← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 5811–5850 · переход к 5816.

стр. 5811

نظرت وأقمار الخدود طوالع … فقد أتلعت بيض السوالف غيدها (١) فلم أر كالألحاظ لولا نبوّها … ولم أر كالأجياد لولا صدودها ٤٤٢/ ومهما حدا الحادي بسعدى ففي الكرى … معيد على رغم الفراق يعيدها ممنّعة حاطت عليها رماحها … ولو قدرت خيطت عليها جلودها وقد زاد أشواقي إليكم حمائم … وما كنت أدري أنّ شيئا يزيدها مطوّقة من زرقة الفجر قمصها … ومن حلكة الليل البهيم عقودها ولو قد أعادت حين شاقت إليكم … جناحا به يطوى على النأي بيدها تقلّدت منها منّة يغتدي لها … مدى الدّهر في طوقين جيدي وجيدها ومنه قوله: [الخفيف] أنشدتنا ورق الحمائم عند الصّ … بح من شعرها القديم قصيدا (٢) قوّمت وزنها وإن لم تعلّم … من عروض طويلها والمديدا وتغنّت بكلّ منظومة عج … ماء تجلو معنى وتحلو نشيدا ما ابتداها لكن إذا درس الشّو … ق فؤادي كان الحمام معيدا وكأنّ الحبيب يوم وداعي … ودموعي للبين تحكي الفريدا علّق العقد فوق خدّي وأوصى … أن يخلى كذاك حتى يعودا ومنه قوله: [الخفيف] ربّ مستجهل العواذل فيه … بتّ منه بمقلة ليس تهدى (٣) قمر بتّ ساهرا فيه حتى … كدت أفني فيه الكواكب عدّا

стр. 5812

لو عدا منه [] غليلي (١) … لأبت وجنتاي أن تتندّى جاء يوم الوداع ينشد فيه … ما ترى العيس في الأزمّة تحدى وبدا للنّوى به مثل مابي … كم هوى كان لازما فتعدّى ٤٤٣/ وتقاضيته وداعا ولثما … ليكونا لنا سلاما وبردا فتأبّى واعتاده خجل … ألهب منّي ومنه قلبا وخدّا ثمّ ولّى كالغصن في مرح … يفتل مني ومنه جيدا وقدّا بعد ما أنفذ الحشا بجفون … سحر القلب طرفها حين ردّا ومنه قوله: [البسيط] يا من غدا فرط حبّي وهو يحمله … على البصيرة منّي لو على البصر (٢) إن تغش طرفي وقلبي نازلا بهما … فالطرف والقلب كلّ منزل القمر إن يطرق الطيّف عيني وهي باكية … فالبدر في الغيم يسري وهو ذو مطر كأنّ جفني إكراما لزائره … أمسى على قدميه ناثر الدّرر تحيّة من عرار الرّمل واصلة … والرّكب يطلع من أعلام ذي نفر وليس بالرّيح إلاّ أنّها نسمت … على مساحب ذيل بالحمى عطر لله خيل بكا تجري صوالجها … أهداب عيني وقطر الدّمع كالأكر والجوّ كالروّضة الخضراء معرضة … لناظري والنجوم الزّهر كالزّهر ومنه قوله: [الطويل] أذاكرة يوم الوداع نوار … وقد لمعت منها يد وسوار (٣)

стр. 5813

عشيّة ضنّوا أن يجودوا فعلّلوا … وخافوا العدى أن ينطقوا فأشاروا فليت ديار النازحات قلوبنا … لنسلو من ليت القلوب ديار (١) وليلة أهدين الخيال لناظري … وبالنّوم لولا الطّيف عنه نفار تقنّصته والأفق يجتاب حلّة … من الوشي يسدى نسجها وينار (٢) ٤٤٤/ فلا تحسب الجوزاء طرفك إنّها … هديّ لها شهب الظلام نثار (٣) وإنّ الثّريا بات فضيّ كأسها … بأيدي ندامى الرّيح وهو يدار (٤) فليس الدّجى إلاّ لنار تنفّسي … دخان تراقى والنجوم شرار وقوله: [الطويل] خيالك من قبل الكرى طارقي ذكرا … ففيم التزامي للكرى منّة أخرى (٥) غدا شخصكم في العين منّي قائما … فمن نمّة الواشي بكم أخذ الحذرا فو الله ما ضمّي الجفون لرقدة … ولكن لألقى منكم دونكم سترا (٦) وفتّانة صاغت سلاسل صدغها … قيودا على أعداد عشاّقها الأسرى (٧) تبسّم عن درّ تكلّم مثله … فلم أر أحلى منه نظما ولا نثرا وقوله: [الكامل] لا طالب الله الأحبّة إنّهم … ناموا عن الصبّ الكئيب وأسهروا (٨)

стр. 5814

هجروا وقد وصّوا بهجري طيفهم … يا طيف حتى أنت ممّن يهجر دون الخيال ودون من يشتاقه … ليل يطول على جفون تقصر ومخيّمون مع القطيعة إن دنوا … هجروا وإن راحوا إلينا هجرّوا أرأيت يوم البين ما صنعوا بنا … والحيّ منهم منجد ومغوّر (١) سفروا فلمّا عارض القوم اتّقوا … بمعاصم فكأنّهم لم يسفروا أعقيلة الحيّ المطنّب بيتها … حيث القنا من دونه تتكسّر أخفى إذا عاينت وجهك من ضنى … فأدقّ عن درك العيون وأصغر (٢) وأرى بنورك كلمّا أدنيتني … وكذا السّها ببنات نعش يبصر ٤٤٥/ خطرت إليّ فزاد من طربي لها … أن لم يكن بالبال ممّا يخطر وكأنّما تركت بخدّي عقدها … ليكون تذكرة بها يتذكّر ومنه قوله: [الطويل] ولم أنسها يوم الرّحيل وقد لوت … بتسليمة التوديع حاشية السّتر (٣) وقلبي مع الرّكب اليمانيّ رائح … لقى بين أيدي العيس في البلد القفر أقول وإلفي للوداع معانقي … ولي دمعة غيّضتها فهي في نحري أدر لي كؤوس اللثم صرفا لعلّه … تسير المطايا عند سكري ولا أدري ومنه قوله: [البسيط] خود إذا سفرت للعين أو نطقت … فالطّرف لي قاطف والسّمع مشتار (٤)

стр. 5815

تريك حليا على نحر إذا التمعا … لاحا كأنّهما جمر وجمّار لا أشرب الدّمع إلاّ أن يغنّيني … ورق سواجر مهما رقّ أسحار (١) من كلّ أخطب مسكيّ العلاط له … في منبر الأيك تسجاع وتهدار (٢) خطيب خطب وقد أفنى السواد بلى … فمن بقيّته في الجيد أزرار ومنه قوله: [الخفيف] أحضر الليل منه عقدا وثغرا … حين ولّى ليعقب الوصل هجرا (٣) وأردت اختلاس قبلة تودي … ع فكلّ في ناظري كان درّا فتحيّرت أحسب الثغر عقدا … من سليمى وأحسب العقد ثغرا فلثمت الجميع قطعا لشكي … وكذا يفعل الذي يتحرّى ومنه قوله: [المنسرح] ٤٤٦/ عدت بقلب في الوجد منتكس … وناظر في الدموع منغمس (٤) وكان ليلي كأنّه نفس … فصار ليلي كأنّه نفسي وقوله: [الطويل] بما عنّ من شكوى زمان تعرّضا … تناسيت لذّات الزمان الذي مضى (٥) فلا تذكراني عهد نجد وأهله … إذا الريح هبّت أو إذا البرق أومضا فما في ضميري اليوم من طارق الأسى … مكان لتذكار السرور الذي انقضى

стр. 5816

ولو خلصت لي من فؤادي شعبة … من الهمّ لم أذكر سوى ساكن الفضا ومنه قوله: [الطويل] سرى ولثام الصّبح قد كاد ينحطّ … خيال تسدّى القاع والحيّ قد شطّوا (١) وزار وقد ندّى النسيم حليّه … فبات يباري الثّغر في برده القرط (٢) وما عطّرت نجدا صباها وإنّما … سرى وهو مجرور على إثرها المرط (٣) هو البدر وافى والثريا كأنّها … على الأفق ملقى منه من عجل قرط ومنه قوله: [البسيط] لم يعتمد في العلى من أمرها طرفا … ولم يقع رأيه في نقدها غلطا (٤) لو لم يكن وسط الأشياء أشرفها … ما اختارت الشمس في أفلاكها الوسطا وقوله فى الأقلام: [الطويل] ولا عجب أن تملك العين إن جرت … وماست على القرطاس أعطاف رقطها (٥) فما اللّحظ من عين الفتاة كجريها … وما الخال في خدّ المليح كنقطها وقوله: [الكامل] ودع التناهي في طلابك للعلى … واقنع فلم أر مثل عزّ القانع (٦) فبسابع الأفلاك لم يحلل سوى … زحل ومجرى الشمس وسط الرابع

стр. 5817

٤٤٧/ وقوله: [الكامل] ما أسأروا في كأس دمعي فضلة … عنهم فأجعلها نصيب الأربع (١) هو ذلك الدرّ الذي ألقيتم … في مسمعي ألقيته من مدمعي وقوله: [الكامل] أبدوا وأخفوا عاجلا فكأنّني … طيف سرى في أخريات هجوع (٢) وأرى فؤادي في الزمان كأنّه … بيت العروض يرام للتقطيع (٣) وقوله: [البسيط] حيث انتهيت من الهجران بي فقف … ومن وراء دمي سمر القنا فخف (٤) يا عابثا بعدات الوصل يخلفها … حتى إذا كان ميعاد الفراق يفي اعدل كفاتن قدّ منك معتدل … واعطف كسائل صدغ منك منعطف ويا عذولي ومن يصغي إلى عذل … إذا رنا أحور العينين ذو هيف تلوم قلبي أن أصماه ناظره … فيم اعتراضك بين السّهم والهدف سلوا عقائل هذا الحيّ أيّ دم … للأعين النّجل عند الأعين الذّرف يستوصفون لساني عن محبّتهم … وأنت أصدق يا دمعي لهم فصف (٥) لم أنس يوم رحيل الحيّ موقفنا … والعيس تطلع أولاها على شرف والعين من لفتة الغيران ما خطيت … والدّمع من رقبة الواشين لم يكف (٦)

стр. 5818

وفي الحدوج الغوادي كلّ آنسة … إن ينكشف سجفها للشمس تنكسف وقوله: أيّها النائمون عن سهر الصّ … ب إذا هوّم الخليّ وأغفى (١) ٤٤٨/ ما عرفت الرقاد بالعين طعما … فصفوه أعرفه بالأذن وصفا سلبتنيه ظبية تركتني … مقلتاها ما عشت للوجد حلفا غادة ورد خدّها وسط شوك … من قنا قومها إذا شئت قطفا منها في المديح: فغداه من الورى كلّ نكس … يدعي نسبة العلى وهو ينفى (٢) وضع النقص منه فازداد كبرا … ويزيد التصغير في الاسم حرفا وقوله منها: آخر يفضل الأوائل معنى … مثلما يفضل الرّويّ الردفا (٣) فهو أوفى الأنام عرفان ذي فض … ل وأوفاهم لذي الفضل عرفا وقوله: [الكامل المرفل] عجب الخلائق من فؤاد فتى … أرسى بحيث الأسهم المرق (٤) يلتذّ ما أصماه قاتله … وبه إذا لم يرمه القلق أشجع بقلبي حين ترشقه … لو أنّ صدغك فوقه حلق

стр. 5819

وقوله: [الطويل] أقول وقد ناحت مطّوقة ورقا … على فنن والصّبح قد نور الشرقا (١) بكت وهي لم تبعد بألاّفها النوى … كإلفي ولم تفقد قرائنها الورقا كذا كنت أبكي ضلّة في وصالهم … إلى أن نأوا عني فصار البكا حقّا فلا [] قال الفراق مجانة (٢) … فتلقى على فقد الأحبّة ما ألقى خذي اليوم في أنس بإلفك وانطقي … بشكر زمان ضمّ شملكما نطقا وخلّ البكا ما دام إلفك حاضرا … يكن بين لقياه وغيبته فرقا ٤٤٩/ وفي الدّهر ما يبكي فلا تتعجّبي … ولا تحسبي شيئا على حاله يبقى وقوله: [المنسرح] كنّا جميعا والدّار تجمعنا … مثل حروف الجمع ملتصقه (٣) واليوم جاء الوداع يجعلنا … مثل حروف الوداع مفترقه ومنه قوله: [الكامل] لا تقرب العوراء من قولي ولا … ينحّل في الفحشاء عقد نطاقي (٤) والناس مختلفون في آدابهم … وكذا اختلاف مآرب العشّاق وقوله: [الطويل] رأى الفلك الدّوار أنّك فتّه … وخاف عليه أن يصبّ سطاكا (٥)

стр. 5820

فرصّع في ترس هلالا وأنجما … وأغمد شمسا في دجى ورشاكا ولا شكّ أنّ البدر في الأفق درهم … من النثر باق في طريق علاكا ومنه قوله: [البسيط] زمّوا وقد سفكوا دمعي ركائبهم … فكدت أغرق ما زمّوا بما سفكوا (١) وراعني يوم تشييعي هوادجهم … والعيس من عجل في السّير ترتبك ستران ستر عن الأقمار منفرج … يبدو وآخر للعشّاق منهتك منها: قد أشعل الشيب رأسي للبلى عجلا … والشمع عند اشتعال الرأس ينسبك (٢) فإن يكن راعها من لونه يقق … فطالما راقها من قبله حلك عرفت دهري وأهليه ببادرتي … من قبل أن نجدّتني فيهم الحنك فلا حسائك في صدري على أحد … منهم ولا لهم في مضجعي حسك ولا أغرّ ببشر في وجوههم … وربّما غرّ حبّ تحته شبك وقوله: [الكامل] ذهب الذين صحبتهم فوجدتهم … سحب المؤمّل أنجم المتأمّل (٣) ٤٥٠/ وبليت بعدهم بكلّ مذمّم … لا مجمل طبعا ولا متجمّل منها: أسف على ماضي الزّمان وحيرة … في الحال منه وخشية المستقبل

стр. 5821

ما إن وصلت إلى زمان آخر … إلاّ بكيت على الزّمان الأول منها: وهززت أعطاف الصّباح إليهم … في متن ليل بالنهار مخلخل جذلان ينتصب انتصاب المجدل ال … عالي وينقضّ انقضاض الأجدل (١) ويهزّ جيدا كالقناة ينوطه … بحديد أذن كالسنان مؤلّل وتخال غرّته سطوع ذبالة … طلعت بها ليلا ذؤابة يذبل ومنه قوله: [الوافر] وأغيد رقّ ماء الوجه منه … فلو أرخى لثاما عنه سالا (٢) تبين سوادها الأبصار فيه … فحيث لحظت منه حسبت خالا بطرف ليس يشعر ما التشكّي … وينشد سقم عاشقه انتحالا (٣) منها: وأشتمل الظّلام وفي شمالي … زمام شمّلة تحكي الشّمالا من اللاّتي إذا طربت لحدو … خشيت من النّسوع لها انسلالا (٤) ولو سلخت لنا في الشرق شهرا … سبقن بنا إلى الغرب الهلالا ومنه قوله: [الكامل] دعني وأطماري أجرّ ذيولها … وأنزّه الديباجتين عن البلى (٥)

стр. 5822

أنا صائن عرضي وإن صفرت يدي … كم من أغرّ ولا يكون محجّلا إنّا على عظّ الزمان لمعشر … من دون ماء وجوهنا ماء الطّلى من كلّ مستبق اليدين إلى الظّبى … طربا إلى يوم الوغى مستعجلا ٤٥١/ ويخال محمّر الصفائح وجنة … ويعدّ سمراء الوشيج مقبلا ومنها في وصف الخيل: فكأنّما يكبو إذا استدبرته … وكأنّما يقعي إذا ما استقبلا (١) ويهزّ جيدا كالقناة مرنّحا … ويدير سمعا كالسّنان مؤلّلا (٢) فإذا دنا فجع الغزال بأمّه … وإذا رنا خطف الظّليم المجفلا فيفوت مطرح طرفه مترفّفا … ويجي سابق ظلّه متمهّلا وتخال منه صاعدا أو هابطا … سجلا هوى ملآن أو سهما علا (٣) وأغرّ في ثني العنان محجّل … فتخال يوم وغاه فيه مثّلا أمّا كميت في قنوّ أديمه … يحكي سميّته الرحيق السّلسلا (٤) عكفت به من ضوء صبح فرجة … وأعير من ليل قناعا مسبلا (٥) فتراه بحرا والجبين ذبالة … ويديه ريحا والحوافر جندلا أو أشقر في غرّة فكأنّه … شفق المغارب بالهلال تكلّلا وكأنّه قد درّع النار التي … قدحت سنابكه النّواهب للفلا يرتدّ خدّ السيف منه مواردا … عكسا وطرف الشمس منه مكحّلا

стр. 5823

أو أشهب يحكي الشهاب إذا سرى … يجتاب تحت النّقع ليلا أليلا ربد إذا ما النقع زلزل أرضه … أهوى يفوت النّاظر المتأمّلا (١) أو أدهم قرن الحجول بغرّة … لطمت له وجها كريم المجتلى فظننت جونا ذا بوارق مرعدا … وحسبت ليلا ذا كواكب مقبلا (٢) سلت الأكارع صبغه كمظاهر … بردين شمّر ذا وهذا ذيّلا ٤٥٢/ لبس السّواد على البياض فراقنا … أن قلّص الأعلى وأرخى الأسفلا كدجنّة صقلت دراري خمسة … ومحدّة كشفت محاسن نصّلا (٣) أو أصفر كالتبّر يأبى عزّة … أن لا يحاكي لونه أن ينعلا ترنو خطا فرس المسابق خلفه … فتخاله بحجوله متشكّلا أو أبلق يسبي العيون إذا بدا … من تحت فارسه الكميّ مجوّلا مثل الجهام تشققّت أحضانه … برقا وراح له شمالك شمألا (٤) وكأنّ خيطي ليله ونهاره … قد قطعّا مزقا عليه ووصّلا ومنه قوله: [الطويل] ونحن نجوب البيد فوق ركائب … تراها مع الركب العجال تجول (٥) فلو وقفوا في ظلّ رمح ونوّخوا … لضمّهم والعيس فيه مقيل وقوله: [الطويل]

стр. 5824

ويعلو الغمام الأرض من أجل أنّه … يسوق إليها وهي لن تبرح الوبلا (١) إذا ما قضت نفسي من العزّ حاجة … فلست أبالي الدّهر أملى لها أم لا (٢) وقوله: [الكامل] في ليلة أسر الظلام نجومها … فثوت تلوح على الدّجى إكليلا (٣) وتناهبت خيل الوزير صباحها … فقسمنه غررا لها وحجولا (٤) منها: وسطا فما ينفكّ طرف عداته … بظباه أو بخيالها مكحولا (٥) لم يشعروا حتى طرقت كأنّما … حوّلت في الحدق الخيال خيولا وقوله: [المجتث] هذا الوزير الأجلّ … ما في مطاويه غلّ (٦) الشرّ فيه قليل … والخير فيه أقلّ ٤٥٣/ وقوله: [الكامل] سأل الحمى عنه وأصغى للعدى … كيما يجيب فقال مثل مقاله (٧) ناداه أين ترى محطّ رحاله … فأجاب أين ترى محطّ رحاله

стр. 5825

[وقوله] (١): [الطويل] تمزّقت الظلماء عن نور غادة … أضاء من الآفاق ما كان مظلما (٢) إذا وجهها والبدر لاحا بليلة … فما أحد يدري من البدر منهما وقوله، والثاني يقرأ مقلوبا: [الوافر] وفي الفتيان كلّ ربيط جأش … يرى حرب الزمان ولا يخيم (٣) مودّته تدوم لكلّ هول … وهل كلّ مودّته تدوم وقوله: [الطويل] رثى لي وقد ساويته في نحوله … خيالي لمّا لم يكن لي راحم (٤) فدلّس بي حتى طرقت مكانه … وأوهمت إلفي أنّه بي حالم فبتنا ولا يدري لنا الناس ليلة … أنا ساهر في عينه وهو نائم وقوله: [المنسرح] ما يلتقي اثنان منصفان معا … إذا اختبرت الناس كلّهم (٥) تنصف ما دام يظلمونك أو … تظلم إن كان ينصفون هم أعداء عذّالهم إذا عشقوا … وعذّل العاشقين إن سلموا وقوله: [المتقارب]

стр. 5826

تظلّم من طرف ظبي رخيم … سقيم غدا شاكيا من سقيم (١) فلم يسع بينكما للعتاب … رسول يشاكل غير النسيم وقوله: [الرمل] قاتل الله أراكا بالحمى … أبدا يملي على القلب الغراما (٢) يصف الثّغر لنا يابسه … ويحاكي رطبه منها القواما يا أراك الجذع هب لي ريقها … ولأطرافك فاستسق الغماما ٤٥٤/ أرد الماء وتمتاح اللمّى … ساء هذا يا ابنة القوم اقتساما منها: غالطتني إذ كست جسمي الضّنى … كسوة أعرت من اللحم العظاما ثمّ قالت: أنت عندي في الهوى … مثل عيني، صدقت لكن [] (٣) وقوله: [الكامل] ورد الخدود ودونه شوك القنا … فمن المحدّث نفسه أن يجتنى (٤) لا تمدد الأيدي إليه فطالما … شبّوا الحروب لأن مددنا الأعينا ورد تخيّر من مخافة نهبه … باللّحظ من ورق البراقع مكمنا منها: إنّي لأذكر في الليالي ليلة … والإلف فيها زارني متوسّنا (٥)

стр. 5827

بعث الخيال وجاءني في إثره … أرأيت ضيفا قطّ يتبع ضيفنا منها: في ليلة حسدت مصابيح الدّجى … كلمي وقد كانت لها هي أزينا قلمي بها حتى الصباح وشمعتي … بتنا ثلاثتنا ومدحك شغلنا حتّى هزمنا للظلام جنوده … لمّا تشاهرنا عليك الألسنا (١) أفناهما قطعي وأفنيت الدّجى … سهرا فأصبحنا وأسعدهم أنا وقوله: [البسيط] تقول للبدر في الظلماء طلعته … بأيّ وجه إذا أقبلت تلقاني (٢) وجه السماء مرآة لي أطالعها … والبدر وهنا خيالي فيه لاقاني لم أنسه يوم أبكاني وأضحكه … وقوفنا حيث أرعاه ويرعاني ٤٥٥/ كلّ رأى نفسه في عين صاحبه … فالحسن أضحكه والحزن أبكاني قد قوّس القدّ توديعا وقرّبني … سهما فأبعدني من حيث أدناني وكنت والعشق مثل الشمع معتلقا … بالنار ألفيته جهلا فأفناني وقوله: [الطويل] فلمّا غدا عبأ على جفن ناظري … لقاء الورى من صاحب وخدين (٣) ألفت الفلا مستوطنا ظهر ناقة … تلف سهولا دائما بحزون وما سرت إلاّ في الهواجر وحدها … كراهة ظلّي أن يكون قريني وقوله: [الوافر]

стр. 5828

وأين من الملام لقى هموم … يبيت ونضوه ملقى الجران (١) يشيم البرق وهو ضجيع عضب … وفي الجفنين منه يمانيان منها: فماج إلى الوداع كثيب رمل … ومال إلى العناق قضيب بان (٢) وحاول منه تذكرة مشوق … فأعطى خدّه عقدي جمان منها: ألا لله ما صنعت بعقلي … عقائل ذلك الحيّ اليماني نواعم ينتقبن على شقيق … يرفّ ويبتسمن عن اقحوان دنون عشيّة التوديع مني … ولي عينان بالدّم تجريان فلم يمسحن إكراما جفوني … ولكن رمن تخضيب البنان وقوله: [المتقارب] ولا عيب فيه سوى أنّه … إذا الناس مدّوا إليه العيونا (٣) يظنّ خيالات أهدابها … عذارا على خدّه النّاظرونا ٤٥٦/ منها: وقبل ثناياه والثّغر منه … لم نر من خطّ في الميم سينا (٤) لقلبي بلابل تأوي القدود … حكتها بلابل تأوي الغصونا

стр. 5829

وقوله: [البسيط] أجري دموعي وحتى اليوم مارقأت … سرّ به الإلف لمّا سار حدّثني (١) كأنّما خرقت كفّ الوداع إلى … عيني طريقا لذاك الدرّ من أذني هم في فؤادي ويبقى للفتى رمق … ما دامت الروح في جزء من البدن وقوله: [الطويل] أقول ونحر الغرب حال عشيّة … كأنّ على لبّاته طوق عقيان (٢) أحرف مراة من خلال غشائها … بدا أم هلال لاح للناظر الراني أم الفلك الدوّار أمسى موسّما … بآخر حرف من حروف اسم عثمان وقوله: [البسيط] لو شاء طيفك بعد الله أحياني … إلمامة منه بي في بعض أحياني (٣) بل لو أردت وجنح الليل معتكر … والحيّ من راقد عنّا ويقظان غيّمت يا قمر الآفاق من نفسي … فسرت نحوي ولم تبصرك عينان لا بل إذا شئت فأذن لي أزرك وفي … ضمان سقمي عن الأبصار كتماني أبقى الهوى لك منّي في الورى شبحا … لو وازن الطيف لم يخصص برجحان وقوله: [الكامل] اقرن برأيك رأي غيرك واستشر … فالحقّ لا يخفى على رأيين (٤) فالمرء مرآة تريه وجهه … ويرى قفاه بجمع مرآتين

стр. 5830

وقوله: [الكامل] أضحي أخا سفر فما ألقاكم … وأبيت ذا سهر فما يلقاني (١) ٤٥٧/ ما زلت أحكي في النحول مثاله … حتى تناهى السقم بي فحكاني وقوله: [الكامل] وكأنّ كلّ شقيقة مكحولة … شرقت محاجرها بأحمر قان (٢) عين لإنسان وقد ملئت دما … منه فما يبدو سوى الإنسان وقوله: [البسيط] لم تشتبك بعد أطناب الخيام لنا … ولا المنازل ضمّتهم وإيّانا (٣) لكنّهم عاجلونا بالنّوى وقضوا … وخلّفوا الطّرب المشتاق حيرانا يمناه بعد من التسليم ما فرغت … إذ مدّ يسراه للتوديع عجلانا لم يملأ العين من أحبابه نظرا … إذ غادر الدّمع منه الجفن ملآنا وقوله: [البسيط] حيث الغبار يسدّ الجوّ ساطعه … والخيل تحمل للأقران أقرانا (٤) والطعن يحفر في لبّاتها قلبا … تظلّ فيها رماح القوم أشطانا وقوله: [الوافر] نظرت إلى الحمول غداة سارت … بطرف غير شاف وهو [ساكن] (٥)

стр. 5831

وبيض الهند من وجدي [هواز] (١) … بإحدى البيض من عليا هوازن وقوله: [البسيط] هذا الزمان على ما فيه من كدر … حكى انقلاب لياليه بأهليه (٢) غدير ماء تراءى في أسافله … خيال قوم قيام في أعاليه فالرّجل تبصر مرفوعا أخامصها … والرأس يوجد منكوصا أعاليه (٣) وقوله: [السريع] والإلف قد عانقني للنّوى … فالتفّ خدّي وخدّاه (٤) كأنّه رام إلى غاية … تناول السّهم بيمناه ٤٥٨/ حتى إذا أدناه من صدره … أبعده ساعة أدناه ومنه قوله في الشمعة من قصيدته المشهورة، وخريدته التي هي بالألباب ممهورة، وأوّلها: [البسيط] نمّت بأسرار ليل كان يخفيها … وأطلعت قلبها للناس من فيها (٥) قلب لها لم يرعنا وهو مكتمن … إلاّ تراقيه نارا من تراقيها سفيهة لم يزل طول اللسان لها … في الحيّ يجني عليها ضرب هاديها غريقة في دموع وهي تحرقها … أنفاسها بدوام من تلظّيها تنفّست نفس المهجور وادّكرت … عهد الخليط فبات الوجد يبكيها

стр. 5832

يخشى عليها الرّدى مهما ألمّ بها … نسيم ريح إذا وافى يحيّيها بدت كنجم هوى في إثر عفرية … في الأرض فاشتعلت منه نواصيها (١) نجم رأى الأرض أولى أن يبوّأها … من السماء فأضحى طوع أهليها كأنّها غرّة قد سال شادخها … في وجه دهماء يزهاها تجلّيها أو ضرّة خلقت للشمس حاسدة … فكلّما حجبت قامت تحاكيها ما طنّبت قطّ في أرض مخيّمة … إلاّ وأقمر للأبصار راجيها منها: فالوجنة الورد إلاّ في تناولها … والقامة الغصن إلاّ في تثنّيها (٢) قد أثمرت وردة حمراء طالعة … تجني على الكفّ إن أهويت تجنيها (٣) ورد تشاك به الأيدي إذا قطفت … وما على غصنها شوك يوقّيها صفر غلائلها حمر عمائمها … سود ذوائبها بيض لياليها وصيفة لست فيها قاضيا وطرا … إن أنت لم تكسها تاجا يحلّيها ٤٥٩/ صفراء هندية في اللون إن نعتت … والقدّ واللين إن أتممت تشبيها فالهند تقتل بالنيران أنفسها … وعندها أنّها إذ ذاك تحييها قدّت على قدّ ثوب قد تبطّنها … ولم يقدّر عليها الثوب كاسيها أبدت إليّ ابتساما في خلال بكى … وعبرتي أنا محض الحزن يمريها (٤) ومنها في التخلّص:

стр. 5833

فقلت في جنح ليل وهي واقفة … ونحن في حضرة جلّت أياديها (١) لو أنّها علمت في قرب من نصبت … من الورى لثنت أعطافها تيها وقوله: [مخلع البسيط] شبت أنا والتحى حبيبي … حتى برغمي سلوت عنه (٢) فابيضّ ذاك السواد مني … واسودّ ذاك البياض منه وقوله: [السريع] قابلني حتى بدت أدمعي … في صحن خدّ منه مثل المراه (٣) يوهم صحبي أنّه مسعدي … بأدمع لم تذرها مقلتاه ولم تقع في خدّه قطرة … إلاّ خيالات دموع البكاه وقوله: [الوافر] سهام نواظر تصمي الرمايا … وهنّ من الحواجب في حنايا (٤) ومن عجب سهام لم تفارق … حناياها وقد جرحت حشايا منها: يريك بوجنتيه الورد غضّا … ونور الأقحوان من الثنايا تأمّل منه تحت الصّدغ خالا … لتعلم كم خبايا في الزوايا تغنّم صحبتي يا صاح إنّي … نزعت عن الصّبا إلاّ بقايا (٥)

стр. 5834

وخالف من تنسّك من رجال … [لقوك بأكبد الإبل الأبايا] (٦) ولا تسلك سوى طرقي فإنّي … [أنا ابن جلا وطلاّع الثنايا] (٦) وقم نأخذ من اللذّات حّظا … [فإنّا سوف تدركنا المنايا] (٦) وساعد زمرة ركضوا إليها … [فآبوا بالنهاب وبالسّبايا] (٦) واهد إلى الوزير المدح يجعل … [لك المرباع منها والصّفايا] (٦) وقل للراحلين إلى ذراه … [ألستم خير من ركب المطايا] (٦) وقوله: [البسيط] أخذت عندي معرّجا وتعرضه … على الورى مستقيما حيثما اجتليا (٧) كالشمع يقبل نقش الفصّ منعكسا … مكتوبه ليريه الناس مستويا ومنهم: ٤٤ - الأديب أبو اسحاق، ابراهيم بن عثمان الكلبي ثمّ الأشهبي المعروف بالغزّي (٨).

стр. 5835

فتح عليه وباب الدواعي والبواعث مغلق، وجلباب المساعي والمطالب مخلق، وابتلي مع كساد البضاعه، وفساد ثدي كان يتمصّص من الجوائز رضاعه بأنّه كان لا يزال عليه في سرحه يطرق، وأنّ شعره الكاسد لا يشترى ومع هذا يخان فيه ويسرق. ولد بغزّة، وتأدّب بها، ثم تنقّل في البلاد ساريا سرى الكواكب، سائرا سير الشمس إلاّ أنّه إلى المشارق لا إلى المغارب. دخل العراق، ورحل إلى خراسان، وعرّج على كرمان. يوما بحزوى ويوما بالعذيب ويو … ما بالعقيق ويوما بالخليصاء وتارة ينتحي نجدا وآونة … شعب الغوير وأخرى قصر تيماء وعرّض سؤاله للنجّح والحرمان، ومدح أكابر تلك البلاد في ذلك الزمان،/ ٤٦١/ وطفح مغاصه المثري بفرائد الجمان، وغلا سعره في تلك الأقطار غلوّا بذلت فيه النفائس وعلا علوّا قصّر عنه من يقايس. وقد ذكره العماد الكاتب فقال (١): أتى بكلّ معنى مخترع، ونظم مبتدع، وحكمه محكمة النّسج، وفقره واضحة النّهج. وكلام أحلى من منطق الحسناء، وأعلى من منطقة الجوزاء. ثمّ قال في كلام آخر (٢): الغزّيّ حسن المغزى، وما يعزّ من المعاني الغزّ إلاّ إليه يعزى، يعنى بالمعنى، ويحكم منه المبنى ويودعها اللفظ إيداع الدرّ الصّدف، والبدر السّدف، فمن أفراد أبياته التى علت بها راياته، وبهرت آياته ولم تملل منها غاياته، قوله، ثمّ أخذ يسرد ما انتقاه له سردا، ويأتي بكلّ بيت فاق، وفاقه أخوه فكان مثل السيف فردا.

стр. 5836

وإليكها جواهر شفّت، وأغصانا وريقة رفّت، وعيونا أشبهت الزّهر فما أغفت. من ذلك قوله: [الطويل] فقلنا: أدرها وهي في الكأس جمرة … تلظّى ومن فرط اللطافة ماء أمط عنك ذكر اللّهو فالعيش بلغة … وكلّ بقاء لا يدوم فناء أرى الهمّة العلياء تخفض موضعي … وكلّ دواء لا يريحك داء وقد تتعب الفكر المنى وهي عذبة … ويؤذي الدخان العين وهو كباء ومن قال إنّ الشّهب أكبرها السّها … برغم الثريّا كذّبته ذكاء له نائل كالطّيف يطرق فجأة … فيؤمن في لقيانه الرّقباء ومنه قوله: [الكامل] ومن الدليل على الصّباح وفضله … ما يلبس الآفاق من أضوائه وترفّع الأوباش فوقي جائز … أو ليس درّ البحر تحت جفائه ٤٦٢/ ومنه قوله في مليح يسبح: [السريع] وسابح في لجّة شقّها … شقّ شهاب جيب ظلماء سال من اللّطف فلم أستطع … تمييزه من جملة الماء وقوله: [الطويل] وليل رجونا أن يدبّ عذاره … فما اختطّ حتى صار بالفجر شائبا (١) منها في ذكر العيس: يرقصهنّ الآل إمّا طوافيا … تراهنّ في آذيّه أو رواسبا

стр. 5837

سوابح كالنينان تحسب أنّني … مسحت المطايا أو مسحت السباسبا (١) تنسّمن من كرمان عرفا عرفنه … فهنّ يلاعبن النشاط لواغبا كأنّا بضوء البشر فوق جبينه … ترى دونه من حاجب الشمس حاجبا ومنه قوله: [المنسرح] أنت جمادى إذا سئلت ندى … ويوم تدعى إلى الوغى رجب (٢) مالك عرض تخاف وصمته … أيّ طلاق يخافه عزب ومنه قوله: [المنسرح] مشتبكات الأسنّة انتظمت … درعا متى شمّها الحسام نبا قوم يصير القنا إذا حملوا … طورا وشيجا وتارة يلبا منها: على غدير بروضة نظمت … نوّارها حول بدرها شهبا (٣) يدقّ فيه الغمام أسهمه … فيكتسي من نصالها حببا ضروب وشي كأنّما خلع ال … أيم عليهن من برده طربا (٤) منها: رئاسة معنوية وهبت … لكلّ ثغر من العلى شنبا ٤٦٣/ وبيت مجد عماده كرم … مدّ له قدّ بحره طنبا

стр. 5838

وقوله: [الخفيف] كلّ ما كان نوره بدنوّ ال … شمس كانت ببعده ظلماؤه وقوله: [الكامل] سهب الدّجى ترعاه أو شهب القنا … فالنجمّ لا ينفكّ من رقبائه ولقد عجبت لعاذل متحرّق … حتى كأنّ جواي في أحشائه ومنه قوله: [الطويل] ولي أدب زان الزمان اصطحابه … وقرب التلاقي غير قرب التناسب (١) وفي صحبة الضدّ الشريف تزيّن … وما الليل من جنس النجوم الثواقب منها: وإنّ ركوب الفرقدين ترجّل … ونيل كنوز الأرض تقصير كاسب ولست بمذّاق الوداد فيتّقى … دبيب نمالي قبل لسب عقاربي ومنه قوله: [المنسرح] ضعف جبان في أيد مملّكة … غمد حديد ومنصل خشب وخلت كشف القناع ينفعني … والكشف في غير وقته حجب وقوله: [المنسرح] والدّهر طلق اليدين يدرك من … ساعاته ما يرام من حقبه ينظم غادي الحيا ورائحة … قلادة للغدير من حببه ويطلع النّجم مثله مائة … لكنّها ما تدور في قطبه

стр. 5839

ومنه قوله: [الطويل] يقولون: لا تتعب فرزقك قسمة … وبالتّعب اشتدّت حبال المطالب وفي العجز من وجه التّرفه نعمة … ولكنّها معدودة في المصائب وقوله: [المنسرح] تألّق الشيب فاعتذرت له … وقلت نور بدا على قضبه ٤٦٤/ كأنّ ثغر الحبيب ركّب في … مفارقي ما أضاء من شنبه منها: قالوا: دع العلم صار مطرّحا … يقوم بيت العلى بلا طنبه فقلت: إنّ القصور في همم ال … خلق وليس القصور في سببه ما احتجب الأفق إنّما احتجبت … أبصارنا بالنهار عن شهبه من هيبة الشعر أنّ قائله … يصغي إلى ما افتراه من كذبه منها في ذكر البيداء: كأنّما الآل في جوانبها … يرقص تحت الرّكاب من طربه أظميت بالوخد قلب فدفدها … وسافر الجوّ مثل منتقبه لك الكلام الذي علا وغدا … يدقّ عن فهم خاطبي خطبه كجوهر الكيمياء ليس ترى … من ناله والأنام في طلبه يقرّ ما خلّف الكرام فتى … تبقى سجايا أبيه في عقبه ومنه قوله: [البسيط] نسيت إلاّ غزالا بات يرشقني … من ثغره بردا زاد الحشا لهبا بمجلس لا رقيب فيه يمنعني … من بغيتي غير خوفي أن يقال صبا

стр. 5840

منها: ظبا المحارف أقلام مكسّرة … رؤوسهنّ وأقلام السعيد ظبا والسيف وهو جماد ما انتضته يد … إلاّ وأصبح فيها أفصح الخطبا ومنه قوله: [الوافر] كأنّ كراك كان سحيق ملح … فلمّا استلّ بالعبرات ذابا رجوت القرب من عنق النّواجي … فكانت للنوى ظفرا ونابا ٤٦٥/ رمتني في بلاد علّلتني … بسحب كان أكثرها ضبابا بلاد خلابة يلقاك فيها … حبيبك يوم تأتيه حبابا فياليت الذي أعطى وعودا … حثا في وجه مادحه الترابا مركّب جوهر الأفهام فينا … سقى عسلا وصبّ عليه صابا ولو خيّرت لم يكن اختياري … سوى أن يسبق الشيب الشبابا كأنّ شعاع همّته سمّوا … دعا المظلوم يخترق الحجابا وكم للغيث من أثر كفاني … سؤالي كيف صاب وأين صابا بك اعتذرت مسيئات الليالي … ومن تك عذره أمن العتابا منها: فأكمل ما يكون البدر نورا … إذا كان النجوم له صحابا ومنه قوله: [الطويل] مشعشعة في كأسها فمن الذي … رأى فوق نار ثوب نور يناسبه ومن حسن عهد الليل يزور نجمه … [ … ] من خوف الفراق ذوائبه منها:

стр. 5841

غسلت يدي جمعا من الشّعر والمنى … وما الشعر بالفنّ المقدّم صاحبه ونزّهت نفسي عن أكاذيب مسمعي … وأقبح في عيني من الكذب كاذبه منها: وإن لم يكن لي عندكم قدر شاعر … هبوني لكم راوي الحديث وكاتبه ومنه قوله: [المتقارب] تواضع لمن فقته ما سعى … له الجدّ والجدّ لا ينتقب ولا تعجبنّ فإنّ الجديد … بأضعف من جسمه ينجذب منها: [] تنفض كمّ السحاب (١) … فيسبقها ذيله المنسحب ٤٦٦/ حمى نفسه الحسن أضعاف ما … حمى نفسه الجمر لمّا التهب منها: وصاف يشنّ عليه الصّبا … دلاصا مساميرها من حبب وما السيف إلاّ لمن سلّه … ولم يزل الملك فيمن غلب منها: ويجمع في صبره حزمه … وما اجتمع اللّيث إلا وثب مدحت الورى قبله كاذبا … وما صدق الفجر حتى كذب ولولا الأنامل لم تنتظم … برأسي اليراع جمان الكتب ومنه قوله: [الكامل]

стр. 5842

وأنامل آثارهنّ كأنّها … في الجرم آثار الحبيّ الصّيب فانجح بهمتّك التي منظومها … طوق الهلال وقرط أذن الكوكب ظفر الذّ من المدام سقيتها … مقطوبة من كفّ غير مقطّب كفّ المقلّ تكون أرضا في الجدا … وسماه تلك الأرض كفّ المترب فحبائل الأشعار ليس بواقع … فيهنّ إلاّ كلّ باز أشهب ومنه قوله: [الوافر] وليس لوصل من يدعى فيأتي … عذوبة وصل من يدعى فيابى ألم تر أنّه للمجد شمس … ويرضى أن تلقّبه شهابا ومنه قوله: [البسيط] قابلت بالشنب الأجفان مبتسما … فطاح عن ناظريك السّحر منكوتا (١) جسما من الماء مشروبا لأعيننا … يضمّ قلبا من الأحجار منحوتا ونشر ذكراك أذكى الطّيب رائحة … ونور وجهك ردّ البدر مبهوتا ٤٦٧/ فضحت بالغيد الغزلان ملتفتا … ولم يكن عن حيال الأسد ملفوتا عذرت طيفك في هجري وقلت له … لو استطعت إلينا في الكرى جيتا وفتية من كماة الترك ما تركت … للرّعد كبّاتهم صوتا ولا صيتا (٢) قوم إذا قوبلوا كانوا ملائكة … حسنا وإن قوتلوا كانوا عفاريتا مدّت إلى النّهب أيديهم وأعينهم … وزادهم قلق الأخلاق تثبيتا بدار قارون لو مرّوا على عجل … لبات من فاقة لا يملك القوتا حبل المنى مثل حبل الشمس متّصلا … يرى وإن كان عند اللّمس مبتوتا

стр. 5843

العلم يؤتى ولا يأتي وليس لمن … يغتابني منهما إلاّ بأن يوتى إذا رأيت كساد القول في بلد … وأنت قسّ فكن في أهله حوتا بعزمة لو غدا العيّوق حاسدها … لبات في الفلك العلويّ مكبوتا ومنه قوله: [الكامل] ما في مراجعة المسرّة رخصة … من بعد تطليق السرور ثلاثا ولئن سلمت ولم تزل أسباب من … طلب السلامة بالخمول رثاثا لنقرّطنّ بنات أعوج بالقنا … يوما تصير به الذكور إناثا منها: بقريحة كالنار أخلص حرّها … أصل النّضار وأحرق الأخباثا وخلاصة السّحر الحلال وحسنه … ما كان في عقد النّهى نفّاثا رفعت لهاك الفقر عنّا بالغنى … رفع الطهور المطلق الأحداثا ومنه قوله: [البسيط] ولن تقوم لأهل الحبّ بينّة … على بياض صباح أو سواد دجى ٤٦٨/ ومن يكن فوق أرض [] درر … يستطرق الجزع من مهديه والسّبجا (١) كم عالم لم يلج بالقرع باب منى … وجاهل قبل قرع الباب قد ولجا لولا التباعد بين الحاجبين به … بان افتراقهما لم يعرف البلجا زاد الوزارة فخرا من نهاه كما … زاد البراق سمّوا من به عرجا مؤمّل لا ترى في خدّه صعرا … مثقّف لا ترى في عزمه عوجا بحر يزيد سكونا كلّما عصفت … ريح الخطوب فما تلقاه منزعجا أسعد بما حال من حول وزد شرفا … تبلى بجدّته الأيام والحججا

стр. 5844

وافى المحرّم والعلياء محرمة … إلاّ عليك فكن بالفضل مبتهجا لا زال عزمك والتأييد في صفة … كالماء والخمر في كأس إذا امتزجا صقال نقدك أمضاني وهذّبني … كم مادح بركيكات الصّفات هجا وما ذكرناك في ظلماء مسغبة … إلاّ تنفّس صبح الخطب وانبلجا ومنه قوله: [الوافر] أأيامي أقوّم أم ضلوعي … تناسبني انحناء واعوجاجا فأمّ البخل تيتم كلّ يوم … وأمّ الجود تسقطه خداجا إذا عزموا تغايرت الدّراري … وإن جادوا حسبت البحر ماجا [] (١) كلّ فجّ … ومن نثر المنى نظم الفجاجا ولولا قلّة الإنصاف منّا … لوفّرنا على النّحل المجاجا إذا ما المزنة الوطفاء جادت … ولم ترو الثرى كانت عجاجا ومنه قوله: [الطويل] ٤٦٩/ ومن ليلة دهماء فازت بغرّة … من البدر لم ترزق حجولا من الصّبح كأنّ صغار الشهب فوق ظلامها … لآلئ غوّاص نثرن على مسح كأنّ سهيلا رعدة وتباعدا … غريق جبان يدّعي قوّة السبح ونصح الورى عند المحبّين باطل … يردّونه ردّ الشهادة بالجرح فلا تنتظر علم التجارب واعتمد … على الخاطر الوقّاد والخلق السّمح تعود مساعي المرء قبل مشيبه … أحقّ بما يجنيه من ثمر النّجح يراعك يجرى حين يسوّد رأسه … وليس بجار حين يبيضّ بالمسح خلقتم كراما في زمان [] (٢) … وأحسن ما لاح الكواكب في الجنح

стр. 5845

يضيع الندى ما فارق الشعر وصفه … ضياع سنان لم تركّبه في رمح ومنه قوله: [الكامل] كل ما يهول من الأمور إلى الذي … علم السريرة وهو بالمرصاد (١) كم سرّ آخر عارض من بعدما … ساءتك منه طليعة وهوادي في كلّ حكم حكمة مدفونة … كشرارة غطّيتها برماد ما الناس إلاّ جازع أو طامع … خلقوا عبيد السيف والإرفاد (٢) تبّت يد الأيام إنّ صروفها … سقم الكرام وصحّة الأوغاد فمن الحدائد وهي أصل واحد … سيف الكميّ ومبضع الفصّاد ما كثرة الشعراء إلاّ علّة … مشتقّة من قلّة النّقاد فلك البلاغة والفصاحة خاطري … أهدي لمجدك كلّ نجم هادي فانظر إليّ بعين فضلك نظرة … تهدي المنام فقد أطلت سهادي ٤٧٠/ ومنه قوله: [الطويل] نأى الرّيم فاسوّدت حياتي تكدّرا … ومن مثل ما قاسيته المسك أسود فياليت أحبابي، غرامي ليكثروا … ويا ليت عذّالي، سلويّ لينفدوا بهمّته نال العلا وبرزقه … ومن سوّدته همّة فهو سيّد تفجّر ينبوع السلال [] (٣) لفظها … ولكن معانيها لها السحر يسجد تنّم بأسرار السجايا وتمتري … بلاغتها ضرع النّهى يوم ينشد ولو بان فضل المرء من غير واصف … لبان فرند السيف والسيف مغمد

стр. 5846

ومنه قوله: [الكامل] والغرب مثل الغمد منتظم الحلى … والشرق مثل النّصل منتثر الصدى (١) والصبح ملك والنجوم رعيّة … بصرت بغرّته فخرّت سجّدا فتردّد الأشياء ينقص حسنها … ويزيد حسن الجود أن يتردّدا وافى زمانك آخرا وتقدّمت … بك همّة في كفّها قصب المدى فغدوت كالعنوان يكتب خاتما … وبذاك في حال القراءة يبتدا لا أقتضيك بما سماحك فوقه … فأكون كالرّاجي من البحر النّدى السيف لولا أن تحرّكه يد … أكل القراب بحدّه فتجرّدا والبدر لو لم ألقه مستسعفا … من نوره للقيته مستسعدا ومنه قوله: [الطويل] وليس يفي لحن الهزار إذا علا … بصرصرة البازيّ يوم يصيد (٢) فما للغصون المستقيمات أوجه … ولا للبدور المشرقات قدود ٤٧١/ فتى خطّه في ناظر الملك إثمد … ومسعاه في جيد الزمان عقود خلال يسير المجد تحت ظلالها … كأنّ العلا جيش وهنّ بنود بقيت سعيد الجدّ ما جدّ غيهب … وأشرق مصباح وأورق عود ومنه قوله: [الكامل] في روضة قرن النهار نجومها … بسنا ذكاء فزادهنّ توقّدا وانجرّ فوق غديرها ذيل الصّبا … سحرا فأصبحت الصحيفة مبردا ومهنّد يضحي عقيقا في الطّلى … ويبيت في ضمن القراب زبرجدا

стр. 5847

كن تحت أذيال القناعة والرضا … أو فوق أثباج الشجاعة والنّدى والفعل كان مقلّلا ومكثّرا … ولذاك جاء مخفّفا ومشدّدا أمّلت موعدهم فزدت مشقّة … لمع السراب يزيد وارده صدى ومنه قوله: [البسيط] مذاهب الناس شتّى والهوى طرق … كنّا طرائق في أخلاقنا قددا ومن تقلّد من مدح بلا صلة … قلادة أصبحت في جيده مسدا شهادة اللفظ والمعنى تقدّمني … من يشرح اللفظ والمعنى إذا شهدا ومنه قوله: [الطويل] وما ذكر الناس الصّبا وتلهفّوا … على فقده حتى تقادم عهده بنفسي غزال ما دعاه الورى أخا … لبدر الدّجى إلاّ توقّد حقده ذروني ..................... … لأجل سكون الطفل حرّك مهده وقوله: [الكامل] حال يخون السمهريّ سنانه … فيها ويتّم المهنّد حدّه ٤٧٢/ من يقتدح زندا بكفّ مالها … زند [ … ] يقدح زنده من يستطيع جحود مجدك بعدما … صحّ اعتراف الدّين أنّك مجده وقوله: [البسيط] مهاك يا عقد الوعساء أعينها … ممّن تعلّمن هذا التعث في العقد صدر شرحت به صدرا وكنت لقى … كالظبي خاف فلم يصدر ولم يرد ومنه قوله: [الوافر] وكم عرّضت والتعريض يكفي … وما التّصريح إلاّ للبليد

стр. 5848

وقوله: [الطويل] ونضحي أساطير الكتاب بنظمه … عقود بها القرطاس يحسده الجيد أمير المعالي كان موكب فضله … لواء عليه من ثنا الوفد معقود ومن صححّت بالجود أخبار فضله … روتها القوافي والمعاني أسانيد ومنه قوله: [الطويل] وتختلف الأغراض بالناس في الهوى … وكلّ إلى ما قاده الطّبع قاصد وكيف يرجّى للثمار مزيّة … وبالبقل في الدنيا تزان الموائد ولا تبغ برهانا على مكرماته … طلابك برهانا على الصبح بارد ومنه قوله: [الكامل] لا تجنحنّ إلى الهوى إنّ الهوى … طمع تولّد من قياس فاسد (١) كن في زمانك جاهلا متجاهلا … إن كنت تطمع في منال فوائد والعود يعرب فرعه عن أصله … ويجيء من ثمراته بشواهد إن لم تنلها هزّة فالبحر لا … لا يهتزّ إن اتحفته بفرائد وقوله: [البسيط] إليك عنّي ظباء العقد ما خلقت … ألحاظهنّ لغير النّفث في العقد ٤٧٣/ لو لم يدم مطر الأجفان ما نبتت … قتادة الشوق بين القلب والكبد إنّي لأهضم نفسي بعد معرفتي … أنّ الجمانة لا تطفو مع الزّبد دع ما تناسب في الأبصار ظاهره … ولا تقل بقياس غير مطّرد فهيئة المتنافي لا اعتدال بها … شتّان ما بين مهتزّ ومرتعد

стр. 5849

حتى وصلت بروح ما لها جسد … ولا حياة بغير الروح والجسد رئاسة فوق أسّ العلم نابتة … ودولة نلتها من واحد صمد مجدا بطارفه أحييت تالده … من اكتفى بعلى الآباء لم يسد ما صحّ لي خبر عن منظر حسن … في مخبر حسن لولاك عن أحد ومنه قوله: [الكامل] لا تعتبنّ على الزمان فإنّه … فلك على قطب اللّجاج يدور (١) إنّ الخلائق للحوادث مرتع … شهد الصباح بذاك والدّيجور نقّح بفكرك ما تخاطبه به … واسهر فناقد ما تقول بصير ومنه قوله: [الخفيف] كيف أقتصّ والحوادث عجم … إنّ جرح العجماء كان جبارا (٢) كم لبسنا أضفى السوابغ ذيلا … وطرقنا أحمى القبائل جارا وخلونا بالعامريّة والخيل صيا … م والحيّ ما شبّ نارا وانكفينا والفجر يعطس والرّي … ح تعفي بذيلها الآثارا لو حبا الله خلقه بالتّساوي … لوجدنا في كلّ عود ثمارا قلم خلته لكثرة ما يأسو … كلوم الورى به مسبارا ٤٧٤/ لو كتبنا إليه عون المعاني … أصبحت في مديحه أبكارا منيتي أن تدوم للفضل كهفا … خلق الناس في المنى أطورا وإذا كان دونك الله درعا … جعل الأيدي الطّوال قصارا ومنه قوله: [مجزوء الكامل]

стр. 5850

المجد سهل والطريق إلي … هـ بالاتّفاق وعر (١) كتب الكواكب مدحه … فعلى المجرّة منه سطر وقوله: [المتقارب] وعدت وغير دمي ما … أرقت وغير فؤادي لم ينحر ومنه قوله: [الطويل] وليس يحلى منه ذا العصر وحده … هو الشمس كم حلّى به الله من عصر ومن كانت الشّعرى دوين محلّه … فياليت شعري أين يدركه شعري ومنه قوله: [البسيط] ذا الدّرس سهل المعاني في جزالته … يكاد يحفظه من لا يكرّره فليس للشّرع جيد لا تقلّده … وليس للمجد جيب لا تعطّره كنت الطبيب لجسم الفضل دمت ولي … تعيد صحّته فيما تدبّره لا أجحد الصّبح حقا من تبلّجه … ولا أكذّب عيني وهي تبصره شخص نرى كلّ فضل فيه مجتمعا … تبارك الخالق الباري مصوّره ومنه قوله: [البسيط] ليت البياض الذي زال السّواد به … أبقى لنا منه ما في القلب والبصر (٢) هذي الوزارة لا ما كنت أعهده … أين اعتكار الدّجى من بلجة السّحر ٤٧٥/ وقوله: [الكامل] زادت بروق الأقحوان تألّقا … وسقت رياض الورد سحب النّرجس
следующие страницы →