← Акыда

Акыда · id 117

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

عبد الله بن سليمان الغفيلي

Полный текст (789 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

وأشار إلى البقعة التي دفن فيها، قال: فحفرت له، فلما فرغ نزل في القبر، واضطجع فيه فأعجبه، وقال: هذا جيد ثم خرج. قال: فوالله ما شعرت بعد أيام إلا وقد أتي به ميتًا محمولًا في نعشه، فوضعته في ذلك اللحد، وواريته فيه - رحمه الله تعالى (١). رحم الله ابن رجب ورضي عنه ونفعنا والمسلمين بعلمه وهديه آمين.

стр. 72

الفصل الثالث حياته العلمية المباحث التي يشتمل عليها هذا الفصل: المبحث الأول: طلبه للعلم. المبحث الثاني: رحلاته في طلب العلم. المبحث الثالث: شيوخه. المبحث الرابع: تدريسه. المبحث الخامس: تلاميذه. المبحث السادس: ثقافته ومؤلفاته. المبحث السابع: عقيدته ومذهبه. المبحث الثامن: مكانته العلمية وثناء العلماء عليه.

стр. 73

المبحث الأول طلبه للعلم تعلم مبادئ القراءة في الكتاتيب كغيره من أبناء عصره، ثم عكف على طلب العلم فقرأ القرآن العظيم على أبيه وعلى جماعة من شيوخ عصره. ثم أقبل على العلم وأجهد نفسه في تحصيله ورحل إليه مرارًا وقرأ الفقه والحديث وغيرهما فحفظ أصولهما وقرأهما على مشاهير علماء عصره. وقد قرأ على كثير من العلماء حتى برز في كثير من العلوم كالتفسير والحديث وأصول الدين وعلم السلوك والفقه وغير ذلك. وقد قيض الله لابن رجب عوامل كثيرة أسهمت في تكوين شخصيته العلمية الفذة منها: أسرته الكريمة التي توارثت العلم أبًا عن جد، ومنها أن مدينة بغداد التي ولد فيها كانت عاصمة الخلافة الإسلامية، ومركز العلم والثقافة آنذاك، وكان أهلها يتمتعون بفوائد الرحلة وهم في بلدهم لكثرة علمائها في مختلف العلوم والفنون، ولترداد أهل العلم وطلبته من كل حدب وصوب إلى بغداد، شأن كل مركز حيوي للعلم والثقافة في كل زمان ومكان. ومنها عصره المزدحم بالثقافة الموسوعية والمعرفة المتنوعة ونوابغ العلماء في كل مضمار.

стр. 74

هذه العوامل وجهت ابن رجب في مرحلة مبكرة نحو طلب العلم وقبل سن التمييز، فحضر مجالس العلم والعلماء، ولقد أشار هو رحمه الله تعالى إلى هذا فقال في أثناء ترجمة شيخه عبد الرحيم بن عبد الله الزريراتي: درس بالمجاهدية ببغداد، وحضرت درسه، وأنا إذ ذاك صغير لا أحققه جيدًا (١) ويبدو أن هذا كان قبل الثالثة من عمره لأنه يصرح بالتمييز في الثالثة وما بعدها فيقول: قرئ على جدي أبي أحمد وأنا حاضر في الثالثة، وفي الرابعة، وفي الخامسة (٢). وقد حصل له في الخامسة سماعات كثيرة ذكرها بكل دقة ووعي فنجده يقول: أخبرنا أبو الربيع علي بن عبد الصمد بن أحمد البغدادي قراءة عليه وأنا في الخامسة (٣). بل أحيانًا يحدد السنة التي سمع فيها فيقول: قرئ على أبي الربيع علي بن عبد الصمد وأنا أسمع سنة ٧٤١ هـ ببغداد (٤). وهذه السماعات في هذا السن المبكر تدل على مكانة أسرته العلمية. هذه بدايات الطلب للحافظ ابن رجب كما ذكرها المترجمون له وكما ذكرها هو في كتابه الذيل على طبقات الحنابلة، وسيكون الكلام في المبحث القادم إن شاء الله تعالى عن رحلاته العلمية التي رحلها في كثير من البلاد.

стр. 75

المبحث الثاني رحلاته في طلب العلم كان الصحابة ﵃ حريصين على عدم مغادرة المدينة في حياة النبي ﷺ ، لأن حبهم العظيم له جعلهم لا يقوون على الابتعاد عنه لذلك نجد المكثرين من رواية الحديث عن الرسول ﷺ لم يخرجوا منها حتى توفي ﵊. ولما بدأ عهد الفتوحات الإسلامية في زمن الخلفاء الراشدين ومن بعدهم بدأت رحلاتهم وخروجهم من المدينة، فانتشروا في الأمصار يحملون معهم حديث نبينا محمد ﷺ كلٌّ بحسبه فمنهم المكثر ومنهم المقل وقد يسمع أحدهم ما لم يسمعه الآخر، ويحفظ ما نسيه غيره. ولذلك كانوا ﵃ هم أنفسهم يرحلون إلى بعضهم لسماع حديث من أحاديث المصطفى ﷺ اختص بسماعه واحد منهم دون سواه فهذا الصحابي الجليل جابر بن عبد الله ﵄ يقول: بلغني حديث عن رجل سمعه من رسول الله ﷺ فاشتريت بعيرًا ثم شددت عليه رحلي، فسرت إليه شهرًا، حتى قدمت عليه بالشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فقلت للبواب: قل له جابر على الباب، فقال: ابن عبد الله؟ فقلت: نعم، فخرج يطأ ثوبه، فاعتنقني واعتنقته، فقلت حديث بلغني أنك سمعته من رسول الله ﷺ في القصاص، فخشيت أن تموت، أو أموت قبل أن أسمعه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "يحشر الناس يوم القيامة -أو قال العباد- عراة غرلًا بهمًا قال: قلنا وما بهمًا؟

стр. 76

قال: ليس معه شيء، ثم يناديهم بصوت يسمعه من بعد كما يسمعه من قرب: أنا الملك أنا الديان، لا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار وله عند أحد من أهل الجنة حق حتى أقصه منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد من أهل النار عنده حق حتى أقصه منه، حتى اللطمة، قال: قلنا: كيف وإنا إنما نأتي الله عراة غرلًا بهمًا؟ قال: الحسنات والسيئات" (١). فالرحلة في طلب الحديث سنة متبعة منذ ذلك العهد لأن الرحلات العلمية لها فوائد جمة في كسب العلم. وقد كانت الرحلة لتلقي العلم ورواية الأحاديث من محدثيها في عهد التابعين أوسع منها في عهد الصحابة حتى أصبحت سمة بارزة لكثير من العلماء النابغين حيث هاجروا طلبًا في اللقاء بالمشاهير والاستفادة منهم. والحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى عالم شهد له أهل زمانه بالنبوغ في أنواع عديدة من المعرفة لم يقتصر في طلب العلم على مدينة بغداد ولكنه رحل إلى مدن أخرى. فقد كان والده يصطحبه معه في رحلات علمية يسمع ويسمعه من أفاضل العلماء في عصره قال ابن عبد الهادي (٢): "واشتغل بسماع

стр. 77

الحديث ورحل فيه" (١). فقد رحل مع والده من بلدة بغداد إلى دمشق وسمع مع أبيه عن جماعة من أكابر العلماء فيها قال ابن عبد الهادي: "قدم مع والده من بغداد إلى دمشق وهو صغير، سنة أربع وأربعين وسبعمائة وفيها ابن النقيب قال لي: قد أجزتك وولدك عبد الرحمن" (٢). وقال ابن حجر: قدم دمشق مع والده فسمع معه من محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الخباز، وإبراهيم بن داود العطار وغيرهما (٣). وقد صرح ابن رجب رحمه الله تعالى بسماعه من بعض العلماء في دمشق فقال: وقرأت سنن ابن ماجه بدمشق على الشيخ جمال الدين يوسف بن عبد الله بن محمد النابلسي (٤). ثم رحل مع والده إلى مصر وسمع فيها على أكابر علمائها. قال الحافظ ابن حجر: "وسمع بمصر من الميدومي وبالقاهرة من ابن الملوك" (٥). وقال ابن العماد: وسمع بمصر من صدر الدين أبي الفتح الميدومي ومن جماعة من أصحاب ابن البخاري ومن خلق من رواة الآثار (٦). ورحل إلى نابلس وسمع بها من جماعة الحافظ عبد الحافظ بن

стр. 78

بدران (١) حيث قال في ترجمته: حدثنا عنه جماعة من أصحابه بدمشق ونابلس (٢). ورحل إلى القدس وسمع بها من أبي سعيد العلائي وقد أشار إلى رحلته هذه بقوله: وسمعت شيخنا الحافظ أبي سعيد العلائي ببيت المقدس (٣). ثم عاد بعد ذلك مع والده إلى بغداد مسقط رأسه وذلك سنة ٤٤٨ هـ وقد أشار إلى عودته إلى بغداد في ترجمة سليمان بن عبد الرحمن النهرماري حيث قال: وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، وصلى عليه بجامع قصر الخلافة، وحضرت الصلاة عليه، ودفن بمقبرة الإمام أحمد بباب حرب (٤). وفي بغداد قرأ على الشيخ أبي المعالي محمد بن عبد الرزاق الشيباني وفي ذلك يقول: أخبرنا أبو المعالي محمد بن عبد الرزاق الشيباني الزاهد بقراءتي عليه ببغداد سنة تسع وأربعين وسبعمائة (٥). ثم رافق والده إلى مكة للحج سنة تسع وأربعين وسبعمائة وسمع فيها ثلاثيات البخاري من الشيخ أبي حفص عمر بن علي بن الخليل

стр. 79

البغدادي، وقد ذكر هذا أثناء ترجمته له فقال: وقدم في آخر عمره إلى بغداد، فأقام بها يسيرًا ثم توجه إلى الحج سنة تسع وأربعين وحججت أنا تلك السنة أيضًا مع والدي، فقرأت على شيخنا أبي حفص عمر ثلاثيات البخاري بالحلة اليزيدية (١). وسمع كذلك بمكة من الفخر عثمان بن يوسف وغيره، قال النعيمي: وسمع بنفسه بمكة المشرفة على الفخر عثمان بن يوسف، واشتغل بسماع الحديث باعتناء والده (٢). ثم عاد بعد ذلك إلى دمشق ولازم شيخه ابن القيم رحمه الله تعالى ملازمة أفادته كثيرًا حتى مات سنة ٧٥١ هـ، وفي ذلك يقول: ولازمت مجالسه قبل موته أزيد من سنة، وسمعت عليه قصيدته النونية الطويلة في السنة وأشياء من تصانيفه وغيرها (٣). وفي سنة ٧٦٣ هـ سافر للحج مرة أخرى والتقى بالمشاهير من العلماء هناك وقد أشار إلى رحلته هذه أثناء ترجمته للشيخ محمد بن أحمد السقا حيث قال: وقد جمعت بينه وبين قاضي قضاة مصر الموفق وابن جماعة بمنى عام ثلاث وستين وسبعمائة (٤). ثم عاد إلى دمشق حيث كانت هي مسكنه ومستقره في أثناء ذلك منها يرتحل وإليها يعود. وقد اهتم الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بالتلقي عن أهل

стр. 80

الحديث، والسماع من كثير من رواة الآثار، وقد رافق في السماع الإمام المحدث زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي (١)، قال الحافظ ابن حجر: ورافق شيخنا زين الدين العراقي في السماع كثيرًا (٢). وظل ابن رجب يخرج الطلبة النجباء والعلماء الأكفاء حتى تخرج به غالب فقهاء الحنابلة بدمشق قال ابن العماد: وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق (٣). فهو رحمه الله تعالى استوطن بدمشق عاصمة العلم ومهد الحضارة آنذاك وكرس جهده حتى برع ونبغ، وكان إمامًا في فنون كثيرة قال عنه ابن حجر: أتقن الفن، وصار أعرف أهل عصره بالعلل وتتبع الطرق (٤).

стр. 81

المبحث الثالث شيوخه إن مما تدرك به مكانة الرجل، وتعرف به منزلته هو معرفة شيوخه وأساتذته الذين تلقى عنهم، وتأثر بهم، فإن للشيخ في نفس التلميذ من الأثر ما ليس لأحد غيره من الناس حتى والده. وإن لقوة شخصية الأستاذ وقدرته العلمية لأكبر الأثر في بناء التلميذ ونضوج عقليته. ونحن إذا عرفنا أساتذة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى وشيوخه عرفنا أنه تلقى علومه جميعًا على أيدي كبار العلماء والأئمة في عصره. ولقد كان لاشتغال ابن رجب رحمه الله تعالى في طلب العلم في سن مبكرة من عمره ورحلاته المتعددة إلى كثير من البلاد والأقطار التي أتاحت له الالتقاء بكثير من العلماء والأخذ عنهم أثرًا في كثرة أساتذته وشيوخه. ولقد حاولت في هذه الدراسة استقاء جميع شيوخ ابن رجب ﵀ الذين أخذ منهم وذلك بتتبع كتب التراجم التي تناولت عصر ابن رجب أو شخصيته بالإضافة إلى كتب ابن رجب التي يشير فيها إلى بعض أساتذته وشيوخه مثل كتاب الذيل على طبقات الحنابلة. وهذا التتبع والاستقراء الذي استطعت فيه أن أحصر هذا العدد من شيوخ ابن رجب لم أسبق إليه فيما أعلم حسب علمي واطلاعي على

стр. 82

الكتب التي ترجمت لابن رجب أو تناولته بالبحث والدراسة. وسأذكر أسماء شيوخ وأساتذة ابن رجب رحمه الله تعالى الذين صار لهم الأثر في تكوينه الفكري ونضوجه العلمي مرتبة على حروف المعجم، ثم أترجم للمشاهير منهم بشيء من التفصيل: وهم على ما يلي: ١ - أبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة الفقيه النحوي، شيخ الحنابلة المشهور بابن قاضي الجبل المتوفى سنة ٧٧١ هـ (١). ٢ - والده شهاب الدين أحمد بن عبد الرحمن بن الحسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي البغدادي المتوفى سنة ٧٧٤ هـ (٢). ٣ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الحريري المقدسي المرداوي الصالحي، المتوفى سنة ٧٥٨ هـ (٣). ٤ - شهاب الدين أحمد بن عبد الكريم البعلي المتوفى سنة ٧٧٧ هـ (٤). ٥ - أبو العباس أحمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد

стр. 83

الهادي المقدسي الصالحي المتوفى سنة ٧٥٢ هـ (١). ٦ - علاء الدين أحمد بن عبد المؤمن النووي الشافعي المتوفى سنة ٧٤٩ هـ (٢). ٧ - أحمد بن علي بن عبد القاهر بن الغوطي، سمع منه ببغداد (٣). ٨ - جمال الدين أبو العباس أحمد بن علي بن محمد البابصري البغدادي الفقيه الفرضي الأديب، توفي سنة ٧٥٠ هـ (٤). ٩ - كمال الدين أبو العباس أحمد بن عمر بن أحمد المهدي المصري الشافعي المتوفى سنة ٧٥٧ هـ (٥). ١٠ - أبو العباس أحمد بن محمد بن سليمان الحنبلي المتوفى سنة ٧٦٥ هـ (٦). ١١ - شهاب الدين أحمد بن محمد بن عمر بن حسين الشيرازي الدمشقي المعروف بـ"زغنش" بزاء معجمة مضمومة ثم غين ساكنة ثم نون مضمومة ثم شين، توفي سنة ٧٧١ هـ (٧).

стр. 84

١٢ - شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن أبي الزهر بن عطية الصالحي الغسولي الهكاري الحنبلي، المتوفى سنة ٧٦٠ هـ (١). ١٣ - بشر بن إبراهيم بن محمود بن بشر البعلي الحنبلي الشيخ الصالح المتوفى سنة ٧٦١ هـ سمع منه بالشام (٢). ١٤ - صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن بدران البابصري البغدادي، المتوفى سنة ٧٤٩ هـ سمع منه ببغداد (٣). ١٥ - أبو سعيد صلاح الدين خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الشافعي المتوفى سنة ٧٦١ هـ سمعه في القدس (٤). ١٦ - عز الدين أبو علي حمزة بن موسى بن أحمد الإمام الحنبلي المعروف بابن شيخ السلامية المتوفى سنة ٧٦٩ هـ (٥). ١٧ - جمال الدين أبو سليمان داود بن إبراهيم بن داود بن يوسف بن سليمان العطار الدمشقي، توفي سنة ٧٥٢ هـ (٦).

стр. 85

١٨ - زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم المقدسية المعروفة ببنت الكمال، توفيت سنة ٧٤٠ هـ سمع منها إجازة، وهو في بغداد (١). ١٩ - نجم الدين أبو المحاسن سليمان بن عبد الرحمن الشيباني النهرماري البغدادي الحنبلي، المتوفى سنة ٧٤٨ هـ (٢). ٢٠ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي بكر بن أيوب بن سعد أخو شمس الدين ابن قيم الجوزية، توفي سنة ٧٦٩ هـ (٣). ٢١ - جده أبي أحمد عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن أبي البركات مسعود السلامي الملقب رجب، توفي سنة ٧٤٢ هـ (٤)، سمع منه إجازة. ٢٢ - شرف الدين أبو محمد عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد الزريراتي البغدادي الحنبلي، توفي سنة ٧٤١ هـ سمع منه ببغداد إجازة (٥). ٢٣ - عز الدين أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة الكناني الشافعي، توفي سنة ٧٦٧ هـ لقيه في مصر ومكة (٦).

стр. 86

٢٤ - تاج الدين عبد الله بن عبد المؤمن بن الوجيه بن عبد الله الواسطي، الدمشقي المقرئ، توفي سنة ٧٤١ هـ، سمع منه ببغداد إجازة (١). ٢٥ - عبد الله بن إسماعيل الأنصاري أبو محمد (٢). ٢٦ - تقي الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن نصر بن فهد الصالحي الدمشقي الحنبلي المعروف بابن قيم الضيائية، توفي سنة ٧٦١ هـ، سمع منه بدمشق (٣). ٢٧ - عفيف الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الخزرجي العبادي المدني المعروف بابن المطري المتوفى سنة ٧٦٥ هـ (٤). ٢٨ - صفي الدين أبو الفضائل عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله القطيعي البغدادي، توفي سنة ٧٣٩ هـ سمع منه إجازة في بغداد (٥). ٢٩ - فخر الدين عثمان بن يوسف بن أبي بكر النويري المالكي المتوفى سنة ٧٥٧ هـ، سمعه بمكة (٦).

стр. 87

٣٠ - محب الدين أبو الربيع علي بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الحسن الحنبلي البغدادي، توفي سنة ٧٤٢ هـ سمع منه في بغداد إجازة (١). ٣١ - نجيب الدين علي بن محمد الرفاعي، روى عنه بالإجازة (٢). ٣٢ - علاء الدين أبو الحسن علي بن زين الدين المنجا بن عثمان بن أسعد بن المنجا التنوخي المعروف بابن المنجا، توفي سنة ٧٥٠ هـ سمعه بدمشق (٣). ٣٣ - أبو حفص عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة المراغي الحلبي المزي الدمشقي توفي سنة ٧٧٨ هـ، سمعه في دمشق (٤). ٣٤ - سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني البغدادي، توفي سنة ٧٥٠ هـ (٥). ٣٥ - سراج الدين أبو حفص عمر بن علي بن موسى بن الخليل الأزجي البغدادي توفي سنة ٧٤٩ هـ سمعه بدمشق (٦).

стр. 88

٣٦ - علم الدين أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي، مؤرخ الشام المتوفى سنة ٧٣٩ هـ سمع منه إجازة بدمشق (١). ٣٧ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الصالحي الحنبلي المعروف بالحفة، وقد يقال الحفيفة، توفي سنة ٧٥٩ هـ (٢). ٣٨ - عز الدين أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي المتوفى سنة ٧٤٨ هـ (٣). ٣٩ - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن نجدة بن حمدان الدمشقي شمس الدين ابن النقيب الشافعي المتوفى سنة ٧٤٥ هـ (٤). ٤٠ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي ثم الدمشقي الحنبلي الشهير بابن قيم الجوزية المتوفى سنة ٧٥١ هـ (٥). ٤١ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن تمام بن حسان التلي ثم

стр. 89

الصالحي، توفي سنة ٧٤١ هـ سمع منه إجازة بدمشق (١). ٤٢ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن الحسن بن عبد الله الصالحي المقدسي الحنبلي، توفي سنة ٧٥٩ هـ (٢). ٤٣ - تاج الدين محمد بن أحمد بن رمضان بن عبد الله الحريري ثم الدمشقي الحنبلي، توفي سنة ٧٥٨ هـ (٣). ٤٤ - نجم الدين محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات بن سعد الدمشقي العبادي المعروف بابن الجباز، توفي سنة ٧٥٦ هـ (٤). ٤٥ - ناصر الدين أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن عيسى بن أبي بكر العادل الأيوبي المعروف بابن الملوك، توفي سنة ٧٥٦ هـ (٥). ٤٦ - أبو المعالي محمد بن عبد الرزاق بن أحمد بن محمد الشيباني، سمعه ببغداد (٦).

стр. 90

٤٧ - محمد بن عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر بن أبي الحسن الحنبلي سمع منه ببغداد سنة ٧٤١ هـ إجازة (١). ٤٨ - محمد بن عمر بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن ذؤيب الدمشقي الأسدي، توفي سنة ٧٨٢ هـ (٢). ٤٩ - صدر الدين أبو القاسم محمد بن علي بن أبي الفتح بن أسعد بن المنجا الحنبلي المتوفى سنة ٧٥٤ هـ (٣). ٥٠ - صدر الدين أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم الميدومي المتوفى سنة ٧٥٤ هـ (٤). ٥١ - بدر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الغني بن عبد الله بن أبي نصر الدمشقي المعروف بابن البطائني، توفي سنة ٧٥٦ هـ (٥). ٥٢ - محمد بن محمد بن الكوفي الهاشمي الواعظ، روى عنه بالإجازة (٦). ٥٣ - فتح الدين أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسي

стр. 91

الحنبلي، توفي سنة ٧٦٥ هـ (١). ٥٤ - شمس الدين أبو الثناء محمود بن خليفة بن محمد بن المَنْبِجِي الدمشقي توفي سنة ٧٦٧ هـ (٢). ٥٥ - ابن النباش: لم يذكر له ابن رجب لا اسمًا ولا تاريخ مولد ولا تاريخ وفاة مع أنه أقر بأنه قرأ عليه مختصر الخرقي من حفظه، وسمع عليه أجزاء كثيرة من مصنفاته وصحبه إلى الممات (٣). ٥٦ - شمس الدين أبو المحاسن يوسف بن يحيى بن عبد الرحمن بن نجم بن الحنبلي الصالحي، توفي سنة ٧٥١ هـ سمعه بدمشق (٤). ٥٧ - جمال الدين يوسف بن عبد الله بن العفيف المقدسي النابلسي، توفي سنة ٧٥٤ هـ سمعه بدمشق (٥). وفيما يلي ترجمة لأشهر شيوخ ابن رجب رحمه الله تعالى وهم: ١ - ابن القيم: هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي الدمشقي الحنبلي الإمام الحافظ المفسر المحدث الأصولي الفقيه النحوي المشهور بابن قيم الجوزية، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة.

стр. 92

وأسرته أسرة علم وفضل، سمع من أبيه وغيره ومن شيخ الإسلام ابن تيمية بل لازمه وأخذ عنه وأعجب به كثيرًا (١). وقد برع رحمه الله تعالى في جميع العلوم يقول ابن رجب رحمه الله تعالى: تفنن في علوم الإسلام، وكان عارفًا بالتفسير لا يجارى فيه، وبأصول الدين وإليه فيهما المنتهى، والحديث ومعانيه وفقهه، ودقائق الاستنباط منه، لا يلحق في ذلك، وبالفقه وأصوله، وبالعربية، وله فيها اليد الطولى، وتعلم الكلام والنحو وغير ذلك وكان عالمًا بعلم السلوك وكلام أهل التصوف وإشاراتهم ودقائقهم، له في كل فن من هذه الفنون اليد الطولى (٢). له مؤلفات كثيرة جدًا، وكلها مفيدة ونفيسة منها: "زاد المعاد في هدي خير العباد"، "وأعلام الموقعين عن رب العالمين"، "والصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة"، وكلها مطبوعة ما عدا الأخير منها فالمطبوع جزء منه، توفي ﵀ سنة ٧٥١ هـ وله من العمر ستون سنة. قال ابن كثير ﵀: "وفي ليلة الخميس ثالث عشر رجب وقت أذان العشاء توفي صاحبنا الشيخ الإمام العلامة شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب الزرعي إمام الجوزية وابن قيمها وصلي عليه بعد صلاة الظهر من الغد بالجامع الأموي، ودفن عند والدته بمقابر الباب الصغير ﵀. إلى أن قال: وكانت جنازته حافلة ﵀، شهدها القضاة والأعيان والصالحون من الخاصة والعامة، وتزاحم الناس على حمل نعشه" (٣).

стр. 93

٢ - ابن الخباز: محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن بركات الدمشقي الأنصاري العبادي، المعروف بابن الخباز. ولد في شهر رجب سنة ٦٦٧ هـ (١). رحل به والده فسمع من أحمد بن عبد الدائم (٢) وعبد الرحمن بن نجم الحنبلي (٣) وغيرهم، وقد سمع منه الأئمة والحفاظ ومنهم الذهبي والمزي وابن كثير والبرزالي والعراقي وغيرهم. وقد خرج البرزالي له مشيخة، وذكر له أكثر من مائة وخمسين شيخًا (٤). قال العراقي عنه: "كان مسند الآفاق في زمانه، وتفرد برواية مسلم بالسماع المتصل، وكان صدوقًا مأمونًا محبًا للحديث وأهله" (٥). توفي ﵀ في ثالث شهر رمضان سنة ٧٥٦ هـ (٦).

стр. 94

٣ - أبو سعيد العلائي: هو صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي العلائي الدمشقي الشافعي الإمام العلامة الفقيه المحدث الأصولي ولد بدمشق سنة أربع وتسعين وستمائة (١). وسمع الكثير ورحل في طلب العلم، قال الحسيني (٢): "حدث عن القاضي تقي الدين سليمان الحنبلي، وطبقته فأكثر، وكان إمامًا في الفقه والنحو، والأصول، متفننًا في علوم الحديث ومعرفة الرجال، علامة في معرفة المتون والأسانيد، فمصنفاته تنبئ عن إمامته في كل فن" (٣). له تصانيف كثيرة مفيدة منها: كتاب القواعد المشهورة، وتنقيح الفهوم في صيغ العموم، والمراسيل، وغيرها (٤). توفي ﵀ في ليلة الاثنين، الثالث من شهر المحرم سنة ٧٦١ هـ (٥).

стр. 95

المبحث الرابع تدريسه لم يقتصر ابن رجب رحمه الله تعالى على التعلم وحده دون نشره وتعليم الناس له بل حرص على تدريس الناس وتوعيتهم بأمور دينهم، وهذا هو منهج السلف الصالح رحمهم الله تعالى. فهو رحمه الله تعالى بعد رحلاته العلمية استقر بدمشق يدرس بمدارسها ويعقد المواعيد الوعظية، والحلقات العلمية وينهض بمسؤوليته نحو الدين والعلم والمجتمع. فقد كان له حلقات من الدروس يجتمع فيها حوله عدد غفير من الطلاب يرتشفون من علومه ويسألونه ويناقشونه ويستمعون إلى محاضراته ويسمع لهم قراءاتهم عليه ليجيزهم أو يدقق عليهم. فقد ولي ابن رجب رحمه الله تعالى حلقة الثلاثاء بعد وفاة ابن قاضي الجبل (١) سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، ودرس بالمدرسة الحنبلية بعد وفاة ابن التقي (٢) سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، قال العليمي: "درس

стр. 96

بحلقة الثلاثاء والمدرسة الحنبلية" (١). وقال ابن عبد الهادي: "ولي حلقة الثلاثاء بعد وفاة ابن قاضي الجبل في رجب إحدى وسبعين، ودرس بالحنبلية بعد وفاة ابن التقي، ثم أخذ منه" (٢). كما أن الشيخ عز الدين ابن شيخ السلامية وقف درسًا وعين له الحافظ ابن رجب، قال النعيمي في معرض كلامه عن ابن شيخ السلامية: "ووقف درسًا بتربته بالصالحية وكتبًا، عين لذلك الشيخ زين الدين بن رجب رحمه الله تعالى" (٣). ومعنى هذا أنه اشتغل بالتدريس وهو ابن خمس وثلاثين سنة، وقد تتلمذ على يديه خلق كثير من الحنابلة في وقته. قال ابن حجي: "وتخرج به غالب أصحابنا الحنابلة بدمشق" (٤). وكان ﵀ واعظًا بليغًا مفوهًا، فكانت مواعظه مؤثرة في النفوس موقظة للقلوب، قال ابن ناصر الدين: كانت مجالس تذكيره للقلوب صادعة، وللناس عامة مباركة نافعة (٥). وهو يقتدي في مسلكه الوعظي بأسلوب الإمام ابن الجوزي الذي كانت مواعظه تضم إلى جانب الآيات والأحاديث الأشعار الرقيقة التي تقع من النفس أحسن موقع ويخلطها بعبارات مسجوعة، فتكون مواعظه محببة

стр. 97

للنفوس لا يمل من تكرارها ولا يسأم من تردادها، فلو قارنا بين أسلوبه وأسلوب ابن رجب لوجدنا بينهما توافقًا. كما كانت له معرفة بمواعظ السلف وأخبارهم، قال ابن قاضي شهبة: "وكان يحفظ كثيرًا من كلام السلف" (١).

стр. 98

المبحث الخامس تلاميذه ارتفعت منزلة الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى في البلاد الشامية وأصبح من علمائها البارزين، ونال بذلك شهرة واسعة، وذاع صيته بين الأنام فصار محط أنظار طلبة العلم يرحلون إليه، ويأخذون منه، ويسمعون عليه، ويحضرون دروسه ومجالس وعظه. وقد توافد عليه الطلبة من كل حدب وصوب، وقد استطعت بتوفيق من الله أن أتوصل إلى عدد من أسماء تلاميذه لم تذكر أكثرهم مصادر ترجمته ولا الدراسات السابقة لابن رجب، وقد رتبتهم على حروف المعجم وأشرت إلى المصادر التي ذكرت سماع هؤلاء الطلبة عليه أو تخرجهم به وهم: ١ - أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي الحموي الحلبي الحنبلي المعروف بابن الرسام، توفي سنة ٨٤٤ هـ (١). ٢ - محب الدين أبو الفضل أحمد بن نصر الله بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي المعروف بابن نصر الله، توفي سنة ٨٤٤ هـ (٢). ٣ - داود بن سليمان بن عبد الله الموصلي، ثم الدمشقي الحنبلي

стр. 99

المتوفى سنة ٨٤٤ هـ (١). ٤ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمد المقرئ الشهير بابن عياش، توفي سنة ٨٥٣ هـ (٢). ٥ - زين الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الكرم الصالحي الدمشقي الحنبلي المعروف بأبي شعر، توفي سنة ٨٤٤ هـ (٣). ٦ - زين الدين أبو ذر عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن محمد المصري الحنبلي المعروف بالزركشي، توفي سنة ٨٤٦ هـ (٤). ٧ - تاج الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن صديق الطرابلسي ثم القاهري الشهير بابن الطرابلسي، المتوفى سنة ٨٤١ هـ (٥). ٨ - علاء الدين علي بن محمد بن عباس البعلي ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن اللحام، توفي ٨٠٣ هـ (٦). ٩ - علاء الدين علي بن محمد بن علي العلاء الطرسوسي المزي (٧).

стр. 100

١٠ - القاضي علاء الدين أبو الحسن علي بن محمود بن أبي بكر الحنبلي المعروف بابن المغلي، توفي سنة ٨٢٨ هـ (١). ١١ - سراج الدين أبو حفص عمر بن أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأنصاري، المعروف بابن الملقن توفي سنة ٨٠٤ هـ (٢). ١٢ - أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن أبي بكر بن محمد السراج الشافعي الدمشقي المعروف بابن المزلق بضم الميم وفتح الزاي وكسر اللام المشددة، توفي سنة ٨٤١ هـ (٣). ١٣ - سراج الدين عمر بن موسى بن الحسن بن عيسى بن محمد القرشي المخزومي الحمصي الشافعي، توفي سنة ٨٦١ هـ (٤). ١٤ - فاطمة ابنة المحدث محمد بن علي بن محمد البكري، توفيت سنة ٨٥١ هـ (٥). ١٥ - شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٨٥٥ هـ (٦). ١٦ - شمس الدين أبو المعالي محمد بن أحمد بن معالي الحبتي الحنبلي المتوفى سنة ٨٢٥ هـ (٧).

стр. 101

١٧ - عز الدين محمد بن بهاء الدين علي بن عز الدين عبد الرحمن بن محمد المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ٨٢٠ هـ (١). ١٨ - محمد بن خالد بن موسى الحمصي القاضي شمس الدين المعروف بابن زهرة توفي سنة ٨٣٠ هـ (٢). ١٩ - محمد بن خليل بن محمد بن طوغان أبو عبد الله شمس الدين الدمشقي الحريري الحنبلي المعروف بابن المنصفي، توفي سنة ٨٠٣ هـ (٣). ٢٠ - محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان المقدسي الصالحي الخطيب، توفي سنة ٨٢٠ هـ (٤). ٢١ - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبادة السعدي الأنصاري الحنبلي، توفي سنة ٨٢٠ هـ (٥). ٢٢ - أبو بكر بن علي بن عمر بن عبد الخالق التلعفري بفتح التاء وتشديد اللام وإسكان العين وفتح الفاء، الدمشقي (٦). وبعد أن ذكرت أسماء من حصلت عليهم من تلاميذ ابن رجب أذكر هنا تراجم لثلاثة من المشاهير منهم وهم:

стр. 102

١ - ابن الرسام: هو أحمد بن أبي بكر بن أحمد بن علي الحموي الحنبلي أبو العباس المعروف بابن الرسام. ولد سنة ٧٧٣ هـ (١). ولد بحماه ونشأ بها وسمع على قاضيها أحمد بن عبد الرحمن المرداوي وغيره من الشيوخ، وقد ولي القضاء في حماه. ورحل مرارًا إلى كل من الشام والقاهرة. وأجاز له ابن رجب وغيره -وله مصنفات كثيرة منها: عقد الدرر واللآلي في فضل الشهور والأيام والليالي على نمط كتاب شيخه ابن رجب المعروف بـ"لطائف المعارف" ومنها: كتاب في المتباينات. توفي ﵀ في شهر المحرم سنة ٨٤٢ هـ (٢). ٢ - ابن اللحام: علاء الدين أبو الحسن علي بن محمد بن عباس بن فتيان البعلي ثم الدمشقي الحنبلي المعروف بابن اللحام، وهي نسبة إلى حرفة أبيه. ولد بعد الخمسين وسبعمائة ببعلبك ونشأ بها في كفالة خاله لكون أبيه مات وهو صغير (٣). حبب إليه طلب العلم فرحل إلى دمشق وتتلمذ على ابن رجب وغيره، ودرس وأفتى، ووعظ بالجامع الأموي في حلقة ابن رجب بعده. ألف مصنفات مفيدة منها: القواعد الأصولية. توفي ﵀ في سنة ٨٠٣ هـ بمصر، وقد جاوز الخمسين (٤).

стр. 103

٣ - ابن سعيد الحنبلي: شمس الدين محمد بن أحمد بن سعيد بن العز المقدسي الدمشقي الحنبلي، قاضي مكة. ولد سنة إحدى وسبعين وسبعمائة بكفر لبد من جبل نابلس، ونشأ بها وحفظ القرآن ثم انتقل إلى دمشق وقرأ فيها على ابن رجب وابن اللحام وغيرهم (١). قال السخاوي ﵀: كان إمامًا عالمًا كثير الاستحضار لفروع مذهبه، مليح الخط، دينًا ساكنًا منجمعًا عن الناس مديمًا للمطالعة مع كبر سنه، متواضعًا حسن الخلق عفيفًا نزهًا محمود السيرة في قضائه، وله تصانيف منها: الشافي والكافي في مجلد، وكشف الغمة بتيسير الخلع لهذه الأمة في مجلد لطيف، والمسائل المهمة فيما يحتاج إليه العاقد في الخطوب المدلهمة، وسفينة الأبرار الجامعة للآثار والأخبار في المواعظ والآداب في ثلاث مجلدات (٢). توفي ﵀ بمكة ليلة الخميس رابع عشر صفر سنة ٨٥٥ هـ (٣).

стр. 104

المبحث السادس ثقافته ومؤلفاته تنوعت مؤلفات الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى وآثاره العلمية فهو إضافة إلى ما ذكرنا من الأفذاذ الذين درسوا عليه وأسهم في بناء علومهم وثقافتهم، قد خلف العديد من المؤلفات التي شملت كثيرًا من العلوم الإسلامية في التفسير والفقه والحديث والتاريخ والعقيدة والوعظ وغيرها، وهي تشير إلى علو همته وترفع من مكانته. وقد أجمع المترجمون له على أنها مؤلفات نفيسة ومفيدة. قال ابن فهد ﵀: له المؤلفات السديدة والمصنفات المفيدة (١). وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: صنف شرح الترمذي فأجاد فيه في نحو عشرة أسفار، وشرح قطعة كبيرة من البخاري. . . واللطائف في وظائف الأيام بطريق الوعظ وفيه فوائد، والقواعد الفقهية أجاد فيها وقرأ القرآن بالروايات. . . . (٢). وقال النعيمي رحمه الله تعالى: له تصانيف شتى مفيدة (٣).

стр. 105

وقال ابن العماد الحنبلي: له مصنفات مفيدة ومؤلفات عديدة (١). وقد كان لابن رجب رحمه الله تعالى أسلوب متميز في كتاباته فهو يجمع بين وضوح العبارة وسهولة الأسلوب. يقول الدكتور محمد بن حمود الوائلي في وصف أسلوب ابن رجب في كتبه ورسائله: "تميزت كتابات ابن رجب بوضوح الأسلوب وطلاوة العبارة وحسن استقامة اللفظ كل ذلك مع عمق التفكير والغوص في المعاني، وابن رجب متأثر بثقافة عصره لذا رأيناه يذهب إلى السجع حينًا ويدعه حينًا متمسكًا بعبارات الفقهاء والمحدثين، يستوي في ذلك كتبه الكبيرة وكتبه الصغيرة" (٢). ويقول الأستاذ بشير عيون في وصف أسلوب ابن رجب أيضًا: "ولابن رجب أسلوب سهل طيع سلس، تراه يتناول موضوعه عادة بالتحليل والتقصي والإسهاب، وقد يستطرد أحيانًا ولكن استطراده ممتع لا يمل منه، وتراه أحيانًا يعمد إلى السجع وبعض المحسنات اللفظية، ويظهر أن ذلك كان شائعًا في عصره، ولكنه لا يلتزم ذلك، بل نراه أحيانًا أخرى يتحلل من قيود السجع لينطلق متحدثًا بأسلوب الفقهاء أو المحدثين أو الباحثين وهو كثير الاستشهاد بالآيات والأحاديث والحكم والأبيات الشعرية في كتاباته" (٣). وقد قمت بتتبع وحصر لمصنفاته فبلغت (٦٧) مصنفًا بين كتاب كبير ورسالة صغيرة فألفيتها ذات قيمة كبيرة، ولم تقتصر على ميدان

стр. 106

واحد، بل وجدتها تنتظم مساحة واسعة من العلوم المختلفة. وقد قسمت الكلام على مؤلفات ابن رجب وآثاره العلمية إلى قسمين: القسم الأول: فيه بيان أسماء مؤلفات ابن رجب رحمه الله تعالى التي ذكرها هو في كتبه أو نسبها إليه المترجمون له. القسم الثاني: فيه بيان بأسماء مؤلفات نسبت إلى ابن رجب وهي إما ليست له أو أنها أفردت من بعض كتبه ونسبت إليه ولم يؤلفها هو استقلالًا. القسم الأول: مؤلفات ابن رجب التي ذكرها في كتبه أو نسبها إليه المترجمون له، وقد رتبتها على حروف المعجم مع بيان المطبوع منها والمخطوط (١) والإشارة إلى مكان النسخة الخطية حسب الإمكان لما لم يطبع منها وهي كالتالي: ١ - الأحاديث والآثار المتزائدة في أن طلاق الثلاث واحدة ذكرها ابن عبد الهادي (٢). وقد استفاد من هذا الكتاب ابن عبد الهادي في كتابه: سير الحارث في الطلاق الثلاث، وهو كتاب مطبوع بمطبعة السنة المحمدية بمصر سنة ١٩٥٣ م. ٢ - أحكام الخواتيم وما يتعلق بها. طبع مرتين آخرها طبعة مطابع الرحاب بالمدينة المنورة سنة ١٤٠٧ هـ بتحقيق الدكتور محمد بن حمود الوائلي.

стр. 107

٣ - اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى: طبع مرارًا وآخرها طبعة مكتبة دار الأقصى بالكويت سنة ١٤٠٦ هـ بتحقيق جاسم فهيد الدوسري. ٤ - اختيار الأبرر سيرة أبي بكر وعمر: ويوجد مختصر له مخطوط في برلين برقم ٩٦٩٠. ٥ - إزالة الشنعة عن الصلاة بعد النداء يوم الجمعة: ذكره ابن عبد الهادي (١). ٦ - الاستخراج لأحكام الخراج: طبع عدة طبعات آخرها طبعة مكتبة الرشد بالرياض سنة ١٤٠٩ هـ بتحقيق جندي محمود شلاش الهيتي. ٧ - الاستغناء بالقرآن في تحصيل العلم والإيمان: ذكره ابن رجب رحمه الله تعالى في نزهة الأسماع في السماع (٢) وفي الخشوع في الصلاة (٣). وذكره ابن عبد الهادي (٤) وحاجي خليفة (٥) وصاحب كتاب هدية العارفين (٦) وهو أصل كتاب ابن عبد الهادي "هداية الإنسان إلى الاستغناء بالقرآن" وهو مخطوط، وتوجد له صورة بمكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية برقم ٢٢٠٦. ٨ - استنشاق نسيم الأنس من نفحات رياض القدس: وهو مطبوع بمطبعة الإمام بمصر سنة ١٣٦٣ هـ.

стр. 108

٩ - الاستيطان فيما يعتصم به العبد من الشيطان ذكره ابن حميد (١). ١٠ - إعراب أم الكتاب: ذكره ابن عبد الهادي (٢). ١١ - إعراب البسملة: ذكره ابن عبد الهادي (٣). ١٢ - الإلمام في فضائل بيت الله الحرام: ذكره إسماعيل باشا في إيضاح المكنون (٤). ١٣ - أهوال القبور وأحوال أهلها إلى النشور: طبع مرتين آخرها بتحقيق أبو هاجر محمد السعيد زغلول - دار الكتب العلمية - بيروت، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥ هـ. ١٤ - أهوال القيامة: ذكره ابن العماد (٥) وابن عبد الهادي (٦). ١٥ - الإيضاح والبيان في طلاق الغضبان: ذكره ابن عبد الهادي (٧). ١٦ - البشارة العظمى في أن حظ المؤمن من النار الحمى: مخطوط ويوجد له نسخة في مكتبة جامعة الملك سعود المركزية تحت رقم ١٨١٧/ ٩. ١٧ - التخويف من النار والتعريف بحال أهل البوار: وقد طبع عدة مرات منها طبعة بتحقيق محمد حسن الحمصي - دار الرشيد - دمشق سنة ١٤٠٣ هـ.

стр. 109

١٨ - تسلية نفوس النساء والرجال عند فقد الأطفال: طبع بتحقيق وليد الفريان في مجلة الإفتاء عدد ٢٣ بتاريخ ١٤٠٩ هـ. ١٩ - تعليق الطلاق بالولادة: مخطوط باستانبول برقم ٥٣١٨. ٢٠ - تفسير سورة الإخلاص: طبع مرتين منها طبعة بتحقيق محمد بن ناصر العجمي - الدار السلفية - الكويت سنة ١٤٠٧ هـ. ٢١ - تفسير سورة الفاتحة: ذكره ابن عبد الهادي (١). ٢٢ - تفسير سورة النصر: طبع مرتين آخرها بتحقيق: محمد بن ناصر العجمي - الدار السلفية - الكويت سنة ١٤٠٧ هـ. ٢٣ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم: وقد طبع مرارًا، وقد قام الدكتور محمد الأحمدي أبو النور بتحقيقه ولكنه لم يتمه وهو كتاب عظيم النفع جدير بالعناية والاهتمام من قبل الباحثين وطلاب العلم. ٢٤ - الحكم الجديرة بالإذاعة من قول النبي ﷺ : "بعثت بالسيف بين يدي الساعة"، طبع سنة ١٣٤٩ هـ بمطبعة المنار. ٢٥ - حماية الشام بمن فيها من الأعلام: ذكره ابن حميد (٢). ٢٦ - الخشوع في الصلاة: وهو كتاب الذل والإنكسار للعزيز الجبار وقد طبع مرارًا آخرها بتحقيق علي حسن علي عبد الحميد -دار عمّار- وقد وهم بعض من ترجموا لابن رجب حيث جعلوا هذا الكتاب كتابين لاختلاف العنوان وعند التحقيق تبين أنهما كتاب واحد. ٢٧ - ذم الخمر وشاربها: طبع بالمركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض سنة ١٤٠٨ هـ بتحقيق الوليد بن عبد الرحمن الفريان.

стр. 110

٢٨ - ذم قسوة القلب: مخطوط، وتوجد نسخة له في مكتبة جامعة الملك سعود المركزية برقم (١٨١٧/ ٨). ٢٩ - الذيل على طبقات الحنابلة: طبع مرارًا منها طبعة دار المعرفة - بيروت - لبنان. ٣٠ - الرد على من اتبع غير المذاهب الأربعة: ذكره ابن عبد الهادي (١). ٣١ - كتاب السليب: ذكره ابن عبد الهادي (٢). ٣٢ - سيرة عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز: طبع بالرياض سنة ١٣٧٨ هـ. ٣٣ - شرح حديث "إن أغبط أوليائي عندي": مخطوط، وتوجد نسخة منه بمكتبة فاتح باستانبول برقم ٥٣١٨. ٣٤ - شرح حديث أبي الدرداء "من سلك طريقا يلتمس فيه علما": طبع مرارًا، منها طبعة مكتبة الخافقين - دمشق سنة ١٤٠٢ هـ، تحقيق محمد الخيمي. ٣٥ - شرح حديث شداد بن أوس "إذا كنز الناس الذهب والفضة" يوجد له نسخة خطية بمكتبة جامعة الملك سعود المركزية بالرياض تحت رقم (١٨١٧/ ٨). ٣٦ - شرح حديث عمّار بن ياسر "اللهم بعلمك الغيب": طبع بتحقيق إبراهيم بن محمد العرف - مكتبة السوادي - جدة، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٨ هـ.
следующие страницы →