة: [الرجز] يا ليت شعري ما الذي … ألقيت لي في خلدك (٤) تريد أن تقتلني … بالهجر هذا في يدك (٥) وقوله: [الهزج] تنام الليل أسهره … وأشكوه وتشكره (٦) ١٤٥/ وليل الصبّ أطوله … على المعشوق أقصره

стр. 5440

كثير الذّنب إلاّ أن … ن فرط الحبّ يغفره أكاتم حبّه الواشي … ن والعبرات تظهره وأذكر خاليا حججي … وأنسى حين أبصره وقوله: [المنسرح] طاف خيال المحبّ في الغلس … وبتّ منه ناعم الأنس (١) طيف خيال حفظت خلّته … وأذكرته ملالة فنسي (٢) قصّر ليلي بطيب زورته … فكان ليلي أمدّ من نفس وقوله: [الطويل] يقولون: تب والكأس في كفّ أغيد … وصوت المثاني والمثالث عالي (٣) فقلت لهم: لو كنت أضمرت توبة … وأبصرت هذا كله لبدالي وقوله من قصيدة: [المنسرح] تبسّمت وانجلى الظلام ولم … تخف وقد كان قبل أخفاها (٤) فانصرفت خيفة الوشاة بها … مالي عذر سوى ثناياها وقوله من قصيدة في وصف الشقائق: [البسيط] فانظر بعينك أغصان الشقائق في … فروعها زهر في الحسن أمثال (٥)

стр. 5441

كأنّها وجنات أربع جمعت … وكلّ واحدة في صحنها خال وقوله: [السريع] لا عبت في الخاتم انسانة … كالبدر في داجى الدّجى الفاحم (١) ألقته في فيها فقلت انظروا … قد خبّت الخاتم في الخاتم (٢) وقوله من قصيدة في ضرب الصوالجة: [الرجز] ١٤٦/ وملعب للخيل في قرواح (٣) … منفسح الأرجاء والنواحي (٤) كأنّه كفّ فتى جحجاح … مبسوطة للبذل والسماح عمرته بفتية صحاح … بيض بأعراضهم شحاح من كلّ طرف سابح طمّاح … مناسب للبرق والرياح وقان مثل دم الجراح … سبط كخطّيّ من الرماح فخلتهم من شدّة المراح … ونزوات الأكر الملاح سكرى انتشوا من حمّيا الراح … تواصلوا التجميش بالتفاح فياله لهو بلا جناح … شبّه فيه الجدّ بالمزاح وقوله من قصيدة: [الوافر] وروض عن صنيع الغيث راض … كما رضي الصديق عن الصديق (٥)

стр. 5442

كأنّ غصونه سقيت رحيقا … فمالت مثل شرّاب الرحيق (١) كأنّ الطلّ منتثرا عليه … بقايا الدّمع في خدّ المشوق كأنّ شقائق النعمان فيه … مخصّرة كؤوس من عقيق كأنّ النرجس البريّ فيه … مداهن من لجين للخلوق يذكّرني بنفسجه بقايا … صنيع الغصن في الخدّ الرقيق (٢) وقوله: [مجزوء الرجز] ما الناس إلاّ اثنان … إن فكّر فيهم مجتهد (٣) فواحد لا يكتفي … وطالب ليس يجد وقوله من قصيدة: [مجزوء الخفيف] ثم جاءت بمأتم … آه من ذلك المجي (٤) في حداد كأنّها … وردة في بنفسج ١٤٧/ وقوله يذم مغنيا: [مجزوء الرمل] ومغنّ بارد النغ … مة مختلّ اليدين (٥) ما رآه أحد في … دار قوم مرّتين قربه أقطع للّذا … ت في صبحة بين

стр. 5443

وقوله يرثي برذونا له: [الكامل المرفل] وأرى العزاء جفاك حين جفا … ك الدّهر بالمكروه في الأبلق (١) يمشي وتجري الخيل في سنن … فيجي سوابقها ولا يسبق كالموج يسمو إن علوت به … شرفا وفي الوهدات كالزّئبق وقوله في وصف الديك: [المنسرح] مطرب الصّبح هيّج الطّربا … لمّا قضى الليل نحبه انتحبا (٢) مغرّد يانع الصباح فما … يدري رضا كان ذاك أم غضبا مدّ ليمتدّ صوته عنفا … منه وهزّ الجناح والذّنبا ما ينكر الطّير أنّه ملك … لها فبالتاج ظلّ مغتصبا فباكر الخمرة التى تركت … بنان كفّ المدير مختضبا كأنّما صبّ في الزجا … جة من لطف ومن رقّة النسيم صبا يظلّ رقّ المدام ممتهنا … سحبا وذيل المجون منسحبا وساحر الطّرف لا يعاب له … إذ كان بالجلّنار منتقبا [] من ثغره ووجنته (٣) … أنامل الطّرف زهره عجبا شقائقا مذهبا تري خجلا … وأقحوانا منصّصا شبا ١٤٨/ وقوله يهجو رجلا أسود: [السريع] يا مشبها في فعله لونه … لم تعد ما أوجبت القسمه (٤)

стр. 5444

ظلمك من خلقك مستخرج … والظلم مشتقّ من الظّلمه وقوله: [مجزوء الكامل] الآن أشبه خدّه … ورد الشقيق علانيه (١) لمّا بدا في خدّه … خال كنقطة غاليه (٢) وقوله من أرجوزة في وصف الباقلاء الرطب: [الرجز] وباقلاّ حسن المجرّد … مسك الثرى شهد الجنى غضّ ندي (٣) ذي ورق يكحل عين الأرمد … ورقة تشفي أوار الكبد وقوله: [الوافر] ألذّ العيش اتيان القبيح … وعصيان النصيحة والنّصيح (٤) وإصغاء إلى وتر وناي … إذا ناحا على دنّ جريح غداة دجنّة وطفاء تبكي … إلى ضحك من الزهر المليح وقد جذبت قلائصها الحيارى … بحاد من رواعدها فصيح وبرق مثل حاشيتي رداء … جديد مذهب في يوم ريح وقوله: [الخفيف] رقّ ثوب الدّجى فطاب الهواء … وتدلّت للمغرب الجوزاء (٥)

стр. 5445

والصباح المنير نثرت من … هـ على الأرض ريطة بيضاء فاسقنيها حتى أرى الأرض في ال … أرض عليها غلالة حمراء (١) فهي في خدّ كأسها صفرة الور … س وفي الخدّ وردة حمراء (٢) ١٤٩/ عجبا ما رأيت من أعجب الأشي … اء تقدير من له الأشياء سيج يستحيل منه عقيق … وظلام ينسلّ منه ضياء وقوله من أرجوزة ذكر فيها يوما أظلّته سحابة حتى انكسف ضوؤها اليقق، وأقبل المساء توقّد في ثوب الدجى الشفوف [] (٣) لعين الفجر أن ينفجر ولمفرق الشرق بإكليل الشمس أن يعتجر: [الرجز] أما ترى طلائع الصّباح … كالدّهم قد طوّقن بالأوضاح (٤) فعاطيا صديقة الأرواح وقوله من أرجوزة يصف فيها النّخل وقد رأى منه قدودا تتأوّد بذهب القنوان تتقلّد [] (٥): [الرجز] لنا على دجلة نخل منتخل … نسلفه ماء ويقضينا عسل (٦) مسطّر على قوام معتدل … لم ينحرف عن سطره ولم يمل يسقي بماء وهو مثنى في الأكل … كأنّما أعذاقه إذا حمل (٧)

стр. 5446

غدائر من شعر وحف رجل … في لون داء العشق لا داء العلل (١) كالذّهب الابريز لونا ومحل … يخمّص الخود به الصبّ الغزل (٢) كأن في أعرافه مثل السّعل … ويكتسي من صبغة البدر حلل كأنّها في الخدّ تلوين الخجلّ … وعظم الأزاذ فيه ونبل مثل أنابيب قنا الخطّ الذبل وقوله: [مجزوء الكامل] يا من يؤمّل جعفرا … من بين أهل زمانه (٣) لو أنّ في استك درهما … لاستلّه بلسانه وقوله في وصف كانون: [المتقارب] هلمّا بكانوننا جاحما … وقولوا لموقده أجّج (٤) إلى أن يرى لهبا كالرياض … فناهيك من منظر مبهج ومن عذّب في اخضرار الحرير … ومن صفرة التبر لم ينسج ١٥٠/ وتحسبها مسخبا مذهبا … حواليه قضبان فيروزج وقوله يصف السفينة: [الكامل] وإلى نداك ركبتها زنجيّة … كرمت مناسب ساجها والعرعر (٥)

стр. 5447

سحماء منشؤها ببحر مخصب … أبدا ومولدها ببرّ مقفر إن جانبت قصدي الهدى بمقدّم … عطفته كفّ دليلها بمؤخّر (١) فكأنها والفجر قد خلع الدّجى … للعين قطعة ظلّة لم يسفر (٢) طارت أمام تطاير بقوادم … منشورة وقوائم لم تنشر وقوله يستهدي بركارا: [المنسرح] جد لي ببركارك الذي صنعت … فيه يدا قينه الأعاجيبا (٣) ملتئم الشفرتين معتدل … ماشين من جانب ولا عيبا أشبه شيء في اشتباكهما … بصاحب لا يملّ مصحوبا (٤) أوثق مسماره وغيّب عن … نواظر الناقدين تغييبا فعين من يجتليه تحسبه … في قالب الاعتدال مصبوبا لولاه ما صّح شكل دائرة … ولا وجدنا الحساب محسوبا وقوله من قصيدة: [المنسرح] الليل يا صاحبي منطلق … يقاد زحفا وما به رمق (٥) غمّض دون الغروب كوكبه … أن شفّه طول ليله الأرق ورقّ جدا برد ظلّته … فهو على منكب الرّبى خلق (٦)

стр. 5448

تأمّل الغرب كيف ذهّبه … شرق بتوريد خدّه شرق (١) ١٥١/ وقوله يصف راووق الشراب: [الرجز] كأنّما الراووق وانتصابه … خرطوم فيل قطّعت أنيابه (٢) مخضّب وحبّذا خضا به … كأنّ عطرا فتّقت عيابه غيث مدام غدق سحابه … كالضرع يكفي حلبه انحلابه (٣) سال براح قرقف لعابه … رضاب من أعشقه رضابه وقوله من قصيدة يستهدي باشقا: [الكامل] نبئّت عندك باشقا متجرّدا … للصّيد لم ير مثله من باشق (٤) وكأنّما سكن الهوى أعضاؤه … فأعارهنّ نحول جسم العاشق وإذا انبرى نحو الطرّيدة خلته … كالريح في الإسراع أو كالبارق ما خام عن طلب الحمام ولم يفق … مذ كان من صيد الأوزّ الفائق (٥) وقوله يصف سحابا: [الرجز] سارية من الدّياجي السّود … مكحولة الأجفان بالسّهود (٦) منهلّة بمائها البرود … مثل الهلال مقلة العميد كأنّها إذ أقلعت لتودي … يرمي به مذ كان يوم عيد

стр. 5449

سرب النّعام نافرا في البيد … فالنّبت قد قام من اللحود غاديتها قبل غدوّ السّيد … وقبل أن يجهر بالتوحيد (١) بطائر يعدّ في الأسود … منتصب كالبطل النجيد عيناه للمشبّه المجيد … كالحبتّين السود في العنقود فغنّ لي بالطالع السعيد … سرب ظباء كالعذارى الغيد ١٥٢/ تجذب جيد الخائف المردود (٢) … حتى سرقت الريح من بعيد وصرت بعد الهبط في الصّعود … وانحطّ مثل الحجر الصيخود ينشب من نافوخه والجيد … مخالبا أمضى من الحديد من القديد ومن القديد … وعامر الطاجن والسّفود وقوله من قصيدة يمدح الحسين بن علي التنوخي: [الكامل] وتعجّبت لمّا بكى بدم ولو … تركت له دمعا إذا لبكى به (٣) ما أنصفته يكون من أعدائها … في زعمها وتكون من أحبابه وقوله: [السريع] ومستزيد في طلاب العلى … يجمع لحما ماله طابخ (٤) ضيّع ما نال بما يرتجي … والنار قد يطفؤها النافخ وقوله في وصف السحاب: [الرجز]

стр. 5450

غيث أتانا مؤذن بخفض … متّصل الوبل حثيث الركض (١) يقضي بحكم الله فيما يقضي … كالجيش يتلو بعضه ببعض يضحك عن برق خفيّ الومض … كالكفّ في انبساطها والقبض دنا فخلناه فويق الأرض … متصلا بطولها والعرض فالأرض تجلى في النبات الغضّ … في حليها المحمرّ والمبيضّ (٢) من سوسن أحوى وورد غضّ … مثل الخدود نقشّت بالعضّ وأقحوان كاللجين المحض … ونرجس ذاك النسيم فضّي (٣) مثل العيون رنّقت للغمض … ترنو فيغشاها الكرى فتغضي وقوله من قصيدة يهجو خادما يسمّى كافورا: [المتقارب] ١٥٣/ أكافور قبّحت من خادم … ولا فيك مسرعة جائحه (٤) حكيت سميّك في برده … وأخطأك اللّون والرائحه وقوله من قصيدة: [المجتث] والنّهر في اعتدال … في سيره وتأوّد (٥) كأفعوان تلوّى … ثمّ استوى وتمدّد كأنّ فيه سيوفا … مهنّدات تجرّد فتارة وهى تنضى … وتارة وهى تغمّد

стр. 5451

كأنّ نيلوفر الزّه … ر فيه سرج توقّد كأنّ أوراقه الخض … ر بين مثنى وموحد وقوله: [الوافر] بليت ولجّ بي وجدي بظبي … يصدّ وما به إلاّ لجاج (١) أغار إذا دنت من فيه كأسي … على درّ يقبّله زجاج وقوله: [البسيط] يا مسدي العرف إسرارا وإعلانا … ومتبع البرّ والإحسان إحسانا (٢) أقلع سحابك قد غرّقتني مننا … ما أدمن الغيث الاّ صار طوفانا وقوله من قصيدة: [الخفيف] ضمّ أجزاءه وألّف أجسا … ما حوت كلّ مطعم موفوق (٣) ثمّ صفّوه كالأهلّة لاحت … لمواقيتها خلال الشروق (٤) وقوله يصف نبتا (٥) أسود: [الرجز] أمزجي المزجيّ أيّ مزج … في تينه البالغ غير الفجّ (٦) يشبه في اللون وطعم الأرج … نوافج المسك وبرد الثلج (٧)

стр. 5452

١٥٤/ مثل رؤوس العلق سود النسج … أو كثدايا ناهدات الزنج وقوله يصف الرمان: [المنسرح] فلاح رمّاننا بزينته … بين صحيح وبين مفتوت (١) من كلّ مصفرة مزعفرة … تفوت في الحسن كلّ منعوت كأنّها حقّة وإن فتحت … فصرّة من فصوص ياقوت وقوله يصف كيزان الفقّاع (٢): [الرجز] دواء داء الثّمل المخمور … رشف شراب شبم مقرور (٣) رقّ كدمع العاشق المهجور … في قصر كيزان من الصخور يدفع قضبانا من البلّور … في نفس مثل جنى الكافور

стр. 5453

ومنهم: ٤ - أبو الفرج محمد أحمد الغساني المعروف بالوأواء الدمشقي (١) ذكره صاحب اليتيمة، وعرض جوهره الغالي القيمة. قال (٢): وكان مناديا بدمشق بدار البطيخ ينادي على الفواكه، وقال: وما زال يشعر حتى جاد كلامه، وساد شعره، ووقع منه ما يروق ويشرق ويفوق حتى بلغ العيّوق. انتهى كلامه، والتهى عن بدره، وما تمّ تمامه. كان نظمه زهرا ورقمه باهرا يحوي صدره زاخرا ويهدي شعره طيف الحبيب زائرا. وله الاستعارات اللائقة في مواضعها الفائقة بما لا تطلع معه النجوم في مطالعها. المتماثلة في أماكنها المتقابلة حسنا في مواطنها المتناسبة في معادنها المناسبة جواهر وبيوتها بيوت خزائنها. ١٥٥/ وقد يوجد في ديوانه/ زيادات كالشغا نقص بها ونقد أهل التمييز شعره بسببها، حصلت من جهة الرواة آفاتها وما آفة الأخبار إلاّ رواتها (٣)، على أنّ ما صحّت للوأواء روايته ووضحت في الأدباء آيته أجلى من النهار غبّ السحاب وأحلى من العقار في مراشف الأحباب، عجبا له كان ينادي على الفاكهة وتعقل أفنانه وقد تهدّلت ثمراتها

стр. 5454

وتهلّلت سافرة مبرّاتها اللّهم إلاّ أن احتال له عذرا، وقال تلك درر لا ثمر يباع ويشرى، فإنّه لا يجد إلاّ من يسلّم إليه ويدع الإنكار ويعترف بأنّه بحر يقذف اللؤلؤ ومن جداوله دوح تخرج الثمار، وممّا له من المختار قوله: [الكامل] حاز الجمال بأسره فكأنّما … قسمت محاسنه على الأشياء (١) متبسّم عن لؤلؤ رطب حكى … بردا تساقط من عقود سماء تغني عن التفاح حمرة خدّه … وتنوب ريقته عن الصّهباء ويدير عينا في حديقة نرجس … كسواد يأس في بياض رجاء فامزج بمائك راح كأسك واسقني … فلقد مزجت مدامعي بدمائي وكأن مخنقة عليها جوهر … ما بين نار ركّبت وهواء ويظلّ صّباغ الحياء محكما … في نقض حمرتها بأيدي الماء (٢) وكأنّها وكأنّ حامل كأسها … إذ قام يجلوها على النّدماء شمس الضحى رقصت فنقّط وجهها … بدر الدجى بكواكب الجوزاء ومنه قوله: [الطويل] أمغنى الهوى غالتك أيدي النوائب … فأصبحت مغنى للصّبا والجنائب (٣) ١٥٦/ أثاف كنقط الثاء في وسط دمنة … ونؤي كدور النّون من خطّ كاتب (٤) وليل كلبس الثاكلات لبسته … مشارقه لا تهتدي لمغارب (٥) بركب سقوا كأس الكرى فرؤوسهم … موسّدة أعناقها بالمناكب

стр. 5455

كأنّ اخضرار الجوّ صرح زبرجد … تناثر فيه الدرّ من كفّ حاصب (١) كأنّ نجوم اللّيل سرب روائع … لها البدر راع في رياض السحائب كأنّ موشّى السحب في جنباتها … صدور بزاة أو ظهور الجنادب (٢) كأنّ بياض الفجر في ظلمة الدّجى … بياض ولاء حار في قلب ناصبي (٣) صبحت به والصّبح في خلع الدجى … على منكبيه طيلسان الغياهب تكاد تظنّ العيس أن ليس فوقها … إذا سكتوا إلاّ ظهور الحقائب (٤) على ناحلات كالأهلّة إن بدت … أتّم انقواسا من قسيّ الحواجب طواهنّ طيّ السّير حتى كأنّها … قناطر تسعى مخطفات الجوانب وقد طويت أذنابها فكأنّها … رؤوس نخيل مسدلات الذوائب (٥) خفاف طوين الشّرق تحت خفافها … بنا ونشرن الغرب فوق الغوارب ضربن الدّجى صفحا على أم رأسه … وقد ثملت من خمر رعي الكواكب (٦) فلمّا أجزناها بساحات طاهر … ذهبن بنا في مذهبات المذاهب إلى من يرى أنّ الدروع غلائل … وأنّ ركوب الموت خير المراكب لئن أقعدت أسيافه كلّ قائم … لقد أرحلت أرماحه كلّ راكب على سافرات للطعان نحورها … أقل حياء من صروف النوائب ركوب لأعناق الأمور إذا سطا … عفا باقتدار حين يسطو بواجب

стр. 5456

١٥٧/ بما انهلّ من كفّيك من ذلك النّدى … وما حملته من قنا وقواضب أرحها قليلا كي تقرّ كأنّها … من الضرب أضحت ناحلات المضارب (١) وقوله: [المنسرح] عذّبتها بالمزاج فابتسمت … عن برد نابت على لهب (٢) كأنّ أيدي المزاج قد سكبت … في كأسها فضّة على ذهب وقوله: [الطويل] كأنّ دمي يوم الفراق سروا به … وقد سفكوه باحتثاث الركائب (٣) أظنهّم لو فتّشوا في رحالهم … إذا وجدوا آثاره في الحقائب إذا أنا دافعت الخطوب بذكرهم … نسيت الذي بيني وبين النوائب وقوله: [مجزوء الرمل] فتأملّت الثريا … في طلوع ومغيب (٤) فهي كأس في شروق … وهي قرط في غروب وقوله: [المنسرح] قوام غصن كأنّه القصب … يهدي لنا من ضيائه لهب (٥) باطنها مكتس وظاهرها … للعين فيه مستنزه عجب قد يئست من بقائها فترى … دموعها باللّهب تنسكب

стр. 5457

تكابد اللّيل وهي جاهلة … وعمرها في الكباد ينقضب وقوله: [الكامل المرفل] وإذا نظرت إلى محاسنه … أخرجته عطلا من الذنب (١) ورميت باللحظات مقلته … فاقتصّ ناظره من القلب (٢) وقوله: [المنسرح] وزعفرانية إذا برزت … تقطر حزنا على الدّجى ذهبا (٣) ١٥٨/ كأنّما رأسها إذا طغيت … طرف محبّ يراقب الرّقبا وقوله: [الكامل] ومصلوب قوم في الجذيع كأنّه … شبه المحبّ إذا رأى أحبابه (٤) أو كالطّروب بمجلس غنىّ له … صوتا فمزقّ باليدين ثيابه وقوله: [البسيط] كأنّها ولسان الماء يقرعها … دمع ترقرق في أجفان منتحب (٥) إذا علاها حباب خلته شبكا … من اللّجين على أرض من الذّهب تسورّت من أديم الكأس سورتها … فأنبتت لهبا منها على لهب (٦)

стр. 5458

تخال منها بجيد الكأس إذ مزجت … عقدا من الدرّ أو طوقا من الحبب (١) وقوله: [الطويل] وليل بأعلاه وليلين أسدلا … بخدّيه إلاّ أنّها ليس تغرب (٢) ولما حوى نصف الدجى نصف خدّه … تحيّر حتى ما درى كيف يذهب (٣) وقوله: [البسيط] ما خانك الطّرف مني قطّ في نظر … ولا سلا عنك قلبي في تقلّبه (٤) بل أنت والله يا من كلّه فتن … أعزّ في مهجتي ممّا أراك به (٥) وقوله: [المنسرح] دمع غريب جرى بغربته … أفرده البين عن أحبّته (٦) إنسان عيني لولا سباحته … كان غريقا في ماء دمعته (٧) وقوله: [البسيط] ومن بزرقة سيف اللّحظ طلّ دمي … والسيف ما فخره إلاّ بزرقته علّمت انسان عيني أن يعوم فقد … جاءت سباحته في ماء دمعته وقوله: [البسيط]

стр. 5459

تقنّعت بالدّجى خوف الضحى وثنت … في عاج عارضها لاما من السّبج (١) ١٥٩/ كأنّما ألبست في لون مبسمها … غلالة طرّزتها من دم المهج لها من الماء كف في تأمّله … إذ صافحتني به نار بلا وهج (٢) تكاد من لمعان الحسن تستره … كأنّما طرّفته من دم المهج وقوله: [مخلع البسيط] أطال ليلي الصدود حتى … أيست من غرّة الصّباح (٣) كأنّه إذ دجا غراب … قد حضن الأرض بالجناح (٤) وقوله: [الوافر] وليل مثل يوم البين طولا … كواكبه إذا أفلت تعود (٥) بدائع نومها فيه انتباه … فأعينها مفتّحة رقود وقوله: [الوافر] وليل مثل يوم الحشر طولا … كأنّ ظلامه لون الصّدود (٦) بياض هلاله فيه سواد … كأثر اللّطم في يقق الخدود وقوله: [الخفيف]

стр. 5460

ربّ ليل ما زلت ألثم فيه … قمرا لابسا غلالة ورد (١) والثريا كأنّها كفّ خود … داخلتها للبين رعدة وجد وقوله: [البسيط] قالت وقد قتلت منّا لواحظها … عمدا أما لقتيل اللّحظ من قود (٢) وأمطرت لؤلؤا من نرجس وسقت … وردا وعضّت على العنّاب بالبّرد وقوله: [الكامل المرفل] وكأنّ كافور الدّموع وقد جرى … بخلوقه منها على الخدّ (٣) در وياقوت تساقط بينه … في نثره كحل من الندّ فكأنّما نظمت دموع جفونها … في نحرها بدلا من العقد ١٦٠/ وقوله: [المنسرح] قد سترت وجهها عن النّظر … بساعد حلّ عقد مصطبري (٤) كأنّه والعيون ترمقه … عمود نور في دارة القمر وقوله: [المنسرح] كأنّما النوم حين يطرقني … يريد وصلي فالعين تهجره (٥) صديق صدق أطال غيبته … أعرفه تارة وأنكره (٦)

стр. 5461

وقوله: [السريع] مرّ بنا في قرطق أخضر … مزرفن الأصداغ بالعنبر (١) قد كتب الحسن على خدّه … يا أعين النّاس قفي وانظري وقوله: [الكامل] والبدر أوّل ما بدا متلثّما … يبدي الضياء لنا بخدّ مسفر (٢) فكأنّما هو خوذة من فضّة … قد ركّبت في هامة من عنبر وقوله: [البسيط] يا ذا الذي تخجل الأغصان قامته … ومن له البدر وجه والدّجى شعر (٣) ومن إذا قيل إنّ البدر يشبهه … عمدا أتى البدر ممّا قيل يعتذر (٤) وقوله: [البسيط] أما ترى النّرجس الميّاس يلحظنا … لحاظ ذي جذل بالغيث مسرور (٥) كأنّ أوراقه في حسن صورتها … مداهن التبر في أوراق كافور (٦) كأنّ طلّ النّدى فيه لمبصره … دمع تحدّر في أجفان مهجور [وقوله] (٧): [الخفيف]

стр. 5462

جعلت تشتكي الفراق وفي أج … فانها عقد لؤلؤ منثور (١) فكأنّ الكحل السّحيق مع الدّم … ع على خدّها بقايا سطور وقوله: [الكامل المرفل] لي من تمرضّ طرفه وكلامه … سكران من لفظ ومن سحر (٢) ١٦١/ خلقت محاسنه عليه كما اشتهى … وخلقت مالي عنه من صبر وقوله: [السريع] زار فنلت السّؤل إذ زارني … وكان قدما غير زوّار (٣) وفوقنا البدر على نصفه … كأنّه شقّة دينار وقوله: [السريع] ظبي من الإنس ولكنّه … قد تاه بالحسن على البدر (٤) فعاله أسمح من صدّه … ووجهه أحسن من عذري وقوله: [السريع] مضى الذي أودع قلبي الجفا … فدمعتي من حسرتي قاطره (٥) واصلني ثّم بدا هجره … تلك لعمري كرّة خاسره وقوله: [الكامل]

стр. 5463

وكأنّها تهوى إذاعة ضوئها … للناظرين بسعدهم لنحوسها (١) فإذا تقرّب عمرها لنفاده … ردوّا لها عمرا بقطع رؤوسها وقوله: [المنسرح] يا بدر بادر إليّ بالكاس … فربّ نجح أتى على ياس (٢) ولا تقبّل يدي فإنّ فمي … أولى بها من يدي ومن راس وقوله: [البسيط] سقيا ليوم غدا قوس الغمام به … والشمس مسفرة والبرق خلاّس (٣) كأنّه قوس رام والبروق له … رشق السهام وعين الشمس برجاس وقوله: [المتقارب] شربنا على النّيل لمّا بدا … بمدّ يزيد ولا ينقص (٤) فخلنا تقلّب أمواجه … معاطف جارية ترقص (٥) وقوله: [مجزوء الرّمل] لي حبيب خدّه كال … ورد حسنا في بياض (٦) وهو بين النّاس غضبا … ن وفي الخلوة راضي

стр. 5464

١٦٢/ وقوله: [المنسرح] نرجسة لم تزل محدقّة … لم تكتمل قطّ لذّة الغمض (١) أمالها القطر فهي باهتة … تنظر فعل السماء في الأرض وقوله: [الطويل] تقول وقد بانت حياتي ببينها … أتطمع أن تشكو إليّ فأسمعك (٢) فلو كان حقّا ما تقول لما انثنت … يداك وقد عانقتني بهما معك (٣) وقوله: [الكامل] وإذا ذكرتك يوم سرت مودّعا … وقف الأسى في الصّدر غير مودّع (٤) ورأيت شخصك في سواد جوانحي … متمثلا وكأننا في موضع فيا أسفي زدني جوى كلّ ليلة … ويا كبدي وجدا عليه تقطّعي (٥) وإنّي لمشتاق إلى من أحبّه … فلا معه شوقي ولا صبره معي رعى اللّه ليلا ضلّ عنه صباحه … وطيفك فيه ما يفارق مضجعي ولم أر مثلي غار من طول ليله … عليه كأنّ الليل يعشقه معي وما زلت أبكي ما دجا الليل صبوة … من الوجد حتى ابيضّ من فيض أدمعي (٦) وقوله: [المنسرح]

стр. 5465

عانقت مولاي عند رؤيته … ونلت سؤلي بحسن ما صنعا (١) في قمر صار في تنصّفه … كأنّه نصف درهم قطعا (٢) وقوله: [مجزوء الرّمل] ما ترى النّيل عليه … حبكا مثل الدروع (٣) إنّما زاد لأنّي … فيه أجريت دموعي وقوله (٤): [المتقارب] وهيفاء من ندماء الملو … ك صفراء كالعاشق المدنف (٥) تكيد الظلام كما كادها … فتفنى وتفنيه في موقف ١٦٣/ وقوله: [الكامل المرفل] يا ليت جسمي كلّه حدق … حتى أراك وليتها تكفي (٦) ما دار ذكر نواك في خلدي … إلاّ طرقت بدمعتي طرفي (٧) وقوله: [مخلع البسيط] ابيضّ واصفرّ لاعتلال … فكان كالنّرجس المضعّف (٨)
следующие страницы →