Полный текст (1 435 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.
стр. 631
وقال القتبىّ: هى بئر أروان، بالهمزة مكان الذال. قال «١» : وقال الأصمعىّ: وبعضهم يخطئ فيقول ذروان.
ذروة
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده واو وهاء التأنيث.
وذكر الخليل الفتح فى أوله والكسر: ذروة وذروة. وهى من بلاد غطفان. وقال يعقوب: ذروة: واد لبنى فزارة.
وقال السّكونى: هى جبال ليست بشوامخ، تتّصل بالقدسين، من جبال تهامة، فيها المزارع والقرى، وهى لبنى الحارث بن بهثة، من بنى سليم، وزروعها أعذاء، ويسمّون الأعذاء العثرىّ، وهى التى لا تسقى. وهى مدر، وأكثرها عمود. ولهم عيون ماء فى صخور، لا يمكنهم إجراؤها إلى حيث ينتفعون به، ولهم من الشجر العفار، والقرظ والطّلح، والسّدر، والنّشم، والتّألب، والأثرار؛ وله ورق يشبه ورق السّعتر، وشوك نحو شوك الرّمّان، يقدح النار سريعا إذا كان يابسا. قال: ويتّخذ من الأثرار القطران، كما يتّخذ من العرعر.
وقال: وفى غربىّ ذروة قرية جبلة. قال «٢» : وواديها يقال له لقف؛ ويزعمون أنّ جبلة أوّل قرية اتّخذت بتهامة؛ وبجبلة حصون مبنيّة بالصخر، لا يرومها أحد. وفى شرقىّ ذروة قرى، منها القعراء، على واد يقال له رخيم، وفى أسفله ضرغد، فيها حصون وقصور ومنبر لبنى الحارث، وفيها هذيل وغاضرة ابنا «٣» صعصعة.
стр. 632
قال: ويتصل بذروة شمنصير، وهو مذكور فى حرف الشين. وقال عبيد ابن الأبرص:
تغيّرت الديار بذى الدّفين «١» ... فأودية اللّوى فرمال لين
فخرجى ذروة فلوى ذيال ... يعفّى آيه مرّ السنين
وقال الحطيئة:
تصيّف ذروة مكنونة ... وتبدو مصاب «٢» الخريف الحبالا
وقال بشر بن أبى خازم:
أتعرف من هنيدة رسم دار ... بخرجى ذروة فإلى لواها
ومنها منزل ببراق خبت ... عفت حقبا وغيّرها بلاها
الذّريحة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالحاء المهملة على بناء التصغير:
موضع بنجد؛ قال كثيّر:
ولقد لقيت على الذّريحة ليلة ... كانت عليك أيامنا وسعودا
وكتب عليه أبو علىّ بخطّه: الذّريحة، بفتح أوّله، وكسر ثانيه.
الذال والفاء
ذفران
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعلان: واد بقرب المدينة، مذكور فى رسم مسلح: وفى خبر مسير رسول الله ﷺ إلى بدر: أنه قطع الخيّوف، وجعلها يسارا، ثم جزع الصّفراء «٣» ، ثم صبّ فى فران، حتى أفتق من الصّدمتين. والخيف: هو ما ارتفع عن موضع السيل، وانحسر عن الجبل. وجزع: قطع عرضا، ولا يكون الجزع إلّا كذلك.
стр. 633
وأراد بالصّدمتين جانبى الوادى، لأنّهما لضيق المسلك بينهما كأنّهما يتصادمان؛ ويسمّيان الصّدفين أيضا، كأنّهما يتصادفان ويتلاقيان.
ذفرة
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وبالراء المهملة، على وزن فعلة؛ وذفرة:
موضع تلقاء الحفير المحدود فى موضعه؛ قال الشّمّاخ:
عفت ذفرة من أهلها فحفيرها ... فخرج المروراة الدّوانى فدورها
الذال والقاف
ذقان
بكسر أوّله، وبالنون فى آخره: جبل. وهما ذقانان: أحدهما لبنى عمرو بن كلاب، والآخر لبنى أبى بكر بن كلاب؛ وفى الأعلى منهما، وهو الذي لبنى عمرو، حسى ذقان، وإلى جانب الآخر منها رملة يقال لها الجمهورة.
قاله يعقوب، ونقلته من خطّه. وأنشد لمزرّد:
أنهنه من ريعانها «١» بعد ما أتت ... على كلّ واد من ذقان ويذبل
الذال والميم
ذمار
بفتح أوّله وثانيه، والراء المهملة مكسورة: اسم مبنىّ، وهى «٢» مدينة باليمن معروفة.
ووجد فى أساس الكعبة لمّا هدمتها قريش فى الجاهليّة، حجر مكتوب فيه بالمسند:
لمن ملك ذمار؟ لحمير الأخيار. لمن ملك ذمار؟ للحبشة «٣»
стр. 634
الأشرار. لمن ملك ذمار؟ لفارس الأحرار. لمن ملك ذمار؟ لقريش التّجار. ثم حار محار، أى رجع مرجعا.
قال الهمدانىّ: سمّيت بذمار بن يحصب بن دهمان بن مالك بن سعد بن عدىّ ابن مالك بن زيد «١» بن سدد بن زرعة، وهو سبأ الأصغر بن حمير الأصغر بن سبأ الأصغر.
الذّمار
: على مثال «٢» لفظه، بزيادة الألف واللام: بلد بحضر موت، ينسب إليه: أذمورىّ، ليفرّق بين النسب إليه وإلى ذمار المتقدّم ذكره.
الذال والنون
الذّنائب
بفتح أوّله. على لفظ جمع «٣» ذنابة. وهى بنجد، وقد تقدم ذكرها فى رسم ذى خسم وفى رسم تعشار؛ وينسب إليها من أيّام حرب البسوس؛ وذلك مفسر فى رسم واردات، وفى رسم الجريب.
وقال مهلهل:
فإن يك بالذنائب طال ليلى ... فقد أبكى من «٤» الليل القصير
ويدلّك أن الذنائب قبل راكس قول الكميت:
أوقفت بالرسم المحيل الدارس ... بين الذنائب فالبراق فراكس
والذّنابة: الوادى، والذنائب جمعه.
والذّنابة، على الإفراد: موضع آخر، مذكور فى رسم الجريب، وفى رسم سوى؛ قال سنان بن أبى حارثة:
стр. 635
منّا بشجنة والذّناب فوارس ... وعتائد مثل السّرار «١» المظلم
وذنابة العيص: موضع آخر، مذكور فى رسم شواحط.
الذّنانين
بفتح أوله، وبنون بعد الألف، ونون بعد الياء. على بناء الجمع. هكذا نقلته من خطّ عبد الله بن حسين بن عاصم اللّغوىّ. وهو ماء من مياه ماويّة باليمن، قال ابن مقبل:
هاجوا الرحيل وقالوا إن موعدكم ... ماء الذّنانين من ماويّة النّزع «٢»
وقد رأيت من ضبطه بكسر أوله.
الذّنوب
على لفظ ذنوب الماء: موضع مذكور فى رسم راكس.
الذال والهاء
الذّهاب
بكسر أوّله، وذكره ابن دريد بضمّه، وبالباء المعجمة بواحدة فى آخره: موضع من أرض بلحرث؛ وقد ذكرته فى رسم الكور، قال الجعدىّ:
أتاهنّ أنّ مياه الذّها ... ب فالأوق فالملح فالميثب
فنجدى مريع فوادى الرجاء ... إلى الخانقين إلى أخرب
تحرّى عليه رباب السّما ... ك شهرين من صيّف مخصب
هكذا نقلته من كتاب إسماعيل بن القاسم، الذي قرأه على إبراهيم بن محمّد بن
стр. 636
عرفة: الذّهاب، بكسر أوّله. والرجاء بالجيم ممدودا، ولا أعلم الرّجا إلا مقصورا، وهو موضع قبل وجرة، على ما تراه فى موضعه؛ وإنّما الممدود الرّكاء، بالكاف، وهو واد بسرّة نجد؛ ولعلّ المدّ فى الرجا لغة، أو اضطرّ الشاعر فمدّه.
وقال إبراهيم بن السّرىّ: اسم هذا الموضع الذّهاب، بضمّ أوّله وأنشد بيت لبيد:
منها خوىّ والذّهاب وقبله «١» ... يوم ببرقة رحرحان كريم
ونقلته من كتاب قرأه عليه اليزيدىّ وصحح عليه إبراهيم بخطّه.
ذهبان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة أيضا، على بناء فعلان: جبل، قال كثيّر:
وأعرض من ذهبان مغرورق الذّرا «٢» ... تريّع منه بالنّطاف الحواجر
وعرّس «٣» بالسكران ربعين وارتكى ... وجرّ كما جرّ المكيث المسافر
وسيّل أكناف المرابد غدوة ... وسيّل منه ضاحك والعواقر
منه بصحن «٤» المحو زرق «٥» غمامه ... له سبل واقورّ منه الغفائر
الغفائر: رباب «٦» السحاب.
стр. 637
ذهوط
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، وطاء مهملة:
موضع ذكره ابن دريد.
ذهيوط
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ياء مفتوحة معجمة باثنتين من تحتها، ثم واو ساكنة، وطاء مهملة: موضع بالعراق، قال الذبيانىّ:
ومغزاه قبائل غائظات «١» ... على الذّهيوط فى لجب لهام
يعنى عمرو بن الحارث الغسّانى فى غزوته العراق؛ والدليل على ذلك قوله:
ودوّخت العراق فكلّ قصر ... يجلّل خندق منه وحام
يريد فكلّ قصر منه وحام يجلّل خندقا.
هذه رواية ابن الأعرابى، وقال: وحام، يعنى السود، لأنه يحميهم، وهو
ردّ على خندق. روى أبو عمرو: «فكل قصر ... يجلل خندق منه وحام» «٢» .
وقد زعم ابن الكلبى أنّ النّابعة مدح بهذا الشعر المنذر بن المنذر بن امرئ القيس، حين غزا الشام والبيت الذي أنشدناه يردّ قوله.
الذال والياء
ذيال
على لفظ الذي قبله «٣» ، بإسقاط الهاء: رملة تلقاء ذروة المذكورة آنفا؛ قال عبيد بن الأبرص:
فخرجى ذروة فلوى ذبال ... يعفّى آيه مرّ السنين
وقد تقدّم إنشاده هناك.
стр. 638
ذيالة
بفتح أوّله: قنّة من قنن الحرّة، لبنى ثعلبة بن عمرو بن ذبيان، ولأشجع، بين نخل وبين خيبر، تناغى حليفا وأعيارا، وهى بينهما. وحليف جبل لبنى ثعلبة وأشجع أيضا. وأعيار؛ قتن لهم: قال مزرّد:
ألا إنّ سلمى مغزل بذيالة ... خذول تراعى شادنا غير توءم
وجميع ما ذكرته منقول من خطّ يعقوب بن السّكّيت.
ذيبان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ياء معجمة بواحدة: بلد باليمن، سمّى ببطن من حمير. وليس فى حمير ذبيان، بتقديم الباء على الياء أخت الواو، وإنّما فيهم ذبيان، بتقديم الياء أخت الواو، وفتح الذال المعجمة.
قاله الهمدانى.
стр. 639
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
كتاب حرف الراء
الراء والهمزة
ذات الرّئال
على لفظ جمع رأل: أرض مذكورة فى رسم الغميس؛ سمّيت بذلك لكثرة النعام بها.
رئام
بكسر أوّله، على وزن فعال: مخلاف من مخاليف اليمن، يأتى ذكره فى رسم رمع. وقال أبو نصر عن الأصمعىّ: هى مدينة من مدائن حمير، تحلّ فيها أود، قال الأفوه الأودىّ:
إنّا بنو أود الذي بلوائه ... منعت «١» رئام وقد غزاها الأجدع
الأجدع: ملك من ملوك حمير. وقال الهمدانى: كان رئام بيتا لهمدان، يحج إليه العرب، وتعظّمه، وقد بقى منه شىء قائم إلى اليوم. وهى سنة «شل» «٢» .
قال: وسمّى برئام بن نهقان بن بتع بن زيد بن عمرو بن همدان. قال: وهو على رأس جبل أتوة؛ سمّى بذلك من إتيان الناس له. وهو فى حدّ ذيبان «٣» من مشرق همدان. قال: وكان يسمع «٤» منه كلام، فلمّا أتى تبّع بالحبرين، قالا
стр. 640
له: إن المتكلّم فيه شيطان يفتن الناس، فخلّ بيننا وبينه، فقال: شأنكما به، فاستخرجا منه كلبا أسود، فذبحاه وهدما البيت، فيما يزعم أهل اليمن.
رؤام
بضمّ أوّله: موضع فى ديار الأنصار، قال حسّان بن ثابت:
واسأل ذوى الألباب من سرواتهم ... يوم العهين فحاجر «١» فرؤام
يعنى بذوى الألباب: الملوك. والمواضع التى ذكر كانت فيها أيّام بين الأوس والخزرج. وقال عبيد:
حلّت كبيشة بطن ذات رؤام ... وعفت منازلها بجوّ برام
وقد تقدّم إنشاده فى رسم برام.
ويدلّك «٢» على أنّ رؤاما تلقاء كثلة قول الراعى:
فكثلة فرؤام من مساكنها ... فمنتهى السّيل من بنيان فالحبل
رؤاف
«٣» بضم أوله، وبالفاء أخت القاف فى آخره: اسم ضفرة «٤» رمل؛ قال ابن مقبل:
فلبّده مسّ القطار ورجّه ... نعاج رؤاف قبل أن يتشدّدا
رجّ: حرّك، أى حرّكته هذه النّعاج وهالته. وقال ابن أحمر:
стр. 641
ظلّت بجوّ رؤاف وهى مجمدة ... تعتاد مكرا لفاعا «١» لونه رطبا
رؤاوة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده ألف وواو مفتوحة، على مثال فعاله: قال ابن حبيب: هو موضع من قبلىّ بلاد مزينة، وقد ذكرته فى رسم النّقيع «٢» .
ونقلته من خطّ ابن الأعرابىّ: رواوة؛ بالواو فى ثانيه، مفتوحة غير مهموزة. وأنشد للأحوص:
«٣» أقوت رواوة من أسماء فالسّند ... فالسّهب فالقاع من عيرين فالجمد
وكذلك روى فى شعر كثيّر، قال:
وغيّر آيات بنعف رواوة ... توالى الليالى والمدى المتطاول
الرءوس من المواضع
رأس الأبيض
الأبيض ضدّ الأسود، جبل العرج، معروف. قال قاسم ابن ثابت: هذا كما يقال: بارحة الأولى، وصلاة الأولى، ومسجد الجامع؛ تضيف الاسم إلى الصفة، قال الله تعالى: (وحبّ الحصيد) .
رأس الإيّل
بكسر أوّله، وتشديد ثانيه، على لفظ اسم الحيوان المعروف.
هكذا ضبط عن أبى علىّ القالىّ. وهو موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم الثّرثار، وقبل «٤» ما ذكرته فى رسم إيّل.
стр. 642
رأس العين
على لفظ عين الماء «١» ، وبعض اللّغويّين يقول: رأس عين، وينكر أن تدخله الألف واللام. وهو موضع فى ديار بنى أبى ربيعة بن ذهل ابن شيبان. وهو كورة من كور ديار ربيعة، وهى كلها بين الحيرة والشام، وفيه أغارت بنو رياح بن يربوع عليهم، وقتلوا منهم معاوية بن فراس، وسبقوا بالإبل. ففى ذلك يقول سحيم بن وثيل الرّياحىّ:
هم قتلوا عميد بنى فراس ... برأس العين فى الحجج الخوالى
وذادوا يوم طخفة عن حماهم ... ذياد غرائب النّعم النّهال
ومن رأس العين هذا يخرج نهر الخابور. وهى كلّها «٢» من بلاد الجزيرة، وهى ديار مضر، وانظرها هناك. وقال المخبّل السعدىّ يخاطب الزّبرقان:
وأنكحت هزّالا خليدة بعدما ... زعمت برأس العين أنّك قاتله
وقال البخترىّ:
نظرت ورأس العين منّى مشرق ... صوامعها والعاصميّة مغرب
بقنطرة الخابور: هل أهل منبج ... بمنبج أو بادون عنه فغيّب
وقال محمد بن سهل الأحول: رأس العين: هو عين الزّاهريّة:
رأس كلب
على لفظ الواحد من الكلاب: جبل باليمامة؛ قال الأعشى:
إذ نظرت نظرة ليست بكاذبة ... إذ يرفع الآل رأس الكلب فارتفعا
قال الهمدانى: لمّا صار حسّان بالجيش فى رأس الكلب، رأته اليمامة، فأنذرت به وبينه وبينها أقلّ من ثلاث مراحل؛ قال المسيب بن علس:
رأت فوق رأس الكلب شخصا بكفّه ... على البعد كنف أو خصيفة لاحم
стр. 643
رأس هرّ
بكسر الهاء، وتشديد الراء المهملة.
فى حديث عمر أن أذينة العبدىّ قال له: حججت من رأس هرّ وخارك.
قال أبو عبيد القاسم: هما من ساحل فارس، يرابط فيهما. قال أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز: قال لنا بعض الفارسيّين، ممّن سمع معنا عند علىّ: هو بلدنا، وإنّما هو راشهر، بلا تشديد؛ وإن أعرب فهو راسهر؛ وهذا الذي يقولون «١» خطأ.
بيت رأس
: قد تقدّم ذكره فى حرف الباء.
رأوة
بفتح أوّله؛ وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، على وزن فعله:
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء فانظره هناك.
رؤيّة
بضمّ أوّله، تصغير الذي قبله: هضبة بأجأ؛ قال الطّرمّاح:
هم منعوا النّعمان يوم رؤيّة ... من الماء فى نجم من القيظ حانف «٢»
وقد ذكرته فى رسم الدّخل ورسم طحال.
الراء والألف
رائس
بالسين المهملة، على لفظ فاعل رأس. ويقال: رائس حجر، مضاف إلى حجر، بفتح الحاء المهملة، وإسكان الجيم، بعدها راء مهملة. وهو موضع مذكور فى رسم مأرب، فانظره هناك.
стр. 644
رابخ
بكسر ثانيه، وبالخاء المعجمة: موضع بنجد. وقد ذكرته فى رسم السّرارة، فانظره هناك.
رابغ
بكسر ثانيه، وبالغين المعجمة: موضع بين المدينة والجحفة «١» ، وهو من مرّ. ومرّ: منازل خزاعة. وذلك أن الأزد تفرّقت، فمضى بنو جفنة إلى الشام، وانخزعت خزاعة، فنزلوا مرّا وما حولها «٢» .
وبصدر رابغ لقى عبيدة بن الحارث عير قريش، حين بعثه رسول الله ﷺ ، وفيهم أبو سفيان بن حرب. وقال دريد بن الصّمّة:
غشيت برابغ طللا محيلا ... أبت آياته ألّا تحولا
وقال كثيّر:
ونحن منعنا بين مرّ ورابغ ... من الناس أن يغزى وأن يتكنّف
ويروى: «إذ نغزى وإذ نتكنّف» وهو أجود.
راتج
بالجيم على وزن فاعل: موضع تلقاء المدينة، كان ينزله بعض الأنصار «٣» .
راجل
على لفظ واحد الرّجل: ينسب إليه حرّة راجل، لا أدرى هل هو موضع أضيفت إليه، أو غيره.
الرّاحتان
على لفظ تثنية راحة اليد: موضع، قال الفرزدق:
فردّ علىّ العين وهى حسيرة ... هذا ليل بطن الراحتين وقورها
هكذا نقلته من خطّ أبى بكر الصّولى.
стр. 645
رادع
فاعل، من لفظ الذي قبله «١» : قصر من قصور اليمن، وهى المحافد عندهم.
راذان
بالنون، قد تقدّم ذكره فى حرف الراء والألف، وهو اسم أتجنىّ، فإن يكن معرّبا، وتكن ألفه زائدة، فهذا الموضع أولى به، ويكون على بناء ساباط وخاتام، ووزنه فاعال. قال أبو عبيد: راذان قرية من قرى السّواد؛ قال: حدّثنى حجّاج عن شعبة، عن أبى التّيّاح، عن رجل من طيّئ، عن عبد الله بن مسعود، قال: نهى رسول الله ﷺ عن التّبقّر. «٢»
فى الأهل والمال. ثم قال عبد الله فكيف بمال براذان، وبكذا وكذا. قال:
فذكر له «٣» أن له مالا براذان، وهى ممّا افتتح عنوة. فقال: قد تسهّل فى الدّخول فى أرض الخراج أئمة يهتدى بهم، ولم يشترطوا عنوة ولا صلحا.
راسب
بكسر السين، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع قريب من العذيب بالكوفة؛ قال القطامىّ:
سأخبرك الأنباء عن أمّ منزل ... تصيفتها بين العذيب فراسب
حجر الرّاشدة
: ببلاد بنى عوف بن عامر بن عقيل، وهو ظليل، أسفله كالعمود، وأعلاه منتشر. وهناك أغار توبة بن الحميّر على أبل هبيرة ابن السّمين «٤» أحد بنى عوف، وهى تريد ماء لهم يقال له الطّلوب، فاتبعوه، فلحقوه بهضبة يقال لها بنت هند «٥» ، فقتل هناك توبة.
стр. 646
راعب
بالباء المعجمة بواحدة: موضع تنسب إليه الحمام الراعبيّة: ذكر ذكر ذلك صاحب العين.
الرّافدان
مذكور فى رسم ماه.
الرّافقة
بالقاف بعد الفاء: موضع.
راكس
بكسر ثانيه، وبالسين المهملة: موضع فى ديار بنى سعد بن ثعلبة من بنى أسد، وقد ذكرته فى رسم عسيب، قال الذّبيانى:
«١» أتانى ودونى راكس فالضّواجع ... وقال عبيد:
أقفر من أهله ملحوب ... فالقطبيّات فالذّنوب
فراكس فثعيلبات ... فذات فرقين فالقليب
فعردة فقفا حبرّ ... ليس بها منهم عريب
هذه كلّها فى ديار بنى سعد من أسد المذكورين؛ يدلّ على ذلك قول عبيد أيضا:
لمن طلل لم تعف منه المذانب ... فجنبا حبّر قد تعفّى فواهب
ديار بنى سعد بن ثعلبة الألى ... أذاع «٢» بهم دهر على الناس رائب
وقال أيضا «٣» :
стр. 647
صاح ترى برقابت أرقبه ... ذات العشاء فى غمائم غرّ
فحلّ بركه بأسفل ذى ... ريد فشنّ فى ذى العثير
فعنس فالعناب «١» فجنبى ... عردة فبطن ذى الأجفر
هذه كلّها مواضع متدانية، وفى رسم الوقبى ما يدلّ أن راكسا لبنى مازن، ولعلّهما موضعان.
رامة
بالميم، على وزن فعلة: موضع بالعقيق، وقال عمارة بن عقيل:
وراء القريتين، فى طريق البصرة إلى مكّة؛ وفى رسم عارمة ما يدلّ أنّها من ديار بنى عامر؛ وقال «٢» أوس بن حجر:
ولو شهد الفوارس من نمير ... برامة أو بنعف لوى القصيم
وقال القطامىّ:
حلّ الشّقيق من العقيق ظعائن ... فنزلن رامة أو حللن نواها «٣»
وقال أبو داود:
من ديار كأنهنّ وشوم ... لسليمى برامة لا تريم
أقفر الخبّ من منازل أسما ... ء فجنبا مقلّص فظليم
وترى بالجواء منها حلولا ... وبذات القصيم منها رسوم
سالكات سبيل قفرة بدّا ... ربّما ظاعن بها «٤» ومقيم
قال الأصمعىّ: قيل لرجل من أهل رامة: إنّ قاعكم هذا طيب «٥» ، فلو
стр. 648
زرعتموه. قال: قد زرعناه. قال: وما زرعتموه؟ قال سلجما. قال: ما جرّأكم «١» على ذلك؟ قال: معاندة لقول الشاعر:
تسألنى برامتين سلجما ... يامىّ لو سألت شيئا أمما
جاء به الكرىّ أو تجشّما وقد ورد هذا الاسم فى شعر الشّمّاخ مثنّى، قال:
أطاع له من رامتين حديق «٢»
رامح
على لفظ الذي يحمل الرّمح: موضع مذكور فى عوق.
الرّاموسة
بالسين المهملة، على مثال فاعولة «٣» : ضيعة على ميلين من حلب، إليها كان يبرز سيف الدوله محلّته إذا أراد الغزو. ومراحله منها إلى الرّقّة: من الراموسة إلى تلّ ماسح، وقد تقدّم ذكره، ثم يجتاز على مياه الحيار، إلى ماء يقال له البديّة، إلى ظاهر سلمية، إلى ماء يقال له حيران، على مرحلة «٤» من سلمية؛ إلى ماء الفرقلس؟ إلى ماء يقال له الغنثر، إلى ماء يقال له الجباة؛ ثم يجتاز بركايا العوير، ونهيا، والبيضة، وغدر، والجفار؛ ثم يأتى تدمر، ثم ينزل عرض، ثم ينزل الرّصافة، ثم ينزل الرّقّة.
стр. 649
الرّان
بالنون: حصن للروم من أرض مرعش، مذكور فى رسم عرقة.
مرج راهط
بكسر ثانيه، وبالطاء المهملة: معروف بالشام، على أميال من دمشق، قد مضى ذكره فى رسم دوران، وهو الذي أوقع فيه مروان ابن الحكم بالضّحّاك بن قيس الفهرىّ.
الرّاهون
: جبل بالهند، وهو الذي أنزل عليه آدم ﵇، وإليه ينسب الحجر الراهونىّ. قال الهمدانىّ: إنّما هو جبل الرّهوم، بالميم، لأن الرّهام «١» لا تكاد تفارقه. قال: والعجم «٢» تسمّيه نوذ أو بوذ «٣» ، شكّ الهمدانىّ فيه.
راوند
بفتح الواو، بعده نون ساكنة، ودال مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم خزاق.
راية
على لفظ اسم «٤» اللّواء: موضع من بلاد هذيل، قد تقدّم ذكره فى رسم حتن، قال أهبان بن لعط «٥» :
فما إن حبّ غانية عنانى ... ولكن رجل راية يوم صير
أى رجّالة أصيبوا براية: وصير: بلد يتّصل به. هكذا رواه ابن دريد. ورواه
стр. 650
السّكرى «١» «يوم صيروا «٢» » أى دعوا. والقوافى مرفوعة.
الراء والباء
ذو الرّبا
بضم أوّله، جمع ربوة: موضع مذكور فى رسم نبايع، فانظره هناك.
الرّبائع
بفتح أوّله، على لفظ جمع ربيعة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الخبيب، وهو ماء لبنى عبس.
الرّباب
بضمّ أوّله، وبباء أخرى فى آخره. وأكثر ما يأتى مضافا إلى الرياض. فرياض الرّباب: رياض معروفة لبنى عقيل، لأنّها تربّ النّدى، فلا يزال بها ثرى؛ وإذا سمعت رياض بنى عقيل، فهى رياض الرّباب، قال الشاعر:
أقول لصاحبى ببراق شعر ... تبصّر هل ترى برقا أراه
حرى منه رياض بنى عقيل ... وأورال وناصحة حراه «٣»
وهى قبل تثليث؛ يدلّك على ذلك قول مالك بن الرّيب:
إذا ما حال روض رباب دونى ... وتثليث فشأنك بالبكار
وتثليث: من بلاد بنى «٤» عقيل أيضا، كما تقدّم، وهى تلقاء بيشة؛ يدل «٥» على ذلك قول الحارث بن ظالم:
وحلّ النّعف من قنوين أهلى ... وحلت روض بيشة فالرّبابا
стр. 651
وقال زيد الخيل:
وآنف أن أعدّ على نمير ... وقائعنا بروضات الرّباب
وقال طفيل:
فلو كنّا نخافك لم تنلها «١» ... بذى بقر فروضات الرباب
ولو خفناك ما كنّا بصعف ... بذى خشب نعزّب والكلاب
لكنّا باليمامة أو لكنّا ... من المتقطّرين على الجناب
تواعدنا أضاخهم ونفئا ... ومنعجهم بأحياء غضاب
الجناب: بين «٢» مرّة بن سعد بن ذبيان، وبين بنى ليث بن سود بن أسلم ابن الحاف بن قضاعة. وقال الشّمّاخ:
وأفيح من روض الرّباب عميق «٣»
ربب
بفتح أوّله وثانيه، بعده باء أخرى مثله: بلد، قال الطّرمّاح:
لمن ديار بهذا الجزع من ربب ... بين الأحزّة من هوبان فالكتب
هكذا ضبط عن إسماعيل بن القاسم: «من هوبان» ، وغيره يرويه: «من تربان» . ولم يعرف أبو نصر الكتب بالتاء، وقال: وإنّما هو الكثب بالثاء، جمع كثيب.
ربّعات
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، بعده عين مهملة وألف، وتاء معجمة باثنتين من فوقها: مدينة الحبشة العظمى. ولمّا أغارت الحبشة زمن عمر ابن الخطاب، بعث إليهم علقمة بن مجزّز «٤» فى جمع كثير، وذلك سنة عشرين،
стр. 652
فقرب من مدينتهم هذه، وكانوا قد سمّوا المياه، فمات أكثرهم، ونجا علقمة فى نفير «١» ، وقال:
أقول وقد شربن بربّعات ... أبالغة بنا اليمن الرّكاب؟
الرّبذة
بفتح أوّله وثانيه، وبالذال المعجمة، هى التى جعلها عمر رضى الله عنه حمى لإبل الصدقة، وكان حماه الذي أحماه بريدا فى بريد. ثم تزيّدت الولاة فى الحمى أضعافا، ثم أبيحت الأحماء فى أيّام المهدى، فلم يحمها أحد بعد ذلك.
وروى الزّهرى أنّ عمر حمى السّرف والرّبذة. ذكره البخارى. ويسرة حمى الرّبذة الخبرة، وهى من الرّبذة مهبّ الشمال، وهى فى بلاد غطفان. وإن أدنى المياه من الخبرة ماء لبنى ثعلبة بن سعد. وأوّل أجبل حمى الربذة فى غربيّها رحرحان، وهو جبل كثير القنان، وقنانه سود، بينها فرج، وأسفله سهلة، تنبت الطريفة، وهى لبنى ثعلبة بن سعد، وبه كانت الحرب بين الأحوص ابن جعفر ومعه أفناء عامر، وبين بنى دارم، وفيهم يومئذ الحارث بن ظالم؛ وكان الحارث لمّا قتل خالد بن جعفر ببطن عاقل، خرج حتّى نزل بينى دارم، على معبد بن زرارة بن عدس، فالتحفوا عليه، وضمّوه، وأبوا أن يسلموه، فغزاهم الأحوص طالبا بدم أخيه، فهزم بنى دارم هناك، وأسر معبد بن زرارة؛ وفى ذلك يقول جرير:
وليلة وادى رحرحان زففتم «٢» ... فرارا (ولم تلووا) زفيف النّعائم
تركتم أبا القعقاع فى القدّ موثقا ... وأىّ أخ لم تسلموا للأداهم
وقال أيضا:
стр. 653
أتنسون يومى رحرحان فقد بدا ... فوارس قيس لا بسين السّنوّرا
تركتم بوادى رحرحان نساءكم ... ويوم الصّفا لاقيتم الشّعب أو عرا «١»
وأقرب المياه من رحرحان الكديد، وفيه حفار عاديّة عذبة؛ وبه قتل ربيعة بن مكدّم، وهى لبنى ناشرة من بنى ثعلبة، ولهم هناك ماء آخر، يقال له أعوج، فيه قلب وبئر كبيرة. وبين رحرحان وبين الرّبذة بريدان. ويلى رحرحان من غربيّه جبل يقال له الجواء، وهو على طريق الرّبذة إلى المدينة، بينه وبين الرّبذة أحد وعشرون ميلا، وليس بالجواء ماء. وأقرب المياه إليه ماء للسلطان يقال له العزّافة، بأبرق العزّاف، بينه «٢» وبين الجواء ثلاثة أميال. ثم يلى الجواء أجبل يقال لها القهب، وهى بجلّد سهل حرّ، ينبت الطّريفة، وهى من خيار مواضع أحماء الرّبذة، وهى عن يسار المصعد إلى المدينة، وعن يمين المصعد من العراق إلى مكّة. وبين القهب والربذة نحو من بريد، وهى فى ناحية دار بنى ثعلبة وبنى أنمار. وأقرب المياه منها ماء يدعى الجفر:
جفر القهب. وقد ذكره وزير «٣» بن الجعد، أخو صخر بن الجعد الخضرىّ، فقال:
نظرت غديّة والشمس طفل ... بعينى مضرحىّ يستحيل «٤»
إلى جفر بنعف القهب تحتى ... وقد خنس الغريّب والبتيل
ثم الجبال التى تلى القهب عن يمين المصعد إلى مكّة: جبل أسود يدعى أسود البرم، بينه وبين الربذة عشرون ميلا، وهو فى أرض سليم. وأقرب المياه
стр. 654
من أسود البرم حفائر حفرها المهدىّ، على ميلين منه، تدعى ذا بقر، وقد ذكرها مؤرّج السّلمى؛ فقال:
قدر أحلّك ذا النّخيل وقد أرى ... وأبيك مالك ذو النّخيل بدار
إلّا كداركم بذى بقر الحمى ... هيهات ذو بقر من الزّوّار
ثم يلى أسود البرم جبلان، يقال لأحدهما أروم، وللآخر أرام، وهما فى قبلة الربذة، بأرض بنى سليم، والحفائر بناحيتها، قال أبو دواد الإيادىّ:
أقفرت من سروب قومى تعار ... فأروم فشابة فالسّتار
وأقرب المياه تدعى ذبذب، وهى داخلة فى الحمى، بينها وبين الربذة اثنا عشر ميلا. ثم يليها جبال يقال لها اليعملة، وبها مياه كثيرة، لواد يقال له وادى اليعملة، وهى فى أرض بنى سليم، وناحية أرض محارب، ومياهها مشتركة بين الحيّين. وبين الرّبذة واليعملة ثلاثة عشر ميلا، وجفر الهباءة بناحية أرض بنى سليم، فى ظهور اليعملة؛ قال عامر الخصفىّ:
أحيا أباه هاشم بن حرمله ... بين الهباءات وبين اليعمله
ترى الملوك حوله مغربله ... يقتل ذا الذّنب ومن لا ذنب له
ثم الجبال التى تلى اليعملة: هضاب حمر عن يسار المصعد، تدعى قوانى، واحدتها قانية، وهى فى أرض حرّة لبنى سليم، بينهما وبين الربذة اثنا عشر ميلا، وأقرب المياه إليها الخضرمة. ثم يلى قوانى عمود أحمر يدعى عمود المحدث، أرض محارب، للخضر منهم، وأقرب المياه منهم حفيرة بنى نصر،
стр. 655
موالى عبد الله بن عامر؛ وبين المحدث وبين الربذة اثنا عشر ميلا.
ثم الجبال التى تلى المحدث: عن يسار المصعد، عمود الأقعس، من أرض محارب أيضا، وبه مياه تدعى الأقعسيّة، فى أصل الأقعس، وهى لمحارب، وبين الأقعس والربذة بريدان. ثم يلى الأقعس هضب البلس، فى أرض محارب أيضا، وهو مجمع للسّعاة «١» ، بينه وبين الربذة بريدان أيضا، ثم يليه قنان سود ببلد سهل فى أرض بنى ثعلبة، تدعى الحمازة «٢» ، وبها لهم جفار جاهليّة، بينها وبين الربذة ثمانية عشر ميلا. ثم يليها قنان أخر تدعى الهادنية «٣» ، وهى لبنى ثعلبة، وبها ماءة لبنى ناشب، ثم تليها هضاب حمر تدعى هضب المنحر، فى أرض بنى ثعلبة أيضا، عن يسار الطريق، ببلد سهل، قال الحكم الخضرىّ:
يا صاحبىّ ألم تشيما بارقا ... تضح الصّراد به فهضب المنحر
«٤» ركب النّجاد «٥» وظلّ ينهض مصعدا ... نهض المعبّد فى الدّهاس الموقر
ثم يليه رحرحان، والخبرة بينهما.
وبالرّبذة مات أبو ذرّ وحده لمّا نفى من المدينة، ليس معه إلّا امرأته وغلام له، كما أنذره به رسول الله ﷺ فى غزوة تبوك. وإن أبا ذرّ لمّا أبطأ عليه بعيره أخذ متاعه «٦» على ظهره، ثم سار يتّبع أثر رسول الله
стр. 656
صلى الله عليه وسلم، فنظر ناظر من المسلمين، فقال: يا رسول الله، هذا رجل يمشى على الطريق، فقال رسول الله ﷺ : كن أبا ذرّ؛ فلما تأمله القوم قالوا: يا رسول الله، هو والله أبو ذرّ. فقال: يرحم لله أبا ذرّ: يمشى وحده، ويموت وحده، ويبعث وحده.
ربذة أخرى
: فى الثغور الرّومية: وهى التى افتتحها مسلمة بن عبد الملك، بالحملة «١» التى ذكرتها فى كتاب «التدريب والتهذيب، فى ضروب أحوال الحروب» . قال أبو محمد: الرّبذة: الصّوفة «٢» من العهن تعلّق على الإبل.
قال: وهذا أصل تسمية الموضع بالرّبذة.
الرّبض
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالضاد المعجمة: عين مذكورة فى رسم الفرع، فانظرها هناك، وفى رسم توضح.
ربوة
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: هى دمشق. كذلك قال عبد الله ابن سلام والحسن فى قول الله سبحانه: «وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ» .
وقال وهب وأسامة عن أبيه: هى مصر. وروى الحربىّ من طريق بشر بن رافع، عن أبى عبد الله، عن أبى هريرة، أنه قال: الزموا رملة فلسطين، فإنها التى قال الله فيها: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ.
الرّبيع
بضمّ أوّله، تصغير ربع: موضع بقرب المدينة، كانت «٣» بين الأوس والخزرج فيه حرب، ويوم معروف؛ قال قيس بن الخطيم:
ونحن الفوارس يوم الرّبيع قد علموا كيف فرسانها
стр. 657
هكذا يرويه محمّد بن حبيب. ويرويه أحمد بن يحيى «يوم الرّبيع» ، بفتح أوّله، وكسر ثانيه. وبصعدة «١» أيضا من اليمن وادى ربيع، وهناك قتل المذحجىّ عبد الله بن معدى كرب الزّبيديّ، وأخا عمرو، وهو منصرف عن سيف بن ذى يزن.
الرّبيق
بضمّ أوّله على لفظ تصغير ربق: اسم واد بالحجاز، قال أبو ذؤيب:
تواعدنا الرّبيق «٢» لننزلنه ... ولم تشعر إذن أنّى خليف
هكذا أنشده السّكّرى والحربىّ. قال الحربىّ: خليف ومخلف ومخالف:
واحد، وأنشده الأصمعىّ:
تواعدنا عكاظ لننزلنه.
الراء والتاء
رتوم
بفتح أوّله، على مثال فعول: قارة قبل ترج المتقدّم ذكره، قال حاجز بن الجعد اللّصّ:
ولمّا أن بدت أعلام ترج ... وقال الرابئان «٣» بدت رتوم
الرّتيلة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، على لفظ التصغير:
موضع فى بلاد هذيل، قال تأبّط شرّا:
بصرت بنار شمتها حين أوقدت ... تلوح لنا بين الرّتيلة فالهضب
هكذا نقلته من كتاب أبى علىّ.
стр. 658
الراء والثاء
رثيمات
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وميم، على لفظ جمع رثيمة:
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم أخىّ.
الراء والجيم
الرّجا
بفتح أوله وثانيه، مقصور: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم أجأ، وفى رسم الذّهاب، وسيأتى فى رسم وجرة، قال الجعدىّ وقد تقدّم إنشاده:
فساقان فالحرّان فالصّنع فالرجا ... فجثبا حمى فالخانقان فجبجب «١»
الرّجّاز
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وبالزاى المعجمة: واد بالحجاز، قال الهذلىّ بدر بن عامر:
أسد تفرّ الأسد عن عروائه «٢» ... بمدافع الرّجّاز أو بعيون
هكذا رواه السكرىّ «٣» وغيره، ورواه ابن دريد عن أبى حاتم: «بمدافع الرّجّاز» بضمّ أوله؛ والصحيح ما رواه السكرىّ «٤» .
الرجّاف
بفتح أوله، وتشديد ثانيه: اسم طريق، قال الشمّاخ:
فروّحها الرّجّاف خوصاء تحتذى ... على اليمّ بارىّ العراق المضفّرا
قاله أبو حاتم. وقال غيره الرّجّاف: البحر.
الرّجام
بكسر أوّله، وبالميم فى آخره: جبل مذكور محدد فى رسم ضريّة، قال جرير:
стр. 659
أحبّ الدّور من هضبات غول ... ولا أنسى ضريّة والرّجاما
وقال أوس بن حجر:
زعمتم أنّ غولا والرّجام: لكم ... ومنعجا فاقصدوا والأمر مشترك
قال الأصمعى: غول: ماء للضّباب. والرّجام: جبل. ومنعج: موضع يلى غولا. وقال أوس بن غلفاء:
جلبنا الخيل من جنبى أريك ... إلى أجأ «١» إلى ضلع الرّجام
وفى شعر لبيد، الرّجام: موضع ببلاد بنى عامر، قال لبيد:
عفت الديار محلّها فمقامها ... بمنى تأبّد غولها فرجامها
ذات رجل
بفتح الراء، على لفظ جمع راجل: موضع بالبحرين، قد تقدّم ذكره فى رسم الذّرانح.
الرّجلاء
مكبّر الرّجيلاء: موضع ينسب إليه حرّة قد تقدّم ذكرها.
رجلة
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه. وهى ثلاث رجل: رجلة التّيس واحد التّيوس؛ ورجلة أحجاء، بفتح الهمزة وإسكان الحاء المهملة، بعدها جيم، ممدود؛ ورجلة أبلىّ، بضمّ الهمزة، وإسكان الباء المعجمة بواحدة، وكسر اللام، وتشديد الياء.
فرجلة التّيس: موضع بين بلاد طيّئ وديار بنى أسد، وهما حليفان؛ وفى هذا الموضع أصابت بنو يربوع وبنو سعد طيّئا وأسدا وضبّة، وكانت ضبّة تحوّلت عن بنى تميم إلى طيّىء، تركوا حلف بنى تميم، فقتلتهم بنو أسد وأسرتهم، قال سلامة بن جندل:
стр. 660
نحن رددنا ليربوع مواليها ... برجلة التّيس ذات الحمض والشيح
ويدلك أنّها تلقاء الرّوحاء قول الراعى:
شقر سماويّة ظلّت محلّأة ... برجلة التّيس فالرّوحاء فالأمر
يعنى أتنا تقدّم ذكرها. وسماويّة منسوبة إلى السماوة. قال أبو حاتم: وأصل الرّجلة شعبة من مسيل الماء. والجمع: رجل.
ورجلة أحجاء «١» : أرض لينة معروفة، تنبت الشجر، كثيرة النعام، قال الراعي:
قوالص أطراف المسوح كأنها ... برجلة أحجاء نعام منفّر.
ورجلة أبلىّ، قال أبو حنيفة: هى أرض مشهورة، قال الراعى:
دعا لبها غمر كان قد وردنه ... برجلة أبلىّ وإن كان نائيا
قال أبو حنيفة: والرّجلة: مسيل ينبت البقل.
الرّجيع
بفتح أوّله، وبالعين المهملة فى آخره: ماء لهذيل، لبنى لحيان منهم، بين مكّة وعسفان، بناحية الحجاز، من صدر الهدأة. قاله ابن إسحاق وغيره «٢» . قال أبو ذؤيب:
أصبح من أمّ عمر بطن مرّ فاجزاع الرّجيع فذو سدر فأملاح وبالرجيع قتل بنو لحيان من هذيل عاصم بن ثابت وأصحابه. وذلك أن رسول الله ﷺ بعث عشرة عينا، وأمّر عليهم عاصم بن ثابت، جدّ «٣»
стр. 661
عاصم بن عمر بن الخطّاب لأمّه، وجدّ الأحوص الشاعر لأبيه، حتّى إذا كانوا بالرجيع، ويقال، بالهدأة، وهما متجاوران، بين عسفان ومكّة، ذكر أمرهم لحىّ من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم بقريب من مئة رجل رام، فاقتصّوا آثارهم، فأدركوهم، فقتلوا فى ذلك اليوم عاصم بن ثابت، وأسروا خبيبا وابن الدّثنة، وأرادوا أن يحتزّوا رأس عاصم بن ثابت، فحمته الدّبر، وغلبتهم عليه، فلم يستطيعوا الوصول إليه، قال الأحوص:
وأنا ابن الذي حمت لحمه الدّبر قتيل اللّحيان يوم الرجيع هكذا رواه البخارىّ، عن عمر بن أسيد «١» ، عن أبى هريرة؛ فلمّا كانوا «٢» بالهدأة (بفتح الهاء وإسكان الدال المهملة، بعدها همزة مفتوحة «٣» ) وإنّما أرادت بنو لحيان احتزاز رأس عاصم، ليييعوه من سلافة بنت سعد بن شهيد، أمّ مسافع والجلاس ابنى طلحة، وكان عاصم قتلهما يوم أحد، فنذرت إن أمكنها الله من رأس عاصم أن تشرب فيه الخمر؛ وكان عاصم قد عاهد الله ألّا يمس مشركا أبدا ولا يمسّه تنجّسا، فمنعه الله منهم. وروى أيضا أن الله بعث الوادى فاحتمل عاصما، فذهب به؛ وقول الأحوص يشهد أنّ الدّبر حمته، وكذلك قول حسّان:
لحى الله لحيانا فليست دماؤهم ... لنا من قتيلى غدرة بوفاء
هم قتلوا يوم الرّجيع ابن حرّة ... أخا ثقة فى ودّه وصفاء
فلو قتلوا يوم الرّجيع بأسرهم ... بذى «٤» الدّبر ما كانوا له بكفاء
стр. 662
قتيل حمنه الدّبر بين بيوتهم ... لدى أهل كفر ظاهر وجفاء
والقتيل الثانى الذي ذكره «١» هو مرثد بن أبى مرثد الغنوىّ.
الرّجيلاء
بضمّ أوّله، كأنه تصغير رجلاء، ممدود: موضع قبل صعنبى «٢» ، قال الراجز:
وأصبحت بصعنبى منها إبل ... وبالرّجيلاء لها نوح زجل
الراء والحاء
رحاب
بضمّ أوّله، على بناء فعال: موضع من عمل «٣» حوران، قد تقدّم ذكره فى رسم البضيع.
رحابة
بزيادة هاء على الذي قبله: بلد فى ديار همدان باليمن.
رحبان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: بلد باليمن: وهناك سدّ الخانق، الذي بناه عتيك «٤» مولى سيف بن ذى يزن.
رحبة
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة وهى من بلاد عذرة، وسيأتى ذكره فى رسم ضريّة وفى رسم فردة؛ قال أفنون التّغلبىّ:
سألت قومى وقد شدّت أباعرهم ... ما بين رحبة ذات العيص والعدن
стр. 663
وسيأتى رحب بغير هاء فى رسم رهاط، من كتاب الراء هذا «١» ، ويأتى أيضا فى رسم ضاح، من كتاب الضاد، وهما موضع واحد، والله أعلم: رحب ورحبة وقد جاء رحب فى شعر أعشى همدان مثنى، قال:
تدافع بال رّحبي ن من ذمراته «٢» ... فيا عجبا من سيرها المتجاسر
الرّحبة
بفتح أوّلة وثانيه: موضع يتّصل بسلمى، جبل طيّئ؛ فإذا أتى ذكره هناك فهو مفتوح.
رحبى
بضمّ أوله، وفتح «٣» ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة مفتوحة، على وزن فعلى، مقصور: موضع مذكور فى رسم الجماح.
رحرحان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء أخرى مفتوحة وحاء مهلتين «٤» : جبل «٥» قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم الرّبذة، وذكر الحرب «٦» التى كانت فيه، وقد تقدّم ذكره أيضا فى رسم الثاملية، وسيأتى فى رسم عسيب، ورسم غيقة.
رحقان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالقاف، على وزن فعلان: واد قرب المدينة، بين النازية والصّفراء؛ وعليه سلك رسول الله ﷺ فى طريقه إلى بدر.
الرّحوب
بفتح أوّله، على بناء فعول: موضع قريب من البشر، من عمل الجزيرة. قاله عمارة، ولذلك قال جرير:
وقد شعبت يوم الرّحوب سيوفنا ... عواتق لم يثبت عليهنّ محمل
стр. 664
يعنى يوم البشر. وقال أيضا:
ترك الفوارس من سليم نسوة ... ثكلى «١» لهنّ على الرّحوب عويل
وقال القطامىّ:
حلّوا الرّحوب وحلّ العزّ ساحتهم ... يدعو أميّة أو مروان والحكما
وعاجنة الرّحوب: موضع منسوب إليه؛ قال جرير:
لئن ليمت «٢» بنو جشم بن بكر ... بعاجنة الرّحوب لقد ألاموا
الرّحيضة
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وبالضاد المعجمة، مصغز، على وزن فعيلة: ماءة مذكورة فى رسم ضريّة، وفى رسم ظلم.
الرّحيل
بضمّ أوله، على لفظ التصغير، كأنه تصغير رحل: منزل «٣» بين مكّة والبصرة «٤» ، قال جرير:
لعلّ فراق الحىّ للبين عامدى ... عشيّة قارات الرّحيل الفوارد
وهو مذكور أيضا فى رسم عنيزة.
رحيّب
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، بعده ياء مشددة على لفظ تصغير الرّحوب: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم حرض.
الراء والخاء
الرّخامى
بضمّ أوله على وزن فعالى: موضع «٥» ؛ قال الشّمّاخ:
стр. 665
بحقل الرّخامى قد عفا طللاهما «١»
هكذا قال أبو نصر، وأنا أرى أنّ هذا الحقل كان ينبت الرّخامى، فأضافه إليها، والحقل: القراح الطيّب من الأرض. ومن أمثالهم: «لا تنبت البقلة، إلا الحقلة» . والرّخامى: نبت من ذكور البقل.
رخّج
بضمّ أوله، وتشديد ثانيه، بعده جيم: كورة من كور فارس، وأصله بالفارسية رخّذ «٢» ، فعرّب.
رخمان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع فى ديار هذيل، وهو الموضع الذي قتل فيه تأبّط شرّا؛ قالت أخته ترثيه:
فثابت «٣» بن جابر بن سفيان ... نعم الفتى غادرته برخمان
وقال أبو عبيدة: رخمان: غار ألقته فيه هذيل؛ قال مرّة بن خليف «٤» الفهمىّ يرثيه:
إنّ العزيمة والعزّاء قد ثويا ... أكفان ميت ثوى فى غار رخمان
стр. 666
واسم الوادى الذي قتل فيه نمار. وانظره فى رسم حتن.
رخيخ
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، على لفظ تصغير رخّ: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأحورين، وفى رسم خزاز، قال عامر بن الطّفيل «١» .
ويوم رخيخ صبّحت جمع طيّىء ... عناجيج يحملن الوشيج المقوّما
الرّخيم
بضمّ أوله، على لفظ التصغير أيضا: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم ذروة. وورد فى شعر المخبّل: الرّخم، بضمّ أوله، وإسكان ثانيه مكبّرا، فلا أدرى أهو غير هذا أم أراد الرّخيم. فلم يستقم له الوزن إلّا بتكبيره، قال:
لم تعتذر منها مدافع ذى ... ضال ولا عقب ولا الرّخم
وقوله «لم تعتذر» : أى لم تنكره.
ثم صحّ لى بعد هذا أن الذي فى بيت المخبّل: «الزّخم» ، بالزاى المعجمة، وهو باليمامة، فى ديار بنى تميم قوم المخبّل، على ما بيّنته فى بابه.
الرّخيمة
مصغّرة مؤنّثة: ماءة مذكورة فى رسم فيد.
رخيّات
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع بين قنا ويثقب، وقد تقدّم ذكره فى حرف الهمزة، فى رسم أخرب؛ قال أبو الحسن الأخفش: إنّما هو موضع يقال له رخّة، بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، قال نهيكة الغطفانىّ:
عضب دفّعن من الأبارق من قنّا ... بجنوب رخّة فالرّقاق «٢» فيثقب
قال الأخفش: فصغّره جبيهاء الأشجعىّ، ثم نسب «٣» إليه ما حوله وجمع، فقال:
стр. 667
جنوب رخيّات فجزع تناضب ... مزاحف «١» جرّار من الغيث باكر
قال وكذلك فعل امرؤ القيس فى قوله المتقدّم إنشاده:
وبين رخيّات إلى جنب أخرب «٢»
قلت «٣» : وهذا الذي ذكره الأخفش وهم، لأنّ تصغير رخّة رخيخة، وإنّما يستقيم ما قال لو كان الواحد رخوة أو رخية. وقد رأيته بخطّ أحمد بن برد فى شعر امرئ القيس: «وبين رحيّات» بالحاء المهملة، وذكر أنه نقله من كتاب بندار. وانظر أمثلة رخيّات فى رسم قطبيّات.
الراء والدال
الرّداع
بكسر أوّله، وبالعين المهملة: موضع فى ديار بنى عبس. والرّداع فى الأصل: الزّعفران، فسمّى به هذا الموضع، قال عنترة:
بركت على ماء الرّداع كأنّما ... بركت على قصب أجشّ مهضّم
ويروى: «بركت على حنب الرّداع» .
وقال الجعدىّ فى يوم كان لهم على بنى عبس:
ومن أيّامنا يوم عجيب ... شهدناه بأقرية «٤» الرّداع
وفى رسم الفورة أنّ الرّداع باليمامة، وأنّ عنزة قتلت فيه حبّان «٥» بن عتبة ابن مالك، فهما إذن رداعان. ورداع ثالث باليمن، ذكره الهمدانى. وفيه
стр. 668
منازل كرع بن عدىّ بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبإ الأصغر.
ردفان
بفتح أوله وثانيه، بعده فاء مفتوحة أيضا، على وزن فعلان:
موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده.
الرّدم
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: ردم بنى جمح بمكّة، كانت فيه حرب بينهم وبين بنى محارب بن فهر، فقتلت بنو محارب بنى جمح أشدّ القتل، فسمّى ذلك الموضع الرّدم، بما ردم عليه من القتلى يومئذ.
والرّزم، بالزاى: يأتى بعد هذا.
ردمان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع باليمن، مذكور فى رسم غزّة، وهو حصن بسرو «١» حمير، وفيه قصر وعلان.
الرّدهة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، موضع مذكور فى رسم منعج.
وردهة عاصم: مذكورة فى رسم الأشعر. ووردت الرّدهة المذكورة أوّلا فى شعر ليلى الأخيليّة مثنّاة، قالت:
تداعت بنو عوف عليه فلم يكن ... له يوم هضب الرّدهتين «٢» نصير
قال: الرّدهتان: موضع فى ديار بنى عامر. تعنى ليلى يوم الرّدهة، وهو يوم منعج المذكور.
الراء والزاى
يوم الرّزم
بفتح أوله وإسكان ثانيه. يوم كان لهمدان على مراد قبيل «٣» الإسلام، ورئيس همدان يومئذ الأجدع الشاعر، وفى ذلك يقول فروة بن مسيك المرادىّ:
стр. 669
فإن نغلب فغلّابون قدما ... وإن نهزم فغير مهزّمينا
فما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة «١» آخرينا
ولمّا وفد عروة على رسول الله ﷺ مسلما، قال: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرّزم؟ قال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومى فلا يسوءه؟.
وروى الطّبرىّ أنّ رسول الله ﷺ قال له: كرهت يوميكم ويومى همدان؟ قال: إى والله، أفنيا «٢» الأهل والعشيرة. قال: أما إنّه خير لمن بقى «٣» .
واستعمله رسول الله ﷺ على صدقات قومه، وصدقات زبيد ومذحج؛ فلذلك ارتدّ عمرو بن معدى كرب فى مرتدّين من زبيد ومذحج.
وقال عمرو «٤» :
وجدنا ملك فروة شرّ ملك ... حمار ساف منخره بثفر
ويروى بقذر «٥» .
وإنّك لو رأيت أبا عمير ... ملأت يديك من غدر وختر
أبو عمير: هو فروة. فاستجاش عليهم فروة رسول الله ﷺ ، فوجّه إليه خالد بن سعيد بن العاصى، وخالد بن الوليد، فاجتمعوا بكشر «٦» من
стр. 670
أرض اليمن، فهزم المرتدّون، وقتل أكثرهم، فلم تزل زبيد وجعفر «١» وأود بعدها قليلة. وسبيت ريحانة أخت عمرو يومئذ، ففداها خالد بن سعيد، فأثابه عمر الصّمصامة، فهو السبب الذي أصارها إلى آل «٢» سعيد.
وقد اختلف فى يوم الرّزم، فقيل إنه منسوب إلى الموضع الذي اقتتلوا فيه من أرض اليمن، تلقاء كشر، وقيل إنه مشتقّ من قولك: رزمت الشيء أرزمه، إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرّزمة من المتاع وغيره. وكذلك اختلف فى قول الأجدع بن مالك الهمدانى:
أسألتنى بركائب ورحالها ... ونسيت قتل فوارس الأرباع
وهم بنو الحصين ذى الغصّة. فقيل «٣» : الأرباع: هم الذين يأخذون ربع الغنيمة.
وقيل: الأرباع: موضع قتلوا فيه «٤» .
الرّزيق
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والقاف:
موضع «٥» مذكور فى رسم القيذوق.
الراء والسين
الرّساس
بكسر أوّله، على لفظ تكسير رسّ: ماء مذكور فى رسم شواحط. وفى رسم عصو صررسّ: بئر لبنى سلامان. والرّسّ فى التنزيل:
بئر. والرّسّ: الرّكيّة التى «٦» لم تطو.
следующие страницы →