← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 11814

المسودة في أصول الفقه

مجد الدين بن تيمية

Полный текст (1 027 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

أبيح أو حظر وعلل المصالح لا تعلم بالاستخراج وإنما تعلم بالتوقيف وكلامنا في العلة التي تستخرج من علل الاحكام وليست بمتعدية فقد فرق القاضي بين علل المصالح وعلل الأحكام وكأنه أراد بعلل المصالح الحكم وهذا يقتضي أنه لا يقول بالمناسب الغريب وقد لا يثبت القياس في الاسباب بالحكم ثم أعاد هذا المعنى وبسط القول في هذه المسألة.

стр. 772

مسألة: لا يجوز تخصيص العلة المستنبطة وتخصيصها نقض لها نص عليه واختلف فيه أصحابنا علىوجهين ذكرهما أبوإسحاق ابن شاقلا في شرح الخرقي وذكرهما الخرزي وأبو حفص البرمكي أحدهما كالمنصوص اختاره القاضي وأبو الحسن١ بن الخرزي وبه قال المالكية وأكثر الشافعية وجماعة من المتكلمين وبعض الحنفية وذكر القاضي كلام أحمد الدال على منع تخصيص العلة من قوله القياس أن يقاس الشىء على الشىء إذا كان مثله في كل أحواله إلى آخره. [قال شيخنا] وفيه نظر فانه ذكر هذا أنه احدى الروايتين في مسألة قياس الشبه مع أن التخصيص لا يمنع أن يكون الفرع مثل الأصل في كل أحواله إذا جبر النقض بالفرق ثم ذكر أن أبا إسحاق حكى فيها وجهين قال وقول أحمد القياس يقتضي أن لا يجوز شراء أرض السواد لأنه لا يجوز بيعها ليس بموجب لتخصيص العلة لأن تخصيص العلة لا يمنع من جريانها في حكم خاص وماذكره أحمد إنما هو اعتراض النص على قياس الأصول في الحكم العام وقد يترك قياس الأصول للخبر. قلت هذا أحد الاقوال الخمسة والثاني يجوز تخصيصها ذكره أبوإسحاق ابن شاقلا عن بعض أصحابنا وقال القاضي في مقدمة المجرد وهذا ظاهر كلامه في كثير من المواضع ولم يذكر غيره واختاره أبو الخطاب [٢وقد ذكر الشيخ هنا وغيره أن أحمد نص على امتناع تخصيصها.

стр. 773

قلت وقد ذكر القاضي في مقدمة المجرد أن القول بجواز تخصيصها هو ظاهر كلام أحمد في كثير من المواضع. قلت فصارت على روايتين منصوصتين١] ولفظه هى صحيحة٢ حجة فيما عدا المخصوص وبه قالت الحنفية وبعض الشافعية ومالك وكذا قال أصحابنا وأبو الطيب وأنكر عبد الوهاب صحة هذا عنهم وحكى ابن برهان عن الشافعي نفسه والمتقدمين من الحنفية كالاول ونصره وقال أبوالخطاب كلام أحمد يحتمل القولين معا. [قال شيخنا] تلخيص قول أبي الخطاب في تخصيص العلة أنه لا يجوز تخصيصها إلا بدليل شرعى يدل على موضع التخصيص وسواء كان المخصص نصا أو غير نص وهذا يقتضي جواز تخصيصها وإن لم يبن في صورة التخصيص مانع يقتضي استثناء تلك الصورة من مواضع العلة فهو يخصها بعموم الادلة لا بخصوص العلل وقال إن مدعى العلة يحتاج إلى تبيين ما يدل عليها في الأصل ويبين أن الموضع الذي يخص دلت عليه دلالة صحيحة منعت من تعليقه على العلة فأما إذا لم يبين ذلك ووجدت علته مع عدم حكمها فهى منتقضة فاسدة وكلامه في المسألة يقتضي أنها تخص لا أن العلة مانعة لكن يكفى في صحتها وجود الحكم معها في الأغلب كما يكفى في صحة الدليل وجود مدلوله في الأغلب وجعل عمدة قوله إن العلة أمارة والامارة لا يجب وجود حكمها معها على كل حال وإن كان ترك الدليل والعلة لا يجوز إلا الموجب. وهذا القول عندي خطأ وهو قول من أبي تخصيص العلة فأما جواز تخصيص المانع فلا ينبغي أن يشك فيه والخلاف فيه لفظي اصطلاحي واختار أبو محمد أنه يجوز تخصيص المنصوصة بالدليل مطلقا كاللفظ وأما المستنبطة فلا يجوز تخصيصها إلا لفوات شرط أو وجود مانع أو ما علم أنه مستثنى تعبدا وهل على المستدل أن يحترز في الأصطلاح اختار استحسان ذلك في الشرط دون المانع لأن

стр. 774

الشرط أمر وجودي فيصير في هذا ثلاثة أقوال واختيار أبي محمد البغدادي اشتراط الاطراد إلا في المنصوصة أو فيما استثنى عن القواعد كالمصراة والعاقلة. [قال شيخنا] الذي يظهر في تخصيص العلة أن تخصيصها يدل على فسادها إلا أن يكون لعلة مانعة فانه إذا كان لعلة مانعة فهذا في الحقيقة ليس تخصيصا وإنما عدم المانع شرط في حكمها فإن كان التخصيص بدليل ولم يظهر بين صورة التخصيص وبين غيره فرق مؤثر فإن كانت العلة مستنبطة بطلت وكان قيام الدليل علىانتفاء الحكم عنها دليلا على فسادها وإن كانت العلة منصوصة وجب العمل بمقتضى عمومها١ إلا في كل موضع يعلم أنه مستثنى بمعنى النص الآخر. وحاصلة أن التخصيص بغير علة مانع مبطل لكونها علة وإذا تعارض نص الأصل المعلل ونص النقض وهو معلل فلا كلام وإن لم يكن معللا بقى التردد فى الفرع هل هو في معنى الأصل أو هو في معنى النقض وقد علم تبعه للاصل دون النقض. وتلخيصه أن العلة لا تخص إلا العلة٢ كما أن الدليل لا يخص إلا بدليل فإن كانت مستنبطة فلا بد من بيان العلة المخصصة وإن كانت العلة منصوصة كفى بيان دليل مخصص فهذا لمن تأمل حقيقة الأمر. وأخصر منه أن العلة المستنبطة لا يجوز تخصيصها إلا لعلة مانعة وأما المنصوصة فيجوز تخصيصها لعلة مانعة أو دليل٣ مخصص وهذا في الحقيقة قول المتقدمين الذين منعوا تخصيص العلة. وقال القاضي فى كتاب القولين هل يجوز تخصيص العلة الشرعية وهو أن

стр. 775

توجد العلة ولا حكم قال شيخنا أبوعبد الله لا يجوز ومتى دخلها التخصيص لم تكن علة وقد أومأ إليه أحمد ف رواية الحسين بن حسان فقال القياس أن يقاس الشىء على الشىء إذا كان مثله في كل أحواله فأما إذا أشبهه في حال وخالفه في حال فهذا خطأ قال ومن أصحابنا من قال يجوز تخصيصها فيكون دلالة على الحكم في عين دون عين قال وهو المذهب١ الصحيح ومسائل أصحابنا تدل عليه قال في رواية بكر بن محمد في المذي يغسل ذكره كما جاء في لأثر ولو كان القياس لكان يغسل موضع المذى وإنما هو الاتباع قال فقد بين أن القياس كان يقتضى غسل نفس الموضع ولكن ترك القياس في ذلك لدليل أولى منه وهو حديث علي وإذا كان من مذهبه جواز ترك القياس لدليل أقوى منه جاز تخصيصه في موضع لدليل وذكر نصه في رواية أبي طالب والمروذى في أموال الكفار وفى أرض السواد لثقته في قول الصحابي قال ومن أصحابنا من منع تخصيص العلة فقوله يفضي الىترك قل أحمد في المسائل التي ترك القياس فيها٢. [شيخنا] فصل: القائلون بتخصيص العلة لا تفسد العلة بالنقض عندهم إذا كان التخصيص بدليل فأما المانعون من تخصيصها فالنقض مفسد للعلة عندهم ثم تارة يكون التعليل لجنس الحكم فيكون كالحد وتارة لعين الحكم٣ فإن كانت لالحاق الحكم انتقضت بأعيان المسائل وإن كان التعليل لاثبات حكم مجمل لم ينتفض إلا بالنفى المجمل٤ وإن كان التعليل لنفى مجمل انتقض باثبات مجمل أو مفصل وإن كان

стр. 776

التعليل لاثبات مفصل انتقض بالنفى المجمل وإن كان لنفى مفصل لم ينتقض بنفى مجمل. [شيخنا] فصل: اذا كان التعليل لجواز الحكم لم ينتقض بأعيان المسائل كقولنا في مال الصبي حر مسلم فجاز أن تجب الزكاة في ماله كالبالغ فلا ينتقض بغير الزكوى وإذا كان التعليل للنوع لم ينتقض بعين مسألة كقولنا في لحم الإبل١ نوع عبادة تفسد بالحدث فتفسد بالاكل كالصلاة فلا ينتقض بالطواف فانه يفسد بالحدث ولا يفسد بالاكل لأن الطواف بعض النوع. وعندى في هذا نظر لأن التعليل إن كان لكل نوع انتقض وإن كان لمطلق النوع لم يلزم دخول الفرع فيه بل يكفي٢ الأصل وحده إلا أن يقال إن مقصوده اثبات الحكم في نوع آخر.

стр. 777

[شيخنا] مسألة: في جواز تعليل الحكم بعلل ذكر ابن عقيل في مسألة تعليل الحكم الشرعي بعلتين لما أورد عليه أنه لا يجتمع١ مؤثران على أثر واحد كقادرين وفاعلين فقال وأما ما ذكرت من استقلالها بالحكم وإن ذلك يحيل مساعدة علة أخرى مستقلة بالحكم كالمقدور بين قادرين فما تنكر أن تكون عند انفرادها تستقل ثم إذا انضم اليها غيرها صارتا جميعا في جلب الحكم كوصفين لعلة واحدة في التساعد٢ وهذا صحيح فإنها مجعولة تكون علة في زمان دون زمان وإذا كانت مجعولة لم يستبعد أن يقول حرمت الاستمتاع بهذه المرأة الحائض لأجل الحيض فاذا أحرمت حرمت الاستمتاع٣ بهذين الامرين جميعا الحيض والاحرام والمقدور بين قادرين ليس هو بالجعل والوضع بل من أحاله

стр. 778

جعله ممتنعا لمعنى يعود إلى نفسه١ وذاته. قلت وهو في المعنى قول من يمنع التعليل بعلتين والخلاف في ذلك لفظي قريب فإن أحدا لا يمنع قيام وصفين كل منهما لو انفرد لاستقل٢ بالحكم لكن نقول هل٣ الحكم مضاف اليهما أم إلى كل منهما أو في المحل حكمان وكلام أحمد في خنزير ميت وغيره يقتضي التعليل بعلتين٤ واختيار أبي محمد يجوز تعليله بعلتين مؤثرتين أى منصوصتين أو مجمع عليهما أو احداهما كذلك ولا يجوز بمستنبطتين وهذا قول الغزالي فيما أظن وابن الخطيب قال والعكس عندنا يجب إذا كانت العلة واحدة وأما مع تعددها فلا يجب. قلت وقول أبي بكر عبد العزيز في مسألة الاحداث إذا نوى أحدها٥ يقتضي أنه يجتمع في المحل الواحد حكما العلتين فيصير للأصحاب فيها أربعة أقوال أحدها تعليل الواحد المعين بعلتين مطلقا والثاني التفصيل والثالث أن يجتمع في المحل الواحد حكماهما معا ومن قال هذا قال بالعلتين والرابع أن العلتين إذا اجتمعتا كانتا كوصفين فهما هناك علة وفى غير ذلك المحل علتان وهذا مجموع ما يقال في هذه المسألة. قال أبوالخطاب في تعليل حكم الأصل بعلتين إن لم تكن واحدة من العلتين هى الدليل على حكم الأصل بل كان الدليل عليه نصا أو إجماعا٦ جاز أن يصحا٧ جميعا وأما إن كانت إحداهما دليلا على حكم الأصل دون الأخرى مثل قولنا

стр. 779

في الطلاق قبل النكاح انه ينعقد لأن من لا ينفذ له طلاق المباشرة لا ينعقد له صفة الطلاق كالصبي فيقول الحنفى العلة فى الصبي أنه غير مكلف فيقول الحنبلي أنا أقول بالعلتين اختلف الناس في ذلك فقال بعضهم يجوز تعليل حكم الأصل بالعلة التي تدل وهوأشبه باصولنا وقال بعضهم لا يجوز تصحيح العلة التي لم يثبت بها حكم الأصل. قلت على هذا ينبنى القياس على فرع ثبت بالقياس بعلة غير علته وقد تقدم أن لاصحابنا فيه قولين. وقال القاضي في مقدمة المجرد إذا انتزعت علتان من أصلين مختلفين وكانت أحكامهما متضادة في الفروع فانه لا يجوز القول بهما بل يقال بإحداهما فإن كانت العلتان غير متناقضتين١ ولا حصل إجماع على امتناع القول بهما جاز القول بهما معا. قلت تخصيصه من أصلين مختلفين دليل على أن الأصل الواحد ليس كذلك٢.

стр. 780

مسألة: يصح أن تكون العلة وصفا عدميا [نفى صفة١] وبه قالت الشافعية ذكره ابن برهان وحكى عن الحنفية أنه لا يصح ثم ذكر فيه ابن برهان فصلا شرطه بعد القول في الطرد والعكس وحكى أبو الخطاب عن بعض الشافعية أنه لا يصح وفي ضمن كلام أبي الخطاب أنه يجوز أن يكون منصوصا عليه بلا تردد وفى كلامه ما يقتضي أن الخلاف في تعليل ايجاب الحكم. [شيخنا] فصل: أما تعليل الحكم العدمي بالعدم فذكر بعضهم أنه لا خلاف فيه وكذلك

стр. 781

ينبغي أن يكون فإن الحكم ينتفى لانتفاء مقتضيه أكثر مما ينتفى لوجود منافيه وأما تعليل الحكم الثبوتي به فالعلل ثلاثة أقسام أحدها المعرف١ وهو ما يعتبر فيه أن يكون دليلا على الحكم فقط فهذا لا ريب أنه يكون عدما فإن العدم يدل٢ على الوجود كثيرا وعلى هذا فيجوز في قياس الدلالة والشبه أن يكون العدم علة والثاني الموجد فهذا لا يقول أحد إن العدم يوجد وجودا لكن قد اختلف هل يكون شرطا للعلة أو جزءا منها وهومبنى على العلة الكاملة والمقتضية وحيث أضيف٣ الأثر إلى عدم أمر فلا يستلزمه وجود شىء فإن الشىء إذا احتاج الى أمر ولم يحصل فعدم حصول المحتاج إليه سبب لضرر المحتاج فيه والثالث الداعى فهذا محل الاختلاف وهى العلل الشرعية ونحوها والصواب أن العدم المخصوص يجوز أن يكون داعيا إلى أمر وجودي كما أن عدم فعل الواجبات داع إلى العقوبة فإن عدم الإيمان سبب لعذاب عظيم أما العدم المطلق فلا ولا يقال مثل هذا في الوجود فإن الوجود المطلق قد يكون داعيا وحينئذ فقد صح قول أصحابنا إن العلة يصح في الجملة أن تكون وصفا عدميا لأن هذا يصح في بعض المواضع والمخالف إن لم يدع السلب العام فلا نزاع بيننا وإن ادعاه انتقض قوله ولو بصورة والمسألة متعلقة بشعب كثيرة وتحقيقها حسن. وقال ابن عقيل وكل علة حادثة فهى تغير المعلول عما كان عليه ولذلك قيل للدلالة التي في الفقه٤ علة لانها تغير معنى الحكم عما كان عليه لانها أظهرته بعد أن لم يكن ظاهرا٥ ولذلك لم يجز أن يكون المعدوم الذي لم يوجد علة لأنه لم يكن شيئا قبل وجوده فيطلق عليه التغير بوجوده بل وجوده هو هو على مذهب أهل السنة.

стр. 782

[شيخنا] فصل: عدم التأثير في قياس الدلالة يجب أن لا يؤثر لأنه لا يلزم من عدم الدليل عدم المدلول ذكره أبوالخطاب في مسألة عدالة الشهود من الانتصار ومسألة النكاح بلفظ الهبة وهومعنى قول طائفة من العلماء في الجواب عن عدم التأثير إن هذا لتقريب الفرع من الأصل وتقوية شبهه به فإن الوصف تارة يكون لتصحيح العلة وتارة لتقريب الشبه إلا أن هذا قد يكون في قياس العلة بأن يكون للحكم علتان فهنا مسألتان والقاضي يعتبره كثيرا في مسائل التعليق١ منها في مسألة إزالة٢ النجاسة لما قالت الحنفية مائع طاهر مزيل للعين فجاز إزالة النجاسة به كالماء فقال قولكم مائع لا تأثير له لأن المائع والجامد سواء عندكم وفى هذا٣ أيضا اعتبار عدم التأثير على أصل المخالق وقالوا أيضا في مسألة النية طهارة بالماء فلا تفتقر إلى النية كالازالة فقال قوله بالماء لا تأثير له في الأصل إذ لافرق بين أن تكون بالماء أو بالمائع أو الجامد وقالوا في مسألة التسمية سبب يتوصل به إلى الصلاة فأشبه ستر العورة فقال لا تأثير لهذا عنده فانا لا نتوصل إلى الصلاة بما لا ذكر فيه كالصوم والحج والزكاة. [شيخنا] فصل: عدم التأثير في الحكم مثل قولنا في مسألة تخليل الخمر مائع لا يطهره بالكثرة فلا يظهر بالصنعة كالدهن واللبن فيقول المخالف قولك لا يطهر بالصنعة لا أثر له في الأصل فانه لا يطهر بالصنعة ولا بغيرها.

стр. 783

قال القاضي التأثير يعتبر في العلة دون الحكم وقولنا فلم يطهر بالصنعة حكم العلة. قلت هذا ضعيف وذكر أبو الخطاب فيه مذهبين ومثله [بهذ ومثله١] أيضا بقولنا طهارة فلم تجز بالخل كالوضوء فيقال قولك بالخل لا تأثير له فإنها تجوز بماء الورد وهذا المثال فيه نظر. [شيخنا] فصل: سؤال عدم التأثير إذا كان في قياس العلة فهو مبنى على تعليل الحكم بعلتين فإن بين القائس أنه قد خلف العلة علة أخرى فالقياس صحيح بلا تردد وإن كان الوصف الثاني٢ عند عدمها موجودا في صورتى وجودها وعدمها أو مفارقا لها فمن يجوز تعليل الحكم بعلتين مستنبطتين وقد ذكروا في ذلك خلافا إذا كان للحكم علة عامة فهل يعلل بعضه بعلة خاصة ينبغي أن لا يرى هذا مفسدا للعلة وأصحابنا يقبلونه ويجوزون هذا وذاك والله أعلم لأن غالب الاقيسة المستعلمة في خلافهم لا يلتزمون فيها تصحيح العلة فلذلك يقبل عدم التأثير دليل على فسادها ولا ريب أنه إذا لم يقم دليل٣ على صحة العلة فعدم التأثير بخلاف ما لو انعكست وقد اطردت فإن ذلك دليل صحتها فيكون هذا السؤال قادحا في علة لم تثبت إلا بالدوران وأبو محمد البغدادي لا يقبل سؤال عدم التأثيربناء على تعليل الحكم بعلتين. [شيخنا] فصل: عدم التأثير ينبغي أن يرد على القياس النافي لأن انتفاء الحكم قد يكون

стр. 784

لانتفاء علته أوجزئها أو لوجود مانع أو لفوات شرط فأسباب الانتفاء متعددة بخلاف سبب الثبوت وفى الحقيقة فأقيسة النفى ترجع إلى قياس الدلالة ولا تأثير له على الصحيح فيه والقاضي كثيرا ما يفسد الجمع والفرق بعدم التأثير في النفي وهوضعيف مثل أن يقال في مسألة لبن الآدميات الفرق بين الحية والميتة أن لبن الميتة نجس فيقول لا تأثير لهذا فإن لبن الرجل والصيد طاهر ولا يجوز بيعه أو يقال إنما لم يجز بيع الدمع والعرق لأنه لا منفعة فيه فيقول الوقف وأم الولد فيه منفعة ولا يجز بيعه فهذا كلام ضعيف فإن عدم الجواز له أسباب وعدم التأثير إنما يصح إذا لم تخلف العلة علة أخرى. [شيخنا] فصل: العلة إذا كانت مؤثرة في محلها ولا تأثير لها فىبقية المواضع فقد قيل إنها عديمة١ التأثير فلا بد أن تكون مؤثرة مطلقا وقيل وهو قول عبد الوهاب وغيره انه يكفى تأثيرها في محلها٢ كقولهم في الكلب حيوان فكان طاهرا كالشاة تأثيرة في الحيوان إذا مات ولا تأثير له في الجماد فإن الحياة تؤثر فى محل دون محل وقد قيل إنه يكفى أن توثر في بعض المواضع فهذه ثلاثة أقوال. [شيخنا] فصل: التأثير من جهة التنبيه معتبر كالتأثير من جهة المخالفة مثل قول بعضهم شهادة على الولادة فوجب أن لا تثبت٣ بشهادة امرأة واحدة كالمطلقة البائن إذا

стр. 785

ادعت الولادة [١وعند القائس لا فرق بين الولادة وغيرها لكن ثبات العدد في غير الولادة١] أوكد منه في الولادة فاذا ثبت اعتبار العدد في الولادة ففى غيرها أولى لأن العرب تارة تثبته باللفظ العام وتارة باللفظ الخاص. [شيخنا] فصل: فى تعليق الحكم على مظنة الحكمة دون حقيقتها. ويسميه بعضهم إقامة السبب مقام العلة وهذا منتشر في كلام الفقهاء غير منضبط فإنهم يذكرون٢ هذا في مسألة الايلاج بلا انزال ومسألة النوم ومسألة السفر ومسألة البلوغ ومنهم من يذكره في مسألة مس النساء وهو أقسام. الأول أن تكون الحكمة التي هى العلة خفية فهنا لا سبيل إلى تعليق الحكم بها فانما يعلق بسببها وهو نوعان: أحدهما: أن يكون دليلا عليها كالعدالة مع الصدق والابوة في التملك والولاية [ودرء القود٣] فهنا يعمل بدليل العلة مالم يعارضه أقوى منه. الثاني: أن يكون حصولها معه ممكنا كالحدث مع النوم والكذب أو الخطأ مع تهمة القرابة٤ أو العداوة أو الصداقة واقرار المريض. القسم الثاني أن تكون ظاهرة في الجملة [لكن الحكم٥] لا يتعلق بنوعها وإنما يتعلق بمقدار مخصوص منها وهو غير منضبط فقدرها غير ظاهر

стр. 786

ويمثلون في هذا بالمشقة مع السفر والعقل مع البلوغ فإن العقل الذي يحصل به التكليف غير منضبط لنا وكذلك المشقة التي يحصل معها الضرر. القسم الثالث أن تكون ظاهرة منضبطة لكن قد تخفى مثل الإيلاج مع الإنزال واللمس مع اللذة وهذا فيه نظر وقد اختلف فيه قبولا وردا ذكره طائفة من أصحابنا وغيرهم ورده أبو زيد واعتبرته المالكية في مس الذكر ومس النساء ولفظه السبب يقام مقام العلة إذا كان الغالب منه ذلك وكان التعلق بالعلة يؤدي إلى حرج فأما امساك الخمر إلى ثلاث وتحريم الخليطين والانتباذ في الأوعية فقد يقال هو من هذا القسم وقد يقال هومن القسم الأول [الخفاء مبادىء الإسكار١]

стр. 787

مسألة ليس العكس شرطا في صحة العلة لجواز الحكم بعلل وهذا قول أصحابنا ومقتضى كلام امامنا وكذلك هو قول جمهور الفقهاء والأصوليين وصرح أبو الخطاب وغيره بأن العلة إذا كانت منصوصة جاز تعلقها١ بأخرى وقال بعض الأصوليين لا يجوز تعليل الحكم بعلتين أو أزيد واليه ذهب الجوينى وابن برهان وانتقد قول المالكية٢. فصل: وهذا إذا كان التعليل لنوع الحكم لا لجنسه فأما إن كان التعليل لجنس الحكم فالعكس شرط مثال الأول قولنا الردة علة لإباحة الدم فهو صحسح وليس ينعكس ومثال الثاني قولنا الردة علة لجنس إباحة الدم فليس بصحيح لفوات العكس.

стр. 788

مسألة: انعقد الإجماع على أن القياس على أصل مجمع على علته باطل وصورته أن نقول في مسالة مس الذكر مس ذكره فوجب أن ينتقض طهره كما لو مسه وبال ونحو ذلك واختلفوا في علة ذلك على طرق ذكرها ابن برهان١.

стр. 789

مسألة: يجوز الفرض في بعض صور المسألة المسؤول١ عنها عند عامة الأصوليين ومنع منه بعض العلماء وقد ذكر فيه أبو محمد مذاهب.

стр. 790

مسألة: قال القاضي الاستدلال من طريق العكس صحيح كاستدلالنا على طهارة دم السمك بأنه يؤكل بدمه لأنه لو كان نجسا لما أكل بدمه كسائر الحيوانات النجسة دماؤها وكقولنا في قراءة السورة في الأخريين لو كانت سنة فيهما لسن الجهر بالقراءة فيهما إلا ترى أن الأوليين لما سن ذلك فيهما سن الجهر بقراءتهما ونحو ذلك وحكى عن الشافعية أن ذلك لا يصح وكذلك ذكره أبو الخطاب في أول كتاب القياس أن ذلك لا يسمى قياسا وقد سماه بعض الحنفية قياسا مجازا والمشهور عنهم وعن الحنفية جوازه ويسمى قياس العكس. قال شيخنا والاستدلال به قول المالكية فيما ذكره عبد الوهاب وحكى عن قوم من أهل العلم منعه ومنعه قول ابن الباقلاني وكل موضع يقاس فيه قياس العكس فإنه يمكن أن يصاغ [القياس١] صوغ قياس الطرد لكن لا يصرح بالحكم بل يذكر ما يدل عليه وهو التسوية بين المحلين محل الحكم المطلوب اثباته ومحل آخر كسائر الأصول مثل أن يقال في مسألة النية طهارة فاستوى جامدها ومائعها في النية كطهارة الخبث٢ لكن التسوية في الأصل هى في عدم النية وفى الفرع في ثبوتها وقد ذكر أبوالخطاب هذا وذكر أن بعضهم يقول هذا قياس

стр. 791

[فاسد١] لأن حكم الأصل ضد حكم الفرع والمستدل يقول قصدت التسوية بين الجامد والمائع إلى آخره. قلت وحقيقة هذا القياس هى التسوية بين المواضع في الحكم المنصوص٢ وهو يشبه قلب التسوية وذكر معه أبو الخطاب ما إذا لم يصرح القائس بالحكم مثل أن يقول آلة تقتل غالبا فأشبهت المحدد وجماع هذا أن الحكم تارة يكون معينا وتارة يكون مبهما وتارة يكون الحكم قياسا يستلزم الحكم فيكون قياس الطرد يتضمن قياسا طرديا يتضمن الحكم فانه يثبت بالقياس استواء الموضعين ثم يقيس أحدهما على الآخر في ثبوت الحكم ومثل هذا أن يكون الحكم الثابت في الأصل يتعدى إلى الفرع بأصله لا بوصفه كقولهم في مسألة الضم ما قالان زكاتهما ربع العشر فوجب ضم أحدهما إلى الآخر كالصحاح والمكسرة٣ فإن الضم في الأصل بالاجزاء وفى الفرع على أحد القولين بالقيمة وذكر أبو الخطاب أن هذا القياس يصححه هو وغيره في مواضع.

стр. 792

مسألة: قال القاضي الاستدلال بالتقسيم صحيح وهوأن يذكر أقساما محصورة فيبطل بالدليل جميعها إلا واحدا فحينئذ يتعين من غير دليل يخصه بالصحة ولم يذكر فيه خلافا وكذلك ذكره ابن برهان من غير خلاف وقسمه إلى ما يجوز في الظنيات والى ما يختص بالقطعيات.

стр. 793

مسألة: إذا قال المناظر سبرت وبحثت لم أجد دليلا أو قسما آخر فانه يقبل منه ذلك إذا كان في مقام الفتوى والاجتهاد فأما المناظر فلا يقبل منه ذلك على خصمه بل يجب على خصمه اظهار ذلك إن كان عنده لتحصل الفائدة ولايكون كاتما للعلم وقاصدا للعناد فاذا لم يظهره دل ظاهرا على عدمه [عنده١] أيضا وهذا

стр. 794

قول الأكثرين وذهب بعض الأصوليين فيما ذكره الجوينى إلى أنه لا يقبل السبر والتقسيم في الظنيات وذكره أبو محمد عن البخاريين وضعف مذهبه [وفصل] في ذلك.

стр. 795

مسألة: قال القاضي يجوز الاستدلال بالقرائن وذكر له أمثلة قال وبه قال المزني وقال أكثر الشافعية لا يجوز وقد قدمناها في العمومات.

стр. 796

مسألة: في التمسك١ بالاولى ذكره القاضي وهو المعاني نظير الفحوى في الخطاب ومثل بأمثلة بعضها منصوص عن أحمد قال ابن برهان وحقيقته وجود العلة مع زيادة وظهور وذكر أمثلته والتحقيق عندى أن الأولوية٢ الواضحة التي يستوى فيها العالم والعامي هى تنبيه الخطاب كما سبق ولها حكم المنصوص كما سبق فأما الأولوية الخفية فكسائر الاقيسة كما قاله الشافعي في مسألة السلم الحال وكفارة العمد وقد سبق.

стр. 797

مسألة: الطرد والعكس دليل على صحة العلة وبه قال أكثر الشافعية والمالكية والحرجاني وأبو سفيان السرخسي وحكيا١ عن أبي الحسن الكرخي أنه ليس بدليل على ذلك قال ابن برهان وبه قال ابن الباقلانى والغزالي وبعض أصحابنا وأصحاب أبي حنيفة والاول اختيار الجويني.

стр. 798

مسألة: الطرد وحده١ ليس بدليل على صحة العلة في قول أصحابنا وظاهر كلام امامنا وبه قال ابن الباقلاني والجرجاني وأكثر الحنفية والسرخسي وأكثر الشافعية والمتكلمين خلافا لبعض الشافعية ولبعض الحنفية ومن الشافعية أبو بكر الصيرفى وقال الكرخي الحنفى يجوز التمسك به جدلا ولا يجوز التعويل عليه عملا ولا الفتوى به وأنكره ابن الباقلاني جدا.

стр. 799

مسألة: إذا ذكر في العلة وصفا لا أثر له في الأصل لكن يحترز به من النقض لم يجر ذلك بناء على التي١ قبلها وذكر القاضي في مقدمة المجرد فيما إذا أدخل في العلة وصفا لا تأثير له في الأصل لكن يحترز به من النقض فهل يجوز ذلك على احتمالين وأجازه من جعل الطرد دليلا على صحة العلة وقال بعض الشافعية لا كذا ذكره أبو الخطاب وذكر الجوينى أن الذين لم يجعلوا الطرد دليلا اختلفوا فيه فالمحققون كقولنا وبعضهم أجازه واختار الجوينى [٢تفصيلا ثالثا وهو أنه إن فارقت صورة النقض محل العلة بفرق ففرض بحذف الزيادة قبلت وإلا فلا٢] . فصل: فأما العلة المنصوصة فلا يحتاج إلى تأثيرها في الأصل ذكره أبو الخطاب وغيره ومثله بقولنا فىمسألة المرتدة كفر بعد ايمان فأوجب القتل أصله ردة الرجل. قلت وهذا التمثيل فيه نظر فإن هذا الوصف مؤثر في الأصل أيضا فانه لولا هذا الكفر لم يقتل الراهب والاعمى والمقعد واليهودى والنصراني الباذل للجزية. [شيخنا] فصل: فإن كان فى العلة زيادة وصف لا تنتقض العلة باسقاطه فلا تأثير له مثل أن يقال في الجمعة صلاة مفروضة فلم تفتقر إلى اذن الإمام كسائر الصلوات فإن كونها مفروضة لا أثر له فمن الناس من قال لا يحتاج إلى هذا الوصف ودخوله يضر ومن الناس من قال هذه الزيادة لا تضر فإن فيها تنبيها على أن غير الفرض أولى

стр. 800

أن لا يحتاج ولأنه يزيد تقريب الوصف من الأصل فالأولى ذكره وذكره بعد هذا زيادة وصف للتوكيد وكلام أبي الخطاب يقتضي منعه. [شيخنا] فصل: اختلفوا في الكسر هل هو سؤال صحيح وهو نقض لمعنى العلة فيه قولان اختار أبو الخطاب أنه ليس بسؤال صحيح قال وقد ذكر شيخنا فساد الكسر ولم يسمه كسرا فقال في الاسئلة الفاسدة اعتراض خامس وهو أن يبدل لفظ العلة بغيره ثم يفسده نحو قولنا في الصائم إذا أكره على الاكل والشرب إن مالا يفسد الصوم بسهوه لا يفسده إذا كان مغلوبا عليه كالقىء فيقول المعترض ليس في كونه مغلوبا أكثر من كونه معذورا والمعذور يفطر كالمريض قال وهذا فاسد لأن العذر غير الغلبة لأن العذر بالمرض لا يسلب الاختيار بدليل من استقاء لمرض والغلبة تسلب الاختيار كمن غلبه القيء ولانه نقل لفظ العلة إلى لفظ آخر ثم أفسده وهذا ليس بفساد للعلة قال أبوالخطاب وهذا هو نفس١ الكسر وذكر القاضي في ضمن جواب التسوية أن سؤال الكسر صحيح وإن جوابه بالتسوية يصح وفاقا. [شيخنا] فصل: من قال الكسر سؤال صحيح٢ فانه يلزمه أن يجيب عنه بفرق تضمنته علته نطقا٣ أو معنى قاله أبو الخطاب وغيره وقال بعضهم يكفيه الفرق سواء تضمنته علته أو لم تتضمنه وهذا أقوى فيما يظهر لى وذكر فصولا تشبه الكسر.

стр. 801

مسألة١ سؤال المطالبة بتأثير الوصف صحيح يلزم الجواب عنه في قول

стр. 802

الأكثرين ولم يذكر أبو الخطاب فيه خلافا ولا القاضي وقال بعض العلماء ليس بصحيح وإنما يقبل ما يقدح فيه أو يعارضه وكأن هذا قول الطرديين. فصل: جمع فيه ابن برهان وأبو الخطاب والجويني والمقدسي والقاضي طرق اثبات العلة. فصل: آخر قبيل الإعتراضات ذكر فيه الفرق بين العلة والسبب والشرط.

стр. 803

مسألة: إذا نقض على المعلل علله ففسرها١ بخلاف ظاهرها كتفسير العام بالخاص لم يقبل لأنه يزيد وصفا لم يكن ذكره القاضي وأبو الخطاب لكن مثلاه مثل قوله مكيل يحرم فيه التفاضل كالاربعة المنصوصة فتنقض علته بالجنسين قال وقال بعضهم يجوز ذلك له كما جاز مثله لصاحب الشريعة قال أبو الطيب هذا قول بعض من لا يحصل هذا العلم واختار مثل الأول.

стр. 804

١مسألة: إذا احترز عن النقض بشرط ذكره٢ في الحكم كقوله حران مكلفان محقونا الدم فوجب أن يثبت القصاص بينهما فىالعمد كالمسلمين فقيل لا يصح ذلك لأنه اعتراف٣ بالنقض فإن الأوصاف المذكورة قد تخلف الحكم عنها في الخطأ وقال آخرون بل ذلك صحيح لأن الشرط المؤخر في اللفظ مقدم من حيث المعنى فجاز ذلك كما يجوز في الكلام تقديم المفعول على الفاعل وغير ذلك وقال أبوالخطاب وهذا هو الصحيح عندي.

стр. 805

فصل: اذا قال المعترض لا أعرف مذهبي في الأصل فللمعترض أن يبين مذهبه أو يدل عليه.

стр. 806

مسألة: إذا نقضت علة المستدل فزاد فيها وصفا ليحترز به من النقض لم يقبل منه وانقطعت حجته التي بدأ بها ذكره ابن عقيل وأبوالخطاب قال وقال بعض أهل الجدل وبعض الشافعية لا يعد انقطاعا إذا كان الوصف معهودا معروفا في العلة وإنما تركه سهوا أو سبق لسان فإن لم يكن معروفا فاتفقوا على عدم قبوله.

стр. 807

مسألة: جواب التسوية لدفع النقض صحيح قاله القاضي والحلواني والحنفية خلافا للشافعية مثل قوله في السلم منقطع الجنس وقت العقد موجود في محله فجاز السلم فيه كما لو كان موجودا وقت العقد فاذا نقض بالجواهر ونحوها قال قصدت وهى حاصلة وقد ذكره ابن برهان في الاجوبة الفاسدة عن النقض واختار ابن عقيل كالشافعية واختار أبو الخطاب الثاني إذا لم يجز تخصيص العلة فأما إن أجزناه فلا اشكال في جوازه.

стр. 808

مسألة: إذا كان التعليل للجواز لم ينتقض بأعيان المسائل ذكره القاضي وأبو الطيب وأمثلته مشهورة١.

стр. 809

مسألة: إذا أجاب عن النقض بمنع وجود العلة في صورته فإن كان منع حكم انقطع الناقض وإن كان منع وصف لم ينقطع وله أن يدل عليه ويناظر فيه ذكره ابن برهان وأبو الخطاب وابن عقيل وقال بعض الناس إذا منع وجود الوصف انقطع أيضا إلا أن يدعى بأن دليل وجوده في الفرع يقتضي وجوده

стр. 810

فى الأصل١ فيكون نقضا لدليل وجود العلة وكذلك لو فرق بين الأصل والفرع بوصف فمنعه المستدل بثبوت ذلك الوصف اما في الأصل أو في الفرع فلمعترض أن يثبت ذلك الوصف بدليله كذلك استعمله القاضي في مناظرته وذكر عن صاحبه أنه منعه من إثباته.
следующие страницы →