← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وليلة بتنا بالجبوب تخيلت ... لنا أو «١» رأيناها لماما تماريا والجبوب من الأرض: موضع حجارة. الجبيب على لفظ التصغير، مذكور فى الرسم قبله. الجبيل تصغير جبل، مذكور فى رسم فيد، وهو جبيل «٢» عنزة. الجيم والثاء المثلثة الجثجاثة بفتح الجيم، وسكون الثاء، بعدها «٣» جيم وثاء مثلهما: قرية على ستّة عشر ميلا من المدينة. قال الزّبير: وبها منازل آل حمزة وعبّاد وثابت، بنى عبد الله بن الزّبير، وأنشد لإسماعيل بن يعقوب التّيمىّ، يمدح يحيى بن أبى بكر بن يحيى بن حمزة: مات من ينكر الظّلامة إلّا ... مضرحىّ «٤» بجانب الجثجاثه لعلىّ وجعفر ذى الجناحين وبنت النّبيّ خير ثلاثه وانظر الجثجاثة فى رسم النّقيع «٥» ورسم فيد. الجيم والحاء الجحر على لفظ جحر الضّبّ، وهو شعب فى بلاد بنى مرّة، لا منفذ له. الجحفة : وهى قرية جامعة، بها منبر، والمسافة إليها ومنها مذكورة فى

стр. 387

رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكّة؛ وسمّيت الجحفة لأن السيول اجتحفتها. وذكر ابن الكلبى أن العماليق أخرجوا بنى عبيل، وهم إخوة عاد، من يثرب، فنزلوا الجحفة، وكان اسمها مهيعة، فجاءهم السّيل، فاجتحفهم، فسمّيت الجحفة. وفى أول الجحفة مسجد النبي ﷺ ، بموضع يقال له عزور؛ وفى آخرها عند العلمين مسجد الأئمّة، وبين الجحفة والبحر نحو من ستّة أميال. وغدير خمّ على ثلاثة أميال من الجحفة، يسرة عن الطريق. وهذا الغدير تصبّ فيه عين، وحوله شجر كثير ملتفّ، وهى الغيضة التى تسمّى خمّ. وبين الغدير والعين مسجد النبي ﷺ ، وهناك نخل ابن المعلّى وغيره. وبغدير خمّ قال النبي ﷺ لعلىّ: «من كنت مولاه فعلىّ مولاه، اللهمّ وال من والاه، وعاد من عاداه» . وذلك منصرفه من حجّة الوداع، ولذلك قال بعض الشيعة: ويوما بالغدير غدير خمّ ... أبان له الولاية لو أطيعا وثبت أن النبي ﷺ قال «١» : (مهلّ أهل الشام من الجحفة؛ ومهلّ أهل المدينة من ذى الحليفة، ومهلّ أهل نجد من قرن، ومهلّ أهل اليمن من يلملم) . رواه أصحاب ابن عمر عن ابن عمر، وأصحاب ابن عباس

стр. 388

عنه؛ ورواه غير واحد عن عائشة وأنس «١» وجابر بن عبد الله وعمرو بن العاص، كلّهم عن النّبيّ ﷺ . وقد روى من طريق ابن جريج، عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ وقّت لأهل المشرق ذات عرق «٢» . والصحيح أنه توقيت عمر ﵀؛ وفى خلافته افتتحت العراق. رجعنا إلى ذكر «٣» الجحفة: وقد سماها رسول الله مهيعة أيضا، قال ﵇: «اللهمّ انقل وبا «٤» المدينة إلى مهيعة» رواه هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عنه. وروى البخارى من طريق هشام أيضا، عن أبيه، عن عائشة، فى حديث هجرة النبي ﷺ ، قالت «٥» : (لما قدم رسول الله ﷺ المدينة وعك أبو بكر وبلال، قالت: فدخلت عليهما، فقلت: يا أبت، كيف تجدك! ويا بلال كيف تجدك؟ قالت: فكان أبو بكر إذا أخذته الحمّى يقول: كلّ امرئ مصبّح فى أهله ... والموت أدنى من شراك نعله وكان بلال إذا أقلع عنه الحمّى «٦» يرفع عقيرته ويقول:

стр. 389

ألا ليت شعرى هل أبيتنّ ليلة ... بواد «١» وحولى إذخر وجليل وهل أردن يوما مياه مجنّة ... وهل يبدون لى شامة وطفيل قالت عائشة: فجئت رسول الله ﷺ فأخبرته، فقال: اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشدّ، وصحّحها «٢» ، وانقل حمّاها إلى الجحفة) . تلّ جحوش بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالشين المعجمة: موضع معروف بالجزيرة؛ قال عدىّ بن زيد: بتلّ جحوش ما يدعو مؤذّنهم ... لأمر رشد ولا يحتثّ أنفارا الجيم والدال جدد بضم أوله، وفتح ثانيه، بعده دال مثلها، ويقال أيضا ذو جدد: موضع من تهامة، قد حددته فى رسم دأثى، وفى رسم تيماء المتقدم ذكرها، قال عاسل بن غزيّة: ثم انصببنا: جبال الصّفر معرضة ... عن اليسار، وعن أيماننا جدد وجبال «٣» الصّفر: من تهامة. وحدد: من أرض كلب، يأتى ذكره «٤» .

стр. 390

جدّ نقل بضم أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى نقل، بفتح النون، وإسكان القاف؛ وهو ماء قديم بأرض بهراء؛ ونقل: رجل من بهراء، قال الأخطل: نواعم لم يقظن بجدّ نقل ... ولم «١» يقدفن عن خفض غرابا جدّة بضم أولها «٢» : ساحل مكة، معروفة، سمّيت بذلك لأنها حاضرة البحر؛ والجدّة من البحر والنهر. ما ولى البرّ؛ وأصل الجدّة: الطريق الممتدة. ال جدر بفتح أوله وإسكان ثانيه، والراء المهملة: موضع بالمدينة، وهى منازل بنى ظفر، قال قيس بن الخطيم «٣» : أصبحت من حلول قومى وخشا ... رحب الجدر جلسها فالبطاح وقال صريع الغوانى «٤» : إن عاد لى شرخ الشبيبة لم تعد ... لبنى ولا أهلى بذى الجدر وقد «٥» قال بعض الرّواة: الجدر متّصل بالغابة؛ وأنشد قول الشاعر: وهل أسمعن يوما بكاء حمامة ... يجاوبها قمرىّ غابة ذى الجدر وانظره فى رسم ضرية. جدر مثله إلا أنه محرّك الثانى: قرية بالشام، من عمل حمص، قال الأخطل: كأنّنى شارب يوم استبدّ بهم ... من قرقف «٦» ضمّنتها حمص أو جدر وقال أبو ذؤيب:

стр. 391

وما إن رحيق سبتها التجا ... ر من أذرعات فوادى جدر جدن بفتح أوله وثانيه، وبالنون: مفازة باليمن، وإليها ينسب ذو جدن، قيل من أقيالهم. وقال أبو حاتم عن الأصمعىّ: ذو جدن «١» : واد، وأنشد لابن مقبل: من طىّ أرضين أو من سلم نزل ... من بطن نعمان أو من بطن ذى جدن «٢» جدود بفتح أوله، وبدالين مهملتين: اسم ماء فى ديار بنى سعد، من «٣» بنى تميم؛ قال طفيل: أرى إبلى عافت جدود فلم تذق ... به قطرة «٤» إلا تحلّة مقسم وقال بشر بن أبى خازم: وكأن «٥» أطلالا وباقى دمنة ... بجدود ألواح عليها الزّخرف الجديلة بفتح أوله وكسر ثانيه، أو بضم أوله وفتح ثانيه، على لفظ التصغير، اختلف على ضبطه: أرض قد حددتها فى رسم ضريّة. الجيم والذال الجذاة بفتح أوله وكسره لغتان: موضع قد تقدم ذكره فى رسم بنيان. جذمان بضم أوله وإسكان ثانيه: موضع بالمدينة معروف، جذم فيه بعض جنود تبّع نخلا لبنى الحارث بن الخزرج، من أنصافها، فسمّى جذمان.

стр. 392

الجيم والراء الجرائر بفتح أوله، مهموز الياء، بعدها راء مهملة، على لفظ جمع جريرة: موضع تلقاء صبح، المحدّد فى موضعه؛ قال أرطاة بن سهيّة: حموا عالجا إلا على من أطاعهم ... وأجبال صبح كلّها فالجرائرا وقال ذو الرّمّة: أرقت له والثّلج بينى وبينه ... وحومان حزوى واللّوى فالجرائر ويروى فى هذا البيت: «فالحرائر» بالحاء مهملة. جراب «١» بضم أوله: اسم ماء قد تقدم ذكره فى رسم بذّر. جراب «٢» بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة، اسم بئر مذكورة فى رسم بذّر. جراجر بجيمين، وراءين مهملتين، وضم أوله: موضع مذكور فى رسم نصع. جراد بضم أوله، وبالدال المهملة: موضع ذو كثبان، وقد «٣» حددته فى رسم فيد؛ قال أبو داود: فإذ ثلاث واثنتان وأربع ... مشى الهجان على كثيب جراد وقال آخر:

стр. 393

أقول لناقتى عجلى وحنّت ... إلى الوقبى ونحن على جراد وقال ابن مقبل: منها بنعف جراد فالقبائض من ... ضاحى جفاف مرى دنيا «١» ومستمع وكان لهمدان على ربيعة يوم بجراد، وقال شاعرهم: ويوم جراد لم ندع لربيعة ... وأخواتها أنفا لهم غير أجدعا وقال ابن دريد: جرادى: موضع، على وزن فعالى. قال أبو علىّ لم أسمعه إلا منه «٢» : الجرادة بفتح أوله، وبالدال المهملة، على لفظ الواحد من الجراد: رملة بأعلى البادية جرداء، لا تنبت شيئا، ولذلك سمّيت الجرادة. جرار سعد على لفظ جمع الذي قبله «٣» : هى سقاية سعد بن عبادة، جعلها «٤» للمسلمين. وسئل الحسن عن الماء الذي يتصدق به فى المسجد الجامع؛ فقال الحسن: شرب أبو بكر وعمر رضى الله عنهما من سقاية ابن «٥» أمّ سعد فمه؟ الجراوىّ بضم أوله، وبالواو، وتشديد الياء، منسوب؛ وهو ماء مذكور فى رسم النّقاب. جرباء بفتح الجيم، وبالباء المعجمة بواحدة، على لفظ تأنيث أجرب: قرية بالشام، قد تقدّم ذكرها فى رسم أذرح. وأتى أهل جرباء وأذرح بجزيتهم إلى رسول الله ﷺ وهو بتبوك، فأعطوه إياها، وكتب لهم

стр. 394

رسول الله ﷺ كتابا، فهو عندهم «١» ؛ وقد تقدم فى باب أذرج «٢» حديث النبي ﷺ : «إنّ أمامكم حوضى كما بين جرباء وأذرح» . جرت بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالتاء المعجمة باثنتين من فوقها: قرية باليمن، إليها ينسب يزيد بن مسلم الجرتىّ المحدّث. جرثب بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وفتح الثاء المثلثة، بعدها باء معجمة بواحدة: موضع. ويقال أيضا: جرثب، بضم الجيم والثاء. جرثم بضم أوله، وإسكان ثانيه، وضم الثاء المثلثة؛ قال أبو سعيد: هو ماء من مياه بنى أسد، ثم بنى فقعس، وأنشد لزهير: تبصّر خليلى هل ترى من ظعائن ... تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم وجرثم: تجاه الجواء، يدلّ على ذلك قول الجعدىّ: أقامت به البردين ثم تذكّرت ... منازلها بين الجواء وجرثم ومن مياههم أيضا العناب، يدلّ على ذلك قول مرّة الأسدىّ حين لحق بالشام: ليهنئ مدركا أن قد تركنا ... له ما بين جرثم والعناب إذا حالت جبال البشر دونى ... ومات الضّغن وانقطع العتاب «٣» وانظره فى رسم السّوبان ورسم البطاح. جرجان : مدينة معروفة، أول من نزلها جرجان بن أميم بن لاوذ بن سام، فسمّيت به. وسار وبار بن أميم أخوه إلى جانب الدّهناء، ممّا يلى اليمامة

стр. 395

والبحرين، فسمّيت به أرض وبار. ولحق كيومرت بن أميم أخوهما ببلد «١» فارس، فسميت ببعض ولده. وكيومرت أول ملوكهم فيما يزعمون «٢» . ال جر د بفتح أوله وثانيه: موضع قريب من الخلصاء، فانظره هناك. الجرذان بالذال المعجمة، على لفظ جمع جرذ: موضع بالشام معروف. جرّ بفتح أوله، وتشديد ثانيه: قصر فى جانب صنعاء الأيسر. جرزان بضم أوله وإسكان ثانيه. بالزاى المعجمة، على وزن فعلان: موضع من بلاد إرمينية. وانظره فى رسم السّيسجان. وروى أبو عبيد فى كتاب الأموال: أن حبيب بن مسلمة الفهرىّ، صالح أهل جرزان على أنّ عليهم نزل الجيش «٣» ، من حلال طعام أهل الكتاب. جرش بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالشين المعجمة: موضع معروف باليمن. والعرب تقول «٤» : ناقة جرشيّة، أى حمراء جيدة؛ وعنب جرشىّ: جيد «٥» بالغ. قال الهمدانىّ: مرّ تبّع أسعد أبو كرب فى غزوته الأولى بجرش، من «٦» أرض طود، فرأى موضعا كثير الخير، قليل الأهل، فخلّف فيه نفرا من قومه، فقالوا: بم نعيش؟ فقال: اجترشوا من هذه الأرض، وأثيروها واعمروها؛ فسمّيت جرش. وقيل سميت بجرش بن أسلم، وهو أول من سكنها. الجرشيّة منسوبة إلى جرش: ماءة مذكورة فى رسم ضريّة، فانظرها هناك. الجرف بضم أوله وثانيه، وبالفاء أخت القاف: موضع قد حددته فى

стр. 396

رسم النّقيع «١» ، وهو قريب من ودّان، وهو من منازل بنى سهم بن معاوية من هذيل، وهنا أوقع بهم عرعرة بن عاصية السّلمىّ، فى قومه بنى سليم، فأدرك بثأر أخيه عمرو بن عاصية السّلمىّ، ثم البهزىّ، وقال عرعرة فى ذلك: ألا أبلغ هذيلا حيث كانت ... مغلغلة تخبّ عن الشّفيق مقامكم غداة الجرف لما ... تواقفت الفوارس بالمضيق وفى شعر كعب بن مالك ما يدلّ أن الجرف من ديار بنى عبس. وانظره فى رسم خزبى «٢» . ولعلهما موضعان متّفقا الاسمين. وكان اسم الجرف العرض، قال كعب بن مالك: فلمّا هبطنا العرض قال سراتنا ... علام إذا لم نمنع العرض نزرع؟ فلما مرّ به تبّع فى مسيره. قال: هذا جرف الأرض، فلزمه؛ ومرّ بموضع قناة، فقال: هذه قناة الأرض «٣» ، فسميت بذلك؛ ثم هبط فى موضع العرصة وكان يسمّى السليل، فقال: هذه عرصة الأرض، فلزمه؛ ولما صار بموضع العقيق قال: هذا عقيق الأرض، فلزمه. يقال: فى الأرض عقّ من السيل مثل خدّ. وقال الزّبير: الجرف: على ميل من المدينة. وقال ابن إسحاق: على فرسخ من المدينة، وهناك كان المسلمون يعسكرون إذا أرادوا الغزو. ومن حديث أنس عن النبي ﷺ أنه قال: يأتى الدّجّال المدينة، فيجد على كلّ نقب من أنقابها صفوفا «٤» من الملائكة، فيأتى سبخة الجرف، فيضرب رواقه، فترجف المدينة ثلاث رجفات، فيخرج إليه كلّ منافق ومنافقة.

стр. 397

وروى مالك عن طريق سليمان بن يسار: أنه «١» قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵀ إلى أرضه بالجرف، فرأى فى ثوبه احتلاما، فقال: إنى بليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس، فاغتسل، وغسل ما فى ثوبه من الاحتلام، ثم صلّى بعد أن طلعت الشمس. جرمق بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده ميم مفتوحه وقاف: موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده «٢» . جرهم على لفظ القبيلة فى العرب العاربة: موضع مذكور فى رسم جهرم من هذا الحرف، فانظره هناك. الجروب بفتح أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع باليمن، ينسب إليه الثياب، قال عمر بن أبى ربيعة: كأنّ الربع ألبس عبقريّا ... من الجندىّ أو بزّ الجروب الجريب بفتح أوله، وكسر ثانيه: واد كان لغنىّ فى الجاهلية، ثم صار لبنى فزارة، وقد حددته فى رسم ملل ورسم جنفى. وذكر يعقوب أن الجريب واد بين أجلى وبين الذنائب وحبرّ، تجىء أعاليه من قبل اليمن، حتى يلقى الرّمّة. قال الهمدانى: هذا الجريب هو جريب نجد؛ والجريب الآخر بتهامة، وهما جريبان. قال الأفوه صلاءة بن عمرو المذحجىّ، يعنى جريب نجد: منعنا الغيل ممّن حلّ فيه ... إلى بطن الجريب إلى الكثيب وكان لعدوان، فأجلاهم عنه قرمل بن عمرو الشّيبانى. وقال الأسود بن يعفر:

стр. 398

وتذكّرت حمض الجريب وماءه ... والجزع جزع مرامر والعيلما «١» وجبا نفيع يوم أورد أهله ... فكأنّها ظلّت نصارى صيّما مرامر: جبل هناك. ونفيع: بئر. وجباها: ما اجتمع فى حوضها من الماء. والعيلم: البئر الكثيرة الماء. وقال أيضا يهجو بنى نجيح من بنى مجاشع بن دارم: ورأيتم لمجاشع نشبا ... وبنى أبيه، جامل زعب «٢» يرعى الجريب إلى لواقح فال ... سّوبان لا يثنى له سرت «٣» حتى إذا قملت بطونكم «٤» ... ورأيتم أبناءكم شبّوا أستاه أحمرة صدرن معا ... نبت الثّغام لهنّ والعرب يملأن جوف متالع ضرطا ... فضّا يردّ فضيضه الهضب فامضوا على غلواء أمركم ... وردوا الذّنابة ماؤها عذب فدلّ شعر الأسود أن الجريب فى ديار بنى مجاشع، وكذلك سائر المواضع المذكورة. وقد تقدم من قول السّكونى أن تميما كلّها بأسرها باليمامة. وتقدّم هنا «٥» أنّ الجريب فى ديار بنى فزارة، إلا أن يكون فى ديار هؤلاء موضع آخر يسمى الجريب، أو يكون بنو نجيح هؤلاء قد جاوروا فى» بنى فزارة؛ وينبئك أن الجريب تلقاء راكس قول الإيادىّ:

стр. 399

تحنّ إلى أرض المغمّس ناقتى ... ومن دونها ظهر الجريب فراكس ويقوّى أن الجريب فى ديار غطفان قول الحصين بن الحمام المرّى: منازلنا بين الجريب إلى الملا ... إلى حيث سالت فى مدافعها نخل وقال صخر بن الجعد الخضرىّ: غدون من «١» الجريب فسرن عشرا ... إلى وجّ عوابس لا ينينا «٢» والجريب أيضا: واد باليمن، وهو مذكور فى رسم زبيد، فانظره هنالك تجده الجرير بضم أوله، وبراءين مهملتين، على لفظ التصغير: موضع بنجد؛ قال عمر بن أبى ربيعة: حىّ المنازل قد ذكرن خرابا ... بين الجرير وبين ركن كسابا فالثّنى من ملكان غيّر رسمه ... مرّ السحاب المعقبات سحابا كساب: جبل. وهذه مواضع متدانية. وهكذا نقلت الشعر من كتاب أبى علىّ، الذي بخط ابن سعدان. الجيم والزاى جزار بضم أوله، وفى آخره راء مهملة: موضع تلقاء دمخ «٣» ، الجبل المحدد فى موضعه؛ قال ابن مقبل: فشليل «٤» دمخ أو بسلع جزار جزالى بفتح أوله، على وزن فعالى: اسم أرض، ذكره أبو بكر بن ولّاد، وذكر أنّه يمدّ ويقصر.

стр. 400

جزرة بضم أوله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، موضع باليمامة. قال الأسود: يقلن تركن الشاء بين جلاجل ... وجزرة قد هاجت عليه السمائم «١» أى تركوه حيث قاظوا. وقال الأصمعىّ: كلّ مكان غليظ فهو جزرة. قال: وشمام وما يليه جزرة. جزّة بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم أرض، روى أنّ الدجال يخرج منها. الجزلاء ممدود على وزن فعلاء: موضع تقدم ذكره وتحديده فى رسم بلاكث. الجزيرة جزيرة العرب: قد مضى تحديدها موفّى، سمّيت بذلك لأن البحرين: بحر فارس وبحر الحبش، ودجلة والفرات، أحاطت بها؛ وكل موضع أحاط به البحر أو النهر، أو جزر عن وسطه، فهى «٢» جزيرة. والجزيرة أيضا كور «٣» إلى جنب الشام معروفة. والجزيرة بالبصرة: أرض كثيرة النّخل، بينها وبين الأبلّة، خصّت بهذا الاسم. والكور التى تلى الشام المذكورة «٤» ، هى المعروفة بديار مضر وربيعة والجزيرة؛ وهى كورة الرّقّة، وكورة الرّهاء، وكورة سروج، وكورة حرّان، وكورة شمشاط، وكورة حصن منصور. وسمّيت الجزيرة لأنها بين الفرات ودجلة مثل الجزيرة. قال أبو جعفر: وكلّ

стр. 401

بقعة فى وسط البحر لا يعلوها البحر، فهى جزيرة، أى قد جزرت: قطعت وفصلت عن تخوم الأرض، فصارت منقطعة، ولهذا قيل لديار ربيعة ومضر جزيرة «١» ، لأنها بين دجلة والفرات، فقد انقطعت عن الأرض. الجزيز بفتح أوله، على لفظ فعيل من جزّ: موضع بالبصرة، وهو الذي بين العقيق وأعلى المربد. وحجارة هذا الموضع رخوة، وهى البصرة، وبها سمّيت، قال الشاعر: حجارته من بصرة وسلام وقد تقدم ذكر الجريز الذي هو براءين مهملتين، وهذا بزايين معجمتين «٢» . الجيم والسين جساس بضم أوله، وبالسين المهملة أيضا فى آخره: موضع فى ديار هذيل، قال عمير بن الجعد الخزاعىّ: أأميم هل تدرين كم من صاحب ... فارقت يوم جساس «٣» غير ضعيف يسر إذا كان الشتاء ومطعم ... للّحم غير كبنّة علفوف ورأيته بخطّ يوسف بن أبى سعيد السّيرافى، عن أبيه: «حشاشا» بحاء مهملة، وبشينين معجمتين. والصحيح ما قدمته «٤» . جسان بضم أوله وبالنون: بلد، قال عمرو بن معدى كرب: ألم تأرق «٥» لذا البرق اليماني ... يلوح كأنه مصباح بان

стр. 402

كأنّ مآتما بانت «١» عليه ... إذا ما اهتاج أود فى جسان وقال الأصمعى جسان- بالجيم «٢» - لا أدرى: أبلد أم قوم. الجيم والشين جشّ أعيار بضم أوله، وتشديد ثانيه، مضاف إلى أعيار، جمع عير؛ وهو موضع من حرّة ليلى، قال بدر بن حزاز «٣» من بنى سيّار، يردّ على النابغة: ما اضطرّك الحرز من ليلى إلى برد ... تختاره معقلا عن جشّ أعيار «٤» وبرد: موضع هناك «٥» ، وقد تقدم ذكره؛ وقد حددت جشّ أعيار فى رسم عدنة. وقال عمارة بن عقيل: أعيار: قارات متقابلات فى بلاد بنى ضبّة، كأنها أعيار: وأنشد لجدّه جرير: هل بالنّقيعة ذات السّدر من أحد ... أو منبت الشّيح من روضات أعيار قال: والنّقيعة خبراوات بلبب الدّهناء الأعلى، ينتقع فيها الماء. بئر جشم بضم أوله، وفتح ثانيه: موضع معروف بحوائط المدينة. روى مالك من طريق عمرو بن سليم الزّرقى، أنّه قيل لعمر بن الخطّاب: إن ههنا غلاما يفاعا لم يحتلم، من غسّان، ووارثه بالشام، وهو ذو مال، وليس له «٦» هنا إلا ابنة عمّ له؛ فقال عمر: فليوص لها، فأوصى لها بما يقال له بئر جشم. قال عمرو بن سليم: فبعت ذلك المال بثلاثين ألفا. وابنة عمّه التى أوصى لها هى أمّ عمرو بن سليم.

стр. 403

الجيم والصاد الجصّين بكسر أوله وثانيه وتشديده، على وزن فعّيل: موضع بمرو من خراسان. قال عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمىّ: مات أبى بمرو، وقبره «١» بالحصّين، وهو قائد أهل المشرق ونورهم، لأن النبي ﷺ يقول: أيّما رجل مات من أصحابى ببلدة، فهو قائدهم يوم القيامة. الجيم والعين الجعرّانة بكسر الجيم والعين، وتشديد الراء المهملة «٢» . هكذا يقوله العراقيّون؛ والحجازيّون يخفّفون، فيقولون الجعرانة، بتسكين العين وتخفيف الراء، وكذلك الحديبيّة «٣» . الحجازيون «٤» يخففون الياء، والعراقيون يثقلونها؛ ذكر ذلك على بن المدينىّ فى كتاب العلل والشواهد. وقال «٥» الأصمعى هى الجعرانة، بإسكان العين، وتخفيف الراء؛ وكذلك قال أبو سليمان الخطّابىّ. وهى «٦» ماء بين الطائف ومكة، وهى إلى مكة أدنى «٧» ؛ وبها قسم رسول الله ﷺ غنائم حنين، ومنها أحرم بعمرته فى وجهته تلك. روى «٨» أبو داود، من طريق أبى «٩» مزاحم؛ عن عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد، عن مخرش «١٠» الكعبى، قال: دخل رسول الله ﷺ الجعرانة، فجاء إلى المسجد

стр. 404

فركع ما شاء الله، ثم أحرم «١» ثم استوى على راحلته، فاستقبل بطن سرف حتى لقى طريق «٢» مكة، فأصبح بالجعرانة «٣» كبائت. جعشم بضم أوله، وبالشين المعجمة: بلد باليمن، قال ابن أحمر: ألم ترم الأطلال من حول جعشم ... مع الظاعن المستلحق «٤» المتقسّم إلى عيثة الأطهار غيّر تربها «٥» ... بنات البلى، من يخطئ الموت يهرم الجعيلة بضمّ أوّله، على لفظ التصغير: موضع قد حددته فى رسم ضريّة. وفى رسم الضّلضلة أن «٦» الجعلة بالتكبير من منازل فزارة، ولعلّ الراجز قد احتاج هناك إلى تكبيره. الجيم والفاء جفار بضمّ أوّله، وبالراء المهملة موضع قبل بيشة، قد تقدّم ذكره فى رسم جبار. الجفار بكسر أوّله، وبالراء المهملة: موضع بنجد، وهو الذي عنى بشر ابن أبى خازم بقوله: ويوم الجفار ويوم النّسا ... ر كانا عذابا وكانا غراما وقال أبو عبيدة الجفار فى بلاد بنى تميم «٧» ، وأنشد للأعشى: وإنّ أخاك الذي تعلمين ... ليالينا إذ نحلّ الجفارا

стр. 405

وانظره فى رسم النّسار. قال أبو جعفر: الجفار مشتقّ من قولهم جفر الفحل إذا انقطع ضرابه. والجفار: منقطع العمران، وقال أبو زيد الجفر: البئر ليست بمعاويّة، وجمعها جفار. جفاف بضمّ أوّله، وفى آخره فاء أخرى. قال محمّد بن حبيب: هى أرض لأسد وحنظلة واسعة يألفها الطّير، قال جرير: فما أبصر النّار التى وضحت له ... وراء جفاف الطّير إلّا تماريا وعمارة بن عقيل يرويه وراء «حفاف الطير» ، بالحاء المهملة المكسورة. وقال: هو جبل من الرمل ينبت الغضى وراء يبرين. وإن يكن ما قاله عمارة فى بيت جرير صحيحا، فهو غير معترض على صحّة جفاف بالجيم؛ قال أبو محمّد الفقعسىّ: تربّعت من جرع العزّاف ... فالحزن فالدّهنا «١» إلى جفاف وقال الطّرمّاح: إلى وادى القرى فرمال خبت ... فأمواه الدّنا فلوى جفاف وقال آخر: رعت جفافا فجنوب هبره «٢» ... فالغرّ ترعاه فجنبى جفره «٣» الغرّ والهبر: موضعان هناك. وأنشد أبو علىّ القالىّ: أقبلن من أعلى جفاف بسحر ... يحملن صلّالا كأعيان البقر يعنى فحما.

стр. 406

لم يرو أحد جميع ما أنشدناه إلّا بالجيم فى جفاف، حاشى بيت جرير خاصّة. وقال ابن مقبل فى هبر: «١» ومرّت على أكناف هبر عشيّة ... لها توء بانيّان لم يتفلفلا «٢» ويروى: «على أكناف هرّ» . جفر مفتوح الأوّل ساكن الثانى: موضعان، أحدهما فى رسم جفاف، والثانى فى رسم جنفاء. الجفرة بضمّ أوله وإسكان ثانيه: موضع بالبصرة، وهو الذي التقى فيه خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبى العيص بن أميّة بن عبد شمس، ومعه مالك بن مسمع، فى جمع من بنى تميم وربيعة والأزد، فسار إليهم عبيد الله ابن عبد الله بن معمر، وهو خليفة مصعب على البصرة، وكان مصعب قد سار إلى المختار، وعلى شرطة عبيد الله عبّاد بن حصين الحبطىّ، ففرّ خالد ومالك وأصيبت يومئذ عين مالك. الجفول بضمّ أوّله، على وزن فعول: موضع فى ديار بنى عامر. قال الراعى: تروّحن من هضب «٣» الجفول فأصبحت ... هضاب شرورى دونها والمضيّح

стр. 407

قال أبو حاتم: ويروى: «من هضب الحفول» «١» قال: ولعلّه موضع ليس بالمعروف، فاحتمل الاختلاف. الجفير بفتح أوّله فعيل من لفظ الذي قبله «٢» : ماءة مذكورة فى رسم ضريّة فى موضعين. الجيم واللام جلاجل بضمّ أوّله، وبجيم أخرى مكسورة، على وزن فعالل: أرض باليمامة، قال ذو الرّمّة: أيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النّقا أأنت أم أمّ سالم؟ وقد تقدّم ذكره آنفا فى رسم جزرة، والشاهد عليه من بيت الأسود. جلّال بفتح أوّله «٣» : جبل. روى النّضر بن شميل، عن الهرماس ابن حبيب، عن أبيه، عن جدّه: أنه التقط شبكة على ظهر جلال، بقلّة الحزن؛ فى خلافة عمر، فقال: يا أمير المؤمنين، أسقنى شبكة على ظهر جلال بقلّة الحزن. فقال الزّبير بن العوّام: إنّك يا أخا تميم تسأل خيرا قليلا. فقال عمر: مه؛ ما خير قليل قربتان: قربة من ماء وقربة من لبن، تغاديان أهل بيت من مضر بقلّة الخزن؛ «٤» لا، بل خير كثير «٥» . قال أبو محمد: جلال: جبل. وقلّة الحزن موضع لا يقدر فيه على الماء.

стр. 408

الجلاه بكسر أوّله، على لفظ جمع جلهة: جبال مذكورة فى رسم ظلم، فانظرها هناك. دارة جلجل بضم الجيمين. قال أبو عبيدة: دارة جلجل: موضع بديار كندة، يقال له الحمى. وقال: أبو الفرج: قال الكلبى: دارة جلجل عند عين كندة، قال امرؤ القيس: ألا ربّ يوم لك منهنّ صالح ... ولا سيّما يوم بدارة جلجل ولهذا البيت خبر. الجلحاء بالمدّ تأنيث أجلح: بلد معروف «١» . جلدان بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدّال المهملة «٢» ، على وزن فعلان: موضع بالطائف، قال الشاعر: ستشمظكم عن بطن وجّ سيوفنا ... ويصبح منكم بطن جلدان مقفرا تشمظكم: أى تمنعكم. ووج: الطائف. وهى أرض سهلة، ولذلك قالوا أسهل من جلدان. ويقال للأمر الواضح الذي لا يخفى: قد صرّحت بجلدان؛ لأن جلدان لا خمر فيه يتوارى به. جلذيّة بضم أوله، وبالذال المعجمة. اسم رابية مذكورة فى رسم فيد. الجلعب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده عين مهملة، وباء معجمة بواحدة: موضع تلقاء الخبيت، بينهما وبين المدينة بريدان، وإليه مضى الذين

стр. 409

تولّوا يوم التقى الجمعان، ولم يدخل منهم المدينة أحد. جلّق بكسر أوّله وثانيه وتشديده، وهو موضع بالشام معروف، ولم يأت فى الكلام على مثاله إلّا حمّص (والكوفيّون يقولون حمّص، بفتح الميم) «١» ، وحلّز؛ وهو القصير البخيل؛ وقيل هو ضرب من النبات. وقال حسّان: لله درّ عصابة نادمتهم ... يوما بجلّق فى الزمان الأوّل جلود بفتح أوّله؛ وبالدال المهملة، على وزن فعول: قرية من قرى إفريقية. يقال فلان الجلودىّ، ولا يقال الجلودىّ إلّا أن ينسب إلى الجلود. جلولاء بفتح أوّله: بالشام «٢» معروف. عقد سعد بن أبى وقّاص لهاشم المرقال ابن عتبة بن أبى وقّاص لواء، ووجّهه ففتح جلولاء يوم اليرموك، وفى ذلك اليوم فقئت عينه. وكانت جلولاء تسمّى فتح الفتوح، بلغت غنائمها ثمانية عشر ألف ألف؛ وكانت سنة سبع عشرة، وقيل سنة تسع عشرة؛ وقد قيل إن سعدا شهدها. الجيم والميم دير الجماجم مذكور فى الديارات، من حرف الدال. ذو جماجم بجيمين، أو ذو حماحم بحاءين مهملتين، شكّ فيه السّكونى «٣» : اسم بئر قد تقدّم ذكرها فى رسم أبلى. الجماح بضمّ أوّله، وبالحاء المهملة فى آخره: جبل. هكذا ذكره الخليل.

стр. 410

ورواه أبو حاتم عن أبى عبيدة الجماح، بفتح الجيم، وأنشد للاعشى: فكم بين رحبى وبين الجما ... ح أرضا إذا قيس أميالها جماد الجنّ بكسر أوّله، مضاف إلى الجنّ، جمع جنّىّ: موضع مذكور فى رسم عاذب. جمال بضمّ أوّله، وباللام: بلد؛ قال حميد بن ثور: صدور دودان فأعلى تنضب ... فالأشهبين فجمال فالمحج جمام بكسر أوّله: ماءة مذكورة فى رسم ضريّة. الجمانان تثنية جمان: موضع مذكور فى رسم قرح. الجمد بضمّ أوّله وثانيه، هكذا ذكر سيبويه، ويخفّف، وبالدال: المهملة: جبل قد تقدّم ذكره فى رسم الثّمد، وهو مذكور أيضا فى رسم فيحان ورسم رواوة، وهو جبل تلقاء أسنمة المتقدّمة الذكر، قال النّصيب: وعن شمائلهم أنقاء أسنمة ... وعن يمينهم الأنقاء والجمد وقال أميّة بن أبى الصّلت: وقبلنا سبّح الجودىّ والجمد جمدان بضمّ أوّله، وبالدال المهملة، على بناء فعلان: جبل بالحجاز بين قديد وعسفان، من منازل بنى سليم «١» : قال مالك بن الرّيب: سرت فى دجى ليل فأصبح دونها ... مشارف «٢» جمدان الشّريف فغرّب وقال حسّان:

стр. 411

لقد أتى عن «١» بنى الجرباء قولهم ... ودونهم قفّ جمدان فموضوع وروى يزيد بن زريع قال: ثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: «كان رسول الله ﷺ يسير فى طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له جمدان، فقال: سيروا، فهذا جمدان، سبق المفرّدون: الذاكرون الله كثيرا والذاكرات» . صحّف فيه يزيد بن هارون على إمامته فى الحديث، فقال: جندان، بالنون. و جمران بالراء: مذكور بعده. جمران بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، قال الأخفش عن الأصمعىّ: هو موضع ببلاد الرّباب، ويقال ماء؛ وأنشد للمرقش الأكبر: وكائن بجمران من مزعف ... ومن رجل وجهه قد عفر والمزعف: المقتول غيلة «٢» . وانظره فى رسم الشّرف. الجمرة بمكّة معلومة، وهى موضع رمى الجمار. فالجمرة الكبرى هى جمرة العقبة؛ روى شعبة عن الحكم، عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد: أن ابن مسعود لمّا انتهى إلى الجمرة الكبرى، جعل البيت عن يساره، ومنّى عن يمينه، ورمى الجمرة بسبع حصيات، وقال: هكذا رمى الذي أنزلت عليه سورة البقرة. وروى عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يقف عند الأولى والثانية، فيطيل القيام ويتضرّع، ويرمى الثالثة لا يقف. جمع بفتح أوّله وإسكان ثانيه: اسم للمزدلفة؛ سمّيت بذلك للجمع بين صلاتى المغرب والعشاء فيها. روى عبيد الله «٣» بن أبى رافع، عن علىّ أنه

стр. 412

قال لمّا أصبح النّبيّ ﷺ وقف على قزح، فقال: هذا قزح، وهو الموقف، و جم ع كلّها موقف، وروى جابر عنه ﷺ أنه قال: وقفت هاهنا بعرفة، وعرفة كلّها موقف؛ ووقفت هاهنا بجمع، وجمع كلّها موقف؛ ونحرت هاهنا بمنى، ومنى كلّها منحر. قال عبد الملك بن حبيب: هى المزدلفة، وجمع، وقزح، والمشعر «١» الحرام. بئر جمل بفتح أوّله وثانيه، قد ذكرتها فى رسم لحى جمل، فانظرها «٢» هناك. جمّ زعم محمّد بن يزيد أنّه موضع، بفتح أوّله، وتشديد الميم، وأنشد شعرا لم ينسبه، وهو لوعلة الجرمى، منه: وهل سموت بحرّار له لجب ... جمّ الصواهل بين الجمّ «٣» والفرط قال: والفرط: موضع أيضا. قلت: والرواية المشهورة فى البيت: يغشى المخارم بين السّهل والفرط والفرط: الجبل الصغير، وجمعه أفراط، فقال عمرو بن برّاقة: إذا الليل أدجى واكفهرّ ظلامه «٤» ... وصاح من الأفراط بوم جواثم وإنّما المعروف فى المواضع» الفروط. الجمّاء تأنيث أجمّ: موضع، وقد «٦» تقدم «٧» تحديده فى رسم النّقيع،

стр. 413

وسيأتى ذكره فى رسم العرصة إن شاء الله، وهو من محالّ المدينة، ومواضع قصورها؛ قال ابن المولى يمدح جعفر بن سليمان بن على بن عبد الله بن عبّاس: أوحشت الجمّاء من جعفر ... وطالما كانت به تعمر وكان عزل عن المدينة. وقال أبو زبيد «١» : بالثّنى من جانب الجمّاء ليس له ... إلّا بنيه وإلّا عرسه شيع جمّال بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، موضع «٢» فى بلاد بنى قشير، قال الجعدىّ: حتّى غلبنا ولولا نحن قد علموا ... حلّت شليلا عذاراهم وجمّالا وشليل: موضع فى ديارهم أيضا. الجمهورة بضم أوّله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة، على «٣» فعلولة: رملة معروفة فى ديار بنى كلاب، وانظرها فى رسم ذقان. الجموم بفتح أوّله وضم ثانيه، على بناء فعول: بلد من أرض بنى سليم. والجموم بفتح أوّله، على بناء فعول: ماء آخر فى ديار غطفان، قال جرير: ذكرتك بالجموم، ويوم مرّوا ... على مرّان راجعنى ادّكارى وقال الذّبيانىّ فثنّاه: كتمتك ليلا بالجمومين ساهرا ... وهمّين همّا مستكنّا وظاهرا الجميرات على لفظ جمع جميرة، وردت فى رجز أبى النّجم، يريد بها: باجميرى، وهى من سواد الكوفة. وقد تقدّم ذكرها فى حرف الباء. الجميش بفتح أوله، وكسر ثانيه، وبالشين المعجمة، على وزن فعيل؛

стр. 414

صحراء بين مكّة والجار. روى عبد العزيز بن عمران «١» ، عن عبد الملك بن حسن «٢» الجارىّ، عن عبد الرحمن بن سعد بن يثربىّ قال: سمعت رسول الله ﷺ . يقول: لا يحلّ لأحدكم من مال أخيه شىء إلّا بطيب نفسه. فقال له عمرو «٣» بن يثربى: أرأيت إن لقيت غنم ابن عمّى أأجتزر «٤» منها شاة؟ قال: إن لقيت نعجة تحمل شفرة ورنادا بخبت الجميش فلا تهجها. قال القتبىّ: الخبت: الأرض الواسعة المستوية. وقيل له «٥» الجميش: لأنّه لا ينبت شيئا، كأنّما جمش نباته، أى حلق، وإنّما خصها لبعّدها، وقلّة من يسكنها، وحاجة الرجل إذا سلكها فأقوى إلى مال أخيه فيه. وقد وسّع رسول الله ﷺ لابن السبيل فى اللبن، وفى التّمر عند الحاجة، فأمّا أصول المال فلا. الجميعىّ بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والعين المهملة، ثم ياء مشددة: موضع مذكور فى رسم النّقاب. الجيم والنون الجناب بكسر أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة: أرض لغطفان. هكذا قال أبو حاتم عن الأصمعىّ. وقال فى موضع آخر الجناب: أرض لفزارة وعذرة. وقال إبراهيم بن محمّد بن عرفة: الجناب أرض بين فزارة وكلب ويدلّ أنّ لعذرة فيها شركة قول جميل لبثينة: ما رأيت عبد الله بن عمرو بن عثمان

стр. 415

ابن عفان «١» على البلاط إلّا غرت عليك وأنت بالجناب، وكان فائق الجمال. وقال «٢» الشّمّاخ: أقول وأهلى بالجناب وأهلها ... بنجدين لا تبعد نوى أمّ حشرج وقال طفيل: ألا هل أتى أهل الحجاز مغارتا «٣» ... ومن دونهم أهل الجناب فأيهب وانظره فى رسم الجواء، ورسم وجرة، ورسم الرّباب. الجنابذ بفتح أوّله وبالباء المعجمة بواحدة، وبالذال المعجمة: موضع قد ذكرته وحليته فى رسم العقيق. والجنبذ بالإفراد: فى رسم القنفذ. جناح جبل قبل ثهمد، قال الراعى: دعتنا فألوت بالنصيف ودونها ... جناح وركن من أهاضيب ثهمد وقال يعقوب فى كتاب الأبيات وقد أنشد قول ابن مقبل: أمن رسم دار بالجناح عرفتها ... إذا رامها سيل الحوالب عرّدا هكذا رواها «٤» الأصمعىّ وابن الأعرابىّ بفتح الجيم؛ ورواها أبو عمرو بضمّ الجيم الجناح: قال: وسمعت خالدا يقول: الجباح، بالباء. يقول: إذا رامها الجيش الكثير لم يطمع فيها، فانصرف عنها؛ وشبّهه فى كثرته بسيل الحوالب، وحوالب «٥» الوادى: التى «٦» تصبّ فيه. وقال ابن الأعرابىّ: يعنى أنها بمكان مرتفع عن

стр. 416

السيل، فالسّيول لا تعلوه، إنّما تسيل من جوانبه. وعرّد: مال عنها. قال «١» يعقوب: وقال «٢» ابن الأعرابىّ أو غيره: الجناح: جبل فى أرض بنى العجلان. جند بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: جبل باليمن؛ قال عمرو ابن معدى كرب: لمن طلل بتيمات فجند ... كأنّ عراصها توشيم برد وتيمات: موضع هناك. وقال أيضا: أسيّرها إلى النّعمان حتّى ... أنيخ على تحيّته بجند وقال أيضا: نحن هزمنا جيش صعدة بالقنا ... ونحن هزمنا الجيش يوم بوار جوافل حتّى ظل «٣» جند كأنّه ... من النّقع شيخ عاصب بخمار بوار: ملك من ملوك اليمن. والجند مفتوح الحروف: موضع آخر باليمن، قال الراجز: كلّفنى حبّى إغناء الولد ... والخوف أن يفتقروا إلى أحد تنقّلا من بلد إلى بلد ... يوما بصنعاء ويوما بالجند جنداسابور بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه مثنّى مضاف إلى سابور من بلاد فارس، يجرى مجرى المثنّى، يقال: هذا جنداسابور؛ ودخلت جنديسابور. ذكره أبو حاتم. جندل بفتح أوّله، وبالدال المهملة: موضع بنجد، قال الراجز:

стр. 417

تليح من جندل ذى المعارك ... إلاحة الدّوح «١» من النّيازك جنفاء مفتوح الحروف ممدود. هكذا ذكره سيبويه، على وزن فعلاء، وذكر معه فرماء. وذكره يعقوب مضموم الأوّل مقصورا: جنفى، مثل شعبى، وكذلك أورده أبو علىّ فى المقصور، وأتى به فى «٢» الممدود أيضا كما ذكره سيبويه؛ والشاهد لسيبويه قول أرطاة بن سهيّة: قواصد للّوى وميمّمات ... جبا جنفاء قد نكّبن إيرا وقول ابن مقبل: رحلت إليك من جنفاء حتّى ... أنخت فناء بيتك بالمطالى ولا أعلم شاهدا على القصر، وهى من بلاد بنى فزارة. وكان أبو الشّموس البلوىّ صاحب رسول الله ﷺ ينزل جنفاء. روى السّكونى من طريق أبى جعفر محمّد بن الحسن بن مسعود الزّرقى، قال: أخبرنى أعرابىّ من بنى جشم بن معاوية، أحد بنى مازن، قال: سعيت على بنى فزارة، فأوّل مجامعها الشّبيكة، لبنى زنيم بن عدىّ بن فزارة، ثم الغزيلة «٣» ، وهى لبنى الصارد «٤» وناس من فزارة، ثم بزلنا النّقرة، وصدّقنا بنى سليم وبنى شمخ، ثم نزلنا الحسى ببطن الرّمّة، ثم نزلنا جنفاء، ثم نزلنا «٥» الضّلضلة، فصدقنا بنى عدى بن زنيم بن فزارة، ثم نزلنا الأنقرة، وأهلها مازن بن فزارة، ثم نزلنا قدة، وهى لبنى بدر، ثم نزلنا الجفر ببطن الجريب، ثم نزلنا حدمة،

стр. 418

وهى فى أصل طهيان، وطهيان: جبل، قال الشاعر: فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبرّدة باتت على طهيان يريد بدلا من ماء زمزم، كما قال علىّ رضى الله عنه لأهل العراق وهم مائة ألف أو يزيدون: لوددت أن لى منكم مائتى رجل من بنى فراس بن غنم، لا أبالى من لقيت بهم. الجنيبة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبعده ياء ثم باء معجمة بواحدة، على لفظ التصغير: أرض فى ديار بنى أسد، قال عبيد: فإن تك غبراء الجنيبة أصبحت ... خلت منهم واستبدلت غير أبدال ودلّ قول لبيد أنّ الجنيبة فى ديار بنى عامر، قال: ولا من طفيل فى «١» الجنيبة بيته ... وبيت سهيل بين قنع وصوءر فلم أر يوما كان أكثر باكيا ... وحسناء قامت عن طراف مجوءر يعنى طفيل بن مالك بن جعفر، وبيته قبره. وسهيل: بن طفيل ابن مالك. وقال جرير فى البيت: القبر: لولا الحياء لعادنى استعبار ... ولزرت بيتك والحبيب يزار وقال جرير فى الجنيبة: بعيدا ما نظرت بذى طلوح ... لتبصر بالجنيبة ضوء نار وانظر الجنيبة فى رسم ضريّة. وقال أبو حنيفة وقد أنشد لأعرابىّ: إذا يقولون ما يشفى أقول لهم ... دخان رمث من التّسرير يشفينى ممّا يضمّ إلى عمران حاطبه ... من الجنيبة جزلا غير ممنون

стр. 419

الجنيبة: ثنى من التسرير، وأعلى التسرير لغاضرة، وثني منه لبنى نمير، وأسفله فى بلاد تميم. الجيم والهاء جهجوه بضمّ أوّله، جيمان وهاءان، على بناء فعلول: يوم لبنى تميم معروف، ينسب إلى ماء هنالك يقال له جهجوه. جهران بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبعده راء مهملة، على وزن فعلان: بلد باليمن قد تقدّم ذكره فى رسم أدنة. جهرم بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: موضع ببلاد فارس؛ قال حميد الأرقط يمدح الحجّاج: لمّا رأى اللّصّان لصّا جهرما ... صواعق الحجّاج يمطرن الدّما وورد فى شعر تأبط شرّا «جرهم» بضمّ الجيم، وتقديم الراء على الهاء، ولا أدرى ما صحّته؛ قال تأبّط شرّا: قفا بديار الحىّ بين المثلّم ... وبين اللّوى «١» من بين أجزاع جرهم جهور بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو وراء مهملة: موضع قد حددته وذكرته فى رسم الكحيل، فانظره هناك. الجيم والواو الجواء بكسر أوّله ممدود، على وزن فعال: جبل يلى رحرحان من غربيّه، بينه وبين الرّبذة ثمانية فراسخ، قد ذكرته فى رسم الرّبذة، وفى رسم عردة، وفى رسم رامة، قال زهير:

стр. 420

عفا من آل فاطمة الجواء ... فيمن فالقوادم فالحساء يمن والقوادم: فى بلاد غطفان، والحساء: محدد فى موضعه «١» : فذو هاش فميث عريتنات ... عفتها الريح بعدك والسماء فذروة فالجناب كأنّ خنس النّعاج الطاويات بها الملاء وقال أيضا: فلما بدت ساق الجواء وصارة ... وفرش وحمّاواتهنّ القوابل ساق الجواء: جبيل دان منه كأنّه ساقه. وحمّاواتهنّ: جبال سود. والجواء: موضع آخر بدمشق «٢» ، مذكور فى رسم الأصابع. الجوابى على لفظ جمع جابية: بلد بالشام، من ديار بنى الحارث بن كعب؛ قال عبد الرحمن بن أبى بكر: تذكر ليلى والسماوة دونها «٣» ... فما لابنة الجودىّ ليلى وماليا وأنّى تعاطى قلبه حارثيّة ... تدمّن بصرى أو تحل الجوابيا جواثى بضمّ أوّله، وبالثاء المثلثة، على وزن فعالى: مدينة بالبحرين لعبد القيس؛ قال امرؤ القيس: ورحنا كأنّا من جواثى عشيّة ... نعالى النّعاج بين عدل ومشنق يريد: كأنّا من تجار جواثى، لكثرة ما معهم من الصيد. أراد كثرة أمتعة تجار جواثى. بين عدل: أى معدول فى أعدال. ومشنق: أى معلّق. وروى أبو بكر: «بين عدل ومحقب» .

стр. 421

وأوّل جمعة جمعت بعد جمعة فى مسجد رسول الله ﷺ [فى مسجد عبد القيس] «١» ، بجواثى من البحرين. رواه البخارى وغيره من طريق أبى جمرة «٢» الضبعى، عن ابن عبّاس. وروى من طريق أبى جمرة عن ابن عباس: «إنّ أول جمعة جمعت فى الإسلام بعد جمعة فى مسجد رسول الله ﷺ ، لجمعة بجواثى من البحرين» . رواه أبو داود» وغيره. جواذة بضمّ أوّله، وبالذال المعجمة «٤» ، على وزن فعالة: موضع أراه فى بلاد «٥» بنى تميم؛ قال عبدة بن الطبيب: تأوّب من هند خيال مؤرّق ... إذا استيأست من ذكرها النّفس يطرق وأكوارنا بالجوّ جوّ جواذة «٦» ... بحيث يصيد الآبدات العسلّق «٧» وحلت مبينا أو رمادان دونها ... إكام وقيعان من السّرّ سملق مبين: بئر معروفة، وهى من مياههم المشهورة؛ قال راجزهم «٨» : «يا ريّها اليوم على «٩» مبين» جوالى بضمّ أوّله، على وزن فعالى: موضع ذكره أبو بكر

стр. 422

الجوثاء على مثل بنائه «١» ، بالثاء المثلثة مكان الفاء: موضع آخر، ذكر هما ابن دريد. جوخى بفتح أوّله «٢» ، وإسكان ثانيه وبالخاء المعجمة، على وزن فعلى: بلد بالعراق، وهو ما سقى من نهر جوخى. «٣» قال محمد بن سهل: ولم يكن بالعراق عند الفرس كورة تعدل كورة جوخى «٤» ، كان خراجها ثمانين ألف ألف، قال الشاعر «٥» : وقالوا عليكم حبّ جوخى وسوقها ... وما أنا أم ما حبّ جوخى وسوقها! الجودىّ المذكور فى التنزيل: جبل بالموصل، أو بالجزيرة. كذا ورد فى التفسير. وقيل هو بباقردى من أرض الجزيرة. وروى أن السفينة استقلت بهم فى اليوم العاشر من رجب، واستقرّت على الجودىّ يوم عاشوراء من المحرّم. وروى أبو سعيد عن قتادة: أن البيت بنى من خمسة أجبل: من طور سيناء، وطور زيتا، ولبنان، وجودىّ، وحراء. جورم بفتح أوّله، وبالراء المهملة، على وزن فوعل: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأخرمين. جبال الجوز بالزاى المعجمة: جبال بالسّراة، مذكورة فى رسم لفت، وإيّاها أراد «٦» أعشى همدان بقوله: أفالجوز أم جبلى طيّىء ... تريدون أم طرف المنقل «٧»

стр. 423

الجوسق من مصانع الفرس بالكوفة؛ قال الشاعر «١» : إنى أدين بما دان الشّراة به ... يوم النّخيلة عند الجوسق الخرب جوش بفتح أوّله، وبالشين المعجمة: أرض لبنى القين وحجّار، من بنى عذرة بن سعد، قال النّابغة: ساق الرّفيدات من جوش ومن حدد ... وماش من رهط ربعىّ وحجّار وحدد: أرض لكلب: والرّفيدات: بنو رفيدة من كلب. وقال البعيث، فثنّى جوشا كما ثنّى الفرزدق المربد: يجاوزن «٢» من جوشين كلّ مفازة ... وهنّ سوام فى الأزمّة كالإجل جوعى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالعين المهملة: موضع ذكره أبو بكر ولم يحلّه «٣» . هكذا ذكره فى حرف الجيم. وورد فى شعر امرئ القيس: «خوعى» بالخاء المعجمة، على ما أثبتّه فى حرف الخاء؛ ولم يذكر أبو بكر خوعى، وإنّما قال: الخوع: موضع. جوف بفتح أوّله، وبالفاء أخت القاف: موضع باليمن، معرفة لا تدخله الألف واللام. وقال أبو حاتم: الجوف أرض مراد باليمن. وأنشد لحميد ابن ثور: أنتم بجابية الملوك وأهلنا ... بالجوف جيرتنا صداء وحمير قال الهمدانى: جوف مراد: هو «٤» جوف المحورة؛ قال الشاعر:

стр. 424

حمى بالقنا جوف المحورة إنه ... منيع حمته من بكيل أكابره «١» والجوف، بالألف واللام: هو اليمامة. وقيل: هو قصبة اليمامة. وقيل: بل قصبة اليمامة حجر. وقيل: هو ماء لبنى كليب؛ قال جرير: عشيّة أعلى مذنب الجوف قادنى ... هوّى كاد ينسى الحلم أو يرجع الجهلا وقال الراجز: أنشده المفجّع: أخلق الدّهر بجوف طللا والمعروف فى قصبة اليمامة أن اسمها «جوّ» ، على ما أنا ذاكره بعد هذا. والخوف أيضا: موضع فى ديار عاد، وهو جوف حمار، منسوب إلى حمار بن مويلع، من بقايا عاد، أشرك بالله وتمرّد، فأرسل الله عليه نارا فأحرقته، وأحرقت الجوف أيضا، فصار ملعبا للجنّ، لا يستجرى، أحد أن يمرّ به. والعرب تضرب به المثل، فتقول: «أخلى من جوف حمار» . وقال ابن قتيبة هو جوف مراد اليوم، وإيّاه عنى امرؤ القيس بقوله: وواد كجوف العير قفر قطعته ... به الذّئب يعوى كالخليع المعيّل أراد جوف حمار، فلم يستقم له الشعر، فقال كجوف العير. وقال عدىّ ابن زيد: ولشؤم البغى والغشم قدما «٢» ... ما خلا جوف ولم يبق حمار وقال الأغلب العجلىّ يعنى هذا الخوف: وقد ولجنا جوف مولعينا ... بفاقرات تحت فاقرينا نقارع السنين عن بنينا ... الغمرات «٣» ثم ينجلينا

стр. 425

أراد جوف مويلع، فأتى به على التكبير، ثم جمّعه. وجوف الحميلة، بالحاء المهملة مفتوحة: موضع فى الطريق من مكّة إلى عمان. وفى هذا الموضع هوت ناقة سامة بن لؤىّ إلى عرفجة، فانتشلتها وفيها أفعى، فرمتها على «١» ساقه، فنهشته فمات، قالت «٢» الأزديّة ترثيه: عين بكى لسامة بن لؤىّ ... علقت ساق سامة العلّاقة وجوف الخنقة، بضمّ الخاء المعجمة، وفتح النون والقاف. وهو كان منازل طيّىء، فخرجت طيّىء بخروج الأزد عن مأرب. قال الهمدانى: فهى اليوم محلّة همدان ومراد، وكذلك طريب والشّجّة، وهى أودية كانت لطيّىء. والجوب، بالباء مكان الفاء، موضع بالبون من ديار همدان، سمّي بساكنيه «٣» من ولد الجوب، وهو جوب بن شهاب بن مالك بن معاوية بن دومان، كما سمّي بحوث بن حاشد الوطن «٤» . الجوفاء على مثال فعلاء: موضع. الجولان بفتح أوّله، على وزن فعلان: موضع بالشام معروف، قد تقدّم ذكره فى رسم جاسم وقال «٥» ابن دريد: يقال للجبل: حارث الجولان، قال النابغة: بكى حارث الجولان من فقد «٦» ربّه ... وحوران منه موحش متضائل سجود له غسّان يرجون فضله ... وحاء ودمّون وترك وسابل «٧»
следующие страницы →