← Ракаик, адаб, азкар

Ракаик, адаб, азкар · id 11818

النهاية في الفتن والملاحم - ت محمد عبد العزيز

ابن كثير

Полный текст (1 089 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

رِوَايَةُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عنهما وَقَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ: أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله ﵄ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنَا عَلَى الْحَوْضِ، أَنْظُرُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ، قَالَ: فَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رب هؤلاء مني ومن أمتي، قال: يقال: وَمَا يُدْرِيكَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ؟ مَا بَرِحُوا بعدك يرجعون على أعقابهم". قال جابر ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الحوض مسيرة شهر، وزواياه يَعْنِي عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، وَكِيزَانُهُ مِثْلُ نُجُومِ السماء، أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَأَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أبداً"١.

стр. 527

هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يَرْوِهِ، وَقَدْ رَوَى مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا عَنْ أبي الزبير، عن جابر، بستة أحاديث ليس هذا منها. الرسول ﷺ مكاثر بأمته يوم القيامة، وهو يأمرهم ألا يرجعوا كفاراً بعده يقتل بعضهم بعضاً طريق أخرى عن جابر أيضاً رضي الله تعالى عنه وأرضاه قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عمر، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرجي، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ هُوَ الشَّعْبِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ فَلَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ما عرضه؟ قال: ما بين أيلة أحسبه قال: إلى مكة، فيه مكايل أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، لَا يَتَنَاوَلُ مُؤْمِنٌ منها واحداً فيضعه من يده حتى يتناوله أخوه". ثُمَّ قَالَ: لَا يُرْوَى عَنْ جَابِرٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ الْأَسْوَدِ بِهِ.

стр. 528

رواية جندب بن عبد الله البجلي ﵁ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شعبة، عن عبد الملك قال: سمعت جندباً يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، وَزَائِدَةَ، وَمِسْعَرٍ، ثَلَاثَتُهُمْ عَنْ عبد الرحمن بن عمر به. ورواه الإمام أحمد عن سفيان بن عيينة ثم قال: قال سفيان: الفرط الذي يسبق.

стр. 529

رواية جارية بن وهب الخزاعي ﵁ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حدثنا جرير بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خالد، أنه سمع جارية بْنَ وَهْبٍ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ وَذَكَرَ الْحَوْضَ فَقَالَ: "كَمَا بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَصَنْعَاءَ". وَزَادَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ معبد بن خالد، عن جارية بْنِ وَهْبٍ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ وقال: "حَوْضُهُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَالْمَدِينَةِ". فَقَالَ لَهُ المستورد: ألم تسمعه؟ قال: ألا وإني، قال: لا، فقال المستورد: نرى فيه: "الآنية مثل الكواكب". وقال: رواه مسلم، عن مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، كَمَا سَاقَهُ الْبُخَارِيُّ، وَرَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ كَمَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ سَوَاءً، وَالْمُسْتَوْرِدُ هَذَا هُوَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ عَمْرٍو الْفِهْرِيُّ، صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ، عَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ، وَأَسْنَدَ ذَلِكَ مُسْلِمٌ، وَرَوَى لَهُ أَهْلُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ، وله أحاديث.

стр. 530

رواية حذيفة بن أسيد ﵁ عن أبي شريحة الغفاري، أنبأنا عَنِ الْحَافِظِ الضِّيَاءِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْمَقْدِسِيِّ ﵀ أَنَّهُ قَالَ فِي الْجُزْءِ الَّذِي جَمَعَهُ فِي أَحَادِيثِ الْحَوْضِ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ بِهَا: أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَحْمَدَ الْحَدَّادَ أَخْبَرَهُمْ

стр. 531

قراءة عليه وهو حاضر، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَبَا نُعَيْمٍ الْأَصْبَهَانِيَّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عبد الله، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ، حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا صَدَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ قَالَ: "أَيُّهَا الناس إني فرطكم على الحوض، إنكم وَارِدُونَ عَلَى حَوْضٍ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ بُصْرَى، وصنعاء فيه أكواب عَدَدُ النُّجُومِ" لَمْ يَرْوِهِ مِنْ أَصْحَابِ الْكُتُبِ أحد ولا أحمد أيضاً.

стр. 532

رواية حذيفة بن اليمان ﵁ العبسي قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ سعد بن طارق، عن ربع بن حراش، عن حذيفة بن اليمان ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ حَوْضِي لَأَبْعَدُ مِنْ أَيْلَةَ وَعَدَنَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أكثر من عدد النجوم، وهو أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَذُودُ عَنْهُ الرِّجَالَ، كما يذود الرجل الإِبل الْغَرِيبَةَ عَنْ حَوْضِهِ"، قَالَ قِيلَ: يَا رسول الله: تعرفنا يومئذ؟ قال: "نعم، تردونه عَلَيَّ غُرًّا ١ مُحَجَّلِينَ ٢ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ، وَلَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِكُمْ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أبي شيبة، بنحوه، وعلقه البخاري فقال: حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ والله أعلم.

стр. 533

رِوَايَةُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قال أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، أَخْبَرَنِي قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ يقول: أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ما أَنْتُمْ بِجُزْءٍ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ جُزْءٍ مِمَّنْ يرد على الحوض من أمتي". قلت لِزَيْدٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: سَبْعَمِائَةٍ أَوْ ثمانمائة. وكذا رواه عن أبي هاشم، عن شعبة، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، عن شعبة، قلت: وأبو حمزة هذا هو طلحة بن يزيد الأنصاري مَوْلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ، وَاللَّهُ أعلم. النار جزاء من يتعمد الْكَذِبِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رواية أخرى عن زيد بن أرقم أيضاً ﵁ قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا عبد الله الحافظ أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ الْعَدْلُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الوهاب، أخبرنا حفص بن عون، أخبرنا أَبُو حَيَّانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ تَيْمُ الرَّبَابِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، قَالَ: شهدت ابن أرقم وقد بعث إِلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ فَقَالَ: مَا أحاديث بلغني عنك أنك تُحَدِّثُ بِهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَزْعُمُ أَنَّ لَهُ حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا ذَاكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ووعدناه، فقال: كذبت، لكنك شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ، قَالَ: أَمَا إِنَّهُ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" وَمَا كَذَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

стр. 534

وَأَمَّا رِوَايَةُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، فَرَوَى الْإِمَامُ أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ ﵀، من حديث زيد بن علي بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ يوم من شعبان فقال: "يا أَيُّهَا النَّاسُ: قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ". وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ بِطُولِهِ فِي فَضْلِ شَهْرِ رمضان إلى أن قال: "من أَشْبَعَ فِيهِ صَائِمًا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة".

стр. 535

فصل: لكل نبي حوض يوم القيامة، يتباهون أيهم أكثر وراداً رواية سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- الفزاري تال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بن المعتمر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ هُوَ ابْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ حوض، يَتَبَاهَوْنَ أَيُّهُمْ أَكْثَرُ وَارِدَةً، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَكْثَرَهُمْ وَارِدَةً". وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَيْزَكَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بشير، وقال: هذا حديث غريب، والله أعلم.

стр. 536

رواية سهل بن سعد الساعدي رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنِّي فَرَطُكُمْ على الحوض، من مر عليَّ يشرب، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي ثُمَّ يُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ". قَالَ أَبُو حَازِمٍ: فَسَمِعَنِي النُّعْمَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ فَقَالَ: هَكَذَا سَمِعْتَ مَنْ سَهْلٍ فَقُلْتُ: نعم، فقلت: أشهد على أبي سعيد الخدري أننا نسمعه وَهُوَ يَزِيدُ فِيهَا: "فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنِّي، فَيُقَالُ لِي: إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، فأقول: سحقاً سحقاً لمن غيّر بعدي". فقال ابن عياش: سحقاً بعداً، ويقال: سحيق، بعيد، وَأَسْحَقَهُ: أَبْعَدَهُ. تفرَّد بِهِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ والله أعلم.

стр. 537

رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمِ المدني ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا قَسَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فَأَعْطَى مَنْ أَعْطَى مِنْ صَنَادِيدِ١ قُرَيْشٍ والعرب فغضب بعض الأنصار فخطب قال لَهُمْ فِيمَا قَالَ: "إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً٢ فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ".

стр. 538

رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حدثنا جرير، حدثنا الليث بن أَبي سليم البزاز، عن عبد الملك بن صعيد بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: سمعت رسول الله يَقُولُ: "إِنِّي آخُذُ بِحُجَزِكُمْ، أَقُولُ: إِيَّاكُمْ وَجَهَنَّمَ، وإياكم والحدود"، ثلاث مرات، "وإن أنا مت تركتكم، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، فَمَنْ وَرَدَ أَفْلَحَ، ويؤتى بقوم فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ: يَا رَبِّ، أحسبه قال: فيقال إنهم مَا زَالُوا بَعْدَكَ يَرْتَدُّونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ". ثُمَّ قَالَ: تَفَرَّدَ بِهِ لَيْثٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: فِي بَابِ الْحَوْضِ مِنْ صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ محمد، حدثنا هشام، أخبرنا أَبُو بِشْرٍ وَعَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: "الْكَوْثَرُ هو الخير الكثير الذي أعطاه الله للرسول ﵊". قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ فقال: من الكوثر إلى الحوض مِيزَابَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ". طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَغَوِيُّ، حَدَّثَنَا محمد بن عبد الواهب الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عباس رضي اله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حوضي مسيرة شهر وزواياه سواء، وأكوابه عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ يَعْنِي رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أبداً".

стр. 539

طَرِيقٌ أُخْرَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا مِحْصَنُ بْنُ عُقْبَةَ الْيَمَانِيُّ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَاضِرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْوُقُوفِ بَيْنَ يَدَيْ رب العالمين هل فيه ماء؟ قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهِ لَمَاءً، إِنَّ أولياء الله ليردن حياض الأنبياء ويبعث الله بسبعين ألف ملك في أيديهم عصي من نار، يذودن الْكُفَّارَ عَنْ حِيَاضِ الْأَنْبِيَاءِ".

стр. 540

رِوَايَةُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ: عَنِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إن أمامكن حوضاً كما بَيْنَ جَرْبَاءَ ١ وَأَذْرُحَ". وَرَوَاهُ أَحْمَدُ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَيُّوبَ وَمُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَغَيْرِهِمْ عَنْ نَافِعٍ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "أَمَامَكُمْ حَوْضٌ كَمَا بَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ ٢، وَهُمَا قَرْيَتَانِ بِالشَّامِ فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ وَرَدَهُ فَشَرِبَ مِنْهُ لم يظمأ بعدها أبداً".

стр. 541

طريق أخرى عن ابن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أبو المغيرة، حدثنا عمر بن عمرو أو عثمان بن عمرو الأحموسي، حدثنا الْمُخَارِقُ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر، أنه سمعه يقول: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، أَكْوَابُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ الْمُهَاجِرِينَ"، قَالَ قَائِلٌ: وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الشَّعِثَةُ رؤوسهم، الشحبة وجوههم، الدنسة ثيابهم، لا تفتح لهم أبواب السدد، ولا ينكحون المنعمات، الذي يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَلَا يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ". تفرَّد بِهِ أَحْمَدُ. طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ: قَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: مَا كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يَقُولُ فِي الْكَوْثَرِ؟ قُلْتُ: كَانَ سَعِيدٌ بن جبير يحدث عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: لما نزلت: ﴿إِنَّا أعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ .

стр. 542

قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "هُوَ نَهَرٌ فِي الْجَنَّةِ، حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَبٍ، يَجْرِي عَلَى الدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ، تُرْبَتُهُ أَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، وَطَعْمُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ". وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، بِهِ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ.

стр. 543

رِوَايَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄ قال البخاري: حدثنا شعبة بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمرو: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "حَوْضِي مَسِيرَةُ شَهْرٍ، مَاؤُهُ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَرِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، وَكِيزَانُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَا يَظْمَأُ أَبَدًا". وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عن داود بن عمر، عن نافع، عن عمر، به. طريق أخرى أيضاً عنه رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ الإِمام أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، وَاسْمُهُ سَالِمُ بْنُ سَبْرَةَ، قَالَ: كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ يَسْأَلُ عَنِ الْحَوْضِ، حَوْضِ مُحَمَّدٍ ﷺ ، وكان يكذب به بعدما سأل أبا بريدة، والبراء بن عازب، وعائذ بن عمر، ورجلاً آخر، وكان يكذب فقال أبو سبرة: أما أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ فِيهِ شِفَاءُ هَذَا إِنَّ أَبَاكَ بَعَثَ مَعِي بِمَالٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، فَحَدَّثَنِي بِمَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

стр. 544

"إن الله لا يحب الفحش والتفاحش، أو يبغض الفحش والمتفحش، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالتَّفَاحُشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِمِ وَسُوءُ الْمُجَاوَرَةِ وَحَتَّى يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ الْأَمِينُ، وَقَالَ: أَلَا إِنَّ موعدكمٍ حَوْضِي عَرْضُهُ وَطُولُهُ وَاحِدٌ، وَهُوَ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَمَكَّةَ، وَهُوَ مَسِيرَةُ شَهْرٍ، فِيهِ مِثْلُ النُّجُومِ أَبَارِيقُ، شَرَابُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْفِضَّةِ، مَنْ شرب منه شراباً لم يظمأ بعده أبدأ". قال: فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا سَمِعْتُ فِي الْحَوْضِ، حديثاً أثبت من هذا وأصدق وَأَخَذَ الصَّحِيفَةَ فَحَبَسَهَا عِنْدَهُ. طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ: حَدَّثَنَا محمود بن بكر، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُبَيْدِ الله بن عمر الليثي، عن عبد الله بن عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ لِي حَوْضًا فِي الْجَنَّةِ، مَسِيرَتُهُ شَهْرٌ، وَزَوَايَاهُ سَوَاءٌ، رِيحُهُ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، مَاؤُهُ كَالْوَرِقِ، أَقْدَاحُهُ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أبداً". ثم قال: يعلم بما روى عبيد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر. طريق أخرى أيضاً رواها الطبراني عن أبي برزة ﵁ من رواية أبى الوازع جابر ابن عمرو. عن أبي برزة، ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:

стр. 545

"مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، مَسِيرَةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهِ مرزابان ١ ينبعثان مِنَ الْجَنَّةِ مِنْ وَرِقٍ ٢ وَذَهَبٍ، أَبْيَضُ مِنَ اللبن، وأبرد من الثلج، فيه أباريق عدد نجوم السماء". رواها الطبراني وابن حيان في صحيحه من رواية أبي الوازع واسمه جابر بن عمرو عن أبي برزة.

стр. 546

رواية عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ". قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ المعتمر، سمعت أبا وائل يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "أَنَا فَرَطُكُمْ على الحوض، وليرفعن رجال منكم، ثم يحتجزون دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لا تدري ما أحدثوا بعدك". تابعة عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَقَالَ: حُصَيْنٌ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . طريق أخرى عن ابن مسعود ﵁ فِي الْحَوْضِ وَغَيْرِهِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ،

стр. 547

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: جَاءَ ابْنَا مُلَيْكَةَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَا: إن أمنا تكرم الزوج، وتعطف على الولد, قال: وتقري الضيف، غير أنها ماتت فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: "أُمُّكُمَا فِي النَّارِ"، قَالَ: فأدبرا والسوء فِي وُجُوهِهِمَا، فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُدَّا، فَرَجَعَا وَالسُّرُورُ يرى في وجوههما، رجيا أَنْ يَكُونَ قَدْ حَدَثَ شَيْءٌ فَقَالَ: "أُمِّي مع أمكما"، فقال رجل من المنافقين: ما يُغْنِي هَذَا عَنْ أُمِّهِ شَيْئًا وَنَحْنُ نَطَأُ عَقِبَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَمْ أَرَ رَجُلًا قَطُّ أَكْثَرَ سُؤَالًا مِنْهُ. يَا رَسُولَ الله: هل وعدك ربك فيها أو فِيهِمَا؟ قَالَ: فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ شَيْءٍ قَدْ سَمِعَهُ فَقَالَ: "مَا سَأَلْتُهُ رَبِّي، وَمَا أَطْمَعَنِي فِيهِ، وَإِنِّي لَأَقُومُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فقال الأنصاري: وَمَا ذَاكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ؟ قَالَ: "ذَاكَ إِذَا جيء بكم حفاة، غراة، غرلاً، فيكون أول من يكسى إبراهيم ﵊، فيقول الله: اكْسُوا خَلِيلِي: فَيُؤْتَى بِرَيْطَتَيْنِ بَيْضَاوَيْنِ فَيَلْبَسُهُمَا، ثُمَّ يقعد فيستقبل الْعَرْشِ، ثُمَّ أُوتَى بِكِسْوَتِي، فَأَلْبَسُهَا فَأَقُومُ عَنْ يمينه مقاماً لا يقومه أحد غيري، يغبطني به الأولون والأخرون"، قال: "ويفتح مِنَ الْكَوْثَرِ إِلَى الْحَوْضِ"، فَقَالَ الْمُنَافِقُ: إِنَّهُ مَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ إِلَّا عَلَى حَالٍ أَوْ رَضْرَاضٍ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : عَلَى حال١ أو رضراض٢ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "حَالُهُ الْمِسْكُ وَرَضْرَاضُهُ التُّومُ ٣" فَقَالَ الْمُنَافِقُ: لَمْ أَسْمَعْ كَالْيَوْمِ، قَلَّمَا جَرَى مَاءٌ قَطُّ عَلَى حال أو رضراض إلا كان له نبته، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَهُ نبت؟ فقال: "نعم. قضبان الذهب"، فقال المنافق: لم أسمع كاليوم، قَلَّمَا نَبَتَ قَضِيبٌ إِلَّا أَوْرَقَ، وَإِلَّا كَانَ له ثمر، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلْ لَهُ ثَمَرٌ قَالَ: "نَعَمْ أَلْوَانُ الْجَوْهَرِ، وَمَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، إن مَنْ شَرِبَ مِنْهُ مَشْرَبًا لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ، وإن من حُرِمَهُ لَمْ يَرْوَ بَعْدَهُ". تَفَرَّدَ بِهِ أَحْمَدُ وهو غريب جداً.

стр. 548

رِوَايَةُ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمِيِّ ﵁ قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حدثنا معاوية بْنِ سَلَامٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَامٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ زَيْدٍ الْبِكَالِيُّ: أَنَّهُ سَمِعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِيَّ يَقُولُ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: ما حوضك الَّذِي تُحَدِّثُ عَنْهُ فَقَالَ: "كَمَا بَيْنَ الْبَيْضَاءِ إلى بصرى، لَا يَدْرِي إِنْسَانٌ مِمَّنْ خَلَقَ اللَّهُ أَيْنَ طرفاه".

стр. 549

من رغب عن سنة الرسول ﵇ ضربت الملائكة وجهه عن الحوض يوم القيامة قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرْطُبِيُّ: وَخَرَّجَ التِّرْمِذِيُّ يعني الْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِ الْأُصُولِ مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَا عُثْمَانُ لَا تَرْغَبْ عَنْ سُنَّتِي، فَإِنَّهُ مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ وجهه عن حوضي يوم القيامة".

стр. 550

خشية الرسول ﷺ على أمته من التنافس في الدنيا رِوَايَةُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنْهُ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَاتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ ثُمَّ انصرف، فصعد عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: "إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الْآنَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ أَوْ مَفَاتِيحَ الْأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا".

стр. 551

ورواه مسلم، عن قتيبة، عن الليث من حَدِيثِ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ بِهِ، وَعِنْدَهُ: "إِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَإِنَّ عَرْضَهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى الْجُحْفَةِ وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بعدي، ولكني أخشى عليكم الدنيا، أن تتنافسوا فِيهَا وَتَقْتَتِلُوا، فَتَهْلِكُوا، كَمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قبلكم". قال عقبة: فكان آخِرَ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .

стр. 552

ذِكْرُ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فِي ذَلِكَ أَسْنَدَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: سمعت عمر بن الخطاب يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رحم، ورحم أبو بكر، ورحمت، وسيكون قوم يكذبون بالرحم، وَالدَّجَّالِ، وَالْحَوْضِ، وَالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبِقَوْمٍ يَخْرُجُونَ من النار".

стр. 553

رواية النواس بن سفيان العلابي ﵁ أول من يرد الحوض يوم القيامة من يسقي العطاش في الدنيا قال عمر بن محمد بن بحر البحيري: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مجاهد، عن النواس بن سفيان، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ حَوْضِي عَرْضُهُ وَطُولُهُ كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى عَمَّانَ، فِيهِ أَقْدَاحٌ كَنُجُومِ السَّمَاءِ، أَوَّلُ مَنْ يَرِدُهُ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَسْقِي كُلَّ عَطْشَانَ". أَوْرَدَهُ الضِّيَاءُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ثُمَّ قَالَ: أَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ صحاح البحيري والله أعلم.

стр. 554

من شرب من الحوض المورود حيل بينه وبين الظمأ وحفظ وجهه فلم يسود رواية أبي إمامة الباهلي رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي اليمان الهورني، عن أبي أمامة أبي يزيد بن الأخنس: أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقال: ما سعة حوضك؟ فقال: "كما بين عدن إلى عمان- وأشار بيده وأوسع- فيه ضفتان من ذهب وفضة، قال: فما شراب حوضك؟ قال: أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ". طريق أخرى عن أبي أمامة قَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟ قَالَ: مَا بَيْنَ عَدَنَ وَعَمَّانَ- وَأَشَارَ بِيَدِهِ وَأَوْسَعُ- وفيه ضفتان مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا شَرَابُهُ؟ قَالَ: "أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقًا مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أبداً، ولم يسود وجهه بعدها أبداً" ١.

стр. 555

رواية أبي برزة الأسلمي رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أبو طالوت قال: شهدت أبابرزة دَخَلَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَحَدَّثَنِي فُلَانٌ- سَمَّاهُ- مُسْلِمٌ، وَكَانَ فِي السِّمَاطِ، فَلَمَّا رآه عبيد الله قال: إن محدثكم هذا

стр. 556

الدحداح؟ فَفَهِمَهَا الشَّيْخُ فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنِّي أهان فِي قَوْمٍ يُعَيِّرُونِي بِصُحْبَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ !! فَقَالَ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ: إِنَّ صُحْبَةَ مُحَمَّدٍ لَكَ زَيْنٌ غَيْرُ شَيْنٍ: ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا بَعَثْتُ إِلَيْكَ لِأَسْأَلَكَ عَنِ الْحَوْضِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ فِيهِ شَيْئًا؟ قَالَ أَبُو بَرْزَةَ: نَعَمْ. لا مرة، ولا اثنتين، ولا ثلاثاً، ولا أربع، وَلَا خَمْسًا، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ الله منه ثم خرج مغضباً. لا يسقى من الحوض من كذب به وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي أَبُو خَيْثَمَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا محمد بن مهرم العبدي، عن أبي طالوت العنزي، سَمِعْتُ أَبَا بَرْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقول: "لي الْحَوْضِ، فَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ مِنْهُ". وَقَدْ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ فِي دُخُولِهِ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ بِنَحْوِ مَا تَقَدَّمَ. طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ أَبُو بكر بن عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ قال: سمعت أبا الوازع وهو جابر يزعم أنه سَمِعَ أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَا بَيْنَ نَاحِيَتَيْ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيْلَةَ إِلَى صَنْعَاءَ، مَسِيرَةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِهِ، فِيهِ مِيزَابَانِ يعبان مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِقٍ وَذَهَبٍ، أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، وَمَنْ كَذَّبَ بِهِ فَلَا سَقَاهُ اللَّهُ" يَعْنِي مِنْهُ. رِوَايَةُ أَبِي بَكْرَةَ الثقفي رضي الله عنه

стр. 557

رِوَايَةُ أَبِي بَكْرَةَ الثَّقَفِيِّ ﵁ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي الْأَهْوَالِ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ".

стр. 558

رواية أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ، وَاللَّفْظُ لأبي شَيْبَةَ قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا عبد العزيز بن عبد الصمد: عن أبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ الله ما آنية الحوض قال: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نجوم السماء وكواكبها في الليلة المظلمة لا المصحية، من آنية الجنة، يَشْخُبُ ١ فِيهِ مِيزَابَانِ مِنَ الْجَنَّةِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ، عَرْضُهُ مِثْلُ طُولِهِ، مَا بَيْنَ عَمَّانَ إِلَى أَيْلَةَ، مَاؤُهُ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ" هَذَا لَفْظُهُ إسناداً ومتناً.

стр. 559

الرسول ﷺ أكثر أنبياء الله تابعين يوم القيامة رواية أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عَنْهُ قَالَ ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بشر، حدثنا زكريا، عن عطية العوني، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِي حَوْضًا طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أبيض من اللبن، وآنيته عَدَدُ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ". وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ: عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ لِي حَوْضًا طُولُهُ مَا بَيْنَ الْكَعْبَةِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ آنِيَتُهُ عَدَدُ النُّجُومِ، وَكُلُّ نَبِيٍّ يَدْعُو أُمَّتَهُ، وَلِكُلِّ نَبِيٍّ حَوْضٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الْفِئَامُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الْعُصْبَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ النَّفَرُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِيهِ الرجلان، ومنهم من يأتيه الرجل، ومنهم من لا يأتيه أحد، فيقال: قد بَلَّغْتَ، وَإِنِّي لَأَكْثَرُ الْأَنْبِيَاءِ تَبَعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

стр. 560

بين قبر الرسول ﵊ ومنبره روضة من رياض الجنة وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، عن مالك، عن حبيب، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ". ثُمَّ قَالَ: وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مالك، وأخرجاه مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ حبيب بدون ذكر سعيد.

стр. 561

رِوَايَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيِّ ﵁ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حبيب، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي". وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بن عمر، وأخرجه البخاري من حديث مالك، كلاهما عن حبيب بن عبد الرحمن به، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. طَرِيقٌ أُخْرَى عَنْ أَبِي هريرة قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا محمد بن فليح، حدثنا أبي، حدثنا هلال، عن يسار، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا قَائِمٌ إِذَا زُمْرَةٌ، حَتَّى إِذَا عَرَفْتُهُمْ، خَرَجَ رَجُلٌ من بيني وبينهم. فقال لهم: هلم، قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله، قلت: ما شَأْنُهُمْ؟ قَالَ: إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا بَعْدَكَ عَلَى أَدْبَارِهِمُ القهقرى ثم إذا زمرة أخرى، حتى إذا عرفتهم، خرج رجل بيني وبينهم، فقال: هلم قلت: إلى أين؟ قال: إلى النار والله. قلت: ما شأنهم قال: إنهم ارتدوا على أدبارهم، فَلَا أُرَاهُ يَخْلُصُ مِنْهُمْ إِلَّا مِثْلُ هَمَلِ ١ النعم ٢ " انفرد به.

стр. 562

طريق أخرى عن أبي هريرة قَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَّامٍ الجمحي، حدثني الرَّبِيعُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَأَذُودَنَّ١ عَنْ حَوْضِي رِجَالًا كَمَا تُذَادُ الْغَرِيبَةُ مِنَ الإِبل". وَحَدَّثَنِيهِ عبد اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عن محمد بن زياد، أنه سمع أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مثله. طريق أخرى عن أبي هريرة قَالَ مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عُمَرَ جَمِيعًا، عَنْ مَرْوَانَ الْفَزَارِيِّ، قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ سَعْدِ بْنِ طَارِقٍ، عَنْ أبي حازم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ حوضي أبعد من أيلة إلى عدن، هو أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ بِاللَّبَنِ، وَلَآنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ النُّجُومِ، وَإِنِّي لَأَصُدُّ النَّاسَ عَنْهُ، كَمَا يَصُدُّ الرَّجُلُ إِبِلَ النَّاسِ عَنْ حَوْضِهِ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَتَعْرِفُنَا يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. لَكُمْ سِيمَا ٢ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ، تَرِدُونَ عليَّ غُرًّا مُحَجَّلِينَ من أثر الوضوء". هذا لفظه أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، مِنْ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ به، والله أعلم.

стр. 563

طريق أخرى عن أبي هريرة روى الحافظ الضياء أيضاً: مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بن هلال، حدثنا إبراهيم ابن أَبِي أَسِيدٍ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "إذا أنا هلكت فأنا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْحَوْضُ؟ قَالَ: "عَرْضُهُ مِثْلُ مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ جَرْبَاءَ وَأَذْرُحَ، بَيَاضُهُ بَيَاضُ اللَّبَنِ، وَهُوَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَالسُّكَّرِ، آنِيَتُهُ مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ وَرَدَ عَلَيَّ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ منه لم يظمأ أبداً، وإياكم أن يرد عَلَىَّ أَقْوَامٌ أَعْرِفُهُمْ وَيَعْرِفُونِي، فَيُحَالُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَأَقُولُ: إِنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: إِنَّكَ لَا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول: بعداً أو سحقاً لمن بدل". ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ الضِّيَاءُ: لَا أَعْلَمُ أَنِّي سَمِعْتُ بِلَفْظِ السُّكَّرِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ. قُلْتُ: بل قَدْ وَرَدَ لَفْظُ السُّكَّرِ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ وَالنِّثَارِ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَضَرَ عَقْدًا فَأُتِيَ بِأَطْبَاقِ الْجَوْزِ وَالسُّكَّرِ، فَنُثِرَ، فَجَعَلَ يُخَاطِفُهُمْ وَيُخَاطِفُونَهُ". الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا. طَرِيقٌ أخرى عن أبي هريرة قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبِ بْنِ سعيد الخيطي، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:

стр. 564

"يَرِدُ عليَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَهْطٌ. مِنْ أَصْحَابِي، فيجفلون١ من الْحَوْضِ، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أَصْحَابِي، فَيَقُولُ: إِنَّكَ لا تعلم بما أحدثوا بعدك، إنهم ارتدوا على أعقابهم القهقرى". قال: قال شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فيجفلون وقال عقيل: فيجلون٢. وقال الزبيري: عن أبي هريرة، عن محمد بن علي، عن عبد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . وَهَذَا كله تعليق ولم أر أحد أسنده بشيء من هذا الوجه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ بعدهذا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عن الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ كَانَ يُحَدِّثُ عَنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَيَقُولُ: "إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ، إِنَّهُمُ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمُ الْقَهْقَرَى". وَقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زيد، عن كلثوم امام مسجد بني قشير، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عِيسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "كَأَنِّي بِكُمْ صَادِرِينِ٣ عَلَى الْحَوْضِ، يَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: أَشَرِبْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وَيَلْقَى الرَّجُلُ الرَّجُلَ فَيَقُولُ: واعطشاه".

стр. 565

رِوَايَةُ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄ قَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عن نافع، عن ابن عمر، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ :
следующие страницы →