Полный текст (1 435 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
مياه خزاعة عند برس الجبل المتقدّم الذكر. وانظره فى رسم شواحط؛ قال معن بن أوس:
لآل الشّريد إذ أصابوا لقاحنا ... ببيضان والمعروف يحمد فاعله
وقال أسامة الهذلىّ:
فلست بمقسم لوددت أنّى ... غداتئذ ببيضان الزّروب
«١» فأضافه إلى الزّروب «٢» .
البيضة
على لفظ الواحدة «٣» من البيض: موضع مذكور فى رسم الراموسة، فانظره هناك.
البيضتان
على لفظ تثنية الذي قبله: موضع بالشام، قال الأخطل:
فهو بها سيّىء ظنّا وليس له ... بالبيضتين ولا بالغيض «٤» مدّخر
البيعرة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالعين والراء المهملتين «٥» ، على وزن فيعلة. وهذه الياء وإن كانت هنا «٦» زائدة فإنها تلتبس بعدّة حروف من حروف المعجم، فذلك الفرق الذي بينها وبين الألف الواقعة زائدة ثانية، التى جعلناها لغوا، لأنّ الألف لا تشكل بغيرها.
والبيعرة: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدّده.
بيقر
بالقاف، على وزن فيعل أيضا: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدّده:
стр. 317
بيقر
بفتح أوله، وبالقاف أخت الفاء، وبالراء المهملة: موضع، مأخوذ من البقر، وهو الشقّ ذكره أبو بكر. قال: وكان يقال فيما مضى بيقر الرجل إذا خرج من الشام إلى العراق «١» .
بيقور
بزيادة واو، على وزن فيعول: موضع آخر.
بيل
بكسر أوله، وباللام: اسم نهر معروف.
البيلقان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده لام وقاف، على مثال فيعلان:
مدينة دون بردعة، على طريق العراق.
بين
بكسر أوّله، وبالنون: موضع قريب من الحيرة، قال الشاعر:
كأنّما حثّتهم لعنة ... دار «٢» إلى بين بها راكب
هكذا ذكره أبو بكر ابن دريد.
وقال محمّد بن سهل الأحول: نهر بين كورة من كور الأهواز. وهى سبع كور؛ منها كورة سرّق، وكورة سوق الأهواز، وكورة السّوس، وكورة جنديسابور.
وبين أيضا «٣» قرية من قرى المدينة، تقرب من السّيّالة؛ وكان عبد الرحمن ابن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ينزلها، وهو الذي يقال له «٤» غرير، ولعلّهما موضعان.
والبون بالواو: قد تقدّم ذكره.
стр. 318
البين
بفتح أوّله وثانيه، وبالنون، على وزن فعل: موضع ذكره أبو عمر الزاهد، وهو باليمن «١» .
بينة
بفتح أوله، وبالنون أيضا، على وزن فعلة: موضع من الجبى، والجبى «٢» من وادى الرّويثة، قال كثيّر:
أللشّوق لمّا هيّجتك المنازل ... بحيث التقت من بينتين الغياطل
وهو مذكور فى رسم خلص «٣» .
بينون
بفتح أوّله، وبنونين، على وزن فعلول «٤» : موضع باليمن، مذكور فى رسم يلمقة، وهى فى شرقىّ بلاد عنس، مقابلة لكراع حرّة كومان، وهى من أعاجيب اليمن، سمّيت ببينون بن ميناف بن شرحبيل بن ينكف بن عبد شمس. وقال الهمدانى فى موضع آخر: بينون: من منازل عنس ومذحج؛ وكذلك هكر وموكل وأفيق وفيد.
وبينونة
على لفظه، بزيادة هاء التأنيث: موضع فى شقّ سعد، بين عمان ويبرين؛ قال المرّار الفقعسىّ:
وما خفت بين الحىّ حتّى رأيتهم ... ببينونة السّفلى وهنّ نوازع
إنما قال بينونة السّفلى، لأنّهما بينونتان: بينونة القصوى، وبينونة الدّنيا؛ قال الراعى:
стр. 319
عميريّة حلّت برمل كهيلة ... فبينونة تلفى لها الدهر مربعا
عميرة: حىّ من الأبناء. وكهيلة: رميلة معروفة هناك. قال الجعدىّ:
عليهن من وحش بينونة ... نغاج مطافيل فى ربرب
بيهق
بفتح أوّله؛ وإسكان ثانيه، وبالقاف فى آخره: موضع ذكره أبو بكر.
بيوزى
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده زاى معجمة مقصور، على وزن فعولى: قرية بشطّ الفرات، سيأتى ذكرها فى رسم الصافية، وبها قتل أبو الطيّب ﵀.
البييضة
على لفظ تصغير بيضة: ماءة مذكور فى رسم الجبا «١»
стр. 320
كتاب حرف التاء
التاء والألف
تاذف
بالفاء أخت القاف: موضع قبل طرطر، قال امرؤ القيس:
بتاذف ذات التّلّ من فوق طرطرا
تارا
بالراء المهملة، على وزن فعلى: موضع بالحجاز بين المدينة وتبوك «١» ، ذكر ابن إسحاق أنّ لرسول الله ﷺ فيه مسجدا «٢» .
التّأويل
هو موضع فى بلاد هوازن؛ قاله المفجّع؛ وأنشد لأبى وجزة السّعدىّ:
فرابية التأويل فى كلّ نهزة ... إلى بحرات الحبل «٣» منه الغياطل
والبحرات: منابت الثّمام.
стр. 321
التاء والباء
تبالة
بفتح أوّله وباللام، على وزن فعالة: بقرب الطائف، «١» على طريق اليمن من مكة «٢» ، وهى لبنى مازن، قال عمرو بن معدى كرب:
أأغزو رجال بنى مازن ... ببطن تبالة أم أرقد؟
وهى التى يضرب بها المثل، فيقال: «أهون من تبالة على الحجّاج» :
وزعم أبو اليقظان أنّ أوّل عمل وليه الحجّاج عمل تبالة، وهى بلدة صغيرة من اليمن، فلمّا قرب منها قال للدليل: أين هى؟ قال: تسترها عنك هذه الأكمة. فقال: أهون علىّ بعمل بلدة، تسترها عنّى أكمة؛ وكرّ راجعا.
«٣» وتبالة من أعمال مكة، سميت بتبالة بن جناب بن مكنف، من بنى عمليق. وزعم ابن الكلبى أنها سميت بتبالة بنت مدين بن إبراهيم ﵇ «٤» .
وقال أبو عبيد فى قول العرب: «ما نزلت «٥» تبالة لتحرم الأضياف» :
تبالة: من بلاد اليمن، وهى مخصبة، فجعلها مثلا لنواله.
تبراك
بكسر أوّله، وبالراء المهملة والكاف: موضع فى ديار بنى فقعس؛ قال المرّار:
أعرفت الدار أم أنكرتها ... بين تبراك فشسّى عبقر؟
وكلّ ما جاء على تفعال فهو مفتوح التاء، إلّا أحرفا جاءت عددا تحلّ محلّ الأسماء؛ من ذلك تبراك هذا؛ وتعشار، وتلقاء، وتبيان؛ وهما صفتان «٦» ،
стр. 322
وتمثال، وتهواء من الليل، وتقصار، وهى القلادة، ورجل تمساح، وهو الكذّاب؛ وقال ابن مقبل:
فقال أراها بين تبراك موهنا ... وطلخام إذ علم البلاد هدانى «١»
تبرز
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الراء المهملة، بعدها زاى معجمة:
موضع فيه عيون وأموال لقريش وغيرها، قد تقدّم ذكره فى رسم الأجرد، فانظره هناك.
تبرع
موضع بين حفر الرّباب، وبين ماء يقال له الثّمد، وهو لبنى حويرة «٢» من التّيم، وهما محدّدان فى موضعهما.
تبشع
بفتح أوّله، وبالشين المعجمة المفتوحة «٣» ، والعين المهملة: بلد فى ديار فهم، مذكور فى رسم السّفير.
تبل
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه: واد قبل حصيد، المحدّد فى رسم الأمرار؛ ويدلّ على ذلك قول الكميت:
تأبّد من ليلى حصيد إلى تبل ... فذو حسم «٤» فالقطقطانة فالرّجل
ويروى: «تأبّد من ليلى حصيد» على التصغير. وقال لبيد:
كل يوم منعوا جاملهم ... ومرنّات «٥» كآرام تبل
والعبلاء: من تبل، قال الراجز:
افرغ لجوف وردت يوم النّهل ... جاءت من العبلاء عبلاء تبل
стр. 323
تبنى
بضم أوّله، وبالنون المفتوحة، بعدها ياء: موضع بالبثنيّة، من أرض دمشق؛ قال كثيّر:
أكاريس حلّت منهم مرج راهط ... فأكناف تبنى مرجها فتلالها
وانظره فى رسم حومل، وفى رسم دوران.
تبوك
بفتح التاء، وهى أقصى أثر رسول الله ﷺ ، وهى من أدنى «١» أرض الشام. وذكر القتبىّ من رواية موسى بن شيبة، عن محمّد بن كليب: أن رسول الله ﷺ جاء فى غزوة تبوك وهم يبوكون حسيها بقدح، فقال: ما زلتم تبوكونها بعد؟ فسمّت تبوك.
ومعنى تبوكون: تدخلون فيه السّهم وتحركونه، ليخرج ماؤه.
وقال بحير بن بجرة الطائىّ:
تبارك «٢» سائق البقرات إنّى ... رأيت الله يهدى كلّ هاد
فمن يك حائدا عن ذى تبوك ... فإنّا قد أمرنا بالجهاد
ومعنى قوله تبارك سائق البقرات: أن رسول الله ﷺ بعث خالد بن الوليد من تبوك إلى أكيدر دومة، رجل من كندة نصرانىّ كان عليها، وقال رسول الله ﷺ لخالد إنّك ستجده يصيد البقر.
فخرج خالد حتّى إذا كان من حصنه بمنظر، فى ليلة مقمرة، وهو على سطح له، فباتت بقر الوحش تحكّ قرونها بباب القصر، فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قطّ؟ قال: لا والله، فنزل، فأمر بفرسه، فأسرج له، فركب، وركب معه نفر من أهل بيته، فيهم أخ له يقال له حسّان، وخرجوا معهم «٣»
стр. 324
بمطاردهم، فتلقّتهم خيل رسول الله ﷺ فأخذته، وقتلوا أخاه وعليه قباء ديباج مخوّص بالذهب؛ وهو الذي قال فيه رسول الله ﷺ لمناديل سعد بن معاذ فى الجنّة أحسن منه. فحقن رسول الله ﷺ دم أكيدر بن عبد الملك، وصالحه على الجزية.
التاء والثاء
تثليث
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر اللام، بعدها ياء، وثاء مثلثة:
موضع ببلاد بنى عقيل؛ قال مزاحم يذكر رجلين «١» من قومه:
فسارا «٢» من الملحين: ملحى صعائد ... وتثليث سيرا يمتطى فقر البزل
فما قصّرا فى السّير حتّى تناولا ... بنى أسد فى دارهم وبنى عجل
وصعائد: جبل هناك. وقال عمرو بن معدى كرب يخاطب عبّاس بن مرداس:
أعبّاس لو كانت شيارا جيادنا ... بتثليث ما ناصيت بعدى الأحامسا
ولكنّها قيدت بصعدة مرّة ... فأصبحن ما يمشين إلّا تكاوسا
صعدة: باليمن، معرفة «٣» ، لا تجرى. وقال سلامة بن جندل التّميمى:
سأهدى وإن كنّا بتثليث مدحة ... إليك وإن حلّت بيوتك لعلعا
فدلّ قوله أن تثليث من ديار بنى تميم. وقال كعب بن زهير يخاطب قومه بنى عبد الله بن غطفان، فدلّ أن لهم بتثليث أيضا منازل:
ولا ألفينكم تعكفون تقيّة ... بتثليث، أنتم جندها وقطينها
إلّا إن كان أراد: لا ألفينّكم محالفين «٤» لبنى تميم تقيّة. وقال الحارث بن
стр. 325
عوف المرّىّ، فدل قوله أن تثليث من ديار مذحج:
وبتثليث مذحج جدّت «١» النّا ... س كما جدّت «٢» العضاة القدوم
ويدلك «٣» أنّها أرض شجيرة قول ابن مقبل:
كأنهنّ الظباء الأدم أسكنها ... ضالّ بتثليث أو ضالّ بدارينا
«٤» قال الهمدانى: تثليث: واد بنجد، وهو على يومين من جرش، فى شرقيها إلى الجنوب، وعلى ثلاث مراحل ونصف من نجران، إلى ناحية الشمال.
قال: وتثليث لبنى زبيد، وهم فيها إلى اليوم، وبها كان مسكن عمرو بن معد يكرب الزّبيدى.
التاء والحاء
تحتم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر «٥» التاء الثانية: بلد باليمن، قال لبيد:
وهل يشتاق مثلك من ديار ... دوارس بين تحتم فالخلال
وانظره فى رسم قضيب.
стр. 326
التاء والخاء
جبل «١» تخلى
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على مثال تولى. قاله «٢» الهمدانى.
قال: وهو جبل باليمن؛ نسب «٣» إلى تخلى بن عمرو بن شرحبيل بن ينكف ابن شمر ذى الجناح الأكبر. قال: فإذا نسب إليه فتحت التاء، فقيل:
التّخلىّ. قال: وقد سكنّاه، فلم نر به هامّة من الهوامّ، وذلك متعارف فيه، وفى جبل حضور.
التاء والدال
تدرب
بفتح أوّله، وبالراء المهملة المفتوحة، والباء المعجمة بواحدة:
موضع معروف.
تدروة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مضمومة، ثم واو مفتوحة «٤» : موضع؛ هكذا نقله ابن دريد.
وذكر سيبويه فى الأمثلة: تدورة بتقديم الواو المكسورة، على الراء المهملة المفتوحة، على مثال تفعلة. وقال غيره: التّدورة: دارة «٥» بين جبال؛ وهى من دار يدور.
تدمر
مدينة بالبرّيّة، على طريق الشام، بنتها الجنّ لسليمان؛ قال النّابغة «٦» :
وخيّس الجنّ أنّى قد أذنت لهم ... يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد
стр. 327
قال الهمدانى: كانت الزّباء الملكة تصيف بتدمر، وتتربع بالنّخار «١» . قال:
وسمّيت بتدمر بنت حسّان بن أذينة، وهى بنتها وسمّتها باسمها، وفيها قبرها، وإنّما سكنها سليمان بعدها.
وذكر [ابن «٢» ] الكلبىّ، عن الشّرقىّ، عن محمد بن خالد بن عبد الله القسرىّ، قال: كنت مع مروان بن محمد، فهدم ناحية من تدمر، فإذا جرن «٣» من رخام طويل، فاجتمع قوم، فقلبوا عنه الطّبق، وظنّ مروان أنّ فيه كنزا، فإذا فيه امرأة على قفاها، قد ألبست سبعين «٤» حلّة، جربانها واحد، ولها غدائر سابغة، قد ردّت على صدرها، وفى بعضها صفيحة ذهب، مكتوب فيها:
أنا تدمر بنت حسّان بن أذينة الملك، خرب الله بيت من خرب بيتى.
قال: فما لبثنا إلّا قليلا حتّى جاء عبد الله بن على، فقتل مروان.
التاء والراء
تراخ
بضمّ أوّله، وبالخاء المعجمة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدّده.
ترباع
بكسر التاء، وبالباء المعجمة بواحدة، وعين مهملة: موضع فى ديار بنى تميم من اليمامة، يأتى ذكره والشاهد عليه فى رسم الزّخم، من حرف الزاى، وكلّ ما جاء من الأسماء على تفعال، فإنّما هو بكسر التاء، نحو تبراك وتعشار
стр. 328
من المواضع، وتقصار اسم للقلادة؛ وتفعال فى المصادر مفتوح التاء، إلّا تلقاء فلان، وتبيان الشيء.
تربان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، على وزن فعلان. قال أبو زياد: هو واد به مياه كثيرة، وأنشد:
نظرت بمفضى سيل تربان نظرة ... هل الله لى قبل الممات يعيدها
وقال الأصمعى: تربان: على ثمانية عشر ميلا من المدينة، على طريق مكّة، قال حسّان:
يكاد بعلياء العقيق خواته ... يحطّ من الخمّان «١» ركنا ململما
فلمّا علا تربان وانهلّ ودقه «٢» ... تداعى وألقى بركه وتهدّما
وانظره فى رسم دمخ.
تربل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح الباء المعجمة بواحدة: موضع.
وقال أبو حاتم عن رجاله: تربل: جبل حوله جبال صغار، وهو من الأرحاء، وأنشد لابن مقبل:
حتّى إذا حالت الأرحاء دونهم ... أرحاء تربل كلّ الطّرف أو بعدوا «٣»
تربة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، على وزن فعلة.
هكذا حكاه أبو حاتم، وكذلك عرنة بمكّة، وهكذا ضبطه ابن السّكّيت بخطّه. وهو موضع فى بلاد بنى عامر؛ قاله ابن الأعرابى. وهو معرفة «٤» ؛ لا تدخله الألف واللام. وقاله محمّد بن سهل الأحول: تربة: من مخاليف «٥»
стр. 329
مكّة النجديّة، وهى الطائف، وقرن المنازل، ونجران، وعكاظ، وتربة، وبيشة، وتبالة، والهجيرة، وكتنة وجرش، والشّراء «١» . قال: ومخالفيها التّهاميّة: ضنكان، وعم، وعكّ وبين. قال: وربّما ضمّ عكّ إلى اليمن.
ومن أمثالهم: «عرف بطنى بطن تربة» . يضرب للرجل «٢» يصير إلى الأمر الجليّ. وأوّل من قاله عامر بن مالك أبو براء.
وانظره فى رسم الشّراء، ورسم اللّعباء.
ترج
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالجيم. قال أبو حاتم عن الأصمعى:
هو موضع ببيشة، مأسدة، وهو من بلاد خثعم، وأنشد لأوس بن حجر:
وما خليج من المرّوت ذو حدب «٣» ... يرمى الضرير بخشب «٤» الطّلح والضال
يوما بأجود منه حين تسأله ... ولا مغبّ بترج بين أشبال
وقد بيّن الجعدىّ أن ترجا من ديار مذحج، فقال:
ونحن أزلنا مذحجا عن ديارها ... فزالوا وكانوا أهل ترج وعثّرا
ويشهد لك أن ترجا قبل تبالة باليمن قول طفيل:
وقد حلّ بالجفرين جفر تبالة ... فترج فنهى فالشّروج القوابل
وفى شعر ابن مقبل أن ترجا جبل بالشام، عند تفسير قوله:
قياما بها الشّمّ الطوال كأنها ... أسود بترج أو أسود بعتودا
ترعب
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح العين المهملة، ثم الباء المعجمة بواحدة: اسم مفازة ترعب سالكها، فسمّيت بذلك.
стр. 330
ترعى
بضمّ أوّله، على وزن تفعل من الرعى: موضع مذكور فى رسم المضيّح؛ قال كثيّر:
فإنّى وتأميلى على النّأى وصلها ... وأجبال ترعى دوننا وثبيرها
ترك
بضمّ أوّله، وتسكين ثانيه، وبالكاف: موضع بالشام. وانظره فى رسم الجولان.
ترنوط
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون وطاء مهملة: موضع بمصر، قال النّصيب يرثى ابنى عبد العزيز بن مروان:
لقد أمست بترنوط قبور ... أهيم بهنّ ما راجعت عقلا
ترنى
بضمّ أوّله وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة؛ وقيل: ترنى بفتح التاء.
وقال آخرون: بل هو يرنى، بالياء أخت الواو؛ وهى رملة فى ديار بنى سعد، قال العجّاج:
برمل ترنى أو برمل بوزعا
وبوزع أيضا: رملة هناك. قد «١» تقدّم ذكرها. وانظر ترنى فى رسم الدّبل.
تريس
بفتح أوّله، وكسر ثانيه «٢» ، وبالسين المهملة: مدينة بحضرموت؛ سمّيت بتريس بن خوار بن الصّدف بن مرتّع بن معاوية بن كندة، وكان اسم أخيه مديس «٣» .
تريم
بكسر أوّله وإسكان ثانيه، وبالياء أخت الواو: موضع مذكور محدّد فى رسم المضيّح، قال أبو كبير:
هل أسوة لك فى رجال صرّعوا ... بتلاع تريم هامهم لم تقبر
стр. 331
وقال كثيّر:
فإنّك عمرى هل أريك ظعائنا ... بصحن «١» الشّبا كالدّوم من بطن تريم ا
وقال أبو الفتح: وزن تريم: فعيل، كحذيم وجثيل. ولا يجوز أن تجعله فعللا كدرهم من قبل أن الياء والواو لا تكون واحدة منهما أصلا فى ذوات الأربعة، إلّا أن يقع هناك تضعيف، نحو قوقيت وحاحيت وصيصية ويليل.
فإن قلت: فاجعله تفعل كتمسح. قيل: يضعف «٢» هذا من وجهين: أحدهما أن فعيلا أكثر من تفعل. والآخر أن زيادة الياء أكثر من زيادة التاء.
وقد ورد فى شعر الأعشى وشعر كثيّر تريم، بفتح أوّله، وكسر ثانيه، فلا أعلم إن كان ذلك تغييرا لضرورة الوزن، أو المراد به موضع آخر. قال الأعشى:
طال الثّواء على تريم وقد نأت بكر بن وائل.
وقال كثيّر:
كأنّ حمولها بملا تريم ... سفين بالشّعيبة ما تسير
تريم
متّفق اللفظ «٣» مع الذي قبله، مختلف الضبط «٤» ، على لفظ المضارع، من رمت تريم، وهو «٥» من حصون حضرموت، وهو موضع الملوك من بنى عمرو بن معاوية، منهم أبو الخير الوافد على كسرى، يستمدّه على قومه، وكذلك «تنعم» مدينة بحضرموت، سمّيتا بتريم وتنعم ابنى حضرموت ابن سبأ الأصغر. هكذا قال الهمدانى.
وقال فى موضع آخر: إن منزل «٦» هؤلاء الملوك الكنديّين «٧» إنّما كان بالمشقّر.
стр. 332
التاء والسين
تستر
بالعراق معلومة. بضمّ أوّلها، وإسكان ثانيها، وفتح التاء بعدها «١» .
وهى التى تنسب إليها الثياب التّستريّة. وانظرها فى رسم السّوس.
التّسرير
بفتح أوّله، وبراءين مهملتين. قال أبو حاتم عن الأصمعى:
هو واد بنجد؛ فما كان منه ممّا يلى المشرق، فهو الشّريف، وما كان ممّا يلى المغرب، فهو الشّرف. والشّرف: كبد نجد. وقال أبو حنيفة: أعلى التسرير لغاضرة، وثنى منه لبنى نمير، وثنى منه لبنى ضبّة، وأسفله فى بلاد تميم.
والجنيبة ثنى من التسرير. وقال قوم: التسرير: أقصى نجد قولا مطلقا.
وروى أبو حاتم عن ابن جبلة قال: التسرير: فأو من الأرض، أى البطن الواسع «٢» ؛ قال طفيل:
تبيت كعقبان الشّريف رجاله ... إذا ما نووا أحداث أمر معطّب
يريد: حرصا على الغارة. وقال جرير:
عفا التسرير بعدك والوحيد ... ولا يبقى لجدّته جديد
التاء والضاد
تضارع
بضمّ أوّله، وبالراء المهملة المكسورة، والعين المهملة. قال الأصمعىّ:
هو جبل فى ديار هذيل. وقد مضى فى رسم النقيع «٣» أنه واد هناك؛ ويشهد لهذا قول النّبيّ ﷺ : إذا سال تضارع فهو عام خصب. وقال أبو ذؤيب:
كأنّ ثقال المزن بين تضارع ... وشابة ركب من جذام لبيج
وانظره فى رسم شابة.
стр. 333
تضروع
بفتح أوّله، وبالراء والعين المهملتين. وقد تقدّم ذكره فى رسم البثاءة؛ فانظره هناك. وقال الشاعر:
ونعم أخو الصّعلوك أمس تركته ... بتضروع «١» يمرى لليدين ويعسف
يصف رجلا طعن، فهو يضرب بيديه على الأرض. والعسف: أن ترتفع حنجرته عند الموت. وقد خفّفوه فقالوا «تضرع» دون واو، قال كثيّر:
فريقان منهم سالك بطن نخلة ... وآخر منهم سالك حزم تضرع
وقال عبد الله بن جذل الطّعّان من بنى فراس بن غنم، يردّ على يزيد بن عمرو ابن الصّعق، فى تحضيضه وتحريضه. أبا أنس عبّاسا الأصمّ الرّعلى عليهم بيوم بزرة، وما أصابوه هنالك من المسلمين.
تحرّض عبّاسا علينا وعنده ... بلاء طعان صادق يوم تضرعا
التاء والعين
تعار
بكسر أوّله، وبالراء المهملة: جبل قد تقدّم ذكره فى رسم أبلى؛ قال أبو دواد:
أوحشت من سروب قومى تعار ... فأروم فشابة فالسّتار
وقال بشر:
فلأيا ما قصرت الطّرف عنهم ... بغانية «٢» وقد تلع «٣» النهار
بليل ما أتين على أروم ... وشابة عن شمائلها تعار
وقال كثيّر:
стр. 334
وما هبّت الأرواح تجرى وما ثوى ... مقيما بنجد عوفها «١» وتعارها
التّعانيق
بفتح أوّله، وبالنون المكسورة، والقاف: موضع ببلاد غطفان؛ قال زهير:
صحا القلب عن سلمى وقد كاد لا يسلو ... وأقفر من سلمى التعانيق فالثّجل «٢»
وقالوا: تعنق، على الإفراد؛ قال جميل:
وقد حال أشباه المقطّم دونها ... وذو النّخل من وادى قطاة وتعنق
تعشار
بكسر أوّله، وبالشين المعجمة، والراء المهملة. وقد قيل تعشار، بفتح أوّله: وهو موضع فى بلاد بنى تميم. وقيل: هو جبل فى بلاد بنى ضبّة.
وقال الخليل: ماء لبنى ضبّة بنجد، قال عبدة بن الطّبيب:
صاحبت قيسا صحبة فومقته «٣» ... بتعشار لم أسمع له بعد قاليا «٤»
وقال عمرو بن معدى كرب:
هم قتلوا عزيزا يوم لحج ... وعلقمة بن سعد يوم نجد
علقمة وعزيز: قيلان من حمير. ولحج ونجد: موضعان. ثم قال:
وهم ساروا مع المأمور شهرا ... إلى تعشار سيرا غير قصد
المأمور: هو معاوية بن زيد، من بنى الحارث بن كعب. ثم قال:
وهم قسموا النّساء بذى أراطى ... وهم عركوا الذنائب عرك جلد
أراطى: ماء لطيّىء والذنائب: أرض لقيس. ثم قال:
وهم أخذوا بذى المروّت ألفا ... يقسّم للحصين ولابن هند
стр. 335
المروّت: واد باليمن. وحصين وشهاب بن هند: من بنى الحارث بن كعب.
ثم قال:
وهم قتلوا بذات الجار قيسا ... وأشعث سلسلوا فى غير عقد
الجار: موضع هناك. وفى غير عقد. أى بلا ذمّة ولا عهد. وبتعشار نقا الحسن، حيث قتل بسطام.
وقال الطوسى: تعشار أرض لكلب؛ وأنشد للنّابغة:
وبنو جذيمة حىّ صدق سادة ... غلبوا على خبت إلى تعشار
قيل إن بنى جذيمة من بنى أسد، وقيل من كلب. ويدلّك أن تعشار متّصلة بالدّهناء قول الراجز:
جارية بسفوان دارها ... لم تدر ما الدّهنا ولا تعشارها «١»
قد أعصرت أو قد دنا إعصارها ... تمشى الهوينى مائلا خمارها
يسقط من غلمتها إزارها
تعهن
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وكسر الهاء. وتعهن وذو الرّيّان وأمج: مياه لبنى ليث بن بكر؛ وتعهن: بين القاحة والسّقيا، فى طريق مكّة من المدينة وقد ذكرت تعهن فى رسم السّقيا، ولها خبر، وفى رسم القاحة.
التاء والغين
التّغبوق
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالياء المعجمة بواحدة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدّده.
стр. 336
تغلم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح اللّام: موضع مذكور محدّد فى رسم المراض؛ قال كثيّر:
وما ذكره تربى خصيلة بعد ما ... ظعنّ بأجوار المراض «١» فتغلم
التّغلمان
على لفظ التثنية، معرّف بالألف واللام: موضع من بلاد بنى فزارة، قبل ريم، فلا أعلم إن كان هو والذي قبله موضعين مختلفين، أو موضعا واحدا، كما قيل فى المربد: المربدان، قال كثيّر:
ورسوم الديار تعرف منها ... بالملا بين تغلمين فريم
وقال أيضا:
سقى الكدر فاللّعباء فالبرق فالحمى ... فلوذ الحصى من تغلمين فأظلما
فأروى جنوب الدّونكين فضاجع ... فدرّ فأبلى صادق الوبل أسجما «٢»
الكدر واللّعباء: بعاءان مذكوران فى رسم ظلم، وهما لبنى سليم، وما ذكر بعدهما من المواضع محددة فى رسومها.
التاء والفاء
تفليس
بفتح أوّله، وكسر اللام، بعدها ياء وسين مهملة: مدينة معروفة.
قال أبو عمر الزاهد: وتعرّب، فيقال طفليس، وينسب إليها طفليسىّ، كما يقال فى مترس: مطرس «٣» ، فيعرّب.
تفيش
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والشين المعجمة:
стр. 337
قرية من قرى حضرموت، وهى ومنوب «١» ينزلهما بنو موصل، بفتح الميم، ابن جمّان بن غسّان بن جذام بن الصّدف بن مرتّع بن معاوية بن كندة.
التاء والقاف
تقتد
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ التاء المعجمة باثنتين من فوقها، ودال مهملة. وهو موضع قد ذكرته وحددته فى رسم ظلم، وأنشد المطرّز:
هزاهز أرجاؤها أجلاد ... لا هنّ أملاح ولا ثماد
من تقتد العادىّ والبعاد
قوله هزاهز: من نعت الآبار، أى كثيرة الماء، وعادىّ: قديمة من آبار عاد.
التّقوى
موضع بنجد؛ قال كثيّر وذكر ظعنا:
ومرّت على التّقوى بهنّ كأنّها ... سفائن بحر طاب فيها مسيرها
أو الدّوم من وادى غران «٢» تروّحت ... له الريح قصرا شمأل ودبورها
التاء والكاف
تكريت
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالراء المكسورة: بعدها ياء وتاء «٣» : موضع قد ذكرت ما ورد فيه عند ذكر الثعلبيّة.
التاء واللام
تلّ جحوش
بالجزيرة، قال عدىّ بن زيد:
стр. 338
بتلّ جحوش ما يدعو مؤذّنهم ... لأمر رشد ولا يحتثّ أنفارا
تلّ كشاف
بضم الكاف، وبالشين المعجمة، والفاء: موضع بالزاب، قال البحترىّ:
والزاب إذ خانت أميّة فاعتدت ... تزجى لنا جعديّها الزنديقا
كشفوا بتلّ كشاف أروقة الدّجى ... عن عارض ملأ السماء بروقا
تلّ ماسح
بالسين والحاء المهملتين، وهو موضع قد حدّدته وذكرته «١» فى رسم الراموسة.
تلّ زفر «٢»
ببلد الرّهاء: معلوم.
التّلاعة
بكسر أوّله، وبالعين المهملة: موضع من «٣» ديار هذيل، وقيل من «٤» ديار كنانة، قال تأبّط شرّا:
أنهنه رحلى عنهم وإخالهم ... من الذلّ يعرا «٥» بالتّلاعة أعفرا
تلفم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مضمومة وقد تفتح. قال الهمدانى: والناس يصحّفون فيه، فيقولون: تلثم بالثاء، قال: وهو قصر مقابل لقصر ناعط، وهما بريدة، وريدة سرّة بلاد همدان. وهناك قصور كثيرة:
المكعّب ويعوق وغيرهما. قال الهمدانى. وبتلفم ألّفنا كتابنا هذا.
وقال الشاعر، فذكر قرب ما بين ناعط وتلفم:
غداة دعا من رأس تلفم ناعيا ... ألا رحم الرّحمن سلم بن صعصعا
فجاوبه من رأس ناعط هاتف ... فرنّ له الطّودان صوتا ورجّعا
ثم قال الهمدانى فى آخر كتابه: كان اسمه تلف، ثم زيدت إليه ما، فقيل
стр. 339
تلف ما، ثم خفّف، فقيل تلفم، فرأته العرب كالأعجمىّ، فقالوا تلثم بالثاء.
قال: وجاء فى التفسير أنّ قصر تلثم هو الذي عنى الله تعالى بقوله: «وبئر معطّلة، وقصر مشيد» . قال وبئر تلثم ليس باليمن أغزر منها بحرا، ولا أعذب ماء، ولا أحلى حلاوة، ولا أصحّ صحّة؛ وربّما أسنت البون جميعا مع بلد الصيد «١» ، وعدموا المياه، فرجعوا جميعا إلى هذه البئر، فلا تزداد على المتح إلّا جماما. وقال فى موضع آخر: إن حمير تزيد هذه الميم فى أواخر الأسماء كثيرا، عوضا من التّنوين، فتقول فى مازن مازنم، وفى زهر اسم امرأة: زهرم.
تلى
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، بعده ياء مقصورة، على وزن فعلى: موضع مذكور فى رسم ضاح.
التاء والميم
عين التّمر
على لفظ تمرة: موضع مذكور فى تحديد العراق، وبكنيسة عين التّمر وجد خالد بن الوليد الغلمة من العرب، الذين كانوا رهنا فى يد كسرى، وهم متفرقون بالشام والعراق، ومنهم جدّ الكلبىّ العالم النّسّابة، وجدّ ابن أبى إسحاق الحضرمىّ النحوى، وجدّ محمّد بن إسحاق صاحب المغازى. «٢» ومن سبى عين التمر الحسن بن أبى الحسن البصرى «٣» ، ومحمّد بن سيرين، موليا جميلة بنت أبى قطبة الأنصاريّة.
تمنّ
بفتح أوّله وثانيه، وتشديد النون. وهو موضع بين مكّة والمدينة؛ قال كثيّر:
كأنّ دموع العين لمّا تخلّلت ... مخارم بيضا عن تمن جمالها
стр. 340
التاء والنون
تناضب
بضمّ أوّله، وكسر الضاد المعجمة: موضع مذكور فى رسم العقيق.
وقال محمّد بن حبيب: تناضب شعبة من أثناء الدّوداء، والدّوداء يدفع فى العقيق؛ وأنشد لكثيّر:
ألا ليت شعرى هل تغيّر بعدنا ... أراك فصوقاواته فتناضب
قال: وأراك: فرع من دون ثافل، يدفع فى الصّوق، والصّوق يدفع فى ملفّ غيقة «١» . والصوقات: هى الصّوق. ويروى:
«فصر ما قادم فتناضب» وقادم: موضع هناك أيضا.
التّناضب
بفتح التاء، جمع تنضبة: موضع آخر، قد ذكرته فى رسم رماح، فانظره هناك. وسمّيت التناضب لأنّها تنبت التّنضب، وكذلك ذات التناضب، وهو موضع آخر بمكّة؛ قال عمر بن أبى ربيعة:
بلوى الخيف من منى ... أو بذات التّناضب
ذات التّنانير
على لفظ جمع تنّور، وهى أرض بين الكوفة وبلاد غطفان.
قاله يعقوب، وأنشد لمزرّد:
فما نمت حتّى صاح بينى وبينهم ... بذات التنانير الصّدى والعوازف
وقال الشّمّاخ:
وكادت على ذات التنانير ترتمى ... بها القور من حاد حدا ثمّ بربرا
وقال الراعى:
تحمّلن من ذات التنانير بعد ما ... مضى بين أيديها السّوام المسرّح
стр. 341
تنبغ
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ الباء المعجمة بواحدة، بعدها غين معجمة: موضع معروف.
تنضب
بفتح التاء، وضمّ الضاد: موضع بالبصرة، قالت ليلى الأحيليّة:
فنالت قليلا شافيا وتعجّلت ... لنازلة بين الشّباك وتنضب
تنعم
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة مكسورة: مدينة بحضرموت، قد تقدّم ذكرها فى رسم تريم.
تنعة
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وفتح العين المهملة بعده: قرية بحضرموت، منها العيزار بن جرول، الذي يروى عن سويد بن غفلة، والنسبة إليها تنعىّ، بفتح الأوّل والثانى. هكذا ضبط.
التّنعيم
على لفظ المصدر من نعّمته تنعيما. وهو بين مرّ وسرف، بينه وبين مكّة فرسخان. ومن التّنعيم يحرم من أراد العمرة، وهو الذي أمر رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبى بكر أن يعمر منه عائشة.
وإنّما سمّى التّنعيم، لأنّ الجبل الذي عن يمينه يقال له نعيم، والذي عن يساره يقال له ناعم، والوادى: نعمان.
وروى يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، عن أبيها: أن رسول الله ﷺ قال له: يا عبد الرحمن، أردف أختك عائشة، فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها من الأكمة فلتحرم، فإنّها عمرة متقبّلة.
«١» قال الهمدانى: التّناعم، على لفظ المصدر من تناعم، من النعيم: واد بمخلاف همدان، سمى بالتّناعم، وهم حىّ من خولان. قال: وتنعمة: حصن لبنى خيار من خولان. قال: وتنعم: موضع لهم أيضا «٢» .
стр. 342
تنمّص
بفتح أوّله وثانيه، بعده ميم مشددة مضمومة «١» ، وصاد مهملة:
موضع «٢» . هكذا ذكره أبو حاتم، وأنشد للأعشى:
هل تعرف الدار فى تنمّص إذ ... تضرب لى قاعدا بها مثلا
وروى أبو عبيدة: «هل تذكر العهد فى تنمّص» ، وتنمّص فى ديار حمير، لأنّه مدح بها ذا فائش الحميرىّ، وزعم أنه قال له: مالك لا تمدحنى؟
وضرب له «٣» مثلا.
تنوف
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، وبالفاء، على وزن فعول، وتنوفى، على وزن فعولى: موضعان مذكوران فى رسم القواعل.
التاء والهاء
تهامة
بكسر أوّله؛ وقد تقدّم تحديدها فى صدر الكتاب.
وطرف تهامة من قبل الحجاز: مدارج العرج؛ وأوّلها من قبل نجد: مدارج ذات عرق. وسمّيت تهامة لتغيّر هوائها، من قولهم: تهم الدّهن وتمه: إذا تغيّرت رائحته.
التّهم
بفتح أوّله وثانيه: بلد. قاله ابن الأعرابى، وأنشد:
أرّقنى الليلة برق بالتّهم ... يا لك برقا من يشقه لم ينم
التاء والواو
توازن
بضمّ أوّله، وكسر الزاى المعجمة، وبالنون بعدها: جبل باليمن.
قال الطّرمّاح:
стр. 343
إلى أصل أرطاة بشيم سحابة ... على الهضب من حيران أو من توازن
وحيران: جبل هناك أيضا.
تؤام
اختلف فى اللفظ بهذا الموضع، فقيل تؤام، بضمّ أوّله، وهمز ثانيه، على وزن فعال. كذلك حكاه الأخفش عن الأصمعىّ. وقيل: هو توءم. بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده همزة مفتوحة. واختلف أيضا فى المسمّى به:
فقال الأخفش عن الأصمعىّ: هو موضع بالبحرين، وهو مغاص اللّؤلؤ.
وقال ابن قتيبة: تؤام: قصبة عمان.
وقيل: إن ما يلى عمان من البحر يسمّى تؤاما، وما يلى منها البرّ يسمّى صحارا. قالوا: وبتؤام مغاص اللؤلؤ؛ وقال سويد بن أبى كاهل:
كالتّؤاميّة إن باشرتها ... قرّت العين وطاب المضطجع
قال من يأبى إلا «١» فتح التاء فى اسم الموضع: غيّر البناء للوزن، لما كان معنى تؤام وتوءم واحدا.
قال ابن قتيبة: وإلى تؤام تنسب الدّرّة التّؤاميّة: الدّرّة بعينها. فأما التّومة «٢» فهى مثل الدّرّة من الفضّة. قال «٣» : وقد تكون الدّرّة بعينها أيضا، قال رسول الله ﷺ ، وذكر الكوثر: ترابه المسك، ورضراضه التّوم.
والتّوأم، بفتح التاء: جبل بنخب، وفيه قتلت الأحلاف من ثقيف، إخوتها من بنى مالك، على ما يأتى فى رسم نخب.
التّوباد
بفتح أوّله، وباء معجمة بواحدة، ودال مهملة: جبل فى أرض
стр. 344
بنى عامر، ذكره أبو علىّ عن «١» أحمد بن يحيى، وأنشد للمجنون:
وأجهشت للتّوباد حين رأيته ... وكبّر للرّحمن حين رآنى
توّج
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، بعده جيم: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم أجأ. قال أبو الفتح: إن كان عربيّا فهو فعول أو فوعل، من لفظ التاج. ولا يحسن حمله على فعّل، لأنه مثال يخصّ الفعل؛ فأمّا عثّر وبذّر فمنقولان، وهما علمان. فأما قول العجّاج:
بجوف بصرى أو بجوف توجّا
فلا يدلّ ترك صرفه على أنه فعّل، لأنه إن كان أعجميّا فبعجمته وتعريفه، وإن كان عربيّا فقد يكون مع تعريفه مؤنّثا.
توز
بضم أوّله، وبالزاى المعجمة: موضع قد ذكرته فى رسم ثور، فانظره هناك. وتوز: بين مكة والكوفة؛ قال الراجز:
بين سميراء وبين توز
وسميراء: تمدّ وتقصر.
توضح
بضم أوّله، وبالضاد المعجمة المكسورة، والحاء المهملة: موضع ما بين رمل السّبخة وأود. وقال الحربى: توضح من الحمى، وأنشد للنّابغة:
الواهب المائة الأبكار «٢» زيّنها ... سعدان توضح فى أوبارها اللّبد
وقال أبو زيد عمر بن شبّة، عن هشام، قال: حدثنى محمد بن عبد الرحمن الأنصارىّ، عن عمرو «٣» بن الصامت، بن شداد «٤» بن يزيد بن مرداس السّلمى،
стр. 345
عن أشياخ من بنى تميم قد أدركوا الجاهلية، قالوا:
وجدنا بالجزيرة زمن عمر بن الخطّاب شيخا قديما، قد كفّ بصره، فسألناه عن مياه بالبادية، فقال: هل وجدتم توضح، التى يقول فيها امرؤ القيس:
فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل
وهى بين رمل السّبخة وأود، التى يقول فيها مالك بن الرّيب:
دعانى الهوى من أهل أود وصحبتى ... بذى الطّبسين فالتفتّ «١» ورائيا
قلنا: لا والله. قال: أما «٢» والله لو جئت فى ليلة مظلمة، لوقفت علم فم طويّها. قال: فقالوا له «٣» إنّ فيها لشجراء «٤» ، ولم توجد توضح إلى اليوم.
قال: فهل وجدتم السّمينة؟ قلنا: نعم. قال: أين؟ قلنا: بين النّباج والينسوعة، كالفضّة البيضاء، على الطريق. قال: ليست تلك السّمينة، ولكن تلك زغر «٥» ، والسّمينة بينها وبين مغيب الشمس، حيث لا «٦» تبيّن أعناق الركاب تحت الرحال «٧» : أحمر هى أم صفر «٨» . قال: فوجدنا السّمينة بعد ذلك حيث نعت.
قال: فهل وجدتم شرجا؟ قلنا: نعم. قال: أين؟ قلنا: بالصّحراء، بين الجواء وناظرة. قال: ليس ذلك بشرج، ولكن ذاك ربض «٩» ، وإنما شرج بينه وبين مطلع الشمس، فى كفّة الشجر، عند النّوط ذات الطلح.
قال: فوجدت شرجا بعد ذلك حيث نعت.
стр. 346
قال: فهل وجدتم طويلعا؟ قلنا: نعم. قال: أين؟ قلنا: بين الصّمّان والدّوّ، عند القامة «١» الشرقية. قال: نعم، ذاك طويلع. أما والله إنه ما علمت لطويل الرّشاء، بعيد العشاء، مشرف على الأعداء.
وطويلع هو الذي يقول فيه ضمرة بن ضمرة بن جابر بن قطن بن نهشل:
لو كنت حربا ما وردت طويلعا ... ولا جوفه إلّا خميسا عرمرما
قال: فهل وجدتم الجأب؟ قلنا: نعم. قال: أين؟ قلنا: على الشّقيقة حيث تقطّعت. قال: اخطوا «٢» قليلا، ليس ذاك بالجأب، ولكن ذاك المريرة، وإنما الجأب بين المغرة الحمراء وعقدة الحبل «٣» . ثم قال: قاتل الله الأسود، يعنى عنترة، حيث يقول:
فكأنّ مهرى ظلّ منغمسا ... بشبا الأسنّة مغرة الجأب «٤»
قال: فوجد الجأب بعد ذلك فى ديار بنى تميم كما ذكر.
والجأب والمكر: المغرة «٥» .
قال: فهل وجدتم عنيزة؟ قلنا: نعم. قال: أين؟ قلنا: عند قفا الظّرب، الذي قد سدّ الوادى. قال: ليس تلك عنيزة، ولكن تلك الشّجا؛ ولكنّ عنيزة بينها وبين مطلع الشمس، عند الأكمة السوداء.
стр. 347
قال: فاستخرجها محمد بن سليمان أمير البصرة، حيث وصف الشيخ، وقال:
إنّ امرأ القيس كان عالما حيث يقول:
تراءت لنا بين النّقا وعنيزة ... وبين الشّجا ممّا أحال على الوادى
وبعث الحجّاج رجلا من بنى سليم، يقال له عضيدة، لحفر المياه بين البصرة ومكّة، فقال: احفروا بين عنيزة والشّجا، حيث تراءت للملك الضّليل، فإنها والله لم تراء له إلّا على ماء؛ فحفروا فاستخرجوها.
والشّجا: ظرب قد شجى به الوادى، فلذلك سمّى الشجا. وقال سالم بن قحفان «١» العنبرىّ:
و «٢» قد بدا لى فى اللّوى المنطّق ... رأس الشجا مثل الفلوّ الأبلق
وقال عبد باجر الإيادىّ:
أنهلت من شرج فمن يعلّ ... يا شرج لا فاء عليك الظّلّ
فى قعر شرج حجر يصلّ
قال: وكانت لصاف لإياد، وفيها يقول عبد باجر:
إنّ لصافا لا لصاف فاصبرى ... إذ حقّق الرّكبان موت المنذر
وكانت هذه المياه كلّها وما يليها لإياد، ثم نزلتها بنو تميم بعد، فأنبأك أنّ جميع المياه المذكورة لبنى تميم.
تولب
بفتح أوّله، وفتح اللام، بعدها «٣» باء معجمة بواحدة: جبل فى
стр. 348
ديار بنى عامر، وقد تقدّم ذكره والشاهد عليه فى رسم أجأ.
تولع
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالعين مهملة: موضع فى ديار أزد شنوءة.
قال عبد الله بن سليمة، أنشده الأصمعى:
لمن الديار بتولع فيبوس ... فبياض ريطة «١» غير ذات أنيس
قال: هذه المواضع فى أرض شنوءة.
ذات «٢» التّومتين
بئر بالمدينة معروفة.
وجد رجل من الخزرج رجلا من حمير، من أصحاب تبّع، النازل بهم، يجدّ له نخلة، فقتله، ورماه فى هذه البئر، وقال:
جاءنا يجدّ نخلتنا ... إنّما التّمر لمن أبره
التاء والياء
تياس
بكسر أوّله، وبالسين المهملة، على وزن فعال: موضع فى بلاد بنى تميم، وهو الذي مات فيه العلاء بن الحضرمىّ. وقال ابن مقبل وذكر ظبية:
أخلى تياس عليها فالبراعيم
وكانت فيه حرب بين بنى سعد بن زيد مناة، وبين بنى عمرو بن تميم، فقطع غيلان بن مالك رجل الحارث بن كعب بن سعد بن زيد مناة، فطلبوا القصاص، فأقسم غيلان لا يعقلها حتى تحشى عيناه ترابا، وقال فى ذلك:
لا نعقل الرّجل ولا نديها ... حتّى تروا داهية تنسيها
ثم التقوا، فاقتتلوا، فجعل غيلان يدخل التّراب فى عينيه، ويقول: تحلّل غيل، حتّى مات.
стр. 349
تيرى
بكسر أوّله، وفتح الراء المهملة: نهر بالأهواز، قال جرير:
سيروا بنى العمّ فالأهواز منزلكم ... ونهر تيرى فلم تعرفكم العرب
تيماء
بفتح أوّله، وبالمدّ، على وزن فعلاء. وتيماء من أمّهات القرى.
ويقال إنّها صلح صالح أهلها رسول الله ﷺ . ويقال إن يزيد ابن أبى سفيان أسلم يوم فتح تيماء.
قال السّكونى: ترتحل من المدينة وأنت تريد تيماء، فتنزل الصّهباء لأشجع، ثم تنزل أشمذين لأشجع، ثم تنزل العين «١» ثم سلاح «٢» لبنى عذرة ثم تسير ثلاث ليال فى الجناب، ثم تنزل تيماء وهى لطيىء.
وكان حمل بن مالك بن النابغة يسكن الجناب، وبينه وبين تيماء حصن الأبلق الفرد، الذي كان ينزله السّموءل، ويقول فيه الأعشى:
بالأبلق الفرد من تيماء منزله ... حصن حصين وجار غير غدّار
وكان حبيب بن عمرة السّلامانى، ورويفع بن ثابت البلوىّ، وأبو خزامة العذرى يسكنون الجناب، وهى أرض عذرة وبلىّ.
وكلّ هؤلاء من أصحاب النّبيّ ﷺ ، قد روى عنه.
وفى الطريق المذكور جبل يهتدى به يسمّى بردا «٣» ، وجبل آخر مشرف على تيماء يسمّى جددا.
ولتيماء طريق آخر «٤» : تخرج من المدينة، فتأخذ على البيضاء، ثم تأخذ
стр. 350
فى بطن إضم، وهى لبنى دهمان من أشجع، ثم تنزل غشى، وهى لعذرة: ثم تنزل مطرائين، وهى لليلى بنت عمرو بن الحاف بن قضاعة. ثم تنزل وادى القرى، ثم الحجر، ثم تسير إلى تيماء فى فلاة ثلاثا.
وطريق ثالثة إلى تيماء: من المدينة إلى فيد، ومن فيد إلى الهتمة، وهى عين، ثم إلى مليحة، ثم الشّطنيّة أو النّفيانة، أيّهما شئت؛ وهما بئران، بينهما ميل، ثم الدّعثور، ثم ميثب، ثم البويرة، ثم عراعر، ثم العبسيّة، ثم ذو أرك، ثم رفدة، ثم خناصرة، ثم النّمد، ويدعى ثمد الفلاة، ثم جدد، ثم تيماء.
وطريق رابعة: من الشّطنيّة المذكورة يسرة، حتى ترد العتيقة، ثم الغمر، ثم سقف، فيه نخل، ثم الضّلضلة، ثم جفر الجفاف «١» ، ثم جنفى، ثم مليحة، ثم النقيب برأس حرّة ليلى، ثم بطن قوّ، ثم تمنّ، ثم رواوة «٢» ، ثم برد، ثم تيماء. وقال الشاعر:
وحدّثتمانى أنّ تيماء منزل ... لليلى إذا ما الصيف ألقى المراسيا
فهذى شهور الصيف أمست قد انقضت ... فما للنّوى ترمى بليلى المراميا
وتيماء: مدينة لها سور، وعلى شاطىء بحر طوله فرسخ، وبها بحيرة يقال لها العقيرة «٣» ، ونهر يقال له نهر فيحاء؛ وهى كثيرة النّخل والتين والعنب، وبها ناس كثير من بنى جوين، من طيّىء، وبنى عمرو، وغيرهم. ثم تخرج من تيماء «٤» إلى الشام، على حوران والبثنية وحسمى.
стр. 351
تيمات
بتاء التأنيث، مكان النون من الذي قبله «١» : موضع قد ذكرته فى رسم جند. فانظره هناك.
تيمار
بكسر أوّله «٢» ، وزيادة ألف بين الميم والراء: اسم جبل. قال لبيد
وكلاف وضلفع وبضيع ... والذي فوق خبّه «٣» تيمار
الخبّ: الطريق فى الرمل «٤»
تيمان
بزيادة ألف بين الميم والنون: موضع فى ديار بنى عبس. قال عامر ابن الطّفيل:
فأصبحتم لا فى سوام فدائه ... وأصبح فى تيمان يخطر ناعما
تيمر
بفتح أوّله، وبالراء المهملة: موضع بالعالية، قال امرؤ القيس:
بعينىّ «٥» ظعن الحىّ لمّا تحمّلوا ... على جانب الأفلاج من جنب تيمرا
تيمن
بفتح أوّله: موضع تلقاء جرش؛ قال عروة بن الورد:
وكيف ترجّيها وقد حيل دونها ... وقد جاورت حيّا بتيمن منكرا
قالوا: ومن قرأ «حيّا بتيماء» فقد صحّف. وقال الحارث بن وعلة الجرمىّ:
نجوت نجاء لم ير الناس مثله ... كأنّى عقاب عند تيمن كاسر
وانظره فى رسم كراء.
التّين
على لفظ المأكول. قال أبو حنيفة، قال أبو دواد «٦» الأعرابى:
هما تينان، جبلان طويلان، فى مهبّ الشمال من دار «٧» غطفان، فى أصولهما
стр. 352
مويهة يقال لها التّينة. قال: وليس قول من قال هو جبل بالشام بشىء؛ وأين الشام من بلاد غطفان؟ قال النّابغة:
وهبّت الريح من تلقاء ذى أرل ... تزجى مع «١» الصّبح من صرّادها صرما
صهب الظّلال أتين التّين عن عرض ... يزجين غيما قليلا ماؤه شبما
ويروى صهب ظماء، أى لا ماء فيهنّ. والتّين: جبل مستطيل، وإذا كانت الريح شمالا أتته من عرضه. وذو أرل: فى مهبّ الشمال من ديار غطفان أيضا.
وقال الباهلى:
إذا لجعلت التّين بينى وبينكم ... وهضبة زيد الخيل فيها المصانع
وقال أبو محمد الفقعسىّ:
ترعى إلى جدّ لها مكين ... بجنب غول فبراق «٢» التّين
هكذا رواه ابن دريد. فالتّين على هذا: فى شقّ العراق، لأنّ غولا هناك.
والرواية عن الأصمعى فى رجز الفقعسى:
ترعى إلى جدّ لها مكين ... أكناف جوّ فبراق التّين
وجوّ: هى اليمامة. فالتين، على هذه الرواية، باليمامة.
«٣» وانظر ما قاله المفسرون فى التّين والزيتون فى رسم الطّور «٤»
стр. 353
بسم الله الرحمن الرحيم صلّى الله على سيّدنا محمد وآله وسلّم «١»
كتاب حرف الثاء
الثاء والألف
ثاث
بثاء مثلثة بعد الألف: بلد بناحية اليمن، يسكنه بنو رمان بن غانم ابن زيد بن ذى الكلاع.
ثاج
بالجيم، على مثال تاج. قال أبو عبيدة: هو ماء لبنى الفزع «٢» من خثعم، من مياه بيشة. قال تميم:
يا جارتىّ على ثاج سبيلكما ... سيرا «٣» شديدا فلمّا تعلما خبرى
وقال ذو الرّمّة:
نحاها لثاج نحوة ثمّ إنّه ... توخّى بها العينين: عينى متالع
وقال الأصمعى: ثاج: بناحية اليمامة، وأنشد لراشد بن شهاب اليشكرىّ:
بنيت بثاج مجدلا من حجارة ... لأجعله حصنا على رغم من رغم
وقال كراع: ثاج: قرية بالبحرين.
وتاج، بالتاء المعجمة بنقطتين: بطن من عدوان.
ثادق
بالقاف، على بناء فاعل: ماء لبنى فقعس، قبل القنان؛ قالت ليلى الأخيليّة:
стр. 354
وحلّأها حتّى إذا «١» لم يسغ لها ... حلىّ بجنبى ثادق وجفيف
تريد اليابس من الكلأ؛ وقال الشّمّاخ:
فصدّ بها عن ثادق وحسابه ... وصدّ بها عن ماء ذات العشائر
وقال زهير.
فهضب فرقد فالطّوىّ فثادق ... فوادى القنان هضبه فمداخله
ثافل
بكسر الفاء وفتحها معا: هو جبل مزينة وقد ذكرته فى رسم أرثد المتقدم ذكره؛ قال أميّة بن أبى عائذ:
فلا تجز عنّ الموت لا ... أرى خالدا غير صخر أصمّ
من المتمهلّات من ثافل ... رواسى أو شكلها من خيم
وفى قفا ثافل ماء يقال له معيط، لكنانة؛ قال ساعدة بن جؤيّة:
هل اقتنى حدثان الدهر من أنس ... كانوا بمعيط لا وخش ولا قزم
الثّامليّة
قال يعقوب: هى ماء لأشجع بين الصّراد ورحرحان فالدّاهنة.
وقال الفزارىّ: هى ماء بين المروراة وبين الصّراد. ولمروراة: جبل لأشجع.
والصّراد لبنى ثعلبة من بنى ذبيان. وأنشد لمزرّد:
إذا حنّ بالدّهنا فصيل هوى له ... من البئر بئر الثاملىّ بن أصقعا
الثاء والباء
ثبجل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالجيم: موضع ذكره أبو بكر ولم يحلّه.
ثبرة
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: موضع تلقاء لصاف، من
стр. 355
ديار بنى مالك بن زيد مناة بن تميم. وقيل: هو بين ديار بنى تغلب وديار بنى يربوع. وكانت بين هاتين القبيلتين فيه حرب، هزمت فيه بنو يربوع، وفرّ عتيبة بن الحارث بن شهاب عن ابنه حزرة يومئذ، فقتل، فقال: عتيبة فى ذلك، وكان بكرة:
نجّيت نفسى وتركت حزره ... نعم الفتى غادرته بثبره
لن يسلم الحرّ الكريم بكره ... وهل يفرّ الشيخ إلّا مرّه
وقال آخر:
فصبّحت منه بين الملا وثبره ... جبّا ترى جمامه مخضرّه
فبرّدت منه «١» لهاب الحرّه
وأصل الثّبرة: النّقرة فى الحجارة المتراصفة، مثل الصّهريج. وقال ابن دريد:
الثّبره: تراب شبيه بالنّورة، يكون بين ظهرانى الأرض، وإذا بلغ عرق النّخلة إليه وقف، يقال: بلغت النخلة ثبرة الأرض. وقال قاسم: الثّبرة: أرض حجارتها كحجارة الحرّة، إلّا أنّها بيض، يقال: انتهيت إلى ثبرة كذا، أى حرّة كذا. وانظر ثبرة فى رسم العقيق، ورسم بويرة، ورسم إلال.
ثبير
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة، جبل بمكّة.
وهى أربعة أثبرة بالحجاز.
следующие страницы →