← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

من وحش وجرة أو ظباء خلائل ... ضمرت على الأوراق والخلس خلاط بكسر أوّله، وبالطاء المهملة: اسم بلد؛ قال المفجّع: تقول: ما خالطته، وأنت تريد ما سرت معه إلى خلاط. الخلافى بكسر أوّله، وبالفاء أيضا، بعدها ياء على وزن فعالى، وهو مثال عزيز «١» . والخلافى: فاو «٢» من الأرض قبل فيد. قال «٣» زيد الخيل: نزلنا بين فيد والخلافى ... بحىّ ذى مدارأة شديد «٤» هكذا قيّدت الرواية فيه، عن أبى علىّ القالىّ، وانظره فى رسم المطالى. الخلال بكسر أوّله، على لفظ الذي تخلّ «٥» به: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم تحتم. خلص بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالصاد المهملة: واد من أودية خيبر، وقد تقدّم ذكره فى رسم آرة، هو محدّد فى رسم خيبر، وفى رسم قدس قال النّصيب: وكانت إذ تحلّ أراك خلص ... إلى أجزاع بينة والرّغام الخلصاء ممدود: موضع فى ديار بنى يشكر، وهو مذكور فى رسم شمّاء، قال ذو الرّمّة: يا دارميّة بالخلصاء فالجرد ... سقيا وإن هجت أدنى الشوق للكمد

стр. 527

وقال أيضا. ولم يبق ب الخل صاء مما عنت به ... من الرّطب إلا يبسها أو هجيرها «١» وقال: له عليهن بالخلصاء مربعه ... فالفود جات فجنبى واحف صخب قوله «مربعه» : أى فى مربعه «٢» . فدلّك أن الفودجات وواحفا والجرد تلقاء الخلصاء. ذو الخلصة بفتح أوّله وثانيه، وفتح الصاد المهملة: بيت بالعبلاء، كانت خشعم تحجّه، وهو اليوم موضع مسجد العبلاء. خلطاس بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وبالطاء المهملة، والسين المهملة: موضع ببلاد الروم، وهو الذي قطع فيه الرومىّ يد عبد الله بن سبرة الحرشىّ، فذلك قوله: يمنى يدىّ غدت منّى مفارقة ... لم أستطع يوم خلطاس لها تبعا قصر بنى خلف : بالبصرة، منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف ابن أسعد بن عامر بن بياضة، من بنى مليح بن عمرو بن خزاعة، وهو الذي يقال له طلحة الطّلحات، لأنّ أمّه أمّ طلحة بنت الحارث بن طلحة بن أبى طلحة؛ فلذلك سمّى؛ وهم أصحاب هذا القصر؛ وكان طلحة أجود أهل البصرة فى زمانه. الخلّ بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: موضع قبل سلع، وسلع: جبل

стр. 528

متّصل بالمدينة؛ قال الحارث بن خالد، فى عبد العزيز بن عبد الله بن أسيد، لمّا قتله الخوارج: عاهد الله إن نجا ملمنايا ... ليعودنّ بعدها حرميّا يسكن الخلّ والصّفاح ومرّا ... ن وسلعا، وتارة نجديّا وقال محمّد بن يزيد: الخلّ هنا «١» : موضع هناك، وأصله الطريق فى الرمل. صحراء الخلّة بضم أوّله، وتشديد ثانيه، لبنى ناشرة من بنى أسد، قد تقدّم ذكرها فى رسم فيد. خليص تصغير خلص: مذكور فى رسم عكاظ، وفى رسم العقيق.. خليع بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وعين مهملة: موضع ذكره ابن دريد. الخليف بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والفاء أخت القاف: واد معروف فى شعب جبلة. الخاء والميم ذات الخمار على لفظ خمار المرأة: موضع تلقاء علياء؛ قال حميد بن ثور: وقد قالتا هذا حميد وأن يرى ... بعلياء أو ذات الخمار عجيب خماصة بضمّ أوّله، وبالصاد المهملة على بناء فعالة: واد بالرّكّاء، قال ابن مقبل. فقلت وقد جاوزن بطن خماصة ... جرت دون دهماء الظّباء البوارح

стр. 529

خمر بفتح أوّله وكسر ثانيه، بلد باليمن فى ديار همدان، وبه ولد أسعد أبو كرب تبّع الأكبر، فى أخواله من همدان؛ قال بعض الكهنة الذين بشّروا به الرّائش: مولده فى قرى ظواهر همدان، بتلك التى اسمها خمر؛ وسمّى هذا الموضع بخمر بن دومان بن بكيل بن جشم. الخمسون على لفظ الجمع: موضع معروف فى واد من أودية المدينة يقال له القفّ، مذكور فى حرف القاف، فانظره هناك. غدير خمّ بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، قد تقدّم ذكره فى رسم الجحفة؛ وهو أيضا مذكور فى رسم هرشى؛ قال السّكونىّ، موضع الغدير غدير خمّ يقال له الخرّار؛ وقال النّصيب: وقالت بالغدير غدير خمّ ... أخىّ إلى متى هذا الرّكوب ألم تر أنّنى ما دمت فينا ... أنام ولا أنام إذا تغيب وقال الزّبير، عن الأثرم، عن أبى عبيدة: خمّ: بئر احتفرها عبد شمس بالبطحاء بعد بئره العجول. قال: ومن حفائره أيضا زمّ؛ وفى ذلك يقول: حفرت خمّا وحفرت زمّا ... حتّى ترى المجد لنا قد تمّا خمّ: عند ردم بنى جمح. وزمّ: عند دار خديجة بنت خويلد. الخمّاء بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، ممدود: موضع معروف. خمّان بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان: جبل مذكور فى رسم تربان، ورسم رهبى. وخمّان أيضا: موضع آخر بالشام، قال حسّان: لمن الدّار أقفرت بمعان «١» ... بين شطّ «٢» اليرموك فالخمّان

стр. 530

فالقريّات من بلاس فداريّا فسكّاء فالقصور الدّوانى فقفا جاسم «١» فأودية الصّفّر مغنى قنابل وهجان الخاء والنون ذو الخناصر على لفظ جمع خنصر: موضع فى ديار بنى بكر وتغلب: مذكور فى رسم سردد. خناصرة بضمّ أوّله، وبالصاد المهملة، والراء المهملة: موضع بالشام، قد تقدّم تحديده فى رسم تيماء؛ ويقال أيضا خناصر، بلا هاء، قال جبيهاء: وعارف أصراما «٢» بإير وأحبجت ... له حاجة بالجزع جزع خناصر أحبجت: أى أشرفت «٣» وقد أضافه عدىّ بن الرّقاع إلى الأحصّ، والأحصّ من ديار بنى تغلب، على ما تقدّم ذكره، فقال: وإذا الربيع تتابعت أنواؤه ... وسقى خناصرة الأحصّ فجادها نزل الوليد بها فكان لأهلها ... غيثّا أغاث أنيسها وبلادها خنان بضمّ أوّله، وبنون أخرى فى آخره: مدينة بين ديبل وبلاد الترك، وهى التى عسكر فيها سعيد بن عمرو الحرشىّ، إذ هزم خاقان،، واستنقذ أسارى المسلمين وغنائمهم. وبعضهم يقول: جبان، بالجيم والباء، والأوّل أصحّ. خنثل بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ثاء مثلثة مفتوحة ولام: واد

стр. 531

فى بلاد بنى قريط، من بنى أبى بكر بن كلاب؛ سمّى بذلك لسعته، وبأعلاه ماءة يقال لها الودكاء، قاله يعقوب، ونقلته من خطّه. الخندمة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة مفتوحة، ثم ميم: اسم جبل بمكّة، وهو مذكور فى رسم بذّر المتقدّم ذكرها «١» ؛ قال أبو الرّعّاس أحد بنى صاهلة الهذلىّ يوم الفتح؛ وقيل حماس بن قيس بن خالد، أحد بنى بكر، وكان يعدّ سلاحا، فقالت له امرأته: لم تعدّ ما أرى؟ قال: لمحمّد وأصحابه. فقالت له: ما أرى أنه يقوم لمحمّد وأصحابه شىء. فقال: والله إنى لأرجو أن أخدمك بعضهم. ثم قال: إن يقبلوا «٢» اليوم فما بى علّه ... هذا سلاح كامل وأله وذو غرارين سريع السّلّه ثم شهد يوم الفتح «٣» الخندمة مع ناس قد جمعهم صفوان بن أميّة، وعكرمة ابن أبى جهل، وسهيل بن عمرو، فهزمهم خالد بن الوليد، فمرّ حماس منهزما حتّى دخل بيته، وقال لامرأته: أغلقى علىّ بابى «٤» . قالت: فأين ما كنت تقول؟ فقال: إنّك لو شهدتنا بالخندمه ... إذ فرّصفوان وفرّ عكرمه واستقبلتنا بالسّيوف المسلمه

стр. 532

يقطعن كلّ ساعد وجمجمه ... ضربا فلا تسمع إلّا غمغمه لهم نهيت خلفنا وهمهمه ... لم تنطقى فى اللّوم «١» أدنى كلمه أبرق خنزب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده زاى معجمة مفتوحة، وباء معجمة بواحدة: موضع مذكور محدد فى رسم ضريّة؛ وقد تقدّم ذكره فى البرق خنزر بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالزاى المعجمة المفتوحة، والراء المهملة: موضع ينسب إليه دارة خنزر. وهو محدد فى رسم دمخ، وهو مذكور فى الدارات. خنزير على لفظ المحرم أكله: جبل باليمامة، معرفة لا تدخله «٢» الألف واللام؛ قال الأغشى: فالسّفح أسفل خنزير فبرقته ... حتّى تدافع عنه الرّبو «٣» فالحبل والحبل: جبل باليمامة أيضا؛ قال لبيد: بالغرابات فزرّافاتها ... فبخنزير فأطراف حبل الغرابات: إكام سود مذكورة فى رسمها. وزرّافاتها: ما زرف إليها، أى دنا، يقال ناقة زروف ورزوف «٤» ، أى سريعة. وروى كراع بيت الأعشى:

стр. 533

فالسّفح يجرى فخنزير فبرقته ... حتّى تدافع منه السهل والجبل «١» الخنّجان بضم أوله وتشديد ثانيه، وفتحه؛ بعده جيم وألف ونون: موضع كانت فيه حرب للمهلّب مع الخوار ج؛ قال المغيرة بن حبناء: وبالقصر يوم الخنّجان حملته ... على مظلم من غمرة الموت دائم أمّ خنّور بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة: اسم لمصر؛ قال أرطاة بن سهيّة: يا آل ذبيان ذودوا عن دمائكم ... ولا تكونوا لقوم أمّ خنّور يقول: لا تكونوا أذلّاء، ينالكم من أراد، ويأخذ منكم من أحبّ، كما تمتار مصر، وهى أمّ خنّور. قال كواع: أمّ خنّور: النّعمة، ولذلك سمّيت مصر أمّ خنّور، لكثرة خيرها. وقال علىّ بن حمزة: سمّيت أمّ خنّور، لأنّه يساق «٢» إليها القصار الأعمار. ويقال للضّبع: خنّور «٣» وخنّوز، بالراء وبالزاى. الخاء والواو الخوار بضمّ أوّله، وفتح ثانيه وتخفيفه، بعده ألف وراء مهملة: موضع يجاور مكة، تلقاء أجلى؛ وهو مذكور فى رسم أجلى، قال بشر بن أبى خازم: حلفت بربّ الداميات نحورها ... وما «٤» ضمّ أجماد الخوار ومذنب الأجماد: الصّلب من الأرض. ومذنب: موضع قريب من الخوار.

стр. 534

وأنشد ابن الأعرابىّ: خرجن من الخوار وعدن فيه ... وقد وازنّ من أجلى برعن «١» خوارزم بضمّ أوّله، وبالراء المهملة المكسورة، والزاى المعجمة بعدها: من بلاد خراسان، معروفة. قال أبو الفتح «٢» الجرجانى: معنى خوارزم: هين حربها، لأنها فى سهلة لا جبل بها. الخوانق بفتح أوله وثانيه «٣» ، وبالنون والقاف، على وزن فواعل: بلد فى ديار فهم، مذكور فى رسم السّفير، فانظره هناك. خودون بفتح أوّله، وبالدال المهملة. قال الهمدانى: خودون ودمّون وهدّون وعندل: قرىّ للصّدف «٤» بحضر موت. الخور بفتح أوّله، وبالراء المهملة: واد فى ديار غطفان؛ قال حميد ابن ثور الهلالىّ: رعى السّرّة المحلال ما بين زابن ... إلى الخور وسمىّ البقول المديمّا الخورنق بفتح أوله وثانيه، وراء مهملة ساكنة: قصر النّعمان بظهر «٥» الحيرة؛ قال عدىّ بن زيد: وتفكر ربّ الخورنق إذ أشرف يوما وللهدى تفكير سرّه حاله وكثرة ما يملك والبحر معرض «٦» والسّدير أراد: وتفكّر ربّ الخورنق فأدغم الراء فى الراء. والسدير: سدير النّخل،

стр. 535

قال: وهو سواده وشخوصه «١» ؛ يقال سدير إبل، وسدير نخل. هذا قول محمد بن حبيب. وقال الأصمعىّ وغيره: السّدير بالفارسيّة: سه دلّى، كان له ثلاث شعب. والخورنق: خورنقاه «٢» ، أى الموضع الذي يأكل فيه الملك ويشرب. وكان سبب بناء الخورنق أن يزدجرد بن سابور كان لا يبقى له ولد، فسأل عن منزل مرىء، صحيح من «٣» الأدواء، فذكر له ظهر «٤» الحيرة، فدفع ابنه بهرام جور إلى النّعمان، وأمره ببناء الخورنق مسكنا «٥» له، فبناه فى عشرين حجّة؛ يدلّ على ذلك قول عبد العزّى «٦» بن امرئ القيس الكلبىّ: جزانى جزاه الله شرّ جزائه ... جزاء سنمّار وما كان ذا ذنب سوى رصّه البنيان عشرين حجّة ... يعالى «٧» عليه بالقراميد والسّكب السّكب: ما يسكب عليه من الصاروج. وسنمّار: هو الذي بنى الخورنق، فلما فرغ من بنائه عجبوا من حسنه، وإتقان عمله؛ فقال: لو علمت أنّكم تؤتونى أجرى «٨» ، وتصنعون بى ما أنا أهله، لبنيته بناء يدور مع الشمس حيث دارت. فقال النّعمان: وإنّك لقادر على أن تبنى أفضل منه ولم «٩» تبنه! فأمر به فطرح من أعلى الخورنق، فضربت به العرب المثل «١٠» . قال سليط بن سعد: جزى بنوه أبا غيلان عن كبر ... وحسن فعل كما يجزى سنمّار

стр. 536

والخورنق: هو الذي يعنى الأسود بن يعفر بقوله: والقصر ذى الشرفات من سنداد سنداد: على وزن فنعال؛ هكذا ذكره سيبويه، بكسر أوّله. وزعم ابن قتيبة أنه يقال سنداد وسنداد، بكسر أوّله وفتحه معا. قال أبو بكر: سنداد «١» ، كان المنذر «٢» الأكبر اتّخذه لبعض ملوك العجم. قال أبو حاتم: سمعت أبا عبيدة يقول: هو السّه دلّى «٣» ، فأعرب. وقالوا: السدير: النهر أيضا. وقال المنخّل: فإذا سكرت فإنّنى ... ربّ الخورنق والسّدير وإذا صحوت فإنّنى ... ربّ الشّويهة والبعير الخوصاء بفتح أوّله، وبالصاد المهملة ممدود، على مثال فعلاء: موضع ذكره ابن دريد أيضا «٤» . الخوع بفتح أوّله، وبالعين المهملة: موضع بالحيرة، قال عدىّ بن زيد: ولقد شربت الخمر أسقى صرفها ... بالخوع بين قطيّة ومروّد ويروى: بالخوع، بضمّ الخاء «٥» ، ذكره ابن دريد. ويروى بالخرج، وقد تقدّم ذكره. وقطيّة ومروّد: ماءان هناك. وقال ابن إسحاق: الخوع: موضع بنطاة من خيبر، وهو سهم الزّبير بن العوّام. ويوم الخوع يوم كان

стр. 537

لبنى عدىّ، قوم ذى الرّمّة، على بنى قيس بن ثعلبة، من بنى بكر، قال ذو الرّمّة: ونحن غداة يوم الخوع فئنا ... بمودون وفارسه جهارا مودون: فرس شيبان بن شهاب بن قلع بن عمرو بن عبّاد «١» بن جحدر، وكانوا أسروه ذلك اليوم. قال أبو عبيدة: الخوع: أرض فى ديار بكر، وهنالك قتلت بكر زيد بن حصين بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد الضّبّىّ، وهو زيد الفوارس، وكان أغار عليهم فى قومه وبنى سعد بن زيد مناة؛ قال قيس «٢» بن عاصم يرثيه، على لسان منفوسة «٣» بنت زيد، وكانت عند قيس: لقد غادر السّعدان حزما ونائلا ... لدى جبل الأمرار زيد الفوارس فلو كان حيّا صاحب الخوع لم تقظ ... سدوس ولا شيبان ذات العرائس قال: وذات العرائس: عند جبل الأمرار، من أرض الخوع. خوعى على لفظ الذي قبله، بزيادة ياء بعد العين، على مثال فعلى: موضع بالحجاز؛ قال العرجىّ: بشرج الهضبتين وحيت لاقى ... رقاق السّهل من خوعى الحزونا وقال امرؤ القيس: أبلغ شهابا وأبلغ عاصما ... ومالكا هل أتاك الخبر مالى أنّا تركنا منكم قتلى بخو ... عى وسبيّا كالسّعالى «٤» «٥»

стр. 538

وكانوا اقتتلوا بهذا الموضع. وذكر أبو بكر جوعى، فى حرف الجيم: موضع ولم يذكر خو عى، وإنّما قال الخوع: موضع. خوّ بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: كثيب معروف بنجد، ويتبغى أن يكون بين «١» ديار بنى أسد وديار بنى يربوع. وكانت أسد قد أغارت على بنى يربوع، فاكتسحب إبلهم، فأتى الصريخ الحىّ، فلم يتلاحقوا إلّا مساء بخوّ هذا. وهناك قتل ذؤاب بن ربيعة الأسدىّ، عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعى، قال مالك بن نويرة يرثى عتيبة: وهوّن وجدى أن أصابت رماحنا ... عشيّة خوّ رهط قيس بن جابر وقال متمّم بن نويرة فى ذلك: ونحن بخوّ إذ أصيب عميدنا ... وعرّد عنه كلّ نكس مركّب أبأنا به من سادة الحىّ ستّة ... وكنّا متى ما نطلب الثأر نغضب وقال سحيم عبد بنى الححاس من بنى أسد: وإلّا فخوّ حين تندى دماثه ... علىّ حرام حين أصبح غاديا فدلّ قوله أن خوّا من ديار بنى أسد. خوّان تثنية خوّ: موضع آخر فى بلاد بنى كلاب، وهو الذي أغار فيه عتيبة بن الحارث بن شهاب اليربوعىّ على بنى كلاب، فاقتتلوا، فحمل حوثرة بن جزء بن خالد بن جعفر، على حنظلة بن الحارث أخى عتيبة، فقتله، وحمل لام بن مالك بن ضبارىّ «٢» على الخوثرة فأسره، ودفعه إلى عتيبة، فقتله بأخيه فقال رافع بن هريم يمتنّ «٣» بذلك على جدىّ بن عتيبة

стр. 539

ونحن أخذنا ثأر عمّك بعد ما ... سقى القوم بال خوّي ن عّمّك حنظلا وقد رأيت لبعض اللغويّين وضبطته من قوله: خوان، بتخفيف الواو، على وزن فعال: موضع ينسب إليه يوم من أيّام الجاهليّة، يوم خوان؛ فإن كان أراد هذا اليوم المتقدّم ذكره فقد وهم، وقول رافع بن هريم يردّه، وهو اليوم المشهور من أيّامهم؛ وإن كان أراد سواه فعير منكر، لأنّ أيّامهم أكثر من أن تحصى. الخوي لاء ، بضمّ أوّله على لفظ التصغير، ممدود: موضع ذكره ابن دريد ولم يحدده. خوىّ بضمّ أوّله، تصغير خوّ: موضع مذكور فى رسم النّسار، وقد قيل إنّ خويّا والنسار موضع واحد. وبخوىّ كانت وقعة لبنى ضبيعة بن قيس ابن ثعلبة، على بنى أسد وبنى يربوع، وهناك قتل عمرو بن حسّان الضّبعى، يزيد بن القحادية، وهى أمة يمانية، وهو من بنى يربوع؛ وفى ذلك يقول وائل بن شر حبيل الضبعىّ «١» : وغادرنا يزيد لدى خوىّ ... فليس بآئب أخرى اللّيالى الخوىّ بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء، على مثال طوى، وهو موضع فى ملل، قال كثيّر: طالعات الغميس من عبّود ... سالكات الخوىّ من أملال أراد: ملل فجمعها بما حولها. قال ابن حبيب: ويقال «٢» : الخوىّ هو العقيق. وقال القالىّ: ويقال الحوىّ بالحاء مهملة.

стр. 540

الخاء والياء فيفاء الخيار بكسر أوّله، وبالراء المهملة: موضع مذكور فى حرف الفاء، فى رسم فيف، فانظره هناك. الخيام على لفظ جمع خيمة: موضع مذكور فى رسم العقيق، فانظره هناك. خيبر : بينها وبين المدينة ثمانية برد، مشى ثلاثة أيّام. تخرج من المدينة على الغابة العليا، ثم تسلك الغابة السّفلى، ثم ترقى فى نقب يردوح «١» ، وفيه مسجد لرسول الله ﷺ ، ثم تسلك واديا يقال له الدّومة، وبه آبار، ثم أشمذ «٢» : جبل، ثم الشّقّة، وهى حرّة، ثم نمار، وهى من خيبر على ستة «٣» أميال. وأوّل حدّ خيبر الدّومة «٤» ، ثم تصير إلى خيبر وحصونها. وسوق خيبر اليوم المرطة، وكان عثمان مصّرها؛ وفى «٥» حصنها اليوم بقية من الناس، وهو لآل عمر بن الخطّاب؛ ثم حصن وجدة، وبه نخل وأشجار، وهو لرسول الله ﷺ ؛ ثم سلالم، وعظمها لرسول الله ﷺ ، ثم الأهيل: جبل فيه آطام ليهود «٦» ، ومزارع وأموال، تعرف بالوطيح، فيه طعم أزواج رسول الله ﷺ وبنى المطّلب، ثم الوادى المتّصل بالوطيح إلى خلص، كلّه لرسول الله ﷺ ، يسمّى الكتيبة، والكتيبة من حصون خيبر وهناك الصّهباء

стр. 541

التى أعرس بها «١» رسول الله ﷺ ، وهى من خيبر على بريد، وحصن خيبر الأعظم القموص، وهو الذي فتحه علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، وأسفله مسجد النبي ﷺ ، وهناك نطاة والشّقّ، وهما واديان، بينهما أرض تسمّى السّبخة والمخاضة، تفضى إلى مسجد رسول الله ﷺ الأعظم، الذي كان طول «٢» مقامه بخيبر فيه، وبنى عيسى ابن موسى هذا المسجد، وأنفق فيه مالا جليلا «٣» وهو على طاقات معقودة، وله رحاب «٤» واسعة، وفيه الصخرة التى صلّى إليها رسول الله ﷺ ، وهو أوّل نطاة؛ وهذا المسجد يسمّى المنزلة، وفيه تصلّى الأعياد اليوم. وفى «٥» نطاة حصن مرحب وقصره، وقع فى سهم الزّبير بن العوّام. وبالشّقّ عين تسمّى الحمّة، وهى التى سمّاها النّبيّ ﷺ قسمة الملائكة، يذهب ثلثامائها فى فلج، والثّلث الآخر فى فلج، والمسلك واحد؛ وقد اعتبرت منذ زمان «٦» رسول الله ﷺ إلى اليوم، يطرح فيها ثلاث خشبات «٧» ، أو ثلاث تمرات، فتذهب اثنتان فى الفلج الذي له ثلثامائها، وواحدة فى الفلج الثانى، ولا يقدر أحد أن يأخذ من ذلك الفلج أكثر من الثلث، ومن قام فى الفلج الذي يأخذ الثلثين، ليردّ الماء «٨» إلى الفلج الثانى، غلبه الماء وفاض، ولم يرجع إلى الفلج الثانى شىء يزيد على الثلث، والعين العظمى بالنّطاة تسمّى اللّحيحة.

стр. 542

وأوّل دار افتتحت «١» بخيبر دار بنى قمّة، وهي بنطاة، وهى منزل الياسر أخى مرحب، وهى التى قالت فيها عائشة: ما شبع رسول الله ﷺ من خبز الشعير والتّمر حتّى فتحت دار بنى قمّة. صحّ جميع ما أوردته «٢» من كتاب السّكونى. وقال محمد بن سهل «٣» الكاتب: سمّيت خيبر بخيبر بن قاينة بن مهلائيل، وهو أوّل من نزلها. وقال ابن إسحاق: كان رسول الله ﷺ حين خرج من المدينة إلى خيبر، سلك على عصر. هكذا روى عنه، بفتح العين وإسكان الصاد المهملة، بعدها راء مهملة؛ وفى بعض النسخ: عصر، بفتح الصاد. قال: فبنى له فيها مسجد؛ قال: ثم سلك على الصّهباء، ثم أقبل حتّى نزل بواد يقال له الرّجيع، فنزل بين أهل خيبر وبين غطفان، ليحول بينهم وبين أن يمدّوا «٤» أهل خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله ﷺ ، فكان أوّل حصن افتتحه رسول الله ﷺ حصن ناعم، ثم القموص «٥» ، حصن بنى «٦» أبى الحقيق، ثم الشّقّ ونطاة والكتيبة؛ فلمّا افتتح من حصونهم ما افتتح، وحاز من أموالهم ما حاز، انتهوا إلى حصنيهم «٧» : الوطيح والسّلالم، فحاصرهم رسول الله ﷺ بضع عشرة ليلة، حتى

стр. 543

إذا أيقنوا بالهلكة، سألوه أن يسيّرهم، وأن يحقن لهم دماءهم، ففعل، فلمّا سمع بهم أهل فدك قد صنعوا ما صنعوا، بعثوا إلى رسول الله ﷺ يسألونه أن يسيّرهم، ويخلوا له الأموال، ففعل؛ ولمّا نزل أهل خيبر سألوه أن يعاملهم فى الأموال على النّصف، وقالوا: نحن أعلم بها منكم، وأعمر لها ففعل، على أنّه إذا شاء أن يجليهم أجلاهم، وصالحه أهل فدك على مثل ذلك. وقال ابن لفيم العبسىّ فى افتتاح خيبر: رميت نطاة من الرسول بفيلق ... والشّقّ أظلم أهله بنهار قال ابن إسحاق: وواديا خيبر: السّرير وخلص، وهما اللذان قسمت عليها خيبر. فخلص بين قرابة رسول الله ﷺ وبين نسائه، قال: وأوّل سهم خرج من خيبر بنطاة سهم الزّبير بن العوّام، وهو الخوع. وقال «١» ابن لقيم العبسى فى الشّقّ ونطاة، وذلك عند فتح خيبر: رميت نطاة من الرسول بفيلق ... شهباء ذات مناكب وفقار واستيقنت بالذّلّ لمّا أصبحت «٢» ... ورجال أسلم وسطها وغفار ولكل حصن شاغل من خيلهم ... من عبد أشهل أو بنى النّجار «٣» صبحت بنى عمرو بن زرعة غدوة ... والشّقّ أظلم ليلها «٤» بنهار

стр. 544

خيدب بفتح أوّله، وبالدال المهملة، والباء المعجمة بواحدة: موضع من ديار «١» بنى سعد، قال العجّاج: بحيث ناصى الخبرات خيدبا خيزج بفتح أوّله، وبالزاى المعجمة المفتوحة والجيم: من رساتيق الجبل، قال الطائىّ: ويوم خيزج والألباب طائرة ... لو لم تكن ناصر الإسلام ما سلما ثم قال: غادرت بالجبل الأهواء واحدة ... والشمل مجتمعا والشّعب ملتئما وقال أيضا: نفسى فداؤك والجبال وأهلها ... فى طرمساء من الحروب بهيم «٢» بالزّادويه وخيزج وذواتها ... عهد لسيفك لم يكن بذميم يعنى وقعته بالمحمّرة، وهم الخرّميّة، أصحاب بابك، بعد قتله، فوجّه من آذانهم بستّين ألف أذن: هكذا روى الصّولىّ وابن مثنّى «٣» : بالزادويه؛ وإسماعيل بن القاسم يرويه: الدّادويه، بدالين مهملتين. الخيسفوجة بفتح أوله، وبالسين المهملة مفتوحة، بعدها فاء وواو وجيم: موضع. خيشوم بفتح أوّله، وبالشين المعجمة، على لفظ خيشوم الإنسان: موضع مذكور فى رسم البذّ.

стр. 545

خيص بفتح أوّله، وبالصاد المهملة: موضع مذكور فى رسم يسوم، فانظره هناك. خيف بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعل: اسم يقع مضافا إلى مواضع كثيرة قد ذكرتها فى رسم الشراء، فانظرها هناك. ولا يكون خيفا إلّا بين جبلين. وقيل: الخيف: ارتفاع وهبوط فى سفح جبل أو غلظ. وأشهرها خيف منّى، ومسجده مسجد الخيف، قال الأحوص فيه: وقد وعدتك الخيف ذا الشّرى من منّى ... وتلك المنى لو أننا نستطيعها وهو خيف بنى كنانة، الذي ورد فى الحديث، رواه الزّهرىّ، عن على ابن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد. قال قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا فى حجّتك؟ قال: هل ترك لنا عقيل منزلا! نحن نازلون بخيف بنى كنانة، حيث تقاسمت قريش على الكفر؛ يعنى المحصّب. وذلك أن قريشا حالفت بنى كنانة على بنى هاشم: ألّا يناكحوهم ولا يبايعوهم ولا يؤووهم. قال الزهرى: الخيف: الوادى. وخيف نوح: مشهور، مذكور فى رسم العقيق. خيم بكسر أوّله، وفتح ثانيه، على وزن فعل: جبل بعمايتين، قال ابن مقبل: أمسى بقرن فما اخضلّ العشاء له ... حتّى تنوّر «١» بالزّوراء من خيم وقال العجّاج: كلّهم ينمى إلى عزّ أشم ... أطول من فرعى حراء وخيم

стр. 546

وقال القطاميّ: ولم يحلّوا بأجواز الغميس إلى ... شطّى عويقة بالرّوحاء من خيما وقال طفيل: لمن طلل بذى خيم قديم ... يلوح كأنّ باقيه وشوم هكذا صحّت الرواية فيه: «بذى خيم» ، ويستقيم وزنه بذى خيم. وخيم، بكسر الخاء، أقرب إلى منازل غنىّ. وقال أبو بكر: خيم: جبل معروف، وخيم أيضا: جبل، و ذو خيم: موضع. هكذا أوردها ثلاثة أسماء، لثلاثة مواضع. ذو خيم بفتح أوّله، على وزن فعل. وهو موضع تلقاء ضارج، وقد حددته بأتمّ من هذا فى رسم قدس. قال عمرو بن معدى كرب: فروّى ضارجا فذوات خيم ... فحزّة فالمدافع من قنان وبهذا الموضع أدركت بنو رياح عدىّ بن حمار الحنفىّ، وكان أغار على أهل بيت منهم، فقتلوا عديّا وأخاه عمرا، وارتجعوا الغنيمة. قال سحيم ابن وثيل: وظلّت بذى خيم تسوق قلاصها قال أبو عبيدة: فهو يوم ذى خيم، ويوم الأربعاء. والأربعاء: موضع عند ذى خيم. قال سحيم أيضا: ألم ترنا بالأربعاء وخيلنا ... غداة دعانا قعنب والكياهم رددنا لمولاكم زهير لبونه ... وجدّل فينا ابنا حمار وعاصم

стр. 547

قال ابن دريد: وخيم: جبل أيضا، ولعلّه هو الذي أضيف إليه هذا البلد، فقيل ذو خيم. خيمى بكسر أوله، مقصور على وزن فعلى: ماء لبنى أسد. ذو خيمان بفتح أوّله على وزن فعلان: ماء لبنى خالد بن ضمرة. خيمتا أمّ معبد مذكورتان فى رسم العقيق أيضا. خينف بزيادة نون مفتوحة بين الياء والفاء من خيف: واد بالحجاز، قال الأخطل: حتّي لحقنا وقد زال النهار وقد ... مالت بهنّ بأعلى خينف البرق خيوان بفتح أوّله، وواو بعد الياء، على وزن فعلان: موضع «١» ذكره أبو بكر ولم يحدده، وهو باليمن. وقال فى الاشتقاق: خيوان: اسم قرية باليمن «٢» . خيوان «٣» بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده واو: بلد فى ديار همدان من اليمن.

стр. 548

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ كتاب حرف الدال الدال والهمزة دأاثى بالثاء المثلثة مقصور، على وزن فعالى «١» : موضع من تهامة، قال كثيّر: إذا حلّ أهلى بالأبرقين أبرق ذى جدد أو دأاثى «٢» وورد فى شعر ابن أحمر على القلب؛ قال: بحيث هراق فى نعمان ميث «٣» ... دوافع فى براق الآدثينا «٤» يريد أبرق دأاثى.

стр. 549

الدال والألف داءة على مثال داعة: بلد قريب من مكّة؛ ونعمان من داءة؛ قال دريد ابن الصّمّة: أو الأثأب العمّ المحرّم سوقه ... بداءة لم يخبط ولم يتعضّد قال الحلوانى: نا «١» أبو سعيد السّكّرى، قال: كان الأسود بن مرّة أخو أبى خراش وأبى جندب وزهير، بنى مرّة الهذليّين، على ماء من داءة، وهو يومئذ غلام شابّ، فوردت عليه إبل رئاب بن ناصرة «٢» من بنى لحيان، فرمى الأسود ضرع ناقة منها، فغضب رئاب، فضر به بالسيف فقتله، فغضب إخوته، فكلّمهم «٣» فى ذلك رجال؛ وكان أشدّهم فى ذلك أبو جندب، فجمعوا العقل، فأتوا «٤» به، وقالوا لأبى جندب: خذ عقل أخيك، واستبق ابن عمّك.

стр. 550

فأطال الصمت، ثم قال: إنّى أريد أن أعتمر، فأمسكوه حتّى أرجع، فإن هلكت فلأمر ما أنتم «١» ؛ وإن أرجع فسترون أمرى. فخرج، ودعا عليه رجال من قومه. فلمّا قدم مكّة وعد كلّ خليع وفاتك فى الحرم، أن يأتوه يوم كذا وكذا، فيغير بهم على قومه من بنى لحيان. فأخذته الذّبحة، فمات فى جانب الحرم. وأمّا زهير بن مرّة فخرج معتمرا، وتقلّد من لحاء شجر الحرم، حتّى ورد ذات الأقبر، من نعمان من داءة، فبينا هو يسقى إبلا، أغار عليهم «٢» قوم من ثمالة، فقتلوه، فانبعث أبو خراش يغزوهم ويقتلهم ويقول: خذوا ذلكم بالصلح إنّى رأيتكم ... قتلتم زهيرا محرما وهو مهمل قتلتم فتى لا يفجر الله عامدا ... ولا يجتويه جاره عام يمحل والدّاءات على لفظ جمع الذي قبله: موضع مذكور فى رسم ضريّة. دابق بكسر الباء: مدينة معروفة فى أقاصى فارس «٣» ، تذكّر وتؤنّث. فمن ذكّره جعله اسما للنهر، ومن أنّثه قال: هو اسم للمدينة. قال الشاعر فى الإجراء والتذكير: بدابق وأين منّى دابق وقال آخر فى التأنيث وترك الإجراء: لقد ضاع قوم قلّدوك أمورهم ... بدابق إذ قيل العدوّ قريب

стр. 551

داحس بكسر ثانيه، بعده سين مهملة: موضع فى ديار بنى سليم، قريب من فلج. قال عبّاس بن مرداس: وأقفر منها رحرحان فداحسا «١» أى وجدهما قفرا. ويروى. فراكسا. وقال ذو الرّمّة: أقول لعجلى بين فلج وداحس ... أجدّى فقد أقوت عليك الأمالس عجلى: اسم ناقته «٢» . وداحس أيضا: اسم فرس كان لقيس بن زهير، وكانت الغبراء لحذيفة ابن بدر، فحرب الحيّين تنسب إليهما؛ وكان داحس قد سطى على أمّه وهى حامل به. دار معرفة لا تدخله الألف واللام. وقال ابن دريد هو واد قريب من هجر، معروف. الدّار : هو اسم لمدينة النّبىّ ﷺ ، وانظره فى أسمائها فى رسم المدينة، من حرف الميم. دارا بزيادة ألف بعد الراء: بلد معروف «٣» ، قال الشاعر: ولقد قلت لرجلى ... بين حرّين «٤» ودارا

стр. 552

اعبرى «١» يا رجل حتّى ... يرزق الله حمارا دارش بكسر الراء، وبالشين المعجمة: موضع مذكور فى رسم مسرقان، وهو الذي عنى أبو الطيّب بقوله: وحبيت من خوص الرّكاب بأسود ... من دارش فغدوت أمشى راكبا يعنى نعلا. دارات العرب رأيت محمّد بن حبيب قد رام جمعها، وتلاه صاعد بن الحسن، فزاد على ما جمعه محمد بن حبيب «٢» . وقد ذكرت ما ذكرت، واستدركت ما أغفلاه. قال أبو حاتم عن الأصمعىّ: الدّارة: جوبة «٣» تحفّها الجبال، والجمع دارات. وقال عنه فى موضع آخر: الدارة: رمل مستدير قدر ميلين، تحفه الجبال. قال: وقال لى جعفر بن سليمان: إذا رأيت دارات الحمى ذكرت الجنّة؛ رمال كافوريّة. وقال أبو حنيفة: الدارة لا تكون إلّا من بطون الرمل المنبتة، فإن كانت فى الرمال فهى الدّيّرة، والجمع الدّيّر. فمن الدارات: دارة الجأب وقد تقدّم ذكر الجأب، قال جرير: أصاح أليس اليوم تنتظرى صحبى ... نحيّى ديار الحىّ من دارة الجأب

стр. 553

وقال أيضا: ما حاجة لك فى الظّعن التى بكرت ... من دارة الجأب كالنّخل المواقير والجأب: فى ديار بنى تميم. ودارة جلجل و «١» قد تقدّم ذكرها وتحديدها. ودارة الجمد بضمّ الجيم والميم، وهو جبل قد تقدّم ذكره وتحديده. هكذا أورده كراع. وأقرأه صاعد بفتح الجيم والميم «٢» ، ولا أعلمه موضعا «٣» ودارة الخرج وقد تقدّم ذكرها. ودارة خنزر : وقد تقدّم ذكرها أيضا، قال النّابغة الجعدىّ: ألم خيال من أميمة موهنا ... طروقا وأصحابى بدارة خنزر وقال الحطيئة: إنّ الرّزيّة (لا أبالك) هالك ... بين الدّماخ وبين دارة خنزر ودارة الدّور الدّور: جمع دار، وهى فى منازل بنى مرّة؛ قال أرطاة ابن سهيّة: عوجا على منزل فى دارة الدّور ودارة الذّئب «٤» واحد الذّئاب، قال عمرو بن برّاقة الهمدانى: وهم يكدّون وأىّ كدّ ... من داراة الذّئب بمجرهدّ

стр. 554

ودارة رفرف براءين مهملتين مفتوحتين، وفاءين؛ وقال كراع: رفرف، بضمّ الراءين؛ قال الراعى: رأى ما أرته «١» يوم دارة رفرف ... لتصرعه يوما هنيدة مصرعا ودارة رهبى بفتح الراء المهملة، على وزن فعلى، ورهبى: «٢» محدد فى رسمه؛ قال جرير: بها كل ذيّال الأصيل كأنّه ... بدارة رهبى ذو سوارين رامح ودارة السّلم بفتح السين واللام، وهو الشجر المعروف. وهى فى ديار فزارة؛ قال أرطاة «٣» بن كعب الفزارىّ: ما كنت أوّل من تفرّق شمله ... ورأى الغداة من الفراق يقينا وبدارة السّلم التى شوّقتها ... دمن يظلّ حمامها يبكينا ودارة شجى هكذا ذكرها «٤» ابن حبيب. وقال كراع: دارة وشحى، بالواو والشين المعجمة، والحاء المهملة، مقصور، على وزن فعلى «٥» . وكذلك ذكره صاعد. قال: ورأيت بخطّ إسحاق: دارة شحى، بالشين المعجمة، والحاء المهملة، على وزن فعل «٦» . قال: فلست أدرى: أهى هذه أم دارة أخرى.

стр. 555

ع «١» : قلت: المواضع الثلاثة صحاح معروفة: شحى، ووشحى، وشجى «٢» ، بالجيم، سيأتى ذكر جميعها إن شاء الله فى مواضعها. ودارة صلصل بصادين مهملتين مضمومتين «٣» ؛ قال جرير: يا ليت شعرى يوم دارة صلصل ... أتريد صرمى أم تريد دلالا وقال أيضا، أنشده صاعد: إذا ما حلّ أهلك يا سليمى ... بدارة صلصل شحطوا المزارا ودارة عسعس وعسعس: مذكور محدد فى رسمه أيضا. ودارة القدّاح بفتح القاف، وتشديد الدال المهملة «٤» . ودارة قطقط بقافين مكسورتين، وطاءين مهملتين. ورواه صاعد بضمّ القافين: قطقط. ودارة القلتين تثنية قلت «٥» ؛ قال بشر بن أبى خازم: سمعت بدارة القلتين صوتا ... لحنتمة الفؤاد به مضوع وقد جاوزن من عيدان أرضا ... لأبوال البغال به وقيع مضوع: أى مروع؛ ضاعه أى أفزعه، قاله صاعد. وقال غيره: مضوع: محرّك.

стр. 556

ودارة الكور هكذا روى عن ابن حبيب، بضمّ الكاف؛ وأقرأه صاعد بفتحها. والكور والكور: موضعان معروفان؛ المضموم أوّله: بناحية ضريّة؛ والمفتوح أوّله: بناحية نجران، على ما أنا ذاكره فى حرف الكاف إن شاء الله؛ قال «١» سويد بن كراع: ودارة الكور كانت من محلّتنا «٢» ... بحيث ناصى أنوف الأخرم الجردا ودارة مأسل محددة فى رسم مأسل «٣» . وكانت بمأسل حرب لبنى ضبّة على بنى كلاب؛ قتل فيها شتير بن خالد «٤» بن نفيل الكلابى، فهو يوم مأسل. وقال ذو الرّمّة: نجائب «٥» من ضرب العصافير ضربها ... أخذنا أباها يوم دارة مأسل ودارة محصن بكسر الميم، وبالحاء والصاد المهملتين «٦» ، وهى لبنى قشير، قال دريد «٧» : فإنّا بين غول لن «٨» تضلّوا ... فحائل سوقتين إلى نساح فدارة محصن فبذى طلوح ... فسرداح المثامن فالضّواحى فأنبأك أن دارة محصن تلقاء ذى طلوح، المحدّد فى موضعه. ودارة مكمن هكذا روى عن محمد بن حبيب، بفتح الميمين. وذكره

стр. 557

صاعد: دارة مكمن، بضمّ الأولى وكسر الثانية. وذكره كراع بفتح الأولى، وكسر «١» الثانية، قال الراعى: بدارة مكمن ساقت إليها ... رياح الصّيف أرءاما وعينا ودارة موضوع» بفتح الميم، وبالضاد المعجمة، والعين المهملة. وهى بين ديار بنى مرّة وديار بنى شيبان؛ قال الحصين بن الحمام المرّىّ: جزى الله أفناء العشيرة كلّها ... بدارة موضوع عقوقا ومأثما ودارة يمعوز «٣» ويمعوز: محدّد فى موضعه. دارون وبعضهم يقول: دارين، فيعرب النون. وهى قرية فى بلاد فارس، على شاطئ البحر، وهى مرفأ سفن الهند بأنواع الطّيب، فيقال مسك دارين، وطيب دارين، وليس بدارين طيب، قال الجعدىّ: ألقى فيها «٤» فلجان من مسك دا ... رين وفلج من فلفل ضرم وقال ابن مقبل: كأنهنّ الظباء الأدم أسكنها ... ضال بتثليث أو ضال «٥» بدارينا وذكر أبو حاتم عن الأصمعىّ: أنّ كسرى سأل عن هذه القرية من بناها؟

стр. 558

فقالوا: دارين، أى عتيقة، بالفارسيّة. وقيل: بل كسرى قال: دارين، لما لم يدروا أوّليّتها. داريّا بتشديد الياء بعدها ألف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم خمّان. وهكذا روى هذا الاسم فى شعر حسّان، الذي أنشدته هناك. وفى التواريخ دارايا، بزيادة ألف بين الراء والياء، مخفّف الياء: قرية بالشام «١» ، منها أبو سليمان عبد الرحمن بن عطيّة النّاسك. داسم على بناء فاعل: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الحفير. الدّام : موضع قد تقدّم ذكره فى رسم أدمى، وفى رسم الخرج جميعا، فانظره هناك. الدّامغان بكسر الميم، بعدها غين معجمة. مدينة بين الرّى ونيسابور، وهى أقرب إلى نيسابور. وبين الدامغان وسمنان مرحلتان. الدّاهنة بالنون أيضا، على بناء فاعلة: موضع محدد فى رسم الثاملية، المتقدّم ذكره. الدال والباء دبا بفتح أوّله وثانيه، مقصور، على وزن فعل: سوق من أسواق العرب «٢» . الدّبا مثله، بزيادة الألف واللام للتعريف: موضع بظهر الحيرة معروف.

стр. 559

واستعمل خالد بن عبد الله القسرىّ رجلا من ربيعة على ظهر الحيرة، فلمّا كان يوم النّيروز، أهدى الدهاقين والعمّال جامات الذهب والفضّة، وأهدى هو قفصا من ضباب وأبيات شعر، وهى: جبا المال عمّال الخراج وجبوتى ... محلّقة الأذناب حمر الشّواكل «١» رعين الدّبا والنّقد «٢» حتّى كأنّما ... كساهنّ سلطان ثياب المراجل والدّنا، بالنون: موضع من ديار كلب، مذكور بعد هذا. شعب أبى دبّ بضمّ «٣» أوّله، وإسكان ثانيه. وهو شعب من شعاب الحجون بمكّة. وهناك خطّ النّبيّ ﷺ على عبد الله بن مسعود ليلة الجنّ «٤» من حديث عبد الله بن المبارك، عن زيد «٥» بن المبارك، عن محمد بن ثور، عن ابن جريج، عن أبى عبيدة بن عبد الله، عن أبيه. دبّاب على مثال فعّال، مشدد الثانى، من دبّ: بلد فى ديار غطفان، قال الراعى: كأنّ هندا ثناياها وبهجتها ... لمّا «٦» التقينا على أدحال «٧» دبّاب الدّبّة بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: موضع قبل بدر، مذكور فى رسم العقيق، عند ذكر طريق رسول الله ﷺ إلى بدر. دبر بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالراء المهملة: جبل فى ديار غطفان، قبل الجناب، قال أرطاة بن سهيّة:

стр. 560

تعسّفن الجناب منكبّات ... ذرا دبر يعاولن النّذيرا وقال أبو ذؤيب: كأنّ ابنة السّهمىّ يوم لقيتها ... موشّحة بالطّرّتين هميج بأسفل ذات الدّبر أفرد جحشها «١» ... فقد ولهت يومين فهى خلوج الهميج: الضعيفة النفس؛ يقال: قد همجت نفس النّفساء: إذا ذبل وجهها. وقال الأصمعيّ: الظباء التهاميّة لها خطّتان سوداوان فى طرّتيها، وذلك عند منقطع لون ظهرها من لون بطنها. فدلّك أن ذات الدّبر من تهامة. والخلوج: التى اختلج ولدها عنها. قال القتبىّ: قرئ يوما على الأصمعىّ من شعر أبى ذويب: «بأسفل ذات الدّير ... » البيت، بالياء أخت الواو؛ فقال أعرابىّ بالحضرة للقارئ: ضلّ ضلالك! إنّما هو ذات الدّبر، وهى ثنية عندنا. فأخذ الأصمعىّ بذلك بعد. الدّبل بضم أوّله وثانيه، وتسكينه أيضا: أرض معروفة، فى ديار بنى تميم؛ قال العجّاج: أذاك أم مولّع موشىّ ... جاد له بالدّبل الوسمىّ وبالحجور «٢» ، وثنى الولىّ ... من باكر الأشراط أشراطىّ وبالفرنداد له إمظىّ

стр. 561

الحجور: موضع هناك، والفرنداد: كثيب رمل. وهما مذكوران فى مواضعهما. والأمطىّ: ضرب من الشجر، وقال «١» رؤبة: رجرجن من أعجازهنّ الخزل أوراك رمل والج فى رمل من رمل ترنى أو رمال الدّبل وقال الخليل: الدّبيل: موضع بالبادية، بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبعده باء، وهو ممّا يلى اليمامة، ويجمعونه الدّبل. وأنشد: جادله بالدّبل الوسمىّ واليمامة: هى دار «٢» بنى تميم. وقال أبو بكر: دبيل: موضع، وجمعه: دبل. قال العجّاج: جاد له بالدّبل الوسمىّ دبوب على بناء فعول، بفتح أوّله، من دبّ. وهو بلد مذكور فى رسم الضّيم، فانظره هناك. دبيرى بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة، ثم ياء، على وزن فعيلى: موضع فى بلاد «٣» فارس، تلقاء المدائن؛ وكان الحارث القباع أقام «٤» فى سيره إلى الخوارج بين دبيرى والدّبا خمسا، وهمّ بقربه، فقال الشاعر: إنّ القباع سار سيرا نكرا ... يسير يوما ويقيم شهرا وقال آخر:

стр. 562

إنّ القباع سار سيرا ملسا ... بين دبي را ودباها خمسا وقد أنشده بعضهم: إنّ القباع سار سيرا ملسا ... بين دباها ودبيرا خمسا وهو خطأ لأنّ الضمير فى دباها راجع على دبيرى «١» . دبيل «٢» على لفظ الذي ذكر الخليل فى الرسم الذي قبله: مدينة من مدن الشام «٣» ، معروفة. وديبل، بتقديم الياء على الباء: موضع آخر، يذكر فى موضعه. دبىّ بضمّ أوّله، وكسر ثانيه وتخفيفه، وبالياء المشددة: موضع واسع؛ قال ابن الأعرابيّ: ولذلك يقولون: جاءنا بدبادبىّ، أى بمثل دبا هذا الموضع الواسع من المال. روى ذلك أبو عمر، عن ثعلب، عن ابن الأعرابى. الدال والثاء الدّثنيّة بفتح أوّله وثانيه، بعده نون وياء مشددة: بلد بالشام، معروف، على مثال البثنيّة، (وهى هناك أيضا) : كورة من كور دمشق. والدّثنيّة دار أنس بن العبّاس «٤» بن عامر الأصمّ الشاعر. وقال أبو علىّ القالى: الدّفنيّة والدّثنيّة: منزل لبنى سليم. نقلته من كتاب يعقوب فى الإبدال.

стр. 563

الدال والجيم دجن بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع مذكور إثر هذا، فى رسم دخن. دجوج بفتح أوله، وجيم أخرى فى آخره، على وزن فعول: رملة بأرض غطفان، دون الحرّة، قال ابن مقبل: كأنّ ذراها من دجوج قعائد ... نفى الشّرق عنها المغضنات السّواريا قال المفجّع: القعيدة: نسيجة تنسج كهيئة العيبة، شبّه بها أسنمتها. وقال أبو ذؤيب فى رواية السّكّرىّ، ولم يروه الأصمعىّ: فإنّك عمرى أىّ نظرة ناظر ... نظرت وقدس دونها ودجوج فأنبأك أنّ دجوح تلقاء قدس، المحدد فى موضعه. وقال أحمد بن عبيد: دجوج: موضع من أرض كلب، وأنشد للمرّار الفقعسى: وفاء على دجوج بمنعلات ... يطارق فى دوابرها الشّسوعا الدال والحاء دحرض بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ الراء المهملة، بعدها ضاد معجمة. وهو ماء لبنى سعد، قال البعيث: شددت لها حبلا إلى أوثق العرا ... ولو كان دونى دحرض ووشيع ووشيع «١» : ماء آخر لبنى سعد أيضا «٢» ، قال الأصمعىّ: وإياهما أراد عنترة بقوله:

стр. 564

شربت بماء الدّحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الدّيلم لمّا احتاج إلى جمعهما سمّاهما باسم الأشهر، فقال: «بماء الدّحرضين» . والديلم: أرض فى «١» أقاصى البدو. وقال المطرّز: هو ماء لبنى عبس. وقال ابن الأعرابىّ: أراد بالديلم: الأعداء؛ جعلهم أعداء كالدّيلم. دحل بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: واد يتّصل بسرار، من ديار بنى مازن، وقد تقدّم ذكره فى رسم الأشعر، وسيأتى أيضا فى رسم مالك «٢» ، ورسم العزل. ويقال: الدّحل، بالألف واللام، وربّما قيل أدحال، فجمع. قال ابن مقبل يصف حمارا: ورّاد أعلى دحل يهدج دونه ... قربا يواصله بخمس «٣» كامل قال أبو حاتم: دحل: اسم أرض أو شىء مؤنّث، كالعين أو نحوها، ولذلك لم يصرفه. وقال الأخطل: فى مظلم غدق الرّباب كأنّما ... يسقى الأشقّ وعالجا بدوالى وعلى زبالة بات منه كلكل ... وعلى الكثيب فقنّة الأدحال وعلا البسيطة فالشّقيق بريّق ... فالضّوج بين روية فطحال دحلان بفتح أوّله، على وزن فعلان. قال أبو حاتم: سألت الأصمعىّ عن قول الناس: فلان دحلانىّ، بفتح الدال، وسكون الحاء. فقال: نسبوه إلى قرية بالموصل، أهلها أكراد ولصوص «٤» . دحنى «٥» بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة وياء، على وزن

стр. 565

فعلى موضع بسيف البحر «١» ، قال ربيعة بن جحدر الهذلىّ: فلو رجلا خادعته لخدعته ... ولكنما حوتا بدحنى أقامس وأنشد الأصمعىّ: وصاحب لى بدحنى أيّما رجل ... أنّى قتلت وأنت الفارس البطل وذكر ابن إسحاق: أنّ النّبيّ ﷺ لما انصرف من الطائف، سلك على دحنى، حتّى نزل الجعرانة. هكذا وقع فى كتاب السّير «٢» ، بالنون؛ وكذلك ذكره الطّبريّ، وليس هناك سيف. وأنا أراه أراد: سلك على دحى المتقدّم ذكره «٣» ، ولولا أنّه غير محدّد عندنا لارتفع الارتياب. الدّحول بفتح أوّله، على وزن فعول، وهو ماء لبنى العجلان، قاله أبو حاتم، وأنشد لابن مقبل: وحوم رأينا بالدّحول ومجلس ... تعادى بجنّان الدّحول قنابله «٤» شبّه الفرسان بالجنّ، كما قال زهير: بخيل عليها جنّة عبقريّة وقال غيره: الدّحول: بئر معروفة فى أرض عكل «٥» ، نميرة الماء، وكان نازع فيها النّمر بن نولب رجل من قومه، فقال النّمر: ولكنّ الدّحول إذا أتاها ... عجاف المال تتركه سمانا ويروى: «ولكنّ اللّحود» ، وهو ماء معروف. والدّخول بالخاء المعجمة: موضع آخر، يأتى بعد هذا.
следующие страницы →