← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 1331–1370 · переход к 1336.

стр. 1331

وقال العجّاج: فحىّ بعد القدم الدّيارا ... بحيث ناصى المظلم النّسارا ناصاه: أى واصله. والمظلم: موضع يتّصل بالنّسار. وقال الأصمعىّ سألت أعرابيّا من غنىّ عن النّسار، فقال: هما نساران: أبرقان عن يمين الحمى، وأنشد الحربىّ: وإنّك لو أبصرت مصرع خالد ... بجنب النّسار بين أظلم فالحزم لأيقنت أنّ الناب ليست رذيّة «١» ... ولا البكر لالتفّت يداك على غنم فذكر هذا أظلم مكان مظلم فى رجز العجّاج. والصحيح أن مظلما تلقاء النّسار، وأظلم قبل السّتار. والذي أنشده الحربىّ تصحيف، إنّما هو: بجنب السّتار بين أظلم فالحزم لا بجنب النّسار، وقال ابن مقبل: تزوّد ريّا أمّ سلم محلّها ... فروع النّسار فالبدىّ فثهمدا. [أى تزوّد هذا الرّجل من اللهو والغزل. وأبدل فروع النسار وما بعده من محلّها «٢» ] . وقال الأصمعىّ: أغير على أهل النّسار، والأعوج موثق بثمامة، فحال صاحبه فى متنه، ثم زجره، فاقتلع الثّمامة، ومرّت تحفّ كالخذروف وراءه، فعدا بياض يومه، وأمسى يتعشّى من جميم قباء «٣» .

стр. 1332

النّسر بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على لفظ اسم الطائر: موضع بديار بنى سليم، وعنده لهم ماء يقال له الظّبى، قال مزرّد: وقال امرؤ فوه من الجوع عاصب ... ألم تسمعا نبحا؟ رابية النّسر «١» وقال ثعلبة ابن أمّ حزنة، فصغّره: أخى وأخيك «٢» ببطن النّسير ليس به من معدّ عريب ويروى: ببطن المسيب، وهو واد هناك. النون والشين نشم بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعل: موضع مذكور «٣» فى رسم عاذ. نشوط بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، وواو، وطاء مهملة: موضع محدّد مذكور فى رسم النّقيع «٤» . نشيل بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء على وزن فعيل: موضع بالشام «٥» ، مذكور فى رسم البضيع. النون والصاد النّصاحات بكسر أوّله، وبالحاء المهملة أيضا، كأنّه جمع نصاحة: جبال من السّراة، قال الأعشى:

стр. 1333

فترى القوم نشاوى غرّدا «١» ... مثل ما مدّت نصاحات الرّبح. الرّبح: طائر يشبه الزاغ «٢» . يريد كما مدّ صدى هذه الجبال صوت هذا الطائر. النّصال بكسر أوّله، على لفظ جمع نصل: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم دوّة. ذات النّصب بضمّ أوّله وثانيه «٣» ، بعده باء معجمة بواحدة: موضع كانت فيه أنصاب فى الجاهليّة، بينه وبين المدينة أربعة برد. روى مالك من طريق سالم بن عبد الله: أن أباه ركب إلى ذات النّصب، فقصر الصلاة فى مسيره ذلك. النّصحاء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة ممدود: موضع. نصراباذ بفتح أوّله، وإسكان ثانيه بعده راء مهملة، وألف، وباء معجمة بواحدة، وألف، وذال معجمة: قرية من قرى العراق، إليها ينسب علىّ النصراباذى الفقيه. نصع بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: جبل أسود بين الصفراء «٤» وينبع، قال كثيّر: سلكت سبيل الرائحات عشيّة ... مخارم نصع أو سلكن سبيلى

стр. 1334

وقال يعقوب: نصع: جبل أحمر بأسفل الحجاز، مطلّ على الغور، عن يسار ينبع لجهينة، قال مزرّد: أتانى وأهلى فى جهينة دارهم ... بنصع فرضوى من وراء المرابد قال: ورضوى: جبل جهينة، بين ينبع والحوراء، والحوراء [فرضة] من فرض البحر، ترفأ إليها السّفن من مصر. وينبع: وادى علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه. ورضوى: قفاها حجاز، وبطنها غور، يضرّ به ساحل البحر. والمرابد: عيون فيها نخل لقريش وبنى ليث، بأسفل جراجر، وهو واد لجهينة. نقلت جميع ذلك من خطّ يعقوب. وقد قيل: نصع، بفتح النون، قال نصيب. عفا واسط من أهله فالضّوارب ... فمدفع رامات فنصع فغارب هكذا نقلته من كتاب النسب للأصبهانىّ: نسخته التى بعث بها إلى [الخليفة] الحكم ﵀ «١» . نصورية بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده واو مهملة مكسورة، وياء مفتوحة مخففة، بعد هاء التأنيث: قرية بالشام، إليها تنسب النصرانية. وقيل: بل اسمها ناصرت، بفتح الصاد، وإسكان الراء، بعدها تاء معجمة باثنتين من فوقها. وقيل: ناصرة. نصيبين بفتح أوّله، وكسر ثانيه: كورة من كور ديار ربيعة، وهى كلّها بين الحيرة والشام «٢» .

стр. 1335

النون والضاد نضاد بفتح أوله، وبالذال المهملة فى آخره: جبل يأتى ذكره وتحديده فى رسم ضريّة «١» . وقال ابن حبيب: هو جبل بالعالية «٢» ، [وأنشد] «٣» كأنّى إذا أتيتهم لفرقى ... أتيتهم بأثقل من نضاد «٤» وقال كثيّر: كأنّ المطايا تتّقى من ربابه ... مناكب ركن من نضاد ململم «٥» تعالى وقد نكّبن أعلام عابد ... بأركانها اليسرى هضاب المقطّم عابد: جبل دون مصر، والمقطّم: معلوم، جبل ضخم يدفنون فيه موتاهم، وله خاصّيّة فى حفظ أجساد الموتى ليست لسواه. وقال الراجز: نحن جلبنا الخيل من مرادها ... من جانب السّقيا إلى نضادها فصبّحت كلبا على أجدادها «٦» ومنهم من يكسر النون فيقول نضاد. النّضيح بفتح أوّله، وكسر ثانيه، أخت الواو، والحاء المهملة: ماء

стр. 1336

بذى المجاز، قال حسّان يحرّض دوسا على الطلب بثأر أبى أزيهر الدّوسىّ، الذي قتله بنو الوليد بن المغيرة فى جوار أبى سفيان بذى المجاز: يا دوس إنّ أبا أزيهر أصبحت ... أصداؤه رهن النّضيح فأقدح حربا يشيب لها الوليد وإنّما ... يأتى الدنيّة كلّ عبد أروح «١» نضيض بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، وضاد أخرى معجمة، على لفظ التصغير: موضع مذكور فى رسم أبضة. النون والطاء نطاة بفتح أوّله، وبهاء التأنيث فى آخره: واد بخيبر، مذكور فى رسمها، قال الشّمّاخ: ألا تلك ابنة البكرىّ قالت ... أراك اليوم جسمك كالرّجيع «٢» كأنّ نطاة خيبر زوّدته ... بكور الورد ريّثة القلوع «٣» قال أبو عبيد: نا يزيد بن هارون، أنا يحيى بن سعيد، أنّ بشير بن يسار «٤» أخبره، قال: لمّا أفاء الله خيبر قسمها رسول الله ﷺ على ستّة وثلاثين؟ هما، عزل نصفها لنوائبه، وما ينزل به، وقسم النّصف الباقى بين

стр. 1337

المسلمين، وسهم النّبيّ فيها قسم النّطاة «١» والشّقّ وما حيز معهما، وكان فيما وقف الكتيبة والوطيح وسلالم «٢» . نطاع بكسر أوّله، وبالعين المهملة فى آخره: أرض قريبة من البحرين؛ منازل لبنى رزاح من بنى تغلب، مذكورة فى رسم القاعة. وفيها أغارت بنو تميم عليهم، فقتلت بنى رزاح، وغنمت أموالهم، قال الحارث بن حلّزة ينعى ذلك على بنى تغلب «٣» : لم يخلّوا بنى رزاح ببرقا ... ء نطاع لهم عليها رغاء يقول: لم يدعوا لهم راغية. وادّعى الفرزدق أنّ صعصعة بن ناجية كان رئيس الناس فيها، قال: ورئيس يوم نطاع صعصعة الذي ... حينا يضرّ وكان حينا ينفع ورأيته فى كتاب قرئ على أبى بكر بن دريد: نطاع، بفتح أوّله، وكذلك روى الأخفش بيت ربيعة بن مقروم:

стр. 1338

وأقرب مورد من حيث راحا ... أثال أو غمازة أو نطاع «١» النّطوف بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، وبعده واو وفاء: اسم مذكور فى رسم الأخراص «٢» . والنّويطف: ماء آخر، يأتى ذكره فى موضعه من هذا الكتاب إن شاء الله. النون والظاء النّظم بفتح أوله، سكان ثانيه، على وزن فعل: موضع قبل ضارج، وقد تقدّم ذكره فى رسم جابة. النّظيم بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعيل: ماء بنجد لبنى عامر «٣» ، قال جرير: وقفت على الديار وما ذكرنا ... كدار بين تلعة والنّظيم وقال رؤبة: من منزلات أصبحت رميما ... بحيث ناصى المدفع النّظيما وورد فى شعر عدىّ بن زيد النّظيمة، بالهاء، قال: وعون يباكرن النّظيمة مربعا ... جزأن فلا يشربن إلّا النّقائعا «٤» تضيّفنه حتّى جهدن يبيسه ... وآض الفرات قائظا ليس جامعا «٥»

стр. 1339

الجامع: الكثير. وذكره الفرات مع النظيمة دليل أنّها غير النظيم بلا هاء. هكذا ثبتت الروايات فيه، والنقل له فى شعر عدىّ بن «١» زيد. وكذلك روى فى إصلاح المنطق عن يعقوب إلّا أبا علىّ، فإنّه رواه: وعون يباكرن البطيمة موبقا أى موعدا. البطيمة، بالباء والطاء المهملة: صحيح من كتابه «٢» وبالنظيم تواعدت بنو عامر، فاجتمعت هناك، وأصلح بين قبائلها العامران: عامر بن مالك، وعامر بن الطّفيل، وتحمّلوا فى أموالهما كلّ حقّ وأرش وخدش «٣» بين أحيائهما. النون والعين نعالة بضم أوله: موضع قد تقدم ذكر: فى رسم أخرب «٤» نعام بفتح أوّله، قال ابن الأنبارىّ: نعام وبرك: موضعان من أطراف اليمن. وانظره فى رسم برك «٥» . نعف اللّوى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء: موضع مذكور فى

стр. 1340

رسم السّلسلين. والنّعف: ما انحدر عن السفح وغلظ، وكان فيه صعود وهبوط نعمان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: وادى عرفة [دونها] «١» إلى منى، وهو كثير الأراك، وقد تقدم ذكره فى رسم بيسان، قال ابن مقبل: ؟ جيدا كجيد الآدم الفرد راعه ... بنعمان جرس من أنيس فأتلعا وقال الفرزدق: دعون بقضبان الأراك التى جنى ... لها الركب من نعمان أيّام عرّفوا أى أتوا عرفات، وقال ابن أبى ربيعة: تخيّرت من نعمان عود أراكة ... لهند ولكن من يبلّغه هندا وقال النّميرىّ: تضوع مسكا بطن نعمان أن مشّت ... به زينب فى نسوة خفرات وقال جرير: لنا فارط حوض الرسول وحوضنا ... بنعمان والأشهاد ليسوا بغيّب أراد حياض عبد الله بن عامر بن كريز بعرفات، وهو أوّل من بنى بها حياضا، وسقى الناس؛ وكانوا قبل ذلك يحملون الماء من منى يتروّونه إلى عرفات، وبذلك سمّوه يوم التّروية. ونعمان على مثل لفظه: موضع بالشام أيضا، وإياه أراد «٢» الأخطل بقوله: ورمّت الريح بالبهمى جحافله ... واجتمع الفيض من نعمان والحضر «٣»

стр. 1341

وقال الخليل: نعمان: موضع [بالحجاز وبالعراق أيضا] «١» . نعوان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع فى ديار غطفان «٢» ، قال ابن مقبل: شطّت نوى من يحلّ السّهل فالشّرفا ... ممن يقيل «٣» على نعوان أو عطفا النّعوة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو موضع ذكره أبو بكر. نعيج بضم أوّله، وبالجيم فى آخره، على لفظ التصعير: موضع بين ديار عبس وديار بنى عامر، قال عنترة: عرضت لعامر بلوى نعيج ... مصادمة فخام عن الصّدام «٤» النون والفاء نفء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده همزة، على وزن فعل: موضع قد تقدم ذكره فى رسم البكرات، وسيأتى فى رسم ضريّة «٥» ، قال طفيل: تواعدنا أضاخهم ونفئا ... ومنعجهم بأحياء غضاب نفرى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، مقصور على وزن فعلى: موضع فى بلاد غطفان، قال السّكونىّ «٦» : هى حرّة، قال مالك بن خالد الخنّاعىّ:

стр. 1342

ولمّا رأوا نفر ى تسيل إكامها ... بأرعن جرّار وحامية غلب ورواه السّكّرىّ «١» نقرى، بالقاف، قال أبو الفتح: أراد نقرى، فخّفف ضرورة، قال: وهذا أخفّ من قوله: وما كلّ مغبون وإن سلف صفقه من وجهين: أحدهما أن؟ قرى ذات زيادة، فالإسكان فيها أمثل. والثانى أن نقرى [تتوالى] «٢» فيها ثلاث حركات فى الوصل والوقف، وفعل إنّما تتوالى حركاته فى الوصل خاصّة. قال أبو صخر فجمعها على نقريات: فلّما تغشّى نقريات سحيله ... ودافعه من شامه بالرّواجب يريد: بالأصابع، يصف سحابا. والنّفروات بالفاء: قد تقدم ذكرها فى رسم ركبة، والشاهد عليها من شعر أبى حيّة. وكذلك ذكرها أبو عبيدة، فدلّ ذلك «٣» أنه يجوز مدّ نفرى فيقال: نفراء، وأنهما لغتان، فيهما المدّ والقصر. نفّر بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة، قرية من سواد الكوفة وهى ما بين الموصل والأبلّة. النّفيانة بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، ثم الألف والنون: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء. نفيع بضم أوّله، على لفظ التصغير، كأنّه تصغير نفع: بئر مذكورة فى رسم الجريب «٤» .

стр. 1343

النّفيق بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع ذكره أبو بكر. النون والقاف نقا الحسن قد تقدّم ذكره فى حرف التاء، فى رسم تعشار، وفى حرف الحاء، وفيه قتل بسطام بن قيس، قتله عاصم بن خليفة [بن معقل بن صباح] «١» الضّبّىّ، قال الفرزدق يفخر على جرير بخئولته بنى ضبّة «٢» : وخالى بالنّقا قتل ابن ليلى ... وأجزره الثعالب والذّئابا «٣» وقال ابن عنمة «٤» الضبّىّ يرثى بسطاما وكان مجاورا فى بنى بكر، فأراد أن يتخلّص منهم بتأبين بسطام: لأمّ الأرض ويل ما ألمّت ... بحيث أضرّ بالحسن السبيل وهى أبيات. النّقائر بفتح أوّله، على لفظ الجمع: ورد فى شعر جبهاء، الأشجعىّ، فلا أعلم هل أراد هذه المواضع فجمعه وما حوله أم غيرها، قال: فسلّم حتّى أسمع الحىّ صوته ... بصوت رفيع وهو دون النّقائر النّقاب بكسر أوّله، على لفظ جمع نقب: موضع بين المدينة ووادى القرى. وهو الذي عنى أبو الطيب بقوله: وأمست تخيّرنا بالنّقا ... ب وادى المياه ووادى القرى

стр. 1344

وقلنا لها أين أرض العرا ... ق ففالت ونحن بتربان: ها وهبّت بحسمى هبّوب الدّبو ... ر مستقبلات مهبّ الصّبا روامى الكفاف وكبد الوهاد ... وجار البويرة وادى الغضى وجابت بسيطة جوب الردا ... ء بين النّعام وبين المها إلى عقدة الجوف حتّى شفت ... بماء الجراوىّ بعض الصّدا ولاح لها صور والصّباح ... ولاح الشّغور لها والضّحا ومسى الجميعىّ دئداؤها ... وغادى الأضارع ثمّ الدّنا فيالك ليلا على أعكش ... أحمّ البلاد خفىّ الصوّى وردنا الرّهيمة فى جوزه ... وباقيه أكثر ممّا مضى قنسق أبو الطيّب فى هذه الأبيات المحالّ والمياه من وادى القرى إلى الكوفة مستقبلا مهبّ الصبا كما قال، وهى كلّها محددة فى رسومها. وقوله «ولاح لها صور» : قال أبو الفتح: «قلت له: إنّ ناسا زعموا أبه صورى، على وزن فعلى، اسم ماء؛ فرأيته قد تشكّك» . نقب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع بالبحرين، قد تقدّم ذكره فى رسم النّباك، قال البعيث: أمقّ رقيق الإسكتين كأنّه ... وجار ضباع بين سوقة والنّقب سوقة: موضع هناك. وأراه أراد سويقة، وهو موضع باليمامة مذكور فى رسمه، واليمامة: قريب من البحرين. وقال الراعى: يسوّمها ترعيّة ذو عباءة ... لما بين نقب والحبيس وأقرعا

стр. 1345

الحبيس وأقرع: موضعان هناك، قد تقدّم ذكرهما وتحديدهما فى بابيّهما. [ويروى: وأفرع، بالفاء] «١» . نقذة بضم «٢» أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ذال معجمة «٣» وهاء التأنيث: أرض قبل اليمامة، مذكور فى ر؟ م المغاسل «٤» . النّقر بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع تلقاء ضريّة، قال طفيّل: فألفيتنا بالنّقر يوم لقيتنا ... أخا وابن عمّ يوم ذلك وابنما نقرى بفتح أوّله وثانيه، مقصور، على وزن فعلى: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم نفرى، بالفاء. النّقرة بضم أوله، وإسكان ثانيه: موضع معدن فى بلاد بنى عبس قبل قرقرى، وهو ماء لبنى عبس. وقال محمد بن حبيب فى شرحه لشعر لبيد: ساق وجبل لبنى أسد، بين النّباج والنّقرة «٥» . قال: وما سمعت أعرابيّا قطّ يقول النّقرة. ولم يبلغ ابن حبيب أنّهما موضعان مختلفان، وعبس وأسد متجاوران فى الحجاز. النّقرة بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع بين مكة والبصرة، وهو مذكور محلّى «٦» فى رسم جنفاء، وفى رسم الصّلعاء.

стр. 1346

النّقع بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة: موضع بالحجاز «١» ، وهو من أبيدة، وأبيدة: من ديار خثعم، وقد تقدّم ذكره فى رسم أبيدة، قال العرجىّ: لقد حبّبت نعم إلينا بوجهها ... منازل ما بين الوتائر والنّقع «٢» وقال هدبة، فجعل النّقع نقعين: وقد كان أعجاز البديعين منهم ... ومفترق النّقعين مبدى ومعمرا البديعان: موضع هناك أيضا، وقد ذكره كثيّر فقال: عشيّة جاوزنا نجاد البدائع نقعاء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة ممدود: اسم بئر يأتى ذكرها فى رسم الستار. وقال ابن السّكّيت: النّقعاء: هى خلف المدينة «٣» وأنشد لمزرّد: أكلّفتمانى ردّها بعد ما أتت ... على مخرم النّقعاء من جوف هيثم وهيثم: موضع هناك. نقم بضم أوله وثانية: موضع باليمن، وهو جبل صنعاء الشرقىّ «٤» ، قد تقدّم ذكره فى رسم أشىّ. ونقم أيضا على لفظه: اسم طريق من المدينة إلى الفرع. قال الزّبير: خرج

стр. 1347

محمّد بن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير، يريد الصدقة بتمره «١» ، فعرضت له إلى ماله بالفرع ثلاث طرق، فقيل له: أيّها تريد أن تسلك، فأشار إلى طريق منها. فقال: ما اسم هذه؟ فقالوا: الحشرج، فكرهها، وقال: ما اسم هذه الأخرى؟ فقالوا: المدخلة. فكرهها، وقال: ما اسم هذه الثالثة؟ فقالوا: نقم، فكرهها وقال: مرّوا بأسفل إستارة، فلم يكن يمرّ إلّا من هناك، وذلك أبعد بكثير. النّقيب بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة. موضع تقدم ذكره وتحديده فى رسم تيماء، وفى رسم حورة «٢» . النّقير بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة: موضع بين الأحساء والبصرة. وقال ابن دريد: النّقير: لبنى القين وكلب، وأنشد لعروة بن الورد: ذكرت منازلا من أمّ وهب ... محلّ الحىّ أسفل ذى نقير. وقال العجّاج: دافع عنّى بنقير موتتى ... بعد اللّتيّا واللّتيّا واللّتى وقد روى هذا: بنقير، بضم أوله، على لفظ التصغير. النّقيع بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء، وعين مهملة: موضع تلقاء المدينة، بينها وبين مكة، على ثلاث مراحل من مكة، بقرب قدس، قد تقدّم ذكره فى رسم ثهمد، وفى رسم لأى.

стр. 1348

وروى البخارىّ فى الصحيح: أنّ عمر حمى غرز النّقيع «١» ونقيع الخضمات: موضع آخر قد تقدّم ذكره فى رسم النّبيت «٢» ذكر النقيع المحمىّ هو أفضل الأحماء التى حماها رسول الله ﷺ . وروى عنه أنّه قال: لا حمى إلّا لله ولرسوله. رواه أبو الزّناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة. ورواه الزمرىّ عن ابن عبّاس، عن الصّعب بن جثّامة، عن النّبيّ ﷺ . وروى عاصم بن محمد، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: أن النّبيّ ﷺ حمى النقيع لخيل المسلمين. ورواه العمرىّ عن نافع، عن ابن عمر. والنقيع: صدر وادى العقيق، وهو متبدّى للناس ومتصيّد «٣» . وروى أن النّبيّ ﷺ صلّى الصبح فى المسجد، بأعلى عسيب، وهو جبل بأعلى قاع النقيع، ثم أمر رجلا صيّتا فصاح بأعلى صوته، فكان مدى صوته بريدا، وهو أربعة فراسخ، فجعل ذلك حمى، طوله بريد، وعرضه الميل «٤» ، وفى بعضه أقلّ، فى قاع مدر «٥» طيّب، ينبت أحرار البقل والطرائف

стр. 1349

ويستأجم «١» حتّى يغيب فيه الراكب، وفيه مع ذلك من العضاه والعرفط والسّدر والسّيال والسّلم والطّلح والسّمر والعوسج «٢» والعرفج شجراء «٣» كثيرة. وتحف هذ القاع الحرّة، حرّة بنى سليم فى شرقيّه، وقيها قيعان دوافع فى بطن النقيع، وفى غربيّه الصخرة، وأعلام مشهورة، منها برام والوتد [وصاف. وقد ذكر أن أوّل أعلامه عسيب، فبرام جبل كأنه فسطاط. والوتد فى أسفل النقيع كأبه قرن منتصب. ومقمّل «٤» : جبل أحمر «٥» أفطح، بين برام] «٦» والوتد، شارع فى غربىّ النقيع. وروى أنّ رسول الله ﷺ أشرف على مقمّل، وصلّى عليه، فمسجده هناك. وبقاع النقيع غدر تصيف، فأعّلاها براجم، وأذكرها يلبن، وغدير سلامة أسفل من يلبن، وبشرقىّ النقيع فى الحرّة قلتان، يبقى ماؤهما ويصيف، وهما أثيّت وأثيث، هكذا نقل السّكونىّ؛ وقال كثيّر فى يلبن: أأطلال دار من سعاد بيلبن ... وقفت بها وحشا كأن لم تدمّن إلى تلعات الجزع غيّر رسمها ... همائم هطّال من الدّلو مدجن «٧» وقال آخر فى براجم، وهو تبّع: ولقد شربت على براجم شربة ... كادت بباقية الحياة تذيع «٨»

стр. 1350

وقال أبو قطيفة يذكر النّقيع ويلبن وبرام، حين أجليت بنو أميّة من المدينة: ليت شعرى وأين منّى ليت ... أعلى العهد يلبن وبرام أو كعهدى النّقيع أو غيّرته ... بعدى المعصرات والأيّام اقر منّى السلام إن جئت قومى ... وقليل لهم لدىّ السّلام وقال عروة وذكر صافا: لسعدى بصاف منزل متأبّد ... عفا ليس مأهولا كما كنت أعهد عفته السوارى والغوادى وأدرجت ... به الريح أبواغا «١» تصبّ وتصعد فلم يبق إلّا النّؤى كالنّون ناحلا ... نحول الهلال والصفيح المشيّد وقال صخر بن الشّريد وذكر عسيبا: أجارتنا إنّ المنون قريب ... من الناس كلّ المخطئين تصيب أجارتنا لست الغداة بظاعن ... ولكن مقيم ما أقام عسيب وليس بإزاء النّقيع ممّا يلى الصخرة إلّا ماءة واحدة «٢» ، وهى حفيرة لجعفر ابن طلحة بن عمرو «٣» بن عبيد الله «٤» بن معمر، يقال لها حفيرة السّدرة. وسيل النقيع يفضى إلى قرار أملس «٥» ، وهى أرض بيضاء جهاد، لا تنبت شيئا، لها حسّ تحت الحافر. هذا لفظ السّكونى، والعرب تسمّى هذه الأرض النّفخاء، والجمع النّفاخى. ويليها أسفل منها حصير، قاع يفيض عليه سيل

стр. 1351

النقيع، فيه آبار ومزارع ومرعى للمال، من عضاه ورمت وأشجار، وفيه يقول مصعب «١» وكان يسكنه هو وولده بعده، ولامته امرأته فى بعض أمره، وتركه المدينة، أنشدها لمصعب «٢» : ألا قالت أثيلة إذ رأتنى ... وحلو العيش يذكر فى السّنين سكنت مجابلا وتركت سلعا ... شقاء فى المعيشة بعد لين فقلت لها: ذببت الدّين عنّى ... ببعض العيش ويحك فاعذرينى وقرفى الأرض إنّ به معاشا ... يكفّ الوجه عن باب الضّنين «٣» ستكفينى المذاق على حصير ... فتغنينى وأحبس فى الدّرين «٤» أسرّك أنّنى أتلفت مالى ... ولم أرع على حسبى ودينى ويدفع أيضا «٥» على حصير الأتمة «٦» ، أتمة ابن الزّبير، وهى بساط طويلة واسعة، تنبت عصما «٧» للمال. وهناك بئر تنسب إلى ابن الزبير. وكان الأشعث المدنى «٨» ينزل الأتمة ويلزمها، فاستمشى ماشية كثيرة، وأفاد مالا جزلا، حتّى

стр. 1352

اتّخذ أصولا واستغنى ثم يفضى «١» من حصير إلى غدير يقال له المزج «٢» لا يفارقه الماء، وهو فى شقّ بين جبلين، يمرّ به وادى العقيق، فيحفره، لضيق مسلكه، وهذا الجبل المنفلق «٣» ، الذي يمرّ به السيل، يقال له سقف، ثم يفضى السيل منه «٤» إلى غدير يقال له رواوة «٥» ، وقد ذكره «٦» ابن هرمة فقال: عفا النّعف من أسماء نعف رواوة ... فريم فهضب المنتضى فالسلائل ولا يرى قعر هذا الغدير أبدا، ولا يفارقه الماء. ثم يفضى إلى غدير الطّفيّتين، وهو من أعذب ماء يشرب، إلّا أنّه يبيل «٧» الدم، ثم يفضى إلى الأثبة؛ وفيه «٨» غدير يقال له الأثبة، سمّيت به الأرض، وفيها مال لعباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، كثير النّخل، وهو وقف. ثم أسفل من ذلك رابغ، وهو فلق من جبل سقف متضايق، يجتمع فيه السيل، سيل العقيق، ثم يلتقى وادى العقيق ووادى ريم، وهو الذي ذكره ابن أذينة، فقال: لسعدى موحش طلل قديم ... بريم ربّما أبكاك ريم وهما إذا التقيا دفعا فى الخليقة، خليقة عبد الله بن أبى أحمد بن جحش، وفيها مزارع ونخل وقصور لقوم من آل الزبير، وآل عمر، وآل أبى أحمد.

стр. 1353

ثم يفضى ذلك إلى المنبجس، وهو غدير. ثم تنبطح «١» السيول، سيل النقيع وصراح وآنقة، عند جبل يقال له «٢» فاضح «٣» ، والمنتطح «٤» . وهو واسط «٥» أيضا، الذي «٦» عناه كثيّر بقوله: أقاموا فأمّا آل عزّة غدوة ... فبانوا وأمّا واسط فيقيم وقال ابن أذينة: يا دار من سعدى على آنقه ... أمست وما عير بها طارقه «٧» ثم يفضى ذلك إلى الجثجاثة، وهى صدقة عبد الله بن حمزة، وبها قصور ومتبدى «٨» ، وله دوافع أيضا من الحرّة مشهورة مذكورة، منها شوطى، ومنها روضة ألجام، قال ابن أذينة فيهما: جاد الربيع بشوطى رسم منزلة ... أحبّ من حيّها شوطى فألجاما فبطن خاخ فأجزاع العقيق لما ... نهوى «٩» ومن جوّذى عبرين أهضاما دارا «١٠» توهّمتها من بعد ما بليت ... فاستودعتك رسوم الدار أسقاما وقال ابن أذينة أيضا:

стр. 1354

عرفت بشوطى أو بذى الغصن منزلا «١» ... فأذريت دمعا يسبق الطرف مسبلا وكنت إذا سعدى بليت بذكرها ... بدا ظاهرا منك الهوى وتغلغلا «٢» وقال كثيّر: يا لقومى «٣» لحبلك المصروم ... يوم شوطى وأنت غير مليم ثم يفضى ذلك إلى حمراء الأسد، التى ورد فيها أن رسول الله ﷺ لمّا كان الغد من يوم أحد، تبعهم إلى حمراء الأسد. وبالحمراء قصور لغير واحد من القرشيّين، وفى شقّ حمراء الأسد منشد، وفى شقّها الأيسر أيضا شرقيّا خاخ، الذي روى على بن أبى طالب فيه أن رسول الله ﷺ بعثه هو والزّبير والمقداد، وقال انطلقوا حتى تأتوا روصة خاخ، فإن بها ظعينة معها كتاب، فخذوه منها، وأتونى به ... الحديث. وقال الأحوص ابن محمد: ألا لا تلمه اليوم أن يتبلّدا ... فقد غلب المحزون أن يتجلّدا نظرت رجاء بالموفّر أن أرى ... أكاريس «٤» يحتلّون خاخا فمنشدا وقال أيضا: «٥» ولها منزل بروضة خاخ «٦» ... ومصيف بالقصر قصر قباء وخاخ: للعلويّين وغيرهم من الناس.

стр. 1355

ثم يفضى إلى ثنيّة الشّريد، وبها مزارع وآبار، وهى ذات عضاه وآجام، تنبت ضروبا من الكلأ، وهى للزبير بن بكّار. وفى شرقيّها عين الوارد، وفى غربيّها جبل يقال له الغراء، يقول فيه عبد الله بن الزّبير بن بكار «١» : ولقد قلت للغراء عشيّا ... كيف أمسيت يا نعمت صباحا ثم يفضى ذلك إلى الشجرة التى بها محرم النّبيّ ﷺ ، وبها يعرّس من حجّ وسلك ذلك الطريق، بينها وبين جبل الغراء نحو ثلاثة أميال، والبيداء: مشرفة على الشجرة غربا، على طريق مكة. ثم على أثر ذلك مزارع أبى هريرة رضى الله عنه، ثم القصور يمنة ويسرة، ومنازل الأشراف من قريش وغيرهم. فمنها عن يمين الطريق للمقبل من مكة بسفح عير قصور كثيرة. ثم تجاه «٢» ذلك فى إقبال تضارع من الجمّاء قصور، وتجاهها فى ضيق حرّة الوبرة، وهى ما بين الميل الرابع من المدينة إلى ضفيرة، أرض المغيرة ابن الأخنس، التى فى وادى العقيق. وكان هذا الموضع قد أقطعه مروان بن الحكم عبد الله بن عبّاس بن علقمة، من بنى عامر بن لؤىّ، فاشتراه منه عروة، فذلك مال عروة بن الزبير، وهناك قصره المعروف بقصر العقيق، وبئره المنسوبة إليه، وهى سقايته التى يقول فيها الشاعر: كفّنونى إن متّ فى درع أروى ... واستقوا لى من بئر عروة ماء وفيها يقول عروة: وبكرات ليس فيهنّ فلل ... بكلّ محدول ممرّ قد فتل يغرفن من جمّات بحر ذى مقل ... حفيرة الشيخ الذي كان اعتمل «٣»

стр. 1356

يرجو ثواب الله فيما قد فعل ... إنّ الكريم للمعالى معتمل ولا ينال المجد رخو مشتمل ... يرضى بأدنى سعيه ويعتزل إنى على بنيان مجد لن يضل «١» ... بنيان آبائى وأبنى ما فضل وفى قصره «٢» يقول لمّا بناه: بنيناه فأحسنّا بناه ... بحمد الله فى خير العقيق تراهم ينظرون إليه شزرا ... يلوح لهم على ظهر الطريق يراه كلّ مختلف وسار ... ومعتمد إلى البيت العتيق فساء الكاشحين وكان غيظا ... لأعدائى وسرّ به صديقى وأسفل من هذا القصر العرصة، وهى بأعلى الجرف، وهى أربع عرصات: عرصه البقل، وعرصة الماء، وعرصة جعفر بن سليمان قبل الجمّاء، وعرصة «٣» الحمراء، وبها قصر سعيد بن العاصى، الذي عنى الشاعر بقوله: القصر ذو النّخل فالجمّاء بينهما «٤» ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون إلى البلاط فما حازت قرائنه ... دور نزحن عن الفحشاء والهون وقال آخر:

стр. 1357

وكائن بالبلاط إلى المصلّى ... إلى أحد إلى ما حاز ريم «١» إلى الجمّاء من وجه عتيق ... أسيل الخدّ ليس به كلوم يلومك فى تذكّره رجال ... ولو بهم كما بك لم يلوموا ولهذا الشعر خبر. ثم يفضى ذلك إلى الجرف، وفيه سقاية سليمان بن عبد الملك. وبالجرف كان عسكر أسامة بن زيد، حين توفّى رسول الله ﷺ . ويلى ذلك الرّغابة «٢» ، وبها مزارع وقصور، وتجتمع سيول العقيق وبطحان وقناة بالرّغابة «٣» . ثم يفضى ذلك إلى إضم. وبإضم أموال رغاب، من أموال السلطان وغيره من أهل المدينة، منها عين مروان واليسر «٤» والفوّار والشّبكة، وتعرف بالشّبيكة. ثم يفضى ذلك إلى سافلة المدينة: الغابة وعين الصّورين «٥» . وبالعابة أموال كثيرة: عين أبى زياد، والنّخل التى هى حقوق أزواج النبي ﷺ ، وثرمد مال كان للزبير، باعه عبد الله ابنه فى دين أبيه، ثم صار للوليد بن يزيد. وبها الحفياء «٦» وغيرها «٧» . النّقيعة على لفظ الذي قبله بزيادة هاء التأنيث: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم جشّ أعيار «٨» .

стр. 1358

النون والميم نمار بضمّ أوله، وبالراء المهملة فى آخره: واد فى ديار هذيل «١» ، قد تقدّم ذكره فى رسم حتن، ورسم خيبر. ونمار: وادى حتن، قال الأعشى: قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجديّة فالأبواء فالرّجل ويروى: قالوا ثماد. وقال النّميرىّ: وأصبح ما بين النّمار وصائف ... إلى الجزع جزع الماء ذى العشرات له أرج بالعنبر الورد ساطع ... تطلّع ريّاه من الكفرات قال الفرّاء: الكفر: العظيم من الجبال. والمضيّح: من نمار. قال جرير: ولكن من سمارة شرّحىّ ... إذا نزلوا المضيّح من نمار «٢» النّمارة بكسر أوّله «٣» ، وبالراء المهملة على وزن فعالة: بلد، قال النّابغة: وما رأيتك إلّا نظرة عرضت ... يوم النّمارة والمأمور مأمور يقول: المقدور من الأمر واقع. نمرة بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده راء مهملة: موضع بعرفة معلوم، قد تقدّم ذكره فى رسم الأراك.

стр. 1359

نملى بفتح أوّله وثانيه، مقصور على وزن فعلى: قد تقدّم ذكره «١» وتحديده فى رسم النّقيع، قال العامرىّ: جلبنا الخيل من نملى إليهم ... تودّن بالغدوّ وبالرّواح «٢» وقال معاوية معوّذ الحكماء الجعفرىّ: فإنّ لها منازل خاويات ... على نملى وقفت بها الركابا من الأجزاع أسفل من نميل ... كما رجّعت بالقلم الكتابا نميل، تصغير نملى، على حذف الزيادة «٣» . وقملى بالقاف: موضع آخر مذكور فى موضعه. النّميرة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالراء المهملة، على لفظ التصغير: ماءة فى ديار بنى تميم «٤» ، قد تقدّم ذكره فى رسم الخرج وفى رسم درنى «٥» ؛ قالت وجيهة الضّبّيّة: فإنى إذا هبّت شمالا سألتها ... هل ازداد صدّاح النّميرة من قرب «٦» وقال الراعى: لها بحقيل فالنّميرة منزل ... ترى الوحش عوذات به ومتاليا «٧» فدلّك أن حقيلا من ديار بنى تميم.

стр. 1360

نميس بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبسين مهمله فى آخره، على لفظ التصغير: جبل فى بلاد هذيل، قال أبو صخر: له ذمرات فى نميس تحفّه ... وقدّامه تخشى ثنايا المناقب «١» فدلّك أنّه تلقاء المناقب، وذمرات: أصوات. النّميط بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وبالطاء المهملة، على لفظ التصغير: موضع «٢» . قال ذو الرّمّة: ألا هل ترى الأظعان جاوزن مشرفا ... من الرمل أو حاذت بهنّ سلاسلّه فقلت أراها بالنّميط كأنّها ... نخيل القرى جبّاره وأطاوله «٣» النون والهاء النّهاق بكسر أوله، على وزن فعال: ماء مذكور فى رسم فيفا. نهبل بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، مفتوحة: موضع مذكور فى رسم الضّئيد. عين النّهد بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، مذكورة فى رسم الفرع، فانظرها هناك. النّهروان بالعراق معلوم؛ بفتح أوله وإسكان ثانيه، وفتح الراء المهملة، وبكسرها أيضا: نهروان، وبضمها أيضا: نهروان. ويقال أيضا بضمّ النون

стр. 1361

والراء معا: نهروان، أربع لغات، والهاء فى جميعها ساكنة، قال الطّرمّاح: قلّ فى شطّ نهروان اغتماضى ... ودعانى حبّ العيون المراض قال ابن الأنبارىّ: قال أبو حاتم: قلت للأصمعىّ: كيف يقال: النّهروان: بفتح النون «١» أو النّهروان بكسرها؟ فقال: لا أدرى. فأنشدته بيت الطّرمّاح قلّ فى شطّ نهروان اغتماضى بفتح النون «٢» ، فأمسك عنّى. وبالنهروان أوقع علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه بالخوارج «٣» . النّهى بفتح أوله وكسره، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع فى بلاد بنى تغلب، ينسب إليه يوم من أيام حرب البسوس، وذلك مفسّر «٤» فى رسم واردات. ونهى الأكفّ، بإضافته إلى جمع كفّ: موضع آخر مذكور فى رسم ضارج. نهيا بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، مقصور، على وزن فعلى: اسم ماء، قد تقدّم ذكره فى رسم الجبا، وفى رسم الراموسة «٥»

стр. 1362

النّهيان تثنية الذي قبله: جبلان مذكوران فى رسم قدس «١» . نهيق بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء، على وزن فعيل: ماء قد تقدّم ذكره فى رسم درّ. النون والواو النّوابح بفتح أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، والحاء المهملة، على لفظ جمع نابحة: موضع مذكور فى رسم العذيب. النّواشر بالشين المعجمة، والراء المهملة، [على لفظ] «٢» جمع ناشرة: قارات سود مذكورة محدّدة فى رسم غيقة، وقال جبيهاء الأشجعىّ: بغى فى بنى سهم بن مرّة ذوده ... زمانا وحيّا ساكنا بالنّواشر وعارف أصراما بإير وأحبجت ... له حاجة بالجزع جزع الخناصر» ويروى: «ساكنا بالسواجر» وهو خطأ، لأن السواجر من الشام، وهذه المواضع كلّها من أرض العرب، محدّدة فى مواضعها. نواط بفتح أوّله، وبالطاء المهملة فى آخره، على وزن فعال: موضع فى ديار [بكر من] «٤» كنانة، قال حسّان: لمن الدار أوحشت بنواط ... غير سفع رواكد كالغطاط «٥»

стр. 1363

النّواظر بالظاء المعجمة، على لفظ جمع ناظرة: إكام مذكورة فى رسم القعقاع. النّوباغ بضمّ أوله، وبالغين المعجمة فى آخره، على وزن فوعال: موضع مشرف على سمرقند بخراسان «١» . وهو الذي عسكر فيه هرثمة، فى محاصرته لرافع ابن اللّيث بن نصر بن سيار بسمرقند. نوبة بضمّ أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأدمى. نوّر بضم أوله، وتشديد ثانيه وفتحه، بعده راء مهملة، على وزن فعّل: موضع من بلاد سلامان من الأزد، قد تقدّم ذكره فى رسم دهر. النّويطف بضم أوّله، وبالطاء المهملة، على لفظ التصغير: ماء من القصيمة، مذكور فى رسم ذى قار. نويعتون بضم أوله، تصغير ناعتين، جمع ناعت: قال أبو عبيدة: هى أقرن تلقاء التّسرير، قال الراعى: حىّ الديار ديار أمّ بشير ... بنويعتين فشاطئ التّسرير النون والياء نيال بضم أوّله، وتخفيف ثانيه: موضع بالبحرين. قال السّليك ابن السّلكة: ألمّ خيال من نشيبة بالرّكب ... وهنّ عجال عن نيال وعن نقب

стр. 1364

هكذا صحّت الرواية فيه عن القالىّ فى شعر السّليك. ووقع فى شعر البعيث رواية يعقوب وشرحه: «تروّحن عصرا عن نباك وعن نقب» وقد تقدّم إنشاده آنفا فى رسم نقب «١» ، وقبل فى رسم النّباك، وهو الصحيح، والله أعلم، لأنى لم أرنيال إلا فى بيت السّليك، على رواية أبى علىّ النّير بكسر أوله، وبالراء المهملة: جبل يراه من أخذ [طريق] «٢» المنكدر، وفوقه جبل آخر يقال له نضاد النّير؛ قاله أبو حاتم. وسيأتى فى رسم ضريّة «٣» أنها جبال يقال لها النّير، منها قنان وقرّان. قال زيد الخيل: كأنّ محالها «٤» بالنّير حرث ... أثارته بمجمرة صلاب فلمّا أن بدت أعلام لبنى ... وكنّ لها كمستتر الحجاب عرضناهنّ من سمل الأداوى ... فمصطبح على عجل وآب ويوم الملح يوم بنى سليم ... خددناهم بأظفار وناب وآنف أن أعدّ على نمير ... وقائعنا بروضات الرّباب وقال حميد بن ثور: إلى النّير واللّعباء حتى تبدّلت ... مكان رواغيها الصّريف المسدّما «٥» وقال توبة:

стр. 1365

خليلىّ روحا راشدين فقد أتت ... ضريّة من دون الحبيب ونيرها وقال دريد بن الصّمّة: مجاورة سواد النّير حتّى ... تضمّنها غريقة فالجفار فلمّا أن أتين على أروم ... وجذّ الحبل «١» وانقطع الإمار أى المؤامرة. الجفار: موضع بنجد، وقيل فى ديار بنى تميم. وغريقة: قريب منه. هكذا نقلته من خطّ أبى علىّ: غريقة، بالراء المهملة، ولم أره إلّا فى هذا البيت. وغويقة، بالواو: أعرف وأشهر. وأروم: جبل هناك قد تقدم ذكره، وكذلك الجفار. وقال الراجز: «أقبلن من نير ومن سواج» سواج: فى ديار كلاب. النّيق بكسر أوله: موضع قد تقدم ذكره فى رسم إضم. ونيق العقاب: موضع آخر بين مكة والمدينة. وهناك لقى أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب، وعبد الله بن أبى أميّة بن المغيرة أخو أمّ سلمة، رسول الله ﷺ [عام] فتح مكّة، فحجبهما رسول الله ﷺ ، وأبى من لقائهما. فقالت أمّ سلمة: يا رسول الله، ابن عمّك وابن عمّتك وصهرك. فقال: أمّا ابن عمّى فهتك عرضى، وأمّا ابن عمّتى فهو الذي قال لى بمكّة ما قال؛ ثم أذن لهما فأسلما. نيوذك بفتح أوّله، وضم ثانيه، بعده واو وذال معجمة مفتوحة،

стр. 1366

وكاف: قرية معروفة، أظنّها من خراسان ... ينسب اليها أحد الفقهاء «١» . نيّان بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: بلد كثير الوحش «٢» . قال الكميت: وأدن إلى ريّان هوجا كأنّها ... بحوصل أو من وحش نيّان ربرب «٣» وقال النابغة: حتى غدا مثل نصل السّيف منصلتا ... يعلو الأماعز «٤» من نيّان والأكما «٥» وقال عطاف بن شعفرة الكلبىّ: فما ذرّ قرن الشمس حتّى كأنّهم ... بذى النّعف من نيّا نعام نوافر قال كراع: أراد نيّان، فحذف.

стр. 1367

بسم الله الرّحمن الرّحيم صلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم كتاب حرف الهاء الهاء والألف ذو هاش بالشين المعجمة: موضع قد تقدّم فى رسم الجواء. وقيل إنّه بديار كلب «١» ، قال أرطاة بن سهيّة: تركنا بذى هاش أباك ولحمه ... بمختلف تسفى عليه الأعاصر ذات هام على لفظ جمع الذي قبله «٢» : موضع قبل واردات «٣» ، قال الجعدىّ: كأنّ رعالهنّ بواردات ... وقد نكّبن أسفل ذات هام قوارب من قطا مرّان جون ... عدون «٤» من النواصف أو خزام خزام: قيل ناصفة. هامة على لفظ هامة الإنسان: موضع قبل هجر، كثير النخل، قال كثيّر.

стр. 1368

من الغلب من عضدان هامة شرّبت ... لسقى وجمّت للنّواضح بيرها «١» الهاء والباء الهباءة ممدود، على وزن فعالة، قد مضى ذكره محدّدا فى رسم الرّبذة، وفى رسم شواحط. كانت فيه حرب من حروب داحس لعبس على ذبيان. وفيه قتل الربيع بن زياد حمل بن بدر، وقال قيس بن زهير يرثيه: تعلّم أنّ خير الناس ميّت ... على جفر الهباءة ما يريم وقال عقيل بن علّفة: وإنّ على جفر الهباءة هامة ... تنادى بنى بدر وعارا مخلّدا الهبابيد على لفظ جمع الذي قبله «٢» : موضع قد تقدم ذكره فى رسم الأحفاء. هبالة بضم أوله، على وزن فعالة: ماء لبنى عقيل «٣» ، قالت ليلى الأخيليّة: تشافى رواياهم هبالة بعد ما ... وردن وجول الماء بالجم يرتمى تقول: هبالة على كثرة مائه «٤» إنما يصيب الحيش منه قطرة قطرة، كالذى يستشفى به. وكانت للعرب فى هذا الموضع حرب تنسب إليه، قال ذو الرّمّة:

стр. 1369

أبى فارس الهيجاء يوم هبالة ... إذا الخيل فى القتلى من القوم تعثر «١» وقال خراشة بن عمرو العبسىّ: وجمع بنى غنم غداة هبالة ... صحنا مع الإشراق موتا معجّلا فدلّ أن هذا اليوم كان على بنى غنم. هبّود بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وبالدال المهملة، على وزن فعّول: جبل فى ديار بنى فقعس، قال أبو محمد الفقعسىّ: يا دار زهراء بناعتينا ... فالسامنات أقفرت سنينا فبطن هبّود تعفّى حينا الهبر بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع تلقاء جفاف، مذكور فى رسمه. الهاء والتاء الهتمة بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: موضع قد تقدم ذكره فى رسم تيماء «٢» .

стр. 1370

الهتيل بفتح أوله، وكسر ثانيه، على بناء فعيل: موضع ذكره أبو بكر. الهاء والجيم هجار بضم أوله: بلد باليمن، قال الكميت: وذكر بعض قبائل نزار التى تيمّنت: رضوا بهجار من كنفى حراء ... كمعتاض الأراذل بالمثيل ال هجر بالألف واللام، ساكن الجيم: بلد آخر ذكره اللّغويّون هجر بفتح أوله وثانيه: مدينة البحرين «١» ، معروفة. وهى معرفة لا تدخلها الألف واللام. ومثل للعرب: «سطى مجر، ترطب هجر «٢» » ، ولم يقولوا: يرطب. وهو اسم فارسىّ معرّب، أصله هكر. وقيل إنما سمّيت بهجر بنت مكنف من العماليق. وقال الفرزدق فذكر «٣» هجر ولم يصرفها: منهنّ أيّام صدق قد عرفت بها ... أيّام فارس «٤» والأيّام من هجرا «٥» الهجير على لفظ تصغير الذي قبله: موضع آخر غير المتقدّمى «٦» الذكر. وفى كتاب «٧» البارع: الهجير، بفتح أوله، وكسر ثانيه.
следующие страницы →