← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

وقال أبو حاتم عن الأصمعى؛ البعوضة: رملة فى أرض طيّىء. وهذان القولان متقاربان لأنّ فيد شرقىّ سلمى، وسلمى أحد جبلى طيىء، قال زهير: ثمّ استمرّوا وقالوا إنّ موعدكم ... ماء بشرقى سلمى فيد أوركك وقال ابن مقبل، وذكر رمل البعوضة: أإحدى بنى عبس ذكرت ودونها ... سنيح ومن رمل البعوضة منكب وقال متمم بن نويرة يرثى أخاه مالكا: على مثل أصحاب البعوضة فاخمشى ... لك الويل حرّ الوجه أو يبك من بكى ومالك إنما قتل يوم بطاح، على ما تقدّم ذكره، فدلّ قوله أن البعوضة قبل بطاح. وقال أيضا فى رثائه: نعم الفوارس يوم حلية غادرت ... فرسان فهر فى الغبار الأقتر فأنبأك قوله أن حلية وبطاح والبعوضة متدانية، فيذكر منها ما يستقيم له به الشعر. الباء والغين بغداد فيها أربع لغات: بغداد؛ بدالين مهملتين، وبغداذ، معجمة الأخيرة؛ وبغدان، بالنون؛ ومغدان، بالميم بدلا من الباء؛ تذكّر وتؤنّث. قال ابن الأنبارى: أنبأنا «١» أبو العبّاس، قال: سمعت بعض الأعراب يقول: لولا أنّ تراب بغداذ كحل لعمى أهلها. وأنشد: ما أنت يا بغداذ إلّا سلح ... وإن سكنت فتراب برح «٢» وأنشد أبو بكر المخزّمىّ فى بغدان:

стр. 282

اقرأ سلاما على نجد وساكنه ... وحاضر باللّوى إن كان أو بادى سلام مغترب بغدان منزله ... إن أنجد الناس لم يهمهم بإنجاد وأنشد صاحب العين شاهدا على بغداذ: لمّا رأيت القوم فى إغذاذ ... وأنّه السير إلى بغداذ جئت فسلّمت على معاذ قال أبو حاتم: سألت الأصمعى كيف يقال: بغداد، أو بغداذ، أو بغدان، أو بغدين؟ فقال: قل مدينه السلام، وأبغضه إلىّ بغداذ، بالذال المنقوطة؛ هكذا نقل عنه أبو حاتم قال أبو حاتم «١» : وإنّما كره الأصمعىّ هذه الأسماء لأنّ بغداذ بالفارسيّة: عطية الصّنم؛ لأنّ «بغ» : صنم، و «داذ» : عطية، وكانت قرية من قرى الفرس، فأخذها أبو جعفر غصبا، فبنى فيها مدينته. قال الجرجانى. باغ بالفارسيّة: هو «٢» البستان الكثير الشجر، وداذ: معطى، فمعناه، معطى البساتين. بغلان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: على بناء فعلان: موضع بخراسان، منه قتيبة بن سعيد البغلانى المحدّث، وعبد الله بن حمدويه البغلانى الكاتب. البغيبغة بضم أوّله، على لفظ التصغير، بباءين وغينين معجمتين: ماء لعلىّ بن أبى طالب رضى الله عنه بينبع؛ قد ذكرتها وذكرت خبرها فى رسم رضوى. واشتقاقها من قولهم بئر بغبغ: إذا كانت قريبة المنزع بالعقال، قال الراجز: «بغيبغ ينزع بالعقال» ؛ يقال: ماء بنيبغ: أى قريب الرّشاء.

стр. 283

الباء والفاء لم أجد فى هذا الباب اسما لموضع. الباء والقاف بقّ بفتح أوّله، وتشديد ثانيه. موضع بالبادية، تلقاء منعج، المحدّد فى موضعه، قال امرؤ القيس: فغول فحلّيت فبقّ فمنعج ... إلى عاقل فالجبّ ذى الأمرات البقّل رمل معروف قبل الجبل المسمّى سناما، المحدّد فى موضعه، قال هذبة: إذا ما جعلنا من سنام مناكبا ... وركنا من البقّار دونك أعفرا وقال النّابغة: سهكبن من صدإ الحديد كأنّهم ... تحت السنّور جنّة البقّار وقال ابن الأعرابى. البقار: رمل بعالج، فى أدنى بلاد طيّىء إلى بنى فزارة. البقاع على لفظ جمع بقعة. والبقاع بالشام، وهى بقاءان: بقاع بعلبك، وبقاع لبنان؛ قال الطائىّ: فلم يبق فى أرض البقاعين بقعة ... وجاد قرى الجولان بالمسبل الوبل وتنسب إليها الخمر الجيّدة، قال الطائىّ أيضا: بقاعيّة تجرى علينا كئوسها ... فتبدى الذي نخفى وتخفى الذي نبدى ذو بقر قرية فى ديار بنى أسد. وقال أبو حاتم، عن الأصمعى: هو قاع يقرى الماء، قال سحيم العبد: وحكّ بذى بقر بركه ... كأنّ على عضديه كتافا

стр. 284

يعنى سحابا. وقال حسّان: أكعهدى هضب ذى بقر ... فلوى العزّاف فالضارب فربا الحزرة إذ أهلها «١» ... كلّ ممسى سامر لاعب وقال يعقوب: ذو بقر: واد «٢» فوق الرّبذة. وانظره فى رسم قمرى، وفى رسم أنبط «٣» ، وفى رسم الرّبذة. البقع بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على لفظ الجمع: موضع تلقاء شس، وانظره فى رسمه. بقعاء بفتح أوله، ممدود تأنيث أبقع، بالعين المهملة: اسم ماء، قال ابن مقبل وذكر حربا: رأتنا «٤» ببقعاء «٥» المتالف دوننا ... من الموت جون ذو غوارب أكلف نسبه إلى المتالف: لشدّة الحرب فيه. هكذا روى هذا الحرف فى شعر تميم بن أبىّ ابن مقبل. ونقعاء، بالنون: اسم بئر معروفة، على ما سنذكره فى حرف النون إن شاء الله. وقال المبرّد: نقعاء: قرية من قرى اليمامة، وأنشد: ولكن قد أتانى أنّ يحيى ... يقال عليه فى نقعاء شرّ بقعان بضمّ أوّله، وبالعين المهملة، على بناء فعلان: موضع تلقاء عين الكريت بطريق الرّقّة، قال عدىّ بن زيد: ينتاب بالعرق من بقعان معهدة ... ماء الشريعة أو فيضا من الأجم بقّة بزيادة الهاء: مدينة على شاطىء الفرات، هى حدّ العراق. وقال

стр. 285

المفجّع: بقّة: قرية بين الأنبار وهيت، وهناك جمع جذيمة الأبرش أصحابه، يشاورهم فى أمر الزّبّاء، فأشار عليه قصير بن سعد اللّخمى ألّا يأتيها، فعصاه ومضى، فلما رأى من أمرها ما أنكره، قال: ما الرأى عندك يا قصير؟ قال: تركت الرأى ببقّة، فذهبت مثلا. والعرب تقول أيضا: ببقّة أبرم الأمر. وقال نهشل بن حرىّ: ومولى عصانى واستبدّ برأيه ... كما لم يطع بالبقّتين قصير البقيع بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وعين مهملة «١» : هو «٢» بقيع الغرقد، مقبرة المدينة. قال الأصمعىّ: قطعت غرقدات فى هذا الموضع، حين دفن فيه عثمان بن مظعون، فسمّى بقيع الغرقد لهذا. وقال الخليل: البقيع من الأرض: موضع فيه أروم شجر، وبه سمّى بقيع الغرقد، والغرقد: شجر كان ينبت هناك. وقال السّكونىّ عن العرب: البقيع: قاع ينبت الذّرق. وبقيع الخبجبة، بخاء معجمة وجيم، وباءين، كلّ واحدة منهما معجمة بنقطة واحدة: بالمدينة أيضا، بناحية بئر أبى أيّوب؛ والخبجبة: شجرة كانت تنبت هنالك. وذكر أبو داود فى باب الركاز من حديث الزّمعىّ، عن عمّته قريبة بنت عبد الله بن وهب، عن أمّها كريمة بنت المقداد، عن ضباعة بنت الزّبير بن عبد المطّلب «٣» ، أنّها أخبرتها قالت:

стр. 286

ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبجبة، فإذا جرذ يخرج من جحر دينارا، ثم لم يزل يخرج دينارا، حتّى أخرج سبعة عشر دينارا، ثم أخرج خرقة حمراء بقى فيها دينار، فكانت ثمانية عشر؛ فذهب بها إلى النّبيّ ﷺ فأخبره، فقال: خذ صدقتها: فقال له النّبيّ ﷺ : هل أهويت للجحر بيدك؟ قال: لا، فقال له رسول الله ﷺ : بارك الله لك فيها «١» !

стр. 287

الباء والكاف البكرات قارات سود برحرحان، قال امرؤ القيس: غشيت ديار الحىّ بالبكرات ... فعاذمة فبرقة العيرات

стр. 288

فغول فحلّيت فنفء فمنعج ... إلى عاقل فالجبّ ذى الامرات قال الأصمعى: بين عاقل وبين هذه المواضع المذكورة «١» مسيرة أيّام. قال: وقد أرانى أعرابىّ هذه المواضع، فإذا هى قارات، رءوسها شاخصة. ع: وهذه المواضع كلها قد حددناها وحلّيناها «٢» فى مواضعها من هذا الكتاب. ويروى: «فغول فحلّيت فبقّ فمنعج» ، كذلك رواه المفجّع، وقد ذكرناه فى موضعه.

стр. 289

البكرة على الإفراد: ماء مذكور «١» فى رسم ضريّة. بكة بالباء، وهى مكّة، تبدل الميم من الباء؛ قال الله تعالى: إن أوّل بيت وضع للناس للذى ببكّة مباركا. وقال: ببطن مكّة. وقال عطيّة: بكّة: موضع البيت، ومكّة: ما حواليه، وهو قول إبراهيم النّخعىّ. قال عكرمة: بكّة: ما ولى البيت، ومكّة: ما وراء ذلك: وقال القتبىّ: قال أبو عبيدة: بكّة بالباء: اسم لبطن مكّة، كما فرّق بين الأيكة وليكة فى التنزيل، فقيل: الأيكة: الغيضة، وليكة: البلد حولها؛ والذي عليه أهل اللّغة أن مكّة وبكة شىء واحد، كما يقال: سبد رأسه وسمّده، وضربة لازم ولازب. وقيل: بل هما اسمان لمعنيين «٢» واقعان على شىء واحد، فاشتقاق مكّة لقلّة مائها، من قولهم امتكّ الفصيل ضرع أمّه إذا استخرج ما فيه. هذا قول ثعلب وابن دريد. وقال المفضّل: سميت مكّة لأنّها تمكّ الذنوب، أى تستخرجها، وتذهب بها كلّها، من قولهم: مكّ الفصيل ضرع أمّه. قالوا: وسمّيت بكّة لأنّ الناس يتباكّون فيها، أى يزدحمون. وقال محمّد بن سهل: بكّة: اسم القرية، ومكّة: منزل بأسفل «٣» ذى طوى، فيه أبيات. ومن أسماء مكّة صلاح؛ قال «٤» محمّد بن عبد الواحد: والصّلح: إتيان صلاح؛ وأنشد: وإتيانى صلاحا لى صلاح وقال حرب بن أميّة لأبى مطر الحضرمىّ، يدعوه إلى حلفه ونزول مكّة:

стр. 290

أبا مطر هلمّ إلى صلاح ... فتكنفّك «١» الندامى من قريش وتسكن بلدة عزّت قديما ... وتأمن أن يزورك ربّ جيش وقال آخر: أودى هشام وقد كانت تؤمّله ... أبناء فهر إذا ما عضّها الزّمن تبكى عليه صلاح كلما طلعت ... شمس النهار وتبكى شجوه المدن يعنى هشام بن المغيرة. وقال كراع: الرأس: اسم لمكّة، على لفظ رأس الإنسان. وأنشد: وفى الرأس آيات لمن كان ذاحجا ... وفى مدين العليا وفى موضع الحجر وقال أيضا: العرش: اسم لمكّة، على لفظ عرش الملك. وقال: القادس: اسم للبيت الحرام. قال غيره سمّيت بذلك من التقديس، وهو التطهير، لأنها تطهر من الذنوب قال كراع: وقالوا إنّما سمّيت القادسية، لأنها نزلها قوم من أهل قادس، من أرض خراسان. وقال المطرّز عن المفضّل: من أسماء مكّة المقدسة، والنّسّاسة، بسينين مهملتين، وأمّ رحم «٢» . وقال الخطّابى: من أسمائها الباسّة، لأنّها تبسّ من ألحد فيها، والبسّ: الحطم. وقد يقال لها أيضا: النّاسّة بالنون، لأنّها تنسّ من ألحد فيها، أى تطرّده. والنّسّ: السّوق، نسّ إبله: إذا ساقها. ومنه سمّيت المنسأة. قال: وتسمّى أيضا كوثى، ببقعة بها تسمّى كوثى، وهى محلّة بنى عبد الدار. وادى بكيل بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو: باليمن، ينسب إلى «٣» بكيل بن غريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.

стр. 291

الباء واللام بلاد بفتح أوّله، وكسر آخره، وهى ذال مهملة، على مثال حذام وقطام؛ وقد قالوا بلاد، فأجروه مجرى ما لا ينصرف. وهى أرض دون اليمامة، تقضب «١» منها السهام الجياد، قال الأعشى: منعت قسىّ الماسخيّة رأسه ... بسهام يثرب» أو سهام بلاد وانظره فى رسم شباك. بلاس بفتح أوّله، وبالسين المهملة، على وزن فعال: موضع بالشام، مذكور فى رسم خمّان، فانظره هناك. البلاط بالمدينة: ما بين المسجد والسوق. قال إسماعيل بن يسار: إذ تراءت على البلاط فلمّا ... واجهتنا كالشمس تعشى العيونا وقال آخر: لولا رجاؤك ما زرنا البلاط ولا ... كان البلاط لنا أهلا ولا وطنا روى مالك عن عمّه أبى سهيل بن مالك، عن أبيه، قال: كنّا نسمع قراءة عمر بن الخطّاب عند دار أبى جهم بالبلاط. بلاكث بفتح أوّله، وكسر الكاف، بعدها ثاء مثلثة، على بناء فعالل: وهما موضعان. فبلاكث الواحدة: بين المرّ «٣» وشبكة الدّوم، قريب من برمة المتقدّمة الذكر، فوق خيير، من طريق مصر. وشبكة الدّوم هذه: عرض من أعراض المدينة، أهل «٤» المدينة يسمّونه عرضا، بكسر العين،

стр. 292

وأهل اليمن: مخلافا، وأهل العراق: طسّوجا. وبلاكث الأخرى: بين غزّة ومدين؛ وكلاهما على طريق مصر، قال كثيّر: ولم تقرض بلاكث عن يمين ... ولم تمرر على سهل العناب أراد عنابة «١» ، وهى على مراحل من فيد إلى المدينة. والدليل على أنه أراد العنابة قوله فى أخرى: فقلن «٢» وقد جعلن براق بدر ... يمينا والعنابة عن شمال وقال دريد فى بلاكث الأولى، وكانت بلقين وكلب أغارت على قومه «٣» بنى جشم، فأدركوهم بشبكة الدّوم، فارتجعوا ما بأيديهم، وقتلوا فيهم: ويوم شباك الدّوم دانت لديننا ... قضاعة لو ينجى الذّليل التّحوّب أقيم لهم «٤» بالقاع قاع بلاكث ... إلى ذنب الجزلاء يوم عصبصب الجزلاء: واد هناك أيضا. وشعر كثيّر هذا يدلّك أنّ بلاكث هذه بين ديار قضاعة وديار بنى قشير. بلبول بضم أوّله، وبباءين ولامين، على وزن فعلول: موضع من «٥» شقّ البحرين، قال المخبّل: غشيت لليلى دمنة لم تكلّم ... ببلبول فالأجراع أجراع توءم وتوءم: محدّد فى موضعه. بلبيس بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء مثل الأولى «٦» ، مفتوحة

стр. 293

أيضا، وياء ساكنة، معجمة باثنتين من تحتها «١» ، وسين مهملة؛ وهو موضع قرب مصر معروف، قال أبو الطيّب: جزى عربا أمست ببلبيس ربّها ... بمسعاتها «٢» تقرر بذلك عيونها بلخع بفتح أوّله، وبالخاء المعجمة، والعين المهملة: موضع ذكره ابن دريد. بلد على لفظ واحد البلاد، معرفة لا ينصرف: موضع بين الموصل وتصيبين. قاله المفجّع؛ وقد ذكرت ما قال غيره فيه «٣» عند ذكر حصنين فى حرف الحاء، فانظره هناك، وفى ديار ربيعة «٤» . بلدح بفتح أوّله، وبالدال والحاء المهملتين: موضع فى ديار بنى فرارة، وهو واد عند الجرّاحية، فى طريق التّنعيم إلى مكة. ومن حديث موسى بن عقبة «٥» ، عن سالم بن عبد الله عن أبيه، أن النّبيّ ﷺ لقى زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح، قبل أن ينزل على النّبيّ ﷺ الوحى، فقدّم إليه النّبيّ ﷺ سفرة، فأبى أن يأكل، وقال: إنّى لست آكل ممّا تذبحون على أنصابكم، ولا آكل إلّا ما ذكر اسم الله عليه. وفى بلدح ورد المثل: «لكن على بلدح قوم عجفى» . قاله بيهس ابن صهيب الفزارى، لما قتل إخوته وأسر هو، وذكر آسروه كثرة ما غنموا، فقال بيهس: «لكن على بلدح قوم عجفى» يعنى أهل بيته. وقال ابن دريد: هو بيهس بن خلف.

стр. 294

البلدة على لفظ الواحدة من البلدان: هى منى. وفى بعض الحديث أنّ رجلا قال: حججت فوجدت أبا ذرّ بالبلدة. ذكر ذلك قاسم بن ثابت. قال: وربّما قالوا: البلدة، يريدون مكّة أيضا. وذكر حديث عبد الرحمن بن أبى بكرة «١» عن أبيه: أنّ رسول الله ﷺ قال فى خطبته يوم النّحر: أىّ بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: فسكت حتّى ظننّا أنّه سيسميّه بغير اسمه. قال أليس بالبلدة؟ قال: قلنا: بلى قلت «٢» : وأصل تسميته بهذا قوله تعالى: رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها. قال: وكانوا يسمّون منّى أيضا المنازل، قال الشاعر: وقالوا تعرّفها المنازل من منى ... وما كلّ من وافى منى أنا عارف ويقال للرجل إذا أتاها: نازل، قال عامر بن الطّفيل: أنازلة أسماء أم غير نازله؟ ... أبينى لنا يا أسم ما أنت فاعله وقال ابن أحمر: وافيت لمّا أتانى أنّها نزلت ... إنّ المنازل ممّا تبعث «٣» العجبا يعنى منى. وقد تقدّم فى رسم الأشعر أن بأسفل نملى، البلدة والبليد: وهما «٤» عينان لبنى عبد الله بن عنبسة بن سعيد بن العاصى، فانظره هناك. وكذلك قال محمّد ابن حبيب كما قال السّكونى فيما نقلته عنه عند ذكر الأشعر، قال: البليد ماء لآل سعيد بن عنبسة بن العاصى، بواد يدفع فى ينبع وأنشد لكثيّر: شجا قلبه أظعان سعدى «٥» السّوالك ... وأجمالها يوم البليد الرواتك

стр. 295

أقول وقد جاوزن أعلام ذى دم ... وذى وجمى أو دونهنّ الدّوانك قال ابن حبيب: الدّونكان: واديان لبنى سليم، فجمعهما، بما يليهما. وذو دم وذو وجمى: موضعان هناك. هضب البلس بضمّ أوّله وثانيه، وبالسين المهملة: موضع مذكور فى رسم الرّبذة، فانظره هناك. بلطة بضمّ أوّله، على وزن فعلة، من لفظ الذي قبلها «١» : موضع بجبلى طيّىء، قال امرؤ القيس: نزلت على عمرو بن درماء بلطة ... فيا خير ما جار ويا حسن ما محل وقال ابن حبيب: وقيل بلطة فجاءة. ويشهد لك أنها أرض، أنه قد أتى به فى موضع آخر مضافا إلى زيمر، بزاى مفتوحة معجمة، بعدها ياء أخت الواو، وميم مفتوحة، وراء مهملة، قال: وكنت إذا ما خفت يوما ظلامة ... فإنّ لها شعبا ببلطة زيمرا جعلهما اسما واحدا. البلقاء على لفظ «٢» تأنيث أبلق: أرض بالشام، قال كثيّر: سقى الله قوما بالموقّر دارهم ... إلى قسطل البلقاء ذات المحارب بلكثة على وزن فعللة، من لفظ التى «٣» قبلها: وهى أرض بالشام. كذلك «٤» قال الزّبير، وأتى فى الشاهد ببلاكث. وذلك أنه قال: خرج أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة إلى الشام، فلمّا وصل إلى هذا المكان قال:

стр. 296

بينما هنّ بلاكث بالقا ... ع سراعا والعيس تهوى هويّا خطرت خطرة على القلب من ذكراك وهنا فما استطعت مضيّا ثمّ كرّ راجعا وبلكثة هذه التى قال فيها الأبيات هى بلاكث التى بين غزّة ومدين المتقدمة الذكر. والله أعلم. بلنجر بفتح أوّله وثانيه، وإسكان ثالثه، بعده جيم مفتوحة، وراء مهملة: مدينة ببلاد الروم، شهد فتحها عدد من الصحابة. قال زهير بن القين البجلىّ: غزوت بلنجر، وشهدت فتحها، فسمعت سلمان الفارسيّ رضى الله عنه يقول: أفرحتم بفتح الله لكم، فإذا أدركتم شباب آل محمّد، فكونوا أشدّ فرحا بقتالكم معهم «١» . فلمّا سمع زهير بخروج الحسين بن علىّ تلقّاه، فكان فى جملته، وقتل معه بكربلاء، وكان الحسين يتمثّل فى ذلك اليوم: لعمرك ما بالموت عار على الفتى ... إذا ما نوى حقّا وجاهد مسلما فإن عاش لم يندم وإن مات لم يلم ... كفى بك موتا أن تذلّ وتظلما قال أبو عبيدة فى كتاب التاج: إن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه جعل سلمان بن ربيعة الباهلىّ، وهو الذي كان يلى لعمر بن الخطّاب الخيل، وهو سلمان الخيل، على «٢» مقاسم مغانم المسلمين يومئذ، حين افتتحوا بلاد العجم، وعلى قضائهم «٣» ؛ فهو أوّل قاض لعمر. وافتتح سلمان ما بين أذربيجان إلى الباب والأبواب من الخزر، وجاز الباب حتى بلغ مدينتهم بلنجر، ومات هناك؛ فالخزر والتّرك تعرف فضله، وتستسقى بقبره من القحوط، وتستشفى به من الأسقام. ولسلمان بن ربيعة صحبة.

стр. 297

وقال الهمدانى: بلنجران، بزيادة ألف ونون: هى جزيرة سرنديب، التى توجد فيها الحجارة الجوهرية، من ألوان الياقوت وغيره. تكون هذه الجزيرة ستّين فرسخا فى مثلها، وفيها جبل واشم، الذي أهبط عليه آدم ﵇. بلهق بفتح أوّله، وبالقاف: موضع ذكره ابن دريد. بلو بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعل: موضع قبل روض القطا، مذكور فى رسم الأفاكل. قال المخبّل. فروض القطا بعد السواكن حقبة ... فبلو عفت ناحاته «١» ومسايله ناحات «٢» : نواح بلغة طيّىء. بلّوقة بالقاف، على وزن فعّولة، بفتح أوّله، مكان بناحية البحرين «٣» ، فوق كاظمة، قال عمارة بن طارق «٤» : فوردت من أيمن البلالق ... حيث «٥» تحجّى مطرق بالفالق «٦» مطرق: واد. والفالق: مسيل ماء هناك. وقال أبو بكر: بلّوق: موضع لا ينبت شيئا، تزعم العرب أنّه من بلاد الجنّ. هكذا ذكره دون هاء. البلىّ بضمّ أوّله وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو، على بناء التصغير: موضع قد تقدّم تحديده فى رسم الأشعر» ، وقال القطامىّ: وطلبنه شأوا تخال «٨» غباره ... وغبارهنّ بذى بلىّ دخانا وقال عمر بن أبى ربيعة:

стр. 298

سائلا الرّبع بالبلىّ وقولا ... هجت شوقا لى الغداة طويلا وقال جميل: بين علياء وابش فبلىّ ... هاج منسىّ شوقنا وشجانا وابش: هضبة هناك. وقد ورد البلىّ فى شعر ربيعة مثنّى: البليّان، كما قال الفرزدق: «عشيّة سال المربدان» ذو بلّيان بكسر أوّله وثانيه، وتشديده، بعده الياء أخت الواو، ثم الألف والنون: موضع وراء اليمن، قاله الحربى. وذكر من طريق عروة «١» بن قيس: أن خالد بن الوليد ذكر الفتنة، فقال: إنّما ذلك إذا كان الناس بذى بلّيان. قال: وأنشد ابن عائشة: تنام ويدلج الأقوام حتّى ... يقال أتوا على ذى بلّيان وقال أبو نصر: ذو بلّيان: أقصى الأرض، كما يقال مدر الفلفل، وحوض الثّعلب. وقال غيره: ذو بلّيان من أعمال هجر. وانظره فى رسم سعفات. البليخ بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبالخاء المعجمة، وهو نهر الرّقّة، والفرات فى قبلة البليخ. ومن أرض البليخ باجروان، وهو الموضع الذي كان ينزله الجحّاف، وقد تقدّم ذكره، وبينه وبين شطّ الفرات ليلة، قال الأخطل: أقفرت البلخ من عيلان «٢» فالرّحب ... فالمحلبيّات فالخابور فالشّعب وهذه كلها مواضع بالجزيرة وما يليها، مذكورة فى مواضعها، وقال ابن أحمر:

стр. 299

تمشّى بأكناف البليخ نساؤنا ... أرامل يستطعمن بالكفّ والفم وقال الزّبير: لمّا خرج الوليد بن عقبة من الكوفة مرتادا، أعجبته الرّقّة، فنزل فيها على البليخ، وقال: منك المحشر «١» ، فمات هناك. البليد تصغير بلد، مذكور فى الرسم قبل هذا «٢» ، وفى رسم الأشعر أيضا. الباء والميم بمّ بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: أرض من كرمان؛ قال الطّرمّاح: ألا أيّها الليل الذي طال أصبح ... ببمّ وما الإصباح فيك بأروح لئن مرّ فى كرمان ليلى فربّما ... حلا بين تلّى بابل فالمضيّح المضيّح: جبل بناحية الكوفة. ويقال مرّ الشيء، وأمرّ: من المرارة. الباء والنون بنات قين بفتح القاف، وبالياء أخت الواو، والنون: إكام معروفة فى ديار كلب، كانت بها وقعة لبنى فزارة على كلب. قال أرطاة بن سهيّة: صبحناهم غداة بنات قين ... ململمة مناكبها زبورا وكان حميد بن بحدل الكلبى قد اغترّ فزارة، فقتل منهم نحو خمسين رجلا، فأعطاهم عبد الملك الحمالات، وسكّن نائرتهم «٣» ، فدس بشر بن مروان إلى بنى فزارة مالا، وكانوا أخواله ليشتروا به السلاح والكراع، ويغزوا كلبا، ففعلوا ذلك ولقوهم ببنات قين، فتعدّوا عليهم فى القتل، فغضب عبد الملك لإخفارهم ذمّته؛ وكتب إلى الحجّاج إذا فرغ من أمر ابن الزّبير أن يوقع

стр. 300

ببنى فزارة، ويأخذ من أصاب منهم. فلما فرغ الحجّاج من أمر ابن الزبير، نزل ببنى فزارة، فأتاه حلحلة بن قيس بن أشيم بن يسار، أحد بنى العشراء، وسعيد بن أبان بن عيينة بن حصن، رئيسا فزارة، فأوثقهما، وبعث بهما إلى عبد الملك، فقتلا «١» صبرا، وأقاد منهما كلبا. وقال بشر بن مروان لحلحلة لمّا قدّم ليضرب عنقه صبرا حلحل، فقال: أصبر من عود «٢» بدفّيه الجلب ... قد أثّر البطان فيه والحقب «٣» ثم لمّا قدم سعيد قال: صبرا يا سعيد، فقال: أصبر من ذى ضاغط عركرك ... ألقى بوانى زوره للمبرك وقال حلحلة لمّا قدّم ليقتل: لئن كنت مقتولا أقاد برمّتى ... فمن قبل قتلى ما شفى نفسى القتل وقد تركت حربى رفيدة كلّها ... مخالفها فى دارها الجوع والذّلّ بنات مشيّع جمع بنت، مضاف إلى مشيّع، بالميم المضمومة، والياء المفتوحة، أخت الواو، والعين المهملة: قرى معلومة بالشام، تنسب «٤» إليها الخمر الجيدة، قال الأعشى: من خمر عانة أعرقت بمزاجها ... أو خمر بابل أو بنات مشيّعا البنانة بضم أوّله، وفتح ثانيه، بعده نون أخرى، على بناء فعالة «٥» : موضع فيما يلى أقر، قال النابغة الذّبيانىّ: أرى البنانة أقوت بعد ساكنها ... فذا سدير فأقوت «٦» منهم أقر

стр. 301

البندنجين بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة مفتوحة، ونون وجيم وياء، ثم نون: هو موضع من سواد العراق، وإليه انحاز حوثرة الشارى، وهو أوّل خارج منهم، بعد قتل علىّ رضى الله عنه. وإلى هذا الموضع ينسب الشاعر البندنجينىّ. البنيّات موضع بمكّة، مذكور فى رسم غزّة، فانظره هناك. بنيان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع مذكور فى رسم بيّان، من هذا الحرف، فانظره هناك. الباء والهاء ذو بهدى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة، على وزن فعلى؛ قال عمارة بن عقيل: ذو بهدى: من ديار بنى ضبّة، قال بشر بن أبى خازم: فجماد ذى بهدى فحنو «١» ظلامة ... عرّين ليس بهنّ عين تطرف ظلامة: قرية أخذتها أسد من بنى نبهان، فسمّوها ظلامة، لأنّهم أخذوها ظلما. وبذى بهدى أغار الهذيل بن هبيرة التّغلبىّ على بنى ضبّة، فاستصرخت «٢» بنو ضبّة بنى سعد بن زيد مناة عليهم، فانهزمت بنو تغلب، وأسر الهذيل وبنو، فى حديث طويل. بهنان بفتح أوّله، وبنونين، على وزن فعلان: موضع بالبادية، قال ابن أحمر: ثمّ استمرّت كضوء البرق وانفرجت ... عنها الشقائق من بهنان والضّفر والضّفر: جمع ضفرة، وهو ما تعقّد من الرمل.

стр. 302

الباء والواو بواء موضع معروف، وهو مأسدة. بفتح أوّله، ممدود، على وزن فعال، قال الشاعر: كأنّا أسد بيشة أو ليوث ... بعثّر أو منازلها بواء البوازيج بفتح أوّله، وبالزاى المعجمة، بعدها ياء وجيم: موضع. روى أبو داود من طريق أبى حيّان التّيمىّ، عن المنذر بن جرير، قال: كنت مع جرير بالبوازيج، فجاء الراعى بالبقر، وفيها بقرة ليست منها، فقال جرير: ما هذه؟ قال: لحقت بالبقر، لا يدرى لمن هى؟ فقال: أخرجوها؛ سمعت رسول الله ﷺ يقول: لا يأوى الضالّة إلّا ضالّ. هكذا اتّفقت الروايات فيه عن «١» أبى داود. «البوازيج» بالباء. ولا أعلم هذا الاسم ورد إلّا فى هذا الحديث «٢» ؛ وصوابه عندى «الموازج» بالميم، فهو المحفوظ، قال البريق الهذلى، وقد هاجر أهله إلى مصر: ألم تسل عن ليلى وقد نفد العمر ... وقد أقفرت منها الموازج والحضر الحضر: حصن معروف بتيماء. والموازج: من ديار هذيل، وهى متّصلة بنواحى المدينة، وهناك كان تبدّى جرير، والله أعلم، إذ راحت عليه بقرة. وحضر:

стр. 303

موضع آخر باليمن، على ما بيّنته فى موضعه. وهكذا صحّت الرواية عن أئمة اللّغويّين الضابطين للكلام: «الموازج» بالميم فى بيت الهذلى، وإنما اختلفوا فى فتحها أو ضمّها، على ما بيّنته فى موضعه؛ ويؤيّد ذلك أن الاسم عربى، وليس فى الكلام (ب ز ج) ، ولا يتصرف أيضا من «١» مقلوبه إلّا قليل، قولهم أخذته بزابجه: أى بأجمعه، وقولهم: خبز جبيز: أى «٢» فطير، وقيل يابس. ومنه قولهم للبخيل جبز. وقد قال بعض اللغويين: إن قولهم خبز جبيز «٣» : دخيل ليس بعربىّ. فأمّا (م ز ج) فموجود فى العربيّة، متصرّف كثير. وفى المواضع «مزج» بالميم: عربىّ معروف، لا يكاد يفارقه الماء، من غدران وادى العقيق، سنذكره فى موضعه إن شاء الله تعالى. بواط بضمّ أوّله، وبالطاء المهملة، على بناء فعال، من ناحية رضوى، قد تقدم ذكره فى رسم الأشعر. وإلى بواط انتهى رسول الله ﷺ فى غزوته الثانية، ورجع ولم يلق كيدا؛ وذلك فى ربيع الأوّل سنة اثنتين: وغزوته الثالثة هى العشيرة. بوانة بضم أوّله، وبالنون، على بناء فعالة: موضع بين الشام وبين ديار بنى عامر، قد ذكرته بأتمّ من هذا فى رسم المضيّح، فانظره هناك. وقال الشّمّاخ: نظرت وسهب من بواتة بيننا ... وأفيح من روض الرّباب عميق ومن حديث الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى قلابة، قال: حدّثنى يحيى بن الضّحّاك، أن رجلا نذر على عهد النّبيّ ﷺ أن ينحر إبلا ببوانة. فأتى النّبيّ ﷺ ، فقال: إنّى نذرت أن أنحر إبلا ببوانة، فقال النّبيّ ﷺ : هل كان فيها وثن من أوثان

стр. 304

الجاهليّة يعبد؟ قالوا: لا. قال: هل كان فيها عيد من أعيادهم؟ قالوا: لا. فقال: النّبيّ ﷺ : أوف بنذرك، فإنّه لا وفاء لنذر فى معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم. البوباة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبباء ثانية، على وزن فعلاة: ثنية فى طريق نجد، على قرن، ينحدر منها راكبها إلى العراق. وقال أبو حنيفة: البوباة عقبة رمل كئود، على طريق من أنجد من حجّاج اليمن. قال: ومطار: واد بين البوباة وبين الطائف. وقال الهمدانى: البوباة: أرض منتحية من قرن إلى رأس وادى نخلة، بمقدار جبل نخلة، وقال المتلمّس: لن تسلكى سبل البوباة منجدة ... ما عاش عمرو وما عمّرت قابوس وقال عمر بن أبى ربيعة: عوجا نحىّ الطّلل المحولا ... والرّبع من أسماء والمنزلا بجانب البوباة لم يعده ... تقادم العهد بأن يؤهلا وقال ابن أحمر. كأنّها وبنو النّجّار رفقتها ... وقد علون بنا بوباتها الصّببا قالوا: البوباة الصّبب «١» ، وهو منحدر الطائف، أول ما يبدو من قبل مكّة. وكان مالك بن عوف النّصرى قد أغار على بنى معاوية من هذيل، واستاق حيّا من بنى لحيان، فأدركتهم هذيل بالبوباة، واستنقذوا ما كان فى أيديهم؛ فهو يوم البوباة، وكان الصريخ قد أدرك الهذليّين بالمليح، فهو يوم المليح. بوزع بفتح أوّله، وبالزاى المعجمة المفتوحة، وبالعين المهملة. رملة من رمال بنى سعد؛ قال العجّاج: برمل ترنى أو برمل بوزعا

стр. 305

بوسنج بضمّ أوّله، والسين المهملة والجيم، بينهما نون ساكنة: عند باب هراة من خراسان؛ يأتى ذكرها فى أخبار خراسان. بولان بفتح أوّله، على بناء فعلان: موضع أسفل من البعوضة المتقدّمة الذكر. قال أبو محلّم: قاع بولان هذا صفصف مرت، لا يوجد فيه أثر أبدا. وانظره فى رسم فيد. البون بضمّ أوّله، وبالنون: موضع ذكره ابن دريد ولم يحلّه «١» . وقال الهمدانى: البون: من بلاد اليمن؛ وضبطه فى كتابه بفتح الباء حيثما وقع. البويب تصغير باب، وهو مدخل أهل الحجاز إلى مصر. وانظره فى حرف الباء والواو، فذلك الموضع به أملك «٢» . بويرة بضمّ أوّله، وبالراء المهملة، على لفظ التصغير، فعيلة. وهى من تيماء، فانظر هناك تحديدها، وفى رسم شواحط. قال أبو عبيدة فى كتاب الأموال: أحرق رسول الله ﷺ نخل بنى النّضير، وقطع زهو البويرة، فنزل فيهم: ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ اللَّهِ، وَلِيُخْزِيَ الْفاسِقِينَ . قال حسّان: لهان على سراة بنى لؤىّ ... حريق بالبويرة مستطير ورواه البخارىّ، قال: ثنا موسى بن إسماعيل، عن جويرية، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله ﷺ حرّق نخل بنى النّضير. وذكر الحديث، وأنشد البيت. قال ذلك حسّان، لأنّ قريشا هم الذين حملوا كعب

стр. 306

ابن أسد القرظىّ، صاحب عقد بنى قريظة، على نقض العقد بينه وبين رسول الله ﷺ ، حتّى خرج معهم إلى الخندق، وعند ذلك اشتدّ البلاء والخوف على المسلمين: وروى قاسم بن ثابت، من طريق محمّد بن فضالة، عن إبراهيم بن الجهم: أن رسول الله ﷺ وقف على النّبرة، التى على الطريق حذو البويرة، فقال: إنّ خيرا من رجال ونساء فى هذه الدار؛ وأشار إلى دار بنى سالم، ودار بنى الحارث بن الخزرج، ودار بلحبلى. قال قاسم: والثّبرة أرض حجارتها كحجارة الحرّة؛ يقول القائل انتهيت إلى ثبرة كذا، أى إلى حرّة كذا، وبها سمّيت ثبرة، وهو موضع بعينه. البوين كأنه «١» تصغير الذي قبله «٢» : موضع فى ديار عضل والقارة، قال المعطّل: لعمرى لقد نادى المنادى فراعنى ... غداة البوين من بعيد فأسمعا وقال بشر بن عمرو، من بنى قيس بن ثعلبة: إنّ ابن جعدة بالبوين معزّبا ... وبنو خفاجة يقترون الثّعلبا أى يقتفون أثره ويصيدونه. والمعزّب: الذي قد عزّب بإبله، أى تباعد عن حيّه. الباء والياء البياض على لفظ الذي هو ضدّ السّواد: موضع بالبادية، من وقع فيه هلك. قال ابن أحمر: ومنّا الذي يحمى «٣» بمهجة نفسه ... بنى عامر يوم الملوك القماقم

стр. 307

فورّطهم وسط البياض كأنّهم ... على الشّرف الأقصى الضّراء اللّوازم ويروى: فشجّ بهم وسط البياض أى علا بهم. قال: وجاء قوم من أهل اليمن يطلبون بنى عامر، فقال رجل من بنى صحب، وهم من باهلة: تعالوا أدلّكم عليهم؛ فركب بهم هذه الفلاة، حتى مات وماتوا. واللوازم: التى تلزم الصّيد. يقول: قحمهم كما تطلب الكلاب الصيد. بيّان بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: موضع مجاور للغمر، المحدّد فى مكانه، قال ابن ميّادة: وبالغمر قد جازت وجاز مطيّها ... فأسقى الغوادى بطن بيّان فالغمرا، وقال الأعشى: مضبّرة حرف كأنّ قتودها ... تضمّنها من حمر بيّان أحقب ويروى فى هذا البيت: «من حمر بنيان» بنون بين الباء والياء. فأما قول جميل: ويوم ركايا ذى الجذاة ووقعة ... ببنيان كانت والأسنّة ترعف «١» فإنّه لم يرو إلّا بالنون بعد الباء، على إحدى الروايتين فى بيت الأعشى. وقد روى «بثنيان» بالثاء، المثلثة المكسورة، بعدها نون وياء. فلا أدرى ما صحّة هذه الرواية؟ وذو الجذاة: موضع كانت فيه وقعة، قال الشاعر: يديت على ابن حسحاس بن وهب ... بأسفل ذى الجذاة يد الكريم بيبونة بفتح أوّله، وبالباء مكان النون من التى قبلها «٢» : اسم بئر معروفة؛

стр. 308

وقد ذكره أبو عمر الزاهد، وأنشد: يا ريح بيبونة لا تذمينى ... جئت بأرواح المصفّرين «١» لا تذمينى. أى لا تقتلينى. بيوت الشام واليمن «٢» بيت حنبض «٣» بفتح الحاء المهملة، وإسكان النون، بعدها باء معجمة بواحدة، وضاد معجمة: محفد باليمن، ينسب إلى حنبض بن يعفر «٤» اليهرىّ، من ولد ذى يهرّ، القيل. بيت راس وهو حصن بالأردنّ، سمّى بذلك لأنّه فى رأس جبل، قال حسّان: كأنّ سبيئة من بيت راس ... يكون مزاجها عسل وماء وقال أيضا: شجّ بصهباء لها سورة ... من بيت راس عتقت فى الختام وقال النّابغة الذّبيانىّ: كأنّ مشعشعا من خمر بصرى ... نمته البخت مشدود الختام حملن قلاله من بيت راس ... إلى لقمان فى سوق مقام قال أبو عمرو وابن الكلبى: لقمان: مكان. وقال الأصمعى: لقمان: اسم خمّار.

стр. 309

قال ابن الكلبىّ: لو كان لقمان رجلا لعرفناه. وقيل: بيت راس: كبير من أكابر العجم. بيت زود بضمّ الزاى المعجمة، بعدها واو ودال مهملة، منسوب إلى زيد ابن سيف بن عمرو بن السّبيع بن السّبع بن مالك بن جشم بن حاشد من همدان. وهو قصر فى ظاهر همدان. وحمير تقول فى زيد زود. بيت زمّاراء بفتح الزاى، وتشديد الميم، وفتح الراء المهملة، والمدّ: موضع بالشام، فى ديار جذام، قال حسّان بن ثابت: ألم تر أنّ العار والغدر والخنا ... بنى مسكنا بين المعين إلى عرد فغزّة فالمرّوت فالخبت فالمنى ... إلى بيت زمّاراء تلدا على تلد وهذه كلّها منازل جذام. بيت لحم بالحاء المهملة، وهى قرية بالشام «١» ، تلقاء بيت المقدس، وهى التى ولد فيها عيسى ﵇. قال أبو عبيد «٢» : حدّثنى حجّاج، عن ابن جريج، عن عكرمة، قال: لمّا أسلم تميم الدارىّ: قال يا رسول الله، إنّ الله مظهرك على الأرض «٣» كلّها، فهب لى قريتى من «٤» بيت لحم. قال: هى لك. وكتب له بها. فلما استخلف عمر، وظهر على الشام، جاء تميم بكتاب رسول الله ﷺ فقال له عمر: أنا شاهدك «٥» . فأعطاه إياها «٦» . فهى بأيدى أهل بيته إلى اليوم.

стр. 310

بيت لعوة بفتح اللام، وإسكان العين المهملة. قصر من موطن الظواهر، إلى جنب خمر، فى ديار همدان؛ نسب إلى لعوة بن مالك بن معاوية بن ردمان ابن بكيل من همدان. بيت لهيا بكسر اللام «١» غير مجرى، على وزن فعلى: موضع بالشام معروف بيت الورد بفتح الواو، وبالراء والدال المهملتين، ببلاد همدان أيضا، منسوب إلى الورد، من آل ذى أقيان. *** بيحان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة، قال الهمدانى: هى دار مراد، فجريب، فمساقط ردمان، فقرن. قال: ومن كان باليمن منهم فهو بدار الملك. البيداء قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم النّقيع «٢» ، وهى أدنى إلى مكّة من ذى الحليفة. روى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى بعض أسفاره، حتّى إذا كنّا بالبيداء أو بذات الجيش، انقطع عقد لى، فأقام رسول الله ﷺ على التماسه. وذكر الحديث بطوله فى نزول آية التّيمّم. ومن حديث مالك عن «٣» موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله، أنه سمع أباه يقول: بيداؤكم هذه التى تكذبون فيها على رسول الله ﷺ ، ما أهلّ رسول الله ﷺ إلّا من عند المسجد، يعنى مسجد ذى الحليفة.

стр. 311

وإنّما قال ذلك «١» لأنّ أنسا وابن عبّاس قالا: إنّما أحرم «٢» النّبىّ ﷺ حين استوت به راحلته على البيداء. رواه البخارى وغيره عنهما. والبيداء: هو الشرف الذي قدّام ذى الحليفة، فى طريق مكة. بيدان بفتح أوّله، وبالدال المهملة، على وزن فعلان: ماءة مذكورة فى رسم ضرية، فانظرها هنالك. بيذخ بفتح أوّله، وبالذال المفتوحة «٣» ، وبالخاء المعجمة «٤» : موضع من «٥» منازل بنى شهاب، من بنى سعيدة بن عوف بن مالك بن حنظلة؛ قال الأسود ابن يعفر يهجو يزيد بن قرط «٦» أخا بنى شهاب: فناد أباك يورد ما عليه ... فإنّ الماء أيمن أو جبار وصعّد إنّ أصلك من معال ... ببيذخ حيث تعرفك الدّيار «٧» وأيمن وجبار: ماءان. وروى عبد الرحمن: فإنّ الماء يمن أو جبار هكذا اتّفقت الروايات فى هذا الشعر عن أبى حاتم وعن عبد الرحمن كليهما، عن الأصمعىّ. وروى اليزيدى، عن محمّد بن حبيب، فى شعر كثيّر: إذا شربت ببيدح فاستمرّت ... ظعائنها على الأنهاب زور كأنّ حمولها بملا تريم ... سفين بالشّعيبة ما يسير

стр. 312

فأنشده: «ببيدح» بالدال والحاء المهملتين. والشّعيبة: قرية على شاطىء البحر بطريق اليمن. بيسان بفتح أوّله، وبالسين المهملة: موضعان؛ أحدهما بالشام، تنسب إليه الخمر الطيّبة، قال الأخطل: وجاءوا ببيسانيّة هى بعد ما ... يعلّ بها السّاقى ألذّ وأسهل «١» والثانى بالحجاز، قال أبو داود «٢» : نخلات من نخل بيسان أينعن ... جميعا ونبتهنّ تؤام وقال نصيب: سقى أهل مثوانا ببيسان وابل الرّبيع وصوب الديمة المتهلّل روى عن رجاء بن حيوة «٣» ، أنه قال لعروة بن رديم: اذكر لى رجلين من صالحى أهل بيسان، فبلغنى أن الله اختصهم برجلين من الأبدال، لا ينقص منهم رجل إلا أبدل الله مكانه رجلا. لا تذكره لى متماوتا ولا طعّانا على الأئمة، فإنه لا يكون منهم الأبدال. وذكر الزّبير أن رسول الله ﷺ مرّ بماء يقال له بيسان، فى غزوة ذى قرد، فسأل عنه، فقيل: اسمه يا رسول الله بيسان، وهو ملح. فقال: بل هو نعمان، وهو طيّب. فغيّر رسول الله ﷺ اسمه، وغيّر الله الماء. فاشتراه طلحة بن عبيد الله، ثم تصدّق به، فأخبر رسول الله ﷺ بذلك، فقال: ما أنت يا طلحة إلّا فيّاض؛ فسمّى بذلك الفيّاض. خبراء البيسوعة بفتح أوّله، وبالسين المهملة، والعين المهملة، وهى مذكورة فى رسم الرّقمتين، مع خبراء ماويّة.

стр. 313

وإبراهيم بن محمّد بن عرفة يقول: الينسوعة، بالياء والنون، وينشد بيت الجعدىّ: وهو الذي ردّ القبائل بالينسوعتين بكوكب ضخم «١» الكوكب: معظم الكتيبة. بيش بفتح أوّله، وبالشين المعجمة أيضا: موضع قد ذكرته «٢» فى رسم السّتار، فانظره هناك، قال الأحوص: أمن آل سلمى الطارق المتأوّب ... ألمّ وبيش دون سلمى وجبجب بيشة بكسر الباء، وبالشين المعجمة: واد من أودية تهامة، قالت الخنساء: وكان إذا ما أورد الخيل بيشة ... إلى هضب أشراك أقام فألجما ففاءت «٣» عشاء بالنّهاب وكلّها ... أتى قلقا تحت الرّحالة أهضما وكانت إذا ما لم تطارد بعاقل ... وبالرأس خيلا طاردتها بعيهما ويروى إلى هضب تبراك. وهذا الشعر يرويه أبو عبيدة لريطة بنت عبّاس الأصمّ «٤» الرّعلىّ، ترثى أباها وكانت خثعم قتلته، فأدرك بثأرها «٥» عبّاس بن مرداس، وقال: أبلغ قحافة عنّا فى ديارهم ... والحرب تكشر عن ناب وأضراس أنّا قتلنا بترج «٦» من سراتهم ... سبعين مقتبلا «٧» صرعى بعبّاس قحافة: حىّ من خثعم. وترج: فى ديار خثعم. وقد حذف الأحوص الهاء ببيشة، وأتى به على التذكير، فقال: تحلّ بخاخ أو بنعف سويقة ... ورحلى ببيش أو تهامة أو نجد

стр. 314

ويروى: ببيش بفتح الباء، وهو موضع آخر. وقال يعقوب: بيشة وتربة ورنية والعقيق: أودية تنصبّ «١» من جبال تهامة، مشرقة «٢» فى نجد. قال: وبعض بيشة لبنى هلال، وبعضها لسلول. هكذا نقلته من خطّ يعقوب: رنية بالنون، وغيره يقول: رقية، بالقاف. وبيشة أخرى؛ وهى بيشة السّماوة، وهى ماسدة؛ قال مزرّد: لأوفى بها شمّ كأنّ أباهم ... ببيشة ضرغام غليظ السّواعد ومن كلام خالد بن صفوان، وكان قدم على هشام بن عبد الملك، فسأله كيف كان فى مسيره؟ فقال: فى بعض كلامه، حتّى إذا كنّا ببيشة السّماوة، بعث الله علينا ريحا حرجفا «٣» ، انجحرت لها «٤» الطير فى أوكارها، والسباع فى أسرابها، فلم أهتد لعلّم لامع، ولا لنجم طالع. ولمّا قدم جرير بن عبد الله على النّبيّ ﷺ قال له: أين منزلك؟ قال بأكناف بيشة. يعنى بيشة السماوة. وروى القتبى من طريق عمران بن موسى، عن الزّهرىّ عن عبيد الله، عن عبد الله بن عبّاس: أن رسول الله ﷺ سأل جرير بن عبد الله عن منزله ببيشة، فقال: شتاؤها «٥» ربيع، وماؤها يريع «٦» ، لا يقام ما تحها «٧» ،

стр. 315

ولا يحسر صابحها «١» ، ولا يعزب سارحها «٢» . فقال رسول الله ﷺ : خير الماء الشّبم «٣» ، وخير المال الغنم، وخير المرعى الأراك والسّلم، إذا أخلف كان لجينا «٤» ، وإذا سقط كان درينا «٥» وإذا أكل كان لبينا «٦» . قال أبو محمّد: هكذا روى «خير الماء الشّبم» ، وأنا أظنّه السنم «٧» ، أى الماء الجارى على وجه الأرض. وانظر بيشة فى رسم شابة. ذو البيض بكسر أوّله «٨» ، وبالضاد المعجمة: موضع بالحزن من بلاد بنى يربوع. وانظره فى رسم دوّار، وفى رسم جابة. البيضاء تأنيث أبيض، موضع تلقاء حمى الرّبذة، قال الشاعر: لقد مات بالبيضاء من جانب الحمى ... فتى كان زينا للمواكب والشّرب والبيضاء أيضا والسّوداء: حصنان بجوف أرحب من همدان. وهناك براقش ومعين. بيضان بفتح أوله، وبالضاد المعجمة، فعلان من البياض: وهى ماءة من

стр. 316

مياه خزاعة عند برس الجبل المتقدّم الذكر. وانظره فى رسم شواحط؛ قال معن بن أوس: لآل الشّريد إذ أصابوا لقاحنا ... ببيضان والمعروف يحمد فاعله وقال أسامة الهذلىّ: فلست بمقسم لوددت أنّى ... غداتئذ ببيضان الزّروب «١» فأضافه إلى الزّروب «٢» . البيضة على لفظ الواحدة «٣» من البيض: موضع مذكور فى رسم الراموسة، فانظره هناك. البيضتان على لفظ تثنية الذي قبله: موضع بالشام، قال الأخطل: فهو بها سيّىء ظنّا وليس له ... بالبيضتين ولا بالغيض «٤» مدّخر البيعرة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالعين والراء المهملتين «٥» ، على وزن فيعلة. وهذه الياء وإن كانت هنا «٦» زائدة فإنها تلتبس بعدّة حروف من حروف المعجم، فذلك الفرق الذي بينها وبين الألف الواقعة زائدة ثانية، التى جعلناها لغوا، لأنّ الألف لا تشكل بغيرها. والبيعرة: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدّده. بيقر بالقاف، على وزن فيعل أيضا: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدّده:

стр. 317

بيقر بفتح أوله، وبالقاف أخت الفاء، وبالراء المهملة: موضع، مأخوذ من البقر، وهو الشقّ ذكره أبو بكر. قال: وكان يقال فيما مضى بيقر الرجل إذا خرج من الشام إلى العراق «١» . بيقور بزيادة واو، على وزن فيعول: موضع آخر. بيل بكسر أوله، وباللام: اسم نهر معروف. البيلقان بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام وقاف، على مثال فيعلان: مدينة دون بردعة، على طريق العراق. بين بكسر أوّله، وبالنون: موضع قريب من الحيرة، قال الشاعر: كأنّما حثّتهم لعنة ... دار «٢» إلى بين بها راكب هكذا ذكره أبو بكر ابن دريد. وقال محمّد بن سهل الأحول: نهر بين كورة من كور الأهواز. وهى سبع كور؛ منها كورة سرّق، وكورة سوق الأهواز، وكورة السّوس، وكورة جنديسابور. وبين أيضا «٣» قرية من قرى المدينة، تقرب من السّيّالة؛ وكان عبد الرحمن ابن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ينزلها، وهو الذي يقال له «٤» غرير، ولعلّهما موضعان. والبون بالواو: قد تقدّم ذكره.

стр. 318

البين بفتح أوّله وثانيه، وبالنون، على وزن فعل: موضع ذكره أبو عمر الزاهد، وهو باليمن «١» . بينة بفتح أوله، وبالنون أيضا، على وزن فعلة: موضع من الجبى، والجبى «٢» من وادى الرّويثة، قال كثيّر: أللشّوق لمّا هيّجتك المنازل ... بحيث التقت من بينتين الغياطل وهو مذكور فى رسم خلص «٣» . بينون بفتح أوّله، وبنونين، على وزن فعلول «٤» : موضع باليمن، مذكور فى رسم يلمقة، وهى فى شرقىّ بلاد عنس، مقابلة لكراع حرّة كومان، وهى من أعاجيب اليمن، سمّيت ببينون بن ميناف بن شرحبيل بن ينكف بن عبد شمس. وقال الهمدانى فى موضع آخر: بينون: من منازل عنس ومذحج؛ وكذلك هكر وموكل وأفيق وفيد. وبينونة على لفظه، بزيادة هاء التأنيث: موضع فى شقّ سعد، بين عمان ويبرين؛ قال المرّار الفقعسىّ: وما خفت بين الحىّ حتّى رأيتهم ... ببينونة السّفلى وهنّ نوازع إنما قال بينونة السّفلى، لأنّهما بينونتان: بينونة القصوى، وبينونة الدّنيا؛ قال الراعى:

стр. 319

عميريّة حلّت برمل كهيلة ... فبينونة تلفى لها الدهر مربعا عميرة: حىّ من الأبناء. وكهيلة: رميلة معروفة هناك. قال الجعدىّ: عليهن من وحش بينونة ... نغاج مطافيل فى ربرب بيهق بفتح أوّله؛ وإسكان ثانيه، وبالقاف فى آخره: موضع ذكره أبو بكر. بيوزى بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده زاى معجمة مقصور، على وزن فعولى: قرية بشطّ الفرات، سيأتى ذكرها فى رسم الصافية، وبها قتل أبو الطيّب ﵀. البييضة على لفظ تصغير بيضة: ماءة مذكور فى رسم الجبا «١»

стр. 320

كتاب حرف التاء التاء والألف تاذف بالفاء أخت القاف: موضع قبل طرطر، قال امرؤ القيس: بتاذف ذات التّلّ من فوق طرطرا تارا بالراء المهملة، على وزن فعلى: موضع بالحجاز بين المدينة وتبوك «١» ، ذكر ابن إسحاق أنّ لرسول الله ﷺ فيه مسجدا «٢» . التّأويل هو موضع فى بلاد هوازن؛ قاله المفجّع؛ وأنشد لأبى وجزة السّعدىّ: فرابية التأويل فى كلّ نهزة ... إلى بحرات الحبل «٣» منه الغياطل والبحرات: منابت الثّمام.
следующие страницы →