Полный текст (1 435 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
طلحام
بكسر أوّله بالحاء «١» المهملة. وقال الخليل هو بالخاء المعجمة:
أرض «٢» ، وقيل اسم واد، قال ابن مقبل:
بيض النعام برعم دون مسكنها ... وبالمذانب «٣» من طلحام مركوم
قال أبو حاتم: لم يصرفه «٤» لأنّه اسم لشىء مؤنّث ولو كان اسم واد لا نصرف.
وقال ابن مقبل أيضا:
فقال أراها بين تبرك موهنا ... وطلحام إذ علم البلاد هدانى
بئر الطّلوب
بفتح أوله: مذكور فى رسم العقيق، عند ذكر الطريق من المدينة إلى مكّة؛ وهى من مياه بنى عوف بن عقيل، قال نصيب:
أقفر من آل سعدى «٥» الكثيب ... فالسفح من ذات السّنا فالطّلوب
ذو طلوح
بضم أوّله «٦» ، قال عمارة بن عقيل: ذو طلوح: واد فى أود، يصبّ فى رقمة فلج، وهى خبراء من سدر، على بطن فلج، وهى تأخذ ماءه أجمع. والرّقمة فى أرض بنى العنبر. قال: وببطن ذى طلوخ القنفذة، وهى لبنى يربوع، وأنشد لجرير:
متى كان الخيام بذى طلوح ... سقيت الغيث أيّتها الخيام
وقد ذكرتها بأتمّ من هذا التحديد فى رسم سويقة بلبال «٧» .
وذات أطلاح: من أرض الشام، بعث إليها رسول الله ﷺ كعب بن عمير «٨» الغفارىّ فى جيش فأصيب هو وأصحابه جميعا، ﵏.
стр. 912
الطاء والميم
طمام
بفتح أوّله، مكسور الآخر، مبنىّ: عقبة معروفة، قريبة من صنعاء «١» .
ابنا طمرّ
بكسر أوّله وثانيه، بعده راء مثقّلة «٢» . ويقال ابنا طمار، بفتح أوّله، وكسر الراء كسرة بناء. وهما جبلان معروفان أسود، بين ذات عرق وبين السّتار.
وابنتا طمار: ثنيّتان هناك، قال وزر العنبرىّ:
حتّى بدا الطّود لهنّ الهارى ... ابنا طمرّ وابنتا طمار «٣»
ويقال: بنتا طمار: هضبتان فى جبل بدمشق.
طمستان
بفتح أوّله وثانيه، بعده سين مهملة ساكنة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها: بلد من خراسان، يقع ذكره فى فتوح خراسان.
طميّة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو، على لفظ التصغير: موضع قد حددته فى رسم المجيمر، فانظره هناك.
وروى هذا الاسم فى شعر أبى دواد: طميّة، بفتح أوّله وكسر ثانيه، وسيرد ذلك فى رسم عوق إن شاء الله. وكذلك رواه الأخفش عن رجاله، عن المفضّل، وعن «٤» الأصمعىّ، وأنشد للحصين بن الحمام:
стр. 913
أما تعلمون يوم حلف طميّة ... وحلفا بصحراء الشّطون ومقسما
يقول ذلك لبنى ذبيان. فدلّك أن طميّة فى بلاد غطفان، وكذلك الشّطون.
والمقسم: الموضع الذي تحالف فيه، وتقاسموا على الوفاء.
والمفجّع يرويه: ظميّة، بالظاء معجمة. قال: تقول: والله ما أظميته «١» ، وأنت تريد: ما أتيت به ظميّة، وأنشد بيت أبى داود، بظاء معجمة. وفى أخبار أبى وجزة أنّ ظمية بضم «٢» أوّله مكبّر: فى ديار بنى سليم، وذلك أن أصل أبيه عبيد من بنى سليم، وقع عليه سباء فى صغره، فاشتراه رهيب بن خالد السّعدىّ، فلطمه ذات يوم، فخرج إلى عمران ابن الخطّاب مستعديا، فقال:
أصابنى سباء وأنا من بنى سليم، وبلغنى أنّه لارقّ على عربىّ. فأتى وهيب عمر وقال: والله يا أمير المؤمنين ما لطمته قطّ غير هذه اللّطمة، وأشهدك أنه حر. فرجع مع وهيب، وانتسب فى بنى سعد، وتزوّج عرفطة المزنيّة، فولدت له يزيد أبا وجزة وأخاه، فلمّا شبّا طالباه «٣» أن يلحق بقومه، فقال: لا أترك من يشرّفنى، وأمضى إلى من يعيّرنى؛ لا أرعى ظمية، ولا أورد جمّة إلّا قالوا يا عبد بنى سعد. قال: وظمية: جبل لبنى سليم.
الطاء والنون
طنب
بضم أوّله وثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: جبل مذكور فى رسم دمخ. وقال ابن الأعرابى: الطّنب: خبراء من وادى ماويه، وماويه: ماء لبنى العنبر ببطن فلج. هكذا وقع فى نوادر ابن الأعرابىّ، بخطّ أبى موسى الحامض:
стр. 914
ماويه، بفتح الواو، وتخفيف الياء، وبالهاء التى لا تندرج تاء. وكتب أبو على القالى فى الحاشية بخطّه: ماويّة: بكسر الواو، وتشديد الياء، وبالهاء التى تندرج تاء؛ وأنشد:
ليست من اللاتى تلهّى بالطّنب ... ولا الخبيزات «١» مع الشاء المغبّ
الطاء والهاء
طهيان
بفتح أوّله وثانيه، بعده الياء أخت الواو: اسم ماء قد تقدّم ذكره فى رسم جنفى.
الطاء والواو
طوى
بضمّ أوّله وكسره، مقصورة: اسم واد فى أصل الطّور بالشام؛ وهو المذكور «٢» فى التنزيل؛ وقيل: بل طوى: جبل هناك. قال أبو عمر الزاهد:
سئل محمّد بن يزيد، وأنا أسمع، عن طوّى اسم واد أيصرف؟ قال: نعم، لأنّ إحدى العلّتين قد انخرمت «٣» عنه، وبالتّنوين قرأ الكوفيّون وابن عامر.
ذو طوى
بفتح أوّله، مقصور منوّن، على وزن فعل: واد بمكّة.
قال ابن إسحاق: حدّثنى عبد الله بن أبى بكر، أنّ النّبيّ ﷺ لمّا انتهى إلى ذى طوى عام الفتح، وقف على راحلته معتجرا بشقّة برد حبرة «٤» حمراء، وإنّه ليضع رأسه تواضعا لله، حين رأى ما أكرمه الله به من
стр. 915
الفتح، حتّى إنّ عثنونه ليكاد يمسّ واسطة الرحل:
طواء
«١» بفتح أوّله وثانيه، ممدود، على وزن فعال: واد بين مكّة والطائف؛ قال الشاعر.
إذا جزت أعلى ذى طواء وشعبه ... فقل لهما: جاد الربيع عليكما
وقل لهما ليت الرّكاب التى سرت ... إلى أهل سلع قد رجعن إليكما
طواس
بفتح أوّله، وبالسين المهملة؛ موضع؛ وقد تضمّ الطاء. وطواس بالفتح: اسم ليلة من ليالى المحاق.
طوالة
بضمّ أوّله: بئر. ويقال جبل، قال الشّمّاخ.
كلا «٢» يومى طوالة وصل أروى ... ظنون آن مطّرح الظّنّون
طوانة
بضم أوّله، وبالنون بعد الألف: هو اسم موضع قسطنطينية، قبل أن يبنيها قسطنطين «٣» .
الطّور
: جبل بيت المقدس، ممتدّ ما بين مصر وأيلة، سمّى بطور بن إسماعيل بن إبراهيم ﵉، وهو الذي نودى منه موسى، قال تعالى:
«ولما كنت بجانب الطور إذا نادينا» وهو طور سيناء، قال الله «٤» سبحانه:
«وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت» .
وقال فى موضع آخر من كتابه «والتّين والزّيتون وطور سينين» ومعناهما واحد. روى «٥» عن ابن عبّاس ومجاهد أن معناه جبل مبارك. وقال قتادة
стр. 916
وعكرمة: معناه: حسن. قالا: وهى لغة الجبش، يقولون للشىء الحسن «١» :
سينا سينا. وقال معمر عن ابن الكلبىّ ومحمد بن ثور: معناهما «٢» جبل ذو شجر.
قال بعض الغويّين: لو كان المعنى ما روى عن هؤلاء، لكان الطّور منوّنا، وكان قوله سيناء من نعته، وإنما سيناء اسم أضيف إليه الطّور، يعرف به كما يقال. جبلا طيئ. وقال ابن أبى نجيح: الطور: الجبل. وسيناء: الحجارة، أضيف إليها. قال إبراهيم بن السّرىّ: وتفتح السين من سينا، فقال سيناء، على وزن صحراء، وليس فى الكلام على وزن فعلاء بالكسر والألف للتأنيث إنما يكون للإلحاق، نحو علباء، إلّا سيناء هنا: اسم للبقعة، ولا تنصرف.
وقال أبو حنيفة: زعم أبو الحسن الأخفش أنّ السّينينة: شجر، وجمعها سينين.
وأن طور سينين: مضاف إليه. فأما قوله سبحانه» والتين والزيتون» ، فروى عن كعب وعن قتادة أنهما قالا: التين الجبل الذي عليه دمشق، والزيتون: الجبل الذي عليه بيت المقدس. وروى ابن وهب عن ابن زيد: التين: مسجد دمشق، والزيتون مسجد إيلياء. وقال آخرون: التين. مسجد نوح الذي بنى على الجودىّ، والزيتون: مسجد بيت المقدس. وقال المحسن ومجاهد وإبراهيم والكلبىّ. التين: الذي يؤكل، والزيتون: الذي يعصر. وقد تقدّم ما روى عن اللغويّين فى التين، فى حرف التاء.
طوس
بضم أوّله، وسين مهملة: مدينة معروفة. قال عبد الله بن إبراهيم الأصبلى: هى ما بين الرّىّ ونيسابور، فى أوّل عمل خراسان، وفيها دفن.
هارون الرشيد.
стр. 917
الطّوّ
بفتح أوّله، وتشديد ثانية: موضع.
طويل النّبات
جمع ننت «١» : موضع مذكور فى رسم عيون.
طويلع
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ تصغير طالع: ماء لبنى أسيد ابن عمرو بن تميم، بالشاجنة، من ناحية الصّمّان. وهو مذكور فى رسم اللهّابة، وقد شفيت من تحديده فى رسم توضح؛ قال ضمرة بن ضمرة:
فلو كنت حربا ما؟ ردت طويلعا ... ولا ماءه إلّا خمسا عرمرما
وهناك قتلت بنو أسيّد وائل بن صريم اليشكرىّ، وكان عمرو بن هند بعثه ساعيا على بنى تميم، فقذفوه فى بئر، وصبّوا عليه الحجارة وهم يرتجزون:
يأيّها المائح دلوى دونكا فقتلهم أخوه باغت «٢» بن صريم أبرح قتل، وآلى أن يقتلهم على دم وائل حتّى يمتلئ دلوه دما، ففعل. ففى ذلك يقول نصر بن عاصم اليشكرىّ:
ومنّا الذي غشّى طوىّ طويلع ... ذبائح من غالى الدم المتفاضل
وقال آخر.
وأىّ فتى ودّعت يوم طويلع ... عشيّة سلّمنا عليه وسلما
الطاء والياء
الطّيب
بكسر أوّله، وبالباء المعجمة بواحدة، على لفظ الذي يتطيّب به:
стр. 918
مدينة بين واسط والسّوس «١» .
طيبة
بفتح أوّله: اسم مدينة «٢» الرّسول ﷺ : معروف.
قال الشاعر:
طربت ودارى بأرض العراق ... إلى من بطيبة والمسجد
وقال النّبيّ ﷺ : يسمونها بيثرب، ألا وهى طيبة. كأنه كره أن تسمّى يثرب، لما كان من لفظ التثريب.
طيح
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده حاء مهملة: موضع مذكور فى رسم فيفا خريم، فانظره هناك.
طيستور
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده سين مهملة مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها مضمومة، ثم واو وراء مهملة. وهى مدينة من مدن فارس، وفيها مات يزدجرد ملكهم، يأتى ذكرها فى أخبارهم.
стр. 919
بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب حرف الظاء
الظاء والألف
ظاهرة الأديم
: موضع مذكور فى رسم أملاح، فانظره هناك.
الظاء والباء
الظّباء
بضمّ أوّله ممدود: واد فى ديار هذيل؛ قال أبو ذؤيب:
عرفت الديار لأمّ الرّهين ... بوادى الظّباء فوادى عشر
وقيل: هو جمع ظبة، وهى «١» منعرج الوادى. وروى أبو عمرو وأبو عبيدة «بين الظّباء» بالكسر. قال جمع ظبية. و الظّبي ة: منعرج الوادى. قال أبو الفتح: من قاله إنّه جمع ظبة، فهو أحد ما جاء من الجمع على فعال، نحو رخال ورباب وظؤار وعراق وأناس وتؤام؛ ولو كان على القياس لكان ظبا:
بالقصر؛ وقال «٢» بعضهم: مدّه ضرورة.
الظّبى
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، على لفظ اسم «٣» واحد الظباء. قال يعقوب الظّبى: ماء لبنى سليم. وفى كتاب العين: الظبى: واد بتهامة. وقال
стр. 920
المفجّع: هما ظبيان: ظبى: رمل معروف؛ وظبى: واد معروف. قال النّبيّ ﷺ لرجل وجّهه فى سريّة: اهبط بأرضهم ظبى. وقال الطّوسىّ:
الظّبى: اسم كثيب، وأنشد لامرئ القيس:
تعطو برخص غير شئن كأنّه ... أساريع ظبى أو مساويك إسحل
وقال الطّوسىّ أيضا وقد أنشد قول امرئ القيس:
سمالك شوق بعد ما كان أقصرا ... وحلّت سليمى بطن ظبى فعرعرا
قال: ظبى وعرعر: منزلان بالعالية. قال ابن حبيب: ويروى: يطن قرن. وقال أبو الدّفيش، فى قول امرئ القيس «أساريع ظبى» : الاسروع واليسروع:
دودة تكون فى الشوك «١» والحشيش. نسب هذا الدود إلى الظّبى، لأنّ الظّباء تأكله كما تأكل البقل.
وهذا مردود، لأنّ الظباء لا تأكل الدود، ولأنّ بيت امرئ القيس الثانى يؤيّد أنه أراد موضعا. وانظره فى رسم لقف، وفى رسم النّسر.
وقرن ظبى: مذكور فى موضعه.
وقال دثار بن شيبان النّمرىّ:
ومنّا حماة النّمر يوم ابن مرفق ... بظبى وأطراف الرّماح تصبّب
قال أبو غسّان: وابن مرفق الذي ذكر رجل من كلب، قتله سويد بن مالك وصهبة بن طارق النّمريّان، وكان أسيرا فى يدى حيىّ بن ربيعة النّمرىّ، فجرّ مقتله يوم ظبى، قال الأخطل:
ألم تر أنّى قدوديت ابن مرفق ... ولم تود قتلى عبد شمس وهاشم
стр. 921
جزى الله فيها الأعورين «١» ملامة ... وعبدة ثفر الثّورة المتضاجم
ظبية
تأنيث ظبى: هضبة قريب «٢» من غيقة، المحددة فى موضعها، قال كثيّر:
فغيقة فالأكفال أكفال ظبية ... تظلّ بها أدم الظّباء ترود
وعرق الظّبية: موضع بالصّفراء. وهناك قتل رسول الله ﷺ عقبة بن أبى معيط. قال ابن هشام: وغير ابن إسحاق يقول: عرق الظّبية، بضمّ أوّله. وكان عقبة قد تفل فى وجه رسول الله ﷺ ، فقال له «٣» :
لئن أخذتك خارج الحرم لأقتلنّك، فلمّا أسره ببدر، وبلغ عرق الظّبية، ذكر نذره، فقتله صبرا، وقتل حين خرج من مضيق الصّفراء النّضر ابن الحارث.
وأخساف ظبية: مذكور فى حرف الهمزة، منسوب إلى هذا الموضع.
الظاء والراء
ظرّ
بفتح أوّله، وفتح ثانيه. ماء من دفاق. وانظر فى رسم رصف المتقدّم ذكره.
الظّريبة
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير، كأنّه تصغير ظربة:
موضع بالشام، فيه مات سعيد بن العاصى بن أميّة. وقال ابن إسحاق: هو موضع بناحية الطائف كان لسعيد بن العاصى فيه مال، فهلك فيه، وقال أبان ابنه لمّا أسلم عمرو وخالد أخواه، وتأخّر إسلامه:
стр. 922
ألا ليت ميتا بالظّريبة شاهد ... لما يفترى فى الدين عمرو وخالد
أطاعا بنا أمر النساء فأصبحا ... يعينان من أعدائنا ما نكابد
فأجابه خالد بن سعيد أخوه
أخى ما أخى لا شاتم أنا عرضه ... ولا هو عن سوء المقالة مقصر
يقول وقد شتّت علينا أموره ... ألا ليت ميتا بالظّريبة ينشر
الظاء والفاء
ظفار
بفتح أوّله، وفى آخره راء مهملة مكسورة، مبنىّ على الكسر؛ قاله أبو بكر، عن أبى عبيدة: مدينة باليمن. هذا قول أبى عبيدة. وقال غيره سبيلها سبيل المؤنّث لا تنصرف، والحجّة لهذا القول قول الفند الزّمّانىّ:
إنّما قحطان فينا حطب ... ونزار فى بنى قحطان نار
فارجعوا منّا فلولا واهربوا ... عائذين ليس تنجيكم ظفار
والجزع الظّفاريّ منسوب إلى هذا البلد، قال الشاعر:
أوابد كالجزع الظّفاريّ أربع ... حماهنّ جون الطّرّتين مولّع
وقال المرقّش الأصغر:
تحلين ياقوتا وشذرا وصيغة ... وجزعا ظفاريّا ودرّا توائما
قال: والجزع النّقمىّ أيضا نفيس. وللجزع أيضا معادن بضهر وسعوان وعذيقة مخلاف خولان. والجزع السّماويّ هو العشارىّ، من وادى عشار؛ والعقيق الجيّد من ألهان، ومن شهارة، جبل بالمغرب من ديار همدان. قال:
والبلور فى كلّ هذه المواضع. وقال الكلبىّ: خرج ذو جدن الملك يطوف فى
стр. 923
أحياء العرب، فنزل فى بنى تميم،، فضرب له فسطاط على قارة مرتفعة، فجاءه زرارة بن عدس مصعدا إليه، فقال له الملك: ثب، أى اقعد بلغته. فقال زرارة:
ليعلمنّ الملك أنّى سامع مطيع، فوثب إلى الأرض؛ فتقطّع أعضاءه، فقال الملك:
ما شأنه؟ فقيل له: أبيت اللّعن، إن الوثب بلغته، الظّفر. فقال: ليس عربيّتنا كعربيّتكم، من دخل ظفار فليحمّر، أى فليتكلّم بلغة حمير. ثم تذمّم فقال: هل له من ولد، فأتى بحاجب، فضرب عليه القبّة، فكانت عليه إلى الإسلام. وقال تبّع:
ظفرنا بمنزلنا من ظفار ... وما زال ساكنها يظفر
وقصر المملكة بظفار قصر ذى ريدان. ويقال إن الجنّ بنت غمدان وظفار وسلحين وبينون وصرواح. وقال امرؤ القيس فى ريدان:
وأبرهة الذي زالت قواه ... على ريدان إذ حان الزّوال
وقال الفرزدق:
وعندى من المعزى تلاد كأنّها ... ظفاريّة الجزع الذي فى الترائب
وفى حديث الإفك: «فانقطع عقد لها من جزع ظفار، فحبس الناس ابتغاء عقدها» .
الظاء واللام
ظلامة
بضمّ أوّله قرية أخذت ظلم ا، فسمّيت ظلامة. قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم يهدى.
ظلم
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، على وزن فعل: جبل مشهور من جبال
стр. 924
الحجاز، وهو مذكور فى رسم رقد المتقدّم ذكره، ومحدد فى رسم الأشعر أيضا قبل هذا، قال زهير:
فاستبدلت يعدنا دارا يمانية ... ترعى الخريف فأدنى دارها ظلم
وقال الجعدىّ:
إن يك قد ضاع ما حملت فقد ... حمّلت إثما كالطّود من ظلم
أمانة الله وهى أعظم من ... هضب شرورى والرّكن من خيم
ومن أمّ الطريق من المدينة من بطن نخل، وهى من القرى الحجازيّة، فإن الطريق تكتنفه ثلاثة أجبل، أحدها ظلم، وهو جبل أسود شامخ، لا ينبت شيئا، وحزم بنى عوال، وهما جميعا لغطفان، وفى حزم بنى عوال مياه وآبار، منها بئر ألية الشاة، وبئر الكدر، وبئر هرمة، وبئر عمير، وبئر السّدرة؛ وفيه السّدّ: ماء سماء، والقرقرة: ماء سماء، واللّعباء: ماء سماء، لا تنقطع هذه المياه، وقال «١» الشاعر فى اللّعباء:
تروّحنا من اللّعباء قصرا ... فأعجلنا الإلهة أن تثوبا
وهذه القرقرة التى تنسب إلى الكدر، فيقال قرقرة الكدر. وشوران، وهو مطلّ على السّدّ. وليس على هذه الجبال نبت إلّا على شوران، وفيه مياه سماء يقال لها البحرات، فيها سمك أسود مقدار الذراع، أطيب ما يكون وأمرؤه.
وحذاء شوران جبل يقال له ميطان، فيه بئر يقال لها ضفّة، هو لبنى سليم، لا نبات فيه، وحذاء ميطان جبل يقال له شىّ، وجبال شوّاهق كبار يقال لها
стр. 925
الجلاه، لا تنبت شيئا، وإنّما تفطع منها حجارة الأرحاء والبناء. ثم الرّحيضة:
قرية الأنصار وبنى سليم، وهى من نجد. وهى قرية زرع ونخل، ماؤها آبار. وحذاءها قرية يقال لها الحجر، لبنى سليم خاصّة، ماؤها عيون. وحذاءها جبيل ش؟؟ خ يقال له قنّة الحجر. وهناك واد يقال له ذو ورلان لبنى سليم، فيه قرى كثيرة تنبت النّخل، منها قلهى، وهى التى تنحّى إليها سعد بن أبى وقّاص، حين قتل عثمان رضى الله عنه. وتقتد قرية أيضا، بينها وبين قلهى جبل يقال له أديمة، أنشد علىّ بن الهيثم:
تذكّرت تقتد برد مائها ... وعتك «١» البول على أنسائها
وبأعلى هذا الوادى رياض تسمّي الفلاج، جامعة للناس أيام الربيع، وبها مسك للماء كثيرة، وليس بها آبار ولا عيون، منها غدير يقال له المجنبىّ، سمّى بذلك لأنّه عضاه وشدر وسلم «٢» وخلاف، وإنّما يوتى من طرفيه دون جنبتيه، لأنّ له حرفا لا يقدر عليه. ومنها قلت يقال له ذات القرنين، لأنّه بين جبلين صغيرين، وإنّما ينزع منه نزعا بالدّلاء. ومنها غدير يقال له غدير السّدرة، وهو من أبقاها «٣» ماء، وليس حواليه شحر. ثم تمضى نحو «٤» مكّة مصعدا، ثم تنحدر فى واد يقال له عريفطان، وحذاءه جبل يقال له أبلى، قد تقدّم ذكره.
стр. 926
الظّليل
بفتح أوّله، فعيل من الظلّ: قد تقدّم ذكره فى رسم الأشعر «١»
ظليلاء
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعد الياء أخت الواو، ممدود: موضع.
ظليم
بفتح أوّله، على لفظ ذكر النعام: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم رامة.
الظاء والميم
ظميّة
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم طميّة، من حرف الطاء، فانظر هناك.
стр. 927
بسم الله الرّحمن الرّحيم صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب حرف العين
العين والألف
عابد
بالباء المعجمة بواحدة، والدال المهملة، على وزن فاعل: جبل مذكور فى رسم عين شمس، وهو بمصر قبل المقطم، قال نصيب:
كأنّ أولى الحاجات لمّا بدا لهم ... مناكب أعلى عابد فالمقطّم
عاتق
بكسر التاء، على وزن فاعل: موضع مذكور محدّد فى رسم سويقة.
ذو عاج
بالجيم: موضع فى ديار محارب، قال ابن ميّادة:
تحنّ بذى عاج شيوخ محارب ... لتصلب حتّى قد أتانى حنينها
وقال طفيل:
ومن بطن ذى عاج رعال كأنّها ... جراد يبارى وجهة «١» الريح مطنب
عاجنة
بكسر الجيم، بعدها نون وهاء التأنيث. ويضاف إلى الرّحوب، فيقال عاجنة الرّحوب، بفتح الراء المهملة، وضم الحاء المهملة «٢» ؛ وقد تقدّم ذكرها فى رسم البشر، قال الأخطل:
стр. 928
ألم تّرنى أجرت على فقيم ... بحيث غلا على مضر الجوار
بعاجنة الرّحوب فلم يسيروا ... وأوذن «١» غيرهم منها فساروا
عاذ
بالذال المعجمة غير منقوص: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم جبجب، وهو واد فى ديار هوازن؛ قال ابن أحمر:
عارضتهم بسوؤال: هل لكم خبر ... منّ حجّ من أهل عاذ إنّ لى أربا
ويضاف إلى المطاحل، فيقال: «عاذ المطاحل» ، قال عبد مناف بن ربع:
هم منعوكم من حنين ومائه ... وهم أسلكوكم أنف عاذ المطاحل
وقال بعضهم: عاذ: قبل نجران. وقال أبو المؤرّق:
تركت العاذ مقليّا ذميما ... إلى سرف وأجددت الذّهابا
وكنت إذا سلكت نجاد نشم ... رأيت على مراقبها الذّئابا
سرف ونشم: موضعان فى ذلك الشّقّ. وقد ضبط عن أبى على فى بعض الكتب:
«غاذ» بالعين معجمة، والصحيح ما قدمناه. قال أبو الفتح: رواه السّكّرىّ «عاذ» ، بالعين المهملة، وبالذال المعجمة؛ ورواه أبو عمرو: «عاد» بالعين والدال المهملتين، والألف فيهما «٢» كليهما منقبلة عن واو، من عاد يعود، أو من عاذ يعوذ. فال: ويجوز فيهما كليهما أن يكونا فاعلا من عدوت أو من الأرض العذاة، فتكون اللام محذوفة، كما تقول عجبت من قاض البلد. يعنى قوله «عاذ المطاحل» .
عاذب
بكسر الذال، بعدها باء معجمة بواحدة: قد تقدّم ذكره فى رسم رماح، وفى رسم تيماء، وهو من ديار بنى يشكر، قال حسّان:
стр. 929
قد تعفّى بعدنا عاذب ... ما به ناد ولا قارب
النّادى: الذي يجلس فى النّدى. والقارب: الوارد. وقال الجعدىّ:
أشبّ لها فرد خلا بين عاذب ... وبين جماد الجنّ بالصيف أشهرا
عاذمة
بالميم أيضا «١» على وزن فاعلة: ردهة مذكورة فى رسم ضريّة، وفى رسم البكرات قال امرؤ القيس:
غشيت ديار الحىّ بالبكرات ... فعاذمة فبرقة العيرات
و عارم ة بالراء: موضع آخر، مذكور فى موضعه.
العارض
على لفظ العارض من السحاب: جبل باليمامة. وروى إبراهيم الحربىّ قال: (؟) محمّد بن أحمد، حدثنا عارمة بن ملازم، عن عبد الله بن زيد، قال: رفع لرسول الله ﷺ عارض اليمامة «٢» ، فقال للعلاء من الحضرمى: انظر الثقايا الأربع، فانظر الثّنية اليسرى فخذها، فبلّغ عنّى. قال ابن شبّة: العارض: جبل اليمامة، والعرض. واديها.
عارم
بكسر الراء على وزن فاعل من العرامة: سجن بمكّة؛ قال كثيّر:
نخبّر من لاقيت أنك عائذ ... بل العائذ المسجون فى سجن عارم
يعنى محمّد بن الحنفيّة، وكان ابن الزّبير سجنه، وكان ابن الزّبير أيضا قد سجن ابنه حمزة، وقيّده هناك «٣» ، لمّا عزله عن البصرة، وطالبه بخراجها، فقال: وفد علىّ قومى، فوصلتهم، وقال الشاعر:
إنّ النّدى والمجد إن جئته ... والحامل الثّقل عن الغارم
والفاعل المعروف فى قومه ... مكبّل فى السّجن من عارم
стр. 930
عارمة
بالميم على وزن فاعلة: موضع فى ديار بنى عامر قال عامر بن الطّفيل
عرفت بجوّ عارمة المقاما ... لسلمى أو عرفت لها علاما
هكذا رواه ابن دريد عن أحمد بن يحيى. وقال ابن مقبل:
ألا ليت أنّا لم نزل مثل عهدنا ... بعارمة الخرجاء والعهد ينزح
وقال الراعى:
ألم تسأل بعارمة الدّيارا ... عن الحىّ المفارق أين سارا؟
بجانب رامة فوقفت فيها ... أسائل ربعهنّ فما أحارا
فدلّك أن رامة فى ديار بنى عامر. وقال عبد الله بن الحميّر أخو توبة:
تأوّبنى بعارمة الهموم ... كما يعتاد ذا الدّين الغريم
وقال أبو عبيدة وأنشدنى رجل من بلقين:
تأوّبنى بعلّمة الهموم
عاسم
على وزن فاعل: موضع بالشام يأتى ذكره فى رسم سحام.
عاص
بالصاد المهملة، منقوص عن لفظ فاعل، من عصى يعصى.
وعوص بضمّ أوّله، بعده واو وصاد مهملة أيضا: واديان بين مكّة والمدينة؛ قال عبد بن حبيب:
قتلناهم بقتلى أهل عاص ... وقتلى منهم مرد وشيب
تركنا ضبع سمن إذا استباءت ... كأنّ عجيجهنّ عجبج نيب
وسمن: بلد هناك. ويروى «سمى» بالياء، وذلك مبيّن فى موضعه.
العاقر
على لفظ قاعل من عقر: رملة: قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم الحمامة؛ قال جرير:
стр. 931
أمّا الفؤاد فلا يزال متيّما ... بهوى حمامة أو بريّا العاقر
عاقل
بكسر القاف على وزن فاعل قال عمارة هو ماء لبنى أبان بن دارم من وراء القريتين، وقد تقدّم ذكره فى رسم خزاز، وتحديد يعوب له فى رسم الرّسّ، وهو مذكور أيضا فى رسم بيشة. وقال الطّوسى عن شيوخه: عاقل جبل كان يسكنه حجر أبو امرئ القيس، قال رجل من المعمّرين:
وأعقل حجرا ذا المرار بعاقل ... وأيّام بكر إذ تعاوت وتغلب
وببطن عاقل كان الأسود بن المنذر إذ اجتمع عنده خالد بن جعفر والحارث ابن ظالم، فقتل الحارث خالدا فى حديث طويل. وقال جرير:
لمن الديار بعاقل فالأنعم ... كالوحى فى ورق الزّبور الأعجم
عالج
بالجيم المعجمة «١» ، وهو الذي ينسب إليه رمل عالج، وهو فى ديار كلب قال الأخنس بن شهاب:
وكلب لها خبت ورملة عالج ... إلى الحرّة الرّجلاء حيث تحارب
وخالف هذا أبو عمرو، فقال: رملة عالج لبنى بحتر من طيىء، ولفزارة أدانيه وأقاصيه، وأنشد لعدىّ بن الرّفاع:
ركبت به من عالج متجبّرا ... وحشا «٢» تربّب وخشه أولادها
متجبّر: أى صعب المرتقى: قال أبو زياد الكلابى: رمل عالج يصل إلى الدّهناء، والدهناء فيما بين اليمامة والبصرة، وهى جبال، والجبل منها يكون ميلا وأكثر من ذلك. وبين كلّ جبلين شقّة، وربّما كانت فرسخا عرضا، والشّقّة بين الجبلين: أرض ليس بها من الرمل شىء، هجول «٣» وصحارى تنبت البقل
стр. 932
وأكثر شجرها العرفج. فعالج يصل إلى الدهناء، وينقطع طرفه من دون الحجاز، حجاز وادى القرى وتيماء، فأمّا حيث تواصل هو وجبال الدهناء، فبزرود. وأكثر أهل عالج طيىء وغطفان، فأمّا طيّئ فهم أهله من عن يمين زرود الذي يلى مهبّ الجنوب حتّى يجاوز جبلى طيىء مسيرة ليال، ثم تلقاك فزارة ومرّة وثعلبة أولاد ذبيان، فى طرف رمل الغربى. ولقضاعة ما يلى الشام ومهبّ الشّمال من رمل عالج، وكلّ شىء مسيرة إذا صعد الناس إلى مكّة حين يريدون زرود، بينهم وبين مهبّ الجنوب، من رمل الدهناء. ورمل عالج يحيط بأكثر أرض العرب.
عالز
بكسر اللام، وزاى معجمة: موضع فى ديار بنى تغلب، قال الشّماخ:
عفى بطن قوّ من سليمى فعالز
عانات
بالنون على لفظ جمع عانة. وكانت عانة وهيت مضافتين إلى طساسيج الأنبار، وكانت الخمر الطيّبة تنسب إليها، فلمّا حفر أنو شروان الخندق من هيت حتى يأتى كاظمة ممّا بلى البصرة، وينفذ إلى البحر، وجعل المناظر لعيث العرب فى أطراف السّواد وما يليه، خربت «١» عانات وهيت بذلك السّبب.
عانات «٢» : موضع من أرياف العراق؛ قال الخليل: مما يلى ناحية الجزيرة تنسب إليه الخمر الجيدة، قال الأعشى:
стр. 933
تخيّرها أخو عانات دهرا ... ورجّى برّها عاما فعاما
ويروى أخو عانات دهرا. وقال الأصمعىّ. عانات: لحن، لا يكون إلّا منونا: عانات، أو بنصب التاء لشبهه بالهاء. ويقال عانة بالإفراد: قال الأعشى:
ما مزبد جادت له ... من خلفه ريح الشّمائل
أضحى بعانة زاخرا ... فيه الغثاء من المسائل
العاه
بالهاء التى لا تندرج تاء: موضع قبل أرل المتقدّم ذكره وتحديده.
قال أرطاة بن سهيّة:
ولم تعف الرياح وهنّ هوج ... بذى أرل وبالعاه القبورا
ولم أر هذا الموضع إلّا فى شعر أرطاة.
عاهن
بالنون: واد معروف قال الأخطل:
فعارض أسراب القطا فوق عاهن ... فممتنع منه وآخر شاجب
العين والباء
العبابيد
بفتح أوّله، وبعد الألف باء أخرى معجمة بواحدة «١» ، وياء أخت الواو، ثم دال مهملة: موضع مذكور محدد فى رسم العقيق. قال ابن هشام:
ويقال «العبابيب» ، بباء ثالثة مكان الدال.
عباثر
بفتح أوّله، وبالتاء المثلثة، بعدها راء مهملة: موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم الأشعر، قال كثيّر:
ومرّ فأروى ينبعا وجنوبه ... وقد جيد منه جيدة فعباثر
стр. 934
عباعب
بضم أوّله، وكسر العين المهملة بعد الألف، بعدها باء معجمة بواحدة: موضع فى ديار بكر، قال الأعشى:
صددعن الأحياء يوم عباعب ... صدور المذاكى أمرعتها المسائل
عبب
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده باء أخرى: موضع فى ديار خزاعة، قال كثيّر:
ثمّ اندفعن ببطن ذى عبب ... ونكأن قرح فؤادي الضّمن
وقال نصيب:
ومن هويت إذا جاوزن ذا عبب ... وضيفة الحزن لادان ولا صقب
عبّادان
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وبدال مهملة، على وزن فعّالان:
بقرب البصرة. قال الخليل: وهو حصن منسوب إلى عبّاد الحبطىّ.
عبّود
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: جبل قد تقدّم ذكره فى رسم لأى، وفى رسم ملل؛ وورد فى شعر الأسود بن يعفر: هبّود، بالهاء، ولا أدرى هل أراد هذا أو غيره؛ قال:
وأمّهم ضيع باتت تجرّ سلى ... بالجزع بين مجيرات وهبّود
العبد
على لفظ اسم المملوك: واد. وقال أبو بكر: واد «١» فى جبال طيىء؛ قال الشاعر:
محالف أسود الرّنقاء عبد ... يسير المخفرون «٢» ولا يسير
وقال آخر:
فما فى قلى سلمى ولا بغضى الملا ... ولا العبد من وادى الغمار تمار
стр. 935
وانظره فى رسم سلمى. وقال يعقوب فى كتاب الأبناء «١» : العبد: جبيل أسود فى ديار طيّىء، يكتنفه جبيلان أصغر منه، يسمّيان الثّديّين.
العبسيّة
منسوبة إلى عبس: موضع مذكور محدد فى رسم تيماء.
عبقر
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع بالبادية كثير الجنّ؛ قاله الخليل. يقال «٢» : «كأنهم جنّ عبقر» . قال زهير.
بخيل عليها جنّة عبقريّة ... جديرون يوما أن ينالوا ويستعلوا
وقال غيره: عبقر: بلد من بلاد الجن، قال امرؤ القيس:
كأن صليل المروحين تشذّه «٣» ... صليل زيوف يتفدن بعبقرا
وقيل: بل عبقر: موضع توشّى فيه الثياب، وهى أجود الثياب. وكلّما بالغوا فى نعت شىء نسبوه إليه. وفى قول المفسّرين إنّ العبقرىّ غاية كل شىء.
فأمّا قول المرّار:
هل عرفت الدار أم أنكرتها ... بين تبراك قشسّى عبقر
ففيه قولان أحدهما أنّه أراد عبقرا هذا المذكور، فنقل «٤» وضمّ القاف، على توهّم بناء قربوس، إذ للشاعر أن يقصر هذا البناء، فيقول فيه: قربس، ولو ترك القاف مفتوحة لتحوّل إلى بناء لا يوجد فى كلام العرب.
والقول الثانى: أن تبراك وعبقرّ محلّتان، ولم يرد عبقر المتقدّم ذكره.
وأصل عبقر على هذا عبنقر، ونظيره عرتن، وأصله عرنتن.
العبل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: نهر لمراد باليمن، لا يشرب منه أحد ألّا حمّ؛ قال عمرو بن معدى كرب:
стр. 936
ومن يشرب بماء العبل يعذر ... على ما كان من حمّى وراد
العبلاء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ممدود: قد تقدّم تحديدها فى رسم اللّعباء، وسيأتى ذكرها فى رسم عكاظ؛ وهى لخثعم وهناك كان ذو الخلصة بيتهم الذي كانوا يحجّونه.
وتبل من العبلاء؛ قال الراجز:
جاءت من العبلاء عبلاء تبل وقد تقدّم ذلك فى رسم تبل.
عبيدان
بضم أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: ماء بناحية اليمن كان للقمان بن عاد أو لبعض عاد؛ قال الحطيئة:
كماء عبيدان المحلّأ باقره «١» وقال النّابغة الذّبيانى:
ليهنئ «٢» لكم أن قد نفيتم بيوتنا ... مندّى عبيدان المحلئ بافره
قال أبو عمرو: وكانت فى ذلك الوادى حيّة تمنع من ورود مائه، فهو الذي حلا باقره. ورواه ابن الأعرابى: «منادى عبيدان» أى ماء بعيد من الأنيس:
وأمّا ابن الكلبىّ فزعم أن عبيدان عبد لرجل من عاد يقال له عتر، أحد بنى سود «٣» بن عاد، وكان عبيدان يرعى له ألف بقرة، وكان أوّل مورد، لأنّ عترا كان أعزّ عاد فى زمانه، حتّى كان لقمان بن عاد، فعزّه «٤» ،
стр. 937
فكان يورد أوّل مورد، ويحلّى عبيدان بقرة فكان يورد بعد كلّ مورد.
وقال جوين بن قطن:
أزمان كان عبيدان تناذره ... رعاة عاد وورد الماء مقتسم «١»
العبيلاء
تصغير الذي قبله: اسم هضبة تلقاء العقيق. قال كثيّر:
فالعبيلاء منهم بيمين ... وتركن العقيق ذات اليسار «٢»
العين والتاء
عتائد
بضمّ أوّله، مهموز الياء، بعدها دال مهملة، على وزن فعائل:
موضع ذكره سيبويه، وقد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم لأى. وقال النّابغة:
إذا نزلوا ذا ضرغد فعتائدا ... يغنّيهم فيها نقيق الضّفادع
فعتائد من ضرغد. وهى كثيرة الماء.
عتبان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم النّبىّ.
العتك
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده كاف: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الرّضم.
العتكاء
بزيادة همزة على الذي قبله، ممدود: موضع محدد فى رسم الغمر.
عتود
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، ودال مهملة:
جبل بالشام؛ قال ابن مقبل:
стр. 938
قياما «١» بها الشّمّ الطّوال كأنّها ... أسود بترج أو أسود ب عتود ا
وليس فى الكلام فعول غيره وغير خروع، وسيأتى فى رسم «فاثور» أنّ عتود ماء فى ديار خزاعة. وقيل: عتود اسم واد خشن المسلك، مشتقّ من العتودة. وهى الشّدّة فى الحرب والخصومة وغير ذلك.
عتود
بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده واو ودال مهملة: موضع فى ديار بنى «٢» بغيض، قال المخبّل:
أرى إبلى حلّت دبا بعد ما يرى ... لها وطنا جنبا عتود فزابن
وزاين هناك أيضا.
العتيقة
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو، فعيلة من العتق، قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء.
العين والثاء
العثاعث
بفتح أوّله، كأنّه جمع عثعث، بعينين مهملتين، وثاءين مثلثتين.
وهى مذكورة فى رسم ضريّة، على ما تقدّم، ومعها عثث، قال الراجز:
أقفرت الوعساء فالعثاعث ... من أهلها فالبرق البوارث
عثانين
بفتح أوّله، وبكسر النون، بعده الياء أخت الواو، على لفظ جمع عثنون: رمل بأرض كلب، قال الراعى:
وأعرض رمل من عثانين ترتعى ... نعاج الملا عوذا به ومتاليا
وبروى: «عثنّين» .
стр. 939
عثّر
بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، بعده راء مهملة: واد من أودية العقيق قد تقدّم ذكره فى رسم بذّر، قال زهير:
ليث بعثّر يصطاد الرجال إذا ... ما اللّيث كذّب عن أقرانه صدقا
وقال أبو سعيد: عثّر: جبل بتبالة، وهذا أصح. وقد تقدّم فى رسم ترج ما يدلّ على أنّه من ديار مذحج. وقال الكميت:
بنو أسد أحموا على الناس وقعة ... ضواحى ما بين الجواء فعثّرا
عثجل
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيم مفتوحة: موضع فى ديار بنى فزازة؛ ويقال له أيضا عسجل، بالسين المهملة؛ قال عبّاس بن مرداس:
ألا ابلغ أبا سلمى رسولا يروعه ... ولو حلّ ذا سدر وأهلى بعثجل
وانظره فى رسم ذى قرد.
عثر
بإسكان ثانيه: موضع تلقاء قباء، قال الأحوص:
ألمّت بعثر من قباء ترورنا ... وأنّى قباء للمزاور من عثر
العثكان «١»
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع مذكور فى رسم الغمر.
عثلب
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحه، وباء معجمة بواحدة: اسم ماء، قاله الخليل، وأنشد للشّمّاخ:
وصدّت صدودا عن شريعة عثلب ... ولابنى عياذ فى الصّدور حزائز
وأصل هذا من قولهم: عثلبت الحوض، إذا كسرته؛ وعثلبت الزّند:
إذا أخذته من شجر لا تدرى أيورى أم يصلد.
стр. 940
وقال غير الخليل: عثلب فى بيت الشّمّاخ: اسم رجل.
عثلمة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده لام مفتوحة، وميم وهاء التأنيث: موضع ذكره أبو بكر.
ذو العثير
موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكس، بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها، وراء مهملة.
العين والجيم
العجرم
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وضمّ الراء المهملة: موضع مذكور محدد فى رسم ذى قار «١» .
العجلاء
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ممدود: موضع ذكره أبو بكر.
العجلان
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان من العجلة:
أرض لخزاعة كانت بين هذيل وبينهم فيها حرب، قتل فيها أثيلة ابن المتنخّل الهذلىّ، قال ربيعة بن جحدر:
ألا إن خير الناس رسلا ونجدة ... بعجلان قد خفّت لديه الأكارس «٢»
عجلز
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، وبالزاى المعجمة فى آخره: رملة مذكورة، وقد مضى فى رسم ضريّه «٣» اسم ماء.
جرعاء العجوز
: موضع قال ذو الرّمّة:
стр. 941
على ظهر جرعاء العجوز كأنّها ... سنيّة رقم فى سراة قرام
العجوزان
تثنية عجوز: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم ملل.
العجول
بفتح أوّله، على لفظ فعول من العجلة: بئر مذكورة فى رسم خمّ؛ وهى أوّل سقاية احتفرت بمكّة، احتفرها قصىّ، موضعها فى دار أمّ هانىء بنت أبى طالب؛ وكانت العرب إذا استقوا منها ارتجزوا فقالوا:
تروى على العجول ثمّ تنطلق ... إن قصيّا قد وفى وقد صدق
بشبع الحجّ ورىّ مغتبق «١» فلم تزل العجول قائمة حياة قصىّ وبعد موته، حتّى كبر عبد مناف بن قصىّ، فسقط فيها رجل من بنى جعيل «٢» ، فعطّلوا العجول واندفنت، واحتفرت كل قبيلة بئرا على ما يأتى ذكره فى رسم سجلة «٣» .
العين والدال
عداد
بضمّ أوّله، وبدال أخرى مهملة فى آخره: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الطّريدة.
стр. 942
عداف
بضم أوّله، وبالفاء فى آخره: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم دهر.
العدان
بزيادة ألف بين الدال والنون: سيف كلّ بحر ونهر، وليس بموضع بعينه كما ظنّ بعضهم فى قول الأسدىّ:
بكّى على قتلى العدان فإنّهم ... طالت إقامتهم ببطن برام
ويروى «قتلى العدان» بكسر العين، وهم بطن من بنى أسد، ثم من بنى نصر ابن قعين. وقال لبيد:
ولقد يعلم صحبى كلّهم ... بعدان الشّيف صبرى ونقل
قال الخليل السّيف هنا: موضع بعينه، ولم يرد سيف البحر
عدم
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه «١» ، واد بحضرموت، كانوا يزرعون عليه، فغاض قبيل الإسلام، فهو كذلك إلى اليوم. ووجد بحضرموت حجر مزبور فيه: «عدم عدمه أهله «٢» » .
العدن
بفتح أوّله وثانيه، بعدء نون: موضع مذكور فى رسم رحبة.
وعدن أبين
: قد تقدم ذكره فى حرف الهمزة، نسب إلى رجل من حمير عدن به، أى أقام.
عدنة
بفتح أوّله وثانيه، تأنيث عدن. وهى أرض لبنى فزارة، وهى شمالىّ الشّربة، ويقطع بينهما وادى الرّمّة؛ قال أبو عبيد: فى عدنة ذو أرل: جبل، وفيها أقر وعريتنات «٣» والزّوراء وكنيب وعراعر وجشّ أعيار والعريمة والعريم، كلهنّ لبنى فزارة إلّا الزوراء، فإنّها لبنى أسد، وهى كلّها مياه مرّة،
стр. 943
فهى التى يقال لها الأملاح والأمرار، وهى التى عنى النّابغة بقوله:
حتى استغثن بأهل الملح ضاحية ... يركضن قد قلقت عقد الأطانيب
ويروى: «فهن مستبطنات بطن ذى أرل» . ذكر ذلك كلّه الطوسىّ.
وقال النابغة أيضا:
زيد بن عمرو «١» حاضر بعراعر ... وعلى كنيت مالك بن حمار
وعلى العريمة من سكين حاضر ... وعلى الدّثينة من بنى سيّار
ويروى: «وعلى الرّميثة من سكين» . وهذه كلّها من ديار بنى فزارة، وهى الأمرار التى ذكرها النابغة أيضا فقال:
لا أعرفنّك معرضا لرماحنا ... فى جفّ ثعلب واردى الأمرار «٢»
الجفّ: الجماعة.
عدنيّة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نون مكسورة، وياء مشددة، وهاء التأنيث: موضع بلاد بنى سليم. وكان صخر بن عمرو السّلمىّ قد غزا بقومه وترك الحىّ خلوفا، فأغارت عليهم غطفان، فثارت إليهم غلمانهم ومن كان تخلّف منهم، فقتل من غطفان نفر، وانهزم الباقون، فقال فى ذلك صخر:
جزى الله خيرا قومنا إذ دعاهم ... بعدنيّة الحىّ الخلوف المصبّح
كأنّهم إذ يطردون عشيّة ... بقنّة ملحان نعام مروّح
ملحان: جبل هناك. فهذا يوم عدنيّة. ويوم قنّة ملحان.
стр. 944
عدولى
: قرية بالحرين. والعدولىّ من السّفن: منسوب إليها. قال طرفة:
عدوليّة أو من سفين ابن يامن ... يجور بها الملّاح طورا ويهتدى
وذكره سيبويه فيما جاء من الأسماء على مثال فعولى. وزعم الخليل أنّه موضع كانت تنسب إليه السّفن، فأميت اسمه.
عدينة
بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع قبل مكّة، مذكور فى رسم هرشى فانظره هناك. وأنشد أبو بكر:
وهل أردن يوما مياه عدينة ... وهل يبدون لى شامة وقفيل
العين والذال
العذار
بكسر أوّله، على لفظ عذار اللّجام: طريق فى البرّ من البصرة إلى الكوفة.
عذبة
بفتح أوّله، تكبير الذي قبله «١» ، قد تقدّم ذكره فى رسم ملل «٢» ، فانظره هناك.
العذراء
ممدود، على لفظ واحدة العذرى من النساء: اسم لدمشق قد تقدّم ذكره فى رسم الصّحصحان. وقال ابن جبلة العذراء اسم لجمهور من الرمل، وأنشد للراعى:
وصبّحن للعذراء والشمس حيّة ... وليّ حديث العهد جمّ مرافقه
وقال غير ابن جبلة: أراد غيثا نزل بنوء العذراء، وهى الجوزاء عند العرب، وعند المنجّمين السّنبلة، وقد مضى فى حرف الهمزة فى رسم ذى الأصابع، أن عذراء قرية من قرى دمشق؛ قال الراعى:
стр. 945
وكم من قتيل يوم عذراء لم يكن ... لقاتله فى أوّل الدهر قاليا
وإلى هذه القرية ينسب مرج عذراء بالشام، وهو الذي ضربت «١» فيه عنق حجر بن عدىّ الكندى وأصحابه قال الشاعر:
على أهل عذراء السّلام مضاعفا ... من الله ولتسق الغمام الكنهورا
العذق
بفتح أوّله وثانيه، بعده قاف: موضع بالبادية؛ رؤية:
بين القريّين «٢» وخبراء العذاق
عذم
بفتح أوّله وثانيه، بعد ميم: واد بحضرموت من اليمن كانوا يزرعون عليه، فغاض ماؤه قبيل الإسلام، فهو إلى اليوم كذلك «٣» .
عذمر
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ميم وراء مهملة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأشعر.
العذى
بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء أخت الواو: موضع ذكره صاحب العين.
العذيب
بضمّ أوّله، تصغير عذب: واد بظاهر الكوفة؛ قال معن بن أوس:
إذا هى حلّت كربلاء فلعلعا ... فجوز العذيب دونها بالنّوابحا
وهذه كلّها مواضع متقاربة هنالك. وقال إبراهيم بن محمّد فى شرحه لشعر أبى الطيّب عند قوله:
تذكّرت ما بين العذيب وبارق العذيب: ماء لبنى تميم، وكذلك بارق، وديار تميم إنّما هى باليمامة. وقال الشّمّاخ:
стр. 946
فمرّت على عين العذيب وعينها ... كوقب الصّفا جلسيّها قد تغوّرا
العذيبة
تأنيث الذي قبله: موضع فى طريق مكّة، بين الجار وينبع؛ قال كثيّر:
خليلىّ إن أمّ الحكيم تحمّلت ... وأخلت لخيمات العذيب ظلالما
يريد العذيبة بإسقاط «١» الهاء. وكذلك قال أبو الفتح فى قول أبى الطيّب المتقدّم ذكره: إنه أراد العذيبة، فأسقط الهاء. قال الوحيد»
: لو أراد العذيبة لما صلح أن يقرن بها بارقا، لبعد ما بينهما، وإنّما أراد العذيب الذي بظهر الكوفة.
وبارق هناك أيضا، وبالكوفة منشؤه.
عذيقة
بضم أوّله، وفتح ثانيه، وبالفاف، على لفظ تصغير عذقه: مخلاف من مخاليف خولان باليمن، يكون الجزع الجيّد، كما يكون بظفار.
العين والراء
العرائس
بفتح أوّله، وبالسين المهملة فى آخره، على لفظ الجمع: هضاب قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم ضريّة.
عراعر
بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده ألف، وعين وراء مهملتان أيضا، على وزن فعالل: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء وفى رسم عدنة، وهى فى ديار كلب. وكان قيس بن زهير إذ فارق قومه قد لقى فى هذا الموضع كلبا «٣» فاقتتلوا قتالا شديدا، فهو قول عنترة:
стр. 947
ألا هل أتاها أنّ يوم عراعر ... شفى سقما لو كانت النفس تشتفى
العراق
: هو ما بين هيت إلى السند «١» والصّين، إلى الرّىّ وخراسان، إلى الدّيلم «٢» والجبال. وإصبهان سرّة العراق. وتسمّى عراقا لأنّه على شاطئ دجلة والفرات عداء تباعا حتّى يتّصل بالبحر والعراق فى كلام العرب: الشاطئ على طوله، والماء شبيه «٣» بعراق القربة الذي يثنى منه، فتخرزبه. وقال آخرون:
العراق: فناء الدار، فهو متوسّط بين الدار والطريق. وكذلك العراق متوسّط بين الرّيف والبرّيّة، وقيل: هو من قولهم لخرز المزادة عراق، لأنّه متوسّط من جانبيها.
عربسوس
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدها باء معجمة بواحدة مفتوحة، وسين مهملة، بعدها واو، ثم سين أخرى: من ثغور الشام الجزريّة، تلقاء الحدث.
روى أبو عبيد قال: (نا) يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان: عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه استعمل عمير بن سعد أو سعيد (شكّ أبو عبيد) على طائفة من الشام، فقدم عليه قدمة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها عربسوس، وإنهم لا يخفون عن عدوّنا من عوراتنا شيئا. فقال له عمر: إذا قدمت عليهم، فخيّرهم بين أن تعطيهم مكان شاة شاتين، ومكان شىء شيئين، فإن رضوا بذلك فأعطهم وخرّبها، وإن أبوا فانبذ إليهم، وأجّلهم سنة، ثم خرّبها.
قرى عربيّة
على الإضافة لا تنصرف، وعربيّة: منسوبة إلى العرب.
من حديث الزّهرىّ قال: قال عمر فى قول الله تعالى: «ما أفاء الله على
стр. 948
رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب» . قال: هذه لرسول خاصّة، قرى عربيّة وفدك وكذا وكذا، وهى قرّى بالحجاز معروفة.
وكتب أبو عبيد الله كاتب المهدىّ: قرّى عربيّة فنوّن ولم يضف.
فقال له شبيب بن شيبة: إنّما هى قرى عربيّة غير منوّنة. فقال أبو عبد الله لقتيبة النحوىّ الجعفىّ الكوفىّ: ما تقول؟ فقال: إن كنت أردت القرى التى بالحجاز يقال لها قرى عربيّة. فإنّها لا تنصرف، وإن كت أردت قرّى من قرى السواد، فهى تنصرف، ففال: إنّما أردت التى بالحجاز. فال: هو كما قال شبيب.
وذكر البخارى فى تاريخه قال: (نا) أحمد بن سليمان (نا) حسين بن إسماعيل:
قال، حدّثنى درباس وعمرو ابنا دجاجة، عن أبيهما، أنه خرج فأتى عثمان رضى الله عنه، فقال عثمان: لا يسكن قرى عربيّة دينان.
العرج
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: قرية جامعة على طريق مكّة من المدينة، بينها وبين الرّويثة أربعة عشر ميلا، وبين الرّويثة والمدينة أحد وعشرون فرسخا، وسيأتى ذكر العرج فى رسم القرع ووادى العرج يدعى المنجس، فيه عين عن يسار الطريق فى شعب بين جبلين، وعلى ثلاثة أميال منها، مسجد النّبيّ ﷺ ، يدعى مسجد العرج. قال البخارىّ:
هذا المسجد فى طرف تلعة من وراء العرج بين السّلمات «١» . قال السّكونى:
стр. 949
على خمسة أميال من العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عندها قبران أو ثلاثة، عليها رضم حجارة عند سلمات عن يمين الطريق. وقال كثّير إنّما سمّى العرج بتعريجه. ومن العرج إلى السّقيا سبعة عشر ميلا. والعرج من بلاد أسلم.
وروى عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن جدّه قال: نزل رسول الله ﷺ العرج. فقال: إنّ الجنّ اجتمعوا فأسكن المسلمين منهم بطن العرج، وأسكن الكافرين «١» منهم بطن الأثاية. ومن حديث محمّد بن المنكدر أنّ عبد الله بن الزّبير بينا هو يسير إلى الأثاية من العرج فى جوف الليل، إذ خرج إليه رجل من قبر فى عنقه سلسلة وهو يشتعل نارا ويقول: يا عبد الله أفرغ علىّ من الماء، ووراء، رجل آخر يقول: يا عبد الله لا تفعل: فإنّه كافر، حتّى أخذ بسلسلته، فأدخله قبره.
العرجاء
بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده جيم، ممدود: اسم أكمة قد تقدّم ذكرها فى رسم نبايع «٢» . قال الأصمعىّ: ذو العرجاء: أكمة أو هضبة. وقال أبو زيد. ذو العرجاء: ماء لمزينة.
عردة
بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة وهاء التأنيث: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكس؛ قال أوس بن حجر:
فلمّا أنى حزّان عردة دونها ... ومن ظلم دون الظهيرة منكب
تضمّنها «٣» وارتدّت العين دونها ... طريق الجواء المستنير فمذهب
وقال حميد بن ثور:
كما اتّصلت كدراء تسقى فراخها ... بعردة رفها والمياه شعوب
стр. 950
العرّى
بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه مقصور على وزن فعلى: قد تقدّم ذكره فى رسم ضرّية، قال صخر بن الجعد:
يا ويح ناقتى التى كلّفتها ... عرّى تصرّو بارها وتنجّم
أى تحفر على النّجم من النّبت.
العرش
بضمّ أوّله وثانيه، بعده شين معجمة: اسم لمكّة. قال بعض الصحابة: لقد أسلمت وإن فلانا لكافر بالعرش.
العرصة
بفتح أوله، على لفظ عرصة الدار: قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع «١» ؛ وهو على ثلاثة أميال من المدينة. وهناك كان قصر سعيد بن العاصى بن سعيد بن العاصى، وفيه مات وهو القصر الذي عنى أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بقوله:
القصر فالنّخل فالجّماء بينهما ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون
عرض
بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكسة «٢» ورسم الراموسة.
العرض
بكسر أوّله وإسكان ثانيه وادى اليمامة. قال الأعشى:
ألم تر أنّ العرض أصبح بطنه ... نخيلا وزرعا نابتا وفصافصا
عرعر
واد قد تقدّم ذكره فى رسم ظبى، وفى رسم عوق أيضا بعد هذا قال المسيّب بن علس فى يوم عرعر:
كأنّهم إذا خرجوا من عرعر ... مستلئمين لابسى السّنوّر
следующие страницы →