стр. 701
المبحث السابع بيان المراد بالورود في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾
ذكر ابن رجب رحمه الله تعالى الخلاف في المراد بالورود في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (٧١)﴾ (١) وعقد له فصلًا في كتاب التخويف من النار بعنوان "الباب السابع والعشرون في ذكر ورود النار" قال فيه:
اختلف الصحابة ومن بعدهم في تفسير الورود ثم ذكر بعد ذلك أقوال العلماء في ذلك على النحو التالي:
١ - قول الذين قالوا إن المراد بالورود المرور على الصراط، قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "قالت طائفة: الورود هو المرور على الصراط وهذا قول ابن مسعود وجابر والحسن وقتادة وغيرهم .. ".
٢ - القول الثاني: قول ابن عباس ﵄ ومن وافقه من الصحابة وغيرهم في أن المقصود من الورود في الآية هو الدخول في النار، قال ابن رجب رحمه الله تعالى: "وقالت طائفة: الورود هو الدخول، وهذا هو المعروف عن ابن عباس، روي عنه من غير وجه، وكان يستدل لذلك بقول الله تعالى في فرعون ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾ (٢) وبقوله: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦)﴾ (٣)