← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

الحجور: موضع هناك، والفرنداد: كثيب رمل. وهما مذكوران فى مواضعهما. والأمطىّ: ضرب من الشجر، وقال «١» رؤبة: رجرجن من أعجازهنّ الخزل أوراك رمل والج فى رمل من رمل ترنى أو رمال الدّبل وقال الخليل: الدّبيل: موضع بالبادية، بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبعده باء، وهو ممّا يلى اليمامة، ويجمعونه الدّبل. وأنشد: جادله بالدّبل الوسمىّ واليمامة: هى دار «٢» بنى تميم. وقال أبو بكر: دبيل: موضع، وجمعه: دبل. قال العجّاج: جاد له بالدّبل الوسمىّ دبوب على بناء فعول، بفتح أوّله، من دبّ. وهو بلد مذكور فى رسم الضّيم، فانظره هناك. دبيرى بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وراء مهملة، ثم ياء، على وزن فعيلى: موضع فى بلاد «٣» فارس، تلقاء المدائن؛ وكان الحارث القباع أقام «٤» فى سيره إلى الخوارج بين دبيرى والدّبا خمسا، وهمّ بقربه، فقال الشاعر: إنّ القباع سار سيرا نكرا ... يسير يوما ويقيم شهرا وقال آخر:

стр. 562

إنّ القباع سار سيرا ملسا ... بين دبي را ودباها خمسا وقد أنشده بعضهم: إنّ القباع سار سيرا ملسا ... بين دباها ودبيرا خمسا وهو خطأ لأنّ الضمير فى دباها راجع على دبيرى «١» . دبيل «٢» على لفظ الذي ذكر الخليل فى الرسم الذي قبله: مدينة من مدن الشام «٣» ، معروفة. وديبل، بتقديم الياء على الباء: موضع آخر، يذكر فى موضعه. دبىّ بضمّ أوّله، وكسر ثانيه وتخفيفه، وبالياء المشددة: موضع واسع؛ قال ابن الأعرابيّ: ولذلك يقولون: جاءنا بدبادبىّ، أى بمثل دبا هذا الموضع الواسع من المال. روى ذلك أبو عمر، عن ثعلب، عن ابن الأعرابى. الدال والثاء الدّثنيّة بفتح أوّله وثانيه، بعده نون وياء مشددة: بلد بالشام، معروف، على مثال البثنيّة، (وهى هناك أيضا) : كورة من كور دمشق. والدّثنيّة دار أنس بن العبّاس «٤» بن عامر الأصمّ الشاعر. وقال أبو علىّ القالى: الدّفنيّة والدّثنيّة: منزل لبنى سليم. نقلته من كتاب يعقوب فى الإبدال.

стр. 563

الدال والجيم دجن بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع مذكور إثر هذا، فى رسم دخن. دجوج بفتح أوله، وجيم أخرى فى آخره، على وزن فعول: رملة بأرض غطفان، دون الحرّة، قال ابن مقبل: كأنّ ذراها من دجوج قعائد ... نفى الشّرق عنها المغضنات السّواريا قال المفجّع: القعيدة: نسيجة تنسج كهيئة العيبة، شبّه بها أسنمتها. وقال أبو ذؤيب فى رواية السّكّرىّ، ولم يروه الأصمعىّ: فإنّك عمرى أىّ نظرة ناظر ... نظرت وقدس دونها ودجوج فأنبأك أنّ دجوح تلقاء قدس، المحدد فى موضعه. وقال أحمد بن عبيد: دجوج: موضع من أرض كلب، وأنشد للمرّار الفقعسى: وفاء على دجوج بمنعلات ... يطارق فى دوابرها الشّسوعا الدال والحاء دحرض بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ الراء المهملة، بعدها ضاد معجمة. وهو ماء لبنى سعد، قال البعيث: شددت لها حبلا إلى أوثق العرا ... ولو كان دونى دحرض ووشيع ووشيع «١» : ماء آخر لبنى سعد أيضا «٢» ، قال الأصمعىّ: وإياهما أراد عنترة بقوله:

стр. 564

شربت بماء الدّحرضين فأصبحت ... زوراء تنفر عن حياض الدّيلم لمّا احتاج إلى جمعهما سمّاهما باسم الأشهر، فقال: «بماء الدّحرضين» . والديلم: أرض فى «١» أقاصى البدو. وقال المطرّز: هو ماء لبنى عبس. وقال ابن الأعرابىّ: أراد بالديلم: الأعداء؛ جعلهم أعداء كالدّيلم. دحل بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: واد يتّصل بسرار، من ديار بنى مازن، وقد تقدّم ذكره فى رسم الأشعر، وسيأتى أيضا فى رسم مالك «٢» ، ورسم العزل. ويقال: الدّحل، بالألف واللام، وربّما قيل أدحال، فجمع. قال ابن مقبل يصف حمارا: ورّاد أعلى دحل يهدج دونه ... قربا يواصله بخمس «٣» كامل قال أبو حاتم: دحل: اسم أرض أو شىء مؤنّث، كالعين أو نحوها، ولذلك لم يصرفه. وقال الأخطل: فى مظلم غدق الرّباب كأنّما ... يسقى الأشقّ وعالجا بدوالى وعلى زبالة بات منه كلكل ... وعلى الكثيب فقنّة الأدحال وعلا البسيطة فالشّقيق بريّق ... فالضّوج بين روية فطحال دحلان بفتح أوّله، على وزن فعلان. قال أبو حاتم: سألت الأصمعىّ عن قول الناس: فلان دحلانىّ، بفتح الدال، وسكون الحاء. فقال: نسبوه إلى قرية بالموصل، أهلها أكراد ولصوص «٤» . دحنى «٥» بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة وياء، على وزن

стр. 565

فعلى موضع بسيف البحر «١» ، قال ربيعة بن جحدر الهذلىّ: فلو رجلا خادعته لخدعته ... ولكنما حوتا بدحنى أقامس وأنشد الأصمعىّ: وصاحب لى بدحنى أيّما رجل ... أنّى قتلت وأنت الفارس البطل وذكر ابن إسحاق: أنّ النّبيّ ﷺ لما انصرف من الطائف، سلك على دحنى، حتّى نزل الجعرانة. هكذا وقع فى كتاب السّير «٢» ، بالنون؛ وكذلك ذكره الطّبريّ، وليس هناك سيف. وأنا أراه أراد: سلك على دحى المتقدّم ذكره «٣» ، ولولا أنّه غير محدّد عندنا لارتفع الارتياب. الدّحول بفتح أوّله، على وزن فعول، وهو ماء لبنى العجلان، قاله أبو حاتم، وأنشد لابن مقبل: وحوم رأينا بالدّحول ومجلس ... تعادى بجنّان الدّحول قنابله «٤» شبّه الفرسان بالجنّ، كما قال زهير: بخيل عليها جنّة عبقريّة وقال غيره: الدّحول: بئر معروفة فى أرض عكل «٥» ، نميرة الماء، وكان نازع فيها النّمر بن نولب رجل من قومه، فقال النّمر: ولكنّ الدّحول إذا أتاها ... عجاف المال تتركه سمانا ويروى: «ولكنّ اللّحود» ، وهو ماء معروف. والدّخول بالخاء المعجمة: موضع آخر، يأتى بعد هذا.

стр. 566

دحى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعل: موضع ذكره أبو بكر. دحيضة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالضاد المعجمة، على لفظ التصغير «١» : موضع مذكور فى رسم البدىّ، المتقدّم ذكره، قال لبيد: أنامت غضيض الطرف رخصا بغامه ... بذات السّليم من دحيضة جادلا الجادل: حين اشتدّ عظمه. الدال والخاء دخار بضمّ أوّله، وبالراء المهملة فى آخره: جبل مطلّ على شبام، وشبام: مدينة من مدن اليمن، وهى دار مملكة بنى يعفر: هكذا ضبطه الحسن ابن أحمد «٢» الهمدانى. دخم بفتح أوّله «٣» ، وإسكان ثانيه، بعده ميم: جبل مذكور فى رسم عكاظ، فانظره هناك. ودمخ بتقديم الميم: جبل يأتى ذكره بعد هذا. وإلى دخم اعتزل بلعاء بن قيس بقومه بنى بكر بن عبد مناة «٤» بن كنانة يوم شمظة، وكان يوم شمظة لهوازن على كنانة. دخن بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده نون: موضع ببلاد بنى مازن، قال مالك بن الرّيب: وإن حلّ الخليط ولست فيهم ... مرابع بين دخن إلى سرار

стр. 567

سرار: موضع يلى دخن ويروى: «بين دجن» بالجيم، و «بين دحل» بالحاء واللام. دخنان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نونان، على وزن فعلان: جبل مذكور، محلّى فى رسم فيد، فانظره هناك. الدّخول بفتح أوّله، على وزن فعول: موضع اختلف فى تحديده؛ فقال «١» محمّد بن حبيب: الدّخول وحومل: بلاد أبى بكر بن كلاب؛ وأنشد لكثيّر: أمن آل قتلة بالدّخول رسوم «٢» ... وبحومل طلل يلوح قديم وقال أبو الحسن: الدخول وحومل: بلدان «٣» بالشام؛ وأنشد لامرئ القيس: قفانبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل وقال أبو الفرج: هذه كلّها مواضع ما بين أمرة إلى أسود العين. إلّا أنّ أبا عبيدة يقول: إنّ المقراة ليس موضعا، وإنّما يريد الحوض الذي يجمع فيه الماء. الدال والراء دراب «٤» جرد بفتح أوّله، وقال أبو حاتم: بكسره، وبالباء المعجمة بواحدة، بعدها جيم مكسورة، وراء مهملة ساكنة، ودال مهمة، وهما اسمان

стр. 568

جعلا اسما واحدا، وهى من بلاد فارس، والنسب إليها: در اوردىّ. وهى التى هزم فيها الخوارج عبد العزيز بن خالد بن أسيد، أخا عبد الله بن خالد بن أسيد. وقال سوّار بن المضرّب السّعدىّ وهرب من البعث: أقاتلى الحجّاج أن لم أزر له ... دراب وأترك عند هند فؤاديا وأنشده أبو حاتم دراب بالكسر، وردّ الفتح؛ قال: وزعم الأصمعىّ أنّ الدّراوردىّ الفقيه منسوب إلى دراب حرد، وهو على غير قياس، بل هو خطأ؛ وإنّما الصواب: درابىّ، أو جردىّ: الدّرداء بفتح أوله، على لفظ تأنيث أدرد: موضع فى ديار هوازن، قال الجعدىّ: متخمّطا فيما أصيب من الدّ ... رداء مثل تخمّط القرم درّ بفتح أوله وتشديد ثانيه. درّ وذو نهيق: قلتان فى بلاد بنى سليم، يبقى فيها ماء السماء الربيع كلّه، قال عبّاس الرّعلىّ: لمن طلل بدرّ فذى نهيق ... تراوحه الشمائل والدّبور وقالت الخنساء: ألا يالهف نفسى بعد عيش ... لنا بجنوب درّ فذى نهيق وقال المفجّع: ضاجع: واد بنجد من حرّة درّ، ودرّ: مكان كثير السّلم، أسفل من حرّة بنى سليم. وقال حميد بن ثور: فرموا بهنّ نحور أودية ... من درّ بين أناصب غبر أناصب: جمع أنصاب، وهو الأعلام، واحدها: نصب، ونصب، ونصب. درنى بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، مقصور، على وزن فعلى. قال

стр. 569

الأصمعىّ: كانت درنى بابا من أبواب فارس، دون الحيرة. وقال غيره: درنى باليمامة، قال الأعشى: فقلت للرّكب فى درنى وقد ثملوا ... شيموا وكيف يشيم الشّارب الثمل قالوا نمار فبطن الخال جادهما ... فالعسجديّة فالأبلاء فالرّجل فالسّفح يجرى فخنزير فبرقته ... حتّى تدافع منه الوتر فالحبل وروى أبو عمرو: «فالأبواء فالرّجل» . ويروى: «حتّى تدافع منه الرّبو» درود بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو ودال أخرى مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم أبر شتويم. درولية بفتح أوّله وثانيه، بعده واو ولام مكسورة، ثم ياء معجمة باثنتين من تحتها: بلد من أرض القسطنطينة «١» ، قال الطائىّ: قدت الجياد كأنّهنّ أجادل ... بقرى درولية لها أو كار حتّى التوى من نقع قسطلها على ... حيطان قسطنطينة إعصار والحمّة البيضاء ميعاد لهم ... والقفل ختم والخليج شعار القفل: حصن هناك؛ قال فى موضع آخر: فلو انّ الذّراع شدّت قواها ... عضد أو أعين سهم بفوق ما رأى قفلها كما زعموا قفلا ولا البحر دونها بعميق وقد رواه بعضهم: ذرولية، بذال معجمة.

стр. 570

الدال والسين الدّست بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده التاء المعجمة باثنتين من فوقها: أرض فى ديار كلب، وقال الأعشى: قد علمت فارس وحمير والأعراب بالدّست أيّهم «١» نزلا يروى: بالدّشت. قال أبو عبيدة: وهى الأرض المستوية «٢» . أراد الأعشى يوم قتل وهرز الفارسىّ مسروق بن أبرهة. ودشت بالشين: يأتى بعد هذا أيضا. دستبى بزيادة باء معجمة بواحدة بعد التاء، وبعدها «٣» ياء، مقصور، على وزن فعللى: موضع مذكور فى رسم قزوين، فانظره هناك. ودستبى: من أرض همذان، من بلد الدّيلم. دستبارين بزيادة راء مكسورة مهملة، وياء ونون، على لفظ الذي قبله: موضع كانت فيه حرب المهلّب مع الخوارج، قال المغيرة بن حبناء. وما كذبت فى دستبارين شدّتى ... على الكرد إذ سدّت «٤» فروج المخارم دست ميسان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، مضاف إلى ميسان، بفتح الميم، بعده ياء وسين مهملة، على وزن فعلان، وهو طسّوج من طساسيج دجلة. دستوا «٥» بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من

стр. 571

فوقها: قرية من قرى العراق إليها ينسب هشام بن أبى عبد الله الدستوانى. واسم أبى عبد الله: سنبر: وكان القياس أن يقال: دستوىّ، ولكن غيّره النسب. دسمان بضمّ أوّله. على وزن فعلان، من الدّسم: موضع «١» ذكره ابن دريد ولم يحدده الدال والعين دعتب بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده تاء معجمة باثنتين من فوقها، وباء معجمة بواحدة: موضع ذكره ابن دريد «٢» ولم يحدده. الدّعثور بضم أوّله وإسكان ثانيه، بعده تاء مثلثة مضمومة، وواو وراء مهملة: موضع قد تقدم ذكره فى رسم تيماء: الدّعس بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأحصّ. الدال والغين دغان «٣» بضمّ أوّله، وبالنون فى آخره: واد قد تقدّم ذكره فى رسم خفينن.

стр. 572

دغول بفتح أوّله، وضم ثانيه، بعده واو ولام: قرية من قرى طرسوس. وكذلك زاغول، بالزاى. الدال والفاء دفاق بضمّ أوّله، وفى آخره قاف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم «١» ألبان وهو واد فى شقّ هذيل، وهو وعروان يأخذان من حرة بنى سليم، ويصبّان فى البحر؛ قال دريد بن الصّمّة: فلو أنّى أطعت لكان حدّى ... بأهل المرختين إلى دفاق وقال ساعدة بن جؤيّة. وما ضرب بيضاء يسقى دبوبها ... دفاق فعروان الكراث فضيمها وهذه كلّها أودية هناك. ورواه الأخفش: (دقاق) بقافين. ورواه الأصمعى (فعروان الكراث) بضمّ العين. وغيره يرويه بفتح العين. الدفيان بفتح أوّله وثانيه، بعده الياء أخت الواو، على وزن فعلان: موضع أراه فى شق اليمن. وقال ابن مقبل يخاطب بعض اليمانية: تمنّيت أن تلقى فوارس عامر ... بصحراء بين السّود فالدّ فيان «٢» الدّفين على بناء فعيل، من الدفن: واد قريب من مكّة، مذكور فى ذروة؛ قال جميل: نعاج إذا استعرضت يوما حسبتها ... قنا الهند أو بردىّ بطن دفين

стр. 573

الدال والقاف الدّقاقة بفتح أوّله وثانيه، بعده ألف وقاف، على وزن فعالة: موضع بالبصرة. وكتبت عائشة إلى حفصة: «إنّ ابن أبى طالب نزل الدّقاقة، وبعث ربيبه ربيب السّوء، إلى عبد الله بن قيس يستنفره» ، تعنى محمّدا أخاها «١» ، أمّه أسماء بنت عميس، كانت عند علىّ بن أبى طالب. دقرى بفتح أوّله وثانيه، وفتح الراء المهملة، مقصور، على وزن فعلى. ذكره سيبويه. وقال: الأصمعىّ: وهى روضة معروفة. قال غيره: كلّ روضة خضراء كثيرة الماء والنبات، فهى دقرى، قال النّمر بن تولب: وكأنّها دقرى تخيّل، نبتها ... أنف يغمّ الضّال نبت بحارها «٢» أى لو كان فيها ضال لغمّه «٣» نبتها، لطولها واعتمامه. الدال والكاف الدّكادك بفتح أوّله، على لفظ جمع دكداك: موضع فى بلاد بنى أسد، قال متمّم بن نويرة: فقال «٤» أتبكى كلّ قبر رأيته ... لقبر ثوى بين اللّوى فالدّ كادك ويروى: فالدّوانك، وهو «٥» أيضا هناك، مجاور الدّكادك. وكان مالك ابن نويرة أخو متمّم المرثى بهذا الشعر، قتل بالملا، وقبره هناك. والملا: فى بلاد بنى أسد.

стр. 574

قال الأصمعىّ: قدم متمّم العراق، فجعل لا يمرّ بقبر إلّا بكى عليه، فقيل له: يموت أخوك بالملا، وتبكى أنت على قبر بالعراق؟ فقال هذه الأبيات. وبعد البيت: فقلت له: إنّ الأسى يبعث الأسى ... فدعنى فهذا كلّه قبر مالك الدّكنّص بفتح أوّله، وثانيه، بعده نون مفتوحة مشددة، وصاد مهملة: نهر بالهند. الدال واللام أبو دلامة بضمّ أوّله: جبل مشرف على الحجون، كثيرا ما كان يسمع منه فى الجاهليّة هواتف الجنّ. دلهك بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده هاء مفتوحة وكاف: موضع باليمن. ومن قدّم الهاء على اللام فقد أخطأ. والدّهالك بتقديم الهاء: يأتى بعد هذا. هكذا ضبطه بعض أهل اللّغة؛ ووقع فى كتاب الهمدانى بتقديم الهاء: دهلك؛ وقال: وهى من معاقل البحر، وكذلك ريسوت حصن منيع لبنى رئام، وسقطرى وجبل الدّخان. دلوك بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده واو وكاف: بلد من الثغور المتّصلة ببلاد الروم وراء الفرات، قال عدىّ بن الرّقاع: فقلت لها كيف اهتديت ودوننا ... دلوك وأشراف الدّروب القواهر ويتّصل بدلوك صنجة؛ قال أبو الطيّب: فلمّا تجلّى من دلوك وصنجة ... علت كلّ طود راية ورعيل ثم صحّ لى أنه من منبج.

стр. 575

الدال والميم ذو دم : موضع مضاف إلى دم كان فيه، وهو مذكور فى رسم البليد المتقدّم ذكره، ومذكور أيضا فى رسم وجمى. دمخ بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالخاء المعجمة: جبل محدد فى رسم ركبة؛ قال مزاحم العقيلى: حتى تحوّل دمخا عن مواضعه ... وهضت تربان والجلحاء من طنب جبال ضريّة: طوله فى السماء ميل، يقال فى المثل: أثقل من دمخ الدّماخ؛ وربّما جمعوه بما حوله، فقالوا: دماخ، قال الحطيئة: إنّ الرزيّة (لا أبالك) هالك ... بين الدّماخ وبين دارة خنزر قال أبو حاتم: ولد مخ واديان: يقال لها ناعمتا دمخ، وأنشد الرّاعى: لعمرى إنّ العاذلاتى موهنا «١» ... بناعمتى دمخ لينهين ماضيا دمشق : معروفة، سمّيت بدماشق بن نمرود «٢» بن كنعان، فإنّه هو الذي بناها، وكان آمن بإبراهيم وصار معه، وكان أبوه نمرود دفعه إليه لمّا رأى الآيات. وانظره فى رسم جيرون. دمّر بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة: قرية من قرى الغوطة. روى أبو عبيد أنّ عبادة بن الصامت مرّ بدمر، فأمر غلامه أن يقطع له سواكا من صفصاف، على نهر بردى؛ ثم قال له: ارجع، فإنّه إن لم

стр. 576

يكن بثمن، فإنّه سييبس فيعود حطبا بثمن، وذلك لأنها من قرى «١» الذّمّة، افتتحت صلحا. دمّون «٢» : موضع بالشام قد تقدّم ذكره فى رسم الجولان؛ قال امرؤ القيس فى رواية حمّاد: تطاول اللّيل علينا دمّون ... دمون إنّا معشر يمانون وإنّنا لأهلنا محبّون قال الهمدانى: ودمّون أيضا: من حصون حضر موت لحمير. وقال فى موضع آخر: دمّون وخودون وهدّون وعندل: قرى للصّدف بحضرموت. الدال والنون الدّنا بفتح أوّله، مقصور، على وزن فعل: موضع فى أرض كلب؛ قال الشاعر: فأمواه الدّنا فعوير ضات ... دوارس بعد أحياء حلال وقال سلامة بن حندل: ألا هل أتى أنباؤنا «٣» أهل مارب ... كما قد أتى أهل الدّنا والخورنق والدنا أيضا: موضع مذكور فى رسم النقاب؛ وأراه غير هذا. الدّنان على لفظ تثنية دنّ: جبلان معروفان، قال الجعدىّ:

стр. 577

كممرية فرد من الوحش حرّة ... أنامت لدى الدّنين بالصيف جؤذرا دنباوند بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة، وألف وواو ونون ساكنة، ودال مهملة، ذكر الحربى «١» هذا الموضع فى باب دنب، وقال: ورد فى الحديث أنّها بلدة السّحر، فيها الساحر المحبوس فى جبلها، يقال إنه يفلت «٢» فى آخر الزمان، فيكون مع الدّجّال، يعلّمه السحر، ويعمله له. قلت: الناس يصحّفون فى هذا الاسم، فيجعلون الباء ياء، ويقولون: دنياوند «٣» . الدال والهاء الدّهالك بفتح أوّله، على وزن فعالل، كأنّه جمع دهلك: إكام سود تتّصل بالدّهناء وقد تقدّم ذكرها فى رسم الدهناء. دهر على لفظ اسم الزمان. قال الأصمعىّ: دهر وشبوة. موضعان. كانت فيهما «٤» وقائع لبنى عقيل على بنى تميم، هما بين داريهما؛ قال مزاحم ابن الحارث: وننعم «٥» ولا ينعم علينا ومن يقس ... ندانا بأندى من تكلّم نفضل وبالخيل من أيامهنّ وشبوة ... ودهر ومن وقع الصّفيح المصقّل أى نفضل بالخيل وأيّامها، كما قال طفيل:

стр. 578

وللخيل أيّام فمن يصطبر لها ... ويعرف لها أيّامها الخير تعقب وقال لبيد: وأصبح راسيا برضام دهر ... وسال به الخمائل فى الرّمال وقال الشنفرى فيما كان يطالب به بنى سلامان: إلّا تزرنى حتفتى أو تلاقنى ... أمشّ بدهر أو عداف فنوّرا فدلّ قوله أنّ دهرا وما ذكره بعده من ديار بنى سلامان. الدهناء بفتح أوّله، يمدّ ويقصر قال ابن حبيب: الدّهناء: رمال فى طريق اليمامة إلى مكّة، لا يعرف طولها؛ وأمّا عرضها فثلاث ليال، وهى على أربعة أميال من هجر. ويقال فى المثل: أوسع من الدّهناء. وقد ذكرت الدهناء فى رسم عالج، وفى رسم كاظمة. وعلم الدّهناء هو قسا، وانظره فى موضعه. قال كثيّر فى قصره: كأنّ عدوليّا زهاء حمولها ... غدت ترتمى الدّهنا به والدّهالك والدهالك: إكام سود هناك، معروفة. وقال آخر فى مدّه: جازت القور والمخارم أمّا ... ثمّ مالت لجانب الدّهناء الدّهنج بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مفتوحة وجيم: من بلاد الهند، مذكور فى رسم واشم. الدال والواو دوار بفتح أوّله أيضا «١» ، وتخفيف ثانيه: نسك كانوا «٢» ينسكون عنده

стр. 579

فى الجاهليّة، قال عنترة: جعلت بنى الهجيم له دوارا ... إذا يمضى جماعتهم يعود أى يدورون حوله كما يدار حول هذا النسك، كما قال جرير: والخيل إذ حملت عليكم جعفر ... كنتم لهن برحرحان دوارا وقال امرؤ القيس: عذارى دوار فى الملاء المذيّل الدّوانك بفتح أوّله، وبالنون المكسورة والكاف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الدكادك، وسيأتى فى رسم وجمى، قال أبو كنانة السّلمىّ فى يوم الفيفاء: وطئناهم سلكى بحرّ «١» بلادهم ... ومحلوجة حتّى انثنؤا للدوانك دوحة على لفظ الدّوحة من الشجر: مدينة بالعراق، وفيها اختلف الحكمان: عمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعرى. الدّوداء «٢» بضمّ أوّله، وبدال مهملة بعد ثانيه، ممدود: موضع مذكور فى رسم العقيق، فانظره هناك. الدّوداء «٣» بضمّ أوّله، ممدود، على وزن فعلاء: مسيل يدفع فى العقيق.

стр. 580

وتناضب: شعبة من بعض أثناء الدّوداء، ولا مثال له فى الأسماء إلّا قوباء وخشّاء. دوران بفتح «١» أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، وألف ونون، على بناء فعلان. قال ابن حبيب: دوران: ما بين قديد والجحفة، وقد ذكرته فى رسم هرشى: قال كثيّر: وأنّى بذى دوران تلقى بك النّوى ... على بردى تظعانها واحتلالها أكاريس حلّت منهم مرج راهط ... فأكناف تبنى مرجها فتلالها يقول: كيف تلقى أظعانها وأنت بدوران وهى بدمشق؟ ومرج راهط بدمشق، قريب من تبنى، وتبنى بأرض البثنيّة من عمل دمشق. وقال مالك بن خالد الخناعى: كأن بذى دوران والجزع حوله ... إلى طرف المقراة راغية السّقب وورد فى شعر حميد بن ثور: دودان بدالين مهملتين، وأنا منه أوجر «٢» ، وأظنّه دوران، قال حميد: صدور دودان فأعلى تنضب ... فالأشهبين فجمال فالمجج وقال نصيب فى دوران: ظللت بذى دوران أنشد بكرتى ... وما لى عليها من قلوص ولا بكر دورق بفتح أوله، وبالراء المهملة المفتوحة، والقاف: موضع مذكور فى

стр. 581

رسم مسرقان «١» ، وإليه تنسب أمّ وكيع بن أبى سود «٢» ، المعروف بابن الدورقيّة. دورم بضمّ أوّله، وكسر الراء المهملة وفتحها، وهو حصن ضهر، من أرض اليمن، وضهر على ساعتين من صنعاء؛ هكذا تكرّر فى كتاب الهمدانىّ مضبوطا. وذو دم مضاف إلى دم: لموضع بتهامة قد تقدّم ذكره. ودورم: بلد الفراعنة، ومنه حمل «عسكر» جمل عائشة. دوسر بفتح أوّله، وبالسين المهملة مفتوحة، والراء المهملة: موضع يلى سنجار، المحدّد فى موضعه، قال ابن أحمر: لقد ظعنت قيس فألقت بيوتها ... بسنجار فالأجزاع أجزاع دوسرا وقد كان فى الأطهار أو رمل فارز ... أو الدّوم لمّا أن دنا فتهصّرا غنى عن «٣» مياه بالمديبر مرّة ... وعن خرب بنيانه قد تكسّرا الأطهار: قرية من نجران، وهى من أرض خثعم، وثمّ رمل فارز. هكذا رواه أبو علىّ القالىّ، عن أبى بكر بن دريد؛ وغيره يرويه: فازر، بتقديم الزاى؛ وانظره فى رسمه. دوغان موضع «٤» بفتح أوّله، وبالغين المعجمة، على بناء فعلان، قال الأخطل:

стр. 582

حلّت سليمى بدوغان وشطّ بها ... غرب النّوى وترى فى خلقها أودا دولاب بضمّ أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع بقرب الأهواز، مذكور فى رسم كرنبى، إليه ينسب أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد الأنصارىّ الدّولابىّ، صاحب التواليف والأوضاع وغيره. قال أبو حنيفة فى المنجنون: هو الدّولاب، بالفتح، وقد يقال الدّولاب، بالضم «١» . قال: وقد «٢» سمعت الفصحاء ينشدون: فلو شهدتنى يوم دولاب «٣» أبصرت ... طعان فتى فى الحرب غير ذميم «٤» فدلّ هذا من قوله أنّ دولاب هذا الموضع، إنما سمّى بتلك الآلة التى تصبّ الماء. وادى الدّوم : فى ديار بنى ضمرة، قال كثيّر يخاطب عزّة: بآية ما جئناك يوما عشيّة ... بأسفل وادى الدّوم والثّوب يغسل دوم الإياد بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع مذكور فى رسم فاثور. دومان بفتح أوله، على وزن فعلان: اسم موضع ذكره أبو بكر «٥» . دومة بفتح الدال والميم، معرفة لا تدخلها الألف واللام: موضع بين الشام والموصل، قال الأخطل: كرهن ذباب دومة إذ عفاها ... غداة تثار للموتى القبور

стр. 583

وكان وقع هناك طاعون. ودومة هذه من منازل جذيمة الأبرش؛ يدلك «١» على ذلك قول المخبّل يذكر أيّام الزّبّاء، قال «٢» ، وذكر الدّهر: طلب ابنة الزّبّا وقد جعلت ... دورا مسرّبة «٣» لها أنفاق حملت «٤» لها أجلا ولا يخشونه ... من أهل دومة رسلة معناق حتّى تفرّعها بأبيض صارم ... عضب يلوح كأنّه مخراق وقال الكميت: ويوم لقيت به الغانيات ... بحيث تباهى الخيام القصورا بدومة فالبيع الشّارعات ... مبدّى أنيقا وعيشا غريرا «٥» الدّومة بفتح الدال، معرفة بالألف واللام: اسم واد قد تقدّم ذكره فى رسم خيبر. ودومة الجندل بضمّ الدال «٦» ، وهى ما بين برك العماد ومكّة، قال الأحوص: فما جعلت ما بين مكّة ناقتى ... إلى البرك إلّا نومة المتهجّد

стр. 584

وكادت قبيل الصّبح تنبذ رحلها ... بدومة من لغط القطا المتبدّد وقيل أيضا؛ إنها ما بين الحجاز والشام، والمعنى واحد وإن اختلفت العبارة. ودومة هذه على عشر مراحل من المدينة، وعشر من الكوفة، وثمان من دمشق، واثنتى عشرة من مصر. وسمّيت بدومان بن إسماعيل ﵇، كان ينزلها؛ ويدلّك أن دومة هذه متّصلة بدور بنى سليم قول الكميت: منازلهنّ دور بنى سليم ... فدومة فالأباطح فالشّفير وقال الفرزدق: طواهنّ ما بين الجواء ودومة ... وركبانها طىّ البرود من العصب وبعث رسول الله ﷺ جيشا إلى دومة، وأمّر عليهم عبد الرحمن ابن عوف، وعمّمه بيده، وقال: اغد باسم الله، فجاهد فى سبيل الله، تقاتل من كفر بالله، وأكثر من ذكرى، عسى الله أن يفتح على يديك؛ فإن فتح فتزوّج بنت ملكهم. وكان الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن الحارث بن حصن ابن ضمضم ملكهم؛ ففتحها، وتزوّج بنته تماضر بنت الأصبغ، فهى أوّل كلبيّة تزوّجها قرشىّ، فولدت له أبا سلمة الفقيه، وهى أخت النّعمان ابن المنذر لأمّه. وكان افتتاح دومة صلحا، وهى من بلاد الصّلح، التى أدّت إلى رسول الله ﷺ الجزية، وكذلك أذرح وهجر والبحران وأيلة. ودومة خبت بفتح الدال أيضا «١» وردت فى شعر الأخطل، ولا أدرى: أهى المتقدّم ذكرها أم غيرها، فإن كانت مضافة إلى خبت المتقدّم ذكره فى

стр. 585

حرف الخاء، فليست بها، قال الأخطل: ألا يا اسلما «١» على التّقادم والبلى ... بدومة خبت أيّها الطّللان ودومة الكوفة بالضمّ أيضا «٢» : هى النّجف بعينه؛ قال حنين العبادىّ المغنّى: أنا حنين ودارى النّجف ... وما نديمى إلّا الفتى القصف الدّو مىّ بضمّ أوّله، كأنه منسوب إلى دومة: موضع فى ديار بنى هلال، قال الأخطل: لخولة بالدّومىّ رسم كأنّه ... عن الحول صحف عاد فيهنّ كاتب الدّونكان على لفظ التثنية، بفتح أوّلهما: واديان فى ديار «٣» بنى سليم، وهما مذكوران فى رسم البليد، وفى رسم تغلمين، وقال ابن مقبل يصف ظليما ونعامة: يكادان بين الدّونكين وألوة ... وذات القتاد السّمر ينسلخان «٤» الدّو بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: بلد لبنى تميم، وهو ما بين البصرة واليمامة؛ وقد ذكرته فى رسم كاظمة. قال ذو الرّمّة: حتّى نساء تميم وهى نازحة ... بباحة الدّوّ فالصّمّان فالعقد وقال الأخطل «٥» :

стр. 586

وأنّى اهتدت والدّوّ بينى وبينها ... وما كان سارى الدّوّ بالليل يهتدى دوّار على لفظ الذي قبله «١» ، إلّا أنّه مفتوح الأوّل؛ وهو اسم سجن اليمامة، قال السّمهرىّ وقد سجن فيه: كانت منازلنا التى كنّا بها ... شتّي فألّف بيننا دوّار وقال جرير وقد نهى قوما من بنى كليب عن شىء وقع بينهم، فلم ينتهوا، فحبسوا وقيّدوا فى سجن اليمامة: لمّا عصتنى كليب اللّؤم قلت لها ... ذوقى الحديد وشمّى ريح دوّار دوّار بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعّال. قال عمارة: دوّار: ماء لبنى أسيّد بن عمرو بن تميم، بجراد. وقال ابن الأعرابى: هو ماء بالصّمّان. وفى شعر طفيل أنّ دوّار أرض تكون بها نعاج البقر؛ وفى شعر ابن مقبل أنّها رملة، قال طفيل: تربّع دوّارا فما إن يروعها ... إذا شلّت الأحياء «٢» بالرمل مفزع وقال ابن مقبل: وكتمى ودوّار كأن ذراهما ... وقد خفيا إلّا الغوارب ربرب وقال جرير: إذا أقول تركت الجهل هيّجنى ... رسم بذى البيض أو رسم بدوّار ذو البيض: بالحزن من بلاد بنى يربوع. الدّوّة بزيادة هاء التأنيث: موضع تلقاء البضيع المتقدّم ذكره؛ قال كثيّر:

стр. 587

حين ورّكن «١» دوّة بيمين ... وسرير البضيع ذات الشّمال فالعبيلاء منهم بيسار ... وتركن العقيق ذات النّصال طالعات الغميس من عبّود ... سالكات الخوىّ من أملال العبيلاء: هضبة. وذات النّصال: موضع. وعبّود: جبل. وكلّ ذلك مذكور فى موضعه. والخوىّ: بالعقيق. وأملال: أراد ملل، فجمعها وما حولها. دوين بضمّ أوّله على لفظ التصغير: حصن من حصون سرو حمير، وهى عشرة مذكورة هناك. الدال والياء ديار ربيعة : تضم «٢» عدّة كور، منها كورة نصيبين، وكورة قرقيسيا، وكورة رأس عين، وكورة ميّافارقين، وكورة آمد، وكورة قردى، وكورة ماردين، وكورة سميساط، وكورة بلد، وغيرها؛ وهى كلّها بين الحيرة والشام. قال الهمدانىّ: كانت ديار ربيعة تهامة والحمى واليمامة، فرحلت عنها خوف قرمل بن عمرو «٣» الشّيبانى، الذي بعثه ذو نواس لينتقم من عبد القيس، لاعتراض بعضهم مارية بنت ثوب الحميرية «٤» بعكاظ، وعقلها أحدهم برجله، فسقطت، فضحكوا، فنادت: وا غربتاه! قال امرؤ القيس يذكر هذه الغزوة:

стр. 588

وكنّا ملوكا قبل غزوة قرمل ... ورثنا العلا والمجد أكبر أكبرا ديار مضر : هى الجزيرة. فانظرها وكورها «١» فى رسم الجزيرة، من حرف الجيم. الدّيبل بفتح أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، المضمومة: مدينة معروفة فى أرض السّند، ويقال لها أيضا: الدّيبلان؛ أنشد أبو عمرو، عن ثعلب، عن ابن الأعرابىّ: كأنّ ذراعه المشكول منه «٢» ... سليب من رجال الدّيبلان يصف زقّا. والمشكول: المشدود. والدّيبلان: معدن السّودان. وقد تقدّم ذكر دبيل، بتقديم الباء على الياء. الدّيناباذ بكسر أوّله «٣» ، وبعد ثانيه نون وباء معجمة بواحدة، وألف وذال معجمة: بلد زرع وشجر باليمن، مذكور فى حديث فنّج «٤» ابن دحرج.

стр. 589

ذكر الديارات المشهورة التى وردت فيها الأخبار؛ وقيل فيها الأشعار دير الأبلق «١» قال أبو الفرج: أخبرنا أبو الحسن الأسدىّ والعتكىّ «٢» ، قالا: (نا) الرّياشىّ: أن حارثة بن بدر «٣» كان بكوارا يتنزّه، فنزل ديرا يقال له الأبلق، فاستطابه وأقام فيه، ثم جلس من غد، ودخل إليه جماعة من جيشه، فتحدّثوا طويلا، ثم أنشأ حارثة يقول: ألم تر أنّ حارثة بن بدر ... أقام بدير أبلق من كوارا ثم قال لمن حضر من أصحابه: من أجاز هذا البيت فله حكمه. فقال رجل منهم: أنا أجيزه، على أن تجعل لى الأمان من غضبك، وتجعلنى رسولك إلى البصرة. قال: ذلك لك. فقال الرجل: مقيما يشرب الصّهباء صرفا ... إذا ما قلت تصرعه استدارا فقال له حارثة: لك شرطك؛ ولو [كنت] «٤» قلت لنا ما يسرّنا لسررناك.

стр. 590

دير بولس «١» قال أبو الفرج: هو بناحية الرّملة: أخبرنى الحلبىّ «٢» قال: حدثنى أبى، قال: نزلت مع الفضل بن إسماعيل بن صالح بن علىّ بن عبد الله ابن عباس، دير بولس ونحن خارجان إلى جهة الرّملة، فرأى فيه جارية حسنة، بنتا لقسّ «٣» هناك، فخدمته ثلاثة أيام، وسقته شرابا عتيقا؛ فلمّا أراد الانصراف أعطاها عشرة دنانير، وقال فى طريقه: عليك سلام الله يادير من فتى ... بمهجته شوق إليك طويل ولا زال من نوء السّماكين وابل ... عليك يروّى من ثراك هطول «٤» يعلّك منها برهة بعد برهة ... سحاب بإحياء الرياض كفيل إذا جاد أرضا دمعه بان منظر ... به لعيون الناظرين جميل ألا ربّ ليل حالك قد صدعته ... وليس معى غير الحسام خليل ومشمولة أوقدت فيها لصحبتى ... مصابيح ما يخبو لهنّ فتيل تعلّلنى بالراح هيفاء غادة ... يخال عليها للقلوب وكيل تجول المنايا بينهنّ إذا غدت ... لواحظها بين القلوب تجول أيا بنت «٥» قسّ الدير قلبى مولّه ... عليك وجسمى مذ بعدت عليل

стр. 591

دير بولس آخر «١» ، ودير بطرس : وهما معروفان بظهر دمشق، فى نواحى بنى حنيفة، فى ناحية الغوطة؛ وإياهما عنى جرير بقوله: لمّا تذكّرت بالديرين أرّقنى ... صوت الدّجاج وقرع بالنواقيس فقلت للرّكب إذ جدّ الرحيل بنا: ... يا بعد يبرين من باب الفراديس وإيّاهما أيضا عنى بقوله فى أبيات يرثى ابنا له «٢» : لكن سوادة يجلو مقلتى لحم ... باز يصرصر فوق المرقب العالى إلّا يكن لك بالدّيرين باكية ... فربّ باكية بالدار معوال قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم: ... كيف العزاء وقد فارقت أشبالى دير الجاثليق «٣» : هذا دير قديم البناء، من طسّوج مسكن، فى غربىّ دجلة، بين آخر السودان وأول أرض تكريت؛ وعنده كانت الحرب بين عبد الملك بن مروان، ومصعب بن الزّبير «٤» . قال عبد الله «٥» بن قيس الرّقيات يرثى مصعبا:

стр. 592

لقد أورث المصرين حزنا وذلّة ... قتيل بدير الجاثليق مقيم فما قاتلت فى الله بكر بن وائل ... ولا صبرت «١» عند اللقاء تميم دير الجماجم «٢» : جمع جمجمة. سمّى بوقعة «٣» إياد على أعاجم كسرى، بشاطئ الفرات الغربىّ؛ قتلت جيشه، فلم يفلت منهم إلا الشريد، وجمعوا جماجمهم، فجعلوها كالكوم، فسمى ذلك المكان دير الجماجم؛ قاله ابن شبّة؛ زاد الهمدانىّ أن رئيس إياد يومئذ بلال الرّمّاح الإيادىّ. وقال أبو الفرج: هو دير بظاهر الكوفة، على طريق البرّ الذي يسلك إلى البصرة؛ وفيه كانت الوقعة بين الحجّاج بن يوسف، وبين عبد الرحمن بن محمد ابن الأشعث. وذلك أن ابن الأشعث لما رأى كثرة من معه من الجيش بالبصرة، وقد نازله الحجّاج بها، خرج يريد الكوفة، ورأى أن أهلها أطوع له من أهل البصرة، لبغضهم الحجّاج، ولأنه يجد بها من عشائره ومواليه أنصارا كثيرة. فسار إليها، وسايره الحجاج، فنزل ابن الأشعث دير الجماجم، ونزل الحجاج بإزائه بدير قرّة، ووقعت الحرب بينهما، ثم انهزم ابن الأشعث، فعاد إلى البصرة. وقد ذكرت الشعراء دير الجماجم كثيرا؛ قال جرير يهجو الفرزدق: ولم «٤» تشهد الجونين والشّعب ذا الصفا ... وشدّات قيس يوم دير الجماجم

стр. 593

وفى هذا الدير «١» يقول الضحّاك اليربوعىّ: إن يهلك الحجّاج فالمصر مصرنا ... وإلّا فمثوانا بدير الجماجم وإن تخرجوا سفيان نخرج إليكم «٢» ... أبا حازم فى الخيل شعث المقادم سفيان هذا: هو ابن الأبرد الكلبىّ «٣» ، وكان من فرسان الحجّاج. وإن تبرزوا للحرب تبرز سراتنا ... مصاليت شوسا بالسّيوف الصوارم وقال أبو عبيدة: سمى دير الجماجم، لأنه كان يصنع فيه أقداح من خشب، وقدح الخشب يقال له جمجمة: قال أبو نهيك: سمعت عمرو بن أخطب أبا يزيد الأنصارىّ يقول: استسقى رسول الله ﷺ ، فأتيته بجمجمة فيها ماء، وكانت فيه شعرة فرفعتها، أو قال: فنزعتها! فقال: اللهم جمّله! قال: فرأيته وهو ابن أربع وتسعين، ما فى رأسه طاقة «٤» بيضاء» . دبر حزقيال «٥» بكسر الحاء المهملة، وإسكان الزاى، وكسر القاف. قال أبو الفرج: حدثنى ابن قدامة، قال: قال شريح الخزاعىّ «٦» : اجتزت «٧» بدير حزقيال، فبينا أنا أدور به «٨» ، إذا بكتابة على أسطوانة، فقرأتها، فإذا هى: ربّ ليل كأنه «٩» نفس العا ... شق طولا قطعته بانتحاب

стр. 594

ونعيم كوصل «١» من كنت أهوا ... هـ «٢» تبدّلته ببؤس العتاب نسبونى إلى الجنون ليخفوا ... ما بقلبى من صبوة واكتئاب ليت بى ما ادّعوه من فقد عقلى ... فهو خير من طول هذا العذاب وتحته مكتوب: «هويت فمنعت، وطردت وشرّدت؛ وفرّق بينى وبين الوطن، وحجبت عن الإلف والسّكن؛ وحبست فى هذا الدّير عدوانا «٣» ، وصفّدت فى الحديد أزمانا» : وإنى على مانا بنى وأصابنى ... لذو مرّة باق على الحدثان فإن تعقب الأيام أظفر ببغيتى ... وإن أبق مرميّا بى الرّجوان «٤» فكم ميّت همّا بغيظ وحسرة ... صبور لما يأتى به الملوان قال: فكتبت ما وجدت، وسألت عن صاحبه، فقالوا: رجل هوى ابنة عمّ له، فحبسه عمه فى هذا الدير «٥» ، خوفا أن يفتضح فى ابنته، فتجمع أهله، فجاءوا، فأخرجوه، وزوجوه بها كرها. دير حسمى ودير ضعضم : بالجزيرة، وقد تقدم ذكرهما «٦» فى رسم حسمى، فانظرهما هناك. دير حنظلة «٧» : هو «٨» دير بالجزيرة، فى أحسن موضع منها، وأكثره

стр. 595

رياضا وزهر وشجرا؛ وهو موصوف مألوف، قالت «١» فيه الشعراء؛ فمن قال فيه الشعر، وغنّى فيه، عبد الله بن محمد بن زبيدة. قال ابن أخى جناح: كنت مع عبد الله بن محمد الأمين «٢» وقد خرج إلى نواحى الجزيرة، وكانت له هناك ضياع كثيرة، ونحن معه، فمررنا بدير حنظلة؛ وكأن ما حواليه «٣» من الرياض حلل وشى، وهو فى صحراء بعيدة من الفرات، فنزل هناك، وأمر غلمانه، ففتحوا له الدّير، فنزل «٤» وشرب، وكان حسن الضرب بالعود، حسن الصوت طيبه، فأنشأ يقول: ألا يادير حنظلة المفدّى ... لقد أورثتنى تعبا «٥» وكدّا ألا يادير جادتك الغوادى ... سحابا حمّات برقا ورعدا قال: فأقمنا به عشرة أيام نصطبح فى كل يوم، وألقى علىّ وعلى من كان معى من المغنّين، لحنا صنعه فى هذا الشعر، ما سمعت أملح منه، على كثرة صنعته فى شعره. وحنظلة الذي نسب إليه هذا الدير: رجل من طيّىء، يعرف بابن أبى عفران «٦» ، وهو من رهط أبى زبيد الطائىّ، وكان من شعراء الجاهلية، تم تنصر، وفارق بلاد قومه، ونزل الجزيرة مع النصارى، حتى فقه «٧» دينهم، وبلغ نهايته، وابتاع «٨» ماله، وبنى هذا الدير، وترهب فيه حتى مات.

стр. 596

قال أبو الفرج: حدثنى هاشم بن محمد، قال: حدثنى الرّياشىّ، حدّثنى أبو محلّم «١» : أن حنظلة هذا هو القائل: ومهما يكن ريب الزمان فإننى ... أرى قمر الليل «٢» المغرّب «٣» كالفتى يهلّ صغيرا ثم يعظم ضوءه ... وصورته حتى إذا تمّ واستوى «٤» تقارب يخبو ضوءه وشعاعه ... ويمصح حتّى يستسرّ ولا يرى «٥» وفى هذا الدير يقول بعض الشعراء: يا دير حنظلة المهيّج لى الهوى ... هل تستطيع صلاح قلب العاشق «٦» . دير حنظلة آخر «٧» قال أبو الفرج: ومن ديارات بنى علقمة بالحيرة، دير حنظلة بن عبد المسيح بن علقمة بن مالك بن ربّى بن نمارة بن «٨» لخم. وجد فى صدر الدير مكتوب بالرّصاص فى ساج محفور: «بنى هذا الهيكل المقدّس، محبة لولاية الحقّ والأمانة، حنظلة بن عبد المسيح، يكون مع بقاء الدنيا تقديسه؛ وكما يذكر أولياؤه بالعصمة، يكون ذكر الخاطئ حنظلة» . وفيه يقول بعض الشعراء: بساحة الحيرة دير حنظله ... عليه أثواب «٩» السرور مسبله

стр. 597

أحييت فيه «١» ليلة مقتبله «٢» ... وكأسنا بين النّدامى معمله والراح فيها مثل نار مشعله ... وكلّنا مستنفد ما خوّله دير حنة «٣» بحاء مهملة، مفتوحة، بعدها نون مثقّلة، وهو بالحيرة. قال أبو الفرج: هو دير قديم بناه حىّ من تنوخ «٤» ، يقال لهم بنو ساطع، تحاذيه منارة عالية كالمرقب، تسمى القاتم، لبنى أوس بن عمرو، ثم لبطن منهم يقال لهم «٥» ، بنو مبرق. وكان فتيان الحيرة يألفونه ويشربون فيه؛ وإياه عنى الثروانى بقوله: يا دير حنّة عند القائم الساقى ... إلى الخورنق من دير ابن برّاق ليس السلوّ (وإن أصبحت ممتنعا ... من بغيتى فيك) من شكلى وأخلاقى سقيا لعافيك من عاف معالمه ... قفر وباقيك «٦» مثل الوشي من باقى. دير حنّة آخر «٧» : بالأكيراح. والأكيراح، بناحية البليخ: بلد كثير البساتين والرّياض والمياه؛ قال أبو نواس: يا دير حنّة من ذات الأكيراح ... من يصح عنك فإنى لست بالصاحى يعتاده كلّ مجفوّ «٨» مفارقه ... من الدّهان عليه سحق أمساح

стр. 598

فى فتية لم يدع منهم تخوّفهم ... وقوع ما حذروه غير أشباح لا يدلفون إلى ماء بآنية ... إلا اغترافا من الغدران بالراح والأكيراح: قباب صغار يسكنها الرهبان، يقال للواحد منها: كرح «١» . وقد ذكر بكر بن خارجة هذا الدير أيضا فقال: دع البساتين من آس وتفّاح ... واقصد إلى الروض من ذات الأكيراح إلى الدّساكر فالدير المقابلها ... لدى الأكيراح من دير ابن وضّاح منازلا لم أزل حينا ألازمها ... لزوم غاد إلى اللّذات روّاح وبالحيرة أيضا موضع يقال له الأكيراح؛ وفيه دير بناه عبد بن حنيف، من بنى لحيان، الذين كانوا مع «٢» لخم، وملك الحيرة منهم ملكان؛ وأظنه الذي عناه بكر بن خارجة، لأنه كوفىّ فى الشعر المتقدم إنشاده. وفى هذه «٣» الأكيراح يقول على بن محمد العلوىّ الحمّانى: كم وقفة لك بالخور ... نق لا توازى «٤» بالمواقف بين الغدير إلى السّدير ... إلى ديارات الأساقف دمن كأن رياضها ... يكسين أعلام المطارف وكأنما غدرانها ... فيها عشور فى مصاحف وكأنما أغصانها ... تهتزّ بالرّيح العواصف طرر الوصائف يلتفتن ... بها إلى طرر الوصائف

стр. 599

دير حنيناء بفتح الحاء المهملة، بعدها نون مكسورة، وياء ونون أخرى، ممدود «١» . وهذا الاسم فى النصارى هناك معروف. وقد اختلف فيه، على ما يأتى ذكره. وهو دير بالشام؛ وهناك مات معاوية ابن هشام بن عبد الملك، فقال الكميت يرثيه: فأىّ فتى دنيا ودين تلمّست ... بدير حنيناء المنايا فدلّت تعطّلت الدنيا به بعد موته ... وكانت لنا حينا به قد تحلّت وقيل أن الذي رثى بهذا الشعر البطّال، أحد قوّاد الأموية وفرسانهم؛ مات بدير حنيناء، قافلا مع معاوية بن هشام من غزوة، فأمر معاوية الشعراء برثائه؛ والرواية فى شعر أبى تمام: حبيناء، بالباء المعجمة بواحدة. دير الرّصافة «٢» : بدمشق «٣» . قال أبو الفرج: حدثنى جعفر بن قدامة، قال: حدثنى أبو عبد الله بن حمدون، قال: كنت مع المتوكّل لما خرج إلى الشام، فركب يوما من دمشق يتنزه فى رصافة هشام «٤» ، يزور «٥» قصوره وقصور ولده؛ ثم خرج، فدخل ديرا «٦» هناك قديما، من بناء الرّوم «٧» ، بين أنهار

стр. 600

ومزارع وأشجار، فبينا هو يدور فيه، إذ بصر برقعة ملصقة، فأمر أن تقلع، فقلعت، فإذا فيها «١» : أيا منزلّا بالدير أصبح خاليا ... تلاعب فيه شمأل ودبور كأنك لم يسكنك بيض أوانس ... ولم يتبختر فى فنائك حور وأبناء أملاك عباشم سادة ... صغيرهم عند الأنام كبير إذا لبسوا أدراعهم فمنابس ... وإن لبسوا تيجانهم فبدور على أنهم يوم اللّقاء ضراغم ... وأنهم يوم العطاء بحور وحولك رايات لهم وعساكر ... وخيل لها بعد الصهيل شخير ليالى هشام فى الرّصافة قاطن ... وفيك ابنه يا دير وهو أمير إذ العيش غضّ والخلافة لذّة «٢» ... وأنت طرير والزمان غرير وروضك مرتاض، ونورك نيّر ... وعيش بنى مروان فيك نضير بلى، فسقاك الغيث صوب غمامة ... عليك لها بعد الرّواح بكور تذكرت قومى خاليا فبكيتهم ... بشجو، ومثلى بالبكاء جدير وعزّيت نفسى وهى نفس إذا جرى ... لها ذكر قومى أنّة وزفير لعلّ زمانا جار يوما عليهم ... له بالذى تهوى النفوس يدور فيفرح محزون، وينعم بائس ... ويطلق من ضيق الوثاق أسير قال: فلما قرأها المتوكل ارتاع لها «٣» وتطيّر، وقال: أعوذ بالله من سوء أقداره «٤» ثم دعا بصاحب الدير، فقال له «٥» : من كتب هذه الرّقعة؟ فأقسم أنه لا يدرى.
следующие страницы →