Полный текст (1 435 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
خرج ليطلب بدم عمّه ربيعة بن مالك أبى لبيد، فقال لبيد يرثيه:
أقول لصاحبىّ بذات غسل ... ألمّا بى على الحدث المقيم
فأنظر كيف سمّك بانياه ... على حبّان ذى الحسب الصّميم
وقال أبو حاتم: ذات غسل: موضع دون أرض بنى نمير، وأنشد للراعى:
أنخن جمالهنّ بذات غسل ... سراة اليوم يمهدن الكدونا
الكدن: مركب من مراكب النّساء.
الغين والشين
الغشب
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: قال أبو بكر: أظنّه موضعا.
غشى
بضم أوّله، وفتح ثانيه، مقصور، على وزن فعل: قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء.
الغين والصاد
ذو الغصن
واد من حرّة بنى سليم. وفى رسم سويقة بلبال أنه غدير.
وقال كثيّر:
لعزّة من أيّام ذى الغصن هاجنى ... بضاحى قرار الرّوضتين رسوم
فروضة آجام تهيّج لى البكا ... وروضات شوطى عهدهنّ قديم
غصين
على لفظ تصغير الذي قبله: موضع فى شق اليمن.
стр. 1017
الغين والضاد
الغضى
بفتح أوّله وثانيه، مقصور، على وزن فعل: موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم مبين. وقال جميل فصغّره:
ومجرّاك ما عسفت بصحبى ... ذا غضىّ إلى النوابح قيّا
يريد: من جرّاك، أى من أجلك، فوصل. والنوابح: موضع محدّد فى موضعه وواد الغضى: تلقاء البويرة، وهو الذي عنى أحمد بن الحسين بقوله:
وجار البويرة وادى الغضى
الغضار
بضم أوّله، وبالراء المهملة: بلد «١» بالبادية؛ قال حميد. بن ثور
بعلياء من جوز الغضار كأنّها ... لها الرّيم من طول الخلاء تشيب
غضور
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وراء مهملة:
ماء لطيّئ. قال أبو نصر «٢» عن الأصمعيّ، وأنشد لعروة بن الورد:
لعلّك يوما أن تسرىّ ندامة ... علىّ بما جشّمتنى يوم غضورا
وقال فى موضع آخر، وقد أنشد لعروة بن الورد أيضا:
عفت بعدنا من أمّ حسّان غضور ... وفى الرّحل «٣» منها آية لا تغيّر
وبالغرّ والغرّاء منها منازل ... وحول الصّفا من أهله متدوّر
غضور: ثنيّة فيما بين المدينة إلى بلاد خزاعة. وقول عروة «بالغرّ والغرّاء منها» على أثر ذكر غضور، يدلّ على صحّة هذا القول، لأنّهما فى ذلك الشّقّ.
وقال أبو سعيد: غضور وقرّان: ماءان لطيّئ، وأنشد:
стр. 1018
إلى ضوء نار بين قرّان أوقدت ... وغضور تزهاها شمال مشارك
وقال الشّمّاخ:
فأرردها ماء بغضور آجنا ... له عرمض كالغسل فيه طموم «١»
وقال امرؤ القيس: «قاصدات لغضورا» . «٢»
وسيأتى ذكر غضور فى رسم شابة أيضا.
الغضى
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم العشيرة.
غضيان
بضمّ أوّله «٣» ، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعلان: بلد بديار سعد هذيم، من قضاعة، قال هدبة بن خشرم:
تعسّف من غضيان حتّى هوى لنا ... بيثرب ليلا بعد طول تجنّب
يصف خيالا. وأنشد ابن الأعرابىّ:
تعشّبت من أول التّعشّب «٤» بين رماح القين وابنى تغلب عينا بغضيان شديد العنبب
стр. 1019
غضيف
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالفاء فى آخره، على لفظ التصغير:
موضع ذكره أبو بكر.
الغين والفاء
غفارة
بكسر أوّله، وبالراء المهملة، على وزن فعالة، قال الخليل: جبل يسمّى رأسه غفارا «١» .
الغين واللام
غلافق
بضمّ أوّله، وبكسر الفاء، بعدها قاف: موضع ذكره أبو بكر أيضا.
غلفان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعد فاء، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر.
الغين والميم
الغماد
بضمّ أوّله «٢» ، وبالدال المهملة: هو الذي يضاف إليه برك الغماد؛ وقد تقدّم ذكره وتحديده فى حرف الباء.
الغمار
على لفظ جمع الذي قبله «٣» : واد فى ديار طيّئ؛ قال الشاعر:
فما عن قلى سلمى ولا بغضى الملا ... ولا العبد من وادى الغمار تمار
أنشده يعقوب فى أبيات قد أنشدتها فى رسم سلمى.
стр. 1020
غمازة
بضمّ أوّله، وبالزاى المعجمة، على وزن فعالة: بئر معروفة بين البصرة والبحرين. وقال قوم: بل هى عين دون هجر. وأنشد لأوس ابن حجر:
تذكّر عينا من غمازة ماؤها ... له حبب تجرى عليه الزّخارف
يعنى حبك الماء. وبدلّك أنها عين لبنى بوّ قول ذى الرّمّة:
أعين بنى بوّ غمازة موعد ... لها حين تجتاب الدّجى أم أثالها؟ «١»
غمدان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة أيضا: قصبة صنعاء؛ قال أبو الصّلت «٢» يمدح ابن ذى يزن.
فاشرب هنيئا عليك التاج مرتفقا ... فى رأس غمدان دارا منك محلالا
قال الخليل: عمدان، بالعين المهملة: اسم موضع. قال: ويقال غمدان بالغين المعجمة. قال الهمدانىّ: هما موضعان، فعمدان بالعين المهملة فى مأرب. قال:
وكانت غمدان صنعاء عشرين سقفا طباقا، بين كلّ سقفين عشرة أذرع، فكان ارتفاع بنائها مئتى ذراع. قال الهمدانىّ:
ما زال سام يزور الأرض مطّلبّا ... للطّيب خير بقاع الأرض يبنيها
الغمر
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: ماء قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء، وهو مذكور أيضا فى رسم فيد. وقال زهير:
دار لأسماء بالغمرين ماثلة ... كالوحى ليس بها من أهلها أرم «٣»
стр. 1021
سالت بهم قرقرى: برك يأيمنهم ... والعاليات، وعن أيسارهم خيم
؟ ضمّ إلى الغمر موضعا آخر، فسمّاه الغمرين، ثم قال:
عوم السّفين قلمّا جال دونهم ... فند القريات فالعتكاء فالكرم
ويروى: «فيد القريّات فالعثكان» . وهذه كلها مواضع متدانية.
وقال الحطيئة:
ألا كلّ أرماح قصار أذلّة ... فداء لأرماح نصبن على الغمر
فدى لبنى ذبيان أمّي وخالتى ... عشيّة ذادوا بالرماح أبا بكر
فدلّ أنّ الغمر فى ديار بنى ذبيان.
وقال أبو العبّاس الأحول: غمر ذى كندة لبنى البكّاء، من بنى عامر بن ربيعة قال عمر بن أبى ربيعة:
إذا سلكت غمر ذى كندة ... مع الرّكب «١» قصدا لها الفرقد
وقال الأخطل:
وجدا برملة يوم شرّق أهلها ... للغمر أو لسفائن الأذكار
الأذكار: موضع معبر لبنى عتّاب بن تغلب ويروى: «أو لشقائق الأحفار» .
وقال حميد بن ثور:
نظرت بوادى الغمر والليل مقبل ... يرفّ رفيف النّسر والشّوق طائر
والغمر أيضا: اسم بئر بمكّة، لبنى سهم.
غمرة
: بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع. وهو فصل بين نجد وتهامة،
стр. 1022
من طريق الكوفة، كما أنّ وجرة فصل بين نجد وتهامة، من طريق البصرة.
قاله يعقوب، وأنشد للبعيث:
أزارتك ليلى والرّكاب بغمرة ... وقد بهر الليل النجوم الطوالع
وفى شعر طفيل: غمرة: موضع بلى لبن، قال طفيل:
جنبنا من الأعراف أعراف غمرة ... وأعراف لبن الخيل يا بعد مجنب
الغمّ
بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه: قرية من قرى قطربّل؛ قال الحكمىّ:
فى روضة من رياض الغمّ مشرقة ... تنوح فيها مثاكيل الفواخيت
الغمير
على لفظ تصغير الذي قبله «١» : موضع ببلاد بنى عقيل. قال مزاحم ابن الحارث:
كأحقب من وحش الغمير بمتنه ... وليتنه من عضّ العيار كدوم
أطاع له بالمذنبين وكتنة ... نصىّ وأحوى دخّل وجميم
قال أبو حاتم: المذنبان وكتنة: قريتان فى بلاد بنى عقيل. والنّصىّ: الرّطب، ويابسه الحلىّ. ودخّل: نبت قد دخل بعضه فى بعض. والجميم من النّبت:
الذي قد تمّ.
وغمير اللّصوص
: هو قصر فى مقابل الحيرة، قال عدىّ بن زيد:
موازى القارة أو دونها ... غير بعيد من غمير اللّصوص
هكذا رواه حرمىّ العلاء عن بندار، عن محمد بن حبيب ورواه ابن الأنبارىّ عن أحمد بن عبيد، عن ابن الكلبى: «عمير اللّصوص» بالعين المهملة.
стр. 1023
الغميس
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وسين مهملة: موضع بديار بنى قيس بن ثعلبة، بقرب من الريف، وقد تقدّم ذكره فى رسم دوّة، وسيأتى فى رسم غيقة. قال الأعشى:
حلّ أهلى بطن الغميس فبادو ... لى وحلّت علويّة بالسّخال
ترتعى السّفح فالكثيب فذا قا ... ر فروض القطا فذات الرّئال
بادولى: ببطن فليج، بين البصرة والكوفة. وروى أبو عبيدة:
«فبادقلى» . والسّخال: بالعالية. «وروض القطا» و «ذات الرئال» :
موضعان هناك أيضا.
وغميس الحمام
على مثال لفظه، مضاف إلى الحمام، الطّير المعروف:
موضع بين ملل وصخيرات اليمام. وعليه سلك رسول الله ﷺ فى طريقه إلى بدر. وغميس الحمام: من مريين. هكذا قال ابن إسحاق:
مريان، بفتح الميم والراء. ورواه قوم: مريين، بإسكان الراء وروى غير واحد أن نضلة بن عمرو الغفارىّ لقى رسول الله ﷺ بمريين ومعه شوائل، فحلب له من ألبانها، فشرب. وروى الخطّابىّ أن نضلة لقى رسول الله ﷺ بمريّين، فهجم عليه شوائل له. هكذا رواه: بمرّيين، بالتشديد، وفسّره فقال: يريد بناقتين غزيرتين. وهجم: أى حلب. وهذا وهم، والله أعلم. كيف يقول بناقتين غزيرتين، ثم يقول: فهجم عليه شوائل «١» له، وهى التى ارتفعت ألبانها. وإنّما هو بمريين، بفتح الراء، وتخفيف الياء «٢» ، وهو اسم للموضع المذكور.
стр. 1024
الغميصاء
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالصاد المهملة، على لفظ التصغير:
موضع فى ديار بنى جذيمة «١» ، من بنى كنانة.
وهناك أصاب منهم خالد بن الوليد من أصاب. وكان رسول الله ﷺ بعثه إليهم، عند فتح مكّة، ومعه بنو سليم، وكانت بنو كنانة قتلت فى الجاهليّة الفاكه بن المغيرة همّ خالد، وعوفا والد عبد الرحمن، وهما صادران من اليمن، ثم عقلتهما «٢» ، وسكن الأمر بينهم وبين قريش، وكان لبنى سليم أيضا فى بنى كنانة ذحول، فأكثروا فيهم القتل بالغميصاء. قالت سلمى امرأة من بنى كنانة:
فكم فيهم يوم الغميصاء من فتى ... أصيب ولم يشمل له الرأس واضحا «٣»
وكائن ترى يوم الغميصاء من فتى ... أصيب ولم يجرح وقد كان جارحا
فبعض الناس يرى أنّهم كانوا مسلمين، وأنّ خالد أوقع بهم ليدرك بثأر عمّه. ويروى أن رسول الله ﷺ وداهم، وبرئ ممّا صنع خالد.
الغميم
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، تقدّم ذكره وتحديده فى رسم العقيق. وكراع الغميم: إليه منسوب. وقال ابن حبيب: الغميم بجانب المراض، والمراض بين رابغ والجحفة. قال جرير:
стр. 1025
أنى نكلّف بالغميّم حاجة ... نهيا حمامة دونها وحفير
قصغره. وقال الشّمّاخ فصغّره أيضا:
لليلى بالغميّم ضحوء نار ... تلوح كأنّها الشّعرى العبور
وقال الشّميذر الحارثىّ:
بنى عمّنا لا تذكروا الشعر بعد ما ... دفنتم بصحراء الغميم القوافيا
ويروى: بصحرا: الغميم.
وفى الحديث أنّ النّبيّ ﷺ خرج عام الفتح إلى مكّة، فصام، حتّى بلغ كراع الغميم، فأفطر. وكراعه: طرف من الحرّة تمتدّ إليه.
الغين والنون
الغناء
بكسر أوّله «١» ، ممدود: موضع بالبادية معروف، قال ذو الرّمّة:
على متنه كالنّسع يحبو ذنوبها ... لأحقف من رمل الغناء ركام
وقال الراعى:
لها خصور وأعجاز ينوء بها ... رمل الغناء وأعلى متنها رود
يريد: تنوء بمثل رمل الغناء فقلب. وقال أبو حيّة «٢» :
وما أنت أم ما أمّ عثمان بعد ما ... حبالك من رمل الغناء خدود
غنثر
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة مضمومة، وراء مهملة:
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الجبا، ورسم الراموسة.
стр. 1026
الغين والواو
الغور
غور تهامة: معروف، وقد تقدّم ذكره وتحديده.
والغور مثله: موضع بالشام. والسّريّة: قرية بالغور الشامىّ، قال أرطأة ابن سهيّة:
دعانا شبيب بالسّريّة دعوة ... فقام له بالحرّتين مجيب
وهذا الغور الشامىّ هو الذي أراد أبو الطيّب بقوله:
لولاك لم أترك البحيرة والغو ... ر دفىء وماؤه شبم
الغورة
بضمّ أوّله، وبهاء التأنيث فى آخره: موضع باليمامة.
روى أبو عبيد عن الحارث بن مرّة الحنفىّ، عن رجاله، أن وفد بنى حنيفة قدموا إلى النّبيّ ﷺ ، فيهم مجّاعة بن مرارة، فأقطعه، وكتب له كتابا.
هذا كتاب كتبه محمّد رسول الله لمجّاعة بن مرارة:
إنّى أقطعتك الغورة وعوانة والحبل. فمن حاجّك فإلىّ.
ثم وفد مجّاعة بعد ما قبض النّبيّ ﷺ على أبى بكر، فأقطعه الخضرمة؛ ثم قدم على عمر بعد أبى بكر، فأقطعه الرّيّا؛ ثم قدم على عثمان، فأقطعه قطيعة لا أحفظ اسمها.
الغوطة
بضمّ أوّله، وبالطاء المهملة: قصبة دمشق؛ كذلك قال حيّان النحوى. وقال غيره الغوطة: موضع متّصل بدمشق، من جهة باب الفراديس، يسقيه النهر. قال الأخطل.
وقد نصرت أمير المؤمنين بنا ... لمّا أتاك بباب الغوطة النّفر
стр. 1027
وقال الراعى:
ونحن كالنّجم يهوى فى مطالعه ... وغوطة الشّام من أعناقها صدر
غول
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع فى شقّ العراق؛ قال معن بن أوس:
عرقيّة تحتلىّ غولا فعسعسا ... محلّ العراق دارها ما تباعده
وهو مذكور فى رسم كنهل.
وغول الرّجام: مضاف إلى الرّجام، بكسر الراء المهملة، بعدها جيم:
بحمى ضريّة، قد تقدّم ذكره هناك، قال البعيث:
وكيف طلابى العامريّة بعد ما ... أتى دونها غول الرّجام فألعس
وألعس: جعل هناك، إلى السّواد ما هو، وهو الذي أراد لبيد بقوله:
عفت الدّيار محلّها فمقامها ... بمنى تأبّد غولها فرجامها
قال: والرّجام: هضاب معروفة، قريب من طخفة، وقال الشّمّاخ:
صبا صبوة من ذى بحار فجاوزت ... إلى آل ليلى بطن غول فمنعج
غولان
بفتح أوّله، على وزن فعلان: اسم موضع ذكره أبو بكر.
الغوير
بضمّ أوّله، على لفظ تصغير الذي قبله. وروى أبو إسحاق الحربىّ عن عمرو عن أبيه: أنّ الغوير نفق فى حصن الزّبّاء، وفيه قيل: «عسى الغوير أبؤسا» .
وانظر الغوير فى رسم الراموسة.
الغوير
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل: موضع من أرض الشام. قالت طريفة الكاهنة، لمّا كان من أمر سيل العرم ما كان:
стр. 1028
من أراد منكم الخمر والخمير، والملك والتأمير، والدّيباج والحرير فليلحق ببصرى وغوير.
هكذا رواه الفاكهىّ فى كتابه، فى أخبار مكّة، بغين معجمة. ورواه الخطّابىّ بعين مهملة.
غويل
بضمّ أوّله على لفظ تصغير الذي قبله: موضع آخر.
الغين والياء
الغيام
بفتح أوّله: جبل دان من شمظة، وهو مذكور فى رسم شمظة.
وقال لبيد:
بكتنا أرضنا لمّا ظعنّا ... وحيّتنا سفيرة والغيام
وسفيرة وغيام: هضبتان. وكان بنو جعفر قد فارقوا قومهم فى شأن قتل منيع بن عروة لمرّة بن طريف، وصاروا بالشام، فدلّ ذلك أنّ هاتين الهضبتين بالشام.
الغيض
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالضاد: المعجمة: موضع مذكور فى رسم البيضتين.
غيقة
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده كاف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم خيم، وفى رسم رضوى. وقال ابن حبيب: هو لبنى غفار بن مليل بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناف بن كنانة، وهو بين مكّة والمدينة، قال كثيّر:
عفت غيقة من أهلها فحربمها ... فبرقة حسنى قاعها فصريمها
قال ابن دريد: لا يكون مع غيقة إلّا حسنى؛ فإذا ذكر بصاق أو طريق الشام، فهى حسمى، بالميم.
стр. 1029
وقال يعقوب: غيقة: قليب لبنى ثعلبة حذاء النّواشر، والنّواشر:
قارات بأعلى وادى المياه، ووادى المياه لهم ولأشجع، وأنشد لمزرّد:
تحنّ لقاح الثّعلبىّ صبابة ... لأوطانها من غيقة فالفدافد
قال: والفدافد رواب فى أرض جهاد، بين رحرحان وبين الخشبة، لبنى ثعلبة بن سعد بن ذبيان أيضا، وقال صخر الغىّ الهذلىّ:
إلى عمرين إلى غيقة ... فيليل يهدى ربحلا زخوفا
وهذه مواضع متدانية.
وغويقة: على تصغير الذي قبلها «١» موضع آخر.
الغيل
بكسر أوّله: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم زبيد.
غيلان
بفتح أوّله: جبل من عمل صنعاء، كان ينزله بنو رزاح بن خولان.
الغيلم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة: موضع فى ديار بنى عبس، قد تقدّم ذكره فى رسم عنيزة.
غينا
بفتح أوّله، وبالنون، مقصور «٢» ؛ وهو قلّة ثبير، وهى التى فى أعلاه، قال أبو خراش الهذلىّ:
لقد علمت هذيل أنّ جارى ... لدى أطراف غينا من ثبير
قال أبو الفتح: هى فعلى من الغين، وهو إلباس الغيم. وإن كانت ألفه ملحقة لم تنصرف فى التعريف.
стр. 1030
بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب حرف الفاء
الفاء والألف
فاثور
بالراء المهملة: جبل بالسّماوة، قد تقدّم ذكره فى رسم الأفاقة، قال ابن مقبل:
حىّ محاضر هم شتّى وجمعهم «١» ... دوم الإياد وفأثور إذا انتجعوا
وقال الأخزر بن بن لعط الدّؤلىّ قى تبييت كنانة لخزاعة بالوتير، وهى ديار خزاعة، عند المهادنة التى كانت بين قريش والنّبيّ ﷺ ، وكنانة فى حلف قريش، وخزاعة فى حلف رسول الله ﷺ :
كأنّهم بالجزع حين نشلّهم ... أسود حفّان النّعام الجوافل
نذبّحهم ذبح التّيوس كأنّنا ... أسود تبارى فيهم بالقواصل
فأجابه بديل بن عبد مناة الخزاعىّ:
ونحن صبحنا بالتّلاعة داركم ... بأسيافنا يسبقن لوم العواذل
ونحن منعنا بين بيض وعتود ... إلى خيف رضوى من مجرّ القنابل
أراد بقوله بين بيض: بيضان، وهو من ديار خزاعة، وكذلك عتود، وقد تقدّم ذكرهما.
стр. 1031
فاران
على وزن فاعال: معدن حديد بمنازل بنى سليم «١» ، ينزله بنو الأخشم ابن عوف بن حبيب بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم، ولذلك قيل لهم القيون. قال خفاف بن عمير السّلمىّ:
متى كان للقينين قين طميّة ... وقين بلىّ معدنان بفاران
رمل فارز
بكسر الراء، بعدها زاى معجمة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم دوسر.
هكذا رواه إسماعيل بن القاسم، عن أبى بكر بن دريد، بتقديم الراء على الزاى؛ وورد فى شعر الراعى بتقديم الزاى على الراء، قال:
تبيّن خليلى هل ترى من ظعائن ... سلكن أريكا أو وعاهنّ فازر
ظعنّ وودّعن الجماد ملالة ... جماد قسا لمّا دعاهنّ ساجر
فارع
على وزن فاعل، من صيغة الذي قبله: أطم حسّان بن ثابت، قال:
أرقت لتوماض البروق اللّوامع ... ونحن نشاوى بين سلع وفارع
عين الفارعة
: تقدّم ذكرها فى رسم الفرع.
فاضحة
بكسر الضاد، بعدها حاء مهملة: واد فى ديار سليم، قاله إبراهيم ابن محمّد بن عرفة، قال ابن أحمر:
ألم تسأل بفاضحة «٢» الدّيارا ... متى حلّ الجميع بها وسارا
الفالق
بكسر اللام، بعدها قاف، على وزن فاعل: مسيل ماء قد تقدّم ذكره فى رسم بلّوقة، مشتقّ من فلق إذا شقّ.
стр. 1032
الفاء والتاء
فتاخ
بكسر أوّله، وبالخاء المعجمة فى آخره: موضع قد تقدّم ذكره فى حوضى، قال جرير:
أقبلن من جنبى فتاخ وإضم ... على قلاص مثل خيطان السّلم
فتاق
بكسر أوّله، وبالقاف فى آخره: جبل قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء. وفى رسم عوانة أنّه ماء بالعرمة.
الفاء والجيم
الفجير
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالراء المهملة، على لفظ التصغير:
موضع ذكره أبو بكر.
الفاء والحاء
فحل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع بالشام.
الفحلاء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ممدود، على وزن فعلاء: موضع ذكره أبو بكر.
فحلان
على لفظ تثنية الأوّل: جبلان صغيران مذكوران فى رسم أنبط.
الفاء والخاء
فخّ
بفتح أوّله وتشديد ثانيه: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم العقيق، وسيأتى فى رسم هرشى، بينه وبين مكّة ثلاثة أميال، به مويه.
стр. 1033
وروى ابن عمر أن النّبيّ ﷺ اغتسل بفخّ قبل دخوله مكّة.
وبفخّ كانت وقعة الحسين وعقبة «١» . وقال الشاعر:
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة ... بفخّ وحولى إذخر وجليل
أهل الحجاز يسمّون الثّمام الجليل.
وبفخّ مقابر المهاجرين، كلّ من جاور بمكّة منهم فمات يوارى هناك.
الفاء والدال
الفدافد
على لفظ جمع فدفد: رواب مذكورة محددة فى رسم غيقة.
فدة
بكسر أوّله، وتحريك ثانيه، على زنة «٢» عدة: جبل بضهر.
وانظره هناك.
فدفداء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما، ممدود. ويعقوب يقول فدفداء، بضمّ الفاءين: ماء معروف؛ قال ابن أحمر:
.... طرحنا فوقها أبيننّة ... على مصدر من فدافداء ومورد «٣»
قوله «أبينيّة» يعنى ثيابا من أبين.
فدك
بفتح أوّله وثانيه: معروفة، بينها وبين خيبر يومان؛ وحصنها يقال له الشمروخ؛ وأكثر أهلها أشجع؛ وأقرب الطرق من المدينة إليها من النّقرة،
стр. 1034
مسيرة يوم على جبل يقال له الحبالة والقذال، ثم جبل يقال له جبار، ثم يربغ، وهى قرية لولد الرّضا، وهى كثيرة الفاكهة والعيون؛ ثم تركب الحرّة عشرة أميال، فتهبط إلى فداك.
وطريق أخرى، وهى طريق مصدّق بنى ذبيان وبنى محارب، من المدينة إلى القصّة؛ وهناك تصدّق بنو عوال من بنى ثعلبة بن سعد، ثم ينزل نخلا، فتصدّق الخضر خضر محارب، ثم ينزل المغيثة، فتصدّق سائر بنى محارب، ثم الثّامليّة لأشجع، ثم الرّقمتين لبنى الصادر.، ثم مرتفقا لبنى قتّال بن يربوع. هكذا قال السّكونّى، وإنّما هو رياح بن يربوع، وأمّه أمّ قتّال بنت عبد الله بن عمرو لؤىّ بن التّيم. ثم فدك، ثم الحراضة، ثم خيبر، ثم الصّهباء لأشجع، ثم دارة.
الفدين
على لفظ تصغير فدن «١» اسم القصر: موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم صوءر.
الفاء والراء
الفراشة
بالشين المعجمة أيضا، على وزن فعالة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم حزّة. هكذا أورده القالىّ: الفراشة، بالشين معجمة «٢» ، وكان فى كتابه: الفراسة، بالسين المهملة.
فراضم
على بناء الذي قبله «٣» ، بالضاد المعجمة «٤» : موضع بين المشلّل
стр. 1035
والخيمتين. قاله الهجرىّ. قال وكنّا نرويها قراضم، بالقاف، حتّى سألت أعرابيّا عن تلك الناحية، فقال: فراضم عندنا، ووصف الموضع. قال غيره:
قال عبد العزيز بن وهب مولى خزاعة:
دع القوم ما احتلّوا جنوب فراضم ... بحيث تفشّى بيضه المتفلّق
فراقد
بضمّ أوّله، وبالقاف المكسورة، والدال المهملة: شعبة قد تقدم ذكرها وتحديدها فى رسم حرض.
فرتاج
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، وجيم. موضع بين النّباج وخل بزوخة «١» والكوفة: وقال ابن مقبل:
فليس لها مطلب بعدما ... مررن بفرتاج خوصا عجالا
وقال عمرو بن كلثوم:
حلّت سليمى بخبت أو بفرتاج ... وقد تجاور أحيانا بنى ناج
بنو ناج: من عدوان. وقال الراعى:
كأنّما نظرت نحوى بأعينها ... عين الصّريمة أو غزلان فرتاج
وقد تقدّم ذكره فى رسم الأنعمين.
الفرجات
بفتح أوّله وثانيه، بعده جيم، على بناء الجمع: ثنايا محددة مذكورة فى رسم سويقة بلبال.
فردة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: ماء من مياه نجد
стр. 1036
لجرم، قد تقدّم ذكره فى رسم المنيفة، ورسم كثلة، وفيها مات زيد الخيل.
وذلك أنّه أسلم وأقطعه رسول الله ﷺ قرى كثيرة، فيدا وغيرها، فلمّا انصرف عنه قال: أىّ فتى إن لم تدركه أمّ كلبة، يعنى الحمّى. فنهض زيد لوجهته «١» ، وقال لأصحابه: إنّى قد أثّرت فى هذا الحىّ من قيس آثارا، ولست آمن إن مررت بهم أن يقاتلونى، وأنا أعطى الله عهدا ألّا أقاتل مسلما بعد يومى هذا، فنكّبوا بى أرضهم «٢» ؛ فأخذوا ناحية من الطريق حتّى، انتهوا إلى فردة، وهو ماء من مياه جرم من طيّىء، فأخذته الحمّى، فمكث ثلاثا ثم مات، وقال قبل ذلك:
أمطّلع صحبى المشارق غدوة ... وأترك فى بيت بفردة منجد
سقى الله ما بين القفيل فطابة ... فرحبة إرمام فما حول مرشد
هنالك لو أنّى مرضت لعادنى ... عوائد من لم يشف منهنّ يجهد
فليت اللواتى عدننى لم يعدننى ... وليت اللواتى غبن عنى عوّدى
ويروى: «فما حول منشد» .
وبفردة أصاب زيد بن حارثة عير قريش حين بعثه رسول الله ﷺ فى سريّة إليها. وذلك أن قريشا بعد وقعة بدر خافوا طريقهم الذي كانوا يسلكونه إلى الشام، فسلكوا طريق العراق، فأصابهم زيد بن حارثة على هذا الماء، فأصاب العير وما فيها «٣» ، وأعجزه الرجال وفيهم أبو سفيان.
الفرّجان
بفتح أوّله، وثانيه وتشديده، بعده جيم: موضع بين قومس
стр. 1037
وصول. قال عبيدة اليشكرىّ فى هربه مع قطرىّ:
وما زالت الأقدار حتى قذفننى ... بقومس بين الفرّجان وصول
هكذا كان يرويه إبراهيم بن زكرياء فى كتاب محمّد بن يزيد؛ وغيره يرويه:
«بين القرّجان» بقاف مضمومة.
الفرش
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده شين معجمة: موضع «١» بين المدينة وملل، قد تقدّم ذكره فى رسم ملل، وفى رسم الجبا «٢» .
والفريش مصغّر: مذكور أيضا فى رسم ملل. وقال نصيب.
لعمرى لئن أمسيت بالفرش مقصدا ... ومثواك عبّود وعذبة أو ضفر
وهذه المواضع قد تقدّم ذكرها.
الفرصد
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد صاد مهملة: موضع بالشام. قال ورقة بن نوفل:
هل انى ابنتى عثمان أنّ أباهما ... خانت منيّته بجنب الفرصد
يعنى عثمان بن الحويرث بن أسد بن عبد العزّى، سمّه عمرو بن جفنة هناك، لحديث «٣» يطول.
فرضة نعم
بضمّ أوله، وإسكان ثانيه، بعده ضاد معجمة: قد تقدّم تحديدها «٤» فى رسم مرد.
الفرط
بضم أوّله وثانيه، وبطاء مهملة: موضع ذكر ذلك محمّد بن يزيد؛ وقد تقدّم القول فيه حرف الجيم عند ذكر جمّ.
стр. 1038
الفرع
بفتح أوّله وثانيه، وبالعين المهملة أيضا: موضع بين الكوفة والبصرة. قال سويد بن أبى كاهل:
حلّ أهلى حيث لا أطلبها ... جانب الحضر وحلّت بالفرع
الفرع
بضمّ أوّله ثانيه، بالعين المهملة: حجازىّ «١» من أعمال المدينة الواسعة. والصّفراء وأعمالها من الفرع؛ ومنضافة إليها. وروى الزّبير عن علىّ بن صالح، عن هشام بن عروة، أن الفرع أوّل قرية مارت إسماعيل التّمر بمكّة، وكانت من ديار عاد.
وروى الأسلميّون عن أشياخهم، أن النّبيّ ﷺ نزل فى موضع المسجد بالبرود، فى مضيق الفرع، فصلى فيه. والفرع على الطريق من مكّة إلى المدينة. وقد ذكرت ذلك فى رسم قدس.
وروى الزّبير عن رجاله أن أسماء بنت أبى بكر قالت لابنها عبد الله:
يا بنىّ اعمر الفرع. قال: نعم يا أمّه، قد عمرته واتّخذت به أموالا. قالت:
والله لكأنّى أنظر إليه حين فررنا من مكّة مهاجرين وفيه نخلات، وأسمع به «٢» نباح كلب. فعمل عبد الله بن الزّبير بالفرع عين الفارعة والسّنام. وعمل عروة أخوه عين النّهد، وعين عسكر، واعتمل حمزة بن عبد الله عين الرّبض والنّجفة. قال الزّبير: سألت سليمان بن عيّاش: لم سمّيت عين الرّبض، فقال:
منابت الأراك فى الرمل تدعى الأرباض. «٣» وسمّيت النّجفة، لأنّها فى نجف الحرّة. قال الزّبير: قال منذر «٤» بن مصعب بن الزّبير لأخيه خالد بن مصعب،
стр. 1039
وعاوض بعض أصحابه بمال له على عين النّهد إلى مال لأخيه بالجوّانيّة:
خليلى أبا عثمان ما كنت تاجرا ... أتأخذ أنضاحا بنهر مفجّر
أتجعل أنضاحا قليلا فضولها ... إلى النّهد يوما أو إلى عين عسكر
وروى مالك عن نافع أن ابن عمر أحرم من الفرع. وقال الواقدىّ: مات عروة ابن الزّبير بالفرع، ودفن هناك سنة أربع وتسعين. والفرع: من أشرف ولايات المدينة، وذلك أن فيه مساجد لرسول الله ﷺ ، نزلها مرارا، وأقطع فيها لغفار وأسلم قطائع، وصاحبها بحبى اثنى عشر منبرا:
منبر بالفرع، ومنبر بمضيقها، على أربعة فراسخ منها، يعرف بمضيق الفرع، ومنبر بالسّوارقيّة، وبسابة، وبرهاط، وبعمق الزّرع، وبالجحفة، وبالعرج وبالسّقيا، وبالابواء، وبقديد، وبعسفان، وبإستارة. هذه كلّها من عمل الفرع. وقال الزّبير: كان حمزة بن عبد الله بن الزّبير قد أعطاه أبو الرّبض والنّجفة، عينين بالفرع تسقيان أزيد من عشرين ألف نخلة. قال ابن إسحاق:
وبناحية الفرع معدن يقال له بحران، وإليه بلغ رسول الله ﷺ بعقب غزوة السّويق، يريد قريشا، وأقام به شهرين، وانصرف ولم يلق كيدا.
فرعان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: جبل بين المدينة وذى خشب، يتبدّى فيه الناس، قال كثيّر:
ومنها بأجزاع المقاريب دمنة ... وبالسّفح من فرعان آل مصرّع
مغانى ديار لا تزال كأنّها ... بأفنية الشّطّان ريط مضلّع
وفى رسم داربين شوطان قد خلت ... ومرّ لها عامان عينك تدمع
المقاريب: موضع معروف هناك، والشّطّان: واد ثمّة.
стр. 1040
ذات فرق
بفتح أوّله وكسره، وإسكان ثانيه، بعده قاف: هضبة فى بلاد بنى تميم، بين البصرة والكوفة، قد تقدّم ذكرها فى رسم أوّد، وفى رسم راكس، قال العامرىّ:
فمجتمع الجريب فذات فرق ... تخبّ بها مجافيل الرياح
ديار لابنة الأسدى هند ... وما أنا عن تذكّرها بصاح
الفرقلس
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده قاف ولام مضمومتان، وسين مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الراموسة.
فرك
بكسر أوله وثانيه «١» ، وتشديد الكاف: موضع، قال الراجز:
هل تعرف الدار بأعلى ذى فركّ
فركّان
بتثقيل الكاف أيضا، على وزن فعلّان: اسم موضع. هكذا حكاه سيبويه، وذكره مع عرفّان: اسم جبل، وذكره أبو بكر بضمّ أوّله وثانيه فى باب فعلّان.
الفرماء
بفتح أوله وثانيه، ممدود، وزن فعلاء، وقد تقصر: مدينة معرفة تلقاء مصر.
فرنداد
بكسر أوّله وثانيه، بعده نون ودالان مهملتان «٢» ، على وزن فعنلال: ذكره سيبويه فى الأبنية، ولم يذكر على هذا البناء سواه، وهو كثيب رمل بالبادية؛ قال العجّاج «٣» :
وبالفرنداد له إمطىّ
стр. 1041
وثنّاه فى موضع آخر فقال.
حتّى جلا عن لهق مشهور ... ليل تمام ثمّ مستحير
بين فرندادين ضوء النور
الفروط
بضمّ أوّله وبالطاء المهملة، كأنّه جمع فرط: إكام بناحية الحيرة، قال ساعدة بن جؤيّة الهذلىّ:
فرحب فأعلام الفروط فكافر ... فنخلة تلّى طلحها وسدورها
فروع
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده واو، على وزن فعول: موضع فى ديار هذيل، قد تقدّم ذكره فى رسم الحضر. وماء لبنى عبس آخر يقال له الفروع أو الفروع، لا أحقّه، ذكره السّكونى، قد تقدم ذكره فى رسم ضريّة.
الفروق
بفتح أوّله، وضم ثانيه، بعده واو وقاف: موضع كانت فيه حرب من حروب داحس؛ وهو مذكور فى الرسم بعده.
وفروق أيضا: موضع مذكور فى رسم القيذوق.
الفروقان
على لفظ تثنية الذي قبله: موضع فى ديار بنى عبس. وكان عقال بن ناجية الدرامىّ غزا بنى عبس، فغنم: فأتى الصّريخ مرّة وذبيان، فلحقوهم بالفروقين، فاقتتلوا وأسروا عقالا، فلذلك قال جرير يعيّر الفرزدق:
وعبس هم يوم الفروقين طرّفوا ... رماحهم قدموس رأس مصلدم
ويروى:
......... طرّفوا ... بأسيافهم قدموس رأس صلادم «١»
стр. 1042
وقال يعقوب: الفروق: بين اليمامة والبحرين. وقال أبو عبيدة: الفروق عقبة دون هجر إلى تجد، بينها وبين مهبّ شمالها؛ قال عنترة:
ونحن منعنا بالفروق نساءنا ... نطرّف عنها مشعلات غواشيا
يعنى اليوم المذكور، وقال أيضا:
فما وجدونا بالفروق أشابة ... ولا كشفا ولا دعينا مواليا
وقيل بل أراد عنترة حربا كانت بينهم وبين بنى سعد بن زيد مناة بن تميم، وكان قيس بن زهير جاورهم، إذ فارق قومه بعد يوم الهباءة، فرابهم منه ريب فأمر قومه أن يوقدوا النيران، ويربطوا الكلاب، ورحلوا سائرين، وبنو سعد يظنّون أنهم لم يرحلوا، فلمّا أصبحوا إذا الأرض منهم بلاقع، فلحقوهم بالفروق، فاقتتلوا قتالا شديدا، فهو قول عنترة. وقال سلامة ابن جندل:
بأنّا منعنا بالفروق نساءنا ... وأنّا قتلنا من أتانا بملزق
وملزق: موضع «١» أيضا.
فرياب
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ياء وباء معجمة بواحدة: من بلاد خراسان، إليها ينسب محمّد بن يوسف الفريابىّ، صاحب التفسير، وشيخ البخارىّ.
فرياض
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو والضاد المعجمة: موضع ذكره أبو بكر.
стр. 1043
الفاء والصاد
فصيل
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، على لفظ الفصيل من الإبل:
ماء معروف، قال الأخطل:
كأنّ تعشيره فيها وقد وردت ... عينى فصيل قبيل الصّبح تغريد
الفاء والضاد
الفضاض
[بفتح أوّله، وبضاد] «١» معجمة أيضا فى آخره: موضع؛ قال قيس بن خويلد:
وردن «٢» الفضاض قبلنا شيّفاتنا ... بأرعن ينفى الطير عن كلّ موقع
شيّفاتنا، يريد طلائعنا، من شاف يشوف إذا جلا.
الفضافض
بفتح أوّله وثانيه، بعدهما مثلهما، على لفظ الجمع: أرض لجذام، قد تقدّم ذكرها فى رسم حسمى.
الفاء والطاء
فطيمة
بضم أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع فى ديار بكر، قال الأعشى:
نحن الفوارس يوم العين «٣» ضاحية ... جنبى فطيمة لا ميل ولا عزل
стр. 1044
الفاء والعين
فعرى
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور، على وزن فعلى: جبل أحمر تدفع شعابه فى غيقة: قال محمّد بن حبيب: ويقال فعرى، بضمّ الفاء، وقد تقدّم تحديد غيقة فى رسمها «١» وفى رسم رضوى، وقال كثيّر:
وأتبعتها عينىّ حتّى رأيتها ... ألمّت بفعرى والقنان تزورها
الفعو
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو: موضع مذكور فى رسم قدس.
الفاء والقاف
ذو الفقارة
بفتح أوّله، على لفظ الواحدة من فقار الظهر: جبل معروف، قال النّابغة:
وقد خفت حتّى ما تزيد مخافتى ... على وعل فى ذى الفقارة عاقل
وانظره فى رسم الأشعر.
الفقرة
بضم أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع يقرب من مكّة؛ قال الحارث بن خالد «٢» .
أسنى ضوء نار صحرة بالفقرة أبصرت أم تنصّب برق
الفقير
بفتح أوّله، على وزن فعيل: ركية معروفة. قال الشّمّاخ:
ما ليلة الفقير إلّا شيطان
стр. 1045
الفاء واللام
الفلاج
بكسر أوله، كأنه جمع فلج أيضا: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم ظلم.
فلج
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: موضع فى بلاد بنى مازن، وهو فى طريق البصرة إلى الكوفة «١» ما بين الحفير وذات العشيرة، وفيه منازل للحاجّ، وقد تقدّم ذكره فى رسم الرّقمتين، ورسم المثل. قال الراجز:
الله نجاك من القصيم ... وبطن فلج وبنى تميم
ومن غويث فاتح العكوم ... ومن أبى حردبة الأثيم
ومالك وسيفه المسموم أبو حردبة ومالك بن الرّيب لصّان مازنيّان. وقال الزّجّاج: فلج لبنى العنبر، ما بين الرّحيل إلى المجازة، وهو ماء لهم، قال راجزهم:
من يك ذا شكّ فهذا فلج ... ماء رواء وطريق نهج
وقال أبو عبيدة: لمّا قتل عمران بن خنيس السّعدىّ رجلين من بنى نهشل ابن دارم، اتّهاما بأخيه المقتول فى بغاء إبليه، نشأت بين بنى سعد بن مالك وبين نهشل حرب تحامى الناس من أجلها ما بين فلج والصّمّان، مخافة أن يغزوا، حتّى عفا الكلأ وطال، فقال أبو النّجم:
стр. 1046
تريّعت فى أوّل التّبقّل ... يين رماحى «١» مالك ونهشل
يمنع عنها العرّ جهل الجهّل وقال رجل من بنى نهشل:
أترتع «٢» بالأحناء سعد بن مالك ... وقد قتلوا مثنى بظنّة واحد
فلم يبق بين الحىّ سعد بن مالك ... ولا نهشل إلّا سمام الأساود
وقال الأشهب:
إنّ الذي حانت بفلج دماؤهم ... هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
وقال ابن مقبل:
كجأب يرتعى بجنوب فلج ... تؤام البقل فى أحوى مريع
وبصحراء فلج أغارت بكر على الثعالبة «٣» ، ورئيس بكر بسطام بن قيس، فهزمت الثعالبة، واستاقوا أموالهم، وهم بنو ثعلبة بن يربوع، وبنو ثعلبة بن سعد ابن ضبّة، وبنو ثعلبة بن عدىّ بن فزارة، وبنو ثعلبة بن سعد بن ذبيان؛ فهو يوم صحراء فلج، ويوم الثعالب. وكان هؤلاء كلهم متجاورين بصحراء فلج، من ديار بنى تميم، ثم أغار بسطام على مالك بن يربوع وهم بين صحراء فلج، وبين غبيط المدرة، فاكتسحوا إبلهم، فركبت عليهم بنو مالك وفيهم عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعى، فأدركوهم بغبيط المدرة، فهزموا بنى بكر، واستاقوا الأموال، وألحّ عتيبة وأسيد بن حنّاءة على بسطام، وكان
стр. 1047
أسيد أدنى إلى بسطام، فوقعت يد فرسه فى ثبرة، أى فى هوّة، فلحق عتيبة بسطاما فأسره، ففادى «١» نفسه بأربع مئة بعير، وبفودج «٢» أمّه لمّا أنكر على عتيبة رثاثة فودج أمّه ميّة، فهو يوم غبيط المدرة. وقال سلمىّ ابن ربيعة الضّبّىّ:
حلّت تماضر غربة فاحتلّت ... فلجا وأهلك باللّوى فالحلّة
والحلّة: موضع حزن وصخور ببلاد بنى ضبّة، بينه وبين فلج مسيرة عشر.
الفلج
بتحريك ثانيه: موضع آخر لبنى جعدة من قيس بنجد، وهو فى أعلى بلاد قيس. قال الراجز «٣» :
نحن بنو جعدة أرباب الفلج ... نضرب بالبيض ونرجو بالفرج
وأصله: النهر الصغير. وقال طفيل، فجمعه بما «٤» حوله:
أسفّ على الأفلاج أيمن صوبه ... وأيسره يعلو مخارم سمسم
هكذا فى شعره: أنه جمع الفلج وما حوله. وقال ابن حبيب: الأفلاج: من أرض اليمامة، لبنى كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. وسمسم: بلد لبنى تميم.
فلجة
تأنيث فلج، مفتوح الثانى، معرفة لا تدخله الألف واللام: منزلة بين مكة والبصرة «٥» .
فلطاح
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده طاء مهملة وألف، وحاء مهملة: موضع ذكره أبو بكر.
стр. 1048
فلّوجة
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، ويقال فلّوج أيضا «١» بلاهاء، قال ابن مفرّغ:
ولا بلاؤك ما خبّت بكتبهم ... ما بين مرو إلى فلّوجة البرد
فليج
تصغير فلج: موضع دان من فلج الساكن الثانى، قال أبو النّجم:
واصفرّ من تلع فليج نفله ... وانحتّ من حرشاء فلج خردله «٢»
الفاء والنون
فند القريّات
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع مذكور فى رسم الغمر.
الفندوق
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع مذكور فى رسم القيذوق.
فنوان
بفتح أوّله وثانيه، بعده واو، على وزن فعلان: موضع فى ديار بنى عامر تلقاء فيحان. وسيأتى ذكره إثر هذا فى رسم فيحان، وقد تقدم ذكره فى رسم جابة.
الفاء والواو
ذو الفوارس
على لفظ جمع فارس: جبل رمل بالدّهناء، مذكور فى رسم وهبين؛ قال ذو الرملة:
стр. 1049
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف ... شمالا وعن أيمانهنّ الفوار س «١»
وقال أيضا:
أمسى بوهبين مرتادا لمرتعه ... من ذى الفوارس تدعوا أنفه الرّيب
الفودجات
بفتح أوّله «٢» ، وبالدال المهملة بعدها جيم، على لفظ جمع فودجة: اسم موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الخلصاء، قال ذو الرّمّة.
له عليهنّ بالخلصاء مرتعه ... فالقودجات «٣» فجنبى واحف صخب
الفورة
بفتح أوّله وضمه معا، وبراء مهملة: موضع فى ديار بنى عامر «٤» ، وفيه مات عامر بن مالك ملاعب الأسنّة، قال لبيد.
وبالفورة الحرّاب ذو الفضل عامر ... فنعم ضياء الطارق المتنوّر
وصاحب ملحوب فجعنا بيومه ... وعند الرّداع بيت آخر كوثر
صاحب ملحوب: عوف بن الأحوص. وصاحب الرّداع: حيّان «٥» بن عتبة بن مالك بن جعفر، قتلته بنو هزّان من عنزة، فقبره باليمامة. والرّداع: موضع بها.
الفوّار
بضم أوّله، وتشديد ثانيه: اسم ماء قد تقدم ذكره فى رسم النّقيع؛ وقد رأيت من ضبطه بفتح أوله، ولست منه على ثلج.
الفاء والياء
فيحاء
بالحاء المهملة أيضا، ممدود، على وزن فعلاء: موضع قد تقدم ذكره فى رسم تيماء.
стр. 1050
فيحان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدها حاء مهملة، على وزن فعلان:
موضع فى ديار بنى عامر «١» ، قال عبيد بن الأبرص:
أقفر من ميّة الدّوافع من ... حيث تغشّى فيحان فالرّجل
فالقطبيّات فالدّكادك ... فالهيج فأعلى هبيرة السّهل
فالجمد الحافظ الطريق من الزّيغ فصحن الشقيق فالأمل وفيحان: هو الوضع الذي أغار فيه بسطام بن قيس حين أسر الربيع بن عتيبة ابن الحارث بن شهاب، وهو يوم من أيّام العرب معلوم، قال الشّمّاخ:
دارت من الدّور فالموشوم «٢» فاعترفت ... بقاع فيحان إجلا بعد آجال
وقال مالك بن نويرة:
كأنّى وأبدان السّلاح عشيّة ... يمرّ بنا فى بطن فيحان طائر
فيحة
بالحاء المهملة أيضا، على وزن فعلة: موضع «٣» قد تقدّم ذكره فى رسم الأكاحل.
فيد
بفتح أوّله «٤» ، وبالدال المهملة: هو الذي ينسب إليه حمى فيد. قال ابن الأنبارىّ: الغالب على فيد التأنيث، قال لبيد فترك إجراءها:
مرّيّة حلّت بفيد وجاورت ... أهل العراق فأين منك مرامها «٥»
стр. 1051
وأنشد ابن الأعرابىّ:
سقى الله حيّا بين صارة والحمى ... حمى فيد صوب المدجنات المواطر
وقال السّكونى: كان فيد فلاة فى الأرض بين أسد وطيّىء فى الجاهليّة، فلمّا قدم زيد الخيل على رسول الله ﷺ أقطعه فيد. كذلك روى هشام بن الكلبىّ عن أبى مخنف فى حديث فيه طول قال: وأوّل من حفر فيه حفرا فى الإسلام، أبو الدّيلم مولى يزيد بن عمر بن هبيرة، فاحتفر العين التى هى اليوم قائمة، وأساحها، وغرس عليها، فكانت بيده حتّى قام بنو العبّاس، فقبضوها من يده. هكذا قال السّكونىّ. وشعر زهير، وهو جاهلى، يدلّ أنّه كان فيها شرب، وذلك قوله:
ثمّ استمرّوا وقالوا إن مشربكم ... ماء بشرقيّ سلمى فيد أوركك
وفيد: بشرقىّ سلمى: كما ذكر، وسلمى: أحد جبلى طيّيء، ولذلك أقطع رسول الله ﷺ زيدا فيد، لأنّها بأرضه. وأوّل أجبله على مظهر طريق الكوفة بين الأجفر وفيد، جبيل عنيزة، وهو فى شقّ بنى سعد بن ثعلبة، من بنى أسد بن خزيمة، وإلى جنبه ماء يقال لها الكهفة، وماءة يقال لها البعوضة. وبين فيد والجبيل ستة عشر ميلا، وقد ذكر متمّم بن نويرة البعوضة، فقال:
على مثل أصحاب البغوضة فاخمشى ... لك الويل حرّ الوجه أو يبك من بكى
وسكة البعوضة معروفة، وهى النّجفة، نجفة المرّوت، وبين رملة جراد، وينزلها نفر من بنى طهيّة، وأسفل من ذلك قاع بولان، وهو قاع صفصف
стр. 1052
مرت، لا يوجد فيه أثر أبدا، ذكر ذلك أبو محلّم. ثم يلى الجبيل العقر، عقر سلمى، لبنى نبهان، وهما عن يسار المصعد إلى مكّة، ثم الغمر، وهو جبل أحمر طويل، لحىّ «١» من بنى أسد، يقال لهم بنو مخاشن. وإلى جنبه ماءة يقال لها الرّخيمه، وأخرى يقال لها الثّعلبيّة. وبين الغمر وفيد عشرون ميلا. ثم الجبل الثالث قنّة عظيمة تدعى أذنة، لبطن من بنى أسد يقال لهم بنو القريّة؛ وفى ناحيتها ماءة يقال لها تجر، وهى كلّها داخلة فى الحمى، وبين أذنة وفيد ستة عشر ميلا. ثم يلى أذنة هضب الوراق، لبنى الطّمّاح من بنى أسد، وفى ناحيته ماءة يقال لها أفعى، وأخرى يقال لها الوراقة. ثم يلى هضب الوراق جبلان أسودان، يدعيان القرنين، بينهما وبين فيدستة عشر ميلا، يطؤهما الماشى من فيد إلى مكّة، وهما لبنى الحارث بن ثعلبة من بنى أسد، وأقرب المياه إليهما ماءة يقال لها النّبط، بينها وبينهما أربعة أميال. ويليهما عن يمين المصعد إلى مكّة، جبل يقال له الأحول، وهو جبل أسود لبنى ملقط من طيّئ، وأقرب مياههم إليها ماءة يقال لها أبضة، وهى فى حرّة سوداء غليظة، وقد ذكرها حاتم فقال:
عفت أبضة من أهلها فالأجاول ثم يلى الأحول جبل يقال له دخنان، وهو لبنى نبهان من طيّئ، بينه وبين فيد اثنا عشر ميلا. ثم يليه عن يمين المصعد جبال يقال لها الغير، فى غلظ.
وهى لبنى نعيم من بنى نبهان، بينها وبين فيد عشرة أميال. ثم يلى هذه الجبال جبلال، يقال لأحدهما جاش، وللآخر جلذيّ «٢» ، وهنا هنا اتّسع الحمى وكرم «٣»
стр. 1053
بينهما وبين فيد أزيد من ثلاثين ميلا، وهما لبطن من طيّئ يقال لهم بنو معقل، من جديلة. وأقرب المياه منهم الرّمص، بينها وبين الجبلين ستة أميال. ثم يليها جبل يقال له الصّدر، به مياه فى واد منهل، وهو لبنى معقل أيضا. ثم يليه صحراء الخلّة، لبنى ناشرة من بنى أسد، بينها وبين فيد ستة وثلاثون ميلا.
وأقرب المياه منها الجثجاثة. ثم يلى هذه الصحراء الثّلم، إكام متشابهة سهلة، مشرفة على الأجفر، لبنى ناشرة. وأقرب المياه منها الزّولانيّة. وبين الثّلم وفيد خمسة عشر ميلا. والأجفر خارجة «١» عن الحمى.
وقال محمّد بن حبيب: قال الفقعسىّ يذكر حمى فيد:
سقى الله حيّا بين صارة والحمى ... حمى فيد صوب المدجنات المواطر
أمين وردّها من كان منهم ... إليهم ووقّاهم حمام المقادر
وقال الشّمّاخ:
سرت من أعالى رحرحان وأصبحت ... بفيد وباقى ليلها ما تحسّرا
وروى ابن أبى الزّناد عن أبيه، أن عمر بن الخطّاب أوّل من حمى الحمى بعد النّبيّ ﷺ ، وأنّ عمر بن عبد العزيز كان لا يؤنى بأحد قطع من الحمى شيئا، وإن كان عودا واحدا، إلّا ضربه ضربا وجيعا.
وفيد أيضا: جبل باليمن عليه قصر. وهو طريق العراق. والنسب إليه فايدى.
فيد القريّات
آخر، مضاف إلى القريّات، جمع قريّة، وقد تقدم ذكره
стр. 1054
فى رسم الغمر. ويقال فى هذا: فند القريّات، بكسر أوّله وبالنون، وقد تقدم ذكره فى حرف الفاء والنون.
فيشون
بفتح أوّله، وبالشين المعجمة: اسم نهر ذكره اللّغويّون.
الفيض
بفتح أوّله، على لفظ فيض الماء: اسم لنهر البصرة بعينه. وفى شعر ابن الطّبريّة: الفيض: ماء لجهينة، قال:
خلا الفيض ممّن حلّه فالخمائل
فيف
بفتح أوّله، وفاء أخرى فى آخره. وأصل الفيف والفيفا بالقصر، والفياء بالمدّ: كلّ أرض واسعة، وهو موضع فى ديار بنى كنانة، وقد تقدّم ذكره فى رسم الحشا، وهو الموضع الذي أصاب فيه عمرو بن خالد بن صخر بن الشّريدينى كنانة، فقتل وسبى، وأدرك يثأر إخوته المقتولين يوم بزرة، وقال فى ذلك هند بن خالد أخوه:
فأشبعنا ضباع الفيف منهم ... وطيرا لا تغبّ ولا تطير
وقد وقعت حرارتها بقرّ ... محل الدّهن وانقضت النّذور
وقال فارس بنى رعل:
نشطنا بالجياد مجنّات ... يهجّرن الرّواح ويغتدينا
فأردين الفوارس من فراس ... على الفيفا تكرّ وما تنينا
وزعم أبو الفتح أنّ فيفى فعلى منوّن، والألف زائدة. ويدلّك على ذلك قول الهذلىّ.
والقوم تعلوبهم صهب يمانية ... فيفى عليه لذيل الريح نمنيم «١»
стр. 1055
ولم يعلم أبو الفتح أنه يقال فيف، على وزن فعل، وفيفى، على وزن فعلى، مقصور، وفيفاء، ممدود. وقوله.
فيفى عليه لذيل الريخ نمنيم إنما هو منصوب انتصاب المفعول، منوّن، كما تقول تعلو بهم سهلا وحزنا.
وقد وردت فيفا وفيف مضافة إلى أماكن معروفة، وهى غير هذا الموضع المذكور، قال الأحوص، فأضافه إلى غزال، المتقدم تحديده وذكره:
وبالنّعف من فيفى غزال ذكرتها ... فطال نهارى واقفا وتلدّدى
وأضافته عمرة بنت دريد بن الصّمة إلى النّهاق، بكسر النون، فقالت:
عفت آثار خيلك بعد أين ... بذى بقر إلى فيفا النّهاق
ويقرأ: إلى فيفا النّهاق، بضمّ النون، وهو موضع دان من ذى بقر، الذي تقدّم ذكره: ونهيق أيضا: ماء معروف قد تقدّم ذكره. وفيفا الخبار: مضافة إلى الخبار من الأرض، وهى السهلة فيها جحرة وجفار «١» ، وهو موضع بقرب المدينة، وقد تقدّم ذكره فى رسم العشيرة.
وبفيفا الخبار قتل النّفر العرنيّون يسارا مولى رسول الله ﷺ ، واستاقوا اللّقاح، وإيّاه يعنى عمرو ابن العاصى بقوله يفخر يوم أحد:
خرجنا من الفيفا عليهم كأنّنا ... مع الصّبح من رضوى الحبيك المنطّق
تمنّت بنو النّجّار جهلا لقاءنا ... لدى جنب سلع الأماتىّ تصدق
следующие страницы →