Полный текст (1 435 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.
стр. 666
واسم الوادى الذي قتل فيه نمار. وانظره فى رسم حتن.
رخيخ
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، على لفظ تصغير رخّ: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأحورين، وفى رسم خزاز، قال عامر بن الطّفيل «١» .
ويوم رخيخ صبّحت جمع طيّىء ... عناجيج يحملن الوشيج المقوّما
الرّخيم
بضمّ أوله، على لفظ التصغير أيضا: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم ذروة. وورد فى شعر المخبّل: الرّخم، بضمّ أوله، وإسكان ثانيه مكبّرا، فلا أدرى أهو غير هذا أم أراد الرّخيم. فلم يستقم له الوزن إلّا بتكبيره، قال:
لم تعتذر منها مدافع ذى ... ضال ولا عقب ولا الرّخم
وقوله «لم تعتذر» : أى لم تنكره.
ثم صحّ لى بعد هذا أن الذي فى بيت المخبّل: «الزّخم» ، بالزاى المعجمة، وهو باليمامة، فى ديار بنى تميم قوم المخبّل، على ما بيّنته فى بابه.
الرّخيمة
مصغّرة مؤنّثة: ماءة مذكورة فى رسم فيد.
رخيّات
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع بين قنا ويثقب، وقد تقدّم ذكره فى حرف الهمزة، فى رسم أخرب؛ قال أبو الحسن الأخفش: إنّما هو موضع يقال له رخّة، بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، قال نهيكة الغطفانىّ:
عضب دفّعن من الأبارق من قنّا ... بجنوب رخّة فالرّقاق «٢» فيثقب
قال الأخفش: فصغّره جبيهاء الأشجعىّ، ثم نسب «٣» إليه ما حوله وجمع، فقال:
стр. 667
جنوب رخيّات فجزع تناضب ... مزاحف «١» جرّار من الغيث باكر
قال وكذلك فعل امرؤ القيس فى قوله المتقدّم إنشاده:
وبين رخيّات إلى جنب أخرب «٢»
قلت «٣» : وهذا الذي ذكره الأخفش وهم، لأنّ تصغير رخّة رخيخة، وإنّما يستقيم ما قال لو كان الواحد رخوة أو رخية. وقد رأيته بخطّ أحمد بن برد فى شعر امرئ القيس: «وبين رحيّات» بالحاء المهملة، وذكر أنه نقله من كتاب بندار. وانظر أمثلة رخيّات فى رسم قطبيّات.
الراء والدال
الرّداع
بكسر أوّله، وبالعين المهملة: موضع فى ديار بنى عبس. والرّداع فى الأصل: الزّعفران، فسمّى به هذا الموضع، قال عنترة:
بركت على ماء الرّداع كأنّما ... بركت على قصب أجشّ مهضّم
ويروى: «بركت على حنب الرّداع» .
وقال الجعدىّ فى يوم كان لهم على بنى عبس:
ومن أيّامنا يوم عجيب ... شهدناه بأقرية «٤» الرّداع
وفى رسم الفورة أنّ الرّداع باليمامة، وأنّ عنزة قتلت فيه حبّان «٥» بن عتبة ابن مالك، فهما إذن رداعان. ورداع ثالث باليمن، ذكره الهمدانى. وفيه
стр. 668
منازل كرع بن عدىّ بن زيد بن سدد بن زرعة بن سبإ الأصغر.
ردفان
بفتح أوله وثانيه، بعده فاء مفتوحة أيضا، على وزن فعلان:
موضع ذكره أبو بكر ولم يحدده.
الرّدم
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: ردم بنى جمح بمكّة، كانت فيه حرب بينهم وبين بنى محارب بن فهر، فقتلت بنو محارب بنى جمح أشدّ القتل، فسمّى ذلك الموضع الرّدم، بما ردم عليه من القتلى يومئذ.
والرّزم، بالزاى: يأتى بعد هذا.
ردمان
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع باليمن، مذكور فى رسم غزّة، وهو حصن بسرو «١» حمير، وفيه قصر وعلان.
الرّدهة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، موضع مذكور فى رسم منعج.
وردهة عاصم: مذكورة فى رسم الأشعر. ووردت الرّدهة المذكورة أوّلا فى شعر ليلى الأخيليّة مثنّاة، قالت:
تداعت بنو عوف عليه فلم يكن ... له يوم هضب الرّدهتين «٢» نصير
قال: الرّدهتان: موضع فى ديار بنى عامر. تعنى ليلى يوم الرّدهة، وهو يوم منعج المذكور.
الراء والزاى
يوم الرّزم
بفتح أوله وإسكان ثانيه. يوم كان لهمدان على مراد قبيل «٣» الإسلام، ورئيس همدان يومئذ الأجدع الشاعر، وفى ذلك يقول فروة بن مسيك المرادىّ:
стр. 669
فإن نغلب فغلّابون قدما ... وإن نهزم فغير مهزّمينا
فما إن طبّنا جبن ولكن ... منايانا وطعمة «١» آخرينا
ولمّا وفد عروة على رسول الله ﷺ مسلما، قال: هل ساءك ما أصاب قومك يوم الرّزم؟ قال: يا رسول الله، ومن ذا يصيب قومه مثل ما أصاب قومى فلا يسوءه؟.
وروى الطّبرىّ أنّ رسول الله ﷺ قال له: كرهت يوميكم ويومى همدان؟ قال: إى والله، أفنيا «٢» الأهل والعشيرة. قال: أما إنّه خير لمن بقى «٣» .
واستعمله رسول الله ﷺ على صدقات قومه، وصدقات زبيد ومذحج؛ فلذلك ارتدّ عمرو بن معدى كرب فى مرتدّين من زبيد ومذحج.
وقال عمرو «٤» :
وجدنا ملك فروة شرّ ملك ... حمار ساف منخره بثفر
ويروى بقذر «٥» .
وإنّك لو رأيت أبا عمير ... ملأت يديك من غدر وختر
أبو عمير: هو فروة. فاستجاش عليهم فروة رسول الله ﷺ ، فوجّه إليه خالد بن سعيد بن العاصى، وخالد بن الوليد، فاجتمعوا بكشر «٦» من
стр. 670
أرض اليمن، فهزم المرتدّون، وقتل أكثرهم، فلم تزل زبيد وجعفر «١» وأود بعدها قليلة. وسبيت ريحانة أخت عمرو يومئذ، ففداها خالد بن سعيد، فأثابه عمر الصّمصامة، فهو السبب الذي أصارها إلى آل «٢» سعيد.
وقد اختلف فى يوم الرّزم، فقيل إنه منسوب إلى الموضع الذي اقتتلوا فيه من أرض اليمن، تلقاء كشر، وقيل إنه مشتقّ من قولك: رزمت الشيء أرزمه، إذا جمعته، ومنه اشتقاق الرّزمة من المتاع وغيره. وكذلك اختلف فى قول الأجدع بن مالك الهمدانى:
أسألتنى بركائب ورحالها ... ونسيت قتل فوارس الأرباع
وهم بنو الحصين ذى الغصّة. فقيل «٣» : الأرباع: هم الذين يأخذون ربع الغنيمة.
وقيل: الأرباع: موضع قتلوا فيه «٤» .
الرّزيق
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والقاف:
موضع «٥» مذكور فى رسم القيذوق.
الراء والسين
الرّساس
بكسر أوّله، على لفظ تكسير رسّ: ماء مذكور فى رسم شواحط. وفى رسم عصو صررسّ: بئر لبنى سلامان. والرّسّ فى التنزيل:
بئر. والرّسّ: الرّكيّة التى «٦» لم تطو.
стр. 671
الرّسّ «١»
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: واد بنجد. والرّس المذكور فى التنزيل: بناحية صيهد، من أرض اليمن. وانظره فى رسم صيهد.
الرّسيس
بضمّ أوّله، على لفظ تصغير رسّ: ماء محدد فى رسم ضريّة؛ قال زهير فى الرّسّ والرّسيس:
لمن طلل كالوحى عاف منازله ... عفا الرّسّ منه «٢» فالرّسيس فعاقله
فقفّ فصارات فأكناف منعج ... فشرقىّ سلمى حوضه فأجاوله
فهضب فرقد فالطّوىّ فثادق ... فوادى القنان حزنه فمداخله «٣»
وقال يعقوب: الرس والرّسيس: واديان بقرب عاقل، فيهما نخل. وعاقل:
واد يمرّ بين الأنعمين وبين رامة، حتّى يصبّ فى الرّمة؛ قال لبيد:
طلل لخولة بالرّسيس قديم ... فبعاقل فالأنعمين رسوم
الرّسيع
بفتح أوله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والعين المهملة «٤» : موضع معروف، عن أبى بكر.
الرّسيل «٥»
بفتح أوله، وكسر ثانيه: هو وادى الرّمل، وهو الذي انتهى إليه ياسر «٦» ينعم الحميرىّ الملك فى المغرب، ولم يبلغه أحد من العرب، فلمّا
стр. 672
انتهى إليه، لم يجد مجازا، فأمر بصنم «١» نحاس، فنصب على صخرة عظيمة هناك، وزبر فيه:
أنا الملك الحميرىّ، ياسر ينعم اليعفرىّ «٢» ؛ ليس وراء ما بلغت مذهب، فلا يتكلّفه أحد فيعطب.
الراء والشين
الرّشاء
بكسر أوله، ممدود، على لفظ الذي يستقى به: موضع بين ديار بنى أسد وديار بنى عامر، قال سحيم العبد:
ونحن جلبنا الخيل من جانب الملا ... إلى أن تلاقت بالرّشاء جنودها
رشاد
بفتح أوله، وبالدال المهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأشعر، وسيأتى فى رسم ضريّة.
رشد
بفتح أوله، وثانيه، وبالدال المهملة: ماء لجهينة.
قال محمّد بن حبيب: وفد بنو رشدان بن قيس، من جهينة، على النّبيّ ﷺ ، وكان يقال لهم بنو غيّان فى الجاهلية، فقال لهم من أنتم؟
قالوا: بنو غيّان فقال: بل أنتم بنو رشدان. قال: ما اسم واديكم؟ قالوا:
غوى. قال: بل هو رشد. فلزمتهما.
رشق
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده قاف: موضع مذكور فى رسم المطالى.
стр. 673
الراء والصّاد
رصاغ
بضمّ أوله، وبالغين المعجمة: موضع ذكره أبو بكر. قال: ويقال رساغ، بالسين.
الرّصاف
«١» بكسر أوّله: موضع ذكره أبو بكر.
الرّصافة
بضمّ أوله: رصافة هشام بن عبد الملك بالشام؛ قال الفرزدق:
متى تردى الرّصافة تستريحى ... من التّهجير والدّبر «٢» الدّوامى
ورصافة أخرى ببغداد: معروفة.
و رضافة ، بالضاد: تأتى بعد هذا «٣» .
رصف
بضمّ أوله وثانيه، وبالفاء: ماء من ضيم؛ قال أبو بثينة فى رواية السكرىّ «٤» :
سنقتلكم على رصف وظرّ ... إذا لفحت وجوهكم الحرور
قال: وظرّ: ماء من دفاق
الراء والضاد
رضاع
بضمّ أوله، وبالعين المهملة: موضع على ساحل بحر عمان، وأهله بنو رئام، بطن من مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة.
رضافة
بضمّ أوّله، وبالفاء: جبل مذكور فى رسم الأصفر.
стр. 674
رضام
بكسر أوله، على بناء فعال: موضع ذكره أبو بكر «١» .
الرّضراض
بفتح أوّله، على لفظ الرّضراض من الحصباء «٢» : أرض فى ديار نهم، من همدان، وفيه معدن فضّة.
الرّضم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع فى ديار بنى تميم باليمامة. قال عبدة بن الطّبيب:
قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال ... بذى الرّضم فالرّمّانتين فأوعال «٣»
إلى حيث سال القنع من كلّ روضة ... من العتك حواء المذانب محلال
والقنع: أرض سهلة بين رمل وجبل: تنبت الشجر الطّوال.
رضوى
: جبل ضخم من جبال تهامة.
قال السّكونى: أملى علىّ أبو الأشعث عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله «٤» الكندىّ، قال: أملى عليّ عرّام بن أصبغ السّلمىّ أسماء جبال تهامة وسكّانها، وما فيها من القرى والمياه، وما تنبت من الأشجار.
فأوّلها: رضوى، وهى من ينبع على يوم، ومن المدينة على سبع مراحل، ميامنة طريق المدينة، ومياسرة طريق البرّ لمن كان مصعدا إلى مكة، وعلى ليلتين من البحر، قال بشر:
لو يوزنون كيالا أو معايرة ... مالوا برضوى ولم يفضلهم أحد
القائمون إذا ما الجهل قيم «٥» به ... والثاقبون إذا ما معشر خمدوا
стр. 675
وبحذاء «١» رضوى عزور، بينهما قدر شوط الفرس، وهما جبلان شاهقان منيعان، لا يرومهما أحد، وبينهما طريق المعرقة «٢» ، تختصره العرب «٣» إلى إلى الشام وإلى مكّة. وهذان الجبلان ينبتان الشّوحط والنّبع والقرظ والرّنف؛ وفيهما جميعا مياه وأوشال لا تجاوز الشّقّة، تخرج من شواهقه، لا يعلم متفجّرها. ومن حديث عامر بن سعد عن أبيه: أنّ النّبيّ ﷺ خرج من مكّة ومعه أصحابه، حتّى إذا هبط من عزور، تياسرت به القصواء.
ويسكن هذين الجبلين نهد وجهينة، فى الوبر خاصّة دون المدر، ولهم هناك يسار ظاهر، ويصبّ الجبلان فى وادى غيقة؛ وغيقة تصبّ فى البحر، ولها مسك تمسك الماء، واحدها مساك.
وينبع: عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر، وهى قرية كبيرة، وبها عيون عذاب غزيرة. زعم محمّد بن عبد المجيد «٤» ابن الصّبّاح أنّ بها مئة عين إلّا عينا. ووادى ينبع يليل، يصبّ فى غيقة، قال جرير:
نظرت إليك بمثل عينى مغزل ... قطعت حبائلها بأعلى يليل
ويسكن «٥» ينبع «٦» الأنصار وجهينة وليث. ومن حديث محمّد بن عمر بن علىّ ابن أبى طالب: أن رسول الله ﷺ صلّى فى مسجد ينبع. ومن حديث واقد بن عبد الله الجهنىّ، عن عمه، عن جدّه كشد «٧» بن مالك، قال: نزل طلحة ابن عبيد الله وسعيد بن زيد «٨» علىّ بالتّجبار، وهو موضع بين حورة السّفلى
стр. 676
وبين منخوس، على طريق التّجار إلى الشام، حين بعثهما رسول الله ﷺ يترقّبان عير قريش، وفيها «١» أبو سفيان، فنزلا على كشد «٢» ، فأجارهما.
فلمّا أخذ رسول الله ﷺ ينبع أقطعها الكشد، فقال: يا رسول الله، إنّى كبير، ولكن أقطعها ابن أخى؛ فأقطعه إياها، فابتاعها منه عبد الرحمن ابن أسعد بن زرارة بثلاثين ألفا، فخرج عبد الرحمن إليها، فاستوبأها ورمد بها، وكرّ راجعا؛ فلقيه علىّ بن أبى طالب رضى الله عنه، فقال له: من أين جئت؟ قال:
من ينبع، قد شنفتها، فهل لك أن تبتاعها؟ قال علىّ: قد أخذتها بالثلاثين «٣» .
قال: هى لك. فخرج إليها، فكان أوّل شىء عمله فيها البغيبعة.
قال محمد بن يزيد «٤» : ثنا أبو محلّم محمّد بن هشام، فى إسناد ذكره، آخره أبو نيزر. وكان أبو نيزر من بعض أولاد ملوك الأعاجم. قال: وصحّ عندى بعد أنّه من ولد النّجاشى، فرغب فى الإسلام صغيرا، فأتى رسول الله ﷺ ، [فأسلم «٥» ] ، وكان معه فى بيوته. فلمّا توفّى ﷺ وشرّف وكرّم، صار مع فاطمة وولدها: قال أبو نيزر: جاءنى علىّ وأنا أقوم بالضّيعتين: عين أبى نيزر والبغيبغة، فقال: هل عندك من طعام؟ قلت:
طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين، قرع من قرع الضيعة، [صنعته «٦» ] بإهالة سنخة. فقال: علىّ به. فقام إلى الرّبيع «٧» ، فغسل يديه، ثم أصاب من
стр. 677
ذلك شيئا، ثم رجع إلى الرّبيع، فغسل يديه بالرمل حتّى أنقاهما، ثم ضمّ، يديه كلّ واحدة منهما «١» إلى أختها، وشرب [بهما «٢» ] حسا من الرّبيع، ثم قال:
يا أبا نيزر، إنّ الأكفّ أنظف الآنية، ثم مسح كفيه «٣» على بطنه، وقال:
من أدخله بطنه النار فأبعده الله. ثم أخذ المعول، وانحدر فى العين، وجعل يضرب، وأبطأ عليه الماء، فخرج وقد تفضّج «٤» جبينه عرقا، فانتكف العرق «٥» عن جبينه، ثم أخذ المعول، وعاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها، وجعل يهمهم، فانثالت كأنّها عنق جزور، فخرج مسرعا، وقال «٦» : أشهد الله أنّها صدقة: علىّ بدواة وصحيفة. قال: فعجلت بهما إليه، فكتب:
بسم الله الرّحمن الرّحيم هذا ما تصدّق به عبد الله علىّ أمير المؤمنين. تصدّق بالضّيعتين المعروفتين بعين أبى نيزر والبغيبغة، على فقراء المدينة وابن السبيل، ليقى الله بهما وجهه حرّ النار يوم القيامة؛ لا تباعا ولا تورثا «٧» حتّى يرثهما الله، وهو خير الوارثين؛ إلّا أن يحتاج إليهما الحسن أو «٨» الحسين، فهما طلق لهما، وليس «٩» لأحد غيرهما.
стр. 678
قال [محمد] «١» بن هشام:
فركب الحسين دين، فحمل إليه معاوية بعين أبى نيزر مائتى ألف «٢» ، فأبى أن يبيعها «٣» ، وقال: إنّما تصدّق بها أبى، ليقى الله بها وجهه حرّ النار «٤» .
وذكر الزّبيريّون فى حديث طويل: أن الحسين نحل البغيبغة أمّ كلثوم بنت عبد الله بن جعفر، حين رغّبها «٥» فى نكاح ابن عمّها القاسم ابن محمد بن جعفر، وقد خطبها معاوية على ابنه يزيد؛ فلم تزل هذه الضيعة بأيدى بنى جعفر، حتّى صار الأمر إلى المأمون، فعوّضهم منها، وردّها إلى ما كانت عليه، وقال: هذه وقف علىّ بن أبى طالب.
وقال السّكونىّ، بإسناده عن موسى بن إسحاق بن عمارة، قال: مررنا بالبغيبغة مع محمّد بن عبد الله بن حسن، وهى عامرة، فقال: أتعجبون لها، والله لتموتنّ حتّى لا يبقى فيها خضراء، ثم لتعيشنّ، ثم لتموتنّ.
وقال السّكونى فى ذكر مياه ضمرة: كانت البغيبغة وغيقة وأذناب الصفراء مياها لبنى غفار، من بنى ضمرة.
قال السّكونى: كان العبّاس بن الحسن يكثر صفة ينبع للرشيد، فقال له يوما: قرّب لى صفتها، فقال:
يا وادى القصر نعم القصر والوادى ... من منزل حاضر إن شئت أو بادى
تلفى قراقيره بالعقر واقفة ... والضّبّ والنون والملّاح والحادى «٦»
стр. 679
الراء والطاء
الرّطيلاء
بضمّ أوله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير، وبناء فعيلاء، ممدود: موضع معروف.
الراء والعين
الرّعاش
بضمّ أوله، وبالشين المعجمة: موضع من أرض نجران، ولمّا كتب عمر رضى الله عنه إلى أهل نحران قبل إجلائه لهم، كتب:
من عمر أمير المؤمنين، إلى أهل رعاش كلّهم.
فإنّى أحمد إليكم الله الذي لا إله إلّا هو.
أمّا بعد، فإنّكم زعمتم أنكم مسلمون ثم ارتددتم؛ وإنه «١» من يتب منكم ويصلح لا يضرّه ارتداده، ومن أبى إلّا النّصرانية، فإن ذمّتى منه برية، ممّن وجدناه عشرا تبقى من شهر الصوم بنجران.
الرّعباء
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة، ممدود:
موضع ذكره أبو بكر.
رعبان
بفتح «٢» أوّله، على مثال فعلان: موضع من عمل منبج من الثغور الجزريّة.
رعبل
بفتح أوله أيضا، وزيادة باء معجمة بواحدة بين العين واللام:
стр. 680
موضع بتيماء، قال أبو «١» الذّيّال اليهودىّ يبكى على «٢» اليهود، حين أنزل الله بهم بأسه، وأخرجهم من تيماء:
لم تر عينى مثل يوم رأيته ... برعبل ما اخضرّ الأراك وأثمرا
ويروى: ما احمرّ الأراك.
الرّعشاء
بالشين المعجمة، ممدود: موضع، قال الشاعر:
له نضد بالغور غور تهامة ... يجاوب بالرعشاء جونا شاميا «٣»
وهو مذكور فى رسم قمرى.
الرّعل
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: موضع قبل واقم؛ وفيه قتلت بنو حارثة سماكا أبا حضير بن سماك، وأجلوا حضيرا وقومه عن ديارهم بالرّعل، فقال حضير يوما: ارفعونى أنظر إلى الرّعل. فقال له إساف بن عدىّ بن زيد بن عدىّ بن جشم بن حارثة بن الحارث بن الخزرج «٤» :
فلا وثياب «٥» خالك لا تراه ... سجيس الدّهر ما نطق الحمام
فإنّ الرّعل إذ أسلمتموه ... وساحة «٦» واقم منكم حرام
رعم
بفتح أوله، وإسكان ثانيه: بلد مذكور فى رسم الكور، قال ابن مقبل:
стр. 681
بيض النّعام برعم دون مسكنها ... وبالمذانب من طلخام مركوم «١»
وطلخام: بلد فى ذلك الشّق أيضا.
الرّعناء
بالنون، ممدود: اسم من أسماء البصرة.
والرّعن: الأنف النادر من الجبل يستطيل فى الأرض، وبه سمّيت البصرة، لأنّها شبّهت برعن الجبل، قال الفرزدق:
لولا أبو مالك المرجوّ نائله «٢» ... ما كانت البصرة الرّعناء لى وطنا
رعين
بضم أوله، على لفظ تصغير رعن: جبل باليمن، فيه حصن ينسب إليه ملك من ملوكهم، يقال له ذو رعين.
الراء والغين
الرّغابة
بكسر أوله، وبالباء المعجمة بواحدة: أرض متّصلة بالجرف، قبل المدينة، قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم النّقيع «٣» .
رغاط
بضم أوله، وبالطاء المهملة: موضع أو جبل.
الرّغام
بضم «٤» أوله، على لفظ اسم التراب: موضع دان من بينة المتقدّم ذكرها، وهو مذكور فى رسم خلص.
стр. 682
الراء والفاء
الرّفاهة
بضم أوله «١» ، على وزن فعالة: موضع معروف.
رفح
بفتح أوله وإسكان ثانيه، وقد يفتح، بعده حاء مهملة: موضع بالشام معروف. وفى حديث كعب: إن الله بارك فى الشام من الفرات إلى العريش، وخصّ بالتقديس من فحص الأردنّ إلى رفح.
قال أبو محمد «٢» : فحص الأردنّ: حيث بسط منها وليّن وكشف، وذلك كأن الله فعل ذلك بهذا المكان «٣» ، ومنه قيل: فحصت عن الأمر، أى كشف عنه، وأفحوص القطاة:: مجثمها، لأنّها تفحص عنه.
الرّفدة
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: ماءة مذكورة فى رسم أبلى.
رفرف
بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعدهما مثلهما «٤» : تنسب إليه دارة رفرف، وقد تقدّم ذكره «٥» فى حرف الدال.
الرّفيق
بفتح أوله، على لفظ المرافق: موضع تلقاء البردان المتقدّم ذكره «٦» ؛ قال بشار:
لمّا طلعن من الرّفيق علىّ فى البردان خمسا
стр. 683
الراء والقاف
الرّقاش
بفتح أوله، وبالشين المعجمة: بلد؛ أنشد قاسم بن ثابت:
ألا ليت شعرى هل ترودنّ «١» ناقتى ... بحزم الرّقاش فى متال «٢» هو امل
هنالك لا أملى لها القيد بالضّحى ... ولست «٣» إذا راحت علىّ بعاقل
قال قاسم: الرّقاش بلده «٤» ، الذي فيه أهله. يقول: لا أطيل لها القيد، ولا أعقلها، لأنّها تصير إلى ألّافها من الإبل، فتقرّ.
وقد ورد هذا الاسم فى شعر يزيد بن الطّثريّة مثنّى، قال يزيد:
أمن أجل دار بالرّقاشين أعصفت ... عليها رياح الصيف بدءا ورجّعا
الرّقاع
بكسر أوله، على لفظ جمع رقعة: اسم «٥» موضع، إليه تنسب قندة الرّقاع «٦» ، وهو ضرب من التّمر يحلى به السّويق، فيفوق موقع «٧» السّكر.
فأمّا ذات الرّقاع، وهى إحدى غزوات رسول الله ﷺ ، فاختلف العلماء فى معنى تسميتها، فقال بعض أهل العلم: التقى القوم فى أسفل أكمة ذات ألوان، فهى ذات الرّقاع. وقال محمّد بن جرير: ذات الرقاع من نخل. قال: والجبل الذي سمّيت البقعة «٨» به ذات الرقاع: هو «٩» جبل فيه
стр. 684
بياض وسواد «١» . قال ابن إسحاق: ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع.
وقيل: بل تقطّعت راياتهم فرقعت، فلذلك سمّيت ذات الرقاع. وقال غيره: وقيل بل كانت راياتهم ملونة الرقاع. والصحيح فى هذا ما رواه البخارىّ من طريق يزيد بن عبد الله بن أبى بردة، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ فى غزاة «٢» ، ونحن ستّة نفر، بيننا بعير نعتقبه «٣» ، فنقبت أقدامنا، ونقبت قدماى، وسقطت أظفارى، فكنّا نلفّ على أرجلنا الرّقاع، فسمّيت غزوة ذات الرقاع، لما كنّا نعصب أرجلنا من الخرق. وقال جابر: صلّى رسول الله ﷺ صلاة الخوف فى غزوة ذات الرقاع؛ قال: خرج إلى ذات الرقاع من نخل، فلقى جمعا من غطفان، من محارب بن خصفة، فلم يكن قتال، وأخاف الناس بعضهم بعضا، فصلّى بهم النّبيّ ﷺ صلاة الخوف.
قال البخارىّ: وقال ابن عبّاس صلّى بهم صلاة الخوف بذى قرد.
رقد
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: جبل لبنى أسد، وراء إمرة «٤» ، قال ابن مقبل:
وأظهر من غلّان رقد وسيله ... علاجيم لا ضحل ولا متضحضح «٥»
وقال أبو حاتم: ورقد: جبل بحذاء الناجية، لبنى وهب بن أعيا، قال أوس ابن حجر:
حتّى إذا رقد تنكّب عنهما ... رجعت وقد كاد الخلاج يلين
стр. 685
وقد تقدّم ذكره فى رسم ديمات، وسيأتى إثر هذا فى رسم الرّسيس «١» .
الرّقعة
على لفظ رقعة الثّوب «٢» . قال ابن إسحاق: الرّقعة: من الشّقّة، شقّة بنى عذرة بها مسجد صلّى فيه رسول الله ﷺ سيره إلى تبوك.
هكذا ورد فى المغازى، وأنا أخشى أن تكون الرّقم ة بالميم.
الرّقّة
: مدينة «٣» بالعراق معلومة.
وكل أرض إلى جانب واد ينبسط عليها الماء أيام المدّ، ثم ينحسر عنها، فتكون مكرمة للنبات، فهى رقّة؛ وبذلك سمّيت المدينة.
الرّقم
بفتح أوّله وثانيه: موضع بالحجاز، قبل يأجح، قريب من وادى القرى، كانت فيه وقعة لغطفان على عامر، قال الراجز:
يا لعنة الله على أهل الرّقم ... أهل الوقير والحمير والخزم «٤»
وهو مذكور فى رسم البثاءة، فيما مضى من الكتاب، وسيأتى أيضا فى رسم زهمان. وفى هذا اليوم فرّ عامر بن الطّفيل عن أخيه الحكم، فخنق نفسه الحكم «٥» خوف المثلة. وفى ذلك يقول عروة بن الورد:
عجبت لهم إذ يخنقون نفوسهم «٦» ... ومقتلهم تحت الوغى كان أعذرا
فهو يوم الرّقم، ويوم يأجج.
стр. 686
الرّقمة
على الإفراد: موضع مذكور فى رسم ذى طلوح.
الرّقمتان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، تثنية رقمة: رقمتا فلج، وهما خبروان: خبراء ماويّة، وخبراء البيسوعة، وهى أضخمها «١» قال مالك ابن الرّيب:
فلله درّى يوم أترك طائعا ... بنىّ بأعلى الرّقمتين وماليا
وقال زهير:
ودار لها بالرّقمتين كأنّها ... مراجع «٢» وشم فى نواشر معصم.
وقد ذكرته فى رسم فدك. وقال ابن دريد: الرقمتان: هذا الموضع الذي ذكر «٣» زهير. والرقمتان: روضتان: إحداهما قريب من البصرة، والأخرى بنجد وقال قوم من أهل اللّغة: بل كلّ روضة رقمة. وقال أبو سعيد: الرقمتان اللتان عنى زهير: إحداهما قرب المدينة؛ والأخرى قرب البصرة. وإنّما أراد أنّها صارت ما بينهما حيث انتجعت. وقال فى موضع آخر: إحداهما قرب المدينة، والأخرى موضع عندهم «٤» بالبادية، وأنشد لرؤبة:
كأنّهنّ والتّنائى يسلى «٥» ... بالرّقمتين قطع من سحل
وقال أبو حاتم: الرّقمتان فى أطراف اليمامة، من بلاد بنى تميم، مما «٦» يلى مهبّ الشمال. وورد فى شعر أبى «٧» صخر: الرّقم، مفردا غير مؤنّث، وهو يريد إحدى الرقمتين. وانظره فى رسم جابة المتقدم ذكره «٨» .
стр. 687
الرّقي عىّ
«١» بضمّ أوّله، ماء بين مكّة والبصرة، لرجل من بنى «٢» تميم يعرف بابن رقيع، قال الراجز:
ما شربت بعد قليب القربق ... من شربة غير النّجاء الأدفق
يا ابن رقيع هل لها من مغبق
الرّقىّ
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع معروف بديار بنى عقيل، قالت ليلى:
فآنست خيلا بالرّقىّ مغيرة ... سوابقها مثل القطا المتواتر
هكذا وقع فى شعر ليلى، وصحّت به الرواية؛ وكذلك ورد فى شعر ابن مقبل:
حتّى إذا بلغت حوالب راكس ... ولها بصحراء الرّقىّ توالى
قال أبو حاتم: الرّقىّ: أقرن صغار، جمع قرن، إلى جنب راكس. والحوالب:
متحلّب الماء.
ووقع فى شعر أوس بن حجر «الرّقىّ» ، بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وصحّت به الرواية، وهو قوله:
وما خفت أن تبلى نصيحة بيننا ... بهضب القليب فالرّقىّ فعيهم
الراء والكاف
الرّكاء
بفتح أوّله، ممدود، على بناء فعال: واد بسرّة نجد؛ قال لبيد:
стр. 688
لاقى البدىّ الكلاب فاعتلجا ... سيل أتيّيهما «١» لمن غلبا
فدعدعا سرّة الرّكاء كما ... دعدع ساقى الأعاجم الغربا
البدىّ والكلاب: واديان يصبّان فى الرّكاء. وقالت ليلى الأخيليّة:
نظرت ودونى من عماية منكب ... ببطن الرّكاء أىّ نظرة ناظر
وهى كلّها فى ديار بنى عقيل. وقال ابن مقبل:
هل أنت محيّى الركب أم أنت سائله ... بحيث هراقت بالرّكاء مسايله
ركبة
بضمّ أوله على لفظ ركبة الساق.
قال «٢» الزّبير: ركبة لبنى ضمرة، كانوا يجلسون إليها فى الصيف، ويغورون إلى تهامة فى الشتاء، بذات نكيف.
وقال أبو داود فى كتاب الشّهادات: ركبة: موضع بالطائف. قال غيره:
على طريق الناس من مكّة إلى الطائف. وروى مالك فى الموطأ: أن عمر ابن الخطّاب رضى الله عنه قال: لبيت بركبة أحبّ إلىّ من عشرة أبيات بالشام. وروى الحربىّ أنّ رسول الله ﷺ ، بعث جيشا إلى بنى العنبر، فوجدوهم بركبة من ناحية الطائف. قال: وفى رواية بذات الشّقوق فوق النّباج، ولم يسمعوا لهم أذانا عند الصّبح، فاستاقوهم «٣» إلى نبى الله ﷺ . قال الزّنيب، ويقال الزّبيب «٤» بن ثعلبة العنبرىّ:
стр. 689
ف رك بت بكرة لى، فسبقتهم إلى رسول الله ﷺ ، وذكر باقى الحديث، خبرا فيه طول.
وركبة: مذكورة أيضا فى رسم عكاظ.
قال أبو عبيدة: وكان ينزلها زهير بن جذيمة العبسى، وهناك وافاه بنو عامر على غرّة فتدثّر القعساء فرسه معلوّطها «١» ، فأدركوه بالنّفراوات، فقتله خالد بن جعفر، ضربه على دماغه، فاستنقذه ابناه ورقاء والحارث ابنا زهير مرتثّا، ومات بعد ثالثة. وفى ذلك يقول ورقاء:
رأيت زهير تحت كلكل خالد ... فأقبلت أسعى كالعجول أبادر
وقيل إن الذي ضربه حندج بن البكاّء، وخالد قد قلبه واعتقله، فكشف حندج المغفر عن رأسه، وينادى «٢» يال عامر، اقتلونا جميعا.
وكان سير بنى عامر إلى ركبة من دمخ، وبينهما ليلتان. وقال أبو حيّة النّميرىّ: بل كان بنو عامر بدمخ، وزهير نازل بالنّفراوات، وأدركوه بالرّميثة. وشاهد هذا القول مذكور فى رسم الرّميثة إثر هذا.
ركّ
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: اسم ماء قد تقدّم ذكره فى رسم أسنمة.
ركوبة
بفتح أوّله، على لفظ الركوبة من الدّوات، وهى ثنيّة معروفة، صعبة المركب، وبها يضرب المثل: «كر فى ركوبة أعسر» ، قال بشر:
هى الهمّ لو أنّ النّوى أصقبت بها ... ولكنّ كرّا فى ركوبة أعسر «٣»
وهى التى سلكها رسول الله ﷺ فى غزوة تبوك، وفيها حدا ذو البجادين به حين قال يخاطب ناقته:
стр. 690
تعرّضى مدارجا وسومى ... تعرّض الجوزاء للنّجوم
هذا أبو القاسم فاستقيمى
ركيح
بضم أوله، وبالحاء المهملة فى آخره «١» : موضع تلقاء نقدة من أرض اليمامة، قال كثيّر:
من الرّوضتين فجنبى ركيح ... كلقط المضلّة حليا مباثا «٢»
فلمّا عصاهنّ خابثنه ... بروضة ألية قصرا خباثا
ويروى بروضة ألّيت. وورد فى شعر لبيد ركاخ مكبّر، قال:
وأسرع فيها قبل ذلك حقبة ... ركاح فجنبا نقدة فالمغاسل
الراء والميم
رماح
بضم أوّله، وبالحاء المهملة، ويقال أيضا بالخاء المعجمة، على وزن فعال. وأبو بكر يرى أنّه بالخاء، لأنه لم يذكره فى حرف الحاء؛ وقال فى حرف الخاء «٣» : ويقال رماح؛ قال عمارة: رماح بأرض بنى ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم؛ وهذا الذي عنى جرير بقوله:
يكلّفنى فؤادى من هواه ... ظعائن يجتز عن على رماح
قال عمارة: ورماح فى غير هذا الموضع: نقا ببلاد ربيعة بن عبد الله بن كلاب، يقال: نقا رماح؛ وفى أصله الرّماحة: ماءة لبنى ربيعة أيضا؛ ولكثرة المها برماح قال الشاعر، يعنى النّساء، وهو عبيد بن الأبرص:
وقد باتت عليه مها رماح ... حواسر ما تنام ولا تنيم
стр. 691
وقد وصله الجعدىّ بعاذب، فدلّ أنّهما متجاوران، قال:
تأبّد من ليلى رماح فعاذب ... وأقفر ممّن حلّهنّ التّناضب
وأصبح قارات الشّغور بسابسا ... تجاوب فى أرءامهنّ الثّعالب
ولم يمس بالسّيدان نبح لسامع ... ولا ضوء نار إن تنوّر راكب
وعاذب: بديار يشكر، وهم مجاورون لتميم، فأراد الجعدىّ رماح الذي بديار بنى ربيعة بن مالك. والتناضب: أماكن معلومة تنبت التّنضب. وقارات الشغور: معلومة هناك.
رمادان
بفتح أوّله، وبالدال المهملة والنون: بلد مذكور فى رسم جواذة، قال الراعى:
فحلّت نبيّا أو رمادان دونها ... رعان وقيعان من البيد سملق «١»
الرّمادة
بفتح أوّله، وبالدال المهملة أيضا؛ بالبادية: موضع «٢» مذكور فى رسم اللهابة، قال ذو الرّمّة:
أمن أجل دار بالرّمادة قد مضى ... لها زمن ظلّت بك الأرض ترجف
والرمادة أيضا: مدينة «٣» بالشام، افتتحها أبو عبيدة هى واليرموك والجابية وسرغ.
رماع
بضمّ أوّله، وبالعين المهملة: جبل تلقاء ريم. قال الزّبير: تزوّج عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطّاب شابّة، وسألها أن تصدر معه إلى باديته، فقالت: أمهلنى حتّى يخرج القسم، ثم أصدر معك، فصدر وكتب إليها:
стр. 692
هل تذكرين وحدتى بريم ... وبرماع الجبل المعلوم
فلو فعلت فعلة العزوم ... ولم تقيمى طلب القسوم
دريهمات طمع ولوم فصدرت إليه ولم تقم «١» .
ذو الرّمث
هو وادى تبالة، لأنه كثير الرّمث أيضا، قال أوس ابن حجر:
بكيتم على الصّلح الدّماج «٢» ولم يكن ... ذى الرّمث من وادى تبالة مقنب
رمح
بضمّ أوّله، على لفظ المحمول. وهو جبل فى بلاد بنى كلاب؛ قال طهمان بن عمرو الكلابى:
كفى حزنا أنّى تطاولت «٣» كى أرى ... ذرا قلّتى رمح فما تريان
ذات رمح
«٤» : موضع من عاسم؛ قال الراعى:
يقلن بعاسمين وذات رمح ... إذا حان المقيل ويرتعينا
قال أبو حاتم: ويروى: وذات دمخ، وقد تقدّم ذكره.
الرّمص
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالصاد المهملة: موضع معروف.
قاله أبو بكر.
стр. 693
رمع
بكسر أوّله، وفتح ثانيه، وبالعين المهملة غير مجرى. أرض باليمن «١» قبل زبيد، وهى من المخاليف التى تعظم أعنابها، حتّى لا يحمل الرجل الجلد منها أكثر من عنقود واحد. وتنسج فى رمع البرود الجياد، قال الطائىّ:
وسرو وشى كأنّ شعرى أحي ... انا نسيب العيون من بدعه
لا فى رئام ولا قراه ولا ... زبيده مثله ولا رمعه
وهذه كلّها من مخاليف اليمن، تنسج فيها البرود الجياد.
الرّمكاء
بفتح أوّله، ممدودة: واد معروف. ذكرهما ابن دريد.
رمكان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع.
رمّان
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، على وزن فعلان. وهى جبال لطيّىء محفوفة بالرمل، قال ابن مقبل:
أرقت لبرق آخر الليل دونه ... رضام وهضب «٢» دون رمّان أفيح
وقال أبو زبيد «٣» يصف أسدا:
مبنّ «٤» بأعلى خلّ رمّان مخدر ... عفرنى مذاكى الأسد منه تحجّر
وقال مزّرّد:
وأسحم ميّال القرون كأنّه ... أساود رمّان السّباط الأطاول
وقال الأصمعىّ: إنّما خصّ حيّات رمّان لقربها من الرّيف، فإذا قربت من الريف طالت ولانت، وقلّ سمّها. وقال عميرة بن جعل التّغلبىّ:
стр. 694
ليالى إذ أنتم لرهطى أعبد ... برمّان لمّا أجدب الحرمان
فجعلها من ديار بنى تغلب قومه.
وريمان: موضع آخر يأتى بعد هذا.
الرّمّانتان
على لفظ تثنيه رمّانة: موضع فى ديار بنى تميم، قال عبدة ابن الطبيب:
قفا نبك من ذكرى حبيب وأطلال ... بذى الرّضم فالرّمّانتين فأوعال
الرّمّة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه. قال ابن دريد: الرّمّة بالتشديد؛ وقد خفّفوا فقالوا الرّمة، وهو قاع عظيم بنجد، تنصبّ «١» فيه عدّة أودية، وقد «٢» تقدّم ذكره وتحديده فى رسم جنفى. وتقول العرب على لسان الرّمّة:
كل بنىّ فإنّه يحسينى ... إلّا الجريب فإنّه يروينى «٣»
والجريب. واد ينصبّ فى الرمة، قال جرير:
حلّت سليمى جانب الجريب ... فأجلى محلّة الغريب
وقد تقدّم ذكره فى حرف الجيم. وقال طفيل:
قذفن بفى من ساءهنّ بصخرة ... وذمّ نجيل الرّمّتين وناصله
فأتى بالرّمّة مشددة «٤» وثناها، ويروى:
وذمّ نجيل الأهويين وحائله
стр. 695
وأهوى: جبل، وإلى جانبه جبل آخر، فجعلهما أهويين. وحائل: موضع معروف، وقد تقدّم ذكره.
ال رّمي ثة
بضمّ أوّله، على لفظ تصغير رمثة، ويقال له الرّمث أيضا.
وهو موضع كثير الرّمث، قد تقدم ذكره فى رسم ركبة، وفيه أدرك خالد بن جعفر وأصحابه زهير بن جذيمة وولده، فقتلوا زهيرا، فقال خالد:
هل كان سرّ زهيرا يوم وقعتنا ... بالرّمث لو لم يكن شأس له ولدا
وقال ورقاء بن زهير يرثى أباه:
أردوا فوارس منّا سادة حشدا ... يوم الرّميثة بين القفّ والقاع
رمىّ
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد يائه، مصغّر: موضع.
ورقىّ، بالقاف، على مثال الذي قبله: يأتى ذكره بعد هذا إن شاء الله «١»
الراء والنون
الرّنقاء
بفتح أوله، وبالقاف، ممدود: موضع ببلاد بنى مرّة، قبل المطالى؛ يدلّ على ذلك قول شبيب بن البرصاء:
إذا حلّت الرّنقاء هند مقيمة ... وقد حال دونى من دمشق بروج «٢»
وبدّلت أرض الشّيح منها وبدّلت ... تلاع المطالى سخبر ووشيج
الوشيج والنّجم «٣» من النبت: واحد «٤» . وزعم الأصمعىّ أن المطالى ماء عن
стр. 696
يمين ضريّة؛ وذلك مذكور فى رسمه. وقال كثّيّر:
فإنّ مطيّى قد عفا فكأنّه ... بأودية الرّنقاء صحم أوابد
وانظر الرنقاء فى رسم كليّة.
رنوة
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، بعده واو، على وزن فعلة: قريه من قرى حمص، وبها كان ينزل أبو أمامة عجلان بن وهب الباهلىّ، صاحب رسول الله ﷺ «١» ، وبها مات سنة إحدى وثمانين وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
وأبو أمامة ممن روى عن رسول الله ﷺ فأكثر «٢» .
رنين
بفتح أوّله وكسر ثانيه، بعده ياء ونون: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم برام.
رنية
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو. وهو واد ينصبّ من تهامة فى نجد، قد تقدم ذكره فى رسم بيشة، ونقلته من خطّ يعقوب. واختلف الرّواة فى بيت أبى ذؤيب:
إذا نزلت سراة بنى عدّىّ ... فسلهم كيف ما صعهم «٣» حبيب
يقولوا قد وجدنا خير طرف ... برقية «٤» لا يهدّ «٥» ولا يخيب
فرواه أبو علىّ: «برقية» بالقاف. ورواه السّكّرىّ «٦» : «برنية» «٧» بالنون،
стр. 697
كما قدمنا. ورواه النّجيرمىّ «بزقية» بالزاى والقاف، ورواه ثعلب: «برقبة» بالراء المهملة والقاف، والباء المعجمة بواحدة.
الراء والهاء
الرّهاء
بضمّ أوّله،، ممدود: مدينة من أرض الجزيرة، افتتحها عياض ابن غنم، ودخل سائر أهل الجزيرة فيما دخل فيه أهل الرّهاء من الصّلح؛ وإليها ينسب الجيّد من ورق المصاحف. وقال ابن مقبل:
تمشّى به الظّلمان كالدّهم قارفت ... بزيت الرّهاء الجون والدّفل طاليا «١»
سمّيت بالرّهاء بن البلندى، من ولد مدين بن إبراهيم ﵇. والنسب إليها رهاوىّ «٢» ، بضمّ أوّله. فأمّا رهاوىّ بفتح أوّله، فمنسوب إلى رهاوة «٣» ، قبيلة، منهم مالك بن مرارة الرّهاوىّ، من الصحابة، ويزيد بن شجرة «٤» الرّهاوىّ.
رهاط
بضمّ أوّله: قرية جامعة، على ثلاثة أميال من مكّة، مذكورة فى رسم الفرع، وفى رسم شمنصير؛ قال أبو ذؤيب:
هبطن بطن رهاط واعتصبن كما ... يسقى الجذوع خلال الدار نضّاح
ثمّ شربن بنبط والجمال كأنّ الرّشح منهنّ بالآباط أمساح
ثمّ انتهى بصرى عنهم وقد بلغوا ... بطن المخيم فقالوا الجوّ أو راحوا
نبط: ماء هناك. والمخيم: موضع، وكذلك الجو. وقال أبو صخر:
стр. 698
ماذا «١» ترجّى بعد آل محرّق ... عفا منهم وادى رهاط إلى رحب
فسمى فأعناء الرّجيع بسابس ... إلى عنق المضياع من ذلك السّهب
هذه كلها أماكن متدانية. قال أبو الفتح: قوله (فسمى) ليس فى الكلام تركيب «٢» (س م ى) ، إنّما هو (س م و) ، فقد يمكن أن يكون بنى من سموت اسم على فعل، فكأنّ تقديره سمو فلمّا تطرفت «٣» الواو وانكسر «٤» ما قبلها، قلبت ياء فصار سميا، ثم إنه أسكن العين، كما يقول فى ضرب ضرب، أقرّ الياء بحالها وإن زالت الكسرة لفظا، لتقديره إياها معنى، كما قال الراجز:
قالت أراه دالفا قد دنى له
وهو فعل من دنوت. وبرهاط كان سواع، صنم لهذيل.
رهبى
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالباء المعجمة بواحدة: موضع فى ديار بنى تميم، قال عمارة بن عقيل: هى خبراء فى أعالى الصّمّان، لبنى سعد، قال جرير:
ألا حىّ رهبى ثمّ حىّ المطاليا ... فقد كان مأنوسا فأسبح خاليا
وقال الأسود بن يعفر النّهشلىّ:
فإمّا أن تمرّ على شريب ... وخمّان «٥» وتنتحى الشّمالا
وإمّا أن تزاور نحو رهبى ... وتنتعل الشقائق والرمالا
وهذه كلّها مواضع متدانية. وقال علقمة بن عبدة السّعدىّ، وذكر عيرا:
يطرد محابات برهبى فبطنه ... خميص كطىّ الرازقيّة محنق «٦»
стр. 699
رهط
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع فى ديار هذيل، وقيل فى بلاد «١» بجيلة قد تقدّم ذكره فى رسم ألبان؛ وقال تأبّط شرّا:
نجوت منها نجائى من بجيلة إذ ... ألقيت ليلة خبت الرّهط أرواقى
ليلة صاحوا وأغروا بى سراعهم ... بالعيكتين لدى معدى بن برّاق
قوله ألقيت أرواقى: أى جهدت جهدى؛ يقال: ألقت السحابة أرواقها: إذا صبّت ماءها، وحلّت عزاليها.
رهمان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ميم: واد فى ديار عبد الله بن عطفان، مذكور فى رسم قدس.
رهنان
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون وألف ونون:
موضع معروف.»
وبتحريك ثانيه: ذكره أبو بكر.
رهوى
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده، واو، على بناء فعلى: اسم جبل، ذكره أبو بكر، وذكره ابن ولّاد فى المقصور «٣» .
رهوة
على مثال لفظ الذي قبله، إلّا أنّ هاء التأنيث مكان الياء «٤» جبل مذكور فى رسم ثهلان، قال عمرو بن كلثوم:
نصبنا مثل رهوة ذات جدّ ... محافظة وكنا الوارثينا
وقال الراجز أنشده ابن الأعرابى:
يوعد خيرا وهو بالزّحزاح ... ابعد من رهوة من نساح
ونساح أيضا: جبل.
стр. 700
الرّهيمة
بضمّ أوّله، على لفظ التصغير: موضع بقرب الكوفة. وإياه عنى أبو الطيّب بقوله:
وردنا الرّهيمة فى جوزه ... وباقيه أكثر مما مضى «١»
الراء والواو
رواوة
بضمّ أوله، وبواو أخرى بعد الألف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع «٢» : قال ابن حبيب: رواوة: من قبلىّ بلاد مزينة، قال كثيّر:
وغيّر آيات بنعف رواوة ... توالى الليالى والمدى المتطاول
وقال أيضا:
سقى الرّبع من سلمى بنعف رواوة ... إلى القهب أجواد السّمىّ ووابله
وقال الأحوص:
أقوت رواوة من أسماء فالسّند ... فالسّهب فالقاع من عيرين فالجمد
هكذا نقلته من خطّ أبى عبد الله بن الأعرابىّ؛ وقد أتى برواوة مثنّاة فى بيت آخر، فقال:
ميممين لعمق، عن يسارهم ... رواوتان، وعن أيمانهم رمع
روثان
بفتح أوله، وبالثاء المثلثة: من محافد الغائط، بين الجوف ومأرب. والمحافد: القصور.
الرّوحاء
بفتح أوله، وبالحاء المهملة، ممدود: قرية جامعة لمزينة، على ليلتين من المدينة، بينهما أحد وأربعون ميلا، وهى مذكورة فى رسم ورقان،
стр. 701
وتقدّم ذكر واديها فى رسم الأشعر. والنّسب «١» إليها روحانىّ، على غير قياس، وقد قيل رو حاوىّ، على القياس، وقال كثيّر:
دوافع بالرّوحاء طورا وتارة ... مخارم رضوى خبتها فرمالها
وروى أصحاب الزّهرىّ، عن الزّهرىّ، عن حنظلة بن على الأسلمىّ، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (والذي نفسى بيده ليهلّنّ ابن مريم بفجّ الرّوحاء حاجا أو معتمرا أو ليثنينهما «٢» .
وروى «٣» أصحاب الأعرج، عن الأعرج، عن أبى هريرة مثله. وروى غير واحد أنّ رسول الله ﷺ قال وقد صلّى فى المسجد الذي ببطن الرّوحاء، عند عرق الظّبية: هذا واد من أودية الجنّة، قد صلّى فى هذا المسجد قبلى «٤» سبعون نبيّا، وقد مرّ به موسى بن عمران حاجّا أو معتمرا، فى سبعين ألفا من بنى إسرائيل، على ناقة له ورقاء، عليه «٥» عباءتان قطوانيّتان «٦» ، يلبّى وصفاح الروحاء تجاوبه. وروى نافع عن ابن عمر، أن «٧» هذا الموضع هو المسجد الصغير، دون الموضع الذي بشرف الروحاء. وروى البخارى أنّ ابن عمر كان لا يصلّى فى المسجد الصغير المذكور، كان يتركه عن «٨» يساره وراءه «٩» ، ويصلّى أمامه إلى العرق نفسه، يريد عرق الظّبية. قال: والعرق: الجبل الصغير،
стр. 702
الذي عند منصرف الروحاء، وينتهى طرفه إلى حافة الطريق دون المسجد، بينه وبين المنصرف وأنت ذاهب إلى مكّة. وروى سلمة الضّمرىّ، عن البهزىّ: أنّ رسول الله ﷺ خرج يريد مكّة وهو محرم حتّى إذا كان بالروحاء إذا حمار وحشىّ «١» عقير، فقيل ذلك للنبىّ ﷺ فقال: دعوه فإنّه يوشك أن يأتى صاحبه، فجاء البهزىّ وهو صاحبه إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر، فقسمه بين الرّفاق. ثم مضى حتى إذا كان بالأثايه، بين الرّويثة والعرج، إذا ظبى حاقف «٢» فى ظلّ، وفيه سهم؛ فزعم أنّ رسول الله ﷺ أمر رجلا يقف عنده، لا يريبه أحد من الناس، حتّى يجاوزوه.
وقال مالك: إذا كانت القرية متّصلة البيوت كالرّوحاء وشبهها، لزمتهم الجمعة.
وقال كثيّر الشاعر: سمّيت الروحاء لكثرة أرواحها.
وبالرّوحاء بناء يزعمون أنّه قبر مضر بن بزار.
الرّوحان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالحاء المهملة على بناء فعلان:
موضع فى ديار بنى سعد، قد تقدّم ذكره فى رسم أدمى، قال عبيد.
لمن الديار ببرقة الرّوحان ... درست وغيّرها صروف زمان
وقال جرير:
ترمى بأعينها نجدا وقد قطعت ... بين السّلوطح والرّوحان صوّانا
وذكره أبو بكر فى باب فعلان، محرّك الثانى.
رودس
بضمّ أوّله، وبالدال المهملة المكسورة، والسين المهملة: جزيرة فى البحر من الثغور الشامية أو الجزريّة، افتتحها جنادة بن أبى أميّة عنوة،
стр. 703
وذلك فى خلافة معاوية.
روى أبو داود عن رجاله، عن مجاهد، قال: قال لى شيخ فى غزوة رودس، وكان قد أدرك الجاهلية، يقال له ابن عنيش، قال: كنت أسوق لأى لنا، يعنى بقرة، فسمعت من جوفها: يا آل ذريح، قول نصبح، رجل يصيح: يقول «١» لا إله إلّا الله. قال: فقدمنا، فوجدنا النّبيّ ﷺ قد خرج بمكّة.
روذبار
بضمّ أوله، وإسكان «٢» الذال المعجمة، بعده باء معجمة بواحدة، وراء مهملة: اسم لساحل جيحون كلّه.
روذة
بضم أوله، وبالذال المعجمة أيضا: موضع من قرى نهاوند، قد تقدّم ذكره فى رسم دستبى.
قال ابن الكلبىّ: خرج عمرو بن معدى كرب الزّبيدىّ فى جماعة من مذحج زمان عثمان، يريد الرّىّ ودستبى، فنزلوا خانا من تلك الخانات، وكان عمرو إذا أراد الحاجة لم يستعجل عنها، فأمعن عمرو فى حاجته وأبطأ، وأرادوا الرحيل، وكره كلّ واحد منهم أن يدعوه، وذلك من إعظامهم إيّاه، حتى طال عليهم، فجعلوا يقولون: أى أبا ثور، أى أبا ثور، وجعلوا يسمعون علزا «٣» ونفسا شديدا. قال: فخرج عليهم محمرّة عيناه، مائل الشّق «٤» والوجه مفلوجا، وإذا الشيطان قد ساوره، فسار معهم محمولا، مرحلة أو دونها، فمات، فدفن بروذة، وقالت امرأته ترثيه:
لقد غادر الركب الذين تحمّلوا ... بروذة شخصا لا ضعيفا ولا غمرا
وروى أيضا أنه شهد فتح نهاوند مع النّعمان بن مقرّن، وقاتل يومئذ،
стр. 704
فأثبته جراحات. فحمل فمات بروذة من قرى نهاوند. وقال ابن دريد: مات عمرو بن معدى كرب على فراشه، من حيّة لسعته.
رومة
بضم أوله: بئر بالمدينة، وهى التى اشتراها عثمان، وهى مذكورة فى رسم النّقيع المتقدّم ذكره «١» . ومن بئر رمعة كانت تحمل المرأة الزرقيّة الماء إلى تبّع فى القرب «٢» ، فأثابها، فلذلك صار ولدها أكثر بنى زريق مالا.
بئر رومة
: بالمدينة، وكانت ركية ليهودىّ يبيع المسلمين ماءها، فقال رسول الله ﷺ : من يشترى رومة، فيجعلها للمسلمين، وله بها مشرب فى الجنّة؟ فاشتراها عثمان رضى الله عنه بعشرين ألفا.
الرّويثات
على لفظ جمع المتقدمة «٣» ذكرها قال يعقوب: هى من أرض بنى «٤» سليم، وهى أجيبال فى قنّة خشناء، أعلاهنّ متفرّق، بين علم يقال له الخضير، من أرض بنى سليم أيضا، وبين ماءة يقال لها حمامة، يختصم فيها بنو ثعلبة وبنو سليم.
وقال الفزارى: الرّويثات: قنينات بخريق «٥» يقال له الغرف «٦» بين حمامة وبين الخصر. والخصر: واد لبنى سليم، ينحدر من الغرف، قال مزرّد:
عوى جرس والليل مستحلس الندى ... لمستنبح بين الرّويثات فالخصر «٧»
جرس: اسم كلب.
стр. 705
الرّويثة
بضم أوله، وفتح ثانيه، وبالثاء المثلثة، على لفظ التصغير: قرية جامعة أيضا، مذكورة فى رسم ورقان، وفى رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكّة. وبين الرّويثة والمدينة سبعة عشر فرسخا؛ ومن الرّويثة إلى السّقيا عشرة فراسخ؛ وعقبة العرج على أحد عشر ميلا من الرّويثة، بينها وبين العرج ثلاثة أميال.
وروى البخارى وغيره، عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان ينزل تحت سرحة ضخمة عن يمين الطريق، ووجاه الطريق، فى مكان بطح سهل، حتّى يفضى من أكمة دون الرّويثة «١» بميلين، وقد انكسر أعلاها، فانثنى فى جوفها وهى قائمة على ساق، وفى ساقها كثب كثيرة.
قال غير البخارىّ: فكان ابن عمر ينيخ هناك، ويصبّ فى أصل تلك الشجرة إداوة ماء، ولو لم تكن «٢» إلّا تلك الإداوة.
قال نافع: وأرى أن النّبيّ ﷺ فعله ففعله ابن عمر وكان رسول الله ﷺ يسير من «٣» الرّويثة، فينزل الأثاية، وهى بئر دون العرج بميلين، عليها مسجد للنبىّ ﷺ . وبالأثاية أبيات وشجر أراك، وهناك ينتهى «٤» حدّ الحجاز. وهناك وجد رسول الله ﷺ الظّبى الحاقف، على ما تقدّم فى حديث البهزىّ.
следующие страницы →