← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 5461–5500 · переход к 5466.

стр. 5461

وقوله: [السريع] مرّ بنا في قرطق أخضر … مزرفن الأصداغ بالعنبر (١) قد كتب الحسن على خدّه … يا أعين النّاس قفي وانظري وقوله: [الكامل] والبدر أوّل ما بدا متلثّما … يبدي الضياء لنا بخدّ مسفر (٢) فكأنّما هو خوذة من فضّة … قد ركّبت في هامة من عنبر وقوله: [البسيط] يا ذا الذي تخجل الأغصان قامته … ومن له البدر وجه والدّجى شعر (٣) ومن إذا قيل إنّ البدر يشبهه … عمدا أتى البدر ممّا قيل يعتذر (٤) وقوله: [البسيط] أما ترى النّرجس الميّاس يلحظنا … لحاظ ذي جذل بالغيث مسرور (٥) كأنّ أوراقه في حسن صورتها … مداهن التبر في أوراق كافور (٦) كأنّ طلّ النّدى فيه لمبصره … دمع تحدّر في أجفان مهجور [وقوله] (٧): [الخفيف]

стр. 5462

جعلت تشتكي الفراق وفي أج … فانها عقد لؤلؤ منثور (١) فكأنّ الكحل السّحيق مع الدّم … ع على خدّها بقايا سطور وقوله: [الكامل المرفل] لي من تمرضّ طرفه وكلامه … سكران من لفظ ومن سحر (٢) ١٦١/ خلقت محاسنه عليه كما اشتهى … وخلقت مالي عنه من صبر وقوله: [السريع] زار فنلت السّؤل إذ زارني … وكان قدما غير زوّار (٣) وفوقنا البدر على نصفه … كأنّه شقّة دينار وقوله: [السريع] ظبي من الإنس ولكنّه … قد تاه بالحسن على البدر (٤) فعاله أسمح من صدّه … ووجهه أحسن من عذري وقوله: [السريع] مضى الذي أودع قلبي الجفا … فدمعتي من حسرتي قاطره (٥) واصلني ثّم بدا هجره … تلك لعمري كرّة خاسره وقوله: [الكامل]

стр. 5463

وكأنّها تهوى إذاعة ضوئها … للناظرين بسعدهم لنحوسها (١) فإذا تقرّب عمرها لنفاده … ردوّا لها عمرا بقطع رؤوسها وقوله: [المنسرح] يا بدر بادر إليّ بالكاس … فربّ نجح أتى على ياس (٢) ولا تقبّل يدي فإنّ فمي … أولى بها من يدي ومن راس وقوله: [البسيط] سقيا ليوم غدا قوس الغمام به … والشمس مسفرة والبرق خلاّس (٣) كأنّه قوس رام والبروق له … رشق السهام وعين الشمس برجاس وقوله: [المتقارب] شربنا على النّيل لمّا بدا … بمدّ يزيد ولا ينقص (٤) فخلنا تقلّب أمواجه … معاطف جارية ترقص (٥) وقوله: [مجزوء الرّمل] لي حبيب خدّه كال … ورد حسنا في بياض (٦) وهو بين النّاس غضبا … ن وفي الخلوة راضي

стр. 5464

١٦٢/ وقوله: [المنسرح] نرجسة لم تزل محدقّة … لم تكتمل قطّ لذّة الغمض (١) أمالها القطر فهي باهتة … تنظر فعل السماء في الأرض وقوله: [الطويل] تقول وقد بانت حياتي ببينها … أتطمع أن تشكو إليّ فأسمعك (٢) فلو كان حقّا ما تقول لما انثنت … يداك وقد عانقتني بهما معك (٣) وقوله: [الكامل] وإذا ذكرتك يوم سرت مودّعا … وقف الأسى في الصّدر غير مودّع (٤) ورأيت شخصك في سواد جوانحي … متمثلا وكأننا في موضع فيا أسفي زدني جوى كلّ ليلة … ويا كبدي وجدا عليه تقطّعي (٥) وإنّي لمشتاق إلى من أحبّه … فلا معه شوقي ولا صبره معي رعى اللّه ليلا ضلّ عنه صباحه … وطيفك فيه ما يفارق مضجعي ولم أر مثلي غار من طول ليله … عليه كأنّ الليل يعشقه معي وما زلت أبكي ما دجا الليل صبوة … من الوجد حتى ابيضّ من فيض أدمعي (٦) وقوله: [المنسرح]

стр. 5465

عانقت مولاي عند رؤيته … ونلت سؤلي بحسن ما صنعا (١) في قمر صار في تنصّفه … كأنّه نصف درهم قطعا (٢) وقوله: [مجزوء الرّمل] ما ترى النّيل عليه … حبكا مثل الدروع (٣) إنّما زاد لأنّي … فيه أجريت دموعي وقوله (٤): [المتقارب] وهيفاء من ندماء الملو … ك صفراء كالعاشق المدنف (٥) تكيد الظلام كما كادها … فتفنى وتفنيه في موقف ١٦٣/ وقوله: [الكامل المرفل] يا ليت جسمي كلّه حدق … حتى أراك وليتها تكفي (٦) ما دار ذكر نواك في خلدي … إلاّ طرقت بدمعتي طرفي (٧) وقوله: [مخلع البسيط] ابيضّ واصفرّ لاعتلال … فكان كالنّرجس المضعّف (٨)

стр. 5466

كأنّ نسرين وجنتيه … بشعر أصداغه مغلّف يرشح منه الجبين ماء … كأنّه لؤلؤ منصّف كأنّما كان مذ بدا لي … على تلافي به مؤلّف وقوله: [البسيط] راح إذا استعطفتها بالمزاج يد … تكاد تخرس عنها ألسن الحدق (١) كأنّها خجل في كأس شاربها … فاجاه عند مزاج صفرة الفرق أو مثل وجنة معشوق إذا نثرت … يد الدّلال عليها لؤلؤ العرق كأنّ ما ابيضّ فيها في تورّده … كواكب نثرت في حمرة الشّفق (٢) وقوله: [الكامل] أجرت من الكحل السّحيق بخدّها … سطرا تؤثره الدموع السّبق (٣) فكأنّ مجرى الدّمع حلية فضة … في بعضها ذهب وبعض محرق و [قوله] (٤): [الرجز] ربّ نجوم في ظلام أزرق … راعيتها في مغرب ومشرق (٥)

стр. 5467

كأنّها من خجل لم تطرق … أو نرجس في روضة مفرّق وقوله: [المتقارب] إذا ضاحك النّور زهر الرياض … فكيف الخلاص وأين الطريق (١) بهار بهير به غيرة … على نرجس وشقيق شفيق مداهن يحملن طلّ النّدى … فهاتيك تبر وهذا عقيق ١٦٤/ ويوم ستارته غيمة … قد طرّزت رفرفيها البروق جعلن من الندّ دخّانه … ومن شرر الراح فيه حريق (٢) تظلّ به الشمس محجوبة … كأنّ اصطباحك فيها غبوق على شجر رافعات الذيول … لماء الجداول فيها شهيق (٣) كأنّ طيالس غدرانه … على هيكل الماء فيها خروق (٤) سجدنا لصلبان منثورها … وقد نصرتنا عليها الرحيق وقلنا لها ولضوء الصّباح … على عنبر الفجر منه خلوق (٥) أدر يا غلام كؤوس المدام … وإلاّ فيكفيك لحظ وريق وقوله: [الطويل] سقى اللّه ليلا طال إذ زار طيفه … فأفنيته حتى الصّباح عناقا (٦)

стр. 5468

بطيب نسيم منه يستجلب الكرى … فلو رقد المخمور فيه أفاقا وقوله: [المنسرح] ونرجس للنسيم معتنق … يسهر طبعا وما به أرق (١) كأنّه والقوام معتدل … وفي المآقي تزعفر عبق (٢) أجفان درّ على ذرى قصب … تقطّر سبكا وما بها عرق وقوله: [البسيط] يا ممرض الجسم منّي بعد صحّته … هب لي على طول هجراني عليك بقا (٣) أغريت بالسّقم جسمي إذ غريت به … كأنّ جسمي من جفنيك قد خلقا وقوله (٤): [مجزوء الرجز] مقدودة في قدّها … تحكي لنا قّدّ الأسل (٥) كأنّها عمر الفتى … والنار فيها كالأجل وقوله: [الخفيف] ١٦٥/ وإذا افتضّها المزاج كساها … حلّة الشمس عند وقت الزّوال (٦) وترى الكأس دائرا كهلال … سار فيه المحاق بعد الكمال

стр. 5469

وقوله: [الخفيف] ما اعتنقنا حتى افترقنا وخفتا … ن الدجى عن قميصه محلول (١) وكأنّ الهلال فوق الثريا … ملك فوق رأسه إكليل وقوله: [الوافر] وما أبقى الهوى والشّوق منّي … سوى نفس تردّد في خيال (٢) خفيت عن المنيّة أن تراني … كأنّ الجسم مني في محال وقوله: [المنسرح] ملّ فأبدى الصّدود والمللا … واعتلّ في صحّة من العلل (٣) وكنت إن غبت عنه راسلني … فنحن في فترة من الرّسل وقوله: [البسيط] لا أجلّ اللّه آجال الدموع إذا … ما لم يكنّ لأخلاّء الهوى خدما (٤) يا هذه هذه روحي متى ألمت … من الملام بكم قطّعتها ألما يا معلما بطراز الفخر نسبته … ومن غدا بين أبناء العلا علما (٥) ومن هو الشمس في ليل بلا فلك … ومن هو البدر في أرض بغير سما (٦) هذي يمينك في الآجال صائلة … فاقتل بسيف نداك الخوف والعدما

стр. 5470

وقوله: [الكامل] يا نازحا لعب القلى بعهوده … الصّبر عنك أقلّ ممّا تعلم (١) لي والهوى ما بين أجنحة الكرى … ليلان نومهما عليّ محرّم جهد الشكاية أنّ ألسننا [بها] (٢) … خرست وأنّ جفوننا تتكلّم ١٦٦/ لو كنت أكتم سرّ من كتم الهوى … يوم النّوى لكتمت قلبا يكتم وقوله: [مجزوء الكامل] قم فاجل همّي يا غلام … بالرّاح إذ ضحك الظلام (٣) وجلا الثريّا في ملا … ءة نورها البدر التمام فكأنّها كأس يد … ير بها الدّجى والليل جام وكأنّ زرق نجومها … حدق مفتّحة نيام وأظنّها من صحّة … مرضت وليس بها سقام وكأنّها وكأنّه … إذ حان بينهما انصرام والفجر في غسق الدّجى … كالماء خالطه ظلام (٤) خود هوى من أذنها … قرط فقبلّه غلام وقوله (٥): [مجزوء الكامل]

стр. 5471

قم يا غلام إلى المدام … قم داوني منها بجام (١) والفجر ينتهب الدّجى … والصّبح يضحك بالظلام (٢) وقوله: [الطويل] فقلت لأصحاب عليّ أعزّة … عزيز علينا ما بكم من تألّم (٣) خذوا بدمي ذات الوشاح فإنّني … رأيت بعيني في أناملها دمي وقوله: [الطويل] كأنّ نجوم الليل من خوف فجرها … وقد جدّ منها للغروب عزائم (٤) عيون حماها الشّوق أن تطعم الكرى … فأعينها مستيقظات نوائم (٥) وقوله: [مجزوء الكامل] سقيا لأيام المدام … لو ساعدتنا بالدّوام (٦) أيام أيامي بها … مثل الكواكب في الظّلام

стр. 5472

١٦٧/ ومنهم: ٥ - الأخوان أبو بكر محمد، وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم الخالديان (١) كانا رضيعي ندى، وصديقي صباح تبلجّ عن هدى. وفرقدي سماء، وموقدي ذكاء يقدح ضوؤه للفهماء. وعلمي ملّة من الأدب كادت تذهب، وعلمي حلّة هي الديباج الخسرواني وهي الطراز المذهّب. وشقيقين تشاطرا الألفاظ والمعاني، وتشارطا أن يطبعا الجواهر ويرفعا بها المباني، وصقرين حطّا إلى وكر، وقلبين اتّحدا في فكر. ١٦٨/ وكانا كاليدين في المقاصد تعاضدا، وكالنّجدين في الرضاع/ ترادفا وكالسيف ذي الحدّين لا يعرف أيّهما أمضى مضربا، وأشدّ ساعدا، وكالمبتدأ والخبر يترافعان (٢)، وكالمسمعين يوديان إلى خاطر ما يسمعان، وكالمصراعين على باب وراء كلّ ذخيرة يجتمعان، وكالعينين في روضة يسرحان ويسخان، وكالقمرين (٣) في فلك واحد يسبحان

стр. 5473

ويسبّحان يتباريان إلى الغاية غربا وشرقا، ويتعاوران ملاءة الحضر (١) قوة وسبقا كالدائرة تلاقى طرفاها، وكالقوس صحّ عنقاها في يمين من براها. وقد ذكرهما صاحب اليتيمة فقال (٢): إن هذان لساحران يغربان بما يجلبان، ويبدعان فيما يصنعان. وكان ما يجمعهما من أخوّة الأدب مثل ما ينظمهما من أخوّة النسب، فهما في الموافقة والمساعدة يحييان بروح واحدة، ويشتركان في قرض الشعر، وينفردان، ولا يكادان في الحضر والسفر يفترقان، وكانا في التساوى كما قال أبو تمام: [المتقارب] رضيعي لبان شريكي عنان … عتيقي رهان حليفي صفاء بل كما قال البحتري: [الكامل] كالفر قدين إذا تأمّل ناظر … لم يعد موضع فرقد عن فرقد بل كما قال أبو اسحاق الصابي فيهما: [الطويل] أرى الشاعرين الخالديّين سيّرا … قصائد يفنى الدّهر وهي تخلّد جواهر من أبكار لفظ وعونه … يقصّر عنها راجز ومقصّد تنازع قوم فيهما وتناقضوا … ومرّ جدال بينهم يتردّد فطائفة قالت: سعيد مقدّم … وطائفة قالت لهم: بل محمّد وصاروا إلى حكمي فأصلحت بينهم … وما قلت إلاّ بالتي هي أرشد ١٦٩/ هما في اجتماع الفضل زوج مؤلّف … ومعناهما من حيث يثبت مفرد

стр. 5474

كذا فرقدا الظلماء لمّا تشاكلا … على أشكلا هذاك أم ذاك أمجد فزوجهما ما مثله في اتّفاقه … وفردهما بين الكواكب أوحد فقاموا على صلح وقال جميعهم … رضينا وساوى فرقد الأرض فرقد وما أعدل هذه الحكومة من أبي اسحاق، فما منهما إلاّ محسن يخطب في حبل الإبداع ما أراد، ويكاثر محاسنه وبدائعه الأفراد، وقد ذكرت ما شجر بينهما وبين السريّ من دسّ أشعارهما في شعر كشاجم. وكان أفاضل أهل الشام والعراق إذ ذاك فرقتين إحداهما في شقّ الرجحان تتعصّب عليه لهما ما رزقاه من قلوب الأكابر والملوك. والأخرى تتعصّب له عليهما. انتهى كلام الثعالبي. وهذا وقت الإثبات لما نختار لهما من الأبيات، ونبدأ بأبي بكر كما بدأ به الثعالبي، لأنّه الأكبر، فمن شعره، وقوله: [الطويل] دم المجد أجراه الطبيب وعصّبت … على ساعد العلياء تلك العصائب (١) لئن لاح في عضد الأمير نجيعه … غداة جرت في الطست منه سبائب (٢) فلا غرو للصمصام أن مسّ حدّه … دم وهو مصقول الغرارين قاضب وليث الشّرى لا تنكر العين أن ترى … براثنه مخضوبة والمخالب وقوله يصف دارا: [الوافر] غدت دار الأمير كما روينا … من الأخبار عن حسن الجنان (٣) علت جدرانها حتى لقلنا … سيقصر عن مداها الفرقدان وجال الطّرف في ميدان صحن … يردّ الطّرف دون مداه وان

стр. 5475

١٧٠/ منها يذكر البستان: ترى فيه حدائق ناضرات … تشبههنّ أحداق الغواني (١) تشير إلى الصّبوح بغير طرف … وتستدعي الغبوق بلا لسان كأنّ تفتّح الخشخاش فيه … على أوراقه الخضر اللدان سوالف غانيات فاتنات … علت قمص الفريد الخسرواني وصبغ شقائق النعمان تحكي … يواقيتا نظمن على اقتران وأحيانا تشبهّها خدودا … كستها الراح ثوبا أرجواني على أنّا سننعت ذا وهذا … بنسبتهنّ ما يتغيران هما في صحّة وبديع لفظ … كما قرن الجمان مع الجمان شقائق مثل أقداح ملاء … وخشخاش كفارغة القناني ولمّا غازلتها الريح خلنا … بها جيشي وغى يتقابلان غدت راياتهم بيضا وحمرا … تميّلها الفوارس للطعان وللمنثور أنوار تراها … كما أبصرت أثواب القيان تخال به ثغورا باسمات … إذا ما افترّ نور الأقحوان وآذريونه قد شبّهوه … بتشبيه صحيح في المعاني ككأس من عقيق فيه مسك … وهذا الحقّ أيّد بالبيان وقوله: [الطويل] كأنّي بهم إذ خالفوا بعض أمره … وقد جمعت أعناقهم والسلاسل (٢) وصيغت خلاخيل لهم وأساور … على أنّ حاليها مدى الدّهر عاطل فلا نزعت تلك الأساور عنهم … ولا فارقتهم في الحياة الخلاخل

стр. 5476

١٧١/ وقوله: [الطويل] ومعذورة في هجرها لجمالها … كبدر على خوط من البان مائد (١) أروم هواها والمشيب مخالفي … وقد هجرتني والشباب مساعدي ومن عرف الدنيا استقلّ سرورها … ولو برزت من حسنها في مجاسد منها: صقيل حسام الفكر يلقاك رأيه … لما غاب عن ألحاظه كالمشاهد (٢) وما شهد الهيجاء إلاّ تباعدت … مسافة ما بين الطّلى والسواعد (٣) يؤازره في الرّوع قلب مشيّع … ومبتسم يبكي عيون العوائد سهرت لها والنجم في الأفق نائم … فهاهي كالإبريز في كفّ ناقد بقيت كما تبقى معاليك في الورى … فهنّ على الأيام غير بوائد وقوله: [الطويل] ويكشف بالآراء ما كان مشكلا … ولو كان في طيّ الضمير مكتّما (٤) يرى العار أن يثني العنان عن الرّدى … إذا ما ثنى الطعن الوشيج المعوّقا يردّ غرار المشرفيّ مثلّما … ضرابا وصدر الراعبيّ محطمّا ومنتقم حتى إذا ما تمكنّت … يميناه من أعدائه ظلّ منعما وقوله: [الطويل] وما خلق الانسان إلاّ لينطوي … عليه من الأيام بؤس وأنعم (٥)

стр. 5477

ولولا اختباري حاسدي صلت صولة … تروح وماء البحر من هولها دم ويا أيّها المستام حربي بجهله … وذو الجهل يعلو ساعة ثم يندم إذا وصلتنا بالأمير ركابنا … فليس لنا عتب على الدهر يعلم وإن نحن أعصمنا الرجال بحبله … فإنا بأمراس الكواكب نعصم ١٧٢/ ومن أيّ وجه واجهته عيوننا … تبدّى لها بدر وبحر وضيغم سماح بتيّار الغمام مسربل … وفخر بلألاء النجوم معمّم وشانيك يدري أنّه غير بالغ … مداك ولكن يرتجي ويرجّم طما بحرك السامي عليه فلو لجا … إلى الفلك الدّوار ما كان يسلم إذا انأدّت الأرماح في هبوة الوغى … غدت بك في عوج الضّلوع تقوّم سرى قاسمتنا الأين فيها ركابنا … تحشّم منها مثلما تتجشّم تجوب جبالا تبلغ الأفق رفعة … ومن دونها العقبان في الجوّ حوّم إذا ما علونا فالصخور لوطئنا … مراق إلى الجوزاء والطّود سلّم وقوله: [الوافر] بقاع أشرقت فكأنّ فيها … وميض البرق من فرط البريق (١) وأودية كأنّ الزّهر فيها … يواقيت تفصّل بالعقيق لها حصباء كالكافور بثّت … على ترب خلقن من الخلوق وقوله: [الطويل] دع العود محزونا يطيل بكاءه … على الزقّ مذبوحا يسيل نجيعه (٢) ويوم نأى إصباحه من مسائه … غداة تدانت للضراب جموعه

стр. 5478

إذا كان ليلا رهجه وقتامه … ثنتها نهارا بيضه ودروعه جعلت لقلبي الصّبر فيه شريعة … حفاظا وأطراف الرماح شروعه سلمت لمجد دارة الشمس داره … وبين رباع الفرقدين ربوعه وقوله: [الكامل] ولقد تلقّيت الصّباح بمثله … لا بل بأشرق منه في لألائه (١) ١٧٣/ ورضيت من وصل الحبيب وبعده … بدنوّ منزله وطول جفائه وسمعت عذل عواذلي لمّا مشى … إصباح هذا الشيب في إمسائه سأعود في غيّ الشباب وإن غدا … رشد المشيب مقنّعي بردائه وقوله: [الطويل] بدا فأراك الشمس في الغصن النّضر … وعيني مهاة الرّمل في القمر البدر (٢) هلال دجى لولا الخلاخل في الشوّى … وظبي نقى لولا المناطق في الخصر (٣) وينظم عقد الشوق تيها ونخوة … بياقوت خدّ فوق درّ من الثّغر ومسوّد صدغ فوق محمّر وجنة … ترى ذاك من مسك وهاتيك من خمر فكم يا غراما جائرا ترشق الحشا … بأسهم وجد من فراق ومن هجر وقفت فؤادي بين همّ وحسرة … بذكر له يجري وطيف له يسري ويا طيف أنّى بتّ بتّ مضاجعي … كأنّك ما قد سار في الأرض من ذكري عدمتك يا من رام شعري سفاهة … متى كنت من أقران هاروت في السّحر ودادي لهم دان وأمّا ودادهم … ففي عنق العنقاء أو منسر النسر وأمسك سهم العتب بين أناملي … وأغمد صمصام الملامة في صدري

стр. 5479

وما يحسن الخلخال في الساق يدّعي … بأنّ له حسن القلادة في النّحر كأنّ القنا تلقاه من أنسه بها … بتفاحتي خدّ ورمّانتي صدر وقوله: [مجزوء الكامل] لفظ كخدّ يجتلي … معنى كثغر يرشف (١) وقوله: [الخفيف] لا ترى رأيه يضلّ عن الرّش … د ونجم الصباح كيف يضلّ (٢) وهياج له من البيض والرّايا … ت تحت العجاج شمس وظلّ ١٧٤/ وقوله: [الطويل] وأنحلني حتى لو أنّي بكفّة … وظلّي بأخرى ما رجحت على ظلّي (٣) إذا طلعت قلت الغزالة في الضّحى … وإن نظرت قلت الغزالة في الرّمل خلال يراها الطّرف حتى كأنّها … مبادي نعاس ذرّ في أعين نجل وقد هذّبته الحادثات وإنّما … يبيّن إفرند الحسام على الصّقل كذا البدر شبه للهلال ولم يزل … يرى في هزبر الليث شبه من الشبل تبارك من أبداك بدرا بلا دجى … وشبلا بلا غيل وغيثا بلا وحل وقوله: [مجزوء الرّمل] صاح غمّضت وما غم … مض جفنيّ الهجود (٤) لبريق هبّ تحدو … هـ بروق ورعود

стр. 5480

مقبل يقصد أحيا … نا وأحيانا يحيد زجل يحسب في قط … ريه غيل وأسود علوه في النّجم لكن … سفله حيث الصّعيد فيه للأزمة والرو … ضة وعد ووعيد وقوله: [الهزج] وليل مثل يوم البع … ث في العرض وفي الطول (١) ترى نجمه كالنّا … ر في زهر القناديل فعاينت به الأنج … م مثل الأعين الحول أتى الدّن بمبزال … وإبريق ومنديل منها: فأجراها كخلخال … من الياقوت مفتول ١٧٥/ مداما لا يرى طرف … ك منها غير تخييل كشخص الآل لا يدر … ك معناه بتحصيل يريك الصّبح في ستر … من الظلماء مسدول وقوله: [الطويل] وتأتي بك الحاجات عفوا كأنّما … مغالقها في راحتيك مفاتح (٢) ودونكها أبيات شعر كأنّها … خدود الغواني فوقها المسك فائح وقوله: [البسيط] قبر تودّ العلى ضنّا بساكنه … على الثرى أنّه فيهنّ محفور (٣)

стр. 5481

فإن يضق فله من صدره سعة … وإن دجا فله من وجهه نور (١) وقوله: [البسيط] ترى البرّية في حالي ندى وردى … يريشها وبحدّ السيف يبريها (٢) ففرقة بمناياها مصبّحة … وفرقة صدقت فيها أمانيها كأنّه الدهر في الآمال ينشرها … بين العباد وفي الأعمار يطويها إذا الصوارم عرّتهنّ غضبته … فإنّه بنفوس الأسد كاسيها يظلّ بالهزّ يوم الروع يضحكها … وبالدماء من الهامات يبكيها حتى كأنّ جفون المشركين حكت … طيّاتها وأعارتها مآقيها (٣) وقوله: [الطويل] يرى فيه إيماض السيوف كأنّه … خدود الغواني والعجاج لها خمر (٤) يهدّى إليه الذئب من أبعد المدى … وكيف يضلّ الذئب والرائد النّسر وقوله: [الطويل] وتطمح فوّاراتها فكأنّها … دموع المحبّين استهلّ همولها (٥) ١٧٦/ تمدّ إلى الجوزاء أرماح مائها … فتذعرها في أفقها وتهولها (٦)

стр. 5482

وقوله: [الوافر] وإن بدت الستّور لنا رأينا … بزاة قد قرنّ بطير ماء (١) وأسدا في مرابضها ظباء … تقابلها على حال استواء فلا هذا يراع لذا ولا ذا … يروّع ذا بجور واعتداء كأنّ الدار مكة فهي أمن … لتلك الوحش من سفك الدّماء وقوله: [الكامل] وكذا أنابيب القناة كثيرة … والموت مقصور على أنبوب (٢) وقوله: [السريع] دعا فؤادي للأسى وحده … وفرّقا للّوم عن سائري (٣) وقوله: [المجتث] تتيه كبرا ولكن … جمالها يتودّد (٤) جفت فعالا وأمست … تحلّ لينا وتعقد وقوله: [المنسرح] وجاهل بالغرام قلت له … إذ قال لي ما الهوى وما فتنه (٥) إن كنت تهوى الممات فاصب هوى … فالصبّ ميت قميصه كفنه

стр. 5483

وقوله: [الخفيف] ربّ يوم بوصلها ساعد الدّه … ر تساوى صباحه والمساء (١) ساعدتنا ساعاته بحديث … رقّ حتى جفا إليه الهواء وتخبّى وجه الغزالة عنّا … وعلينا من الغمام خباء منها: ويك إنّ الحصا مقيم وما يض … عنّ وهو الحياة إلاّ الماء (٢) وقوله في القلم: [الكامل] إن قيدته يد مشى ومتى خلا … من قيده ظلّ الحسير المثقلا (٣) ١٧٧/ يمشي بمفرقه ويعلم ما انطوى … في قلب صاحبه إذا ما أعملا وقوله: [الخفيف] واستمعها أرقّ من ورق الور … د وأندى من ياسمين مندّى (٤) بمعان لو أنهنّ خدود … كنّ في الحسن جلّنارا ووردا لو هجونا بها المنون لذلّت … أو مدحنا بها الزمان لأجدى وقوله: [مجزوء الرمل] قام مثل الغصن المي … ياد في لين الشباب (٥)

стр. 5484

يمزج الخمر لنا بالص … صفو من ماء الرضاب فكأنّ الكأس لمّا … ضحكت تحت الحباب وجنة حمراء لاحت … لك من تحت النّقاب وقوله: [الطويل] ألا فاسقني والليل قد غاب نوره … لغيبة بدر في السماء غريق (١) وقد فضح الظلماء برق كأنّه … فؤاد مشوق مولع بخفوق مداما كأنّ الكفّ من طيب نشرها … وصفرتها قد خلّقت بخلوق نعاينها نورا جلاه تجسّد … ونشربها نارا بغير حريق كأنّ حباب الكأس في جنباتها … كواكب درّ في سماء عقيق وقوله: [المنسرح] مطرّب الصّبح هيّج الطّربا … كما قضى الليل نحبه انتحبا (٢) مغرّد تابع الصّياح فما … يدري رضى كان ذاك أم غضبا ما تنكر الطّير أنّه ملك … لها فبالتاج راح معتصبا ١٧٨/ طوى الظلام البنود منصرفا … حين رأى الفجر ينشر العذبا والليل من فتكة الصّباح به … كراهب شقّ جيبه طربا فباكر الخمرة التي تركت … بنان كفّ المدير مختضبا كأنّما صبّ في الزجاجة من … لطف ومن رقّة نسيم صبا وليس نار الهموم خامدة … إلاّ بنور الكؤوس ملتهبا يظلّ زقّ المدام ممتهنا … سحبا وذيل المجون منسحبا

стр. 5485

منها في الكانون: ومقعد لا حراك ينهضه … وهو على أربع قد انتصبا (١) مصفر محرق تنفّسه … تخاله العين عاشقا وصبا إذا نظمنا في جيده سبجا … صيّره بعد ساعة ذهبا فما خبت نارنا ولا وقفت … خيول لهو جرت بنا خببا وساحر الطّرف لا نقاب له … إذ كان بالجلنار منتقبا جنيت من ثغره ووجنته … بلحظ عينيّ زهرة عجبا شقائقا مذهبا يرى خجلا … وأقحوانا مفضّضا شنبا حتى إذا ما انثنى ونشوته … قد سهّلت منه كلّ ما صعبا غلبت صحبي عليه منفردا … وهل به فاز غير من غلبا أرشف ريقا عذب اللّمى خصرا … كأنّ فيه الضّريب والضّربا (٢) وقوله: [المنسرح] قد ضربت خيمة الغمام لنا … ورشّ جيش النّسيم بالمطر (٣) ١٧٩/ وعندنا عاتقان حمراء كالشم … س وأخرى صفراء كالقمر مدامة كأنّ من تقادمها … عاصرها آدم أبو البشر وبنت خدر تريك صورتها … بدر الدجى جمرة بلا شرر (٤)

стр. 5486

تسعى علينا بها الوصائف قل … لدن مجونا قلائد الزّهر يا تاركا طيب يومه لغد … يبيع عين السرور بالأثر وقوله: [الخفيف] رقّ ثوب الدّجى وطاب الهواء … وتدلّت للمغرب الجوزاء (١) والصباح المنير قد نشرت من … هـ على الأرض ريطة بيضاء فاسقنيها حتى ترى الشمس في ال … غرب عليها غلالة صفراء قد كستها الدّهور أردية الرق … قة حتى جفا لديها الهواء فهي في خدّ كأسها صفرة التبر … وفي الخدّ وردة حمراء سبج يستحيل منه عقيق … وظلام ينسلّ منه ضياء وقوله يذكر ديرا ورهابنة: [البسيط] منادما في قلاليه رهابنة … راحت خلائقهم أصفى من الراح (٢) قد عدّلوا ثقل أديان ومعرفة … فيهم بخفّة أبدان وأرواح (٣) ووشّحوا غرر الآداب فلسفة … وحكمة بعلوم ذات أوضاح (٤) في طبّ بقراط لحن الموصليّ وفي … نحو المبرّد أشعار الطرماح وكم حننت إلى حاناته وغدا … شوقي يكاثر أصواتا بأقداح حتى تخمّر خمّاري بمعرفتي … وحيّرت ملحي في السكر ملاّحي (٥)

стр. 5487

١٨٠/ إن تغن كأسك أكياسي فإنّ بها … يفلّ جيش همومي جيش أفراحي وان أقم سوق إطرائي فلا عجب … هذا نداك إذا ما قام نوّاحي وقوله: [البسيط] بكى لي غداة البين حين رأى … دمعي يفيض وحالي حال مبهوت (١) فدمعتي ذوب ياقوت على ذهب … ودمعه ذوب درّ فوق ياقوت وقوله: [البسيط] أنباك شاهد أمري عن مغيّبه … وجدّ جدّ الهوى بي في تلعّبه (٢) يا نازحا نزحت دمعي قطيعته … هب لي من الدّمع ما أبكي عليك به وقوله: [البسيط] ما زاره الطّيف بعد اليوم معتمدا … إلاّ ليدني له الشوق الذي بعدا (٣) كأنّما من ثناياها ومبسمها … أيدي الغمام سرقن البرق والبردا وقوله: [البسيط] حمراء حين جلتها الكأس نقّطها … مزاجها بدنانير من الذّهب (٤) كانت لها أرجل الأعلاج واترة … بالدّوس فانتصفت من أرؤس العرب يسقيكها من بني الكفّار بدر دجى … ألحاظه للمعاصي أوكد السّبب يومي إليك بأطراف مطرّفة … بها خضابان للعنّاب والعنب

стр. 5488

وقوله: [الكامل] أرعى النجوم كأنّها في أفقها … زهر الأقاحي في رياض بنفسج (١) والمشتري وسط السماء تخاله … وسناه مثل الزئبق المتدحرج ١٨١/ مسمار تبر أصفر ركبّته … في فصّ خاتم فضّة فيروزج وتمايل الجوزاء يحكي في الدجى … ميلان شارب قهوة لم تمزج وتنقّبت بخفيف غيم أبيض … هي فيه بين تخفّر وتبرّج كتنفّس الحسناء في المرآة إذ … كملت محاسنها ولم تتزوّج وقوله: [الخفيف] وسحاب يجرّ في الأرض ذيلي … مطرف زرّه على الجوّ زرّا (٢) برقه لمحة ولكن له رع … د بطيء يكسو المسامع وقرا كخليّ منافق يهوا … هـ فهو يبكى جهرا ويضحك سرّا وقوله: [الوافر] ألست ترى الظلام وقد تولّى … وعنقود الثريّا قد تدلّى (٣) فدونك قهوة لم يبق منها … تقادم عهدها إلاّ الأقلاّ بزلنا دنّها والليل داج … فصّيرت الدّجى شمسا وظلاّ وقوله: [الخفيف] يا معيري بالصدّ ثوب السقام … أنت همّي في يقظتي والمنام (٤)

стр. 5489

أنت أمنيتّي فإن رمت غمضا … سلّمتك المنى إلى الأحلام (١) وقوله: [الكامل] روحي الفداء لظاعنين رحيلهم … أنكى وأفسد في القلوب وعاثا (٢) فليقض عدّته السرور فإنّني … طلّقت بعدهم النّعيم ثلاثا وقوله: [المنسرح] في كنف اللّه ظاعن ظعنا … أودع قلبي وداعه حزنا (٣) لا أبصرت مقلتي محاسنه … إن كنت أبصرت بعده حسنا ١٨٢/ وقوله: [البسيط] كأنّ خمرته إذ قام يمزجها … من خدّه اعتصرت أو من ثناياه (٤) إذا سقتك من الممزوج راحته … كأسا سقتك كؤوس الصرف عيناه في وجهه كلّ ريحان تراح له … منّا قلوب وأبصار وتهواه النرجس الغضّ عيناه وطرّته … بنفسجّ وجنيّ الورد خدّاه وقوله: [الخفيف] قلت لمّا بدا الهلال لعين … منعتها من الكرى عيناكا (٥) يا هلال السماء لولا هلال ال … أرض ما بتّ ساهرا أرعاكا

стр. 5490

وقوله: [الطويل] وبدر دجى يمشي به غصن رطب … دنا نوره لكن تناوله صعب (١) إذا ما بدا أغرى به كلّ ناظر … كأنّ قلوب الناس في حبّه قلب وقوله: [البسيط] لا تحسبوا أنّني باغ بكم بدلا … ولو تمكنّت من صبري ومن جلدي (٢) قلبي رقيب على قلبي لكم أبدا … والعين عين عليه آخر الآبد وقوله: [البسيط] فديت من زرعت في القلب لحظته … صبابة وسقى بالدّمع ما زرعا (٣) لو أنّ قلبي وفّاه محبّته … أحبّه بقلوب العالمين معا وقوله: [المنسرح] كأنّما أنجم السّماء لمن … يرمقها والظلام منطبق (٤) مال بخيل يجمّعه … من كلّ وجه وليس يفترق وقوله: [الخفيف] يا خليلي من عذيري من الدن … يا ومن جورها عليّ وصبري (٥) عجبا أنّني أنافس في عم … ران أيامها وتخرب عمري

стр. 5491

١٨١/ وقوله: [السريع] إن خانك الدّهر فكن عائذا … بالبيض والظّلماء والعيس (١) ولا تكن عبد المنى فالمنى … رؤوس أموال المفاليس وقوله: [الكامل] حور جعلن وقد رحلن وداعنا … بمدامع نطقت وهنّ سكوت (٢) فعيونها سبج ونثر دموعها … درّ وحمر خدودها ياقوت وقوله: [الكامل] ما عذرنا في حبسنا الأكوابا … سقط النّدى وصفا الهواء وطابا (٣) وكأنّما الصبح المنير وقد بدا … باز أطار من الظلام غرابا فأدم لذاذة عيشنا بمدامة … زادت على هرم الزمان شبابا سفرت فغار حبابها من لحظنا … فعلا محاسنها فصار نقابا وقوله: [الكامل] والجوّ يسحب من عليل هوائه … ثوبا يرشّ بطلّه المترقرق (٤) حتى رأينا الليل قوّس ظهره … هرما وأثّر فيه شيب المفرق وكأنّ ضوء البدر في باقي الدجي … سيف محلّى باللجين المحرق وقوله: [مجزوء الرمل]

стр. 5492

يا شبيه البدر حسنا … وضياء ومنالا (١) ونظير الغصن لينا … وقواما واعتدالا أنت مثل الورد لونا … ونسيما وملالا زارنا حتى إذا ما … سرّنا بالقرب زالا وقوله: [الخفيف] ربّ ليل فضحته بضياء ال … راح حتى تركته كالنّهار (٢) ذي سماء كخرّم ونجوم … مشرقات كنرجس وبهار (٣) ١٨٤/ وهلال يلوح في ساعد الغر … ب كدلموج فضّة أو سوار بتّ أجلو به شموس وجوه … حملت في الدجى شموس عقار وقوله: [الطويل] وأغيد روّته المدامة فانثنى … كما ينثني من ريّه الغصن الغضّ (٤) دعوت إليها وهي في دعوة الكرى … وقد أخذت في خلع أسودها الأرض فقام وفي أعطافه فضل سكرة … وفي عينه من ورد وجنته نفض وقوله: [الكامل] ومدامة صفراء في قارورة … زرقاء تحملها يد بيضاء (٥) فالراح شمس والحباب كواكب … والكفّ قطب والإناء سماء

стр. 5493

وقوله: [المجتث] راح كضوء الشهاب … سلافة الأعناب (١) والمزج ماء غدير … صاف كماء الشباب لو لم يكن ماء مزن … لكان لمع سراب كأنّه جسم درّ … عليه درع حباب يجري خلال حصيّ … بيض كقطر السحاب كأنّه الرّيق يجري … على الثنايا العذاب وقوله: [الكامل المرفل] بأبي التي كتمت محاسنها … خوف العيون وليس تنكتم (٢) لبست سوادا كي تعاب به … والبدر ليس يعيبه الظّلم وقوله: [الكامل] ما صحّ علم الكيمياء لغيرهم … فيمن عرفنا من جميع الناس (٣) ١٨٥/ تعطيهم الأموال في بدر إذا … حملوا الكلام إليك في قرطاس وقوله: [المتقارب] وكبرّ حين رآك الهلال … كفعلك حين رأيت الهلالا (٤) رأى منك ما منه أبصرته … هلالا تعالى ووجهها تلالا وقوله: [الطويل]

стр. 5494

وكم من عدوّ صار بعد عداوة … صديقا مجلاّ في المجالس معظما (١) ولا غرو فالعنقود من عود كرمة … يري عنبا من بعد ما كان حصرما وقوله: [الكامل] وأخ رخصت عليه حتى ملّني … والشيء مملول إذا ما يرخص (٢) ما في زمانك ما يعزّ وجوده … إن رمته إلاّ صديق مخلص وقوله يصف السيف: [الكامل] متوقّد مترقرق عجبا له … نار وماء كيف يجتمعان (٣) تجري مضاربه دما يوم الوغى … فكأنّما حدّاه مفتصدان وقوله: [المنسرح] لمّا تبدّى الكوفيّ ينشدنا … قلنا له طعنة وطاعونا (٤) تجمّع يا أحمق العباد لنا … شعرك في برده وكانونا وقوله في مثله: [المنسرح] لو أنّ فيه جمرا ثمّ أنشدنا … شعرا لما ضّره من برد انشاده (٥) وأمّا شعر أبي عثمان بن سعيد فمنه قوله: [المنسرح] أما ترى الطلّ كيف يلمع في … عيون نور يدعو إلى الطّرب (٦)

стр. 5495

في كلّ عين للطلّ لؤلؤة … كدمعة في جفون منتحب والصّبح قد جرّدت صوارمه … والليل قد هّم منه بالهرب ١٨٦/ والجوّ في حلّة ممسّكة … قد كتبتها البروق بالذهب فهاتها كالعروس محمّرة ال … خدّين في معجر من الحبب (١) كادت تكون الهواء في أرج ال … عنبر لو لم تكن من العنب من كفّ راض عن الصدود وقد … غضبت في حبّه على الغضب فلو ترى الكأس حين يمزجها … رأيت شيئا من أعجب العجب نار حواها الزّجاج يلهبها ال … ماء ودر يدور في لهب وقوله: [مجزوء الكامل] والجوّ حلّته ممس … سكة وطرفه معنبر (٢) والماء عوديّ القمي … ص وطيلسان الأرض أخضر (٣) وقوله: [المتقارب] فديتك ما شبت عن كبرة … وهذي سنيّ وهذا الحساب (٤) ولكن هجرت فحلّ المشي … ب ولو قد وصلت لعاد الشباب وقوله: [مجزوء الوافر] يسوّفني بنائله … وقد أهدى لي الأسفا (٥)

стр. 5496

وآخذ وصله عدة … ويأخذ مهجتي سلفا وقوله: [الوافر] دموعي فيك أنواء غزار … وقلبي ما يقرّ له قرار (١) وكلّ فتى علاه ثوب سقم … فذاك الثوب منّي مستعار وقوله: [الخفيف] وقفتني ما بين همّ وبؤس … وثنّت بعد ضحكة بعبوس (٢) إذا رأتني مشّطت عاجا بعاج … وهي الأبنوس بالأبنوس ١٨٧/ وقوله: [المتقارب] كأنّ الرّعود خلال البرو … ق والريح تكثر تحريضها (٣) رتوج إذا خفقت بينها … دبادبها جردّت بيضها (٤) وقوله: [مجزوء الكامل] يا هذه إن رحت في … خلق فما في ذاك عار (٥) هذي المدام هي الحيا … ة قميصها خزف وقار وقوله: [الخفيف]

стр. 5497

شعر عبد السلام فيه رديّ … ومحال وساقط وبديع (١) فهو مثل الزمان فيه مصيف … وخريف وشتوة وربيع وقوله: [البسيط] أما ترى الغيم يا من قلبه قاس … كأنّه أنا مقياسا بمقياس (٢) قطر كدمعي وبرق مثل نار هوى … في القلب منّي مديح مثل أنفاس (٣) وقوله: [مجزوء الرّمل] يا نديمي اطلق الفج … ر فما للكأس حبس (٤) قهوة طلعتها قب … ل طلوع الشمس شمس (٥) وهي كالمريخ لكن … هي سعد وهو نحس وقوله: [الخفيف] يا قضيبا يميس تحت هلال … وهلالا يرنو بعيني غزال (٦) منك يا شمسنا تعلمت الشم … س دنوّ السنّا وبعد المنال وقوله: [مجزوء الكامل] وكساه ثوب مشيبه … في عنفوان شبابه (٧) فتراه يؤذن في أوا … ن مجيئه بذهابه

стр. 5498

وقوله: [الخفيف] هتف الصّبح بالدّجى فاسقنيها … قهوة تترك الحليم سفيها (١) لست أدري لرقّة وصفاء … هي في الكأس أم الكأس فيها (٢) ١٨٨/ وقوله: [مجزوء الخفيف] ظالم لي وليته ال … دّهر يبقى ويظلم (٣) وصله جنّة ول … كن جفاه جهّنم ورضاه وسخطه ل … ي عرس ومأتم وقوله: [الخفيف] إنّ شهر الصّيام إذ جاء في فص … ل ربيع أودى بحسن وطيب (٤) وكأنّ الورد المضعّف في الصّو … م حبيب يمشي بجنب رقيب وقوله: [مجزوء الرجز] كأنّما نجومها … في مغرب ومشرق (٥) دراهم منثورة … على بساط أزرق وقوله: [الطويل] بنفسي حبيب بان صبري ببينه … وأودعني الأحزان ساعة ودّعا (٦)

стр. 5499

وأنحلني بالهجر حتى لو انّني … قذى بين جفني أرمد ما توجّعا وقوله: [السريع] حتى إذا ما انحلّ جيب الدّجى … فينا وجيب الصّبح مزرور (١) جرت هنات لي أجملتها … فهل لها عندك تفسير وقوله: [مجزوء الرجز] معصفر التّفاح في … خدّ مليح الضّرج (٢) جمّشه الشعر وما … ذاك لطول الحجج وإنما عارضه … شنّفه بالسّبج وقوله: [البسيط] وللنسيم على الغدران رفرفة … يزورها فتلقّاه بأمواج (٣) وكلّها من أزاهير النّهار على … رؤوسنا كأنو شروان في التاج (٤) ونحن في فلك اللّهو المحيط بنا … كأننا في سماء ذات أبراج وقوله: [البسيط] في شمّك المسك شغل عن مذاقته … وفي سنا الشمس ما يغني عن القمر (٥) ١٨٩/ لو لم أكن مشبها للناس في خلقي … لقلت إنّي من جيل سوى البشر أو لم يكن ماء علمي قاهرا فكري … لأحرقتني في نيرانها فكري

стр. 5500

تزيدني قسوة الأيام طيب ثنا … كأننّي المسك بين الفهر والحجر أرى ثيابا وفي أثنائها بقر … بلا قرون وذا عيب على البقر إنّي لأسير في الآفاق من مثل … سار وأملأ للأبصار من قمر إذا تشكّكت فيما أنت مبصره … فلا تقل إنني في الناس ذو بصر وكيف يفرح إنسان بغرّته … إذا نصاها فلم تصدقه في النّظر لقد فرحت بما عانيت من عدم … خوف القبيحين من كبر ومن بطر وربّما ابتهج الأعمى بحالته … لأنّه قد نجا من طيرة العور ولست أبكي لشيب قد منيت به … يبكي على الشيّب من يأس على العمر كن من صديقك لا من غيره حذرا … إن كان ينجيك منه شدّة الحذر وقد نظرت إلى الدنيا بمقلتها … فاستصغرتها جفوني غاية الصّغر وما شكرت زماني وهو يصعد بي … فكيف أشكره في حال منحدري لا عار يلحقني أنّي بلا نشب … وأيّ عار على عين بلا حور وإن بلغت الذي أهوى فعن قدر … وإن حرمت الذي أهوى فعن عذر وقوله: [الكامل] وإذا تطلّع في مرائي فكره … لم تخف خافية على تنقيبه (١) فتراه يبلغ ما أراد برفقة … كالفجر يبلغ ما ابتغى بدبيبه وقوله: [الكامل] والحبّ لولا جوره في حكمه … ما سلّم الأقوى لأمر الأضعف (٢) ١٩٠/ لم يبق لي جسما ولا دمعا فقل … في مدنف يبكي بدمع مدنف
следующие страницы →