Полный текст (1 435 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.
стр. 351
تيمات
بتاء التأنيث، مكان النون من الذي قبله «١» : موضع قد ذكرته فى رسم جند. فانظره هناك.
تيمار
بكسر أوّله «٢» ، وزيادة ألف بين الميم والراء: اسم جبل. قال لبيد
وكلاف وضلفع وبضيع ... والذي فوق خبّه «٣» تيمار
الخبّ: الطريق فى الرمل «٤»
تيمان
بزيادة ألف بين الميم والنون: موضع فى ديار بنى عبس. قال عامر ابن الطّفيل:
فأصبحتم لا فى سوام فدائه ... وأصبح فى تيمان يخطر ناعما
تيمر
بفتح أوّله، وبالراء المهملة: موضع بالعالية، قال امرؤ القيس:
بعينىّ «٥» ظعن الحىّ لمّا تحمّلوا ... على جانب الأفلاج من جنب تيمرا
تيمن
بفتح أوّله: موضع تلقاء جرش؛ قال عروة بن الورد:
وكيف ترجّيها وقد حيل دونها ... وقد جاورت حيّا بتيمن منكرا
قالوا: ومن قرأ «حيّا بتيماء» فقد صحّف. وقال الحارث بن وعلة الجرمىّ:
نجوت نجاء لم ير الناس مثله ... كأنّى عقاب عند تيمن كاسر
وانظره فى رسم كراء.
التّين
على لفظ المأكول. قال أبو حنيفة، قال أبو دواد «٦» الأعرابى:
هما تينان، جبلان طويلان، فى مهبّ الشمال من دار «٧» غطفان، فى أصولهما
стр. 352
مويهة يقال لها التّينة. قال: وليس قول من قال هو جبل بالشام بشىء؛ وأين الشام من بلاد غطفان؟ قال النّابغة:
وهبّت الريح من تلقاء ذى أرل ... تزجى مع «١» الصّبح من صرّادها صرما
صهب الظّلال أتين التّين عن عرض ... يزجين غيما قليلا ماؤه شبما
ويروى صهب ظماء، أى لا ماء فيهنّ. والتّين: جبل مستطيل، وإذا كانت الريح شمالا أتته من عرضه. وذو أرل: فى مهبّ الشمال من ديار غطفان أيضا.
وقال الباهلى:
إذا لجعلت التّين بينى وبينكم ... وهضبة زيد الخيل فيها المصانع
وقال أبو محمد الفقعسىّ:
ترعى إلى جدّ لها مكين ... بجنب غول فبراق «٢» التّين
هكذا رواه ابن دريد. فالتّين على هذا: فى شقّ العراق، لأنّ غولا هناك.
والرواية عن الأصمعى فى رجز الفقعسى:
ترعى إلى جدّ لها مكين ... أكناف جوّ فبراق التّين
وجوّ: هى اليمامة. فالتين، على هذه الرواية، باليمامة.
«٣» وانظر ما قاله المفسرون فى التّين والزيتون فى رسم الطّور «٤»
стр. 353
بسم الله الرحمن الرحيم صلّى الله على سيّدنا محمد وآله وسلّم «١»
كتاب حرف الثاء
الثاء والألف
ثاث
بثاء مثلثة بعد الألف: بلد بناحية اليمن، يسكنه بنو رمان بن غانم ابن زيد بن ذى الكلاع.
ثاج
بالجيم، على مثال تاج. قال أبو عبيدة: هو ماء لبنى الفزع «٢» من خثعم، من مياه بيشة. قال تميم:
يا جارتىّ على ثاج سبيلكما ... سيرا «٣» شديدا فلمّا تعلما خبرى
وقال ذو الرّمّة:
نحاها لثاج نحوة ثمّ إنّه ... توخّى بها العينين: عينى متالع
وقال الأصمعى: ثاج: بناحية اليمامة، وأنشد لراشد بن شهاب اليشكرىّ:
بنيت بثاج مجدلا من حجارة ... لأجعله حصنا على رغم من رغم
وقال كراع: ثاج: قرية بالبحرين.
وتاج، بالتاء المعجمة بنقطتين: بطن من عدوان.
ثادق
بالقاف، على بناء فاعل: ماء لبنى فقعس، قبل القنان؛ قالت ليلى الأخيليّة:
стр. 354
وحلّأها حتّى إذا «١» لم يسغ لها ... حلىّ بجنبى ثادق وجفيف
تريد اليابس من الكلأ؛ وقال الشّمّاخ:
فصدّ بها عن ثادق وحسابه ... وصدّ بها عن ماء ذات العشائر
وقال زهير.
فهضب فرقد فالطّوىّ فثادق ... فوادى القنان هضبه فمداخله
ثافل
بكسر الفاء وفتحها معا: هو جبل مزينة وقد ذكرته فى رسم أرثد المتقدم ذكره؛ قال أميّة بن أبى عائذ:
فلا تجز عنّ الموت لا ... أرى خالدا غير صخر أصمّ
من المتمهلّات من ثافل ... رواسى أو شكلها من خيم
وفى قفا ثافل ماء يقال له معيط، لكنانة؛ قال ساعدة بن جؤيّة:
هل اقتنى حدثان الدهر من أنس ... كانوا بمعيط لا وخش ولا قزم
الثّامليّة
قال يعقوب: هى ماء لأشجع بين الصّراد ورحرحان فالدّاهنة.
وقال الفزارىّ: هى ماء بين المروراة وبين الصّراد. ولمروراة: جبل لأشجع.
والصّراد لبنى ثعلبة من بنى ذبيان. وأنشد لمزرّد:
إذا حنّ بالدّهنا فصيل هوى له ... من البئر بئر الثاملىّ بن أصقعا
الثاء والباء
ثبجل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالجيم: موضع ذكره أبو بكر ولم يحلّه.
ثبرة
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: موضع تلقاء لصاف، من
стр. 355
ديار بنى مالك بن زيد مناة بن تميم. وقيل: هو بين ديار بنى تغلب وديار بنى يربوع. وكانت بين هاتين القبيلتين فيه حرب، هزمت فيه بنو يربوع، وفرّ عتيبة بن الحارث بن شهاب عن ابنه حزرة يومئذ، فقتل، فقال: عتيبة فى ذلك، وكان بكرة:
نجّيت نفسى وتركت حزره ... نعم الفتى غادرته بثبره
لن يسلم الحرّ الكريم بكره ... وهل يفرّ الشيخ إلّا مرّه
وقال آخر:
فصبّحت منه بين الملا وثبره ... جبّا ترى جمامه مخضرّه
فبرّدت منه «١» لهاب الحرّه
وأصل الثّبرة: النّقرة فى الحجارة المتراصفة، مثل الصّهريج. وقال ابن دريد:
الثّبره: تراب شبيه بالنّورة، يكون بين ظهرانى الأرض، وإذا بلغ عرق النّخلة إليه وقف، يقال: بلغت النخلة ثبرة الأرض. وقال قاسم: الثّبرة: أرض حجارتها كحجارة الحرّة، إلّا أنّها بيض، يقال: انتهيت إلى ثبرة كذا، أى حرّة كذا. وانظر ثبرة فى رسم العقيق، ورسم بويرة، ورسم إلال.
ثبير
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة، جبل بمكّة.
وهى أربعة أثبرة بالحجاز.
стр. 356
وللّذى بمكّة كانوا يقولون فى الجاهليّة:
أشرق ثبير؛ كيما نغير «١» وهو الذي صعد فيه النّبيّ ﷺ ، فرجف به، فقال اسكن ثبير، فإنّما عليك نبىّ وصدّيق وشهيد. وقد روى هذا فى حراء؛ وهذا هو ثبير الأثبرة.
والثانى: ثبير غينا «٢» ، بالغين المعجمة.
والثالث: ثبير الأعرج.
والرابع: ثبير الأحدب.
هكذا ضبطناه عن أبى العبّاس الأحول، على الإضافة، وحكاهما أبو بكر ابن «٣» الأنبارىّ على النّعت: ثبير الأعرج، وثبير الأحدب.
وقال أبو حاتم، عن الأصمعى فى الأوّل: ثبير حراء. واتّفقوا فى الثلاثة، إلّا فى إعراب الاثنين. وقال العجّاج:
بمشعر «٤» التكبير والمهينم ... بين ثبيرين بجمع معلم
يعنى ثبير الأعرج وثبير الأحدب.
الثاء والجيم
الثّجار والثّجير
ماءتان مذكورتان فى رسم السّتار.
ثجر
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه وبالراء المهملة: اسم ماء لباهلة: وقال الجليح بن شديد التّغلبىّ:
стр. 357
فصبّحت والشمس يجرى آلها «١» ... من ثجر عينا باردا سجالها
وقال أيضا:
بثجر أو تيماء أو وادى القرى
وقال ابن أحمر:
كوديعة الهجهاج بوّأها ... ببراق عاذ البيض أو ثجر
أضاف عاذ إلى البيض، لكثرته بها. وقال عبد الله بن سليمة:
ولم أر مثل بيت أبى وفاء ... غداة براق ثجر ولا أحوب
ولم أر مثلها بأنيف فرع ... علىّ إذا مدرّعة خضيب
الثّجل
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع قد ذكرته فى رسم التعانيق.
وهى أودية محددة هنالك «٢» .
الثاء والدال
الثّدواء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ممدود، على مثال فعلاء: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدده.
الثّدىّ
على لفظ تصغير ثدى: موضع بتهامة؛ قال قيس بن ذريح:
وما كاد قلبى بعد أيّام جاوزت ... إلىّ بأجزاع الثدىّ يريع
وقال يعقوب فى كتاب الأبيات: العبد: اسم جبيل أسود، يكتنفه جبلان أصغر منه يسمّيان الثّديين.
الثاء والراء
ثرتم
بضمّ أوّله وإسكان ثانيه وضمّ التاء المعجمة باثنتين: موضع قد ذكرته فى رسم لحج، فانظره هناك.
стр. 358
الثّرثار
بفتح أوّله، وبثاء مثلثة ثانية بعد الراء، ثم راء ثانية: ماء معروف قبل تكريت. وإلى جانب الثّرثار الحشّاك: نهر. وقال الهمدانىّ: الثرثار:
نهر يصبّ من الهرماس إلى دجلة. وقال أبو حنيفة: الثرثار: بالجزيرة؛ والشاهد لذلك قول الشاعر:
أقفر الحضر من نضيرة فالمر ... باع منها فجانب الثّرثار
وقال القطامىّ:
ولو تبيّنت قومى ما رأيتهم ... فى طالعين «١» من الثّرثار ندّاد
وقال الراجز:
حتّى إذا كان على مطار ... يسراه واليمنى على الثرثار
قالت له ريح الصّبا قرقار
وبالثرثار قتلت تغلب عمير بن الحباب وقومه، فأتى تميم بن الحباب أبا الهذيل زفر بن الحارث، يستنجده على الطلب بثأر أخيه، فغزوا تغلب، فأدركوهم بالكحيل، وهو نهر أسفل من الموصل، على عشرة فراسخ فيما بينها وبين الجنوب، فقتلوا بنى تغلب أذرع قتل، ومن غرق منهم أكثر ممّن قتل، وقال زفر فى ذلك:
فلو نبش المقابر عن عمير ... فيخبر عن بلاء أبى الهذيل
غداة يقارع الأبطال حتى ... جرى منهم دما مرج الكحيل
ثم اتبعوا بقيتهم ليلا، فأدركوهم قد عسكروا برأس الإيّل، فقاتلوهم بقية ليلتهم، وادّرعت بنو تغلب الليل، ففرّت، وصبرت النّمر، فقال زياد ابن شيبان النّمرى، يفخر بالنّمر:
стр. 359
وليلة الإيّل من بلائها ... إذ فرّت الجعراء عن لوائها
وحامت النّمر على أكسائها
أى على ظهورها.
والحشّاك الذي ذكرنا: هو ماء إلى جانب الثرثار بالجزيرة كما قلنا.
والحشاك أيضا: ماء آخر لقيس بالشام.
الثرماء
تأنيث أثرم: ماءة لكندة، قال حرير:
صبّحن ثرماء والناقوس يقرعه ... قسّ النّصارى حراجيجا بنا تجف
ثرمد
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ الميم، وبالدال المهملة: موضع قد تقدم فى رسم النّقيع، وهو مذكور أيضا فى رسم سقف. وقد قيل ثرمد، بفتح الثاء والميم، وكذلك فى شعر الطّرمّاح، وهو قوله:
فاطرح بطرفك هل ترى أظعانهم ... وحزيز «١» رامة دونهنّ فثرمد
ثرمداء
بفتح أوّله، وفتح الميم والدال المهملة، ممدود: قرية بالوشم، وهى خبرة «٢» ، وإليها تنتهى أوديته جمعاء «٣» . وهى من منازل بنى ربيعة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم بنجد، قال علقمة:
وما أنت أم ما ذكرها ربعية ... يخطّ لها من ثرمداء قليب
يريد أنّ مشربها هناك. وقيل: بل أراد أنّها لازمة لذلك الموضع، حتّى يخطّ به قبرها، كما قال الهذلىّ:
وقد أرسلوا فرّاطهم فتأثّلوا ... قليبا سفاها كالأماء القواعد
يعنى قبرا؛ وقال العجّاج:
стр. 360
لقد «١» نحاهم جدّنا والناحى ... لقدر كان وحاه الواحى
بثرمداء جهرة الفضاح
ثرى
بكسر أوّله، على وزن فعل: موضع أسفل من وادى الجىّ «٢» ، بين الرّويثة والصّفراء، على ليلتين من المدينة، قال كثيّر:
وقد قابلت منها ثرى مستجيزة ... مباضع من وجه الضحى ف ثعال ها
ورواه محمّد بن حبيب «ثرى» غير مجراة، على وزن فعل، مستجيزة بالنصب.
الثّريّا
على لفظ النجم: اسم ماء مذكور محدد فى رسم ضريّة؛ قال الأخطل:
عفا من آل فاطمة الثّريّا ... فمجرى السّهب فالرّجل البراق
والثّريّا أيضا: اسم القصر الذي بناه المعتضد ومات فيه، وزعم الطّبرىّ أنّه كان فى طوله ثلاثة فراسخ.
الثاء والعين
ثعال
بضمّ أوّله «٣» ، على بناء فعال. جبل قريب من مباضع، ومباضع:
شعب ثلاث، تدفع فى ثرى؛ وقد تقدّم الشاهد على ذلك ذلك والقول فيه عند ذكر ثرى.
الثّعراء
بالراء المهملة والمدّ: بلد؛ قال الأخطل:
راح القطين من الثّعراء أو بكروا ... وصدّقوا من نهار الأمس ما ذكروا
ثعل
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع بنجد.
стр. 361
الثّعلبيّة
منسوبة إلى ثعلبة بن مالك بن دودان بن أسد، هو أوّل من احتفرها «١» ، وهى من أعمال المدينة، وهى ماء لبنى أسد. وقد ذكرناه فى رسم فيد؛ قالت ليلى الأخيليّة:
عوابس تقرو «٢» الثّعلبيّة ضمّرا ... وهنّ شواح «٣» بالشّكيم الشواجر
وقال عمرو بن شاس الأسدىّ:
أتعرف منزلا من آل ليلى ... أبى بالثّعلبيّة أن يريما
ولمّا خرجت إياد من تهامة، نزلوا ناحية نجد، ثم ساروا قبل العراق حتّى نزلوا الشقيقة، فتواثقوا هناك مع مرزبان من مرازبة الفرس، وأتوا حتى أقاموا بالثعلبيّة، فلمّا انقضى أمد العهد، أجلتهم إياد عن الثعلبيّة، ثم ساروا حتّى نزلوا زبالة، فنفوا من حولها من الناس، ثم ساروا حتّى نزلوا الجبّل من السواد، وهزموا هنالك جيشا للفرس، ثم ساروا حتّى نزلوا الجزيرة، ونفوا قوما من العماليق كانوا بها، ونزلوا الموصل وتكريت؛ فلمّا ملك كسرى أنو شروان، بعث إليهم ناسا من بكر بن وائل مع الفرس، فهزموا إيادا، ونفوهم إلى قرية يقال لها الحرجيّة، بينها وبين الحصنين فرسخان، فالتقوا بالحرجيّة، وقتلت إياد هناك أشدّ قتل، وقبورهم بها إلى اليوم، وسارت بقيتهم إلى أرض الروم، وبعضها إلى حمص.
ثعيّلبات
على لفظ جمع ثعيلبة، مصغر: موضع مذكور، محدد فى رسم راكس، فانظره هناك.
стр. 362
الثاء والقاف
الثّقل
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدم ذكره وتحديده فى رسم التعانيق.
ثقيب
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، على وزن فعيل: واد مذكور فى رسم مثعر، فانظره هناك.
الثاء والكاف
ثكامة
بضمّ «١» أوّله، وبالميم، على وزن فعالة: موضع ببلاد بنى عقيل؛ قال مزاحم بن الحارث:
من النّخل أو من مدرك أو ثكامة ... بطاح سقاها كلّ أوطف مسبل
ثكد
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وقد يضم، وبالدّال المهملة: اسم بئر فى ديار بنى تغلب، قال الأخطل:
حلّت صبيرة أمواه العداد وقد ... كانت تحلّ وأدنى دارها ثكد
وقال أبو حاتم عن الأصمعى: ثكد: ماء، وأنشد للراعى:
كأنّها مقط ظلّت على «٢» قيم ... من ثكد واعتوكت «٣» فى مائه الكدر
مقط: جمع مقاط، وهو الحبل. والقيم: البكر، واحدتها: قامة، واعتوكت أى ازدحمت.
ثكن
بفتح أوّله وثانيه: اسم جبل معروف. وفى حديث سطيح:
تلفّه فى الريح بوغاء الدّمن ... كأنّما حثحث من حصنى ثكن
стр. 363
الثاء واللام
الثّلبوت
بفتح أوّله وثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، المضمومة، بعدها واو وتاء معجمة باثنتين: اسم واد فى بلاد غطفان، قال الحطيئة:
منعنا مدفع الثّلبوت حتّى ... تركنا راكزين به الرّماحا
نقاتل عن قرى غطفان لمّا ... خشينا أن تذلّ وإن تباحا
وقال لبيد:
بأحزّة الثّلبوت يربأ فوقها ... قفر المراقب خوفها آرامها
الثّلم
بفتح أوّله وثانيه: بلد بالشام، قال الأخطل يمدح الوليد بن عبد الملك:
لولا الإله وأسباب تناولنى ... بهنّ يوم اجتماع الناس بالثّلم
الثّلم
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه: أكم مذكورة محددة فى رسم فيد.
الثّلماء
بفتح أوّله، وبالمدّ، على وزن فعلاء: ماءة مذكورة فى رسم ضريّة، قال مزاحم العقيلىّ:
فذر ذا ولكن هل تعين متيّما ... على ضوء برق آخر الليل ناضب
أرقت له وهنا وقد نام صحبتى ... بتنهية القوسين ذات التّناضب
جنوحا إلى أيدى المطىّ ودونه ... ذرا أشمس فاعتاق عين المراقب
كأنّ سناه بين عروى سمارة ... وبين صدا بالسّبسب المتراغب
تكشف بلّق أو يدا مأربيّة ... نعت هالكا ضرّابة بالمعاذب
وبالظّهر والثلماء منه سحيفة ... جرت بالضّباع والوعول القراهب
التّنهية: حيث ينتهى السيل. وقوسان: موضع. وأشمس: جبل، على وزن أفعل. وعروى: موضع محدد فى موضعه، وكذلك سمارة، ويقال سمار بلا هاء، وهو من بلاد بنى عقيل أو ما يليها، يدلّ على ذلك قول مزاحم فى هذه القصيدة:
стр. 364
أرى إبلى ملّت قساسا وهاجها ... محلّ بقارات السّمار وناعب
وقساس: موضع معدن. وقال ابن أحمر، وكان بنو سهم أو عدوه بالقتل:
لئن ورد السّمار لنقتلنه ... فلا وأبيك لا أرد السّمارا
وصدا: موضع هناك. وروى غير الأصمعى «ضدا» بضاد معجمة. وقوله «ناضب» بالضاد يريد بعيدا؛ ومن رواه بالصاد: يريد منصبا. وقال مزاحم أيضا فى السّمار:
أرى إبلى ملّت قساسا وراعها ... محاح بعانات السّمار وناعق
الثاء والميم
الثّماد
جمع ثمد: ماءة من مياه المرّوت، مذكور هناك.
الثّمانى
بفتح أوّله، على لفظ العدد المؤنّث: موضع بالصّمّان، قال جرير:
عرفت منازلا بلوى الثّمانى ... وقد ذكّرن عهدك بالغوانى
هكذا رواه محمّد بن حبيب البصرى. ورواه عمارة: بلوى الثّمانى، بضمّ أوّله وقال: هى بالصّمّان، وهى أقرب ثمان لبنى حنظلة.
سوق ثمانين
دار بالجزيرة معروفة، قيل إن أصل تسميتها نزول أهل السفينة فيها، عند خروجهم عنها، وكان عددهم ثمانين. قال ابن الكلبىّ، عن أبيه، عن أبى صالح، عن ابن عبّاس: كان فى السفينة مع نوح ثمانون إنسانا.
قال: والدليل على ذلك قوله تعالى: «يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا، وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ وَعَلى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ»
، وقوله تعالى حكاية عن قوم نوح: «أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ»
. فقد كان منهم تبع، ولم يكن الله ليهلكهم وهم مؤمنون. وقد قيل إن عددهم كان ثمانية نفر، فسمّوها بعددهم.
وقال أمية بن أبى الصّلت فى ذلك:
стр. 365
ألا لا تفوت البرّ رحمة ربّه ... ولو «١» كانت تحت الأرض سبعين واديا
كرحمة نوح يوم حلّ بسبعة ... لمهبطه كانوا جميعا ثمانيا
أراد ثمانية، ولكنّه كنّى عن الأنفس، كما قال تعالى: «يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً»
؛ ويعرف الموضع الآن «بسوق ثمانين» ، فهو أوّل مجمع بنى أو عرّش بعد الغرق، ولم يوجد تحت الماء قرية فيها بقية سوى نهاوند، وترجمتها: «وجدت كما هي، لم تتغيّر» ، وأهرام الصّعيد وبرابيها، وهى التى بناها هرمس الأوّل، والعرب تسمّيه إدريس، وكان قد ألهمه الله تعالى علم النجوم، فنظر إلى اقتراب أوساط النجوم من نقطة الاستواء الربيعىّ، أعنى رأس الحمل، فحسبها فوجدها تجتمع بأوساطها فى آخر دقيقة من الحوت، فعلم أن ستنزل بالأرض آفة من جنس البرج، وهو مائىّ، أو بنار، لمجاورة برج الحمل النارىّ، ونظر إلى الأوجات «٢» ، فوجد أوج القمر فى الأسد «٣» بارزا، ليس من الكواكب، فعلم أنه ستبقى من العالم بقية، يحتاجون فيها «٤» بعد إلى علمه، فبنى هو وأهل عصره الأهرام والبرابى، وكتب علمه فيها.
الثّمد
هما ثمدان. فالثّمد غير مضاف: ماء لبنى حريرة «٥» بن التّيم، قال أرطاة بن سهيّة:
عوجا نلمّ على أسماء بالثّمد ... من دون أقرن بين القور «٦» والجمد
الثّمراء
بفتح أوّله، وبالراء المهملة والمدّ: هضبة بالطائف، قال أبو ذؤيب:
стр. 366
يظلّ على الثّمراء منها جوارس ... مراضيع ضهب الريش زغب رقابها
وقال السّكّرىّ: الثّمراء: جمع ثمرة، مثل شجراء وقصباء.
ثمغ
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده غين معجمة: موضع تلقاء المدينة، كان فيه مال لعمر بن الخطّاب، فخرج إليه يوما، ففاتته صلاة العصر، فقال شغلتنى ثمغ عن الصلاة أشهدكم أنّها صدقة.
ثميل
على لفظ التصغير: موضع باليمن، قال ابن أحمر:
همت نعلها بالسّيلحين وأوفضت ... بوادى ثميل عن جنين مسبّد
ثمينة
بفتح أوّله وكسر ثانيه، فعيلة من الثمن: بلد؛ قال ساعدة ابن حؤية:
بأصدق بأسا من خليل ثمينة ... وأمضى إذا ما أفلط القائم اليد
خليل ثمينة: أى صاحبها، يحبها ويأتيها. وأفلط: فاجأ. قال الخليل: وتميم تقول فى أفلت: أفلط. هذا قول أبى حاتم والرياشى فى ثمينة وقال السّكرى ثمينة: اسم امرأة.
الثاء والنون
ثنيان
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وبالياء أخت الواو: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم بيّان.
ثنين
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، ثم النّون:
جبل من جبال البون، فى سرّة بلاد همدان، وعلى رأسه قصر ناعط، وهو أفضل قصور اليمن بعد غمدان.
стр. 367
الثاء والهاء
ثهلان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على بناء فعلان: وهو جبل باليمن.
وقال حمزة الأصبهانى: هو جبل بالعالية. وقد نقلت فى رسم ضريّة ما ذكره السّكونى فيه، فانظره هناك. وأصل الثّهل: الانبساط على الأرض، ولضخم هذا الجبل تضرب به العرب المثل فى الثقل، فتقول: أثقل من ثهلان، ولعظمه فى صدورهم؛ قال الحارث بن حلّزة:
فلو أنّ ما يأوى إلىّ أصاب من ثهلان فندا
أو رأس رهوة أو رءو ... س شمارخ لهددن هدّا
ورهوة: جبل أيضا.
ثهلل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ولامين، على وزن فعلل: موضع قريب من سيف كاظمة؛ قال مزاحم بن الحارث:
نواعم لم يأكلن بطّيخ قرية ... ولم يتجنّين العرار بثهلل
ثهمد
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالميم المفتوحة، والدال المهملة:
جبل فى حمى ضريّة، قد ذكرته فى رسمها؛ وينبئك أنه تلقاء السّتار قول دريد بن الصّمّة:
وقلت لهم إنّ الأحاليف أصبحت ... مخيّمة بين السّتار فثهمد
وقال زهير:
غشيت ديارا بالنّقيع «١» فثهمد ... دوارس قد أقوين من أمّ معبد
وقال الراعى:
стр. 368
تبصّر خليلى هل ترى من ظعائن ... تحمّلن من وادى العناق فثهمد
قال أبو حاتم عن رجاله: العناق: بالحمى أيضا لغنىّ.
الثاء والواو
ثور
بفتح أوله، وبالراء المهملة: وهو ثور أطحل، وبالطاء والحاء المهملتين، وهو جبل بمكة، الذي فيه غار النّبيّ ﷺ . وروى البخارى من طريق عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، قالت: لحق رسول الله وأبو بكر بغار فى جبل ثور. وقال الكميت بن زيد:
ومرسى ثبير والأباطح كلّها ... بحيث التقت أعلام ثور ولوبها
وروى الحربىّ، من طريق إبراهيم التّيمى، عن أبيه، عن علىّ، قال:
حرّم النّبيّ ﷺ ما بين عير إلى ثور. قال وثور: الجبل الذي فيه غار النّبيّ ﷺ ، وأنشد عمرو عن أبيه:
ومرسى حراء والأباطح كلّها ... بحيث التقت أعلام ثور ولوبها
وقال مصعب: قال رسول الله ﷺ هذا بالمدينة «١» ، وليس فى المدينة ثور «٢» ولا عير، فالله أعلم بمعناه «٣» .
стр. 369
وذكر أبو عبيد «١» هذا الحديث، وقال: عير وثور جبلان بالمدينة. قال:
وهذا حديث أهل العراق، وأهل المدينة لا يعرفون بالمدينة جبلا يقال له ثور، وإنّما ثور بمكة؛ فيرى أن «٢» الحديث إنّما أصله: ما بين عير إلى أحد «٣» .
وأنظره فى رسم شمنصير ورسم الأكاحل.
الثّور الأغرّ
على لفظ الأوّل إلّا أنّه معرف بالألف واللام، والأغرّ، بالغين المعجمة، والراء المهملة، وهل تلّ شبه الأبرق من الرمل وليس برمل، وفيه حصباء، وهو بمكّة تلقاء السّرر؛ قال الفقعسىّ:
تندّح الصّيف على ذات السّرر ... ترعى المباهيل إلى الثّور الأغرّ
وانظره فى رسم السّرر.
الثّويّة
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع من وراء الحيرة، قريب من الكوفة، وفيه مات زياد بن أبى سفيان، وكان سجنا بناه تبع، فكان إذا حبس فيه إنسانا ثوى فيه؛ قال عدىّ بن زيد:
стр. 370
وبتن لدى الثّوبة ملجمات ... وصبّحن العباد وهنّ شيب
يعنى: من النّقع. ويروى: الثّويّة، على لفظ التصغير، والأول أثبت فى الرواية. وحكى أبو زيد أن الحجارة التى توضع حول البيت، يأوى إليها المال ليلا، يقال لها: الثّاية والثّويّة معا؛ فقد يكون هذا الموضع المعروف يسمّى بهذا.
الثاء والياء
الثّيبان
بكسر أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، على وزن فعلان: اسم كورة.
ثيتل
بفتح أوّله، وفتح التاء المعجمة باثنتين، بعدها لام: موضع.
وثيتل والنّباج: منازل اللهازم من بنى بكر. هذا قول أبى عبيدة. قال امرؤ القيس:
علا قطنا «١» بالشّيم أيمن صوبه ... وأيسره على النّباج فثيتل «٢»
وقال الأصمعى: ثيتل: ماء ومنزل لبنى شيبان؛ وأنشد لأبى النّجم:
ونحن سرنا زمن الزلازل ... من لعلع خمسا إلى الثياتل
لعلع: موضع بالجزيرة.
وإذا جمع النّباج وثيتل، قيل النّباجان؛ قال العجّاج:
وبالنّباجين ويوم مذحجا
وبثيتل أغار اللهازم قيس بن عاصم ومعه بنو مقاعس والأجارب، وهم
стр. 371
حمّان ومالك وربيعة، بنو كعب بن سعد، كانوا لا يصلون بحرب أحدا إلّا أجربوه، ولمّا أتى بهم قيس المسلّحة، وهى ماء هناك، سقى خيله، وأرسل أفواه المزاد، وقال لأصحابه: قاتلوا، فالموت بين أيديكم، والفلاة وراءكم.
فانهزمت بكر؛ قال جرير يذكر ذلك:
لهم يوم الكلاب ويوم قيس ... هراق على مسلّحة المزادا
وقال قرّة بن قيس بن عاصم:
أنا ابن الذي شقّ المزاد وقد رأى ... بثيتل أحياء اللهازم حضّرا
وقال سوّار بن حيّان المنقرىّ:
فيالك من أيّام صدق نعدّها ... كيوم جواثى والنّباج وثيتلا
فى آخر المخطوطة (رقم ٢٢٣ تاريخ) المحفوظة بخزانة الجامعة الأزهرية، بخط الكاتب، ما نصه:
تمّ السّفر الأوّل، والحمد لله تعالى، وصلى الله على محمد نبيه المصطفى، وعلى صحبه وأهل بيته الطّاهرين، وسلّم تسليما.
يليه الجزء الثانى وأوله: كتاب حرف الجيم
стр. 372
[الجزء الثاني]
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما
كتاب حرف الجيم
الجيم والألف
الجأب
مهموز، بالباء المعجمة بواحدة: هو الذي تنسب إليه دارة الجأب؛ وقد شفيت من تحديده فى رسم توضح.
وقال الأخطل:
وما خفت بين الحيّ حتّى رأيتهم ... لهم بأعالى الجأبتين حمول
وقد ضبط هذا الموضع فى بيت آخر من شعره، بتقديم الباء على الهمزة، ولكنه «١» مثنّى، وذلك قوله وذكر بازيا:
فحمّت له أصلا وقد ساء ظنّه ... مصيف لها بالجبأتين مشارب
مصيف: يعنى قطاة دخلت فى الصيف. والذي يسبق فيه أنه موضع آخر؛ لأنّى هكذا صحّحت البيتين من كتاب أبى علىّ ومن غير كتابه: «الجأبتان» «٢» بالجزيرة. والجبأتان بتقديم الباء صحيح: ماء معروف؛ قال الكميت:
كأنّى على حبّ البويب وأهله ... أرى «٣» بالجباتين العذيب وقادسا
قلب حركة الهمزة على الباء، وأراد بقادس: القادسيّة.
стр. 373
جابلق
بفتح الباء واللام، بعدها قاف؛ قال الخليل: جابلق وجابلص «١» بالصاد المهملة: مدينتان، إحداهما بالمشرق، والأخرى بالمغرب، ليس خلفهما أنيس.
قال الخليل «٢» : بلغنا أن معاوية أمر الحسن بن علىّ أن يخطب الناس، وهو يظنّ أن الحسن سيحصر لحداثته، فيسقط من أعين الناس. فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أيّها الناس، إنكم لو طلبتم ما بين جابلق وجابلص رجلا جدّه نبىّ، ما وجدتموه غيرى وغير أخى، (وإن أدرى لعلّه فتنة لكم ومتاع إلى حين) وأشار بيده إلى معاوية. ورواه قاسم بن ثابت بهذا اللفظ سواء.
وقد جاء فى شعر أبى الأسود جابلق، على أنه اسم موضع معروف قد شاهده، قال أبو الأسود الدّؤلىّ:
تلبّس بى يوم التقينا عويمر ... بجابلق فى جلد أخيس باسل
فإنّما التقيا بجابلق «٣» .
وذكر الحسن بن «٤» أحمد بن يعقوب الهمدانى فى كتاب الإكليل: أن فى جابلق وجابلص بقايا عاد وثمود الذين آمنوا بهود وصالح.
جابة «٥»
بالباء المعجمة بواحدة: موضع مذكور فى رسم القهر «٦» ، وأنشدنا
стр. 374
الشاهد عليه هناك، من «١» شعر عمرو بن معدى كرب. وورد فى شعر أبى صخر مثنّى: الجابتان؛ اضطرّ فثنّاه، أو اضطرّ عمرو فأفرده؛ قال أبو صخر:
لمن الديار تلوح كالوشم ... بالجابتين فروضة الحزم
فبرملتى قردى فذى عشر ... فالبيض فالبردان فالرّقم
وبضارج طلل أجدّ لنا ... شوقا إلى فيحان فالنّظم
ولها بذى فنوان منزلة ... قفر سوى الأرواح والرّهم «٢»
البيض: فى بلاد بنى «٣» يربوع، وكذلك البردان والرّقم؛ وكلّها محدودة فى مواضعها.
جابية
فاعلة من جبى: موضع بالشام، وهو جابية الملوك، وباب الجابية بدمشق معلوم.
الجار
بالراء المهملة: هو ساحل المدينة، وهى قرية كثيرة القصور، كثيرة الأهل، على شاطىء البحر فيما «٤» يوازى المدينة، ترفأ إليها «٥» السّفن من مصر وأرض الحبشة، ومن البحرين والصين؛ ونصفها فى جزيرة من البحر، ونصفها فى الساحل. وبحذائها قرية فى جزيرة من البحر، تكون ميلا فى ميل، لا يعبر إليها إلّا فى السّفن، وهى مرفأ للحبشة خاصّة، يقال لها قراف،
стр. 375
وسكانها تجار، وكذلك سكّان الجار، ويؤتون بالماء «١» على فرسخين من وادى يليل، الذي يصبّ فى البحر هناك.
قال المؤلّف أبو عبيد ﵀، هذا قول السّكونى. والصحيح أن يليل يصبّ فى غيقة، وغيقة تصبّ فى البحر، على ما بيّن فى موضعه.
وذات السّليم: ماء لبنى صخر بن ضمرة قرب الجار. وحسنى: جبل بين الجار وودّان، قال كثيّر:
عفت غيقة من أهلها فحريمها ... فبرقة حسنى قد عفت فصريمها «٢»
وكلفى: موضع بين الجار وودّان أيضا، أسفل من الثّنيّة وفوق شقراء؛ قال كثيّر:
عفت ميث كلفى بعدنا فالأجاول ... فأجماد حسنى فالبراق القوابل «٣»
والبزواء: أرض بيضاء مرتفعة، من الساحل بين الجار وودّان، يسكنها بنو ضمرة ابن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قال كثيّر:
يقبّلن بالبزواء والجيش واقف ... مزاد الرّوايا يصطببن فضالها «٤»
стр. 376
قال ابن الكلبى: لقى مضاض بن عمرو والجرهمىّ، ميّة بنت مهلهل بالساحل، فقال لها:
أعيذك بالرّحمن أن تجمعى هوى ... عليه وهجرانا وحبّك قاتله
فسمّى الموضع الجار «١» .
والجار «٢» : موضع آخر باليمن، مذكور فى رسم تعشار.
الجارد
بكسر الراء، وبالدال المهملة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده.
جازر
زعم أبو الحسن الأخفش أنّه نهر الموصل، بكسر الزاى بعدها راء، «٣» وأنّ خازر، بالخاء المعجمة، هى خازر المدائن «٤» . وانظره فى رسم خازر.
جاسم
على بناء فاعل: موضع بالشام، من عمل الجولان، يقرب»
من بصرى. قال الذّبيانى يرثى النّعمان بن الحارث:
سقى الله قبرا بين بصرى وجاسم ... ثوى فيه جود فاضل ونوافل
فآب مضلّوه بعين جليّة ... وغودر فى الجولان حزم ونائل
والجولان: موضع قبره. ويروى: «فآب مصلّوه» بالصاد المهملة. ثم قال بعد هذا:
ولا زال يسقى بين شرج وجاسم ... بجود من الوسمىّ قطر ووابل
стр. 377
فشرج مجاورة «١» لهذه المواضع المذكورة. وقال عدىّ بن الرّقاع:
وكأنّها بين النساء أعارها ... عينيه أحور من جأذر جاسم
ويروى «من جأذر عاسم» بالعين، وأظنّهما متجاورين.
جاش
بالشين «٢» المعجمة، سيأتى ذكره فى رسم فيد؛ قال اليزيدى:
جاش، غير مهموز. قال: وقال «٣» ثابت: هو بلد، وأنشد لطرفة:
بتثليث أو نجران أو حيث تلتقى ... من النّجد فى قيعان جاش مسايله
وقال أبو علىّ الهجرىّ: جاش: واد، وأنشد:
وردن جاشا والحمام واقع ... وماء جاش سائل وناقع
وينبئك أن جاش باليمن تلقاء مأرب، قول سلمىّ «٤» بن ربيعة:
وأهل جاش وأهل «٥» مأرب ... وحىّ لقمان والتّقون «٦»
стр. 378
وقال الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمدانى فى كتاب الإكليل: يبنبم وحبونن وجاش ومريع: من ديار مذحج. قال: وكذلك «١» الهجيرة والكتنة. قال: وهى اليوم لبنى نهد.
جالس
فاعل من الجلوس: طريق معروفة؛ أنشد أبو العبّاس:
فإن تك أشطان النّوى اختلفت بنا ... كما اختلف ابنا جالس وسمير «٢»
وهما طريقان يخالف كلّ واحد منهما الآخر.
جامل
بكسر الميم، على وزن فاعل: موضع بصدد قطن المحدّد فى رسمه.
جاو
بالواو غير مهموز. قال الهمدانىّ: هو من منازل التّراخم باليمن.
قال: وجاوى بالياء: فى بلد خولان. قال: وهو «٣» أشبه بالأسماء العربية.
جايذان
بياء بعد الألف، منقوطة باثنتين من تحتها، بعدها ذال معجمة، وألف ونون: اسم موضع، ذكره أبو حاتم فى «لحن العامة» ، قال: يقولون:
برّ زيدانىّ، وسمك زيدانىّ، وإنما هو جايذانى، منسوب إلى موضع يقال له جايذان.
الجيم والباء
الجبأتان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، مهموز: موضع بالجزيرة، قد «٤» تقدّم ذكره فى رسم الجأب.
стр. 379
الجبا
بالفتح «١» : مواضع مختلفة.
فالجباء بالمدّ: جبل باليمن. ويقال جبأ بالهمز والقصر، وإليه ينسب شعيب الجبئىّ المحدّث، والمحدّثون يقولون الجبائىّ، وهو خطأ «٢» . وهذا الجبل بناحية الجند.
والجبا، مقصور: موضع بنجد، قال كثيّر:
أشاقك «٣» برق آخر الليل واصب ... تضمّنه فرش الجبا فالمسارب
وجبا، مقصور أيضا: موضع بالمعافر من اليمن.
وجبا براق، مقصور أيضا، مضاف إلى البراق، جمع برقه: موضع بالجزيرة، قال الأخطل:
فأضحى رأسه بصعيد عكّ ... وسائر جسمه بجبا براق
وقد ألحق فيه أبو الطيّب تاء التأنيث، قال وذكر المغنم:
غطا بالغنثر البيداء حتّى ... تخيّرت المتالى والعشار
стр. 380
ومرّوا بالجباة يضمّ فيها ... كلا الجيشين من نقع إزار
وقد نزح العوير فلا عوير ... ونهيا والبييضة والجفار «١»
العوير: ماء بالشام، مذكور فى موضعه، وكذلك ما بعده.
الجبابات
جمع جبابة، بياءين أيضا: موضع بين ديار بكر والبحرين؛ وقد ذكرته فى رسم ذى قار، فانظره هناك.
الجبابة
بفتح أوّله، وباء أخرى بعد الألف: موضع بنجد، قال الأفوه:
هم سدّوا عليكم بطن نجد ... وضرّات الجبابة والهضيب
الضّرّات: الأظراب الصّغار: والهضيب: موضع هناك.
الجباجب
كأنها «٢» جمع جبجب. قال الحربىّ «٣» : هى منازل منّى.
قال: وروى ابن إسحاق عن عاصم بن عمر، قال: لمّا بايعت الأنصار النّبيّ ﷺ نادى الشيطان: يأهل الجباجب، هل لكم فى محمّد والصّباة «٤»
стр. 381
معه، قد أجمعوا على حربكم؟
وقال محمد بن حبيب: الجباجب: بيوت مكّة. قال «١» : وإياها أراد الفرزدق بقوله:
تبحبحتم من بالجباب وسرّها ... طمت بكم بطحاؤها لا الظواهر «٢»
أراد الجباجب؛ وقال الجعدىّ:
تلاقى ركيب منكم غير طائل ... إذا جمعتهم من عكاظ الجباجب
وقال الحربىّ: والجبجب: المستوى من الأرض، ليست بحزونة.
جباح
بضمّ أوّله، وبالحاء المهملة: اسم أرض لبنى كعب، تلى حمى ضرية، مذكور هناك؛ قال ابن مقبل:
ولم يغد بالسّلّاف حىّ أعزّة ... تحلّ جباحا «٣» أو تحلّ محجّرا
ولم يعرف الأصمعى جباح، وعرفها أبو عبيدة. وقال ابن مقبل أيضا:
أمن رسم دار بالجباح عرفتها ... إذا رامها سيل الحوالب عرّدا «٤»
وورد فى شعر النّصيب على لفظ الجمع، فإن كان أراد هذا، وإلا فلا أدرى ما أراد، وهو قوله:
عفا الجبح الأعلى فبرق الأجاول ... فميث الرّبا من بيض تلك الخمائل
стр. 382
جبار
بضمّ أوّله، وبالراء المهملة: ماء مذكور فى رسم بيذخ، قد مضى ذكره والشاهد عليه من شعر الأسود بن يعفر.
وورد فى شعر السّليك بن السّلكة: جفار، بضم الجيم كالأوّل، وبالفاء أخت القاف، والنقل من الموضعين صحيح لا يرتاب به «١» ؛ فلا أدرى إن كان ذلك الماء المذكور، ووهم أحد الروايتين «٢» للبيتين، أو الذي أراد السليك موضع آخر؛ قال السّليك:
لخثعم إن بقيت وإن أبوه ... أوار بين بيشة أو جفار
وجبار: فى رسم فدك.
الجبّ
بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه: ماء معروف لبنى ضبينة، قد ذكره لبيد فقال:
وبنو ضبينة واردو الأجباب
وقال ابن أحمر فصغّره:
خلد الجبيب وباد حاضره ... إلّا منازل كلّها قفر
ومن روى فى هذا البيت «الخبيب» بالخاء المعجمة، فهو موضع آخر، وقد حددته فى حرف الخاء.
جبّان
بفتح أوله، وتشديد ثانيه: موضع فى ديار بنى عقيل، قال ابن مقبل:
تحمّلن من جبّان بعد إقامة ... وبعد عناء من فؤادك عان
جبّة
بفتح أوله وثانيه وتشديده: اسم ماء، قال حميد بن ثور الهلالىّ:
بكدراء «٣» تبلغها بالسّبا ... ل من عين جبّة ريح الثّرى
стр. 383
وجيّة، بكسر أوله، وبالياء أخت الواو: موضع آخر، يذكر فى موضعه من هذا الحرف.
جبّل
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه وتشديده: قرية بين بغداد وواسط، إليها ينسب موسى بن إسماعيل والحكم بن سليمان الجبّليّان المحدّثان.
وختّل «١» بالخاء المعجمة المضمومة، والتاء المعجمة باثنتين من فوقها: موضع آخر بخراسان، كورة من كور الشاش «٢» ، متصلة بكورة «٣» طوس، إليه ينسب عبّاد بن موسى الختّلىّ وابنه إسحاق بن عبّاد المحدّثان.
جبجب
بجيمين مضمومتين، وباءين: اسم ماء بيثرب، فانظره هناك.
وحبحب بحاءين مهملتين مفتوحتين: ماء لبنى جعدة، وهو مذكور فى موضعه.
وقالت ليلى الأخيليّة فى «جبجب» بالجيمين:
طربت وما هذى بساعة مطرب ... إذ «٤» الحىّ حلّوا بين عاذ وجبجب
عاذ: موضع هناك.
وقال ابن الأعرابى: جبجب: جبل، وأنشد للأحوص:
فأنّى له سلمى إذا حلّ وانتوى ... بحلوان واحتلّت بمزج وجبجب
هكذا ضبطه بفتح الجيم، ونقلته من خطّه ومزج: واد، قاله ابن الأعرابى ويذكر أن جبجبا من عكاظ.
стр. 384
جبلان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: بلد باليمن، قريب من حضور، وسكانه الشّراحيّون، من ولد شراح بن يريم بن سفيان ذى حرث «١» ، من ذى رعين، وكذلك سكّان زبيد.
جبلة
مفتوح الثّلاث: جبل ضخم، على مقربة من أضاخ، بين الشّريف ماء لبنى نمير، وبين الشّرف، ماء لبنى كلاب.
وقال الأصبهانى: «جبلة: هضبة حمراء طويلة، لها شعب عظيم واسع، وبها اليوم عرينة ومن «٢» بجيلة» . وبين جبلة وضريّة المنسوب إليها الحمى، ثمانية فراسخ، وكلها من نجد. وجبلة وأضاخ مذكوران فى رسم ضريّة.
وواردات: هضبات صغار قريب «٣» من جبلة. وأسفل واردات التقت حقوق قيس وتميم فى الدار؛ ليس لبنى تميم ملك أشدّ ارتفاعا، ولا أقرب من مياه قيس، من أمواه هنالك ثلاثة: الوريقة، والمريرة، والشّرفة «٤» . وهذه الأمواه فى شرقىّ جبلة؛ وماء آخر عال لبنى تميم، يقال له سقام، على طريق أضاخ إلى مكّة وإلى ضريّة، بينه وبين أضاخ ثمانية أميال، وأضاخ كانت الحدّ بين قيس وتميم، وأضاخ قيسيّة. وفى واردات يقول الأخطل:
ومهراق الدماء بواردات ... تبيد المخزيات وما يبيد «٥»
وفى عام مولد النّبيّ ﷺ كان يوم جبلة، بعد رحرحان بعام، جمع فيه لفيط بن زرارة قبائل بنى تميم طرّا إلا بنى سعد، وجمع بنى أسد
стр. 385
قاطبة، وبنى عبس «١» طرّا إلا بنى بدر، واستنجد بالنّعمان بن المنذر، فأنجده بأخيه لأمّه حسّان بن وبرة الكلبىّ؛ وبصاحب هجر، وهو الجون الكندىّ؛ فأنجده بابنيه معاوية وعمرو، وغزا بنى عامر، فتحصّنوا، بجبلة، وأدخلوا العيّل «٢» والذّرارىّ فى شعبها، ليقاتلوهم من وجه واحد، وقد عقلوا إبلهم أيّاما قبل ذلك، لا ترعى، وصبّحهم القوم من واردات، فلما دخلوا عليهم الشّعب، حلّو عقل الإبل، فأقبلت لا يردّها شىء تريد مراعيها، فظنّت بنو تميم أن الشّعب قد تدهدى «٣» عليهم، ومرّت تخبط كلّ ما لقيته؛ فكان سبب ظفر بنى عامر، وقتل لقيط يومئذ، وقال العامرىّ فيه:
لم أر يوما مثل يوم جبله ... يوم أتتنا أسد وحنظله
وغطفان والملوك أزفله ... نضربهم بقضب منتخله
لم تعد أن أفرش عنها الصّقله «٤» وجبلة أخرى بالشام معروفة؛ فمن رأيته يعرف بالجبلىّ، فهو منسوب إلى جبلة هذه الشاميّه.
الجبوب
بفتح أوله، وباء معجمة بواحدة بعد الواو: موضع بعينه، قال الفرزدق:
стр. 386
وليلة بتنا بالجبوب تخيلت ... لنا أو «١» رأيناها لماما تماريا
والجبوب من الأرض: موضع حجارة.
الجبيب
على لفظ التصغير، مذكور فى الرسم قبله.
الجبيل
تصغير جبل، مذكور فى رسم فيد، وهو جبيل «٢» عنزة.
الجيم والثاء المثلثة
الجثجاثة
بفتح الجيم، وسكون الثاء، بعدها «٣» جيم وثاء مثلهما: قرية على ستّة عشر ميلا من المدينة. قال الزّبير: وبها منازل آل حمزة وعبّاد وثابت، بنى عبد الله بن الزّبير، وأنشد لإسماعيل بن يعقوب التّيمىّ، يمدح يحيى بن أبى بكر بن يحيى بن حمزة:
مات من ينكر الظّلامة إلّا ... مضرحىّ «٤» بجانب الجثجاثه
لعلىّ وجعفر ذى الجناحين وبنت النّبيّ خير ثلاثه وانظر الجثجاثة فى رسم النّقيع «٥» ورسم فيد.
الجيم والحاء
الجحر
على لفظ جحر الضّبّ، وهو شعب فى بلاد بنى مرّة، لا منفذ له.
الجحفة
: وهى قرية جامعة، بها منبر، والمسافة إليها ومنها مذكورة فى
стр. 387
رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكّة؛ وسمّيت الجحفة لأن السيول اجتحفتها. وذكر ابن الكلبى أن العماليق أخرجوا بنى عبيل، وهم إخوة عاد، من يثرب، فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مهيعة، فجاءهم السّيل، فاجتحفهم، فسمّيت الجحفة.
وفى أول الجحفة مسجد النبي ﷺ ، بموضع يقال له عزور؛ وفى آخرها عند العلمين مسجد الأئمّة، وبين الجحفة والبحر نحو من ستّة أميال.
وغدير خمّ على ثلاثة أميال من الجحفة، يسرة عن الطريق. وهذا الغدير تصبّ فيه عين، وحوله شجر كثير ملتفّ، وهى الغيضة التى تسمّى خمّ. وبين الغدير والعين مسجد النبي ﷺ ، وهناك نخل ابن المعلّى وغيره. وبغدير خمّ قال النبي ﷺ لعلىّ: «من كنت مولاه فعلىّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه» . وذلك منصرفه من حجّة الوداع، ولذلك قال بعض الشيعة:
ويوما بالغدير غدير خمّ ... أبان له الولاية لو أطيعا
وثبت أن النبي ﷺ قال «١» : (مهلّ أهل الشام من الجحفة؛ ومهلّ أهل المدينة من ذى الحليفة، ومهلّ أهل نجد من قرن، ومهلّ أهل اليمن من يلملم) . رواه أصحاب ابن عمر عن ابن عمر، وأصحاب ابن عباس
стр. 388
عنه؛ ورواه غير واحد عن عائشة وأنس «١» وجابر بن عبد الله وعمرو بن العاص، كلّهم عن النّبيّ ﷺ . وقد روى من طريق ابن جريج، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقّت لأهل المشرق ذات عرق «٢» .
والصحيح أنه توقيت عمر ﵀؛ وفى خلافته افتتحت العراق.
رجعنا إلى ذكر «٣» الجحفة:
وقد سماها رسول الله مهيعة أيضا، قال ﵇: «اللهمّ انقل وبا «٤» المدينة إلى مهيعة» رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عنه. وروى البخارى من طريق هشام أيضا، عن أبيه، عن عائشة، فى حديث هجرة النبي ﷺ ، قالت «٥» : (لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك! ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول:
كلّ امرئ مصبّح فى أهله ... والموت أدنى من شراك نعله
وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى «٦» يرفع عقيرته ويقول:
стр. 389
ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة ... بواد «١» وحولى إذخر وجليل
وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لى شامة وطفيل
قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشدّ، وصحّحها «٢» ، وانقل حمّاها إلى الجحفة) .
تلّ جحوش
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالشين المعجمة: موضع معروف بالجزيرة؛ قال عدىّ بن زيد:
بتلّ جحوش ما يدعو مؤذّنهم ... لأمر رشد ولا يحتثّ أنفارا
الجيم والدال
جدد
بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده دال مثلها، ويقال أيضا ذو جدد:
موضع من تهامة، قد حددته فى رسم دأثى، وفى رسم تيماء المتقدم ذكرها، قال عاسل بن غزيّة:
ثم انصببنا: جبال الصّفر معرضة ... عن اليسار، وعن أيماننا جدد
وجبال «٣» الصّفر: من تهامة.
وحدد: من أرض كلب، يأتى ذكره «٤» .
стр. 390
جدّ نقل
بضم أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى نقل، بفتح النون، وإسكان القاف؛ وهو ماء قديم بأرض بهراء؛ ونقل: رجل من بهراء، قال الأخطل:
نواعم لم يقظن بجدّ نقل ... ولم «١» يقدفن عن خفض غرابا
جدّة
بضم أولها «٢» : ساحل مكة، معروفة، سمّيت بذلك لأنها حاضرة البحر؛ والجدّة من البحر والنهر. ما ولى البرّ؛ وأصل الجدّة: الطريق الممتدة.
ال جدر
بفتح أوله وإسكان ثانيه، والراء المهملة: موضع بالمدينة، وهى منازل بنى ظفر، قال قيس بن الخطيم «٣» :
أصبحت من حلول قومى وخشا ... رحب الجدر جلسها فالبطاح
وقال صريع الغوانى «٤» :
إن عاد لى شرخ الشبيبة لم تعد ... لبنى ولا أهلى بذى الجدر
وقد «٥» قال بعض الرّواة: الجدر متّصل بالغابة؛ وأنشد قول الشاعر:
وهل أسمعن يوما بكاء حمامة ... يجاوبها قمرىّ غابة ذى الجدر
وانظره فى رسم ضرية.
جدر
مثله إلا أنه محرّك الثانى: قرية بالشام، من عمل حمص، قال الأخطل:
كأنّنى شارب يوم استبدّ بهم ... من قرقف «٦» ضمّنتها حمص أو جدر
وقال أبو ذؤيب:
следующие страницы →