← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 1121–1160 · переход к 1126.

стр. 1121

قو مس بضمّ أوّله، وبالميم مكسورة «١» ، بعدها سين مهملة: موضع معروف ببلاد فارس، قال عبيدة بن هلال اليشكرىّ فى هربه مع قطرىّ: وما زالت الأقدار حتّى قذفننى ... بقومس بين الفرّجان وصول ويروى: بين القرّجان، بالقاف مضمومة. وقال محمّد بن سهل: قومس بلغتهم: موضع الماء. قال الجرجانى: إنما هو كومش بالفارسية، أى سكّة الماشية. قوّ بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: واد بالعقيق، عقيق بنى عقيل، قد تقدّم ذكره فى رسم أجأ، ورسم برك، ورسم تيماء: وقد تقدّم فى رسم قفال أن قوّا بين النّباج وعوسجة. وقال الحطيئة، فدلّ قوله أنه من بلاد عبس: كأن لم يقم أظعان هند بملتقى ... ولم نرع فى الحىّ الحلال نرود ولم نحتلل جنبى أثال على الملا ... ولم ترع قوّا حذيم وأسيد وهما ابنا جذيمة بن عبس. وقال عنترة: كأنّ السّرايا بين قوّ وقارة ... عصائب طير ينتحين لمشرب قارة: موضع هناك. قويق بضمّ أوّله، على لفظ التصغير، وبقاف أخرى فى آخره: نهر بحلب، وهو الذي كان جاريا بباب سيف الدولة، وإياه عنى أبو الطيّب، وقد عبره وقد بلغ ماؤه إلى صدر فرسه، وهو فى حال مدوده: حجّب ذا البحر بحار دونه ... يذمّها الناس ويحمدونه يا ماء هل حسدتنا معينه ... أم اشتهيت أن ترى قرينه

стр. 1122

قوىّ بضمّ أوّله، على لفظ تصغير الذي قبله: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الضّجوع، وفى رسم الضّفن، وقال المخبّل. لقد شاقنى لولا الحياء من الصّبا ... بذى الرّمث أو وادى قوىّ ظعائن القاف والياء قيال بكسر أوّله على وزن فعال: موضع قد تقدم ذكره فى رسم جبرى. وهو جبل بقرب دومة الجندل، وإياه عنى أبو الطّيب بقوله: فوحش نجد منه فى بلبال ... يخفن فى سلمى وفى قيال ويروى: «وفى قبال» بالباء المعجمة بواحدة. القيذوق بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالذال المعجمة والقاف: بلد متّصل بعمّورية، قال الطّائىّ: وطئت هامة الضواحى إلى أن ... أخذت حقّها من القيذوق ألهبتها السّياط حتّى إذا استنّت «١» ... بأطلاقها على الباطلوق شنّها شزّبا فلمّا استباحت ... بالقبلّاذ كلّ سهب ونيق سار مستقدما إلى البأس يزجى ... رهجا باسقا إلى الإبسيق ثمّ ألقى على دروليّة البر ... ك محلّى باليمن والتّوفيق واجدا بالخليج ما لم يجد قطّ ... بماشان لا ولا بالرّزيق وقعة زعزعت مدينة قسطنطين حتّى ارتجت بسوق فروق

стр. 1123

ثم ذكر وقعة أوقعها هذا الممدوح بالمحمّرة: أصحاب بابك، بنواحى أذربيجان، فقال: أورثت صاغرى صغارا ورغما ... وقضت أو قضى قبيل الشّروق كم أفاءت من أرض قوّة من قرّة عين وربرب موموق هكذا رواه الصّولى وابن مثنّى «١» : «الفيذوق» . ورواه أبو علىّ القالىّ «الفندوق» بالفاء والنون والدال المهملة. والباطلوق: أرض هناك. والقبلّاذ بالباء المعجمة بواحدة، والذال «٢» المعجمة؛ هكذا رواه الصولى وابن مثنى، ورواه إسماعيل بن القاسم: البقلّار، بالباء قبل القاف، وبالراء المهملة. والإبسيق: حصن لهم، بكسر الهمزة «٣» ، وبالباء المعجمة بواحدة، والسين المهملة. وقد تقدّم ذكر درولية، وأنها تروى بالذال والدال. وما شان والرّزيق: أظنّهما من بلاد الترك. وسوق فروق: موضع بقرب القسطنطينية، بفتح الفاء، والراء المهملة. وصاغرى: قرية من قرى أذربيجان، وكذلك أو قضى. وقرّة: أرض هناك. القيروان بفتح أوّله، وسكون ثانيه: مدينة معروفة. كان معاوية بن خديج قد اختطّ القيروان بموضع يقال له اليوم القرن، فنهض إليه عقبة بن نافع ابن عبد القيس الفهرىّ، لما ولّاه عمرو بن العاص إفريقية، فلم تعجبه، فركب الناس إلى موضع القيروان اليوم، وكان واديا كثير الأشجار، غيضة مأوى للوحوش والحيّات، فوقف عليه، وقال: يأهل الوادى، إنّا حالّون إن شاء الله، فاظعنوا. يقول ذلك ثلاث «٤» مرّات. قال: فما رأينا حجرا ولا شجرا إلّا تخرج من تحته حيّة أو دابّة، حتّى هبطن بطن الوادى، ثم قال: انزلوا باسم الله،

стр. 1124

وأمر بقطع شجره وحرقه، واختطّ فى ذلك الموضع. وذلك سنة خمسين، وأقام به ثلاث سنين، ثم جعل يغزو ويفتح البلاد، حتّى بلغ سوس القصوى، وقتل شهيدا سنة ثلاث وستّين، وكان مستجاب الدعوة. قيسارية بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة، وألف وراء مهملة مكسورة، ثم ياء أخت الواو، مخففة، غير مشددة، وهاء التأنيث: من ثغور الشام، حاصرها معاوية سبع سنين إلّا شهرا، وفتحها، وبعث بفتحها إلى عمر، فقام عمر رضى الله عنه فنادى: ألا إنّ قيسارية قد فتحت قسرا. قيّا بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، مقصور، على وزن فعلى: ماء مذكور فى رسم أبلى، فانظره هنالك. قيّاص بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وبصاد مهملة: موضع فى ديار بنى عبس، قال العجّاج: فأصبحوا غاصوا بها مغاصا ... أبطن قوّ أم نووا قيّاصا تمّ السفر الثالث من معجم ما استعجم للبكرىّ، بحمد الله تعالى وعونه. وصلى الله على محمد رسوله المصطفى وعبده يليه الجزء الرابع وأوله كتاب حرف الكاف القاهرة فى ٢٥ من شوال سنة ١٣٦٨ ٢٠ من أغسطس سنة ١٩٤٩ مصطفى السّقّا

стр. 1125

[الجزء الرابع] معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع تاليف الوزير الفقيه: أبى عبيد، عبد الله بن عبد العزيز البكرىّ الأندلسىّ المتوفى سنة ٤٨٧ هجريّة الجزء الرّابع عارضه بمخطوطات القاهرة، وحققه وضبطه وشرحه وفهرسه مصطفى السّقا الأستاذ بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول عالم الكتب بيروت

стр. 1126

بسم الله الرّحمن الرّحيم الطبعة الثالثة

стр. 1127

خاتمة طبع المعجم بهذا السّفر الرابع، يتم كتاب «معجم ما استعجم» لأبى عبيد، عبد الله ابن عبد العزيز البكرىّ الأندلسىّ، وهو المعجم اللّغوىّ الجغرافىّ الذي اختصّ بضبط أسماء البلدان والمواضع والمياه والجبال ... الخ، وخاصة ما كان منها فى الجزيرة العربية، مما وقع فى كتب الحديث والسّيرة والتاريخ والفتوح، وفى أشعار العرب فى الجاهلية والإسلام. وقد وصفت الكتاب فى مقدّمة الجزء الأول من هذه الطبعة المصرية، وبيّيت قيمته بين المراجع العربية، فى نظر العرب والمستشرقين، فلا أعيد ما كتبته ثمّة؛ وإنما أرى من حقى أن أردّد على سمع القارئ ما بذلته من الجهد المضنى فى ترتيب مواد الكتاب على ترتيب حروف الهجاء الشائع فى مصر والسودان والشام والعراق والحجاز وغيرها من بلاد المشرق، مخالفا ترتيب المؤلف له على حروف الهجاء المغربىّ، وبهذا الترتيب الذي أحدثته فى هذا المعجم يسهل البحث والمراجعة فيه على قرائه، وخاصة أهل المشرق. كما أننى لم أدخر جهدا فى تحقيق نصوصه، وتصحيح مادته، وعرضها على المعاجم اللغوية وكتب البلدان المختصة، وعلى النسخ المخطوطة المجلوبة من الخارج لهذا الغرض خاصة، لتطمئن النفس، وخاصة فى مواضع الاشتباه، التى يعز فيها الدليل، ويخفى اليقين. وقد أثبتّ تعليقاتى فى ذيول الصفحات، على طريقة أهل المشرق، مرجحا كلام المؤلف تارة، وكلام غيره تارة أخرى، بحسب ما أسفر عنه وجه الحق الذي اطمأننت إليه، بعد المراجعة والبحث والتنفير، كما أثبت

стр. 1128

ما بين النسخ المخطوطة من خلاف، وما بينها وبين مطبوعة «جوتنجن» من فروق، أرجو أن يكون من ورائها تصحيح لكثير من الأخطاء التى وقعت فى تلك الطبعة. ثم إنى بعد تمام طبع الكتاب وضعت له ثلاثة فهارس مهمة، لأنها تساعد الباحث على الوصول إلى الكنوز المخبوءة فى بطن هذا السفر، ولا يكاد يصل إليها الطالب بسبب صعوبة ترتيبه، وعدم الفهارس التى تهدى إلى مناهله وموارده. وهذه الفهارس هى: ١- فهرس أسماء البلدان والمواضع: وهو فهرس حافل جامع لما ورد فى الكتاب كله من تلك الأسماء فى رسومها الخاصّة، ولما ذكر منها عرضا فى غير رسمه الأصلىّ، إن كان له رسم خاص وقد كان فى الطبعة الأولى بجوتنجن فهرس بشبهه، إلا أن فهرس هذه الطبعة المصريّة، يمتاز بالتقصى الدقيق الذي لم يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها؛ وبمعارضة الفهرسين بعضهما ببعض، يظهر الفرق واضحا بأدنى تأمل. ٢- فهرس الأعلام عامّة: وهو فهرس شامل كامل، جامع لأعلام الأمم، والقبائل، والأشخاص، والحيوان، والجماد ولم أشأ أن أجزئه وأنوّعه، وأخرج منه ضروبا من الفهارس المختلفة؛ لما فى ذلك من تشتت ذهن الباحث فى الأنواع الكثيرة، ولما فيه من تزيد وتكلف. على أن هذا الفهرس يمتاز بالاستيعاب والاستقصاء كسابقه، وبأنه لا نظير له فى طبعة جوتنجن. ٣- فهرس القوافى: وليس له نظير فى طبعة جوتنجن كذلك؛ ويمتاز بشموله فى دقة كاملة، الأشعار الكثيرة التى أوردها المؤلف. وقد اكتفيت فيه

стр. 1129

بذكر كلمة القافية من البيت، وبدأت بالقوافى المضمومة، ثم ثنيت بالمفتوحة، ثم بالمكسورة، ثم بالمساكنة؛ ولم أستطع أن أضبط جميع أحرف الكلمة، لدقة الحروف، وعدم استعدادها لتحمل حركات الضبط، فاكتفيت بضبط حرف الروىّ فى أول كل جدول من الصفحة، وعند الابتداء فى قوافى حرف جديد، فإذا تغيرت حركة حرف الروىّ من ضم إلى فتح أو كسر أو سكون، ضبطته فى أول مرة يحدث فيها التغيير، فأما الكلمات التى تتلو الكلمة المضبوطة، فيقاس ضبطها على ما قبلها. تصحيح الأخطاء: لم يخل مطبوع عربى فيما أعلم من خطأ، وإن تفاوت قلة وكثرة. وبعض الخطأ الذي فى هذا المعجم وقع سهوا منى، وقد نبه عليه بعض نقاد المعجم فى مجلة الفتح، ولكن أكثر ما وقع من الخطأ كان بسبب انكسار بعض أحرف الكلمات، أو زوال حركات الضبط عن مواضعها فى أثناء مباشرة الطبع فى المطبعة وقد أحصيت ما وقفت عليه من هذا الخطأ بنوعيه، وأصلحته: أما ما وقع من المؤلف من خطأ، وكذلك ما وقع فى مطبوعة «جوتنجن» فقد أصلحته ونبهت عليه فى ذيول صفحات الكتاب بما يقنع القارئ، مستندا إلى أهم المراجع. ولا بدلى من الإشارة هنا إلى المساعدات الخاصة القيمة التى ظفرت بها من قسم الثقافة بجامعة الدول العربية، فقد أحضرت بعثتها سنة ١٩٤٩ فيما أحضرت من نوادر المخطوطات من الآستانة، فلمين لنسختين من هذا المعجم، ويسرت لى إدارة الجامعة استخدامهما والاستفادة منهما، خصوصا فى طبع هذا

стр. 1130

الجزء الرابع. وقد أشرت إلى النسختين وفلميهما فى عدة مواضع من حواشى هذا الجزء، تنويها بفضل الجامعة العربية على الثقافة العامة فى مصر وسائر الأقطار الشقيقة. وكذلك لا يفوتنى أن أذكر مع الشكر الجزيل المساعدات الكثيرة التى قدمها لى تلميذى وصديقى البارّ، حسين أفندى نصار، المدرس بكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول، فهو أول أعوانى على مراجعة الأصول، وتصحيح التجارب وعمل الفهارس المختلفة، التى استغرقت من وقتنا ثلاثة أشهر كاملة فى صيف هذا العام. وإنى لمغتبط إذ أقدم «معجم ما استعجم» بعد إتمام طبعه فى هذه الصورة إلى العلماء والباحثين فى الثقافة العربية والتاريخية والإسلامية فى مصر والعالم العربى، ليحلوه من خزائنهم محل الصديق الوفىّ، يفزع إليه فى التماس العون والرأى إذا أدجن ليل الشبهة، وغامت سماء الشكوك، وخاصة فيما يتعلق بالجزيرة العربية، التى هى الوطن الأول للإسلام، وللعرب والعربية كما أغتبط بظهور هذه الطبعة فى وقت برزت فيه عناية مصر بتجديد المعاجم العربية، وقيام مجمعها اللغوى على إنشاء المعاجم الحديثة المختلفة، التى سيكون منها بمشيئة الله، معجم خاصّ للبلدان، يضبط أسماءها ويحدد موقعها، ويجمع ما تفرق من أصولها ومصادرها. والله يهدينا إلى سواء السبيل؟ ١٩ من المحرم سنة ١٣٧١ ٢٠ من أكتوبر سنة ١٩٥١ مصطفى السّقّا الأستاذ بجامعة فؤاد الأول

стр. 1131

بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الكاف الكاف والألف كابة بالباء المعجمة بواحدة: موضع فى ديار بنى تميم «١» ؛ قال جرير: من نحو كابة تحتثّ الحداة بهم ... كى يشعفوا آلفا صبّا فقد شعفوا كابد بكسر الباء، بعدها دال مهملة، على لفظ فاعل: موضع فى شقّ ديار بنى تميم. قاله الأصمعىّ، وأنشد للعجّاج: وليلة من الليالى مرّت شاهدتها بكابد وجرّت كلكلها لولا الإله ضرّت وقال مرّة أخرى: «بكابد» : أى بمكابدة شديدة ومشقّة. كذا نقله قاسم بن ثابت «٢»

стр. 1132

كابل بضمّ الباء: مدينة معروفة فى بلاد التّرك «١» ، غزاها مجاشع ابن مسعود، فصالحه الأصبهبذ، فدخل مجاشع بيت أصنامهم، فأخذ جوهرة جليلة من عين أكبرها. قال: فأصابه فى منصرفه الثلج والدّمق «٢» ، فماتوا إلّا رجلين؛ فزعم إلا صبهبذ أنّ الصنم فعل ذلك بهم. وقال جرير «٣» : غلبت أمّه أباه عليه ... فهو كالكابلىّ أشبه خاله يعنى يزيد بن المهلّب، وكانت أمّه من سبى كابل، فلذلك نسبه إلى كابل. وقد زعم قوم أنّ أهل كابل محصوصون من بين سائر ولد آدم بأذناب تكون لهم، ولذلك قال الشاعر «٤» : أذنابنا ترفع قمصاننا ... من خلفنا كالخشب الشائل وقال حسّان بن حنظلة الطائىّ، وكان قد أعطى فرسه كسرى لمّا قام به فرسه، إذ هزمه بهرام شوبين «٥» .

стр. 1133

بذلت له ظهر الضّبيب وقد بدت ... مسوّمة من خيل ترك وكابلا «١» كاثب : جبل معروف فى ديار بنى تغلب؛ قال أوس بن حجر: لأصبح رتما دقاق الحصى ... مكان النّبىّ من الكاثب «٢» كاثرة : منزل فى ديار بنى تغلب؛ قال مهلهل: أشاقتك منزلة داثره ... بذات الطّلوح إلى كاثره؟ فأنبأك أنّها تلقاء ذى طلوح المتقدّم ذكره. كازرون بفتح الزاى «٣» ، بعدها راء مهملة مضمومة: من بلاد فارس وبإزائها السّردن، وهى جبال محدقة منيعة، وليست بمدينة. كاظمة : اسم ماء. قال الأصمعىّ: تخرج من البصرة، فتسير إلى كاظمة ثلاثا، وهى طريق المنكدر، لمن أراد مكّة من المنكدر. ثم تسير إلى الدّوّ ثلاثا، ثم تسير إلى الصّمّان ثلاثا، [ثم إلى الدّهناء ثلاثا] «٤» والصّمّان: جبل أحمر ينقاد ثلاث ليال، ليس له ارتفاع، وإنّما سمّى الصمّان لصلابته. قال امرؤ القيس: إذ هنّ أرسال «٥» كرجل الدّبى ... أو كقطا كاظمة النّاهل [وقال البعيث: من الدّوّ فالصّمّان حتّى تنبّهت ... لها نبط من أهل حوران جثّم] «٦»

стр. 1134

قال يعقوب: وماء كاظمة ملح «١» ، يصلح عليه الحديد، ولذلك قال البعيث: فأرسل سهوا كاظميّا. كأنّه ... ذنوب عراك قحّمته التّراتر «٢» أى الشّدّة. وكاظمة من مياه بنى شيبان روى الطّبرىّ عن رجاله، عن أبى عمرو الشّيبانىّ المحدّث، واسمه سعد بن إياس، أنه «٣» قال: أذكر أنّى سمعت برسول «٤» الله ﵇ وإنى أرعى إبلا لأهلى بكاظمة. كافر بكسر الفاء، والراء المهملة، على مثال فاعل من الكفر: اسم لنهر الحيرة؛ قال المتلمّس فى شأن الصحيفة: قذفت بها فى الثّنى من جنب كافر ... كذلك أقنو كلّ قطّ مضلّل «٥» وانظره فى رسم ضاح. والكافر والكفر من الأرض: ما بعد عن الناس، لا يكاد ينزله ولا يمرّ به أحد. ويقال: أهل الكفور عند أهل الأمصار، كالأموات عند الأحياء. وروى ثوبان عن النّبيّ ﷺ أنه قال: لا تسكنوا الكفور، فإنّ أهل الكفور كأهل القبور. يعنى أنّ الجهل عليهم

стр. 1135

أغلب، وهم إلى البدع أسرع. وقال أبو إسحاق الحربىّ: أهل الشام يسمّون القرى الكفور. قال. وروى أبو أسماء عن أبى هريرة: «لتخرجنّكم الروم من الشام كفرا كفرا» . الكامخيّة بفتح الميم، وبالخاء المعجمة، على لفظ النسبة إلى الكامخ: موضع قد تقدّم ذكرة فى رسم برقعيد. كامس بكسر الميم، بعده سين مهملة: جبل مذكور فى رسم الأصفر، وقد مضى تحديده «١» . الكاف والباء كبابة بفتح أوّله، وبباء أخرى بعد الألف، على وزن فعالة: قارة فى ديار ثمود. روى قاسم بن ثابت، من طريق خبيب بن سليمان بن سمرة بن جندب، عن أبيه، عن سمرة، قال: نبّأنا «٢» رسول الله ﷺ أن ولد الناقة ارتقى فى قارة «٣» ، سمعت الناس يدعونها كبابة. هكذا صحّ نقل هذا الاسم فى الرواية. الكبس بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع بتيماء «٤» ؛ قال أبو الذّيّال اليهودىّ يبكى يهود تيماء:

стр. 1136

لم تر عينى مثل يوم رأيته ... رعبل ما اخضرّ «١» الأراك وأثمرا وأيّامنا بالكبس قد كان طولها ... قصيرا وأيام برعبل أقصرا كبكب : بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما. قال الطّوسىّ: كبكب: هو الجبل الأخمر الذي تجعله خلف ظهرك إذا وقفت مع الإمام بعرفات. وقال الأخفش: هو الجبل الأبيض عند المؤقف. قال الطّوسىّ: وهو مؤنث؛ قال الأعشى: وتدفن منه الصالحات وإن يسئ ... يكن ما أساء النار فى رأس كبكبا فلم يصرفه. قال أبو حاتم: كبكب: ثنيّة، ولذلك لم يصرفها. وكبكب: هو الذي كان ينزله سامة «٢» بن لؤىّ، فغاضب قومه، فرحل إلى عمان؛ قال المتلمّس: كانوا كسامة إذ شعف منازله ... ثمّ استمرّت به البزل القناعيس «٣» وله نجد يضاف إليه، ويقال مجد كبكب. وقد ذكرت كبكب فى رسم اللّبين، ورسم نخلة. الكبوان : بفتح حروفه، على وزن فعلان: موضع فى ديار بنى عامر؛ قال لبيد:

стр. 1137

طالت إقامتها وغيّر عهدها «١» ... رهم الرّبيع ببرقة الكبوان وادى أبى كبير بفتح أوّله، وكسر ثانيه: واد معروف، يصبّ فيه وادى ذات الجيش. وهو منسوب إلى أبى كبير بن وهب بن عبد بن قصىّ؛ وقد انقرض ولد عبد بن قصىّ. كبيش بضمّ أوّله، على لفظ تصغير الكبش «٢» من الضّأن؛ وابن جبلة يقول: كبيس، بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وسين مهملة. وهو موضع مذكور فى رسم حبىّ، قد مضى فى حرف الحاء. الكاف والتاء كتانة بضمّ أوّله، وبالنون: موضع بنجد فيه نخل كثير، كان لجعفر ابن إبراهيم بن على بن عبد الله بن جعفر «٣» . قال محمّد بن حبيب: وهو اليوم لبنى أبى مريم. قال كثيّر: أجدّت خفوفا من جنوب كتانة ... إلى وجمة لمّا اسجهرّت حرورها «٤» وجمة: جانب من كتانة. واسجهرّت: ابيضّت «٥» وقد تقدّم ذكر مواضع كتانة فى رسم حرض؛ قال ابن هرمة: فما سائر منها فهضب كتانة ... فدرّ فأعلى عاقل فالمحسّر

стр. 1138

الكتب بفتح اوّله وثانيه: موضع مذكور فى رسم ربب. كتلة بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع يأتى ذكره إثر هذا. كتمى بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلى: اسم رملة «١» . قال ابن مقبل: وكتمى ودوّار كأنّ ذراهما ... وقد خفيا إلّا الغوارب ربرب «٢» كتمان بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ميم. قال يعقوب: هو جبل فى بلاد بنى عقيل «٣» ، وأنشد لابن مقبل: قد صرّح السّير عن كتمان وابتذلت ... وقع المحاجن بالمهريّة الذّقن «٤» وقال أبو حيّة النّميرىّ: أريتك إن ردّت قناعيس جلّة «٥» ... دعا أهلها من بطن كتمان مشرب

стр. 1139

وفى شعر لبيد كتمان، واد بنجران، قال لبيد: كأنّها بالغمير ممرية ... تبغى بكتمان جؤذرا عطبا ممرية: بقرة لا ولد لها تدرّ عليه، قد أكل السّبع ولدها. كتنة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور فى رسم الغمير. وقال الأحول: كتنة مخلاف من مخاليف مكّة النجديّة، وانظره فى رسم جاش. الكتيبة بفتح أوّله، وكسر ثانيه «١» ، على لفظ واحدة الكتائب من الجيوش: حصن من حصون خيبر، قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء. وفى قصّة خيبر أنهم وجدوا فى الكتيبة طعاما كثيرا قد أعدّوه لمأكلتهم، وكانت سنة مرزمة» . الكاف والثاء كثلة بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع فى بلاد طيّئ؛ قال زيد الخيل: وإنّ حوالى فردة فعناصر ... وكثلة حيّايا بن شما «٣» كراكرا

стр. 1140

ونحن ملأنا جوّ موقق بعدكم ... بنى شمجى خطّيّة وحوافرا فردة وعناصر: من بلاد طيئ. وموقق «١» : من بلاد عامر. هكذا روى فى شعر زيد كثلة، بالثاء المثلثة. وروى فى شعر طفيل كتلة، بالتاء المعجمة باثنتين. قال: وأنت ابن أخت الصّدق يوم بيوتنا ... بكتلة إذ سارت إلينا القبائل قال أبو عمرو: كتلة: هضبة «٢» اجتمعت عندها غنىّ، وخرج إليهم عوف ابن الأحوص فى كلاب وكعب، فحجز بينهم يزيد بن الصّعق، وخاف تفانى الناس. الكاف والحاء كعكب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده كاف مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده «٣» . الكحيل بضم أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: نهر مذكور محدد فى رسم الثّرثار، [قد تقدم ذكره] «٤» .

стр. 1141

قال سلمى بن المقعد القرمىّ «١» : لولا اتّقاء الله حين ادّخلتم ... لكم صرط بين الكحيل وجهور «٢» الكاف والدال كداء بفتح أوّله، ممدود لا يصرف لأنّه مؤنّث: جبل بمكّة مذكور فى رسم ضريّة. وكداء هذا الجبل: هو عرفة بعينها، وهى كلّها موقف إلّا عرنة، وليست عرنه من الحرم، بينها وبين الحرم رمية بحجر؛ قال حسّان يوعد قريشا: عدمنا خيلنا إن لم تروها ... تثير النّقع موعدها كداء وقال ابن الرّقيّات: أقفرت بعد عبد شمس كد ... فكدىّ فالرّكن فالبطحاء وكدى: جبل قريب من كداء. يريد عبد شمس بن عبدودّ بن نصر بن مالك ابن حسل بن عامر بن لؤى بن غالب. وأنشد الخليل: أنت ابن معتلج البطا ... ح كديتها فكدائها وروى البخارىّ وغيره، أن رسول الله ﷺ أمر خالد بن الوليد يوم

стр. 1142

انفتح، أن يدخل من أعلى مكّة من كداء، ودخل النّبيّ ﷺ من كدّى. وفى موضع آخر: أنّ النّبيّ ﷺ كان يدخل مكّة من كداء، ويخرج من أسفلها من كدى، بضمّ أوّله، وتنوين ثانيه، مقصور، على لفظ جمع كدية. قال علىّ بن أحمد «١» : وكدى: بأسفل مكّة، بقرب شعب الشافعيّين وشعب ابن الزّبير، عند قعيقعان. حلّق النّبيّ ﷺ فى حجّة الوداع من ذى طوى إلى كداء [وحلّق من كدى إلى المحصّب «٢» ] فكأنّه ضرب دائرة فى دخوله وخروجه، بات بذى طوى، ثم نهض إلى أعلى مكّة، فدخل منها من كداء، وفى خروجه خرج من أسفل مكّة، ثم رجع إلى المحصّب. وأما كدىّ مصغّر، فإنّما هو لمن خرج من مكّة إلى اليمن، وليس من هذين الطريقين فى شىء. وكان دخول النّبيّ ﷺ من كداء، وخروجه من كدى فى حجّة الوداع. الكدّام بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: موضع قبل المرّوت. قالت بنت بجير بن عبد الله القشيرىّ، ترتى أباها المقتول [يوم المرّوت «٣» ] ، وهو يوم العنابين: فما كعب بكعب إن أقامت ... ولم تثأر بفارصها القتيل

стр. 1143

وذحلهم يناديهم مقيما ... لدى الكدّام طلّاب الذّحول الكدر بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: هو ماء مذكور فى رسم ظلم، وإليه تنسب قرقرة الكدر، على ما بيّنته هناك. وانظره [أيضا «١» ] فى رسم تغلمين، وفى رسم النّبيت. ولمّا انصرف رسول الله ﷺ من بدر، لم يبق بالمدينة إلّا سبع ليال، ثم غزا بنفسه يريد بنى سليم، فبلغ ماء من مياههم يقال له الكدر، فأقام عليه ثلاثة أيّام، ثم رجع إلى المدينة، ولم يلق كيدا. وقرقرة الكدر هى التى انتهى إليه رسول الله ﷺ فى غزوة السّويق، على ما تقدّم ذكره فى رسم النّبيت. الكدراء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، ممدود على بناء فعلاء «٢» : موضع ذكره أبو بكر. الكديد بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده دال وياء «٣» مهملة أيضا: موضع بين مكة والمدينة، بين «٤» منزلتى أمج وعسفان، وهو ماء عين جارية، عليها نخل كثير لابن محرز المكّىّ، قد مرّ ذكرها فى رسم [الرّبذة، وسيأتى تحديدها بأتمّ من هذا فى رسم] «٥» العقيق.

стр. 1144

وثبت أنّ رسول الله ﷺ صام، حتّى إذا بلغ الكديد أفطر: فأفطر الناس، وكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمره ﷺ رواه الأئمّة من طريق عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عبّاس. وبالكديد قتل نبيشة بن حبيب السّلمىّ ربيعة بن مكدّم «١» ، وحمى فيها ربيعة ظعن بنى كنانة ميتا، حتّى فتن نبيشة. قال حسّان بن ثابت [على اختلاف فيه] «٢» : نعم الفنى أدّى نبيشة بزّه ... يوم الكديد نبيشة بن حبيب «٣» الكاف والذال الكذج بفتح أوّله وثانيه، بعده جيم: حصن بأرض أذربيجان، مذكور فى رسم موقان، فانظره هناك. الكاف والراء كرا بفتح أوّله، مقصور لا يمدّ. وذكر ابن الأنبارى فيه المدّ والقصر.

стр. 1145

وذكر فيها «١» ابن دريد المدّ لا غير: ثنيّة بين مكّة والطائف، عليها الطريق إلى مكة، وهى محددة فى رسم ضريّة، فانظرها هناك. كراء بفتح أوّله، ممدود غير مصروف، لم يؤثر فيه القصر؛ قال أبو نصر: هى من أرض بيشة، كثيرة الأسد. وقيل: هى وادى بيشة، قال ابن أحمر: وهنّ كأنّهنّ ظباء مرد ... ببطن كراء يسففن الهدالا «٢» وقال طفيل: كأغلب من أسود كراء ورد ... يردّ خشاته الرجل الظلوم «٣» وقال عروة بن الورد: تحلّ بواد من كراء مضلّة ... تحاول سلمى أن أهاب وأحصرا وكيف ترجّيها وقد حيل دونها ... وقد جاورت حيّا بتيمن منكرا تيمن: أرض قبل جرش، فى شقّ اليمن؛ وثمّ كراء؛ ومن أنشده: «وقد جاورت حيّا بتيماء» فقد صحّف الكرار بكسر أوّله، وراء مهملة فى آخره أيضا: موضع مذكور فى رسم الجبىّ «٤» .

стр. 1146

كراش بضمّ أوّله، وبالشين المعجمة فى آخره: جبل فى ديار بنى الدّئل من كنانة؛ قال أبو بثينة فى هجائه سارية بن زنيم: وأوفى وسط قرن كراش داع ... فجاءوا مثل أفواج الحسيل «١» هكذا رواه السّكّرى وفسّره. ورواه أبو علىّ القالىّ عن ابن دريد: وأمسى فوق قرن كرأس داع وهذا تصحيف. والله أعلم. قال الهمدانىّ: كراش: موضع بناحية الطائف. كراع بضمّ أوّله، وبالعين المهملة فى آخره: منزل من منازل بنى عبس. قال زهير بن جذيمة يرثى ابنه شأسا: طال ليلى ببطن ذات كراع ... إذ نعى فارس الجرادة ناع وقال عمر بن أبى ربيعة: طيف لهند سرى فأرّقنى ... ونحن بين الكراع فالخرب الخرب: موضع يلى الغميم، الذي ينسب إليه الكراع، فيقال كراع الغميم، على ما يأتى ذكره فى حرف الغين «٢» ، وهو محدود فى رسم العقيق، عند ذكر المنازل؛ وكان بشر بن سحيم الغفارى يسكن بكراع الغميم. وقال مجمّع ابن حارثة: وجدنا رسول الله ﷺ عند كراع الغميم يقرأ: «إنا فتحنا لك فتحا مبينا» . «وكراع ربّة، بفتح الراء المهملة، وتشديد الباء المعجمة بواحدة: موضع فى ديار جذام.

стр. 1147

الكربق بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مضمومة، ثم قاف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الخرنق. كربلاء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، ممدود: موضع بالعراق من ناحية الكوفة، مذكور فى رسم العذيب. وفى هذا الموضع قتل الحسين بن علىّ رضى الله عنهما، قال كثيّر: فسبط سبط إيمان وبرّ ... سبط غيّبته كربلاء وهناك الطّفّ أيضا؛ قال ابن رمح الخزاعىّ فى مقتل الحسين رضى الله عنه. وإنّ قتيل الطّفّ من آل هاشم ... أذلّ رقاب المسلمين فذلّت الكرج بفتح أوّله وثانيه، بعده جيم: حصن من معاقل الجبل «١» ، وهو حصن أبى دلف القاسم بن عيسى العجلىّ. ودخل أبو دلف على المأمون، فقال له: أنت الذي يقول فيه علىّ بن جبلة: إنّما الدّنيا أبو دلف ... بين مبداه ومحتضره فإذا ولّى أبو دلف ... ولّت الدّنيا على أثره قال: يا أمير المؤمنين، شهادة زور، وقول غرور، وملق معتف سائل، وخديعة طالب نائل؛ أصدق منه وأعرف منه بى، ابن أخت لى يقول: ذرينى أجوب الأرض فى طلب الغنى ... فما الكرج الدّنيا ولا الناس قاسم فأسفر له وجه المأمون.

стр. 1148

والكذج، بالذال المعجمة: قد تقدم ذكره. كرخ بغداد بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده خاء معجمة: نبطىّ ليس من كلام العرب «١» . كرداح بكسر اوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، وألف وحاء مهملة: موضع بعينه ذكره أبو بكر. الكرّ بضم أوله وتشديد ثانيه: موضع من ثغور بلاد التّرك. قال عبد الله ابن سيرة: نجّانى الله يوم الكرّ من نفر ... خزر العيون، ونفس صلبة العود وقال المفجّع: الكرّ بحر إرمينية. قال: والكرّ أيضا: الحسى يجتمع فيه الماء؛ قال كثيّر: وما سال واد من تهامة طيّب ... به قلب عاديّة وكرار وإلى الكرّ هذا تنسب قنطرة الكرّ. وذكروا أنّ قطن بن عوف الهلالىّ «٢» ولى فارس لعبد الله بن عامر، فمرّ به الأحنف فى جيشه غازيا، فوقف لهم على قنطرة الكرّ، فيعطى الرجل على قدره، فلمّا كثروا قال: أجيزوهم، فهو أوّل من سنّ الجوائز. الكرم بضم أوّله، وفتح ثانيه. هكذا ورد فى شعر زهير، على ما ذكرته فى رسم الغمر. وورد فى شعر أبى خراش من رواية السّكّرىّ، ولم يروه

стр. 1149

الأصمعى: الكرم، بضمّ أوله، وإسكان ثانيه. قال أبو خراش يرثى خالد ابن زهير، ويخاطب امرأته: وأيقنت أنّ الجود منه سجيّة ... وما عشت عيشا مثل عيشك بالكرم وأيقنت أنّ الناب ليست رذيّة «١» ... ولا البكر، لا التفّت يداك على غنم قال السّكّرىّ: كرمة: موضع، فجمعه وما حوله. قال أبو الفتح: هذا بعيد؛ لأنّ الجمع الذي بينه وبين واحده الهاء، إنّما يأتى فى الأجناس المخلوقة، نحو تمرة وتمر، ودرّة ودرّ، وليست كرمة كذلك. وهى أيضا علم، وليست نكرة أصلا. والأقرب فيه أن يكون حذف الهاء للحاجة إلى ذلك. كرمان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: بلد معروف، سمّى بكرمان بن فلّوج، من ولد لنطى بن يافث بن نوح. كرمة بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع ببلاد هذيل. قاله السّكرىّ، وأنشد لأبى خراش: وما عشت عيشا مثل عيشك بالكرم وقد تقدّم ذكره بأتم من هذا. الكرملان بفتح أوّله وإسكان ثانيه: تثنية كرمل: ماء لبعض طيّئ، وهم رهط حاتم، قال زيّد الخيل:

стр. 1150

أتانى أنّهم مزقون عرضى ... جحاش الكرملين لهم فديد ثم قال فيه: فسيرى يا عدىّ ولا تراعى ... فحلّى بين كرمل والوحيد يعنى عدىّ بن حاتم. وقوله «فسيرى» يعنى قبيلته. كرنبى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة، مقصور: موضع قريب من الأهواز؛ قال الراجز: كرنبوا ودولبوا ... وحيث شئتم فاذهبوا قد أمر المهلّب أمر: أى صار أميرا. يريد صيروا بكرنبى، أو صيروا بدولاب؛ وهى أيضا قريبة من الأهواز، وقد تقدّم ذكرها. كرنباء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة، ممدود: موضع معروف «١» . كروة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: جبل بضهر من أرض اليمن، وفيه غيل كروة، ممّا يلى ضهر. والمرضى ينتشرون فيه، ويرون أنّ به جنّا يبرئون من اغتسل به، ويحملون فتحة «٢» ، تمرا أو زبيبا أو غير ذلك، يضعونه هنالك. ذو كريب بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء «٣» أخت الواو: موضع بالجزيرة؛ قال جرير:

стр. 1151

هاج الفؤاد بذى كريب دمنة ... أو بالأفاقة منزل من مهددا «١» وقال عدىّ بن زيد: سقى بطن العقيق إلى أفاق ... ففاثور إلى لبب الكثيب فروّى قلّة الأدحال وبلا ... ففلجا فالنّبىّ فذا كريب [وهو محدد فى رسم ذى قار] «٢» الكريون بكسر أوله، وإسكان ثانيه، بعده الياء المفتوحة، [وآخرها ساكنا] «٣» : خليج يشتقّ «٤» من نيل «٥» مصر، قال كثيّر: وولّت سراعا عيرها وكأنّها ... دوافع بالكريون ذات قلوع قلوع: جمع قلع، وهو الشّراع. الكاف والسين كساب بفتح أوله، وبالباء المعجمة بواحدة فى آخره «٦» قد تقدّم ذكره فى رسم الجرير.

стр. 1152

كسّر بفتح أوله وثانيه، وتشديده، بعده راء مهملة: من أرض اليمن «١» ، مذكور فى رسم الرّزم. كسكر بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده كاف مفتوحة، وراء مهملة. وهو بلد بالعراق معروف. قال محمد بن سهل الأحول: معنى كسكر: أرض الشعير. قال الجرجانى: إنّما هو كشتكر، [فعرّب] «٢» ومعناه: عامل الزّرع. ومن طسا سيجها زندورد، بعث إليها سعد بن أبى وقّاص النّعمان بن مقرّن فصالحهم. كسير وعوير بضم أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير. وهما جبلان فى البحر، بحذاء عمان، فإذا مرّت بهما سفينة لم تكد تسلم من الكسر أو الغرق. وأمّا المثل الذي أورد «٣» أبو عبيد وغيره، وهو قولهم: عوير وكسير، وكلّ غير خير» فإنّ الأخبارييّن زعموا أنّ أصله لأمامة بنت نشبة بن مرّة، كانت عند خالد «٤» بن رواحة من غطفان، وكان أعور، فنشزت عليه، فزوّجها أبوها من حارثة بن مرّة الشّيبانىّ «٥» ، وكان أعرج، فنشزت عليه أيضا، وقالت: «عوير وكسير، وكلّ غير خير» ، فأرسلتها مثلا.

стр. 1153

الكاف والشين ذو كشاء بفتح أوّله وثانيه، ممدود: جبل الزّهران. وقد تقدّم ذكره فى حرف الزاى. قال الأزدىّ: لا أعرف الكراث ينبت إلا فى هذا الجبل. ويزعمون أن جنّيّة قالت: من أراد الشفاء من كلّ داء، فعليه بنبات البرقة من ذى كشاء. والناس يستمشون بالكراث. وإذا أتى المجذوم، فتوسّط منبت الكراث، فأقام فيه يخلطه فى ظعامه وشرابه، لم يلبث أن يبرأ. كشب بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: جبل ممّا يلى حدود اليمن. وذكره ابن دريد: كشب، بإسكان الشين، وأبو الحسن الأخفش يقول: كشب، بضمّ أوّله وثانيه. قال بشامة بن عمرو: فمرّت على كشب غدوة ... وحاذت بجنب أريك أصيلا قال أحمد بن عبيد: كشب جبل قريب من وجرة، بينه وبين أريك ناء من الأرض. يقول سارت فى يوم واحد ما يسار فى أيام. وقال مزاحم العقيلىّ: ما بين نجران نجران الحقول إلى ... أعلام صارة فالأغوال من كشب وصارة: جبل هناك أيضا. قال الأصمعىّ: قوله «نجران الحقول» يقول: إذا بلغت نجران وجرش بلغت الزّرع. ونجران وجرش أوّل حدود اليمن؛ ويدلّك أنّ كشبا جبل أسود قول العجّاج. كأنّ من حرّة ليلى ظربا ... أسود مثل كشب أو كشبا «١» ذو كشد بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: موضع بين مكّة

стр. 1154

والمدينة، مذكور فى حديث هجرة النّبيّ ﷺ . كشر بفتح أوله وثانيه «١» ، بعده راء مهملة: جبل باليمن، فى أرض جرش. روى ابن إسحاق أنّ رجلين من أهل جرش قدما على رسول الله ﷺ ينظران ويرتادان، فبينما هما عنده بعد العصر، إذ قال رسول الله ﷺ : بأىّ بلاد الله شكر؟ فقالا: يا رسول الله، ببلادنا جبل يقال له كشر. قال ابن إسحاق: وكذلك يسمّيه أهل جرش. فقال رسول الله ﷺ : ليس بكشر، ولكنه شكر. قالوا: ما شأنه يا رسول الله؟ قال: إنّ بدن الله لتنحر عنده الآن. وكان قومهما قد أصيبوا فى تلك الساعة، فجلس الرجلان إلى أبى بكر وعثمان، فقالا لهما: إنّ رسول الله ﷺ لينعى لكما قومكما، فقوما إليه فاسألاه أن يدعو الله ليرفع عنهم. فقاما إليه، فسألا رسول الله ﷺ أن يدعو الله ليرفع عنهم، ففعل. وكان الذي أصابهم صرد ابن عبد الله الأزدىّ، أمير رسول الله ﷺ على وفد الأزد. الكاف والفاء كفتة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها: اسم لبقيع الغرقد، وهى مقبرة [المدينة] «٢» قد تقدّم، وهذا الاسم مشتقّ من قول الله : «ألم نجعل الأرض كفاتا «٣» ، أحياء وأمواتا» ؟

стр. 1155

كفور الشّام المشهورة واحدها كفر، بفتح أوّله، وإسكان ثانيه. كفر أبيا بضم الهمزة. وروى عن أبى عبيد بفتحها، وإسكان الباء المعجمة بواحدة، بعدها ألف. كفر تعقاب بكسر التاء، وإسكان العين المهملة، بعدها قاف وباء معجمة بواحدة بعدها ألف. كفر توثى بضمّ التاء المعجمة باثنتين من فوقها، وبعد الواو ثاء مثلثة مفتوحة، بعدها ياء، على وزن فعلى «١» . كفر رنّس بفتح أوّله، وفتح النون وتشديدها «٢» ، بعدها سين مهملة. كفر شيلان بكسر الشين المعجمة، بعدها الياء أخت الواو: بالشام. منه أحمد بن سليمان الكفرشيلانىّ الزاهد. كفر طلب بالطاء المهملة، والباء المعجمة بواحدة «٣» كفر عاقب بالعين المهملة، والقاف المكسورة، والباء المعجمة بواحدة، وهو تلقاء طبريّة، وأياه «٤» عنى أحمد بن الحسين بقوله: أتانى وعيد الأدعياء وأنّهم ... أعدّوا لى السّودان فى كفر عاقب «٥»

стр. 1156

الكاف واللام الكلاب بضم أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة فى آخره «١» . الكلاب: هو قدة بعينها. وانظرها فى رسمها، وقد مضى ذكره فى رسم الأثل، وفى رسم البدىّ. وبين أدناه وأقصاه مسيرة يوم، أعلاه ممّا يلى اليمن، وأسفله ممّا يلى العراق. وقال سلامة بن جندل: سائل بنا يوم ورد الكلا ... ب تخبرك دوس وهمدانها وفى رسم واردات تفسير ما الذي جرّ يوم الكلاب. اختلف ابنا آكل المرار: شرحبيل وسلمة بعد موت أبيهما، ومع شرحبيل بكر والرّباب وبنو يربوع، ومع سلمة تغلب والنّمر وبهراء، فقتل أبو حنش شرحبيل، وانهزمت شيعته، وذلك بالكلاب، قال الأخطل: أبا غسّان «٢» إنّك لم تهنّى ... ولكن قد أهنت بنى شهاب ترقّوا فى النّخيل وأفطرونا ... دماء «٣» سراتكم يوم الكلاب وكانت بنو تميم أيضا لمّا أوقع بهم كسرى بهجر، وذلك أنّهم أغاروا على لطيمته يوم الصّفقة، فلجئوا إلى الكلاب، وذلك فى القيظ، وقد أمنوا أن تقطع إليهم تلك الصّحارى، فدلّ عليهم بنو الحارث بن عبد المدان بهجر، فلمّا تهوّر القيظ غزوهم، فهزمتهم بنو تميم أقبح هزيمة وأفظعها، وأمرهم قيس بن عاصم: أن اتّبعوا المنهزمة، ويقطعوا عرقوب من لحقوا، ولا يشتغلوا

стр. 1157

بقتلهم عن اتّباعهم، فذلك قول وعلة الجرمىّ، وكان أوّل منهزم، وهو حامل لوائهم: فدى لكما رجلىّ امّى وخالتى ... غداة الكلاب إذ تحزّ الدّوابر وفى ذلك اليوم أسر عبد يغوث، وهو يوم الكلاب الثانى. وقال أبو نصر عن الأصمعىّ: الكلاب: ماء لبنى تميم، بين الكوفة والبصرة. ذو كلاف بضمّ أوّله، وبالفاء فى آخره: واد قبل منكف «١» ، قال ابن مقبل: عفا ذو كلاف من سليمى فمنكف ... مبادى الجميع القيظ والمتصيّف «٢» الكلب على لفظ الواحد من الكلاب: جبل باليمامة، وله هضاب يقال لها الكلبات، قال الأعشى: إذ رفع الآل رأس الكلب فارتفعا كلفى بفتح أوّله «٣» ، وإسكان ثانيه، بعده فاء، على وزن فعلى، مقصور: موضع قد تقدّم تحديده فى رسم الجار، وفى رسم الأجاول. الكلّاء بفتح أوله، وتشديد ثانيه، ممدود: مرفا السّفن بالبصرة. يقال: كلّأت السفينة: إذا حبستها. كلّان بضمّ أوّله: اسم أرض، قال حميد بن ثو؟:

стр. 1158

وآنس من كلّان شمّا كأنّها ... أراكيب من غسّان بيض برودها «١» أراد. أن جبال هذه الأرض قد ابيضّت من الثّلج. كلندى بفتح أوّله وثانيه، وبعده نون ساكنة، ودال مهملة، مقصور: موضع؛ قال الشاعر: ويوم بالمجازة والكلندى ... ويوم بين ضنك وصومحان الكلواذيّة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالواو والذال المعجمة بواحدة «٢» ، على لفظ النسبة إلى كلواذ «٣» : موضع مذكور فى رسم ذى قار. وكلواذى طسّوج من سواد العراق. كليّة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ تصغير كلية: ماء محدّد فى رسم العقيق، وفى رسم هرشى، قال نصيب: أتونى وأهلى فى قرار ديارهم ... بحيث التقى مفضى كليّة والحزم وقال خويلد بن أسد بن عبد العزّى: أنا الفارس المشهور يوم كليّة ... وفى طرف الرّنقاء يومك مظلم قتلت أبا جزء وأشويت محصنا ... وأفلتنى ركضا مع الليل جهضم كان خويلد صادرا من سفر فى رهط من قريش، فلمّا أتى كليّة وجد عليها حاضرا عظيما من بنى بكر بن كنانة، فمنعوهم الماء إلّا بالثمن، فحمل عليهم. خويلد بمن معه، فقتل رجلا وأشوى آخر بطعنة، وانهزمت بنو بكر. والرّنقاء: من بلاد بنى مرّة، مذكور فى موضعه.

стр. 1159

الكاف والميم الكمع بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: موضع «١» قد تقدّم ذكره فى رسم الأوداة. كمّول بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: اسم بلد، قال حميد بن ثور: حتّى إذا ما حاجب الشّمس دمج ... تذكّر البيض بكمّول فلجّ الكاف والنون كنابيل بضم أوّله، وبالياء المعجمة بواحدة قبل الياء، على مثال فعاليل. هكذا ذكره سيبويه، وهو موضع باليمن، قال ابن مقبل «٢» : دعتنا بكهف من كنابيل دعوة ... على عجل دهماء والرّكب رائح فقلت وقد جاوزن بطن خماصة ... جرت دون دهماء الظّباء البوارح خماصة. واد بالرّكاء. الكناس بكسر أوله، على لفظ كناس الوحشيّة: موضع ينسب إليه رمل الكناس، فى بلاد عبد الله بن كلاب. قاله ابن الأعرابىّ، وأنشد للأعور بن براء «٣» ، من بنى عبد الله بن كلاب: رمتنى وستر الله بينى وبينها ... عشيّة أحجار الكناس رميم

стр. 1160

الكناسة بضم أوّله: معروفة بالكوفة «١» كان بنو أسد وبنو تميم يطرحون فيها كناستهم، فكتب خالد بن عبد الله إلى هشام يسأله أن يقطعه إياها؛ فسأل ابن سعيد عنها، فقال: ما بالكوفة مثلها. فلم يعطه إياها، واتخذها لنفسه. ذو كندة : موضع مذكور فى رسم الغمر، على لفظ [اسم] «٢» القبيلة اليمانية. كندر بضم أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة المضمومة، وبالراء المهملة: موضع مذكور فى رسم المسحاء، فانظره هناك. الكنّازة بفتح أوّله وتشديد ثانيه، وبالزاى المعجمة [قليب] «٣» مذكور فى رسم أعراف، فانظره هناك. كنهل بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الهاء: ماء لبنى عوف بن عاصم بن ثعلبة بن يربوع، جاورهم عليه قيس والهرماس ابنا هجيمة، من غسّان، فى جماعة من قومهما، ورئيس بنى عوف يومئذ ديسق بن عوف بن عاصم، فأغار على ابنى هجيمة قوم من ينى يربوع، رئيسهم عتيبة بن الحارث بن شهاب، فاتّبعهم ابنا هجيمة فى قومهما، فقتلهما عتيبة، فهو يوم كنهل، ويوم غول، قال جرير: وساق ابنى هجيمة يوم غول ... إلى أسيافنا قدر الحمام
следующие страницы →