← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

بطعن وضرب واعتناق كأنّما ... يلفّهم بين الحمائط أبرد «١» أى سحاب فيه برد. اللّيط بكسر أوّله، بعده ياء، وطاء مهملة: موضع بأسفل مكة، مذكور فى رسم أذاخر. ليع بكسر أوّله، وبالعين المهملة فى آخره: موضع، قال الراجز: كأنّها حين وردن ليعا ... نوّاحة مجتابة صديعا ليكة قال الخليل: موضع. وقد تقدم ذكرها وما قيل فيها وفى الأيكة فالهمز «٢» فى رسم الأيكة «٣» لين دون هاء: موضع مذكور فى رسم ذروة. لينة بكسر أوّله، وبالنون على لفظ اللّينة من النّخل: بئر من أعذب الآبار بطريق مكة، قال زهير: شجّ السّقاة على ناجودها شبما ... من ماء لينة لا طرقا ولا رنقا ولينة أخرى أيضا «٤» : موضع عن يمين زبالة، مذكور فى رسم يسر. والبئر المذكورة قريب «٥» من الرّسيس، قال كعب بن زهير: وأم بها ماء الرّسيس فصوّبت ... للينة وانقضّ النجوم العواتم ليّة بكسر أوله، وتشديد ثانيه: وهى أرض من الطائف، على أميال

стр. 1192

يسيرة، وهى على ليلة من قرن. وانظرها فى رسم خورة، وفى رسم نخب. وليّة: هى دار بنى نصر، وفيها كان حصن مالك بن عوف النّصرى، صاحب الناس وأميرهم يوم هوازن. ولمّا سار رسول الله ﷺ بعد حنين إلى الطائف، سلك على نخلة اليمانية، ثم على قرن، ثم على المليّح، ثم على بحرة الرّغاء من ليّة، فابتنى فى بحرة مسجدا وصلّى فيه، وأمر النّبيّ ﷺ فى ليّة بحصن مالك بن عوف فهدم، ثم سلك فى طريق يقال لها الضّيقة، فلمّا توجّه فيها سأل عن اسمها، فقيل له: الضّيقة، فقال: بل هى اليسرى. ثم خرج منها على نخب، فأتى الطائف، وقال مالك بن خالد الخناعىّ فى نيّة: متى تنزعوا عن «١» بطن ليّة تصبحوا ... بقرن ولم يضمر لكم بطن محمر فأنبأك أن بينهما ليلة. قال أبو الفتح: ليّة «فعلة» من لويت، ولو نسبت إليها لقلت: لووىّ» على حقيقة النسب، كما تقول فى الرّىّ رووىّ لولا تغييره «٢» . قال أبو الفتح: وفى كتاب أبى بكر «لبّة» بفتح اللام وبالباء المعجمة بواحدة. وأبو عمرو إنّما يقول: «لية» مخفّفة الياء، فهو لا يروى إذن بيت مالك إلّا من بطن لبّة. والمحمر فى البيت: هو الكودن «٣» . قال الزّبير: وفد أبو جهم بن حذيفة على معاوية، وكان بينه وبين ثقيف لخاء، فقال معاوية: يا أبا جهم، مالك ولثقيف يشكونك إلىّ؟ قال: ما أعجب أمرك، والله لا أصالحهم حتى يقولوا: قريش وثقيف وليّة ووجّ، لا يحبّنا منهم إلّا أحمق، ولا يحبّهم منّا إلّا أحمق. وقال ابن مقبل: أمست بأذرع أكباد فحمّ لها ... ركب بليّة أو ركب بسايونا

стр. 1193

بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم كتاب حرف الميم الميم والهمزة مآب بفتح أوّله وثانيه، بعده ألف وباء معجمة بواحدة: موضع بالشام «١» ؛ قال البعيث: حديث بإنزاف تشعّب لبّه ... كميت سبتها من مآب الذّوارع «٢» إنزاف: سكر. أنزف: أى سكر، وأنزف: نفد شرابه. وقرئ هذا الحرف على الوجهين ولا ينزفون، ولا ينزفون. وانظره فى رسم مؤتة بعد هذا.

стр. 1194

مارب بفتح أوّله وثانيه، بعده ألف، ثم راء مهملة مكسورة، ثم باء معجمة بواحدة، ويخفّف، وهو الأكثر. ويقال مأرب، بإسكان ثانيه، قال الأعشى: من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون سيله العرما وهناك أرسل الله سيل العرم، الذي ذكر فى كتابه، وهى بلاد الأزد باليمن، قال السّليك بن السّلكة: أمعتنقي ريب المنون ولم أرع ... عصافير واد بين جأش ومأرب وأذعر كلّابا يقود كلابه ... ومرجة لمّا ألتم؟ ها بمقنب «١» جأش: أرض قريب من مأرب ومرجة بالجيم: مذكورة فى موضعها من هذا الحرف. وقال الأفوه الأودىّ: فسائل بنا حيّى مريب فمأرب ... برائس حجر حزنها وسهولها حيا مريب: باليمن. ورائس حجر: موضع. وروى الحزبىّ وغيره من طريق سمىّ بن قيس، عن شهر، أن أبيض ابن حمّال وفد على رسول الله ﷺ ، فاستقطعه الملح الذي بمأرب، فأقطعه. فقال رجل: أتدرى يا رسول الله ما أقطعته؟ إنّما أقطعته الماء العدّ. فرجعه رسول الله ﷺ . قال أبو عبيد: إنّما أقطعه رسول الله ﷺ وهو يرى أنّها أرض موات، فلمّا تبيّن له «٢» أنه ماء عدّ، وهو الذي له مادّة لا تنقطع، مثل الآبار والعيون، ارتجعه، لأنّ سنّة رسول الله ﷺ فى الكلأ والنار «٣» والماء، أنّ الناس أجمعين فيه شركاء.

стр. 1195

[قال «١» الحسن بن أحمد بن يعقوب: مأرب: اسم قبيلة من عاد، سمّى به هذا الموضع. قال: ويقال: إن الذي بنى بها السّدّ لقمان بن عاد، ويقال: هو لقمان بن الكير صاحب النّسور. وذكر لقمان مشهور بمأرب. وثمّ موضع يسمّى فسوة لقمان، وهى هوتة «٢» فى بعض رمل مأرب كأنّها جفنة يزعمون أنه قعد ثمّ فخرجت منه ريح، فاحتفرت ذلك الموضع وبرحابة من جانب صنعاء أكمتان، بينهما قدر ميل، موطّأتا الرأس، تسمّيان مدودى لقمان؛ ويقولون: كان يعلف فيهما ثوريه، فإذا أقبل كلّ واحد منهما على مذوده، التقت أذنابهما فى الوسط. وهذا على تشنيع العرب فى الحكايات والأخبار التى تشبه الخرافات. قال الهمدانىّ: وقد رأيت العرم بمأرب، وهو المذكور فى التنزيل، وكان مسندا إلى حائط وا؟ ر: قصر هناك، بيعازيب «٣» من الصخر عظام ملحمة الأساس بالقطر «٤» ، ورأيت مقاسم الماء فيه، ورأيت أحد الصّدفين «٥» باقيا على أرتق ما كان «٦» ، كأنّه قد فرغ من عمله بالأمس. قال: وقصور مأرب سلحين، وهو قصر بلقيس، والقشيب، والهجر، قال الشاعر: بل أين من قبلهم لمن ذكر ... أهل القشبب دى البهاء والهجر

стр. 1196

وأهل صرواح وضهر وهكر ... يدّدهم ريب الزمان عن قدر] مأبد بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، ودال مهملة: موضع مذكور فى رسم آل قراس. مؤتة بضم أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها: موضع من أرض الشام، من عمل البلقاء؛ وهو الذي بعث إليه رسول الله ﷺ الجيش سنة ثمان، واستعمل عليهم زيد بن حارثة مولاه، وقال: إن أصيب زيد فجعفر بن أبى طالب، فإن أصيب جعفر فعبد الله ابن رواحة، فأصيبوا متتابعين على ما قاله. وخرج إلى الظّهر من ذلك اليوم تعرف الكآبة فى وجهه، فخطب الناس بما كان من أمرهم، وقال: ثم أخذ اللّواء سيف من سيوف الله: خالد بن الوليد، فقاتل حتّى فتح الله عليه. فيومئذ سمّى خالد سيف الله. وكان لقاؤهم الروم فى قرية يقال لها مشارف، من تخوم البلقاء. ثم انحاز المسلمون إلى مؤتة. قال ابن عمر: كنت فيهم تلك الغزوة، فالتمسنا جعفرا، فوجدناه فى القتلى، ووجدنا فى جسده بضعا «١» وتسعين من طعنة ورمية. ذكره عنه البخارىّ. قال ابن إسحاق: لمّا نزل المسلمون معان، وهى بين الحجاز والشام، حصن كبير على خمسة أيّام من دمشق بطريق مكّة، بلغهم أنّ هرقل قد نزل مآب من أرض البلقاء، فى مئة ألف، فأقام الناس بمعان ليلتين، ثمّ إنّ عبد الله بن رواحة شجّعهم، فاستمرّوا لوجهتهم، وقال ابن رواحة:

стр. 1197

جلبنا الخيل من أجإ وقرح ... تغرّ من الحشيش لها عكوم «١» أقامت ليلتين على معان ... وأعقب بعد فترتها جموم فرحنا والجياد مسوّمات ... تنفّس فى مناخرها السّموم فلا وأبى مآب لتأتينها ... وإن كانت بها عرب وروم «٢» ورواية أبى جعفر الطّبرىّ: جلبنا الخيل من آجام قرح وقال حسّان بن ثابت يرثى أهل مؤتة: فلا يبعدنّ الله قتلى تتايعوا ... بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر «٣» وما زال فى الإسلام من آل هاشم ... دعائم عزّ لا يرام ومفخر «٤» بهاليل منهم جعفر واين أمّه ... علىّ ومنهم أحمد المتخيّر مأزمامنى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الزاى المعجمة: معروفان بين عرفة والمزدلفة، وكلّ طريق بين جبلين فهو مأزم. وقيل: المأزم: المضيق فى الجبل: تلتقى الجبال ويتّسع ما وراءها وقدّامها، وهو من الأزم، قال كثيّر: وقد حلفت جهذا بما نحرت له ... قريش غداة المأزمين وصلّت وروى معمر عن زيد بن أسلم عن ابن عمر، قال: إذا كنت بين المأزمين من منى، فإنّ هناك سرحة؟؟» تحتها سبعون نبيّا.

стр. 1198

مأسل بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مفتوحة: موضع فى ديار ضبّة «١» ، تنسب إليه دارة مأسل. وهناك قتل شتير بن خالد بن نفيل بن عمرو بن كلاب. مأفقة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مكسورة، ثم قاف مفتوحة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم برعوم. مأيب على وزن الذي قبله أيضا «٢» : موضع مذكور فى ذلك الرسم. الميم والألف مابد «٣» بكسر الباء المعجمة بواحدة، ودال مهملة: موضع باليمن. قال أبو ذؤيب: يمانية أجنى لها مظّ مابد ... وآل قراس صوب أرمية كحل «٤» قال السّكّرى: مابد وآل قراس: فى بلاد أزد السّراة. وأرمية: جمع رمىّ، وهو سحاب عظيم. ويروى «صوب أسقية» ، جمع سقىّ، وهو مثله. وروى الأصمعىّ: «أحيالها» . الماثول موضع بودّان، قال النّصيب:

стр. 1199

بذى الماثول من ودّان تسقى ... عليه المور دارجة سفون «١» وهو مذكور فى رسم غنيّة. ماذق بكسر الذال، بعدها قاف: رمل قبل اليمامة؛ قال الأسود ابن يعفر: بأحسن من سلمى غداة لقيتها ... بمعتلج الميثاء من رمل ماذق مارد بكسر الراء، بعدها دال مهملة: حصن معروف، مذكور فى رسم تيماء «٢» ، وفى رسم الوتر. ماردون على لفظ جمع الذي قبله: مدينة مذكورة فى رسم الخابور، وهى كورة من كور ديار ربيعة، وهى كلّها بين الحيرة «٣» والشام. ماشان موضع مذكور «٤» ، محدد فى رسم القيذوق. الماعزة بكسر العين، بعدها زاى معجمة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم المرّوت، وفى رسم المضيّح. ماغرة بكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع ذكره أبو بكر. ماكسين بفتح الكاف «٥» ، وكسر السين المهملة، بعدها ياء ونون: قرية لبنى تغلب، على شاطئ الفرات، فى مهبّ الجنوب، وبها حمّة، وبينها وبين رأس عين مسيرة يوم

стр. 1200

وبهذه القرية لقى عمير بن الحباب بنى تغلب حين غزاهم، فاقتتلوا عند قنطرة القرية، وهى أول قرية تراجعوا فيها، فقتل فى هذا اليوم من تغلب زهاء خمس مئة، وكان رئيسهم ورئيس من معهم من النّمر وبكر، شعيث بن مليل، قال نفيع بن سالم بن صفّار المحاربىّ: ألم تسأل بنى جشم بن بكر ... غداة أتاهم عنّا النذير بحمّة ماكسين إذا التقينا ... وقد طال التّوعّد والزّئير وهو أيضا يوم القناطر، قال ن؟ يع: وأيّام القناطر قد تركتم ... رئيسكم لنا غلقا رهينا مالك على لفظ اسم الرجل: رملة «١» أو أرض، قال ذو الرّمّة: إذا شئت أبكانى بجرعاء مالك ... إلى الدّحل مستبدى لمىّ ومحضر والدّحل هنا: موضع بعينه، قد تقدّم ذكره وتحديده. والدّحل: هوّة فى الأرض تنبت السّدر. وقال ابن أبى ربيعة: وواعديه سرحتى مالك ... أو ذا الرّبا بينهما المحولا بطن المالّة بتشديد اللام: موضع مذكور فى رسم القحقح. ماه بالهاء التى لا تندرج تاء: قال أبو عمر الزاهد: الماه بالفارسيّة: قصبة البلد، أىّ بلد كان؛ ومن ذلك قولهم ضرب هذا الدينار بماه البصرة، و «٢» بماه فارس. ذكرت هذا لئلّا يشكل على قارئه، فيظنّ أنّه موضع بعينه، ينسب إلى البلد المذكور بعده. وقال محمّد بن حبيب: رافدا العراق: الماهان، ماه البصرة، وماه الكوفة،

стр. 1201

فماه البصرة: نهاوند، وماه الكوفة، الدّينور «١» . وقال غيره: رافدا العراق دجلة والفرات؛ قال الفرزدق: أولّيت «٢» العراق ورافديه ... فزاريّا أحذّ يد القميص ماهط بكسر الهاء، بعدها طاء مهملة، قال الهمدانىّ: ماهط فى «٣» طمام من اليمن. وهم يقولون إن كنوز اليمن المذكورة فى رسم ختا، إذا ظهرت يقع فى ماهط مسخ ناس قردة. الماوان غير مهموز، وقال ابن دريد: يهمز ولا يهمز: وهو اسم ماء، قال الشمّاخ: تربّع أكناف القنان فصارة ... فأيّل فالماوان فهو زهوم وذو ماوان: موضع آخر فى طريق مكّة، قال امرؤ القيس: عظيم طويل مطمئن كأنّه ... بأسفل ذى ماوان سرحة مرقب وقال أبو محمّد الفقعسىّ: شربن من ماوان ماء مرّا ... ومن شبام مثله أو شرّا «٤» وقال عروة بن الورد: أقول لقوم بالكنيف تروّحوا ... عشيّة قلنا عند ماوان رزّح

стр. 1202

قال أبو حاتم: ماوان: واد غلب عليه الماء، فسمّى ماوان، وهو فيما «١» بين الرّبذة والنّقرة، وكانت منازل بنى عبس فيما بين أبانين، والنّقرة، وماوان، والرّبذة، هذه منازلهم. وشبام الذي ذكر الفقعسىّ: جبل فى منازل بنى قشير. وسنام، بالسين المهملة والنون: جبل بالبصرة. ماوة بالواو المفتوحة: من ثغور خرشنة. قال البحترىّ: صبّحن من طرسوس خرشنة التى ... بعدت عن الأمل البعيد الموجف وتركن ماوة وهى مأوى للصّدى ... مصفوعة بصدى الرّياح العصّف وعلى قذاذية انحططن براية ... أوفت بقادمتى عقاب منكفى ماويّة بكسر الواو، وتشديد الياء بعدها. ويقال أيضا: ماويه، بفتح الواو، وإسكان الياء، وكسر الهاء التى لا تندرج تاء، وهو ماء ببطن فلج، على ست مراحل من البصرة. وقال أبو حاتم: نسب هذا المنزل إلى ماويّة بنت مر، أخت تميم بن مر. وماويّة: اسم المرآة، سمّيت به المرأة «٢» ، قال ابن مقبل: هاجوا الرحيل وقالوا إنّ شربكم ... ماء الزّنانير من ماويّة النّزع «٣»

стр. 1203

وانظره فى رسم الطّنب. قال ابن حبيب: ما شربت قطّ ماء أعذب من ماء ماويّة. قال: وكان ينقل منها الماء لمحمّد بن سليمان، إلى البصرة. الميم والباء مباضع بفتح أوّله، وبالضاد المعجمة المكسورة، والعين المهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم البزواء، وفى رسم ثعال مبايض بضم أوّله، وبالياء أخت الواو مكسورة، والصاد المعجمة، علم وراء الدّهناء، فى منازل بنى أبى ربيعة بن ذهل بن شيبان. ويقال: أبايض، بالهمز. ويقال: هو فى ديار بنى سعد بن ريد مناة بن تميم؛ وقال «١» علقمة ابن عبدة: وقلت لها يوما بوادى مبايض ... أرى كلّ عان غير عانيك يعتق وذكّرنيها بعد ما قد نسيتها ... ديار علاها وابل متبعّق «٢» بأكناف شمّات كأنّ رسومها ... قضم «٣» صناع فى أديم منمّق شمّات: موضع هناك أيضا وبمبايض أغارت بنو ذهل بن شيبان، ورئيسهم هانئ بن مسعود، على بنى عمرو بن تميم، ورئيسهم طريف بن تميم العنبرىّ، فقتل جمصيصة بن شراحيل، ويقال «٤» حمصيصة «٥» بن جندل بن قنافة «٦» الشّيبانىّ، طريف بن تميم،

стр. 1204

[وانهزمت تميم «١» ] ، وتخلّت عمّا كان فى أيديها. قال أبو عبيدة: سألت عبد الله بن زرعة الذّهلىّ عن قول جرير يعيّر بنى [مالك بن] «٢» حنظلة يوم مبايض: خيلى التى ركبت غداة مبايض ... فرجعن سبيكم وكلّ سوام ألحقننا ببنى ربيعة بعد ما ... دمى الشّكيم وماج كلّ حزام فقال: كذب عليهم، لأنّا غزوناهم ولم تكن «٣» معهم ظعائن ولا أموال. مبرّة بفتح أوّله وثانيه، وتشديد الراء المهملة: موضع، قال كثيّر: لعينيك منها يوم حزم مبرّة ... شريجان من دمع: نزيع وسافح «٤» النزيع والنزيف: واحد. ويروى: وسائح. مبكثة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الكاف المفتوحة، والثاء المثلثة، والهاء. ويقال: مبكث، بلا هاء: موضع مذكور فى رسم الأجرد «٥» المتقدّم فى حرف الهمزة. مبهل بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده هاء مكسورة: واد مذكور محدّد «٦» فى رسم قدس،، وفى رسم السّرر، فانظرّه هناك. مبين بضمّ أوّله، وكسر ثانيه، مفعل من أبان: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم جواذة.

стр. 1205

الميم والتاء متالع بضمّ أوّله، وباللام المكسورة، والعين المهملة: جبل لغنىّ بالحمى، قاله الخليل. وقد تقدّم ذكره فى رسم الجريب. وقال زيد الخيل: بنى عامر هل تعرفون إذا بدا ... أبو مكنف قد شدّ عقد الدّوابر «١» بخيل «٢» تضلّ البلق فى حجراته ... ترى الأكم منه سجّدا للحوافر ونحن هزمنا. جمعكم بمتالع ... ففاء ولم يسلم على شرّ طائر وكنت إذا ألقى غنيّا سقيتها ... من السّمّ ما تصلى ظنون المحاذر قتلنا غنيّا يوم سفح محجّر ... مجاهرة نفسى فداء المجاهر ويوم قنا لاقى الكلابىّ عامرا ... أخا ثقة ثبتا قليل العواثر وقال عبّاس بن مرداس: عفا مجدل من أهله فمتالع ... فجنبا أريك قد خلا فالمصانع مجدل: موضع قبل متالع. وقال حميد بن ثور: عرفت المنازل بين القرىّ «٣» ... وبين المتالع من أرض حام المتثلّم بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وفتح الثاء المثلثة، وفتح اللام: موضع بالعالية، مذكور فى رسم سويقة «٤» ؛ قال رهير: أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم ... بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم

стр. 1206

الميم والثاء وادى المثاوى بفتح أوّله، جمع مثوى: فى ديار الحيّين: بكر وتغلب، مذكور فى رسم سردد] «١» . مثعر بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة مفتوحة، وراء مهملة: قال ابن الأعرابىّ: هو واد بالفرع، وأنشد للأحوص: عفا مثعر من أهله فثقيب ... فسفح اللّوى من سأر فجريب قال: وثقيب: واد بالفرع أيضا وسائر: جبل فى هذا الموضع. والجريب: قد مضى تحديده وذكره. هكذا نقلته من خطّ ابن الأعرابىّ: ثقيب، بالثاء المثلثة. ونقيب، بالنون: مذكور فى موضعه من هذا «٢» الكتاب. وثقيب، بالثاء: صحيح، قال الراعى: أجدّت مراغا كالملاء وأرزمت ... بنجدى ثقيب حيث لاحت طرائقة «٣» وروى أبو حاتم: ثقيب، مصغّرا. قال «٤» ابن هرمة فى مثعر: كفتك قياد القلب أيّام مثعر ... وأيّامنا إذ يجمع الحىّ مخلف «٥»

стр. 1207

مخلف: موضع هناك، ذكره المفجّع. ومثعر: مذكور فى رسم ملل أيضا، فانظره هناك «١» . مثقب بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده قاف مفتوحة، وباء معجمة بواحدة؛ وهو اسم طريق بين اليمامة والكوفة «٢» قال أبو بكر: كان فيما مضى. وقال جميل: فقلت لأصحابى على ظهر مثقب ... ألا أيّها الحادى بميالة اربع مثقّب بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد القاف وكسرها: قصر على شطّ البحر «٣» قبل غمرة، وهو مذكور فى رسم مرد، وقال ربيعة بن مقروم.

стр. 1208

وحلّ بفلج فالأباتر أهلنا ... وشطّت فحلّت غمرة فمثقّبا فدلّك قوله أنّ الأباتر قبل فلج، وأنّ المثقّب تلقاء غمرة. المثل بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع بفلج، يقال له: رحى المثل، قال مالك بن الرّيب: فيا ليت شعرى هل تغيّرت الرّحى ... رحى المثل أو أمست بفلج كما هيا؟ «١» ومن كتاب قاسم: قال ثعلب: خرج الحجّاج إلى ظهرنا، يعنى ظهر الكوفة، فلقى أعرابا قد انحدروا للميرة، قال: كيف تركتم السّماء؟ قال متكلّمهم: اصابتنا سماء بالمثل مثل القوائم «٢» حيث انقطع الرّمث، بضرب فيه تفتير، وهو مع ذلك يعضّد ويرسّع. هكذا ورد فى كتاب قاسم: المثل، بكسر الميم، لم يختلف عنه فيه. وأرى أن الصحيح الضّمّ كما وقع فى شعر مالك] . الميم والجيم مجاح بضمّ أوّله، وبالحاء المهملة فى آخره «٣» : موضع قد تقدّم ذكره فى رسم لقف.

стр. 1209

ذو المجاز موضع مذكور فى رسم عكاظ، فانظره هناك. وكان ذو المجاز سوقا من أسواق العرب، وهو عن يمين الموقف بعرفة، قريبا من كبكب، وهى سوق متروكة] «١» المجازة بزيادة هاء التأنيث: بأسفل الشّيحة، عن يسار الحزن من بطن فلج، وهى لبنى الأصم بن رياح بن يربوع، قال جرير: لمن راقب الجوزاء أو بات ليله ... طويلا فليلى بالمخازة أطول وقال محمّد بن سهل الأحول: من أعراض اليمامة: المجازة، والعرض، وحجر، والعامريّة، وبيسان، وضاحك، وتوضح، والمقراة. مجالخ بضمّ أوله، وكسر اللام، بعدها خاء معجمة: واد من أودية تهامة، قد تقدّم ذكره فى رسم جهينة «٢» ، قال كثيّر: ومن دون حيث استوقدت من مجالخ ... مراح ومغدّى للنّواعج سبسب مجج بفتح أوّله وثانيه، بعده جيم أخرى: ماءة «٣» لبنى عبس، مذكور فى رسم ضريّة. مجدل بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مفتوحة: موضع تلقاء متالع، قد تقدّم ذكره هناك. وأصل المجدل بكسر الميم: القصر، وقد رأيته بخطّ موثوق به، مجدل، بفتح أوّله، كأنّه مفعل من الجدالة، وهى الأرض اللينة.

стр. 1210

ذو مجر بفتح أوّله وثانيه، بعده راء مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى ر. م بلى. المجزّل بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد الزاى المعجمة وفتحها: جبل فى ديار بنى تميم، قال العجّاج: بالجزع بين عفرة المجزّل ... والنّعف عند الإسحمان الأطول العفرة: موضع هناك، سمّى بذلك لحمرته، وهو موضع به «١» رمل أحمر والأسحمان [بفتح الحاء وكسرها «٢» ] : جبل آخر تلقاء المجزّل. وقال «٣» العجّاج أيضا: جاء به مرّ البريد المرسل [من السّراة ناشطا للأجبل] «٤» بعالهنّ القهب والمجزّل ناشطا «٥» : يخرج من أرض إلى أرض. وبعال والقهب: جبلان أيضا. المجمعة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، وعين مهملة: موضع بنخلة معروف، كان فيه لبنى ليث وهذيل يوم. المجنب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع بين السّواد وأرض المغرب «٦» ، قال الكميت: وشجوا لنفسى لم أنسه ... بمعترك الطّفّ فالمجنب

стр. 1211

المجنبىّ بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة، وباء معجمة بواحدة مكسورة، وياء مشددة، على لفظ المنسوب: ماء قد تقدّم ذكره فى رسم ظلم. مجنّة بفتح أوله وثانيه، بعده نون مشدّدة: ماء مذكور فى رسم عكاظ، فانظره هناك. ومجنّة على أميال يسيرة من مكّة، بناحية مرّ الظّهران، قال أبو ذؤيب: فوافى بها عسفان ثم أتى بها ... مجنّة تطفو فى القلال ولا تغلى قال أبو الفتح: يحتمل أن تسمّى مجنّة ببساتين تتّصل بها، وهى الجنان، وأن تكون فعلّة من مجن يمجن، سمّيت بذلك لأنّ ضربا من المجون كان بها. هذا ما توجبه صنعة علم العربيّة، فأمّا لأىّ الأمرين وجبت التسمية، فهذا أمر طريقه الخبر. وانظر مجنّة فى رسم الجحفة. [وقال غيره: مجنّة على بريد من مكّة، وهى لكنانة، وبأرضها شامة وطفيل: جبلان مشرفان عليها، وتركت منذ حديث من الدهر هى وذو المجاز، استغناء عنهما بأسواق مكّة ومنى وعرفة. قال أبو عبيدة: مجنّة بالظّهران إلى جبل يقال له الأصفر] «١» . مجيرات بضمّ أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة، وألف وتاء: موضع مذكور فى رسم عبّود. فانظره هناك. المجيمر على لفظ تصغير مجمر: أرض لبنى فزارة. قال ابن دريد: هو جبل لهم، قال امرؤ القيس:

стр. 1212

كأنّ طميّة المجيمر غدوة ... من السّيل والأغثاء فلكة منزل «١» قال: وطميّة: جبل هناك. ورواه محمّد بن حبيب «كأنّ قليعة» تصغير قلعة. ورواه الطوسىّ: كأنّ به رأس المجيمر غدوة أراد برأس المجيمر: الجبل المذكور، قال الحطيئة: قبح الإله قبيلة لم يمنعوا ... يوم المجيمر جارهم من فقعس وقال «٢» أبو عبيدة فى كتابه فى غريب القرآن: مجيمر: ماء دون المدينة، ولم يوجد على بنائه إلّا أربعة: مهيمن، ومسيطر، ومبيقر، ومبيطر. الميم والحاء محاح بفتح أوّله، وبالحاء المهملة أيضا فى آخره: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الثّلماء. المحاضر بفتح أوّله، وبالضاد المعجمة، على لفظ جمع محضر: موضع مذكور فى رسم المنحاة، يأتى إثر هذا إن شاء الله. محجّر بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده جيم مشددة مفتوحة، عن يعقوب، وراء مهملة: [قد تقدّم قبل هذا ذكره فى رسم متالع، وهو «٣» ] قرن فى ديار أبى بكر بن كلاب بفرع السّرّة. والسّرّة: واد يصبّ بين دمخ والرّملات، رملات أبى بكر. ومحجّر: قرن فى أسفله جرعة بيضاء حجّر بها، قال طفيل؟ وهنّ الألى أدركن تبل محجّر ... وقد جعلت تلك التنابيل تنسب قال يعقوب: أى أدركن الذّحل الذي كان بمحجّر، والتّنابيل: جمع تنبال،

стр. 1213

والتّنبال: القصير. يقول: وقد جعلت تلك الأمور تثنى «١» وتظهر وتذكر، فيقال: يوم أدركنا وترنا، وفعلنا كذا. قال: ومحجّر أيضا: فى بلاد عذرة، قرن مؤزّر بجرعة بيضاء، ضبطت أسفله كلّه، وهو بأطراف السّبال. والسّبال: أقرن سود هنالك. صحّ جميع هذا من كتاب أبيات المعانى ليعقوب. [وفى شعر لبيد] «٢» : محجّر بفتح الجيم: كلّ جبل آزره رمل، فهو محجّر «٣» ، قال لبيد «٤» : بمشارق الجبلين أو بمحجّر ... فتضمّنتها فردة فرخامها «٥» فصوائق إن أينت فمظنّة ... منها وحاف القهر أو طلخامها القهر: جبل محدد فى موضعه، ووحافه: ما وحف إليه واتّصل به. وطلخام واد قبل القهر. وقال زيد الخيل: قتلنا غنيّا يوم سفح محجّر ... مجاهرة نفسى فداء المجاهر وقال أبو حاتم، عن الأصمعىّ، وقد أنشد لابن مقبل: تحلّ جباحا أو تحلّ محجزّا يقال: محجّر ومحجّر، بكسر الجيم وفتحها معا «٦»

стр. 1214

المحراح بفتح «١» أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، وألف، وحاء مهملة «٢» : موضع. قال جميل «٣» ، أنشده أبو علىّ: فكيف مع المحراح «٤» أبصرت «٥» نارها ... وكيف مع الرّمل المنطّقة الهضب محرض بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وضاد معجمة: موضع مذكور فى رسم الشّعثاء. المحرقة على لفظ مفعلة «٦» من الحرق: بلد معروف. محسّر بضم أوّله، وفتح ثانيه، بعده سين مهملة، مشددة مكسورة، ثم راء مهملة: واد بجمع، وهى مزدلفة، قال ابن أبى ربيعة: بحيث التقى جمع ووادى محسّر ... معالمه كادت على العهد تخلق وروى أسامة بن زيد، عن عطاء، عن جابر: أنّ النّبيّ ﷺ قال: عرفة كلّها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة. وجمع كلّها موقف، وارتفعوا عن بطن محسّر وهذا الحديث عند مالك بلاغ لم يسنده. قال عبد الملك «٧»

стр. 1215

ابن حبيب: عرنة ليست من عرفة، إنّما هى من الحرم. وعرفة خارجة من الحرم. والموقف خارج من الحرم وداخل فى الحلّ. وبطن عرنة: هو بطن الوادى الذي «١» فيه مسجد عرفة، وهى مسائل؟ سيل فيها الماء إذا كان المطر، يقال لها الحبال «٢» ، وهى ثلاثة، أقصاها ممّا يلى الموقف، أمر رسول الله ﷺ بالارتفاع عن تلك الحبال «٣» إلى سفح جبل عرفة، أى أسفله قال ابن الموّاز: حائط مسجد عرفة القبلىّ على حدّ عرنة، ولو سقط ما سقط إلّا فيها. وقال عيسى: إنّما يلى عرنة من المسجد حائطه الغربىّ، حتى لو «٤» سقط ما سقط إلّا فيها. قال ابن الموّاز «٥» : وكتب إلىّ أصبغ: إن المسجد من بطن عرنة «٦» فمن وقف بالمسجد فلا حجّ له. وروى أصحاب ابن القاسم «٧» : أنّ مالكا سئل عن ذلك، فقال: لا أدرى. والمزدلفة من الحرم. ومحسّر: بين يدى موقف المزدلفة، ممّا يلى منى. وهو مسيل قدر رمية بحجر بين المزدلفة ومنى، فإذا انصببت من المزدلفة، فإنّما تنصب فيه، وكان رسول الله ﷺ يوضع «٨» فيه راحلته، وكان عمر يوضع فى بطن محسّر، وهو يقول:

стр. 1216

إليك تسعى قلقا وضينها ... مخالفا دين النّصارى دينها معترضا فى بطنها جنينها ... قد ذهب الشّحم الذي يزينها وكان ابنه عبد الله يقول مثل ذلك إذا انصبّ فى بطن محسّر. المحصّب بضم أوله، وفتح ثانيه، مفعّل من الحصباء: موضع بمكّة، قد «١» تقدّم ذكره فى رسم الخيف. روى يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنّها قالت: إنّما نزل رسول الله ﷺ بالمحصّب، ليكون أسمح لخروجه، وليس بسنّة. محصم بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الصاد المهملة بعده «٢» : بلد باليمن معروف. محصن بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده صاد مهملة مفتوحة، وهو اسم يضاف إليه دارة محصن، قد تقدّم ذكرها فى حرف الدال. المحضة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ضاد معجمة: قرية مذكورة فى رسم قدس. محفل بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مكسورة: موضع بالبادية، قال ابن هرمة: وكيف إذا حلّت بأكناف محفل ... وحلّ بوعساء الخليف تبيعها؟ محلبة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لام مضمومة، وباء معجمة بواحدة: موضع معروف، قاله أبو بكر.

стр. 1217

المحلبيّات بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة، وباء معجمة بواحدة مكسورة، وياء مشددة، على لفظ النسب: موضع مذكور فى رسم الخابور [قال ابن درستويه: المحلبيّة: منزل فى طريق مكّة] «١» . محلّم بضم أوّله، وفتح ثانيه، بعده لام مكسورة مشددة: نهر بالبحرين. وقال الخليل: نهر باليمامة، قال لبيد: نخل كوارع فى خليج محلّم ... حملت فمنها موقر مكموم وقال الأعشى: ونحن غداة العين يوم فطيمة ... منعنا بنى شيبان شرب محلّم وقال أعشى همدان: ولمّا نزلنا بالمشقّر والصّفا ... وساق الأعاريب الركاب فأبعدوا بدأنا فغوّرنا مياه محلّم ... لعلّ بقايا جيّة القوم تن؟ د الجيّة: حفيرة يجتمع فيها الماء، وقال الأخطل: تسلسل «٢» فيها جدول من محلّم ... فلو زعزعتها الريح كادت تميلها المحلّة بفتح أوّله، وثانيه: موضع بالسّحول من اليمن. محمض بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، وضاد معجمة: طريق مذكور فى رسم عير، وفى رسم غران. محنّبات بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده نون مشددة مفتوحة، وباء معجمة

стр. 1218

بواحدة: موضع «١» يأتى ذكره عقب هذا فى رسم مرخ. المحو بفتح أوله، على لفظ المصدر من محوت الكتابة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم ذهبان، وهو موضع معروف فى ديار بنى مرّة. وهنالك «٢» قتل هاشم ودريد ابنا حرملة، معاوية بن عمرو، قالت أخته خنساء «٣» ترثيه: لتجر المنيّة بعد الفتى المغادر بالمحو أذلالها «٤» وقد «٥» قيل: إنّ هذا البيت لميّة بنت ضرار بن عمرو الضّبّيّة ترثى أخاها، فإذا صحّ هذا، فالمحو فى بلاد بنى ضبّة. محيصن بضم أوله، كأنه تصغير الذي قبله: موضع فى ديار بنى كليب، من بنى تميم، قال جرير: بين المحيصن والعزّاف منزلة ... كالوحى من عهد موسى فى القراطيس «٦» العزّاف: اسم أرض «٧» هناك. المحيّاة بضمّ أوله، على لفظ مفعلة من التّحيّة: موضع مذكور فى رسم شمّاء، وفى رسم شطب، وقال الراعى: ونكّين زورا عن محيّاة بعد ما ... بدا الأثل أثل الغينة المتجاور «٨»

стр. 1219

الميم والخاء مخاشن بضمّ أوّله، وبالشين المعجمة المكسورة والنون: جبل مشرف على البشر، وهما بديار بنى تغلب، قال جرير: لو أنّ جمعهم غداة مخاشن ... يرمى به حضن لكاد يزول المخاضة بفتح أوّله، على لفظ مخاضة النهر: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأشعر، قال دريد بن الصّمّة: فليت قبورا بالمخاضة ساءلت ... بخربة عنّا الخضر خضر محارب مخبر بضمّ أوّله، على لفظ المخبر بالخبر: واد قد تقدّم ذكره فى رسم بحرة المخرّم محلّة ببغداد فى الجانب الشرقىّ. هكذا ضبطوه حيثما وقع بفتح الراء المهملة. وذكر عبد الغنىّ بن سعيد فى كتاب مشتبه النّسبة، أنّ المخرمىّ، بفتح الميم، وتسكين الخاء، وفتح الراء: هو عبد الله بن جعفر المخرمىّ، من ولد المسور بن مخرمة. قال: وأمّا المخرّمىّ، بضمّ الميم، وفتح الخاء، وكسر الراء وتشديدها فكثير، منهم محمّد بن عبد الله بن المبارك المخرّمىّ القاضى الحافظ. قلنا: وهذا بغدادىّ، منسوب إلى تلك المحلّة لا شكّ. مخروب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، ثم واو، ثم باء معجمة بواحدة: موضع محدد مذكور فى رسم ملحوب. مخطّط بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده طاء مهملة مكسورة، وقد تفتح،

стр. 1220

بعدها طاء [مهملة] «١» أخرى: موضع يأتى تحديده فى رسم مليحة، قال متمّم بن نويرة: قدرت لها ما بين نهى مخطّط ... ثلاث مباءات وبين سقام وسقام: واد بالحجاز. وقال امرؤ القيس: وقد عمر الرّوضات حول مخطّط ... إلى اللّجّ مرأى من سعاد ومسمعا [قوله «عمر» : يريد بقى. واللّج: غدير عند دير هند بالحيرة، قد تقدّم تحديده وذكره. وقوله «مرأى ومسمعا «٢» » ] . يريد بقسدر ما أرى، وأسمع «٣» . والرواية فى شعر امرئ القيس: مخطّط، بفتح الطاء. [قال أبو عبيدة: مخطّط: جبل بغبيط الفردوس، والفردوس: هو بطن الإياد، وبين مخطّط وبينه ليلة، قال مالك بن نويرة فى يوم مخطّط، ويوم مخطّط كان لبنى يربوع على بنى بكر، قال مالك: حلول بفردوس الإياد وأقبلت ... سراة بنى البرشاء لما تأيدوا ثلاث ليال من سنام كأنّهم ... بريد ولم يثووا ولم يتزوّدوا فأنبأك أن بين فردوس الإياد وستام ثلاثا] «٤» . مخفّق بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وكسر الفاء وتشديدها: موضع بديار بنى تميم، قال سلامة بن جندل: كأنّ النّعام باض فوق رءوسهم ... بنهى القذاف أو بنهى مخفّق وقال جرير:

стр. 1221

هل تبصر النّقوين دون مخفّق ... أم هل بدت لك بالجنيبة دار وانظره فى رسم مطار. مخلف بضم أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر اللام، بعدها الفاء أخت القاف. موضع قد تقدّم ذكره فى رسم مثعر. مخلوط بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبطاء مهملة: اسم أطم لبنى حارثة من الأنصار، قال شاعرهم: ليت شعرى إذا الظّلال أحبّت ... كيف برد الظّلال من مخلوط [قال قاسم بن ثابت: أنشده الزّبير عن محمّد بن الحسن لزيادة الحارثىّ فى الإسلام ذكر ذلك فى حديث كعب بن مالك] «١» المخمص بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحة، وصاد مهملة: موضع فى ديار بنى كنانة. روى عبد الله بن المبارك، عن عمرو بن أبى سفيان الجمحىّ، أنّ جابر ابن سعر الدّؤلىّ من بنى كنانة، أخبره أنّ أباه أخبره، قال: كنت بالمخمص فى غنم لى، فأتانى رجلان على بعير، قال: حسبت أنّه قال: أحدهما من الأنصار، فقالا: نحن رسل رسول الله ﷺ إليك فى الصدقة. قلت: وما الصدقة؟ قالا: شاة فى «٢» غنمك. قال: فقمت لهما إلى لبون كريمة. فقالا:

стр. 1222

إنّا لم نؤمر بهذا. فقمت إلى ماخض، فقالا: [إنّا لم نؤمر بهذا] «١» ؛ إنا لم نؤمر بحبلى ولا بذات لبن. ققمت إلى عناق، إمّا جذعة، وإمّا ثنيّة ناصّة، قال: فأخذاها. فوضعاها بين أيديهما «٢» ، ودعوا لى بالبركة، ومضيا خرّجه قاسم بن ثابت ومسلم بن الحجّاج، واللفظ لقاسم. مخمّر بضمّ أوله، وفتح ثانيه، بعده ميم مكسورة مشددة «٣» ، وراء مهملة: واد محدد فى رسم ضريّة، قال يزيد بن الطّثريّة: خليلىّ بين المنحنى من مخمّر ... وبين اللّوى من عرفجاء المقابل فأنبأك أنه مقابل «٤» عرفجاء. المخيم بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع يتّصل بالقدوم من نعمان، قال المعترض بن حنواء «٥» الظّفرىّ من بنى سليم، وكان أوقع ببنى واثلة من هذيل؛ بيّتهم ليلا وهم بالقدوم، فهى ليلة مذفر، فقال: فإمّا تقتلوا نفرا فإنّا ... فجعناكم بأصحاب القدوم تركنا الضّبع سارية إليكم ... تنوب اللّحم فى سرب المخيم لها مهم بمذفار صياح ... يدعّى بالشراب بنى تميم قال أبو الفتح: المخيم: فعيل من خام يخيم، وإن كان خام لا يتعدّى، فان التقدير مخيم إليه [أو فيه] «٦» ، ثم حذف حرف الجرّ، فارتفع الضمير، واستتر

стр. 1223

فى اسم المفعول. ومذفر: بلد لبنى تميم، فأشبع الفتحة، وآثر الضرورة على زحاف الجزء، وإن كان جائزا، لأنّه لو كان بمذفر، لرجع مفاعلين إلى «١» مفاعلن، وليس هذا مذهب الجفاة من الفصحاء. مخيّس بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وكسر الياء أخت الواو، بعدها سين مهملة: سجن بناه علىّ بالكوفة، وكان له قبل سجن يسمّى نافعا «٢» ، ولم يكن مستوثق البناء، فكان المسجونون يخرحون منه، فهدمه وبنى مخيّسا، وقال: ألا «٣» ترانى كيّسا مكيّسا ... بنيت بعد نافع «٤» مخيّسا حصنا حضينا «٥» وأميرا كيّسا قال ابن الأنبارىّ: هو مخيّس، بكسر الياء، ولا يقال بفتحها؛ لأنّه الذي يخيّس الناس قال الخليل: مخيّس: سجن الحجّاج، والإنسان يخيّس فى مخيّس، حتّى يبلغ منه شدّة الأذى، يقال: قد خاس فيه، وأنشد للذبيانىّ: وخيّس الجنّ إنّى قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد هكذا ذكره الخليل: بفتح الياء، لأنّه موضع التّخييس. الميم والدال المداخن بفتح أوله، على لفظ جمع مدخنة: بلد بالحجاز، قال الأحوص:

стр. 1224

أهاجك أم لا بالمداخن مربع ... ودار بأجزاع الغديرين بلع [هكذا نقلت من خط أبى عبد الله بن الأعرابىّ] «١» . مدان بضمّ أوله «٢» ، على بناء فعال: واد فى ديار جذام، وينسب إليه أيضا فيفاء مدان. المدخلة بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح الخاء المعجمة: طريق مذكور فى رسم الفرع «٣» . [مدر غير مضاف: بلد فى ديار همدان باليمن، وهى أكثر بلد همدان قصورا بعد ناعط، قال ب؟. علكم: وفى الرّئام وفى النّجدين من مدر ... علّى المنار وحفّ الشّيد إيوانا وقال طاهر بن عبد العزيز «٤» : مدرة بفتح الدال وبالهاء. وإليها ينسب حجر المدرىّ، الذي يروى عن زيد بن ثابت] «٥» . مدر الفلفل بفتح أوّله وثانيه، بعده راء مهملة: موضع مذكور محدد فى رسم سعفات هجر. ثنيّة مدران بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة، على وزن فعلان: موضع تلقاء تبوك، فيه مسجد لرسول الله ﷺ . مدع بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده عين مهملة: حصن أو جبل باليمن.

стр. 1225

المديبر بضمّ أوّله، على لفظ تصغير مدبر: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم دوسر. مدين : بلد بالشام معلوم «١» تلقاء غزّة، وهو المذكور فى كتاب الله تعالى. وبعث رسول الله ﷺ سريّة إلى مدين، أميرهم زيد بن حارثة، فأصاب سبيا من أهل ميناء، قال ابن إسحاق: وميناء هى السواحل، فبيعوا، وفرّق بين الأمّهات وأولادهنّ، فخرج رسول الله ﷺ وهم يبكون، فقال: ما لهم؟ فأخبر خبرهم، فقال: لا بيعوهم إلّا جميعا. ومدين: منازل «٢» جذام. والصحيح فى نسبه أنه جذام بن عدىّ بن الحارث ابن مرّة بن أدد بن زيد بن عمرو بن عريب بن زيد بن كهلان. وشعيب النّبيّ ﵇ المبعوث إلى أهل مدين أحد بنى وائل من جذام «٣» . وقال النّبيّ ﷺ لوفد جذام: مرحبا بقوم شعيب، وأصهار موسى، ولا تقوم الساعة حتّى يتزوّج فيكم المسيح، ويولد له. قال محمّد بن سهل الأحول: ومدين من أعراض المدينة أيضا، مثل فدك والفرع ورهاط. المدينة : هى مدينة الرسول ﷺ . فإذا قيل المدينة، غير مضافة ولا منسوبة، علم أنّها هى، قال الله تعالى: «يقولون لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ» . وهى يثرب، قال الله تعالى: «يأهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا» . وهى الدار، قال الله سبحانه: «والذين تبوّءوا

стр. 1226

الدّار والإيمان» . وهى طيبة وطابة والعذراء، وهى جابرة، والمجبورة، والمحبّة، والمحبوبة، والقاصمة، قصمت الجبابرة، ويندد. ذكر ذلك كلّه أبو عمر «١» . ولم تزل عزيزة فى الجاهليّة، أعزّها الله برسوله «٢» ﷺ ، فتمنّعت على الملوك من [التبابعة] «٣» وغيرهم، ورمحت من حولها من نزار. الميم والذال مذاب «٤» بضمّ أوله: موضع فى ديار سفيان بن أرحب من همدان، وفيه أغارت عامر وبنو سليم على شنيف بن معاوية بن مالك بن بشر بن سلمان ابن معاوية بن سفيان بن أرحب، فمدّ الصارخ، وأصرحت بطون من عذر وأرحب، فهزموا القيسيّين، واسترجعوا أخيذتهم وقال شنيف: حتّى إذا لحقت أوائل خيلنا ... أخراهم وجزعن بطن مذاب ولّت فوارس عامر وسليمها ... رعبا وما غنموا جناح ذباب] المذاد بفتح أوّله، وبالدال المهملة فى آخره: هو الموضع الذي حفر فيه رسول الله ﷺ الخندق؛ وقال كعب بن مالك فى شأن الخندق: من سرّه ضرب يرعبل بعضه ... بعضا كمعمعة الأباء المحرق فليأت مأسدة تسنّ سيوفها ... بين المذاد وبين جزع الخندق والمذاد مذكور «٥» فى رسم يليل وخزبى: دار بنى سلمة من الأنصار، بين

стр. 1227

مسجد القبلتين إلى المذاد، فى سند تلك الحيرة «١» . وسمّى رسول الله ﷺ خربى «٢» : صالحة. والمذاد: موضع آخر مذكور فى رسم ضريّة. المذار بفتح أوّله، وبالراء المهملة فى آخره: أرض بقرب الكوفة. قال «٣» الثّورىّ «٤» : سمّيت بذلك لفساد تربتها. والمذر «٥» : الفساد فى الرائحة «٦» ، قال العجّاج: بجانب الكوفة يوما مشجبا وبالمذار عسكرا مشيّبا «٧» مذفر بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مفتوحة، وراء مهملة: موضع مذكور فى رسم المخيم [قبيل هذا] «٨» المذنب بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون وباء معجمة بواحدة:

стр. 1228

موضع مذكور فى رسم ذى قار، وفى رسم الخوار. مذهب بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح الهاء، بعدها باء معجمة بواحدة: موضع مذكور فى رسم عردة. مذينب تصغير مذنب: واد بالمدينة، مذكور فى رسم مهزور «١» . المذيّل بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وفتح الياء أخت الواو وتشديدها: موضع مذكور فى رسم الشوىّ. الميم والراء مرأة بفتح أوّله، على لفظ الواحدة من النّساء: قرية كان يسكنها هشام المرئىّ، قال ذو الرّمّة يهجوه: فلمّا دخلنا جوف مرأة غلّقت ... دساكر لم ترفع لخير ظلالها وقد سمّيت باسم امرئ القيس قرية ... كرام صواديها لئام رجالها «٢» نهر المرأة : بالبصرة، معروف، وهى رباب بنت موسى، نسب إليها. المرابد بفتح أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، والدال المهملة: عيون مذكورة فى رسم نصع. مراح بكسر أوّله، وبالحاء المهملة: موضع فى ديار عضل هكذا ورد فى شعر كثيّر، وصحّت الرواية به «٣» ؛ قال كثيّر.

стр. 1229

أقوى وأقفر من ماويّة البرق ... فذو مراح ففرع العلق فالحرق وورد فى شعر أبى قلابة «مراح» بضم الميم، قال: يسامون الصّبوح بذى مراح ... وأخرى القوم تحت خريق غاب «١» هكذا رواه القالىّ، عن ابن دريد، عن شيوخه. ورواه السّكرّى: بذى مراخ، بضمّ أوّله أيضا، وبالخاء المعجمة. وقال أبو الفتح: لا يخلو أن يكون فعالا، من لفظ المرخ، أو مفعلا من لفظ ريّخته، أى ذلّلته، قال الراجز: بمثلهم يريّخ المرّيخ «٢» قال: ويجوز أن يكون من راخيت، ولامه واو، لأنّه من الرّخو. ثنيّة المرار بضم أوّله، وبالراء المهملة أيضا فى آخره. هكذا قيّده أبو إسحاق الحربىّ فى كتابه. وروى «٣» من طريق أبى الزّبير «٤» ، عن جابر، أنّ النّبيّ ﷺ قال: من تصعّد ثنيّة المرار حط الله عنه ما حطّ عن بنى إسرائيل. [ «٥» وقال مسلم بن الحجّاج: نا عبيد الله بن معاذ العنبرىّ، قال: نا أبى، نا قرّة بن خالد، عن أبى الزبير «٦» ، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : من صعد ثنيّة المرار «٧» فإنّه يحطّ عنه ما حطّ عن بنى إسرائيل.

стр. 1230

قال: فكان أوّل من صعدها خيلنا: خيل بنى الخزرج، ثم تتامّ الناس. قال: وقال رسول الله ﷺ : وكلّكم مغفور له إلّا صاحب الجمل الاحمر. فقلنا له: تعال يستغفر لك رسول الله. قال: لأن أجد ضالّتى أحبّ إلىّ من أن يستغفر لى صاحبكم. قال: وكان ذلك المنافق ينشد ضالّته] . وحدّد ابن إسحاق هذه الثنيّة فى حديث الحديبية، فذكر أن رسول الله ﷺ قال: اسلكوا ذات اليمين بين ظهرى «١» الحمض، فى طريق تخرج على ثنيّة المرار، مهبط الحديبية من أسفل مكّة. قال: فسلك الجيش ذلك الطريق. فلمّا رأت قريش قترة «٢» الجيش قد خالفوا عن طريقهم، كرّوا راجعين. [قال] : وسار رسول الله ﷺ حتّى إذا سلك فى ثنيّة المرار بركت ناقته، فقال الناس: خلأت «٣» . فقال رسول الله ﷺ : ما خلأت، ولكن حبسها حابس الفيل عن مكّة؛ لا تدعونى اليوم قريش إلى خطّة يسألون فيها صلة الرحم إلّا أعطيتهم إياها. ثم قال للناس: انزلوا قيل: يا رسول الله، ما بالوادى ماء «٤» ينزل عليه. فأخرج رسول الله ﷺ سهما من كنانته، فأعطاه رجلا من أصحابه، فنزل به قليبا من تلك القلب، فعرزّه [فى جوفه] «٥» ، فجاش بالرّواء، حتّى ضرب الناس فيه بعطن «٦» . المراض بفتح أوله، مفعل من راض يروض: موضع، وقيل: واد،
следующие страницы →