← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11790

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار - ط المجمع الثقافي

ابن فضل الله العمري

Полный текст (8 839 стр.). Показаны 8261–8300 · переход к 8266.

стр. 8261

ولقبه الملك الأفضل، وهو أول وزراء المصريين لقب بالملك، ثم إنه فسد ما بين رضوان والحافظ فهرب رضوان وجرى له أمور يطول شرحها آخرها أن الحافظ قتل رضوان المذكور، ولم يستوزر بعده أحدا، وباشر الأمور بنفسه حتى مات. وفيها، نازل عماد الدين زنكي حمص وبها صاحبها معين الدين أنر، فلم يظفر بها فرحل عنها في عشري شوال إلى بعرين وحصر قلعتها وهي للفرنج وضيق عليهم فجمع الفرنج ملوكهم ورجالهم وساروا ليرحّلوا زنكي عن بعرين، فلما وصلوا إليه قاتلهم واشتد القتال فانهزمت الفرنج ودخل كثير من ملوكهم لما هربوا إلى حصن بعرين، وعاود عماد الدين زنكي حصار الحصن وضيق عليه فطلبت الفرنج الأمان فقرر عليهم تسليم الحصن وخمسين ألف دينار يحملونها إليه، فأجابوا فأطلقهم وتسلم الحصن والذهب، وكان زنكي في مدة حصاره لبعرين قد فتح المعرّة وكفر طاب وأخذهما من الفرنج، وحضر أهل المعرة وطلبوا تسليم أملاكهم التي كان أخذها الفرنج، وطلب زنكي كتب أملاكهم فذكروا عدمها، فكشف من ديوان حلب عن الخراج وأفرج عن كل ملك كان عليه الخراج لأصحابه. وفي سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة (¬*)، في المحرم وصل زنكي إلى حماة وسار منها إلى بقاع بعلبك فملك حصن المجدل وكان لصاحب دمشق، وراسله مستحفظ بانياس وأطاعه وسار إلى حمص فحصرها، ثم رحل عنها إلى سلميّة بسبب نزول الروم على حلب على ما نذكره (١)، ثم عاد إلى منازلة حمص (٣٧١) فسلمت إليه المدينة والقلعة، وأرسل عماد الدين زنكي وخطب أم شهاب الدين محمود صاحب دمشق واسمها زمرد خاتون بنت جاولي، وهي

стр. 8262

<التي> قتلت ابنها شمس الملوك إسماعيل بن بوري (١)، وهي التي بنت المدرسة المطلة على وادي الشقراء بظاهر دمشق (٢)، وحملت الخاتون إلى عماد الدين في رمضان، وإنما تزوجها طمعا للاستيلاء على دمشق (٣). وفيها، خرج ملك الروم (٤) متجهزا من بلاده سنة إحدى وثلاثين، واشتغل بقتال الأرمن وفرنج أنطاكية (٥). فلما دخلت سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة سار إلى بزاعة (٦)، وهي على ستة

стр. 8263

فراسخ من حلب وحاصرها وملكها بالأمان في خامس عشري رجب، ثم غدر بأهلها، وقتل منهم وأسر، وتنصر قاضيها وأربع مئة نفس من أهلها، وأقام على بزاعة بعد أخذها عشرة أيام ثم رحل عنها بمن معه من الفرنج إلى حلب ونزل على قويق، وزحف على حلب وجرى بينه وبين أهلها قتال كثير، فقتل من الروم بطريق عظيم عندهم، فعادوا خاسرين إلى الأثارب وملكوها وتركوا فيها سبابا بزاعة، وتركوا عندهم من الروم من يحفظهم، وسار ملك الروم بجموعه نحو شيزر فخرج الأمير أسوار نائب زنكي [بحلب بمن معه] (١) وأوقع بمن في الأثارب من الروم فقتلهم واستفك أسارى بزاعة وسباياها، وسار ملك الروم بجموعه إلى شيزر وحصرها ونصب عليها ثمانية عشر منجنيقا، فأرسل صاحبها أبو العساكر سلطان بن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ الكناني إلى زنكي يستنجده فسار زنكي ونزل على العاصي بين حماة وشيزر، وكان يركب عماد الدين زنكي وعسكره كل يوم ويشرفون على الروم وهم محاصرون لشيزر بحيث يراهم الروم، ويرسل السرايا ويأخذون كل من وجدوه من الروم منفردا. وأقام ملك الروم يحاصر شيزر أربعة وعشرين يوما (٣٧٢) ثم رحل عنها ولم ينل منها غرضا، وسار زنكي في أثر الروم فظفر بكثير ممن تخلف منهم، ومدح الشعراء زنكي بسبب ذلك، فمنه ما قاله مسلم بن خضر بن قسيم الحموي (٢): <الوافر> لعزمك أيها الملك العظيم … تذلّ لك الصعاب وتستقيم ألم تر أنّ كلب الروم لما … تبين أنه الملك الرحيم وقد نزل الزمان على رضاه … ودان لخطبه الخطب العظيم

стр. 8264

فحين رميته بك عن خميس … تيقّن فوت ما أمسى يدوم كأنك في العجاج شهاب نور … توقّد وهو شيطان رجيم أراد بقاء مهجته فولى … وليس سوى الحمام له حميم كان الراشد قد سار من بغداد إلى الموصل كما تقدم ذكره (١) وخلع، ثم فارق الراشد زنكي وسار إلى مراغة، واتفق (٢) ملوك الأطراف والسلطان داود على خلاف مسعود وقتاله وإعادة الراشد إلى الخلافة، فسار السلطان مسعود إليهم واقتتلوا، فانهزم داود وغيره، واشتغل أصحاب مسعود بالكسب وبقي هو وحده، فحمل عليه أميران يقال لأحدهما [بوزابه] (٣) وللآخر عبد الرحمن طغا يرك فانهزم مسعود بين أيديهما، وقبض بوزابه على جماعة من أمرائه وعلى صدقة بن دبيس صاحب الحلّة وقتلهم أجمعين، وكان الراشد إذ ذاك بهمذان، فلما كان من تلك الوقعة ما كان سار السلطان داود إلى فارس وتفرقت تلك الجموع، وبقي الراشد وحده، فسار إلى أصفهان، فلما كان [الخامس والعشرون] (٤) من رمضان وثب عليه نفر من الخراسانية الذين في خدمته فقتلوه (٥) وهو يريد القيلولة، وكان من (٣٧٣) أعقاب مرض قد برئ منه، ودفن بظاهر أصبهان بشهر ستان، ولما وصل خبر قتل الراشد إلى بغداد جلسوا لعزائه يوما واحدا.

стр. 8265

وفيها، ملك حسام الدين تمرتاش بن إيلغازي صاحب ماردين قلعة الهتاخ من ديار بكر، أخذها من بعض بني مروان (١) الذين كانوا ملوك ديار بكر جميعها وهو آخر من بقي منهم. وفيها، قتل السلطان مسعود ألب قش شحنة بغداد. وفيها، جاءت زلزلة عامة على جميع البلاد، فخربت مدنا كثيرة وهلك عالم كثير بالردم. وفي سنة ثلاث وثلاثين وخمسين مئة (¬*)، في المحرم، سار السلطان سنجر بجموعه إلى خوارزم شاه أطسز بن محمد بن أنوش تكين، وقد تقدم ذكر ابتداء دولة محمد بن أنوش تكين سنة [تسعين وأربع مئة] (٢)، فخرج خوارزم شاه لقتال سنجر واقتتلوا فانهزم أطسز خوارزم شاه، واستولى سنجر على خوارزم وأقام بها من يحفظها وعاد إلى مرو في جمادى الآخرة من هذه السنة، وبعد أن عاد سنجر إلى بلاده عاد أطسز إلى خوارزم واستولى عليها. وفيها، في شوال، قتل شهاب الدين محمود بن بوري بن طغتكين صاحب دمشق، قتله غيلة ثلاثة نفر من خواص غلمانه وأقرب الناس منه، وكانوا ينامون عنده فقتلوه وخرجوا هاربين من القلعة فنجا أحدهم وأخذ الإثنان وصلبا واستدعى معين الدين أنر أخاه جمال الدين محمد بن بوري وكان صاحب بعلبك فحضر إلى دمشق وملكها. وفيها، في ذي القعدة، سار زنكي إلى بعلبك ووصل إليها في عشري ذي

стр. 8266

الحجة وحصرها ونصب عليها أربعة عشر منجنيقا فطلب أهلها الأمان فأمنهم، وسلموا إليه المدينة، واستمر الحصار على القلعة (٣٧٤) حتى طلب أهلها الأمان أيضا فأمنهم وسلموا إليه القلعة، فلما ملكها غدر بهم وصلبهم عن آخرهم، واستقبح الناس ذلك واستعظموه وحذره الناس، وكانت بعلبك لمعين الدين أنر أعطاه إياها جمال الدين محمد لما ملك دمشق، وكان أنر قد تزوج بأم جمال الدين محمد صاحب دمشق، وكان له جارية يحبها فأخرجها أنر إلى بعلبك فلما [ملك] (١) زنكي بعلبك أخذ الجارية وتزوجها في حلب وبقيت مع زنكي حتى قتل على قلعة جعبر، فأرسلها ابنه نور الدين محمود بن زنكي إلى أنر وهي كانت أعظم الأسباب في المودة بين نور الدين محمود وبين أنر. وفيها، توالت الزلازل بالشام وخربت كثيرا من البلاد لا سيما حلب، فإن أهلها فارقوها وخرجوا إلى الصحراء ودامت من رابع صفر إلى تاسع عشره. وفي سنة أربع وثلاثين وخمس مئة (¬*)، سار عماد الدين زنكي إلى دمشق وحصرها وبذل لصاحبها جمال الدين محمد بعلبك وحمص فلم يأمنوا إليه بسبب غدره بأهل بعلبك، وكان نزوله على داريّا في ثالث عشر ربيع الأول، واستمر منازلا لدمشق فمرض في تلك المدة جمال الدين محمد بن بوري صاحب دمشق، ومات في ثامن شعبان، فطمع زنكي حينئذ في ملك دمشق وزحف عليها، واشتد القتال فلم ينل غرضا. ولما مات جمال الدين محمد أقام معين الدين في الملك ولده مجير الدين أبق ابن محمد بن بوري بن طغتكين، واستمر يدبر أمر الدولة فلم يظهر لموت جمال

стр. 8267

الدين أثر، ثم رحل زنكي ونزل بعذراء من المرج في سادس شوال، وأحرق عدة من قرى المرج ورحل إلى بلاده. وفيها، ملك زنكي شهرزور وأخذها من صاحبها قبجق بن أرسلان، التركماني (١)، وبقي قبجق في طاعة زنكي ومن جملة (٣٧٥) عسكره. وفيها، قتل المقرب جوهر من كبراء عسكر السلطان سنجر، وكان قد عظم قدره في الدولة، وكان من جملة إقطاعه الري، قتله الباطنية، وقفوا له في زيّ النساء واستغاثوا به فوقف يسمع كلامهم فقتلوه. وفي سنة خمس وثلاثين وخمس مئة (¬*)، وصل رسول السلطان سنجر ومعه البردة التي للنبي ﷺ والقضيب وكانا أخذا من الراشد فأعادهما الآن إلى المقتفي. وفيها، ملك الإسماعيلية حصن مصياف بالشام، وكان واليه مملوكا لبني منقذ أصحاب شيزر فاحتالت عليه الإسماعيلية ومكروا به حتى صعدوا إليه وقتلوه وملكوا الحصن. وفيها، توفي الفتح بن محمد بن عبيد الله بن خاقان قتيلا في فندق بمّراكش. وفي سنة ست وثلاثين وخمس مئة (¬**)، كان المصاف العظيم بين الترك الكفار وبين السلطان سنجر، فإن خوارزم شاه آطسز بن محمد لما هزمه سنجر وقتل ولده عظم عليه وكاتب الخطا وأطمعهم في ملك ما وراء النهر، فساروا في أربع مئة <ألف> مقاتل، وسار إليهم السلطان سنجر فهزموه وقتلوا من أصحابه

стр. 8268

[خلقا عظيما] (١). وأسروا امرأة سنجر، ولما تمت الهزيمة على المسلمين سار خوارزم شاه آطسز إلى خراسان ونهب من أموال سنجر ومن بلاده [شيئا كثيرا] (٢) فاستقرت دولة الخطا والترك الكفار بما وراء النهر. وفي سنة سبع وثلاثين وخمس مئة (¬*)، جهز عماد الدين زنكي جيشا (٣٧٦) ففتحوا قلعة آشب (٣)، وكانت من أعظم حصون الأكراد الهكّاريّة وأمنعها، ولما ملكها زنكي أمر بإخرابها وبناء القلعة العمادية عوضا عنها وكانت العمادية حصنا عظيما خرابا فلما عمرها عماد الدين سماها العمادية نسبة إليه. وفيها، سارت الفرنج في البحر من صقلّية إلى طرابلس الغرب فحصروها ثم عادوا عنها. وفيها، قتل محمد بن الدانشمند صاحب ملطية والثغر، واستولى على بلاده الملك مسعود بن قليج أرسلان السلجوقي صاحب قونية. وفي سنة ثمان وثلاثين وخمس مئة (¬**)، كان الصلح بين السلطان مسعود وبين عماد الدين زنكي. وفيها، سار زنكي بعساكره إلى ديار بكر ففتح منها طنزة وإسعرد وحيزان وحصن الروق وحصن قطليس وحصن باتاسا وحصن ذي العرنين، وأخذ من بلاد ماردين ما هو بيد الفرنج جملين والموزّر وتل الموزّر من حصون شبختان. وفيها، سار السلطان سنجر بعساكره إلى خوارزم فحصر آطسز بها فبذل

стр. 8269

خوارزم شاه أطسز الطاعة فأجابه سنجر واصطلحا وعاد سنجر إلى مرو. وفيها، ملك زنكي عانة من أعمال الحديثة. وفيها، قتل داود بن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه قتله جماعة اغتالوه ولم يعرفوا (١). (٣٧٧) وفي سنة تسع وثلاثين وخمس مئة (¬*)، فتح عماد الدين زنكي الرّها (٢) من الفرنج بالسيف بعد حصار ثمانية وعشرين يوما، ثم تسلم مدينة سروج وسائر الأماكن التي كانت بيد الفرنج شرقي الفرات. وأما البيرة فنزل عليها وحاصرها ثم رحل عنها بسبب قتل نائبه بالموصل، وهو نصير الدين جقر، وسبب قتله أنه كان عند زنكي ألب أرسلان بن السلطان محمود بن محمد بن ملك شاه، وكان زنكي يقول: إن البلاد التي بيدي إنما هي

стр. 8270

لهذا الملك المذكور ألب أرسلان بالموصل، وجقر يقوم بوظائف خدمته، فحسن بعض المناحيس لألب أرسلان قتل جقر وأخذ البلاد من عماد الدين زنكي، فلما دخل جقر إلى ألب أرسلان على عادته فوثب من عند ألب أرسلان على جقر وقتلوه، واجتمع كبراء دولة زنكي وقبضوا على ألب أرسلان ولم يطعه أحد، ولما بلغ زنكي ذلك وهو محاصر البيرة عظم عليه قتل جقر وخشي من الفتن، فرحل عن البيرة لذلك وخشي الفرنج الذين بها من معاودة الحصار، وعلموا بضعفهم عن عماد الدين فراسلوا (٣٧٨) نجم الدين صاحب ماردين وسلموا البيرة إليه، فصارت للمسلمين. وفيها، خرج أسطول الفرنج من صقلية إلى ساحل أفريقية فملكوا مدينة برسك وقتلوا أهلها وسبوا الحريم. وفيها توفي تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين صاحب المغرب، وولي بعده أخوه إسحاق بن علي وضعف أمر الملثمين، وقوي عبد المؤمن، وقد تقدم ذلك سنة أربع عشرة وخمس مئة. وفي سنة أربعين وخمس مئة (¬*)، هرب علي بن دبيس بن صدقة من السلطان مسعود، وكان أراد حبسه في قلعة تكريت، فهرب إلى الحلّة واستولى عليها، وكثر جمعه وقويت شوكته. وفيها، اعتقل الخليفة المقتفي أخاه أبا طالب وضيق عليه، واحتاط على غيره من أقاربه. وفيها، ملك الفرنج شنترين وتاجر وماردة وأشبونة وسائر المعاقل المجاورة لها من بلاد الأندلس. وفيها توفي مجاهد الدين بهروز، وحكم في العراق نيفا وثلاثين سنة، وكان خصيا أبيض.

стр. 8271

تم هذا الجزء، ويتلوه: سنة إحدى وأربعين وخمس مئة ذكر ملك الفرنج طرابلس وسبب ذلك … الحمد لله وحده، وصلواته على نبينا محمد وآله وصحبه وسلامه، وحسبنا الله ونعم الوكيل. كتبه محمد بن شكر (شاكر؟) الشافعي في صفر (؟) سنة ٧٤٦ هجرية.

стр. 8272

ملاحق الكتاب

стр. 8273

١ - ملاحق الكتاب القوى الحاكمة خلال الفترة التي استغرقها الكتاب ١٦١ - ٥٤٠ هـ/ ٧٧٧ - ١١٤٥ م ١ - الدولة العباسية آ - الخلفاء العباسيون ب - سلاطين العراق ١ - البويهيون ٢ - السلاجقة ٢ - الدولة الأموية في الأندلس آ - الأمراء ب - الخلفاء ٣ - الدولة العبيدية (الفاطمية) الخلفاء العبيديون آ - المغرب ب - مصر ٤ - الدولة البيزنطية أباطرة بيزنطة

стр. 8274

١ - الدولة العباسية آ - الخلفاء العباسيون المهدي محمد بن المنصور ١٥٨ - ١٦٩ هـ/ ٧٧٥ - ٧٨٥ م الهادي موسى بن المهدي ١٦٩ - ١٧٠ هـ/ ٧٨٥ - ٧٨٦ م هارون الرشيد بن المهدي ١٧٠ - ١٩٣ هـ/ ٧٨٦ - ٨٠٩ م الأمين بن هارون الرشيد ١٩٣ - ١٩٨ هـ/ ٨٠٩ - ٨١٣ م المأمون بن هارون الرشيد ١٩٨ - ٢١٨ هـ/ ٨١٣ - ٨٣٣ م المعتصم بالله بن هارون الرشيد ٢١٨ - ٢٢٧ هـ/ ٨٣٣ - ٨٤٢ م الواثق بالله محمد بن المعتصم بالله ٢٢٧ - ٢٣٢ هـ/ ٨٤٢ - ٨٤٧ م المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بالله ٢٣٢ - ٢٤٧ هـ/ ٨٤٧ - ٨٦١ م المنتصر بالله محمد بن المتوكل على الله ٢٤٧ - ٢٤٨ هـ/ ٨٦١ - ٨٦٢ م المستعين بالله أحمد بن المعتصم بالله ٢٤٨ - ٢٥٢ هـ/ ٨٦٢ - ٨٦٦ م المعتز بالله محمد بن المتوكل على الله ٢٥٢ - ٢٥٥ هـ/ ٨٦٦ - ٨٦٩ م المهتدي بالله محمد بن الواثق بالله ٢٥٥ - ٢٥٦ هـ/ ٨٦٩ - ٨٧٠ م المعتمد على الله أحمد بن المتوكل على الله ٢٥٦ - ٢٧٩ هـ/ ٨٧٠ - ٨٩٢ م المعتضد بالله أحمد بن الموفق بالله ٢٧٩ - ٢٨٩ هـ/ ٨٩٢ - ٩٠٢ م المكتفي بالله على بن المعتضد بالله ٢٨٩ - ٢٩٥ هـ/ ٩٠٢ - ٩٠٨ م المقتدر بالله جعفر بن المعتضد بالله ٢٩٥ - ٢٩٦ هـ/ ٩٠٨ - ٩٠٩ م المنصف أو الغالب بالله عبد الله بن المعتز ٢٩٦ هـ/ ٩٠٩ م المقتدر بالله جعفر بن أحمد (للمرّة الثانية) ٢٩٦ - ٣٢٠ هـ/ ٩٠٩ - ٩٣٢ م القاهر بالله محمد بن المعتضد بالله ٣٢٠ - ٣٢٢ هـ/ ٩٣٢ - ٩٣٤ م الراضي بالله محمد بن المقتدر بالله ٣٢٢ - ٣٢٩ هـ/ ٩٣٤ - ٩٤٠ م المتقي لله إبراهيم بن المقتدر بالله ٣٢٩ - ٣٣٣ هـ/ ٩٤٠ - ٩٤٤ م المستكفي بالله عبد الله بن المكتفي بالله ٣٣٣ - ٣٣٤ هـ/ ٩٤٤ - ٩٤٦ م

стр. 8275

المطيع لله الفضل بن المقتدر بالله ٣٣٤ - ٣٦٣ هـ/ ٩٤٦ - ٩٧٤ م الطائع لله عبد الكريم بن المطيع لله ٣٦٣ - ٣٨١ هـ/ ٩٧٤ - ٩٩١ م القادر بالله أحمد بن إسحاق بن المقتدر بالله ٣٨١ - ٤٢٢ هـ/ ٩٩١ - ١٠٣١ م القائم بأمر الله عبد الله بن القادر بالله ٤٢٢ - ٤٦٧ هـ/ ١٠٣١ - ١٠٧٥ م المقتدي بأمر الله عبد الله (حفيد) القائم بأمر الله ٤٦٧ - ٤٨٧ هـ/ ١٠٧٥ - ١٠٩٤ م المستظهر بالله أحمد بن المقتدي بأمر الله ٤٨٧ - ٥١٢ هـ/ ١٠٩٤ - ١١١٨ م المسترشد بالله الفضل بن المستظهر بالله ٥١٢ - ٥٢٩ هـ/ ١١١٨ - ١١٣٥ م الراشد بالله منصور بن المسترشد بالله ٥٢٩ - ٥٣٠ هـ/ ١١٣٥ - ١١٣٦ م المقتفي لأمر الله محمد بن المستظهر بالله ٥٣٠ - ٥٥٥ هـ/ ١١٣٦ - ١١٦٠ م ب - سلاطين العراق (¬*) ١ - البويهيون معز الدولة أحمد بن بويه ٣٣٤ - ٣٥٦ هـ/ ٩٤٥ - ٩٦٧ م عز الدولة بختيار بن معز الدولة (للمرة الأولى) ٣٥٦ - ٣٦٤ هـ/ ٩٦٧ - ٩٧٥ م عضد الدولة بن ركن الدولة (للمرة الأولى) ٣٦٤ هـ/ ٩٧٥ م عز الدولة بختيار بن معز الدولة (للمرة الثانية) ٣٦٤ - ٣٦٧ هـ/ ٩٧٥ - ٩٧٨ م عضد الدولة بن ركن الدولة (للمرة الثانية) ٣٦٧ - ٣٧٢ هـ/ ٩٧٨ - ٩٨٣ م صمصام الدولة أبو كاليجار المرربان بن عضد الدولة ٣٧٢ - ٣٧٦ هـ/ ٩٨٣ - ٩٨٧ م شرف الدولة شيرزيك بن عضد الدولة ٣٧٦ - ٣٧٩ هـ/ ٩٨٧ - ٩٨٩ م _________ (¬*) إن معيار السلطنة هنا هو غلبة السلطان على دار الخلافة وتقليد الخليفة له - طوعا أو كرها - بالسلطنة، والخطبة له في بغداد، ولقد كان هذا المعيار واضحا وجليا لدى جميع القوى الإقليمية التي كانت تطمح في قيادة العالم الإسلامي وتسلم زمام المبادرة فيه.

стр. 8276

بهاء الدولة خاشاذ بن عضد الدولة ٣٧٩ - ٤٠٣ هـ/ ٩٨٩ - ١٠١٢ م سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة ٤٠٣ - ٤١٢ هـ/ ١٠١٢ - ١٠٢١ م مشرف الدولة بن بهاء الدولة ٤١٢ - ٤١٦ هـ/ ١٠٢١ - ١٠٢٥ م ٤١٧ هـ/ ١٠٢٦ م (١) جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة ٤١٨ - ٤٣٥ هـ/ ١٠٢٧ - ١٠٤٤ م أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة ٤٣٦ - ٤٤٠ هـ/ ١٠٤٤ - ١٠٤٨ م الملك الرحيم خسره فيروز بن أبي كاليجار ٤٤٠ - ٤٤٧ هـ/ ١٠٤٨ - ١٠٥٥ م ٢ - السلاجقة ركن الدين طغرلبك بن ميكائيل بن سلجوق ٤٤٧ - ٤٥٥ هـ/ ١٠٥٥ - ١٠٦٣ م عضد الدولة ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل ٤٥٥ - ٤٦٥ هـ/ ١٠٦٣ - ١٠٧٢ م جلال الدولة ملك شاه بن ألب أرسلان ٤٦٥ - ٤٨٥ هـ/ ١٠٧٢ - ١٠٩٢ م محمود بن ملك شاه بن ألب أرسلان ٤٨٥ - ٤٨٧ هـ/ ١٠٩٢ - ١٠٩٤ م تاج الدولة تتش بن ألب أرسلان ٤٨٧ - ٤٨٨ هـ/ ١٠٩٤ - ١٠٩٥ م ركن الدولة بركياروق بن ملك شاه ٤٨٨ - ٤٩٢ هـ/ ١٠٩٥ - ١٠٩٩ م غياث الدين محمد بن ملك شاه ٤٩٢ - ٤٩٣ هـ/ ١٠٩٩ م ركن الدولة بركياروق (للمرة الثانية) ٤٩٣ هـ/ ١٠٩٩ م غياث الدين محمد (للمرة الثانية) ٤٩٣ - ٤٩٤ هـ/ ١١٠٠ - ١١٠١ م ركن الدولة بركياروق (للمرة الثالثة) ٤٩٥ - ٤٩٨ هـ/ ١١٠١ - ١١٠٤ م _________ (١): شهدت هذه السنة فراغا (حكوميا) لموت مشرف الدولة، وخلو بغداد من سلطان، راجع: ص ٢٢١

стр. 8277

ملك شاه بن ركن الدولة بركياروق ٤٩٨ هـ/ ١١٠٥ م غياث الدين محمد (للمرة الثالثة) ٤٩٨ - ٥١١ هـ/ ١١٠٥ - ١١١٨ م مغيث الدين محمود بن غياث الدين محمد ٥١١ - ٥٢٥ هـ/ ١١١٨ - ١١٣١ م (١) داود بن مغيث الدين محمود ٥٢٥ - ٥٢٦ هـ/ ١١٣١ - ١١٣٢ م غياث الدنيا والدين مسعود بن غياث الدين محمد ٥٢٦ هـ/ ١١٣٢ م ركن الدين طغريل بن محمد بن ملك شاه ٥٢٦ - ٥٢٧ هـ/ ١١٣٢ - ١١٣٣ م غياث الدنيا والدين مسعود (للمرة الثانية) ٥٢٧ - ٥٤٧ هـ/ ١١٣٣ - ١١٥٢ م _________ (١): انتقلت السلطنة العظمى في عهده من العراق إلى السلطان معز الدين سنجر صاحب خراسان بوصفه ابن ملك شاه وكبير البيت السلجوقي آنذاك، بحيث بات يخطب له في بغداد ثم بعده للسلطان محمود، كما كانت دار الخلافة تلجأ إليه لحسم النزاع الناشب حول السلطنة داخل البيت المذكور.

стр. 8278

٢ - الدولة الأموية في الأندلس آ - الأمراء عبد الرحمن (الداخل) بن معاوية بن هشام ١٣٨ - ١٧١ هـ/ ٧٥٦ - ٧٨٧ م هشام بن عبد الرحمن (الداخل) ١٧١ - ١٨٠ هـ/ ٧٨٧ - ٧٩٦ م الحكم بن هشام الملقب بالمرتضى ١٨٠ - ٢٠٦ هـ/ ٧٩٦ - ٨٢٢ م عبد الرحمن بن الحكم ٢٠٦ - ٢٣٨ هـ/ ٨٢٢ - ٨٥٢ م محمد بن عبد الرحمن بن الحكم ٢٣٨ - ٢٧٣ هـ/ ٨٥٢ - ٨٨٦ م المنذر بن محمد ٢٧٣ - ٢٧٥ هـ/ ٨٨٦ - ٨٨٨ م عبد الله بن محمد ٢٧٥ - ٣٠٠ هـ/ ٨٨٨ - ٩١٢ م ب - الخلفاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الملقب بالناصر ٣٠٠ - ٣٥٠ هـ/ ٩١٢ - ٩٦١ م الحكم بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمستنصر ٣٥٠ - ٣٦٦ هـ/ ٩٦١ - ٩٧٦ م هشام بن الحكم الملقب بالمؤيد ٣٦٦ - ٣٩٩ هـ/ ٩٧٦ - ١٠٠٩ م محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمهدي ٣٩٩ هـ/ ١٠٠٩ م سليمان بن الحكم بن سليمان بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمستعين بالله ٣٩٩ هـ/ ١٠٠٩ م محمد بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمهدي (للمرة الثانية) ٣٩٩ هـ/ ١٠٠٩ م هشام بن الحكم الملقب بالمؤيد ٣٩٩ - ٤٠٣ هـ/ ١٠٠٩ - ١٠١٣ م سليمان بن الحكم بن سليمان الملقب بالمستعين بالله (للمرة الثانية) ٤٠٣ - ٤٠٧ هـ/ ١٠١٣ - ١٠١٧ م عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمرتضى ٤٠٧ هـ/ ١٠١٦ - ١٠١٧ م

стр. 8279

عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمستظهر بالله ٤١٤ هـ/ ١٠٢٣ - ١٠٢٤ م محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمستكفي بالله ٤١٤ - ٤١٦ هـ/ ١٠٢٤ - ١٠٢٥ م هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر الملقب بالمعتد بالله ٤١٨ - ٤٢٢ هـ/ ١٠٢٧ - ١٠٣١ م أمية (من ولد عبد الرحمن الناصر) ٤٢٢ هـ/ ١٠٣١ م

стр. 8280

٣ - الدولة العبيدية (الفاطمية) الخلفاء العبيديون آ - المغرب عبيد الله المهدي ٢٩٦ - ٣٢٢ هـ/ ٩٠٩ - ٩٣٤ م القائم بأمر الله محمد بن المهدي ٣٢٢ - ٣٣٤ هـ/ ٩٣٤ - ٩٤٦ م المنصور بالله إسماعيل بن القائم بأمر الله ٣٣٤ - ٣٤١ هـ/ ٩٤٦ - ٩٥٣ م المعز لدين الله معد بن المنصور بالله ٣٤١ - ٣٦١ هـ/ ٩٥٣ - ٩٧٢ م ب - مصر المعز لدين الله معد بن المنصور بالله ٣٦٢ - ٣٦٥ هـ/ ٩٧٣ - ٩٧٥ م العزيز بالله نزار بن المعز لدين الله ٣٦٥ - ٣٨٦ هـ/ ٩٧٥ - ٩٩٦ م الحاكم بأمر الله منصور بن العزيز بالله ٣٨٦ - ٤١١ هـ/ ٩٩٦ - ١٠٢١ م الظاهر لإعزاز دين الله علي بن الحاكم بأمر الله ٤١١ - ٤٢٧ هـ/ ١٠٢١ - ١٠٣٦ م المستنصر بالله معد بن الظاهر لإعزاز دين الله ٤٢٧ - ٤٨٧ هـ/ ١٠٣٦ - ١٠٩٤ م المستعلي بالله أحمد بن المستنصر بالله ٤٨٧ - ٤٩٥ هـ/ ١٠٩٤ - ١١٠١ م الآمر بأحكام الله منصور بن المستعلي بالله ٤٩٥ - ٥٢٤ هـ/ ١١٠١ - ١١٣٠ م الحافظ لدين الله عبد المجيد بن محمد بن المستنصر بالله ٥٢٤ - ٥٤٤ هـ/ ١١٣٠ - ١١٤٩ م

стр. 8281

٤ - الدولة البيزنطية أباطرة بيزنطة ليو الرابع (Lew IV) ٧٧٥ - ٧٨٠ م/ ١٥٩ - ١٦٤ هـ قسطنطين السادس (Constantine VI) ٧٨٠ - ٧٩٧ م/ ١٦٤ - ١٨١ هـ إيرين (Irene) ٧٩٧ - ٨٠٢ م/ ١٨١ - ١٨٦ هـ نقفور الأول (Nicephorus I) ٨٠٢ - ٨١١ م/ ١٨٦ - ١٩٥ هـ ستراركوس (Strauracius) ٨١١ م/ ١٩٥ هـ ميخائيل الأول (Michael I) ٨١١ - ٨١٣ م/ ١٩٥ - ١٩٨ هـ ليو الخامس (Leo V) ٨١٣ - ٨٢٠ م/ ١٩٨ - ٢٠٤ هـ ميخائيل الثاني (Michael II) ٨٢٠ - ٨٢٩ م/ ٢٠٤ - ٢١٣ هـ تيوفيل (Theophilus) ٨٢٩ - ٨٤٢ م/ ٢١٣ - ٢٢٧ هـ ثيودورا (Theodora) (١) ٨٤٢ - ٨٥٦ م/ ٢٢٧ - ٢٤٢ هـ ميخائيل الثالث (Michael III) ٨٤٢ - ٨٦٧ م/ ٢٢٧ - ٢٥٣ م باسيل الأول (Basil I) ٨٦٧ - ٨٨٦ م/ ٢٥٣ - ٢٧٣ هـ ليو السادس (Leo VI) ٨٨٦ - ٩١٢ م/ ٢٧٣ - ٣٠٠ هـ قسطنطين السابع (Constantine VII) ٩١٢ - ٩٥٩ م/ ٣٠٠ - ٣٤٨ هـ رومانوس الثاني (Romanus II) ٩٥٩ - ٩٦٣ م/ ٣٤٨ - ٣٥٢ هـ نقفور الثاني فوقاس (Nicephorus II Phocas) ٩٦٣ - ٩٦٩ م/ ٣٥٢ - ٣٥٩ هـ يوحنا الأول تزيمسكي (John I Tzimisces) ٩٦٩ - ٩٧٦ م/ ٣٥٩ - ٣٦٥ هـ باسيل الثاني (Basil II) ٩٧٦ - ١٠٢٥ م/ ٣٦٥ - ٤١٦ هـ قسطنطين الثامن (Constantine VIII) ١٠٢٥ - ١٠٢٨ م/ ٤١٦ - ٤١٩ هـ _________ (١): حكمت بيزنطة بعد مقتل زوجها الإمبراطور تيوفيل كوصية على عرش ابنها الصغير ميخائيل الثالث، انظر ما سبق، ص ٦٢، ٥١.

стр. 8282

رومانوس الثالث آرغيروس (Romanus III Argyrus) ١٠٢٨ - ١٠٣٤ م/ ٤١٩ - ٤٢٥ هـ ميخائيل الرابع (Michael IV) ١٠٣٤ - ١٠٤١ م/ ٤٢٥ - ٤٣٣ هـ ميخائيل الخامس (Michael V) ١٠٤١ - ١٠٤٢ م/ ٤٣٣ هـ زوي وثيودورا (Zoe&Theodora) ١٠٤٢ م/ ٤٣٣ هـ قسطنطين التاسع (Constantine IX) ١٠٤٢ - ١٠٥٥ م/ ٤٣٣ - ٤٤٦ هـ ثيودورا (Theodora) ١٠٥٥ - ١٠٥٦ م/ ٤٤٦ - ٤٤٨ هـ ميخائيل السادس (Michael VI) ١٠٥٦ - ١٠٥٧ م/ ٤٤٨ - ٤٤٩ هـ إسحاق الأول كومنين (Isaac I Comnenus) ١٠٥٧ - ١٠٥٩ م/ ٤٤٩ - ٤٥١ هـ قسطنطين العاشر دوغاس (Constantine X Ducas) ١٠٥٩ - ١٠٦٧ م/ ٤٥١ - ٤٦٠ هـ رومانوس الرابع ديوجين (Romanus IV Diogenes) ١٠٦٧ - ١٠٧١ م/ ٤٦٠ - ٤٦٤ هـ ميخائيل السابع دوغاس (Michael VII Ducas) ١٠٧١ - ١٠٧٨ م/ ٤٦٤ - ٤٧١ هـ نقفور الثالث (Nicephours III) ١٠٧٨ - ١٠٨١ م/ ٤٧١ - ٤٧٤ هـ ألكسوس الأول كومنين (Alexius ١ Comnenus) ١٠٨١ - ١١١٨ م/ ٤٧٤ - ٥١٢ هـ يوحنا الثاني كالجوهان (John II Calojohannes) ١١١٨ - ١١٤٣ م/ ٥١٢ - ٥٣٨ هـ

стр. 8283

السفر السابع والعشرون: تاريخ الحروب الصليبية والدول المتأخرة المحقق: د. حمزة أحمد عباس

стр. 8284

هذا الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد: فهذا هو السفر السابع والعشرون والأخير من كتاب «مسالك الأبصار في ممالك الأمصار» لشهاب الدين أحمد بن يحيى بن فضل الله العمري الدمشقي المتوفى بها سنة ٧٤٩ هـ/ ١٣٤٩ م، وهو عبارة عن قطعة من التاريخ تبدأ بسقوط طرابلس الغرب في أيدي الفرنجة (النورمان) في سنة ٥٤١ هـ/ ١١٤٦ م، وتنتهي بسنة ٧٤٤ هـ/ ١٣٤٣ م من أيام السلطان المملوكي الصالح عماد الدين إسماعيل ابن الناصر محمد بن قلاوون، وما بين السنتين المذكورتين تنضوي جملة من تواريخ الدول التي ظهرت إبان تلك الفترة، وغمرت بأحداثها مشرق العالم الإسلامي ومغربه على حد سواء، بحيث يمكن النظر إلى هذا السفر مع ما تميز به من الاختصار، والاختصار الشديد أحيانا كدائرة معارف تاريخية «ميسرة» لتلك الدول، نشوئها وتطورها واضمحلالها.

стр. 8285

هذا، ويعد تاريخ أبي الفداء الشهير «المختصر في أخبار البشر» (١) المصدر الرئيس لكتابنا حيث واصل فيه المؤلف النقل عن التاريخ المذكور من سنة ٥٤١ هـ/ ١١٤٦ م (٢) حتى سنة ٦٩٢ هـ ١٢٩٣/ م، ولولا بعض الإجراءات الشكلية التي أدخلها العمري على التاريخ المذكور من مثل: تناوله تاريخ كل عشر سنوات على حدة (اعتماد نظام العقود)، وعبارة واحدة (فقط) تعود إليه وتدل عليه (٣)، وحذف بعض الحوادث والتراجم وخصوصا تراجم الفقهاء والعلماء والأدباء، وزيادة في بعض الأشعار والمكاتبات الخاصة بمناسبات معينة (٤) … أقول: لولا ذلك لظن أن الكتاب إنما هو نسخة أخرى من نسخ «المختصر»، وأن نسبته إلى العمري إنما تمت عن طريق الخطأ، فقد ظل الكتاب - بالرغم مما تقدم - يحتفظ بجميع الوشائج والصلات التي تشده إلى «المختصر» إن على صعيد العبارة الواحدة المشتركة بين الاثنين، وهي عبارة أبي الفداء أولا وأخيرا، أو على صعيد المواقع التي ظل أبو الفداء يحتفظ بها لنفسه داخل السياق وتنطق بحضوره الشخصي فيها، من مثل: - قوله بعد الفراغ من ترجمة نور الدين محمود بن زنكي: «ولا يحتمل هذا المختصر ذكر فضائله» (٥). - وقوله في الاختلاف الواقع في نسب أبي دبوس آخر ملوك بني عبد المؤمن: «فإني وجدت في بعض الكتب المؤلفة في هذا الفن أن أبا دبوس هو ابن إدريس _________ (١): ط. المطبعة الحسينية بمصر، ١٣٢٥ هـ، وعليها سيكون مدار التحقيق. (٢): وكان المؤلف قد توقف في النقل من «المختصر» في السفر السادس والعشرين عند سنة ٥٤٠ هـ. (٣): ص ٧٩، وهي العبارة التي ذكر فيها القسم الخاص بتراجم الوزراء من كتاب «المسالك». (٤): ص ٢٤٧، ٢٤٨، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٤، ٢٦٥، ٢٧٣، ٣١٥، ٣٦٥، ٤٠٦، ٤٠٧، ٤٠٩، ٤١٠، ٤١١، ٤١٩، ٤٢٠، ٤٤٤، ٤٤٦، ٤٥٤، ٤٥٨، ٤٦٣، ٤٦٧ (٥): ص ١٠٦.

стр. 8286

المأمون، ثم وجدت نسبه في وفيات الأعيان أنه هو نفسه اسمه إدريس بن عبد الله بن يعقوب بن يوسف بن عبد المؤمن … » (١). - وحديثه عن دخول الملك المظفر تقي الدين محمود إلى حماه ومضيه إلى دار الوزير المعروفة بدار الإكرام التي قال: «وهي الآن مدرسة تعرف بالخاتونية وقفتها عمتي مؤنسة خاتون بنت الملك المظفر المذكور» (٢). - وقوله: «وفي هذه السنة - ٦٣٥ هـ - ولد والدي الملك الأفضل نور الدين علي بن المظفر صاحب حماه» (٣). - ويدخل في ذلك أيضا الإحالات نفسها التي أحال بها أبو الفداء القارئ إلى ما تقدم من أجزاء «تاريخه» واحتفظ بها العمري بالرغم من اتصالها بسنوات خارجة عن دفتي الكتاب (٤)، فضلا على الإحالات المبثوثة داخل السياق. ولعل العمري لم يمهل الوقت (بسبب وفاته) لاستخلاص «المختصر» واستصفائه لنفسه، وتنقيته من «البصمات» الخاصة بأبي الفداء تماما كما لم يمهل لاستكمال بعض أجزاء الكتاب. أما لماذا لم يواصل العمري المضي قدما في الاتكاء على تاريخ أبي الفداء حتى نهايته في سنة ٧٣٢ هـ/ ١٣٣٢ م، ولماذا آثر الانسحاب من هذا التاريخ بعد أن سلخ منه هذه الصفحات الطوال ومعها هذه السنوات الطوال أيضا (١٥٢ سنة)؟. _________ (١): ص ٢٦٨ - ٢٦٩ (٢): ص ٢٧٦ - ٢٧٧ (٣): ص ٣٠٩ (٤): ص ٤٤، ٤٨، ٦٤

стр. 8287

لعل الإجابة عن هذا التساؤل تكمن في ظهور شخصية أبي الفداء على مسرح الأحداث وتحوله من ناقل أو ناسخ لما سبقه من التواريخ إلى راو لما عاينه وشاهده أو قام به من أحداث، وتمثل سنة ٦٨٤ هـ/ ١٢٨٥ م أول إطلالة تاريخية لأبي الفداء على العالم الخارجي، ففي هذه السنة حضر أبو الفداء مع والده الملك الأفضل نور الدين علي فتح حصن المرقب من فرسان الإسبتارية وكان وقتها في الثانية عشرة من عمره، وقال: «وهو أول قتال رأيته» (١). كما حضر فتح طرابلس من الصليبيين في سنة ٦٨٨ هـ/ ١٢٨٩ م (٢). واشترك أبو الفداء في فتح عكا من الصليبيين أيضا في سنة ٦٩٠ هـ/ ١٢٩١ م، وكان إذ ذاك «أمير عشرة» (٣). وفتح قلعة الروم من الأرمن في السنة التالية (٤)، لتتوالى بعد ذلك مشاركاته في معظم الوقائع الحربية التي دارت على الجبهة الشامية ضد التتار، إضافة إلى الحملات والغارات الإسلامية (المملوكية) على بلاد الأرمن وما والاها من القلاع والحصون الشمالية. وقد تحدث أبو الفداء عن نفسه وعن دوره في هذه الوقائع والحملات، كما تحدث بلسان العسكر الحموي الذي كان يقاتل في عداده وبصورة بات يصعب معها على العمري أو على غيره من المؤرخين فصل السياق عن صاحبه دون أن تلحق أضرار بالغة بأحدهما أو كليهما معا. _________ (١): المختصر ٤/ ٢١ (٢): المصدر نفسه ٤/ ٢٣ (٣): المصدر نفسه ٤/ ٢٤ - ٢٥ (٤): المصدر نفسه ٤/ ٢٦ - ٢٧

стр. 8288

أما ما يتصل ببقية سنوات الكتاب (٦٩٣ - ٧٤٤ هـ/ ١٢٩٣ - ١٣٤٣ م) فقد سلخها العمري جملة وتفصيلا عن «دول الإسلام» (١) لمعاصره شمس الدين الذهبي (ت ٧٤٨ هـ/ ١٣٤٧ م). ولا شك أن خسارة العمري كانت كبيرة للغاية بعد انقطاعه عن «المختصر»، وما نظن أن تحوله للتاريخ المذكور قد قلل من هذه الخسارة نظرا للفارق المنهجي الكبير بين التاريخين خاصة إذا علمنا أن «دول الإسلام» لا يعدو أن يكون «تاريخا صغيرا» استله الذهبي من تاريخه الكبير «تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام»، وقصره على أبرز الحوادث والوفيات، ولعل العمري كان معنيا بالرقي بتاريخه - بأي ثمن - إلى أيامه وذلك جريا على عادة معاصريه من المؤرخين الحوليين الذين اعتادوا أن يكتبوا تواريخهم سنة فسنة حتى آخر أيامهم أو قبيلها بقليل (٢)، ولعل هذا ما يفسر قيام العمري بضم أخبار (حوادث ووفيات) ما نظن أن بصره قد وقع عليها من قريب أو بعيد، وإن وقع فإنه لم يمهل النظر ثانية فيها (بسبب وفاته)، تماما كما لم يمهل النظر في تاريخ أبي الفداء على ما أسلفنا، وها نحن نراه يتحدث عن وقعة مرج الصّفّر (شقحب) بين المسلمين والتتار (٧٠٢ هـ/ ١٣٠٣ م) كمن واقع أيامها بحلوها ومرها في الوقت الذي لم يكن فيه قد تجاوز الثانية من عمره: «وطلع الضوء من بكرة الأحد والمسلمون محدقون بالتتار، فلم يكن ضحوة إلا وقد ركن التتار إلى الفرار وولوا الأدبار، ونزل النصر ودقت البشائر وزين _________ (١): انظر: الجزء الثاني من هذا التاريخ (ط. الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، ١٩٧٤ م، بتحقيق فهيم محمد شلتوت، ومحمد مصطفى إبراهيم)، ص ١٩٤ فما بعدها. (٢): وهو تفسير مقترح في ضوء معرفتنا بالمصادر التاريخية المملوكية (الحولية) والتي غالبا ما كانت تتوقف عند وفيات أصحابها.

стр. 8289

البلد، فأين غمرة السبت من سرور يوم الأحد، فوالله ما ذقنا يوما أحلى منه ولا أمرّ من الذي قبله». (١) وتبدو المفارقة كبيرة حينما نمر على ترجمتي عمه شرف الدين عبد الوهاب (ت ٧١٧ هـ/ ١٣١٧ م) ووالده محيي الدين يحيى (ت ٧٣٨ هـ/ ١٣٣٨ م) فلا نلحظ فيهما أي إشارة تند عن قربى أو صلة بين العمري والمترجم لهما، وما ساقه من وصف لهما لا يتعدى الوصف التقليدي الذي يمكن أن يحمل عليهما وعلى غيرهما، وما أكثر ما تحفل به وبمثله المصادر التاريخية المملوكية، فقد كان عمه شرف الدين «كبير القدر، مصونا، دينا، كامل العقل» (٢)، وأما والده محيي الدين فله «رواية عالية ومحاسن وأموال» (٣) هذا في الوقت الذي كان يؤمل فيه من العمري أن يفيض في الحديث عنهما وعن مكانتهما في الدولة المملوكية بوصفهما من أعيان الكتاب فيها، وما ذكرناه عن تعاطيه مع عمه ووالده ينسحب على العديد من الشخصيات التي مرّ عليها كأن لم يكن بينه وبينها «مودة»، هذا مع معرفته الواسعة برجال عصره بحكم منصبه الرفيع كرئيس لديوان الإنشاء في القاهرة، وقربه من الفعاليات المتنفذة في السلطنة، وهو ما أدى في النهاية إلى حرمان القارئ من الانتفاع ب «شهادته» ومن ثمّ النظر إلى تاريخه كصورة مكرورة عن غيره من التواريخ. على أنه من الإنصاف أن نشير إلى أن العمري لم يكن بدعا بين مؤرخي عصره فيما جرى عليه من الجمع والانتقاء والاختصار فهذه الأمور تكاد تكون _________ (١): ص ٤٩٤ (٢): ص ٥١٧ (٣): ص ٥٥٣

стр. 8290

من السمات التي تواضعت عليها المدرسة التاريخية المملوكية بجناحيها المصري والشامي. إنّ عبارات من مثل: هذا آخر ما وجدته بخط فلان، أو آخر ما جمعته، أو انتقيته، أو سلخته من تاريخ كذا … تبدو مألوفة في سياق المجهود التاريخي المملوكي، ولدينا تواريخ ربما لم ينشئ أصحابها فيها صفحة واحدة، وإنما قاموا بتركيبها أو تلفيقها من تواريخ متعددة، بل إن بعض هؤلاء ما كان ليرسل نظره فيما ينقل كما حكى ابن حجر العسقلاني عن معاصره بدر الدين العيني: « … وذكر أن الحافظ عماد الدين بن كثير عمدته في تاريخه، وهو كما قال، لكن منذ أن انقطع ابن كثير صارت عمدته على تاريخ ابن دقماق حتى كان يكتب منه الورقة الكاملة متوالية، وربما قلده فيما بهم فيه حتى في اللحن الظاهر مثل: أخلع على فلان … ، وأعجب منه أن ابن دقماق يذكر في بعض الحادثات ما يدل أنه شاهدها، فيكتب البدر كلامه بعينه بما تضمنه، وتكون تلك الحادثة وقعت بمصر، وهو في عينتاب … » (١)! _________ (١): إنباء الغمر ١/ ٣، ولم يكن العيني هو الممثل الوحيد لهذه الظاهرة وإنما اختصه بها ابن حجر هنا لمنافسة قوية كانت بينهما لا مجال لتفصيلها.

стр. 8291

منهج التحقيق ١ - وصف النسخة المعتمدة اعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على مصورة الأستاذ العلامة الدكتور فؤاد سزكين عن نسخة آيا صوفيا باستانبول، رقم: ٣٤٣٩ (١)، وهي نسخة ملفقة من قطعتين: الأولى: وتقع في (٣٥١) صفحة بما فيها صفحة العنوان، وتضم مسطرتها (١٧) سطرا، وتشتمل على السنوات (٥٤١ - ٦٨٠ هـ/ ١١٤٦ - ١٢٨١ م). والثانية: وتقع في (٦٧) صفحة من الصفحة (٣٥٢ - ٤١٨)، وتضم مسطرتها (٢١) سطرا، وتشتمل على السنوات (٦٨١ - ٧٤٤ هـ/ ١٢٨٢ - ١٣٤٣ م)، أما تاريخ نسخها كما يستفاد من الصفحة الأخيرة فيعود إلى سنة ٨١٩ هـ/ ١٤١٦ م وهو التاريخ نفسه الذي تحمله النسخة المؤيدية لكتاب «المسالك»، والتي كان الملك المؤيد شيخ بن عبد الله المحمودي (ت ٨٢٤ هـ/ ١٤٢١ م) قد أوقفها على طلبة العلم بجامعه (المؤيدي) في القاهرة، فلعل نسختنا تنتمي إليها. وبالرغم من التباين ما بين القطعتين في صورة الخط (قارن بالنموذجات المصورة) إلا أنه ينبغي أن ينظر إليهما كنسخة واحدة من حيث اشتراكهما - على الغالب - بمجمل السمات العامة لرسوم الكتابة المملوكية السائدة آنذاك، مثل: - إهمال همزة القطع في الأفعال والأسماء والحروف، والهمزة في وسط الكلمة وفي آخرها. _________ (١): صدرت هذه المصورة عن منشورات معهد تاريخ العلوم العربية والإسلامية في جامعة فرانكفورت بألمانيا سنة ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩ م.

стр. 8292

- إهمال الألف المتوسطة في الأسماء ذات الرسم القرآني. - كتابة المئة مائة، والأعداد من (٣٠٠ - ٩٠٠) موصولة. - إثبات النون في العددين عشرين وثلاثين بالرغم من وقوعهما في حالة الإضافة. - عدم التحري التام في مسألة تذكير العدد وتأنيثه. هذا فضلا على إهمال تنقيط بعض الكلمات والحروف أو وضع النقاط في غير أماكنها الصحيحة. كما اعتمدت في تحقيق الكتاب على «المختصر في أخبار البشر»، وبخاصة ما يتصل منه بتاريخ السنوات (٥٤١ - ٦٩٢ هـ/ ١١٤٦ - ١٢٩٣ م)، واعتبرته نسخة ثانية، ورمزت له على مدار التحقيق باسم صاحبه (أبي الفداء). ولا شك أن التطابق شبه التام ما بين كتابنا و «التاريخ» المذكور قد أدى دورا بالغ الأهمية في عملية التحقيق. واعتمدت أيضا على «الكامل في التاريخ» لابن الأثير الجزري (ت ٦٣٠ هـ/ ١٢٣٣ م) بوصفه المصدر الأم لتاريخ أبي الفداء عن الحقبة - موضوع الكتاب - حتى سنة ٦٢٨ هـ/ ١٢٣٠ م، واعتبرته نسخة ثالثة، وغالبا ما كان يتم الاستئناس به في ضبط بعض الأسماء والكلمات، أو توضيح بعض الحوادث التي أخل الاختصار الشديد من جانب أبي الفداء بتفاصيلها. أما ما يتعلق بالسنوات (٦٩٣ - ٧٤٤ هـ/ ١٢٩٣ - ١٣٤٣ م) والتي تشكل جزءا

стр. 8293

من القطعة الثانية لنسخة آيا صوفيا المعتمدة في التحقيق، فقد عولت في تحقيقها على «دول الإسلام» للذهبي، واعتبرته نسخة ثانية عن تاريخ هذه السنوات، ورمزت له على مدار التحقيق باسم صاحبه (الذهبي)، ولا أعدو الحقيقة إذا ما قلت إنه لولا هذا التاريخ لما أمكنني الوصول إلى الصورة الصحيحة للنص، ذلك أن دور الذهبي هنا لا يختلف عن دور أبي الفداء فيما يخص السنوات السابقة، بل إن تأثير الذهبي كان أشد، لأننا لم نلحظ أدنى تدخل للمؤلف في كل ما نقله عنه، وإذا كانت هناك فروق طفيفة في قراءة بعض الكلمات والأسماء ما بين نسختنا وتاريخ الذهبي تصل أحيانا حد التناوب في التصحيف والتحريف وحتى في الخطأ، فالأولى أن يعزى ذلك إلى اختلاف النّسخ والنّساخ. ٢ - خطة العمل لا تختلف خطتنا في تحقيق هذا السفر عن سابقتيها في تحقيق السفرين الرابع والسادس والعشرين من هذه «الموسوعة» طالما أننا نتجه في النهاية نحو غاية واحدة محددة هي: إثبات ما كان ينوي المؤلف فعلا أن يقوله، كما أن خطواتنا للوصول إلى هذه الغاية تكاد تكون متطابقة في الأسفار الثلاثة على صعيدي الشكل والمضمون. فعلى الصعيد الأول: (١) ١ - احتفظت بالترقيم الأصلي للمخطوط، وذلك بتخصيص قوسين داخل السياق لهذا الغرض. ٢ - كتبت النص على وفق الرسم الكتابي الحديث والمتداول متداركا بذلك ما قد سلف من الرسوم، وهو ما تطلب مني تحقيق الهمز، وإثبات الألف المتوسطة _________ (١): انظر أيضا ما يلي من الرموز المستعملة في التحقيق.

стр. 8294

في الأسماء، وحذف ألف «مائة» والفصل بينها وبين العدد، كما حذفت النون من العددين عشرين وثلاثين لدواعي الإضافة، وضبطت العدد في حالتي التذكير والتأنيث. ٣ - نقلت الحواشي إلى مواضعها المشار إليها في المتن ووضعتها بين حاصرتين: []. ٤ - أصلحت المواضع التي خرج فيها النص عن أحكام الإعراب، ونبهت إليها في الهامش. ٥ - ضبطت بالشكل ما قد ينبهم على القارئ ضبطه من الأسماء والألفاظ العربية والأعجمية. ٦ - صوبت الأخطاء الكتابية التي لا يخفى صوابها على أحد، والتي لا يمكن أن تقرأ بغير الوجه الذي أثبتها عليه، ولم أر ضرورة للتنبيه إليها فهي لا تعدو أن تكون نظير الأخطاء الطباعية في وقتنا الحاضر. ٧ - أضفت إلى السياق ما احتيج إليه من حروف أو كلمات وميزتها من المتن بوضعها بين قوسين مكسورين: <> وأما على الصعيد الثاني: ١ - فقد قمت بمناظرة الحوادث والأخبار الواردة في النص بما ورد بشأنها في المصادر التاريخية، وأشرت إلى ما بين رواية المؤلف وبين هذه المصادر من فروق واختلافات، ورجحت ما رأيته منها صوابا. ٢ - رددت النصوص المنقولة إلى مصادرها الأصلية، ونبهت إلى طريقة المؤلف في استخدامها.

стр. 8295

٣ - أصلحت الأخطاء التاريخية الناجمة عن السهو، أو التي دلت قرينة واضحة من النص نفسه أو مصدر آخر على صوابها ووضعتها بين حاصرتين، ونبهت إلى الأصل في الهامش. ٤ - حاولت ربط القارئ بصورة مستمرة بتطور الأحداث، وذلك بالإحالة إلى مراحلها السابقة، وهي خطوة رأيتها ضرورية للإمساك بوحدة الحدث أو الموضوع في مواجهة المنهج الحولي (ترتيب الحوادث على السنين) الذي يقوم عليه هذا التاريخ. ٥ - خرجت الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة وما قدرت عليه من الأشعار والبيانات والوثائق الرسمية، وضبتها بالشكل. ٦ - عرفت أسماء الأعلام والشعوب والجماعات والأمكنة، فضلا عن الألفاظ والمصطلحات الفنية والحضارية التي تعود إلى عصر المؤلف. وأخيرا … فإذا كانت غاية التحقيق ترمي في النهاية - كما أسلفت - إلى إثبات ما كان ينوي المؤلف فعلا أن يقوله، فإني لأرجو أن أكون قد بلغت هذا القصد، أو شارفته، وبالصورة التي تحقق النفع للآخرين. والله الموفق للصواب، وهو يهدي إلى سبيل الرشاد. د. حمزة أحمد عباس ثغر الحديدة غرة شهر المحرم ١٤٢٣ هـ ١٥ آذار (مارس) ٢٠٠٢ م

стр. 8296

٣ - الرموز المستعملة في التحقيق الأصل: الجزء السابع والعشرون من نسخة آيا صوفيا، رقم: ٣٤٣٩ المؤلف: ابن فضل الله العمري. (أبو الفدا ٣ - ٤/ … ): الجزءان الثالث والرابع من «المختصر في أخبار البشر». (الذهبي ٢/ … ): الجزء الثاني من «دول الإسلام». (): هذان القوسان العاديان لحصر أرقام صفحات المخطوطة. (): هذان القوسان لحصر الآيات القرآنية الكريمة. "": هاتان الفاصلتان المزدوجتان لحصر: - الأحاديث النبوية الشريفة. - النقول والاقتباسات الحرفية. - أسماء الكتب. : هذه النقاط تستخدم للدلالة على الكلمات غير المقروءة، أو البياض الواقع في الأصل بحيث تدل كل ثلاث نقاط على كلمة واحدة. [] هاتان الحاصرتان تستخدمان لحصر: - ما نقل من حاشية المخطوط إلى المتن. - ما زيد على النص من مصادر أخرى. - ما صوب من أخطاء من قبلنا، أو من مصادر أخرى. <>: هذان القوسان المكسوران يستخدمان لحصر كل ما احتيج إليه من حروف أو كلمات اقتضاها السياق.

стр. 8297

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صلّى الله على محمد وآله وسلّم سنة إحدى وأربعين [وخمس مئة] (١) إلى سنة خمسين وخمس مئة [ثم دخلت سنة إحدى وأربعين وخمس مئة (١٣)] (٢) ذكر استيلاء الفرنج على طرابلس (٣) وسبب ذلك أنهم نزلوا عليها وحاصروها، فلما كان اليوم الثالث من نزولهم سمع الفرنج في المدينة ضجة عظيمة، وخلت الأسوار من المقاتلة، [وكان] (٢) سببه أن أهل طرابلس اختلفوا، فأرادت طائفة منهم تقديم [رجل من الملثمين ليكون أميرهم، وأرادت طائفة أخرى تقديم] (٢) بني مطروح، فوقع الحرب بين الطائفتين، وخلت الأسوار فانتهز الفرنج الفرصة، وطلعوا بالسّلالم وملكوها بالسيف في محرم هذه السنة، وسفكوا دماء أهلها، وبعد أن استقرّ الفرنج في طرابلس بذلوا الأمان لمن بقي من أهل طرابلس، وتراجعت إليها الناس، وحسن حالها. وفيها، سار زنكي ونزل على قلعة جعبر وحصرها، وصاحبها عليّ بن مالك

стр. 8298

ابن سالم بن بدران بن المقلّد العقيلي (١)، وأرسل عسكرا إلى قلعة فنك (٢) وهي تجاور جزيرة ابن عمر، فحصرها أيضا وصاحبها حسام الدين الكرديّ البشنوي (٣). ولما طال على زنكي منازلة قلعة جعبر أرسل مع حسان البعلبكيّ (٤) الذي كان صاحب منبج يقول لصاحب قلعة جعبر، قل لي من يخلصك؟ فقال صاحب جعبر: يخلصني (٣) منك الذي خلصك من بلك بن بهرام بن أرتق (٥)، وكان بلك محاصرا لمنبج فجاءه سهم فقتله، فرجع حسان إلى زنكي ولم يخبره بذلك، فاستمر زنكي منازلا قلعة جعبر، فوثب عليه جماعة من مماليكه وقتلوه في خامس ربيع الآخر هذه السنة بالليل، وهربوا إلى قلعة جعبر، وصاح من بها على العسكر وأعلموهم بقتل زنكي، فدخل أصحابه إليه وبه رمق، وكان عماد الدين زنكي حسن الصورة، أسمر اللون، مليح العينين، قد

стр. 8299

وخطه الشيب، وكان شديد الهيبة على عسكره عظيمها، كان له الموصل وما معها من البلاد، وملك الشام خلا دمشق، وكان شجاعا، وكانت الأعداء تحيط بمملكته من كل جهة، وهو ينتصف منهم ويستولي على بلادهم. ولما قتل زنكي كان ولده نور الدين محمود حاضرا عنده، وأخذ خاتم والده وهو ميت من إصبعه، وسار إلى حلب فملكها وكان صحبة زنكي أيضا الملك ألب أرسلان بن محمود بن محمد بن ملك شاه السلجوقي، فركب في يوم قتل زنكي واجتمعت عليه العساكر، فحسن بعض أصحاب زنكي الأكل والشرب وسماع المغاني، فسار ألب أرسلان إلى الرّقة وأقام بها منعكفا على ذلك، وأرسل كبراء دولة زنكي (٤) إلى ولده سيف الدين غازي بن زنكي (١)، يعلمونه بالحال، وهو بشهرزور، فسار إلى الموصل واستقر في ملكها، وأما ألب أرسلان فتفرقت عنه العساكر، وسار إلى الموصل يريد ملكها، فلما قرب منها قبض عليه غازي بن زنكي وحبسه في قلعة الموصل (٢)، واستقر ملك سيف الدين غازي للموصل وبلادها. وفيها، أرسل عبد المؤمن بن علي (٣) جيشا إلى جزيرة الأندلس فملكوا ما فيها من بلاد الإسلام واستولى عليها.

стр. 8300

وفيها، بعد قتل عماد الدين زنكي قصد مجير الدين ابن صاحب دمشق (١) حصن بعلبك وحصره، وكان به نجم الدين أيوب بن شاذي (٢) مستحفظا، فخاف أن أولاد زنكي لا يمكنهم إنجاده بالعاجل، فصالحه وسلم القلعة إليه، وأخذ منه إقطاعا ومالا وملكه عدة قرى من بلاد دمشق، وانتقل أيوب إلى دمشق و [سكنها] (٣). وفي سنة اثنتين وأربعين [وخمس مئة (١٣)] (٤) دخل نور الدين محمود بن زنكي صاحب حلب بلاد الفرنج ففتح منها أرتاح (٥) بالسيف، و [حصر] (٦) مأمولة (٧) وبصرفوث ٤، وكفرلاثا (٨).
следующие страницы →