← Страны и путешествия

Страны и путешествия · id 11802

معجم ما استعجم من اسماء البلاد والمواضع

أبو عبيد البكري

Полный текст (1 435 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

فمرّت على عين العذيب وعينها ... كوقب الصّفا جلسيّها قد تغوّرا العذيبة تأنيث الذي قبله: موضع فى طريق مكّة، بين الجار وينبع؛ قال كثيّر: خليلىّ إن أمّ الحكيم تحمّلت ... وأخلت لخيمات العذيب ظلالما يريد العذيبة بإسقاط «١» الهاء. وكذلك قال أبو الفتح فى قول أبى الطيّب المتقدّم ذكره: إنه أراد العذيبة، فأسقط الهاء. قال الوحيد» : لو أراد العذيبة لما صلح أن يقرن بها بارقا، لبعد ما بينهما، وإنّما أراد العذيب الذي بظهر الكوفة. وبارق هناك أيضا، وبالكوفة منشؤه. عذيقة بضم أوّله، وفتح ثانيه، وبالفاف، على لفظ تصغير عذقه: مخلاف من مخاليف خولان باليمن، يكون الجزع الجيّد، كما يكون بظفار. العين والراء العرائس بفتح أوّله، وبالسين المهملة فى آخره، على لفظ الجمع: هضاب قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم ضريّة. عراعر بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده ألف، وعين وراء مهملتان أيضا، على وزن فعالل: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم تيماء وفى رسم عدنة، وهى فى ديار كلب. وكان قيس بن زهير إذ فارق قومه قد لقى فى هذا الموضع كلبا «٣» فاقتتلوا قتالا شديدا، فهو قول عنترة:

стр. 947

ألا هل أتاها أنّ يوم عراعر ... شفى سقما لو كانت النفس تشتفى العراق : هو ما بين هيت إلى السند «١» والصّين، إلى الرّىّ وخراسان، إلى الدّيلم «٢» والجبال. وإصبهان سرّة العراق. وتسمّى عراقا لأنّه على شاطئ دجلة والفرات عداء تباعا حتّى يتّصل بالبحر والعراق فى كلام العرب: الشاطئ على طوله، والماء شبيه «٣» بعراق القربة الذي يثنى منه، فتخرزبه. وقال آخرون: العراق: فناء الدار، فهو متوسّط بين الدار والطريق. وكذلك العراق متوسّط بين الرّيف والبرّيّة، وقيل: هو من قولهم لخرز المزادة عراق، لأنّه متوسّط من جانبيها. عربسوس بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعدها باء معجمة بواحدة مفتوحة، وسين مهملة، بعدها واو، ثم سين أخرى: من ثغور الشام الجزريّة، تلقاء الحدث. روى أبو عبيد قال: (نا) يزيد بن هارون، عن هشام بن حسان: عن ابن سيرين، أن عمر بن الخطّاب رضى الله عنه استعمل عمير بن سعد أو سعيد (شكّ أبو عبيد) على طائفة من الشام، فقدم عليه قدمة، فقال: يا أمير المؤمنين، إن بيننا وبين الروم مدينة يقال لها عربسوس، وإنهم لا يخفون عن عدوّنا من عوراتنا شيئا. فقال له عمر: إذا قدمت عليهم، فخيّرهم بين أن تعطيهم مكان شاة شاتين، ومكان شىء شيئين، فإن رضوا بذلك فأعطهم وخرّبها، وإن أبوا فانبذ إليهم، وأجّلهم سنة، ثم خرّبها. قرى عربيّة على الإضافة لا تنصرف، وعربيّة: منسوبة إلى العرب. من حديث الزّهرىّ قال: قال عمر فى قول الله تعالى: «ما أفاء الله على

стр. 948

رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب» . قال: هذه لرسول خاصّة، قرى عربيّة وفدك وكذا وكذا، وهى قرّى بالحجاز معروفة. وكتب أبو عبيد الله كاتب المهدىّ: قرّى عربيّة فنوّن ولم يضف. فقال له شبيب بن شيبة: إنّما هى قرى عربيّة غير منوّنة. فقال أبو عبد الله لقتيبة النحوىّ الجعفىّ الكوفىّ: ما تقول؟ فقال: إن كنت أردت القرى التى بالحجاز يقال لها قرى عربيّة. فإنّها لا تنصرف، وإن كت أردت قرّى من قرى السواد، فهى تنصرف، ففال: إنّما أردت التى بالحجاز. فال: هو كما قال شبيب. وذكر البخارى فى تاريخه قال: (نا) أحمد بن سليمان (نا) حسين بن إسماعيل: قال، حدّثنى درباس وعمرو ابنا دجاجة، عن أبيهما، أنه خرج فأتى عثمان رضى الله عنه، فقال عثمان: لا يسكن قرى عربيّة دينان. العرج بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده جيم: قرية جامعة على طريق مكّة من المدينة، بينها وبين الرّويثة أربعة عشر ميلا، وبين الرّويثة والمدينة أحد وعشرون فرسخا، وسيأتى ذكر العرج فى رسم القرع ووادى العرج يدعى المنجس، فيه عين عن يسار الطريق فى شعب بين جبلين، وعلى ثلاثة أميال منها، مسجد النّبيّ ﷺ ، يدعى مسجد العرج. قال البخارىّ: هذا المسجد فى طرف تلعة من وراء العرج بين السّلمات «١» . قال السّكونى:

стр. 949

على خمسة أميال من العرج وأنت ذاهب إلى هضبة عندها قبران أو ثلاثة، عليها رضم حجارة عند سلمات عن يمين الطريق. وقال كثّير إنّما سمّى العرج بتعريجه. ومن العرج إلى السّقيا سبعة عشر ميلا. والعرج من بلاد أسلم. وروى عبد الرحمن بن أسلم عن أبيه عن جدّه قال: نزل رسول الله ﷺ العرج. فقال: إنّ الجنّ اجتمعوا فأسكن المسلمين منهم بطن العرج، وأسكن الكافرين «١» منهم بطن الأثاية. ومن حديث محمّد بن المنكدر أنّ عبد الله بن الزّبير بينا هو يسير إلى الأثاية من العرج فى جوف الليل، إذ خرج إليه رجل من قبر فى عنقه سلسلة وهو يشتعل نارا ويقول: يا عبد الله أفرغ علىّ من الماء، ووراء، رجل آخر يقول: يا عبد الله لا تفعل: فإنّه كافر، حتّى أخذ بسلسلته، فأدخله قبره. العرجاء بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده جيم، ممدود: اسم أكمة قد تقدّم ذكرها فى رسم نبايع «٢» . قال الأصمعىّ: ذو العرجاء: أكمة أو هضبة. وقال أبو زيد. ذو العرجاء: ماء لمزينة. عردة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة وهاء التأنيث: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكس؛ قال أوس بن حجر: فلمّا أنى حزّان عردة دونها ... ومن ظلم دون الظهيرة منكب تضمّنها «٣» وارتدّت العين دونها ... طريق الجواء المستنير فمذهب وقال حميد بن ثور: كما اتّصلت كدراء تسقى فراخها ... بعردة رفها والمياه شعوب

стр. 950

العرّى بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه مقصور على وزن فعلى: قد تقدّم ذكره فى رسم ضرّية، قال صخر بن الجعد: يا ويح ناقتى التى كلّفتها ... عرّى تصرّو بارها وتنجّم أى تحفر على النّجم من النّبت. العرش بضمّ أوّله وثانيه، بعده شين معجمة: اسم لمكّة. قال بعض الصحابة: لقد أسلمت وإن فلانا لكافر بالعرش. العرصة بفتح أوله، على لفظ عرصة الدار: قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع «١» ؛ وهو على ثلاثة أميال من المدينة. وهناك كان قصر سعيد بن العاصى بن سعيد بن العاصى، وفيه مات وهو القصر الذي عنى أبو قطيفة عمرو بن الوليد بن عقبة بقوله: القصر فالنّخل فالجّماء بينهما ... أشهى إلى القلب من أبواب جيرون عرض بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم راكسة «٢» ورسم الراموسة. العرض بكسر أوّله وإسكان ثانيه وادى اليمامة. قال الأعشى: ألم تر أنّ العرض أصبح بطنه ... نخيلا وزرعا نابتا وفصافصا عرعر واد قد تقدّم ذكره فى رسم ظبى، وفى رسم عوق أيضا بعد هذا قال المسيّب بن علس فى يوم عرعر: كأنّهم إذا خرجوا من عرعر ... مستلئمين لابسى السّنوّر

стр. 951

نشء سحاب صائف كنهور وعرعر: قبل قوّ؛ يدلّ على ذلك قول امرئ القيس: وحلت سليمى بطن قوّ فعرّعر «١» العرف بضمّ أوّله وثانيه، بعده فاء: ماء لبنى أسد، قال الكميت: أبكاك «٢» بالعرف المنزل ... وما أنت والطّلل المحول ويخفّف فيقال عرف، قال عبّاس بن مرداس: خفافيّة بطن العقيق مصيفها ... وتحتلّ فى البادين وجرة والعرفا فدلّ قول عبّاس أنّ العرف فى بوادى بنى خفاف. عرفة : معروفة، قد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم محسّر أيضا. عرفة بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على لفظ الذي قبله، بزيادة هاء التأنيث. قال ابن حبيب: هى ثلاث عرف: عرفة ساق، وعرفة صارة، وعرفة الأملح «٣» . العرفتان بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده فاء مفتوحة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها، كأنه تثنية عرفة: موضع. وقد تقدّم ذكره فى رسم الأخرمين. عرفج على لفظ اسم الشجر. اسم ماء قد تقدّم تحديده فى رسم ضريّة. وورد فى شعر ابن الطّثريّة: عرفجاء، ممدود، فقال:

стр. 952

خليلىّ بين المنحنى من مخمّر ... وبين اللّوى من عرفجاء المقابل عرفّان بكسر أوّله وثانيه، بعده فاء، على وزن فعلّان: اسم جبل. هكذا ذكره سيبويه. وذكر أيضا بركاّن بكسر أوّله وثانيه. وذكره ابن دريد بضمّهما فى باب فعلّان. عرق الظّبية : موضع بالصّفراء، قد تقدّم ذكره فى حرب الظاء. عرقة بكسر أوّله «١» ، على لفظ تأنيث الواحد من عروق الإنسان والحيوان: موضع من ثغور مرعش من بلاد الروم، قال أحمد بن الحسين «٢» : وأمسى السبّايا ينتحبن بعرقة ... كأنّ جيوب الثا كلات ذيول وعادت فظّنّوها بموزار قفّلا ... وليس لها إلّا الدّخول قفول وكرّت فمرّت فى دماء ملطية ... ملطية أمّ للبنين ثكول وأضعفن ما كلّفنه من قباقب فأضحى كأنّ الماء فيه عليل وفى بطن هنزيط وسمنين للظبى ... وصمّ القنا ممن أبدن بديل وبتن بحصن الرّان رزحى من الوجى ... وكلّ عزيز للأمير ذليل ودون سميساط المطامير والملا ... وأودية مجهولة وهجول لبسن الدّجى فيها إلى أرض مرعش ... وللروم خطب فى البلاد جليل هذه كلّها من ثغور مرعش. وقباقب: نهر هناك. العرقوب على لفظ عرقوب الساق: موضع فى ديار خثعم، يأتى ذكره فى رسم فيف.

стр. 953

عرنان بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده نونان على وزن فعلان: جبل بالجناب، دون وادى القرى، سيأتى ذكره فى رسم شربة، قال ابن مقبل: من رمل عرنان أو من رمل أسنمة ... جعد «١» الثّرى بات فى الأمطار مدجونا وقال شبيب بن البرصاء المرّىّ: قلت لغلّاق بعرنان ما ترى ... فما كادلى عن ظهر واضحة يبدى عرنة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده نون وهاء التأنيث وهو وادى عرفه. والفقهاء يقولون عرنة، بضمّ الراء، وذلك خطأ. وقد تقدّم ذكرها وتحديدها فى رسم محسّر. وذكر أبو بكر عرنة، بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: موضع ولم يحدّده، وأراه غير الذي بعرفة. العرهان بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان: موضع ذكره أبو بكر. عروى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة، مقصور، على وزن فعلى. وهى قارة «٢» فى بلاد بنى ذهل «٣» . هكذا قال أبو عبيدة. وقال

стр. 954

الأصمعيّ: هى هضبة؛ قال المسيّب بن علس الضّبعىّ: عديّة «١» ليس لها ناصر ... وعروى التى هدم الثّعلب وفى الناس من يصل الا بعدين ... ويشقى به الأقرب الأقرب وكانت ضبيعة قد حالفت بنى ذهل على هذه القارة، أنهم متحالفون ما بقيت، فنقضوا حلفهم، فضرب هدم الثّعلب لها مثلا لضعفه. وعديّة: هى أمّ بنى عامر بن ذهل، وهى من بنى ضبيعة بن ربيعة. وقال مزاحم العقيلىّ: أليست جبال القهر قعسا مكانها ... وأكناف عروى والوحاف كما هيا وهذه كلّها مواضع متدانية. وقال الجعدىّ: كطاو بعروى ألجأته عشيّة ... لها سبل فيه قطار وحاصب وفى شعر ابن مقبل عروى: هضبة بالعالية، متاخمة بلاد اليمن. قال ابن مقبل: فجنوب عروى فالقهاد غشيتها ... وهنا فهيّج لى الدّموع تذكرى وقال جريح «٢» النّصرى: بملمومة شهباء لو قذقوا بها ... شماريخ من عروى إذن لتضعضعا «٣» عروان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعلان. وهو واد قد تقدّم ذكره فى رسم الضّيم، وهو عروان الكراث، نسب إلى هذا الشجر، لكثرته فيه. قال أبو صخر: فألحقن محبوكا كأنّ نشاصه ... مناكب من عروان بيض الأهاضب وقد يضمّ أوّله.

стр. 955

بئر عروة عروة: اسم رجل: محددة فى رسم النّقيع «١» ، قد تقدّم ذكرها. العروض بفتح أوّله، على لفظ عروض الشّعر: اسم لمكّة والمدينة، معروف. استعمل فلان على العراق، وفلان على العروض. روى «٢» الحربىّ من طريق الشعبىّ عن محمّد بن صيفىّ، قال: خرج رسول الله ﷺ يوم عاشوراء، فأمرهم أن يؤذنوا أهل العروض أن يتمّوا بقيّة يومهم. وقد تقدّم تحديد [العروض فى أول الكتاب عند تحديد] نجد وتهامة والحجاز. والعروض أيضا: موضع بالبادية، قال ذو الرّمّة: هم قرنوا بالبكر عمرا وأنزلوا ... بأسيافهم يوم العروض ابن ظالم عربتنات بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده ياء ساكنة، وتاء معجمة باثنتين من فوقها مكسورة، ثم نون على لفظ تصغير الجمع: موضع قد تقدّم تحديده وذكره فى رسم حساء؛ وهو مذكور أيضا فى رسم عدنة. قال سيبويه: أصل هذا الاسم عرتن، وهو الشجر المعلوم، ثم جمع بالألف والتاء. العريج على لفظ تصغير الذي قبله: ماء لكلب قال جرير: وما لمنا عميرة غير أنّا ... نزلنا بالعريج فما قرينا عريجاء تصغير التى قبلها «٣» : ماءة معروفة بحمى ضريّة، وقد أقطعها ابن ميّادة المرّىّ من بنى ذبيان، فدلّ أنها متّصلة بديارهم؛ وكذلك قول

стр. 956

ربيع بن قعنب «١» الفزارىّ وكان أرطاة بن سهيّة قال له: لقد رأيتك عربانا ومؤتزرا ... فلست أدرى أأنثى أنت أم ذكر فأجابه ربيع، وأرطاة من بنى مرّة: لكن سهيّة تدرى أنّنى رجل ... على عريجاء لمّا حلّت الأزر العريساء بالسين المهملة «٢» ، على لفظ التصغير، ممدود: موضع ذكره أبو بكر. عريش على وزن فعيل: موضع بالشام؛ قال كعب: إنّ الله بارك فى الشام، من الفرات إلى العريش. العريض بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء وضاد معجمة، على وزن فعيل: موضع قد تقدم ذكره فى رسم البدي، فانظره هناك. العريض بضم أوّله، كأنّه تصغير الذي قبله «٣» : موضع من أرجاء المدينة، فيه أصول نخل، قد تقدّم ذكره فى رسم النّبيت، وله حرّة نسبت «٤» إليه. روى مالك عن عمرو بن يحيى المازنىّ عن أبيه، أنّ الضّحّاك بن خليفة ساق خليجا له «٥» من العريض، وأراد أن يمرّ به فى أرض محمّد بن مسلمة، فأبى محمّد، فقال الضّحّاك: لم تمنعنى وهو لك منفعة: تشرب منه أوّلا وآخرا، ولا يضرّك؟ فأبى محمّد، فكلم «٦» الضّحّاك فى ذلك عمر بن الخطّاب، فدعا محمّدا، فأمره أن يخلى سبيله، فقال له «٧» : لا والله. فقال له عمر: لم تمنع أخاك ما ينفعه وهو

стр. 957

لك نافع؟ فقال محمّد: لا والله. فقال له عمر: والله ليمرّنّ به ولو على بطنك. فأمره عمر أن يمرّ به، ففعل. فأمّا عوارض فإنّه يأتى فى موضعه من هذا الباب إن شاء الله. عريفطان بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالفاء والطاء المهملة، على لفظ التصغير: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم ظلم. عريق بضمّ أوّله، على لفظ تصغير عرق: موضع بين البصرة والبحرين؛ قال الراجز: رأيت «١» بيضاء لها زوج حرض ... حلالة بين عريق وحمض العريم على لفظ التصغير، والعريمة، بزيادة هاء التأنيث: ماءان لفزارة، قد تقدّم ذكرهما فى رسم عدنة. وكانت لفزارة هناك وقعة على بنى مرّة «٢» ؛ قال أرطاة: فلا وأبيك لا ننفكّ نبكى ... على قتلى العريمة ما بقينا الغريّات بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وتشديد الياء أخت الواو، على لفظ جمع عريّة: موضع مذكور فى رسم الغمر، فانظره هناك. العين والزاى العزاميل بفتح أوّله، على وزن فعاليل: موضع، قال الشّمّاخ:

стр. 958

وبالشّمال مشان فالعزاميل ومشان: موضع أيضا. العزّاف بفتح أوّله، وتشديد ثانيه، وبالفاء، على لفظ فعّال من العزف: قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم الرّبذة، وفى رسم المحيصن «١» . ويقال أبرق العزّاف وأبرق الحنّان: واحد. لأنّهم يسمعون فيه عزيف الجنّ «٢» . قال النّابغة: لا أعرفن شيخا يجرّ برجله ... بين الكثيب فأبرق الحنّان وقال حسّان: لمن الديار والرسوم العوافى ... بين سلع فأبرق العزّاف قال الخليل: العزاف «٣» : رمل لبنى سعد. وقال غيره سمّيت تلك الرملة أبرق العرّاف، لأنّ فيها الجن وهى يسرة عن طريق الكوفة، قريب من زرود «٤» . العزّافة «٥» على لفظ تأنيث الأوّل مياه محددة فى رسم الرّبذة المتقدّم ذكرها. العزل بفتح أوّله وإسكان ثانيه: موضع فى ديار قيس، قال امرؤ القيس: حىّ الحمول بجانب العزل ... إذ لا يوافق شكلها شكلى

стр. 959

وقال الجعدىّ: كأن لم تربّع فى الخليط مقيمة ... بتنهية بين الشقائق فالعزل ولم تعد أفراس يبوّئن أهلها ... على وجل «١» جنبى سرار إلى الدّحل عزهل بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده هاء مفتوحة ولام: موضع ذكره أبو بكر. عزور بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده واو مفتوحة وراء مهملة: قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم رضوى؛ قال عمر بن أبى ربيعة: أشارت بأنّ الحىّ قد حان منهم ... هبوب ولكن موعد لك عزور عزوزاء بفتح أوّله وضمّ ثانيه، بعده واو وزاى أخرى: موضع بين مكة والمدينة. روى أصحاب أبى داود عنه، ولم يختلفوا فى حديث عامر بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه؛ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ من مكّة نريد المدينة، فلمّا كان قريبا من عزوزاء، نزل ثم رفع يديه، فدعا الله ساعة، ثم

стр. 960

خرّ ساجدا. وأنا أظنّه تصحيفا، وأنه، «فلمّا كان قريبا من عزور» ، المتقدّم ذكره، وهو قريب من مكّة، فإنّى لا أعلم عزوزاء «١» إلّا فى هذا الحديث. عزويت بكسر أوّله، وإسكان ثانيه بعده واو مكسورة، على وزن فعليت: ذكره سيبويه مع عفريت، وذكر أنه صفة. وقال ابن دريد: هو اسم موضع. وقال أبو إسحاق الزّجّاج: سألت عنه أبا العبّاس أحمد بن يحيى، فقال: العزويت: القصير، عن الجرمىّ. قال أبو إسحاق، ولا يعلم «٢» ذلك لأحد سواه. العزيف على وزن فعيل: رمل لبنى سعد، قد تقدم فى الرسم قبله «٣» . العزيلة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، على لفظ التصغير: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم جنفاء. العين والسين العسجديّة على لبظ النسبة إلى العسجد «٤» ، الذي هو الذهب: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم درنى. عسعس بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعدهما عين وسين مثلهما. وقد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم ضريّة. سيأتى فى رسم الغول «٥» . عسفان بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه: قرية جامعة قد تقدّم تحديدها آنفا فى رسم العقيق، وسيأنى ذكرها فى رسم الفرع، وفى رسم السّراء، وهى لبنى المصطلق

стр. 961

من خزاعة: وهى كثيرة الآبار والحياض. روى أبو هريرة أن رسول الله ﷺ صلّى صلاة الخوف بين عسفان وضجنان. وروى جابر أن النبيّ ﷺ كان بعسفان والمشركين بينه وبين القبلة، ف فصلّى بهم صلاة الخوف. وروى عطاء عن ابن عبّاس قال: حاضرو المسجد الحرام عسفان وضجنان ومرّ الظّهران. وروى مجاهد عن ابن عبّاس قال: لمّا افتتح رسول الله ﷺ مكّه صام حتّى أتى عسفان، ثم أفطر. وروى نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ مرّ فى عسفان بوادى المجذّمين، فأسرع المشى؛ وقال ابن مقبل فى قتل عثمان: فعسفان إلّا أنّ كلّ ثنيّة ... بعسفان يأويها مع الليل مقنب «١» عسقلان بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بلد معروف، واشتقاقه من العساقيل؛ وهو من السراب، أو من العسقيل، وهو الحجارة الضخمة. عسكر على لفظ اسم الجيش: موضع محدد فى رسم الفرع. والعسكر أيضا: قرى متّصلة ببغداد. وأصل العسكر: الجماعات. عسن بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على وزن فعل: موضع ذكره الخليل فى باب عسن، وأنشد: كأنّ عليهم بجنوب عسن ... غماما يستهلّ ويستطير «٢» عسيب بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده ياء معجمة باثنتين من تحتها، وباء معجمة بواحدة: جبل قد تقدم ذكره فى رسم النّقيع، وهو فى ديار بنى سليم، وهناك قبر صخر بن عمرو أخى الخنساء، وهو القائل: أجارتنا لست الغداة بظاعن ... ولكن مقيم ما أقام عسيب

стр. 962

وقال عبّاس بن مرداس: لأسماء رسم أصبح اليوم دارسا ... وأقفر إلّا رحرحان فراكسا فجنبى عسيب لا أرى غير منزل ... قليل به الآثار إلّا الروامسا «١» العين والشين عشار بكسر أوّله، على لفظ جميع عشر اء من الإبل: موضع من أرض خثعم، قال السّليك بن السّلكة: فهذى مدّة «٢» خمس ولاء ... وسادسة على جنبى عشار عشر بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة؛ موضع فى بلاد أشجع قال زهير: كأنّ عليهم بجنوب عشر ... غماما يستهلّ ويستطير «٣» وقال دريد بن الصّمّة: وفتيان دعوتهم فجاءوا ... إلىّ كأنّهم جنّان عشر ذو العشّ على لفظ عشّ الطائر: موضع ببلاد بنى مرّة، دون حوّة النّار بليلة، قال ابن ميّادة: فلم تر عينى مربعا بعد مربع ... بذى العشّ لو كان النّعيم يدوم وقال الهمدانىّ: ذات عشّ: من أدانى القاعة. وهناك مات أبرهة منصرفه من غزوة الفيل. قال: وذات عشّ: من أرض كتنه. قلت: وكتنة: من مخاليف مكّة البحريّة:

стр. 963

عشم بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: موضع ذكره أبو بكر. العشوراء بفتح أوّله «١» ، وبالراء المهملة، ممدود على وزن فعولاء: موضع. ذو العشيرة بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، بعده الياء أخت الواو، والراء المهملة، على لفظ التصغير: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأداهم، وإليه تنسب غزوة النّبيّ ﷺ الثالثة، التى وادع فيها «٢» بنى مدلج وبنى ضمرة. خرج من المدينة، فسلك على نقب بنى ذبيان، ثم على فيفاء «٣» الخبار، فنزل تحت شحرة ببطحاء ابن أزيهر، يقال لها ذات الساق، فصلّى عندها، فثمّ مسجده، وصنع له طعام، فأكل هو وأصحابه، فموضع أثافىّ البرمة معلوم هناك؛ ثم ارتحل، فسلك شعبة عبد الله، ثم هبط يليل، فنزل بمجتمعه، واستقى له من بئر الضبوعة، ثم سلك الفرش: فرش ملل، حتّى لقى الطريق بصخيرات اليمام؛ ثم اعتدل به الطريق حتى نزل العشيرة. وقال كثير: ولم يعتلج فى حاضر متجاور ... قفا الغضى من وادى العشيرة سامر «٤» الغضى: جبيل صغير. وقال عمرو بن أبى ربيعة: خليلىّ عوجا نبك شجوا لمنزل ... عفا بين وادى ذى العشيرة فالخزم وقال حسّان بن ثابت يذكر قومه: وبايعوه فلم ينكث له أحد ... منهم ولم يك فى أيمانهم خلل ذا العشيرة جاسوه بخيلهم ... مع الرسول عليها البيض والأسل

стр. 964

العين والصاد عصام بضمّ أوّله: قصر بشرقىّ ناعط، فى بلاد همدان من اليمن. عصبة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده باء معجمة بواحدة: موضع مذكور فى رسم المعصّب. العصداء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة، ممدود كالذى قبله: أرض لبنى سلامان، قد تقدّم ذكره فى رسم الأرفاغ. العصلاء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، ممدود على وزن فعلاء: أرض قريب من عزور، قال عمر بن أبى ربيعة: ظللنا لدى العصلاء تلفحنا الصّبا ... وظلّت مطايانا بغير معصّر عصمان بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، بعده ميم: واد ببلد حاشد بن عمرو ابن الخارف، سمّى بعصمان بن الخارف بن عبد الله بن كثير بن مالك الهمدانىّ. عصوصر بفتح أوّله وثانيه، بعده واو وصاد وراء مهملتان: جبل فى ديار سلامان بن مفرج. قاله محمد بن حبيب، وأنشد للشّنفري: أمشّى بأطراف الحماط وتارة ... تنفّض رجلى أسبطا فعصوصرا ويوما بذات الرّس أو بطن منجل ... هنالك يلقى القاصى المتغورّا أسبط: جبل لهم أيضا. ويروى «بسبطا فعصوصرا» . ورسّ. بئر رواء لهم. ومنجل: جبل لهم أيضا. ويقال: قد «١» نفّض فلان البلاد: أى جوّل فيها.

стр. 965

العين والضاد عضدان بضمّ أوّله وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة: قصر باليمن معروف، إليه ينسب مسروق ذو عضدان. عضر بفتح أوله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة: اسم موضع، وقيل اسم حىّ من اليمن، ولم يستعمل فى العربيّة. قال صاحب العين. العضل بفتح أوله، وإسكان ثانيه، بعد لام: أرض بالبادية كثيرة الغياض، ذكره الخليل وأنشد: ترى الأرض منّا بالفضاء مريضة ... معضّلة منّا بجيش عرمرم العين والطاء عطالة بفتح أوله وثانيه: جبل عمان؛ يقال: تعطّلت، أى أتيت عطالة، قال جرير: ولو علقت خيل الزّبير حباله ... لكان كناج فى عطالة أعصما عطير بكسر أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ياء مفتوحة أخت الواو، وراء مهملة: ماء قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم ضريّة. العين والظاء العظالى بضمّ أوّله، مقصور، على وزن فعالى: موضع مذكور فى رسم مليحة. العين والفاء العفار بفتح أوله، وبالراء المهملة أيضا: جبل قد تقدّم فى رسم ضريّه.

стр. 966

عفاريات بضم أوّله، وبالراء المهملة أيضا مفتوحة، بعدها الياء أخت الواو، والألف، والتاء «١» ، جمع عفارى: موضع قال كثيّر: ومحبسنا لها بعفاريات ... ليجمعها وفاطمة المسير وذكر اليزيدىّ عن ابن حبيب قال: عفارية: جبل أحمر بالسّيالة: هكذا قال عفارية، بكسر الراء. العفر بضمّ العين، وإسكان الفاء، بعده راء مهملة: كثبان حمر بالعالية فى بلاد قيس، وهو مذكور فى رسم نجد. قال طفيل: بالعفر دار من جميلة هيّجت ... سوالف حبّ فى فؤادك منصب «٢» العفرة بضم أوّله وإسكان ثانيه، على لفظ الذي قبله، بزيادة هاء التأنيث: موضع قد تقدم ذكره فى رسم المجزّل. العين والقاف العقاب بضم أوّله، على لفظ اسم الطائر: موضع قد تقدم ذكره فى رسم الصّحصحان. قال الأخطل. وظلّ له بين العقاب وراهط ... ضبابة يوم ما توارى كواكبه وينسب إليه وادى العقاب. عقاراء بفتح أوّله، وبالراء المهملة أيضا، ممدود على وزن فعالاء: اسم بلد، قال حميد بن ثور: ركود الحميّا طلّة شاب ماءها ... بها من عقاراء الكروم ربيب «٣»

стр. 967

قال الخليل وأبو حنيفة: أراد من كروم عقاراء، فقدّم وأخّر. قال أبو حنيفة: وقيل عقاراء اسم رجل. عقبة المرّان قد تقدّم ذكرها فى حرف الميم. وهى عقبة مشرفة على غوطة دمشق، تنبث شجرا باسقا مستوى النبات، تتّخذ منه القنا والرماح، وهو المرّان. العقد بفتح أوّله، وكسر ثانيه، بعده دال مهملة: موضع فى ديار بنى تميم، قد تقدّم ذكره فى رسم الدوّ عقدة بضم أوّله، على لفظ عقدة: الرابط: رملة مذكورة فى رسم عوق. وقال محمّد بن حبيب: عقدة: أرض معروفة كثيرة النخل، يضرب بها المثل، فيقال: آلف من غراب عقدة، لأنّ غرابها لا يطير، لكثرة خصبها. وقال ابن الأعرابى: كلّ أرض ذات خصب عقدة. والعقدة من الكلأ: ما يكفى الإبل. وعقد الدّور والأرضين من ذلك، لأن فيها البلاغ والكفاية. وعقدة الجوف، بالجيم بعدها الواو والفاء: موضع آخر، قد تقدّم ذكره فى رسم النّقاب. العقر بفتح أوّله وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة، عقر سلمى: وهو جبل مذكور فى رسم فيد؛ وفيه قتل كليب «١» وائل، قال مهلهل أخوه: وقال الحىّ أين دفنتموه ... فقيل له بسفح العقر دار فسرت إليه من بلد قصىّ ... فجدّ الأمر وامتنع القرار وقال مهلهل أيضا فى موضع آخر: وعجنا على سفح الأحصّ ودونه ... غريبان مهجوران ضمّهما قبر

стр. 968

كليب وهمّام اللذان تسربلا ... ثياب المعالى واستلادهما «١» الفخر فدلّ أنّ الأحصّ والعقر متجاوران. والعقر أيضا عقر بابل. قال الخليل: هو بين واسط وبغداد، وفيه قتل يزيد بن المهلّب الخارج على يزيد بن عاتكة، قال جرير فيهم: تهوى لدى «٢» العقر أقحافا جماجمها ... كأنّها الحنظل الخطبان ينتقف وقال الفرزدق: لقوا يوم عقري بابل حين أقبلوا ... سيوفا تشظّى جامعات المفارق «٣» وكانوا يقولون: ضحّى بنو حرب بالدّين يوم كربلاء، وضحّى بنو مروان بالمروءة يوم العقر، يعنون قتل الحسين بكربلاء، وقتل يزيد بن المهلّب بالعقر. وقال الأصمعىّ: العقر القصر. وأنشد لمالك بن الحارث الهذلىّ» : شنئت العقر عقر بنى شليل ... إذا هبّت لقارئها الرياح لقارئها: أى لوقتها، كوقت قرء الحيض. عقرباء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده راء مهملة مفتوحة، وباء

стр. 969

ممدودة، على وزن فعللاء: موضع معروف «١» ذكره سيبويه. عقرقوف «عقر» مضاف إلى «قوف» قاف مضمومة، وواو وفاء، جعلا اسما واحدا، وربّما أعربوه، فقالوا عقوقوف، وهو اسم جبل، وهو أيضا اسم طائر. وتلّ عقرقوف قريب من بغداد. وذكر اللّيثي فى كتاب الحيوان عند ذكر صعوبة المصاعد: يصعد على مثل سنسيرة وعقرقوه «٢» . هكذا ورد عنه بالهاء مكان الفاء، ولعلّ أصله هكذا، فعرّب. عقمة بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده ميم وهاء: موضع ما بين ديار بنى جعفر بن كلاب وبين نجران، قال الحطيئة: فحلّوا بطن عقمة واتّقونا ... إلى نجران فى بلد رخىّ العننقل بفتح أوّله وثانيه، بعده نون وقاف أخرى، على وزن فعنلل «٣» : كثيب رمل ببدر، قد تقدّم ذكره هناك؛ قال ابن الزّبعرى «٤» يرثى أهل بدر: ماذا ببدر فالعقنقل من مرازبة جحاجح العقور بفتح أوّله، على لفظ فعول: مواضع باليمن.

стр. 970

العقيد «١» : على لفظ تصغير الذي قبله «٢» : موضع ذكره أبو بكر. العقير بضمّ أوّله، على لفظ تصغير الذي قبله «٣» : محدّد مذكور فى رسم تيماء على ما تقدّم. العقيق بفتح أوله، وكسر ثانيه، على وزن فعيل عقيقان: عقيق بنى عقيل، ومن أوديته قوّ، وفيه دفن صخر بن عمرو بن الشريد أخو خنساء، قالت ترثيه: وقالوا إنّ خير بنى سليم ... وفارسهم بصحراء العقيق وهو على مقربة من عقيق المدينة، وعقيق المدينة قد تقدّم ذكره فى رسم النّقيع «٤» ، وهو على ليلتين منها. وقال الخليل: العقيقان: بلدان فى ديار بنى عامر، ممّا بلى اليمن، وهما عقيق تمرة «٥» ، وعقيق البياض، والرمل بينهما رمل الدّبيل، ورمل يبرين «٦» ، وأنشد: دعا قومه لمّا استحلّ حرامه ... ومن دونهم عرض الأعقّة فالرمل وقال عمارة بن عقيل: العقيق واد لبنى كلاب؛ فأمّا قول جرير: إذا ما جعلت السّىّ بينى وبينها ... وحرّة ليلى والعقيق اليمانيا

стр. 971

فإنّما نسبه إلى اليمن، لأنّ أرض هوازن فى نجد مما يلى اليمن، وأرض غطفان مما يلى الشام. وإنّما سمّى عقيق المدينة، لأنّه عقّ فى الحرّة. وهما عقيقان: الأكبر والأصغر، فالأصغر فيه بئر رومة التى اشتراها عثمان ﵀، والأكبر فيه بئر عروة التى قالت فيها الشعراء، وقد تقدّم ذكر ذلك فى رسم النّقيع. روى نافع عن ابن عمران أنّ النبي ﷺ كان يقصر الصلاة بالعقيق. وروى سالم عن أبيه أنّ النّبيّ ﷺ قيل له وهو بالعقيق: إنك ببطحاء مباركة. وروى عكرمة عن ابن عبّاس، عن عمر بن الخطّاب، وقال: سمعت النّبيّ ﷺ يقول بوادى العقيق: أتانى آت من ربّى وقال: صلّ فى هذا الوادى المبارك، وقل حجّة فى عمرة. خرجها البخارىّ وغيره. وكان النّبيّ ﷺ قد أقطع بلال بن الحارث العقيق، فلّما كان عمر قال له: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك العقيق لتحجره، فأقطع عمر الناس العقيق. وإنما أقطع رسول الله ﷺ بلالا العقيق وهو من المدينة، وأهل المدينة أسلموا راغبين فى الإسلام غير مكرهين، ومن أسلم على شىء فهو له، لأنّ أبا صالح روى عن ابن عبّاس أن رسول الله ﷺ لمّا قدم المدينة جعلوا له كلّ أرض لا يبلغها الماء، يصنع فيها ما شاء. قال ذلك أبو عبيد. قال: وقال بعض أهل العلم: إنّما أقطع رسول الله ﷺ بلالا العقيق لأنّه من أرض مزينة «١» ، ولم يكن لأهل المدينة وهذا نحو ما قاله عمارة. وحدّث عبد الله بن القاسم الجعفيّ. قال: قلت لجعفر بن محمد: إنى أنزل «٢» . العقيق، وهى كثيرة الحيّات؛ قال: فإذا رجعت من المدينة، فاستقبلت الوادى،

стр. 972

فأذّن، فإنك لا ترى منها شيئا إن شاء الله، ففعلت، فما رأيت منها شيئا. والدّوداء، على وزن فعلاء، ساكنة العين، بدالين مهملتين: مسيل يدفع فى العقيق. وتناضب: شعبة من بعض أثناء الدّوداء. والطريق إلى مكة: من المدينة على العقيق. من المدينة إلى ذى الحليفة ستة أميال، وقيل سبعة، وهو الميقات للناس، وهنالك «١» . منزل رسول الله ﷺ واردا وصادرا؛ ثم إلى الحفين «٢» ، ثمانية أميال من ذى الحليفة؛ ثم إلى ملل ثمانية أميال؛ ثم إلى السّيالة سبعة أميال؛ ثم إلى الرّوحاء أحد عشر ميلا، ثم إلى الرّويثة أربعة وعشرون ميلا؛ ثم إلى الصّفراء اثنا عشر ميلا؛ ثم إلى بدر عشرون ميلا. وطريق آخر إلى بدر: تعدل من الرّوحاء فى المضيق إلى خيف نوح، اثنا عشر ميلا؛ ثم إلى الخيام أربعة أميال؛ ثم إلى الأثيل ثلاثة عشر ميلا، والاثيل من الصفراء؛ ثم إلى بدر؛ ويستقيم الطريق من بدر إلى الجحفة يومان «٣» فى قفر به آبار عذبة. وطريق آخر من الرّويثة، وهو أكثر سلوكا: من الرويثة إلى الأثاية اثنا عشر ميلا؛ ومن الأثاية إلى العرج ميلا؛ ومن العرج إلى السّقيا سبعة عشر ميلا؛ ومن السّقيا إلى الأبواء تسعة عشر ميلا؛ ومن الأبواء إلى الجحفة ثلاثة وعشرون ميلا؛ وربّما عدل الناس عن الأبواء، فساروا من السّفيا إلى ودّان، وهى وراء الأبواء، ناحية عن الطريق، بينهما نحو ثمانية أميال؛ ومن ودّان إلى عقبة هرشى خمسة أميال؛ وعقبة هرشى إلى ذات الأصافر ميلان؛ ثم

стр. 973

إلى الجحفة؛ وليس بين الطريقين إلّا نحو ميلين. فهذا ذكر الطريق من المدينة إلى الجحفة. وعلى سبعة أميال من السّقيا بئر الطّلوب، وهى بئر عاديّة، وهى التى اطّلع فيها معاوية، فأصابته اللّقوة، فأغذّ السير إلى مكّة. وكان نضلة بن عمرو الغفارىّ ينزل بئر الطّلوب؛ وعلى أثر الطلوب لحى جمل، ماء، وهو الذي احتجم فيه رسول الله ﷺ على وسط رأسه وهو محرم، وفى رواية وهو صائم، وفى أخرى وهو صائم محرم. روى البخارىّ قال: (نا) «١» محمد بن سواء (نا) «٢» هشام عن عكرمة عن ابن عبّاس، أن رسول الله ﷺ احتجم بلحى جمل وهو محرم فى وسط رأسه، من شقيقة كانت به. وكان ينزل لحى جمل عبد الله بن أرقم البلوىّ من أصحاب رسول الله ﷺ ، وقبل السّقيا بنحو من ميل وادى العبابيد، وهو القاحة. روى أبو حاضر ومقسم وغيرهما عن ابن عبّاس، أن رسول الله ﷺ ، احتجم بالقاحة وهو محرم. ورواه ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر. وروى محمد بن عبد الرحمن وحكيم بن جبير، أنّهما سمعا رجلا من بنى تميم يقال له ابن الحوتكيّة يقول: قدمنا على عمر بن الخطاب، رضى الله عنه فقال لنفر عنده: أيّكم حضر رسول الله ﷺ ونحن بالقاحة، إذ أهدى الأعرابىّ إليه الأرنب؟ فقال قائل: أنا أحدّثكم، كنت معه بالقاحة، فأهدى أعرابىّ إليه أرنبا. وكان لا يأكل هديّة بعد الشاة المسمومة حتى يأكل صاحبها منها، فقال للأعرابىّ: كل.

стр. 974

رجع بنا القول إلى ذكر الطريق: من الجحفة إلى كليّة اثنا عشر ميلا، وهى ماء لبنى ضمرة، ومن كليّة إلى المشلّل تسعة أميال، وعند المشلّل كانت مناة «١» فى الجاهلية، وبثنيّة المشلّل دفن مسلم بن عقبة، ثم نبش وصلب هناك، وكان يرمى كما يرمى قبر أبى رغال. ومن المشلّل إلى قديد ثلاثة أميال، وبينهما خيمتا أمّ معبد، ومن قديد إلى خليص عين ابن يزيع سبعة أميال. وكانت عينا ثرّة عليها نخل وشجر كثير ومشارع، خرّبها إسماعيل بن يوسف، فغاضت العين ثم رجعت بعد سنة ثمانين ومائة. ومن خليص إلى أمج ميلان، ومن أمج إلى الرّوضة أربعة أميال، ومن الروضة إلى الكديد ميلان، ومن الكديد إلى عسفان ستّة أميال. وغزال ثنيّة عسفان تلقاها قبله بأرجح من ميل، وعند تلك الثّنيّة واد يجيء من ناحية ساية، يصبّ إلى أمج. ومن حديث أبى سعيد الخدرىّ، قال: بعث رسول الله ﷺ أبا قتادة على الصدقة، وخرج رسول الله ﷺ وأصحابه محرمين، حتّى نزلوا ث؟ يّة الغزال بعسفان، فإذا هم بحمار وحش، وذكر الحديث. وقال عمر بن أبى ربيعة، فذكر عامّة هذه المواضع: ما عناك الغداة من أطلال وحمراء الأسد منتظمة بالعقيق؛ قال الزبير: كان سعد بن أبى وقّاص قد اعتزل بطرف حمراء الأسد فى قصر بناه، واتّخذ هناك أرضا حتى مات فيه، ودفن بالمدينة. ومن عسفان إلى كراع الغميم ثمانية أميال والغميم: واد، والكراع: جبل

стр. 975

أسود عن يسار الطريق، طويل شبيه بالكراع. وقبل الغميم بميل سقاية العدنىّ ومسجده. وعلى أثر ذلك موضع يقال له مسدوس، آبار لبعض ولد أبى لهب. ومن كراع الغميم إلى بطن مرّ خمسة عشر ميلا، وقبل كراع الغميم بثلاثة أميال الجنابذ، آبار وقباب ومسجد «١» ، وهى المنصف بين عسفان وبطن مرّ. ودون مرّ «٢» بثلاثة أميال مسلك خشن، وطريق زقب «٣» بين جبلين، وهو الموضع الذي أسلم فيه أبو سفيان، وأمر رسول الله ﷺ عبّاسا عمّه أن يحبسه هناك حتى يرى جيوش المسلمين، قال الراجز: حلّ بمرّ النّاعجات العين ... ناديت صحبى إنّنى رهين فقلت باسم الله فاستعينوا ... إذا أردتم سفرا فكونوا مهذّبى السّير ولا تلينوا ... وبطن مرّ دونه حزون ومن مرّ إلى سرف سبعة أميال؛ ومن سرف إلى مكّة ستّة أميال؛ فمن المدينة إلى مكّة مائتا ميل. وبين مرّ وسرف سرف «٤» التّنعيم، ومنه يحرم من أراد العمرة، وهو الذي أمر رسول الله ﷺ عبد الرحمن بن أبى بكر أن يعمر «٥» منه عائشة، ودونه إلى مكّة مسجد عائشة، بينه وبين التنعيم ميلان؛ وبعده بنحو ميلين أيضا فجّ. قال ابن إسحاق: لمّا خرج رسول الله ﷺ إلى بدر سلك على نقب المدينة، ثم على العقيق، ثم على ذى الحليفة، ثم على ذات الجيش، ثم على تربان، ثم على ملل، ثم على غميس الحمام، من مرّيين، ثم على

стр. 976

صخيرات اليمام، ثم على السيّالة، ثم فجّ الرّوحاء، [ثم على شنوكة، وهى الطريق المعتدلة، ثم على عرق الظّبية، ونزل سجسج، وهى بئر الرّوحاء «١» ] ، ثم ارتحل حتى إذا كان بالمنصرف ترك طريق مكّة بيسار، وسلك ذات اليمين على النازية، حتى جزع «٢» وادبا يقال له رحقان، بين النازية وبين مضيق الصّفراء، ثم على المضيق، ثم انصبّ فيه، حتّى إذا كان قريبا من الصّفراء نزل، ثم ارتحل واستقبل الصفراء، ف؟؟ كها بيسار، تفؤّلا بجبليها، وسلك ذات اليمين، على واد يقال له ذفران، وجزع فيه، ثم أتاه الخبر بمسير قريش ليمنعوا عيرهم، ثم ارتحل فسلك على ثنايا يقال لها الأصافر، ثم انحطّ على بلد يقال له الدّبّة، وترك الحنّان بيمين، وهو كئيب عظيم كالجبل، ثم نزل قريبا من بدر. العقيقان على لفظ تثنية الذي قبله؛ قال أبو علىّ فى الكتاب البارع: هما بلدان: أحدهما عقيق تمرة «٣» ، والآخر عقيق التنافر «٤» ، وهما فى بلاد بنى عامر من ناحية اليمن، وفيهما «٥» رمل الدّبيل ورمل يبرين؛ وأنشد: دعا قومه لمّا استحلّ حرامه ... ومن دونهم عرض الأعقّة والرمل العين والكاف ذات العكائر بفتح أوّله وثانيه، بعده ألف وهمزة، وراء مهملة، على

стр. 977

مثال عكابر «١» : اسم عين فى ديار تغلب، قال الشّمّاخ: وأحمى عليها نبل عبد بن خالد ... شفاء الصّدى من جون ذات العكائر «٢» عكاظ «٣» بضمّ أوّله، وفتح ثانيه، وبالظاء المعجمة: صحراء مستوية، لا علم بها «٤» ولا جبل، إلّا ما كان من الأنصاب التى كانت بها فى الجاهليّة، وبها من دماء البدن كالأرحال «٥» العظام. وكانت عكاظ ومجنّة وذو المجاز أسواقا لمكّة فى الجاهليّة. وعكاظ: على دعوة من ماءة يقال لها نقعاء، بئر لا تنكف «٦» ، قد تقدّم ذكرها، وهى مذكورة أيضا فى رسم الستار؛ قال محمد ابن حبيب: عكاط بأعلى نجد قريب من عرفات قال غيره: عكاظ وراء قرن المنازل، بمرحلة من طريق صعناء، وهى من عمل الطائف، وعلى بريد منها، وأرضها لبنى نصر، واتخذت سوقا بعد الفيل بخمس عشر سنة، وتركت عام خرجت الحروريّة بمكّة مع المختار بن عوف سنة تسع وعشرين ومئة إلى هلمّ جرّا. قال أبو عبيدة: عكاظ: فيما بين نخلة والطّائف، إلى موضع يقال له العتق، وبه أموال ونخل لثقيف، بينه وبين الطائف عشرة أميال، فكان سوق عكاظ يقوم صبح هلال ذى القعدة عشرين يوما، وسوق مجنّة يقوم عشرة أيّام بعده، وسوق ذى المجاز يقوم هلال ذى الحجّة. وروى يزيد بن هارون، عن حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر، عن عمرو

стр. 978

ابن عبسة، قال: أتيت النّبيّ ﷺ بعكاظ، فقلت من تبعك على هذا الأمر؟ قال: حرّ وعبد. وروى أبو الزّبير عن جابر، أن النّبيّ ﷺ مكث سبع سنين يتبع الحاجّ فى منازلهم فى المواسم بعكاظ ومجنّة، يعرض عليهم الإسلام. وبعكاظ رأى رسول الله ﷺ قسّ ابن ساعدة، وحفظ كلامه. وروى البخاريّ عن ابن جريج وابن عيينة قالا: كانت هذه الأسواق متجرا للناس فى الجاهليّة، فلمّا جاء الإسلام كرهوها، وتأثّموها أن يتّجروا فى المواسم، فنزلت: «ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربّكم فى مواسم الحجّ ورضوانا» هكذا قرأها ابن عبّاس. ويتّصل بعكاظ بلد تسمّى ركبة، بها عين تسمّى عين خليض للعمر بيّن، وخليص: رجل نسبت إليه. وكان قدامة بن عمّار الكلابى الذي يروى عن رسول الله ﷺ يسكن ركبة، وهو الذي قال: رأيت رسول الله ﷺ على ناقته يرمى الجمرة لا ضرب ولا طرد إليك إليك. وكان ينزلها أيضا من الصحابة لقيط بن صبرة العقيلى، وهو وافد بنى المنتفق؛ ومالك بن نضلة الجشمىّ، وأبو عوف أبو الأحوص كان ينزلها أيضا، وهو الذي روى عن رسول الله ﷺ : «اليد العليا خير من اليد السّفلى» . وقال ابن واقد: هو مالك بن عوف. والصواب: ابن نضلة. وعكاظ مشتقّ من قولك «١» : عكظت الرجل عكظا إذا قهرته بحجّتك، لأنّهم كانوا يتعاكظون هناك بالفخر، وكانت بعكاظ وقائع مرّة مرّة، وفى ذلك يقول دريد بن الصّمّة. تغيّبت عن بومى عكاظ كليهما ... وإن يك يوم ثالث أتغيّب

стр. 979

وإن يك يوم رابع لم أكن به ... وإن يك يوم خامس أتجنّب وذكر أبو عبيدة أنه كان بعكاظ أربعة أيّام: يوم شمظة، ويوم العبلاء، ويوم شرب «١» ويوم الحريرة؛ وهى كلّها من عكاظ، فشمظة من عكاظ: هو الموضع الذي نزلت فيه قريش وحلفاؤها من بنى كنانة بعد يوم نخلة، وهو أوّل يوم اقتتلوا به من أيّام الفجار بحول «٢» ، على ما تواعدت عليه من هوازن وحلفائها من ثقيف وغيرهم، فكان يوم شمظة لهوازن على كنانة وقريش، ولم يقتل من قريش أحد يذكر، واعتزلت بكر بن عبد مناة بن كنانة إلى جبل يقال له دخم، فلم يقتل منهم أحد. وقال خداش بن زهير: فأبلغ إن مررت به هشاما ... وعبد الله أبلغ والوليدا بأنّا يوم شمظة قد أقمنا ... عمود الدين إنّ له عمودا ثم التقى الأحياء المذكورون على رأس الحول من يوم شمظة بالعبلاء، إلى جنب عكاظ، فكان لهوازن أيضا على قريش وكنانة. قال خداش بن زهير: ألم يبلغكم أنّا جدعنا ... لدى العبلاء خندف بالقياد ضربناهم يبطن عكاظ حتّى ... تولّوا ظالعين من النّجاد فهو يوم العبلاء. ثم التقوا على رأس الحول وهو اليوم الرابع من يوم نخلة بشرب، وشرب من عكاظ، ولم يكن بينهم يوم أعظم منه، فحافظت قريش وكنانة، وقد كان تقدّم لهوازن عليهم يومان، وقيّد سفيان وحرب ابنا أميّة وأبو سفيان بن حرب أنفسهم، وقالوا لا يبرح منّا رجل مكانه حتّى يموت أو يظهر، فسمّوا العنابسة، وجعل بلعاء بن قيس يقاتل ويرتجز:

стр. 980

إنّ عك اظا ماؤنا فخلّوه ... وذا المجاز بعد لن تحلّوه فانهزمت هوازن وقيس كلّها إلّا بنى نصر، فإنّها صبرت مع ثقيف؛ وذلك أنّ عكاظا لهم فيه نخل وأموال، فلم يغنوا شيئا، ثم انهزموا، وقتلت هوازن يومئذ قتلا ذريعا، قال أميّه بن الأشكر «١» الكنانىّ: ألا سائل هوازن يوم لاقوا ... فوارس من كنانة معلمينا لدى شرب وقد جاشوا وجشنا ... فأوعب فى النفير بنوا أبينا ثم التقوا على رأس الحول بالحريرة، وهى حرّة إلى جنب عكاظ، ممّا يلى مهبّ جنوبها، فكان لهوازن على قريش وكنانة، وهو يوم الحريرة. عكّ بفتح أوّله، وتشديد ثانيه: مخلاف من مخاليف مكّة التّهاميّة. وقد ذكرنا مخاليفها التّهاميّة والنّجديّة فى رسم تربة. وقيل أوّل من نزلها عك ابن عدنان، واسمه الحارث، فسمّيت به. قال الزّبير: من كان من عكّ باليمن والشام ومصر والمغرب، فهم ينتسبون إلى عدنان؛ ومن كان منهم بالشرق، فهم ينتسبون إلى الأزد وقيل: بل سمّى هذا المخلاف عكّا لشدّة حرّه، يقال: عكّ يومنا إذا سكنت ريحه، واشتدّ حرّه. واشتقاق اسم الرجل من قولهم عكّه بالحجّة يعكه عكا: إذا قهره. عكّاش بضمّ أوّله، وتشديد ثانيه، وبالشين المعجمة فى آخره، على وزن فعّال: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم الأحفاء، قال الراعى: وكنّا بعكّاش كجارى جنابة ... كفيئين زادا بعد قرب تنائيا «٢»

стр. 981

قال أبو حاتم: فى كتابى: عكّاس، بالسين المهملة، ولم أجد فى كتاب غيرى إلّا بالشين المعجمة. قلت: وهو الصحيح: كذلك ضبطه الخليل، وأنشد لطفيل: شرين بعكاش الهبابيد شربة وقد تقدّم إنشاد فى رسم الأحفاء. عكوة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو وهاء التأنيث: موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم ميثب، وفى رسم بسر. العين واللام العلاة بفتح أوله، على وزن فعلة: أرض بالشام، يأتى ذكرها فى رسم العوصاء. ؟ علاف بكسر أوّله، وتخفيف لامه، وبالفاء فى آخره: موضع قد تقدّم ذكره وتحديده فى رسم بحرة. العلداة بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده دال مهملة على وزن فعلاة: جبل قبل مكة، فية مات خويلد الهذلىّ، قال المعطّل يرثيه: وما لمت نفسى فى عياد خويلد ... ولكن أخو العداة ضاع وضيّعا قال أبو الفتح: يجب أن تكون ألف علداة «١» للإلحاق، بمنزلة أرطاة. ورواه أبو بكر بن دريد، ولكن «أخو العادات» جمع عادة «ضاع وضيّعا على ما لم يسمّ فاعله.

стр. 982

ذو علق بفتح أوّله وثانيه، بعده قاف: جبل فى ديار بنى أسد، ولهم فيه يوم مشهور، وهو يوم ثنيّة ذى علق، قتلت فيه بنو أسد ربيعة بن مالك ابن جعفر أبا لبيد، وهو ربيعة المقترين، قال لبيد: ولا من ربيع المقترين رزئته ... بذى علق فاقنى حياءك واصبرى والعلق بإسكان ثانيه: موضع مذكور فى رسم مراح، فانظره هناك. علكدّ بضم أوّله وإسكان ثانيه، وفتح الكاف، بعدها دال مهملة مشددة: جبل فى ديار بنى مرّة، قال عقيل بن علفّة: وهل أشهدن خيلا كأنّ غبارها ... بأسفل علكد دواخن تنضب «١» علّمة بكسر أوّله وثانيه وتشديده، على وزن فعّلة: موضع قد تقدّم ذكره فى رسم عارمة. علمان بفتح أوّله وثانيه، بعده ميم على بناء فعلان: جبل فى ديار همدان من اليمن. العلندى بفتح أوّله، وثانيه، بعده نون ساكنة، ودال مهملة مفتوحة، بعدها ياء، على وزن فعنلى: جبل قد تقدّم ذكره فى رسم حسمى. والعلندى: شجر معروف، نسب إليه هذا الجبل لكثرة ما ينبته، وقد تقدّم فى رسم صبح أن ذات «٢» العلندى ثنايا جبال صبح.

стр. 983

علهاء بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده هاء، ممدود، على وزن فعلاء: موضع؛ قال عمرو بن قميئة: وتصدّى ليصرع البطل الأر ... وع بين العلهاء والسّربال والسّربال أيضا: موضع تلقاء العلهاء. علوى بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، بعده واو وياء، على وزن فعلى: موضع مذكور محدد فى رسم عيهم؛ وينبئك أنه من نجد قول «١» الشاعر: أشاقتك البوارق والجنوب ... ومن علوى الرياح لها هبوب أتتك بنفحة من شيح نجد ... تضوّع والعرار بها مشوب عليب بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، بعده الياء مفتوحة أخت الواو، ثم باء معجمة بواحدة، على وزن فعيل. هكذا ذكره سيبويه، وحكى فيه غيره عليب، بكسر أوله؛ وهو واد لهذيل بتهامة؛ وقيل: هى قرية بين مكّة وتبالة، ذكره الزّبير، وقد أنشد لأبى دهبل فى زوجه أمّ دهبل: إن تكونى أنت المقدّم قبلى ... وأطع يثو عند قبرك قبرى قال: وأخبرنى [إبراهيم «٢» ] بن أبى عبد الله أنه رأى قبريهما بعليب فى موضع واحد. وقال دريد: أغرنا بصارات ورقد وطرّفت ... بنا يوم لاقى أهلها البوس عليب العين والميم عماق بفتح أوله: موضع ذكره أبو بكر.

стр. 984

عماية بفتح أوّله، وبالياء أخت الواو، على لفظ فعالة من العمى: جبل بالبحرين ضخم، ولذلك قيل فى المثل: أثقل من عماية. وقد تقدم ذكره فى رسم الرّكاء ورسم «١» صاحة، وسيأتى ذكره فى رسم سحام «٢» ، قال سلامة بن جندل: له فخمة ذفراء تنفى عدوّه ... كمنكب ضاح من عماية مشرق «٣» فأمّا قول جرير: ولو أنّ عصم عما يتين ويذبل ... سمعا بذكرك أتزلا الأوعالا «٤» فإنّه أراد عماية وصاحة، وهما جبلان، فسمّاهما عمايتين. عمدان بضمّ أوّله، وإسكان ثانيه، وبالدال المهملة: بمأرب من اليمن. قال رجل من حمير: وكان لنا عمدان أرضا؟ حلّها ... [وقاعا] وفيها ربّنا الخير مرثد «٥»

стр. 985

وغمدان، بالغين المعجمة: قصر صنعاء، يأتى ذكره فى موضعه. عمر بفتح أوّله وثانيه، بعده راء مهملة: قد تقدّم ذكره فى رسم عمق . هكذا ثبتت الرواية فيه عن إسماعيل بن القاسم. وفى كتاب العين «العمر» ، بضمّ أوّله وثانيه: موضع ينبت النخل، وأنشد: عبق العنبر والمسك بها ... فهى صفراء كعرجون العمر ذكر ذلك فى باب عبق. عمر ابن عروان «١» بفتح أوّله، وإسكان ثانيه، على لفظ اسم الرجل. وعروان: قد تقدّم ذكره. وعمر ابن عروان: جبل السّراة. قال أرطأة ابن سهيّة: يحطّم أركان الجبال فترتمى ... شماريخ من عمر ابن عروان بالصّخر عمران بضمّ أوّله، تثنية عمر «٢» : موضع مذكور فى رسم غيقة، فانظره هناك. عمران بفتح أوّله، وضمّ ثانيه، مؤتلف الحروف مع الذي قبله، مختلف الضبط، على بناء فعلان «٣» : مدينة بالبون من أرض همدان: ووجد فى مسند «٤» بها: علمان ونبهان، ابنا تبّع بن همدان، لهما الملك قديما كان. عمق بفتح أوّله، وإسكان ثانيه: ماء ببلاد مزينة من أرض الحجاز، قال ثابت أبو حسّان:
следующие страницы →